← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الحارث، ذكره ابن عدي في ترجمته، وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، ووقع في دلائل أبي نعيم "العوام" بدل "واسط". وروى إسحاق (١)، وابن أبي شيبة (٢)، والأزرقي (٣)، عن ابن عباس، فى حصى الجمار: "ما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك". أورده من ثلاث طرق موقوفًا وهو في حكم المرفوع. (٦٧٨) حديث: "إن أول نسكنا في هذا اليوم أن نرمي، ثم نذبح، ثم نحلق". قال المخرجون: لم نره ومعناه موجود من حديث أنس، وقد تقدم معناه في حديث جابر. (٦٧٩) حديث: "يغفر الله للمحلقين، قيل: يا رسول الله والمقصرين، قال: يغفر الله للمحلقين، قالها ثلاثًا، ثم قال: وللمقصرين". (عن حُبْشِي بن جنادة قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا يا رسول الله، والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمقصرين" رواه أحمد (٤): وابن أبي شيبة (٥) هكذا.) (٦) وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ أحرم هو وأصحابه عام الحديبية غير عثمان وأبي قتادة، فاستغفر رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة" رواه أحمد (٧)، والطحاوي (٨)، ولفظه: "سمعت رسول الله ﷺ يستغفر يوم الحديبية،

стр. 667

للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة". وفيه أبو إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات. وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا يا رسول الله، وللمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله وللمقصرين، قال: وللمقصرين" متفق عليه (١). وعن ابن عمر مثله بلفظ: "اللهم ارحم المحلقين" متفق عليه (٢) أيضًا. (٦٨٠) قوله: "والسنة حلق الجميع". هو ظاهر حديث ابن عمر: "حلق النبي ﷺ رأسه في حجة الوداع" متفق عليه (٣)، وتقدم حديث أنس. (٦٨١) حديث: "حل له كل شيء إلا النساء". عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ قال: إذا رمى أحدكم جمرة العقبة، فقد حل له كل شيء إلا النساء" أخرجه أبو داود (٤)، وفيه الحجاج بن أرطأة، ورواه الدارقطني (٥)، عنها مرفوعًا، بلفظ: "إذا رميتم وحلقتم وذبحتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء". وفيه الحجاج أيضًا، وقد اضطرب في شيخه ففي هذا قال: عن أبي بكر بن حزم وفي الأول، قال: عن الزهري. قلت: ووقع عند ابن أبي شيبة (٦)، أن شيخ الحجاج خلافهما، ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن عمرة، عن عائشة، عن

стр. 668

النبي ﷺ . ورواه أيضًا عن عطاء مرسلًا، ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء (١) أن النبي ﷺ قال: "إذا رمى الجمرة وذبح وحلق، حل له كل شيء إلا النساء" انتهى. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢) موقوفًا (عليها) (٣) بسند صحيح، (قال) (٤): ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "إذا رمى (٥) حل له كل شيء إلا النساء" قلت: ولا بعد في أن يكون الحديث عنده مرسلًا، ومسندًا من طرق لكن قال البيهقي: أنه من تخليطاته، انتهى. وقد روى أحمد (٦)، وأبو داود (٧)، والطبراني (٨)، والحاكم (٩)، والبيهقي (١٠)، من حديث أم سلمة مرفوعا: "إذا رميتم الجمرة، ونحرتم الهدي، إن كان لكم فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء، ورجاله ثقات، وفيه قصة وزيادات. فإن قلت: روى الحاكم (١١) من حديث ابن الزبير: "من سنة الحاج إلى أن قال: فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب، حتى يزور البيت". وروى عن ابن عمر وعمر مثله موقوفًا (١٢).

стр. 669

قلت: زيادة "الطيب" في حديث ابن الزبير لم أرها في رواية الطبراني (له) (١)، وقد جمع بعض الحفاظ جزءًا في ردها، ويعارضها. والموقوف ما أخرجه النسائى (٢)، وابن ماجه (٣) عن ابن عباس: "إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء. فقال له رجل: والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك. أو طيب ذلك أم لا". وما في الصحيحين (٤) عن عائشة ﵂، أنها قالت: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت". (٦٨٢) حديث: "لما رمى جمرة العقبة ذبح، وحلق، ومشي إلى مكة، فطاف، ثم عاد إلى منى، فصلى بها الظهر". عن ابن عمر، قال: "أفاض النبي ﷺ يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى" رواه مسلم (٥). ولمسلم (٦) في حديث جابر: "ثم ركب فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر" ولأبي داود (٧)، من حديث عائشة مثله، وأخرجه ابن حبان (٨)، والحاكم (٩) قال ابن حزم: وأحد الخبرين وهم، قيل: يحتمل أنه صلاها مرتين لبيان الجواز.

стр. 670

قلت: فإذا الأفضل أن تكون بالمسجد الحرام؛ لما أن الصلاة فيه أفضل. (وقيل كانت زيارته البيت في أيام منى بعضها ليلًا وبعضها نهارًا) (١). تتمة: عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ رخص لرعاء الإبل أن يرموا بليل". رواه البزار (٢)، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، مختلف فيه. وأخرجه الدارقطني (٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وزاد "وأي ساعة شاؤوا من النهار" وفيه ضعف. ورواه ابن أبي شيبة (٤)، عن عطاء مرسلًا. وروي من حديث ابن عباس مرفوعًا رواه الطبراني (٥)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٦) وفيه إسحاق بن عبد الله بن (أبي) (٧) فروة متروك. (٦٨٣) حديث: " (ابن عباس) (٨) من قدم نسكًا على نسك فعليه دم". أخرج ابن أبي شيبة (٩)، عن ابن عباس، قال: "من قدم شيئًا من حجه، أو أخره، فليهرق لذلك دمًا". قال حافظ العصر: إسناده حسن. وأخرجه الطحاوي (١٠) من وجه آخر

стр. 671

أحسن منه عنه. ويعارضه ما ثبت في الصحيحين (١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس: "لا حرج، لا حرج في من قدم شيئًا، أو أخره" وفي حديث ابن عمرو: "فما سئل عن شيء قدمه رجل قبل شيء إلا قال: افعل ولا حرج". انتهى. قلت: أجيب بأن المراد رفع الإثم، وعذروا للجهل مستوضحًا على ذلك بأن ابن عباس ﵁ ممن روى "لا حرج" وقال: ما سمعت. وقد رفع ابن حزم حديث ابن عباس، من حديث علي بن حمد المقدسي، عن أحمد بن علي بن سهل المروزي، عن علي بن الجعد، عن ابن عيينة، عن أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قال: فذكره. قال ابن حزم: علي بن أحمد، وأحمد بن علي مجهولان. وبما في حديث أبي سعيد الخدري: "سئل رسول الله ﷺ وهو بين الجمرتين، عن رجل حلق قبل أن يرمي، قال: لا حرج، وعن رجل ذبح قبل أن يرمي، قال: لا حرج، ثم قال: عباد الله، وضع الله (٢) الحرج والضيق، وتعلموا مناسككم، فإنها من دينكم" أخرجه الطحاوي (٣) وغيره. (٦٨٤) حديث: "إذا طفتم بالبيت حللن لكم". (٦٨٥) حديث: "أنه ﵇ طاف راكبًا". تقدم. (٦٨٦) حديث: "المبيت بمنى". عن عائشة ﵂، قالت: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يوم حين صلى الظهر، يعني يوم النحر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت

стр. 672

الشمس، كل جمرة سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى وعند الثانية، فيطيل القيام، ويتضرع، ويرمي الثالثة، ولا يقف عندها" رواه أبو داود (١). وقال المنذري: حسن. ورواه ابن حبان في صحيحه (٢). (٦٨٧) قوله: "وجميع ما ذكرنا من صفة الرمي، والوقوف، والدعاء مروي في حديث جابر" هذا زيادة على ما عزاه في الهداية لجابر، وقد قال المخرجون: لم يوجد، وليس في الحديث الطويل سوى التعرض لجمرة العقبة في يوم النحر فقط، ولمسلم (٣) عنه (من رواية أبي الزبير) (٤): "رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ضحى، فأما بعد ذلك فبعد الزوال" وعن سالم، عن ابن عمر: "أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم، فيستهل فيقوم مستقبل القبلة طويلًا يدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال، فيستهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو، ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله" رواه أحمد (٥)، والبخاري (٦)، وتقدم حديث عائشة في معناه. وأخرج ابن أبي شيبة (٧) عن (محمد بن) (٨) عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، قال: "أفضت مع عبد الله، فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، واستبطن الوادي حتى إذا فرغ

стр. 673

قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، ثم قال: هكذا رأيت الذي (أنزلت) (١) عليه سورة البقرة صنع". وأخرج (٢) عن الهيثم بن حنش: "سمعت ابن عمر حين (رمي) (٣) الجمار يقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا" وأخرج الحاكم (٤)، من حديث أبي هريرة رفعه: "اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج". (٦٨٨) قوله: "وهو مروي عن عمر" ورواه مالك في الموطأ (٥)، عن ابن عمر، فقال: ثنا نافع عن ابن عمر: "أنه كان يقول: لا ترمي الجمار حتى تزول الشمس في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر". (٦٨٩) قوله: "وهو مروي عن ابن عباس". أخرخ البيهقي (٦) عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "إذا انتفج النهار من يوم النفر فقد حل الرمي والصدر" وإسناده ضعيف، والانتفاج بالجيم: الارتفاع. (حديث الأبطح، عن أبي هريرة: "قال لنا رسول الله ﷺ ، ونحن بمنى، نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة. حيث تقاسموا على الكفر، وذلك أن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ . يعني، بذلك المحصب" متفق عليه (٧).

стр. 674

وفي الستة (١) عن أسامة مثله) (٢). (٦٩٠) قوله: "وهو نسك كذا روي عن (ابن عمر) (٣) ". أخرج مسلم (٤) عنه: "أنه كان يرى التحصيب سنة" قال نافع: "وقد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده". (وروى الطبراني في الأوسط (٥) بإسناد حسن عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "من السنة (٦) النزول بالأبطح عشية النفر") (٧). وروى ابن أبي شيبة (٨) عنه أنه قال: "يا آل خزيمة حصبوا ليلة النفر" وأخرج ابن أبي شيبة (٩) بإسناد صحيح، عن عمر: "أنه كان ينهي أن يبيت أحد من وراء العقبة، وكان يأمرهم أن يدخلوا منى". وأخرجه عنه (١٠): "من قدم ثقله من منى ليلة ينفر فلا حج له". وعن أنس: "أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به" رواه البخاري (١١)، وهذا مقدم على

стр. 675

ما أخرج الستة (١) عن عائشة: "إنما نزل رسول الله ﷺ المحصب ليكون أسمح لخروجه، وليس بسنة" على ما أخرج الشيخان (٢) عن ابن عباس: "ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزل به رسول الله ﷺ " وما أخرج مسلم (٣)، عن أبي رافع: "لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكن جئت فضربت فيه قبته، فجاء فنزل" لما علمت من قصده ﵊ لذلك في حديث أبي هريرة، وأسامة. (٦٩١) حديث: "إن الحسنة فيه تضاعف إلى مائة ألف، وكذلك السيئة". ويشهد له ما رواه الطبراني (٤)، والبزار (٥)، عن ابن عباس: "أنه قال يا بني اخرجوا من مكة حاجين مشاة حتى ترجعوا إلى مكة مشاة، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، وإن الحاج الماشي له بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله، وما حسنات الحرم، قال: الحسنة بمائة ألف حسنة" (٦).

стр. 676

(٦٩٢) حديث: "من حج هذا البيت فليكن آخر عهده به الطواف". أخرجه مسدد (١) في مسنده، ثنا (عيسى بن يونس ثنا أبي ليلى) (٢)، عن عطاء، قال: قال ﷺ : "من حج هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف بالبيت، و (رخص) (٣) للنساء". وعن ابن عباس: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف على المرأة الحائض" متفق عليه (٤)، وفي لفظ: كان الناس ينافرون في كل وجه، فقال رسول الله ﷺ : لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه أحمد (٥)، ومسلم (٦)، وأبو داود (٧)، وابن ماجه (٨)، وللترمذي (٩): "من حج البيت فليكن آخر

стр. 677

عهده بالبيت، إلا الحيض فرخص لهن رسول الله ﷺ " وقال: حسن (صحيح) (١)، ولأبي داود (٢): "حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت". ولابن ماجه (٣) عن ابن عمر: "نهى رسول الله ﷺ أن ينفر الرجل حتى يكون آخر عهده بالبيت" وعن عائشة: "حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله، إنها قد أفاضت فطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: فلتنفر إذا". متفق عليه (٤). (٦٩٣) حديث: "أنه استقى بنفسه" أخرج ابن سعد في الطبقات (٥)، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن عطاء: "أن النبي ﷺ ، لما أفاض نزع لنفسه بالدلو لم ينزع معه أحد، فشرب، ثم أفرغ باقي الدلو في البئر، ثم قال: لولا أن يغلبكم الناس لم ينزع منها أحد غيري" وتقدم في حديث جابر: "أنهم ناولوه الدلو، فشرب منه". وأخرج أحمد (٦)، والطبراني (٧)، عن ابن عباس قال: "جاء النبي ﷺ إلى زمزم فنزعنا له، فشرب ثم مج فيها، ثم أفرغناها في زمزم، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليها لنزعت عنها بيدي" وجمع بإمكان حمل الأول على ما بعد طواف الوداع، وهذين على ما بعد طواف الإفاضة. وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ماء زمزم لما شرب له" رواه أحمد (٨)، وابن

стр. 678

ماجه (١). وعن عائشة: "أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله" رواه الترمذي (٢) (٣)، وقال: حسن غريب، وعن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قال: إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من زمزم" رواه ابن ماجه (٤). وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ : "ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل" رواه الدارقطني (٥)، وأخرج ابن ماجه (٦)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: "كنت جالسًا عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل الكعبة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله … الحديث" وأخرج أبو داود (٧)، من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، قال: "طفت مع عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث وفيه وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسط بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله" وأخرجه الدارقطني (٨) بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ يلزق وجهه وصدره بالملتزم" ورواه عبد الرزاق (٩) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: "طاف جدي

стр. 679

محمد بن عبد الله مع أبيه عبد الله" فذكر نحوه، قال المنذري: فيكون شعيب ومحمد قد طافا مع عبد الله، وسند عبد الرزاق أثبت. وأخرج ابن أبي شيبة (١)، عن ابن عباس، قال: "الملتزم ما بين الركن والباب" وكذا رواه عبد الرزاق (٢)، ورفعه البيهقي في شعب الإيمان (٣)، وابن عدي في الكامل (٤)، وفي سند البيهقي إبراهيم بن مجمع ضعيف، وفي ابن عدي عباد بن كثير، أخرجه في ترجمته، وأخرجه الطبراني (٥) من هذا الوجه مرفوعًا: "ما بين الركن والمقام ملتزم ما يدعو به صاحب عاهة إلا برأ" وعباد بن كثير متروك. (٦٩٤) حديث: "من وقف بعرفة فقد تم حجه". تقدم. (٦٩٥) حديث: "إحرام المرأة في وجهها". تقدم وقد أخرج الدارقطني (٦)، والبيهقي (٧)، عن ابن عمر مرفوعًا: "ليس للمرأة حرم إلا في وجهها" وفيه ضعف. وعن عائشة ﵂: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه" رواه أبو داود (٨)، وابن ماجه (٩)، وفيه يزيد بن أبي زياد وفيه مقال، وقد تقدم.

стр. 680

(٦٩٦) حديث: "نهى النساء عن الحلق". عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها" أخرجه الترمذي (١)، والنسائي (٢)، ورواته موثقون، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله. وأخرجه البزار (٣)، وابن عدي (٤)، من حديث عائشة، وفيه ضعف. ورواه البزار (٥) من حديث عثمان وفيه ضعف. وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير" رواه أبو داود (٦)، والبزار (٧)، والدارقطني (٨) والطبراني (٩). (٦٩٧) حديث: "رخص (للحيض) (١٠) في ترك طواف الصدر". تقدم. ولم يتعرض المصنف للخطب في الحج، وفي الهداية قال: يخطب ثلاث خطب، أولها: قبل يوم التروية بيوم، وثانيها: بعرفة، وثالثها: بمنى في الحادي عشر، وقال زفر: يخطب في ثلاثة أيام متواليات، أولها: يوم التروية، ثم قال: في خطبة عرفة يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة، هكذا فعله رسول الله ﷺ ، وفي ظاهر المذهب إذا صعد الإمام المنبر فجلس أذن المؤذن، وعن أبي يوسف يؤذن

стр. 681

قبل خروج الإمام، ثم قال، لأن النبي ﷺ لما خرج واستوى على ناقته أذن المؤذنون بين يديه، انتهى. قلت: لم يذكر المخرجون تفصيل ذلك، وإنما ذكروا أن الخطبة يوم عرفة في حديث جابر عند مسلم (١)، ولم يذكروا هل فصل فيها بجلسة أم لا، ولم أقف عليه، ولا يبعد، فقد روى أبو داود (٢)، والطبراني (٣): "أنه (٤) ﷺ كان قائما في الركابين في الخطبة" ولا يبعد الفصل بالجلوس. وفي مسند الشافعي (٥) من حديث جابر: "أنه خطب خطبتين في يوم عرفة" وأما أن النبي ﷺ لما خرج واستوى على ناقته أذن المؤذنون بين يديه فقال المخرجون: لم نجده صريحًا ومعناه يؤخذ من حديث جابر عند مسلم. قلت: يا لله العجب حديث جابر صريح في معارضة ما ذكره المصنف، فكيف يكون شاهدًا له في لفظه؟ "حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له فأتى بطن الوادى، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع. ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه فإن

стр. 682

فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر .. الحديث" فهذا صريح فيما ذكرنا، ويوافق الرواية عن أبي يوسف ما أخرجه الشافعي، عن جابر" أن النبي ﷺ خطب الخطبة الأولى، ثم أذن بلال، ثم أخذ رسول الله ﷺ في الخطبة الثانية" ويشهد لما ذكر من الخطب ما رواه الطحاوي (١) في الأحكام، ثنا أحمد بن عبد الله الكندي، ثنا إبراهيم بن الجراح، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ خطب في الحج ثلاث خطب (خطبة) (٢) قبل يوم التروية بيوم بعد الظهر، وخطبة عشية عرفة، وخطبة بعد يوم النحر بيوم بعد الظهر" قال الطحاوي: ولم نسمع هذا الحديث من غير هذه الجهة. قلت: أحمد بن عبد الله شيخ الطحاوي، وهو اللجلاج ضعيف. ويشهد لزفر ما رواه أبو يعلى (٣) والطبراني (٤)، من حديث جابر، وعمار بن ياسر، ووابصة بن معبد: أن رسول الله ﷺ خطب يوم النحر" وهذه الأحاديث مع حديث الطحاوي عين مذهب الشافعي على ما نقله الطحاوي، وما دفع به الطحاوي من أن هذه الخطبة التي

стр. 683

في يوم النحر لم تكن في أسباب الحج، إنما ذكر الأمور التي لا تصلح لأحد بعده ذكر بعضها، والذي يخطب به في يوم النحر في أسباب الحج مدفوع بأن هذه الخطبة قد أسمعناكها من رواية جابر في يوم عرفة، ليس فيها ما يتعلق بالحج، وكذا سائر خطبه ﷺ في الحج ليس فيها شئ من أسباب الحج إلا قوله: "خذوا عنى مناسككم". والدفع بعد الغروب، وبيان حصى الحذف في بعض الطرق، فلا يتم للطحاوي ما قال ويترجح مذهب الشافعي، والله أعلم.

стр. 684

فصل (٦٩٨) حديث: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنه يزيد في العمر والرزق، وينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد". عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق، وتنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير (٢)، وفيه عاصم بن عبد الله وهو ضعيف، وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب (٣)، كما ينفي الكير خبث الحديث" رواه البزار (٤) ورجاله رجال الصحيح، خلا بشر بن المنذر، قال العقيلي: في حديثه وهم، ووثقه ابن حبان. رواه الحارث بن أبي أسامة (٥) من حديث (ابنٍ لعبد الله بن عمر) (٦). و (أبو يعلي) (٧)، والبيهقي (٨)، من حديث ابن مسعود.

стр. 685

(٦٩٩) حديث: "الحج جهاد والعمرة تطوع". رواه ابن ماجه (١) مرفوعًا بهذا اللفظ، من حديث طلحة بن عبيد الله، وسنده ضعيف. وأخرجه ابن قانع (٢) عن حديث أبي هريرة، وغلطه ابن حزم. إنما هو من رواية أبي صالح الحنفي، واسمه ماهان. واعترضه الشيخ تقي الدين في الإمام، فإن ابن قانع من كبار الحفاظ، باقي الإسناد ثقات، قال شيخنا: والمرسل عندنا حجة. وماهان وثقه ابن معين، وروى عنه جماعة مشاهير. ورواه ابن قانع (٣)، عن ابن عباس مرفوعًا، وإسناده واه. وللترمذي (٤) عن جابر: "سئل النبي ﷺ عن العمرة، أواجبة؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو أفضل" أخرجه من رواية حجاج بن أرطأة، عن ابن المنكدر، عنه، وحسنه، صححه في رواية الكروخي، وقيل: الحق الأول. وأخرجه الطبراني في الصغير (٥)، والدارقطني (٦)، من طريق آخر فيه يحيى بن أيوب، وفيه مقال. وأخرج ابن أبي شيبة (٧)، عن إبراهيم (النخعي) (٨)، قال: قال عبد الله: "الحج فريضة والعمرة تطوع" ولم يوجد هذا اللفظ مرفوعًا واستأنس أيضًا بما أخرجه الطبراني (٩)، عن أبي أمامة رفعه: "من مشي إلى صلاة مكتوبة فأجره بحجة، ومن مشي إلى صلاة تطوع،

стр. 686

فأجره بعمرة" وما روى الدارقطني (١)، والحاكم (٢)، من حديث زيد بن ثابت رفعه: "إن الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت" ففي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، ثم هو من رواية ابن سيرين عن زيد، وهو منقطع. ورواه البيهقي موقوفًا (٣) على زيد من طريق ابن سيرين أيضًا، وإسناده أصح. ورواه ابن عدي (٤)، والبيهقي (٥)، من حديث ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، وابن لهيعة ضعيف، وقال ابن عدي: (هو) (٦) غير محفوظ عن عطاء، ولم يوجد بلفظ: "العمرة فريضة كفريضة الحج" وفي سؤال جبريل: "وأن تحج وتعتمر" أخرجه ابن خزيمة (٧)، والدارقطني (٨)، من حديث عمر، فهو فى الصحيح (٩) بدون ذكر العمرة، وما في حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: "يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، والعمرة، قال: حج عن أبيك واعتمر"، أخرجه الترمذي (١٠)، وابن حبان (١١)، ولابن ماجه (١٢) عن عائشة، قالت: "يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" وهو عند البخاري (١٣)، بدون ذكر "العمرة"

стр. 687

وللدارقطني (١) في كتاب عمرو بن حزم "وإن العمرة الحج الأصغر" لا يتم به المطلوب، والله أعلم. قوله: "وهو الإحرام، والطواف، والسعي، ثم يحلق أو يقصر للتحليل، هكذا فعل ﷺ في حجة الوداع" انتهى. قلت: إن أراد بهكذا جميع ما ذكر، فلم يكن النبي ﷺ حجة الوداع في عمرة مفردة، وبتقديرها فبماذا تحلل؟ على أنه سينص على أنه كان متمتعا، ومعه الهدي، وإن أراد الحلق أو التقصير، فكيف يتصور إذا إحلاله ﷺ وقع بأحدهما لا غير في حجة الوداع، وبالجملة فلم أتحقق هذا الكلام، ولعله في عمرة القضاء، أو أراد الفعل والتقرير والله أعلم. وقد تقدم حديث أنس في حلقه ﷺ رأسه في حجة الوداع. وفي البخاري (٢) عن جابر رفعه: "أحلوا من إحرامكم بطواف البيت، وبين الصفا والمروة، (وقصروا) (٣) " وعن ابن عمر: "لما قدم النبي ﷺ ، قال: من كان منكم لم يهد فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وليقصر، وليحل … الحديث" متفق عليه (٤). وللبخاري (٥) عن ابن عباس: "لما قدم رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين (٦) الصفا والمروة، ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا" وفي الصحيح (٧)، عن معاوية: أنه قصر عن النبي ﷺ ؛ على المروة بمشقص". (٧٠٠) قوله: "منقول عن عائشة".

стр. 688

أخرجه أبو حنيفة (١)، عن يزيد الرشك، عن معاذة عن عائشة، أنها قالت: "لا بأس بالعمرة أي السنة شئت، ما خلا خمس أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق" رواه ابن خسرو في المسند (٢)، ومحمد بن الحسن في الآثار (٣)، وأخرجه عبد الرزاق (٤) من طريق يزيد. وذكره المخرجون لأحاديث الهداية من رواية البيهقي (٥) وليست بمطابقة للدعوى إذ لفظها: "حلت العمرة في السنة كلها إلا أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك". وفي المتفق عليه (٦)، عن ابن عباس: "كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم رسول الله ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: الحل كله" وأخرج الدَّارقُطْنِي (٧)، من طريق أي الزبير، عن جابر، عن سراقة بن مالك أنه قال للنبي ﷺ : "أخبرنا عن عمرتنا هذه، ألعامنا هذا أم للأبد؛ فقال: للأبد". (٧٠١) حديث: "أنه ﵇ قطع التلبية لما استلم الحجر". أخرجه الترمذي (٨) وصححه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : "أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر"، وعنه عن النبي ﷺ قال: "يلبي

стр. 689

المعتمر حتى يستلم الحجر" رواه أبو داود (١). وأخرج مسلم (٢) والثلاثة (٣) عن ابن عباس رفعه: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". * * *

стр. 690

باب التمتع (٧٠٢) قوله: "فإن لم يصم الثلاثة لم يجزه إلا الدم، كذا روي عن عمر، وابنه، وابن عباس ﵃". أما أثر عمر فقال المخرجون: لم نجده. قلت: أخرجه الطحاوي في الأحكام (١)، ومعاني الآثار (٢)، عن سعيد بن المسيب: "أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب يوم النحر، فقال: يا أمير المؤمنين، إني تمتعت، ولم أهد، ولم أصم في العشر، فقال: سل في قومك، ثم قال: يا معيقيب أعطه شاة" وأخرجه ابن أبي شيبة (٣) في مصنفه، من هذا الوجه بلفظ أصرح، عن سعيد بن المسيب: "أن رجلًا أتى عمر متمتعا قد فاته الصوم في العشر، فقال له: اذبح شاة، قال: ليس عندي، قال: سل قومك، قال ليس هنا أحد من قومي، قال: أعطه يا معيقيب ثمن شاة" وبهذا اللفظ ذكره في المبسوط. وأما أثر ابن عمر فأخرج ابن أبي شيبة (٤)، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج عن نافع، عن ابن عمر، قال: "لا يصوم المتمتع إلا: هو محرم، لا يقضي عنه إلا ذلك". وفي البخاري (٥) خلافه على ما قدمناه من حديثه، وحديث عائشة: قالا: "لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي". ومن حديثه وحده (٦): "فإن لم يجد هديًا، ولم يصم، صام أيام منى"، وقد أخرجه كذلك

стр. 691

الطحاوي (١)، ورفع حديث ابن عمر من رواية يحيى بن سلام وضعفه. قلت: إن حمل الأول على المنع من التقديم توافقًا، وكان مذهبه الثاني في مسألتنا والله أعلم. وأما أثر ابن عباس، فقال الطحاوي في الأحكام (٢): هو ما حدثنا يزيد بن سنان، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا الأعمش (سليمان بن مهران) (٣)، عن إبراهيم، عن علقمة: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج) آخرها يوم عرفة، وسبعة إذا رجعتم" قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هذا قول ابن عباس، وعقد بيده ثلاثة، قال: فهذا ابن عباس قد جعل آخر الوقت الذي ليصام فيه الثلاثة أيام في الحج للمتمتع يوم عرفة" انتهى. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤) بلفظ أصرح (٥): ثنا ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "إذا لم يصم المتمتع فعليه الهدي" وأخرجه (٦) عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي. (٧٠٣) قوله: "وإن شاء أن يسوق الهدي أحرم بالعمرة، وساق وفعل ما ذكرناه وهو أفضل، لأنه ﷺ فعل كذلك".

стр. 692

هذا يعطي أنه ﷺ حج متمتعًا، وهو في الصحيحين (١)، عن ابن عمر ﵄، قال: "تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس؛ من كان منكم أهدى فإنه لا يحل كمن شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر، وليحلل، ثم ليهل بالحج، وليهد، فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة، فاستلم الركن أول شيء، ثم خب ثلاثة أشواط من السبع، ومشي أربعة أطواف، ثم ركع، حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف، فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى فساق الهدي، وعن عائشة بمثل حديثه". متفق عليه (٢)، ولمسلم (٣) عن سعد أنه ذكر التمتع فقال: "صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه" وفي الترمذي (٤) عن ابن عباس: "تمتع رسول الله ﷺ حتى مات وكان أول من نهى عنها معاوية، وتقدم سوق الهدي في حديث جابر أيضًا. (٧٠٤) حديث: تقليد الهدي". عن ابن عباس ﵁ قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، الحديث".

стр. 693

رواه مسلم (١). وعن عائشة ﵂ قالت: "أنا فتلت قلائد حدي رسوك اللَّه ﷺ ، الحديث" متفق عليه (٢). (٧٠٥) قوله: "لهما أنه ﵇ فعل كذلك". تقدم من حديث ابن عباس، عند مسلم. وللبخاري (٣) من حديث المسور، ومروان في عمرة الحديبية المطول، قال فيه: "وقلد النبي ﷺ الهدي وأشعر" وفي حديث عائشة: "فتلت قلائد بدن رسول الله ﷺ ، ثم أشعرها" متفق عليه (٤). (٧٠٦) قوله: "وكذلك ما روي عن الصحابة". قلت: منهم ابن عمر روى مالك في الموطأ (٥)، عن نافع، عنه أنه كان إذا أهدى هديا من المدينة، يقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر". وأخرج ابن أبي شيبة (٦)، عنه قال: "لا هدي إلا ما قلد وأشعر ووقف بعرفة" أخرجه عن ابن مسهر، عن عبد اللَّه، عن نافع، عنه. وأخرج (٧) عن ابن عباس: "إن شئت فأشعر الهدي، وإن شئت فلا تشعر" وأخرج عن إبراهيم النخعي، قال: "كانوا يشعرون يوم التروية، وقبل ذلك" وعن ابن عمر: "أنه أشعر بذي الحليفة" وأخرج عنه (٨): "أنه كان إذا كانت بدنةً واحدةً أشعرها في شقها الأيسر بيده اليمنى، وإذا كانت بدنتين

стр. 694

أشعر إحداهما في الشق الأيمن، والأخرى في الأيسر" وروى أبو يعلى (١) عن طريق أبي حسان، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ لما أتى ذا الحليفة أشعر بدنته في شقها الأيسر، ثم سلت الدم بإصبعه" وكذلك رواه ابن (٢) عبد البر في التمهيد (٣) من وجه آخر، وهو في مسلم على ما علمت. فيجمع بما ذكر في الهداية من أن الطعن في الجانب اليسر مقصودًا وفي الأيمن اتفاقًا. ومنهم. (٧٠٧) قوله: "ولأبي حنيفة أنه مثلة فيكون منسوخا". عن قتادة: "بلغنا أن النبي ﷺ كان بعد ذلك يحث على الصدقة وينهى عن المثلة" أخرجاه (٤) في أثناء حديثه عن أنس في قصة العُرَنَيِّينَ وهو مرجع الإشارة. وللبخاري (٥) عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن النُّهبة والمثلة" وله (٦) عن ابن عمر: "لعن رسول الله ﷺ من مثل بالحيوان" وعن الحكم بن عمير وعائذ بن قرط، قالا: قال رسول الله ﷺ : "لا تمثلوا بشيء من خلق الله فيه الروح" أخرجه الطبراني (٧) بإسناد ضعيف. وأخرج (٨) من حديث علي في قصة قتله، فقال: "لا تمثلوا به يعني عبد الرحمن بن ملجم فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور". قلت: إذا كان المشير للنهي عن المثلة فقصة العرنيين فالظاهر تأخر الإشعار.

стр. 695

(٧٠٨) حديث: "من لم يسق الهدي فليحلل وليجعلها عمرة، ومن ساق فلا يحل حتى ينحر معنا"، روته حفصة. وتقدم معناه عن حديث ابن عمر، ولحفصة في الصحيحبت (١)، حديث غير هذا، قالت: "يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديِّ، فلا أحل حتى أنحر". فائدة: أخرج الطحاوي (٢)، عن سعيد بن المسيب، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، أنهم قالوا: "إذا رجع إلى أهله بعد فراغه من العمرة، ولم يكن ساق الهدي بطل تمتعه". * * *

стр. 696

باب القران (٧٠٩) حديث: "أتاني آتٍ من ربي وأنا بالعقيق، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك ركعتين، وقل: لبيك بحجة وعمرة معا". ولفظ البخاري (١)، عن عمر ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من رلي ، فقال: صل في هذا الوادي المبارك ركعتين، وقل: عمرة في حجة". (٧١٠) حديث: "يا آل محمد أهلوا بحجة وعمرة معًا". عن أم سلمة: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: أهلوا يا آل محمد بعمرة في حجة". أخرجه الطحاوي (٢)، وابن أبي شيبة (٣)، ولفظه: "يا آل محمد أهلوا بعمرة وحج"، وفي الباب: عن أنس: "سمعت رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا" وفي لفظ "لبيك عمرة وحجا" متفق عليه (٤). وعن أبي طلحة: "أن رسول الله ﷺ جمع بين الحج والعمرة" أخرجه ابن ماجة (٥). وعن سراقة، قال: "قرن رسول الله ﷺ في حجة الوداع" أخرجه أحمد (٦)، انتهى. اعلم أن ظاهر هذه الأحاديث المعارضة مع ما تقدم، وجمع بينهما شيخنا بأن لفظ التمتع في لسان الصحابة لما هو أعم من القران بالمعنى المصطلح،

стр. 697

وبين ذلك أوضح بيان فارجع إليه فإنه نافع والله الموفق. وقد استدل المُصَنِّف لتثنية طواف القارن بالمعنى ويعارضه حديث عائشة ﵂ قالت: "أحرمت بالعمرة لما خرجت مع النبي ﷺ عام حجة الوداع، وفيه، فقال لها النبي ﷺ : ما لك، أنفست؟ قالت: بلى، قال: ذلك شيء كتبه الله علي بنات آدم، أهلي بالحج، واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي (١) بالبيت، وطوافك يكفيك لحجك وعمرتك" متفق عليه (٢)، وفي لفظ لهما (٣): "فلما كان بسرف حضت .. الحديث" ولمسلم (٤): "طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك" ذكره في أثناء حديث، وله ألفاظ. وفي حديث ابن عمر: "أنه لما قرن طاف طوافا واحدا لهما، ثم قال: هكذا فعله رسول الله ﷺ ". وعن عائشة: "وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا" متفق عليهما (٥). وللترمذي (٦)، وابن ماجة (٧)، عن ابن عمر: "من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد، وسعي واحد، حتى يحل منهما جميعًا". وروى ابن ماجة (٨) من طريق ليث بن أبي سليم (٩)، حدثني عطاء وطاووس ومجاهد، عن جابر، وابن عمر، وابن عباس: "أن النبي ﷺ : لم يطف هو

стр. 698

وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا لعمرتهم وحجتهم"، وروى الدارقطني (١) بإسناد قوي عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ طاف طوافا واحدًا لحجته وعمرته". وفي الباب عن جابر عند الترمذي (٢)، والدارقطني (٣)، وعن أبي قتادة، وأبي سعيد عند الدَّارقُطْنِي (٤)، واستدل في الهداية لهذا القول بما رواه مسلم (٥)، والثلاثة (٦) من حديث ابن عباس رفعه في أثناء حديث: "ودخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" وعارضه بأن عمر قال لضُبَيٍّ: عندما طاف طرافين وسعى سعيين: هديت لسنة نبيك" قال المخرجون: لم نجده هكذا، وإنما في السنن (٧)، وابن حبان (٨)، ومسانيد أحمد (٩)، وإسحاق (١٠) والطيالسي (١١) وابن أبي شيبة (١٢)، عن أبي وائل، عن الصبي بن معبد، قال: (أهللت) (١٣) بهما معا، فقال عمر: هديت لسنة نبيك"

стр. 699

ومنهم من طوله ولم يذكر عدد الطواف والسعي. قلت: قد رواه أبو حنيفة (١) ﵀ كما ذكره الأصحاب، (قال) (٢) ثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الصبي بن معبد، قال: "أقبلت من الجزيرة حاجا قارنا فمررت بسلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهما منيخان بالعذيب، فلما سمعاني أقول؛ لبيك بعمرة وحج معا، قال أحدهما: هذا أضل من بعيره، وقال الآخر: هذا أضل من كذا وكذا، فمضيت حتى إذا قضيت نسكي، مررت بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فأخبرته، فقلت: يا أمير المؤمنين، كنت رجلًا بعيد الشقة قاصي الدار، أذن الله لي في هذا الوجه، فأحببت أن أجمع عمرة إلى حجة، فأهللت بهما جميعًا، ولم أسق، فمررت بسلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، فسمعاني أقول: لبيك بيحجة وعمرة معا، فقال أحدهما: هذا أضل من بعيره، وقال الآخر: هذا أضل من كذا وكذا، قال: فصنعت ماذا؟ قال: مضيت فطفت طوافًا لعمرتي، وسعيت سعيًا لعمرتي، ثم عدت ففعلت مثل ذلك لحجي، (ثم بقيت) (٣) حرامًا ما أقمنا أصنع كما يصنع الحاج، حتى قضيت آخر نسكي، قال: هديت لسنة نبيك". وفي الباب: عن علي: "أنه جمع بين الحج والعمرة، فطاف طوافين وسعى سعيين، وحدث أن رسول الله ﷺ فعل ذلك" أخرجه النسائي في مسند علي (٤) ورواته موثوقون.

стр. 700

(وهو في فوائد ابن السماك (١)، ثنا محمد بن الهيثم بن حماد، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن حماد بن عبد الرحمن، عن، قال: طفت مع أبي: محمد بن الحنفية، وقد جمع بين الحج العمرة، فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وحدثني: أن عليًّا فعل ذلك. وأخرجه عنه ابن خسرو في المسند (٢).) (٣) (٤) وأخرجه محمد بن الحسن (٥) من قول علي. قال المخرجون: وفي إسناده راوٍ مجهول. قلت: ليس كذلك فإن سنده هكذا، أنا أبو حنيفة، ثنا منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن أبي نصر السلمي، عن علي ﵁، قال: "إذا أهللت بالحج والعمرة فطف لهما طوافين، واسع لهما سعيين بالصفا والمروة، قال منصور: فلقيت مجاهدًا، وهو يفتي: بطواف واجد لمن قرن، فحدثه بهذا الحديث، فقال: لو كنت سمعته لم أفت إلا بطوافين، وأما بعد اليوم، فلا أفتي إلا بهما" انتهى. فليس فيه إلا أبو نصر، وقد ذكره الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، فقال: سمع عليًّا، وروى عن ابن عمر، روى عنه ابنه، ومالك بن الحارث مستور، انتهى. وأنت علمت في المتن من اعتمد عليه: وهو منصور ومجاهد، وقد أخرجه أبو حنيفة (٦) عن الحسن بن (سعد) (٧) عن أبيه أنه سمع "عليًّا يلبي بحجة وعمرة معًا،

стр. 701

وأنه طاف لهما طوافين وسعى سعيين" (وحدثه علي أن رسول ﷺ فعل ذلك) (١). ورواه الشافعي (٢)، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (٣) عن رجيل، عن (٤) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ﵁. وأخرج الدارقطني (٥)، عن عمران بن حصين: "أن النبي ﷺ طاف طوافين وسعى سعيين" وفيه محمد بن يحيى، وثقه الدارقطني: ابن حبان، إلا أن الدارقطني نسب إليه في خصوص هذا الحديث الوهم. وعن ابن عمر وابن مسعود مرفوعًا مثله أخرجهما الدارقطني (٦) وفيهما ضعف. وأخرج ابن أبي شيبة (٧)، ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن زياد بن مالك" أن عليا، وابن مسعود، قالا في القارن: يطوف طوافين. وأخرجه الطحاوي (٨)، وقال: "ويسعى سعيين" انتهى. وعند التعارض الترجيح بأن هذا قول كبار الصحابة، عمر، وعلي، وابن مسعود ﵃، والأصل عدم التداخل والاحتياط في الإثبات، واعلم أن أمثال هذا بحسب ما حضر لا على وجه تحقيق النظر، إذ الوظيفة الآن ذكر الأحاديث يسر الله إتمامه في خير إنه ولي الإجابة.

стр. 702

تتمة: أخرج ابن أبي شيبة (١)، عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه أمر الصبي بن معبد حيث أو حين قرن أن يذبح كبشًا". وما يذكر "القران رخصة" لم يجده المخرجون، والله أعلم. * * *

стр. 703

باب الجنايات (٧١١) حديث: "الحاج الشعث التفل". الترمذي (١)، وابن ماجة (٢)، عن ابن عمر، قال: قام رجل إلى النبي ﷺ قال: من الحاج؟ قال: الشعث التفل … الحديث". قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم فيه من قبل حفظه، وقد قدمناه (أول) (٣) كتاب الحج. قوله: "وروى المحرم أشعث أغبر". (٧١٢) حديث: "نهى أن يلبس ما مسه ورس أو زعفران". عن ابن عمر ﵁ "قال رجل يا رسول اللَّه، ما تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ قال: لا تلبسوا القميص ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين فليلبصر الخفين وليقطعما أسفل من الكعبين، رلا تلبسوا شيئًا مسه الزعفران ولا الورس". رواه الجماعة (٤)، وقد تقدم.

стр. 704

(٧١٣) حديث: "الحناء طيب". قاله: للمعتدة، عن أم سلمة: (نهى النبي ﷺ المعتدة عن الكحل والدهن والخضاب بالحناء، وقال: الحنا طيب". عزاه السروجي في الغاية للنسائي. قال المخرجون: ولم نجده. قلت: (إنما وجدته في المعجم الكبير للطبراني (١)، قال: ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن خولة، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمسي الحناء، فإنه طيب") (٢). (٧١٤) حديث: "لا يطوفن باليت عريان". رواه الشيخان (٣) في حديث أبي بكر الصديق بدون نون، عن أبي هريرة قال: "بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ ، قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان". (٧١٥) قوله: "وهو مروي عن ابن عباس". قال المخرجون: لم نجده. (٧١٦) قوله: (وقد فسرها رسول الله ﷺ بما ذكرنا". عن كعب بن عجرة، قال: "أتى على رسول الله ﷺ زمن الحديبية وأنا أوقد تحت قدر لي والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قال، قلت:

стр. 705

نعم، قال: فاحلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو أنسك نسيكة" وعنه: "قال فيَّ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: فأتيته - يعني النبي ﷺ فقال: ادنُه، فدنوت، فقال: ادنُه، فدنوت، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم، فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك ما تيسر" وفي رواية: "فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستة مساكين، والفرق ثلاتلة أصع، أو صم ثلاثة أيام أو أنسك نسيكة" متفق عليه (١)، وأخرجه الطحاوي (٢) بلفظ: "أمعك دم؟ (قلت) (٣): لا، قال: فإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فتصدق بثلاثة أصوع من تمر على ستة مساكين، كل مسكين نصف صاع" وفي لفظ للشيخين (٤)، غير أنه قال: "أو تصدق ثلاثة أصع من تمر على ستة (٥) مساكين" وفي لفظ (٦): "أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع حنطة". (٧١٧) أثر ابن عباس: "المحرم إذا جامع قبل الرقوف بعرفة فسد حجه، وعليه شاة". أخرج ابن أبي شيبة (٧)، عن ابن نمير، عن (عبيد الله بن عمر) (٨)، عن عمرو بن
следующие страницы →