← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وأنه طاف لهما طوافين وسعى سعيين" (وحدثه علي أن رسول ﷺ فعل ذلك) (١). ورواه الشافعي (٢)، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (٣) عن رجيل، عن (٤) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ﵁. وأخرج الدارقطني (٥)، عن عمران بن حصين: "أن النبي ﷺ طاف طوافين وسعى سعيين" وفيه محمد بن يحيى، وثقه الدارقطني: ابن حبان، إلا أن الدارقطني نسب إليه في خصوص هذا الحديث الوهم. وعن ابن عمر وابن مسعود مرفوعًا مثله أخرجهما الدارقطني (٦) وفيهما ضعف. وأخرج ابن أبي شيبة (٧)، ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن زياد بن مالك" أن عليا، وابن مسعود، قالا في القارن: يطوف طوافين. وأخرجه الطحاوي (٨)، وقال: "ويسعى سعيين" انتهى. وعند التعارض الترجيح بأن هذا قول كبار الصحابة، عمر، وعلي، وابن مسعود ﵃، والأصل عدم التداخل والاحتياط في الإثبات، واعلم أن أمثال هذا بحسب ما حضر لا على وجه تحقيق النظر، إذ الوظيفة الآن ذكر الأحاديث يسر الله إتمامه في خير إنه ولي الإجابة.

стр. 702

تتمة: أخرج ابن أبي شيبة (١)، عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه أمر الصبي بن معبد حيث أو حين قرن أن يذبح كبشًا". وما يذكر "القران رخصة" لم يجده المخرجون، والله أعلم. * * *

стр. 703

باب الجنايات (٧١١) حديث: "الحاج الشعث التفل". الترمذي (١)، وابن ماجة (٢)، عن ابن عمر، قال: قام رجل إلى النبي ﷺ قال: من الحاج؟ قال: الشعث التفل … الحديث". قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم فيه من قبل حفظه، وقد قدمناه (أول) (٣) كتاب الحج. قوله: "وروى المحرم أشعث أغبر". (٧١٢) حديث: "نهى أن يلبس ما مسه ورس أو زعفران". عن ابن عمر ﵁ "قال رجل يا رسول اللَّه، ما تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ قال: لا تلبسوا القميص ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين فليلبصر الخفين وليقطعما أسفل من الكعبين، رلا تلبسوا شيئًا مسه الزعفران ولا الورس". رواه الجماعة (٤)، وقد تقدم.

стр. 704

(٧١٣) حديث: "الحناء طيب". قاله: للمعتدة، عن أم سلمة: (نهى النبي ﷺ المعتدة عن الكحل والدهن والخضاب بالحناء، وقال: الحنا طيب". عزاه السروجي في الغاية للنسائي. قال المخرجون: ولم نجده. قلت: (إنما وجدته في المعجم الكبير للطبراني (١)، قال: ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن خولة، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمسي الحناء، فإنه طيب") (٢). (٧١٤) حديث: "لا يطوفن باليت عريان". رواه الشيخان (٣) في حديث أبي بكر الصديق بدون نون، عن أبي هريرة قال: "بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ ، قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان". (٧١٥) قوله: "وهو مروي عن ابن عباس". قال المخرجون: لم نجده. (٧١٦) قوله: (وقد فسرها رسول الله ﷺ بما ذكرنا". عن كعب بن عجرة، قال: "أتى على رسول الله ﷺ زمن الحديبية وأنا أوقد تحت قدر لي والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قال، قلت:

стр. 705

نعم، قال: فاحلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو أنسك نسيكة" وعنه: "قال فيَّ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: فأتيته - يعني النبي ﷺ فقال: ادنُه، فدنوت، فقال: ادنُه، فدنوت، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم، فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك ما تيسر" وفي رواية: "فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستة مساكين، والفرق ثلاتلة أصع، أو صم ثلاثة أيام أو أنسك نسيكة" متفق عليه (١)، وأخرجه الطحاوي (٢) بلفظ: "أمعك دم؟ (قلت) (٣): لا، قال: فإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فتصدق بثلاثة أصوع من تمر على ستة مساكين، كل مسكين نصف صاع" وفي لفظ للشيخين (٤)، غير أنه قال: "أو تصدق ثلاثة أصع من تمر على ستة (٥) مساكين" وفي لفظ (٦): "أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع حنطة". (٧١٧) أثر ابن عباس: "المحرم إذا جامع قبل الرقوف بعرفة فسد حجه، وعليه شاة". أخرج ابن أبي شيبة (٧)، عن ابن نمير، عن (عبيد الله بن عمر) (٨)، عن عمرو بن

стр. 706

شعيب، عن أبيه قال: "أتى عبد الله بن عمرو رجل فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار له إلى عبد الله بن عمر، فلم يعرفه الرجل، قال شعيب: فذهبت معه فسأله، فقال: بطل حجه، قال: فيقعد؟ قال: لا بلي يخرج مع الناس، فيصنع ما يصنعون، فإذا أدركه قابل حج، وأهدى، فرجعا إلى عبد الله بن عمرو فأخبراه، فأرسلنا إلى ابن عباس، قال شعيب: فذهبت إلى ابن عباس معه، فسأله، فقال: مثل ما قال ابن عمر، فرجع إليه فأخبره، فقال له الرجل: ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا". وأخرج البيهقي (١) معناه من طريق أبي بشر، عن رجل من بني عبد الدار، عن ابن عباس، وفيه: "أن أبا بشر قال: فلقيت سعيد بن جبير، فذكرت ذلك له، فقال: هكذا كان ابن عباس يقول" انتهى. ولم يبين فيه ما هو الهدي، وقد بينه ابن أبي شيبة (٢) من طريق آخر، ثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: "على كل واحد منهما شاة" انتهى. قال المُصَنِّف: ومثله لا يعرف إلا توقيفًا. قلت: فيرد عليه ما أخرجه ابن أبي شيبة (٣) (٤)، ثنا حفص، عن أشعث، عن الحكم، عن علي (٥) في، قال: "على كل واحد منهما بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابها" انتهى. فينظر الشأن بعد هذا في الجمع أو الترجيح، أو غير ذلك. (٧١٨) قوله: "سئل رسول الله ﷺ عمن جامع امرأته وهما محرمان؟ قال: يريقان دما ويمضيان في حجهما ويحجان من قابل".

стр. 707

روى أبو داود في المراسيل (١)، من طريق يحيى بن أبي كثير، أنا يزيد بن نعم: "أن رجلًا من جذام جامع امرأته، وهما محرمان، فسأل النبي ﷺ فقال: اقضيا نسككما، وأهديا هديًا" قال حافظ العصر: رجاله ثقات. (٧١٩) قوله: "لأنه ﷺ لم يذكر المفارقة لما سئل عنها". قلت: إن لم يذكر في تلك الرِّواية (قيامه عند أبي داود ثم ارجعا حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكم صاحب فأحرما وإنما نسككما واهديا) (٢)، و (٣) في غيرها، أخرج ابن وهب في مصنفه (٤): أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب: "أن رجلًا من جذام جامع امرأته، وهما محرمان، فسأل رسول الله ﷺ ، فقال لهما: أتما حجكما، ثم ارجعا وعليكما حجة أخرى، فإذا كنتما بالمكان الذي أصبتم فيه ما أصبتم، فتفرقا فلا يرى واحد منكما صاحبه، ثم أتما نسككما واهديا". وأخرج ابن أبي شيبة (٥)، عن عمر ﵁ مثله موقوفًا عليه. وقدمناه عن علي ﵁. قلت: وقد ذكر مالك في الموطأ (٦) عن يحيى بن سعيد، سمع سعيد بن المسيب فذكره، ولم يرفعه، وابن لهيعة فيه مقال، فهذه علته والله أعلم.

стр. 708

فائدة: يروى في هذا الباب حديث، ادفعوا بعد غروب الشمس، ولم يوجد وهو من فعله في حديث جابر وغيره. (٧٢٠) - حديث: "الحج عرفة". تقدم. (٧٢١) قوله: "منقول عن ابن عباس". مالك في الموطأ (١)، عن أبي الزبير، عن عطاء، عن ابن عباس: "أنه سئل عن رجل وقع (بأهله) (٢) وهو بمنى، قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة" وروى سعيد بن منصور (٣) عن ابن عمر في مثله: "أنه قال ليحجا عامًا قابلًا" وإسناده صحيح. (قلت) (٤) الجواب بمعارضة الحديث المتقدم وهو قوله: "فقد تم حجه". (٧٢٢) قوله: "إلا الفواسق المستثناة". بالحديت تقدم. (٧٢٣) حديث: "أبي قتادة". تقدم. فائدة: أخرج ابن أبي شيبة (٥) عن عمر: "أنه كان يحكم عليه (يعني المحرم) في جزاء الصيد في الخطأ والعمد"،، أخرج عن ابن عباس: "ليس عليه في الخطأ شيء".

стр. 709

(٧٢٤) قوله: "وهو مذهب ابن عباس". يعني التخيير بين الأشياء الثلاثة في جزاء الصيد (١)، وقد روى عنه بخلاف ذلك، أخرج ابن أبي شيبة (٢)، ثنا جرير عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) إلى قوله: (أو عدل ذلك صياما) قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه بجزائه من النعم، فإن لم يجد نظر كم ثمنه، ثم قومه طعامًا، فصام مكان كل نصف صاع يومًا، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صيامًا، قال: إنما أريد بالطعام الصيام إنه إذا وجد الطعام وجد جزاؤه" انتهى. (٧٢٥) قوله: "وعن جماعة من الصحابة إيجاب النظير من حيث الخلقة". روى مالك في الموطأ (٣)، (أنا) (٤) (أبو الزبير) (٥)، عن جابر: "أن عمر قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة" وأخرجه (الطحاوي) (٦) في الأحكام (٧)، بلفظ: "أن عمر قضى في الضبع بكبش، وفى الظبي بشاة، وفي الأرنب جفرة". وأخرجه (٨) من وجه آخر: "أنه قضى في اليربوع جفرًا أو جفرة، وفي الظبي شاة، وفي الضبع كبش، وفي الأرنب عناق". رروى الشافعي (٩) من طريق عطاء الخراساني: "أن عمر وعثمان وعليًّا، وزيد بن ثابت،

стр. 710

وابن عباس، ومعاوية، قالوا: في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل" قال الشافعي: لا يثبت هذا. قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (١)، ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن عطاء، فذكره، ولم ينسب عطاء. وأخرج البيهقي (٢) عن ابن عباس: "وفي حمامة الحرم شاة، وفي بيضتين درهم، وفي العامة جزور، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بقرة وروى الشافعي (٣)، وعبد الرزاق (٤)، عن ابن مسعود، "أنه قضى في اليربوع بجفرة". وروى عبد الرزاق (٥)، عن ابن مسعود، قال: "في بقر الوحش بقرة" وعن ابن سير" (٦): "أن عمر أمر محرمًا أصاب ظبيًا بذبح شاة عفراء" أخرجه مالك في الموطأ (٧) مطولًا. وروى ابن سعد في الطبقات (٨)، أن صاحب القصة مع عمر في ذلك جرير بن عبد الله البجلي أورده من طريق أبي وائل، عن جرير. وروى إبراهيم الحربي (٩) في (غرائبه) (١٠)، عن ابن عباس: "في اليربوع حمل" حمل: بفتح المهملة والميم، وهو ولد الضأن الذكر. قال المخرجون: هذا إيجاب النظير عن الصحابة، وأما الحيثية فلم نرها عن أحد منهم صريحة.

стр. 711

قلت: قد أخرج البيهقي (١)، عن عكرمة: "جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني قتلت أرنبًا وأنا محرم، فكيف ترى؟ قال: هي تمشي على أربع، والعناق تمشي على أربع، وهي تجتر والعناق تجتر، وتأكل الشجر، وكذا العناق، اهد مكانها عناقًا" وأخرج أصحاب السنن (٢)، وابن حبان (٣)، والحاكم (٤)، عن جابر: "سألت رسول الله ﷺ عن الضبع أصيد هو قال نعم، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم" وفي رواية للدارقطني (٥)، والحاكم (٦) عن جابر رفعه، الضبع صيد فإذا أصابه المحرم، ففيه كبش مسن، ويؤكل" وما قيل أن عمر "قتل سبعًا، وأهدى كبشًا، وقال: أنا ابتدأناه" لم يجده المخرجون. تكملة: أخرج أبو داود (٧)، والترمذي (٨)، والنسائي (٩)، عن جابر رفعه: "لحم الصيد لكم حلال، وأنتم حرم، ما لم تصيدوه أو يصاد لكم" وعورض بما رواه محمد في الآثار (١٠)، عن طلحة بن عبيد اللَّه، قال: "تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم

стр. 712

والنبي ﷺ نائم، فارتفعت أصواتنا، فاستيقظ، فقال: فيما تتنازعون؟ فقلنا: في لحم الصيد يأكله المحرم، فأمرنا بأكله" وأخرج ابن خسرو (١)، عن الزبير بن العوام، قال: "كنا نجد لحم الصيد صفيفًا، وكنا نتزوده، ونأكله، ونحن محرمون مع رسول الله ﷺ "، وأعل حديث جابر بالانقطاع إذ المطلب بن حنطب لها يسمع من جابر. عورضا بما في مسلم (٢)، عن الصعب بن جثامة: "أنه أهدى للنبي ﷺ لحم حمار، وفي لفظ (٣)، رجل حمار، وفي لفظ: عجز حمار، وفي لفظ: شق حمار،، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: إنا لم نرده عليك، ألا أنا حرم، وجمع بينهما شيخنا بوجه حسن فليطالع ثمه. والله الموفق. (٧٢٦) قوله (٤): "وإن كسر بيضة فعليه قيمتها، لما روي أنه ﷺ قضى بذلك، وكذلك روي عن علي وابن عباس". روى ابن ماجة (٥)، والدارقطني (٦)، من طريق أبي المهزم، عن أبي هريرة: "عن النبي ﷺ أنه قضى في بيض النعام يصيبه المحرم بثمنه". وأخرج الدَّارقُطْنِي (٧) أيضًا عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ : " (أنه) (٨) قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه" وأبو المهزم، قال أحمد: ما أقرب حديثه، وضعفه غيره. وحسين ضعيف. وقد

стр. 713

روي عن النبي ﷺ وعلي خلاف ذلك، فروى ابن أبي شيبة (١)، ثنا حفص، عن ابن جريج، عن عبد الله بن ذكوان: "أن النبي ﷺ سئل عن محرم أصاب بيض نعام، قال: فرأى عليه في كل بيضة صيام يوم، أو إطعام مسكين" (٢) ثنا أبو خالد، عن ابن جريج" عن أبي (الزناد) (٣)، عن عائشة (٤)، عن النبي ﷺ بنحو من حديث، عن ابن جريج، ثنا عبدة، عن ابن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن معاوية بن قرة (٥): "أن رجلا أوطأ بعيره بيض نعام، فسأل عليا، فقال: عليك لكل بيضة ضراب ناقة، أو جنين ناقة، فانطلق إلى رسول الله ﷺ فأخبره بما قال، فقال: قد قال ما سمعت، وعليك في كل بيضة صيام يوم، أو إطعام مسكين". وأخرج (٦) عن ابن مسعود مثل المرفوع، ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن لاحق بن حميد، عن أبي عبيدة "أن ابن مسعود قال في ذلك: عليك لكل بيضة صيام يوم، أو إطعام مسكين" وأما أثر ابن عباس، فأخرجه عبد الرزاق (٧) بطريق صحيحة عنه قال: في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه" وقدمنا عنه من رواية البيهقي: "في كل بيضتين درهم" وأخرجه عنه أيضًا، ابن أبي شيبة (٨)، وزاد "في كل بيضة نصف درهم". وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر (٩) مثل الأول، عن ابن عباس. ثنا وكيع، وابن نمير، عن الأعمش، عن

стр. 714

إبراهيم، عن عمر قال: "في بيض النعام قيمته" قال المخرجون: وهذا منقطع. قلت: له عنده طريق آخر متصل، ثنا عبد السلام، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر (١) أنه قال في البيض قيمته" وأخرج، عن ابن مسعود مثله، ثنا ابن فضيل، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: "في بيض النعام قيمته". (٧٢٧) حديث: لا يختلي خلاها ولا يعضد شوكها". تقدم. فائدة: أخرج ابن أبي شيبة (٢) من طريق عبد الله بن الحارث: "كنا نحج ونترك عند أهلنا أشياء من الصيد ما نرسلها". وعن علي (٣): "أنه رأى مع بعض أصحابنا داجنًا من الصيد، وهم محرمون، فلم يأمرهم بإرساله". أثر: "عمر أنه قال: تمرة خير من جرادة". مالك في الموطأ (٤)، (أخبرنا) (٥) يحيى بن سعيد: "أن رجلًا سأل عمر عن جرادة قتلها محرم، فقال عمر لكعب: تعال حتى نحكم، فقال كعب: درهم، فقال عمر: إنك لتجد الدراهم، لتمرة خير من جرادة". ووصله عبد الرزاق (٦)، عن معمر عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم عن الأسود: "أن كعبًا سأل عمر فذكر نحوه وأخرج ابن أبي شيبة (٧)، عن ابن عباس مثله، ثنا حفص، عن جعفر، عن القاسم،

стр. 715

قال: "سئل ابن عباس عن المحرم يصيب الجرادة، فقال: تمرة خير من جرادة". قلت: جمع المُصَنف وغيره بين القملة والجرادة، ونقل في الجرادة دون القملة، وفيها ما أخرجه ابن أبي ثيبة (١)، ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحر بن الصياح، قال: "سمعت ابن عمرو سئل عن المحرم، يقتل القملة، قال: يتصدق بكسرة، أو قبضة من طعام" وهذا عين مذهب أبي يوسف. * * *

стр. 716

باب الإحصار (٧٢٨) قوله: (والنبي ﷺ أحصر هو أصحابه عام الحديبية حين خرجوا معتمرين (١) فصدهم المشركون عن البيت، فصالحهم رسول الله ﷺ وذبح الهدي، وتحلل، ثم قضى العمرة من قابل، وقالوا: وفيهم نزلت الآية". البخاري (٢) من حديث ابن عمر: "خرج النبي ﷺ معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية … الحديث". زاده الطحاوي (٣) من وجه آخر "هو وأصحابه" وللبخاري (٤) عن ابن عباس "أحصر النبي ﷺ فحلق وجامع، ونحر هديه، حتى اعتمر عامًا قابلًا، وله في حديث المسور". ثم قال لأصحابه: "قوموا فانحروا واحلقوا … الحديث". وأما أن الآية أنزلت فيهم. (٧٢٩) قوله: "والنبي ﷺ حصر بالعدو". تقدم، وفي مطلوب المُصَنف، ما رواه الخمسة (٥)، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى، قال: فذكرت ذلك لابن عباس، وأبي هريرة فقالا: صدق"، وفي رواية لأبي داود (٦)، وابن ماجة (٧): "من

стр. 717

عرج أو كسر أو مرض". فذكر معناه، وفي رواية لأحمد: "من حبس بكسر أو مرض". (٧٣٠) قوله: "وما روي أنه ﷺ ذبح بالحديبية فبعضها من الحرم". قلت: روى الطحاوي (١)، ثنا سفيان بن بشر، ثنا يحيى بن زكريا، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور: "أن رسول الله ﷺ كان بالحديبية، خباؤه في الحل، ومصلاه في الحرم". قوله: "وإذا تحلل بالحج، فعليه حجة وعمرة، روي عن عمر وابن مسعود" وقال في الهداية: روى عن عمر وابن عباس. (٧٣١) قوله: "قضوها حتى سميت عمرة القضاء". تقدم عن ابن عباس "حتى اعتمر عاما قابلًا" وأما أن الصحابة قضوها. فقال ابن الجوزي في التحقيق: كانوا ألفًا وأربع مائة حين أحصروا، ثم عاد في السنة الأخرى ومعه جمع يسير، فلو وجب عليه القضاء لعادوا كلهم. قلت: هذا مسبوق بقول مالك في الموطأ (٢): بعد ذكر الإحصار بالحديبية بلاغًا "ثم لم يعلم أن رسول اللَّه ﷺ أمر أحدًا من أصحابه، ولا ممن كان معه، أن يقضوا شيئًا، ولا يعودوا لشيء". انتهى. فأما العدد الذي نص عليه، فمتفق عليه (٣) من حديث جابر: "أن النبي ﷺ أحرم بالعمرة ومعه ألف وأربع مائة". وأما أنه عاد بجمع يسير، فلم يذكر لذلك سندًا. وقد روى الواقدي في المغازي (٤)، عن جماعة من مشايخه، قالوا: لما دخل هلال ذي

стр. 718

القعدة سنة سبع، أمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم التي صدوا عنها، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية، فلم يتخلف أحد ممن شهدها، إلا من قتل بخيبر أو مات، وخرج معه جمع ممن لم يشهدوا بالحديبية، فكان عدة من معه من المسلمين ألفين، انتهى. والواقدي: إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة، ولا غيره من أهل المغازي، فهو مقبول (في المغازي) (١) عند أهل الشأن. وعدم العلم لا يدل على عدم الوجود. والله أعلم. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢)، عن ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "أمر الله بالقصاص أفيأخذ منكم العدو أن حجة بحجة، وعمرة بعمرة". ذكره في الإحصار. وهذا عن ابن عباس يخالف ما عزاه له في الهداية: "أن من أحصر بالحج فعليه حجة وعمرة" والله الموفق. وقد قاس المُصَنف إيجاب العمرة على المحصر بإيجابها على فائت الحج، ولم يروا فيه شيئًا. وفيه ما رواه ابن أبي شيبة (٣)، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، وزيد، قالا: "في الرجل يفوته الحج يحل بعمرة وعليه الحج من قابل". وقد أخرج (٤) أيضًا عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء: "أن النبي (٥) ﷺ قال: من لم يدرك، فعليه دم، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل" وأخرج (٦)، عن ابن عمر مثله، وكلاهما

стр. 719

ضعيف. لكن أخرج مالك (١)، عن عمر: "أنه قال لأبي أيوب: لما ضلت راحلته، ففاته الحج" مثله، وإسناده صحيح. وأخرج الشافعي (٢) عن عمر مثله، وسنده صحيح، فينظر في الجمع، والله أعلم. * * *

стр. 720

باب الحج عن الغير (٧٣٢) حديث: "الخثعمية". (متفق عليه) (١)، تقدم. (٧٣٣) قوله: "والنبي ﷺ جوز حج الخثعمية، ولم يسألها هو". كما قال في الصحيحين (٢) وغيرهما، لكن روى أبو داود (٣)، وابن ماجة (٤) من حديث ابن عباس، "أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة" (فقال النبي ﷺ : "من شبرمة؟ فقال: أخ لي، أو قريب لي، قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك، ثم عن شبرمة".) (٥) ورواه الدَّارقُطْنِي (٦)، وابن حبان (٧)، والبيهقي (٨)، بلفظ "هذه عنك ثم حج عن شبرمة". قال البيهقي: إسناده صحيح. ورواه سعيد بن منصور (٩)، وابن أبي شيبة (١٠) مرسلًا عن عطاء، وقال الدَّارقُطْنِي:

стр. 721

المرسل أصح، قلت: وقد رواه ابن أبي شيبة موقوفًا، فقال: (حدثنا) (١) عبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي قلابة: "أن ابن عباس سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: ويحك، وما شبرمة؟ فذكر رجلا بينه وبينه قرابة، (قال: أحججت قط؟ قال: لا، قال: فاجعل هذه عن نفسك". فلا جرم أن قال أحمد: رفعه) (٢) خطأ. وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه، وقال الطحاوي: الصحيح أنه موقوف، وأخرج ابن أبي شيبة (٣)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد بن الأسود، عن جعفر، عن أبيه، أن عليًّا كان لا يرى بأسًا أن يحج (الصرورة) (٤) عن الرجل. وأخرج نحوه عن مجاهد (٥) والحسن (٦)، وسعيد بن المسيب (٧). حديث: "أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم. وعن أنس: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أبي مات ولم يحج حجة الإسلام، فقال رسول اللَّه ﷺ : أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه؟ قال: نعم. قال: فإنه دين عليه فاقضه". رواه البزار (٨) والطبراني في الأوسط (٩) والكبير (١٠)

стр. 722

وإسناده حسن. وله في الكبير (١) عن عقبة بن عامر: "أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، أحج عن أمي وقد ماتت؟ فذكر مثله. وفي الباب: عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله ﷺ : "من حج عن أبيه أو عن أمه أجزأ ذلك عنه، وعنهما" رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفيه راو لم يسم. وروى في الأوسط (٣) عن أبي هريرة رفعه: "من حج عن ميت فللذي حج عنه مثل أجر حجه، ومن فطر صائمًا، فله مثل أجره، ومن دعا إلى خير فله مثل فاعله". ويستدل في جواز جعل الثواب للغير. (٧٣٤) حديث: "من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة كل سنة". (قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده) (٤). وفي الباب: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من خرج حاجًّا فمات، كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة". أخرجه الطبراني في الأوسط (٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦)، وأبو يعلى (٧) قال المنذري: في سند أبي يعلى ابن إسحاق، وبقية رواته ثقات. قلت: حسن أحمد حديثه في رواية الأثرم عنه، ورجح شيخنا توثيقه.

стр. 723

(٧٣٥) حديث: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينفع به، أو ولد صالح يدعو له". رواه مسلم (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ. * * *

стр. 724

باب الهدي (٧٣٦) حديث: "الهدي أدناه شاة". قال المخرجون: لم نجده. وأخرج الشافعي (١)، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج أن عطاء قال: "أدنى ما يهراق من الدماء في الحج وغيره شاة" قالوا: وما في البخاري (٢) في باب من تمتع بالعمرة إلى الحج، عن أبي جمرة نصر بن عمران، قال: "سألت ابن عباس (٣) عن المتعة، فأفتاني بها، وسألته عن الهدي، فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك في دم … الحديث". فخاص بالمتعة. قلت: عن ابن عباس بمعنى كلام عطاء، أخرجه ابن أبي شيبة (٤)، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: "كنت جالسًا عند ابن عباس، فأتاه (رجل) (٥)، فقال: إني أهديت بدنة، وإني أضللتها في الطريق، فهل تجزيء عني؟ قال: إن كانت في نذر، أو في كفارة فواف بها البيت فلا أخالك وافيت بها، وإن كانت تطوعا لأجزأت عنك، قال: قلت فيه: ولو شاة، قال: نعم". وعن أبي هريرة مرفوعًا: "عن اغتسل يوم الجمعة، ثم راح (في الساعة الأولى) (٦)، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا (أقرن) (٧)،

стр. 725

ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر" رواه الجماعة (١)، إلا ابن ماجة. وفي لفظ لمسلم (٢): "مثل المهجر كالمهدي جزورًا، ثم المهدي بقرة … ". الحديث. (٧٣٧) (حديث) (٣) "أهدى النبي ﷺ مائة بدنة". هو في حديث جابر في مسلم (٤)، وغيره. (٧٣٨) حديث: "ضحوا بالثنايا، إلا أن يعسر عليكم فاذبحوا الجذع عن الضأن". عن جابر بن عبد الله (﵁) (٥) قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" رواه الجماعة (٦) (إلا البخاري) (٧)، والترمذي. (٧٣٩) قوله: "وقد صح" إلخ.

стр. 726

هو في حديث جابر الطويل، عند مسلم (١) على ما قدمناه. (٧٤٠) قوله: "وروى أنس أنه كان قارنا". قدمناه من رواية البخاري (٢)، وقد أخرج الطبراني في الأوسط (٣)، وأحمد في المسند (٤)، وأبو يعلى (٥)، عنه رفعه: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لجعلتها عمرة، ولكني سقت الهدي، وقرنت الحج، والعمرة". (وأخرج) (٦) البزار (٧) بسند رجاله رجال الصحيح. عن جابر: "أن رسول الله ﷺ قدم، فقرن بين الحج والعمرة، وساق الهدي، وقال: من لم يقلد الهدي فليجعلها عمرة". وعن عائشة، قالت: "قال رسول الله ﷺ ، في حجة الوداع: لولا أني أهديت لحللت، وكان أهل بعمرة وحج" رواه الطبراني في الأوسط (٨)، ورجاله ثقات رجال الصحيح. (٧٤١) حديث: "منى كلها منحر". عن جابر: "أن رسول الله ﷺ ، قال: نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم" رواه أحمد (٩)، ومسلم (١٠)، وأبو داود (١١).

стр. 727

(٧٤٢) قوله: "لما روينا من فعل النبي ﷺ ". هو في حديث جابر عند مسلم. (٧٤٣) حديث: "يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها". عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : "يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: (﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣]. قال عمران: يا رسول الله، هذا لك ولأهل بيتك خاصة، فأهل ذلك أنتم، أو للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة". رواه الطبراني في الكبير (١)، والأوسط (٢)، وفيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف. ورواه البزار (٣)، من حديث أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "يا فاطمة قومي إلى أضحيتك، فاشهديها، فإن لك بكل قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك، قالت: يا رسول الله، ألنا خاصة أهل البيت، أو لنا وللمسلمين، قال: بل لنا وللمسلمين" وفيه عطية بن قيس، قال الهيثمي: فيه كلام كثير، وقد وثق. وعن ابن عمر: "أنه مر برجل ينحر بدنة وهي باركة، فقال: ابعثها قيامًا مقيدةً، سنة محمد ﷺ ". وعن أنس: "صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين (٤)، ونحن معه إلى أن قال: ونحر رسول الله ﷺ سبع بدنات قيامًا" متفق عليهما (٥).

стр. 728

وأخرج أبو داود (١)، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال (٢): وأخبرني عبد الرحمن بن سابط: "أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها". قال الشيخ مجد الدين بن تيمية في "المنتقى": وهذا مرسل. قلت: بل من مسند جابر ولا يوهم التحويل والله أعلم. وعن عائشة ﵂، قالت: "دخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله ﷺ عن أزواجه" متفق عليه (٣). (٧٤٤) قوله: "بذلك أمر النبي ﷺ (عليًا) (٤) " روى الجماعة (٥)، إلا الترمذي عن علي ﵁، قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنة وأقسم جلودها، و (جلالها) (٦): أمرني أن لا أعطي الجزار منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من عندنا" وفي لفظ: "وأن أتصدق بجلودها وجلالها" ولم يقل فيه البخاري: "نحن نعطيه من عندنا" وفي لفظ: "وأمره أن يقسم بُدْنَه كلها، لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا". فائدة: قال السرقسطي: جزارتها بضم الجيم وكسرها، فبالكسرة المصدر، وبالضم اسم

стр. 729

لليدين والرجلين والعنق، وكان الجزارون يأخذونها في أجرتهم. (٧٤٥) حديث: "لا يجوز في الضحايا أربعة: العوراء البين عورها، ولا العرجاء البين عرجها، والمويضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى". أخرجه مالك (١)، وأحمد (٢)، وأصحاب السنن (٣)، وابن حبان (٤)، والحاكم (٥)، والبيهقي (٦)، من حديث البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ : " (أربع) (٧) لا يجوز في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضعلها" وفي رواية: "العرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تنقى" وفي رواية للنسائي (٨)، والطحاوي (٩) "العجفاء" بدل "الكسير" و (هو) (١٠) لفظ مالك أيضًا. قال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، قاله: في آخر كتاب الحج، وقال في كتاب الضحايا: أن مسلمًا خرجه وتعقب به وخطيء الحاكم في هذا. (٧٤٦) حديث: "استشرفوا العين والأذن".

стр. 730

أخرجه الطبراني في الأوسط (١) من حديث حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "استشرفوا العين والأذن" وأخرجه البزار (٢) من حديثه، بلفظ: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وبهذا اللفظ أخرجه الخمسة (٣) من حديث عل ﵁ وفيه زيادة: "وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء ولا خرقاء" وصححه الترمذي، وفي الأول محمد بن كثير الملائي، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة. (٧٤٧) حديث: "أنه ﵇ ضحى بكبشين أملحين موجوئين". عن جابر بن عبد الله، قال: "ذبح رسول الله ﷺ يوم النحر كبشين أقرنين أملحين موجوئين" رواه أبو داود (٤)، وابن ماجة (٥). وأخرجه ابن ماجة (٦) من حديث أبي هريرة أو عائشة، ورواه أحمد (٧)، عن أبي هريرة أن عائشة قالت، وأخرجه أحمد (٨) وإسحاق من حديث أبي رافع. رواه أحمد (٩) والطبراني (١٠) من حديث أبي الدرداء.

стр. 731

(٧٤٨) ﷺ حديث: "اركبها". عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال: اركبها، فقال: يا رسول الله إنها بدنة، فقال: اركبها، ويلك في الثانية أو في الثالثة" متفق عليه (١). وعن أنس مرفوعًا مثله متفق عليه (٢) أيضًا. وعن أنس: "أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنة وقد أجهده المشي، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها وإن كانت بدنة" رواه أحمد (٣)، والنسائي (٤). وعن جابر: "أنه سئل عن ركوب الهدي، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اركبها (٥) بالمعروف إن ألجئت إليها، حتى تجد ظهرًا" رواه أحمد (٦)، (وأبو داود (٧)) (٨) ومسلم (٩)، والنسائي (١٠)، وعن علي: "أنه سئل أيركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس (به)، (١١)، قد كان النبي ﷺ يمر بالرجال يمشون، فيأمرهم بركوب هديه، قال: ولا تتبعون شيئًا أفضل من سنة نبيكم ﷺ " رواه أحمد (١٢).

стр. 732

(٧٤٩) قوله: "بذلك أمر رسول الله ﷺ ناجية الأسلمي". روى الواقدي في المغازي (١) بسنده: "أن رسول الله ﷺ استعمل على هديه في غزوة الحديبية ناجية بن جندب الأسلمي، وأمره أن يتقدمه بها، قال: وكانت سبعين بدنة، فساقه وفيه، وقال ناجية: عطب معي بعير من الهدي، فجئت رسول الله ﷺ بالأبواء، فأخبرته، فقال: انحرها واصبغ قلائدها في دمها، ولا تأكل أنت، ولا أحد من رفقتك منها شيئًا، وخل بينها وبين الناس" وعن ابن عباس: (أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء، فخشيت عليه موتا، فانحرها، ثم اغمس نحلها في دمها، ثم اضرب صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك" رواه مسلم (٢)، وابن ماجة. (٧٥٠) حديث: "أن النبي ﷺ قلد هداياه". تقدم من حديث ابن عباس وعائشة، وفي لفظ عنها: "فتلت قلائد بدن رسول الله ﷺ ، ثم أشعرها، وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت، فما حرم عليه شيء كان له حلالًا" متفق عليه (٣). وهذا يحارض ما رواه ابن أبي شيبة (٤)، عن ابن عمر، وابن عباس: "من قلد فقد أحرم" ولم يوجد مرفوعًا. (٧٥١) [قوله: "فإن عمر فسر الهدي بالبدنة". لعله سقط منه لفظ ابن، فإنه لم يعزه في الهداية إلا لابن عمر، وكذا محمد

стр. 733

﵀ في الأصل، لم ينقله إلا عن ابن عمر، وأخرجه مالك في الموطأ (١)، عن نافع، عن ابن عمر: "كان يقول ما استيسر من الهدي، بدنة، أو بقرة". وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢) بلفظ: "لا أعلم الهدي إلا من الإبل، والبقر، وكان عبد الله لا ينحر في الحج إلا الإبل والبقر، فإن لم يجد لم يذبح لذلك شيئًا". ولفظ الأصل: "الهدي جزور أو بقرة"] (٣). (فصل في زيارة النبي ﷺ -) (٤): (٧٥٢) (حديث: "من وجد سعة ولم يزرني فقد جفانى".) (٥) وأسند الخطيب في الرواة، عن ماك في ترجمة النعمان بن شبل، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "من حج ولم يزرني فقد جفاني" (٦) والنعمان ضعيف جدًّا. وقال الداراقطني الطعن في هذا الحديث على ابن ابنه، لا على النعمان، وكذا ذكره ابن عدي (٧)، وابن حبان (٨) في ترجمة النعمان، لكن مشى ابن عدي سنده. وفي "شرف المصطفى" لأبي سعيد: "من لم يزر قبري". (٧٥٣) حديث: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".

стр. 734

رواه الدارقطني (١) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، بهذا اللفظ، وفي سنده موسى بن هلال، قال أبو حاتم: مجهول العدالة، وقال العقيلي: لا يصح ولا يتابع عليه. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٢)، وقال: إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده، ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر المضعف، لا المصغر الثقة، وجزم الضياء المقدسي بأنه المكبر. وأخرج الطبراني (٣) من طريق مسلم بن سالم الجهني، عن عبد الله بن عمر: "أن النبي ﷺ قال: من جاءني زائرًا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقا عليَّ أن أكون له شفيعًا (يوم القامة) (٤) " ومسلم ضعيف. إلا أن في هذا إيرادًا على قول العقيلي: أن موسى بن هلال لا يتابع عليه. وأخرج البزار (٥) عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من زار قبري حلت له شفاعتي" وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، ضعيف. ورواه البيهقي (٦) من طريق أبي داود الطيالسي، وفي إسناده مجهول. وأخرج ابن أبي الدنيا (٧) في كتاب القبور، بسنده، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "من زارني بالمدينة محتسبًا كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة" وفي سنده سليمان بن يزيد الكعبي، ضعفه ابن حبان، والدارقطني، لكن أورد حديث: "من جاءني زائرًا". الحافظ ضياء الدين المقدسي في "الأحاديث المختارة". وابن السكن في السنن الصحاح (٨)، وأورده عبد الحق، وسكت عنه، وهذا تصحيح منهم،

стр. 735

وصححه بعض المتأخرين باعتبار كثرة الطرق، واللَّه أعلم. (٧٥٤) حديث (١): "من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي". رواه الدارقطني (٢) من طريق هارون أبي قزعة، عن رجل من آل حاطب، عن حاطب، عنه ﵊ أنه قال: "من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي" ورواه من حديث حفص بن أبي داود، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر بلفظ: "من زارني بعد وفاتي" (٣) وأخرجه أبو يعلى (٤)، فقال: "من زارني بعد وفاتي، وفي الأول المجهول، وفي الثاني حفص، قال أحمد في رواية: صالح، وفي رواية: ما به بأس، وعن ابن معين في رواية: هو أصح قراءة من أبي بكر، وأبو بكر أوثق منه، وروى عن أحمد، وابن معين، وغيرهما ضعفه، وأنه متروك. ورواه الطبراني في الكبير (٥) والأوسط (٦) بلفظ: "من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي" ورواه بهذا اللفظ من وجه آخر، فيه عائشة بنت يونس، لم نقف لها على ترجمة. وأخرجه العقيلي (٧) من حديث ابن عباس بلفظ: "من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدًا، أو قال: شفيعًا" وفيه فضالة بن سعيد. (٧٥٥) قوله: "إلى غير ذلك من الأحاديث".

стр. 736

منها ما قدمناه من الألفاظ خلا لفظ الكتاب، ومنها: "من جاءني زائرًا لم تنزعه حاجة، إلا زيارتي كان حقا عليَّ أن أكون له شفيعًا يوم القيامة" (١) أخرجه الخلعي في السابع من فوائده (٢)، ومنها: "من زارني في المدينة، فمات بها كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة". ومنها: "من زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة" ذكرهما البيهقي (٣)، وابن الجوزي (٤)، ومنها ما أخرج أبو جعفر العقيلي (٥) "من زارني متعمدًا كان في جواري يوم القيامة" وسنده لا بأس به. ومنها ما أخرج (الحافظ) (٦) أبو الفتح الأزدي في الثاني من فوائده عن ابن مسعود يرفعه" من حج حجة الإسلام وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى علي في البيت المقدس، لم يسأله الله تعالى فيما افترض عليه" ومنها ما في الدرة (اليتمة) (٧) (لابن) (٨) النجار (٩)، عن أنس ورفعه: "من زارني ميتا فكأنما زارني حيًا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عذر". (٧٥٦) قوله: "فقد جاء في الحديث أن يبلغه ويصل إليه". عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحد يسلم عليَّ، إلا ردَّ الله عليَّ

стр. 737

روحي حتى أرد عليه¬ السلام" أخرجه الإمام أحمد (١)، وأبو داود (٢)، وسنده صحيح. وعن أبي قرصافة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من أوى إلى فراشه، ثم قرأ سورة (تبارك الذي بيده الملك) ثم قال: اللهم رب الحل والحرام والبلد الحرام، والركن والمقام والمشعر الحرام، أبلغ روح محمد ﷺ مني تحية وسلامًا أربع مرات، وكل الله به ملكين حتى يأتيا محمدًا ﷺ فيقولا له: يا محمد إن فلان بن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة الله، فيقول: وعلى فلان بن فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته" رواه (الضياء) (٣) المقدسي (٤). وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى عليّ صلى الله عليه، وملك موكل بها حتى يبلغنيها". رواه الطبراني في الكبير (٥)، وسنده جيد. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" رواه أبو داود (٦) بإسناد حسن. ورواه الضياء المقدسي (٧)، بزيادة: "وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم تبلغني حيث كنتم" وعن ابن مسعود رفعه: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني من أمتي السلام" رواه النسائي (٨) في اليوم والليلة، ورواه محمد بن الحسن الأسدي بلفظ: "يبلغوني صلاة من يصلي عليّ من أمتي" (٩). وعن أبي مسعود الأنصاري رفعه:

стр. 738

"أكثروا الصلاة عليّ في يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي عليّ أحد يوم الجمعة، إلا عرضت علي صلاته" رواه البيهقي (١)، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وعن أبي أمامة: "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم مني منزلة". رواه البيهقي (٢)، ورجاله ثقات. وعن أبي الدرداء رفعه: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها، قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". رواه ابن ماجه (٣)، وفيه انقطاع. والبزار (٤)، من حديث عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وكل بقبري ملكًا، أعطاه أسماع الخلائق، فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه، هذا فلان بن فلان قد صلى عليك". (٧٥٧) حديث: "بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي". عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" متفق عليه (٥)، وفي رواية لهما وللموطأ (٦) من حديثه أيضًا "ومنبري على حوضي".

стр. 739

حديث: "من صلى عليّ عند قبري سمعته " ذكره عياض (١) من جهة ابن أبي شيبة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى عليّ نائيا بلغته". (٧٥٨) حديث: "أنه وكل بقبره ملك يبلغه سلام من سلم عليه من أمته". عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عمار بن ياسر، إن الله تعالى أعطى ملكًا من الملائكة أسماع الخلائق، وفي لفظ أسماء الخلائق، وقو قائم على قبري إلى أن تقوم الساعة، ليس أحد من أمتي يصلي عليّ صلاة، إلا قال يا أحمد فلان بن فلان، باسمه واسم أبيه، صلى عليك كذا، وضمن الرب ، أنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا، وإن زاد زاد الله". أخرجه البزار (٢)، ورواه ابن عساكر من طرق مختلفة. وعن أنس، قال: "قال رسول الله ﷺ : "إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليّ صلاة في الدنيا، من صلى علي في يوم الجمعة، وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة، سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ثم يوكل الله بذلك ملكًا يدخله في قبري كما تدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه وعشيرته، فأثبته عندي في صحيفة بيضاء". ذكره البيهقي (٣) في الجزء الذي ذكر فيه "حياة الأنبياء" وأخرجه ابن عساكر (٤)، وزاد في آخره: "إن علمي بعد موتي كعلمي في حياتي". وعن عائشة ﵁، قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد صلى عليّ صلاة إلا عرج بها ملك، حتى يجيء بها وجه الرحمن ، فيقول ربنا ﵎: اذهبوا بها إلى قبر عبدي تستغفر لصاحبها وتقر بها عينه". رواه الحسن بن البناء.

стр. 740

وفي الباب: عن عمر بن الخطاب مرفوعًا نحوه، رواه ابن بشكوال. وصلى الله على سيدنا محمد أفضل صلاته، وعدد معلوماته، ومداد كلماته، كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، وعلى آله وصحبه، وذريته، وأزواجه، وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا إلى هم الدين. (٧٥٩) حديت: "حنين الجذع". عن (ابن أنس) (١) أنه سمع جابر بن عبد الله قال: كان جذع يقوم إليه النبي ﷺ ، فلما وضع له منبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه" رواه البخاري (٢). قال القاضي عياض: رواه من الصحابة بضعة عشر منهم أبي بن كعب، وجابر، وأنس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسهل بن سعد، وأبو سعيد الخدري، وبريدة، والمطلب بن أبي وداعة، وأم سلمة. خاتمة: روى (٣) الإمام أبو حنيفة ﵀ عن نافع عن ابن عمر، قال: "من السنة أن تأتي قبر النبي ﷺ من قبل القبلة، وتجعل ظهرك إلى القبلة، وتستقبل بوجهك وتقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" أخرجه الحارثي في المسند. * * *
следующие страницы →