← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

منها ما قدمناه من الألفاظ خلا لفظ الكتاب، ومنها: "من جاءني زائرًا لم تنزعه حاجة، إلا زيارتي كان حقا عليَّ أن أكون له شفيعًا يوم القيامة" (١) أخرجه الخلعي في السابع من فوائده (٢)، ومنها: "من زارني في المدينة، فمات بها كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة". ومنها: "من زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة" ذكرهما البيهقي (٣)، وابن الجوزي (٤)، ومنها ما أخرج أبو جعفر العقيلي (٥) "من زارني متعمدًا كان في جواري يوم القيامة" وسنده لا بأس به. ومنها ما أخرج (الحافظ) (٦) أبو الفتح الأزدي في الثاني من فوائده عن ابن مسعود يرفعه" من حج حجة الإسلام وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى علي في البيت المقدس، لم يسأله الله تعالى فيما افترض عليه" ومنها ما في الدرة (اليتمة) (٧) (لابن) (٨) النجار (٩)، عن أنس ورفعه: "من زارني ميتا فكأنما زارني حيًا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عذر". (٧٥٦) قوله: "فقد جاء في الحديث أن يبلغه ويصل إليه". عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحد يسلم عليَّ، إلا ردَّ الله عليَّ

стр. 737

روحي حتى أرد عليه¬ السلام" أخرجه الإمام أحمد (١)، وأبو داود (٢)، وسنده صحيح. وعن أبي قرصافة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من أوى إلى فراشه، ثم قرأ سورة (تبارك الذي بيده الملك) ثم قال: اللهم رب الحل والحرام والبلد الحرام، والركن والمقام والمشعر الحرام، أبلغ روح محمد ﷺ مني تحية وسلامًا أربع مرات، وكل الله به ملكين حتى يأتيا محمدًا ﷺ فيقولا له: يا محمد إن فلان بن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة الله، فيقول: وعلى فلان بن فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته" رواه (الضياء) (٣) المقدسي (٤). وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى عليّ صلى الله عليه، وملك موكل بها حتى يبلغنيها". رواه الطبراني في الكبير (٥)، وسنده جيد. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" رواه أبو داود (٦) بإسناد حسن. ورواه الضياء المقدسي (٧)، بزيادة: "وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم تبلغني حيث كنتم" وعن ابن مسعود رفعه: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني من أمتي السلام" رواه النسائي (٨) في اليوم والليلة، ورواه محمد بن الحسن الأسدي بلفظ: "يبلغوني صلاة من يصلي عليّ من أمتي" (٩). وعن أبي مسعود الأنصاري رفعه:

стр. 738

"أكثروا الصلاة عليّ في يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي عليّ أحد يوم الجمعة، إلا عرضت علي صلاته" رواه البيهقي (١)، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وعن أبي أمامة: "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم مني منزلة". رواه البيهقي (٢)، ورجاله ثقات. وعن أبي الدرداء رفعه: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها، قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". رواه ابن ماجه (٣)، وفيه انقطاع. والبزار (٤)، من حديث عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وكل بقبري ملكًا، أعطاه أسماع الخلائق، فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه، هذا فلان بن فلان قد صلى عليك". (٧٥٧) حديث: "بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي". عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" متفق عليه (٥)، وفي رواية لهما وللموطأ (٦) من حديثه أيضًا "ومنبري على حوضي".

стр. 739

حديث: "من صلى عليّ عند قبري سمعته " ذكره عياض (١) من جهة ابن أبي شيبة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى عليّ نائيا بلغته". (٧٥٨) حديث: "أنه وكل بقبره ملك يبلغه سلام من سلم عليه من أمته". عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عمار بن ياسر، إن الله تعالى أعطى ملكًا من الملائكة أسماع الخلائق، وفي لفظ أسماء الخلائق، وقو قائم على قبري إلى أن تقوم الساعة، ليس أحد من أمتي يصلي عليّ صلاة، إلا قال يا أحمد فلان بن فلان، باسمه واسم أبيه، صلى عليك كذا، وضمن الرب ، أنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا، وإن زاد زاد الله". أخرجه البزار (٢)، ورواه ابن عساكر من طرق مختلفة. وعن أنس، قال: "قال رسول الله ﷺ : "إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليّ صلاة في الدنيا، من صلى علي في يوم الجمعة، وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة، سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ثم يوكل الله بذلك ملكًا يدخله في قبري كما تدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه وعشيرته، فأثبته عندي في صحيفة بيضاء". ذكره البيهقي (٣) في الجزء الذي ذكر فيه "حياة الأنبياء" وأخرجه ابن عساكر (٤)، وزاد في آخره: "إن علمي بعد موتي كعلمي في حياتي". وعن عائشة ﵁، قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد صلى عليّ صلاة إلا عرج بها ملك، حتى يجيء بها وجه الرحمن ، فيقول ربنا ﵎: اذهبوا بها إلى قبر عبدي تستغفر لصاحبها وتقر بها عينه". رواه الحسن بن البناء.

стр. 740

وفي الباب: عن عمر بن الخطاب مرفوعًا نحوه، رواه ابن بشكوال. وصلى الله على سيدنا محمد أفضل صلاته، وعدد معلوماته، ومداد كلماته، كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، وعلى آله وصحبه، وذريته، وأزواجه، وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا إلى هم الدين. (٧٥٩) حديت: "حنين الجذع". عن (ابن أنس) (١) أنه سمع جابر بن عبد الله قال: كان جذع يقوم إليه النبي ﷺ ، فلما وضع له منبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه" رواه البخاري (٢). قال القاضي عياض: رواه من الصحابة بضعة عشر منهم أبي بن كعب، وجابر، وأنس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسهل بن سعد، وأبو سعيد الخدري، وبريدة، والمطلب بن أبي وداعة، وأم سلمة. خاتمة: روى (٣) الإمام أبو حنيفة ﵀ عن نافع عن ابن عمر، قال: "من السنة أن تأتي قبر النبي ﷺ من قبل القبلة، وتجعل ظهرك إلى القبلة، وتستقبل بوجهك وتقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" أخرجه الحارثي في المسند. * * *

стр. 741

(الجزء الثاني من الكتاب) الجزء الثاني (١) بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ) (٢) كتاب البيوع (٧٦٠) قوله: "ولأنه ﷺ بعث والناس يتبايعون فأقرهم عليه". هذا غني عن الإسناد، لكنه إنما أقرهم على أصل البيع إذ قد زاد شرائط في الصحة، ونهى عن أشياء كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. (٧٦١) قوله: "وقد باع ﷺ واشترى مباشرة وتوكيلًا". سيأتي أنه "باع حلسًا وقدحًا" وأنه "أشترى من يهودي صعامًا، وأرهنه درعه"، وأنه "وكل عروة البارقي وغيره في شراء أضحيته". (٧٦٢) قوله: "وما روى فيه من الحديث محمول على خيار القبول، هكذا قاله النخعي". يشير إلى ما أخرج الشيخان (٣) عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ ، قال: "البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار". وللنسائي (٤): "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا" وللثلاثة (٥)، عن عمرو بن شعيب، عن

стр. 742

أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله". واتفقا عليه (١) إلى الاستثناء، من حديث حكيم بن حزام. وللنسائي وابن ماجه (٢) مثله من حديث سمرة، ولأبي داود (٣)، وابن ماجه (٤) مثله من حديث أبي برزة. وأما قول النخعي: فأخرجه محمد في موطئه (٥) بلاغًا، فقال: بلغنا عن إبراهيم النخغي أنه قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا عن منطق البيع، إلخ وأيده الطحاوي (٦) بما رواه عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، ثنا الزهري، عن حمزة بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: "ما أدركت الصفقة حيًا، فهو من مال المبتاع" ثنا يونس، ثنا ابن وهب، أنا يونس، عن ابن شهاب مثله بإسناده مثله. (٧٦٣) حديث: "إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم". عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ ، قال: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، "إذا كان يدًا بيد". رواه أحمد (٧)، ومسلم) (٨) (٩)، وأخرجه الطبراني (١٠) من حديث بلال، وقال فيه:

стр. 743

"فإذا اختلف النوعان فلا بأس به واحد بعشرة" ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه من رواية سعيد بن المسيب، عن بلال. وأخرج الدارقطني (١)، عن عبادة رفعه: "ما وزن فمثل بمثل إذا كان نوعًا واحدًا، وما كيل فمثل ذلك، فإذا اختلف نوعان فلا بأس به" وإسناده ضعيف. (٧٦٤) حديث: "من اشترى نخلًا، أو شجرًا فيه تمر فثمرته للبائع، إلا أن يشترط المبتاع". عن عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع نخلًا بعد أن يؤبر فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع" رواه الجماعة (٢) وعن عبادة بن الصامت: أن النبي ﷺ قضى أن ثمرة النخل لمن أبرها، إلا أن يشترط المبتاع، وقضى أن مال المملوك لمن باعه، إلا أن يشترط المبتاع" رواه ابن ماجه (٣)، وعبد الله بن أحمد في المسند (٤). (قلت: ( ...... ) (٥) بلفظ "من اشترى أرضًا فيها نخل فالثمرة للبائع" (٦) وقال المخرجون: لم نجده. روى الطبراني (٧)، عن ابن عمر، أن رجلًا ابتاع من رجل أرضًا فيها ثمرتها، فقال

стр. 744

رسول الله ﷺ : "الثمرة للذي أبرها إلا أن يشترط" يعني المبتاع) (١). (٧٦٥) قوله: "فتكون صفقتين في صفقة، وأنه منهي عنه. "عن عبد الله بن مسعود قال: "نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة واحدة" رواه أحمد (٢) ورجاله ثقات، وكذا رواه البزار (٣)، ورواه الطبراني في الأوسط (٤) بلفظ: "لا تحل صفقتين في صفقة" ورواه في الكبير (٥) موقوفًا بلفظ: "الصفقة بالصفقتين ربا". ولأحمد (٦)، عن ابن عمر رفعه: "نهى عن بيعتين في بيعة" (٧). ورجاله رجال الصحيح، وهذا بلفظ للترمذي (٨) من حديث أبي هريرة، وقال: حسن صحيح. (٧٦٦) حديث: "نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن (العاهة) (٩) ". عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة" رواه الجماعة (١٠)، إلا البخاري، وابن ماجه. (٧٦٧) حديث: "نهى عن بيع ما لم يقبض". عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قال لعتاب بن أسيد: إني قد بعثتك على أهل الله

стр. 745

أهل مكة، فانههم عن بيع ما لم يقبض، وعن ربح ما لم يضمنوا، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وقرض، وعن بيع وسلف". رواه الطبراني في الأوسط (١)، وفيه يحيى بن صالحي الإيلي، نقل الذهبي عن العقيلي، أن يحيى بن بكير، روى عنه مناكير وذكرها، وليس هذا فيها وسيأتي معنى هذا من طريق صحيحة إن شاء الله تعالى. وعن حكيم بن حزام، قال، قلت: "يا رسول الله، إني رجل أبتاع هذه البيوع، وأبيعها، فما يحل لي منها، وما يحرم؟ قال: لا تبيعن شيئًا حتى تقبضه" أخرجه النسائي (٢)، وابن حبان (٣)، وأحمد (٤)، والطبراني (٥) والدارقطني، و (٦) فيه عبد الله بن عصمة الجشمي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقد صححه ابن حبان، وقال: هذا الخبر مشهور عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام، ليس بينهما ابن عصمة، وهو خبر غريب، وقال ابن عبد الهادي: الصحيح أنه بينهما، وخطأ من ضعفه. وللخمسة (٧) من حديث عبد الله بن عمرو: "أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، (ولا ربح ما لم يضمن) (٨)، ولا بيع ما ليس عندك" قال الترمذي: حسن صحيح وللستة (٩) عن ابن عباس: "الذي نهى عنه النبي ﷺ ،

стр. 746

فهو الطعام أن يباع حتى يقبض، قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله" وأخرج إسحاق (١)، وابن أبي شيبة (٢)، والبزار (٣)، وابن ماجه (٤)، والدارقطني (٥)، عن جابر: "نهى النبي ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري" وفيه عبد الرحمن بن أبي ليلى. وأخرجه البزار (٦) من حديث أبي هريرة بسند جيد وفي آخره: "فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان". (٧٦٨) حديث: "سبايا أوطاس". ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن، ولا الحبالى حتى يستبرئن بحيضة". (عن أبي) (٧) سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة". رواه أحمد (٨)، وأبو داود (٩)، والحاكم (١٠)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأعله ابن القطان بشريك، وقال: كان (يدلس) (١١) وهو ممن ساء حفظه بالقضاء.

стр. 747

قلت: أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم في المتابعات، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي: لا بأس به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١)، ثنا أبو خالد الأحمر، عن داود، عن الشعبي: "نهى رسول الله ﷺ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تستبرأ". ورواه عبد الرزاق (٢)، ثنا الثوري، عن زكريا، عن الشعبي، "أصاب المسلمون نساء يوم أوطاس، فأمرهم النبي ﷺ أن لا يقعوا على حامل حتى تضع حملها، ولا على غير (حامل) (٣) حتى تحيض حيضة". وفي الباب: عن رويفع بن ثابت، رفعه: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها" الحديث أخرجه أبو داود (٤)، وأخرجه من وجه آخر، فزاد: "حتى يستبرئها بحيضة" (٥) وقال: الحيضة ليست بمحفوظة، وصححه ابن حبان، وعن علي ﵁: "نهى رسول الله ﷺ أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تستبرأ بحيضة". أخرجه ابن أبي شيبة (٦). وعن ابن عباس: "نهى رسول الله ﷺ أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تحيض" رواه الدارقطني (٧). (٧٦٩) حديث (٨): "إذا قبلوا الجزية فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده.

стр. 748

(٧٧٠) قوله: "وقد أمرنا أن نتركهم وما يدينون". (٧٧١) قوله: "ويؤيده قول عمر ولوهم بيعها". تقدم في الزكاة. (٧٧٢) قوله: "وقد بلغ البعض بالكتابة". أخرج البخاري وغيره كتاب النبي ﷺ إلى هرقل. (٧٧٣) قوله: "ومن الصحابة من عمي وكان يتولى ذلك، يعني البيع من غير نكير". سيأتي في الذي بعده. (٧٧٤) قوله: "والأصل فيه حديث حبان بن منقذ". رواه عمر أن النبي ﷺ قال: إذا ابتعت فقل لا خلابة، ولي الخيار ثلاثة أيام، وكان أعمى، ذكره الدارقطني (١). قلت: رواه من طريق ابن لهيعة، حدثني حبان بن واسع، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة: "أنه كلم عمر بن الخطاب ﵁ في البيوع، فقال عمر: ما أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ، أنه كان ضرير البصر، فجعل له رسول الله ﷺ عهدة ثلاثة أيام، فيما اشترى فإن رضي أخذ، وإن سخط ترك". وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢) من هذا الوجه بهذا اللفظ، وابن لهيعة فيه ما تقدم. * * *

стр. 749

فصل (٧٧٥) حديث: "من أقال نادمًا بيعته أقاله عثرته يوم القيامة". أخرجه (القضاعي) (١) (٢) والبيهقي (٣) بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وأخرجه أبو داود (٤)، وابن ماجه (٥)، وابن حبان (٦)، والحاكم (٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. بلفظ: "من أقال (مسلما) (٨) بيعته أقاله (الله) (٩) عثرته" زاد ابن ماجه، وابن حبان: "يوم القيامة" وعن أبي شريح، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أقال أخاه بيعا أقاله الله عثرته يوم القيامة" رواه الطبراني في الأوسط (١٠)، ورجاله ثقات. * * *

стр. 750

باب الخيارات (٧٧٦) حديث: "حبان بن منقذ إذا ابتعت فقل لا خلابة، ولي الخيار ثلاثة أيام". قال المخرجون: رواه الحاكم في المستدرك (١)، من حديث ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "كان حبان بن منقذ رجلًا ضعيفًا، وكان قد سفع في رأسه مأمومه، فجعل له رسول الله ﷺ الخيار ثلاثة أيام فيما اشتراه، وكان قد ثقل لسانه، فقال له رسول الله ﷺ : بع وقل: لا خلابة، فكان يشتري الشيء فيجيء به إلى أهله فيقولون له: إن هذا غال، فيقول: إن رسول الله ﷺ قد خيرني في بيعي" وأخرجه ابن ماجه (٢) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلًا قد أصابته آفة في رأسه فكسرت لسانه، فكان لا يدع على ذلك التجارة، فكان لا يزال يغبن، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها" وأخرجه البخاري في تاريخه الأوسط (٣)، والكبير (٤)، وفي رواية الأوسط: "وكان في زمن عثمان يبتاع في السوق، فيصير إلى أهله فيلومونه، فيرده، ويقول: إن النبي ﷺ جعل لي الخيار ثلاثًا، فيمر الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فيقول: صدق". أخرجه البيهقي في

стр. 751

"سننه" (١) عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: "سمعت رجلًا من الأنصار، يشكو إلى النبي ﷺ أنه لا يزال يغبن في البيوع" فذكره باللفظ المتقدم. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢) بلفظ: "قل: لا خلابة إذا بعت بيعًا، فأنت بالخيار ثلاثًا". قلت: ليس اللفظ المذكور في الهدايه والاختيار في شيء من هذه الروايات، ولا حجة بدونه للتصريح بخصوصية صاحب الواقعة حيث كان له الخيار، وإن لم يشترطه، فإن استدل بما رواه عبد الرزاق (٣) من حديث (٤) أنس: "أن رجلًا اشترى من رجل بعيرًا، واشترط عليه الخيار أربعة أيام، فأبطل رسول الله ﷺ البيع، وقال: الخيار ثلاثة أيام" ففي سنده أبان بن أبي عياش متروك، وإن استدل بما أخرجه الدارقطني (٥) في سننه من حديث ابن عمر: "أن النبي ﷺ قال: الخيار ثلاثة أيام" ففي سنده أحمد بن عبد الله بن ميسرة، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وضعفه غيره. (٧٧٧) قوله: "ومذهبهما منقول عن ابن عمر". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. قلت: بتقدير وجوده يعكر على الحديث المتقدم، فإنه راويه ولم يفتِ بعينه بل زاد. (٧٧٨) حديث "عتاب بن أسيد". تقدم. (٧٧٩) حديث: "نهى عن بيع وشرط".

стр. 752

أخرجه الطبراني (١) في الأوسط من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع وشرط" ذكره في قصة. وتقدم عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يحل عن بيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك". قال الترمذي: حسن صحيح. * * *

стр. 753

فصل (٧٨٠) حديث: "من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه". أخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة بهذا، وللدارقطني (١)، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قال: من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه" وفيه عمر الكردي كذاب. قال الدارقطني: الصحيح من قول ابن سيرين. وأخرجه ابن أبي شيبة، والدارقطني (٢) والبيهقي (٣)، من طريق ابن أبي مريم، عن مكحول رفعه، قال: "إذا اشترى الرجل الشيء ولم ينظر إليه غائبًا عنه، فهو بالخيار إذا نظر إليه إن شاء أخذ وإن شاء ترك" وابن أبي مريم ضعيف. (٧٨١) قوله: "روي أن عثمان". روى الطحاوي (٤)، ثم البيهقي (٥)، عن علقمة بن (وقاص) (٦) الليثي قال: "اشترى طلحة بن عبيد الله، من عثمان بن عفان مالًا، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، وكان المال بالكوفة، قال: وهو مال آل طلحة الآن بها، فقال عثمان: لي الخيار، لأني بعت ما لم أره، فقال طلحة: لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره، فحكّما بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا لعثمان" قال الطحاوي: وخيار الرؤية وجدنا أصحاب رسول الله ﷺ أثبتوه وحكموا به وأجمعوا عليه، ولم يختلفوا فيه، وإنما جاء

стр. 754

الاختلاف في ذلك ممن بعدهم. انتهى. قيل: يعارض هذين ما في حديث حكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" أخرجه أحمد (١)، وأصحاب السنن (٢)، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي حسن صحيح وحديث أبي هريرة: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر" رواه مسلم (٣). قلت: المعارضة مدفوعة لمن علم كلام الأصحاب، والله أعلم. (٧٨٢) حديث: "دفع دينارًا إلى حكيم بن حزام". عن حكيم بن حزام: "أن النبي ﷺ بعثه ليشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحيته، فأربح فيها دينارًا، فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله ﷺ ، فقال: ضح بالشاة، وتصدق بالدينار" رواه الترمذي (٤)، وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب لم يسمع عندي من حكيم. قال عبد الحق: وأخرجه أبو داود (٥)، من طريق شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام، قال البيهقي ضعيف من أجل هذا الشيخ. وقال الخطابي: هو غير متصل لأن فيه مجهولًا لا يدري من هو. وفي الباب: ما أخرجه أبو داود (٦)، والترمذي (٧)، وابن ماجه (٨)، عن

стр. 755

عروة بن الجعد البارقي، قال: "دفع إليّ النبي ﷺ دينارا لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين، فبعت أحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله ﷺ ، فذكر له ما كان من أمره، فقال: بارك الله لك في صفقة يمينك". فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة (١) الكوفه، فيربح الربح العظيم، فكان من أكثر أهل الكوفة مالًا". قال المنذري، والنووي: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين. قلت: وهذا أشبه بحديث الكتاب من حديث حكيم بن حزام، والله أعلم. * * *

стр. 756

باب البيع الفاسد (٧٨٣) قوله: "لما روي أن عائشة ﵁ لما أرادت أن تشتري بريرة فأبى مواليها أن يبيعوها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم، فاشترت وشرطت الولاء لهم ثم أعتقتها، وذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فأجاز العتق وأبطل الشرط". قلت: ظاهر هذا أن العتق كان قبل علم النبي ﷺ بالشرط، وظاهر الأحاديث خلافه. عن عائشة ﵂: "أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، فاشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق " متفق عليه (١)، ولم يذكر البخاري لفظة "أعتقيها". وعنها، قالت: "دخلت على بريرة وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني، فأعتقيني، قلت: نعم، قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قالت: لا حاجة لي فيك، فسمع بذلك النبي ﷺ ، أو بلغه، فقال: ما شأن بريرة؟ فذكرت عائشة ما قالت: فقال: اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ما شاؤوا، قالت: فاشتريتها فأعتقتها، واشترط أهلها ولائها، فقال النبي ﷺ : الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط" رواه البخاري (٢)، ولمسلم (٣) معناه وفيه: "فقال: لا يمنعك ذلك منها، ابتاعي وأعتقي، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله، ثم قال: أما بعد". ورواه النسائي (٤)، وأبو داود (٥)، من حديث ابن عمر. ورواه مسلم (٦)، من حديث أبي هريرة، والكل بمعنى ما تقدم.

стр. 757

(٧٨٤) قوله: "وأما النتاج فلنهيه ﷺ عن ذلك". عن ابن عمر أنه قال: "كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الجلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نُتجت فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك"، وعنه: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع حبل الحبلة" متفق عليه (١). وأخرج عبد الرزاق (٢)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه نهى عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة، (قال: والمضامين ما في أصلاب الإبل، والملاقيح ما في بطونها، وحبل الحبلة) (٣) ولد ولد هذه الناقة". وفي لفظ للبزار (٤) وهو "نتاج النتاج". ولابن ماجه (٥)، عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع" فهذه يفسر بعضها بعضًا، وبه يتم المطلوب. (٧٨٥) حديث: "نهى عن بيع صوف". عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا يباع صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع" أخرجه الطبراني (٦) من طريق عمر بن فروخ، قال البيهقي: تفرد برفعه وليس بالقوي، انتهى. وذكره ابن عدي وما تعرض فيه لقول، وأما ابن معين وأبو حاتم فقالا: ثقة، ورضيه

стр. 758

أبو داود، وأخرجه ابن أبي شيبة (١)، عن عكرمة، قال: "نهى النبي ﷺ أن يباع لبن في ضرع، أو سمن في لبن" وقد روي موقوفًا، أخرجه أبو داود (٢) في "مراسيله"، والشافعي (٣) ﵀. قال البيهقي: وهو الراجح والله أعلم. (٧٨٦) حديث: "نهى عن بيع المزابنة، والمحاقلة". عن جابر، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة". متفق "عليه (٤). زاد مسلما (٥) في لفظ" وعن الثُنَيا إلا أن يعلم" وله لفظ: "وزعم جابر أن المزابنة بيع الرضب في النخل بالتمر كيلًا، والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك، بيع الزرع القائم بالحب كيلًا". وفي لفظ له: "والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من الثمر". وعن أبي سعيد الخدري: "نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة، والمزابنة اشتراء الثمر في رؤوس النخل، المحاقلة كراء االأرض". متفق عليه (٦). وعن ابن عباس: "نهى رسول الله (٧) ﷺ عن المحاقلة والمزابنة" رواه البخاري (٨). ولمسلم (٩) مثله من حديث أبي هريرة. وللبخاري (١٠) عن أنس: "نهي

стр. 759

رسول الله ﷺ عن المحاقلة، و (المخاضرة) (١)، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة". تتمة: عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق شك داود". ولمسلم (٢)، عن سهل بن أبي حثمة: "إلا أنه رخص في بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها (تمرًا) (٣) ". وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيعتين ولبستين، نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقبله إلا بذلك، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعًا من غير نظر ولا تراض". وعن أبي هريرة: "نهى النبي ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر" رواه مسلم (٤). وعن ابن مسعود: "أن النبي ﷺ قال: لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر". رواه أحمد (٥) مرفوعًا، وموقوفًا، والطبراني (٦)

стр. 760

في الكبير كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورجال المرفوع ثقات، إلا محمد بن السماك، قال الهيثمي: ولم أجد من ترجمة. قلت: قال الذهبي في الميزان: محمد بن صبيح السماك الواعظ، عن هشام بن عروة، وطبقته، وعنه أحمد وابن نمير، وطائفة. قال ابن نمير: صدوق ليس حديثه بشيء، وقال غيره: كان رأسًا في الوعظ. وأخرج الحديث من حديث عبد الله بن أحمد عن أبيه عنه. وعن أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ نهى عن شراء الآبق". أخرجه ابن ماجه (١)، وإسحاق (٢)، وأبو يعلى (٣)، والبزار (٤)، وابن أبي شيبة (٥) والدارقطني (٦) وإسناده ضعيف. وفي لفظ لإسحاق: "وعن بيع العبد وهو آبق" بدل "شراء" وذكره محمد في الأصل. وعن أبي مسعود الأنصاري: "أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن". وأخرج النسائي (٧) عن جابر: "أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب، والسنور، إلا كلب صيد". رجاله ثقات. وقال البيهقي: الأحاديث الصحيحة في النهي عن ثمن الكلب ليس فيها استثناء، وإنما الاستثناء في الاقتناء، فلعله شبه على بعض الرواة. وروى أبو حنيفة (٨)، عن الهيثم، عن عكرمة، عن ابن عباس: "رخص رسول الله ﷺ في ثمن كلب الصيد". وأعل باللجلاج. وأخرج ابن أبي شيبة (٩)، عن عبد الله بن عمرو، قال: "في كلب الصيد

стр. 761

أربعون درهمًا، وفي كلب الماشية شاة من الغنم، وفي كلب الحرث فرق من الصعام، وفي كلب الدار فرق من التراب، حق على الذي أصابه أن يعطيه، وعلى صاحب الكلب أن يقبله" وأخرج، عن محمد بن يحيى بن حبان (١)، قال: "كان الناس يقضون في الكلب بأربعين درهمًا". وأخرج الطحاوي (٢)، عن عطاء: "لا بأس بثمن الكلب السلوقي". قال: وعطاء روى عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "أن ثمن الكلب من السحت" وأخرج عن الزهري: "أنه يُقوم إذا قتل، فيغرمه الذي قتله" قال: والزهري يقول هذا، وقد روي مرفوعًا: "ثمن الكلب سحت". مسلم (٣)، عن ابن عباس رفعه: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها" ذكره في قصة. ولهما (٤)، عن جابر رفعه: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام". أخرج الإمام أحمد في مسنده (٥)، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن امرأته، أنها دخلت على عائشة هي، وأم ولد لزيد بن أرقم، فقالت أم ولد زيد لعائشة: "إني بعت من زيد غلامًا بثمانمائة درهم نسيئة، واشتريته بستمائة نقدًا، فقالت: أبلغي زيدًا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله ﷺ ، إلا أن تتوب، بئس ما اشتريت، وبئس ما شريت". قال في التنقيح: هذا إسناد جيد، وإن كان الشافعي يقول: لا يثبت مثله عن عائشة (٦) ﵁، وكذلك الدارقطني، فقال في العالية: هي مجهولة، لا يحتج بها، فيه نظر، فقد خالفه غيره، ولولا أن عند أم المؤمنين علمًا من رسول الله ﷺ أن هذا محرم لم تستجز أن تقول مثل هذا الكلام بالاجتهاد، وقال ابن الجوزي: العالية معروفة،

стр. 762

ذكرها ابن سعد في الطبقات، فقال: العالية بنت أيفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعي، سمعت من عائشة. وروى الإمام أحمد (١) في "كتاب الزهد" ثنا أسود بن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وآثروا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم ذلًا فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم". قال ابن القطان: هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات. وأخرج البيهقي (٢) في "المعرفة" عن ابن عباس أنه قال: "تبيعوا إلى العطاء، ولا إلى الأندر ولا إلى الدياس". (٧٨٧) حديث: "نهى عن بيع وشرط". تقدم. (٧٨٨) حديث: "لا يبيع حاضر لباد". عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتلقى الركبان للبيع، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد ولا تصروا الإبل والغنم … " الحديث. متفق عليه (٣). ولمسلم (٤) عن جابر، وللبخاري (٥) عن ابن عمر بلفظ: "نهى أن يبيع حاضر لباد" ولهما (٦) عن ابن عباس مثله في حديث وزاد: "أن يكون له سمسارًا".

стр. 763

(٧٨٩) حديث: "لا يستام الرجل على سوم أخيه". عن أبي هريرة (﵁) (١): "أن رسول الله ﷺ نهى عن تلقي الركبان، وأن يبيع حاضر لباد، وأن تسأل المرأة أصلاق أختها، وعن النجش، والتصرية، وأن يستام الرجل على سوم أخيه". متفق عليه (٢). (٧٩٠) قوله: "وقد صح أن النبي ﷺ باع حلسا في بيع من يزيد" عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد" رواه أحمد (٣)، والترمذي (٤)، وقال: حسن، وقد أخرجه بقية أصحاب السنن (٥)، وإسحاق وأبو يعلى، وابن أبي شيبة (٦)، وقد طوله أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، فلفظ أحمد عن أنس، عن رجل من الأنصار: "أتى النبي ﷺ فشكى إليه الحاجة، فقال له النبي ﷺ : ما عندك شيء؟ فأتاه بحلس وقدح، فقال النبي ﷺ : من يشتري هذا؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال؟ من يزيد على درهم؟ فسكت القوم، فقال من يزيد؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فقال هما لك، الحديث" وفي لفظ السنن: "أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب يشرب فيه الماء … الحديث". (٧٩١) حديث: "نهى عن تلقي الجلب".

стр. 764

عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، (عن النبي ﷺ ، قال: "لا يتلقى الجلب، الحديث". رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح. وعن عمرو بن عوف، أن رسول الله ﷺ ) (٢) قال: "لا تلقي الجلب" الحديث. رواه البزار (٣) وهو ضعيف. وعن سمرة: "أن النبي ﷺ نهى أن تتلقى الأجلاب حتى تبلغ الأسواق، الحديث" رواه أحمد (٤)، والطبرانى (٥) في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح. وتقدم في حديث أبي هريرة النهي عن تلقي الركبان. (٧٩٢) حديث: "لا تناجشوا". تقدم في أثناء حديث: "ولا يبيع حاضر لباد". (٧٩٣) حديث: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته في الجنة". عن أبي أيوب الأنصاري: "أن رسول الله ﷺ قال: من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة". رواه الترمذي (٦)، وقال: حسن غريب. والحاكم (٧)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وفي سنده حيي بن عبد الله مختلف فيه.

стр. 765

وأخرجه الدارمي (١) من طريق حيي، وأخرجه البيهقي (٢) في شعب الإيمان بإسناد آخر فيه انقطاع، ورجاله ثقات. وعن (٣) حريث بن سليم العذري، عن أبيه: "سألت رسول الله ﷺ عن من فرق في السبي بين الوالد والولد، فقال: من فرق بينهم فرق الله بينه وبين (الأحبة) (٤) يوم القيامة". أخرجه الدارقطني (٥)، وفي إسناده الواقدي. وعن عمران بن حصين رفعه: "ملعون من فرق بين والدة وولدها". أخرجه الحاكم (٦)، وقال: إسناده صحيح ولم يخرجاه. وعن أبي موسى، قال: "لعن رسول الله ﷺ من فرق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وأخته" وفي لفظ: "نهى أن يفرق" أخرجه الدارقطني (٧). وذكر الاختلاف فيه والعلل، ثم قال: المحفوظ عن سليمان التيمي مرسلًا. وعن علي: "أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي ﷺ عن ذلك، ورد البيع". أخرجه أبو داود (٨)، والحاكم (٩)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأعله أبو داود بأن ميمون بن أبي (شبيب) (١٠) لم يدرك عليَّا. وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: "أن أبا أسيد جاء بسبي من البحرين، فنظر النبي ﷺ إلى امرأة (منهن) (١١) تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: باع ابني، فقال: اركب بنفسك، فأت

стр. 766

به" (١) رواه البيهقي (٢) في المعرفة، من طريق الحاكم، وهو مرسل جيد. (٧٩٤) حديث: "لا تجمعوا عليهم السبي والتفريق حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية". وعن عبادة بن الصامت، قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل، يا رسول الله، إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية". أخرجه الدارقطني (٣)، وصححه الحاكم (٤)، وفي إسناده عبد الله بن عمرو بن حسان، وقد كذبه ابن المديني. (٧٩٥) قوله: "ووهب لعلي غلامين". عن علي ﷺ ، قال: "وهب لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال رسول الله ﷺ : يا علي ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده، رده". أخرجه الترمذي (٥)، وقال: حسن غريب، ابن ماجه (٦)، وأخرجه الحاكم (٧)، والدارقطني (٨)، وابن أبي شيبة (٩) من وجه آخر عن علي بلفظ "أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعا ولا تفرق بينهما". وأخرجه أحمد (١٠)، وإسحاق (١١)،

стр. 767

والبزار (١) من وجه آخر بنحوه، وإسناده صحيح. إلا أن فيه (انقطاعًا) (٢)، ووصله بمجهول. (٧٩٦) قوله: "في الحديث بعهما أو ردهما، وفي رواية اذهب فاسترده". (٧٩٧) قوله: "لقوله حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية". تقدم. (٧٩٨) قوله: "والنبي ﷺ فرق بين مارية وسيرين، وكانتا اختين". ابن خزيمة (٣)، والبزار (٤)، من طريق عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: "أهدى المقوقس القبطي للنبي ﷺ جاريتين، وبغلة فتسرى إحدى الجاريتين، وهي مارية، وأعطى الأخرى لحسان". وروى البيهقي (٥)، من طريق ابن إسحاق عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبدٍ، القاري، أن النبي ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس" فذكره مطولا، وفيه: "أنه وهب الأخرى لجهم بن قيس (العبدري) (٦) "وجمع بينهما بما أخرجه الدولابي، والبيهقي (٧) من حديث حاطب، وفيه: "أنه أهدى له ثلاث جواري، منهن أم إبراهيم، ووهب الواحدة لحسان، والأخرى لأبي جهم بن حذيفة".

стр. 768

وفي الباب: عن سلمة بن الأكوع، قال: "غزونا فزارة، فجئت بامرأة وابنة لها من أحسن العرب، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمت المدينة، فقال لي النبي ﷺ : يا سلمة هب لي المرأة، قلت: "هي لك، ففدى بها أسارى مكة" مختصر، أخرجه مسلم (١)، وأبو داود (٢). (٧٩٩) حديث: "رأى في السبايا امرأة (ولها) (٣) ". رواه محمد بن الحسن، وابن المقري، وابن خسرو عن أبي حنيفة، ثنا عبد الله بن الحسن، قال: "أقبل زيد بن حارثة برقيق من اليمن، فاحتاج إلى نفقة ينفق عليه، فباع غلاما كان مع أمه، فلما قدم على النبي ﷺ تصفح الرقيق فبصر بالأم، فقال: ما لي أرى هذه والهة؟ قال: احتجنا (٤) إلى نفقة فبعنا ابنًا لها، فأمره أن ورجع، فيرده" وأخرجه ابن أبي شيبة وزاد في السند عن أمه فاطمة. (٨٠٠) قوله: "تعليقه الوعيد في الحديث هو في حديث أبي أيوب الأنصاري". * * *

стр. 769

باب التولية (٨٠١) قوله: "وقد صح أنه ﷺ لما أراد الهجرة قال لأبي بكر ﵁: وقد اشترى بعيرين ولني أحدهما". قال المخرجون: لم نجده. وفي صحيح البخاري (١) ما يخالفه، فإن فيه: "خذ إحدهما، قال: بالثمن" وفي رواية لأحمد (٢): "فخذ إحداهما بالثمن". وفي الباب: ما أخرجه عبد الرزاق (٣)، أنا معمر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ ، قال: "التولية، والإقالة، والشركة سواء، لا بأس به، أخبرنا ابن جريج، عن ربيعة، عن النبي ﷺ حديثًا مستفاضًا بالمدينة، قال: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه، ويستوفيه، إلا أن يشرك فيه، أو يوليه، أو يقيله". * * *

стр. 770

باب الربا (٨٠٢) حديث: "الذهب بالذهب مثلًا بمثل وزنًا بوزن، يدًا بيد، والفضل ربًا، والفضة بالفضة مثلًا بمثل وزنًا بوزن يدًا بيد، والفضل ربًا، والحنطة بالحنطة مثلًا بمثل (١) كيلًا بكيل يدًا بيد والفضل ربًا، (والشعير بالشعير مثلًا بمثل كيلًا بكيل والفضل ربًا) (٢)، والتمر بالتمر مثلًا بمثل كيلًا بكيل والفضل ربًا، والملح بالملح كيلًا بكيل يدًا بيد والفضل ربًا". أخرج الإمام الحافظ أبو محمد، عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي (٣) وابن خسرو (٤)، وابن المقري (٥) في مسانيدهم، عن أبي حنيفة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رفعه: "الذهب بالذهب مثلًا بمثل، والفضة بالفضة مثلًا بمثل". وعد الأشياء الستة على هذا. وأخرجوا عنه بهذا السند: "الذهب بالذهب وزنا بوزن يدًا بيد (والفضل ربا) (٦)، والفضة بالفضة وزنًا بوزن يدًا بيد، والفضل ربًا، (والحنطة بالحنطة كيلًا بكيل يدًا بيد والفضل ربًا) (٧)، وعد باقيها على هذا، فكأن المصنف ركب حديث الكتاب من الروايتين، ونحوه حديث الهداية حيث قال: والأصل فيه قوله ﵇: "الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل (يدا بيد) (٨)، والفضل ربًا". وأشار في

стр. 771

الهداية إلى الرواية الثانية (على حديثها، حيث قال) (١): ألا ترى إلى ما يروى مكان توله: "مثلًا بمثل كيلا بكيل"، وفي الذهب بالذهب وزنًا بوزن"، ولم يذكر المخرجون إلا حديث عبادة بن الصامت باللفظ الذي أسلفناه أولًا، وهو: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، سواءً بسواء مثلًا بمثل يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد". رواه الجماعة (٢) إلا البخاري. وحديث أبي سعيد عند مسلم: "الذهب بالذهب" إلى آخره "مثلا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد واستزاد، فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء" وليس هذا بتخريج للحديث الأول، ولا الثاني وأعجب من ذلك كثرة تخريجهم عن البيهقي (٣) وفيه حديث عبادة بن الصامت بسند صحيح: "الذهب بالذهب وزنا بوزن، والفضة بالفضة وزنا بوزن، والبر بالبر كيلًا بكيل، والشعير بالشعير كيلًا بكيل، والتمر بالتمر، والملح بالملح من زاد واستزاد فقد أربى" وهذا ما اشار إليه بقوله: ألا ترى إلى ما يروى إلخ. وقال في الهداية، ويروى برفع "مثل" قلت: رواه الإمام محمد (٤) في "كتاب الصرف" من الأصل من حديث عبادة رفعه: "الحنطة بالحنطة مثل بمثل يدًا بيد … (الخ) (٥) "، ولم يذكروا "الفضل ربًا"، ولم يتعرض له المخرجون بنفي ولا إثبات، والله سبحانه أعلم.

стр. 772

(٨٠٣) حديث: "وكذلك كل ما يكال ويوزن، رواه مالك، ومحمد بن إسحاق الحنظلي". أما أن مالكًا رواه (١)، فقد أخرج الدارقطني في سننه (٢)، عن المبارك بن مجاهد، عن مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله ﷺ قال (٣): "لا ربا إلا في ذهب أو فضة، أو ما يكال أو يوزن، أو يؤكل أو يشرب" قال عبد الحق: هكذا رواه المبارك بن مجاهد ووهم على مالك في رفعه وإنما هو قول سعيد بن المسيب، هذا ما رأيته منسوبًا إلى مالك وليس بظاهر في مراد المصنف، والله أعلم، وأما أن محمد بن إسحاق رواه. (٨٠٤) حديث: "لا تبيعوا الصاع بالصاعين، ولا الصاعين بالثلاثة". وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم (بالدرهمين) (٤)، ولا الصاع بالصاعين، إني أخاف عليكم الرماء، والرماء هو الربا". رواه أحمد (٥)، والطبراني (٦) في الكبير بنحوه، وفيه أبو جناب، قال الهيثمي: مدلس، ولكنه ثقة. (٨٠٥) حديث: "مثلًا بمثل، وفي بعض الروايات سواءً بسواء". تقدما.

стр. 773

(٨٠٦) حديث: "إذا اختلف الجنسان". ويروى "إذا اختلف النوعان". تقدم. ونحوه حديث مسلم (١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد (أو) (٢) استزاد، فقد أربى، إلا ما اختلف ألوانه". (٨٠٧) حديث: "جيدها ورديئها سواء". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. (٨٠٨) حديث: "الفضة بالفضة هاء وهاء، الذهب بالذهب هاء وهاء". وكذا ذكره في الهداية، وقال مخرجو أحاديثها: هو ما أخرجه الستة (٣)، عن عمر ﵁ "عن النبي ﷺ الذهب (بالورق) (٤) ربا، إلا هاءً وهاء، والبر بالبر ربًا، إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا، إلا هاءً وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاءً وهاء". ورواه ابن أبي شيبة (٥) في مصنفه (بلفظ) (٦): "الذهب بالذهب ربًا، إلا هاءً وهاء، والورق بالورق ربًا، إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا، إلا هاءً وهاء" إلى آخره سواء. وحديث عبادة عند مسلم: "الفضة بالفضة مثلًا بمثل، سواءً بسواء يدًا بيد"

стр. 774

وأخرج مسلم (١)، عن أبي بكرة: "نهى رسول الله ﷺ الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواء بسواء. وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا، فسأله رجل، فقال: يدًا بيد؟ فقال: هكذا سمعت". (وهو) (٢) في البخاري (٣) بدون سؤال الرجل. قلت: ليس بشيء من هذه حديث الكتاب، وإنما هو ما أخرجه محمد في الأصل، عن أبي صالح، عن أبي سعيد: "أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة هاءً وهاءً، فمن زاد فقد أربى" وهذه بمعناه. (٨٠٩) قوله: "ومعنى قوله يدًا بيد أي عينا بعين، وهو كذلك في رواية ابن الصامت" مسلم عن عبادة بن الصامت: "سمعت رسول الله ﷺ ينهي عن (بيع) (٤) الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى" وفيه قصة. قلت: عندي في وجه الاستدلال نظر، فإن مراد الأصحاب أن ما سوى الذهب والفضة لا يشترط فيه القبض في المجلس، بل التعيين، ويجعلون معنى قوله: "عينًا بعين" أي معين بمعين. والحديث جعل عينًا بعين حالًا من الجميع، ويؤيده ما رواه أحمد (٥) من طريق شرحبيل بن سعد، عن ابن عمر وأبي سعيد، وأبي هريرة أنهم حدثوا: "أن رسول الله ﷺ قال: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، عينًا بعين، من زاد أو ازداد فقد أربى".

стр. 775

(٨١٠) قوله: "بيع الكاليء بالكاليء وهو منهي عنه" (١). وروى ابن أبي شيبة (٢)، والبزار (٣)، وإسحاق من حديث موسى بن عبيدة الربذي، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يباع كاليء بكاليء - يعني دينًا بدين". وأخرجه ابن عدي (٤) من هذا الوجه. وقال الحاكم، والدارقطني موسى بن عقبة بدل ابن عبيدة، وغلطهما البيهقي، وأخرجه الطبراني من طريقه لكن من حديث رافع بن خديج. وموسى بن عبيدة، قال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: لا يحتج بحديثه. وقال يحيى بن سعيد: كنا نتقي حديثه. وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًّا. قلت: وقد تابعه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي، رواه عبد الرزاق عنه، عن عبد الله بن دينار به، وإبراهيم كذبه القطان، وابن معين، وقال أحمد والبخاري: ترك الناس حديثه، وقال النسائي، والدارقطني، وغيرهما: متروك. وقال يحيى بن زكريا بن حيوة: قلت للربيع: ما حمل الشافعي على الرواية عنه؟ قال: كان يقول: لأن يخر إبراهيم من السماء - أو قال من بعد - أحب إليه من أن يكذب. وكان ثقة في الحديث. وكان الشافعي يقول: أخبرني من لا أتهم - يعني به إبراهيم - وقال ابن عقدة: نظرت في حديث إبراهيم، وليس هو بمنكر الحديث. وقال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، قد نظرت أنا الكثير في حديثه، فلم أجد له حديثا منكرا إلا عن
следующие страницы →