← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير، عن نوفل بن معاوية الديلي، قال: لما صلى خبيب الركعتين حملوه إلى خشبة، فأوثقوه ربطًا، ثم قالوا له: ارجع عن الإسلام، قال: لا والله لا أفعل، ولو أن لي ما في الأرض جميعا، قال: فجعلوا يقولون له: ارجع عن الإسلام، وهو يقول: لا والله لا أرجع أبدًا، فقالوا له: واللات والعزى لئن لم تفعل لنقتلنك، قال: إن قتلي في الله لقليل، ثم قال: اللهم إني لا أرى هنا إلا وجه عدو، وليس هاهنا أحد يبلغ رسولك عني السلام، فبلغه أنت عني السلام، قال: وحدثني أسامة بن زيد عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان جالسًا مع أصحابه إذ قال: وعليه السلام ورحمة الله، فقيل له في ذلك، فقال: هذا جبريل يقرئني السلام من خبيب، قال: ثم دعوا من أبناء من قتل ببدر أربعين غلامًا، فقالوا لهم. هذا الذي قتل أباكم، فطعنوه برماحهم حتى قتلوه، قال: وكان عقبة بن الحارث يقول: والله ما أنا بالذي قتلت خبيبًا، أن كنت يومئذ لغلامًا صغيرًا، ولكن رجلًا من بني عبد الدار يقال له: أبو ميسره، أمسك بيدي على الحربة، ثم (جعل) (١) يطعنه حتى قتله. وأخرجه البخاري (٢) مطولا، وليس فيه أنه صلب، ولا أنه أكره، وأما: (٩٠٨) قوله: وسماه سيد الشهداء، وكذا: (٩٠٩) قوله: هو رفيقي في الجنة، فقال المخرجون: لم نره. وورد تسمية حمزة "سيد الشهداء" أخرجه الحاكم (٣) من حديث جابر، وأخرجه هو والطبراني (٤) من حديث علي، وفيه قصة. وروى البزار (٥) من حديث زيد بن أرقم، أن النبي ﷺ قال. "نعم المرء بلال، وهو سيد الشهداء". والله أعلم.

стр. 842

كتاب الدعوى (٩١٠) حديث: "لو ترك الناس ودعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه". وفي رواية: "اليمين على من (١) أنكر". والذي يحضرني من ألفاظ هذا الحديث، ما عن ابن عباس أن النبي ﷺ ، قال: "لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء رجال، وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" رواه مسلم (٢)، وابن ماجه (٣)، وللبخاري (٤)، والنسائي (٥): "لو يعطى الناس بدعواهم، لذهب دماؤهم وأموالهم". والباقي بحاله ذكره في قصة. وللبخاري (٦) ومسلم (٧)، والترمذي (٨)، وأبي داود (٩) من حديثه: "قضى رسول الله ﷺ باليمين على المدعي عليه" وللبيهقي (١٠) من حديثه من طريق الفريابي: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه" وأخرج الترمذي (١١) هذا اللفظ من حديث

стр. 843

عبد الله بن عمرو بن العاص، والبيهقي (١) من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعطي الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" حسنه النووي وغيره. وأخرج هذا اللفظ الدارقطني (٢)، من حديث عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وزاد في آخره "إلا في القسامة" وأخرج من حديث أبي هريرة مثله (٣).، قال ابن عدي: اضطرب فيه مسلم بن خالد. وعن برة بنت أبي تجرأة مثله. أخرجه الواقدي في المغازي (٤). (٩١١) قوله: "وروي أن حضرميًا وكنديًا اختصما بين يدي رسول الله ﷺ في شيء، فقال للمدعي: ألك بينة؟ قال: لا، فقال: لك يمينه ليس لك غير ذلك" عن وائل بن حجر، قال: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ (للحضرمي) (٥): ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه. فقال: يا رسول الله، الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ ، لما أدبر الرجل، لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض". رواه مسلم (٦)، والترمذي (٧) وصححه. وفي

стр. 844

الباب عن الأشعث بن قيس، قال: "كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ فقال: شاهداك أو يمينه، فقلت: إنه إذا يحلف ولا يبالي، فقال: من حلف على يمين يقتطع بها مال امريء مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله تعالى وهو عليه غضبان" متفق عليه (١). وفي لفظ: "خاصمت ابن عم لي إلى رسول الله ﷺ في بئر كانت لي في يده، فجحدني، فقال رسول الله ﷺ : بينتك إنها بئرك، وإلا فيمينه، قلت: ما لي بينة وإن تجعلها بيمينه يذهب ببئري، إن خصمي امرؤ فاجر، فقال رسول الله ﷺ : من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان" رواه أحمد (٢). (٩١٢) قوله: "وعن علي أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى رسول الله ﷺ تستعدي على زوجها، فأعداها، قالت: أبى أن يجيء، فأعطاها هدبة من ثوبه فجاءت به". (٩١٣) حديث: "ألك بينة". تقدم. (٩١٤) حديث: "ليس عليك غير ذلك". تقدم بمعناه. (٩١٥) حديث: "اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة". وذكر البخاري (٣) تعليقا، قال طاووس وإبراهيم، وشريح: "البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة". وقال البيهقي (٤): روى ذلك عن عمر، وشريح وأسند عن شريح:

стр. 845

"من ادعى (قضائي)، فهو عليه حتى يأتي ببينة. الحق أحق من (قضائي) (١)، الحق أحق من يمين فاجرة" (٢) (٣) تتمة: أخرج ابن أبي شيبة (٤)، ثنا حفص، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: "أنه (٥) أمره أن يستحلف امرأة فأبت أن تحلف، فألزمها ذلك" وأخرج، عن عثمان ﵁ نحوه (٦)، وأخرج عن شريح والشعبي مثله (٧). وأخرج الطحاري (٨) عن عثمان نحوه، وقال: لا نعلم له مخالفا من الصحابة، ولا منكرا عليه، قاله في مشكل الآثار، ويعارضه ما روى عبد الملك بن حبيب في "الواضحة" أنا أصبغ، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح: "أن (سالم بن غيلان) (٩) التجيبي أخبره أن رسول الله ﷺ قال: من (كانت) (١٠) له طلبة عند أحد، فعليه البينة، والمطلوب أولى (باليمين) (١١)، فإن نكل حلف الطالب، وأخذ" وهذا مرسل. وما أخرجه الدارقطني (١٢)، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ رد اليمين على طالب الحق فيه

стр. 846

محمد بن مسروق لا يعرف، وإسحاق بن الفرات مختلف فيه وراه تمام في فوائده (١) رد اليمين من طريق أخرى عن نافع. (٩١٦) حديث: "البينة على المدعي". تقدم. (٩١٧) حديث: "الحضرمي". تقدم. (٩١٨) حديث: "قضى بشاهد ويمين". أخرجه مسلم (٢)، وأبو داود (٣)، والنسائي (٤)، وابن ماجه (٥)، والحاكم (٦)، والشافعي (٧) بهذا اللفظ من حديث ابن عباس. قال الإمام الشافعي: هذا حديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم، لو لم يكن فيه غيره، مع أن معه غيره ممن يشده. وقال النسائي: إسناده جيد. وقال البزار: في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس. وروى من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (٨) وحسنه الترمذي (٩) وعد ابن الجوزي في التحقيق (١٠) من رواه فزادوا على عشرين صحابيا، منها حديث جابر عند

стр. 847

أحمد (١)، والترمذي (٢)، ابن ماجه (٣)، والبيهقي (٤)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عنه: "أن النبي ﷺ قضى بالشاهد الواحد مع يمين الطالب". قال الترمذي: ورواه الثوري وغيره (٥)، عن جعفر، من أبيه مرسلًا، وهو أصح، وقيل: عن أبيه، عن علي، وقال ابن أبي حاتم في العلل: عن أبيه وأبي زرعة: هو مرسل. وقال الدارقطني: كان جعفر ربما أرسله، وربما وصله، وقال الشافعي والبيهقي: عبد الوهاب وصله، وهو ثقة انتهى من تخريج أحاديث الرافعي لابن الملقن، وغيره بالحروف. ولم أقف على هذا المتن من حديث جابر فيما رأيت. ولفظ الترمذي (٦) وابن ماجه (٧): "قضى باليمين مع الشاهد" ولفظ الترمذي (٨) في المرسل: "قضى باليمين مع الشاهد الواحد" باللفظ الأول، أخرجه أحمد (٩)، وليس هذا حديث الكتاب ( ........... ) (١٠) قال الطحاوي: إنه لم يبن من المستحلف. وقال الترمذي: سألت البخاري، فقال: لم يسمع عمرو بن دينار هذا الحديث من ابن عباس. فإن قلت روى ابن ماجه (١١) من حديث سُرَّقٍ: "أن النبي ﷺ أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب". وأخرج

стр. 848

الدارقطني (١) من حديث علي: "قضى بشهادة شاهد واحد، ويمين صاحب الحق" وأخرج هو والبيهقي (٢) عن علي: "أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد، ويمين المدعي". قلت: لا يرد شيء من هذا على الطحاوي؛ لأنه لم يخرج هذه الأحاديث، وفي سند ابن ماجه (٣) عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن رجل من أهل مصر وهو مجهول، وهم لا يقبلون مثل هذا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤)، بدون ذكر "الطالب" ولم يروه ابن ماجه إلا من طريقه، وأما حديث الدارقطني فمنقطع لأنه من رواية جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي، وقد أطال الدارقطني الكلام عليه في العلل، ورده إلى حديث جابر (٥)، وأما الأخير ففيه طلحة بن زيد الرقي، وضاع، وإبراهيم بن أحمد بن مروان فيه مقال، والله أعلم. (٩١٩) قوله: "مختلف بين السلف". قلت: (٩٢٠) قوله: رده أئمة الحديث كيحيى بن معين، وغيره". قلت: أما يحيى بن معين، فقال الدوري في تاريخ يحيى عنه: ليس هذا الحديث (٦) بمحفوظ. وأما غيره.

стр. 849

(٩٢١) قوله: "روي عن معمر سمعت الزهري، يقول: القضاء بالشاهد واليمين بدعة، وأول من قضى به معاوية". وأخرجه ابن أبي شيبة (١) من وجه آخر: ثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب عن الزهري، قال: "هي بدعة، وأول من قضى بها معاوية" وأخرج الطحاوي (٢) من وجه آخر، ثنا: وهبان، ثنا أبو همام، ثنا ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري: "أن معاوية أول من قضى باليمين مع الشاهد، وكان الأمر على غير ذلك". * * *

стр. 850

فصل (٩٢٢) حديث: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر". أورده هنا وفي الأيمان، وبهذا اللفظ أورده في الهداية، ولم يخرجه المخرجون به، وإنما ذكروا ما في الصحيحين (١) عن ابن عمر رفعه "فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت". (٩٢٣) حديث: "من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امريء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان". (متفق عليه) (٢) (٣) من حديث عبد الله بن مسعود، والأشعث بن قيس، ولفظ: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امريء هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان" (وعزاه بعضهم للبخاري ولم أره في نسختي) (٤) والله أعلم. وتقدم معناه. وفي الباب: عن أبي أمامة الحارثي، "أن رسول الله ﷺ قال: من اقتطع حق امريء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا، قال: وإن كان قضيبًا من أراك"، رواه أحمد (٥)، ومسلم (٦)، وابن ماجه (٧)، والنسائي (٨)، وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال:

стр. 851

"الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس،، رواه أحمد (١)، والبخاري (٢)، والنسائي (٣)، وعن عبد الله بن أنيس الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في قلبه إلى يوم القيامة" رواه أحمد (٤)، والترمذي (٥). (٩٢٤) قوله: "للحديث". هو قوله: "من كان حالفا فليحلف بالله". (٩٢٥) حديث: "ابن صوريا". أخرجه مسلم (٦) مبهما عن البراء بن عازب، قال: "مُرَّ علي رسول الله ﷺ بيهودي محممٍ، فدعاهم، فقال: هكذا تجدون حد الزاني؟ قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم فقال له: أنشدتك الله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ فقال: اللهم لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، الحديث" وأخرجه أبو داود (٧) ولفظه "فأتوه بابني صوريا، فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ الحديث" رواه من حديث جابر (٨).

стр. 852

وأخرجه (١) مرسلًا عن عكرمة: "أن النبي ﷺ قال له: يعني ابن صوريا، أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، الحديث". (٩٢٦) قوله: "وروى أن عثمان افتدى بيمينه، وقال: أخاف أن يصيب الناس بلاء، فيقولون: هذا بيمين عثمان" ذكره البيهقي (٢) عن الشافعي بلاغًا، ولفظه: "بلغني أن عثمان ردت عليه اليمين فافتداها بمال، فقال أخاف أن يوافق قدر بلاء، فيقال: هذا بيمينه" انتهى. وهذا يخالف ما في الكتاب، فإنه هنا خاف على نفسه، وفي الكتاب على الناس والله أعلم. وذكره البيهقي (٣) عن المستخرج لأبي الوليد بإسناد صحيح عن الشعبي: "أن رجلًا استقرض من عثمان سبعة آلاف درهم، فلما تقاضاه، قال له: إنما هي أربعة، فخاصمه إلى عمر، فقال: تحلف أنها سبعة آلاف؟ فقال عمر: أنصفك، فأبى عثمان أن يحلف، فقال له عمر: خذ ما أعطاك". وفي الباب: عن الأسود بن قيس، عن رجل من قومه، قال: "عرف حذيفة بعيره مع رجل فخاصمه، فقضى لحذيفة ببعيره، وأن (٤) عليه اليمين، فقال حذيفة: أفتدي بيميني منك بعشرة دراهم، فأبى، فأوصله إلى أربعين، فأبى، فقال حذيفة: أتظن أني لا أحلف على مالي، فحلف عليه "وأخرجه الدارقطني (٥)، وسمى الرجل حسان بن ثمامة، وأخرج هو، والطبراني (٦) في الأوسط من طريق محمد بن

стр. 853

جبير بن مطعم، عن أبيه: "أنه فدى يمينه بعشرة آلاف درهها، ثم قال: ورب هذا البيت لو حلفت صادقًا". وأخرج الطبراني (١) عن الأشعث بن قيس، قال: "لقد افتديت يميني مرة بسبعين ألف درهم" وقال عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري سئل عن الرجل يقع عليه اليمين، فيريد أن يفتدي يمينه، فقال: كانوا يفعلون ذلك، وقد افتدى عبيد السهام الصحابي بعشرة آلاف، وكان ذلك في أيام مروان، وكان الصحابة متوافرون. وروى البخاري (٢) من طريق أبي قلابة: "أن عمر بن عبد العزيز سأله عن القسامة، فذكر الحديث، وفيه قصة القتيل من هذيل، قال: فأقسم تسعة وأربعون رجلًا، وفدى رجل منهم يمينه بألف درهم". وروى ابن سعد (٣) في الطبقات من طريق مسروق، "أنه افتدى يمينه بخمسين درهمًا". * * *

стр. 854

فصل (٩٢٧) حديث: "إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا". قال المخرجون: أخرجه الحاكم (١)، من حديث محمد بن الأشعث: "أن عبد الله بن مسعود باع للأشعث رقيقا بعشرين ألف درهم، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: إن شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول الله ﷺ سمعته يقول: إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة، فالقول ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان". قال الحاكم: صحيح. وأعل بالانقطاع بين محمد وبين ابن مسعود. وأخرجه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) بلفظ: "إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البايع أو يترادان البيع". ورواه أحمد (٤) والدارمي (٥)، والبزار (٦)، وفي لفظ: "والسلعة قائمة بعينها" وأعل بأن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وبأن محمد بن أبي ليلى ضعيف. قلت: أما الانقطاع فمختلف فيه، فروي عن يحيى بن معين: أنه سمع أباه، وفي رواية لم يسمع. وقال ابن المديني: لقي أباه، وقال العجلي: يقال أنه لم يسمع منه، وظاهر هذا الاتفاق على اللقى والاختلاف في السماع، وهي طريقة مشهورة لا يضعف بمثلها، وأما التضعيف فمجبور بأن الإمام (أبا) (٧) حنيفة رواه (٨)، عن القاسم بن

стр. 855

عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، أخرجه الحارثي في المسند (١) عنه من طرق. وأخرجه الترمذي (٢) من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا اختلف البيعان، فالقول قول البايع، والمبتاع بالخيار" وهذا مرسل، عون لم يدرك ابن مسعود. وأخرجه النسائي (٣) من وجه آخر بلفظ: حضرت رسول الله ﷺ ، وقد أتى في مثل هذا، فأمر البائع أن يستحلف، ثم يختار المبتاع فإن شاء أخذ وإن شاء ترك". قال ابن عبد البر: قد اشتهر هذا الحديث شهرة يستغنى بها عن السند. وقال ابن عبد الهادي: هو بمجموع طرقه حسن يحتج به لكن في لفظه اختلاف انتهى. قلت: وهذه الألفاظ لم يذكر فيها "ويتحالفان" بل ما يخالفه والله أعلم. ولم ينبه المخرجون على ذلك. (٩٢٨) حديث: "إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قاله البائع". تقدم في الذي قبله. تتمة: أخرج أبو داود (٤)، وأحمد (٥)، والحاكم (٦) عن أبي موسى: "أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد رسول الله ﷺ ، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي ﷺ بينهما نصفين". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال المنذري: إسناده كلهم ثقات.

стр. 856

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١) من حديث أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢)، ثنا أبو (٣) الأحوص، عن سماك (عن تميم بن طرفة: "أن رجلين ادعيا فذكره". وأخرجه عبد الرزاق (٤) ثنا الثوري، وإسرائيل، عن سماك) (٥)، به، وقال: هذا منقطع، ووصله الطبراني (٦) بذكر جابر بن سمرة وفي سنده ضعف. وأخرج أبو داود (٧) عن أبي موسى: "أن رجلين ادعيا بعيرًا، أو دابة إلى النبي ﷺ ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي ﷺ بينهما". وأخرج الطبراني (٨)، عن أبي هريرة: "أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، فجاء كل واحد منهما بشهود عدول في عدة واحدة، فساهم بينهما رسول الله ﷺ وقال: اللهم اقض بينهما". ورواه أبو داود) (٩) في مراسيل سعيد بن المسيب. * * *

стр. 857

فصل (٩٢٩) حديث: "أعتقها ولدها". أخرجه ابن ماجه (١) وسيأتي إن شاء الله في الاستيلاد. فائدة: أخرج محمد ﵀ في الأصل (٢) في هذا الفصل عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: أبقت أمة (فأتت) (٣) بعض قبائل العرب، فانتمت إلى بعض قبائل العرب، فتزوجها رجل، فنذرت له ما في بطنها، فجاء مولاها، فرفع ذلك إلى عمر ﵁، فقضى بها لمولاها، وقضى على أبي الولد أن يفدي ولده الغلام بالغلام، والجارية بالجارية" وأخرج عن الشعبي (٤): "أن رجلًا اشترى جارية من رجل، فولدت منه أولادًا، فاستحقها رجل فرفع ذلك إلى علي ﵁، فقضى بها لمولاها، وقضى بأولادها لمواليها، وقضى للمشتري على البائع أن يفك أولاده بما عز وهان". وأخرج ابن أبي شيبة (٥) الأول من طريق ابن قسيط، عن سليمان بن يسار، والثاني من طريق مطرف (٦)، عن الشعبي. وأخرج عن الشعبي نفسه (٧): وعن سعيد بن المسيب (٨) نحو قضاء عمر. وأخرج عن عثمان (٩): "أنها وأولادها لسيدها، وجعل لزوجها ما أدرك من متاعه، وجعل فيهم السنة، في كل رأس رأسين".

стр. 858

كتاب الإقرار (٩٣٠) حديث: العسيف: "واغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها". رواه الجماعة (١) من حديث أبي هريرة. (٩٣١) قوله: "ورجم رسول الله ﷺ ماعزًا، والغامدية بالإقرار". أخرج مسلم (٢)، وأبو داود (٣)، حديث ماعز أنه شهد على نفسه أربع مرات، ولأحمد (٤)، أن ماعزا أقر عند النبي ﷺ أربع مرات. وذكر مسلم (٥) قصة الغامدية من حديث بريدة، وسيأتي إن شاء الله تعالى. (٩٣٢) [حديث: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين". أخرجه الترمذي (٦) في أثناء الدعاء، والاستغفار من حديث أبي هريرة مرفوعًا بهذا وزيادة: "وأقلهم من يجوز ذلك" وأخرجه أيضًا بلفظ" (٧) عمر أمتي". والسند كلهم ثقات] (٨).

стр. 859

(٩٣٣) حديث: "من حلف وقال إن شاء اللَّه متصلا بيمينه فلا حنث عليه". وذكره في الهداية بلفظ: "من حلف بطلاق أو عتاق" إلخ .. قال المخرجون: لم نجده. وأخرج البيهقي (١) عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ كان يقول: من حلف على يمين فقال في إثر يمينه إن شاء الله، ثم حنث فيما حلف فيه كان كفارة يمينه إن شاء اللَّه" وأخرج عن ابن عمر (٢) قوله: "إذا حلف الرجل فاستثنى، ثم وصل الكلام بالاستثناء، ثم فعل الذي حلف، لم يحنث" وأخرج عنه (٣) أيضًا: "كل استثناء موصولًا لا حنث على صاحبه، وإن كان غير موصول فهو حانث" وفي المرفوع ضعف والله أعلم. وأخرج الترمذي (٤) من حديث أبي هريرة رفعه: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث". (٩٣٤) حديث: "لا وصية لوارث، ولا إقرار له بدين". أخرجه الدارقطني (٥) من طريق نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه رفعه بلفظه، وهو مرسل، ونوح ضعيف نقل عن أبي داود فيه: إنه كان يضع الحديث. ووصله أبو نعيم في تاريخ أصبهان بذكر جابر، ومداره على نوح المذكور، وما يذكر عن عمر أنه قال: "إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته". لم يجده المخرجون. (قلت: أخرجه محمد في الأصل (٦) عن ابن عمر، فكان ساقط لفظ "ابن" أو هي زائدة (٧).

стр. 860

كتاب الشهادات (٩٣٥) حديث: "الغنيمة (١) لمن شهد الوقعة". أخرجه الطبراني (٢) والبيهقي (٣) مرفوعًا من حديث عمر، وموقوفا عليه، وقال: الصحيح موقوف. وأخرج الموقوف ابن أبي شيبة أيضا (٤)، وأخرجه ابن عدي (٥) موقوفًا على علي (بن أبي طالب) (٦) ﵁. (٩٣٦) حديث: "إن علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع" وأخرج العقيلي (٧)، والحاكم (٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩)، وابن عدي (١٠) والبيهقي (١١)، عن ابن عباس: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الشهادة، فقال: هل ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد، أو دع". وفي لفظ للبيهقي (١٢)، والحاكم (١٣): "أما أنت يا ابن عباس فلا تشهد إلا على امريء يضيء لك كضياء هذه

стр. 861

الشمس، وأومأ رسول الله ﷺ بيده إلى الشمس" وصححه الحاكم (١): وفي إسناده محمد بن سليمان بن مشمول ضعيف، وقال البيهقي: لم يرو من وجه يعتمد عليه. (٩٣٧) حديث: "شاهداك أو يمينه". تقدم. (٩٣٨) حديث: "البينة على المدعي". تقدم. (٩٣٩) حديث: "أكرموا شهودكم، فإن الله يستخرج بهم الحقوق". أخرج العقيلي في الضعفاء (٢):، من حديث ابن عباس رفعه بنحوه، ولفظه: "أكرموا الشهود" قال العقيلي: لا يعرف إلا من رواية عبد الصمد بن علي، وتفرد به، وهو غير محفوظ، وصرح الصغاني بأنه موضوع. (٩٤٠) حديث: "من ستر على مسلمًا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة". وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة" متفق عليه (٣). وما في حديث نعيم بن هزال: "أن ماعزًا أتى النبي ﷺ ، فأقر عنده أربع مرات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيرًا لك "أخرجه أبو داود (٤)، والنسائي (٥)، فلم يكن هناك شهادة. (٩٤١) (قوله) (٦): "وقد صح أن النبي ﷺ لقن ماعزًا الرجوع سترًا عليه".

стр. 862

أما التلقين، ففي البخاري (١):، عن ابن عباس في حديث ماعز: "أن النبي ﷺ قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا، الحديث". (٩٤٢) قوله: وسأل عن حاله في مسلم (٢): "أن النبي ﷺ قال له: أبك جنون؟ ". أخرجه من حديث أبي هريرة (٣): وعند أحمد (٤): قال: " (فاعترف) (٥) الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه، فقالوا ما نعلم إلا خيرًا، الحديث "وسيأتي. (٩٤٣) (قوله) (٦): "وكذلك نقل عن الخلفاء الراشدين". ظاهره أنه من فعلهم بعده ﷺ ، (و) (٧) لا يحسن الاستشهاد بما أخرج أحمد (٨):، عن أبي بكر أنه "قال لماعز: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك". والأولى (في هذا) (٩) ما أخرجه عبد الرزاق (١٠)، عن ابن جريج، سمعت عطاء، يقول: "كان من مضى يؤتى إليه بالسارق، فيقول: أسرقت؟ قل: لا. علمي أنه سمّى أبا بكر وعمر، قال: وأخبرني أن عليًّا أُتِيَ بسارقين معهما سرقتهما فضرب الناس عليهما ولم يسألهما". وروى عبد الرزاق (١١)، عن عكرمة بن خالد، قال: "أتى عمر بن الخطاب

стр. 863

(﵁) (١) برجل، فسأله: أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا، فتركه" ورواه ابن أبي شيبة (٢) بلفظ: "إني لأرى يد رجل ما هي بيد سارق، فقال الرجل: والله ما أنا بسارق، فأرسله، ولم يقطعه". الرواية عن عثمان. وروى الإمام أحمد (٣)، عن الشعبي قال: جيء بشراحة الهمدانية إلى علي بن أبي طالب ﵁، فقال لها: "لعل رجلا وقع عليك وأنت نائمة؟ قالت: لا، قال: لعله استكرهك؟ قالت: لا، يلقنها لعلها تقول: نعم". وروى عنه أبو يعلى (٤): "أنه أتى برجل قيل (٥): أنه سرق جملًا، فقال له: ما أراك سرقت، قال: بلى". وروى ابن أبي شيبة (٦)، عن الحسن بن علي نحوه. وعن أبي هريرة وأبي مسعود. وأخرجه عبد الرزاق (٧) مثله عن أبي الدرداء. وعن عمرو بن العاص، رواه ابن يونس في تاريخ مصر. (٩٤٤) حديث: "ائتني بأربعة يشهدون وإلا تُضرَب في ظهرك". عن أنس (٨): "أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال له النبي ﷺ : أربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك "يردد ذلك عليه مرارا، الحديث". رواه النسائي (٩). ولفظ البخاري (١٠): "البينة وإلا فحد

стр. 864

في ظهرك" (١). (٩٤٥) حديث: "شاهداك أو يمينه". تقدم. (٩٤٦) حديث: "الزهري". "مضت السنة من لدن رسول الله ﷺ والخليفتين بعده أن لا تقبل شهادة النساء في الحدود والقصاص". أخرجه ابن أبي شيبة بلفظ (٢): "مضت السنة من رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده أن لا تجوز شهادة النساء في الحدود والقصاص". وأخرج عبد الرزاق (٣)، عن علي ﵁: "لا تجوز شهادة النساء في الحدود والدماء". (٩٤٧) حديث عمر ﵁ أن النبي ﷺ أجاز "شهادة النساء في النكاح". الدارقطني (٤) عن عمر: "أن النبي ﷺ أجاز) (٥) شهادة رجل وامرأتين في النكاح" ولا أعلم في سنده مجروحًا، والله أعلم. وأخرج ابن أبي شيبة (٦)، ثنا وكيع، ثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن (الخريت) (٧)،

стр. 865

عن أبي (لبيد) (١): "أن عمر أجاز شهادة نساء في طلاق". (٩٤٨) حديث: "شهادة النساء جائزة فيما لا يطلع عليه الرجال". كذا هنا، ومثله في الهداية، وغيرها. وقال المخرجون: لم نجده بصريح الرفع، وإنما روى عبد الرزاق (٢)، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: "مضت السنة أن يجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن، من ولادات النساء، و (عيوبهن) (٣) ". قلت: صرح بالرفع محمد بن الحسن في "الأصل" (٤) فأخرج عن مجاهد، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وطاووس، قالوا: قال رسول الله ﷺ : "شهادة النساء جائزة فيما لا يستطع الرجال النظر إليه". وعن ابن عمر (٥): "لا تجوز شهادة النساء وحدهن إلا على ما لا يطلع عليه إلا هن من عورات النساء وما أشبه ذلك من حملهن وحيضهن" رواه عبد الرزاق (٦)، وأخرج عن سعيد بن المسيب مثله. وعن عروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة مثله. (٩٤٩) حديث: "أنه ﷺ قبل شهادة امرأة واحدة في الولادة". الدارقطني (٧) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي، عن الأعمش، عن

стр. 866

أبي وائل، من حذيفة: "أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة". قال الدارقطني: محمد لم يسمع من الأعمش بينهما رجل مجهول، ثم أخرجه عن محمد بن عبد الملك، عن أبي عبد الرحمن المدائني (١) .. ورواه الطبراني في الأوسط (٢). وقال ابن عبد الهادي: حديث باطل لا أصل له. (٣) عبد الرزاق، أنا الثوري، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي: "أن عليًّا أجاز شهادة المرأة القابلة وحدها في الاستهلال (٤) ". جابر، قال سفيان الثوري: كان ورعًا في الحديث ما رأيت أورع في الحديث منه. وقال شعبة: صدوق، وفي رواية إذا قال ثنا وسمعت فهو من أوثق الناس. وقال وكيع: ما شككتكم في شيء فلا تشكوا أن جابرًا ثقة. وقال عباس عن ابن معين: لا يكتب حديثه ولا كرامة. وقال زائدة: كان كذابا يؤمن بالرجعة،: وقال أبو حنيفة: ما أتيته برأي إلا جاءني فيه بأثر، ويزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها، وقال أحمد: تركه يحيى وعبد الرحمن. وقال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: له حديث صالح وقد احتمله الناس. رووا عنه، وغاية ما قذفوه أنه كان يؤمن بالرجعة وعبد الله بن نجي، (بنون وجيم مصغر، وثقه النسائي، وقال البخاري: فيه نظر) (٥) عبد الرزاق، أنا إبراهيم الأسلمي، أنا إسحاق، عن ابن شهاب: "أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة امرأة في الاستهلال" (٦).

стр. 867

(٩٥٠) حديث) (١): " (المسلمون) (٢) عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف". ابن أبي شيبة (٣)، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودًا في فرية" وعبد الرحيم بن سليمان ثقة وباقي السند تقدم (الكلام عليهم. (٩٥١) قوله: "وفي كتاب عمر إلى أبي موسى". مثله تقدم) (٤). (٩٥٢) حديث: "خير القرون قرني الذي أنا فيهم ثم الذين يلونهم، (ثم الذين يلونهم) (٥)، ثم يفشوا الكذب". عن عمران بن حصين، أن رسول (٦) الله ﷺ قال: "خيركم"، وفي لفظ: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي من بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، الحديث" متفق عليه (٧). وروى الطحاوي (٨) في الآثار عن جابر بن سمرة، قال: "خطبنا عمر بن الخطاب (﵁) (٩) بالجابية، فقال: قام فينا

стр. 868

رسول الله ﷺ مقامي فيكم، فقال: أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، (ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) (١)، ثم يفشوا الكذب، حتى يشهد الرجل على الشهادة، لا يسألها، وحتى يحلف الرجل على اليمين ولا يستحلف". رواه الترمذي (٢) وأحمد (٣) من حديث ابن عمر، وأخرجه ابن حبان (٤) في صحيحه. * * *

стр. 869

فصل (٩٥٣) حديث: "إن علمت مثل الشمس فاشهد". تقدم. (٩٥٤) حديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب". رواه ابن حبان في صحيحه (١) من حديث ابن عمر، وسيأتي إن شاء الله تعالى. (٩٥٥) حديث: "إن علمت مثل الشمس فاشهد". تقدم. أثر عمر: "أنه ضرب شاهد الزور أربعين سوطًا وسخم وجهه". ابن أبي شيبة (٢)، ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن مكحول، عن الوليد بن أبي مالك: "أن عمر كتب إلى عماله بالشام في شاهد الزور يضرب أربعين سوطًا، ويسخم وجهه، ويحلق رأسه، ويطال حبسه". عبد الرزاق (٣)، أنا ابن جريج، قال: حُدِثْتُ عن مكحول: "أن عمر بن الخطاب (﵁) (٤) ضرب شاهد الزور أربعين سوطا". أنا يحيى بن العلاء، أنا الأحوص بن حكيم، عن أبيه (٥): "أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر بشاهد الزور أن يسخم وجهه، وتلقى عمامته في عنقه، ويطاف به في القبائل".

стр. 870

(٩٥٦) قوله: "منقول ذلك عن شريح". ابن أبي شيبة (١)، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي حصين، قال: "كان شريح ﵀ يبعث بشاهد الزور إلى مسجد قومه، أو (إلى) (٢) سوقه، ويقول: إنا قد زيفنا شهادة هذا، وفي لفظ (٣): "كان يكتب اسمه عنده، فإن كان من العرب بعث به إلى مسجد قومه، وإن كان من الموالي بعث به إلى سوقه، يعلمهم ذلك منه" (٤). عبد الرزاق (٥)، أنا الثوري، عن الجعد بن ذكوان، قال: "أتى شريح بشاهد زور، فنزع عمامته عن رأسه وخفقه بالدرة خفقات، وبعث به إلى مسجد يعرفه الناس". * * *

стр. 871

فصل (٩٥٧) حديث: "لا تجوز شهادة الوالد لولده، ولا الولد لوالده، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته، ولا العبد لسيده، ولا السيد لعبده، ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمن استأجره". روي ذلك بأحاديث مختلفة بهذه الألفاظ. قال المخرجون: لم نجد شيئًا من ذلك عن رسول الله ﷺ . قلت: أخرجه الخصاف في كتاب "أدب القاضي (١) " له، ثنا صالح بن رزيق وكان ثقة، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن أبي زياد الشامي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تجوز شهادة الوالد لولده، ولا الولد لوالده، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته، ولا العبد لسيده، ولا السيد لعبده، ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمن استأجره". وروى عبد الرزاق (٢) وابن أبي شيبة (٣) هذه الألفاظ من قول شريح بزيادة "الشريك لشريكه في الشيء بينهما، لكن في غيره". (٩٥٨) حديث: "نهي عن صوتين أحمقين، النائحة والمغنية". عن جابر بن عبد اللَّه قال: "أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف ﵁ فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي ﷺ فوضعه في حجره وبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي يا رسول الله: قد نهيت عن البكاء؟ قال: لا، إني نم أنه عن البكاء، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند نغمة

стр. 872

لعب، ولهو، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان". رواه الترمذي (١)، وقال: حسن، ورواه ابن أبي شيبة (٢)، وإسحاق (٣)، وعبد بن حميد (٤)، (٥) والطيالسي (٦)، والبيهقي (٧)، وزاد فيه: "إنما هذه رحمة، ومن لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ، يا (إبراهيم) (٨) لولا أنه حق، ووعد صدق، وسبيل مأتي، وقضاء مقضي، وأن آخرنا سيلحق بأولنا لحزنا عليك حزنًا أشد من هذا" وأخرجه البزار (٩)، وأبو يعلى (١٠)، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف، ومداره عند هؤلاء علي محمد بن أبي ليلى. قال النووي في الخلاصة: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف، فلعله اعتضد. قلت: أخرجه الحاكم (١١) عن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، من جده عبد الرحمن بن عوف قال: "أخذ النبي ﷺ بيدي، الحديث". (٩٥٩) حديث: "لعن الله المؤنثات من الرجال والمذكرات من النساء". وعن أبي هريرة "لعن رسول الله ﷺ مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء،

стр. 873

والمترجلات من النساء المتشبهين بالرجال". رواه أحمد (١). وفيه الطيب بن محمد، وثقه ابن حبان، وضعفه العقيلي. وأخرج أبو يعلى (٢): ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال بالنساء، والمترجلات من النساء، والمتشبهات بالرجال من النساء، والمتشبهين من الرجال بالنساء". وأخرج عبد بن حميد في مسنده (٣) من طريق محمد بن الفرات، عن أبي هريرة رفعه: "الأكل في السوق دناءة". ومحمد بن الفرات رمي بالوضع. (٩٦٠) قوله: "أن الصحابة .... (إلخ) (٤) ". في مصنف ابن أبي شيبة وغيره. (٩٦١) قوله: "وعن يحيى بن أكثم: اجتمعت أقاويل السلف على قبول شهادة النصارى بعضهم على بعض، فلم أجد أحدًا رد شهادتهم غير ربيعة بن عبد الرحمن، فإني وجدت عنه روايتين". الطحاوي (٥)، عن ابن أبي عمران، سمعت ابن أكثم، يقول: ما وجدت أحدًا من المتقدمين يقول: أن شهادة النصارى بعضهم على بعض لا تجوز إلا ربيعة. قلت: يحتاج إلى الجواب عما أخرج ابن أبي شيبة (٦)، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن أنه كان يقول: "إذا اختلفت الملل لا تجوز شهادة بعضهم على بعض". ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن عطاء (٧)، قال: "لا تجوز شهادة اليهودى على

стр. 874

النصراني، ولا النصراني على اليهودي، ولا ملة على غير ملتها إلا المسلمين". ثنا ابن علية، عن معمر، عن الزهري، وحماد (١)، قالا: "لا تجوز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض". ثنا حفص، عن أشعث، عن الحكم، وحماد، عن إبراهيم، والشعبي، والحسن (٢)، قالوا: "لا تجوز شهادة أهل ملة إلا على أهل ملتها: اليهودي على اليهودي، والنصراني على النصراني". ثنا يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضحاك (٣): "أنه كان لا يقبل شهادة ملة على غيرهم". ثنا وكيع، ثنا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٤)، قال: "لا تجوز شهاد ملة على ملة إلا المسلمين، قال وكيع: وكان ابن أبي ليلى لا يجيز شهادة اليهودي على النصراني، ولا النصراني على اليهودي". وروى ابن ماجه (٥)، عن جابر، أن النبي ﷺ أجاز شهادة أهل الكتاب، بعضهم على بعض". وفيه مجالد وثقه النسائي في رواية، وهو سيء الحفظ أخرج له مسلم مقرونًا بغيره. (٩٦٢) قوله: "والنبي ﷺ رجم يهوديين بشهادة اليهود". أخرج أبو داود (٦)، عن جابر: "جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا، فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد فيهما: إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها كالميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاء أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في

стр. 875

فرجها كالميل في المكحلة، فأمر النبي ﷺ برجمهما". ورواه إسحاق (١)، وأبو يعلي (٢)، والبزار (٣)، والدارقطني (٤)، قال ابن عبد الهادي: قوله: "فدعا بالشهود، فشهدوا" زيادة (٥) ينفرد بها مجالد، ولا يحتج بما ينفرد. وما روي في هذا من أنه ﷺ "أجاز شهادة النصارى بحضهم على بعض" لم يجده المخرجون. فائدة: ما أخرجه الدارقطني (٦)، والبيهقي (٧)، من حديث أبي هريرة: "أن النبي ﷺ قال: لا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد ( ﷺ ) (٨)، فإنها تجوز على ملة غيرهم". مداره على عمر بن راشد ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، والنسائي، وأبو زرعة، والدارقطني. أثر (٩) عمر: "أنه قبل شهادة علقمة الخصي". روى ابن أبي شيبة (١٠)، من طريق ابن سيرين: "أن عمر أجاز شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون"، ورواه أبو نعيم في الحلية (١١)، وعبد الرزاق مطولًا (١٢).

стр. 876

فائدة: روى ابن أبي شيبة (١)، عن ابن عباس، قال: "لا تجوز شهادة الأقلف، ولا تقبل له صلاة، ولا تؤكل له ذبيحة". تتمة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت". رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) بدون تفسير القانع. ولأبي داود في رواية (٤): "لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا زان، ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه". (وفي سنده محمد بن راشد، وثقه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما وتكلم فيه بعض الأئمة، فلذلك قال حافظ العصر: سنده قوي. قال ابن عبد الهادي: وقد تابعه غيره. وأخرج الترمذي (٥) من حديث عائشة مرفوعًا: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حدا، ولا ذي غمر على أخيه) (٦)، ولا مجرب بشهادة، ولا القانع أهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة". وفيه يزيد بن زياد الشامي، وقال الترمذي: لا يصح عندنا إسناده. وأخرجه الدارقطني (٧)، والبيهقي (٨)

стр. 877

من حديث ابن عمر، وفيه عبد الأعلى، قال البيهقي: لا يصح من هذا شيء عن النبي ﷺ . وروى ابن أبي شيبة (١) ثنا حفص، عن محمد بن زيد، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "أمر رسول الله ﷺ مناديًا، فنادى حتى بلغ الثنية: لا تجوز شهادة خصم، ولا ظنين، وأن اليمين على المدعي عليه". وأخرج سمويه في "فوائده" عن عثمان بن عفان ﵁: "في العبد تكون عنده الشهادة، والنصراني، فيعتق العبد ويسلم النصراني (أن) (٢) شهادتهما جائزة ما لم ترد قبل ذك". أثر عمر: "لا يغرنكم طنطنة الرجل في صلاته، انظروا إلى حاله في درهمه وديناره". (أخرج العباس الدوري في "فوائده" عن عبيد بن أم كلاب أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ وهو يخطب الناس وهو يقول: لا يعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل) (٣). * * *

стр. 878

فصل أثر: "عن علي (﵁) (١) أنه تقبل في الشهادة على الشهادة، رجلين، أو رجل وامرأتين". وعنه: "لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين". وذكره المصنف بعد سطور. قال المخرجون: لم نجد عنه، إلا ما روى عبد الرزاق (٢) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي، بسنده عنه: "لا تجوز على شهادة الميت إلا رجلان". قلت: ذكره محمد بن الحسن ﵀ في "الأصل" بلاغا (٣)، والله أعلم. وروى ابن أبي شيبة (٤)، عن الشعبي: "لا تجوز شهادة الشاهد على الشاهد حتى يكونا اثنين". (٩٦٣) حديث: أن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة". أبو داود (٥)، والترمذي (٦)، والنسائي (٧)، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ حبس رجلًا في تهمة، ثم خلا عنه". * * *

стр. 879

باب الرجوع عن الشهادة (٩٦٤) قوله: "الأصل فيه كتاب عمر". تقدم. (٩٦٥) حديث: "عدلت شهادة كل اثنتين (بشهادة) (١) رجل واحد". البخاري (٢) عن أبي سعيد في أثناء حديث، قال: "يا رسول الله ما نقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل، فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، الحديث" وأخرجه مسلم (٣)، من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة، وأبي سعيد (٤) محيلًا على حديث ابن عمر. وأخرجه الحاكم (٥) من حديث ابن مسعود نحوه. * * *

стр. 880

كتاب الوكالة (٩٦٦) حديث: "عروة وحكيم". تقدما (في فصل من استوفى ما لم يره) (١). (٩٦٧) قوله: ووكل يعني النبي ﷺ في النكاح عمرو بن أمية الضمري" (٢). تنبيه: قال في الهداية: وروي أنه ﵇ وكل بالتزويج عمر بن أبي سلمة". قال المخرجون: رواه النسائي (٣)، وأحمد (٤)، وإسحاق (٥)، وأبو يعلى (٦)، وابن حبان (٧) من حديث (أم) (٨) سلمة: "أن النبي ﷺ بعث إليها يخطبها، فذكره، وفيه، فقالت أم سلمة: قم يا عمر، فزوج رسول الله ﷺ فزوجه إياها". قلت: يا لله العجب من الذي وكل عمر في هذا التركيب المذكور، هل هو النبي ﷺ (أو) (٩) أم سلمة؟ فليتأمل. وروى سعيد بن يحيى الأموي في "المغازي" أن المزوج للنبي ﷺ سلمة بن أبي
следующие страницы →