← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

فائدة: روى ابن أبي شيبة (١)، عن ابن عباس، قال: "لا تجوز شهادة الأقلف، ولا تقبل له صلاة، ولا تؤكل له ذبيحة". تتمة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت". رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) بدون تفسير القانع. ولأبي داود في رواية (٤): "لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا زان، ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه". (وفي سنده محمد بن راشد، وثقه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما وتكلم فيه بعض الأئمة، فلذلك قال حافظ العصر: سنده قوي. قال ابن عبد الهادي: وقد تابعه غيره. وأخرج الترمذي (٥) من حديث عائشة مرفوعًا: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حدا، ولا ذي غمر على أخيه) (٦)، ولا مجرب بشهادة، ولا القانع أهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة". وفيه يزيد بن زياد الشامي، وقال الترمذي: لا يصح عندنا إسناده. وأخرجه الدارقطني (٧)، والبيهقي (٨)

стр. 877

من حديث ابن عمر، وفيه عبد الأعلى، قال البيهقي: لا يصح من هذا شيء عن النبي ﷺ . وروى ابن أبي شيبة (١) ثنا حفص، عن محمد بن زيد، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "أمر رسول الله ﷺ مناديًا، فنادى حتى بلغ الثنية: لا تجوز شهادة خصم، ولا ظنين، وأن اليمين على المدعي عليه". وأخرج سمويه في "فوائده" عن عثمان بن عفان ﵁: "في العبد تكون عنده الشهادة، والنصراني، فيعتق العبد ويسلم النصراني (أن) (٢) شهادتهما جائزة ما لم ترد قبل ذك". أثر عمر: "لا يغرنكم طنطنة الرجل في صلاته، انظروا إلى حاله في درهمه وديناره". (أخرج العباس الدوري في "فوائده" عن عبيد بن أم كلاب أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ وهو يخطب الناس وهو يقول: لا يعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل) (٣). * * *

стр. 878

فصل أثر: "عن علي (﵁) (١) أنه تقبل في الشهادة على الشهادة، رجلين، أو رجل وامرأتين". وعنه: "لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين". وذكره المصنف بعد سطور. قال المخرجون: لم نجد عنه، إلا ما روى عبد الرزاق (٢) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي، بسنده عنه: "لا تجوز على شهادة الميت إلا رجلان". قلت: ذكره محمد بن الحسن ﵀ في "الأصل" بلاغا (٣)، والله أعلم. وروى ابن أبي شيبة (٤)، عن الشعبي: "لا تجوز شهادة الشاهد على الشاهد حتى يكونا اثنين". (٩٦٣) حديث: أن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة". أبو داود (٥)، والترمذي (٦)، والنسائي (٧)، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ حبس رجلًا في تهمة، ثم خلا عنه". * * *

стр. 879

باب الرجوع عن الشهادة (٩٦٤) قوله: "الأصل فيه كتاب عمر". تقدم. (٩٦٥) حديث: "عدلت شهادة كل اثنتين (بشهادة) (١) رجل واحد". البخاري (٢) عن أبي سعيد في أثناء حديث، قال: "يا رسول الله ما نقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل، فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، الحديث" وأخرجه مسلم (٣)، من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة، وأبي سعيد (٤) محيلًا على حديث ابن عمر. وأخرجه الحاكم (٥) من حديث ابن مسعود نحوه. * * *

стр. 880

كتاب الوكالة (٩٦٦) حديث: "عروة وحكيم". تقدما (في فصل من استوفى ما لم يره) (١). (٩٦٧) قوله: ووكل يعني النبي ﷺ في النكاح عمرو بن أمية الضمري" (٢). تنبيه: قال في الهداية: وروي أنه ﵇ وكل بالتزويج عمر بن أبي سلمة". قال المخرجون: رواه النسائي (٣)، وأحمد (٤)، وإسحاق (٥)، وأبو يعلى (٦)، وابن حبان (٧) من حديث (أم) (٨) سلمة: "أن النبي ﷺ بعث إليها يخطبها، فذكره، وفيه، فقالت أم سلمة: قم يا عمر، فزوج رسول الله ﷺ فزوجه إياها". قلت: يا لله العجب من الذي وكل عمر في هذا التركيب المذكور، هل هو النبي ﷺ (أو) (٩) أم سلمة؟ فليتأمل. وروى سعيد بن يحيى الأموي في "المغازي" أن المزوج للنبي ﷺ سلمة بن أبي

стр. 881

سلمة، ولأجل هذا قيل: أن المراد بعمر هناك هو ابن الخطاب ﷺ . وروى ابن سعد في الطبقات من طريق حبيب بن أبي ثابت، قال: قالت أم سلمة: "خطبنى النبي ﷺ فأذنت له في نفسي فتزوجني". (٩٦٨) قوله: "وكل أنيسًا في الحد". تقدم (في الإقرار) (١). (٩٦٩) حديث: "لعل بعضكم". تقدم. (٩٧٠) قوله: "وعلي ﵁ وكل أخاه عقيلا، وابن أخيه عبد الله بن جعفر". أخرج البيهقي (٢) عن عبد الله بن جعفر، قال: "كان علي ﵁ يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خصمومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب، فلما كبر عقيل وكلني" وأخرج أيضًا عن علي ﵁ (٣): "أنه وكل عبد اللَّه بن جعفر بالخصومة". (٩٧١) حديث علي: "لا تقضي لأحد الخصمين حتى يحضر الآخر". وفي رواية (٤) "حتى تسمع كلام الآخر". تقدم بالرواية الثانية، وأما الأولى ( .................... ) (٥). * * *

стр. 882

كتاب الكفالة (٩٧٢) حديث: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة". البخاري (١) عن (سهل) (٢): "أن النبي ﷺ قال: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرق بينهما قليلا". (٩٧٣) حديث: "الزعيم غارم". عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: أن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية (مؤداة) (٣)، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم". رواه أبو داود (٤)، والترمذي (٥)، وقال: حسن، وزاد: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر، الحديث". واختصره ابن ماجه (٦)، ورواه أحمد (٧)، وأبو داود الطيالسي (٨)، وأبو يعلى (٩)، والدارقطني (١٠)، وابن أبي شيبة (١١)، وزاد يعني

стр. 883

"الكفيل" قال ابن عبد الهادي: رواية إسماعيل عن الشاميين جيدة، وشرحبيل من ثقات الشاميين، قاله أحمد، ووثقه أيضًا العجلي، وابن حبان، وضعفه ابن معين. وأخرجه الطبراني (١) في مسند الشاميين من حديث أنس بن مالك. وابن عدي (٢) من حديث ابن عباس في ترجمة إسماعيل بن زياد، وهو ضعيف. نكتة: قال الزيلعي: وهم شيخنا علاء الدين، فعزا هذا الحديث لابن ماجه، فإن ابن ماجه روى هذا الحديث في موضعين من سننه ولم يذكر فيهما. (٩٧٤) قوله: "والزعيم غارم" فرواه في الأحكام بلفظ: "العارية مؤداة، والمنحة مردودة" فقط، ورواه في الوصايا بلفظ: "إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه، فلا وصية لوارث" فقط، انتهى. قلت: لم يهم الشيخ علاء الدين، وإنما وهم المخرج وصدق في واحدة، وذلك أن ابن ماجه (٣) رواه في باب العارية باللفظ الذي ذكره المخرج فقط وأعاده في باب الكفالة بلفظ: "الزعيم غارم" وكان حق المخرج أن ينظر باب الكفالة لا باب العارية، ولعله تبع الأطراف فَوَهِمَ وَوَهَّمَ. واللَّه أعلم. (٩٧٥) حديث: "من ترك كلًّا أو عيالًا فإليّ". وبهذا اللفظ أورده في الهداية، ولم يذكره المخرجون وإنما ذكروا ما عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك كلًّا فإلينا" متفق عليه (٤). وعن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك كلًّا فإليّ، ومن

стр. 884

ترك مالًا فلورثته، الحديث". رواه أبو داود (١)، والنسائي (٢). (٣)، وابن ماجه (٤)، وابن حبان في صحيحه (٥)، وفي لفظ لأبي داود (٦): "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا أو ضيعة فإليّ". وله (٧)، ولابن ماجه من حديث جابر (٨)، كان رسول الله ﷺ يقول: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالًا، فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياغا، فإليّ وعليّ. ورواه ابن حبان في صحيحه (٩) .. قال الزيلعي: وهم علاء الدين فعزاه لابن ماجه فقط. قلت: هذا ليس بوهم، والله أعلم. (٩٧٦) حديث: "عَلِيٍّ: مات رجل وعليه ديناران فامتنع النبي ﷺ من الصلاة عليه، فقال عَلِيٌّ ﵁: "عَلَيَّ؛ فصلى عليه". أخرجه الدارقطني (١٠)، والبيهقي (١١) بلفظ: "عَلَيَّ دينه يا رسول الله". وفي لفظ: "هما عَلَيَّ بريء منهما" وفي سنده ضعف. (٩٧٧) حديث: "من ترك مالًا أو حقًّا فلورثته".

стр. 885

وبهذا اللفظ أورده الرافعي (١)، وقال مخرجو أحاديثه: هو في الصحيحين (٢) من حديث أبي هريرة، ولم أر فيهما إلا اللفظ المتقدم والله أعلم. فليراجع الأصول المعتمدة. تتمة: أخرج ابن عدي (٣)، والبيهقي (٤)، من طريق عمر الكلاعي، من عمرو شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ قال: لا كفالة في حد". وعن سلمة بن الأكوع، قال: "كنا عند النبي ﷺ فأتى بجنازة، فقالوا: يا رسول اللَّه، صل عليها، قال: هل ترك شيئًا، قالوا: لا، فقال: هل عليه دين؟ قالوا ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة، صل عليه يا رسول اللَّه، وعليّ دينه، فصلى عليه" (٥). رواه أحمد (٦)، والبخاري (٧)، والنسائي (٨)، وابن ماجه (٩)، وفي لفظهما: "فقال أبو قتادة (١٠): أنا أتكفل به، قال: بالوفاء؟ قال: بالوفاء". ولفظ البيهقي (١١) في حديث أبي قتادة: "صل عليه وعليّ دينه" ورواه ابن حبان في ثقاته (١٢)، ولفظه:

стр. 886

"فقال رجل من القوم أنا أقضيهما عنه" وفي لفظ للبيهقي (١): "عليك حق الغريم وبريء الميت، قال: نعم وسأله عن الوفاء، فلما وفى قال: الآن بردت عليه جلده". ورواه الداراقطني بنحوه (٢). * * *

стр. 887

كتاب الحوالة (٩٧٨) حديث: "من أحيل على مليء فليتبع". الطبراني (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فليتبع". (وأخرجه الشيخان (٢) بلفظ: "وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع".) (٣) ولأحمد (٤)، وابن أبي شيبة (٥)، بلفظ ومن أحيل على مليء فليحتل". وأخرج البزار (٦) من حديث ابن عمر بسند صحيح، ولأحمد (٧) من حديثه: "وإذا أحلت على مليء فأتبعه". * * *

стр. 888

كتاب الصلح (٩٧٩) حديث: "كل صلح جائز بن المسلمين". أبو داود (١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" وصححه ابن حبان (٢) والحاكم (٣). وأخرج الترمذي (٤)، وابن ماجة (٥)، من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده مثله. قال الترمذي: حسن صحيح، وسكت عنه الحاكم بعد إخراجه من هذا الوجه. أثر عمر ﵁ -. تقدم. قال في قوله تعالى: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾. أي يتبع الطالب المقلوب بما صالحه عليه أو بالدية، ولا يطلب أكثر من حقه، ويؤدي المطلوب (إلى الطالب) (٦) ما وجب عليه من المال من غير مماطلة. يروى ذلك عن ابن عباس وغيره بيض له مخرجو أحاديث الهداية، فأما ما عن ابن عباس فذكره الواحدي في تفسيره (٧) عنه بالمعنى. وأخرج البخاري (٨)، والنسائي (٩)،

стр. 889

والدارقطني (١)، عنه قال: "كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية، فقال الله تعالى لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨] … ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، قال: فالعفو أن يقبل في العمد الدية، "والاتباع بالمعروف" يتبع الطالب بمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان، ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مما كتب على من كان قبلكم، وأما ما عن غيره .. (٢). (٩٨٠) حديث: "قوم عليه باقيه". قال: "وعثمان ﵁ صالح (تماضر) (٣) امرأة عبد الرحمن بن عوف عن ربع الثمن، وكان له أربع نسوة على ثمانين ألف دينار بمحضر من الصحابة من غير نكير". وقال الزيلعي في التخريج: غريب بهذا اللفظ. وروى عبد الرزاق، عن عمرو بن دينار: "أن امرأة عبد الرحمن بن عوف أخرجها أهله من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألف درهم". وروى ابن سعد في الطبقات (٤) من طريق الواقدي، قال: أصابت تماضر بنت الأصبغ ربع الثمن فأخرجت بمائة ألف. وأخرج من طريق إبراهيم بن (سعد) (٥)، عن أبيه، عن جده، قال: كان بتماضر سوء خلق، وكانت على تطليقتين، فلما مرض عبد الرحمن ﵁ طلقها الثالثة، فورثها عثمان ﵁ بعد انقضاء العدة. قلت: ليس ما ذكره الأصحاب عن عثمان فيما أخرجه المخرج لا بلفظ غريب ولا بلفظ غيره، والله أعلم.

стр. 890

كتاب الشركة (٩٨١) حديث: "من أعتق شركًا له في عبد". أخرجه الجماعة (١) من حديث ابن عمر ويأتي في العتق. (٩٨٢) حديث: "يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما. (الدَّارقُطْنِي (٢) بهذا اللفظ، من حديث ابن حيان التيمي عن أبيه) (٣). (٩٨٣) حديث: "الشريكان الله ثالثهما". عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانا خرجت من بينهما "رواه أبو داود (٤)، والحاكم وصححه (٥)، وأعله ابن القطان لجهالة حال سعيد بن حيان، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أنه روى عنه أيضًا الحارث بن يزيد، وأعله الدَّارقُطْنِي بالإرسال، فلم يذكر أبا هريرة، وقال أنه الصَّواب. قال: "وكان قيس بن السائب شريك رسول الله ﷺ " في تجارة البز والأدم. وذكر الكرخي أنه أسامة بن شريك، وقال رسول الله ﷺ ) (٦) في صفته: كان

стр. 891

شريكي، وكان خير شريك، لا يشاري، ولا يداري، ولا يماري". أخرج أبو نعيم في المعرفة (١)، والطبراني في الكبير (٢)، وأحمد في المسند (٣)، عن السائب بن أبي السائب: "أنه كان يشارك النبي ﷺ في التجارة قبل الإسلام، فلما كان يوم الفتح جاءه فقال النبي ﷺ : مرحبا بأخي وشريكي، كان لا يداري، ولا يماري" لفظ أحمد، (والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح،) (٤) وأخرج ابن أبي شيبة (٥)، عن (قائد السائب) (٦)، عن السائب، أنه قال للنبي ﷺ : "كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك، لا تداري، ولا تماري". وبهذا أخرجه أبو داود (٧)، وابن ماجة (٨) وبه يستند. (٩٨٤) قوله: "أنه ﷺ بعث والناس يتعاملون بها فأقرهم". (٩٨٥) حديث: "فاوضوا فإنه أعظم للبركة". قال المخرجون: لم نجده. وإنما أخرج ابن ماجة (٩)، عن صالح (بن) (١٠) صهيب، عن أبيه قال: قال

стр. 892

رسول الله ﷺ : "ثلاث فيهن البركة، البيع إلى أجل، والمقارضة، (وخلط البر بالشعير للبيت، لا للبيع). والمقارضة:) (١) بالقاف، ورواه إبراهيم الحربي في غريبه وضبطه بالعين والضاد وفسر المعارضة بأنها بيع العرض بالعرض، والعرض ما سوى النقود، انتهى. (٩٨٦) حديث: "نهى عن ربح ما لم يضمن". تقدم. أثر علي ﵁: "الربح على ما اشترط العاقدان، والوضيعة على قدر المال". ابن أبي شيبة (٢)، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن علي ﵁: في المضارب أو الشريكين، قال سفيان: لا أدري أيهما قال الربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على المال" وأخرجه بلفظ الكتاب (٣) عن إبراهيم (٤) والحسن (٥)، وبمعناه عن شريح (٦). (٩٨٧) حديث: "الربح على ما اشترطا، والوضيعة على قدر المالين". قال المخرجون: لم نجده. تتمة: عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: "اشتركت أنا وعمار، وسعد فيما نصيب يوم

стр. 893

بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء" رواه أبو داود (١)، والنسائي (٢) (٣)، وابن ماجة (٤). * * *

стр. 894

كتاب المضاربة (٩٨٨) حديث "العباس" عن ابن عباس، قال: "كان العباس بن عبد المطلب إذا دفع مالًا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرًا، ولا ينزل به واديًا، ولا يشتري به ذات كبد رطبة، فإن فعل فهو ضامن، فرفع شرطه إلى رسول الله ﷺ فأجازه". رواه الطبراني في الأوسط (١)، وفيه الجارود الأعمى، وهو متروك، وأخرجه البيهقي (٢) بسند ضعيف. (٩٨٩) قوله: "وبعث النبي ﷺ والناس يتعاملون بها فأقرهم". قال المخرجون: لم نجد ما يفيده. قلت: قال ابن حزم في مراتب الإجماع: كل أبواب الفقه لها أصل من الكتاب والسنة، حاشا القراض، فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع به أنه كان في عصره ﷺ فعلم به وأقره، ولولا ذلك لما جاز. (٩٩٠) قوله: "وعن عمر أنه دفع مال اليتيم مضاربة". أخرجه البيهقي، وأخرج عن ابنه مثله (٣). وعن جابر (٤) أنه لم ير بالقراض بأسًا. وعن حكيم بن حزام (٥): "أنه كان يشترط على الرجل الذي أعطاه مالًا مقارضة، يضرب له به ألا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به بطن

стр. 895

مسيل، فإن فعلت شيئًا من ذلك، فمد ضمنت مالي". رواه الدَّارقُطْنِي (١)، وأخرجه البيهقي (٢)، وسنده قوي. (٩٩١) قوله: "عن علي ﵁ أنه قال: الربح على ما اشترطوا عليه، والوضيعة على المال". تقدم. عند ابن أبي شيبة (٣)، وأخرجه عبد الرزاق (٤)، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن الشعبي عنه في المضاربة: "الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه". (٩٩٢) قوله: "وعن ابن مسعود أنه دفع المال مضاربة، وقال: لا نسلف مالنا في الحيوان". أخرجه محمد بن الحسن في الآثار (٥)، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عنه. * * *

стр. 896

كتاب الوديعة (٩٩٣) حديث: "لينتهين قوم عن ودعهم الجماعات". عن الحكم بن ميناء، أخبرني ابن عباس، وابن عمر، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواده: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات. أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين"رواه ابن ماجة (١) في باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، وأخرجه أحمد (٢)، والنسائي (٣) بلفظ "الجماعات". وبه أخرج مسلم (٤) لكن من حديث أبي هريرة وابن عمر، والمطلوب حاصل على كل تقدير، والله أعلم. (٩٩٤) حديث: "أنه ﵊ قال في وداع المسافر: أستودع الله دينك وأمانتك". عن قزعة، قال: "كنت عند عبد الله بن عمر ﵁ فأردت الانصراف، فقال: كما أنت حتى أودعك كما ودعني رسول الله ﷺ ، فأخذ بيدي فصافحني، ثم قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك" رواه أبو داود (٥)، والنسائي (٦) واللفظ له، وعن ابن عمر: "أنه كان يقول للرجل إذا أراد سفرا ادنُ مني أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا، فيقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك" رواه

стр. 897

الترمذي (١) واللفظ له، والنسائي (٢)، والحاكم (٣)، وابن حبان (٤)، وصححاه. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث سالم بن عبد الله. (٩٩٥) حديث: "ليس على المستودع غير المغل ضمان ولا على المستعير غير المغل ضمان". أخرجه الدَّارقُطْنِي (٥) بهذا من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفي سنده عمرو بن عبد الجبار، عن عبيدة بن حسان، وكلاهما ضعيف. قال ابن حبان: عبيدة يروي الموضوعات عن الثقات، وقال الدَّارقُطْنِي: إنما يعرف هذا من قول شريح غير مرفوع، ثم أخرجه كذلك، وكذلك رواه عبد الرزاق (٦). وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله ﷺ (٧): "من أُودِع وديعة فلا ضمان عليه" أخرجه ابن ماجة (٨) وفيه المثنى بن الصباح وتابعه ابن لهيعة. تتمة: روى سعيد بن منصور (٩) من طريق الحجاج بن أرطأة، عن أبي الزبير، عن جابر:

стр. 898

"أن أبا بكر الصديق ﵁ قضى في وديعة كانت في جراب فضاعت، أن لا ضمان فيها". وأخرج الثوري في جامعه (١) عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن: "أن عليًّا وابن مسعود قالا: ليس على المؤتمن ضمان" وأخرج مسدد في مسنده (٢) عن عمر بن الخطاب (﵁) (٣): "أنه كان لا يضمن الوديعة". * * *

стр. 899

كتاب اللقيط أثر: "عن علي (﵁) (١) أنه قال للملتقط: لأن أكون وليت منك مثل الذي وليت مني كان أحب إليَّ من كذا وكذا". أثر: "سُنين أبي جميلة، قال: وجدت منبوذًا على بابي، فأتيت عمر ﵁ فقال لي: عسى الغوير (أبؤسًا) (٢) نفقته علينا وهو حر". أخرجه بهذا محمد في الأصل (٣)، ورواه عبد الرزاق (٤)، أنا معمر، عن الزهري: "أن رجلًا حدثه أنه جاء إلى أهله وقد التقط منبوذًا فذهب إلى عمر، فقال عسى الغوير أبؤسًا، فقال الرجل: ما التُقِطَ إلا وأنا غائب، وسأل عنه عمر فأثنى عليه خيرًا، فقال له عمر: ولاؤه لك، ونفقته من بيت المال". وأخرجه مالك (٥) في الأقضية عن ابن شهاب: "عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم أنه وجد منبوذًا في زمن عمر، قال: فجئت به عمر، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة، فأخذتها، فقال له عريفه يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، قال: كذلك؟ قال: نعم، فقال عمر: اذهب به فهو حر، وعلينا نفقته". وروى عبد الرزاق (٦) من طريق ذهل بن أوس، عن تميم: "أنه وجد لقيطًا، فأتى به إلى علي، فألحقه عليٌّ على مائة".

стр. 900

(٩٩٦) حديث: "السلطان ولي من لا ولي له". رواه الخمسة (١) إلا النسائي، من حديث عائشة ﵂. * * *

стр. 901

كتاب اللقطة (٩٩٧) حديث: "من التقط شيئًا فليعرفه حولا". وأخرجه البزار (١)، من حديث أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ سئل عن اللقطة، فقال: لا تحل اللقطة، فمن التقط شيئًا فليعرفه سنة، فإن جاء صاحبه، فليرده إليه، وإن لم يأت فليتصدق به، فإن جاء فليخيره بين الأجر وبين الذي له". وفيه يوسف بن خالد المسمى كذب. وعن زيد بن خالد الجهني (٢)، قال: "سأل رجل رسول الله ﷺ عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، ثم اعرف عفاصها ووكاءها، ثم استنفقها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه". متفق عليه (٣). فائدة: عن عياض بن الحمار المجاشعي: "أن رسول الله ﷺ قال: من أخذ لقطة فليشهد عليها ذا عدل، أو ذوي عدل". أخرجه النسائي (٤)، وأبو داود (٥)، وابن ماجة (٦)، وابن حبان (٧). (٩٩٨) حديث: "أبي بن كعب، قال: وجدت مائة دينار على عهد رسول الله ﷺ "فسألته عنها فقال: عرفها حولًا". عن أُبي بن كعب قال: "وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد

стр. 902

رسول الله ﷺ " (١)، فأتيت بها النبي ﷺ فقال: عرفها حولًا، فعرفتها حولًا، ثم أتيته، فقال: عرفها حولًا، فعرفتها حولًا، ثم أتيته، فقال: عرفها حولًا، فعرفتها حولًا، ثم أتيته في الرابعة، فقال: اعرف عددها، ووكاءها، ووعاءها فإن جاء صاحبها، وإلا استمتع بها". وفي لفظ: "عامين، أو ثلاثة": في لفظ: "قال: ثلاثة أحوال" وفي لفظ: "قال عرفها عامًا واحدًا" (رواه أحمد (٢) ومسلم (٣) والترمذي (٤) (٥)، قال ابن الجوزي في التحقيق (٦): ولا تخلو هذه الرِّواية من غلط بعض الرواة بدليل أن شعبة قال فيه: فسمعته يقول بعد عشر سنين: "عرفها عامًا واحدًا". أو يكون النبي ﷺ علم أنه لم يقع تعريفها كما ينبغي فلم يحتسب له بالتعريف الأول. قال صحاب الهداية: وكان أبي بن كعب عن المياسير. (قلت: وهذا وحكاه الترمذي عقب هذا الحديث) (٧) عن الشافعي، قال: قال الشافعي: كان أبيٌ كتير المال من مياسير (٨) الصحابة. وتعقب بحديث أبي أصلحة في الصحيحين (٩) حيث استشار النبي ﷺ في (بيرحاء)، فقال: "اجعلها في فقراء أهلك، فجعلها أبو طلحة في أبي بن كعب وحسان". ويجمع بينهما بأن ذلك كان في أول الحال، وقول الشافعي بعد ذلك حين فتحت الفتوح.

стр. 903

تتمة: عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من التقط لقطة يسيرة درهمًا أو حبلًا أو شبه ذلك، فليعرفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك، فليعرفه ستة أيام". رواه أحمد (١)، والطبراني (٢) في الكبير، ولفظه: "من التقط لقطة يسيرة، ثوبًا أو شبهه فيعرفه ثلاثة أيام، ومن التقط أكثر من ذلك ستة أيام، فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها، فإن جاء صاحبها فليخيره" وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى ضعيف، وقال الدَّارقُطْنِي: متروك؟. وعن أبي سعيد الخدري: "أن علي بن أبي طالب وجد دينارًا في السوق، فأتى النبي ﷺ ، فقال: عرفه ثلاثة أيام، قال: فعرفه ثلاثة أيام، فلم يجد من يعرفه، فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فأخبره، فقال: شأنك، قال: فباعه عليٌّ فابتاع منه بثلاثة دراهم شعيرًا، وبثلاثة دراهم تمرًا، وبقي ثلاثة دراهم، وابتاع بدرهم لحمًا، وابتاع بدرهم زيتًا، وكان الدينار بأحد عشر درهمًا، فلما كان بعد ذلك جاء صاحبه فعرفه، فقال له علي: قد أمرني النبي ﷺ ، فانطلق صاحب الدينار إلى رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال لعلي: رده، فقال: قد أكلته، فقال رسول الله ﷺ للرجل: إذا جاءنا شيء أديناه إليك". رواه البزار (٣)، وأبو يعلى (٤) بنحوه، وفي سنده أبو بكر بن أبي سبرة متروك. ورواه أبو داود (٥) من طريق آخر حسن أن عليًّا دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان، فقال: ما يبكيكما؟ قالت: الجوع، فخرج علي قوجد دينارًا بالسوق، فجاء فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقًا، فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنت ختن الذي يزعم أنه رسول الله؟

стр. 904

قال: نعم، قال: فخذ دينارك ولك الدقيق، فخرج علي ﵁ حتى جاء به إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب به إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحمًا، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به، فعجنت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها فجاء، فقالت: يا رسول الله أذكر لك، فإن رأيت حلالًا لنا أكلناه، (من) (١) شأنه كذا وكذا، فقال: كلوا بسم الله، فأكلوا فبينا هم مكانهم إذا بغلام ينشد الله والإسلام الدينار، فأمر النبي ﷺ به فدعي، فسأله، فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي ﷺ : يا علي اذهب إلى الجزار، فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسل إليّ بالدينار، ودرهمك علي، فأرسله به فدفعه رسول الله ﷺ إليه". قال المنذري: واستشكل هذا من جهة أن عليًّا أنفق الدينار قبل تعريفه، وأحاديث التعريف أكثر وأصح إسنادًا، ولعل تأويله أن التعريف ليس له صفة يعتد بها، فمراجعته لرسول الله ﷺ على ملأ (٢) الخلق إعلان به، فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة، انتهى. قلت: هذا التأويل فيه نظر، لأن المراجعة لها تكن من علي ولم تكن على ملأ من الخلق، ولم تكن قبل الإنفاق، بل بعده، والأولى فيه ما قاله الحافظ عبد الخالق بن ثابت الحنفي في "معجمه": وإنما لم يعرف الدينار لأنه إنما يجب التعريف إذا قصد بإمساكه التمليك، وعلي ﵁ جعله في ذمته قرضًا. انتهى، والله أعلم. وقال البيهقي: يحتمل أنه أباح له الأكل قبل التعريف للإضرار، انتهى. قلت: فيه (٣) نظر، فإن الاضطرار مدفوع بالدقيق الذي ملكه هبة، والله أعلم. (٩٩٨) حديث: "فإن لم يأت صاحبها فيتصدق بها". تقدم.

стр. 905

(٩٩٩) قوله: "سأل رجل عليًّا ﵁، فقال: اذهب حيث وجدتها، فإن وجدت صاحبها فادفعها إليه وإلا فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره بين الأجر والقيمة. (١٠٠٠) حديث: "سئل عن ضالة الإبل". عن زيد بن خالد الجهني، قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فسأله عن اللقطة؟ فقال: أعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها. ترد الماء وتأكل الشجر. حتى يلقاها ربها". متفق عليه (١). فائدة: أخرج مالك في الموطأ (٢)، عن ابن شهاب، قال: "كانت ضوال الإبل في زمن عمر بن الخطاب (﵁) (٣) إبلًا مؤبلة تتناتج، لا يمسها أحد، حتى إذا كان عثمان، أمر بمعرفتها، ثم تباع، فإذا (جاء) (٤) صاحبها، أعطي ثمنها". (١٠٠١) حديث: "فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفع إليه". هو في مسلم (٥) من حديث زيد بن خالد بلفظ: "فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها، فأعطها إياه، وإلا، فهي لك". ولأحمد (٦) من حديث أبي بن

стр. 906

كعب: "فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها فأعصها إياه، وإلا فاستمتع بها". (١٠٠٢) حديث: "البينة على المدعي". تقدم. (١٠٠٣) حديث: "اعرف عفاصها". تقدم. (١٠٠٤) حديث: "لا تحل لقطة إلا لمنشد". تقدم. وفي الباب عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن لقطة الحاج". رواه أحمد (١). ومسلم (٢). فائدة: روى الطحاوي (٣) في "معاني الآثار" ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية: "أن امرأة سألت عائشة ﵂، فقالت: إني أصبت ضالة في الحرم، وإني قد عرفتها فلم أجد أحد يعرفها، فقالت لها عائشة: استنفعي بها". خاتمة: عن جابر، قال: "رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبا وأشباهه

стр. 907

يلتقطه الرجلى ينتفع به". رواه أبو داود (١). وعن أنس: "أن النبي ﷺ مر بتمرة في الطريق، فقال: لولا أني أخاف أن تكون عن صدقة لأكلتها". متفق عليه (٢). وأخرت البيهقي (٣) عن عبد الله بن بدر: "أنه نزل منزلًا بطريق الشام فوجد صورة فيها ثمانون دينارًا، فذكر ذلك لعمر بن الخصاإب، فقال: عرفها على أبواب المسجد، واذكرها لمن يقدم الشام سنة، فإذا مضت السنة فشأنك بها". * * *

стр. 908

كتاب الآبق (١٠٠٤) حديث: "عمرو بن دينار لم نزل نسمع: كان النبي ﷺ يقول: جُعْلُ الآبق أربعون درهما". وأخرجه عبد الرزاق (١)، وابن أبي شيبة (٢)، والبيهقي (٣) بخلافه من حديث حفص، عن ابن جريج، عن عطاء وابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، قالوا: "ما زلنا نسمع أن النبي ﷺ قضى في العبد الآبق يوجد خارجًا من الحرم دينارًا أو عشرة دراهم" لفظ ابن أبي شيبة، وله (٤)، ثنا وكيع، ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، قالا: "جعل رسول الله ﷺ في البد الآبق إذا جيء به خارجًا من الحرم دينارًا". (١٠٠٥) قوله: "واجتمعت الصحابة ﵁ على وجوب الجعل لكن اختلفوا في مقداره، فمنهم من قال أربعون درهما، ومنهم من قال دونها، فقلنا بوجوب الأربعين في مسيرة السفر وما دونها فيما دونها توفيقا بين أقوالهم ﵃". عبد الرزاق (٥)، والطبراني (٦)، والبيهقي (٧)، من طريق أبي عمرو الشيباني، قال: "أصبت غلمانًا أباقا (٨) بالعين، فذكرت ذلك لابن مسعود، فقال: الأجر والغنيمة،

стр. 909

قلت: هذا الأجر، فما الغنيمة؟ فقال: أربعون درهمًا من كل رأس" وأخرجه ابن أبي شيبة (١) عن أبي عمرو: "أن رجلًا أصاب عبدًا آبقا بعين التمر، فجاء به، فجعل ابن مسمعود فيه (أربعين) (٢) درهمًا". (وأخرج من طريق قتادة، وأبي هاشم (٣): "أن عمر قضى في جعل الآبق أربعين درهمًا" (٤) وأخرج من طريق أبي إسحاق (٥)، قال: "أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهمًا". وأخرج من طريق حجاج، عن عمرو بن شعب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر ﵁ (٦)، ومن طريق حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ﵁ (٧): "أنهما جعلا في الآبق دينارًا، أو اثني عشر درهمًا". تتمة: أخرج ابن أبي شيبة (٨) من طريق رجاء بن الحارث: "أن رجلًا اجتعل في عبد آبق، فأخذه ليرده فأبق منه، فخاصمه إلى شريح فضمنه، فبلغ ذلك عليًّا، فقال: أساء القضاء، يحلف باللَّه: لأبق منه، ولا ضمان عليه" وأخرج عن شريح: "أن رجلًا أخذ عبدًا آبقًا فأبق منه، فجاء مولى العبد فقدمه إليه. فقال شريح (٩): قد أبق منك قبله، ليس عليه شيء".

стр. 910

وروى مثله عن الشعبي (١)، وابن أبي مليكة (٢)، وقتادة، وأبي هاشم، ومنصور (٣)، والله أعلم. * * *

стр. 911

كتاب المفقود (١٠٠٦) حديث: "المغيرة بن شعبة في امرأة المفقود رفعه، هي امرأته حتى يأتيها البيان". أخرجه الدَّارقُطْنِي (١)، عن سوار بن مصعب، ثنا محمد بن شرحبيل الهمداني، عن مغيرة بن شعبة، قال: "قال رسول الله ﷺ : امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان". وفي بعض النسخ "الخبر" سئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: منكر، وفيه سوار ومحمد بن شرحبيل، وهما متروكان. أثر علي ﵁: "أنه قال في امرأة المفقود: هي امرأة ابتليت، فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق". رواه عبد الرزاق (٢) من طريق الحكم بن عتيبة بهذا، وأخرج عن ابن جريج (٣): "بلغني أن ابن مسعود وافق عليًّا". (١٠٠٧) قوله: "وروى عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر ﵁ كان يقول: يفرق بينه وبين امرأته إذا مضت أربع سنين، ثم رجع إلى قول علي ﵁". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. قلت: (لأنه يقضي أن عمر رجع إلى قول عليٍّ في عدم تعديد مدة التربص، وليس هو مراد محمد ﵀ وإنما أراد أن عمر رجع إلى قول عليٍّ التزوج في العدة، يترتب على الحكم بالفرقة بعد المدة، وقول عمر كما ذكر عند مالك لكن من غير

стр. 912

طريق ابن أبي ليلى) (١)، والذي رأيناه عن ابن أبي ليلى خلافه، رواه عبد الرزاق: (٢)، أنا معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: "فقدت امرأة زوجها، فمكثت أربع سنين، ثم ذكرت أمرها لعمر بن الخطاب، فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه، فإن جاء زوجها، وإلا تزوجت الخير"، وأخرج من طريق مجاهد (٣) عن الفقيد الذي فقد نحوه. وروى مالك في الموطأ (٤) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب "أن عمر بن الخطاب قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثم تحل". ورواه عبد الرزاق (٥) وزاد: "وتنكح إن بدا لها"، وروى ابن أبي شيبة (٦) عن عمر، وعثمان، وابن عباس وابن عمر، مثله. (وأخرج عن أبي قلابة (٧) وجابر بن زيد (٨) والشعبي (٩) والنخعي كقول علي ﵁) (١٠) وجابر بن زيد راوي أثر ابن عباس وابن عمر، والله الموفق للصواب. * * *

стр. 913

كتاب الخنثى (١٠٠٨) حديث: "سئل رسول الله ﷺ عن الخنثى كيف يورث؟ فقال: من حيث يبول". رواه ابن عدي في الكامل (١) من طريق أبي يوسف، عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: "سئل رسول الله ﷺ عن مولود ولد له قبل وذكر من أين يورث؟ فقال: من حيث يبول". وأخرجه أيضًا (٢) من رواية سليمان بن عمرو النخعي عن الكلبي به. وسليمان ساقط وعدَّ ابن عدي الحديث من مناكير الكلبي، لكن اعتمده محمد بن الحسن في الأصل مع الموقوفات، فاللَّه أعلم. قوله: "ومثله عن علي ﵁". رواه عبد الرزاق (٣)، أنا الثوري، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي: "أنه ورث خنثى من حيث يبول". ورواه ابن أبي شيبة (٤)، ثنا الحسن بن كثير الأحمسي، عن أبيه عن معاوية ﵁: "أنه أتى (في خنثي) (٥) فأرسلهم إلى علي ﵁، فقال: يورث من حيث يبول: "كذا وجدت في التخريج (٦) وفي نسختي من مصنف ابن أبي شيبة (٧): "فأرسلهم عمر" بدل "علي" ولعله تصحيف، فاللَّه أعلم.

стр. 914

وأخرج ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي (١) مثله. وأخرج، عن قتادة، عن جابر بن زيد، والحسن مثله (٢). قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: "نعم وإن بال منهما جميعًا فمن أيهما سبق". وأخرج عن أبي جعفر (٣) مثل هذا، والله أعلم. * * *

стр. 915

كتاب الوقف (١٠٠٩) حديث: "أنه ﷺ تصدق بسبع حوائط في المدينة". أخرج الخصاف (١) في وقفه عن محمد بن بشر بن حميد، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، يقول: في خلافته، (سمعت) (٢) بالمدينة والناس يومئذ بها كثير من مشيخة من المهاجرين والأنصار: أن حوائط رسول الله ﷺ السبعة التي وقف من أموال مخيريق اليهودي أوصى إن أُصبت فأموالي لمحمد ﷺ يضعها حيث أراد الله، فقتل يوم أحد. وأخرجه من وجه آخر، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: "كانت صدقة رسول الله ﷺ من أموال بني النضير، وهي سبعة: (الأعراف) (٣) والصافية، والدلال، و (المنيث) (٤)، وبُرْقة، و (خشناء) (٥)، و (مشربة أم إبراهيم) (٦). (١٠١١) قوله: "وكذا الصحابة وقفوا". ذكر الخصاف: "أن أبا بكر الصديق حبس رباعًا بمكة، ولم نذكر لذلك سندًا بل إنه مشهور". وأخرج (٧) وقف عمر ﵁ أرضه تمغ من عدة طرق كما يأتي مفصلًا.
следующие страницы →