← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

كتاب المفقود (١٠٠٦) حديث: "المغيرة بن شعبة في امرأة المفقود رفعه، هي امرأته حتى يأتيها البيان". أخرجه الدَّارقُطْنِي (١)، عن سوار بن مصعب، ثنا محمد بن شرحبيل الهمداني، عن مغيرة بن شعبة، قال: "قال رسول الله ﷺ : امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان". وفي بعض النسخ "الخبر" سئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: منكر، وفيه سوار ومحمد بن شرحبيل، وهما متروكان. أثر علي ﵁: "أنه قال في امرأة المفقود: هي امرأة ابتليت، فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق". رواه عبد الرزاق (٢) من طريق الحكم بن عتيبة بهذا، وأخرج عن ابن جريج (٣): "بلغني أن ابن مسعود وافق عليًّا". (١٠٠٧) قوله: "وروى عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر ﵁ كان يقول: يفرق بينه وبين امرأته إذا مضت أربع سنين، ثم رجع إلى قول علي ﵁". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. قلت: (لأنه يقضي أن عمر رجع إلى قول عليٍّ في عدم تعديد مدة التربص، وليس هو مراد محمد ﵀ وإنما أراد أن عمر رجع إلى قول عليٍّ التزوج في العدة، يترتب على الحكم بالفرقة بعد المدة، وقول عمر كما ذكر عند مالك لكن من غير

стр. 912

طريق ابن أبي ليلى) (١)، والذي رأيناه عن ابن أبي ليلى خلافه، رواه عبد الرزاق: (٢)، أنا معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: "فقدت امرأة زوجها، فمكثت أربع سنين، ثم ذكرت أمرها لعمر بن الخطاب، فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه، فإن جاء زوجها، وإلا تزوجت الخير"، وأخرج من طريق مجاهد (٣) عن الفقيد الذي فقد نحوه. وروى مالك في الموطأ (٤) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب "أن عمر بن الخطاب قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثم تحل". ورواه عبد الرزاق (٥) وزاد: "وتنكح إن بدا لها"، وروى ابن أبي شيبة (٦) عن عمر، وعثمان، وابن عباس وابن عمر، مثله. (وأخرج عن أبي قلابة (٧) وجابر بن زيد (٨) والشعبي (٩) والنخعي كقول علي ﵁) (١٠) وجابر بن زيد راوي أثر ابن عباس وابن عمر، والله الموفق للصواب. * * *

стр. 913

كتاب الخنثى (١٠٠٨) حديث: "سئل رسول الله ﷺ عن الخنثى كيف يورث؟ فقال: من حيث يبول". رواه ابن عدي في الكامل (١) من طريق أبي يوسف، عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: "سئل رسول الله ﷺ عن مولود ولد له قبل وذكر من أين يورث؟ فقال: من حيث يبول". وأخرجه أيضًا (٢) من رواية سليمان بن عمرو النخعي عن الكلبي به. وسليمان ساقط وعدَّ ابن عدي الحديث من مناكير الكلبي، لكن اعتمده محمد بن الحسن في الأصل مع الموقوفات، فاللَّه أعلم. قوله: "ومثله عن علي ﵁". رواه عبد الرزاق (٣)، أنا الثوري، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي: "أنه ورث خنثى من حيث يبول". ورواه ابن أبي شيبة (٤)، ثنا الحسن بن كثير الأحمسي، عن أبيه عن معاوية ﵁: "أنه أتى (في خنثي) (٥) فأرسلهم إلى علي ﵁، فقال: يورث من حيث يبول: "كذا وجدت في التخريج (٦) وفي نسختي من مصنف ابن أبي شيبة (٧): "فأرسلهم عمر" بدل "علي" ولعله تصحيف، فاللَّه أعلم.

стр. 914

وأخرج ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي (١) مثله. وأخرج، عن قتادة، عن جابر بن زيد، والحسن مثله (٢). قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: "نعم وإن بال منهما جميعًا فمن أيهما سبق". وأخرج عن أبي جعفر (٣) مثل هذا، والله أعلم. * * *

стр. 915

كتاب الوقف (١٠٠٩) حديث: "أنه ﷺ تصدق بسبع حوائط في المدينة". أخرج الخصاف (١) في وقفه عن محمد بن بشر بن حميد، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، يقول: في خلافته، (سمعت) (٢) بالمدينة والناس يومئذ بها كثير من مشيخة من المهاجرين والأنصار: أن حوائط رسول الله ﷺ السبعة التي وقف من أموال مخيريق اليهودي أوصى إن أُصبت فأموالي لمحمد ﷺ يضعها حيث أراد الله، فقتل يوم أحد. وأخرجه من وجه آخر، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: "كانت صدقة رسول الله ﷺ من أموال بني النضير، وهي سبعة: (الأعراف) (٣) والصافية، والدلال، و (المنيث) (٤)، وبُرْقة، و (خشناء) (٥)، و (مشربة أم إبراهيم) (٦). (١٠١١) قوله: "وكذا الصحابة وقفوا". ذكر الخصاف: "أن أبا بكر الصديق حبس رباعًا بمكة، ولم نذكر لذلك سندًا بل إنه مشهور". وأخرج (٧) وقف عمر ﵁ أرضه تمغ من عدة طرق كما يأتي مفصلًا.

стр. 916

وأخرج عن عنبسة قال: "تصدق عثمان بن عفان في أمواله على صدقة عمر". وأخرجه من طريق أبي بكر بن حزم، وأخرج من طريق فروة بن أدينة، قال: رأيت كتابًا عند عبد الرحمن بن أبان فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به عثمان بن عفان في حياته: تصدق بماله الذي بخيبر يدعى مال بن أبي الحقيق على ابنه أبان بن عثمان صدقة بتلة، لا يشترى أصله أبدًا، ولا يوهب، ولا يورث. شهد علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وكتب. وأخرج من طريق عبد العزيز بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أنه تصدق بما أقطعه عمر بن الخطاب مع ما اشتراه هو على الفقراء، والمساكين، وفي سبيل الله، وابن السبيل القريب، والبعيد في السلم، والحرب ليصرف الله النار عن وجهه بها يوم تبيض وجوه، وتسود وجوه. وأخرجه من طريق آخر أنه تصدق بأرض له بتًا بتلا ليقي بها وجهه عن جهنم. على مثل صدقة عمر غير أنه لم يستثن منها للوالي شيئًا كما استثناه عمر. وأخرج عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام: أنه جعل دوره علي بنيه لاتباع، ولا تورث، ولا توهب وأنه للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة، ولا مضر بها، فإذا استغنت بزوج فليس لها حق. وأخرج عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وأبي قتادة قالا: كان معاذ بن جبل أوسع أنصاري بالمدينة ربعًا فتصدق بداره التي يقال لها: دار الأنصار اليوم، وكتب صدقته الحديث. وأخرج عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال: لم نر خيرًا للميت ولا للحي من هذه الحبس الموقوفة، أما الميت فيجري أجرها عليه، وأما الحي فتحبس عليه لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، ولا يقدر على استهلاكها، وإن زيد بن ثابت جعل صدقته التي وقفها على سنة صدقة عمر بن الخطاب ﵄، وكتب كتابًا على كتابه. وأخرج عن عائشة بنت سعد بن أبي: وقاص (١)، قالت: صدقة

стр. 917

أبي حبس لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، وأن للمردودة من ولده أن تسكن غير مضرة، ولا مضر بها حتى تستغنى (الحديث) (١) وأخرج عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، أن خالد بن الوليد حبس داره بالمدينة لا تباع، ولا تورث. وأخرج عن يحيى بن عبد العزيز، عن أهله أن سعد بن عبادة تصدق بصدقة عن أبيه فيها سقي الماء ثم حبس عليها (٢) مالًا من أمواله على أصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث. وأخرج عن عمر بن عبد الله العبسي قال: دخلت على محمد بن جابر بن عبد الله في بيت له، فقلت: حائطك الذي في موضع كذا وكذا، قال ذلك حبس من أبي جابر لا يباع ولا يوهب ولا يورث. وأخرج عن أبي سعاد الجهني، قال: شهدت عقبة بن عامر الجهني على دار تصدق بها حبسًا لا تباع، ولا توهب، ولا تورث على ولده وولد ولده، فإذا انقرضوا فعلى أقرب الناس منه حيث يرث الله الأرض ومن عليها. [وأخرج عن أبي مسورة، قال: شهدت أبا أروى (الدوسيّ) (٣) تصدق بأرضه لا تباع ولا تورث أبدًا. وأخرج من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة: إني اشتريت دارًا وحبستها، وعن أسماء بنت أبي بكر أنها تصدقت بدارها صدقة حبس، لا تباع ولا توهب، ولا تورث. وعن موسى بن يعقوب، عن عمته عن أمها، قالت: شهدت صدقة أم سلمة زوج النبي ﷺ صدقة حبسًا، لا تباع، ولا توهب. وعن عبد الله بن بشر، قال: قرأت صدقة أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ التي بالغابة أنها تصدقت على مواليها وعلى أعقابهم وأعقاب أعقابهم حبس لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، وعن منيب المزني، قال: شهدت صدقة صفية بنت حيي

стр. 918

بدارها لبني عبدان صدقة حبسًا لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، شهد على ذلك نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ] (١). وأخرج الحاكم (٢) من طريق عثمان بن الأرقم، قال: "أسلم أبي سابع سبعة وكانت داره على الصفا وهي الدار التي دعا النبي ﷺ فيها إلى الإسلام، فأسلم فيها خلق كثير، منهم عمر، وتصدق بها الأرقم على ولده، فرأيت نسخة صدقته: هذا ما قضى الأرقم في ربعه بالصفا أنها صدقة بمكانها من الحرم، لا تباع ولا تورث، شهد (هشام بن العاص، وفلان مولى هشام"). وروى إبراهيم الحربي في غريبه (٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: "أن الزبير بن العوام وقف داره على المردودة من بناته". وذكره البخاري تعليقًا (٤). وروى الطبراني (٥) من طريق بشير الأسلمي: "أن عثمان اشترى رومة من رجل من بني غفار بخصمة وثلاثين ألف درهم، ثم جاء إلى النبي ﷺ فقال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين" وفي الحديث قصة. وأخرج البيهقي (٦) في الخلافيات من طريق الحميدي، قال: "تصدق أبو بكر بداره بمكة على ولده، فهي إلى اليوم. وتصدق عمر (﵁) (٧) بربعه عند المروة،

стр. 919

وبالثنية على ولده، فهي إلى اليوم. وتصدق علي ﵁ بأرضه وداره بمصر، وبأمواله بالمدينة على ولده، فذلك إلى اليوم، وتصدق سعد بن أبي وقاص بداره بالمدينة، وبداره بمصر على ولده، فذلك إلى اليوم. وتصدق عثمان برومة فهي إلى اليوم. وتصدق عمرو بن العاص بالوهط من الطائف، وبداره بمكة وبالمدينة على ولده، فذلك إلى اليوم، قال: ومن لا يحضرني (كثير) (١). (١٠١٢) قوله: "والخليل ﵇ أوقف وقوفًا هي جارية إلى يومنا" كذا ذكر. (١٠١٣) قوله: "روى محمد بن الحسن (٢) عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: "أن عمر ﵁ كانت له أرض تدعى تمغ، وكانت نخلًا نفيسًا، فقال عمر ﵁: يا رسول اللَّه إني استفدت مالًا نفيسًا أفأتصدق به؟ فقال: تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن تنفق تمرته على المساكين، فتصدق به عمر ﵁ في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين وابن السبيل وذوي القربى، لا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف أو يؤكل صديقًا له غير متأثل) (٣) ". قلت: رواه محمد بن الحسن ﵀ في كتاب الأصل وروى الأصل عنه أبو سليمان الجوزجاني، وصخر بن جويرية (٤): قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة. وقال

стр. 920

ابن معين: صالح. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو داود: تكلم فيه. وقال عفان: كان أثبت، وأعرف بالحديث من جويرية بن أسماء روى له (الشيخان والثلاثة، ونافع مولى ابن عمر أجل الأعلام روى له) (١) الجماعة، وفضائله كثيرة. والحديث رواه الجماعة من طريقه (٢)، وله ألفاظ منها عن ابن عمر: "أن عمر أصاب أرضًا من أرض خيبر، فقال: يا رسول الله، أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني؟ قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق بها عمر على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث، في الفقراء، وذوي القربى، والرقاب والضيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول". متفق عليه (٣). وفي لفظ "غير متأثل مالًا". وفي لفظ للبخاري: "فقال النبي ﷺ : تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمرته، فتصدق به عمر، الحديث". وقال فيه: "أن هذا المال كان نخلًا" كذا في التخاريج، وفي حفظي من رواية النسائي (٤)، وابن ماجة (٥): "أن النبي ﷺ قال له: احبس أصلها وسبل ثمرتها". وزاد أبو داود (٦)، وقال يحيى بن سعيد: "نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن

стр. 921

عمر بن الخطاب - يعني نسخة الصدقة - بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ: "فقص نحو ما تقدم، وفيه: إن شاء ولي ثمغ اشترى من ثمره رقيقًا لعمله، وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذ! ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث بي حدث، إن ثمغ وصرمة بن الأكوع والعبد الذي فيه والمائة سهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعم محمد ﷺ بالوادي تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم، الحديث". وأخرجه الدَّارقُطْنِي (١)، عن عمر: "أنه أصاب أرضًا بخيبر يقال لها ثمغ" فذكر الحديث. وللبخاري (٢) في حديث عمرو بن دينار، قال في صدقة عمر: "ليس على الوالي جناح أن يأكل ويُؤكل صديقا له غير متأثل مالا، قال: وكان ابن عمر يلي صدقة عمر ويهدي لناس من أهل مكة كان ينزل عليهم". (١٠١٤) حديث: "لا حبس عن فرائض الله". أخرجه الدَّارقُطْنِي (٣) من حديث ابن عباس مرفوعًا به، وفيه عبد الله بن لهيعة، عن أخيه عيسى بن لهيعة، وهما ضعيفان. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤) موقوفًا على علي ﵁ بهذا اللفظ. وأخرجه الطحاوي من قول شريح (٥).

стр. 922

(١٠١٥) قوله: "وعن شريح جاء محمد ببيع الحبيس". أخرجه ابن أبي شيبة (١) عنه بهذا. وفي الباب: ما رواه الطبراني (٢) عن فضالة بن عبيد رفعه "لا حبس" وفيه ابن لهيعة. (١٠١٦) حديث: "عبد الله بن زيد أنه تصدق بضيعة، فشكاه أبوه إلى النبي ﷺ فقال له: ارجع في صدقتك. (١٠١٧) قوله: "عن عمر وابن عباس ومعاذ لا تجوز الصدقة إلا محوزة". روى ابن أبي شيبة (٣)، من طريق الزهري، قال: "تصدق رجل بمائة دينار على ابنه، قال: قضى أبو بكر، وعمر أن لم يَحُزْ فلا شيء له". وأخرج، عن عبدٍ، القاري (٤)، قال عمر لا نحله إلا نحلة يحوزها الوالد أو الولد" وأخرج عن عطاء، عن ابن عباس، قال (٥): "لا تجوز الصدقة حتى تقبض" وأخرج عن القاسم (٦)، قال: "كان معاذ وشريح يقولان: لا تجوز الصدقة حتى تقبض إلا الصبي (بين) (٧) أبويه". (١٠١٨) حديث: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو حسن عند الله". تقدم. (١٠١٩) حديث: خالد، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عمر

стр. 923

على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أن يكون فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، وقد احتبس أدراعه: أعتاده في سبيل الله، الحديث" متفق عليه (١). (٢). (١٠٢٠) حديث: "أن رجلًا جعل ناقته في سبيل الله". تقدم في الزكاة. (١٠٢١) قوله: "وطلحة حبس سلاحه، وكراعه في سبيل الله". قال المخرجرن: لم نجده. وكذا ما قيل أن النبي ﷺ كان جمل من صدقته أي وقفه (٣)، قلت هو في الخصاف) (٤). في مصنف ابن أبي شيبة (٥): ثنا ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه: "ألم تر أن حجرًا المدري أخبرني أن في صدقة النبي ﷺ يأكل منها أهلها بالمعروف غير المنكر" وأما حديث: "نفقة الرجل على نفسه صدقة" فأخرجه ابن ماجة (٦): من حديث المقدام بن معدي كرب رفعه: "ما من كسب الرجل كسب أطيب من عمل يده، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو له صدقة". وأخرجه النسائي بلفظ (٧): "ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، (إلخ) (٨) "

стр. 924

وأخرج نحوه ابن حبان في صحيحه (١): من حديث أبي سعيد الخدري، وللحاكم (٢) مثله من حديث جابر. كما للطبراني (٣) من حديث أبي أمامة. تتمة: أخرج مسلم (٤) من حديث أبي هريرة: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". وللبخاري (٥)، وأحمد (٦)، عن أبي هريرة رفعه: "من احتبس فرسًا في سبيل الله، إيمانًا واحتسابًا، فإن شبعة وريه، وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات". [وعن أبي بكرة "أن النبي ﷺ صعد المنبر فقال: إن ابني هذا سيد يصلح الله علي يديه بين فئتين عظيمتين، يعني الحسن بن علي" رواه أحمد (٧)، والبخاري (٨) والترمذي (٩). وعن أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁: وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي". رواه أحمد (١٠). وعن أسامة بن زيد: "أن النبي ﷺ قال وحسن وحسين على وركيه: هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما" رواه الترمذي (١١)، وقال: حسن غريب. وقال البراء بن عازب عن

стр. 925

النبي ﷺ : "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" متفق عليه (١). وعن زيد بن أرقم قال: "سمعت النبي ﷺ يقول: اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار" رواه أحمد (٢)، والبخاري (٣)، والترمذي (٤)، وصححه: "اللهم اغفر للأنصار ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم"] (٥). * * *

стр. 926

كتاب الهبة (١٠٢٢) حديث: "تهادوا تحابوا"، وفي رواية "تهابوا". أما الرِّواية الأولى، فأخرجها البخاري (١) في الأدب المفرد، من حديث أبي هريرة، قال حافظ العصر: وإسناده حسن، وقد اختلف فيه على ضمام بن إسماعيل، فقيل: عنه عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو، أورده ابن طاهر، وقيل عنه عن موسى بن وردان، كما أخرجه البخاري في الأدب. ولمالك في الموطأ (٢)، عن عطاء الخراساني رفعه: "تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء" وللطبراني في الأوسط (٣) من حديث عائشة رفعته: "تهادوا تحابوا، وهاجروا تورثوا أولادكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم" وأما الرِّواية الثانية. (١٠٢٣) قوله: "وقبل النبي ﷺ هدية العبد". تقدم. (١٠٢٤) قوله: "وقال في حديث بريرة هو لها صدقة ولنا هدية". متفق عليه. (١٠٢٥) حديث: "لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي طعام لقبلت". وروى البخاري (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لو دعيت إلى كراع أو

стр. 927

ذراع لأجبت، ولو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت". وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت" رواه أحمد (١)، والترمذي (٢)، وصححه. (١٠٢٦) قوله: "وقد روى عن جماعة من الصحابة مرفوعًا وموقوفًا لا تجوز الهبة والصدقة إلا محوزة مقبوضة". لم يجده المخرجون مرفوعًا أصلًا، لا عن جماعة، ولا عن فرد. وأما الموقوفات فتقدم منها ما ذكره (٣) عن عمر وابن عباس ومعاذ. فما عن عمر في النحلي، وهي الهبة. وروى مالك في الموطأ (٤)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: "إن أبا بكر ﵁ كان نحلها جذاذ عشرين وسقا بالعالية، فلما حضرته الوفاة قال: ما من الناس أحد أحب إليّ غنى بعدي منك، ولا أعز عليّ فقرا منك، وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقًا، فلو كنت جذذتيه، وإنما هو اليوم مال الوارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، .... الخبر" وفي الباب عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، قالت: "لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة، وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت عليّ فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله ﷺ ، وردت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة" رواه أحمد (٥)، والطبراني (٦)، ورجاله

стр. 928

موثوقون إلا أم موسى بن عقبة، فقال بعض الحفاظ: لا أعرفها. قلت: قال العجلي في كتاب الثقات: أم موسى كوفية تابعية ثقة. (١٠٢٧) حديث: "أكل ولدك نحلته هكذا". عن النعمان بن بشير: "أن أباه أتى به رسول الله ﷺ ، فقال: إني نحلت ابني هدا غلامًا كان لي، فقال رسول الله ﷺ : أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: فأرجعه" متفق عليه (١). والمقصود حاصل به وإن لم يكن بلفظ الكتاب، والله أعلم. (١٠٢٨) حديث: "من أُعمِر عمرى فهي للمعمر له ولورثته من بعده". ولأبي داود (٢) والنسائي (٣) عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه". ولمسلم (٤) عنه: "فإنه من أعْمر عُمرى فإنها للذي أعمرها، حيًا ميتًا، ولعقبه". تنبيه: لفظ الكتاب في هذا الحديث هو لفظ الهداية، قال الزيلعي بعدما نقله: قلت: أخرجه الجماعة (٥) إلا البخاري، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قولة حق فيها، وهي لمن أعمر ولعقبه"، انتهى. ولا يخفى أن هذا الحكم خلاف ما رواه صاحب الهداية اشتراط أن يكون العمرى له ولعقبه في هذا الحديث بخلاف حديث الهداية، والله أعلم.

стр. 929

(١٠٢٩) قوله: "لأن النبي ﷺ أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر". قلت: لم يجوز فيه المخرجون حديثًا، وإنما ذكروا جملة من الأحاديث في العمرى، والذي يشهد لهذا ما رواه أبو داود (١) من طريق طارق المكي، عن جابر بن عبد الله قال: "قضى رسول الله ﷺ في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله أخوة، فقال النبي ﷺ هي لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذاك أبعد لك منها". قال ابن القطان: إسناده كلهم ثقات، وطارق المكي هو قاضي، مولى عثمان بن عفان ﵁، وهو ثقة، قاله أبو زرعة، انتهى كلامه. ورواه أحمد (٢) من طريق آخر عن جابر: "أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاءت أخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء، فأبى، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقسمها بينهم ميراثًا" قال في التنقيح: رواته كلهم ثقات. (١٠٣٠) حديث: "نهى عن بيع وشرط". تقدم. * * *

стр. 930

فصل (١٠٣١) حديث: "الواهب أحق بهبته ما لم يثب". ولابن ماجة (١) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها". وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعفوه. وللطبراني (٢) عن حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من وهب هبة فهو أحق بهبته ما لما يثب منها، فإن رجع في هبته فهو كالذي يقيء ثم يأكل قيئه" وفيه ابن أبي ليلى. وأخرجه الدَّارقُطْنِي (٣)، وفيه إبراهيم بن يحيى الأسلمي، ومحمد بن عبيد الله العرزمي. وأخرجه الحاكم (٤) من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ ، قال: "من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها". وقال (٥): على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا. ورواه البيهقي في المعرفة (٦)، وقال: غلط فيه عبيد الله بن موسى، والصحيح رواية عبد الله بن وهب، (عن حنظلة) (٧)، عن سالم، عن أبيه، عن عمر من قوله، فرجع الحديث إلى عمر من قوله، انتهى. قلت: ولا أعلم لهذا التصحيح وجها يقوى؛ إذ عبيد الله بن موسى أحد الحفاظ المشاهير، ومن رفعاء مشيخة البخاري، وثقه ابن معين وغيره، وروى له الجماعة، ولا يلزم من رواية من هو أوثق منه موقوفًا أن يكون هو غلط في المرفوع، والله أعلم، وما

стр. 931

يمنع من أن يكون (حنظلة) (١) بن أبي سفيان ومن بعده سمع الموقوف والمرفوع، ويكون المرفوع أصل الموقوف إذ عمر ﵁ سمع من النبي ﷺ النهي عن شراء ما تصدق به كما في الصحيع عنه (٢): "أنه حمل على فرس في سبيل الله، ثم وجده يباع، فسأل رسول الله ﷺ عن شرائه، فقال: لا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه". فيستحيل عليه أن يقول بالرجوع في الهبة بالرأي، وشراء ما تصدق به أبعد والله الموفق لإصابة الحق. وقد اشتهر عمل الصحابة على ذلك، روى ابن أبي شيبة (٣)، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، قال: "من وهب هبة لذي رحم فهي جائزة، ومن وهب هبة لغير ذي رحم فهو أحق بها ما لم يثب منها". وأخرج (٤) عن علي ﵁: "الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها". وأخرج عن عبد الله بن عامر (٥)، قال: "كنت عند فضالة، فأتاه رجلان يختصمان في بازٍ، فقال أحدهما: وهبت له بازي رجاء أن يثيبني، وأخذ بازي ولم يثبني، فقال له الآخر: وهبني بازه ما سألته ولا تعرضت له، فقال: رد عليه بازه أو أثبه، فإنما يرجع في المواهب النساء وشرار الأقوام". وأخرج عن شريح (٦): "من أعطى في صلة أو قرابة أو معروف أو حق فعطيته جائزة، والجانب المستغزِر يثاب هبته أو يرد عليه". وأخرج عن سعيد بن المسيب (٧): "من وهب هبة لغير ذي رحم، فله أن يرجع ما لا يثبه".

стр. 932

قلت: وسعيد بن المسيب روى عن ابن عباس (١): حديث "العائد في هبته كالعائد في قيئه". وأخرج الطحاوي عن أبي الدرداء (٢) نحو ذلك. وأخرج عن عمر (٣) نحو ما تقدم: زاد في رواية "أو يستهلكها مستهلك أو يموت أحدهما" والله أعلم. (١٠٣٢) حديث: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه". أخرجه ابن ماجة (٤) بهذا اللفظ عن حديث ابن عمر، وفيه العمري. وللنسائي (٥) عن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يرجع في هبته إلا الوالد من ولده، والعائد في هبته [كالكلب يعود في قيئه". وللشيخين من حديث ابن عباس (٦) أن النبي قال: "العائد في هبته] (٧) كالعائد في قيئه". الحديث: "لا يحل للواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده". ولأصحاب السنن (٨) من حديث ابن عمر وابن عباس (﵄) (٩) أن النبي ﷺ قال: "لا يحل لرجل أن يعطي عطية، أو يهب هبة، فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، الحديث". قال الترمذي حسن صحيح.

стр. 933

(١٠٣٣) قوله: "لما روينا من الحديث هو حديث: الواهب أحق بهبته ما لم يثبت". (١٠٣٤) حديث: "إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها". أخرجه الحاكم (١) مرفوعًا به من طريق عبد الله بن جعفر، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رفعه به، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، (وله يخرجاه) (٢) قال الدَّارقُطْنِي: تفرد به عبد الله بن جعفر، انتهى. قال ابن الجوزي: عبد الله بن جعفر ضعيف. قال صاحب التنقيح: هذا خطأ بل هو ثقة من رجال الصحيحين والضعيف والد ابن المديني متقدم على هذا، وهذا هو الرقي ثقة، ورواة هذا الحديث كلهم ثقات، ولكنه منكر، وهو من أنكر ما روى الحسن عن سمرة، انتهى. قلت: مثل هذا الكلام لا يقدح في نظر المستدل، والله أعلم. * * *

стр. 934

فصل (١٠٣٥) قوله: "لما تقدم من الحديث "هو حديث" من أعمر عمرى فهي له". وقد قدمناه من حديث جابر. وأخرجه الطبراني (١) في الأوسط بسند رجاله رجال الصحيح، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل أعمر عمرى (٢) فهي له ولعقبه من بعده يرثها من يرثه من عقبه، أو أرقب رقبى فهي بمنزلة العمرى". وعن جابر: "أن النبي ﷺ كان يقول العمرى لمن وهبت له" متفق عليه (٣). ولمسلم (٤) عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فإنه عن أعمر عمرى فإنها للذي أعمرها حيًا وميتًا، ولعقبه". وقد تقدم. وأخرج ابن حبان في صحيحه (٥)، عن زيد بن ثابت "العمرى سبيلها سبيل الميراث" (وأخرج أبو داود (٦)، والنسائي (٧)، عن جابر رفعه: "لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فسبيله سبيل الميراث") (٨). صححه أبو الفتح القشيري على شرطهما. (١٠٣٦) قوله: "وروي أن النبي ﷺ أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر".

стр. 935

قدمنا ما يشهد له. وفيه أيضًا ما أخرجه ابن أبي شيبة (١)، عن شريح: "أتاه قوم يختصمون في عمرى جعلت لرجل حياته، فقال: هي له حياته وموته، فأقبل عليه الذي قضى عليه يناشده، فقال شريح: لقد لامني هذا على أمر قضى به رسول اللَّه ﷺ ". (١٠٣٧) حديث (شريح) (٢): "أن النبي ﷺ أجاز العمرى ورد الرقبى". قال المخرجون: لم نجده. قلت: قد أخرجه محمد بن الحسن في الأصل (٣) بهذا اللفظ، والله أعلم. (١٠٣٨) حديث: "جابر أن النبي ﷺ أجاز العمرى والرقبى". أخرجه محمد بن الحسن في الأصل (٤) بلفظ: "الرقبى جائزة والعمرى جائزة". وقد تقدم من حديثه أيضًا: "لا تعمروا ولا ترقبوا" عند أبي داود (٥)، والنسائي (٦). وأخرج النسائي، وابن ماجة (٧)، عن ابن عمر رفعه: "لا عمرى ولا رقبى، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه، فهو له حياته ومماته" وفيه اختلاف بينه الدَّارقُطْنِي في علله. وأخرج النسائي (٨) مثله من حديث ابن عباس، وفيه اختلاف (ذكره) (٩).

стр. 936

كتاب العارية (١٠٣٩) حديث: "لا يزال الله في عون المسلم، ما دام المسلم في عون أخيه". (١٠٤٠) حديث: "العارية مردودة". أخرجه ابن أبي عمر في مسنده (١)، ثنا هشام، عن ابن جريج، أخبرني أبو العباس، عن رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العارية مردودة و (المنيحة) (٢) مردودة" وتقدم بلفظ مؤداه: "في كتاب الكفالة". (١٠٤١) حديث: "استعار رسول الله ﷺ دروعا من صفوان". عن صفوان بن أمية: "أن النبي ﷺ استعار منه يوم حنين دروعًا، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: لا بل عارية مضمونة، الحديث". رواه أحمد (٣)، وأبو داود (٤)، وفي رواية لأبي داود (٥)، "بل عارية مؤداة" وهذا اللفظ في حديث يعلي بن أمية أيضًا، أخرجه أبو داود، والنسائي (٦)، وابن حبان في صحيحه (٧). (١٠٤٢) حديث: "ليس على المستعير غير المغل ضمان". تقدم في الوديعة. (١٠٤٣) حديث: "بل عارية مؤداة مضمونة".

стр. 937

لم أقف عليه هكذا، وإنما في رواية أبي داود، وغيره كل كلمة في رواية، ويؤيد التفرقة ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (١)، أنا معمر عن بعض بني صفوان، عن صفوان: "أن النبي ﷺ استعار منه عاريتين، أحداهما بضمان، والأخرى بغير ضمان". (١٠٤٥) حديث: "العارية مردودة". تقدم. تتمة: أخرج عبد الرزاق (٢)، عن عمر ﵁، قال: "العارية بمنزلة الوديعة، لا ضمان فيها إلا أن يتعدى". وأخرج عن علي ﵁ (٣): "ليس على صاحب العارية ضمان".

стр. 938

كتاب الغصب (١٠٤٦) حديث: "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله". وعن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، التقوى ههنا، وأومأ بيده إلى القلب". رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات. وعن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "حرمة مال المسلم كحرمة دمه". رواه أبو يعلى (٢) ورجاله موثوقون. وفي المتفق عليه (٣) من حديث أبي بكرة: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، الحديث". (١٠٤٧) حديث: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه". أخرجه أبو يعلى (٤) بهذا اللفظ من طريق أبي حرة (الرقاشي) (٥)، عن عمه رفعه (٦). وأبو حرة، وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين. فائدة: اسم أبي حرة حنيفة. وعن أبي حميد الساعدي، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لمسله أن يأخذ مال أخيه بغير حق، وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم"، وفي رواية: "لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس". رواه

стр. 939

أحمد (١)، والبزار (٢)، ورجال الجميع رجال الصحيح. (١٠٤٨) حديث: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان". تقدم بما فيه. (١٠٤٩) حديث: "على اليد ما أخذت حتى ترد". وهكذا أورده في الهداية، ولم يذكره المخرجون بهذا اللفظ، وإنما أوردوا ما رواه أبو داود (٣)، والترمذي (٤) من حديث الحسن عن سمرة رفعه: "على اليد ما أخذت حتى تؤدي" ورواه أحمد (٥) والنسائي (٦)، وابن ماجه (٧) من هذا الوجه بلفظ: "حتى تؤديه مالها" حسنه الترمذي. (١٠٥٠) حديث: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لا جادًا ولا لاعبًا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه". رواه أحمد (٨)، وأبو داود (٩)، والترمذي (١٠)، من حديث السائب بن يزيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا ولا لاعبًا، الحديث". قال الترمذي: حسن غريب، وأخرجه الطبراني (١١) من حديث السائب بن

стр. 940

يزيد أنه سمع رسول الله ﷺ : "لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبًا ولا جادًا، الحديث" فمن مجموع الروايتين تمام متن الكتاب، والله أعلم. (١٠٥١) حديث: "من غصب شبرًا من أرض طوقه الله تعالى من سبع أرضين". وبهذا اللفظ أورده الرافعي ولم يجده مخرجو أحاديثه، وفي معناه ما روى الشيخان (١) عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من ظلم شبرًا من أرض طوقه الله من سبع أرضين". وعن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين". متفق عليه (٢)، وفي لفظ لأحمد (٣): "من سرق". وعن أبي هريرة رفعه: "من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" رواه أحمد (٤). وعن ابن عمر رفعه: "من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" رواه أحمد (٥)، والبخاري (٦). وعن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: قال رسول ﷺ : "من غصب رجلًا أرضًا ظلمًا لقي الله وهو عليه غضبان". رواه الطبراني (٧) في الكبير، وفيه يحيى الحماني فيه مقال. (١٠٥٢) حديث: "من وجد عين ماله فهو أحق به". عن الحسن عن سمرة، قال: قال رسول ﷺ : "من وجد عين ماله عند رجل

стр. 941

فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه" رواه أحمد (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، وفي لفظ: "إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن" رواه أحمد (٤)، وابن ماجه (٥). (١٠٥٣) حديث: "الشاة المصلية المذبوحة بغير رضا صاحبها". (١٠٥٤) وقوله: "أطعموها الأسارى". أخرجه أبو داود (٦)، عن رجل من الأنصار، قال: "خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة، فرأيت رسول اللَّه ﷺ ، وهو على القبر يوصي الحافر، أوسع من رجليه، أوسع من قبل رأسه، فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ووضع القوم، فأكلوا، ورسول الله ﷺ يلوك لقحة في فيه، قال: "إني أجد شاة أخذت بغير إذن أهلها، فأرسلت المرأة تقول: يا رسول الله ﷺ قد أرسلت إلى البقيع أشتري شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة، أرسل إليّ بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت بها إليّ، فقال النبي ﷺ : أطعميه الأسارى" ورواه أحمد (٧) بسند الصحيح، إلا كليب بن شهاب، إنما خرج له البخاري في رفع اليدين، وقال ابن سعد: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرجه أحمد (٨) أيضًا من حديث جابر باختصار ورجاله رجال الصحيح.

стр. 942

(١٠٥٥) حديث: "قضى رسول الله ﷺ في عين الدابة بربع القيمة" (١). وذكر المخرجون في تخريج هذا الحديث، ما أخرج الطبراني (٢) في الكبير من حديث زيد بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ قضى في عين الفرس بربع ثمنه" وفي لفظ "في عين الدابة" وفي سنده إسماعيل أبو أمية ضعفه العقيلي عن جماعة. قلت: هذا مخالف بحديث الكتاب، وهو حجة عليهم لا لهم فتأمل. وأعجب من قول المخرجين رواه الطبراني في قوله، وكذا عمر ذكره المخرجون: ما رواه سعيد بن منصور (٣) عن ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، أن عمر قضى في عين الدابة ربع قيمتها، قال البيهقي: ووصله جابر الجعفي عن الشعبي، عن شريح، عن عمر، وجابر ضعيف. انتهى. قلت: الذي أشار إليه البيهقي أخرجه عبد الرزاق (٤)، ثنا سفيان الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن شريح أن عمر كتب إليه فذكره، انتهى. وكان الأولى أن يقول: وصله ابن أبي شيبة، لأنه أخرجه من طريق أبي قلابة، ووصله بذكر أبي المهلب فقال حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمر. ورواه الدمياطي في فضل الخيل، من حديث عروة البارقي، وسنده قوي. قلت: هكذا ذكر مخرجو أحاديث الرافعي، وهي حوالة بعيدة، أقرب منها ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥)، ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن شريح، قال: "أتاني عروة البارقي من عند عمر أن في عين الدابة ربع ثمنها"، انتهى. فهذا سند الصحيحين.

стр. 943

قلت: وفي هذا أيضًا مثل ما في الحديث. ولي هنا بحث آخر وهو أن الواقع عند الأصحاب من المذهب أن شاة القصاب ونحوها إنما يجب فيها إذا قلع عينها ضمان النقصان لا ربع القيمة، ولا ربع الثمن، فيكون تخصيصا بلا مخصص، والله أعلم. (١٠٥٦) حديث: "ليس لعرق ظالم حق". عن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق". رواه أبو داود (١)، والترمذي (٢)، وقال: حسن، والنسائي (٣)، ورجح الدارقطني إرساله. ورواه أبو داود الطيالسي (٤) من حديث عائشة، وفي إسناده زمعة وهو ضعيف. ورواه ابن أبي شيبة (٥)، وإسحاق في مسند الشاميين (٦) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، ورواه الطبراني (٧) من حديث عبادة وعبد الله بن عمرو. ورواه البيهقى (٨) من حديث الحسن، عن سمرة. (١٠٥٧) حديث: "اتركوهم وما يدينون". (١٠٥٨) وحديث: "لهم ما للمسلمين". (١٠٥٩) وحديث: "العجماء جبار". (١٠٦٠) وحديث: "على اليد ما أخذت". تقدم كل ذلك.

стр. 944

كتاب إحياء الموات (١٠٦١) حديث: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، الحديث". تقدم أعلاه، وفي الباب: عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له" رواه أحمد (١)، والترمذي (٢)، وصححه وفي لفظ: "من أحاط حائطًا على أرض فهي له". رواه أحمد (٣)، وأبو داود (٤). وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : "من عمر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها" رواه أحمد (٥)، والبخاري (٦). تنبيه: أورد في الهداية حديث الكتاب بلفظه، فقال الزيلعي: روي من حديث عائشة ثم ساق هذا فتأمل. وعن (أسمر) (٧) بن مضرس قال: "أتيت النبي ﷺ ، فبايعته، فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فهو له، قال: فخرج الناس يتعادون، يتخاطون" رواه أبو داود (٨)، وعن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، من فهي له". رواه الطبراني في الكبير (٩)، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 945

(١٠٦٢) حديث: "ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه". عن معاذ ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما للمرء ما طابت له نفس إمامه"، رواه الطبراني (١): فيه ضعف. فائدة: استدل الطحاوي لأبي حنيفة بما رواه هو (٢)، وأحمد (٣)، وأبو داود (٤)، عن الصعب بن جثامة: "أن النبي ﷺ حمى (النقيع) (٥)، وقال: "لا حمى إلا لله ورسوله". وللبخاري (٦) منه: "لا حمى إلا لله ولرسوله". وبما روى بسنده (٧) عن محمد بن عبيد الله، قال: "خرج رجل من أهل البصرة يقال له أبو عبد الله، إلى عمر، فقال: إن بأرض البصرة أرضًا لا تضر بأحد من المسلمين، وليست من أرض الخراج، فإن شئت أن تقطعنيها (٨)، فافعل، فكتب عمر إلى أبي موسى إن كانت حمى، فأقطعها إياه". وبما روى (٩) من طريق ابن عون، عن محمد قال: قال عمر: "لنا رقاب الأرض". (١٠٦٣) قوله: بالحديث هو ما رواه أبو داود (١٠) من طريق حريز بن عثمان،

стр. 946

عن أبي خداش حبان بن زيد، عن رجل من الصحابة قال، غزوت مع النبي ﷺ ثلاثًا أسمعه يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، النار". (حريز) (١) وثقه أحمد، وابن معين، أبو (خداش) (٢)، قال عبد الحق من جهة أبي داود لا أعلم روى عنه إلا حريز، وقد قيل فيه: مجهول. قلت: ذكره ابن حبان في الثانية من الثقات، وقال حافظ العصر في كتابه المسمى: بالتقريب: ثقة. أثر عمر: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس للمحجر بعد ثلاث سنين حق". رواه أبو يوسف في "كتاب الخراج" (٣) عن الحسن بن عمارة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، ورواه محمد بن الحسن في الأصل (٤) عن أبي يوسف، وفي الحسن مقال، ولكن اعتمده (من علمت) (٥)، والحافظ أعلم بحديث شيخه على إنا نجد الحديث عندهم من طرق عديدة يقتصرون منها على طريق في بعض الأماكن، وعلى أخرى في آخر. وقد أخرج ابن زنجوية في كتاب الأموال (٦) له، ثنا ابن أبي عباد، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن شعيب، قال عمر: "من كانت له أرض فعطلها ثلاث سنين لا يعمرها، فعمرها غيره فهو أحق بها" وهذا سنده كلهم ثقات، إلا أنه مرسل. حديث الزهري رفعه: "حريم العين خمسمائة ذراع، وحريم بئر العطن أربعون ذراعًا، وحريم بئر الناضح ستون ذراعًا.

стр. 947

قال المخرجون: لم نجده. قلت: أخرجه محمد بن الحسن ﵀ في الأصل من هذا الوجه بهذا اللفظ (١). (١٠٦٤) حديث: "من حفر بئرًا فله ما حولها أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته". أخرجه الطبراني (٢) من طريق أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، رفعه به، ورواه ابن ماجه (٣)، وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، ضعيف، فأشعث روى له مسلم متابعة، والبخاري في الأدب. وفي الباب: عن أبي هريرة مرفوعًا مثله عند أحمد (٤). (١٠٦٥) حديث: "أبي داود في حريم النخلة". أبو داود (٥) ثنا (محمود) (٦) بن خالد، أن محمد بن عثمان حدثهم، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي طوالة وعمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: "اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة، في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر فوجدت خمسة أذرع، فقضى بذلك، قال عبد العزيز: فأمر بجريدة من جريدها فذرعت"، انتهى. سكت عنه أبو داود، ثم المنذري، ورواه الطحاوي (٧) بلفظ: "اختصم رجلان

стр. 948

إلى النبي ﷺ في نخلة، فقطع منها جريدة، ثم ذرع بها النخلة، فإذا فيها خمسة أذرع، فجعلها حريمها". ذكره عبد الحق في الأحكام (١)، (وأخرج الحاكم) (٢) (٣) عن عبادة بن الصامت: "أن النبي ﷺ قضى في النخلة أن حريمها مبلغ جريدها"، وللطبراني (٤) من حديث ابن عمر: "مد جريدها" ولأبي داود في المراسيل (٥)، عن عروة بن الزبير قال: "قضى رسول الله ﷺ في حريم النخلة طول عسيبها". تنبيه: أشار في الهداية إلى حديث: "من حفر من بئر مقدار ذراع فهو محتجر" قال الزيلعي وغيره: لا نعرفه، ولا نعرف أحد رواه. * * *

стр. 949

كتاب الشرب قال: "بعث النبي ﷺ والناس يتعاملون به فأقرهم عليه". (١٠٦٦) حديث: "الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار". أخرجه محمد في الأصل (١) من طريق أبي (خداش) (٢) عن رجل من المهاجرين مرفوعًا بهذا اللفظ، وقد تقدم. (١٠٦٧) قوله: "لما روي أن قومًا وردوا ماء فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر، فأبوا فسألوهم أن يعطوهم دلوها، فأبوا، فقالوا: إن أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت أن تنقطع، فأبوا أن يعطوهم، فذكروا ذلك لعمر ﵁، فقال: هلا وضعتم فيهم السلاح؟ ". أخرجه محمد بن الحسن في الأصل، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن عمر بلفظه، وهو منقطع. (١٠٦٨) حديث: "المسلمون، وفي رواية الناس، مشتركون في ثلاث، الحديث". تقدم (٣) ذكر الروايتين، واقتصر في الهداية على الثانية، فخرجه المخرجون بلفظ الأول، وهو أخص، فتأمل. فائدة: قال في الهداية: أجرة كري (الأنهار) (٤) العظام على بيت المال، فإن له يكت في

стр. 950

بيت المال شيء، فالإمام يجبر الناس على كريه إحياء لمصلحة العامة إذ هم لا يقيمونها بأنفسهم، وفي مثله قال عمر ﵁: لو تركتم لبعتم أولادكم. قال المخرجون: لم نجده. * * *
следующие страницы →