← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

(١١١٧) حديث: "ملكت بضعك". عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ قال لبريرة: اذهبي فقد عتق معك بضعك" وفي رواية (١) قالت: "كان زوج بريرة مملوكا، فقال لها النبي ﷺ لما أعتقت: اختاري" أخرجهما الدارقطني (٢). وابن سعد (٣)، عن الشعبي (٤): "أن النبي ﷺ قال لبريرة لما أعتقت: فقد عتق معك بضعك، فاختاري" وفي الصحيحين (٥)، عن عائشة ﵂: "إن بريرة عتقت فخيرها رسول الله ﷺ من زوجها" واختلفت الروايات في زوجها، فعند البخاري، عن الأسود (٦) "كان حرًا" وعنده عن ابن عباس (٧) "كان عبدًا" قال: وهذا أصح. وروى مسلم (٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قصة بريرة: "وكان زوجها عبدًا، فخيرها رسول الله ﷺ ، ولو كان حرًا لم يخيرها". وبيّن النسائي أن هذا كلام عروة عند روايته لهذا الحديث، وروى البيهقي (٩) بإسناد صحيح عن صفية بنت أبي عبيد: "أن زوج بريرة كان عبدًا". قلت: التوفيق أنه كان عبدًا وعتق، وعند عتق بريرة كان حرًا، وقد بين ذلك رواية النسائي (١٠) عن علقمة والأسود أنهما سألا عائشة ﵂ عن زوج بريرة، فقالت:

стр. 982

كان حرًا يوم أعتقت. (١١١٨) حديث: "النكاح إلى العصبات". تقدم بما فيه. (١١١٩) قوله: "الأم أحد الأبوين مروي عن علي وابن مسعود". (١١٢٠) حديث: "السلطان ولي من لا ولي له" تقدم من حديث عائشة في حديث: "لا نكاح إلا بولي". (١١٢١) حديث: "إذا نكح الوليان فالأول أولى" عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما". رواه الخمسة (١) وحسنه الترمذي. * * *

стр. 983

فصل (١١٢٢) حديث: "ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء". تقدم في الفصل الذي قبل هذا. (١١٢٣) حديث: "قريش بعضها أكفاء لبعض، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، وقال ﷺ : والموالي بعضهم أكفاء لبعض". عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "العرب بعضهم أكفاء لبعض، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، إلا حائك (١) أو حجام" رواه الحاكم (٢)، وفي إسناده راوٍ لم يسم، واستنكره أبو حاتم. وأخرجه البزار (٣) من حديث معاذ، وفي سنده انقطاع، وأخرج الدارقطني (٤) حديث ابن عمر بلفظ: "الناس أكفاء، قبيلة لقبيلة وعربي لعربي ومولى لمولى، إلا حائك أو حجام" وفيه محمد بن الفضل، ضعيف. (١١٢٤) قوله: "ولأن النبي ﷺ زوج ابنته عثمان، وكان عَبْشميًا أمويًا". قلت: لا خلاف في هذا عند أهل العلم، وقوله: عبشميًا نسبة إلى عبد شمس، وهذا مما جاءت فيه النسبة على غير القياس، وعبد شمس جده الثالث، فهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف، اجتمع مع النبي ﷺ . وأمه أرْوى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وجدته لأمه البيضاء عمة رسول الله ﷺ زوجه النبي ﷺ ابنتيه رُقية، وأم كلثوم.

стр. 984

(١١٢٥) قوله: "وعلي ﵁ زوج ابنته عمر وكان عدويًا". ﷺ تقدم أنه زوّجه أم كلثوم الهاشمية (١) بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وأما أن عمر ﵁ عدويًّا فلا خلاف في ذلك عند أهل العلم، وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وفي كعب اجتمع مع النبي ﷺ . (١١٢٦) حديث: "عليك بذات الدين". عن جابر: "أن النبي ﷺ قال: إن المرأة تنكح على دينها، ومالها، جمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك". رواه مسلم (٢)، والترمذي (٣)، وصححه. (١١٢٧) حديث: "لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى". أحمد (٤)، عن أبي نضرة، قال: حدثني من سمع خطبة النبي ﷺ في وسط أيام التشريق، فقال: "يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، الحديث" ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار (٥)، فيقال: عن أبي نضرة، قال: ولا أعلم إلا عن أبي سعيد فذكره. (١١٢٨) حديث: أنه ﵇ قال لأبي هريرة: لو كان لي بنت لزوجتك". (١١٢٩) حديث: لا أن بلالًا خطب امرأة من الأنصار، فأبوا أهلها، فقال ﷺ : قل لهم إن رسول الله ﷺ أمركم أن تزوجوني".

стр. 985

"لا مهر أقل من عشرة، رواه جابر، وعبد الله بن عمر". قلت: أما حديث جابر فقد تقدم في فصل ما قبله بما فيه، وأما حديث ابن عمر … وروى الطحاوي في الأحكام، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عبد الله بن داود الخريبى عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن علي ﵁: "لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم" انتهى. قال الطحاوي: ما علمنا لهم في الباب أحسن من هذا. قلت: وأنا أبين لك ترجمة كل رجل من رجال هذا الإسناد ليظهر لك ما في هذا الكلام، إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق الأموي مولاهم البصري نزيل مصر، قال النسائي: صالح، وقال الدارقطني: ثقة كان يخطيء ويصيب، روى عنه النسائي فيما ذكره صاحب النبل، وعبد الله بن داود الخريبي، قال ابن معين: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: ثقة روى له البخاري والأربعة. وداود بن يزيد الأودي ضعفه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة. والشعبي أحد التابعين الأعلام روايته عن علي ﵁ في صحيح البخاري. (١١٣٠) حديث: "المهر ما تراضى عليه الأهلون". وعن ابن عباس، عنه ﵇: "أنكحوا الأيامى" ثلاثًا، قيل: ما العلائق بينهم يا رسول الله؟ قال: ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيب من أراك". أخرجه عبد الحق (١) في "الأحكام" وقال: وهذا يروى مرسلًا، وهو أصح، وفي المراسيل ذكره أبو داود (٢)، ولم يذكر القضيب. (١١٣١) حديث: "بروع بنت واشق".

стр. 986

عن علقمة، عن ابن مسعود: "أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق، امرأة، منا مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود" رواه الخمسة (١)، وصححه الترمذي، وجماعة. "والمتعة درع وخمار وملحفة، هكذا ذكره ابن عباس وعائشة". أما الرواية عن ابن عباس فقد أخرجها البيهقي (٢) ﵀، وأما الرواية عن عائشة … (١١٣٢) حديث: "من كشف خمار امرأة". روى أبو داود في المراسيل (٣) من حديث ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : "من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل". (١١٣٣) قوله: "وروى زرارة بن أوفى" .... أن ابن أبي شيبة (٤)، ثنا ابن علية، عن عوف، عن زرارة بن أوفى، قال: سمعته يقول: "قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه من أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب المهر، ووجبت العدة".

стр. 987

وأخرج عن عمر، وعلي (١)، ومعاذ (٢)، وابن عمر (٣) مثله. وأخرج، ثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال (٤): "إذا أرخى سترًا أو أغلق بابًا فقد وجب الصداق"، وأخرج عن ابن مسعود (٥): "أن لها نصف الصداق". (١١٣٤) قوله: "وقال عمر: ما ذنبهن إذا جاء العجز من قِبلك". * * *

стр. 988

فصل (١١٣٥) حديث: "أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر". أخرجه الترمذي (١) من حديث جابر وصححه، وأخرجه الحاكم (٢) أيضًا، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. (١١٣٦) حديث: "أيما أمة تزوجت بغير إذن مولاها فهي عاهر". (١١٣٧) حديث: "بريرة". تقدم. تتمة: روى عبد الرزاق في مصنفه (٣)، عن ابن جريج قال: "أخبرت أن عمر بن الخطاب سأل الناس: كم ينكح العبد؟ فاتفقوا على أن لا يزيد على اثنتين" وأخرج، عن عمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف: "ينكح العبد اثنتين". * * *

стр. 989

فصل (١١٣٨) حديث: "اتركوهم وما يدينون". تقدم غير مرة. (١١٣٩) حديث: "ألا من أربى فليس بيننا وبينه عهد". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده بهذا اللفظ، وإنما روى ابن أبي شيبة (١) من مرسل الشعبي: "كتب رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، وهم نصارى، أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له". وأخرج أبو عبيد في كتاب: "الأموال" (٢) من مرسل أبي المليح الهذلي نحوه، ولفظه: "ولا يأكلوا الربا، فمن أكل منهم الربا فذمتي منه بريئة". قلت: وقد وصل معناه أبو داود في سننه (٣)، ثنا مصرف بن عمرو اليامي، ثنا يونس بن بكير، ثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس، قال: "صالح رسول الله ﷺ أهل نجران على ألفي حلة" فذكر الحديث، وقال فيه: "على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا (٤) عن دينهم، ما لم يحدثوا حدثًا، أو يأكلوا الربا". (١١٤٠) قوله: "والكفر كله ملة واحدة، وهو مروي عن عمر ﵁ ". (١١٤١) قوله: "لقصة بني حنيفة أنهم ارتدوا، ثم أسلموا، ولم يأمرهم الصحابة بتجديد الأنكحة.

стр. 990

استغربه بعضهم وقال حافظ العصر؛ أحمد بن علي بن حجر: هو مأخوذ بالاستقراء، انتهى. تتمة: الطبراني في الأوسط (١)، عن عمر بن الخطاب يرفعه: "الإسلام يعلو ولا يعلى (٢) ". وعن ابن عباس: (٣): "رد رسول الله ﷺ ابنته على أبى العاص بن الربيع بالنكاح الأول". أخرجه أصحاب السنن (٤)، إلا النسائي من طريق داود بن حصين. وأخرجه ابن معين من طريقه بلفظ (٥): "رد ابنته إلى أبي العاص بمهر جديد". وأخرجه الترمذي (٦) وابن ماجه (٧) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، "ردها عليه بنكاح جديد". وعن الزهري "أن أم حكيم بنت الحارث كانت تحت عكرمة، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها - الحديث. وفيه: فثبتا على نكاحهما" (٨) رواه ابن سعد (٩). * * *

стр. 991

فصل (١١٤٢) قوله: "روي عن عمر وعلي وابن مسعود". الرواية عن عمر ﵁ أخرجها عبد الرزاق (١)، والدارقطني (٢)، من رواية سعيد بن المسيب، قال: "قضى عمر في العنين أن يؤجل سنة". وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر (٣)، ثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن، عن عمر قال: "يؤجل العنين سنة، فإن وصل إليها إلا فرق بينهما"، ثنا هشيم عن محمد بن سالم، عن الشعبي (٤): "أن عمر كتب إلى شريح أن يؤجل العنين سنة من يوم يرفع إليه" ثنا يزيد بن هارون، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عمر (٥): "أنه أجل العنين سنة". الرواية عن علي، ابن أبي شيبة (٦)، ثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير، عن الضحاك، عن علي، قال: "يؤجل العنين سنة، فإن وصل إليها، وإلا فرق بينهما، فالتمسا من فضل الله يعني العنين"، والضحاك ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق (٧) من طريق يحيى الجزار، وهو ضعيف أيضًا. الرواية عن ابن مسعود، ابن أبي شيبة (٨)، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الركين، عن

стр. 992

أبيه، وحصين بن قبيصة، عن عبد الله أنه قال: "يؤجل العنين سنة، فإن جامع وإلا فرق بينهما" أخرج ابن أبي شيبة (١) أيضًا عن المغيرة: "أنه أجل العنين سنة". فائدة: وروى مسدد في مسنده (٢)، حديث يحيى بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن علي ﵁: "في رجل تزوج امرأة بها جنون أو جذام أو برص، قال: هي امرأته إن شاء طلق، وإن شاء أمسك". * * *

стр. 993

فصل (١١٤٣) حديث: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من كانت له امرأتان، فمال إلى أحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل". رواه الخمسة (١)، وسنده صحيح. وفي لفظ: من كانت له امرأتان يميل إلى إحداهما عن الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطًا أو مائلًا" .... وصححه ابن حبان (٢) والحاكم (٣) لكن رجح الترمذي إرساله. (١١٤٤) قوله: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما لا أملك". (١١٤٥) حديث: "أن النبي ﷺ قال لسودة: اعتدي فسألت رسول الله ﷺ أن يراجعها، وتجعل يومها لعائشة، ففعل". قلت: استغربه المخرجون. وهو في الآثار لمحمد بن الحسن (٤)، أنبأ أبو حنيفة، عن الهيثم بن أبي الهيثم يرفعه إلى رسول الله ﷺ ، أنه قال لسودة: "اعتدي - فجعلها تطليقة يملكها - فجلست على طريقه يومًا، فقالت: يا رسول الله راجعني، فو الله ما أقول هذا حرصا مني على الرجال، ولكني أريد أن أحشر يوم القيامة مع أزواجك، واجعل يومي منك لبعض أزواجك، فراجعها". وأخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة مرسلًا بهذا (٥)، ولفظه: "أنشدك الله

стр. 994

راجعني، فإني قد وهبت يومي وليلتي لعائشة، فراجعها" وأخرج الحارثي بعضه، عن أبي حنيفة (١)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "لسودة حين طلقها اعتدي" ودون أبي حنيفة سلم بن سالم فيه مقال. وأخرجه أيضًا عن أبي حنيفة (٢) عن أبي الزبير عن جابر مثله راجعني، ودون أبي حنيفة نوح الجامع، وفيه مقال. وأخرج البيهقي (٣) عن حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ طلق سودة، فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه، فقالت: والله مالى في الرجال من حاجة، ولكني أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فراجعها، وجعلت يومها لعائشة". وأصل الحديث في الصحيحين (٤)، وغيرهما بدون طلاق، والله أعلم. (١١٤٦) حديث: "عن عائشة ﵁ قالت: "لما ثقل رسول الله ﷺ ، واشتد به وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتى، فأذن له" متفق عليه. حديث: عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها" متفق عليه (٥). * * *

стр. 995

الرضاع (١١٤٧) حديث: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". تقدم، متفق عليه (١) ست حديث عائشة. (١١٤٨) حديث: عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رضاع إلا ما أنشز العظم، وأنبت اللحم". أخرجه أبو داود (٢)، وفي سنده أبو موسى الهلالي، عن أبيه، قال أبو حاتم: مجهول كأبيه، وذكره ابن حبان في الثقات. وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : "انظرن من أخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (٣). وفي الباب: عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يحرم من الرضا إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي (٤) وصححه، والحاكم (٥). تنبيه: أخرج مسلم (٦) عن عائشة مرفوعًا: "لا تحرم المصة والمصتان". وله عن أم الفضل (٧): "لا تحرم الإملاجة لا الإملاجتان" وفي لفظ (٨): "الرضعة والرضعتان".

стр. 996

(١١٤٩) حديث: "أخرج الطبراني (١) (٢) في الصغير، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رضاع بعد فصال، ولا يتم يعد حُلم". وأخرج عبد الرزاق (٣)، وابن عدي (٤) من وجه آخر. وأخرجه أبو داود الطيالسي (٥) من حديث جابر، وفي سنده حرام بن عثمان ضعيف. وفي سند عبد الرزاق، وابن عدي. وفي الباب: عن ابن عباس رفعه: "لا رضاع بعد (الحولين") (٦) " رواه الدارقطني (٧)، تفرد برفعه الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ، ووقفه غيره، وقال الدارقطني: وهو الصواب. وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا عن علي (٨)، وابن مسعود (٩)، والدارقطني (١٠) عن عمر: "لا رضاع إلا في الحولين في الصغر". (١١٥٠) حديث: عن عائشة ﵁: "أن أفلح أخا أبي القعيس، جاء يستأذن عليها. بعد الحجاب. قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له عليّ، وقال: إنه عمك" متفق عليه (١١). * * *

стр. 997

كتاب الطلاق (١١٥١) حديث: "كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمعتوه". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده، وإنما أخرج الترمذي (١) عن أبي هريرة رفعه: "كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله". وفي سنده عطاء بن عجلان متروك. وروى ابن أبي شيبة (٢) عن علي ﵁: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه" وإسناده صحيح. وأخرج عبد الرزاق (٣)، عن علي ﵁: "لا يجوز على الغلام طلاق حتى يحتلم" وروى ابن أبي شيبة (٤)، عن ابن عباس: لا لا يجوز طلاق الصبي". (١١٥٢) حديث: "أبغض المباحات إلى الله الطلاق". وعن عبد الله بن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "أبغض الحلال إلى الله الطلاق"، رواه أبو داود (٥)، وابن ماجه (٦)، وصححه الحاكم (٧)، ورجح أبو حاتم إرساله. (١١٥٣) حديث: "ما خلق الله مباحًا أحب إليه من العتاق، ولا خلق مباحًا أبغض إليه من الطلاق".

стр. 998

وأخرج الدارقطني (١) من حديث معاذ رفعه: "ما خلق الله أحب إليه من العتاق، ولا أبغض إليه من الطلاق". وفيه ضعف وانقطاع. (١١٥٤) قوله: "وعن إبراهيم النخعي أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يستحبون أن لا يطلقوا للسُنة إلا واحدة، ثم لا يطلقوا غيرها حتى تنقضي عدتها، وفى رواية: وكان ذلك عندهم أحسن من أن يطلق الرجل ثلاثًا في ثلاثة أطهار". قال مخرجو أحاديث الهداية: روى ابن أبي شيبة (٢) بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي، أنه قال: "كانوا يستحبون أن يطلقها واحدة، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيض". قلت: لم أجده في نسختي من ابن أبي شيبة، وقد أخرجه عبد الرزاق (٣)، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: "كانوا يستحبون أن يطلقها واحدة، ثم يدعها حتى يخلو أجلها، وكانوا يقولون: لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، لعله أن يرغب فيها". وأخرج عن عبد الله بن مسعود (٤)، قال: "من أراد الطلاق الذي هو الطلاق فليطلقها تطليقة، ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيض". وأخرج عن علي ﵁ مثله. (١١٥٥) حديث: "ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فقال رسول الله ﷺ : ما هكذا أمرك ربك يا ابن عمر، إنما أمرك أن تستقبل الطهر استقبالًا فتطلقها لكل طهر تطليقة".

стр. 999

عن عبد الله بن عمر: "أنه طلق امرأته وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرئين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ : فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله، إنك قد أخطأت السُنة، والسُنة أن تستقبل الطهر فيطلق لكل قروء" رواه الدارقطني (١). وأعل بالمعلي بن منصور رُمي بالكذب، وقال البيهقي: أتى فيه عطاء الخراساني بأشياء لم يتابع عليها. (١١٥٦) قوله: "وفي رواية قال لعمر (٢): أخطأ ابنك السنة، مُره فليراجعها، فإذا طهرت فإن شاء طلقها طاهرًا من غير جماع، أو حاملًا قد استبان حملها، كلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء". عن عبد الله بن عمر "أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" متفق عليه (٣) .. وفي رواية لمسلم (٤): "مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا"، وفي أخرى للبخاري (٥): "وحسبت علية تطليقة" وفي رواية لمسلم (٦). قال ابن عمر (٧): "أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين فإن رسول الله ﷺ أمرني أن

стр. 1000

أرتجعها ثم أمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، وأما أنت فطلقتها ثلاثًا فقد عصيت ربك فيما أمرك ربك من طلاق امرأتك". (١١٥٧) قوله: "وكذلك روي أن ابن عمر ﵄ قال للنبي ﷺ : أفرأيت إن طلقتها ثلاثًا أكانت تحل لي؟ قال: لا وتكون معصية". قلت: لفظ الدارقطني: "فقلت يا رسول الله أرأيت لو أني طلقتها ثلاثًا أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا كانت تبين منك وتكون معصية، ذكره في الحديث المتقدم. (١١٥٨) قوله: "وروي أن بعض أبناء عبادة بن الصامت طلق امرأته ألفًا، فذكر ذلك عبادة للنبي ﷺ فقال: بانت بثلاث في معصية، وتسعمائة وسبعة وتسعون إثم في عنقه". رواه كله الطبرانى. فيما لا يملك عن عبادة بن الصامت، قال: "طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلقت إلى النبي ﷺ فسألته، فقال: أما (اتقى) (١) الله جدك، أما ثلاثة فله، وأما تسعمائة وسبعة وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له وفى رواية عن عبادة بن الصامت أيضًا قال: "طلق بعض آبائي امرأته ألفًا، فانطلق بنوه إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله إن أبانا طلق أمنا ألفًا فهل له مخرج؟ فقال: إن أباكم لم يتق الله تعالى فيجعل له من أمره مخرجًا بعده، بانت منه بثلاث على غير السُنة، وتسعمائة وسبعة وتسعون إثم في عنقه". رواه كله الطبراني، وفيه عبيد الله بن الوليد العجلي ضعيف، انتهى. هذا ما وجدت من حديث عبادة، ولعله تصحف في الكتاب ابنا بأبا والله أعلم. وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود: "أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة، قال: حرمتها ثلاث، وسبعة وتسحون عدوانا". وفي رواية: "بانت منك بثلاث وسائرهن

стр. 1001

معصية"، وعن ابن عباس: "بانت منك بثلاث وعليك وزر سبعة وتسعين". وعن عثمان رضي الله. عنه مثل ابن مسعود. وعن المغيرة بن شعبة: "بانت منك بثلاث وسبعة وتسعون فصل". وعن ابن عمر: "بانت منك بثلاث، وسبعة وتسعون يحاسبك الله بها يوم القيامة". رواه ابن أبي شيبة (١) .. (١١٥٩) حديث: "كل طلاق واقع". تقدم. (١١٦٠) قوله: "للأمر في حديث ابن عمر". تقدم. (١١٦١) حديث: "طلاق الأمة ثنتان، وعدتها حيضتان". أخرجه الدارقطني (٢)، وكذلك ابن ماجه (٣)، من حديث عبد الله مرفوعًا، وفي سنده عطية العوفي، قال أبو حاتها: ضعيف يكتب حديثه. وقال ابن معين: صالح. وقال غيره: ضعيف. وعمر بن شبيب مختلف في الاحتجاج به، لكن أخرجه الحارثي (٤). في مسند أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن عطية، عن ابن عمر به، وعطية قد حسن الترمذي حديثه. وأخرجه أبو داود (٥)، والتزمذي (٦)، وابن ماجه (٧) من

стр. 1002

حديث عائشة مرفوعًا بلفظ: "طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان" وفيه مظاهر بن أسلم، ضعيف، رواه عن القاسم بن محمد، عنها. وأخرج الدارقطني، عن القاسم لا تعلم ذلك في كتاب ولا سنة. وفى الباب: ما أخرجه عبد الرزاق (١). في مصنفه، عن معمر، عن قتادة: "أن عليًّا قال: السُنة بالمرأة يعني الطلاق، والعدة بها" وعن إبراهيم بن أبي يحيى، وإبراهيم بن محمد، وغير واحد، عن عيسى، عن الشعبي، عن (اثنى) (٢) عشر (من) (٣) أصحاب رسول الله ﷺ قالوا (٤): "الطلاق والعدة بالمرأة" وما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥)، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن عبد الله، قال: "السنة بالمرأة في الطلاق أو العدة" وحفص: هو ابن غياث، وثقه ابن معين، وغيره، وروى له الجماعة، وأشعث هو ابن سوار الكندي روى له مسلم متابعة، والبخاري في الأدب، وقيل: الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، ففيه انقطاع، والله أعلم. وقد أخرج الدارقطني (٦)، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "إذا كانت الأمة تحت الرجل، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره" رواه من طريقين، في إحداهما سلم بن سالم، وفى الأخرى عمر بن شبيب وكلاهما ضعيف، لكن قال عبد الحق الصحيح أنه من قول ابن عمر، انتهى. قلت: فعلى تقدير ذلك يخالف ما أخرجه مالك عنه والله أعلم. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رفعه: "لا نذر لابن آدم فيما لا

стр. 1003

يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك" رواه الترمذي (١) وصححه، ونقل عن البخاري أنه أصح شيء في الباب. ولابن ماجه عن حديث المسور (٢)، وعلي (٣): "لا طلاق قبل النكاح" وتأول بما روى عبد الرزاق (٤)، عن معمر، عن الزهري: "أنه قال: في رجل قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، وهو كما قال، فقاله معمر: أليس قد جاء "لا طلاق قبل النكاح" قال: إنما ذلك أن يقول: امرأة فلان طالق". وأخرج ابن أبي شيبة، عن الشعبي (٥)، والنخعي (٦)، والزهري (٧). وسالم والقاسم (٨)، وعمر بن عبد العزيز (٩)، ومكحول (١٠)، والأسود (١١)، وأبي بكر بن حزم وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عبد الرحمن" في رجل قال (١٢)،: إن تزوجت فلانة فهي طالق، هو كما قال". (١١٦٢) حديث: "الطلاق بالرجال والعدة بالنساء". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣) عن

стр. 1004

ابن عباس بإسناد صحيح. وأخرجه عبد الرزاق موقوفًا أيضًا على عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت (١)، وابن عباس (٢). وأخرج مالك في الموطأ (٣)، عن نافع، عن ابن عمر" أنه كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتين". قلت: قال ابن العربي في أحكام القرآن: في المسألة السابقة في قوله تعالى: (الطلاق مرتان) وقد قال الدارقطني: ثبت أن النبي ﷺ قال: "الطلاق بالرجال والعدة بالنساء" فالله أعلم. (١١٦٣) حديث: "لا يطلق العبد أكثر من اثنتين". وأخرج عبد الله، والطبراني (٤) عن أم سلمة: "أن غلامًا لها طلق امرأة له حرة تطليقتين، فقال النبي ﷺ : حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره" وفي إسناده من رمي بالكذب. قلت: وله علة أخرى، وهي أن مالكًا رواه (٥) عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار: "أن نفيعًا كان عبدًا لأم سلمة أو مكاتبًا، وكانت تحته امرأة حرة، فطلقها تطليقتين، فأمره أزواج النبي ﷺ أن يأتي عثمان فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدرج وهو آخذ زيد بن ثابت، فسأله، فابتدراه جميعا، فقالا: حرمت عليك". (١١٦٤) حديث: "كل طلاق واقع". تقدم.

стр. 1005

(١١٦٥) حديث: "المكره". روى العقيلي (١) في كتابه من حديث غازي بن جبلة عن صفوان بن عمران الطائي: "أن رجلًا كان نائمًا فقدت امرأته فأخذت سكينًا، فجلست على صدره، فقالت: لتطلقني ثلاثًا، أو لأذبحنك، فناشدها الله، فأبت، فطلقها ثلاثًا، ثم أتى النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: لا قيلولة في الطلاق". وأخرجه من وجه آخر عن صفوان الطائي، عن رجل من الصحابة (٢): "أن رجلًا كان نائمًا … الحديث". قال البخاري: غازي بن جبلة حديثه منكر في طلاق المكره. وقال في صفوان كذلك. وقال أبو حاتم: صفوان ليس بقوي. وروى عبد الرزاق عن ابن عمر (٣): "أنه أجاز طلاق المكره". وعن الشعبي (٤)، والنخعي (٥)، وأبي قلابة (٦)، والزهري، وقتادة (٧) أنهم أجازوه. وأخرجه ابن أبي شيبة عن الثلاثة الأولين (٨)، وابن المسيب (٩)، وأخرج عن عمر (١٠)، وعلي (١١)، وابن عمرو، وابن الزبير (١٢)،

стр. 1006

وعمر بن عبد العزيز (١)، والحسن (٢)، وعطاء (٣)، والضحاك (٤): "ليس لمكره طلاق" وأخرج عن عمر أنه (٥) "أجاز طلاق السكران بشهادة نسوة". وأخرج عن عطاء (٦)، ومجاهد (٧)، وابن سيرين والحسن (٨)، وابن المسيب (٩)، وعمر بن عبد العزيز (١٠)، وسليمان بن يسار (١١)، والنخعي (١٢)، والشعبي (١٣)، والزهري (١٤)، قالوا: "يجوز طلاقه" وعن الحكم (١٥): "إن كان في سكر من الله فليس طلاقه بشيء، وإن كان من الشيطان فطلاقه جائز". وعن عثمان (١٦): "أنه كان لا يجيز طلاق السكران". وعن جابر بن زيد، وعكرمة، وطاؤوس (١٧)، وشريح نحوه. (١١٦٦) حديث: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والعتاق".

стр. 1007

قال حافظ العصر أحمد بن علي بن حجر: كذا وقع عند الغزالي. ووقع في الهداية: "واليمين" بدل "العتاق" ولم أجده كما ذكروا، إنما الذي في الحديث: "الرجعة" بدل "اليمين والعتق" أخرجه أصحاب السنن (١)، إلا النسائي، وصححه الحاكم (٢)، وحسنه الترمذي (٣) من حديث أبي هريرة. (١١٦٧) حديث: "من طلق لاعبا جاز عليه". أخرج عبد الرزاق (٤)، عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، أن أبا ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "من طلق لاعبًا فطلاقه جائز" وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٥)، عن عبادة بن الصامت ﵁ رفعه: "لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالها فقد وجبن" وأخرج ابن عدي في الكامل (٦)، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشيء منهن، فقد وجب الطلاق عليه، والعتاق، والنكاح، وكلاهما ضعيف. (١١٦٨) قوله: "وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : من نكح لاعبًا … الحديث". أخرج ابن أبي شيبة (٧)، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمرو، عن الحسن، قال: "كان الرجل في الجاهلية يطلق، ثم يراجع، يقول: كنت لاعبًا، فأنزل الله تعالى:

стр. 1008

﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١]، فقال - رسول الله ﷺ : من طلق، أو حرر، أو أنكح أو نكح، فقال إني كنت لاعبًا، فهو جائز". ووصله أحمد بن منيع بذكر عبادة بن الصامت، وأخرجه سفيان الثوري في جامعه (١)، فقال: عن الحسن، عن رجل، عن أبي الدرداء. (١١٦٩) قوله: "وعن أبي الدرداء". أخرج ابن أبي شيبة (٢)، حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، عن أبي الدرداء، قال: "ثلاث لا يعبث بهن: النكاح، والطلاق، والعتاق". (١١٧٠) قوله: وعن عمر ﵁ "أربع جائزات". أخرج ابن أبي شيبة (٣)، حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن سليمان بن سحيم، عن سعيد بن المسيب، عن عمر ﵁ قال: "أربع جائزات على كل حال: العتق، والطلاق، والنكاح والنذر". (١١٧١) قوله: وقال على ﵁: "أربع لا لعب بهن: الطلاق، والعتاق، والنكاح، والنذر". أخرجه عبد الرزاق (٤)، وقال: "الصدقة" بدل "النذر". (١١٧٢) قوله: وفيه نزل: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾. تقدم عن الحسن، وفيه يستدل لمن خالف بحديث عائشة مرفوعًا: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". أخرجه أبو داود (٥)،: صححه الحاكم (٦)، ولا صحة فيه

стр. 1009

للاختلاف في معنى الإغلاق. (١١٧٣) حديث: "لعن الله الفروج على السروج". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. قلت: وما ذكره الزيلعي (١) من حديث ابن عباس رفعه: "نهى رسول الله ﷺ ذوات الفروج أن يركبن السروج" وفي رواية: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تفرج على السرج" أخرجه ابن عدي (٢) من أوجه ضعيفة ليس من المقصود في شيء، والله أعلم. (١١٧٤) حديث: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" عن ابن عمر ﵁، أن النبي ﷺ ، قال: "إنا أُمة أُمية، لا نكتب ولا نحتسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وخنس الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين" متفق عليه (٣). (١١٧٥) قوله: "لأن المخيرة لها المجلس بإجماع الصحابة". وأخرج عبد الرزاق (٤)، عن ابن مسعود ﵁، والطبراني (٥)، والبيهقي (٦)، ورجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعا: "إذا ملكها أمرها، فتفرقا قبل أن تقضي بشيء فلا أمر لها". وعن جابر "إذا خير الرجل امرأته فلم تختر في مجلسها ذلك، فلا خيار" أخرجه عبد الرزاق (٧) بسند صحيح.

стр. 1010

وروى عبد الرزاق (١)، وابن أبي شيبة، عن عمر، وعثمان (٢) نحوه، وفي إسناده ضعف. وروى ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن عمر (٣) نحوه. وأخرج عبد الرزاق نحوه عن جابر بن زيد (٤) من التابعين. (١١٧٦) قوله: "ولا بد من ذكر النفس أو ما يدل عليه عرف ذلك بإجماع الصحابة". (١١٧٧) قوله: "لما روي عن عائشة ﵂، قالت: لما أمر رسول اللَّه ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إني ذاكر لك أمرًا، فلا عيك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: وقد علم أن أبواي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن الله قال لي: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨] قالت: فقلت: ففي هذا استأمر أبواي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله ﷺ مثل ما فعلت". رواه الجماعة (٥)، إلا أبا داود. (١١٧٨) حديث: "من حلف بطلاق، وقال: إن شاء الله متصلًا بيمينه لا حنث عليه". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده، وإنما أخرج الترمذي (٦) من حديث

стр. 1011

ابن عمر رفعه: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه" قال الترمذي: حديث حسن، وقد روي موقوفًا، وقد تقدم. وأخرج ابن عدي من حديث ابن عباس رفعه (١): "من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أو لغلامه أنت حر إذ شاء الله، أو قال: عليّ المشي إلى بيت الله إن شاء الله فلا شيء عليه"، وفيه ضعف. وأخرج عبد الرزاق (٢) عن إسماعيل بن عياش: أخبرنى حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ رفعه: "وما خلق الله شيئا على ظهر الأرض أحب إليه من العتاق، وما خلق على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لعبده: هو حر إن شاء الله، فهو حر ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فله استثناؤه، ولا طلاق عليه". وتقدم منه طرف. (١١٧٩) حديث: "كل طلاق واقع". تقدم. * * *

стр. 1012

باب الرجعة (١١٨٠) قوله: "لعمر مر ابنك". تقدم. (١١٨١) حديث: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر". رواه الجماعة (١)، إلا أبا داود، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بهذا اللفظ. (١١٨٢) حديث: "العسيلة". عن عائشة ﵁، قالت: "جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ﷺ ، قالت: كنت عند رفاعة القرظي، فطلقني، فبتّ طلاقي، فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". رواه الجماعة (٢)، لكن لأبي داود معناه من غير تسمية الزوجين. وعن ابن عمر ﵄: "سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فيتزوجها آخر، فيغلق الباب، ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل للأول؟ قال: لا حتى تذوق العسيلة". رواه أحمد (٣)، والنسائي (٤)، وقال: "قال:

стр. 1013

لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر". وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "العسيلة هي الجماع" رواه أحمد (١)، والنسائي (٢). قال في الهداية: ولا خلاف فيه لأحد سوى سعيد بن المسيب. روى سعيد بن منصور بسنده عنه أنه قال (٣): "الناس يقولون حتى يجامعها، وأما أنا فأقول: إذا تزوجها نكاحًا صحيحًا فإنها تحل للأول". (١١٨٣) حديث: "لعن الله المُحلل والمَحلل له". رواه الترمذي (٤)، والنسائي (٥)، عن ابن مسعود مرفوعًا بهذا اللفظ، ورواته ثقات. ولابن ماجه (٦)، عن عقبة بن عامر رفعه: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له". ورواته موثوقون. وقد أخرج الحاكم (٧)، وصححه، عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: "جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله ﷺ ". فائدة: روى الإمام محمد بن الحسن في الآثار (٨) عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، قال: "كنت عند عبد الله بن عتبة، فجاء أعرابي، فقال: رجل طلق

стр. 1014

امرأته تطليقة أو اثنتين، ثم انقضت عدتها، فتزوجها زوجًا غيره، فدخل بها، ثم مات عنها أو طلقها، ثم انقضت عدتها، وأرد الأول أن يتزوجها، على كم عنده؟ قال: فقال لي: أجبه، ثم قال: ما يقول ابن عباس فيها؟ قال: فقلت له: يهدم الواحدة والثنتين والثلاث، قال: سمعت من ابن عمر فيها شيئًا؟ قال: فقلت: لا، قال: إذا لقيته فاسأله، قال: فلقيت ابن عمر فسألته عنها، فقال فيها: مثل قول ابن عباس" وأخرج البيهقي عن عمر (١) وعلي (٢) (هي على ما بقي). * * *

стр. 1015

باب الإيلاء (١١٨٤) قوله: وإن لم يقربها ومضت أربعة أشهر بانت بتطليقة هذا مذهب عامة الصحابة ﵃". قلت: أذكر لك ما علمت من ذلك والله أعلم. بحقيقة الحال. أخرج عبد الرزاق (١) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن "أن عثمان وزيد بن ثابت كانا يقولان في الإيلاء: إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة واحدة، وهي أحق بنفسها، وتعتد عدة المطلقة "وأخرجه بن أبي شيبة (٢)، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عطاء الخرساني، عن أبي سلمة فذكره دون "العدة" وأخرج عبد الرزاق (٣)، عن ابن عباس "إن مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة وأنت خاطب". وروي الدارقطني (٤) عن أحمد أنه قال: لا أعرف هذا وقد روي عن عثمان خلافه، ثم روي عنه أنه قال: يوقف وروي (عبد الرزاق) (٥) (٦) قال: أنا معمر عن قتادة" أن عليًّا وابن مسعود وابن عباس قالوا: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة وهي أحق بنفسها" وأخرج ابن أبي شيبة (٧)، حدثنا حفص ويزيد بن هارون عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن عن علي ﵁ قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة".

стр. 1016

وأخرج ابن أبي شيبة (١)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وابن عباس، قالا: "إذا آلى فلما يفيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة"، وأخرج عن ابن علية (٢)، عن أيوب، عن أبي قلابة: "أن النعمان بن بشير آلى من امرأته، فقال ابن مسعود: إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بتطليقة" أخرج قال: حدثنا ابن عيينة، عن الشيبانى، عن الشعبي، عن عمرو بن سلمة بن حرب (٣) "أن عليًّا كان يوقفه بعد الأربعة حتى تبين رجعة أو طلاق" حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الشيبانى، عن بكر بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى" (٤): أن عليًّا أوققه" حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن مروان، عن علي، قال (٥): "يوقف عند الأربعة أشهر حتى تبين طلاقًا أو رجعة "حدثنا ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر (٦) "قال: لا يحل له أن يفعل إلا ما أمره الله، إما أن يفئ وإما أن يعزم" عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال (٧): "يوقف المولي عند انقضاء الأربعة، فإما أن يفئ، وإما أن يطلق" وأخرج البخاري عن ابن عمر قال: "يوقف" وأخرج ابن أبي شيبة (٨)، حدثنا وكيع، عن حسن بن فرات، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة تقول: "يوقف المولي" حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار عن بضعة عشر من أصحاب النبي ﷺ قال (٩): "يوقف" هذا ما تيسر لي من مذاهب الصحابة ﵃ في

стр. 1017

هذه المسألة. (١١٨٥) قوله: "وتفسير قوله تعالي: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧] أي: عزموا الطلاق بالإيلاء السابق وهي قراءة ابن مسعود، وعنه، وعن ابن عباس: عزم الطلاق انقضاء الأربعة أشهر من غير فيء. وقراءة ابن مسعود (فإن فاءوا فيهن) أي في الأربعة أشهر. وأما ما عن ابن عباس فأخرجه ابن أبي شيبة (١)، عن وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عنه: "عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر، والفئ الجماع". (١١٨٦) قوله: "لقول ابن عباس لا إيلاء فيما دون أربعة أشهر. وأخرج ابن أبي شيبة (٢) حدثنا علي بن مسهر عن سعيد عن عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: "إذا آلي من امرأته شهرا أو شهرين أو ثلاثة، ما لم يبلغ الحد فليس بإيلاء" وأخرجه مسدد (٣): "كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين، وأكثر من ذلك، فوقت الله لهم أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء". قلت: وأخرج عن ابن إدريس، عن ليث، عن وبرة، عن عبد الله (٤): "أن رجلًا آلى عن امرأته شهرًا فأوقعه عليه عبد الله". (١١٨٧) قوله: "روي عن ابن (٥) مسعود". أخرج ابن أبي شيبة (٦) حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن سالم، عن الشعبي،

стр. 1018

عن علي وابن مسعود وابن عباس ﵃ قالوا: "الفيء الجماع، وقال ابن مسعود: فإن كان به علة من كبر أو مرض أو حبس يحول بينه وبين الجماع قال فيئه أن يفئ بقلبه ولسانه". (١١٨٨) قوله: "روي ذلك عن علي وابن مسعود وجماعة هن الصحابة والتابعين". قلت: يعني أن فَيْءَ القادر الجماع لا خصوص المسألة، وقد تقدم عن علي، وابن مسعود، وابن عباس من طريق ابن أبي شيبة (١). وأخرجه ابن أبي شببة، عن الشعبي (٢)، وسعيد بن جبير (٣) ومسروق (٤). * * *

стр. 1019

كتاب الخلع (١١٨٩) حديث: "الخلع تطليقة". عن ابن عباس ﵄، قال: "جعل رسول الله ﷺ الخلع تطليقة بائنة". رواه الدارقطني (١)، وابن عدي (٢)، وفيه عباد بن كثير وهو واهٍ. تنبيه: أخرج الدارقطني (٣) عن ابن عباس موقوفا عليه: "الخلع فرقة وليس بطلاق" وأخرج عنه عبد الرزاق (٤) "إذا طلق الرجل امرأته تطلقتين، ثم اختلعت فيه، حل له أن ينكحها". (١١٩٠) قوله: "وهو مذهب عمر وعثمان وعلي وابن مسعود ﵁". أما الرواية عن عمر ﵁، وأما الرواية عن عثمان ﵁ فأخرجها ابن أبي شيبة (٥)، عن طريق جمهان أن عثمان قال: هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئًا فهو على ما سميت" وضعف بجمهان. وله طريق أخر عن أبي معاوية (٦)، عن أبان، قال: "كان (أبي) (٧) يخلع تطليقة بائنة".

стр. 1020

وأما الرِّواية عن علي فعند ابن أبي شيبة أيضًا (١) عن ابن إدريس، عن موسى بن مسلم، عن مجاهد قال: قال علي ﵁: "إذا خلع الرجل امرأته من عنقه فهي واحدة وإن اختارته". وأما الرِّواية عن ابن مسعود، فعنده أيضًا (٢) حدثنا وكيع وابن عيينة وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن طلحة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: "لا تكون تطليقة باثنة إلا في فدية أو إيلاء، إلا أن علي بن هاشم قال: عن علقمة عن عبد الله". انتهى. وفي ابن أبي ليلى ما قدمناه. (١١٩١) قوله: "لما روي أن جميلة بنت عد الله بن أُبيّ بن سلول، وقيل: حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فأتت رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، لا أنا ولا هو، فأرسل ﷺ إلى ثابت، فقال: قد أعطيتها حديقة، فقال: أتردين عليه حديقته وتملكين أمرك؟ فقالت: نعم وزيادة. قال: أما الزدياة فلا، فقال رسول الله ﷺ : يا ثابت، خذ منها ما أعطيتها ولا تزدد، وخل سبيلها، ففعل، وأخذ الحديقة ونزل ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ - إلى قوله -: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]). عن ابن عباس: "أن جميلة بنت سلول، أتت رسول الله ﷺ ، فقالت: والله ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا، فقال لها النبي ﷺ : أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد" رواه ابن ماجة (٣) وسنده صحيح. وعن الرُبيع بنت معوذ: "أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها،
следующие страницы →