Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
وجانبه، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ اَلصَّلاةَ طَرَفَيِ اَلنَّهارِ﴾.
[سورة هود، الآية ١١٤]
والجمع: أطراف، ويطلق على واحد من أطراف البدن، فعلى هذا المعنى الأخير الطرف أخص من العضو.
وبتتبع عبارات الفقهاء يتبين أنهم يطلقون الطرف على كل عضو له حد ينتهى إليه فالأطراف هي النهايات في البدن كاليدين والرجلين.
والطرفان: أبو حنيفة ومحمد، لأن الطرف الأعلى هو أبو حنيفة، والأسفل وهو محمد.
«المصباح المنير (طرف) ص ١٤١، وأنيس الفقهاء ص ٣٠٧، والموسوعة الفقهية ٣٤٣/ ٢٨، ١٤٦/ ٣٠».
الطّرق:
الإتيان ليلا، وهو مصدر: «طرق يطرق»، فهو: طارق.
والطرق: الضرب، ومنه قيل: المطرقة - بالكسر - لما يضرب به من الحديد، وطرقت الحديدة: مددتها.
والطّرق: جمع طريق، وهو يذكّر في لغة نجد وبه جاء القرآن في قوله تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي اَلْبَحْرِ يَبَساً﴾. [سورة طه، الآية ٧٧]، ويؤنث في لغة الحجاز.
وجمع الطرق: طرقات، وقد جمع الطريق على لغة التذكير أطرقة.
طرق الحديث: هي اختلاف أسانيده وكثرة رواته وقلتهم (ومعرفة) العدل والمجروح منهم وغير ذلك.
«المصباح المنير (طرق) ص ١٤١، والنظم المستعذب ١٠٠/ ٢، ١٠١».
الطّرق:
من معاني الطرق: الضرب بالحصى، وهو نوع من التكهن، وشبيه الخط في الرمل، وفي الحديث: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت» [أحمد ٣ (٤٧٧)].
стр. 1017
ومن ذلك يتبين أن الطرق بالحصى والاستقسام كلاهما لطلب معرفة الحظوظ.
«الموسوعة الفقهية ٨١/ ٤».
الطّرّة:
طرة المزادة والثوب: علمهما، وقيل: «ضرة الثوب»:
موضع هدبة، وهي حاشيته التي لا هدب لها. وفي الحديث عن ابن عمر ﵄ قال: «أهدى أكيدر دومة إلى رسول اللّه ﷺ حلة سيراء فأعطاها عمر ﵁ فقال له عمر ﵁: أتعطينها وقد قلت أمس في حلة عطارد ما قلت؟ فقال له رسول اللّه ﷺ :
لم أعطكها لتلبسها وإنما أعطيتكها لتعطيها بعض نسائك يتخذنها طرأت بينهن» [النهاية ٤٣٣/ ٢]: أراد يقطعنها سيورا.
وفي «النهاية»: أي (طرأت) يقطعنها ويتخذنها مقانع.
وطرأت: جمع طرة، قال الزمخشري: «يتخذنها طرأت»:
أى قطعا من الطر، وهو القطع. والطرة من الشعر: سميت طرة، لأنها مقطوعة من جملته.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٨٣».
الطريق:
السبيل تذكر وتؤنث، طريق كل شيء ما يتوصل إليه (وقد سبق في الطرق).
«المطلع ص ٣٩٩».
الطريقة:
نسيجة تنسج من صوف أو شعر عرضها عظم ذراع وطولها على قدر عظم البيت وصغره، فتخيط في عرض الشقاق من الكسر إلى الكسر وفيها تكون رؤوس الأعمدة.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١».
стр. 1018
الطّسق:
ما يؤخذ على الجربان (المزارع) من الخراج.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٥/ ٢».
الطعم:
- بالفتح - ما يؤديه الذوق، فيقال: «طعمه حلو أو حامض وتغير طعمه»: خرج عن وصفه الخلقي.
والطعم أيضا: ما يشتهي من الطعام، يقال: «ليس له طعم وما فلان بذي طعم»: إذا كان غثّا.
وقال الفيومي في معنى قول الفقهاء: «الطعم علّة الرّبا»:
كونه مما يطعم: أى مما يساغ جامدا كان أو مائعا.
والطعم - بالضم -: الطعام.
ولا يخرج الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي.
قال ابن عرفة: «الطعام ما غلب اتخاذه لأكل الآدمي أو لإصلاحه أو شربه».
«شرح حدود ابن عرفة ٣٤٦/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٥٥/ ٢٨».
الطلاء:
- ممدود بكسر أوله -: هو ما طبخ من العصير حتى يغلظ، وشبه بطلاء الإبل، وهو القطران الذي يطلى به الجرب.
«المصباح المنير (طلى) ص ١٤٣، وفتح البارى م/ ١٥٨».
الطلاق:
في اللغة: الحل ورفع القيد، وهو اسم مصدره: التطليق، ويستعمل استعمال المصدر، وأصله: طلقت المرأة، فهي:
طالق، بدون هاء وروى بالهاء «طالقة» إذا بانت من زوجها ويرادفه الإطلاق، يقال: «طلقت وأطلقت» بمعنى: سرحت، وقيل: «الطلاق للمرأة»: إذا طلقت، والإطلاق لغيرها: إذا سرح، فيقال: «طلقت المرأة وأطلقنا الأسير»، وقد اعتمد الفقهاء هذا الفرق، فقالوا: بلفظ الإطلاق يكون صريحا، وبلفظ الإطلاق يكون كناية، وجمع طالق: طلّق، وطالقة تجمع على: طوالق، وإذا أكثر الزوج الطلاق كان مطلاقا ومطليقا وطلقة.
стр. 1019
ومعنى الطلاق: التخلية، ومنه: «أطلقنا الأسير»، كأن المرأة أسر الزوج، فإذا طلقها فقد خلى سبيلها.
والطلاق: حل الوثاق مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، وفلان طلق اليد بالخير: أى كثير البذل.
يقال: «طلقت الناقة»: إذا سرحت حيث شاءت، وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد، وفرس طلق إحدى القوائم:
إذا كانت إحدى قوائمها غير مجملة، ويقال: «طلقت المرأة وطلقت»: بفتح اللام وضمها، تطلق بضم اللام وفتحها طلاقا، وطلقة، وجمعها: طلقات، بفتح اللام لا غير، فهي:
طالق، وطلقها زوجها، فهي: مطلقة، وقيل: «أطلقت القول»: أي أرسلته بغير قيد ولا شرط، وأطلقت البينة:
شهدت من غير تقييد بتاريخ، والطّلق: المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات.
والطلاق: رفع القيد لكن جعلوه في المرأة طلاقا وفي غيرها إطلاقا، لذا كان أنت مطلقة بالتشديد صريحا، ومطلقة بالخفيف كناية.
وشرعا: إزالة النكاح الذي هو قيد معنى، وهو رفع النكاح حالا أو مئالا بلفظ مخصوص كذا في «البحر الرائق».
وقال الشيخ ﵁: صفة حكمية ترفع حلّيّة متعة الزوج بزوجته موجبا تكررها مرتين للحد، ومرة لذي رق حرمتها عليه قبل زوج، وهو: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه.
وعرّفه النووي: بأنه تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح، وهو رفع قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه، والمراد بالنكاح هنا: النكاح
стр. 1020
الصحيح خاصة، فلو كان فاسدا لم يصح فيه الطلاق ولكن يكون متاركة أو فسخا. والأصل في الطلاق: أنه ملك الزوج وحده، وقد يقوم به غيره إنابة كالقاضي في بعض الأحوال، وهو حل قيد النكاح أو بعضه، وهو حل عقدة التزويج فقط، وهو موافق لبعض أفراد مدلوله اللغوي، وهو حل العصمة المنعقدة بين الزوجين بطريق مخصوص، وهو إزالة ملك النكاح.
وهو: رفع زوج يصح طلاقه أو قائم مقامه عقد النكاح، وكان الظهار طلاقا في الجاهلية فجاء الإسلام بأحكام خاصة بكل منهما.
والطلاق خمسة أقسام:
الأول: واجب: وهو طلاق المولى بعد المدة والامتناع عن الفئة.
الثاني: مكروه: إذا كان لغير حاجة على الصحيح.
الثالث: مباح: وذلك عند الضرورة.
الرابع: مستحب: وذلك عند تضرر المرأة بالمقام، لبغض أو غيره أو كونها مفرطة في حدود اللّه تعالى أو غير عفيفة، وعنه يجب فيهما.
الخامس: حرام: وهو طلاق المدخول بها حائضا.
وهو على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أحسن الطلاق. الوجه الثاني: طلاق السنة.
الوجه الثالث: طلاق البدعة.
فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة عن طهر لم يجامعها فيه ويتركها من غير إيقاع طلقة أخرى حتى تنقضي عدتها أو كانت حاملا قد استبان حملها.
وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار.
стр. 1021
وقال ابن عرفة: «ما كان في طهر لم تمس فيه بعد غسلها أو تيممها واحدة فقط، وهو أن يطلق الزوجة طلقة واحدة كاملة لطهر لم يمسها فيه من غير أن يوقعه عليها من رجعي قبل هذا، وأن يوقعه على جملة المرأة لا على بعضها كيدها».
والطلاق السني نوعان:
الأول: حسن.
الثاني: وأحسن، كذا في «محيط السرخسي».
وهو أن يوقع الطلاق على مدخول بها ليست بحامل ولا صغيرة.
ولا آيسة في طهر غير مجامع فيه ولا في حيض قبله.
وطلاق البدعة: أن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا في طهر واحد، وهو ما لم تأذن فيه السنة، وهو ما فقد شرطا أو أكثر من شروط الطلاق السني، وهو أن يوقع الطلاق على مدخول بها في حيض أو في طهر جامعها فيه، وهي ممن تحبل أو في حيض قبله.
والطلاق البدعي نوعان:
الأول: يعود إلى العدد: وهو أن يطلقها ثلاثا في طهر واحد بكلمة واحدة أو بكلمات متفرقة، أو يجمع بين التطليقتين في طهر واحد بكلمة أو بكلمتين متفرقتين، فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وكان عاصيا.
الثاني: من حيث الوقت: أن يطلق المدخول بها، وهي من ذوات الأقراء في حالة الحيض، أو في طهر جامعها فيه، وكان الطلاق واقعا، ويستحب أن يراجعها، والأصح أن الرجعة واجبة، هكذا في «الكافي».
وعند الكرخي قسمان:
الأول: طلاق السنة. الثاني: طلاق البدعة.
стр. 1022
والطلاق على ضربين أيضا:
الأول: صريح. الثاني: كناية.
فالصريح: ما تنحل به العصمة ولو لم ينو حلها متى قصد اللفظ، وهو منحصر في ستة ألفاظ: «الطلاق، وطلاق، وطلقت، وتطلقت، وطالق، ومطلقة» فحكمه: أنه يقع به الطلاق، ولا يحتاج إلى نية.
والكناية قسمان:
الأولى: الكناية الظاهرة: ما شأنها أن تستعمل عرفا في الطلاق وحل العصمة، ولا تنصرف عن الطلاق إلا بالنية غيرهما كاعتدى أو بنت، خليت سبيلك، وجهي من وجهك حرام. إلخ.
الثانية: الكناية الخفية: وهي ما شأنها أن تستعمل في غير الطلاق وينوي فيها أصلا الطلاق.
والكنايات: هي ما لم يوضع له واحتمله وغيره مثل: حبلك على غاربك.
وحكمه: أن لا يقع الطلاق إلا بنية أو دلالة حال.
طلاق الخلع: قال الشيخ ﵁ بعد أن قسم الطلاق إلى نوعين: بعوض منها أو من غيرها ودونه الأول، وهو الذي عبّرنا عنه بقولنا: ما كان بعوض سمّاه كثير خلعا، قلت: ظاهره أن ذلك رسم له، وأن طلاق الخلع ما كان بعوض.
وقد وقع لبعض الشيوخ من تلامذته أنه عرّفه بقوله: «عقد معاوضة على البضع تملك به المرأة نفسها، ويملك به الزوج العوض»، وهذا صواب جاري على قاعدة الشيخ في رسم العقود.
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 1023
الطلاق المعلّق على ماض المختلف في حنثه:
قال ابن عرفة ﵀ ما معناه: «المعلّق على فعل مرتب على فرض ماض لم يقع».
قوله: «المعلّق»: احترز به من غير المعلق.
قوله: «على فعل مرتب»: أخرج ما ليس بمرتب على فرض.
قوله: «ماض»: أخرج به المستقبل.
قوله: «لم يقع»: أخرج به ما وقع، فإذا توافرت هذه الشروط من الحالف فاختلف فيه: هل يحكم بحنثه أم لا؟ وصورته: لو جئتني بالأمس لقضيتك حقك وحلف بالطلاق على ذلك، وكذلك لو كنت حاضر الشرك مع أخي لفقأت عينك، ويتحقق في ذلك ثلاثة أقوال: الحنث مطلقا وعدمه، والتفصيل: إن كان الفعل ممنوعا حنث وإلا فلا، وهذا هو قول ابن القاسم وظاهر «المدونة»، وإنما كان حانثا في الممنوع، لأنه حلف على ما لا يبر فيه ولا في مثله. كذا قيل:
الطلاق المعلق بالصفة والشرط.
«الاختيار ٦٨/ ٣، والفتاوى الهندية ٣٤٨/ ١، والمطلع ص ٣٣٣، والتوقيف ص ٤٨٤، ومعجم المغني ٢٣٤/ ٨ ٢٧٧/ ٧، والمغني لابن باطيش ٥١٩/ ١».
الطّلسم:
الطلسمات: أسماء خاصة كانوا يزعمون أن لها تعلقا بالكواكب تجعل في أجسام من المعادن أو غيرها ويزعمون أنها تحدث آثارا خاصة.
«الموسوعة الفقهية ٢٦١/ ٢٤».
الطلع:
- بسكون اللام -: غلاف العنقود، وهو ما يبدو من ثمر النخل في أول ظهوره طلع النخل يطلع طلوعا وأطلع وطلع:
بدا طلعة، وهو الرّطن أول ما ينشق عنه الحفّ وإزالة ذلك
стр. 1024
عنه وجعل الفحّال فيه: هو التلقيح، فإذا انعقد فهو: البلح، ثمَّ الخلال بالفتح منهما.
«المطلع ص ١٤١، والمغني لابن باطيش ٣٩٥/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢».
الطّلق:
- بكسر الطاء وسكون اللام -: أى المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع أنواع التصرّف فيه، فيكون «فعل» بمعنى «مفعول»، مثل: الذبح بمعنى: مذبوح، وأعطيته من طلق مالي: أي من حلّه أو من مطلقه.
«المصباح المنير (طلق) ص ١٤٣، والمغني لابن باطيش ٣٨٤/ ١».
الطلّ:
يقال: «طلّ دم فلان»، على ما لم يسمّ فاعله، وأطلّه اللّه:
أى أهدره. وقد روى: يطلّ (فاعله وأطلّه) على أنه فعل ماض من البطلان والأول الوجه.
«المغني لابن باطيش ص ٥٩٥».
الطّمأنينة:
بضم الطاء وبعدها ميم مفتوحة بهمزة ساكنة بعد الميم، ويجوز تخفيفها بقلبها ألفا كما في نظائرها، والفعل منه اطمأن بالهمز، قال الجوهري: ويقال: «اطبأن» بإبدال الميم باء وأقل الطمأنينة سكون حركته، وهي السكون بعد الانزعاج، ذكره الراغب، وقال الحرالى: الهدوء والسكون على سواء الخلفة واعتدال الخلق.
وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: ومعنى الطمأنينة: إن يمكث إذا بلغ حدّ الركوع قليلا.
ويقال: «اطمأن القلب»: إذا سكن ولم يقلق، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٦٠]: أي ليسكن إلى المعاينة بعد الإيمان بالغيب.
стр. 1025
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا اَلصَّلاةَ﴾.
[سورة النساء، الآية ١٠٣]: أي إذا سكنت قلوبكم.
وفي «المصباح المنير»: اطمأن بالموضع أقام به واتخذه وطنا وموضع مطمئن منخفض.
والطمأنينة اصطلاحا: هي استقرار الأعضاء زمنا ما.
وللفقهاء تفصيل في حد هذا الزمن سيأتي بيانه في الحكم الإجمالي.
«المصباح المنير (طمأن) ص ١٤٣، والمطلع ص ٨٨، والتوقيف ص ٤٨٥، وتحرير التنبيه ص ٨٤، والموسوعة الفقهية ٨٩/ ٢٩».
الطمث:
دم الحيض والافتضاض، ومنه أستعير: «ما طمث أحد هذه الروضة قبلنا»، يقال: طمث الرجل امرأته طمثا من بابى ضرب، وقتل: افتضها.
«التوقيف ص ٤٨٥».
الطّنّ:
الطّنّ والطّنّ: ضرب من الرطب أحمر شديد الحلاوة كثير الصفر (العسل).
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٦/ ٢».
الطنافس:
البسط التي تحتها خمل كما تقدم، جمع طنفسة وفي ضبطها كسر الطاء والفاء معا وضمهما وفتحهما معا، وكسر الطاء مع فتح الفاء.
«نيل الأوطار ص ١٢٩».
الطّنبور:
رباب الهند، معزف عند أهل اللهو. والبربط، قيل: إنه عود الغناء الضيّق الطّرق الأعلى عريض الأسفل كالفخذ، قال:
وبربط حسن الترنام نغمته … أحلى من اليسر وافى بعد إعسار
стр. 1026
وقيل: «إن البربط»: أربعون وترا لكل وتر منهنّ صوت.
«النظم المستعذب ١٩/ ١، شرح حدود ابن عرفة ٢٧١/ ١، ٢٧٥، ٢٧٧، ٢٨٢، والإقناع ٦٨/ ٣، ٧٤، ٧٩، والروض المربع ص ٤١٢، والكواكب الدرية ٢٢٨/ ٢، ٢٣٨، وفتح المعين ص ١١٢، ونيل الأوطار ٢٢٠/ ٦، والتعريفات ص ١٢٣، والموسوعة الفقهية ٥/ ٢٩، ١٩٠».
الطلب:
في اللغة: محاولة وجدان الشيء وأخذه.
ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي.
والطلبة: هم طلاب العلم في الغالب، وكانت لهم نقابة.
وقد رأس ابن المالقي عبد اللّه بن محمد بن عيسى الأنصاري طلبة حضرة مراكش ومات بها عام (٥٧٤ هـ ١١٧٨ م) أو (٥٧٣ هـ).
والعلم لغة: اليقين ويأتي بمعنى: المعرفة.
واصطلاحا: اختلفوا في تعريفه فتارة عرفوه: بأنه معرفة الشيء على ما هو (عليه) به، وهذا علم المخلوقين، وأما علم الخالق، فهو الإحاطة والخبر على ما هو به، والطلب أعم من أن يكون طلب فعل أو طلب ترك جازما أو غير جازم.
والتخيير: التسوية بين الفعل والترك.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٦١، والموجز في أصول الفقه ص ١٩، والموسوعة الفقهية ٧٧/ ٢٩».
الطلس:
هو الطرس وزنا ومعنى، والجمع: طلوس.
والطلس من الثياب: الوسخ، أو ما في لونه طلسة.
والطلس: الكتابة تمحى ولا ينعم محوها.
وجلد فخذ البعير ونحوه: إذا تساقط شعره.
«المصباح المنير (طلس) ص ١٤٢، والمعجم الوسيط (طلس) ٥٨٢/ ٢ (مجمع)».
طه:
قال عكرمة: معناه، يا رجل بالنبطية، وقيل غير ذلك.
стр. 1027
وقال الخليل: من فتح طه، فمعناه: يا رجل، ومن قرأ بكسرهما فهما حرفان من حروف المعجم، وقيل: معناه: فعل أمر بالطمأنينة، وقيل: الهاء ضمير الأرض وإن لم يتقدم لها ذكر، والمعنى: طأ الأرض.
«فتح البارى م/ ١٥٨».
الطهارة:
في اللغة مطلق النظافة حسية أو معنوية والنزاهة عن الأقذار، يقال: طهر الشيء بفتح الهاء وضمها، يطهر بالضم طهارة فيهما والاسم: الطهر بالضم، وطهره تطهيرا وتطهر بالماء وهم قوم يتطهرون: أى يتنزهون عن الأدناس، ورجل طاهر الثياب: أى منزه.
وهي مصدر: طهر يطهر - بضم الهاء - فيهما، وأما طهر - بفتح الهاء - فمصدره: طهر كحكم حكما.
ويقال: طهرت المرأة من الحيض والرجل من الذنوب - بفتح الهاء وضمها وكسرها - ويقال منه: طهر الشيء - بالفتح - وطهر - بالضم -: طهارة فيهما، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [سورة النمل، الآية ٥٦]: أي يتنزهون عن الأدناس، قال:
ثياب بنى عوف طهارى نقية … وأوجههم بيض المسافر غرّان
وهي النقاء من الدنس والنجس.
والتطهير: الاغتسال، يقال: «تطهرت المرأة»: إذا انقطع عنها الدم واغتسلت، وجمع الطهر: أطهار.
والطهور - بضم الطاء -: فعل الطهارة.
قال ﵊: «لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور».
[النسائي ٨٧/ ١]
والطهور - بفتح الطاء -: هو الطاهر في ذاته المطهر غيره كذا قال ثعلبة.
стр. 1028
والطهور - بالضم -: المصدر، وقد حكى فيهما الضم والفتح.
والطهوران: هما الماء والتراب.
سمي الأول طهورا لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ اَلسَّماءِ ماءً طَهُوراً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٤٨].
أما التراب، فهو طيب طهور لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾. [سورة النساء، الآية ٤٣].
اصطلاحا: رفع ما يمنع الصلاة وما في معناه من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب.
وعرفت: بأنها صفة حكمية توجب أن تصحح لموصوفها صحة الصلاة أو فيه أو معه.
وهي: صفة حكمية توجب لمن قامت به رفع حدث أو إزالة خبث في الماء فيه واستباحة كل مفتقر إلى طهر في البدلية.
وهي: صفة حكمية تمنع من لم يتصف بها من مباشرة ما هي شرط فيه.
وهي - عند المالكية -: صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له، فالأولان يرجعان للثوب والمكان، والأخير للشخص.
وهي: رفع حادث وإزالة نجس أو ما في معناهما، وهو تجديد الوضوء والأغسال المسنونة، والغسلة الثانية والثالثة في الوضوء والنجاسة والتيمم وغير ذلك مما لا يرفع حدثا ولا نجسا ولكنه في معناهما.
وهي: ارتفاع الحدث وإزالة الخبث.
وهي: ارتفاع الحدث: أى زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها.
стр. 1029
وهي: عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة.
قال الشيخ ابن عرفة ﵁ ونفع به - في صفة الطهارة: «صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له، فالأوليان من خبث، والأخيرة من حدث».
والطهر شرعا: زمان نقاء المرأة من دم الحيض والنفاس.
«المطلع ص ٦٢٥، والمغني لابن باطيش ص ٩١، ومعجم المغني ٣٤/ ١ - ٢١/ ١، والنظم المستعذب ٩/ ١، والتوقيف ص ٤٨٦، والاختيار ١٠/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٧١/ ١، والثمر الداني ص ٣١، وتحرير التنبيه ص ٣٤، ودليل السالك ص ٢٨، والروض المربع ص ٧، والتعريفات ص ١٢٣، والموسوعة الفقهية ٩١/ ٢٩، ١١٨».
الطواف:
لغة: الدوران حول الشيء، يقال: «طاف حول الكعبة وبها يطوف طوفا وطوفا» بفتحتين، والمطاف: موضع الطواف، وتطوف وطوف: بمعنى: طاف، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلصَّفا وَاَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اَللّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾. [سورة البقرة، الآية ١٥٨]، أصله يتطوف قلبت التاء طاء، ثمَّ أدغمت.
والطواف: المشي حول الشيء.
ومنه: الطائف لمن يدور حول البيت حافظا، ومنه أستعير الطائف من الجن والخيال وغيرهما، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ﴾. [سورة الأعراف، الآية ٢٠١]، وهو من يدور على الإنسان يطلب اقتناصه.
والطيف: خيال الشيء وصورته المترائى له في المنام أو اليقظة، ومنه قيل للخيال: طيف.
والطائفة: الجماعة من الناس، ومن الشيء: القطعة منه.
стр. 1030
والطوفان: كل حادثة تحيط بالإنسان وصار متعارفا في التناهي في الكثرة، لأن الحادثة التي نالت قوم نوح ﵇ كانت ماء.
والطوف من قولهم: «طاف به»: أى ألمّ، يقال: «طاف يطوف طوفا وطوفانا وتطوف واستطاف» كله بمعنى.
وفي الاصطلاح: هو الدوران حول البيت الحرام، وهو الدوران حول الكعبة سبعة أشواط متتالية بلا فصل كثير.
طواف الزيارة: ولهذا الطواف عند الفقهاء أربعة أسماء:
طواف الزيارة، وطواف الإفاضة، والطواف الواجب، وطواف الصّدر، أضيفت إلى الزيارة، لأنه يفعل عندها، وأضيفت إلى الإفاضة، لأنه يفعل بعدها، وأضيفت إلى الصّدر، لأنه يفعل بعده أيضا، والصدر - بفتح الصاد والدّال -: رجوع المسافر من مقصده.
وفي الحج أربعة أطوفة: طواف القدوم وهو سنة، وطواف الزيارة، الطواف الواجب ويسمى ركن الحج، وطواف الصدر، وطواف الوداع وهو واجب.
والطواف: هو الدوران حول الكعبة على الصفة المعروفة.
واستعمل أيضا بمعنى: السّعى في نص القرآن: ﴿إِنَّ اَلصَّفا وَاَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اَللّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾. [سورة البقرة، الآية ١٥٨].
وفي الأحاديث كحديث جابر ﵁: «حتى إذا كان آخر طوافه على المروة.» [مسلم (١٢١٨)]: أى آخر سعى النبي ﷺ .
والطواف: شرط لصحة السعي.
«المطلع ص ١٨٨، ٢٠٠، والكواكب الدرية ٢٤/ ٢، والتوقيف ص ٤٨٧، والموسوعة الفقهية ١٢/ ٢٥، ١٢/ ٢٩».
стр. 1031
طوبى:
الطوبى: الحسنى، وطوبى فعلى من كل شيء طيب، وهي ياء حولت إلى الواو.
«المعجم الوسيط (طيب) ٥٩٤/ ٢ (مجمع)، وفتح البارى م/ ١٥٩».
الطوفان:
ما كان كثيرا أو عظيما من الأشياء أو الحوادث بحيث يطغى على غيره، والفيضان العظيم، وقيل: هو الموت الكثير، وقيل: إنما هو في قصة آل فرعون، أما قصة نوح ﵇ فالماء بلا خلاف.
«المعجم الوسيط (طوف) ٥٩٥/ ٢ (مجمع)، وفتح البارى م/ ١٥٩».
طول:
الطول في اللغة - بفتح الطاء -: الفضل، يقال: «لفلان على فلان طول»: أي زيادة وفضل، ويقال: «طال على القوم يطول طولا»: إذا فضل، وطول الحرّة في الأصل مصدر من هذا، لأنه إذا قدر على صداقها وكلفتها فقد طال عليها.
والأصل أن يعدّى ب (إلى) فيقال: «وجدت طولا إلى الحرة»، ثمَّ كثر استعماله، فقالوا: «طول الحرة».
ويأتي بمعنى: الفضل والمن.
وأما في الاصطلاح: فهو السعة والغنى على قول.
وقال آخرون: الطول: كل ما يقدر به على النكاح من نقد أو عرض أو دين على مليء، قال القرطبي: الطول: هو القدرة على المهر في قول أكثر أهل العلم.
«الموسوعة الفقهية ١٤٥/ ٢٩».
طوى:
الطّوى من الطيّ، من معاني الطي في اللغة: بناء البئر بالحجارة، يقال: طويت البئر، فهو: طوىّ، «فعيل»، بمعنى: «مفعول».
стр. 1032
وفي «اللسان»: طوى حبل بالشام، وقيل: هو واد في أصل الطول، وفي التنزيل العزيز: ﴿إِنَّكَ بِالْوادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً﴾. [سورة طه، الآية ١٢].
وفي «معجم ياقوت الحموي» الطوى: بئر حفرها عبد شمس ابن عبد مناف، وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد ابن سيف.
وذي طول: واد بمكة، قال الزبيدي: يعرف الآن بالزاهر.
وقال الشربيني الخطيب: طوى - بالقصر وتثليث الطاء والفتح -: أجود واد بمكة بين الثنيتين - كداء العليا والسفلى - وأقرب إلى السفلى، سمى بذلك لاشتماله على بئر مطوية - مبنية - بالحجارة.
والمقصود بهذا المصطلح: الموضع الذي في مكة دون غيره من المعاني اللغوية.
«الموسوعة الفقهية ١٤٤/ ٢٩».
الطيرة:
- بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية -: التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرج أحد لحاجة، فإذا رأى الطير طار عن يمينه تيمن به واستمر، وإن طار عن يساره تشاءم به ورجع، وربما هيجوا الطير ليطير فيتعمدون ذلك ويصح معهم في الغالب لتزيين الشيطان لهم ذلك، وبقيت بقايا من ذلك في كثير من المسلمين، فنهى الشرع عن ذلك.
والطيرة: ما يتشاءم به من الفأل الرديء، وفي الحديث عنه ﷺ : «أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة» [أحمد ١٣/ ٦]، وفي الحديث: «ليس منا من تطير أو تطير له» [مجمع ١١٧/ ٥]، وهي بهذا تشبه الاستقسام في أنها طلب معرفة
стр. 1033
قسمة من الغيب.
«المصباح المنير (طير) ص ١٤٥، والمعجم الوسيط (طير) ٥٩٤/ ٢ (مجمع)، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٢٢/ ٤، الموسوعة الفقهية ٢٤١/ ٣، ٨١/ ٤».
الطيلسان:
- بفتح اللام -: واحد الطيالسة، وهو فارسي معرّب:
ثوب يغطى به الرأس والبدن يلبس فوق الثياب، وقد تكسر اللام منه.
وهو كساء غليظ والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٢، والنظم المستعذب ٢٠٩/ ٢، ونيل الأوطار ٨٧/ ٢».
طيور:
الطيور في اللغة: جمع طير، وهو جمع طائر، والطائر: كل ذي جناح يسبح في الهواء، وتطيّر فلان أصله التفاؤل بالطير، ثمَّ استعمل في كل ما يتفاءل به أو يتشاءم، لأن العرب كانت إذا أرادت المضي لمهمّ مرت بمجاثم الطير وإثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع؟ فنهى الشارع عن ذلك وقال: «لا عدوى ولا طيرة» [البخاري ١٦٤/ ٧].
وقال أيضا: «أقروا الطير على وكناتها» [مجمع ١٠٦/ ٥].
ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي.
«الموسوعة الفقهية ١٤٧/ ٢٩».
стр. 1034
حرف الظاء
الظئر:
بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها: الناقة تعطف على ولد غيرها، ومنه قيل للمرأة الأجنبية تحضن ولد غيرها: ظئر، ويطلق على زوجها أيضا، والجمع: أظؤر، وآظار، وظئور.
«المصباح المنير (ظئر) ص ١٤٧، والمعجم الوسيط (ظئر) ٥٩٦/ ٢».
الظاهر:
فاعل من الظهور، ومن معانيه: الوضوح والانكشاف، يقال:
«ظهر الشيء ظهورا»: برز بعد الخفاء، ومنه قيل: «ظهر لي رأي»: إذا علمت ما لم تكن علمته.
وحده: اللفظ الذي انكشف معناه اللغوي واتضح للسامع من أهل اللسان بمجرد السماع من غير قرينة، ومن غير تأمل وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اَللّهُ اَلْبَيْعَ وَحَرَّمَ اَلرِّبا﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٧٥] فهو ظاهر في الإحلال والتحريم، فإنه يفهمه السامع العربي من غير تأمل.
واصطلاحا: هو ما دل على معنى دلالة ظنية، وهو ما سبق إلى فهم سامعه معناه الذي وضع له ولم يمنعه من العلم به من جهة اللفظ مانع، وهو المعنى المتبادر إلى ذهن السامع ولا يحتاج إلى دليل، وهو الراجح.
وعرف أيضا: بأنه ما يحتمل بدله مرجوحا، كالأسد، وهو ما دل على معناه دلالة واضحة بحيث لا يحتاج في الوقوف على معناه إلى قرينة خارجية.
وأيضا: ما دل على معنى دلالة راجحة بحيث يظهر منه المراد للسامع بنفس الصياغة ويكون محتملا للتأويل والتخصيص.
стр. 1035
وهو اسم لكلام ظهر المراد به للسامع بصيغته، ولا يحتاج إلى الطلب والتأمل بشرط أن يكون السامع من أهل اللسان مثل قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّساءِ﴾.
[سورة النساء، الآية ٣]، فإنه ظاهر على الإطلاق، وهذا ظاهر في إحلال البيع، وقيل: الظاهر ما دل على معنى بالوضع الأصلي أو العرفي ويحتمل غيره احتمالا مرجوحا، كالأسد في نحو قولك: «رأيت اليوم الأسد»، فإنه راجح في الحيوان المفترس محتمل ومرجوح في الرجل الشجاع، لأنه معنى مجازي والأول الحقيقي المتبادر إلى الذهن، واشترط بعض الأصوليين في الظاهر، أن لا يكون معناه مقصورا بالسّوق أصلا فرقا بينه وبين النص، ورجح بعضهم عدم هذا الاشتراط.
ظاهر الرواية: هي الكتب المنسوبة إلى الإمام محمد، وهي رواية المبسوط والجامعين والسيرين والزيادات.
وغير الظاهر: الجرجانيات والهارونيات.
جمعها محمد بن الحسن الشيباني في خلافة هارون الرشيد، والرقيات أيضا، جمعها في الرّقة، وهو اسم موضع. وهذا مصطلح عند الأحناف فقط.
«المصباح المنير (ظهر) ص ١٤٧، وميزان الأصول ص ٣٥٠، ومنتهى الوصول ص ١٤٥، والتوقيف ص ٤٨٩، والحدود الأنيقة ص ٨٠، وإحكام الفصول ص ٤٨، وغاية الوصول ص ٨٣، ولب الأصول ص ٣٦، ٨٣، والكليات ص ٥٩٤، والواضح في أصول الفقه ص ٧٧١، والموجز في أصول الفقه ص ١٢٧، والموسوعة الفقهية ١٥٤/ ٢٩».
الظباء:
قال أبو حاتم: الظبية: الأنثى، وهو عنز وما عزة: والذكر:
ظبي، ويقال له: تيس، وذلك اسمه إذا أنثى، ولا يزال ثنيا حتى يموت، ولفظ الفارابي وجماعة: الظبية أنثى الظباء، وبه سميت المرأة، وكنيت، فقيل: أم ظبية.
стр. 1036
جمع: ظبي، والأنثى: ظبية - بالهاء - وجمع الظّبي في القلة: أظب، كدلو، وأدل، وجمعه في الكثرة: ظبي وظبي، ووزن فعول كفلوس.
«المعجم الوسيط (ظبي) ٥٩٦/ ٢، والمصباح المنير (ظبي) ص ١٤٥، والمطلع ص ٢٨٣».
الظّراب:
- بكسر الظاء المعجمة -: جمع: ظرب - بفتح الظاء وكسر الراء - وهي الرابية الصغيرة.
قال الأزهري: خصها بالطلب، لأنها أوفق للرّاعية من شواهق الجبال.
قال القاضي عياض: الظّرب: جمع: ظرب.
قال الجوهري: الظرب - بكسر الراء -: واحد الظراب، وهو الروابي الصغار، وقال مالك: الظرب: الجبل المنبسط.
«المصباح المنير (ظرب) ص ٥٩٦، والمطلع ص ١١٣، وتحرير التنبيه ص ١٠٣، ونيل الأوطار ١٠/ ٤».
الظرار:
قال في «القاموس»: الظر - بالكسر - والظرر والظروة:
الحجر أو المدور المحدد منه، والجمع: ظرار وظرارة، قال:
والمظرة - بالكسر -: الحجر تقدح به النار - وبالفتح - كسر الحجر ذي الحد.
«القاموس المحيط (ظرر) ص ١٤٢، والمعجم الوسيط (ظرر) ٥٩٦/ ١، ونيل الأوطار ١٤١/ ٨».
الظعينة:
هي المرأة ما دامت في الهودج، وإذا لم تكن فيه فليست بظعينة، وأصله من الظعن والظعون: وهو الارتحال، قال اللّه تعالى: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ﴾.
[سورة النحل، الآية ٨٠]
وقال عمرو بن كلثوم:
ففي قبل التفرق يا ظعينا … نخبرك اليقين وتخبرينا
стр. 1037
وأصل الظعينة: هو الهودج، ثمَّ سميت المرأة ظعينة لكونها فيه مأخوذ من الظعن وهو الارتحال، وقيل لها: ظعينة، لأنها تظعن بارتحال زوجها، وتقيم بإقامته، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت.
والظعينة: الراحلة التي ترحّل، ويظعن عليها أى يسار.
«المفردات ص ٣١٤، والقاموس المحيط (ظعن) ١٥٦٦، والمغني لابن باطيش ٢٦١/ ١، والنظم المستعذب ١٨٤/ ١، ٢٨٧/ ٢».
الظفر بالحق:
الظفر - بفتح الظاء - في اللغة: الفوز بالمطلوب.
وقال الليث: الظفر: الفوز بما طلبت والفلح على من خاصمت، فيكون معنى الظفر بالحق في اللغة: فوز الإنسان بحق له على غيره.
قال في «المصباح»: ويقال لمن أخذ حقه من غريمه: «فاز بما أخذ»: أي سلم له واختص به.
«المصباح المنير (ظفر) ص ١٤٦، والموسوعة الفقهية ١٥٦/ ٢٩».
الظّفر:
المخلب، ويعبر عن السلاح به تشبيها بظفر الطّائر إذ هو له بمنزلة السلاح، ويقال: «فلان كليل الظفر، وظفره فلان»:
نشب ظفره فيه، وهو أظفر: طويل الظفر. والظّفرة: جليدة يغشى البصر بها تشبيها بالظفر في الصلابة، يقال: «ظفرت عينه»، والجمع: أظفار، ويقال: «تقليم الأظفار»، ويقال:
«الأظافر».
«المفردات ص ٣١٤».
الظّلع:
- بفتح الظاء وسكون اللام -: العرج، يقال: «دابّة ظالع»، ويقال: «ظلع البعير والرجل ظلعا من باب نفع»:
غمز في مشيه، وقال الفيومي: وهو شبيه بالعرج، ولهذا
стр. 1038
يقال: «هو عرج يسير».
«القاموس المحيط (ظلع) ص ٩٦٢، والمصباح المنير (ظلع) ص ١٤٦، والمغني لابن باطيش ص ٢٩٤».
الظل:
لغة: الستر، تقول: «أنا في ظل فلان»: أي ستره، وليس الظل عدم الشمس كما قد يتوهم، بل هو أمر وجودي يخلقه اللّه لنفع البدن وغيره، وأصله: الستر، ومنه: (ظل الجنة)، و (ظل شجرها) إنما هو سترها وستر نواحيها، و (ظل اللّيل):
سواده، لأنه يستر كل شيء، و (ظل الشمس): ما ستر الشخوص من مسقطها، ذكره ابن قتيبة، قال: (والظل) يكون غدوة وعشية، ومن أول النهار وإلى آخره، و (الفيء) لا يكون إلا بعد الزوال، لأنه فاء: أى رجع من جانب إلى جانب.
والظل: ما نسخته الشمس، والفيء: ما نسخ الشمس.
والظل: نقيض الضح (الشمس أو ضوؤها).
قال الفيومي: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه، فهو:
ظل، ومثله ما في «اللسان» إذا استترت عنك بحاجز.
وفي الاصطلاح: قال الشربينى: الظل أصله الستر، ومنه:
أنا في ظل فلان، وظل الليل: سواده، وهو يشمل ما قبل الزوال وما بعده، ومثله ما ذكره ابن عابدين.
«المصباح المنير (ظلل) ص ١٤٦، والمفردات ص ٣١٤، وشرح فتح المجيب ص ١٩، وتحرير التنبيه ص ٥٧، وأنيس الفقهاء ص ٧٣، والموسوعة الفقهية ١٦٦/ ٢٩».
الظّلّة:
كهيئة الصّفة كذا في «الصحاح»، وأما في «المغرب»:
فالظّلة: كل ما أظلك من بناء أو جبل أو سحاب: أى سترك وألقى ظلّه عليك.
والظلة: ما استظل به - شيء كالصفة يستتر من الحر والبرد، (ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 1039
والجمع: ظل وظلال، والمظلة: البيت الكبير من الشعر أوسع من الخباء.
استظل من الشيء وبه: تظلل به: كان في ظله.
«المصباح المنير (ظلل) ص ١٤٦، والمفردات ص ٣١٤، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٧/ ١، وأنيس الفقهاء ص ٢١٨».
الظلم:
لغة: اسم من ظلمه ظلما، ومظلمة.
وأصل الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، والجور: هو مجاوزة الحد والميل عن القصد، ثمَّ كثر استعماله حتى صار كل عسف ظلما.
يقال: «ظلّم الشّعر»: إذا أبيض في غير أوانه.
يقول الأصفهاني: الظلم: يقال في مجاوزة الحق الذي يجري مجرى نقطة الدائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقل من التجاوز.
ويقول الآلوسي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً﴾. [سورة النساء، الآية ٣٠].
والظلم والعدوان بمعنى، وقيل: «أريد بالعدوان»: التعدي على الغير وبالظلم: الظلم على النفس بتعريضها للعقاب.
والظلم: التعدي، وأصله: الجور ومجاوزة الحد، ومنه قوله ﷺ في الوضوء: «فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم» [النهاية ١٦١/ ٣].
وهو عند كثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختص به.
وفي الشرع: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
«المصباح المنير (ظلم) ص ١٤٦، والمفردات ص ٢١٤ - ٢١٦، والحدود الأنيقة ص ٧٣، وإحكام الفصول ص ٥٠، والتعريفات ص ١٢٥، والموسوعة الفقهية ١٦٩/ ٢٩، ٥/ ٣٠، ١٥».
стр. 1040
الظن:
في اللغة: مصدر ظن من باب: قتل، وهو خلاف اليقين، وقد يستعمل بمعنى: اليقين، كقوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٤٦].
ومنه: المظنة - بكسر الظاء - للمعلم، وهو حيث يعلم الشيء أن يجمع المظان، قال ابن فارس: «مظنة الشيء»:
موضعه ومألفة، والظّنّة - بالكسر -: التهمة.
والظنين: أى المتهم مأخوذ من الظن، وهو من الأضداد، يقال: «ظننت»: إذا تحققت، وإذا شككت.
وقيل: الشك: الظن المستوي، والظنين: المتهم، يقول اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ اَلْمُبِينِ. * وَما هُوَ عَلَى اَلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [سورة التكوير، الآيتان ٢٣، ٢٤] عن قراءة من قرأ بالظاء المشالة (بظنين).
والظنيات: كالحدسيات: كما إذا شاهدنا القمر يزيد نوره وينقص لبعده عن الشمس وقربه.
والظن في الاصطلاح: إدراك الطرف الراجح من التردد بين أمرين.
وعرف بأنه ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض بتقديره مع كونه راجحا، وأنه تجويز أمرين، فما زاد لأحدهما مزية على سائرها، وأنه إدراك الطرف الراجح مع احتمال النقيض.
ففي الظن يكون ترجيح أحد الأمرين على الآخر، فإن كان بغير دليل فهو: مذموم، ويكون الترجيح في التحري بغالب الرأي، وهو دليل يتوصل به إلى طرف العلم، وإن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم.
وقد يستعمل في اليقين والشك تجوزا كما سبق. فالظن مباين للاعتقاد بمعنى: اليقين، وهو طريق لحدوث الاشتباه،
стр. 1041
والمعروف أن الوهم الطرف المرجوح مطلقا، وقيل: الظن:
أحد طرفي الشك بصفة الرجحان.
وقيل: الظن: الطرف الراجح المطابق للواقع، والوهم الراجح غير المطابق للواقع.
وذكر صاحب «الكليات»: أن الظن من الأضداد، لأنه يكون يقينا ويكون شكّا كالرجاء يكون أمنا ويكون خوفا، ثمَّ ذكر أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما، ومثله ما قاله ابن نجيم.
ونقل أبو البقاء: إن الزركشي أورد ضابطين للفرق بين الظن الوارد في القرآن بمعنى: اليقين، والظن الوارد فيه بمعنى:
الشك:
أحدهما: أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو: اليقين، وحيث وجد مذموما متوعدا عليه بالعذاب، فهو: الشك.
الثاني: أن كل ظن يتصل به (أن المخففة) فهو: شك، نحو قوله تعالى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ اَلرَّسُولُ وَاَلْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً﴾. [سورة الفتح، الآية ١٢].
وكل ظن يتصل به (إن المشددة) فهو: يقين كقوله تعالى:
﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [سورة الحاقة، الآية ٢٠].
«المصباح المنير (ظن) ص ١٤٧، والحدود الأنيقة ص ٦٧، وغرر المقالة ص ٢٤٦، وشرح الكوكب المنير ٧٦/ ١، وإحكام الفصول ص ٤٦، وفتح البارى م/ ١٦٠، والتعريفات ص ١٢٥، والموسوعة الفقهية ٢٩١/ ٤، ٢٠٥/ ٥، ١٨٨/ ١٠، ٢٠٣/ ١٤، ١٧٨/ ٢٩».
الظهار:
لغة - بكسر الظاء المعجمة -: اشتقاقه من الظهر مصدر:
ظاهره مفاعلة من الظهر، فيصح أن يراد به معان مختلفة
стр. 1042
ترجع إلى الظهر معنى ولفظا بحسب اختلاف الأغراض، فيقال: «ظاهرت فلانا»: إذا قابلت ظهرك بظهره حقيقة، وإذا غايظته أيضا، وإن لم تدابره حقيقة باعتبار أن المغايظة تقتضي هذه المقابلة، وظاهرته: إذا نصرته، لأنه يقال:
«قاوى ظهره»: إذا نصره، وظاهر من امرأته: إذا قال: «أنت علىّ كظهر أمي»، وظاهر بين ثوبين: إذا لبس أحدهما فوق الآخر على اعتبار جعل ما يلي كل منهما الآخر ظهرا للثوب.
وغاية ما يلزم كون لفظ «الظهر» في بعض هذه التراكيب مجازا، وذلك لا يمنع الاشتقاق منه، ويكون المشتق مجازا أيضا.
وقيل: مأخوذ من الظهر، لأن الوطء ركوب، وهو غالبا يكون على الظهر ويؤيده أن عادة كثير من العرب وغيرهم إتيان النساء من قبل ظهورهن ولم تكن الأنصار تفعل غيره استبقاء للحياء وطلبا للستر، وكراهة لاجتماع الوجوه حينئذ والاطلاع على العورات، وأما المهاجرين فكانوا يأتونهن من قبل الوجه فتزوج مهاجرى أنصارية فراودها على ذلك فامتنعت، فأنزل اللّه تعالى: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٣] على أحد الوجوه في سبب نزولها.
والظهار والتظهر والتظاهر مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون غيره، لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوبة: إذا غشيت فكأنه إذا قال: «أنت علىّ كظهر أمي» أراد: «ركوبك للنكاح حرام علىّ كركوب أمي للنكاح» فأقام الظهر مقام الركوب، لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح، لأن الناكح راكب، وهذا من استعارات العرب في كلامها. وكان الظهار عند العرب ضربا من الطلاق.
стр. 1043
وفي الشرع: وهو أن يشبه امرأته أو عضوا يعبر به عن بدنها أو جزءا منها شائعا منها بعضو لا يحل النظر إليه من أعضاء من لا يحل له نكاحها على التأبيد.
وفي «شرح فتح القدير»: هو تشبيه الزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد ولو برضاع أو صهرية.
ولا تفريق بين الزوجين في الظهار ولكن يحرم به الوطء ودواعيه حتى يكفّر المظاهر، فإن كفّر حلت له زوجته بالعقد الأول.
وقال ابن عرفة: «تشبيه زوج زوجة أو ذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل، والمعلق كالحاصل»، ثمَّ قال: أو صوب منه: تشبيه ذي حل متعة حاصلة أو مقدرة بآدمية إياها أو جزءها بظهر أجنبية أو بمن حرم أبدا أو جزئه في الحرمة.
وعرف أيضا: تشبيه المسلم المكلف من تحل له من زوجة أو أمة أو جزئها بمحرمة عليه أصالة أو ظهرها وإن تعليقا.
أو هو أن يشبه الزوج أو السيد المكلف ولو سكران سواء كان حرّا أو عبدا زوجته أو أمته بمن تحرم عليه تأبيدا.
«المفردات ص ٣١٧، ٣١٨، والمصباح المنير (ظهر) ص ١٤٧، والتوقيف ص ٤٩٣، والمغني لابن باطيش ٥٣٣/ ١، ومعجم المغني ٣/ ٨، وأنيس الفقهاء ص ١٦٢، والمطلع ص ٣٤٥، والاختيار ١٢٧/ ٣، والفتاوى الهندية ٥٠٥/ ١، وفتاوى قاضيخان ٥٤٢/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٢٩٥/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٧٦/ ٣، ١٧٧، والإقناع ٩٢/ ٣، والروض المربع ص ٤٣٨، والكواكب الدرية ٢٦٠/ ٢، ونيل الأوطار ٢٥٩/ ٦، وفتح الرحيم ٨٤/ ٢، والتعريفات ص ١٢٦، والموسوعة الفقهية ١٨٩/ ٢٩، ٨/ ٣٠».
стр. 1044
الظّهر:
- بالفتح -: الجارحة وأستعير لظاهر الأرض، فقيل: ظهر الأرض خير من باطنها، وعبر عن الدّواب بالظّهر، ويستعار لمن يتعوذ به.
والظّهر: المعين، والظهيرة: وقت الظّهر.
وفي «المصباح»: ظهر الشيء ظهورا: برز بعد الخفاء، ومنه قيل: «ظهر لي»: أي إذا علمت، وظهر الحمل: تبين وجوده.
والظّهر - بالضّم - بعد الزوال، ومنه صلاة الظّهر كذا في «الصحاح»، و «المغرب» وفيه: «وأما أبردوا بالظهر» [البخاري ١١٨/ ٤]، و «صلى الظهر» فعلى حذف المضاف.
«المفردات ص ٣٣، ٣١٨، والمصباح المنير (ظهر) ص ١٤٧، والتوقيف ص ٤٩٣، وأنيس الفقهاء ص ٧٢».
стр. 1045
حرف العين
العاتق:
ما بين المنكب والعنق، وهو مذكر، وقيل: مؤنث أيضا، وجمعه: عواتق وعتق.
قال ﵊: «لا يصلّينّ أحدكم في الثوب ليس على عاتقه منه شيء» [ابن خزيمة ٧٦٥]، والمراد بالثوب في هذا الحديث: ما كانوا يلبسونه من الشقق والأكسية التي كانوا يتزرون بها، ويصلون فيها، لأنها كانت عامة لبوسهم، ولم تكن القمص والسّراويلات عندهم كثيرة.
العاتق: المرأة الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تزوّج بعد إدراكها.
وقال ابن دريد: هي التي قاربت البلوغ.
«المغني لابن باطيش ص ٩٧، وتحرير التنبيه ص ٦٤، ونيل الأوطار ٢٨٧/ ٣».
العاتك:
الخالص من الألوان والأشياء، أي لون، وأي شيء كان.
يقال: «أحمر عاتك»: أى شديد الحمرة، والعاتكة المحمرة بالطيب، سميت لصفائها وحمرتها، وعتكت القوس تعتك عتكا وعتوكا: احمرت من القدم.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٣١٩/ ٢».
العادة:
كل ما تكرر، واشتقاقها من «عاد يعود»: إذا رجع.
وهي: الديدن يعاد إليه، سميت بذلك، لأن صاحبها يعاودها: أى يرجع إليها مرة بعد أخرى، وقيل: هي الأمور المتكررة من غير علاقة عقلية.
стр. 1046
وفي الاصطلاح: هي ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
وقال ابن عابدين: العادة والعرف بمعنى واحد من حيث المصداق وإن اختلفا من حيث المفهوم.
وفرق بعضهم بين العرف والعادة: بأن العادة: هي العرف العملي، بينما المراد بالعرف هو العرف القولي.
وعرفها بعضهم: بأنها عبارة عما استقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة عند الطبائع السليمة.
قال الشيخ زكريا الأنصاري: العادة: ما استقرت الناس فيه على حكم العقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
«التوقيف ص ٤٩٥، والحدود الأنيقة ص ٧٢، والموسوعة الفقهية ٢١٥/ ٢٠، ٥٤/ ٣٠».
العارضة:
ما يسقف به المحمل، قال ابن سيده: العارضة: المحمل، وعوارض البيت: خشب سقفه المعروضة، وعارضة الباب:
مساك العضادتين من فوق محاذية الأسكفّة.
«المطلع ص ١٨٤».
العارية:
- بالتشديد - كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب، وينشد:
إنما أنفسنا عاريّة … والعواريّ [قصارى] أن تردّ
والعارة: مثل العارية، قال ابن مقبل:
فأخلف وأتلف إنما المال عارة … وكله مع الدهر الذي هو آكله
وقد قيل: مستعار، بمعنى: متعاور، أى: متداول ومتناوب.
وقال غيره: لأنها تتناول باليد.
وفي الحديث: «فتعاوروه بأيديهم» [النهاية ٣١٨/ ٣]: أي تناولوه وتداولوه.
стр. 1047
وقيل: «اشتقاقها»: من عار، إذا ذهب وجاء، فسميت بذلك، لذهابها إلى يد المستعير، ثمَّ عودها إلى يد المعير.
ومنه سميت العير، لذهابها وعودتها، ومنه قيل للرجل البطال: عيّار، حكى الفرّاء: رجل عيّار: إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيّا، والجمع: عواريّ - بالتشديد والتخفيف - من العرى، وهو: التجرد.
وقيل: العارية: منسوبة إلى العارة، وهو اسم من قولك:
أعرته المتاع إعارة وعارة، والعارة: الاسم، والإعارة: المصدر الحقيقي يقوم مقامه، كما يقال: «أجبته إجابة، وأطقته أطاقه وطاقة، وأطعته إطاعة وطاعة، وأعرته إعارة وعارة».
وشرعا: تمليك المنافع بغير عوض.
وفي «الاختيار»: العارية اختصت بالمنافع، وسميت به لتعريه عن العوض.
قال ابن عرفة: العارية: مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض.
وعرفها ابن الحاجب: بأنها تمليك منافع العين بغير عوض.
قال المناوى: العارية: إباحة الانتفاع منها بإيجاب وقبول.
قال النووي: العارية: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه.
وفي «فتح المعين»: هي اسم لما يعار، وللعقد المتضمن لإباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه ليرده.
وفي «الروض المربع»: هي إباحة نفع عين.
وفي «المطلع»: هي إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال.
وقال السامري: هي إباحة منافع أعيان يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها، وقيل: هي هبة منفعة العين.
وفي «معجم المغني»: هي إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال.
стр. 1048
وفي «نيل الأوطار»: هي إباحة منافع العين بغير عوض، وهي أيضا مشروعة إجماعا.
«المغني لابن باطيش ص ٣٧٨، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٥٨، والاختيار ٣١١/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٥٩، والثمر الداني ص ١٧٨، والنظم المستعذب ١٦/ ٢، والتوقيف ص ٤٩٦، وتحرير التنبيه ٢٢٣، وفتح المعين ص ٨٣، وفتح الوهاب ٢٢٨/ ١، والروض المربع ص ٣١٠، والمطلع ٢٧١، ٢٧٢، وغرر المقالة ص ٢٢٧، ومعجم المغني ١٢٨/ ٥٣٥٤/ ٥، ونيل الأوطار ٢٩٦/ ٥».
العاشر:
مأخوذ من «عشرت المال عشرا - من باب قتل».
وعشورا: أخذت عشره، واسم الفاعل: عاشر وعشار.
وفي الاصطلاح: هو من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار مما يمرون عليه، عند اجتماع شرائط الوجوب.
«الاختيار ١٥١/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٢٧/ ٢٩».
عاشوراء:
وهو العاشر من شهر المحرم، لما روى عن ابن عباس ﵄: «أمر رسول اللّه ﷺ بصوم يوم عاشوراء:
العاشر من المحرم» [الترمذي - صوم ٤٩]، وأن صومه مستحب أو مسنون.
فعن أبي قتادة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ سئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: «يكفّر السّنة الماضية والباقية» [مسلم - صيام ١٩٧].
وعاشوراء: اليوم العاشر من الأيام نظير هذه البنية: تاسوعاء في اليوم التاسع، ولا يقال فيما سوى ذلك من الأيام، ذكره الخليل.
وعاشوراء: فاعولاء، من العشر يريد: عشر المحرّم.
стр. 1049
قال الجوهري: وعاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرم، وقد ذهب قوم إلى أنه اليوم التاسع، ووجه ذلك: أنه مأخوذ من أوراد الإبل، وهي: الرّبع، والخمس، والعشر، فإن الرّبع عند العرب: هو شرب الإبل في اليوم الثالث.
والخمس: شربها في اليوم الرابع، والعشر: شربها في اليوم التاسع.
وذكر بعضهم: أن عاشوراء بالقصر.
قال ابن دريد: هو يوم إسلامي ولم يكن في الجاهلية، لأنه ليس في كلامهم عاشوراء، وتعقب بما في «الصحيح» كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، ثمَّ هو بالمد، وحكى أبو عمرو الشيباني فيه القصر.
«المغني لابن باطيش ٢٥٤/ ١، وغرر المقالة ص ٢٦١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٦٥، والموسوعة الفقهية ٤٩/ ١٠، ٥٠، ٢١٩/ ٢٩».
العاضل:
الرّاد للأكفاء مرة بعد مرة، وقيل: الراد أول كفء، وقيل:
غير هذا.
«شرح حدود ابن عرفة ٢٤٦/ ١».
العاقبة:
الجزاء وآخر كل شيء وخاتمته، فمن الجزاء بالشر قوله تعالى:
﴿فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ اَلْمُكَذِّبِينَ﴾ [سورة آل عمران، الآية ١٣٧]: أي جزاؤهم، أو خاتمتهم الأليمة، أو نهايتهم.
وعن الجزاء بالخير، قوله تعالى: ﴿وَاَلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة الأعراف، الآية ١٢٨]: أي الجزاء الكامل أو الخاتمة الحسنة والنهاية السعيدة.
قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللّهَ شَيْئاً﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٤٤]: أي من يرجع إلى الكفر ويرتد عن الحق فلن يضر اللّه شيئا.
стр. 1050
وعقب القاضي على حكم غيره: نقضه وحكم بغيره، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَللّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾.
[سورة الرعد، الآية ٤١]: حكمه نافذ لا ينقضه أحد، وعقّب فلان فلانا: تتبعه ليستردّ منه حقّه أو ليأخذه بذنبه قبله، قال اللّه تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾.
[سورة الرعد، الآية ١١]: أي ملائكة حفظة يتتبعونه يحفظونه ويحصون أعماله، وليست التاء للمبالغة، بل هي للتأنيث، فلم نعهد تاء المبالغة في جمع المؤنث السالم، أو المعنى:
تتعاقب الملائكة ليلا ونهارا.
وعاقبه عقابا: جازاه، بما فعل، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾.
[سورة النحل، الآية ١٢٦]
والعقاب: المعاقبة وإيقاع الجزاء على المذنب، قال اللّه تعالى:
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ﴾.
[سورة فصلت، الآية ٤٣]
والأعقاب: جمع عقب، قال اللّه تعالى: ﴿اِنْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٤٤]: أي ارتددتم عن الإسلام، ورجعتم إلى الكفر.
العقبة: المرقى الصعب من الجبال، قال اللّه تعالى: ﴿فَلَا اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ﴾ [سورة البلد، الآية ١١]: أي فلا تخطاها واجتازها بفك الرقاب وبالإحسان. والعقبة واقتحامها تصوير بلاغي يصوّر القرآن فيه مجاهدة النفس والتغلب على حب الدنيا وحب المال، بالإنفاق وبالإيمان ليصل إلى رضوان اللّه في جنته، ولكن الإنسان المحروم لا يفعل ذلك ولا يقتحم العقبة.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٩/ ٢».
стр. 1051
العاقلة:
جمع عقل، وهو دافع الدية، وسميت الدية عقلا تسمية بالمصدر، لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثمَّ كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية، وإن لم تكن من الإبل، وقيل: إنما سميت عقلا، لأنها تعقل لسان ولى المقتول، أو من العقل، وهو المنع، لأن العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية، ثمَّ منعت عنه في الإسلام.
والعاقلة: أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان.
وعاقلة المعتق: قبيلة مولاه، لأن النصرة بهم ويؤيد ذلك قوله ﷺ : «إنّ مولى القوم منهم» [النسائي ١٠٧/ ٥].
قال القونوى: وعاقلة الرجل: عصبته، وهم: القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية قتله خطأ.
والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها: أي متوازية، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل.
وفي «الشرح الصغير»: العاقلة: أهل الديوان، والعصبة، وبيت المال.
- أهل الديوان: اسم للدفتر الذي يضبط فيه أسماء الجند وعددهم وإعطاؤهم، وبعض المالكية منعوا اعتبار الديوان من العاقلة.
قال ابن باطيش: العاقلة: هم الذين يؤدون العقل، وهو:
الدّية من عصبة الجاني، وإنما سموا عاقلة، لأنهم يتحملون العقل، وهو الدية.
وسموا عاقلة: لأنهم كانوا يعقلون الإبل على باب ولى المقتول.
وفي «المطلع»: والجماعة: عاقلة، وسميت بذلك، لأن الإبل تجمع، فتعقل بفناء أولياء المقتول: أى تشد في عقلها لتسلم إليهم ويقبضوها، ولذلك سميت الدّية عقلا، وقيل:
стр. 1052
سميت بذلك لإعطائها العقل الذي هو الدية، وقيل: سموا بذلك، لكونهم يمنعون عن القتال، وقيل: لأنهم يمنعون من يحملونها عنه من الجناية، واللّه أعلم.
«المغني لابن باطيش ٥٩٩/ ١، والشرح الصغير ١٠١/ ٤ ط.
إدارة المعاهد الأزهرية، وأنيس الفقهاء ص ٢٩٦، ونيل الأوطار ٨٢/ ٧، والموسوعة الفقهية ٢٢١/ ٢٩».
العالم:
ما سوى اللّه، سمى عالما، لأنه علم على وجود الصّانع [تعالى].
والعالمون: جمع عالم، والعالم: لا واحد له من لفظه.
واختلفوا في حقيقته، فقال المتكلمون وجماعات من أهل اللغة والمفسرين، والعالم: كلّ المخلوقات.
وقال جماعة: هم الملائكة والإنس والجن، وقيل: هؤلاء والشياطين، قاله أبو عبيدة والفرّاء.
وقيل: الآدميون خاصّة، حكوه عن الحسين بن الفضل وأبى معاذ النحوي، وقال آخرون: هو الدنيا وما فيها.
قال الواحدي: واختلفوا في اشتقاقه، فقيل: من العلامة، لأن كل مخلوق هو دلالة وعلامة على وجود صانعه، وعظيم قدرته، وهذا يتناول كل المخلوقات، ودليله قولهم: العالم محدث، وقوله تعالى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ اَلْعالَمِينَ.﴾
﴿* قالَ رَبُّ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾.
[سورة الشعراء، الآيتان ٢٣، ٢٤]
وقيل: مشتق من العلم، وهذا على مذهب من يخصّه بمن يعقل.
«الحدود الأنيقة ص ٦٦، وتحرير التنبيه ص ٧٤».
العام:
مشتق من العموم، وهو مستعمل في معنيين:
في الاستيعاب، وفي الكثرة والاجتماع.
стр. 1053
يقال: «مطر عام وخصب عام»: إذا عم الأماكن كلها أو عامتها، وفيه عامة الناس لكثرتهم، وكذا القرابة إذا توسعت وكثرت أشخاصها تسمى قرابة العموم.
وفي الاصطلاح: عند الجصاص وأكثر المشايخ: هو الاجتماع والكثرة دون الاستيعاب، وقال مشايخ العراق: من شرطه الاستيعاب.
- وقال الجصاص: العام: ما ينتظم جمعا من الأسماء والمعاني:
أى العام شيء يشمل الأشياء وينتظمها.
- وذكر القاضي الإمام أبو زيد - رحمة اللّه عليه - قال:
العام: ما ينتظم جمعا من الأسماء لفظا أو معنى.
وفي «الموجز في أصول الفقه»: لفظ واحد يستغرق جميع ما يصلح له بوضع واحد.
وقال ابن الحاجب في «منتهى الوصول»: العام: اللفظ المستغرق لما يصلح له.
وفي «لب الأصول/ جمع الجوامع»: العام: هو لفظ يستغرق الصالح له بلا حصر.
وفي «الواضح» في أصول الفقه: العام: هو اللفظ المستغرق لكل ما يصلح له دفعة واحدة.
ملحوظة: المقصود ب «دفعة واحدة»: أي لا على سبيل البدل، فتخرج النكرة المثبتة فليست عامة، وإن تناولت كل ما تصلح له، لكنها تتناوله على سبيل البدل، كقولك: «اذبح خروفا» ليس المطلوب ذبح جميع الخراف، ولكن يذبح هذا أو هذا أو هذا أو أي أحد منها، فإن ذبح واحدا كفى في امتثال الأمر، ومع هذا فليس عامّا، وهذا عند الأصوليين، أما أهل علم اللغة فيسمون هذا النوع أيضا عامّا، فالعموم عند اللغويين نوعان:
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 1054
الأول: العموم الشمولي: وهو وحده يسميه الأصوليون:
العموم.
الثاني: العموم البدلي أو (عموم الصلاحية): وهو الذي مثلنا له بقولك: (اذبح خروفا) ويسميه الأصوليون: المطلق.
«الحدود الأنيقة ص ٨٢، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٦٩، ومنتهى الوصول ص ١٠٢، وميزان الأصول ص ٢٥٦، والموجز في أصول الفقه ص ١١٥، والواضح في أصول الفقه ص ١٧٧».
والعام: كالسّنة، لكن يكثر استعمال السنة في الحول الذي فيه شدة وجدب، والعام فيما فيه رخاء.
وقيل: سميت السنة عاما، لعموم الشمس بجميع بروجها، ويدل المعنى العموم: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية ٣٣]، ذكر بعضهم.
قال أبو البقاء: العام: السنة الكاملة، واشتقاقه من عام يعوم إذا سبح كأنه سمي بذلك لجريانه على التكرار، أو لأن نجومه تسبح في الفلك، كما قال اللّه تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية ٣٣].
فائدة: فرّق بعض اللغويين بين العام والسنة:
قال ابن الجواليقي: ولا تفرق عوام الناس بين العام والسنة ويجعلونهما بمعنى، وهو غلط، والصواب: ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى أنه قال: السنة من أى يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا.
وفي «التهذيب» أيضا: العام: حول يأتي على شتوة وصيفة، وعلى هذا فالعام أخص من السنة، فكل عام سنة، وليست كل سنة عاما، وإذا عددت من يوم إلى مثله، فهو سنة، وقد
стр. 1055
يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء، والعام لا يكون إلاّ صيفا وشتاء متواليين.
«التوقيف ص ٤٩٧، والموسوعة الفقهية ٢٥٩/ ٢٥».
عامل:
في اللغة: بوزن فاعل من عمل.
يقال: «عملت على الصدقة»: سعيت في جمعها.
ويطلق العامل ويراد به: الوالي، والجمع: عمال، وعاملون، ويتعدى إلى المفعول الثاني بالهمزة، فيقال: «أعملته كذا واستعملته»: أى جعلته عاملا، أو سألته أن يعمل، وعمّلته على البلد - بالتشديد -: وليته عمله.
والعمالة - بضم العين -: أجرة العامل، والكسر لغة.
وفي الاصطلاح: هو من نصبه الإمام لاستيفاء الصدقات والعشور، كذا في «الكافي».
وفي شرح «فتح القريب»: هو من استعمله الإمام على أخذ الصدقات ودفعها لمستحقها.
وفي «النظم المستعذب»: الذي يتولى الأعمال.
«الفتاوى الهندية ١٨٨/ ١، وشرح فتح القريب ص ٤١، والنظم المستعذب ١٦٢/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٢٧/ ٢٩».
العانة:
في اللغة: هي الشعر النابت فوق الفرج، وتصغيرها عوينة، وقيل: هي المنبت.
قال الأزهري وجماعة: هي موضع منبت الشعر فوق قبل الرجل والمرأة.
وفي الاصطلاح: قال العدوى والنفراوى: العانة: هي ما فوق العيب والفرج، وما بين الدبر والأنثيين.
وقال النووي: المراد بالعانة: الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه، وكذلك الشعر الذي حوالي فرج المرأة.
«نيل الأوطار ٢٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٣٣/ ٢٩».
следующие страницы →