← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وفي الاصطلاح: تطلق على صلة الرحم، وصلة السلطان. قال العيني في «شرح البخاري»: الصلة: هي صلة الأرحام، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار، والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا وأساءوا، وقطع الرحم: قطع ذلك كله. وقال النووي في «شرح مسلم»: قال العلماء: «وحقيقة الصلة»: العطف والرحمة. ففي حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: «إن اللّه خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك» [البخاري ٦/ ٨]. وذكر النووي: إن صلة اللّه لعباده عبارة عن لطفه بهم ورحمته إياهم وعطفه بإحسانه ونعمه. ويعتبر الفقهاء الصلة سببا من أسباب الهبات، والعطايا، والصدقات. كما يطلق بعض الفقهاء على عطايا السلاطين: صلات السلاطين. «الموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢٧». الصماخان: مثنى صماخ: وهو الثقب الذي تدخل فيه رأس الإصبع إلى الاذن، وقيل: هو الاذن نفسها، والجمع: أصمخة، مثل: سلاح وأسلحة. «المصباح المنير (صمخ) ص ١٣٢». الصمت: وكذا السكوت، لغة: الإمساك عن النطق، وهما أخص من الصوم لغة لا شرعا، لأن بينهما وبينه تباينا.

стр. 982

والصمت: هو السكوت مطلقا سواء أكان قادرا على الكلام أم لا. وجاء في «المغرب»: أن الصمت: هو السكوت الطويل، ومثله ما نقله ابن عابدين عن النهر، حيث قال: السكوت: ضم الشفتين، فإن طال يسمى: صمتا. وفي الحديث: قال النبي ﷺ : «لا صمات يوم إلى الليل». [السنن الكبرى للبيهقي ٥٧/ ٦] «المصباح المنير (صمت) ص ١٣٢، والموسوعة الفقهية ١٣١/ ٢٥، ٧/ ٢٨». الصمعاء: (من النعم): صغير الأذنين جدّا، إذ الصّمع: لصوق الأذنين وصغرهما، وكل منضم، فهو: صمع، ومن ذلك اشتق: صومعة النصارى، والجمع: صوامع، وقلب أصمع: زكى. «المصباح المنير (صمع) ص ١٣٣، والكواكب الدرية ٥٩/ ٢». الصناعة: اسم لحرفة الصانع وعمله الصنعة، يقال: «صنعه يصنعه صنعا وصناعة»: عمله، والصنع: إجادة الفعل وكل صنع فعل وليس كل فعل صنعا، وكل علم مارسه الرجل سواء كان استدلاليّا أو غيره حتى صار كالحرفة فله فإنه يسمى صناعة. وقيل: الصنعة (بالفتح) العمل، والصناعة قد تطلق على ملكة يقتدر بها على استعمال المصنوعات على وجه البصيرة لتحصيل غرض من الأغراض بحسب الإمكان. والاحتراف يفترق عن الصناعة، لأنها عند أهل اللغة ترتيب العمل على ما تقدم العلم به وبما يوصل المراد منه، ولذا قيل للنجار: صانع، ولا يقال للتاجر: صانع، فلا يشترطون في الصناعة أن يجعلها الشخص دأبه وديدنه. - ويخص الفقهاء كلمة «صناعة» بالحرف التي تستعمل فيها

стр. 983

الآلة، فقالوا: «الصناعة ما كان بآلة». «المصباح المنير (صنع) ص ١٣٣، والكليات ص ٥٤٤، والموسوعة الفقهية ٧٠/ ٢، ٣٦٠/ ٢٧». الصّنان: الصنان والصنة: ذفر الإبط وغيره. صن يصن صنّا وصنونا وأصن: أنتنت ريحه: أى صار له صنان، وصن اللحم والماء وأصن: صار له صنان. «المصباح المنير (صنن) ص ١٣٣، والإفصاح في فقه اللغة ١١٦٧/ ٢». الصندلة: شبه الخف يكون في نعله مسامير، والجمع: صنادل. وتصندل: لبسها. «الإفصاح في فقه اللغة ٣٩٣/ ١». صندوق العروس: من إبداع الأندلس، كانت العروس تجمع فيه رياشها وحليها، وهو من عود العرعر الصلب في هيكل غاية في الكبر. «معلمة الفقه المالكي ص ٢٥٦». صنف: قال أهل اللغة: «التصنيف»: التمييز، والصنف: الطائفة من كل شيء أو النوع. وصنّفت الشيء: جعلته أصنافا، فكأن المصنف لكتاب مبين النوع أو القدر الذي أتى به في كتابه من غيره. وأما الصنف - بكسر الصاد -: فهو النوع. قال الجوهري وغيره: الصنف - بفتح الصاد -: لغة فيه، وصنفة الثوب والإزار: طرته، وهي جانبه الذي لا هدب فيه. قال الجوهري وغيره: ويقال: هي حاشية الثوب: أى جانب كان، وهي - بفتح الصاد وكسر النون - وقد ذكرها في «المهذب» في باب الكفن. «المصباح المنير (صنف) ص ١٣٣، وتهذيب الأسماء واللغات ١٨٠/ ٣».

стр. 984

الصّنم: قيل: إنه ما كان مصوّرا من حجر أو صفر ونحو ذلك. والصنم: الصورة بلا جثة. وفي الحديث: «إنى نذرت أن أذبح بمكان كذا»: مكان كان يذبح فيه في الجاهلية، قال: لصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوف بنذرك [البخاري ٦٣/ ٣]. «المطلع ص ٣٦٤، والمغني لابن باطيش ٢٩٩/ ١». الصهر: اسم يشمل قرابات النساء ذوات المحارم (وذوي) المحارم، مثل: أبويها، وأخواتها، وعماتها، وخالاتها، وبنات أخواتها، وأعمامها، وأخوالها، هؤلاء: أصهار زوجها، ومن كان من قبل الزّوج من ذوي قرابته المحارم، فهم: أصهار المرأة. والصهر: ما يحل لك نكاحه من القرابة وغير القرابة، وهذا قول الكلبي. وقال الضحاك: الصهر: الرضاع ويحرم من الصهر ما يحرم من النسب، ويقال: «الصهر»: الذي يحرم من النسب. «المصباح المنير (صهر) ص ١٣٣، والمغني لابن باطيش ٤٩٣/ ١، والتعريفات ص ١١٨». الصواب: لغة: السداد. واصطلاحا: هو الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. وقيل: «الصواب»: إصابة الحق. - والفرق بين الصواب والصدق: أن الصواب: هو الأمر الثابت في نفس الأمر الذي لا يسوغ إنكاره. والصدق: هو الذي يكون ما في الذهن مطابقا لما في الخارج. والحق: هو الذي يكون ما في الخارج مطابقا لما في الذهن. والصواب خلاف الخطأ، وهما يستعملان في المجتهدات.

стр. 985

والحق والباطل يستعملان في المعتقدات. حتى إذا سئلنا في مذهبنا ومذهب من خالفنا في الفروع يجب علينا أن نجيب بأن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب من خالفنا خطأ يحتمل الصواب. وإذا سئلنا عن معتقدنا ومعتقد من خالفنا في المعتقدات يجب علينا أن نقول: الحق ما عليه نحن، والباطل ما عليه خصومنا، هكذا نقل عن المشايخ. وتمام المسألة في أصول الفقه هكذا قال الجرجاني. «الحدود الأنيقة ص ٧٤، والتعريفات ص ١١٨، ١١٩». صواحب (يوسف): وردت هذه الجملة: «إنكن صواحب يوسف» [البخاري ١٦٩/ ١] في الحديث، ثمَّ ضربت مثلا. لذا أوردنا المراد بها، والمراد: أنهن مثل صواحب يوسف ﵇ في إظهار خلاف ما في الباطن، وهذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع، فالمراد به واحدة هي عائشة ﵂ فقط، كما أن المراد بصواحب يوسف زليخا فقط، كذا قال الحافظ. «نيل الأوطار ٣١٩/ ٢». الصّوّاغ: - بفتح الصّاد المهملة، وتشديد الواو، وآخره غين معجمة -: هو الصائغ، يقال: رجل صائغ وصوّاغ، وصيّاغ أيضا في لغة أهل الحجاز، وعمله الصّياغة. «المغني لابن باطيش ٤٠٦/ ١». الصّور: - بضم الصاد وفتح الواو -: جمع صورة، وهي ما يصنع على مثل الحيوان. «شرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ٣٦٦/ ٤».

стр. 986

الصوم: قال الغزى: والصيام والصوم، مصدران معناهما لغة: مطلق الإمساك، يقال للساكت: «صائم» لإمساكه عن الكلام. ومنه قوله تعالى: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [سورة مريم، الآية ٢٦] سمى الإمساك عن الكلام صوما. ويقال: «صامت الخيل»: إذا أمسكت عن السير، وصامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب. قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو: صائم. والصيام: الإمساك والترك، فمن أمسك عن شيء ما قيل له: صائم. ويقال: «صامت الشمس»: إذا وقفت في كبد السماء وأمسكت عن السير ساعة الزوال، وقال النابغة: خيل صيام وخيل غير صائمة أى: ممسكات عن العلف وغير ممسكات. وشرعا: خصصه الشرع بإمساك مخصوص، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع نهارا مع النية، فصار الصوم عند إطلاقه ينصرف إلى الصوم الشرعي. وهو عبارة عن ترك الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى غروب الشمس بنية التقرب من الأهل، كذا في «الكافي». نقل الميداني من الحنفية: أنه هو الإمساك عن المفطرات حقيقة أو حكما في وقت مخصوص بنية من أهلها. وهو الإمساك عن المفطر على وجه مخصوص. وعرّفه المالكية: بأنه هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية قبل الفجر أو معه في غير أيام الحيض والنفاس وأيام الأعياد.

стр. 987

وقال الشافعية: هو إمساك عن مفطر بنية مخصوصة جميع نهار قابل للصوم من مسلم عاقل طاهر من حيض ونفاس. وقال البعلى من الحنابلة: هو عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص بنية مخصوصة. قال ابن عرفة: رسمه عبادة عدمية وقتها وقت طلوع الفجر حتى الغروب. ثمَّ قال: وقد يحد بأنه: كف بنية عن إنزال يقظة ووطء وإنعاظ ومدى وصول غذاء غير غالب غبار أو ذباب أو فلقة بين الأسنان بحلق أو جوف زمن الفجر حتى الغروب دون إغماء أكثر نهاره. وصوم التطوع: التقرب إلى اللّه بما ليس بفرض من الصوم. «الاختيار ١٦٤/ ١، ومعجم المغني ٣/ ٣٥/ ٣، والمطلع ص ١٤٥، والمغني لابن باطيش ٢٢٥/ ١، والثمر الداني ص ٢٤٦، وشرح فتح القريب المجيب ص ٤٢، وشرح حدود ابن عرفة ١٥١/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٤٢، والروض المربع ص ١٧٦، والموسوعة الفقهية ٧/ ٢٨، ٨٦». الصياح والصراخ: في اللغة: هو الصوت بأقصى طاقة. وقد يكون معهما بكاء، وقد لا يكون، ويرد الصراخ أيضا كرفع الصوت على سبيل الاستغاثة. «الموسوعة الفقهية ١٦٧/ ٨». صياغة: لغة: من صاغ الرجل الذهب يصوغه صوغا وصياغة، جعله حليّا، فهو: صائغ، وصوّاغ، وعمله الصياغة. واصطلاحا: لا يخرج استعمال الفقهاء لهذا المصطلح عن معناه اللغوي. «الموسوعة الفقهية ١٠١/ ٢٨».

стр. 988

صيال: في اللغة: مصدر: صال يصول: إذا قدم بجراءة وقوة، وهو: الاستطالة والوثوب والاستعلاء على الغير. ويقال: «صاوله مصاولة، وصيالا، وصيالة»: أى غالبه ونافسه في الصول. وصال عليه: أى سطا عليه ليقهره. والصائل: الظالم، والصؤل: الشديد الصول. والصولة: السطوة في الحرب وغيرها. وصؤل البعير: إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم. وفي الاصطلاح: الصيال: الاستطالة والوثوب على الغير بغير حق. «الإقناع ٢٢٥/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٠٣/ ٢٨». الصّيّت: بوزن السّيّد والهين، وهو: الرفيع الصوت، وهو فيعل من صات يصوت، كما يقال للسحاب الماطر: «صيّب»، وهو من صاب يصوب. ويقال: «ذهب صيت فلان في الناس»: أى ذهب ذكره وشرفه. والصيت - بفتح الصاد المهملة، وتشديد المثناة التحتية، وفتح التاء المثناة من فوق -: أى العالي الصوت جهوريّة. «المغني لابن باطيش ٨٧/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٥٦». الصّيحانى: قال الأزهري: وهذا الصيحاني الذي يحمل من المدينة من العجوة، يقال: كان كبش اسمه صيحان شدّ بنخله فنسب إليه، وقيل: «صيحانية»، قاله الأزهري، وابن فارس. «المصباح المنير (صيح) ص ١٣٥، وتحرير التنبيه ص ٢٠٢». الصيد: لغة: في الأصل مصدر: «صاد يصيد صيدا»، فهو: صائد،

стр. 989

ثمَّ أطلق الصيد على المصيد تسمية للمفعول بالمصدر، كقوله تعالى: ﴿لا تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾. [سورة المائدة، الآية ٩٥] والصيد: ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له. ويطلق على المعنى المصدري: أي فعل الاصطياد، كما يطلق على المصيد، يقال: «صيد الأمير، وصيد كثير»، ويراد به المصيد، كما يقال: «هذا خلق اللّه»: أى مخلوقاته . وأطلق على المصيد كما في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ﴾. [سورة المائدة، الآية ٩٦]. وقال الراغب: الصيد لغة: تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا. وشرعا: - عرّفه الكاسانى على الإطلاق الثاني (أي المصيد): بأنه اسم لما يتوحش ويمتنع ولا يمكن أخذه إلاّ بحيلة إما لطيرانه أو لعدوه. - وعرّفه البهوتى بالإطلاقين (المعنى المصدري والمصيد) فقال: الصيد بالمعنى المصدري: اقتناص حيوان متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه، أما بالمعنى الثاني - أي المصيد -: فعرفه بقوله: الصيد حيوان مقتنص حلال متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه فخرج الحرام كالذئب، والإنس كالإبل ولو توحشت. وهو الحيوان الممتنع المتوحش في أصل الخلقة، وهو نوعان: الأول: برى: وهو ما يكون توالده وتناسله في البر. الثاني: بحري: وهو ما يكون توالده في الماء، لأن المولد هو الأصل والتعيش بعد ذلك عارض فلا يتغير به.

стр. 990

والصيد مصدرا: أخذ غير مقدور عليه من وحشي طيرا وبرّا وحيوان بحر بقصد، وهو كل ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة. وزيد عليها أحكام شرعا. وهو ما امتنع بجناحه أو بقوائمه مأكولا أو غيره، ولا يؤخذ إلا بحيلة، كذا عبّر بعضهم، وهو تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا. والمتناول منه: ما كان حلالا. «المطلع ص ٣٨٥، والتوقيف ص ٤٦٧، والفتاوى الهندية ٢٤٧/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٩٠/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٨٤/ ٣، والروض المربع ص ٥٠٦، والإقناع ٣٠/ ٤، والموسوعة الفقهية ١١٣/ ٢٨». الصيدلة: بيع العطر، وعلم الصيدلة: علم يبحث فيه عن العقاقير وخصائصها وتركيب الأدوية وما يتعلق بها. والصيدلى والصيدلاني: بائع الأدوية، منسوب إلى بيع العطر، وهو العالم بخواص الأدوية، وتبدل اللام نونا، فقال: «صيدنانى»، والجمع: صيادلة. والصيدلة: مهنة الصيدلاني. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٠/ ١». الصّير: واحدة الصّير: صيرة، وهي حظيرة الغنم، كسيرة وسير. «المطلع ص ٣٧٦». الصيغة: في اللغة: من الصوغ، مصدر: «صاغ الشيء يصوغه صوغا وصياغة وصغته أصوغه صياغة وصيغة، وهذا شيء حسن الصيغة»: أى حسن العمل. وصيغة الأمر كذا وكذا: أي هيئته التي بنى عليها.

стр. 991

وصيغة الكلمة: هيئتها الحاصلة من ترتيب حروفها وحركاتها، والجمع: صيغ، قالوا: «اختلفت صيغ الكلام»: أى تراكيبه وعباراته. والصيغة: العمل والتقدير، يقال: «هذا صوغ هذا»: إذا كان على قدره، وصيغة القول كذا: أى مثاله وصورته على التشبيه بالعمل والتقدير. واصطلاحا: لم نعرف للفقهاء تعريفا جامعا للصيغة يشمل صيغ العقود والتصرفات والعبارات وغيرها لكنه يفهم من التعريف اللغوي ومن كلام بعض الفقهاء أن الصيغة هي الألفاظ والعبارات التي تعرب عن إرادة المتكلم ونوع تصرفه. - يقول ابن القيم: إن اللّه تعالى وضع الألفاظ بين عباده تعريفا ودلالة على ما في نفوسهم، فإذا أراد أحدهم من الآخر شيئا عرفه بمراده وما في نفسه بلفظه ورتب على تلك الإرادات والمقاصد أحكامها بواسطة الألفاظ ولم يرتب تلك الأحكام على مجرد ما في النفوس من غير دلالة فعل أو قول. والعبارة أعم من الصيغة في استعمال الفقهاء. صيغة التخيير: قال ابن عرفة: «صيغة فيها اختاري نفسك». وروى أو طلقي نفسك ثلاثا، أو اختاري أمرك ثلاثا. فإن قلت: مر لنا إشكال في فهم سر تعبيره في صيغة التخيير بما رأيته ولم يعبر بذلك في صيغة التمليك، ولم يمض لنا قوة جواب بعد مراجعة فيه. صيغة التمليك: قال ابن عرفة: «كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 992

غيرها دون تخيير»، ولو قال: لفظ أو ما يقوم مقامه، لدخلت الإشارة واللّه أعلم بقصده. ولا يقال: إنه يرد على رسمه صيغة التمليك لأنا نقول: إنه قد قصد الضابط، كذا مر لنا في الجواب، وفيه ما لا يخفى، لأنه أخرج التخيير وفيه ما لا يخفى. «شرح حدود ابن عرفة ٢٨٦/ ١، والموسوعة الفقهية ١٥٢/ ٢٨، ١٥٣، ٢٦٢/ ٢٩».

стр. 993

حرف الضّاد الضّائع: أصلها ضاع الشيء يضيع ضيعة، وضياعا بالفتح، فهو: ضائع، والجمع: ضيّع، مثل: ركّع وجياع، ويتعدى بالهمزة والتضعيف، فيقال: «إضاعة، وضيّعه». - والضيعة: العقار، والجمع: ضياع، مثل: كلبة، وكلاب، وقد يقال: «ضيع». والضيعة: الحرفة، والصناعة، ومنه: «كل رجل وضيعته». والضيعة: الموضع الذي يضيع فيه الإنسان، قال الشاعر: وهو مقيم بدار مضيعة … شعاره في أموره الكسل وفي بيت الأموال قسم يقال له: «بيت الضوائع»، وهي الأشياء المفقودة التي لا يعلم صاحبها وأمثالها. «المصباح المنير (ضيع) ص ١٣٩». الحوائج الضائعة: كان بمدينة فأس مكتب للأشياء المفقودة والضائعة بمارستان سيدي فرج حيث مقر الدّلالة (جمع دلال) والصحافة: (أى حمالى نعوش وتوابيت الموتى). وقد ذكرنا ذلك لنشير إلى بعض مظاهر الحضارة الإسلامية. «معلمة الفقه المالكي ص ٢٦٠». الضّابط لغة: من ضبطه ضبطا من باب: ضرب، حفظه حفظا بليغا، ومنه قيل: «ضبطت البلاد وغيرها»: إذا قمت بأمرها قياما ليس فيه نقص، وضبط ضبطا من باب تعب: عمل بكلتا يديه، فهو: أضبط، وهو الذي يقال له: «أعسر يسر».

стр. 994

الضّابط اصطلاحا: عند المحدثين، فهو: الحافظ المتقن. وعند الأصوليين: فهو ما يقصد به نظم صور متشابهة، أو هو: ما عمّ صورا، أو: ما كان القصد منه ضبط صور بنوع من أنواع الضبط من غير نظر في مأخذها، وإلا فهو: القاعدة. وفرق بعض مشايخنا: بأن الضابط يجمع فروعا من باب واحد. ثمَّ رأيته في «الكليات» قال: والقاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى. وجاء بحاشية «الكليات»: الواجب في الضوابط: هو الجمع والانعكاس، أعنى كونها بحيث يدخل فيها جميع أفراد المضبوط، وأما المنع والاطراد أعنى: الكون بحيث لا يدخل فيها شيء من اعتبار المضبوط فليس بواجب لها. «المصباح المنير (ضبط) ص ١٣٥، وشرح الكوكب المنير ٣٠/ ١، والكليات ص ٧٢٨، والمغرب ص ٢٧٩». الضّالة: لغة: «من ضل الشيء»: خفي وغاب، وأضللت الشيء - بالألف -: إذا ضاع منك فلم تعرف موضعه، فإن أخطأت موضعه وكان ثابتا كالدار، قلت: «ضللته»، ولا تقل: «أضللته بالألف». قال الأزهري وغيره: الضالة لا تقع إلا على الحيوان. يقال: ضل البعير، والإنسان وغيرهما من الحيوان، وهي الضوال. وأما الأمتعة: فتسمى لقطة، ولا تسمى ضالة. لذا عرّفها ابن عرفة فقال: «نعم وجد بغير حرز محترم، وذلك ليفرق بينها وبين اللقطة». وفي «الاختيار»: الضالة: الدّابة تضل الطريق إلى مربطها.

стр. 995

وفي «المصباح»: الضالة: الحيوان الضائع. وفي «كشاف القناع»: الضالة: اسم حيوان خاصة. وقد تطلق الضالة على المعاني، ومنه: «الحكمة ضالة المؤمن». [كشف الخفاء ٤٣٥/ ١] وضل الناسي: غاب حفظه. «المصباح المنير ص ١٣٨، والمعجم الوسيط ٥٦٣/ ١، وتحرير التنبيه ص ٢٥٨، وشرح حدود ابن عرفة ٥٦٤/ ١، والمغرب ص ٢٨٤، وتهذيب الأسماء واللغات ١٨٣/ ٣». الضّأن: قال القاضي عياض: جمع ضائن، مثل: تاجر وتجر، وجمع الضائن: أضئان، مثل: أطوار، وضمين، مثل: مئين. ويقال للواحدة: ضائنة أيضا، وجمعها: أضون، مثل: أنجم. قال الجوهري: الضائن: خلاف الماعز، أو هو: ذو الصوف من الغنم، والأنثى: ضائنة، والجمع: ضوائن. يقال: لحم ضأن، ولحم ضأن بالإضافة والوصف. «مشارق الأنوار ٥٥/ ٢، والمطلع ص ١٢٦، والمصباح المنير ص ١٣٩، والمعجم الوسيط ٥٥٢/ ١». الضّب: - بفتح الضاد -. الحقد والغل. حيوان صغير ذو ذنب يشبه بالحرذون - بكسر الحاء - وقيل: الحرذون ذكر الضب. قال في «المصباح»: ومنه ما هو أكبر منه. ومنه: دون العنز، وهو أعظمها، والجمع: ضباب، مثل: سهم وسهام، والأنثى: ضبة. والضب: داء يصيب الشفة فتدمى منه، وضببت اللثة تضبّ: سال دمها. «مشارق الأنوار ٥٥/ ٢، والنهاية ٧٠/ ٣، والمصباح المنير (ضبب) ص ١٣٥، والمعجم الوسيط ٥٥٢/ ١، والمطلع ص ١٨١».

стр. 996

الضبائر: جمع ضبارة - بالكسر -: لغة في الإضبارة، وهي الحزمة من الكتب، والجمع: أضابير. قال في «المشارق»: والضبائر: الجماعات في تفرقة، يقال: «أتوا ضبائر ضبائر»: إذا أتوا كذلك. «مشارق الأنوار ٥٥/ ٢، والمغرب ص ٢٧٩». الضّباب: - بالفتح - جمع: ضبابة، وهي ندى كالغبار يغشى الأرض بالغدوات، وأضب اليوم: إذا كان ذا ضباب. والضّباب - بالكسر - جمع: ضبّ، مثل: سهم وسهام، وجاء أيضا: أضبّ، مثل: فلس وأفلس، وعليه حديث ابن عباس ﵄: «أن خالته أهدت إلى رسول اللّه ﷺ سمنا، وأضبا، وأقطا». [النهاية ٧٠/ ٣] «النهاية ٧٠/ ٣، والمغرب ص ٢٧٩، والمعجم الوسيط ٥٥٢/ ١، والمصباح المنير (ضب) ص ١٣٥». الضّبة: قطعة من حديد أو صفر أو نحوه يشعب بها الإناء. أو كما قال النووي: قطعة تسمّر في الإناء، والجمع: ضبات، مثل: جنة، وجنات، ويقال: «ضبّبته بالتثقيل»: عملت له ضبة. «المغرب ص ٢٧٩، والمصباح المنير ص ١٣٥، وتحرير التنبيه ص ٣٦، والمعجم الوسيط ٥٥٢/ ١، والنهاية ٧٠/ ٣». الضّبط: لغة: مصدر «ضبط»: أى حفظه بالحزم حفظا بليغا. واصطلاحا: أن يكون الراوي متيقظا، حافظا إن حدّث من حفظه، ضابطا لكتابة إن حدّث منه، عارفا بما يحيل المعنى إن روى به.

стр. 997

فائدة: يعرف الضبط بموافقة الثقات المتقنين غالبا، ولا تضر المخالفة النادرة، فإن كثرت اختل ولم يحتج به. «النهاية ٧٢/ ٣، والكليات ص ٥٧٩، وقاموس مصطلحات الحديث ص ٧٥، والواضح في أصول الفقه ص ١١٤». الضّبع: - بفتح الضاد، وسكون الباء -: هو العضد. وقال في «النهاية»: وسط العضد، وقيل: «ما تحت الإبط»: جنس من السباع من الفصيلة الضبعية ورتبة اللواحم، أكبر من الكلب وأقوى، وهي كبيرة الرأس قوية الفكين، وهي مؤنثة، وقد تذكّر، قال المطرزي: وهي أخبث السباع. «مشارق الأنوار ٥٥/ ٢، والنهاية ٧٣/ ٣، والمغرب ص ٢٧٩، والمعجم الوسيط ٥٥٤/ ١». الضجيج: كثرة الصياح واختلاط الأصوات، وضج يضج ضجيجا: إذا فزع من شيء خافه فصاح وجلب، وسمعت ضجة القوم: أى جلبتهم. «مشارق الأنوار ٥٥/ ٢، والمصباح المنير (ضج) ص ١٣٥». الضحّ: قال ابن فارس: هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض، وكان ابن الأعرابي يقول: هو لون الشمس. ويقولون: «جاء فلان بالضّح والريح» يراد به الكثرة: أي ما طلعت عليه الشمس وما جرت عليه الريح، والضحضاح: الماء إلى الكعبين. «معجم المقاييس ص ٥٩٨، والمعجم الوسيط ٥٥٥/ ١». الضّحاء: - بالمد -: هو أول اشتداد حر الشمس إلى نصف النهار. وبالقصر: من أول ارتفاعها.

стр. 998

قيل: المقصور: حين تطلع الشمس، والممدود: إذا ارتفعت. «المشارق ٥٦/ ٢، ومقدمة فتح البارى ص ١٥٥». الضّحك: مصدر: ضحك - بكسر الحاء -. قال ابن فارس: هو دليل الانكشاف والبروز، وهو انبساط الوجه وبدو الأسنان من السرور. وضحك السحاب: انجلى عن البرق. قال الشاعر: إذا لاح برق الغور غور تهامة … تجدد من الشوق علىّ ضروب فطورا تراه ضاحكا في ابتسامة … وطورا تراه قد علاه قطوب وكقولهم: «ضحكت الأرض»: إذا أخرجت نباتها وزهرتها. قال ابن مطير: كل يوم بأقحوان جديد … تضحك الأرض من بكاء السماء وقال الأعشى: يضاحك الشمس منها كوكب يشرق … مؤزر بعميم النبت مكتهل فائدة: ١ - الضواحك أربعة، وسميت ضواحك، لأنها تظهر عند الضحك، ويقال لواحدها: ضاحك بغير هاء، وأكثر أهل اللغة على تذكيره، وذكر ابن فارس: ضاحكة. ٢ - قال أبو زيد: للإنسان أربع ثنايا، وأربع رباعيات وأربعة أنياب، وأربعة ضواحك، واثنتا عشرة رحا، ثلاث

стр. 999

في كل شق، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها. «معجم المقاييس ص ٦١٣، ٦١٤، وغريب الحديث للخطابى ٤٦٦/ ١، ٦٧١، والمصباح المنير ص ١٣٦». الضّدّان: لغة: أصلها: الضد، وهو النظير والكفء، والجمع: أضداد، وقال أبو عمرو: الضد مثل الشيء، والضد: خلافه، وضاده مضادة: إذا بائنة مخالفة. وذكر أبو البقاء: أن الضد معناه: العون ويكون جمعا. قال اللّه تعالى: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [سورة مريم، الآية ٨٢]، فإن عون الرجل يضاد عدوه وينافيه بإعانته عليه. واصطلاحا: قال الشيخ زكريا: أمران وجوديان يستحيل اجتماعهما في محل واحد. قال الفيومي: والمتضادان: اللذان لا يجتمعان كالليل والنهار. وزاد أبو البقاء: من جهة واحدة، قال: وقد يكونا وجوديين كما في السواد والبياض، وقد يكون أحدهما سلبا وعدما كما في الوجود والعدم. قال: والضدان لا يجتمعان لكن يرتفعان كالسواد والبياض، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالحركة والسكون. «المصباح المنير ص ١٣٦، والمعجم الوسيط ٥٥٦/ ١، والحدود الأنيقة ص ٧٣، والكليات ص ٥٧٤، ٥٧٥». الضّر: خلاف النفع، وضرّه، وضاره معناهما واحد. - وقال الأزهري: كل ما كان سوء حال، وفقر وشدة في بدن، فهو: ضر بالضم، وما كان ضد النفع، فهو بفتحها. وفي التنزيل: ﴿مَسَّنِيَ اَلضُّرُّ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ٨٣]: أي المرض، وقد أطلق على نقص يدخل على الأعيان. ورجل ضرير: به ضرر من ذهاب بصر أو ضنى، وضاره

стр. 1000

مضارة، وضرارا، بمعنى: ضره وضرّه إلى كذا، واضطره، بمعنى: ألجأ إليه وليس منه بد. «المفردات ص ٢٨٧، والمصباح المنير ص ١٣٦، والمعجم الوسيط ٥٥٨/ ١». ضرائر: جمع: ضرّة، ومعنى الضرائر لغة: الأمور المختلفة، كضرائر النساء لا ينقص. والضّرة: أصل الضرع. «النهاية ٨٣/ ٣، والمطلع ص ٣٤٠». الضرس: ما سوى الثنايا من الأسنان، وهي: السن الطاحنة، الواحد: ضرس، وهو مذكر، وقد يؤنث على معنى (السنّ). «المعجم الوسيط (ضرس) ٥٥٨/ ١ (معجم)، والمغرب ص ٢٨٢». الضرورة: هي الشدة التي لا مدفع لها والمشقة والحاجة. والضروري: كل ما تمس إليه الحاجة، مما ليس منه بد، والجمع: الضروريات. وهي عند الأصوليين: الأمور التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين. وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال. «المصباح المنير ص ١٣٨، والمعجم الوسيط ٥٥٨/ ١، والموافقات ٨/ ٢، والمستصفى ٢٨٧/ ١». الضريح: الشق المستقيم في وسط القبر، وقيل: القبر كله، وقيل: قبر بلا لحد. ضرح القبر أو الضريح يضرحه ضرحا: حفره، وضرح الميت: حفر له ضريحا. «المغرب ص ٢٨٢، والإفصاح في فقه اللغة ٦٥٧/ ١». الضغث: الأخلاط من الحشيش والشماريخ.

стр. 1001

والضّغث - بالفتح -: الخلط، ومنه قوله تعالى: ﴿قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ اَلْأَحْلامِ بِعالِمِينَ﴾. [سورة يوسف، الآية ٤٤] «غرر المقالة ص ٩٩، والمعجم الوسيط ٥٦١/ ١، والمغرب ص ٢٨٣». الضغط: في اللغة: العصر، ومنه: «ضغطة القبر»، لأنه يضيق على الميت، والضّغطة - بالضم -: القهر، والإلجاء والشدة. وفي اصطلاح الفقهاء: الضغطة: أن يلجئ غريمه ويضيق عليه. - وقيل: هو أن يقول: لا أعطيك أو تدع من مالك على شيئا. - وقيل: هي أن يكون للرجل على الرجل دراهم فجحده فصالحه على بعض ماله، ثمَّ وجد البينة فأخذه بجميع المال بعد الصلح. المضغوط: - قيل: من أضغط في بيع ربعة أو شيء بعينه أو في مال يؤخذ منه ظلما، فباع لذلك. - وقيل: من أكره على دفع المال ظلما فباع لذلك. «المصباح المنير ص ١٣٧، والمعجم الوسيط ٥٦١/ ١، والمغرب ص ٢٨٣، ٢٨٤». الضّفة: ضفة النهر، والبئر: الجانب، يفتح فيجمع على ضفّات، مثل: جنة، وجنات، ويكسر فيجمع على ضفف، مثل: عدة، وعدد. والضّفف - بفتحتين -: العجلة في الأمر. وأيضا: كثرة الأيدي على الطعام. «المصباح المنير ص ١٣٧، ١٣٨».

стр. 1002

الضّفدع: بكسر الضاد والدال، وبكسر الضاد وفتح الدال. وحكى المطرز في «شرحه»: ضفدع بضم الضاد وفتح الدال ولم أر أحدا حكى ضمها. وهو حيوان بر مائي ذو نقيق، يقال للذكر والأنثى، والجمع: ضفادع، يقال: «نفثت ضفادع بطنه»: إذا جاع. «المطلع ص ٣٨٢، والمعجم الوسيط ٥٦١/ ١، ٥٦٢». الضفيرة: - بالضاد المعجمة -: وهي مجتمع الماء (أى موضع اجتماع الماء كالصهريج). والضفيرة: كل خصلة من الشعر تضفر على حدة. وضفيرة الحائط: يبنى في وجه الماء، والجمع: ضفائر وضفر. «المصباح المنير (ضفر) ص ١٣٧، والمعجم الوسيط ٥٦٢/ ١». الضلال والضلالة هو: من مقابلة الهدى. والضلال: أن لا يجد السالك إلى مقصده طريقا أصلا. العدول عن الطريق المستقيم. والضلالة، بمعنى: الإضاعة، كقوله تعالى: ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ﴾ [سورة محمد، الآية ٤]. وبمعنى: الهلاك كقوله تعالى: ﴿وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي اَلْأَرْضِ﴾. [سورة السجدة، الآية ١٠]. فالضلالة أعم من الضلال. - قال الجرجاني: الضلالة: فقدان ما يوصل إلى المطلوب، وقيل: هي سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب. «المعجم الوسيط ٥٦٣/ ١، والمصباح المنير ص ١٣٨، والكليات ص ٥٧٦، والتعريفات ص ١٢١، والمغرب ص ٢٨٤».

стр. 1003

الضلع: بكسر الضاد، وفتح اللام في لغة الحجاز، وتسكينها في لغة تميم، والجمع: أضلاع، وضلوع، وأضلع، وهي عظام الجنين. والضلع: مؤنثة، والضلع: الميل، ومن هذا قولك: «ضلعك مع فلان»: أى صفوك وميلك إليه. - قال النابغة: أتوعد عبدا لم يخنك أمانة … وتترك عبدا ظالما وهو ضالع «غريب الحديث للخطابى ٣٩٧/ ١، والمغرب ص ٢٨٤، والمطلع ص ٣٦٧، والمصباح المنير ص ١٣٨، والمعجم الوسيط ٥٦٣/ ١». الضماد: والضمادة: رباط الجرح، يقال: «ضمده يضمده ضمدا»: عصبه وشدّه بالضماد، والضمد: أن تتخذ المرأة صديقين، ذكره ابن فارس. «معجم مقاييس اللغة (ضمد) ص ٦٠٢، والإفصاح في فقه اللغة ٥٣٧/ ١». الضمار: تطلق كلمة (الضمار) في لغة العرب على: كل شيء لست منه على ثقة. قال الجوهري: الضمار: ما لا يرجى من الدين والوعد، كل ما لا تكون منه على ثقة، كذلك يطلق الضمار في اللغة: على خلاف العيان، وعلى: النسيئة أيضا، وقيل: أصل الضمار ما حبس عن صاحبه ظلما بغير حق. وحكى المطرزي: أن أصله من الإضمار، وهو التغيب والاختفاء، ومنه: أضمر في قلبه شيئا.

стр. 1004

أما الضمار من المال: فهو الغائب الذي لا يرجى عوده، فإذا رجى فليس بضمار. «المغرب ص ٢٨٤، ٢٨٥، والموسوعة الفقهية ٢١٣/ ٢٨، والمعجم الوسيط ٥٦٤/ ١، والمصباح المنير ص ١٣٨». الضمان: لغة: الالتزام، تقول: «ضمنت المال»: إذا التزمته ويتعدى بالتضعيف، فيقال: «ضمنته المال»: ألزمته إياه. - الكفالة: قال صاحب «المحكم»: «ضمن الشيء، وضمن به، ضمنا، وضمانا، وضمّنه إياه»: كفله. يقال: «ضامن، وضمين، وكافل، وكفيل، وحميل - بفتح الحاء المهملة - وزعيم، وقبيل». - والتغريم: يقال: «ضمنته الشيء تضمينا»: إذا غرمته، فالتزمه. قال الفيومي: وقد غلط من جعله مأخوذ من الضم، لأن نون الضمان أصلية، والضم ليس فيه نون، فهما مادتان مختلفتان. واصطلاحا: يطلق بعض الفقهاء الضمان، ويريدون به ضم ذمة إلى ذمة، فيكون هو والكفالة بمعنى واحد. والبعض يفرق بينه وبين الكفالة: بأن الكفالة تكون للأبدان، والضمان للأموال، ويطلق البعض الآخر الضمان ويريدون به التعويض عن المتلفات والغصب والعيوب والتغيرات الطارئة، ويطلق على ضمان المال والتزامه بعقد أو بغير عقد. ويطلق على وضع اليد على المال على العموم، بحق وبغير حق. وإليك بعض التعريفات الكاشفة عن معناه: قال المرغينانى: ضم الذمة إلى الذمة في المطالبة، وقيل في الدين ورجح الأول (وهو تعريف الكفالة عندهم). قال الشنقيطى: شغل ذمة بأخرى بالحق من أهل التبرع.

стр. 1005

قال الخطيب الشربينى: التزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة، أو بدن من يستحق حضوره، وبمثله قال الشيخ زكريا الأنصاري. قال الماوردي: إن العرف جار باستعمال لفظ الضمان في الأموال، والكفالة في النفوس. قال البهوتى: التزام ما وجب على غيره مع بقائه وما قد يجب ويصح، بلفظ ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وزعيم. قال ابن قدامة: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعا. وعرف الضمان أبو البقاء فقال: عبارة عن رد مثل الهالك إن كان مثليّا، أو قيمته إن كان قيميّا، قال: والضمان أعم من الكفالة، لأن من الضمان ما لا يكون كفالة. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٣٧/ ١، ١٢٠٩/ ٢، والمصباح المنير ص ١٣٨، والمعجم الوسيط ٥٦٥/ ١، والكليات ص ٥٧٥، والمغرب ص ٢٨٥، وأنيس الفقهاء ص ٢٢٢، والهداية ٨٧/ ٣، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٥٧، والإقناع ١١٧/ ٢، وفتح الوهاب ٢١٤/ ١، وتحرير التنبيه ص ٢٢٨، والنظم المستعذب ٢٢٧/ ١، والروض المربع ص ٢٢٧، ومعجم الفقه الحنبلي ٦٢٥/ ٢، ٨٣٦، والمطلع ص ٣٥٦». ضمان الأئمة فأما ضمان الأئمة: فإن القوم أمروا أن يأتموا بهم ويتبعوهم ولا يبادروهم، فإن أتم الإمام ما ضمن من إمامتهم تيسر للمأمومين إتمام صلاتهم على ما أمروا به، وإن عجل الإمام فأرهق المأمومين عن إتمام الركوع والسجود وغيرهما لم يف بما ضمن لهم. فعلى الأئمة أن يتحروا إتمام ما ضمنوا في تخفيف وقصد، وأن لا يعجلوا القوم عن إتمام ما يلزمهم. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٥٧».

стр. 1006

ضمان الدرك: الدرك - بفتحتين، وسكون الراء -: لغة: اسم «من أدركت الرجل»: أى لحقته، وقد جاء عن النبي ﷺ : «أنه كان يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء» [البخاري ١٢٥/ ١١]: أي من لحاق الشقاء. قال الجوهري: الدرك: التبعة، قال أبو سعيد المتولي: سمي ضمان الدرك لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله. ويستعمل الفقهاء كذلك هذا اللفظ بمعنى «التبعة»: أى المطالبة والمؤاخذة. - فقد عرف الحنفية ضمان الدرك: بأنه التزام تسليم الثمن عند استحقاق المبيع. - وعرفه الشافعية: بأنه هو أن يضمن شخص لأحد العاقدين ما بذله للآخر إن خرج مقابله مستحقّا أو معيبا أو ناقصا لنقص الصنجة سواء أكان الثمن معينا أم في الذمة. ولا يخرج تعريف الفقهاء الآخرين لضمان الدرك عما قاله الحنفية والشافعية في تعريفه، ويعبر عنه الحنابلة بضمان العهدة، كما يعبر عنه الحنفية في الغالب بالكفالة بالدرك. «الموسوعة الفقهية ٣١١/ ٢٨». الضنى: مأخوذ من ضَنِيَ يضنى من باب تعب: مرض مرضا ملازما حتى أشرف على الموت، يقال للمذكر: ضَنٍ، وللمؤنث: ضَنِيَة. ويجوز الوصف بالمصدر، فيقال: «هو، وهي، وهم، وهن ضنى»، والأصل: «ذو ضنى، أو ذات ضنى». «الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٣٧، والمصباح المنير ص ١٣٨». الضّنك: الضيق، قاله الجوهري وغيره. وقال القاضي عياض: الضيق والشدة.

стр. 1007

- قال في «المعجم الوسيط»: الضنك: الضيق من كل شيء (يستوي فيه المذكر والمؤنث). - قال: والضنيك: الضيق، والضعيف في بدنه أو رأيه، والتابع الذي يخدم بخبزه، والمقطوع. «بصائر ذوي التمييز ٤٨٦/ ٣، والمطلع ص ١١٢ والمعجم الوسيط ٥٦٥/ ١». الضيافة: في اللغة: مصدر: ضاف، يقال: «ضاف الرجل يضيفه، ضيفا، وضيافة»: مال إليه ونزل به ضيفا، وضيافة. وأضافه إليه: أنزله عليه ضيفا، وضيافة. وفي الاصطلاح: اسم لإكرام الضيف. والضيف: هو النازل بغيره لطلب الإكرام والإحسان إليه، وقريب منه: من نزل بقوم يريد القرى. «المصباح المنير (ضيف) ص ١٣٩، ونيل الأوطار ٢٢/ ٦، والموسوعة الفقهية ١٤٣/ ١٢، ٣١٦/ ١٨».

стр. 1008

حرف الطّاء الطأطأة: الخفض من الشيء والحطّ من قدره، يقال: «طأطأ من فلان»: وضع من قدره، وطأطأ الشيء: خفضه وحطه. «المعجم الوسيط (طأطأ) ٦٩/ ٢، ونيل الأوطار ١٣/ ٥». الطائف: بلاد الغور، وهي على ظهر جبل غزوان، وهو أبرد مكان بالحجاز، والطائف: بلاد ثقيف في واد، أول قرأها لقيم وآخرها الوهط. وذكر في «القاموس» أسبابا لتسميتها بذلك - اللّه أعلم بحقيقتها -. «القاموس المحيط (طوف) ص ١٠٧٧، والمصباح المنير (طوف) ص ١٤٤». طائفة: الطائفة من الناس: الجماعة وأقلها ثلاثة، وربما أطلقت على الواحد والاثنين. قال ابن حجر: يقال للواحد فما فوقه أخذا من قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ﴾. [سورة التوبة، الآية ١٢٢]، وقيل: أقله ثلاثة. «القاموس المحيط (طوف) ١٠٧٧، والمصباح المنير (طوف) ص ١٤٤، وفتح البارى م/ ١٥٩». الطارمة: بيت من خشب كالقبة (تعريب: طارم بالفارسية). «الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٧/ ١، والمعجم الوسيط (طرم) ٥٧٦/ ٢ (مجمع)». الطارة: تطلق على ما يطرح من الميزان مما جعل عليه لتعديل الكفتين، وأصله الطرطة، ومنه أخذ الأوروبيون كلمة (Tare)، وهي

стр. 1009

من الألفاظ العربية الأصيلة التي اقتبستها أوروبا وحرفتها، ثمَّ أخذناها من الغرب على أنها غير عربية فحرفناها ثانيا بتعريبها. «معلمة الفقه المالكي ص ٢٦٠». الطاعة: في اللغة: الانقياد والموافقة. يتعدى بنفسه ويتعدى بالحرف، فيقال: «أطاعه إطاعة»: أى انقاد له، ويقال: «طاع له»، والاسم: طاعة، وأنا طوع يدك: أى منقاد لك، والفاعل من الثلاثي: طائع، طيّع، والفاعل من الرباعي: مطيع. قال الفيومي: قالوا: ولا تكون الطاعة إلا عن أمر، كما أن الجواب لا يكون إلا عن قول، يقال: «أمره فأطاع، وطوعت له نفسه»: أى رخصت وسهلت. وقال ابن فارس: إذا مضى لأمر فقد أطاعه إطاعة، وإذا وافقه فقد طاوعه. اصطلاحا: اتفقت تعاريف الفقهاء للطاعة من حيث المعنى وإن اختلفت من حيث اللفظ. قال السمرقندي: هي موافقة الأمر، وقيل: هو العمل لغيره بأمر طوعا. وقال ابن النجار: «موافقة الأمر»: أي فعل المأمور به على وفاق الأمر به. وقالت المعتزلة: هي موافقة الإرادة. وعرفت أيضا: بأنها كل ما فيه رضى وتقرب إلى اللّه وضدها المعصية. ونقل ابن عابدين تعريف شيخ الإسلام زكريا للطاعة، وهو فعل ما يثاب عليه توقف على نية أولا، عرف من يفعله لأجله أو لا، قال: وقواعد مذهبنا لا تأباه.

стр. 1010

وقال أبو البقاء: هي فعل المأمورات ولو ندبا وترك المنهيات ولو كراهة، وقيل: هي امتثال الأمر والنهى، وهي توجد بدون العبادة والقربة في النظر المؤدي إلى معرفة اللّه تعالى أو معرفته إنما تحصل بتمام النظر، والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق والوقف. وعرف الجرجاني والكفوى وصاحب «دستور العلماء» الطاعة: بأنها موافقة الأمر طوعا. قال الكفوى: هي فعل المأمورات ولو ندبا، وترك المنهيات ولو كراهة. وقال الشرقاوى الشافعي: الطاعة: امتثال الأمر والنهى. وقال ابن حجر: الطاعة: هي الإتيان بالمأمور به والانتهاء عن المنهي عنه والعصيان بخلافه. وعرفت أيضا: بأنها موافقة الأمر بامتثاله سواء أكان من اللّه أم من غيره، قال اللّه تعالى: ﴿أَطِيعُوا اَللّهَ وَأَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَأُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٥٩]. «المصباح المنير ص ١٤٤، والمعجم الوسيط ٦٧٥/ ٢، والتوقيف ص ٤٧٧، وميزان الأصول ص ٣٦، وشرح الكوكب المنير ٣٨٥/ ١، والحدود الأنيقة ص ٧٧، والموسوعة الفقهية ٣١٩/ ٢٨، ٣٢٠، ٢٥٧/ ٢٩». الطاعون: لغة: بوزن فاعول من الطعن عدلوا به عن أصله ووصفوه دالاّ على الموت العام كالوباء، قال ﷺ : «الطاعون وخز أعدائكم من الجن وهو كلم شهادة» [الحاكم ٥٠/ ١] صححه الحاكم وغيره. قال ابن منظور: الطاعون لغة: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد له الأمزجة والأبدان. وفي «المعجم الوسيط»: الطاعون: داء ورمى وبائى سببه

стр. 1011

ميكروب يصيب الفئران وتنقله البراغيث إلى فئران أخرى وإلى الإنسان. وفي الاصطلاح: قال النووي: الطاعون قروح تخرج في الجسد فتكون في الآباط أو المرافق أو الأيدي أو الأصابع وسائر البدن، ويكون معه ورم وألم شديد، وتخرج تلك القروح مع لهيب ويسود ما حواليه أو يحتقن أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة، ويحصل معه خفقان القلب والقيء. وفي أثر عن عائشة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ : «الطعن قد عرفناه في الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير يخرج في المراق والإبط» [كنز ٢٨٤٣٥]. قال ابن قيم الجوزية بعد أن يبين الصلة بين الوباء والطاعون: هذه من القروح والأورام، والجراحات هي آثار الطاعون وليست نفسه ولكن الأطباء لما لم تدرك منه إلا الأثر الظاهر جعلوه نفس الطاعون. والطاعون يعبر به عن ثلاثة أمور: أحدها: هذا الأثر الظاهر، وهو الذي ذكره الأطباء. الثاني: الموت الحادث عنه، وهو المراد بالحديث الصحيح في قوله ﷺ : «الطاعون شهادة لكل مسلم» [البخاري ٢٩/ ٤]. الثالث: السبب الفاعل لهذا الداء، وقد ورد في الحديث الصحيح: «أنه بقية رجز أرسل على بني إسرائيل». [البخاري ٢١٣/ ٤] وجاء: «أنه دعوة نبي.» الحديث [شرح السنة (٢٤٥/ ٥)]. «المصباح المنير (طعن) ص ١٤٥، والمعجم الوسيط (طعن) ٥٧٨/ ٢، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٢٦/ ٤، والموسوعة الفقهية ٣٢٩/ ٢٨».

стр. 1012

الطاغوت: قال عمر ﵁: هو الشيطان، وهو في تقدير فعلوت - بفتح العين - لكن قدمت اللام موضع العين، واللام واو محركة مفتوح ما قبلها فقلبت ألفا فبقي في تقدير فعلوت، وهو من الطغيان، قاله الزمخشري. وقال عكرمة: الكاهن، وقيل: «الطواغيت»: بيوت الأصنام، وهي الطواغي بغير تاء. «المصباح المنير (طغى) ص ١٤٢، وفتح البارى م/ ١٥٧». الطاق: قال ابن قرقول: الفارغ ما تحته، وهي الحينة، وتسمى الأزح أيضا. قال الكمال بن الهمام: المحراب. وقال ابن عباد: عقد البناء حيث ما كان. قال موهوب: هو فارسي معرب، والجمع: الأطواق، والطيقان، فطاق الباب إذن: ثخانة الحائط. وقال القاضي أبو يعلى: إذا قام على العتبة لم يحنث لكونه يحصل خارج الدار إذا غلق بابها. «المصباح المنير ص ١٤٤، ١٤٥، وشرح فتح القدير ٣٥٩/ ١، والمطلع ص ٢٥٢، ٣٩٠». طالب العلم: الطالب: اسم فاعل من الطلب، والطلب لغة: محاولة وجدان الشيء وأخذه. والعلم لغة: نقيض الجهل، والمعرفة، واليقين. واصطلاحا: هو معرفة الشيء على ما هو به. وقال صاحب «التعريفات»: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل. «الموسوعة الفقهية ٣٣٤/ ٢٨». الطب: (مثلثة الطاء): هو علم يعرف به حفظ الصحة وبرء المرضى، وهو علاج الجسم والنفس.

стр. 1013

وهو من طبب، من باب: قتل، وطبّا: داواه وعالجه. وفي المثل: «اعمل عمل من طب لمن حب». وطببه: مبالغة في طبه، والاسم: الطب، ورجل طب وطبيب: عالم بالطب، وجمع القلة: أطبة، والكثير: أطباء، وكل حاذق طبيب عند العرب. والمتطبب: الذي يتعاطى علم الطب وهو لا يتقنه. واستطب لدائه: استوصف الطبيب ونحوه في الأدوية وبالدواء ونحوه: تداوى، وهو يستطب لوجعه. والطباب: العلاج، والطب والطب - بفتح الطاء وضمها -: لغتان في الطب بالكسر. وقال أبو السعادات: الطبيب في الأصل: الحاذق بالأمور والعارف بها، وبه سمى معالج المرضى. «المصباح المنير ص ١٣٩، والتوقيف ص ٤٧٨، والكليات ص ٥٨٠، ومشارق الأنوار ٣١٧/ ١، وتهذيب الأسماء واللغات ١٨٥/ ٣، والمطلع ص ٢٦٧، والإفصاح في فقه اللغة ٥٣٤/ ١». الطّبع: هو السجية بما جبل عليه الإنسان من أصل الخلقة. والطبيعة: مثله، والجمع: الطباع. والطبع: هو الختم، وهو مصدر من باب: نفع، وطبعت الدراهم: ضربتها. وطبعت السيف: عملته، وطبعت الكتاب وعليه: ختمته. «المصباح المنير (طبع) ص ١٤٠، والنظم المستعذب ٣٧٥/ ٢». الطبيخ: «فعيل» بمعنى: «مفعول»، وطبخت اللحم طبخا من باب: قتل إذا أنضجته بمرق، قاله الأزهري: ويكون في غير اللحم، يقال: «خبزة جيدة الطبخ، وأجرة جيدة الطبخ». وقال القونوى: ما له مرق وفيه لحم وشحم وإلا فلا، كذا في «المغرب». «المصباح المنير (طبخ) ص ١٣٩، وأنيس الفقهاء ص ٢١٧».

стр. 1014

الطحلب: يجوز فيه ضم اللام وفتحها، وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه، ويقال له: العرمض - بفتح العين المهملة والميم - ويقال له أيضا: «ثور الماء». «المصباح المنير (طحلب) ١٤٠، والمطلع ص ٦». الطراف: بيت سماوة من أدم، وله كسران له كفاف، وهو ضرب من أبنية العرب كان للأغنياء. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١». الطرر: مأخوذ من الطّر، وهو القطع والشق، طر الشيء، فهو: طارّ وطرار للتكثير: وهو الذي يشق الكم ويسل ما فيه. قال الإمام أبو يوسف، وقال الفيومي: الطرار: وهو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها. ونقل ابن قدامة عن الإمام أحمد: أن الطرار: هو الذي يسرق من جيب الرجل أو كمه. قال البعلى: ولا يشترط هنا التكثير، بل لو فعل هذا مرة فهو طرار له حكمه. وقريب من معنى الطرار النشال: من نشل الشيء نشلا: أي أسرع نزعه، والنشال: كثير النشل والخفيف اليد من اللصوص، السارق على غرة. «المصباح المنير (طرر) ص ١٤٠، والمطلع ص ٣٧٥، والخراج لأبي يوسف ص ١٧١، (من موسوعة الخراج)، والتوقيف ص ٤٨٠، والموسوعة الفقهية ٣٣٨/ ٢٨». الطّرب: خفة تعتري الإنسان من شدة فرح أو حزن. قال في معنى الطّرب بمعنى الحزن: وقالوا قد بكيت فقلت كلاّ … وهل يبكي من الطّرب الجليد وقال في معنى الفرح: يا ديار الزّهو والطّرب … ومغانى اللّهو واللعب «المصباح المنير (طرب) ص ١٤٠، والنظم المستعذب ٣٣٣/ ٢».

стр. 1015

الطرد: في اللغة: المصدر، وهو الإبعاد، والطرد - بالتحريك -: الاسم، كما قال الفيومي، يقال: «فلان أطرده السلطان»: إذا أمر بإخراجه عن بلده. قال ابن منظور: «أطرده السلطان وطرده»: أخرجه عن بلده، وردت الرجل: إذا نحيته، وأطرد الرجل: جعله طريدا ونفاه، وأطرد الشيء: تبع بعضه بعضا وجرى. وفي الاصطلاح: هو وجود الحكم لوجود العلّة وضده العكس: وهو انتفاء الحكم لانتفاء الوصف، والعلة بهذا ظهر أن الشبه منزلة بين المناسب والطرد، فإنه يشبه الطرد من حيث أنه غير مناسب بالذات ويشبه المناسب بالذات من حيث التفات الشارع إليه في الجملة فيوهم المناسبة. الدوران: هو الطرد والعكس معا: أى كلما وجد الوصف وجد الحكم، وكلما انتفى الوصف، انتفى الحكم. وهذا المسلك من مسالك العلّة في القياس نفاه الحنفية وبعض الشافعية على أنه حجة هنا على تفصيل وخلاف. «إحكام الفصول ص ٥٣، والحدود الأنيقة ص ٨٣، والموسوعة الفقهية ٣٣٥/ ٢٥، ٣٣٦، ٣٤٠/ ٢٨». الطرش: قال الجوهري: الطرش أهون الصمم، يقال: «هو مولّد». وقال أبو منصور اللغوي: والطرش ليس بعربي، وهو بمنزلة الصمم، وقيل: «أقل من الصمم»، وقالوا: «طرش يطرش طرشا». «المصباح المنير (طرش) ص ١٤١، والمطلع ص ٩٨». الطرف: - بفتحتين - لغة: جزء من الشيء وجانبه ونهايته، وهو الناحية والطائفة من الشيء وطرف كل شيء منتهاه وغايته

стр. 1016

وجانبه، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ اَلصَّلاةَ طَرَفَيِ اَلنَّهارِ﴾. [سورة هود، الآية ١١٤] والجمع: أطراف، ويطلق على واحد من أطراف البدن، فعلى هذا المعنى الأخير الطرف أخص من العضو. وبتتبع عبارات الفقهاء يتبين أنهم يطلقون الطرف على كل عضو له حد ينتهى إليه فالأطراف هي النهايات في البدن كاليدين والرجلين. والطرفان: أبو حنيفة ومحمد، لأن الطرف الأعلى هو أبو حنيفة، والأسفل وهو محمد. «المصباح المنير (طرف) ص ١٤١، وأنيس الفقهاء ص ٣٠٧، والموسوعة الفقهية ٣٤٣/ ٢٨، ١٤٦/ ٣٠». الطّرق: الإتيان ليلا، وهو مصدر: «طرق يطرق»، فهو: طارق. والطرق: الضرب، ومنه قيل: المطرقة - بالكسر - لما يضرب به من الحديد، وطرقت الحديدة: مددتها. والطّرق: جمع طريق، وهو يذكّر في لغة نجد وبه جاء القرآن في قوله تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي اَلْبَحْرِ يَبَساً﴾. [سورة طه، الآية ٧٧]، ويؤنث في لغة الحجاز. وجمع الطرق: طرقات، وقد جمع الطريق على لغة التذكير أطرقة. طرق الحديث: هي اختلاف أسانيده وكثرة رواته وقلتهم (ومعرفة) العدل والمجروح منهم وغير ذلك. «المصباح المنير (طرق) ص ١٤١، والنظم المستعذب ١٠٠/ ٢، ١٠١». الطّرق: من معاني الطرق: الضرب بالحصى، وهو نوع من التكهن، وشبيه الخط في الرمل، وفي الحديث: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت» [أحمد ٣ (٤٧٧)].

стр. 1017

ومن ذلك يتبين أن الطرق بالحصى والاستقسام كلاهما لطلب معرفة الحظوظ. «الموسوعة الفقهية ٨١/ ٤». الطّرّة: طرة المزادة والثوب: علمهما، وقيل: «ضرة الثوب»: موضع هدبة، وهي حاشيته التي لا هدب لها. وفي الحديث عن ابن عمر ﵄ قال: «أهدى أكيدر دومة إلى رسول اللّه ﷺ حلة سيراء فأعطاها عمر ﵁ فقال له عمر ﵁: أتعطينها وقد قلت أمس في حلة عطارد ما قلت؟ فقال له رسول اللّه ﷺ : لم أعطكها لتلبسها وإنما أعطيتكها لتعطيها بعض نسائك يتخذنها طرأت بينهن» [النهاية ٤٣٣/ ٢]: أراد يقطعنها سيورا. وفي «النهاية»: أي (طرأت) يقطعنها ويتخذنها مقانع. وطرأت: جمع طرة، قال الزمخشري: «يتخذنها طرأت»: أى قطعا من الطر، وهو القطع. والطرة من الشعر: سميت طرة، لأنها مقطوعة من جملته. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٨٣». الطريق: السبيل تذكر وتؤنث، طريق كل شيء ما يتوصل إليه (وقد سبق في الطرق). «المطلع ص ٣٩٩». الطريقة: نسيجة تنسج من صوف أو شعر عرضها عظم ذراع وطولها على قدر عظم البيت وصغره، فتخيط في عرض الشقاق من الكسر إلى الكسر وفيها تكون رؤوس الأعمدة. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١».

стр. 1018

الطّسق: ما يؤخذ على الجربان (المزارع) من الخراج. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٥/ ٢». الطعم: - بالفتح - ما يؤديه الذوق، فيقال: «طعمه حلو أو حامض وتغير طعمه»: خرج عن وصفه الخلقي. والطعم أيضا: ما يشتهي من الطعام، يقال: «ليس له طعم وما فلان بذي طعم»: إذا كان غثّا. وقال الفيومي في معنى قول الفقهاء: «الطعم علّة الرّبا»: كونه مما يطعم: أى مما يساغ جامدا كان أو مائعا. والطعم - بالضم -: الطعام. ولا يخرج الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي. قال ابن عرفة: «الطعام ما غلب اتخاذه لأكل الآدمي أو لإصلاحه أو شربه». «شرح حدود ابن عرفة ٣٤٦/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٥٥/ ٢٨». الطلاء: - ممدود بكسر أوله -: هو ما طبخ من العصير حتى يغلظ، وشبه بطلاء الإبل، وهو القطران الذي يطلى به الجرب. «المصباح المنير (طلى) ص ١٤٣، وفتح البارى م/ ١٥٨». الطلاق: في اللغة: الحل ورفع القيد، وهو اسم مصدره: التطليق، ويستعمل استعمال المصدر، وأصله: طلقت المرأة، فهي: طالق، بدون هاء وروى بالهاء «طالقة» إذا بانت من زوجها ويرادفه الإطلاق، يقال: «طلقت وأطلقت» بمعنى: سرحت، وقيل: «الطلاق للمرأة»: إذا طلقت، والإطلاق لغيرها: إذا سرح، فيقال: «طلقت المرأة وأطلقنا الأسير»، وقد اعتمد الفقهاء هذا الفرق، فقالوا: بلفظ الإطلاق يكون صريحا، وبلفظ الإطلاق يكون كناية، وجمع طالق: طلّق، وطالقة تجمع على: طوالق، وإذا أكثر الزوج الطلاق كان مطلاقا ومطليقا وطلقة.

стр. 1019

ومعنى الطلاق: التخلية، ومنه: «أطلقنا الأسير»، كأن المرأة أسر الزوج، فإذا طلقها فقد خلى سبيلها. والطلاق: حل الوثاق مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، وفلان طلق اليد بالخير: أى كثير البذل. يقال: «طلقت الناقة»: إذا سرحت حيث شاءت، وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد، وفرس طلق إحدى القوائم: إذا كانت إحدى قوائمها غير مجملة، ويقال: «طلقت المرأة وطلقت»: بفتح اللام وضمها، تطلق بضم اللام وفتحها طلاقا، وطلقة، وجمعها: طلقات، بفتح اللام لا غير، فهي: طالق، وطلقها زوجها، فهي: مطلقة، وقيل: «أطلقت القول»: أي أرسلته بغير قيد ولا شرط، وأطلقت البينة: شهدت من غير تقييد بتاريخ، والطّلق: المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات. والطلاق: رفع القيد لكن جعلوه في المرأة طلاقا وفي غيرها إطلاقا، لذا كان أنت مطلقة بالتشديد صريحا، ومطلقة بالخفيف كناية. وشرعا: إزالة النكاح الذي هو قيد معنى، وهو رفع النكاح حالا أو مئالا بلفظ مخصوص كذا في «البحر الرائق». وقال الشيخ ﵁: صفة حكمية ترفع حلّيّة متعة الزوج بزوجته موجبا تكررها مرتين للحد، ومرة لذي رق حرمتها عليه قبل زوج، وهو: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه. وعرّفه النووي: بأنه تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح، وهو رفع قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه، والمراد بالنكاح هنا: النكاح

стр. 1020

الصحيح خاصة، فلو كان فاسدا لم يصح فيه الطلاق ولكن يكون متاركة أو فسخا. والأصل في الطلاق: أنه ملك الزوج وحده، وقد يقوم به غيره إنابة كالقاضي في بعض الأحوال، وهو حل قيد النكاح أو بعضه، وهو حل عقدة التزويج فقط، وهو موافق لبعض أفراد مدلوله اللغوي، وهو حل العصمة المنعقدة بين الزوجين بطريق مخصوص، وهو إزالة ملك النكاح. وهو: رفع زوج يصح طلاقه أو قائم مقامه عقد النكاح، وكان الظهار طلاقا في الجاهلية فجاء الإسلام بأحكام خاصة بكل منهما. والطلاق خمسة أقسام: الأول: واجب: وهو طلاق المولى بعد المدة والامتناع عن الفئة. الثاني: مكروه: إذا كان لغير حاجة على الصحيح. الثالث: مباح: وذلك عند الضرورة. الرابع: مستحب: وذلك عند تضرر المرأة بالمقام، لبغض أو غيره أو كونها مفرطة في حدود اللّه تعالى أو غير عفيفة، وعنه يجب فيهما. الخامس: حرام: وهو طلاق المدخول بها حائضا. وهو على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: أحسن الطلاق. الوجه الثاني: طلاق السنة. الوجه الثالث: طلاق البدعة. فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة عن طهر لم يجامعها فيه ويتركها من غير إيقاع طلقة أخرى حتى تنقضي عدتها أو كانت حاملا قد استبان حملها. وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار.
следующие страницы →