← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

العزم في اللغة: مصدر، يقال: «عزم على الشيء وعزمه عزما»: عقد ضميره على فعله، وعزم عزيمة وعزمة: اجتهد وجدّ في أمره، ويأتي بمعنى: الصبر والمواظبة على التزام الأمر، كما فسره ابن عباس ﵄ عند قوله تعالى: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ [سورة طه، الآية ١١٥]، وفسره الآلوسي: بأنه تصميم رأى، وثبات قدم في الأمور. قال ابن حجر: العزم: هو الميل إلى الشيء والتصميم على فعله. وقال التهانوى: العزم: هو جزم الإرادة، أى الميل بعد التردد الحاصل من الدواعي المختلفة. وفي «الحدود الأنيقة»: العزم: قصد الفعل. وفي «التوقيف»: العزم: عقد القلب على إمضاء الأمر، ومنه: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّكاحِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٥]. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١١٩/ ٢، والحدود الأنيقة ص ٧١، والتوقيف ص ٥١٣، والموسوعة الفقهية ٨٨/ ٣٠». العزل: لغة: التنحية، يقال: «عزله عن الأمر أو العمل»: أى نحاه عنه، ويقال: «عزل عن المرأة واعتزلها»: لم يرد ولدها. قال الجوهري: العزل: عزل الرجل الماء عن جاريته إذا جامعها لئلا تحمل. وفي الاصطلاح: - هو أن يجامع، فإذا قارب الإنزال نزع ولا ينزل في الفرج، وتتأذى المرأة بذلك - «تحرير التنبيه». - وفي «شرح الزرقانى على الموطأ»: العزل: هو الإنزال خارج الفرج. - وقال الشوكانى: العزل: النزع بعد الإيلاح لينزل خارج الفرج، وفي «معجم المغني» مثل ذلك.

стр. 1087

فائدة: العزل: ه و التنحية، والشيء المنحى قد يكون جزءا من المنحى عنه، وقد لا يكون، بل قد يكون خارجا عنه، كالعزل عن الزوجة. «تحرير التنبيه ص ٢٨٠، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٢٦/ ٣، ونيل الأوطار ١٩٧/ ٦، ومعجم المغني (٥٧٠٠) ١٣٣/ ٨ ٢٢٦/ ٧، والموسوعة الفقهية ٢٨٦/ ٥». العزلة: - بالضم - في اللغة: اسم من الاعتزال، وهو تجنب الشيء بالبدن كان ذلك أو بالقلب. وفي الاصطلاح: الخروج عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع. فائدة: الفرق بين العزلة والرهبانية: أن العزلة من وسائل الرهبانية، وهي على خلاف الأصل، وقد تقع عند فساد الزمان بغير الترهب فلا تحرم. «المصباح المنير (عزل) ص ٤٠٧، ٤٠٨ (علمية)، والموسوعة الفقهية ١٧٣/ ٢٣، ٨٣/ ٣٠». العزيمة: لغة: الإرادة المؤكدة، ومنه: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ [سورة طه، الآية ١١٥]: أي لم يكن له قصد في فعل ما أمر به. والعزيمة في اللغة أيضا: الاجتهاد في الأمر، وهي مصدر: «عزم على الشيء وعزمه عزما»: عقد ضميره على فعله، وعزم عزيمة وعزمة: اجتهد وجد في أمره. والعزيمة: الرقية، وهي التي يعزم بها على الجن. عزم الراقي يعزم عزما وعزيما وعزيمة وعزم: قرأ العزائم، وهي من قولهم: «عزم عليه ليفعلن»: أي اقسم، كأن الراقي يقسم على الجن. وعزائم القرآن: التي تقرأ على أصحاب الآفات رجاء البرء.

стр. 1088

واصطلاحا: جاء في «ميزان الأصول»: اسم للحكم الأصلي في الشرع لا لعارض أمر. وقال الزركشي: العزيمة: عبارة عن الحكم الأصلي السالم موجبه عن المعارض كالصلوات الخمس من العبادات ومشروعية البيع وغيرها من التكاليف. وفي «التوقيف»: العزيمة: الحكم الشرعي الذي لم يتغير إلى سهولة. وفي «الحدود الأنيقة»: العزيمة: حكم لم يتغير التغير المذكور. وفي «الواضح في أصول الفقه»: هي الحكم الوارد على فعل غير منظور فيه للعذر، كوجوب الصلاة تامة في الأحوال العادية، ووجوب صيام رمضان كذلك وتحريم أكل الميتة. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٩/ ١، وميزان الأصول ص ٥٤، ٥٥، والتوقيف ص ١٣، ٥١٤، والحدود الأنيقة ص ٧١، والواضح في أصول الفقه ص ٥٤، والموسوعة الفقهية ١٥٢/ ٢٢، ٢٦١/ ٢٤، ٩١/ ٣٠». عسب الفحل: العسب في اللغة: طرق الفحل: أى ضرابه، يقال: «عسب الفحل الناقة يعسبها». وفي «القاموس»: العسب: ضراب الفحل أو ماؤه أو نسله، والولد وإعطاء الكراء على الضراب، وهو لا يحل وفيه غرر. والفحل لغة: الذكر من كل حيوان. وفي الاصطلاح: قال الشربينى: عسب الفحل: ضرابه: أى طروق الفحل للأنثى. قال الرافعي: وهذا هو المشهور. وصحح الماوردي والروياني أن عسب الفحل: ماؤه، وقيل:

стр. 1089

أجرة ضرابه، وجزم به صاحب «الكافي». «المغني لابن باطيش ص ٣٩٩، وفتح الوهاب ١٦٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٣/ ٣٠». العسبار: - بكسر العين -: ولد الذئبة من الذّيخ، والذيخ: ذكر الضّباع الكثير الشعر. قال الكسائي: والأنثى: ذيخة، والجمع: ذيوخ، وأذياخ، وذيخة. «المطلع ص ٣٨١». العسر: - بضم العين وسكون السين وضمها -: الضيق والشدّة والصعوبة، ضد اليسر. عسر الأمر، كفرح، وعسر مثل - كرم - عسرا وعسرا وعسارة، فهو: عسر وعسير. قال اللّه تعالى: ﴿هذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [سورة القمر، الآية ٨]. وقال: ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [سورة المدثر، الآية ٩]. والأعسر: اسم تفضيل مؤنثة العسرى، قال اللّه تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ [سورة الليل، الآية ١٠]: أي الطريقة الشاقة الشديدة العسر التي اختارها لنفسه. وتعاسر الزوجان: اختلفا وطلبا تعسير الأمور ولم يتساهل أحدهما مع الآخر، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾ [سورة الطلاق، الآية ٦]. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٠/ ٢». عسل: في اللغة: لعاب النحل، وقد جعله اللّه تعالى بلطفه شفاء للناس والعرب تذكّر العسل وتؤنثه. وكنى عن الجماع بالعسيلة، قال ﵊:

стр. 1090

«حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» [النهاية ٢٣٧/ ٣] لأن العرب تسمى كل ما تستحليه عسلا. «الموسوعة الفقهية ٩٥/ ٣٠». العسيب: جريدة من النخل مستقيمة دقيقة يكشط عنها خوصها، والذي لم ينبت عليه الخوص من السعف فويق الكرب. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٣٦/ ٢». العسيلة: النطفة، أو ماء الرجل، أو حلاوة الجماع، تشبيه بالعسل للذته، وهي كناية عن لذة الجماع، والتصغير للتعليل، إشارة إلى أن القليل منه يجزئ، والتأنيث لغة في العسل، وقيل: هو إشارة إلى قطعة منه وليس المراد بعض المنى، لأن الإنزال لا يشترط. واصطلاحا: نقل ابن حجر عن جمهور العلماء: ذوق العسيلة: كناية عن المجامعة، وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة. «المغني لابن باطيش ٥٢٦/ ١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٦٥، والموسوعة الفقهية ٩٩/ ٣٠». العشر: الجزء من عشرة أجزاء، ويجمع العشر على عشور وأعشار. واصطلاحا: تبدأ من بداية ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان، تامّا كان أو ناقصا، فإذا نقص، فهي: تسع، وعليه فإطلاق العشر الأواخر عليها بطريق التغليب للعام لأصالته، لأن العشر عبارة عما بين العشرين إلى آخر الشهر، وهي اسم لليالى مع الأيام، لقوله تعالى: ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾. [سورة الفجر، الآية ٢] «الموسوعة الفقهية ١١٦/ ٣٠».

стр. 1091

عشر ذي الحجة: المراد به الأيام التسعة التي آخرها يوم عرفة، وسميت التسع عشرا من إطلاق الكل على الأكثر، لأن العاشر لا يصام. وذو الحجة: الشهر الثاني عشر من السنة، سمي بذلك، لأن الحجة فيه، والحجة - بكسر الحاء وحكى فتحها - وذو القعدة - بالفتح، وحكى فيه الكسر - وجمع ذي الحجة: ذوات الحجة (عن النحاس). «المطلع ص ١٥٤، والموسوعة الفقهية ١١٦/ ٣٠». العشرة: في اللغة: اسم من المعاشرة والتعاشر، وهي المخالطة. والعشير: القريب والصديق. وعشير المرأة: زوجها، لأنه يعاشرها وتعاشره، وفي الحديث: «إنّي أريتكن أكثر أهل النار، فقيل: ولم يا رسول اللّه؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير» [البخاري ٢٧/ ٢، ١٤٩]. والعشرة اصطلاحا: هي ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام. «الروض المربع ص ٤٠٣، والموسوعة الفقهية ١١٩/ ٣٠». العشاء: - بالكسر والمد -: مثل العشي، والعشاءان: المغرب والعتمة، والعشاء - بالفتح والمد -: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء، والعشي - بالقصر -: مصدر. «أنيس الفقهاء ص ٧٤». العشور: عشر المال يعشره عشرا وعشورا وعشرة: أخذ عشره. وعشر القوم: أخذ عشر أموالهم، والفاعل: عاشر وعشار. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٥/ ٢». العشير: مضروب الأشل في الذراع، وقيل: هو عشر القفيز. والعشير: عشر العشر، وعلى هذا فيكون المعشار واحدا من

стр. 1092

ألف، لأنه عشر عشر العشر، فيصح أن تضع على هذا القول: العشر «للديسيمتر»، والعشير «للسنتيمتر»، والمعشار «للمليمتر». «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٥١/ ٢، ١٢٥٢». العشية: من صلاة المغرب إلى العتمة. «أنيس الفقهاء ص ٧٤». العصا: مقصور، فلا يقال: عصاة، قال ابن السكيت: قال الفراء: أول لحن سمع: هذه عصاتى! قال غيره: أوّل لحن سمع (هذه عصاتى)، وبعده: (لعلّ لها عذر وأنت تلوم)، والصواب: عذرا. يقال: «رفع عصا السّير»: إذا سافر، وألقى عصاه: إذا أقام، قال الشاعر: فألقت عصاها واستقرت بها النوى … كما قر عينا بالإياب المسافر ويقال للرّاعي إذا كان قليل الضرب لإبله بعصاه: إنه لصلب العصا، يريد أن عصاه صلبة صحيحة، لأنه لا يعلمها فتشظى وتكسر، فإذا أكثر الضرب بها قيل له: ضعيف العصا، وهو المحمود، لأنه يحملها بذلك على الرعي ويسوقها إلى الأماكن المعشبة، قال الشاعر: ضعيف العصا بادي العروق ترى له … عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا فأما قول الآخر: صلب العصا بالضّرب قد دمّاها … تحسبه من حبّها أخاها يقول: ليت اللّه قد أفناها. «غريب الحديث للبستى ٩٧/ ١، وتحرير التنبيه ص ٩٦».

стр. 1093

العصابة: ما عصب به، وعصب رأسه وعصبه تعصيبا: شده، واسم ما شد به: العصابة، وتعصب: أى شد العصابة، والعصابة: العمامة منه، والعمائم يقال لها: العصائب. وفي الحديث عند أبى داود: «أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين» [النهاية ٣٥٢/ ٢] (الخفاف)، قال الفرزدق: وركب كأن الريح تطلب منهم … لها سلبا من جذبها بالعصائب أى تنقض عمائمهم من شدتها فكأنها تسلبهم إياها، وقد اعتصب بها، والعصابة: العمامة وكل ما يعصب به الرأس، وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: هي الخرقة أو اللزقة التي تشد على الجرح. والعصابة: الجماعة يشدّ بعضهم بعضا. وفي الاصطلاح: فخص استعمالها عند الفقهاء في معنيين: الأول: العمامة، كما ورد في حديث ثوبان ﵁: «أن النبي ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب». [النهاية ٢٤٥/ ٣] قال الخطابي: العصائب: العمائم. الثاني: ما يعصب به الجراحة. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٣٧/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٨٦، ومعالم السنن ٤٩/ ١، والتوقيف ص ٥١٥، ونيل الأوطار ١٦٧/ ١، والموسوعة الفقهية ١٣١/ ٣٠». العصب: - بعين مفتوحة وصاد مهملة ساكنة وباء موحّدة - قال الخطابي: العصب من الثياب: ما عصب غزله فصبغ قبل أن ينسج وذلك كالبرود الحبرة ونحوها. ويقال للغزال: عصّاب، وقال رؤبة:

стр. 1094

طيّ القسامىّ برود العصّاب «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨٠، والمغني لابن باطيش ٥٦٠/ ١». العصبة: قال الجوهري: وعصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة: لأنهم عصبوا به: أي أحاطوا به، (يشد بعضهم أزر بعض)، فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب، والجمع: العصبات. وقال الأزهري: واحد العصبة: عاصب، على القياس كطالب وطلبة، وظالم وظلمة، وقيل للعمامة: عصابة، لأنها استقلت برأس المعتم. وقال ابن قتيبة: العصبة جمع لم أسمع له بواحد، والقياس: أنه عاصب، وقال صاحب «الكافي»: وهم كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى، فيخرج الأخوات مع البنات لفقدهن الذكورية. وقال غيره: العصبة: كل وارث بغير تقدير، فلم يخصه بالذكر فتدخل البنت، وبنت الابن مع أخيها، والأخت للأب والأم مع أخيها، والأخت للأب والأم وللأب مع أخيها، والأخوات مع البنات والمعتقة وغير ذلك. واصطلاحا: أنه كل من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم ويرث كل المال لو انفرد أو ما فضل عن أصحاب الفروض «كفاية الأخيار». والعصبة قسمان: الأول: عصبة نسبية: وهم من سبق، وهم العصبة بالنفس. ثمَّ العصبة مع الغير، وهم الأخوات لأبوين أو لأب مع البنات أو بنات الابن.

стр. 1095

الثاني: العصبة السببية: وهو المولى المعتق، ثمَّ أقرب عصبة المولى. العصبة بالنفس: كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى. العصبة بالغير: النسوة اللاتي فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة بأخوتهن. العصبة مع الغير: كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت. «المطلع ص ٣٠٢، والروض المربع ص ٣٥٩، وكفاية الأخيار ٢٠/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٢٧٤، والمغني لابن باطيش ٤٧٦/ ١، والتعريفات ص ١٣١». العصبية: في اللغة: المحاماة والمدافعة، يقال: «تعصبوا عليهم»: إذا تجمعوا على فريق آخر، وفي الأثر: «العصبي من يعين قومه على الظلم». والعصبية - بالتحريك - في اللغة: القرائب الذكور يدلون بالذكور، والعصبة - بالضم -: الجماعة. والعصابة أيضا: الجماعة. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٦٥، والموسوعة الفقهية ١٣٤/ ٣٠». العصر: مثلثة العين مع ضم الصاد وسكونها: الدهر، أو أي زمن، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْعَصْرِ. * إِنَّ اَلْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [سورة العصر، الآيتان ١، ٢]: أى الدهر، أو هو وقت العصر المعروف آخر النهار. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٣/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٧٣». العصران: الليل والنهار، والعصران أيضا: الغداة والعشي، ومنه سميت صلاة العصر. والأصل في العصرين: الليل والنهار.

стр. 1096

قال حميد بن ثور: ولن يلبث العصران يوم وليلة … إذا طلبا أن يدركا ما تيمما فيشبه أن يكون إنما قيل لهاتين الصلاتين: العصران، لأنهما تقعان في طرفي العصرين وهما: الليل والنهار. «معالم السنن ١١٦/ ١، وأنيس الفقهاء ص ٧٣». العصعص: - بضم العينين - من عجب الذنب، وهو: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وهو العسيب من الدواب، واللّه تعالى أعلم. «المطلع ص ٣٦٨». العصفر: نبات سلافته الجريال، وهي معرّبة. قال ابن سيده: العصفر: هذا الذي يصبغ به، منه ريفى ومنه برى، وكلاهما نبت بأرض العرب، وقد عصفرت الثوب فتعصفر. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٨٦». العصمة: قال الجوهري: العصمة: المنع، يقال: «عصمه الطعام»: أى منعه من الجوع. والعصمة: مطلق المنع والحفظ، وعصمة اللّه عبده: أن يمنعه ويحفظه مما يوبقه. وتطلق العصمة على عقد النكاح، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوافِرِ﴾. [سورة الممتحنة، الآية ١٠]: أي بعقد نكاحهن. والعصمة: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها. وعصمة النكاح: منع الزوجين من الإيقاع في الفواحش، قال

стр. 1097

اللّه تعالى: ﴿لا عاصِمَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اَللّهِ إِلّا مَنْ رَحِمَ﴾. [سورة هود، الآية ٤٣]: أي لا مانع. «أنيس الفقهاء ص ١٦٥، ١٧٩، وغرر المقالة ص ٢٠٨، والموسوعة الفقهية ١٣٧/ ٣٠». العصيان: قال الشيخ زكريا الأنصاري: هو مخالفة الأمر قصدا. «الحدود الأنيقة ص ٧٧». العضائد: واحد العضائد: عضادة، وهي ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي في ذوات الكتفين، ومنه: «عضادتا الباب»، وهما خشبتاه من جانبيه، فإن تلاصقتا لم يمكن قسمتهما وإن تباعدتا، أمكن قسمتهما. «المطلع ص ٤٠٢». العضب: من معاني العضب: الشلل والخبل والعرج، والمعضوب: الضعيف لا يستمسك على راحلته، وهو معضوب اللسان: أى مقطوع عيي فدم، والزمن: الذي لا حراك به. فالمعضوب أعم من الزّمن. «الموسوعة الفقهية ١١/ ٢٤». العضباء: هي مقطوعة الاذن. «نيل الأوطار ٧٥/ ٥». العضد: ما بين المرفق إلى الكتف، ويستعمل مجازا للمعين المساعد بلفظه على التشبيه للمفرد والجمع، قال اللّه تعالى: ﴿وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ [سورة الكهف، الآية ٥١]: أي أعوانا مساعدين، وقال اللّه تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾. [سورة القصص، الآية ٣٥]:

стр. 1098

أي سنقويك به على سبيل المجاز المرسل، فتقوية العضد تقوية للإنسان كله. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٤/ ٢، والموسوعة الفقهية ١١٨/ ٢٤». عضّ: العض في اللغة: الشد على الشيء بالأسنان والإمساك به، تقول: «عضضت اللقمة، وعضضت بها وعليها عضّا»: إذا أمسكتها بالأسنان، كذلك عضّ الفرس على لجامه، ومنه قوله تعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ اَلْأَنامِلَ مِنَ اَلْغَيْظِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١١٩]، وفي الحديث قال النبي ﷺ : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها» [أبو داود في السنة باب (٥)]: أى ألزموها واستمسكوا بها. «الموسوعة الفقهية ١٤١/ ٣٠». عضل: في اللغة: من عضل الرجل حرمته عضلا، من باب قتل وضرب منعها التزويج، وعضل المرأة عن الزوج: حبسها، وعضل بهم المكان: ضاق، وأعضل الأمر: اشتد، ومنه: داء عضال: أى شديد، ومن عضل المرأة عن الزواج قول اللّه تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٢]، وقد استعمل الفقهاء العضل في النكاح بمعنى: منع التزويج. قال ابن قدامة: معنى العضل: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في صاحبه. وكذلك استعملوا العضل في الخلع بمعنى: الإضرار بالزوجة. قال ابن قدامة: إن عضل زوجته، وضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من النفقة والقسم ونحو ذلك، لتفتدى نفسها منه ففعلت، فالخلع باطل والعوض مردود. «النظم المستعذب ١٣٠/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٤٣/ ٣٠».

стр. 1099

العضو: - بالضم والكسر - في اللغة: كل عظم وافر بلحم، سواء أكان من إنسان أم حيوان. وأصل الكلمة بمعنى القطع والتفريق، يقال: «عض الشيء»: فرقه ووزعه. والعضة: القطعة والفرقة، وفي التنزيل: ﴿جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [سورة الحجر، الآية ٩١]: أي أجزاء متفرقة، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض. ويطلق العضو على جزء متميز من مجموع الجسد، سواء أكان من إنسان أم من حيوان كاليد، والرجل، والاذن. «الموسوعة الفقهية ١٤٦/ ٣٠». العطاء: - يمد ويقصر - مأخوذ من العطو: وهو التناول، يقال: «عطوت الشيء أعطو»: تناوله، وفي الأثر: «أربى الربا عطو الرجل عرض أخيه بغير حق» [النهاية ٢٥٩/ ٣]: أي تناوله بالذم ونحوه. وفي اللغة: اسم لما يعطى به، والجمع: عطايا وأعطيه. وفي الاصطلاح: اسم لما يفرضه الإمام في بيت المال للمستحقين. «لسان العرب (عطى)، والموسوعة الفقهية ٨/ ٦، ٢٠١/ ٢٢، ٢٠٢، ١٥٠/ ٣٠». العطبول: المرأة الحسناء مع تمام خلق وتمام طول. «النظم المستعذب ٢٧٠/ ٢». العطن والمعطن: هو الموضع الذي ينحي إليه الإبل عن الماء إذا شربت الشربة الأولى فتبرك فيه، ثمَّ يملأ الحوض لها ثانية فتعود من عطنها إلى الحوض لتعل، أى تشرب الشربة الثانية، وهو العلل. ويسمى الوضع الذي تبرك فيه الإبل معطنا أيضا، وجمعه:

стр. 1100

معاطن، وقد ورد في الحديث: «لا تصلوا في أعطان الإبل». [ابن ماجه - طهارة ٦٧] «الموسوعة الفقهية ٨٨/ ٢٢». العطية: هي ما أعطاه الإنسان من ماله لغيره، سواء كان يريد بذلك وجه اللّه تعالى، أو يريد به التودد، أو غير ذلك، فهي أعم من كل من الزكاة والصدقة والهبة ونحو ذلك. وفي الاصطلاح: قال ابن عرفة: العطية: «تمليك متمول بغير عوض إنشاء». وفي «معجم المغني»: العطية: «تمليك في الحياة بغير عوض». وفي «الروض المربع»: العطية: (وهي التبرع) من جائز التصرف بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره. «شرح حدود ابن عرفة ص ٥٤٩، ومعجم المغني (٤٤٣٨) ٣٧٩/ ٥٢٧٣/ ٦، والروض المربع ص ٣٤١، والموسوعة الفقهية ٢٢٧/ ٢٣». العظم: معروف: قصب الحيوان الذي عليه اللحم، قال اللّه تعالى: ﴿أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٤٦]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَاُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٥٩]، وقال اللّه تعالى: ﴿إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي﴾. [سورة مريم، الآية ٤]: كناية عن الضّعف والهرم، والجمع: أعظم وعظام، وعظامة بالهاء لتأنيث الجمع. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٦/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٥٩/ ٣٠». العفاص: - وزان كتاب - في اللغة. قال أبو عبيد: هو الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو من خرقة أو غير ذلك.

стр. 1101

ولهذا سمى الجلد الذي تلبسه رأس القارورة: العفاص، لأنه كالوعاء لها، وليس هذا بالصمام الذي يدخل في فم القارورة، فيكون سدادا لها. قال الليث: العفاص: صمام القارورة. قال الأزهري: والقول ما قال أبو عبيد. وفي الاصطلاح: هو الوعاء الذي تكون فيه اللقطة (أي المال الملتقط)، سواء أكان من جلد أم خرفة أم غير ذلك. فائدة: والذي يستخلص من كلام اللغويين: أن العفاص والوكاء يشتركان فيما يطلقان عليه: مرة على ما يربط أو يسد به الوعاء، ومرة على الوعاء نفسه. «لسان العرب (عفص)، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٧٦، وغرر المقالة ص ٢٣٢، ونيل الأوطار ٣٣٩/ ٥، والموسوعة الفقهية ١٦١/ ٣٠». العفراء: في «القاموس»: البيضاء، قال أيضا: «والأعفر من الظباء»: ما يعلو بياضه حمرة وأقرانه بيض، والأبيض ليس بالشديد البياض. «المصباح المنير (عفر) ص ٤١٧، ٤١٨ (علمية)، ونيل الأوطار ١١٩/ ٥». عفريت: بزيادة التاء على وزن «فعليت»، والعفريت: الخبيث المنكر والمحتال الذي ينفذ أمره في دهاء ومكر وخبث، قال اللّه تعالى: ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ اَلْجِنِّ﴾. [سورة النمل، الآية ٣٩]. ويطلق على المتمرد من الجن والإنس أيضا. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٧/ ٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٦٦». العفل: في اللغة: لحم ينبت في قبل المرأة وهو القرن، ولا يسلم غالبا (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 1102

من رشح ويشبه الأدرة التي للرجل في الخصية، ولا يكون في الأبكار ولا يصيب المرأة إلا بعد ما تلد. وقيل: هو ورم يكون بين مسلكى المرأة فيضيق فرجها حتى يمتنع الإيلاج. وقيل: رغوة تحدث في الفرج عند الجماع. والمرأة: عفلاء. «الكواكب الدرية ٢٠٣/ ٢، والمطلع ص ٣٢٣، ٣٢٤، والموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢٢، ١٦٦/ ٣٠». العفو: من معاني العفو في اللغة: الإسقاط، قال اللّه تعالى: ﴿وَاُعْفُ عَنّا﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٨٦]. والعفو: التجاوز وترك العقاب، والكثرة، ومنه قوله تعالى: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾. [سورة الأعراف، الآية ٩٥]: أي كثروا، والذهاب والطمس والمحو، ومنه قول لبيد: «عفت الديار» والإعطاء، قال ابن الأعرابي: «عفا يعفو»: إذا أعطى، وقيل: العفو ما أتى بغير مسألة. والاستعفاء: طلب العفو، وأعفاه من كذا: برّأه منه وأسقط عنه فلم يطالبه به، ولم يحاسبه عليه. والعفو من المال: ما زاد عن النفقة والطيب الذي تسمح به النفس، قال اللّه تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢١٩]: أي ما زاد على النفقة. وفي الاصطلاح: هو الصفح وإسقاط اللوم والذنب. وفي «الجنايات»: هو إسقاط ولي المقتول القود عن القاتل. وهو - أيضا -: عند الفقهاء كالوقص، بمعنى: أنه الذي يفصل بين الواجبين في زكاة النعم، أو في كل الأموال. وسمى عفوا: لأنه معفو عنه: أى لا زكاة فيه.

стр. 1103

فائدة: ويختلف العفو عن الصلح في كون الأول إنما يكون بين طرفين. ومن جهة أخرى: فالعفو والصلح قد يجتمعان كما في حالة العفو عن القصاص إلى مال. «القاموس المحيط والمصباح (عفو)، والإفصاح في فقه اللغة ٦٣٧/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢٧/ ٢، والمطلع ٣٦٠، والموسوعة الفقهية ١٢٨/ ١، ١٩١/ ٧، ٣٢٤/ ٢٧، ١٦٧/ ٣٠». العفّة: من باب ضرب: «عفّا وعفّة وعفافا وعفافة»: كفّ عن كل ما لا يحل له وامتنع عمّا لا يجمل به ولو كان مباحا. - تعفّف واستعفف: أخذ نفسه بأسباب العفة، قال اللّه تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ اَلْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ اَلتَّعَفُّفِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٧٣]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾. [سورة النساء، الآية ٦]: أي فليأخذ نفسه بالعفة عن أخذ شيء من مال. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٧/ ٢، والمطلع ص ٣٩٧، والموسوعة الفقهية ١٦٣/ ٣٠». العقاب: هو طائر من العناق، مؤنثة يقع على الذكر والأنثى، والجمع: أعقب وأعقبه وعقبان، وعقابين: جمع الجمع. «المصباح المنير (عقب) ص ٤١٩، والمطلع ص ٣٨٠». العقار: - بفتح العين - في اللغة: كل ما له أصل وقرار ثابت، كالأرض والدّار والضياع والنخل، وهو مأخوذ من عقر الدار. وقال بعضهم: ربما أطلق على متاع البيت، يقال: «ما له دار ولا عقار»: أى نخل، وفي البيت عقار حسن: أى متاع وأداة، والجمع: عقارات، ويقابله المنقول. والعقار من كل شيء: خياره.

стр. 1104

وفي الاصطلاح الفقهي: اختلف الفقهاء في المراد بالعقار على قولين: أحدهما: للحنفية، وهو أن العقار: ما له أصل ثابت لا يمكن نقله ولا تحويله، كالأراضي والدور. أما البناء والشجر فيعتبران من المنقولات إلا إذا كانا تابعين للأرض، فيسري عليهما حينئذ حكم العقار بالتبعية. والثاني: للشافعية، والمالكية، والحنابلة: وهو أن العقار يطلق على الأرض والبناء والشجر. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٤/ ٢، والمطلع ص ٢٥٦، ٢٧٤، وتحرير التنبيه ص ٢٢٠، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٤٦، والموسوعة الفقهية ٨٠/ ٢٢، ١٨٦/ ٣٠». العقاص: أن تلوي المرأة الخصلة من الشعر، ثمَّ تعقدها حتى يبقى فيها التواء، ثمَّ ترسلها. وكل خصلة: عقيصة، والجمع: العقاص والعقائص. والخصلة: لفيفة الشعر كالخصائل إلا أنها مضفورة، ولا يقال للرجل: عقيصة. «المصباح المنير (عقص) ص ٤٢٢ (علمية)، وغرر المقالة ص ٩٧». العقب: مؤخر عظم القدم وآخر كل شيء، ورجع على عقبه: ارتد وانقلب، قال اللّه تعالى: ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾. [سورة الزخرف، الآية ٢٨]: أي في ذريته. عقّب: رجع من حيث أتى، قال اللّه تعالى: ﴿وَلّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. [سورة النمل، الآية ١٠] ولم يرجع إلى المكان الذي أدبر عنه. وأعقبه بعمله: جازاه عاجلا وأتبعه الجزاء، قال اللّه تعالى:

стр. 1105

﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ٧٧]: أي أتبعهم النفاق وجعله يلحقهم في أعقابهم. والعقب: العاقبة، والعقبى وآخر كل شيء وخاتمته، قال اللّه تعالى: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ [سورة الكهف، الآية ٤٤] في قراءة (عقبا) بضمتين، وبضم فسكون، وبهما قرئ، وقراءة حفص بالسكون. والعقب: أولاد الرّجل، ذكرهم وأنثاهم، إلا أنهم لا يسمون عقبا إلا بعد وفاته. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٨/ ٢، والمغني لابن باطيش ص ٤٥٣، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٦٧، والموسوعة الفقهية ١٤٨/ ٢٤». العقبة: واحدة العقبات، وقد صارت علما على العقبة التي ترمى عندها الجمرة وتعريفها بالعلمية بالغلبة، لا باللام، كالصّعق، والدّبران ونحوهما. والعقبة - بوزن غرفة -: النوبة، يقال: «دارت عقبة فلان»: إذا جاءت نوبته ووقت ركوبه، يعني: إذا سافر بالعبد يركبه تارة ويمشيه تارة. «المصباح المنير (عقب) ص ٤١٩، ٤٢٠ (علمية)، والمطلع ص ١٩٩، ٣٥٤». العقد: لغة: الربط والشد والإحكام والتوثيق والضمان والعهد، والجمع بين أطراف الشيء. تقول: «عقد البيع والعهد يعقده عقدا»: شده، وأصل العقد نقيض الحل، ثمَّ استعمل في أنواع العقود من البيوعات والعقود وغيرها، وعاقده على كذا وعقده عليه: بمعنى: عاهده. وتعاقدوا: تعاهدوا، والعقيد والمعاقد: المعاهد. وفي «المصباح»: عقدت البيع ونحوه، وعقدت اليمين

стр. 1106

وعقدتها - بالتشديد -: توكيد، وعاقدته على كذا وعقدته عليه، بمعنى: عاهدته، ومعقد الشيء، مثل مجلس: موضع عقده. وعقدة النكاح وغيره: إحكامه وإبرامه، والجمع: عقود، ومنه قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. [سورة المائدة، الآية ١]، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّكاحِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٥]: أي إحكامه، والمعنى: لا تعزموا على عقدة النكاح في زمان العدة. وتطلق العقدة مجازا على رتة اللسان وصعوبة النطق، قال اللّه تعالى: ﴿وَاُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي. * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [سورة طه، الآيتان ٢٧، ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ اَلنَّفّاثاتِ فِي اَلْعُقَدِ﴾ [سورة الفلق، الآية ٤] هو تصوير لشدة حرص المفسدات بين الناس على تحقيق غرضهن في فك روابط الألفة والمحبة وقطعها، وينطبق هذا الوصف على مدّعيات السحر اللاتي يعقدن عقدا على خيوط خاصة بهنّ، ثمَّ يحللنها ليوهمن الناس أنهن صغن شيئا، ولم يصغن إلا كذبا وتمويها وتشبه بهن كل شخصية من الرجال أو النساء تحاول الإفساد بين زوجين أو أخوين أو شريكين، وعقد العهد: أقره وتعهد بتنفيذه وأمضاه. وفي الاصطلاح: يطلق العقد على معنيين: الأول: المعنى العام: وهو كل ما يعقده (يعزمه) الشخص أن يفعله هو أو يعقد على غيره فعله على وجه إلزامه إياه، كما يقول الجصاص، وعلى ذلك فيسمى البيع والنكاح وسائر عقود المعاوضات عقودا، لأن كل واحد من طرفي العقد ألزم نفسه الوفاء به، وسمى اليمين على المستقبل عقدا، لأن نفسه الوفاء به، وسمى اليمين على المستقبل عقدا، لأن الحالف ألزم نفسه على الوفاء بما حلف عليه من الفعل أو الترك،

стр. 1107

وكذلك العقد: العهد والأمان، لأن معطيها قد ألزم نفسه الوفاء بها، وكذا كل شرط الإنسان على نفسه في شيء يفعله في المستقبل فهو عقد، وكذلك النذور وما جرى مجرى ذلك، ومن هذا الإطلاق العام قول الآلوسي في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. [سورة المائدة، الآية ١] حيث قال: المراد بها يعم جميع ما ألزم اللّه عباده وعقد عليهم من التكاليف والأحكام الدينية وما يعقدونه فيما بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ونحوهما مما يجب الوفاء به. الثاني: المعنى الخاص: وبهذا المعنى يطلق العقد على ما ينشأ عن إرادتين لظهور أثره الشرعي في المحل. قال الجرجاني: العقد: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول، وبهذا المعنى عرّفه الزركشي، بقوله: «العقد: ارتباط الإيجاب بالقبول الالتزامي كعقد البيع والنكاح وغيرهما»، والعقد: الربط بين كلامين أو ما يقوم مقامهما على وجه ينشأ عنه أثره الشرعي. العقد المضاف: هو ما كان مضافا إلى وقت مستقبل، من الإضافة التي تعنى: «تأخير حكم التصرف القولي المنشأ إلى زمن مستقبل معين». العقد المعلق: هو ما كان معلّقا بشرط غير كائن أو بحادثة مستقبلة من التعليق الذي هو عند الفقهاء: ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى أو: ترتيب أمر مستقبل على حصول أمر مستقبل، مع اقترانه بأداة من أدوات الشرط. العقد المنجّز: هو ما كان بصيغة مطلقة غير معلقة بشرط ولا مضافة إلى وقت مستقبل. العقد الموقوف: هو ما كان مشروعا بأصله ويفيد الملك على

стр. 1108

سبيل التوقف ولا يفيد تمامه لتعلق حق الغير. «لسان العرب، والمصباح المنير (عقد)، والإفصاح في فقه اللغة ٦٣٧/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٠/ ٢، والتعريفات ص ١٥٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٤٧، ٢٤٨، والموسوعة الفقهية ١٤٤/ ٦، ١٤٥، ٣٧٥/ ٩، ٧١/ ١٢، ١٩٨، ٢٢٠/ ٢٨». العقر: - بفتح العين -: لغة: الجرح، يقال: «عقر الفرس والبعير بالسيف عقرا»: قطع قوائمه. وأصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. والعقر لا يكون إلاّ في القوائم، ثمَّ جعل النحر عقرا، لأن ناحر الإبل يعقرها، ثمَّ ينحرها. والعقيرة: ما عقر من صيد أو غيره. وفي حديث النبي ﷺ أنه قال: «لا إسعاد ولا عقر في الإسلام» [أحمد ١٩٧/ ٣]. قال الخطابي: قوله: «لا عقر»: هو ما كان عليه أهل الجاهلية من عقر الإبل على قبور الموتى، كانوا إذا مات الرجل الشريف الجواد عقروا عند قبره. - ومن معاني العقر: العقم، وهو: استعقام الرحم، وهو أن لا تحمل، يقال: «عقرت المرأة» فهي: عاقر. وجاء في التنزيل حكاية عن نبي اللّه زكريا ﵇: ﴿وَكانَتِ اِمْرَأَتِي عاقِراً﴾. [سورة مريم، الآية ٨]: أي عقيما، ولا يستعمل الجرح، فالعقر أعم من العقم. - والعقر - بضم العين - في اللغة: الجرح. والعقر: الأصل، ومنه: «عقر الدار»: أي أصل المقام الذي عليه معوّل القوم، ومنه حديث: «ما غزا قوم في عقر

стр. 1109

دارهم إلا ذلوا» [النهاية ٢٧١/ ٣]، ومنه قيل لفلان: «عقار»: أي أصل مال. وعاقر الخمر: أى لازمها وداوم على شربها، وسميت الخمر عقارا، لأنها تعقر العقل وتذهب به. واستعمل الفقهاء العقر على معنيين: أحدهما: بمعنى: الجرح، وهو الإصابة القاتلة للحيوان في أي موضع من بدنه إذا كان غير مقدور عليه. جاء في «الشرح الصغير»: العقر: جرح مسلم مميز وحشيّا غير مقدور عليه إلا بعسر. وفي «البدائع»: الجرح في أي موضع كان وذلك في الصيد، وما هو في معنى الصيد. والثاني: بمعنى: ضرب قوائم الحيوانات. والعقر - بالضم - في الاصطلاح الفقهي: قال المناوى: العقر: دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها، ثمَّ كثر حتى استعمل في المهر. وذهب أكثر الفقهاء إلى أنّ العقر: ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة وعلى ذلك عرّفوه: بأنه صداق المرأة إذا وطئت بشبهة، وقيل: لأن الواطئ إذا افتض بكارتها عقرها - أى جرحها - فسمى مهرها عقرا، ثمَّ استعمل في الثيب وغيرها. نقل ابن عابدين عن «الجوهرة»: أن العقر في الحرائر مهر المثل. وفي الإماء: عشر القيمة لو بكرا، ونصف العشر لو ثيبا. «لسان العرب (عقر)، وغريب الحديث للبستى ٩١/ ١، ٣٦٨، ٣٦٩، وأنيس الفقهاء ص ١٥١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٤٨، ٢٤٩، والموسوعة الفقهية ١٩٧/ ٧، ١١٤/ ٢٨، ٢٥٧/ ٣٠، ٢٦٣، ٢٦٧».

стр. 1110

العقص: عقص الشّعر: ضفره وفتله. والعقاص: خيط يشد به أطراف الذوائب. وعقصت المرأة شعرها: أى شدته وجمعته وعقدته في مؤخر رأسها. والعقص: أن يشد ضفيرتيه حول رأسه كما تفعل النساء أو يجمع شعره فيعقد في مؤخر رأسه وكل ذلك مكروه. «الفائق ٣٨٧/ ٣، والمصباح المنير (عقص) ص ١٦٠، والكفاية ٣٥٨/ ١، ٣٥٩، ونيل الأوطار ٣٣٣/ ٢، ٨/ ٨». العقصاء: ملتوية القرنين، وهي بفتح العين المهملة، وسكون القاف بعدها صاد مهملة، ثمَّ ألف ممدودة. فائدة: العطفاء: مثلها في الانعطاف. والجلحاء: كالجماء من جلح الرأس. والعضباء: المنكسرة القرن: أي هي سليمة القرون مستويتها لتكون أجرح للمنطوح. «الفائق ٣٨٧/ ٣، والمصباح المنير (عقص) ص ١٦٠، ونيل الأوطار ١١٨/ ٤». العقل: قال أهل اللغة: العقل: المنع، وسمى عقل الآدمي، لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك: أى يحبسه. وقال الأزهري: قال ابن الأعرابي: العقل: التثبيت في الأمور. وقال آخرون: العقل: هو التمييز الذي يتميز به الإنسان عن سائر الحيوان، قال: والمعقول: العقل، يقال: «ما له معقول»: أى عقل، قال: والمعقول أيضا: ما تعقله بقلبك. والعقل: ما يكون به التفكير وتصور الأشياء على حقيقتها، كقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ٧٥]: أي أدركوه على حقيقته وعلموه علما ثابتا.

стр. 1111

وقال اللّه تعالى: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾. [سورة الملك، الآية ١٠]: أي ندرك الأمر على حقيقته. وقال صاحب «المحكم»: العقل ضد الحمق، وجمعه: عقول، وعقل يعقل عقلا، كضرب يضرب ضربا، وعقل - بضم القاف أيضا - فهو: عاقل من قولهم: «عقلاء وعاقلة، فعقله وأعقله»: أى كان أعقل منه، وعقل الشيء: فهمه، وقلب عقول: فهم، وتعاقل: أظهر أنّه عاقل وكيس كذلك. ومن معاني العقل: الدية، يقال: «عقل القتيل يعقله عقلا»: إذا وداه، وعقل عنه: أدى جنايته، وذلك إذا لزمته دية فأعطاها عنه. والمتكلمون لهم كلام طويل في حد العقل وتقسيمه من أخصره: قول إمام الحرمين في أول «الإرشاد»: العقل: علوم ضرورية والدليل على أنه من العلوم استحالة الاتصاف به مع تقدير الخلو عن جميع العلوم، قال: وليس هو من العلوم النظرية، إذ شرط النظر تقدم العقل، وليس العقل جميع العلوم الضرورية، فإن الأعمى ومن لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه، فبان بهذا أن العقل من العلوم الضرورية وليس كلها. واصطلاحا: جاء في شرح «الكوكب المنير»: «أن العقل: ما يحصل به الميز». قال الإمام الشافعي ﵀: العقل: آلة التمييز والإدراك. قال الشيخ زكريا الأنصاري: العقل: غريزة يهيأ بها لدرك العلوم النظرية، ويقال: «إنه نور يقذف في القلب».

стр. 1112

وذكر الراغب الأصبهاني وغيره: أن العقل يطلق على القوة المتهيئة لقبول العلم، كما يقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة. قال صاحب «روضة الفقه»: وهو شامل لأكثر الأقوال الآتية: أحدها: إطلاقه على الغريزة التي يتهيأ بها الإنسان لدرك العلوم النظرية وتدبير الأمور الخفية. الثاني: إطلاقه على بعض الأمور الضرورية، وهي التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات. الثالث: إطلاقه على العلوم المستفادة من التجربة، فإن من حنكته التجارب، يقال عنه: إنه عاقل، ومن لا يتصف بذلك، يقال عنه: غبي جاهل. الرابع: إطلاقه على ما يوصل إلى ثمرة معرفة عواقب الأمور بقمع الشهوات الداعية إلى اللذات العاجلة التي تعقبها الندامة. الخامس: إطلاقه على الهدوء والوقار. ملحوظة: العقل ليس بحاكم. العقل: آلة الإدراك والتمييز يستطيع إذا صفا أن يميز بعض التمييز بين الحسن والقبيح. فائدة: العقل: محله القلب، خلافا لأبي حنيفة في قوله: إن محله الرأس، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها﴾. [سورة الحج، الآية ٤٦] «مختار الصحاح (عقل) ص ٤٧١، والمفردات ص ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٦، والكليات ص ٢٤٩، والقاموس القويم للقرآن

стр. 1113

الكريم ٣١/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٢١، ١٢٢، والمطلع ص ٢٤، وشرح الكوكب المنير ٧٩/ ١، وأحكام الفصول ٤٦، ٤٧، والواضح في أصول الفقه ص ١٧، والموسوعة الفقهية ٢٦٤/ ٣٠». العقلة: التواء اللسان عند إرادة الكلام. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧٦». العقلي: ما يعرف بمجرد العقل، بالتأمل والنظر في المحسوسات والبداية، من غير واسطة الدليل السمعي. «ميزان الأصول ص ٩». العقم: - بالفتح وبالضم -: اليبس المانع من قبول الأثر. والعقيم: الذي لا يولد له، يطلق على الذكر والأنثى، يقال: «عقمت المرأة»: إذا لم تحبل، فهي عقيم، قال اللّه تعالى حكاية عن زوجة نبيّ اللّه إبراهيم ﵇: ﴿وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [سورة الذاريات، الآية ٢٩]. وفي الأثر: «سوداء ولود خير من حسناء عقيم» [النهاية ٢٨٢/ ٣]، وكذلك يقال: «رجل عقيم وعقام»: لا يولد له. وعلى المجاز وصفت الريح التي لا خير فيها - بل هي تهلك وتدمر - بأنها عقيم، قال اللّه تعالى: ﴿وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ﴾ [سورة الذاريات، الآية ٤١]. «مختار الصحاح (عقم) ص ٤٧٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣١/ ٢، والمفردات ص ٣٤٢، ٣٤٣، والمصباح المنير (عقم) ص ١٦١، والموسوعة الفقهية ٢٦٦/ ٣٠». العقوبة: لغة: اسم من العقاب، والعقاب - بالكسر -، والمعاقبة: أن تجزى الرجل بما فعل من السوء، يقال: «عاقبه بذنبه معاقبة وعقابا»: أخذه به، كما في قوله تعالى:

стр. 1114

﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾. [سورة النحل، الآية ١٢٦] وفي الاصطلاح: هي الألم الذي يلحق الإنسان مستحقّا على الجناية كما عرفها الطحاوي، وعرفها بعضهم بالضّرب أو القطع ونحوهما، سمى بها، لأنها تتلو الذنب، من تعقبه: إذا تبعه. فائدة: وفرق بعضهم بين العقوبة وبين العقاب: بأن ما يلحق الإنسان إذا كان في الدنيا يقال له: «عقوبة»، وإن كان في الآخرة يقال له: «عقاب». «الموسوعة الفقهية ٢٦٩/ ٣٠». العقول: جمع: عقل، يقال: «عقلت القتيل عقلا»: أديت ديته. قال الأصمعي: سميت الدية عقلا تسمية بالمصدر، لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولى القتيل، ثمَّ كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلا كانت أو نقدا. «شرح الزرقانى على الموطأ ١٧٥/ ٤». العقوة: الساحة، قال الشاعر: فمن بنجوته كمن بعقوته … والمستكن كمن يمشى بقرواح ويلاحظ أن النجوة في البيت: ما ارتفع من الأرض عن مسيل السيل يكون فيه فرار السيل. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨٢». العقيق: لغة: الوادي الذي شقه السيل قديما. قال أبو منصور: ويقال لكل ما شقه ماء السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق، والجمع: أعقة وعقائق. قال ابن منظور: العقيق: واد بالحجاز غلبت الصفة عليه غلبة

стр. 1115

الاسم ولزمته الألف واللام، وفي بلاد العرب عدة مواضع تسمى العقيق، منها عقيق عارض اليمامة، ومنها عقيق بناحية المدينة، ومنها عقيق آخر يدفق ماؤه في غوري تهامة، ومنها عقيق القنان. والعقيق أيضا: خرز أحمر يتخذ منه الفصوص، الواحدة: عقيقة. وفي المصباح المنير»: حجر يعمل منه الفصوص. «اللسان والمصباح المنير (عقق)، وتحرير التنبيه ص ١٥٨، والموسوعة الفقهية ٢٧٣/ ٣٠». العقيقة: في الأصل: صوف الجذع، وشعر مولود من الناس والبهائم الذي يولد عليه. قال الجوهري وغيره: العقيقة: الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه. والعقوق: العصيان، وأصل العق: الشقّ، فقيل: سميت هذه الشاة عقيقة لأنها يشق حلقها، وقيل: سميت عقيقة باسم الشعر الذي على رأس الغلام. قال زهير يذكر حمارا وحشيّا: أذلك أم أقبّ البطن جاب … عليه من عقيقته عفاء وقال امرؤ القيس: فيا هند لا تنكحى بوهة … عليه عقيقته أحسبا هو الذي في رأسه شقرة، وقيل: إنه مأخوذ من العقّ وهو الشق والقطع، فسميت الذبيحة عقيقة لأنه يشق حلقومها. ولا شك أنها تخالف الأضحية التي هي شكر على نعمة الحياة، لا على الإنعام بالمولود، فلو ولد لإنسان مولود في عيد الأضحى فذبح عنه شكرا على إنعام اللّه بولادته كانت الذبيحة عقيقة، وإن ذبح عنه شكرا للّه تعالى على إنعامه على

стр. 1116

المولود نفسه بالوجود والحياة في هذا الوقت الخاص كانت الذبيحة أضحية. واصطلاحا: قال ابن عرفة: «ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثنىّ سائر النعم سالمين من بيّن عيب مشروط بكونه في نهار سابع ولادة آدمي حيّ عنه». وفي «الكواكب الدرية»: «ما يذبح أو ينحر من النعم في سابع ولادة المولود». وفي «الإقناع»: «الذبيحة عن المولود يوم سابعه» بحسب يوم الولادة من السبعة بخلاف الختان فإنه لا يحسب منها، لأن المرعى في العقيقة المبادرة إلى فعل القربة، والمرعى في الختان التأخير لزيادة القوة ليحتمله. وفي «كفاية الأخيار»: «اسم لما يذبح في اليوم السابع يوم حلق رأسه تسمية لها باسم ما يقارنها». وفي «معجم المغني»: «هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، وقيل: الطعام الذي يصنع ويدعى إليه من أجل المولود». فائدة: جاء في «تحرير التنبيه»: أن الضيافات أنواع: - الوليمة: للعرس. - الخرس والخرص - بضم الخاء وبالسّين وبالصاد -: للولادة. - والإعذار: بالعين المهملة والذّال المعجمة: للختان. - الوكيرة: للبناء. - النقيعة: لقدوم المسافر، مأخوذة من النقع وهو الغبار، ثمَّ قيل: إن المسافر يصنع الطعام، وقيل: يصنعه غيره.

стр. 1117

- والعقيقة: يوم سابع الولادة. - والوضيمة - بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة -: الطعام عند المصيبة. - والمأدبة - بضم الدال وفتحها -: الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب. - النثر: مصدر «نثر ينثر وينثر نثرا ونثارا ونثرة بالتشديد تنثيرا فانتثر وتنثر وتناثر»، ومعناه: رماه مفرّقا. «المصباح المنير (عقق) ص ٤٢٢ (علمية)، وشرح الزرقانى على الموطأ ٩٦/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ٢٠٣/ ١، والكواكب الدرية ٦٢/ ٢، والإقناع ٥٧/ ٤، وكفاية الأخيار ٢٤٢/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٢٨، ١٨٤، ٢٨٦، والمطلع ص ٢٠٧، ٢٠٨، والمغني لابن باطيش ص ٢٩٦، والنظم المستعذب ٢٢٠/ ١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٦٧، ومعجم المغني (٧٨٩٥) ٣٦٢/ ٩١٢٠/ ١١، والموسوعة الفقهية ٧٥/ ٥، ٢٧٨/ ٢٩، ٢٧٦/ ٣٠». العكارون: وهو الذي يحمل في الحرب تارة بعد تارة. تقول: «عكر يعكر عكرا»: إذا عطف. والعكرة: الكرة بعد الفترة. وقيل: إذا حاد الإنسان عن الحرب، ثمَّ عاد إليها، يقال: قد عكر وهو عاكر وعكار. قال في «القاموس»: العكار: الكرار العطاف، واعتكروا: اختلطوا في الحرب، والعكر رجع بعضه على بعض فلم يقدر على عده. «المغني لابن باطيش ص ٦٢٤، ونيل الأوطار ٢٥٣/ ٧». العكاز: وبهاء والعكوز والعكوز: عصا ذات زج يتوكأ عليها، يقال: «عكز على عكازته يعكز عكزا وتعكز»: توكأ عليها. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٨٣/ ٢». (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 1118

العكس: ردّ الشيء إلى سننه: أى طريقه الأول كعكس المرآة إذا ردّت بصرك لصفائها إلى وجهك بنور عينك. وهو رد الشيء على آخره، يقال: عكسه عكسا من باب: ضرب، وانعكس الشيء: مطاوع عكسه. وعند الأصوليين: الانعكاس في باب مسالك العلة أنه كلما انتفى الوصف انتفى الحكم، كانتفاء حرمة الخمر بزوال إسكارها أو رائحتها أو أحد أوصافها الأخرى، ويقال له: العكس أيضا، وعليه فهو ضد الاطراد. وهو: انتفاء الحكم لانتفاء العلة. قال ابن خلف الباجى: العكس: عدم الحكم لعدم العلة. وفي عرف الفقهاء: تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علية المذكور ردّا إلى أصل آخر. قال الشيخ زكريا الأنصاري: العكس: انتفاء الحكم أو الظن به لانتفاء العلة والعكس: ترتيب عدم الشيء على عدم غيره. «التوقيف ص ٥٢٢، وإحكام الفصول ص ٥٣ والحدود الأنيقة ص ٨٣، والموسوعة الفقهية ١١٣/ ٥، ٣٤١/ ٢٨». عكن البطن: جمع: عكنة، وهي طيات البطن. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٦٧». علاقة: العلق في اللغة: التشبث بالشيء، يقال: «لفلان في هذه الدار علقة وعلاقة»: أى بقية نصيب، وما لفلان علاقة: أي ما يتعلق به في معيشته من حرفة أو صنعة. وتأتي العلاقة في اللغة وعلى لسان الفقهاء بمعنى: المهر، حيث تقع به العلقة بين الزوجين، والجمع: العلائق. وقد روى الدارقطني، والبيهقي، وسعيد بن منصور عن النبي ﷺ أنه قال: «أدّوا العلاقة، قيل: يا رسول اللّه،

стр. 1119

وما العلائق؟ قال: ما تراضى به الأهلون» [النهاية ٢٨٩/ ٣]. «القاموس المحيط (علق) ١١٧٦، والمفردات ص ٥٨٠، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٤٩». العلامة: علامة الشيء تكون قبله، وأثره يكون بعده. تقول: الغيوم والرياح علامات المطر، ومجرى السيول: أثر المطر دلالة عليه وليس برهانا عليه. وهي اسم لمطلق المعرف، ولهذا سميت الرايات أعلاما، قال اللّه تعالى: ﴿وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [سورة النحل، الآية ١٦]، وهي ما يكون علما على ظهور شيء وحصول العلم به. «ميزان الأصول ص ٧٥، ٦١٩، والموسوعة الفقهية ٢٤٩/ ١». العلانية: في اللغة: من الإعلان، وهو إظهار الشيء. يقال: «علن الأمر علونا من باب قعد»: أى ظهر وانتشر، وعلن الأمر علنا من باب: تعب، لغة فيه، والاسم منهما:، العلانية، وهي ضد السر، وأكثر ما يقال في ذلك المعاني دون الأعيان، وأعلنت الأمر: أي أظهرته، ومنه قوله تعالى: ﴿أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً﴾ [سورة نوح، الآية ٩]: أي سرّا وعلانية. «الموسوعة الفقهية ٢٨١/ ٣٠». العلس: - بفتح العين واللام - قال الأزهري: هو جنس من الحنطة يكون في الكمام منها الحبتان والثلاث. قال الجوهري: هو ضرب من الحنطة تكون جبتان في قشر، وهو طعام أهل صنعاء. وقال أبو الحسن ابن سيده: العلس: حبّ يؤكل. وقال أبو حنيفة: ضرب من البرّ جيد غير أنه عسر الاستنقاء.

стр. 1120

وقيل: هو حب صغير يقرب من خلقة البر. «المطلع ص ١٣٠، والمغني لابن باطيش ص ٢٠٧، وتحرير التنبيه ص ١٢٨، والثمر الداني ص ٢٩٩، ودليل السالك ص ٣٤». العلقة: في اللغة: مفرد علق، والعلق: الدم. وقيل: هو الدم الجامد الغليظ لتعلق بعضه ببعض، وقيل: الجامد قبل أن ييبس، والقطعة منه علقة، وفي التنزيل: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا اَلنُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾. [سورة المؤمنون، الآية ١٤]، قال الفيومي: العلقة: المنى ينتقل بعد طوره فيصير دما غليظا متجمدا، ثمَّ ينتقل طورا آخر فيصير لحما وهو المضغة. «تحرير التنبيه ص ٥٤، والموسوعة الفقهية ٢٨٣/ ٣٠». العلك: كل صمغة تعلك، وقال ابن سيده: العلك: ضرب من صمغ الشجر، كاللبان يمضغ فلا ينماع، والجمع: علوك، وبائعه: علاّك. «المطلع ص ١٤٩». العلم: الراية يعرف بها الجيش، قال اللّه تعالى: ﴿وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [سورة النحل، الآية ١٦]. والعلم: الجبل، قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ اَلْجَوارِ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ﴾ [سورة الشورى، الآية ٣٢]. وحذفت ياء الجواري في رسم المصحف وفي النطق تخفيفا. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٣/ ٢». العلم: يطلق على المعرفة، والشعور، والإتقان، واليقين. يقال: «علمت الشيء أعلمه علما»: عرفته. ويقال: «ما علمت بخبر قدومه»: أى ما شعرت.

стр. 1121

ويقال: «علم الأمر وتعلمه»: أتقنه. ويطلق العلم على معان، منها: الإدراك مطلقا، تصورا كان أو تصديقا يقينيّا أو غير يقيني، وبهذا المعنى يكون العلم أعجم من الاعتقاد مطلقا. ومن معاني العلم: اليقين، وبهذا المعنى يكون العلم أخص من الاعتقاد بالمعنى الأول، ومساويا له بالمعنى الثاني: أي اليقين. والعلم يطلق لغة وعرفا على أربعة أمور: أحدها: إطلاقه حقيقة على ما لا يحتمل النقيض. الأمر الثاني: أنه يطلق (ويراد مجرد الإدراك) يعني سواء كان الإدراك (جازما، أو مع احتمال راجح أو مرجوح أو مساو) على سبيل المجاز، فشمل الأربعة قوله تعالى: ﴿ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ٥١] إذ المراد نفى كل إدراك. الأمر الثالث: أنه يطلق ويراد به التصديق، قطعيّا كان التصديق أو ظنيّا. أما التصديق القطعي: فإطلاقه عليه حقيقة، وأمثلته كثيرة. وأما التصديق الظني: فإطلاقه عليه على سبيل المجاز، ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ﴾. [سورة الممتحنة، الآية ١٠] الأمر الرابع: أنه يطلق ويراد به (معنى المعرفة)، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ١٠١]. وتطلق المعرفة ويراد بها العلم، ومنه قوله تعالى: ﴿مِمّا عَرَفُوا مِنَ اَلْحَقِّ﴾. [سورة المائدة، الاية ٨٣]: أى علموا.

стр. 1122

ويراد العلم أيضا بظن، يعنى أن الظن يطلق ويراد به العلم، ومنه قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٤٦]: أي يعلمون. وهي - أي المعرفة - من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه: أى من العلم، لأنه يشمل غير المستحدث، وهو علم اللّه تعالى، ويشمل المستحدث وهو علم العباد (ومن حيث إنها يقين وظن أعمّ) من العلم لاختصاصه حقيقة باليقينى. وقال جمع: إن المعرفة مرادفة للعلم. قال في شرح «تحرير التنبيه»: فإما أن يكون مرادهم غير علم اللّه تعالى، وإما أن يكون مرادهم بالمعرفة، أنها تطلق على القديم، ولا تطلق على المستحدث، والأول أولى. وتطلق المعرفة على مجرد التصور الذي لا حكم معه فتقابله: أى تقابل العلم، وقد تقدم أن العلم يطلق على مجرد التصديق الشامل لليقينى والظني، وإذا أطلقت المعرفة على التصور المجرد على التصديق كانت قسيما للعلم: أى مقابلة له. واصطلاحا: هو حصول صورة الشيء في العقل. واختار العضد الإيجى: بأنه صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض. وقال صاحب «الكليات»: والمعنى الحقيقي للفظ العلم هو الإدراك، ولهذا المعنى متعلق وهو المعلوم، وله تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء وهو الملكة، فأطلق لفظ العلم على كل منها، إما حقيقة عرفية أو اصطلاحية أو مجازا مشهورا. - وفي شرح «الكوكب المنير»: العلم: (صفة يميز المتصف

стр. 1123

بها) بين الجواهر والأجسام والأعراض والواجب والممكن والممتنع (تمييزا جازما مطابقا): أى لا يحتمل النقيض. فلا يدخل إدراك الحواس لجواز غلط الحسّ، لأنه قد يدرك الشيء لا على ما هو عليه، كالمستدير مستويا، والمتحرك ساكنا ونحوهما. قال الشيخ زكريا الأنصاري: هو إدراك الشيء على ما هو به، ويقال: ملكة يقتدر بها على إدراك الجزئيات. وفي «أحكام الفصول»: معرفة المعلوم على ما هو به عليه. العلم المحدث: ينقسم إلى قسمين: ضروري، ونظري. فالضرورى: ما لزم نفس المخلوق لزوما لا يمكنه الانفكاك عنه، ولا الخروج منه، وهو يقع من ستة أوجه: الحواس الخمس التي هي: الأول: حاسة البصر. الثاني: حاسة السمع. الثالث: حاسة الشم. الرابع: حاسة الذوق. الخامس: حاسة اللمس. السادس: ما علمه المخلوق ابتداء من غير إدراك حاسة من هذه الحواس، كالعلم بحال نفسه من صحته وسقمه وفرحه وحزنه وغير ذلك. والعلم النظري: ما احتاج إلى تقدم النظر والاستدلال ووقع عقيبه بغير فصل. علم الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية (الفروعية) من أدلتها التفصيلية، فهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال العباد في عباداتهم ومعاملاتهم وعلاقاتهم الأسرية وجناياتهم والعلاقات بين المسلمين بعضهم وبعض، وبينهم وبين غيرهم في السلم والحرب، وغير ذلك.

стр. 1124

والحكم على تلك الأفعال: بأنها واجبة أو محرمة أو مندوبة أو مكروهة أو مباحة أو صحيحة أو فاسدة أو غير ذلك بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب والسنة وسائر الأدلة المعتبرة. «شرح الكوكب المنير ٦١/ ١، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٧، ولب الأصول ص ٤٣، والحدود الأنيقة ص ٦٦، وإحكام الفصول ص ٤٥، ٤٦، والواضح في أصول الفقه ص ١٠، والموسوعة الفقهية ١٦٨/ ٥، ٢٠٥، ٢٩٠/ ٣٠». العلة: لغة: معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحلّ، ومنه سمى المرض علّة، لأنه بحلوله يتغير الحال من القوة إلى الضعف، فيقال: اعتل إذا مرض، وتطلق على السبب، فيقال: علة إكرام محمد لإبراهيم علمه وإحسانه، ويقال: محمد لم يفعل الشر لعلة قبحه، والعلة: المرض الشاغل. وفي اصطلاح الأصوليين: عرّفها الغزالي بقوله: هي ما أضاف الشارع الحكم إليه وناطه به، ونصبه علامة عليه، فقوله تعالى: ﴿وَاَلسّارِقُ وَاَلسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾. [سورة المائدة، الآية ٣٨] جعلت السرقة فيه مناطا لقطع اليد، وقوله ﷺ : «القاتل لا يرث» [أحمد ٤٩/ ١] جعل منه قتل المورث مناطا للحكم وهو حرمان القاتل إرث المقتول. والعلة: المعرّف للحكم، وقيل: المؤثر بذاته بإذن اللّه، وقيل: الباعث عليه. واصطلاحا: هي الوصف الخارج المعرف للحكم بحيث يكون مضافا إليه (الموجز في أصول الفقه). وقيل: ما تعلق به الإحداث والإيجاد بلا اختيار بقدر الحلول بمحل الحكم. وقال بعضهم: ما يتغير الحكم بحصوله.

стр. 1125

وقال بعضهم: هي المعنى القائم بالمعلول الذي يوجب الحكم بمحله كالسواد الذي يوجب كون محله أسود، ومثاله من الشرعيات: نجاسة العين: توجب غسل محلها. قال السمرقندي: ما يتعلق بها الوجوب أو الوجود أو الظهور والإيجاب والإيجاد والإظهار من اللّه تعالى. وفي «أحكام الفصول»: هي الوصف الجالب للحكم. وفي «التعريفات»: هي ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجا مؤثرا فيه. وقال الشيخ زكريا الأنصاري: العلة: المعرّف للشيء. والعلة القاصرة: عندهم هي التي لا تتعدى محل النّص. والعلة المتعدية: هي التي تعدّت الأصل إلى فرع. والعلة الواقفة: هي التي لم تتعدد الأصل إلى فرع. فائدة: الفرق بين العلة والسبب: فالفرق بينها وبين السبب أن الحكم يثبت بالعلة بلا واسطة، كما يفترقان في أن السبب قد يتأخر عنه حكمه، وقد يتخلف عنه ولا يتصور التأخير والتخلف في العلة. العلة والمعلول: كل وصف حلّ بمحل وتغير به حاله معا، فهو علة، وصار المحل معلولا، كالجرح مع المجروح وغير ذلك. وبعبارة أخرى: كل أمر يصدر عنه أمر آخر بالاستقلال أو بواسطة انضمام الغير إليه، فهو علة لذلك الأمر، والأمر معلول له فتعقل كل واحد منهما بالقياس إلى تعقل الآخر وهي فاعلية، ومادية، وصورية، وغائية. «المعجم الوسيط (علل) ص ٦٤٦، وميزان الأصول ص ٦١٨، وشرح الكوكب المنير ص ٤٨٨ ط. السنة المحمدية، وإحكام الفصول ص ٥٢، والحدود الأنيقة ص ٨٢، والتوقيف ص ٥٢٢، ٥٢٣، والموجز في أصول الفقه ص ٢١٣، والتعريفات ص ١٣٤، والموسوعة الفقهية ١٤٦/ ٢٤، ٢٨٦/ ٣٠، والكليات ص ٥٩٩».
следующие страницы →