Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
ويقال: «علم الأمر وتعلمه»: أتقنه.
ويطلق العلم على معان، منها: الإدراك مطلقا، تصورا كان أو تصديقا يقينيّا أو غير يقيني، وبهذا المعنى يكون العلم أعجم من الاعتقاد مطلقا.
ومن معاني العلم: اليقين، وبهذا المعنى يكون العلم أخص من الاعتقاد بالمعنى الأول، ومساويا له بالمعنى الثاني: أي اليقين.
والعلم يطلق لغة وعرفا على أربعة أمور:
أحدها: إطلاقه حقيقة على ما لا يحتمل النقيض.
الأمر الثاني: أنه يطلق (ويراد مجرد الإدراك) يعني سواء كان الإدراك (جازما، أو مع احتمال راجح أو مرجوح أو مساو) على سبيل المجاز، فشمل الأربعة قوله تعالى: ﴿ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ٥١] إذ المراد نفى كل إدراك.
الأمر الثالث: أنه يطلق ويراد به التصديق، قطعيّا كان التصديق أو ظنيّا.
أما التصديق القطعي: فإطلاقه عليه حقيقة، وأمثلته كثيرة.
وأما التصديق الظني: فإطلاقه عليه على سبيل المجاز، ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ﴾.
[سورة الممتحنة، الآية ١٠]
الأمر الرابع: أنه يطلق ويراد به (معنى المعرفة)، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾.
[سورة التوبة، الآية ١٠١]. وتطلق المعرفة ويراد بها العلم، ومنه قوله تعالى: ﴿مِمّا عَرَفُوا مِنَ اَلْحَقِّ﴾. [سورة المائدة، الاية ٨٣]: أى علموا.
стр. 1122
ويراد العلم أيضا بظن، يعنى أن الظن يطلق ويراد به العلم، ومنه قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٤٦]: أي يعلمون.
وهي - أي المعرفة - من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه: أى من العلم، لأنه يشمل غير المستحدث، وهو علم اللّه تعالى، ويشمل المستحدث وهو علم العباد (ومن حيث إنها يقين وظن أعمّ) من العلم لاختصاصه حقيقة باليقينى.
وقال جمع: إن المعرفة مرادفة للعلم.
قال في شرح «تحرير التنبيه»: فإما أن يكون مرادهم غير علم اللّه تعالى، وإما أن يكون مرادهم بالمعرفة، أنها تطلق على القديم، ولا تطلق على المستحدث، والأول أولى.
وتطلق المعرفة على مجرد التصور الذي لا حكم معه فتقابله:
أى تقابل العلم، وقد تقدم أن العلم يطلق على مجرد التصديق الشامل لليقينى والظني، وإذا أطلقت المعرفة على التصور المجرد على التصديق كانت قسيما للعلم: أى مقابلة له.
واصطلاحا: هو حصول صورة الشيء في العقل.
واختار العضد الإيجى: بأنه صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض.
وقال صاحب «الكليات»: والمعنى الحقيقي للفظ العلم هو الإدراك، ولهذا المعنى متعلق وهو المعلوم، وله تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء وهو الملكة، فأطلق لفظ العلم على كل منها، إما حقيقة عرفية أو اصطلاحية أو مجازا مشهورا.
- وفي شرح «الكوكب المنير»: العلم: (صفة يميز المتصف
стр. 1123
بها) بين الجواهر والأجسام والأعراض والواجب والممكن والممتنع (تمييزا جازما مطابقا): أى لا يحتمل النقيض.
فلا يدخل إدراك الحواس لجواز غلط الحسّ، لأنه قد يدرك الشيء لا على ما هو عليه، كالمستدير مستويا، والمتحرك ساكنا ونحوهما.
قال الشيخ زكريا الأنصاري: هو إدراك الشيء على ما هو به، ويقال: ملكة يقتدر بها على إدراك الجزئيات.
وفي «أحكام الفصول»: معرفة المعلوم على ما هو به عليه.
العلم المحدث: ينقسم إلى قسمين: ضروري، ونظري.
فالضرورى: ما لزم نفس المخلوق لزوما لا يمكنه الانفكاك عنه، ولا الخروج منه، وهو يقع من ستة أوجه:
الحواس الخمس التي هي:
الأول: حاسة البصر. الثاني: حاسة السمع.
الثالث: حاسة الشم. الرابع: حاسة الذوق.
الخامس: حاسة اللمس.
السادس: ما علمه المخلوق ابتداء من غير إدراك حاسة من هذه الحواس، كالعلم بحال نفسه من صحته وسقمه وفرحه وحزنه وغير ذلك.
والعلم النظري: ما احتاج إلى تقدم النظر والاستدلال ووقع عقيبه بغير فصل.
علم الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية (الفروعية) من أدلتها التفصيلية، فهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال العباد في عباداتهم ومعاملاتهم وعلاقاتهم الأسرية وجناياتهم والعلاقات بين المسلمين بعضهم وبعض، وبينهم وبين غيرهم في السلم والحرب، وغير ذلك.
стр. 1124
والحكم على تلك الأفعال: بأنها واجبة أو محرمة أو مندوبة أو مكروهة أو مباحة أو صحيحة أو فاسدة أو غير ذلك بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب والسنة وسائر الأدلة المعتبرة.
«شرح الكوكب المنير ٦١/ ١، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٧، ولب الأصول ص ٤٣، والحدود الأنيقة ص ٦٦، وإحكام الفصول ص ٤٥، ٤٦، والواضح في أصول الفقه ص ١٠، والموسوعة الفقهية ١٦٨/ ٥، ٢٠٥، ٢٩٠/ ٣٠».
العلة:
لغة: معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحلّ، ومنه سمى المرض علّة، لأنه بحلوله يتغير الحال من القوة إلى الضعف، فيقال: اعتل إذا مرض، وتطلق على السبب، فيقال: علة إكرام محمد لإبراهيم علمه وإحسانه، ويقال: محمد لم يفعل الشر لعلة قبحه، والعلة: المرض الشاغل.
وفي اصطلاح الأصوليين: عرّفها الغزالي بقوله: هي ما أضاف الشارع الحكم إليه وناطه به، ونصبه علامة عليه، فقوله تعالى: ﴿وَاَلسّارِقُ وَاَلسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾.
[سورة المائدة، الآية ٣٨] جعلت السرقة فيه مناطا لقطع اليد، وقوله ﷺ : «القاتل لا يرث» [أحمد ٤٩/ ١] جعل منه قتل المورث مناطا للحكم وهو حرمان القاتل إرث المقتول.
والعلة: المعرّف للحكم، وقيل: المؤثر بذاته بإذن اللّه، وقيل: الباعث عليه.
واصطلاحا: هي الوصف الخارج المعرف للحكم بحيث يكون مضافا إليه (الموجز في أصول الفقه).
وقيل: ما تعلق به الإحداث والإيجاد بلا اختيار بقدر الحلول بمحل الحكم.
وقال بعضهم: ما يتغير الحكم بحصوله.
стр. 1125
وقال بعضهم: هي المعنى القائم بالمعلول الذي يوجب الحكم بمحله كالسواد الذي يوجب كون محله أسود، ومثاله من الشرعيات: نجاسة العين: توجب غسل محلها.
قال السمرقندي: ما يتعلق بها الوجوب أو الوجود أو الظهور والإيجاب والإيجاد والإظهار من اللّه تعالى.
وفي «أحكام الفصول»: هي الوصف الجالب للحكم.
وفي «التعريفات»: هي ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجا مؤثرا فيه.
وقال الشيخ زكريا الأنصاري: العلة: المعرّف للشيء.
والعلة القاصرة: عندهم هي التي لا تتعدى محل النّص.
والعلة المتعدية: هي التي تعدّت الأصل إلى فرع.
والعلة الواقفة: هي التي لم تتعدد الأصل إلى فرع.
فائدة: الفرق بين العلة والسبب:
فالفرق بينها وبين السبب أن الحكم يثبت بالعلة بلا واسطة، كما يفترقان في أن السبب قد يتأخر عنه حكمه، وقد يتخلف عنه ولا يتصور التأخير والتخلف في العلة.
العلة والمعلول: كل وصف حلّ بمحل وتغير به حاله معا، فهو علة، وصار المحل معلولا، كالجرح مع المجروح وغير ذلك.
وبعبارة أخرى: كل أمر يصدر عنه أمر آخر بالاستقلال أو بواسطة انضمام الغير إليه، فهو علة لذلك الأمر، والأمر معلول له فتعقل كل واحد منهما بالقياس إلى تعقل الآخر وهي فاعلية، ومادية، وصورية، وغائية.
«المعجم الوسيط (علل) ص ٦٤٦، وميزان الأصول ص ٦١٨، وشرح الكوكب المنير ص ٤٨٨ ط. السنة المحمدية، وإحكام الفصول ص ٥٢، والحدود الأنيقة ص ٨٢، والتوقيف ص ٥٢٢، ٥٢٣، والموجز في أصول الفقه ص ٢١٣، والتعريفات ص ١٣٤، والموسوعة الفقهية ١٤٦/ ٢٤، ٢٨٦/ ٣٠، والكليات ص ٥٩٩».
стр. 1126
العلوفة:
هي ما يعلف من النوق أو الشياه ولا ترسل للرعي، ويطلق على ما تأكل الدابة، وعلى هذا فالعلاقة بين السائمة والعلوفة ضدية.
«الموسوعة الفقهية ١١٦/ ٢٤».
العلوق:
لغة: من علق بالشيء علقا وعلقة: نشب فيه، وهو عالق به:
أى ناشب فيه، وعلقت المرأة بالولد وكل أنثى تعلق: حبلت، والمصدر العلوق.
- ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ: «علوق» عن المعنى اللغوي.
«الموسوعة الفقهية ٢٩٤/ ٣٠».
عليكم:
تقول: «عليكم السكينة»: إغراء بمعنى الأمر، تقول:
«عليك زيدا»: أى الزم زيدا، كأنه أراد: ألزموا السكينة وخذوا بها، مشتقة من السكون ضد الحركة: أى كونوا خاشعين متواضعين متوافرين غير طائشين ولا فرحين، يقال:
«رجل ساكن»: وقور هادئ.
«النظم المستعذب ٢٠٩/ ١».
عمى:
في اللغة: ذهاب البصر كلّه، يقال: «عمى يعمى عمى فهو أعمى»: إذا فقد بصره فلا يرى شيئا، والأنثى عمياء، ولا يقع هذا النعت على العين الواحدة، لأن المعنى يقع عليهما جميعا.
ويطلق على فقد البصيرة، يقال: «عمى فلان عن رشده، وعمى عليه طريقه»، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى اَلْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ﴾.
[سورة الحج، الآية ٤٦]
«الموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٣٠».
стр. 1127
العمارة:
اسم مصدر من «عمرت الدار عمرا»: أى بنيتها، ومنه عمارة المسجد الحرام.
والعمارة: إحياء المكان واشتغاله بما وضع له.
ويطلق على بناء الدار، تقول: «عمر اللّه بك منزلك وأعمره»: جعله آهلا عامرا. والعمارة: شعبة من القبيلة.
وضد العمارة الخراب، ويطلق الخراب على المكان الذي خلا بعد عمارته.
«المعجم الوسيط (عمر) ص ٦٥٠، والتوقيف ص ٥٢٥، والموسوعة الفقهية ٢٧٤/ ٢٢، ٢٩٨/ ٣٠».
العمالة:
- بضم العين -: هي أجرة العامل، ويقال: «استعملته»:
أى جعلته عاملا.
«الموسوعة الفقهية ٢٧٣/ ٢٤».
العمامة:
لغة: اللباس الذي يلاث (يلف) على الرأس تكويرا، وتعمم الرجل: كور العمامة على رأسه، والجمع: عمائم، وربما كنّى بها عن البيضة أو المغفر.
وعمم الرجل: سود، لأن تيجان العرب: العمائم.
وفي حديث أم سلمة ﵂: «أنه كان يمسح على الخف والخمار» [مسلم - الطهارة ٨٤]، أرادت بالخمار:
العمامة، لأن الرجل يغطى بها رأسه، كما أن المرأة تغطيه بخمارها.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٨٨، والموسوعة الفقهية ٣٠٠/ ٣٠».
العمد:
في اللغة: قصد الشيء والاستناد إليه، وهو المقصود بالنية، يقال: «تعمده وتعمد له وعمد إليه وله»: أى قصده.
«الموسوعة الفقهية ٣٠٧/ ٣٠».
стр. 1128
العمد في القتل:
قال ابن عرفة: العمد: ما قصد به إتلاف النفس بآلة تقتل غالبا، ولو بمثقل أو بإصابة المقتل كعصر الأنثيين وشدة الضغط والخنق.
زاد ابن القصّار: أو يطبق عليه بيتا، ويمنعه الغذاء حتى يموت جوعا.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٦١٣».
العمر:
- بضم فسكون وبضمتين -: الحياة والمدة يعيشها الحيّ:
أي مدة حياة الكائن الحي، وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [سورة الحجر، الآية ٧٢]: أي لحياتك قسمي: أي اقسم بحياتك، والعمر - بالفتح -: مدة الحياة.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٥/ ٢».
لعمر اللّه:
العمر والعمر: الحياة بفتح العين وضمها، واستعمل في القسم المفتوح خاصة، واللام للابتداء، وهو مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف وجوبا تقديره: «قسمي» أو ما أقسم به، والقسم به يمين منعقدة، لأنه حلف بصفة من صفات اللّه تعالى، وهي حياته.
«المطلع ص ٣٨٧».
العمرى:
لغة - بضم العين وسكون الميم وألف مقصورة -: ما تجعله للرجل طول عمرك أو عمره.
وقال ثعلب: العمرى: أن يدفع الرجل إلى أخيه دارا فيقول:
«هذه لك عمرك أو عمرى أينا مات دفعت الدار إلى أهله».
ويقال: «أعمرته دارا أو أرضا أو إبلا»: إذا أعطيته إياها وقلت له: «هي لك عمرى أو عمرك، فإذا مت رجعت إلىّ»، قال لبيد:
وما المال والأهلون إلا ودائع … ولا بد يوما أن ترد الودائع
стр. 1129
وهي نوع من الهبة، مأخوذة من العمر، وهو مدة عمارة البدن بالحياة.
واصطلاحا: هي أن يجعل داره له عمره، وإذا مات ترد عليه.
قال الأزهري: هي هبته منافع الملك مدة عمر الموهوب له أو مدة عمره وعمر عقبه.
قال ابن عرفة: «هي تمليك منفعة حياة المعطى بغير عوض إنشاء».
وفي «المطلع»: كانوا يفعلونه في الجاهلية، فأبطل ذلك الشارع ﷺ وأعلمهم أن من أعمر شيئا أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده.
والعمرى من الشجر: قديمه، وهي السدر القديم على نهر أو غير نهر.
والعمرى: تمر من رطب البصرة وهو تمر جيد.
«المصباح المنير (عمر)، والمعجم الوسيط (عمر) ص ٦٥٠، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٨/ ٢، والتوقيف ص ٥٢٦، والمطلع ص ٢٩١، وتعريفات الجرجاني ص ٨٣، وتحرير التنبيه ص ٢٤٠، وشرح الزرقانى على الموطأ ٤٨/ ٤، والثمر الداني ص ٤١١ ط. حلبي، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٥٠، والموسوعة الفقهية ١٨١/ ٥، ٦/ ٢٣، ٣١١/ ٣٠».
العمرة:
- بضم العين وسكون الميم - لغة: الزيارة، وقد اعتمر: إذا أدى العمرة، وأعمره: أعانه على أدائها، قال الشاعر:
تهل بالفرقد ركبانها … كما يهل الراكب المعتمر
وقيل: هي القصد.
قال آخر:
لقد سما ابن معمر حين اعتمر
أى: قصد.
стр. 1130
وخصّ البيت الحرام بذكر (اعتمر) لأنّه قصد بعمل في موضع عامر فلذلك قيل: معتمر.
وهي بالمعنى الإسلامي: الحج الأصغر، وركناها: الطواف بالبيت سبع مرات، والسّعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَاَلْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾.
[سورة البقرة، الآية ١٩٦]
ومن شروطها: الإحرام، والطهارة عند طائفة من أهل العلم.
وشرعا:
جاء في «الفتاوى الهندية»: العمرة: زيارة البيت والسعي بين الصفا والمروة على صفة مخصوصة، وهي أن تكون مع الإحرام، هكذا في «محيط السرخسي».
وفي «الاختيار»: هي الإحرام والطواف والسعي، ثمَّ يحلق أو يقصر.
وقال ابن عرفة: هي عبادة يلزمها طواف وسعى في إحرام جمع فيه بين حلّ وحرم.
وجاء في «شرح الزرقانى على الموطأ»: أنها قصد البيت على كيفية خاصة، وقيل: إنها مشتقة من عمارة المسجد الحرام.
وفي «الثمر الداني»: هي عبادة ذات إحرام وسعى وطواف.
وفي «الروض المربع»: زيارة البيت على وجه مخصوص.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٦/ ٢، والفتاوى الهندية ٢٣٧/ ١، والاختيار ٢٠٧/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٨٠/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٦٨/ ٢، والثمر الداني ص ٣٠١، والمغني لابن باطيش ص ٢٥٩، والمطلع ص ١٥٦، والروض المربع ص ١٩٢، والموسوعة الفقهية ٣١٤/ ٣٠».
العمرية:
مسألة من مسائل المواريث.
يعبر عنها جمهور الفقهاء «بالعمرية» لها صورتان لمسألة في
стр. 1131
الفرائض، أو هما مسألتان اشتهرتا بهذا الاسم نسبة إلى عمر ابن الخطاب ﵁، لأنه أول من قضى فيهما، وتسميان أيضا: بالغراوين تشبيها بالكوكب «الأغر» لشهرتهما وبالغريبتين لأنهما لا نظير لهما.
وصورتا المسألتين أو المسألة:
١ - زوج وأبوان.
٢ - أو زوجة وأبوان.
«الموسوعة الفقهية ٣٢٩/ ٣٠».
العمش:
هو سيلان الدمع مع ضعف البصر، يقال: عمشت العين عمشا من باب تعب: سال دمعها في أكثر الأوقات مع ضعف البصر، فالرجل أعمش والأنثى عمشاء.
«الموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٣٠».
العمل:
في اللغة: المهنة والفعل، والجمع: أعمال.
وفي «الكليات»: العمل يعم أفعال الجوارح والقلوب.
وقال آخرون: هو إحداث أمر قولا كان أو فعلا بالجارحة أو القلب.
والعمل: ما يفعله الحيوان بقصد، والفعل يكون بقصد وبغير قصد أو هما مترادفان.
وقيل: العمل: كل فعل يكون في الآدمي بقصد، فلا يطلق إلا على ما كان عن فكر وروية، ولهذا قرن بالعلم، وهو أخص من الفعل، لأن الفعل قد ينسب إلى الجمادات.
وعمل يعمل - من باب: فرح - عملا، قال اللّه تعالى:
﴿إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ [سورة الكهف، الآية ٣٠]، وقوله تعالى: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾. [سورة الغاشية، الآية ٣]: كناية عن التعب والإجهاد والمشقة من أهوال يوم القيامة.
стр. 1132
والعمل في رأي فقهاء المغرب: العدول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المسائل إلى القول الضعيف فيها رعيا لمصلحة الأمة وما تقتضيه حالتها الاجتماعية، وذلك لتبدل العرف وضرورة جلب المصلحة ودرء المفسدة.
فائدة:
يفترق الاحتراف عن العمل بأن العمل يطلق على الفعل سواء حذقه الإنسان أو لم يحذقه، اتخذه ديدنا له أو لم يتخذه، ولذلك قالوا: العمل: المهنة والفعل.
وغالب استعمال الفقهاء إطلاق العمل على ما هو أعم من الاحتراف والصنعة، كما أن الاحتراف أعم من الصنعة.
عمل أهل المدينة: يستعمل الفقهاء عبارة (عمل أهل المدينة) فيما أجمع على عمله علماء المدينة في القرون الثلاثة الأولى التي وردت الآثار على أنها خير القرون، وتوارثوه جيلا بعد جيل.
العمل المحلى: نوع من الفقه وجد بالأندلس نتج عن وجود وقائع جديدة اضطر الفقهاء من أجلها إلى اللجوء للقياس على السوابق في الفتوى والقضاء مع حق التصرف طبقا لمقتضيات المصلحة المحلية، ومن هذا العمل المحلى بالأندلس وجد العمل الفاسى، والعمل الرباطي وربما كان لذلك علاقة بعمل أهل المدينة كأصل من أصول مذهب مالك وإن كان عمل أهل المدينة راجعا في الحقيقة إلى ما صح فعله عن الرسول ﷺ في آخر حياته حتى ورد نص يخالفه.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٧/ ٢، والتوقيف ص ٥٢٧، والكليات ٢١٣/ ٣، والتعريفات الفقهية ص ٣٩٠، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٧٤، ٢٧٥، والموسوعة الفقهية ٧٠/ ٢، ٣٣٣/ ٣٠».
стр. 1133
العمّ:
في اللغة: هو أخو الأب، وجمع العمّ: أعمام وعمومة.
«الموسوعة الفقهية ٣٣٤/ ٣٠».
عمّة:
في اللغة: هي أخت الأب، والجمع: عمات، ولفظ «العمة» يشمل أخوات الأجداد.
قال ابن قدامة: والعمات أخوات الأب من الجهات الثلاث، وأخوات الأجداد من قبل الأب، ومن قبل الأم قريبا كان الجد أو بعيدا وارثا أو غير وارث، لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ﴾.
[سورة النساء، الآية ٢٣]
«الموسوعة الفقهية ٣٣٧/ ٣٠».
العمود:
ما تقام عليه الخيمة، والجمع: عمد - بضمتين -، وعمد - بفتحتين - قال اللّه تعالى: ﴿رَفَعَ اَلسَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾. [سورة الرعد، الآية ٢]، وقال اللّه تعالى:
﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ [سورة الهمزة، الآية ٩]: أعمدة طويلة لا يستطيع أحد من أهل النار أن يهرب منها.
وقوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذاتِ اَلْعِمادِ﴾ [سورة الفجر، الآية ٧]: أي ذات الأبنية العالية الرفيعة، والعماد: جمع عمادة، كما في «القاموس المحيط»، و «المختار»، و «المصباح».
وعمد إلى كذا يعمد - من باب ضرب - عمدا -:
قصده، ويعمد الأمر بالتضعيف: قصده وعقد العزم عليه، قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾. [سورة النساء، الآية ٩٣]: أي قاصدا.
وقال اللّه تعالى: ﴿وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.
стр. 1134
[سورة الأحزاب، الآية ٥]: أي ما قصدته قلوبكم وأصرّت عليه من الأيمان المعقدة التي عقدت عليها العزم.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٥/ ٢».
العموم:
لغة: هو الشمول، والتناول، يقال: «عم المطر البلاد»:
شملها.
واصطلاحا: إحاطة الأفراد دفعة، أو: القول المشتمل على شيئين فصاعدا.
فائدة:
اطراد العرف أو العادة غير عمومهما، فإن العموم مرتبط بالمكان والمجال، فالعرف العام على هذا: ما كان شائعا في البلدان، والخاص: ما كان في بلد أو بلدان معينة، أو عند طائفة خاصة.
- وتظهر صلة الإطلاق بالعموم من بيان العلاقة بين المطلق والعام، فالمطلق يشابه العام من حيث الشيوع حتى ظنّ أنه عام.
ولكن هناك فرقا بين العام والمطلق:
فالعام: عمومه شمولى، وعموم المطلق بدلى، فمن أطلق على المطلق اسم العموم، فهو باعتبار أن موارده غير منحصرة.
والفرق بينهما: أن العموم الشمولي كلى يحكم فيه على كل فرد فرد، وعموم البدل كلى من حيث إنه لا يمنع نفس تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه، ولكن لا يحكم فيه على كل فرد، بل على فرد شائع في أفراده، يتناولها على سبيل البدل ولا يتناول أكثر من واحد دفعة.
وفي «تهذيب الفروق» - نقلا عن الأنبانى -: عموم العام شمولى بخلاف عموم المطلق، نحو: رجل، وأسد، وإنسان، فإنه بدلى حتى إذا دخلت عليه أداة النفي أو (أل) الاستغراقية صار عاما.
стр. 1135
وفي «أحكام الفصول»: العموم: استغراق الجنس.
عموم البلوى: يطلق الفقهاء مصطلح «عموم البلوى» ويعنون به: ما يعسر على المكلف الاحتراز عنه من النجاسات أو المحظورات.
«إحكام الفصول ص ٤٨، والأشباه والنظائر ص ٨٣، والموسوعة الفقهية ١١٣/ ٥، ١٦٣، ٥/ ٣١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥١».
عناقا أو عقالا:
العناق: الأنثى من ولد المعزى قبل استكمالها الحول، والجمع: أعنق وعنوق في حديث أبى بكر ﵁: «لو منعوني عناقا»، ويروى: «عقالا».
فالعناق: هي الأنثى من ولد المعز على ما ذكر، ما لم تجذع.
والعقال - بكسر العين وفتح القاف -، قال أبو عبيد: هو صدقة عام، وقيل: أراد به الحبل الذي تعقل به الفريضة التي تؤخذ في الصدقة، لأن على صاحبها التسليم، وإنما يقع قبضها برباطها.
«المغني لابن باطيش ص ١٩٩، ٢٧٣، والمطلع ص ١٨٢».
العنان:
- بكسر العين - وفي تسميتها بذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها من عنّ الشيء يعنّ ويعنّ - بكسر العين وضمها -: إذا عرض، كأنه عنّ لهما هذا المال: أى عرض فاشتركا فيه، قاله الفراء، وابن قتيبة وغيرهما.
والثاني: أن العنان: مصدر: «عانة عنا ومعانة»: إذا عارضه، فكل واحد منهما عارض الآخر بمثل ماله وعمله.
والثالث: أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما وتساويا في السير، فإن عنانيهما يكونان سواء.
стр. 1136
والعنان في اللغة: السير الذي يمسك به اللجام.
«المطلع ص ٢٦٠».
العنبر:
اختلف في العنبر، فقال الشافعي في «الأم»: أخبرني عدد ممن أثق مخبره: أنه نبات يخلقه اللّه في جنبات البحر.
وقيل: إنه يأكله حوت فيموت فيلقيه البحر فيؤخذ فيشق بطنه فيخرج منه، وحكى ابن رستم عن محمد بن الحسن:
أنه نبت في البحر بمنزلة الحشيش في البر.
وقيل: هو شجر ينبت في البحر فينكسر فيلقيه الموج إلى الساحل.
وقيل: يخرج من عين، قاله ابن سينا، وقال: وما يحكى أنه روث دابة أو قيئها أو من زبد البحر فبعيد.
«من شرح الزرقانى على الموطأ ١٠٣/ ٢، والمطلع ص ١٧٢».
العنت:
المشقة، عنت يعنت - كفرح - عنتا، قال اللّه تعالى:
﴿ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ اَلْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٥]: أي خاف الوقوع في الفجور ونحوه من أنواع العنت، وقوله تعالى: ﴿وَدُّوا ما عَنِتُّمْ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١١٨]: أي أحبوا وتمنوا دوام عنتكم ودوام المشقات عليكم.
وأعنته: أوقعه في العنت وشق عليه، قال اللّه تعالى:
﴿وَلَوْ شاءَ اَللّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٠]:
أي كلفكم الأمور الشاقة التي توقعكم في العنت.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٩/ ٢، المطلع ص ٤٥».
عند:
هو - بكسر العين وضمها وفتحها - ثلاث لغات، وهي:
حضرة الشيء، وهي ظرف زمان ومكان.
تقول: عند الليل وعند الحائط، قال الجوهري: ولم يدخلوا
стр. 1137
عليها من حروف الجر سوى (من)، يقال: «من عنده»، ولا يقال: «مضيت إلى عنده».
«تحرير التنبيه ص ٣٧».
العنز:
الماعزة، وهي الأنثى من المعز، وكذا العنز من الظباء والأوعال، وإذا كان الغزال الصغير من الظباء، فالعنز الواجبة فيه صغيرة مثله.
«المطلع ص ١٨٠».
عنزة:
هي بفتح النون: عصا أقصر من الرمح لها سنان، وقيل: هي الحربة القصيرة، وقيل: هي سبة العكازة، وهي عصا ذات زج (كذا في المغرب).
الزج الحديدة التي في أسفل الرمح.
وقيل: هي عصا صغير.
«الكفاية ٣٥٥/ ١، ونيل الأوطار ٩٩/ ١».
العنفقة:
- بفتح العين وسكون النون وفتح الفاء -: ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى.
- وقيل: شعيرات بين الشفة السفلى والذقن.
- وقيل: العنفقة: ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى كان عليها شعر أو لم يكن.
- وقيل: العنفقة: ما نبت على الشفة السفلى من الشعر.
«لسان العرب (عفق)، والموسوعة الفقهية ٣١٧/ ٢٥».
العنق:
بالضم وبضمتين، وكأمير وصرد: الجيد ويؤنث، والجمع:
أعناق، والجماعة من الناس والرؤساء.
«المصباح المنير (عنق) ٤٣٢ (علمية)، ونيل الإطار ١٦٣/ ٥».
стр. 1138
العنّة:
- بضم المهملة وتشديد النون -: علة في القلب أو الكبد أو الدماغ أو الآلة تسقط الشهوة الناشرة للآلة فتمنع الجماع.
وقيل: صغر الذكر جدّا ذكره في «الكواكب الدرية».
وقيل: عجز الرجل عن إتيان النساء، وقد يكون عنينا عن امرأة دون أخرى.
«المصباح المنير (عنن)، والكواكب الدرية ص ٢٠٣، والإقناع ٤٥/ ٣».
عنّين:
- بالكسر -: من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سنّ، أو يصل إلى الثيب دون البكر.
قال في «المصباح»: والفقهاء يقولون: به عنّة، وفي كلام الجوهري: رجل عنّين: لا يشتهي النساء من العنّة، وامرأة عنينة: لا تشتهي الرجال، فعيل، بمعنى: مفعول كجريح.
وقيل: هو الذي له ذكر لا ينتشر.
وقيل: هو الذي له مثل الزرّ، وهو الحصور.
وقيل: هو الذي لا ماء له.
والعنّة - بالضم -: العجز عن الجماع، - وبالفتح -:
المرة من عنّ الرجل إذا صار عنينا، أو مجبوبا، - وبالكسر -:
الهيئة من ذلك ومن غيره.
- وجاء في «الفتاوى الهندية»: هو الذي لا يصل إلى النساء مع قيام الآلة، فإن كان يصل إلى الثيب دون الأبكار أو إلى بعض النساء دون البعض وذلك لمرض به أو لضعف في خلقه أو لكبر سنة أو سحر، فهو عنين في حق من لا يصل إليها.
(كذا في «البحر الرائق»).
- قال ابن عرفة: حاصل نقل عياض والباجى: أن العنين ذو ذكر لا يمكن به جماع لشدة صغره أو لدوام استرخائه.
стр. 1139
وروى الباجى عن ابن حبيب: العنين ما لا ينتشر ذكره ولا ينقبض ولا ينبسط.
- جاء في «التوقيف»: العنين - بالكسر -: من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن أو يصل إلى الثيب دون البكر.
- جاء في «المطلع»: العنين: العاجز عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه.
- وجاء في «معجم المغني»: العنين: العاجز عن الإيلاج.
«المطلع ص ٣١٩، والفتاوى الهندية ٥٢٢/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٢٥٣/ ١، والتوقيف ص ٥٢٩، ومعجم المغني ١٥٢/ ٧٦٠٢/ ٧».
عنوة الفتح:
يقابلها: الصلح، أورد الونشريسى في «المعيار» خلاف الفقهاء في شأن عنوية أرض المغرب أو صلحيتها، وما قيل من تفصيل بين السهل والجبل.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٧٥».
العهد:
في اللغة: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال، هذا أصله، ثمَّ استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته.
وفي «الكليات»: العهد: الموثق، ووضعه لما من شأنه أن يراعى ويتعهد، كالقول، والقرار، واليمين، والوصية، والضمان، والحفظ، والزمان، والأمر.
تقول: عهد إليه بالأمر يعهد - من باب فرح - عهدا:
أوصاه به وجعله في ذمته وضمانه، قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا اَلشَّيْطانَ﴾.
[سورة يس، الآية ٦٠]
والعهد، بمعنى: الزمان، والوصية، والموثق، والذمة، والأمانة، متمثل في قوله تعالى:
стр. 1140
﴿وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾. [سورة الرعد، الآية ٢٥]: شبه العهد بحبل تنقص فتله.
وعاهده: مفاعلة من الجانبين: أخذ كل منهما العهد على صاحبه، قال اللّه تعالى: ﴿اَلَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾. [سورة الأنفال، الآية ٥٦].
وقال اللّه تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اَللّهِ أَوْفُوا﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٥٢]: أي بوصاياه وتكاليفه وأحكام دينه التي كلفكم العمل بها، والبيعة: نوع من العهود.
فائدة:
الفرق بين العهد والميثاق:
أن الميثاق توكيد العهد، من قولك: «أوثقت الشيء»: إذا أحكمت شده.
وقال بعضهم: «العهد يكون حالا من المتعاهدين، والميثاق يكون من أحدهما».
فائدة أخرى:
الفرق بين العهد والاستئمان:
أن العهد أعم من الاستئمان.
«المصباح المنير، ولسان العرب (عهد)، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٤٠/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥١، ٢٥٢، والموسوعة الفقهية ١٦١/ ٣، ٢٧٥/ ٩، ١٩٩/ ٣٠».
العهدة:
في اللغة: وثيقة المتبايعين، لأنه يرجع إليها عند الالتباس، وهي كتاب الشراء، أو هي الدرك: أى ضمان الثمن للمشتري إن استحق المبيع أو وجد فيه عيب.
وفي الاصطلاح:
تطلق عند جمهور العلماء على هذين المعنيين: الوثيقة والدرك.
стр. 1141
وعرّفها المالكية: بأنها تعلق ضمان البيع بالبائع: أي كون المبيع في ضمان البائع بعد العقد مما يصيبه في مدة خاصة.
والضمان: أعم، والعهدة: أخص.
«الثمر الداني ص ٤٣٣، والموسوعة الفقهية ٢٢١/ ٢٨، ٣١١».
العهن:
قال الأزهري: العهن: الصوف المصبوغ ألوانا، وجمعه:
عهون، وقال الليث: يقال لكل صوف: عهن، والقطعة:
عهنة.
وقال صاحب «المحكم»: العهن: الصوف المصبوغ ألوانا، وقيل: المصبوغ: أى لون كان، وقيل: كل صوف عهن.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٠/ ٤، ونيل الأوطار ١٩٨/ ٤».
العوائد:
جمع: عادة، سميت بذلك، لأن صاحبها يعاودها: أى يرجع إليها مرة بعد أخرى.
قال الونشريسى: ينبغي عندي للمشاور في مسألة أن يحضر عند ذلك أمورا يبنى عليها فتواه ويجعلها أصلا يرجع إليه أبدا فيما يستحضره في ذلك، منها: مراعاة العوائد في أحوال الناس، وأقوالهم وأزمانهم لتجري الأحكام عليها من النصوص المنقولة عن الأئمة، ولأجل هذه المراعاة جرى على ألسنة العلماء في كثير من المواضع المنقول فيها اختلافهم أن يقولوا:
هذا خلاف في حال لا في مقال.
وقد نقل بعض الناس الإجماع على مراعاة ذلك.
«المصباح المنير (عود) ص ٤٣٦ (علمية)، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٧٧».
العواتق:
«كان رسول اللّه ﷺ يخرج العواتق وذوات الخدور والحيّض».
[البخاري - حج ٨١]
والعواتق: جمع عاتق، وهي المرأة التي قد قرب حيضها
стр. 1142
أو حاضت أول الحيض، وقيل: العواتق: الأبكار، وذوات الخدور: المخبآت اللاتي بلغن فاتخذ لهن الخدور ولزمنها.
والخدر: الستر.
«المغني لابن باطيش ص ١٦٣، ١٦٤».
العوارض:
جمع: عارضة، وهي المحنة المعترضة: أى النازلة.
والعارض من الأشياء: خلاف الأصلي، ومن الحوادث:
خلاف الثابت، مأخوذ من قولهم: «عرض له كذا»: أى ظهر له أمر يصده ويمنعه عن المضي فيما كان عليه.
«التوقيف ص ٥٢٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥٢، ٢٥٣».
عوارض الأهلية:
العوارض: جمع: عارض أو عارضة.
والعارض في اللغة، معناه: السحاب، ومنه قوله تعالى:
﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾. [سورة الأحقاف، الآية ٢٤].
وفي الاصطلاح: هي أحوال تطرأ على الإنسان بعد كمال أهلية الأداء، فتؤثر فيها بإزالتها أو نقصانها، أو تغير بعض الأحكام بالنسبة لمن عرضت له من غير تأثير في أهليته.
والعوارض الأهلية نوعان: سماوية، ومكتسبة:
- فالعوارض السماوية: هي تلك الأمور التي ليس للعبد فيها اختيار، ولهذا تنسب إلى السماء لنزولها بالإنسان من غير اختياره وإرادته، وهي: الجنون، والعته، والنسيان، والنوم، والإغماء، والمرض، والرق، والحيض، والنفاس، والموت.
- والمكتسبة: هي تلك الأمور التي كسبها العبد أو ترك إزالتها، وهي إما أن تكون منه أو من غيره، فالتي تكون منه: الجهل،
стр. 1143
والسّكر، والهزل، والسفه، والإفلاس، والسفر، والخطأ، والذي يكون من غيره: الإكراه.
«مختار الصحاح (عرض) ص ٤٤٩، ٤٥٠ (الأميرية بمصر)، والموسوعة الفقهية ١٦١/ ٧».
العوارض الذاتية:
هي التي تلحق الشيء كما هو - أى لذاته - كالتعجب اللاحق لذات الإنسان، أو تلحق الشيء لجزئه، كالحركة بالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة أنه حيوان أو تلحقه بواسطة أمر خارج عن المعروض مساو للمعروض، كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب.
«شرح الكوكب المنير ٣٤/ ١».
العوالي:
هي القرى التي حول المدينة، أبعدها على ثمانية أميال من المدينة وأقربها ميلان وبعضها على ثلاثة أميال، وبه فسرها مالك كذا في «شرح مسلم للنووي».
«نيل الأوطار ٣٠٩/ ١».
العود:
المراد بالعود القماري - بفتح القاف - منسوب إلى قمار:
موضع ببلاد الهند.
«المطلع ص ٦».
العوذة:
والمعاذة والتعويذ: التميمة، والرقية يرقى بها الإنسان من جنون أو فزع.
أعاذه اللّه وعوذة به: حصنه به وبأسمائه.
وعوذة: علق عليه العوذة.
والمعوذتان في القرآن: سورة الفلق، وسورة الناس، لأنهما عوذتا صاحبهما من كل سوء، وعاذ باللّه يعوذ عوذا وعياذا واستعاذ به: لجأ إليه.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٩/ ١».
стр. 1144
العور:
نقص بصر العين، يقال: «عورت العين عورا»: نقصت أو غارت، فالرجل: أعور، والأنثى: عوراء.
فالعمى: فقد البصر، والعور: نقص البصر.
«الموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٣٠».
العورة:
قال الجوهري: سوءة الإنسان، وكل ما يستحيا منه.
والجمع: عورات بالتسكين.
وقرأ بعضهم: ﴿عَلى عَوْراتِ اَلنِّساءِ﴾. [سورة النور، الآية ٣١] بالتحريك.
والعوار - بالفتح -: العيب، وقد يضم.
والعوراء: الكلمة القبيحة.
والعورة: ما يستره الإنسان من جسمه حياء.
وقوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾. [سورة الأحزاب، الآية ١٣]: أي فيها خلل نخشى أن يدخل الأعداء منه، وذلك ليرجعوا عن الجهاد.
قال الميداني: والعورة من الرجل: ما تحت السرة إلى الركبة:
أى معها، والركبة من العورة، وقيل: من الفخذ، وهو الأصح.
والعورة من المرأة: بدن المرأة كله إلا وجهها وكفيها، باطنهما وظاهرهما على الأصح، والقدم ليست بعورة على الأصح، وقيل: عورة من حيث النظر والمس، وليست بعورة في الصلاة.
وفي «التوقيف»: العورة: سوأة الإنسان، وذلك كناية، وأصلها من العار، لما يلحق من ظهورها من العار: أى المذمّة.
ولذلك سمّى النّساء عورة.
قال الشوكانى: العورة: دون الركبة لقوله ﷺ : «عورة
стр. 1145
الرجل ما بين سرته وركبته» [نصب الراية ٣٩٦/ ١].
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٤٢/ ٢، والتوقيف ص ٥٣٠، والنظم المستعذب ٧٠/ ١، وتحرير التنبيه ص ٦٤، والمطلع ص ٦١، ونيل الأوطار ٢٩/ ١».
العوض:
معناه: البدل، والجمع: أعواض، مثل: عنب، وأعناب.
وعرّف: بأنه ما يعطى في مقابلة العمل.
«المصباح المنير (عوض) ص ٤٣٨ (علمية)، وأنيس الفقهاء ص ١٠٢».
العول:
عال الميزان يعول عولا: مال، والعول: الجور والميل في الحكم، وقوله تعالى: ﴿ذلِكَ أَدْنى أَلّا تَعُولُوا﴾ [سورة النساء، الآية ٣]: أي ذلك أقرب إلى ألاّ تجوروا، أى: أبعد عن الجور وأقرب إلى العدل، وهو زواج الواحدة، فالتعدد مظنة الجور.
وفسره الأزهري وغيره بالارتفاع والزيادة.
قالوا: «وعالت الفريضة»: إذا ارتفعت، مأخوذة من قولهم:
«عال الميزان»، فهو: عائل، أى: مائل وارتفع.
وشرعا:
قال الشريف الجرجاني: زيادة السهام على الفريضة فتعول المسألة إلى سهام الفريضة فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم.
وفي «غرر المقالة»: العول: الزائد على الفريضة.
وفي «التوقيف»: زيادة السهام على الفريضة فتعول المسألة إلى سهام الفريضة، فيدخل النقص عليهم بقدر حصصهم.
وفي «معجم المغني»: أن تزدحم فروض لا يتسع المال لها، فيدخل النقص عليهم كلهم.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٤٣/ ٢، والتعريفات ص ١٣٩،
стр. 1146
وغرر المقالة ص ٢٥، وتحرير التنبيه ص ٢٧٢، والتوقيف ص ٥٣٠، والمغني لابن باطيش ص ٤٧٦، والمطلع ٣٠٣، ومعجم المغني (٤٨٣٤) ١٧٤/ ٦٢٥/ ٧».
العويل:
هو رفع الصوت بالبكاء، يقال: «أعولت المرأة إعوالا وعويلا».
«المصباح المنير (عول) ص ٤٣٨ (علمية)، والموسوعة الفقهية ١٦٨/ ٨».
عيادة المريض:
أصل عيادة: عوادة، قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها، يقال:
«عدت المريض أعوده عيادة»: إذا زرته وسألته عن حاله.
«المصباح المنير (عود) ص ٤٣٥، ٤٣٦ (علمية) من شرح الزرقانى على الموطأ ٣٢٢/ ٤».
العيب:
يستعمل بمعنى: الشين، وبمعنى: الوصمة، وبمعنى: العاهة.
والعيب في اللغة: الرداءة، وهي ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد به ناقصا، وجمعه: عيوب.
والعيب خلاف المستحسن عقلا أو شرعا أو عرفا، وهو أعم من السب.
والعاب والعيبة والمعاب والمعابة كله: الرداءة في السلعة.
وعند الفقهاء: هو نقص العين أو المالية أو الرعية في الشيء.
وهو عندهم نوعان: يسير، وفاحش:
فأما اليسير: فهو ما يدخل نقصانه تحت تقويم المقومين.
وأما الفاحش: فهو ما لا يدخل نقصانه تحت تقويم المقومين، وهم أهل الخبرة السالمون من الغرض.
قال الزرقانى: فإن من قال: فلان أعلم من الرسول ﷺ ، فقد عابه ولم يسبه.
ومن «الواضح» أن الفقهاء استعملوه في معنى العاهة كثيرا، سواء أكان في الإنسان أم الحيوان أن الزرع أم غيرها.
فالعيب أعم من العاهة.
стр. 1147
عيب المرأة في النكاح: يؤخذ منه جنون أو جذام أو برص وداء فرج، وهو ظاهر.
«المفردات ص ٥٢٨، وتهذيب الأسماء واللغات ٥٣/ ٢، والمطلع ص ٢٣٦، وشرح حدود ابن عرفة ٢٥٤/ ١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥٣، والموسوعة الفقهية ١٣٤/ ٢٤، ٢٣٧/ ٢٩».
العيد:
أصله من عود المسرة ورجوعها، وياؤه منقلبة عن واو، وجمعه: أعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب.
والعيد: اسم للموسم المعهود يحتفل به الناس سنويّا فيتزاورون ويتهادون ويتذكرون فيه حادثا سعيدا، قال اللّه تعالى: ﴿تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ﴾.
[سورة المائدة، الآية ١١٤]: هو عيد المائدة التي أنزلها اللّه على عيسى ﵇ لما طلبها قومه منه.
العيدان:
ولنا نحن المسلمين عيدان، هما: عيد الفطر، وعيد الأضحى.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٤١/ ٢، والنظم المستعذب ١١٥/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٦٢/ ١».
عير:
ما جلب عليه الطعام من قوافل الإبل، والبغال، والحمير.
والعير: القافلة، والعير: القوم معهم دوابهم وأحمالهم من الطعام، قال اللّه تعالى: ﴿أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾ [سورة يوسف، الآية ٧٠]: أي أيها القوم الراحلون.
تقول: «عار يعير عيرا»: ذهب وجاء مترددا.
والعير: جبل معروف بالمدينة مشهور، مع أنه قد أنكره بعضهم.
قال مصعب الزبيري: ليس بالمدينة عير ولا ثور.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٤٤/ ٢، والمطلع ص ١٨٤».
стр. 1148
العيش:
بقاء الحياة في الحيوان والإنسان.
عاش يعيش عيشا ومعاشا: مصدر ميمي، ومعيشة: اسم زمان أو مكان.
ويطلق المعاش والعيشة على ما يعاش به وما تكون به الحياة من المطعم والمشرب ونحوهما، وعلى زمان العيش أو مكانه.
وجمع المعيشة: معايش على القياس، لأن الياء أصلية فلا تقلب همزة في الجمع، قال اللّه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اَلنَّهارَ مَعاشاً﴾ [سورة النبإ، الآية ١١]: أي زمان طلب العيش أو جعلناه عيشا وحياة على أنه مصدر ميمي.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٤٤/ ٢».
العين:
في اللغة: تطلق بالاشتراك على أشياء مختلفة، منها:
- الباصرة، وعين الماء، وعين الشمس، وما ضرب من الدنانير، والجاسوس.
وجاء في «القواعد الفقهية»: «المعيّن لا يستقر في الذمة وما تقرر في الذمة لا يكون معيّنا».
«المصباح المنير (عين)، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٣/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٤/ ٨، ١٥، ٢١٥/ ٢٨».
العين القائمة:
هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب نظرها وإبصارها.
«المطلع ص ٣٦٢».
العينة:
في اللغة: السلف، يقال: «تعيّن فلان من فلان عينة»: أى تسلف، قال الخليل: واشتقت من عين الميزان، وهي زيادته.
قال ابن فارس: وهذا الذي ذكره الخليل صحيح، لأن العينة لا بد أن تجرّ زيادة.
واصطلاحا: أن يبيع سلعة نسيئة، ثمَّ يشتريها البائع نفسه بثمن حال أقل منه.
стр. 1149
ولا صلة بين التورق وبين العينة إلاّ في تحصيل النقد الحال فيهما وفيما وراءه متباينان، لأن العينة لا بد فيها من رجوع السلعة إلى البائع الأول بخلاف التورق، فإنه ليس فيه رجوع العين إلى البائع إنما هو تصرف المشترى فيما ملكه كيف شاء.
قال الزرقانى: العينة: البيع المتحيل به على دفع عين في أكثر منها.
وروى أحمد في «الزهد» عن ابن عمر ﵄: أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، ثمَّ قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «إذا الناس تبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل اللّه أنزل اللّه بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم» [أبو داود (٣٤٦٢)] صححه ابن القطان.
قال ابن عرفة: العينة: «بيع ما ليس عندك».
«المصباح المنير (عين)، والتوقيف ص ٥٣١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠٢، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٨٧/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ٣٦٤/ ١، ونيل الأوطار ٢٠٧/ ٥، والموسوعة الفقهية ١٤٧/ ١٤».
стр. 1150
حرف الغين
الغائط:
أصله ما انخفض من الأرض، والجمع: الغيطان، والأغواط، وبه سميت غوطة دمشق.
وكانت العرب تقصد هذا الصنف من المواضع لقضاء حاجتها تسترا عن أعين الناس.
وسمى الحدث الخارج من الإنسان غائطا للمقارنة، وهو بهذا المعنى يتفق مع البراز - بالفتح - كنائيّا في الدلالة من حيث أن كلاّ منهما كناية عن ثقل الغذاء وفضلاته الخارجة.
«المصباح المنير (غوط) ص ٤٥٧ (علمية)، والتوقيف ص ٥٣٣، والجامع لأحكام القرآن للقرطبى ٢٢٠/ ٥ (دار الكتب)، والموسوعة الفقهية ٥٦/ ٨».
الغارم:
مأخوذ من الغرم وهو الخسران.
وعرف: بأنه هو المدين الذي ليس عنده ما يوفى دينه.
أو هو: من استدان دينا لتسكين فتنة بين طائفتين في قتيل لم يظهر قاتله، فتحمل دينا بسبب ذلك، فيقضى دينه من سهم الغارمين، غنيّا كان أم فقيرا.
«وإنما يعطى الغارم عند بقاء الدين عليه، فإن أدّاه من ماله أو دفعه ابتداء لم يعط من سهم الغارمين».
والغارمون ضربان:
- الضرب الأول: غرم لإصلاح ذات البين، وهو من يحمل دية أو مالا لتسكين فتنة أو إصلاح طائفتين كما سبق.
- الضرب الثاني: من غرم لمصلحة نفسه في مباح.
стр. 1151
وقيل: الغارم مدين آدمي لا في فساد.
«المصباح المنير (غرم) ص ٤٤٦ (علمية) ومعالم السنن ٦٣/ ٢، والشرح الصغير ٢٥٣/ ١، وفتح القريب المجيب ص ٤١، وغريب الحديث للبستى ١٤٣/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٤٧/ ١، والنظم المستعذب ١٦٣/ ١».
الغالّ:
في اللغة: هو الخائن.
قال القاضي عياض: لكنه صار في عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة، يقال: «غلّ وأغلّ»، وحكى اللفظين جماعة غيره.
قال ابن الأثير: الغلول: هو الخيانة من المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة «النهاية ٣٨٠/ ٣، ومشارق الأنوار ١٣٤/ ٢، والمطلع ص ١١٨، وشرح حدود ابن عرفة ٢٣٤/ ١».
الغالية:
نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن، وهو معروف، قال ابن الأثير: يقال: أول من سمّاها بذلك «سليمان بن عبد الملك»، وتقول منه: «تغليت بالغالية».
«النهاية ٣٨٣/ ٣، والمطلع ص ٢٤٥، ٢٤٦».
الغاية:
قال الجوهري: الغاية: مدى الشيء، والجمع: غاي.
قال ابن عباد: الغاية: مدى كل شيء وقصاراه.
وحكى الأزهري عن ثعلب عن الأعرابي قال: الغاية: أقصى الشيء.
والغاية: الراية، وفي الحديث: «فيسيرون تحت ثمانين غاية تحت كل غاية كذا وكذا» [النهاية ٤٠٤/ ٣].
«النهاية ٤٠٤/ ٣، ومشارق الأنوار ١٤٢/ ٢، والمطلع ٢٦٨».
الغبن:
بسكون الباء، مصدر: غبنه - بفتح الباء - يغبنه - بكسرها -: إذا نقصته، ويقال: غبن رأيه - بكسر الباء -: أى ضعف غبنا - بالتحريك -.
стр. 1152
ومنه قيل: «غبن فلان ثوبه»: إذا ثناه وخاطه.
وعند الفقهاء: هو النقص في أحد العوضين.
وهو عند الفقهاء نوعان: يسير، وفاحش.
- فاليسير: هو ما يتغابن الناس في مثله عادة: أي ما يجرى بينهم من الزيادة والنقصان ولا يتحرزون عنه.
- أما الفاحش: فهو ما لا يتغابن الناس فيه عادة: أي ما يتحرزون عنه من التفاوت في المعاملات.
«المفردات ص ٥٣٥، والمصباح المنير (غبن) ص ٤٤٢، والبحر الرائق ١٦٩/ ٧، وتهذيب الأسماء واللغات ٥٧/ ٢، وطلبة الطلبة ص ٦٤، والتعريفات ص ٨٦، ومواهب الجليل ٤٧٢/ ٤، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٥٨، والمطلع ص ٢٣٥».
الغثاء:
ارتفاع شيء دنيء فوق شيء خير منه، فينفى ويلقى بعيدا.
والغثاء: ما يحمله السيل من ورق الشجر البالي مختلطا بزبده ورغوته، ومن شأن الغثاء أن يرمى ويلقى بعيدا احتقارا لشأنه، قال اللّه تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً﴾. [سورة المؤمنون، الآية ٤١]: أي هالكين كالغثاء، وقوله تعالى: ﴿وَاَلَّذِي أَخْرَجَ اَلْمَرْعى. * فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى﴾ [سورة الأعلى، الآيتان ٤، ٥]: أى جعله بعد خضرته ونضارته غثاء مسودا يحمله السيل فيلقيه هنا وهناك، لا ينتفع به.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٤٨/ ٢».
الغَدُ:
الوقت بعد الوقت، وفي «المصباح»: اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثره، ثمَّ توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب، وأصله (غدو) مثل: فلس، لكن حذفت اللام وجعلت الدال حرف إعراب.
«المصباح المنير (غدو) ص ٤٤٣، وتحرير التنبيه ص ٣٧، والنهاية ٣٤٦/ ٣».
стр. 1153
الغداء:
طعام الغداة، وإذا قيل: «تغد أو تعش»؟ فالجواب: ما بي من تغدّ ولا تعش.
قال ثعلب: ولا يقال: ما بي غداء ولا عشاء، لأن الغداء:
نفس الطعام، والغداة: من طلوع الفجر إلى الظهر.
فائدة:
١ - العشاء من الظهر إلى نصف الليل، والسحور من نصف الليل إلى طلوع الفجر.
٢ - سمى السحور غداء، لأنه للصائم بمنزلة الغداء للمفطر.
«مشارق الأنوار ١٢٩/ ٢، والنهاية ٣٤٦/ ٣، والمصباح المنير (غدا) ص ٤٤٣ (علمية)، والاختيار ٢٤١/ ٣، ٢٤٢».
الغرامة:
في اللغة: تعنى أن يلتزم الإنسان ما عليه.
وعرّفها بعض الفقهاء: بأنها ما يعطى من المال على كره مع الضرر والمشقة.
وقيل: هي ما يلزم بأدائه من المال من الغرم، وهو الخسارة والنقص.
والغرامة تدخل ضمن الضرائب غالبا، ومنها غرامات على المخالفات القانونية، وكذلك تعويضات تفرض عن القبيلة لتعويض ما ضاع، أو رهن من دواب المخزن.
«القاموس المحيط (غرم) ١٤٧٥، والمصباح المنير (غرم) ٥٣٤/ ٢، والمغرب ١٠٢/ ٢، والتعريفات الفقهية ص ٣٩٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥٨، ٢٥٩، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٧٧».
الغرر:
لغة: الخطر، وقيل: أصله النقصان من قول العرب: «غارت الناقة»: إذا نقص لبنها، وهو ما كان مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا، وتردد بين الحصول والفوات.
стр. 1154
وفي اصطلاح الفقهاء: ما كان مستور العاقبة.
قال ابن القيم: الغرر: ما تردد بين الوجود والعدم فنهى عن بيعه، لأنه من جنس القمار «الميسر» ويكون قمارا إذا كان أحد المتعاوضين يحصل له مال والآخر قد يحصل له وقد لا يحصل.
قال ابن عرفة ﵀: قال المازري: الغرر: ما تردد بين السلامة والعطب.
بيع الغرر: المراد به في البيع الجهل به أو بثمنه أو بأجله.
الغش: أصله من الغشش، وهو الماء الكدر، قاله ابن الأنباري في «زاهره».
الخلابة: الخداع في البيع، يقال منه: «خلبه يخلبه خلبا وخلوبا»، ومنه الحديث: «إذا بعت فقل لا خلابة»، ولفظ البخاري: أن رجلا ذكر للنبي ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة» [البخاري ٨٦/ ٣].
«مشارق الأنوار ١٣١/ ٢، وبدائع الصنائع ٢٦٣/ ٥، وأعلام الموقعين ٣٥٨/ ١، وزاد المعاد ٢٦٩/ ٤، والمبسوط ١٩٤/ ١٣، وشرح حدود ابن عرفة ٣٥٠/ ١، وغرر المقالة ص ٢١٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥٩، والتعريفات للجرجانى ص ١٤١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٧٠».
الغُرّة:
وأصل الغرة: البياض في وجه الفرس، وكان أبو عمرو ابن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض أو أمة بيضاء.
وليس البياض شرطا عند الفقهاء، فالغرة: أول الشيء، خياره، العبد، الأمة، البياض في وجه الفرس.
قال ابن عرفة في «حدوده»: الغرة: هي دية الجنين المسلم الحر حكما يلقى غير مستهل بفعل آدمي، وقيل: «كل شيء يضيء عند العرب غرة»، فيه روايتان:
стр. 1155
- غرة عبد بالتنوين «بدل» - غرة عبد على الإضافة والتنوين أفضل.
فإذا قال: «في الجنين غرة» احتمل كل واحد من التعريفات، فإذا قال: «غرة عبد» تخصصت الغرة بالعبد.
والغرة من العبيد: الذي ثمنه نصف عشر الدية.
«المصباح المنير (غرر) ص ٤٤٤، ٤٤٥ (علمية)، والمطلع ص ٣٦٤، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٢٣، وغرر المقالة ص ٢٣٩، والتعريفات ص ١٤١».
الغَرْس:
مصدر: غرس، يقال: «غرست الشجرة غرسا، فالشجر مغروس وغرس وأغراس».
فائدة:
الفرق بين الغرس والزرع:
الغرس مختص بالشجر، والزرع خاص بالنبات.
«المصباح المنير (غرس) ص ٤٤٥، والموسوعة الفقهية ٢٢١/ ٢٣».
الغَرَض:
- بفتح الراء -: هو الشيء الذي ينصب ليرمي.
قال الأزهري: الهدف ما رمى وبنى في الأرض.
وقال الجوهري: الغرض: الهدف الذي يرمي فيه.
القرطاس: ما وضع في الهدف ليرمي.
والغرض: ما نصب في الهواء، ويسمى القرطاس هدفا وغرضا على الاستعارة.
قال السامري: الغرض: هو الذي ينصب في الهدف.
«النهاية ٣٥٩/ ٣، المصباح المنير (غرض) ص ٤٤٥، والمطلع ٢٧١، وتحرير التنبيه ص ٢٤٩».
الغَرْف:
أن تقطع ناصية المرأة، ثمَّ تسوى على وسط جبينها.
وغرف شعره: إذا جزّه.
«النهاية ٣٦٠/ ٣».
стр. 1156
الغُرْفَة:
- بفتح الغين وضمها - قيل: بالفتح مصدر، وبالضم:
اسم للمغروف، وهو الماء المغروف باليد.
والغرفة: العليّة، والجمع: غرف، ثمَّ غرفات - بفتح الراء - جمع الجمع عند قوم.
«المصباح المنير (غرف) ص ٤٤٥، وتحرير التنبيه ص ٣٨».
الغرقى:
جمع: غريق، كقتيل وجريح، ويذكر في التركات، بمعنى:
من خفي موتهم فلم يعلم السابق منهم.
أما الغريق: فهو الراسب في الماء وقد مات، فإن رسب بلا موت، فهو: الغرق.
«المطلع ص ٣٠٩، والروض المربع ص ٣٧١، والمصباح المنير (غرق) ص ٤٤٥، ٤٤٦».
الغرم:
مأخوذ من غرم يغرم - من باب فرح - غرما وغرامة: لزمه ما لا يجب عليه من غير جناية.
الغارم: من لزمه دين بغير حق توسعا في المعنى.
الغرم: الغرامة والدين الثقيل.
قال اللّه تعالى: ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [سورة الطور، الآية ٤٠، والقلم، الآية ٤٦]، مصدر ميمي.
والمغرم - بضم الميم وفتح الراء -: «اسم مفعول» وهو المثقل بالدين، أو المولع بالشيء، قال اللّه تعالى: ﴿إِنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ [سورة الواقعة، الآية ٦٦]: أي وقعت علينا غرامة بما أنفقناه على الزرع فصار حطاما، أو مهلكون بهلاك ما زرعناه، من الغرام، بمعنى: العذاب والهلاك، مثل قوله تعالى:
﴿إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٦٥] كان ملازما دائما أو كان هلاكا لازما لا فكاك منه.
стр. 1157
وقوله تعالى: ﴿وَاَلْغارِمِينَ﴾. [سورة التوبة، الآية ٦٠]
في المستحقين للصدقات، أى المدينين أو الملزمين بدفع غرامة أو دين كما سبق.
والغرام: العذاب الدائم أو الهلاك الملازم، قال تعالى:
﴿إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٦٥].
«المصباح المنير (غرم) ص ٤٤٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٥٢/ ٢».
الغرُور:
سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل إليه الطبع.
وفي تفسير القاضي البيضاوي - رحمه اللّه تعالى -: الغرور:
هو إظهار النّفع فيما فيه الضّرر.
قال الحرالى: هو إخفاء الخدعة في صورة النصيحة.
وعبر عنه بعضهم: بأنه كل ما يغرّ الإنسان من مال، وجاه، وشيطان، وفسر بالدنيا، لأنها تغر، وتمر، وتضر.
الغرور في النكاح: قال ابن عرفة: هو إخفاء نقص معتبر بأحد الزوجين، بذكر ثبوت نقيضه، أو تقرر عرف ثبوته.
«المفردات ص ٥٣٧، والنهاية ٣٥٣/ ٢، ودستور العلماء ٥/ ٣، والتوقيف ص ٥٣٧، وشرح حدود ابن عرفة ٢٥٤/ ١».
الغريب:
عرّفه الأصوليون: بأنه ما أثر نوعه في نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه، وذلك بترتيب الحكم على وفقه وثبوته معه في محاله لا بنص ولا إجماع.
وقال ابن الحاجب: الغريب: ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بمجرد ترتيب الحكم على وفقه لكنه لم يثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنسه.
«الموجز في أصول الفقه ص ٢٣٤».
стр. 1158
الغريم:
هو الخصم، من الأضداد، يقال لمن له الدين، ولمن عليه الدين، وأصله من الغرم.
وهو: أداء ما يطالب به واجبا كان أو غير واجب.
قال الفراء: سمى غريما لإدامته التقاص والحاجة من قوله تعالى:
﴿إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٦٥]: يعني ملحّا دائما.
وفلان مغرم بالنساء: مداوم لهن.
«المصباح المنير (غرم) ص ٤٤٦، والنظم المستعذب ٢٦٧/ ١».
الغزال:
الغزال من الظباء: الشادن قبل الأثناء من حين يتحرك ويمشى، وقيل: هو بعد الطّلا، ثمَّ هو (غزال)، فإذا قوى وتحرك فهو: (شادن)، وقيل: هو غزال من حيث تلده أمه إلى أن يبلغ أشد الإحضار، وذلك حين يقرن قوائمه فيضعها معا ويرفعها معا.
والجمع: غزلة، وغزلان، والأنثى بالهاء.
وقد أغزلت الظبية أو ظبية مغزل: ذات غزال، نقل ذلك ابن سيده.
«المصباح المنير (غزل) ص ٤٤٧، والمطلع ص ١٨٠».
الغَزْوُ:
أصله القصد والطلب، يقال: «ما مغزاك من هذا الأمر»: أي ما مطلبك، وسمى الغازي غازيا لطلبه العدو، وجمعه: غزاة وغزّى، كناقص ونقّص، ومنه: «قصد العدو في دارهم».
قال ابن القطاع: «غزا يغزو غزوا»، قال اللّه تعالى:
﴿أَوْ كانُوا غُزًّى﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٥٦]: أي مجاهدين محاربين.
«المصباح المنير (غزو) ص ٤٤٧، والنظم المستعذب ٢٦٨/ ٢، والمطلع ص ٢٠٩، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢٥٣/ ٢».
стр. 1159
الغُسْل:
- بضم الغين بالمعجمة -: اسم من الغسل - بالفتح - المصدر.
وهو لغة: سيلان الماء على الشيء مطلقا.
وشرعا: سيلانه على جميع البدن بنية مخصوصة.
الغسل - بالفتح -: اسم للماء.
الغسل - بالضم -: اسم للفعل.
قال الجوهري: الغسل - بكسرها -: ما يغسل به الرأس.
قال ابن العربي وابن حمامة: لا خلاف أعلمه أنه بالفتح للفعل، وبالضم اسم للماء، وقيل: هو تعميم ظاهر الجسد بالماء مع الدلك، والطهارة أعم من الغسل.
حقيقة الغسل عند المالكية مركبة من أمرين:
الأول: تعميم ظاهر الجسد بالماء.
الثاني: الدلك.
الغسل بالضم، والفتح، والكسر.
بالضم «غسل»: الاسم، يقال: غسل - بسكون السين - ويقال: غسل بضمها، قال الكميت:
تحت الألاءة في نوعين من غسل … باتا عليه بتسحال وتقطار
يصف ثور وحش يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر.
والغسل - بالضم أيضا -: «الماء»، ومنه حديث ميمونة ﵂: «أدنيت لرسول اللّه ﷺ غسلا».
[البخاري - غسل ١١]
- وأما الغسل - بالفتح - فهو المصدر، يقال: «غسلت الشيء غسلا»، وكذلك هو من مثل غسل الثوب، وغسل
стр. 1160
البدن، وغسل الرأس وما شاكله جميعا مصادر كالأكل والطعم، قالت عبقرة الحديسية:
فلا تغسلنّ الدهر منها رؤوسكم … إذا غسل الأوساخ ذو بالغسل
- وأما الغسل - بالكسر - فهو ما يغسل به الرأس من السدر والخطمي وغيره، أنشد ابن الأعرابي:
فيا ليلى إن الغسل ما دمت أيما … علىّ حرام لا يمسني الغسل
قال الأخفش: ومنه الغسلين: وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون، كما زيد في عفرين.
«المصباح المنير (غسل) ص ٤٤٧، والنهاية ٣٦٧/ ٣، والثمر الداني ص ٥٣، والنظم المستعذب ٤٠/ ١، ونيل الأوطار ٢٢٠/ ١، وغرر المقالة ص ٨١، وفتح القريب المجيب للغزى ص ١١، والموسوعة الفقهية ٢٩٢/ ٢٩».
الغش:
لغة: الخديعة ضد النصح، وحقيقته إظهار المرء خلاف ما أضمره لغيره مع تزيين المفسدة له.
قال ابن الأنباري: أصله من الغشش، وهو الماء الكدر.
أما الشيء المغشوش فهو غير الخالص.
والغش في البيع: أن يكتم البائع عن المشترى عيبا في المبيع، لو اطلع عليه لما اشتراه بذلك الثمن.
الغش والتدليس في البيع بمعنى واحد.
قال ابن عرفة: «إبداء البائع ما يوهم كمالا في مبيعه كاذبا أو كتم عيبه».
وعرّفه الرصاع بأنه: «إن يوهم وجود مفقود في المبيع
следующие страницы →