Полный текст (1 667 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
قال حاتم:
يرى الخمص تعذيبا وإن نال شبعة … يبت قلبه من قلّة الهمّ مبهما
«مجمل اللغة ٢٨٧/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٠، والمصباح المنير ٢٤٩/ ١، ومختار الصحاح ص ١٩٠، والمعجم الوسيط ٦٥/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٤٤، ونيل الأوطار ٢٨٤/ ٣».
الأخوص:
الخوص: مصدر من باب تعب، وهو: ضيق العين وغئورها.
والأخوص: غائر العين، وبالحاء: المعلّمة بعلامة تحتها، وهو الضّيق مؤخر العين، وهي من حدّ علم.
وعين خوصاء: صغيرة غائرة، وفيها: خوص وإبل خوص العيون.
وخوص خوصا: غارت عينه وضاقت وكانت إحدى عينيه أصغر من الأخرى، فهو: أخوص، وهي خوصاء.
والتخوص: أخذ ما أعطيه الإنسان وإن قلّ، قال الشاعر:
يا صاحبي خوصا بسيل … من كل ذات ذنب دفل
«مجمل اللغة ٢٩٠/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٢، والمصباح المنير ٢٥٠/ ١، والمعجم الوسيط ٢٧٠/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٤١، ومختار الصحاح لأبي بكر الرازي ترتيب محمود خاطر ص ١٩٢».
الأخيف:
من الخيل، وهو الذي إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء.
وفرس أخيف: بيّن الخيف، ومن المجاز: هؤلاء أخياف:
أى مختلفون، وخيفت العمور بين الأسنان: فرقت وأركب في الرّوع خيفانة: أى جرادة، أراد فرسه.
стр. 107
والخيف: ما ارتفع من الوادي قليلا من مسيل الماء، ومنه مسجد الخيف بمنى. قال الزّبيانى:
من صوت حرميّة قالت لجارتها … هل في مخيفكم من يشتري أدما
وناقة خيفاء: واسعة جلد الضرع.
وبعير أخيف: واسع جلد الثّيل.
والخيف: جمع خيفة من الخوف.
أخيف: من الخيف، والجمع أخياف وخيوف.
«طلبة الطلبة ص ٢٤١، ومجمل اللغة ٢٩٢/ ١، ٢٩٣، والمصباح المنير ٢٥٤/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٤، ومختار الصحاح ص ١٩٥، والمعجم الوسيط ٢٧٥/ ١».
الإدّ:
هو الأمر العظيم، قال تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا﴾.
[سورة مريم، الآية ٨٩]
أي قولا عظيما.
قال أبو عبيدة: أدت الناقة: إذا رجعت حنينها.
قال الخليل: لقد أدت فلانا داهية تؤدة أدّا: اشتدت عليه ودهته. والجمع: إدد.
«مجمل اللغة ٥/ ١، ومختار الصحاح ص ١٠، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، وفتح البارى (المقدمة) ص ٨٠».
الأداء:
لغة: من أدى دينه تأدية: قضاه. والأداء أيضا: يطلق على الإيصال، يقال: أدى الشيء: أي أوصله.
ويطلق الأداء والقضاء في اللغة على الإتيان بالموقتات كأداء صلاة الفرائض وقضائها، وبغير الموقتات كأداء الزكاة والأمانة، وقضاء الحقوق، ونحو ذلك.
والأداء: هو الإتيان بالشيء لميقاته. ذكره الحرّالى.
стр. 108
قال الراغب: الأداء لغة: دفع الحق دفعة وتوفيته كأداء الخراج، والجزية، وردّ الأمانة.
ويطلق أيضا على: ما ينبئ عن شدّة الرعاية والمبادرة إلى تسليم عين الواجب، فيستعمل في تسليم عين الواجب عن طريق المسارعة، ولهذا يقال في الثلاثي منه: الذئب يأدو للغزال فيختله: أى يراعى حضوره شدة الرعاية وينتهز الفرصة بالحيلة حتى يأخذه.
وعرفا: فعل ما دخل وقته قبل خروجه.
وقيل: هو إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به. بهذا قال ابن عرفة.
وقيل: هو عبارة عن تسليم عين الواجب في الوقت. وبهذا قال أبو البقاء في «الكليّات».
وقيل: هو عبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت.
وقيل: هو تسليم العين الثابت في الذّمّة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب.
وقيل الأداء: هو الإتيان بالفعل المأمور به أو ببعض معين منه في وقته المقدر له شرعا، مثل: الإتيان بصلاة الظهر بركعاتها الأربع في الوقت المحدد لها شرعا.
والأداء في اصطلاح الجمهور من الأصوليين والفقهاء: هو فعل بعض، وقيل: كل ما دخل وقته قبل خروجه واجبا كان أو مندوبا، أما ما لم يقدر له زمان في الشّرع كالنفل، والنذر المطلق، والزكاة فلا يسمى فعله أداء ولا قضاء.
عند أصحاب الشافعي ﵀: الأداء والقضاء يختصّان بالعبادات المؤقتة ولا يتصور الأداء إلاّ فيما يتصور الفقهاء له وقت، فلهذا قالوا: الأداء: ما فعل في وقته المقدر
стр. 109
له شرعا أولا، والقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلق.
فائدة:
قولهم: «مطلقا»: تنبيه على أنه لا يشترط الوجوب عليه ليدخل فيه قضاء النائم والحائض إذ لا وجوب عليهما عند المحققين، وإن وجد السبب لوجود المانع، كيف وجواز الترك مجمع عليه وهو ينافي الوجوب.
والإعادة: ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل في الأول، وقيل: لعذر في الصلاة بالجماعة بعد الصلاة منفردا يكون إعادة على الثاني لأن طلب الفضيلة عذر لا على الأول لعدم الخلل.
فظاهر كلامهم: أن الإعادة قسم مقابل للأداء، والقضاء خارج عن تعريف الأداء لقوله «أولا» على أنه متعلق لقوله فعل، فإن الإعادة ما فعل ثانيا «لا أولا».
وهناك أداء يشبه القضاء هو: أداء اللاحق بعد فراغ الإمام، لأنه باعتبار الوقت مؤدّ، وباعتبار أنه التزم أداء الصلاة مع الإمام حين تحرم معه قاض لما فاته مع الإمام.
والأداء أنواع:
الأول: الأداء الكامل: وهو ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أمر به كأداء المدرك للإمام.
الثاني: الأداء الناقص: بخلافه (الأداء الكامل) كأداء المنفرد والمسبوق فيما سبق.
الثالث: الأداء الاختياري: قال الشيخ ابن عرفة ﵁ ما نصه في حد الأول: هو المذكور غير المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه، ومعناه ابتداء تعلق وجوبها باعتبار المكلف المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه.
стр. 110
والأداء عند علماء القراءات: التلاوة.
وعند المحدثين: رواية الحديث، يقابلها: التحمل.
والأداء عند الأصوليين: فعل العبادة أو ركعة في وقتها المقدر لها شرعا.
وبعضهم قيدها بألا تسبق بإتيان مشتمل على خلل.
والأداء - بالكسر والمد -: الوكاء، وهو شداد السقاء.
«النهاية ٣٢/ ١، والمفردات ص ١٤، ومختار الصحاح ص ١١، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، ومعجم مقاييس اللغة ٧٤/ ١، والتوقيف ص ٤٤، وتحرير ألفاظ التنبيه ص ٢١١، والمعتبر للزركشى ص ٣٠٤، ولب الأصول مختصر جمع الجوامع ص ١٦، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٦٢، ٦٣، والكليات ص ٦٦، ٣٠٨، وشرح حدود ابن عرفة ص ١١٧، ٥٩٨، والموجز في أصول الفقه ص ١٠٤، والحدود الأنيقة ص ٧٦، وغاية الوصول للأنصاري ص ١٦، والتعريفات ١٠٢٩، والدستور لأحمد بكرى ٦٠/ ١، وم. م. الاقتصادية ص ٤٥».
الأُداف:
من ودف الشحم، ونحوه: يدف ودفا: ذاب وسال وقطر، ويقال: ودف الإناء: قطر، وودف لفلان العطاء: أقله.
الودفة: الشحمة، والودفة: الروضة الخضراء، يقال:
أصبحت الأرض كلها ودفة واحدة خصبا: إذا اخضرت كلها.
الأداف: أى الذكر من حد ضرب، وفي الحديث: «في الأداف الدية كاملة» [أخرجه أحمد (٥١/ ٦)].
وسمّى الذكر بالأداف: لتقاطر البول منه.
«المعجم الوسيط ١٠٦٣/ ١، وطلبة الطلبة ص ٣٢٨، ومجمل اللغة ٢٠/ ١».
стр. 111
الإداوة:
- بالكسر -: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، والجمع:
إداوى، وفي حديث المغيرة: «فأخذت الإداوة وخرجت معه».
[أخرجه البخاري في «الوضوء» (١٥، ١٦)]
قال المطرزي: الإداوة: المطهرة.
«النهاية ٣٣/ ١، ومختار الصحاح ص ١١، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٦٧، والمغرب ص ٢٢، ونيل الأوطار ٩٩/ ١».
الأدب:
مصدر أدب بكسر الدّال وضمها لغة: إذا صار أديبا في خلق أو علم، وأدب أدبا: راض نفسه على المحاسن، وأصل معنى كلمة «أدب» في اللغة: «الجمع»، ومنه الأدب بمعنى:
الظّرف، وحسن التناول، وقد سمّى أدبا، لأنه يأدب: أى يجمع الناس على المحامد، وجمعه آداب، ومن كان مؤدّبا يكون جامعا للشّريعة النبويّة والأخلاق الحسنة.
والأدب: هو التّخلّق بالأخلاق الجميلة والخصال الحميدة في معاشرة النّاس.
وأدب القاضي: التزامه لما ندب إليه الشّرع من بسط العدل ورفع الظّلم، وترك الميل، والمحافظة على حدود الشرع، والجري على سنن السّنّة أو الخصال الحميدة المندوبة والمدعو إليها.
الأدب
على ضربين:
(أ) أدب النّفس: احتراز الأعضاء الظّاهرة والباطنة من جميع ما يتعنت به.
(ب) أدب الدّرس: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطابات في المناظرة خطابا ظنّيّا واستدلالا يقينيّا.
стр. 112
والأدب: ما فعله ﵊ مرة وتركه أخرى.
«مختار الصحاح ص ١٠، والمعجم الوسيط ٩/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٩٦، والمطلع ص ٣٩٧، وأنيس الفقهاء للقونوى ص ١٠٦، ٢٢٨٠، والدستور ص ٦٢، والاختيار ١٠٨/ ٢، والموسوعة الفقهية ٣٤٥/ ٢».
الأدحر:
أفعل من دحره دحورا: إذا طرده وأبعده ودفعه، وهو من باب صنع وخضع، قال تعالى: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ.﴾
﴿* دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ [سورة الصافات، الآيتان ٨، ٩].
وقال تعالى: ﴿مَلُوماً مَدْحُوراً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٣٩].
ومطاوعة دحره فاندحر.
«مختار الصحاح ١٩٩/ ١، والمعجم الوسيط ٢٨٢/ ١، وطلبة الطلبة ص ١١٣».
الادخار:
أصل كلمة «ادخار» في اللغة هو: «اذتخار» فقلب كل من الذال والتاء دالا مع الإدغام، فتحولت الكلمة إلى (ادخار)، ومعنى «ادخر الشيء»: خبأه لوقت الحاجة.
ادخار الشيء: تخبئته لوقت.
والادخار: إعداد الشيء وإمساكه لاستعماله لوقت الحاجة، وفي الحديث: «كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم» [أخرجه النسائي (٣١١/ ٨)، والبيهقي (٧٦/ ٤)]، فالمال في حال الادخار معطّل عن الإنماء.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.
فائدة:
يفترق الادخار عن الاحتكار في: أن الاحتكار لا يكون إلاّ فيما يضر بالناس حبسه على التفصيل السابق.
стр. 113
أما الادخار: فإنه يتحقق فيما يضر ولا يضر، وفي الأموال النقدية وغيرها، كما أن الادخار قد يكون مطلوبا في بعض صوره كادخار الدّولة حاجيات الشعب.
الادخار في الاقتصاد: الاحتفاظ بجزء من الدخل للمستقبل.
«تاج العروس ٣٢٢/ ٣، والمصباح المنير ٢٤٥/ ١، والمعجم الوسيط ٢٨٤/ ١، وروح المعاني ١٧٠/ ٣، وزاد المسير ٣٩٢/ ١، وم. م الاقتصادية ص ٤٥، ومنتهى الإرادات ٨٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٠/ ٢، ٣٤٦».
أدراع:
- بفتح الهمزة -: جمع درع.
وهي من تدرع الدرع وتدرع بها: لبسها.
وتمدرع: لبس المدرعة.
الدرع: الزّرديّة، وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يلبس وقاية من السلاح (يذكر ويؤنث)، وقميص المرأة:
ثوب صغير تلبسه الجارية في البيت، والجمع: أدراع - أدرع - دروع.
وتصغر على دريع بغير هاء على غير قياس، وجاز أن يكون التصغير على لغة من ذكر، وربما دريعه بالهاء.
«المصباح المنير ٢٦١/ ١، والمعجم الوسيط ٢٩٠/ ١، والمغني ص ٤٤٩».
الإدراك:
في اللغة: مصدر أدرك الصّبي والفتاة إذا بلغا.
ويطلق الإدراك في اللّغة ويراد به اللّحاق، يقال: مشيت حتى أدركته، ويراد به البلوغ في الحيوان والثمر، كما يستعمل في الرؤية، فيقال: أدركته ببصري: أى رأيته.
والإدراك في أصل اللغة: بلوغ الشيء وقته، وهو تمثل حقيقة المدرك، يشاهدها به: يدرك.
والإدراك: عبارة عن الوصول واللّحوق، يقال: أدركت
стр. 114
الثمرة إذا بلغت النضج، قال اللّه تعالى: ﴿قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [سورة الشعراء، الآية ٦١]: أي ملحقون.
ومن رأى شيئا ورأى جوانبه ونهاياته، قيل: إنه أدرك بمعنى:
أنه رأى وأحاط بجميع جوانبه، ويصح: «رأيت الحبيب وما أدركه بصري»، ولا يصح: «أدركه بصري وما رأيته» فيكون الإدراك أخص من الرؤيا.
والإدراك: هو المعرفة في أوسع معانيها ويشمل: الإدراك الحسي، والمعنوي.
وقد استعمل الفقهاء الإدراك في هذه المعاني اللغوية، ومن ذلك قولهم: «أدركه الثمن»: أي ألزمه، وهو لحوق معنوي، وأدرك الغلام: أى بلغ الحلم، وأدركت الثمار: أى نضجت، والدرك: اسم فيه، ومنه ضمان الدرك.
وضمان الدرك: ضمان الاستحقاق دون رد الثمن بالعيب، وهو من الإدراك: أي ما يدركه من جهة نفسه.
ويطلق بعض الفقهاء الإدراك: ويريد به الجزاء، وقد استعمل الأصوليون والفقهاء «مدارك الشرع» مواضع طلب الأحكام، وهي حيث يستدلّ بالنصوص كالاجتهاد، فإنه مدرك من مدارك الشّرع.
والإدراك في الاصطلاح: وصول النّفس إلى تمام المعنى من نسبة أو غيرها بلا حكم.
وقيل: هو انطباع صورة الشيء في الذّهن.
وقيل: هو حصول الصورة عن النفس الناطقة.
«المصباح المنير ٢٦١/ ١، والمعجم الوسيط ٢٩١/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٩٣، والتعريفات ص ٩، والحدود الأنيقة ص ٦٧، والنظم المستعذب ٣٤٩/ ١، وحاشية قليوبى وعميرة ٦٤/ ٣، ونيل الأوطار ١١٤/ ١، والكليات ص ٦٦».
стр. 115
الأُدْرَة:
من أدر الرجل يأدر ادرأ، وهو آدر بين الأُدرة والأَدرة من باب تعب: أى انتفخت خصيته، لتسرب سائل في غلافها، وأدرت الخصية، فهي: أدراء، والجمع: أدر.
والأدرة: كبر الصفن من تجمع سائل بداخله والخصية المنتفخة، والجمع: أدر.
والأدرة: انتفاخ الخصيتين بالنسبة للرجل.
قال الشوكانى: هي نفخة في الخصية.
«مجمل اللغة ٢٠/ ١، والمصباح المنير ١٢/ ١، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٢٨، ونيل الأوطار ٢٥٤/ ١».
الادّعاء:
هو مصدر ادعى افتعال من دعا.
قال الخليل: الادعاء: أن تدّعى حقّا لك أو لغيرك، تقول:
ادعى حقّا أو باطلا، ومنه قول امرئ القيس:
لا يدّعى القوم أنى أفر والادعاء في الحرب: الاغتراء.
الادعاء في القانون: توجيه الطلب ضد الخصم أمام القضاء.
الدّعي: المتهم في نسبه.
المدّعى والمدعى عليه: (في القضاء) المخاصم.
المدّعى: المخاصم.
«المصباح المنير ٢٦٤/ ١، والمعجم الوسيط ٢٩٦/ ١، والكليات ص ٦٧».
الإدغام:
لغة: إدخال الشيء في الشيء، يقال: أدغمت اللجام في فم الفرس: أي أدخلته.
واصطلاحا: إسكان الحرف الأول، وإدماجه في الثاني.
- والأول: مدغم، والثاني: مدغم فيه.
стр. 116
ويعرفه علماء التجويد: بأنه التقاء حرف ساكن بحرف متحرّك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا يرتفع اللّسان عند النّطق بهما دفعة واحدة، ويلزم العضو - اللّسان - موضعه.
«المعجم الوسيط ٢٩٨/ ١، والتعريفات ص ١٤، والتوقيف ص ٤٥، والكليات ص ٦٥، والبرهان في تجويد القرآن للشيخ قمحاوى ص ٧».
الأدلاء:
الوصول، تقول: أدلى إلى الميت بالبنوة ونحوها وصل بها، من أدلى الدّلو، وأدلى بحجته: أثبتها، فوصل بها إلى دعواه.
قال أبو البقاء: كل إلقاء قول أو فعل، فهو إدلاء، يقال للمحتج: أدلى بحجته، كأنه يرسلها ليصل إلى مراده إدلاء المستسقى الدلو، وأدليت الدلو: أرسلتها في البئر.
«مختار الصحاح ص ٢٠٩، ٢١٠، والمعجم الوسيط ٣٠٥/ ١، والتوقيف ص ٤٥، والكليات ص ٦٥، وطلبة الطلبة ص ٣٣٧».
الإدلاج:
- بالتخفيف -: السّير أوّل اللّيل.
- بالتشديد -: السّير آخر اللّيل.
«الكليات ص ٦٧».
الإدلال:
من أدل الرّجل على أقرانه: أخذهم على غرة.
والأدل: المنان بعمله، والإدلال وراء العجب.
فلا مدل إلاّ وهو معجب، ورب معجب لا يدل.
فائدة:
قال ابن قدامة: العجب إنما يكون بوصف كمال من علم أو عمل، فإن انضاف إلى ذلك أن يرى حقّا له عند اللّه سمّى إدلالا.
فالعجب يحصل باستعظام ما عجب به. والإدلال: يوجب توقع الجزاء، مثل: أن يتوقع إجابة دعائه وينكر رده.
стр. 117
دلال المرأة: هو جرأتها في تكسر وتغنج كأنها مخالفة وليس بها خلاف.
«المصباح المنير ٢٧١/ ١، والمعجم الوسيط ٣٠٥/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٨٠/ ٢٩».
الأُدْم:
بضم الهمزة وإسكان الدّال، والإدام بكسر الهمزة وزيادة الألف: لغتان بمعنى واحد، وهو اسم مفرد، وهو ما يؤتدم به، يقال: أدم الخبز يأدمه بكسر الدّال كضرب يضرب، وجمع الإدام أدم بضم الهمزة والدّال: ككتاب، وكتب، وإهاب، وأهب، ويقال: أدمت الطّعام وآدمته: إذا جعلت فيه إداما.
والإدام: ما يصطبغ به كالخل أو الزيت والملح.
وهو عند أبي حنيفة ﵀: «كل ما يؤكل من الخبز مختلطا به».
من قولك: «آدم اللّه بينكما»، وآدم: ألّف ووصل وأصلح «لو نظرت إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» [الترمذي في (النكاح ٥)، وأحمد (٢٤٥/ ٤)]، أن تكون بينكما المودة والاتفاق.
والجبن ليس بإدام عنده.
«مجمل اللغة ٢١/ ١، والمصباح المنير ١٢/ ١، ومختار الصحاح ص ١٠، وطلبة الطلبة ص ١٧١، والاختيار ٢٤١/ ٣، والتنبيه ص ٣٠٧، والمطلع ص ٣٥٢، وغريب الحديث للبستى ٤٢٢/ ١».
الإدماج:
لغة: إبهام الكلام، يقال: أدمج كلامه: أبهمه.
وعرفا: تضمين كلام سيق لمعنى مدحا أو غيره معنى آخر.
«التوقيف ص ٤٦، والكليات ص ٦٧».
الدّهان:
مصدر من ادهن على وزن افتعل، تطلي بالدّهن.
والدّهن: ما يدهن به من زيت وغيره وجمعه: دهان بالكسر.
والادهان: الاطلاء بالدّهن، يقال: لحية داهن: مدهون.
стр. 118
الدهان: المكان الزلق - الطريق الأملس - الجلد الأحمر، وفي التنزيل العزيز: ﴿فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ﴾.
[سورة الرحمن، الآية ٣٧]
وما يدهن به من الأصباغ: دردى الزيت.
الدّهّان: بائع الزيت، من حرفته الدهن.
الدهناء: عشبة حمراء لها ورق عريض يدبغ به.
المدهن: آلة الدهن: قارورة الدهن.
فائدة:
والاطلاء أعمّ من الأدهان، لأنه يكون بالدّهن وغيره، كإطلاء بالنورة، ولا يخرج استعمال الفقهاء له على المعنى اللغوي.
«المصباح المنير ٢٧٥/ ١، وأساس البلاغة ص ١٣٧، ومختار الصحاح ص ٢١٣، والمعجم الوسيط ٣١١/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٥٢/ ٢».
الأديم:
الجلد المدبوغ، والجمع أدم بفتحتين، وأدم بضمتين أيضا:
وهو القياس مثل: بريد، وبرد، وقيل: الأديم: الجلد الذي يغلف جسم الإنسان أو الحيوان، وقيل: الطعام المأدوم.
وأديم كل شيء: ظاهره، يقال: أديم الأرض.
وأديم الليل: أى ظلمته، وأديم النهار: بياضه.
يقال: «ليس تحت أديم السماء أكرم منه».
ومنه: هو برئ الأديم، متهم بما لم يفعل.
والجمع: أدم - آدام - آدمة.
«المصباح المنير ص ١٢، ومختار الصحاح ١٠/ ١، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، والتوقيف ص ٤٦».
الأذى:
من أذى الشيء أذى، وأذاه وأذية: قذر، قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٢].
وأذى فلان: أصابه أذى.
стр. 119
ويقال: أذى كذا: تضرر به وتألم منه فهو: آذٍ.
آذاه إيذاء: أصابه بأذى. تأذّى به: أذى.
الآذى: الموج الشديد، الجمع: أواذى.
الآذى: الضرر غير الجسيم، وفي التنزيل العزيز: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلّا أَذىً﴾. [سورة آل عمران، الآية ١١١].
وقيل: هو العيب.
الأذى: الشديد التأذي. الأذيّة: الأذى.
ويطلق الأذى في اللغة: على الشيء تكرهه ولا تقره وعلى الأثر الذي تركه ذلك الشيء إذا كان أثرا يسيرا.
جاء في «تاج العروس» عن الخطابي: الأذى: المكروه اليسير.
والأذى يستعمله الفقهاء بهذين المعنيين أيضا، فهم يطلقونه على الشيء المؤذي، وقد ورد في حديث رسول اللّه ﷺ :
«وأدناها إماطة الأذى عن الطّريق».
[أخرجه مسلم في الإيمان (٥٧)]
«مشارق الأنوار ٢٥/ ١، والمصباح المنير ١٣/ ١، ومختار الصحاح ص ١٢، والمعجم الوسيط ١٢/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٥٥/ ٢».
الأذان:
في اللغة: الأعلام.
قال الأزهري: والأذان: اسم من قولك: آذنت فلانا بأمر كذا، وكذا أوذنه إيذانا: أى أعلمته، وقد أذّن تأذينا وأذانا:
إذا أعلم الناس بوقت الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر.
قال تعالى: ﴿وَأَذانٌ مِنَ اَللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى اَلنّاسِ﴾.
[سورة التوبة، الآية ٣]
أي: إعلام، وأصل هذا من الإذن كأنه يلقى في آذان الناس بصوته، فإذا ما سمعوا علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة.
стр. 120
وقوله: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ﴾ [سورة التوبة، الآية ٦١]: يصدق ما قال.
وقوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾. [سورة الانشقاق، الآية ٢]:
أي سمعت.
وقوله: ﴿آذَنّاكَ﴾ [سورة فصلت، الآية ٤٧]: أعلمناك.
قال أبو البقاء: وأصله «الأذان» من دخول الكلام في الاذن.
قال ابن برّى: أذّن العصر بالبناء للفاعل خطأ، وصوابه أذّن بالعصر، بالبناء للمفعول مع حرف الصلة.
والتأذين والأذين: بمعنى: الإعلام، ولو فعلته طائفة أخرى بعد الأولين ومع فعل الآخرين فرض كفاية أيضا.
وفي الشرع: الإعلام بوقت الصّلاة بكلمات معلومة مأثورة على صفة مخصوصة يحصل بها الإعلام. والإعلام باقترابه بالنسبة للفجر فقط عند بعض الفقهاء، وهو في الصّبح تسع عشرة كلمة وفي غيرها سبع عشر كلمة.
«مجمل اللغة ٢٢/ ١، والمصباح المنير ١٢/ ١، ومختار الصحاح ص ١٢، والمعجم الوسيط ١١/ ١، وطلبة الطلبة ص ٨١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٥٤، وتحرير التنبيه للنووي ص ٥٨، والتوقيف للمناوى ص ٤٦، والموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢، ٦/ ٦، والدستور ٦٤/ ١، والروض المربع ص ٥٩، والمطلع ص ٤٧، وحاشية ابن عابدين ٢٥٦/ ١، والمغني ٤١٣/ ١، وفتح القدير ١٧٨/ ١، وفتح البارى م ٨١، ونيل الأوطار ٣١/ ٢، وشرح العناية للبابرتى ٢٠٩/ ١، والكفاية لجلال الدين الخوارزمي ٢٠٩/ ١، والاختيار ٥٥/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ص ١٢٠».
الإذخِر:
بكسر الهمزة والخاء: نبت يكون بمكة، وهو نبات معروف ذكى الريح، وإذا جفّ ابيضّ.
وقال في «مجمل اللغة»: حشيشة طيبة، وهي جمع، الواحدة «إذخرة».
стр. 121
قال ابن حجر: بكسر، ثمَّ سكون مع كسر الخاء المعجمة، حشيشة معروفة طيبة الريح توجد في الحجاز.
«المصباح المنير ٢٨١/ ١، ومختار الصحاح ص ٢٢٠، وطلبة الطلبة ص ١١٨، وفتح البارى م/ ٨١، والنهاية ٣٣/ ١، والمغني ص ٢٧٧، والمعرب ص ١٧٤».
الإذعان:
الانقياد، وأذعن الشيء: انقاد، فلم يستعص.
قال اللكنوى: الخضوع والذّل والإقرار والإسراع في الطّاعة والانقياد، ولا بمعنى الفهم والإدراك.
وقيل: هو عزم القلب، والعزم: جزم الإرادة بعد التردد.
«التوقيف ص ٤٧، والكليات ص ٧٢».
الأذفر:
الذفر - بفتحتين -: كل ريح ذكية من طيب أو نتن، يقال:
مسك أذفر بين الذفر، وبابه طرب، روضة ذفرة بكسر الفاء.
الذّفر أيضا: الصّنان، ورجل ذفر بكسر الفاء: أى له صنان وخبث ريح.
ذفر الشيء ذفرا، فهو: ذفر، وامرأة ذفرة: ظهرت رائحتها واشتدت، طيبة كانت كالمسك أو كريهة كالصّنان.
والذّفر - بالذّال المعجمة -: مصدر الأذفر، من حد علم.
قالت امرأة أعرابية تهجو شيخا: «أدبر ذفره وأقبل نحره»، ويراد بها: شدّة ريح الإبط.
«المصباح المنير ٢٨٣/ ١، ومختار الصحاح ص ٢٢٢، وطلبة الطلبة ص ٢٤٠».
الأذقان:
مفردها: ذقن.
من ذقنت الدّابة ذقنا: أرخت ذقنها في السير.
ذقن فلان: طال ذقنه.
الذّقن: مجتمع اللحيين من أسفلها.
وفي المثل: «مثقل استعان بذقنه» يضرب لمن يستعين بمن
стр. 122
لا دفع عنده أو بمن هو أذل منه.
وجمع القلّة للذّقن: أذقان، مثل: سبب وأسباب.
وجمع الكثرة: ذقون، مثل: أسد وأسود.
«مختار الصحاح ص ٢٢٢، والمصباح المنير ٢٨٣/ ١، والمعجم الوسيط ٣٢٤/ ١، وفتح البارى م/ ١٢٥».
الإذن:
- بالكسر -: رفع المنع وإيتاء المكنة كونا وخلقا: أى من جهة سلامة الخلقة.
قال ابن الكمال: فكّ الحجر وإطلاق التّصرّف لمن كان ممنوعا شرعا.
قال الراغب: الإذن في الشيء: الإعلام بإجازته، والرّخصة فيه.
وفي «المصباح»: «أذنت له بكذا»: أطلقت له فعله، ويكون الأمر إذنا، وكذا الإرادة نحو: «بإذن اللّه»، وأذنت للعبد في التجارة، فهو: مأذون له.
والفقهاء يحذفون الصّلة تخفيفا، فيقولون: العبد المأذون، كما قالوا: محجور بحذف الصّلة، والأصل محجور عليه.
والاذن - بالضم - لغة: الجارحة.
وشبّه به من حيث الحلقة أذون، نحو: الكوز، ويستعار لمن كثر استماعه وقبوله لما يسمع، والاذن: البطانة.
«المفردات ص ١٤، والتوقيف ص ٤٧، والكليات ص ٧٢، والمصباح المنير ص ١٠».
الأراجيز:
هي جمع: أرجوزة، وهي الرّجز بفتح الجيم.
وهي من رجز الراجز رجزا: أنشد أرجوزة.
ويقال: رجز له: أنشده أرجوزة، فهو: راجز.
ورجّاز ورجّازة: والراجز: من ينشد الرجز أو يصنعه.
стр. 123
والأرجوزة: القصيدة من بحر الرجز.
والرّجز: بحر من بحور الشّعر أصل وزنه مستفعلن ست مرات.
قال النسفي: الأرجوزة: كلام موزون على غير وزن الشعر.
وقد رجز الراجز، من حد دخل: أى تكلم بذلك.
«أساس البلاغة ص ١٥٥، والمصباح المنير ٢٩٨/ ١، ومختار الصحاح ص ٢٣٤، وطلبة الطلبة ص ٣٣١، والمعجم الوسيط ٣٤٢/ ١».
الإراقة:
من راق الماء والدّم، وغيره ريقا من باب باع، انصب ويتعدى.
وهو في اللغة: الصب، يقال: أراق الماء: أى صبه، والأصل الهمزة، وتبدل أيضا هاء، يقال: أرقت الماء بالفتح، فأنا أريقه بالضم، وهرقته: فأنا أهريقه بضم الهمزة.
وتجيء في كتب الفقه في «الذكاة» يقولون: إراقة الدّم، وكذا تأتي في «الأشربة» يقولون: إراقة الخمر.
وتجيء في «الطهارة»: إراقة الماء على البول لتطهير الأرض، وفي الحديث: «وهريقوا على بوله سجلا من ماء».
[أخرجه البخاري في الوضوء (٥٨)]
والأصل هريقه وزان دحرجه، ولهذا تفتح الهاء من المضارع، فيقال: يهريقه كما تفتح الدّال من يدحرجه، وتفتح من الفاعل والمفعول أيضا، فيقال: مهريق ومهراق.
قال امرؤ القيس:
وإن شفائى عبرة مهراقة
والأمر هرق ماءك، والأصل هريقه، وزان دحرج، وقد يجمع بين الهاء والهمزة، فيقال: إهراقه يهرقه ساكن الهاء تشبيها له باستطاع يستطيع كأن الهمزة زيدت عوضا عن حركة الياء في الأصل، ولهذا لا يصير الفعل بهذه الزّيادة خماسيّا.
стр. 124
«دعا بذنوب فأهرق»: ساكن الهاء، وفي «التهذيب» من قال: أهرقت، فهو خطأ في القياس، ومنهم من يجعل الهاء كالأصل، ويقول: هرقته هرقا من باب نفع.
وفي الحديث: «إنّ امرأة كانت تهراق الدّماء».
[أخرجه أحمد (٢٩٣/ ٦)]
بالبناء للمفعول، والدّماء: نصب على التمييز، ويجوز الرفع على إسناد الفعل إليها، والأصل تهراق دماءها، لكن جعلت الألف واللام بدلا عن الإضافة، كقوله تعالى: ﴿عُقْدَةَ اَلنِّكاحِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٧]: أي نكاحها.
«مشارق الأنوار ٢٧/ ١، والمصباح المنير ٣٣٨/ ١، ٣٣٩، والموسوعة الفقهية ٦/ ٣».
الأراك:
من أركت الإبل أروكا وأركا: رعت الأراك، فهي: آركة، أو اعتلت بطونها من أكله.
وأراك فلان الإبل: أرعاها الأراك.
والأراك: هو شجر المسواك، واحدته أراكة، وهو: نبات شجيرى من الفصيلة الأراكية كثير الفروع والورق، ناعمة شجرته خوار العود، متقابل الأوراق، له ثمار حمر دكناء في عناقيد وهي تؤكل، ينبت في البلاد الحارة، ويوجد في صحراء مصر الجنوبية والشرقية، وثمرة يسمّى البرير، ويملأ عنقوده الكفّ.
قال المناوى وغيره: محل بعرفة من ناحية الشام.
«أساس البلاغة ص ٥، والمصباح المنير ١٧/ ١، ومختار الصحاح ١٤/ ١، والمعجم الوسيط ١٥/ ١، والتوقيف ص ٤٨».
стр. 125
الإرب:
بكسر الهمزة وسكون الراء وبفتحها: الحاجة الشديدة والبغية والأمنية.
والإرب بالكسر أيضا: العضو المخصوص، ومنه: «السجود على سبعة آراب» [المجمع ١٢٤/ ٢].
فيجوز أن يكون هو المراد في الحديث: «فإنّ رسول اللّه ﷺ كان أملك لإربة منكم».
[أخرجه البخاري في «الحيض» (٥)، ومسلم في «الحيض» (٢)]
فإنّ القبلة داعية إلى تحرك العضو وطلب الجماع، فهو ﵊ كان قادرا على أن يرد نفسه ويقهرها.
والإربة: البغية، وفي التنزيل العزيز: ﴿غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ مِنَ اَلرِّجالِ﴾. [سورة النور، الآية ٣١].
البغية في النساء.
وفي بعض الأمثال: «مأرب لا حفاوة» يضرب للرجل يتملقك، وهو لا يحبك، يراد به تملقك لحاجة لا لحب.
«النهاية ٣٥/ ١، والمصباح المنير ١٤/ ١، مشارق الأنوار ٢٦/ ١، والمغني ص ٢٥٢، ومعالم السنن ٧٣/ ١، وغريب الحديث للبستى ٢٧٠/ ٢ - ٢٧٣، والمعجم الوسيط ١٢/ ١، ١٣».
أربعاء:
قيل: الربيع: النهر الصغير، وجمعه: الأربعاء، ومنه الحديث:
«كانوا يكرون الأرض بما ينبت على الأربعاء».
[أخرجه البخاري في «الشروط» (٧)]
والأربعاء: هو اليوم المعلوم من أيام الأسبوع بين الثلاثاء، والخميس.
«طلبة الطلبة ص ٣٠٨».
الأَرَتُّ:
بفتح الهمزة وبالتاء المشددة، قال صاحب «الشامل»: هو الذي في لسانه رتة يدغم حرفا في حرف ولا يبين الحروف.
стр. 126
قال المطرزي: وهي عجلة في الكلام.
وذكر الأزهري فيما أسنده عن الفراء، قال: والأرتّ: الذي يجعل اللاّم ياء.
وذكر صاحب «المجمل»: أن الرّتّة: العجلة في الكلام والحكة فيه والحكل: ما لا نطق فيه كالنمل ونحوه.
قال الشّاعر:
لو كنت قد أوتيت علم الحكل … علام سليمان كلام النمل
ويقال: في لسانه حكلة: أى عجلة.
وقيل: الأرتّ: أن يجعل الرّاء على طرف لسانه لاما أو يجعل الصّاد ثاء.
«المغني ص ١٤٤، ١٤٥، والمعرب ص ١٨٢».
الارتثاث:
أن يحمل الجريح من أرض المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح، يقال: ارتثّ الرجل - على ما لم يسم فاعله -:
أى حمل من المعركة رثيثا: أى جريحا وبه رمق.
قال الجرجاني: أن يرتفق المجروح بشيء من مرافق الحياة أو يثبت له حكم من أحكام الأحياء كالأكل، والشرب، والنوم وغيرها.
«المعجم الوسيط ٣٤٠/ ١، والتعريفات ص ١٧، وموسوعة الفقه الإسلامي ٢٤٩/ ٤».
ارتفاق:
لغة: من ارتفق: أى اتكأ على مرفقه، يقال: «بكرمك أثق وعلى سؤددك أرتفق».
وارتفق به: انتفع واستعان، وارتفق عليه: اتكأ.
واصطلاحا:
عرّفه الحنفية: بأنه حق مقرر على عقار لمنفعة عقار لشخص آخر.
стр. 127
عرّفه الجمهور: بأنه تحصيل منافع تتعلق بالعقار.
والفرق بين التعريفين: أن الارتفاق عند الجمهور أعمّ منه عند الحنفية، لأنه يشمل انتفاع الشخص بالعقار فضلا عن انتفاع العقار بالعقار.
«مشارق الأنوار ٢٩٦/ ١، وموسوعة الفقه الإسلامي (المصرية) ٢٧٤/ ٤، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٤٣».
الإرث:
- بكسر الهمزة -: الميراث، وأصله الواو قلبت ألفا لمكان الكسرة البقيّة، والأمر القديم.
وفي الحديث: «فإنّكم على إرث هو من إرث إبراهيم».
[أخرجه النسائي في «المناسك» (٢٠٢)]
أي: إنكم على بقية من شرعه، وأمره القديم.
«مشارق الأنوار ٢٦/ ١، والمعجم الكبير ١٨٣/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٤٩».
الأرحام:
جمع «رحم»، والرحم: القرابة تجمع بني أب، وبينهما «رحم»: أي قرابة قريبة، وذوو الأرحام: هم الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب.
وأصل الرحم: رحم المرأة، وهو موضع تكوين الولد، ثمَّ أستعير للقرابة.
«المفردات ص ١٩١، والمصباح المنير ص ٢٢٣ (علمية)، ومشارق الأنوار ٢٨٦/ ١».
الأردب:
مكيال معروف بمصر، وهو أربعة وستون مدّا، وذلك أربعة وعشرون صاعا بصاع المصطفى ﷺ ذكره الأزهري.
«التوقيف ص ٥٠».
الأَرْش:
دية الجراحة، والجمع: أروش مثل: فلس وفلوس، وأصله الفساد، يقال: أرشت بين القوم تأريشا: إذا أفسدت، ثمَّ استعمل في نقصان الأعيان، لأنه فساد فيها.
стр. 128
ويقال: أصله: هرش، وهو اسم للمال الواجب على ما دون النفس. وقد يطلق ويراد به: دية النفس.
«المصباح المنير مادة (أرش) ص ١٢، وطلبة الطلبة ص ٣٣٠، والتوقيف ص ٥٠، والكليات ص ٧٨، والتعريفات ص ١٧».
الإِرْشَاد:
الإرشاد في اللغة: الدلالة، ويستعمله الفقهاء بمعنى الدلالة على الخير والمصلحة، سواء كانت دنيوية أو أخروية.
ويطلق لفظ «الإرشاد» على التبيين، ولا يلزم التبيين الإصلاح، في حين أن الإصلاح يتضمن حصول الصلاح.
«المغرب ص ١٨٩، والموسوعة الفقهية ٦٢/ ٥».
الأَرْض:
هي الجرم المقابل للسّماء، ويعبر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر عن السماء بأعلاه. وربما ذكرت في الشّعر بمعنى البساط، ذكره الرّاغب.
قال العكبري: مشتقة من أرضت القرحة: أى اتسعت، فسمّيت به لاتساعها، وجمعها: أرضون، ولم تجمع في القرآن لثقله.
وتجمع على: الأراضي، والأروض كذا في «المصباح».
قال الحرّالى: الأرض: المحلّ الجامع لنبات كلّ نابت ظاهر أو باطن، فالظّاهر كالمواليد وكل ما الماء أصله، والباطن كالأعمال والأخلاق.
«المفردات ص ١٦، والمصباح المنير ص ١٢، والكليات ص ٧٣ - ٧٧، والتوقيف ص ٥١».
أرض الحوز:
هي الأرض التي مات عنها أربابها بلا وارث وآلت إلى بيت المال، أو فتحت عنوة أو صلحا، ولم تملك لأهلها، بل أبقيت رقبتها للمسلمين إلى يوم القيامة.
стр. 129
وسمّيت بذلك، لأن الإمام حازها لبيت المال ولم يقسّمها.
«الموسوعة الفقهية ١١٩/ ٣».
الأُرَف:
بضم الهمزة وفتح الراء: هي المعالم والحدود، واحدتها أرفة، ويقال أيضا بالثاء المثلثة عوض الفاء.
ومنه: «أىّ مال اقتسم وأرّف عليه فلا شفعة فيه»: أى حدّ وأعلم.
«النهاية ٣٩/ ١، والمغني ص ٣٨٤».
الأَزم:
الأزم - بزاى ساكنة - قال الأزهري: هو الإمساك عن الطّعام والشّراب، ومنه قيل لسنة الجدب والمجاعة: أزمة.
قال أبو زيد: أزم علينا الدّهر: إذا اشتدّ أمره وقلّ مطره وخيره.
«النهاية ٤٦/ ١، والمغني ص ٢٧».
الإساءة:
أساء إليه ضدّ: أحسن.
وإساءة: أفسده، وأسوت بين القوم: أصلحت.
ويقال: آسى أخاه بنفسه وبماله، والإساءة منقولة عن ساء.
«الكليات ص ١١٤».
الأَسْبَاط:
هم قبائل بني إسرائيل، كل قبيلة من نسل رجل. ﴿أَسْباطاً أُمَماً﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٦٠] من السبط.
انظر: (سبط).
«المفردات للراغب ص ٢٢٢، والكليات ص ٤٩٥، وفتح البارى م/ ابن حجر ص ١٣٦، والتوقيف ص ٣٩٦».
الإِسْبَاغ:
هو الإتمام والإكمال، يقال: أسبغ الوضوء إذا عمّ بالماء جميع الأعضاء بحيث يجرى عليها، فالإسباغ والاستيعاب متقاربان.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٤٥/ ٤».
стр. 130
الإِسْبَال:
يدلّ على: إرسال الشيء من علو إلى أسفل كإسبال السّتر والإزار: أى إرخاؤه والإسدال كذلك. فالإسبال فيه زيادة عن المطلوب وهو منهي عنه في الجملة إلاّ ما ورد نص في جوازه كإسبال الستر على وجه المرأة المحرمة من غير علامة للوجه بخلاف الإسباغ، فهو مطلوب.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٤٢/ ٣».
الاستئذان:
أى طلب الإذن بالدّخول المأمور به في قوله تعالى:
﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها﴾. [سورة النور، الآية ٢٧].
قال أهل اللغة: استأذنه في كذا: طلب إذنه فيه، واستأذنه على فلان: طلب إذن الدخول عليه.
والاستئناس: أخص من الإذن، إذ هو إذن مقرون بإرادة الدخول من أهل البيت ومحبته.
«المعجم الوسيط ١١/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٦٢/ ٣».
الاستئناف:
لا يستعمل إلاّ في إعادة العمل أو التصرف من أوله كاستئناف الوضوء. أما الإعادة، فإنها تستعمل في إعادة التصرف من أوله أو إعادة جزء من أجزائه كإعادة غسل عضو من أعضاء الوضوء.
«طلبة الطلبة ص ١٦٧، والموسوعة الفقهية ١٧٨/ ٥».
الاستثناء:
هو المنع من دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه بإلاّ أو بإحدى أخواتها، ومن هنا كان الاستثناء معيار العموم، أو هو قول وصيغ مخصوصة محصورة دالة على أن المذكور بعد أداة الاستثناء لم يرد بالقول الأول، فهو على هذا يخالف الإضراب، لأن الإضراب إقرار للأول على رأى، وتبديل له
стр. 131
على رأى آخر وهذا يخالف الاستثناء، لأن الاستثناء تغيير لمقتضى صيغة الكلام من أن يكون إخبارا بالواجب أصلا.
«الموسوعة الفقهية ٢٧٠/ ٢، ٦٧/ ٥، ١٠٨».
الاستحاضة:
هي سيلان الدّم من المرأة في غير أيام حيضها، وهو دم فساد وعلّة، فهو كل دم تراه المرأة غير الحيض والنّفاس وغير دم القروح.
«الموسوعة الفقهية ١٨٧/ ٢٥، والقاموس الفقهي ص ١٧، ١٨».
الاستحداد:
حلق العانة.
قال أبو عبيد: نرى أنّ أصل الاستحداد - واللّه أعلم - هو: الاستفعال من الحديدة، يعنى الاستحلاق بها، وذلك لأنّ القوم لم يكونوا يعرفون النّور.
«المغني ص ٢٩، ٣٠».
استخفاف:
عدم المبالاة، يقال: استخفاف باللائمة: أى عدم المبالاة بملامة الناس إذا وافق الحقّ.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٧١».
الاستسقاء:
طلب السّقيا، وهو استفعال من سقى، يقال: سقيته وأسقيته بمعنى، وقد جمعها لبيد في قوله:
سقى قومي بنى مجد وأسقي … نميرا والقبائل من هلال
ويقال: سقيته لشفيه، وأسقيته لماشيته وأرضه.
والاسم: السّقي بالكسر.
قال الزرقانى في معناه: طلب السّقيا وهي المطر من اللّه تعالى عند الجدب على وجه مخصوص.
«النظم المستعذب ١١٩/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٨٣/ ١».
стр. 132
الاستسلام:
في اللغة: الانقياد والخضوع للغير.
وفي «الموسوعة»: الاستسلام: هو الانقياد، وهو أعمّ من الاستئسار، فقد يكون الاستسلام في غير الحرب، ويستعمل الفقهاء كلمة «الاستسلام» بهذا المعنى أيضا، ويعبرون أيضا عن الاستسلام ب «النزول» على الحكم وقبول الجزية.
«الموسوعة الفقهية ١٥٩/ ٣، ٣١٨».
استشارة:
قال في «الطلبة»: المشاورة.
وهي أن تطلب رأى غيرك في أمر ما.
«طلبة الطلبة ص ٢٧١».
الاستشراف:
في اللغة: وضع اليد على الحاجب للنّظر كالذي يستظلّ من الشّمس حتى يتبين الشيء، وأصله من الشّرف: العلو.
وأشرفت عليه بالألف: اطلعت عليه.
اصطلاحا: استشرفوا العين والاذن: أى تأملوا سلامتهما من الآفات، وأصله الاستطلاع.
ويستعمله الفقهاء: بمعنى التطلع إلى الشيء كاستشراف الأضحية، وهو في الأموال بأن يقول: سيبعث إلىّ فلان أو لعلّه يبعث وإن لم يسأل.
قال أحمد: الاستشراف بالقلب وإن لم يتعرض، قيل له:
إن هذا شديد، قال: وإن كان شديدا فهو هكذا، قيل له:
فإن كان الرجل لم يود في أن يرسل إلى شيئا إلاّ أنه قد عرض بقلبي فقلت: عسى أن يبعث إلى، قال: هذا إشراف، فإذا جاءك من غير أن تحسه ولا خطر على قلبك، فهذا لأن ليس فيه إشراف.
وقال البعض: الاستشراف هو: التعرض للسؤال.
«طلبة الطلبة ص ١٢١، والموسوعة الفقهية ٣١٩/ ٣».
стр. 133
الاستشهاد:
لغة: طلب الشهادة من الشهود، فيقال: استشهده إذا سأله تحمل أو أداء الشهادة، قال تعالى: ﴿وَاِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٨٢]، واستعمل في القتل في سبيل اللّه، فيقال: استشهد: قتل في سبيل اللّه.
قال في «الطلبة»: والاستشهاد أيضا طلب الشهادة وسؤالها، قال ﵊ في القرن الذي يفشو فيهم الكذب: «حتى إن أحدهم ليشهد قبل أن يستشهد».
[أحمد (٢٦/ ١)]
وفي اصطلاح الفقهاء لا يخرج استعمالهم عن هذين المعنيين اللغويين.
ويستعمل الفقهاء في الغالب لفظة إشهاد ويراد بها الاستشهاد على حق من الحقوق.
«النهاية ٥١٤/ ٢، وطلبة الطلبة ص ٢٧٥، والموسوعة الفقهية ٣٢٠/ ٣».
الاستصباح:
في اللغة: مصدر استصبح بمعنى أوقد المصباح بالزيت ونحوه:
أي أمد به مصباحه كما في حديث جابر ﵁ في السؤال عن شحوم الميتة.
ويستصبح بها الناس: أى يشعلون بها سرجهم.
في الاصطلاح: قال في «الموسوعة»: ولم يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى، فقد ورد في «الطلبة»: الاستصباح بالدهن: إيقاد المصباح، وهو السّراج.
وفي «المصباح المنير»: استصبحت واستصبحت بالدّهن:
نورت به المصباح.
«الموسوعة الفقهية ٣٢١/ ٣».
стр. 134
الاستصحاب:
لغة: هو الملازمة، والملاينة وطلب الصحبة، والجعل في الصحبة، يقال: استصحبه: لازمه ولاينه ودعاه إلى الصحبة وجعله في صحبته.
فالاستصحاب ملازمة الشيء شيئا آخر، تقول: استصحبت الكتاب وغيره: إذا حملته بصحبتك، ومن هنا قيل: استصحبت الحال: إذا تمسكت بما كان ثابتا كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة.
في الاصطلاح:
قال المناوى: الاستصحاب: التمسك بما كان سائرا إبقاء لما كان لفقد المغيّر أو مع ظنّ انتفائه عند بذل المجهود في البحث والطلب، وهو أربعة:
١ - استصحاب حال الفعل.
٢ - استصحاب حال العموم إلى ورود مخصص.
٣ - استصحاب حكم الإجماع.
٤ - استصحاب أمر دلّ الشّرع على ثبوته ودوامه.
قال الأنصاري: تصاحب العدم الأصلي أو العموم أو النصّ أو الشّرع على ثبوته لوجود سبب بيانه إلى ورود المغيّر.
قال في «الكليات»: كل شيء لازم شيئا ولاءمه فقد استصحبه، وكلّ حكم عرف وجوبه في الماضي، ثمَّ وقع الشكّ في زواله في الحال الثاني فهو معنى الاستصحاب.
وله معنى آخر: وهو كل حكم عرف وجوبه بدليله في الحال ووقع الشكّ في كونه زائلا في الماضي فبعض الفروع مفرع على الأول والبعض على الثاني.
قال في «الدستور»: وهو حكم بقاء أمر كان في الزّمان الأول ولم يظن عدمه.
стр. 135
وهو حجة عند الشافعي ﵀ في كلّ أمر نفيا كان أو إثباتا ثبت وجوده: أى تحققه بدليل شرعي، ثمَّ وقع الشكّ في بقائه: أي لم يقطع ظن بعدمه وعندنا حجة للدفع لا للإثبات (له) إن بقاء الشرائع بالاستصحاب، ولأنه إذا تيقن الوضوء، ثمَّ شك في الحدث يحكم بالوضوء وفي العكس بالحدث، وإذا شهد أنه كان ملكا للمدعي، فإنه حجة (ولنا) أن الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ظاهر.
فبقاء الشرائع بعد وفاته ﷺ ليس بالاستصحاب، بل لأنه لا نسخ لشريعته، والوضوء وكذا البيع والنكاح ونحوها يوجب حكما ممتدّا إلى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل، وكلامنا فيما لا دليل على البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا، لأن الإرث من باب الإثبات، فلا يثبت به ولا يورث فيه، لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به، وتفصيل هذا في كتب «الأصول» وعرفه به الإسنوى بقوله: الاستصحاب عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمن الآتي بناء على ثبوته في الزمن الأول، ومثاله أن المتوضئ بيقين يبقى على وضوئه وإن شك في نقض طهارته.
قال السمرقندي: هو التمسك بالحكم الثابت في حالة البقاء مأخوذ من المصاحبة، وهو ملازمة ذلك الحكم ما لم يوجد دليل مغير.
قال الأشقر: هو استدامة نفى ما كان منفيّا حتى يثبته دليل صحيح، واستدامة إثبات ما كان ثابتا حتى ينتفي بدليل صحيح. والاستصحاب آخر الأدلّة، لأنه لا يستعمل إلا عند عدم وجود دليل غيره.
والاستصحاب دليل عقلي يعمل به في الشرعيات وغيرها
стр. 136
ولا يثبت حكما جديدا، وإنما يصلح حجة لعدم التغير، ولبقاء الأمر على ما كان عليه.
«كشف الأسرار (البزدوى) ج ٢ ص ٧٧، والإسنوى مع البدخشى ٥٧/ ٣، ١٥٨، والتوقيف ص ٥٧، وغاية الوصول ص ٨١، والكليات ص ٨٢، ودستور العلماء ص ١١٠، ١١١، والموجز في الفقه ص ٢٦٣، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٦٥٨، والواضح في أصول الفقه ص ١٦٠، والموسوعة الفقهية ٣٢٣/ ٣، ٢٣٤/ ٦».
الاستصلاح:
في اللغة: نقيض الاستفساد.
اصطلاحا: استنباط الحكم في واقعة لا نصّ فيها ولا إجماع، بناء على مصلحة عامة لا دليل على اعتبارها ولا إلغائها ويعبّر عنه أيضا بالمصلحة المرسلة.
المصلحة لغة: ضد المفسدة.
اصطلاحا: عند الغزالي: المحافظة على مقاصد الشّرع الخمسة، والمصالح المرسلة ما لا يشهد لها أصل بالاعتبار ولا بالإلغاء لا بالنصّ ولا بالإجماع، ولا يترتب على الحكم على وفقه.
قال صفى الدين البغدادي: الاستصلاح: اتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة أو دفع مضرة من غير أن يشهد لها أصل شرعي.
«مختصر تنقيح الفصول ص ٥٤، ملحق بالإشارة، والموسوعة الفقهية ٣٢٤/ ٣، وقواعد الأصول لصفي الدين ص ٧١، ملحق بالإشارة».
الاستصناع:
لغة: مصدر استصنع الشيء: أي دعا إلى صنعه، ويقال:
اصطنع فلانا بابا: إذا سأل رجلا أن يصنع له بابا، كما يقال:
اكتتب أي أمر أن يكتب له.
اصطلاحا: قال في «الطلبة»: طلب الصّنع وسؤاله.
стр. 137
قال في «المعاملات»: هو طلب عمل شيء خاص على وجه مخصوص مادته من طرف الصانع.
قال في «الموسوعة»: هو على ما عرفه بعض الحنفية: عقد على بيع في الذّمة شرط فيه العمل، فإذا قال شخص لآخر من أهل الصّنائع: اصنع لي الشيء الفلاني بكذا درهما وقبل الصّانع ذلك، انعقد استصناعا عند الحنفية، وكذلك الحنابلة، حيث يستفاد من كلامهم أنّ الاستصناع بيع سلعة ليست عنده على غير وجه فيرجع في هذا كله عندهم إلى البيع وشروطه عند الكلام عن البيع بالصنعة.
أما المالكية والشافعية، فقد ألحقوه بالسلم فيؤخذ تعريفه وأحكامه من السلم عند الكلام عن السلف في الشيء المسلم للغير من الصناعات.
قال في «الموسوعة»: تفترق الإجارة «في الأجير المشترك» عن عقد الاستصناع الذي هو بيع عين شرط فيها العمل، في الإجارة تكون العين فيها من المستأجر والعمل من الأجير، إما الاستصناع، فالعين والعمل كلاهما من الصّانع «الأجير».
«طلبة الطلبة ص ٢٣٧، والمعاملات المادية والأدبية ٦/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ١، ٣٢٦/ ٣».
الاستضاءة:
مصدر استضاء. والاستضاءة: طلب الضوء، يقال: استضاء بالنار: أى استنار بها، أى انتفع بضوئها، فإيقاد السّراج غير الانتفاع بضوئه، إذ إنه يكون سابقا للاستضاءة.
«الموسوعة الفقهية ٣٢١/ ٣».
الاستطابة:
الطيب لغة: خلاف الخبث، يقال: شيء طيب: أى طاهر نظيف، والاستطابة مصدر استطاب بمعنى: رآه طيبا، ومن معانيها الاستنجاء، لأن المستنجي يطهر المكان وينظفه من النجس فتطيب نفسه بذلك.
стр. 138
اصطلاحا:
قال الشافعي: الاستطابة: الاستنجاء بالحجارة أو بالماء، يقال للرجل: بال أو تغوط، ثمَّ تمسح بثلاثة أحجار أو بمدر قد استطاب، فهو: مستطيب، وأطاب، فهو: مطيب.
قال الأعشى:
يا رخما قاظ على مطلوب … يعجل كفّ الخارى المطيب
يهجو رجلا شبهه بالرخم الذي يرفرف في السماء، فإذا رأى إنسانا يتغوط انتظر قيامه من غائطه، ثمَّ نزل إلى الغائط فأكله.
وقوله: «قاظ على مطلوب»: أى قام في القيظ، وهو حر الصيف، ومطلوب: موضع.
وأخبرني الأيادي عن شمر أنه قال: الاستنجاء بالحجارة مأخوذة من نجوت الشجرة، وأنجيتها، واستنجيتها: إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه بالماء أو الحجر يتمسح به.
قال: ويقال: استنجيت العقب: إذا أخلصته من اللحم ونقيته منه، وأنشد ابن الأعرابي:
فتبازت فتبازخت لها … جلسة الجازر يستنجى الوتر
قال المناوى: الاستنجاء الاستطابة، لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج.
وقال أيضا: الاستطابة، والاستنجاء، والاستجمار: إزالة النّجو، فالاستطابة والاستنجاء يكونان بالماء والحجر، والاستجمار لا يكون إلا بالأحجار مأخوذ من الجمار، وهي الأحجار الصّغار، والاستطابة لطيب نفسه بخروج ذلك.
والاستنجاء من نجوت الشجرة، وأنجيتها: إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه، وقيل: من النّجوة، وهي المرتفع من الأرض، لأنه يستتر عن الناس بنجوة.
стр. 139
وهي بمعنى الاستنجاء، تشمل استعمال الماء والحجارة، وفي قول عند الشافعية أنها خاصة باستعمال الماء فتكون حينئذ أخصّ من الاستنجاء وأصلها من الطّيب، لأنها تطيب المحلّ بإزالة ما فيه من الأذى، ولذا يقال فيها أيضا: الإطابة.
«المغني ص ٤٦، والزاهر ص ٢٦، والتوقيف ص ٤١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٦٢/ ١، والموسوعة الفقهية ١١٣/ ٤».
الاستطاعة:
لغة: القدرة على الشيء، والقدرة هي صفة بها إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل.
اصطلاحا:
قال في «التعريفات»: الاستطاعة والقدرة والقوة والوسع والطّاقة متقاربة المعنى في اللغة، وأما في عرف المتكلمين، فهي عبارة عن صفة بها يتمكن الحيوان من الفعل والترك.
قال أيضا: هي عرض يخلقه اللّه في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية.
قال ابن عرفة في الاستطاعة في الحج: هي قدرة الوصول على المشهور، وقيل: وزاد وراحلة.
قال الشافعي ﵀ في قوله اللّه :
﴿مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. [سورة آل عمران، الآية ٩٧].
قال: الاستطاعة لها وجهان:
أحدهما: أن يكون مستطيعا ببدنه وآخذا من ماله ما يبلغه.
والوجه الآخر: أن يكون معضوبا في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب بحال.
قال في «الكليات»: هو التهيؤ لتنفيذ الفعل بإرادة المختار من غير عائق.
قال المحققون: هي اسم للمعاني التي يتمكن المراد بها مما يريده من إحداث فعل، وهي أخص في القدرة.
стр. 140
والحق ما حدها به الإمام أبو حنيفة أن القدرة لا تصلح للضدين بمعنى: أنها قوة بها يتمكن الحي من الفعل والترك وصحة الأمر والنهى يعتمد عليه.
قال أيضا: استفعال من الطّوع، وهي عند المحققين اسم للمعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء.
١ - نية مخصوصة للفاعل.
٢ - تصور للفعل.
٣ - مادة قابلة للتأثير.
٤ - وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة.
ويضاده العجز، وهو ألا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا، وهي عند الفقهاء كذلك فهم يقولون مثلا: الاستطاعة شرط لوجوب الحج، وإذا كانت الاستطاعة والقدرة بمعنى واحد، فإنه يجدر بنا أن ننوه أن الفقهاء يستعملون كلتا الكلمتين (استطاعة) قدرة، وأن الأصوليين يستعملون كلمة (قدرة).
قال في «فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت»: اعلم أن القدرة المتعلقة بالفعل المستجمعة لجميع الشرائط التي يوجد الفعل بها أو يخلق اللّه تعالى عندها تسمى (استطاعة).
الاستطاعة الصحيحة:
قال في «التعريفات»: هي أن ترتفع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال.
قال الراغب: الاستطاعة «استفعالة» من الطّوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا.
وعند المحققين: اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث فعل فالاستطاعة أخص من القدرة.
стр. 141
الاستطاعة الحقيقية:
قال المناوى، والجرجاني: القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلاّ مقارنة له.
الاستطاعة في الحجّ:
قال في «الكواكب الدريّة»: هي إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النّسك إمكانا عاديّا بلا مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال الذي له قيمة عند صاحبه.
ويزاد في حق المرأة زوج يسافر معها، أو محرم أو رضاع أو طهارة، وتكفي الرفقة المأمونة في حج الفريضة.
انظر: «التعريفات ص ١٣، والتوقيف ص ٥٧، ٥٨، وفواتح الرحموت ١٣٦/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٧٦/ ١، والزاهر ص ١١٨، والكليات ص ١٠٨، والمغني ص ٢٦٠».
الاستطراد:
قال المناوى: ذكر الشيء في غير موضعه، وقولهم: وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخوذ من الاجتذاب، لأنك لم تذكره في موضعه، بل مهّدت له موضعا ذكرته فيه.
«التوقيف ص ٥٨».
الاستطلاع:
قال في «الطلبة»: استطلاع رأى الموكل: أى استعلامه، وقد استطلعته على كذا فأطلعنى عليه: أى استعلمته فأعلمني.
«طلبة الطلبة ص ٢٨٥».
استطلاق البطن:
في اللغة: هو مشيه وكثرة خروج ما فيه، لذا قالوا استطلاق البطن: هو جريان ما فيه من الغائط.
«الموسوعة الفقهية ٣٣٣/ ٣».
استظلال:
لغة: طلب الظلّ، والظلّ: كل ما لم تصل إليه الشمس.
اصطلاحا: هو قصد الانتفاع بالظلّ.
«الموسوعة الفقهية ٣٣٤/ ٣».
стр. 142
الاستظهار:
قال المناوى: الاجتهاد في الطّلب والأخذ بالأحوط.
وذكر صاحب «اللسان» للاستظهار ثلاثة معان:
الأول: أن يكون بمعنى الاستعانة: أي طلب الإعانة، قال:
واستظهره به: أي استعانة، وظهرت عليه: أعنته، وظاهر فلان:
أعانه.
وقال أيضا: «استظهره: استعانة»، وعلى هذا يكون الفعل مما يتعدى بنفسه وبالباء.
الثاني: ويكون بمعنى القراءة عن ظهر قلب، قال: قرأت القرآن: أى حفظه، وقرأه ظاهرا.
وفي «القاموس»: استظهره: قرأه عن ظهر قلب: أى بلا كتاب.
الثالث: ويكون بمعنى الاحتياط، وقال صاحب «اللسان» في كلام أهل المدينة: إذا استحيضت المرأة واستمر بها الدّم، فإنّها تقعد أيّامها للحيض، فإذا انقضت استظهرت بثلاثة أيام تقعد فيها للحيض ولا تصلّى، ثمَّ تغتسل وتصلّى.
قال الأزهري: ومعنى الاستظهار في قولهم هذا: الاحتياط والاستيثاق.
«التوقيف ص ٥٨، والموسوعة الفقهية ٣٣٥/ ٣».
الاستعاذة:
لغة: الالتجاء، وقد عاذ به يعوذ: لاذ به ولجأ إليه واعتصم به، وعذت بفلان، واستعذت به: أي لجأت إليه، ولا يختلف معناها اصطلاحا عن المعنى اللغوي.
اصطلاحا: فقد عرّفها البيجورى من الشّافعية: بأنها الاستجارة إلى ذي منعة على جهة الاعتصام به من المكروه.
وقول القائل: «أعوذ باللّه»: خبر لفظا دعاء معنى، ولكن عند الإطلاق، ولا سيما عند تلاوة القرآن أو الصلاة تنصرف
стр. 143
إلى قول: «أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم» وبما بمنزلتها لما سيأتي.
«حاشية البيجورى على شرح الغزى ٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٥/ ٤».
الاستعارة:
هي طلب الإعارة، والإعارة: تمليك المنفعة بلا عوض.
انظر: «مادة: عارية».
الاستعاط:
قال النووي: هو أخذ الدّواء وغيره في أنفه حتى يصل دماغه واستعط الرجل واستعطته.
«تحرير التنبيه ص ١٤٤».
الاستعانة:
لغة واصطلاحا: طلب الإعانة.
فيتفق الاستخدام مع الاستعانة في أن كلاّ منهما فيه نوع معاونة، غير أن الاستخدام يكون بالعبد.
قال في «الموسوعة»: هي مصدر استعان، وهي طلب العون، يقال: استعنته واستعنت به فأعاننى، والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي.
الاستعانة: طلب العون، واستعنت بفلان: طلبت معاونته، فأعاننى وعاوننى، وتكون من العباد فيما يقدرون عليه، ومن اللّه ، ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
[سورة الفاتحة، الآية ٥]
فالفرق أن الاستعانة لا تكون إلاّ في الشدّة.
الاستعانة لغة: طلب العون، وفي الاصطلاح كذلك.
وتكون الاستعانة باللّه وبغيره.
وأما الاستعانة باللّه ﷻ ، فهي مطلوبة في كل خير.
وأما الاستعانة بغير اللّه ، ففيها تفصيل يرجع إليه في
стр. 144
مصطلح «استعانة»، والتوسل، والاستعانة لفظان متساويان:
لغة واصطلاحا.
«الموسوعة الفقهية ٢٤٧/ ٣، ١٧/ ٤، ٢٢، ١٥٠/ ١٤».
الاستعداء:
هو طلب العداوة.
قال في «الطلبة»: استعدت المرأة القاضي على زوجها: أى طلبت منه أن يعدّيها عليه: أى ينتقم منه باعتدائه عليها، واسم هذا الطلب: العدوى وفعلها الاستعداء، وفعل القاضي:
الإعداء، يقال: استعدى المدعى الأمير أو القاضي على المدعى عليه، فأعداه القاضي، وهو طلبه من القاضي أن ينتقم من خصمه باعتدائه عليه.
«طلبة الطلبة ص ١٤٣، ٢٨٨».
الاستعلاء:
في اللغة: استفعال من العلو، وهو السّمو والارتفاع.
والمستعلى من الحروف: المفخم منها، ومعنى استعلائها: أنها تتصعد في الحنك الأعلى، واستعلى على الناس: غلبهم، وقهرهم، وعلاهم.
وفي اصطلاح علماء الأصول: يستعمل الاستعلاء بمعنى إظهار العلو، سواء أكان هناك علو في الواقع أم لا.
«الموسوعة الفقهية ١٩/ ٤».
الاستعمال:
في اللغة: طلب العمل وتوليته، واستعمله: عمل به، واستعمل فلان: ولى عملا من أعمال السياسة، وحبل مستعمل قد عمل به ومهن.
اصطلاحا:
قال الإسنوى: هو إطلاق اللفظ وإرادة المعنى، وهو من صفات المتكلم.
стр. 145
والاستعمال في عرف الفقهاء لا يخرج عن معناه اللّغوي حيث عبّر الفقهاء عنه بمعانيه اللّغوية الواردة في التعريف كما سيأتي بعد، ومن ذلك قولهم: «الماء المستعمل».
«التمهيد ص ١٧٣، والموسوعة الفقهية ٢٠/ ٤».
الاستغاثة:
لغة: طلب الغوث والنّصر.
قال في «القاموس القويم للقرآن الكريم»: واستغاث: طلب الغوث والمساعدة، واستغاث به: استنصره واستعان به.
قال تعالى: ﴿فَاسْتَغاثَهُ اَلَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى اَلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾. [سورة القصص، الآية ١٥] استنصره، وقال:
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ﴾.
[سورة الأنفال، الآية ٩]
وقال: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ﴾.
[سورة الكهف، الآية ٢٩]
الاستغاثة: طلب الغوث والنصر، وفي الاصطلاح كذلك.
والاستغاثة غير التوسل، لأن الاستغاثة لا تكون إلا في حالة الشدّة، والتوسل يكون في حالة الشدّة وحالة الرخاء.
قال ابن تيمية: ولم يقل أحد أن التوسل بنبي هو استغاثة به، بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمور، كقول أحدهم: أتوسل إليك باللّوح، والقلم، أو بالكعبة أو غير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور، فإن المستغيث بالنّبيّ ﷺ طالب منه وسائل له، والمتوسل به لا يدعو ولا يطلب منه ولا يسأل، وإنما طلب به، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به.
«القاموس القويم ٦٢/ ١، ومجموع فتاوى ابن تيمية ١٠٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٢/ ٤، ١٥٠/ ١٤».
следующие страницы →