Полный текст (1 667 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الاحتقان:
جعل الدّواء ونحوه في الدبر، وقد احتقن الرجل، والاسم:
الحقنة.
«تحرير التنبيه ص ١٤٤».
الاحتكار:
قال الجوهري: احتكار الطعام: جمعه وحبسه يتربص به الغلاء، قال: وهو الحكرة بضم الحاء.
قال ابن فارس: الحكرة: حبس الطّعام إرادة غلائه.
قال: وهو الحكر، والحكر، يعنى بفتح الحاء وفتح الكاف وإسكانها.
واصطلاحا: حبس الطّعام للغلاء، قاله الجرجاني.
وأيضا: شراء ما يحتاج إليه الناس من طعام ونحوه وحبسه انتظارا لغلائه وارتفاع ثمنه.
«المصباح المنير ص ٥٦، وتهذيب الأسماء واللغات ٩٨/ ١، والمغرب ٢١٧/ ١، وتحرير التنبيه ص ٢٠٨، والتعريفات ص ٦، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٨».
احتلَام:
لغة: رؤيا المباشرة في المنام، ويطلق في اللغة أيضا على:
الإدراك والبلوغ، ومثله الحلم.
اصطلاحا:
قال النسفي: على كل حالمة وحائلة من الحلم - بضم الحاء - من حدّ دخل، وهو الاحتلام: أى على كل بالغ دينار أو عشرة دراهم.
وهو عند الفقهاء: اسم لما يراه النائم من المباشرة فيحدث معه إنزال المني غالبا.
ويطلق الاحتلام أيضا على: خروج المنى من الرجل أو المرأة، في يقظة أو منام لوقت إمكانه، لقوله تعالى:
стр. 72
﴿وَإِذا بَلَغَ اَلْأَطْفالُ مِنْكُمُ اَلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾. [سورة النور، الآية ٥٩]، ولحديث: «خذ من كلّ حالم دينارا».
[أخرجه أبو داود في «الزكاة» (٥)، وأحمد (٣٤١/ ٤)]
أي من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أو لم يحتلم.
«النهاية ٤٣٤/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٩٧، والموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢، ٢٨٨».
الاحتمال:
لغة: العفو والإغضاء، وإتعاب النفس في الحسّيّات ونحو ذلك.
وفي الاصطلاح: يستعمل بمعنى الوهم، والجواز، فيكون لازما. وبمعنى: الاقتضاء والتضمين فيكون متعديا نحو:
يحتمل أن يكون كذا، واحتمل الحال وجوها كثيرة.
قال الجرجاني: ما لا يكون تصدر طرفيه كافيا، بل يتردد الذّهن في النسبة بينهما ويراد به الإمكان الذهني.
«التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩، والتعريفات ص ٧».
الاحتواش:
لغة: الإحاطة، يقال: احتوش القوم على فلان: إذا جعلوه وسطهم، واحتوش القوم الصيد: أحاطوا به، ومن استعمله من الفقهاء - وهم الشافعية - أطلقوه على إحاطة خاصة، وهي إحاطة الدّمين بطهر، وإن كان غيرهم يورد المسألة من غير استعمال هذه التسمية.
«الموسوعة الفقهية ٦٩/ ٢».
الاحتياج:
لغة: الافتقار، والحاجة: الفقر إلى الشيء مع محبته.
واصطلاحا: أن يصل المرء إلى حالة جهد ومشقة إن لم يأته.
«القاموس المحيط ص ٢٣٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٦٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٣».
الاحتياط:
لغة: استعمال ما فيه الحياطة: أى الحفظ، من حاطه يحوطه:
أى حفظه، والأخذ في الأمور بالأحزم والأوثق من جميع
стр. 73
الجهات، ومنه: افعل الأحوط: أي أفعل ما هو أجمع لأصول الأحكام وأبعد عن شوائب التأويل.
ومعناه أيضا: الاحتراز من الخطأ واتقاؤه.
ومعناه أيضا: الإحداق به من جميع الجهات، ومنه سمّي الحائط، وأصله الحفظ.
واصطلاحا:
قال أبو البقاء: فعل متمكن به من إزالة الشك.
وقيل: التحفظ من الاحتراز من الوجوه لئلا يقع في مكروه.
قال ابن بطال: أن يحكم باليقين والقطع من غير تخمين، ويأخذ بالثقة في أموره وأحكامه، ومثله عن البعلى.
وقال الجرجاني: حفظ النفس عن الوقوع في المآثم.
والاحتراز: قد يكون بالفعل، وقد يكون بالترك، وقد يكون بالتوقف.
«المفردات ص ١٣٦، والكليات ص ٥٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩، والتعريفات ص ٦، ٧، والنظيم المستعذب ٣٩/ ٢، والمطلع ص ٤٠٠، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٩».
الاحتيال:
لغة: الحرفة في تدبير الأمور.
استعمال ما يتوصل به إلى حالة في خفية وأكثر ما يستعمل فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة.
«المفردات ص ١٣٨، والمصباح المنير ص ٦١».
الأَحداث:
جمع حدث، وهو ما يوجب الوضوء أو الوضوء والغسل، أو بدلهما قصدا واتفاقا، كالحيض والنفاس، والجنون، والإغماء.
«المطلع على أبواب المقنع ص ٧».
стр. 74
الإِحداد:
لغة: الامتناع، أو الحد المنع، فالمحدة ممتنعة عن الزينة، وهو مصدر أحدت المرأة على زوجها: إذا تركت الزينة لموته، فهي محد، ويقال أيضا: حدت تحد، بكسر الحاء وضمها، فيكون في مضارعه ثلاث لغات، واحده من الرباعي، واثنتان من الثلاثي.
واصطلاحا:
قال الزرقانى: قال ابن بطال: الإحداد بالمهملة: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها من لباس وطيب وغيرهما وكل ما كان من دواعي الجماع.
قال المازري: الإحداد الامتناع من الزينة، يقال: أحدت المرأة، فهي محد، وحدت، فهي حاد: إذا امتنعت من الزينة وكل ما يصاغ من حد كيفما تصرف فهو بمعنى المنع، فالبواب حداد لمنعه الداخل والخارج، والسجان حداد، ولمّا نزل ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [سورة المدثر، الآية ٣٠]، قال الكفار:
ما رأينا سجانين بهذا العدد، فقال الصحابة: لا تقاس الملائكة بالحدادين، يعنون: السجانين، ومنه سمّى الحديد لامتناعه عمن يحاوله، وللامتناع به منه تحديد النظر لامتناع تقلبه في الجهات.
قال النابغة:
ألا سليمان إذ قال الإله له … قم في البرية فاحددها عن الفند
أى فامنعها.
المالكية: ترك المرأة المتوفى عنها زوجها ما دامت في العدة ما يتزين به (من حلي، وطيب، وعمل الطيب، والبخر فيه
стр. 75
أو ترك الثوب الملون مطلقا لما فيه من التزين إلا الأسود).
الشافعية: الامتناع من الزينة في البدن بحلي من ذهب أو فضّة، سواء كان كبيرا كالخلخال والسوار أو صغيرا كالخاتم والقرط.
الحنابلة: الحداد - بكسر الحاء -: ثياب سود يحزن بها.
«شرح الزرقانى ج ٣ ص ٢٣، والكواكب الدرية ٢٧٣/ ٢، والإقناع ١١٧/ ٣، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٩».
الإِحراز:
إحراز الشيء لغة: ضمّه، وقيل: جعله في الحرز، وهو الموضع الحصين.
واصطلاحا: حفظ الشيء وصيانته عن الأخذ.
قال الزرقانى: مصدر أحرز كذا إذا جعله في المكان الذي يحفظ فيه أستعير هنا لملكية الأرض بالإسلام كأن إسلامه مكان حرزها وحفظها له.
«المعجم الوسيط ١٧٢/ ١، والمغرب ص ١١١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٤١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٥٢/ ٣، وطلبة الطلبة ص ١٨٢».
الإِحرام:
لغة: إدخال الإنسان نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا كأن الإنسان يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء، وأربع: إذا دخل في الربيع.
قال الجوهري: الحرم - بالضم -: الإحرام.
وأحرم بالحجّ والعمرة: باشر أسبابها وشروطها.
وحكى أبو عثمان في «أفعاله» حرم، وأحرم: دخل في الحرم أو صار في الأشهر الحرم.
стр. 76
واصطلاحا:
الحنفية: الدخول في حرمات مخصوصة مع النّية والذّكر أو الخصوصية، هذا ما يفهم من عباراتهم، كما في «حاشية ابن عابدين»، ويعنى بالذّكر: التلبية وما يقوم مقامها.
ويعني بالخصوصية: سوق الهدى أو تقليد البدن.
المالكية: نيته أحد النسكين - الحجّ أو العمرة - أو نيتهما معا، أو نية مطلق نسك.
ولا يشترط اقتران النية بقول كالتلبية ولا بفعل كالتوجه إلى مكة على الراجح، وقيل: لا ينعقد الإحرام إلاّ بالنية المقرونة بقول أو فعل.
الشافعية: نية الدخول في النّسك.
الحنابلة: قال البهوتى: نية النسك: «أي نية الدّخول فيه لا نية أن تحج أو تعتمر».
قال البعلى: والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلا في حقيقته بدليل كونه محرما بدون ذلك ولا يصير محرما بتلك المحظورات عند عدم النية فدار الإحرام مع النية وجودا أو عدما.
«معجم مقاييس اللغة ص ٢٥٧، والمعجم الوسيط ١٧٥/ ١، مادة (حرم)، وحاشية ابن عابدين ٢١٣/ ٢، والشرح الصغير ٣/ ٢، والكواكب الدرية ٩/ ٢، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٠، والمطلع ص ١٦٧، والروض المربع ص ١٩٦».
الإحساس:
إدراك الشيء بإحدى الحواس، فإن كان الإحساس للحس الظّاهر فهو المشاهدات، وإن كان للحس الباطن فهو الوجدانيات.
«التعريفات ص ٧».
الإحسان:
لغة: فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير.
قال الراغب: مأخوذ من الحسن، وهو عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب مستحسن من جهة العقل،
стр. 77
ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحسّ.
والإحسان أعمّ من الإنعام، قال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٧]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اَللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسانِ﴾. [سورة النحل، الآية ٩٠] فالإحسان فوق العدل وذاك أن العدل أن يعطى ما عليه ويأخذ ما له.
والإحسان: أن يعطى أكثر مما عليه، ويأخذ أقل مما له، فتحرى العدل واجب، وتحرى الإحسان ثواب وتطوع.
قال أبو البقاء: هو فعل ما ينفع غيره بحيث يصير الغير حسنا به، كإطعام الجائع، أو يصير الفاعل به حسنا بنفسه، فعلى الأول: الهمزة في أحسن للتعدية، وعلى الثاني:
للصيرورة، يقال: أحسن الرجل: إذا صار حسنا أو دخل في شيء حسن.
وفي الشريعة: «إن تعبد اللّه كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك». [أخرجه مسلم (٨)، وأبو داود (٤٦٩٥)، والترمذي (٢٦١٠)]
وهو في التعريفات ودستور العلماء.
«المفردات ص ١١٩، والكليات ص ٥٣، والتعريفات ص ٧، ودستور العلماء ٤٩/ ١».
أحسن الطّلاق:
هو أن يطلّق الرّجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدّتها.
«التعريفات ص ٧».
الإحصار:
مصدر أحصره، إذا حبسه، مرضا كان الحاصر أو عدوّا، وحصر أيضا حكاه غير واحد.
قال ثعلب في «الفصيح»: وحصرت الرّجل: إذا حبسته، وأحصره المرض: إذا منعه السير، والصحيح أنهما لغتان.
стр. 78
قال الرّاغب: والحصر والإحصار: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظّاهر، والحصر لا يقال إلاّ في المنع الباطن.
وفي الشرع: المنع عن المضي في أفعال الحجّ، سواء كان بالعدو أو بالحبس أو بالمرض.
هو عجز المحرم عن الطّواف والوقوف، ومثله في «فتاوى قاضيخان».
المالكية: منع المحرم من إتمام ما يوجبه الإحرام قبل أداء ركن النّسك.
والفوات: هو عدم أداء الحجّ لعدم التمكن من عرفة لمرض منعه من الوقوف أو لخطأ أهل الموسم كأن يقفوا في اليوم الثامن من ذي الحجة، ولم يعلموا حتى مضى وقت الوقوف، وهو ليلة العاشر، ولا يتأتى الفوات إلا بذلك.
الشافعية: المنع من جميع الطّرق عن إتمام الحجّ والعمرة.
الحنابلة: أحصر بعدو: أى منع، حصره العدو، وأحصره:
إذا حبسه، ومنعه عن المضي، مثل حدده وأحده.
«المفردات ص ١٢٠، ١٢١، وتحرير التنبيه ص ١٨٢، والإقناع ٥٦/ ٢، والمطلع ص ٢٠٤، والروض المربع ص ٢١٩، وفتاوى قاضيخان ٣٠٥/ ١، والكواكب الدرية ٥١/ ٢، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٣٢/ ٢».
الإحصان:
العفة والتحرز من الوقوع في الحرام، قال تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ﴾. [سورة النور، الآية ٤].
والتزويج كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ﴾.
[سورة النساء، الآية ٢٥]
والحرية كما في قوله تعالى: ﴿نِصْفُ ما عَلَى اَلْمُحْصَناتِ مِنَ اَلْعَذابِ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٥].
стр. 79
والإصابة في النكاح كما في قوله تعالى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٤].
قال أبو البقاء: الإحصان عبارة عن إجماع سبعة أشياء:
البلوغ، والعقل، والحرية، والنكاح الصحيح، والدخول، والإسلام، وكون كل واحد من الزوجين مثل الآخر في صفة الإحصان والإسلام.
وعند الشافعية: الإسلام ليس بشرط للإحصان، وكذا عند أبى يوسف.
قال في «دستور العلماء»: وهذا إحصان الرّجم، وأما إحصان حدّ القذف كون المقذوف عاقلا، بالغا، حرّا، مسلما، عفيفا عن زنى شرعي.
قال الزرقانى: مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال تفسيرا لقوله تعالى: ﴿وَاَلْمُحْصَناتُ مِنَ اَلنِّساءِ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٤]، أولات الأزواج، لأنهن أحصنّ فروجهن بالتزويج، ويرجع ذلك إلى أن اللّه تعالى حرّم الزّنا. وكذا روى نحوه عن على وابن مسعود ﵄. فمعنى قوله: ﴿إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٤] عند ما تملكون عصمتهن بالنكاح وبالشراء: أى يجعل إِلاَّ للعطف على قول الكوفيين فكأنهن كلهن ملك يمين وما عدا ذلك زنى، واقتصرت طائفة من السلف والخلف على أن المراد السبايا ذوات الأزواج خاصة، فقوله: ﴿إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾. يعنى منهن لهدم السبي بالنكاح.
وبه قال الأكثر والأئمة الأربعة وهو الصواب والحق، وقيل:
المحصنات كل ذات زوج من السبايا وغيرهن، فإذا بيعت أمة
стр. 80
متزوجة كان ذلك طلاقا وحلّت لمشتريها، فقد خيّر بريرة بعد ما بيعت وعتقت، فلو كان بيعها طلاقها ما خيّرها. قاله أبو عمر ملخصا.
«المفردات ص ١٢١، والكليات ص ٧٥، والتعريفات ص ٧، ودستور العلماء ٤٩/ ١، والمغني ص ٦٦٠».
الأحكام:
جمع حكم وهو لغة: المنع لإصلاح، ومنه سمّيت اللجام:
حكمة الدابة، قال الشاعر:
فاحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت … إلى صمام سراع وارد الثّمد
الثمد: الماء القليل.
فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه: أجرى الباطل مجرى الحكم.
والحكمة: إصابة الحق بالعلم والعقل، وهي من اللّه: معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الأحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات، وفعل الخيرات، وهذا هو الذي وصف به لقمان ﵇ في قوله : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ اَلْحِكْمَةَ﴾. [سورة لقمان، الآية ١٢].
والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم وليس كلّ حكم حكمة، فالحكم: أن يقضى شيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا.
والحكم اصطلاحا:
عند المتكلمين: هو إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، فإن كان ثابتا عن طريق العقل، فهو حكم عقلي كالواحد نصف الاثنين، وإن كان عن طريق اللّغة، فهو حكم لغوي نحو المبتدأ مرفوع، وإن كان عن طريق التجربة، فهو حكم عادى مثل: الإسبرين مسكن للصّداع، وإن كان عن طريق الشرع، فهو حكم شرعي.
стр. 81
في تعريف الأصوليين: الحكم الشرعي: خطاب اللّه المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرا أو - بأعمّ وضعا -، وهو ما جعل سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا، فيكون شاملا للحكم التكليفي والوضعي، ومنع بعضهم ذكر الوضعي هنا.
«المفردات ص ١٢٦، ١٢٧، والتعريفات ص ٩٢ (علمية)، وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص ٦، والمطلع ص ٣١٧، وأنيس الفقهاء ص ٣٤».
الإحلال:
في اللغة: مصدر أحلّ خلاف حرّم، يقال: أحللت له الشيء: أي جعلته له حلالا.
حلّ له كذا، فهو حلّ وحلال، وحلّ المحرم وأحلّ، فهو حلّ، وحلال ومحل: أى خرج من إحرامه.
وحلت المرأة للأزواج: زال المانع الذي كانت متصفة به، كانقضاء العدّة، فهي حلال.
قال تعالى: ﴿حَتّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾.
[سورة البقرة، الآية ١٩٦]
هو الموضع الذي ينحر فيه.
ومحلّ الدّين: أجله، والحليل: الزوج، والحليلة: الزوجة، سميا بذلك، لأن كل واحد يحل من صاحبه محلاّ لا يحله غيره.
ويأتي بمعنى آخر وهو أحلّ: أي دخل في أشهر الحل، أو جاوز الحرم، أو حلّ له ما حرّم عليه من محظورات الحجّ.
ولم يستعمل الفقهاء لفظ: «إحلال» إلا للتعبير عن معاني غيره من الألفاظ المشابهة مثل: استحلال، وتحليل، وتحلل، وحلول. فقد أكثر الفقهاء استعمالها، لكنهم استعملوا
стр. 82
الإحلال بمعنى الإبراء من الدّين أو المظلمة، وأمّا استعمال البعض الإحلال بالمعنى اللّغوي فيراد به الإطلاقات التالية:
(أ) ففي مسألة الخروج من الإحرام عبّر الفقهاء «بالتحلل»، أما التصيير بالإحلال في هذه المسألة، فهو لغوي، «تحلل».
(ب) وفي مسألة جعل المحرم حلالا عبّر الفقهاء «بالاستحلال، سواء كان قصدا أو تأويلا»، «استحلال».
(ج) وفي المطلقة ثلاثا عبّروا ب «التحليل» «تحليل».
(د) وفي الدّين المؤجل إذا حلّ عبّروا ب «الحلول»، «حلول».
«أساس البلاغة للزمخشري ص ٩٣، والمصباح المنير للفيومي ٢٠٢/ ١، ٢٠٣، ومختار الصحاح للرازي ص ١٥٠، والمعجم الوسيط ٢٠٠/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٣٠/ ٢».
الأخ:
لغة: من ولده أبوك وأمّك أو أحدهما:
فإن كانت الولادة لأبوين، فهو الشقيق، ويقال للأشقاء:
الإخوة الأعيان.
وإن كانت الولادة من الأب، فهو الأخ لأب، ويقال للإخوة والأخوات لأب أولاد: علات.
وإن كانت الولادة من الأمّ، فهو الأخ لأمّ، ويقال للإخوة والأخوات لأمّ: الأخياف.
والأخ من الرضاع: هو من أرضعتك أمّه أو أرضعته أمّك، أو أرضعتك وإياه امرأة واحدة، أو أرضعت وهو من لبن رجل واحد كرجل له امرأتان لهما منه لبن، أرضعتك إحداهما وأرضعته الأخرى.
أخو:
قال الإمام أبو الحسن أحمد بن فارس اللغوي النحوي في كتابه «المجمل»: تأخيت الشيء مثل تحريته.
стр. 83
قال بعض أهل العلم: سمّى الأخوان لتآخى كل منهما بالآخر ما تآخاه الآخر، قال: ولعلّ الأخوة مشتقة من هذا والإخاء: ما يكون بين الإخوان.
قال: وذكر أن الأخوة للولادة، والإخوان للأصدقاء، والنسبة إلى الأخت أخويّ بضم الهمزة، وإلى الأخ أخوي، يعنى بفتحها. هذا آخر ما ذكر ابن فارس.
قال الإمام أبو الحسن على بن أحمد الواحدي - رحمه اللّه تعالى - في كتابه البسيط في تفسير القرآن العزيز:
﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً﴾.
[سورة آل عمران، الآية ١٠٣]
قال: قال الزجاج: أصل الأخ في اللغة من التوخي، وهو الطلب، فالأخ مقصده مقصد أخيه، فكذلك هو في الصّداقة أن يكون إرادة كل واحد من الإخوان موافقة لما يريد صاحبه.
قال الواحدي: قال أبو حاتم: قال أهل البصيرة: الإخوة في النسب والإخوان في الصّداقة، قال أبو حاتم: وهذا غلط، يقال للأصدقاء والأنسباء: إخوة، قال :
﴿أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ﴾. [سورة النور، الآية ٦١] وهذا في النسب واللّه تعالى أعلم.
قلت: ومما جاء في الإخوان في النسب قوله تعالى:
﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ﴾.
[سورة النور، الآية ٣١]
وذكر ابن السكيت وغيره أنه يقال في جمع الأخ: إخوة وأخوة بكسر الهمزة وضمها لغتان.
стр. 84
وعرّفه الحرالى: بأنه الناشئ مع أخيه من منشأ واحد على السواء، بل بوجه «ما».
قال الرّاغب: المشارك لآخر في الولادة من الطّرفين أو أحدهما أو الرّضاع، ويستعار لكلّ مشارك في قبيلة أو دين أو حرفة أو معاملة أو مودّة ونحوه من المناسبات.
الأخت:
تأنيث الأخ وجعل التاء فيها كالعوض من المحذوف.
انظر: «المفردات للراغب ص ١٣، والمعجم الكبير ١٢٢/ ١، والمعجم الوسيط ٨/ ١، والكليات ص ٦٣، والمصباح المنير ص ٨ (علمية)، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ص ٦، والتوقيف للمناوى ص ٤٢، ٤٣، والموسوعة الفقهية ٢٥١/ ٢».
الأخاقيق:
جمع الأخقوق، وهو لغة في الخقوق، ولا يعرفه الأصمعي إلاّ باللام.
والأخاقيق: شقوق في الأرض.
وفي الحديث: «فوقصت به ناقته في أخاقيق جزدان».
[البخاري في الصيد/ ٢٠]
الأخقوق: الأخدود.
الخقّ: الخدّ، وهو الشقّ العميق في الأرض، كتب عبد الملك بن مروان إلى وكيله على ضيعة، أما بعد: فلا تدع خقّا من الأرض ولا لقّا إلاّ سويته وزرعته.
والأخقوق: هزم في الأرض، ويقال: هو الإخقيق، ويقال للغدير إذا جفّ وتقلقع: خقّ.
قال: كأنما يمشين في خقّ يبس.
«مجمل اللغة ٢٥٧/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٣، والمعجم الوسيط ٢٥٦/ ١، وطلبة الطلبة ص ١١٠».
стр. 85
الإخالة:
مصدر من إخال الأمر: أي اشتبه، ويقال: هذا أمر لا يخيل:
أى لا يشكل.
وخال الشيء: ظنّه، قال ﵊ لذلك الرّجل: «أيسرق؟» قال: «ما إخاله سرق»: أى ما أظنه.
[أخرجه ابن ماجه في «الحدود» (٢٩)]
وخيل إليه أنه كذا: لبس وشبه ووجه إليه الوهم.
وفي التنزيل العزيز: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى﴾ [سورة طه، الآية ٦٦].
تخيل له الشيء: تشبه.
وتقول في مستقبله: إخال بكسر الهمزة وهو: الأفصح، وبنو أسد تقول: أخال بالفتح وهو: القياس.
ويستعمل الأصوليون لفظ: «الإخالة» في باب القياس وباب المصلحة المرسلة.
والإخالة: كون الوصف بحيث تتعيّن علّيّته للحكم بمجرد إبداء مناسبة بينة وبين الحكم لا بنص ولا بغيره.
وإنما قيل له: مخيل، لأنه يوقع في النفس خيال العلة.
«أساس البلاغة ص ١٢٤، والمصباح المنير ٢٥٤/ ١، ٢٥٥، ومختار الصحاح ص ١٩٥، ١٩٦، والمعجم الوسيط ٢٧٥/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٨٣، والموسوعة الفقهية ٢٥٣/ ٢».
الإخبار:
من أخبره بكذا: أى أنبأه به.
والإخبار في اللغة: مصدر أخبر، والاسم منه الخبر، وهو ما يحتمل الصّدق والكذب لذاته مثل: العلم نور.
ويقابله الإنشاء: وهو الكلام الذي لا يحتمل الصّدق والكذب
стр. 86
لذاته ك (اتق اللّه)، والإخبار له أسماء مختلفة باعتبارات متعددة:
١ - فإن كان إخبارا عن حق للمخبر على الغير أمام القضاء فيسمى: دعوى.
٢ - وإن كان إخبارا بحق للغير على المخبر نفسه فهو:
إقرار.
٣ - وإن كان إخبارا بحق للغير على الغير أمام القضاء فهو: شهادة، وهي الإخبار بما قد شوهد.
٤ - وإن كان إخبارا بثبوت حق للغير من القاضي على سبيل الإلزام فهو: قضاء.
٥ - وإن كان إخبارا عن قول أو فعل أو صفة أو تقرير منسوب إلى رسول اللّه ﷺ فهو: رواية أو حديث أو أثر أو. إلخ.
٦ - وإن كان إخبارا عن مساوئ الشخص فهو: غيبة.
٧ - وإن كان إخبارا عن كلام الصديق لصديق آخر على وجه الإفساد بينهما فهو: نميمة.
٨ - وإن كان إخبارا عن سر فهو: إفشاء.
٩ - وإن كان إخبارا عمّا يضر المسلمين فهو: خيانة.
وهكذا.
«المعجم الوسيط ٢٢٢/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٧٥، والموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ٢».
الأخبثان:
مثنى الأخبث، وهو من خبث الشيء، خبثا وخباثة وخباثية:
أى صار فاسدا رديئا مكروها.
والأخبثان: هما البول والغائط، ويلحق بهما الريح، ونزل به الأخبثان: الرجيع والبول.
стр. 87
وفي الحديث الشريف: «لا يصلّى أحدكم وهو يدافعه الأخبثان»، وفي رواية: «ولا تدافعوا الأخبثين في الصّلاة».
[مسلم في المساجد/ ٦٧]
وقيل الأخبثان: السهر والضجر.
«أساس البلاغة ص ١٠٢، والمصباح المنير ص ٢٢١، ومختار الصحاح ص ١٦٧، والمعجم الوسيط ٢٢٢/ ١، وتحرير التنبيه للنووي ص ٨٦».
الأُخت:
هي: من ولدها أبوك وأُمّك أو أحدهما، وقد تطلق أيضا على الأخت من الرّضاع بقرينة قولية أو مالية، ولا يخرج الاستعمال الشّرعي عن الاستعمال اللّغوي.
والأخت من الرّضاع عند الفقهاء هي: من أرضعتك أمّها أو أرضعتها أمّك أو أرضعتك وإيّاها امرأة واحدة، أو أرضعت أنت وهي من لبن رجل واحد، كرجل له امرأتان لهما منه لبن أرضعتك إحداهما وأرضعتها الأخرى.
والأخت: إن كانت من الأب والأمّ يقال لها: الأخت الشقيقة، وإن كانت من الأب فقط يقال لها: الأخت لأب، وإن كانت من الأمّ فقط يقال لها: الأخت لأمّ، وأختك لأمّ من الرّضاعة هي: من أرضعتها أمّك بلبن من زوج غير أبيك، أو أرضعت أنت من أمّها بلبن غير أبيها، أو أرضعت أنت وهي من امرأة أجنبية عنكما، لكن بلبن من زوجين مختلفين.
ويعبّر الفقهاء عن الإخوة والأخوات الشقيقات بأولاد الأبوين، والإخوة الأعيان، وعن الإخوة والأخوات لأب بأولاد الأب، والإخوة العلات، وعن الإخوة والأخوات لأمّ بأولاد الأمّ، والإخوة الأخياف.
стр. 88
والأخت: مؤنث الأخ، وهو من جمعك وإيّاه صلب أو بطن أو هما معا، ومن الرّضاع من يشارك في الرّضاعة.
«المعجم الوسيط ٩/ ١، والكليات ص ٦٣، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٣، والموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ٢».
الاختصار:
من اختصرت الطريق، سلكت المأخذ الأقرب، ومن هذا اختصار الكلام، وحقيقته: الاقتصار على تقليل اللّفظ دون المعنى، ونهى عن اختصار السجدة.
قال الأزهري: فيحتمل وجهين:
أحدهما: يختصر الآية التي بها السجود فيسجد بها.
الثاني: أن يقرأ السورة، فإذا انتهى إلى السّجدة جاوزها، فلم يسجد لها.
واختصار الكلام: إيجازه، وهو تقليل اللّفظ مع كثرة المعنى.
«المصباح المنير ٢٣٣/ ١، والمعجم الوسيط ٢٤٦/ ١، ومختار الصحاح ص ١٧٧، والدستور لأحمد بكرى/ ٥١، والكليات ص ٦٠، ١٥٩، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٩٠، ٩١».
الاختصاص:
مصدر اختصصته بالشيء فاختص هو به، ومتى اختص شخص بشيء فقد امتنع على غيره الانتفاع به إلاّ بإذن منه.
إذا فالاختصاص في اللغة: الانفراد بالشيء دون الغير أو إقرار الشخص دون غيره بشيء ما.
فائدة:
والفرق بينه وبين الارتفاق: أنّ الارتفاق تتصور فيه المشاركة في الانتفاع خلافا للاختصاص، كما أنّ الارتفاق تغلب عليه الديمومة، أما الاختصاص فيغلب عليه عدمها.
والاختصاص في القضاء: ما لكل محكمة من المحاكم من سلطة
стр. 89
القضاء تبعا لمقرها أو لنوع القضية، وهو نوعي: إذا اختص بالموضوع، ومحلى: إذا اختص بالمكان.
والاختصاص: أحد الطرق المؤدية إلى إحياء الموات، وهو أعمّ من التملك.
وهو عند الفقهاء: بمعنى الانفراد كذلك، فهم يقولون هذا مما اختص به الرسول ﷺ ، أو مما اختصه اللّه به -، ويقولون فيمن وضع سلعته في مقعد من مقاعد السوق المباحة:
إنه اختصّ بها دون غيره، فليس لأحد مزاحمته حتّى يبيع.
قال صاحب «الكليات»: للاختصاص إطلاقان عند الفقهاء:
(أ) فهو يطلق في الأعيان التي لا تقبل التمول كالنجاسات من الكلب، والزيت النجس، والميت ونحوها.
(ب) ويطلق فيما يقبل التمول والتملك من الأعيان إلاّ أنه لا يجوز لأحد أن يتملكه لإرصاده لجهة نفعها عام للمسلمين كالمساجد، والربط، ومقاعد الأسواق، وفضلا عن ذلك، فإن من ملك شيئا لخاصة نفسه مما يجوز له تملكه، فقد اختص به، فالاختصاص أعمّ من التمول.
وعرّفه ابن رجب بقوله: هو عبارة عما يختصّ مستحقه بالانتفاع به ولا يملك أحد مزاحمته، وهو غير قابل للشمول والمعاوضات.
أما عند الحنفية: فإنهم يسمونه «حقّا» وهو عندهم: عبارة عما يختص به الإنسان انتفاعا وارتفاقا لا تصرفا.
فائدة:
قال الزركشي: الفرق بين الملك والاختصاص: أن الملك يتعلّق بالأعيان والمنافع، والاختصاص إنما يكون في المنافع وباب الاختصاص أوسع.
«المعجم الوسيط ٢٤٦/ ١، ولسان العرب، وتاج العروس مادة (خصص)، والكليات ص ٥٩٠، ٩٠٧، ومغني المحتاج
стр. 90
٤١٤/ ٢، والمنثور في القواعد ٤٣٤/ ٣، والفروق للقرافى ٢١٠١/ ٣، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣١٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٢، وم. م. الاقتصادية ص ٤٢، والملكية للعبادي ١٦٠/ ١ وما بعدها، والموسوعة الفقهية ٢٥٦/ ٢».
الاختضاب:
من اختضب: أى تلون بالخضاب، وتخضب: أى اختضب بالحناء، ويقال: تخضب بالدماء: تلطخ، والخضاب:
ما يخضب به من حناء ونحوه.
والخضبة: المرأة الكثيرة الاختضاب.
الاختضاب لغة: استعمال الخضاب، والخضاب: هو ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللّغوي.
«مجمل اللغة ٢٧٥/ ١، ٢٧٦، وأساس البلاغة ص ١١٣، والمصباح المنير ٢٣٥/ ١، ومختار الصحاح ص ١٧٨، والمعجم الوسيط ٢٤٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٧٧/ ٢».
الاختطاط:
مصدر اختط، واختطاط الأرض: هو أن يعمل عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اجتازها لينتفع بها، واختط فلان خطة:
إذا تحجر موضعا، وخط عليه بجدار، وكل ما خطته فقد خططت عليه.
والخطة: الأرض يخططها الرجل في أرض غير مملوكة ليحجزها ويبنى فيها وذلك إذن السلطان لجماعة من المسلمين أن يخططوا الدور في موضع بعينه ويتخذوا فيه مساكن لهم كما فعلوا بالكوفة، والبصرة، وبغداد.
ومعنى الاختطاط الوارد في اللغة: هو ما يعبّر عنه الفقهاء بالتحجير أو الاحتجار بقصد إحياء الموات.
стр. 91
والنساق على أهل الخطة: هي ما اختطه الإمام: أي أفرزه وميّزه من أرض الغنيمة.
«المعجم الوسيط ٢٥٢/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٨٥/ ٢، وطلبة الطلبة ص ٣٣٢».
الاختطاف:
من خطف الشيء خطفا: أى جذبه وأخذه بسرعة، واستلبه واختلسه. خطف السمع: استرق.
والاختطاف: أخذ الشيء بسرعة واستلاب.
الخطف: السّلب من حد علم.
الخطفة: المرة من الخطف.
الاختطاف: افتعال منهما.
يقول بعض الفقهاء: الاختطاف: هو الاختلاس، وهو أخذ الشيء علانية بسرعة.
فائدة:
والفرق بين الاختطاف، والاغتصاب، والسرقة، والحرابة، والخيانة، كالفرق بين الاختلاس وبين هذه المصطلحات.
«مجمل اللغة ٢٧٧/ ١، والمصباح المنير ٢٣٧/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨١، والمعجم الوسيط ٢٥٣/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٢٢، والموسوعة الفقهية ٢٨٦/ ٢».
الاختفاء:
من خفي الشيء: أي كتمه وأظهره، وهو من الأضداد.
وأخفاه: أى ستره وكتمه.
والخفاء لغة: الستر والكتمان، وفي التنزيل: ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٥٤].
قال ابن قتيبة وتبعه الجوهري: ولا يقال: اختفى، بمعنى:
توارى، بل يقال: استخفى، وكذا قال ثعلب: استخفيت منك: أى تواريت، ولا تقل: اختفيت، وفيه لغة حكاها الأزهري قال: أخفيته بالألف: إذا سترته فخفى، واختفى:
استتر.
стр. 92
والخفاء متعدّ: بخلاف الاختفاء بمعنى التواري، فإنه لازم ومطاوع للإخفاء.
«المصباح المنير ٢٤١/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٣، والموسوعة الفقهية ٢٨٢/ ٢».
الاختلاس:
يقال: خلس الشيء أو اختلسه: أى استلبه في خفية واختطفه بسرعة عن غفلة، ويقال: هو رجل خلاس: شجاع حذر.
والمختلس: هو الذي يأخذ المال جهرة معتمدا على السرعة في الهرب.
والاختلاس في اللغة: أخذ الشيء مخادعة عن غفلة.
والاختلاس: أسرع من الخلس، وقيل: الاختلاس: هو الاستلاب، ويزيد استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللّغوي:
أنه أخذ الشيء بحضرة صاحبه جهرا مع الهرب به، سواء جاء المختلس جهارا أو سرّا مثل: أن يمد يده إلى منديل إنسان فيأخذه.
فائدة:
الفرق بين السرقة والاختلاس: أنّ الأولى عمادها الخفية، والاختلاس يعتمد على المجاهرة، ولذا ورد في الحديث:
«ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع».
[أخرجه ابن ماجه (٢٦)]
«مجمل اللغة ٢٧٢/ ١، والمصباح المنير ٢٤٢/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٤، والمعجم الوسيط ٢٥٨/ ١، والمطلع ص ٣٧٥، والنظم المستعذب ٢٧٧/ ٢، والشرح الصغير ٤٧٦/ ٢، وتبيين الحقائق ٢١٧/ ٣، وقليوبى وعميرة ٢٦/ ٣، والموسوعة الفقهية ٢٨٨/ ٢٤، ٢٩٣».
стр. 93
الاختلاط:
من خلط الشيء بالشيء خلطا: أى ضمّه إليه.
والاختلاط في اللغة: ضمّ الشيء إلى الشيء، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا، وخالط القوم مخالطة: أى داخلهم.
وخالطه خلاطا: مازجه، وخالطه الدّاء: خامره، وخولط في عقله: اضطرب عقله.
قال المرزوقي: فإن أصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بضع، وقد توسع فيه حتى قيل: رجل خليط إذا اختلط بالنّاس كثيرا، والجمع الخلطاء مثل: شريف وشرفاء، ومن هنا قال ابن فارس: الخليط المجاور والخليط الشّريك، وقد يكنى بالمخالطة عن الجماع، ومنه قول الفقهاء: خالطها مخالطة الأزواج، يريد الجماع.
قال الأزهري: الخلاط مخالطة الرجل أهله إذا جامعها.
«المصباح المنير ٢٤٢/ ١، والمعجم الوسيط ٢٢٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٨٩/ ٢».
الاختلاف:
من اختلف الشيئان: لم يتفقا ولم يتساويا، وخالفته مخالفة وخلافا وتخالف القوم واختلفوا: إذا ذهب واحد إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر، وهو ضد الاتفاق، والاسم: الخلف والخلاف.
والاختلاف: التفاوت، وهو مصدر اختلف، وهو افتعال من الخلاف، وهو تقابل بين رأيين فيما ينبغي انفراد الرأي فيه، ذكره الحرّالىّ، والخلاف المضاد.
فائدة:
اختلاف الدّين يستتبع أحكاما شرعية معينة كامتناع التوارث، واختلاف الدّين الذي يستتبع تلك الأحكام إما أن يكون
стр. 94
اختلافا بالإسلام والكفر، فهذا يستتبع أحكام اختلاف الدين اتفاقا، وإما أن يكون الشخصان كافرين إلاّ أن كلاّ منهما يتبع غير ملّة صاحبه كأن يكون أحدهما يهوديّا والآخر مجوسيّا.
واختلاف الدّار التي هي المحلّ وتجمع العرصة والبناء وتطلق على البلدة، واختلاف الدّارين عند الفقهاء بمعنى اختلاف الدّولتين اللتين ينتسب إليهما الشّخصان، ويستعمل الاختلاف عند الفقهاء بمعناه اللّغوي، وكذلك الخلاف.
«المصباح المنير ٢٤٥/ ١، والمعجم الوسيط ٢٦١/ ١، التوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٢، وطلبة الطلبة ص ٣٠، والموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٢، ٣٠٤، ٣٠٨».
الاختمار:
من خمر فلانا خمرا: أى سقاه منها واختمر.
والخمر: أدركت وغلت.
قال الخليل بن أحمد: سمّيت بها لاختمارها، وهو إدراكها وغليانها.
والخمر: هي اسم لكلّ مسكر خامر العقل: أى غطّاه.
قال ابن الأعرابي: سمّيت (الخمر) خمرا، لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغيّر ريحها.
واختمرت المرأة بالخمار: أى لبسته.
قال أبو عبيد: الخمرة التي تجعل في العجين تسمّيه الناس الخمير، وكذلك خمرة النبيذ والطيب.
وخمر شهادته: كتمها، وخمر عنّى: إذا توارى، وخمر عنّى الخبر: إذا خفي.
فأما قول امرئ القيس: «كأني خمر» فإنه يقول: خامرنى داء أو وجع، وخمرت الرجل: استحييت منه.
«مجمل اللغة ٢٨٦/ ١، والمصباح المنير ٢٨٤/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٩، والمعجم الوسيط ٢٦٤/ ١، وطلبة الطلبة ص ٣١٦».
стр. 95
الاختيار:
لغة: الاصطفاء، والإيثار، والتفضيل.
وخار الشيء خيرا، وخيرا، وخيرة، وخيرة: انتقاه، واصطفاه، وكان ذلك خيرة من اللّه ، ورسول اللّه ﷺ خيرته من خلقه، ومنه قول اللّه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ﴾. [سورة القصص، الآية ٦٨].
قال أبو الزبيد:
نعم الكرام على ما كان من خلق … رهط امرئ خاره للدين مختار
فهو في اللغة: تفضيل الشيء على غيره.
وفي اصطلاح الفقهاء عرّفه الحنفية: بأنه القصد إلى أمر متردد بين الوجود والعدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الأمرين على الآخر.
ولخصه بعضهم بقوله: القصد إلى الشيء وإرادته.
وعرّفه الجمهور: بأنه القصد إلى الفعل وتفضيله على غيره.
وعرّفه بعضهم: بأنه الميل إلى ما يراد ويرتضى أو طلب ما فعله خير.
فائدة:
والفرق بينه وبين الإرادة: أنها تتجه إلى أمر واحد.
ويفرق الحنفية دون غيرهم بينه وبين الرضا: بأن الاختيار: هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر، أما الرضا: فهو الانشراح النفسي الناشئ عن إيثار الشيء واستحسانه.
ثمَّ إن الحنفية قسّموا الاختيار إلى ثلاثة أقسام:
الأول: اختيار صحيح: وهو ما يكون الفاعل في قصده مستبدّا مستقلاّ، بمعنى أنه يتمتع بالأهلية الكاملة وليس عليه إكراه ملجئ.
стр. 96
الثاني: اختيار باطل: وهو ما كان فاعله مجنونا أو صبيّا غير مميز إذ لا اختيار لهما.
الثالث: اختيار فاسد: وهو ما كان مبنيّا على اختيار شخص آخر: أي لا يكون الفاعل مستقلاّ في اختياره، بل متجها إليه بسبب إكراه ملجئ.
«مجمل اللغة ٢٩٢/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٣، والمصباح المنير ٢٢١/ ١، ٢٥٢، ومختار الصحاح ص ١٩٤، والمعجم الوسيط ٢٧٣/ ١، والحدود الأنيقة ص ٦٩، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٢، وم. م الاقتصادية ص ٤٣، والفروق لأبي هلال العسكري ص ١١٨، وكشف الأسرار على أصول البزدوى ٣٨٣/ ٤، وتيسير التحرير ٢٩٠/ ٢».
الاختيال:
يقال: اختال الرجل وبه خيلاء وهو: الكبر والإعجاب.
والخيلاء: الكبر، ومنه اختال، فهو ذو خيلاء: أى ذو كبر، وخال فلان خيلا: تكبر وتوسم، وتفرس، والفرس وغيره:
ظلع وغمز في مشيته.
والمختال: كثير الكبر، والإعجاب بنفسه.
وسمّيت الخيل بذلك الاسم لاختيالها، لذا نجد الاختيال في اللغة يطلق بمعنى الكبر، كما يطلق بمعنى العجب.
«مجمل اللغة ٢٦٣/ ١، والمصباح المنير ٢٥٤/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٤، ومختار الصحاح ص ١٩٦، والمعجم الوسيط ٢٧٥/ ١، والموسوعة الفقهية ٣١٨/ ٢».
الإخدام:
من أخدمتها: أى أعطيتها خادما، وأخدمه: أي جعل له خادما.
وخدّمتها: بالتثقيل للمبالغة والتكثير.
واستخدمته: سألته أن يخدمنى.
стр. 97
والخدام والخدوم: مبالغة في الخادم.
والمستخدم: من يؤدى عملا في الحكومة ونحوها بأجر.
والمخدّم: من عمله أن يقدم خادما لغيره.
والمخدّم: الثرى كثير الخدم.
والإخدام لغة: إعطاء خادم، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى.
«المصباح المنير ٢٢٦/ ١، والمعجم الوسيط ٢٢٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٢٣/ ٢».
الأَخْدان:
الخدن: الصّديق والصاحب، والصديق في السّر للذكر والأنثى، والجمع أخدان، قال اللّه تعالى:
﴿وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٥].
﴿وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ﴾. [سورة المائدة، الآية ٥].
وهو من خادنه: أى صادقه، فهو مخادن وخدين، وجمع الثاني خدناء.
وخدن الجارية: حدثها، وهي خدنه.
وبينهما مخادنة ومخاضنة، وهي المفاضة والمكاسرة بالعينين.
«مجمل اللغة ٢٦١/ ٢، وأساس البلاغة ص ١٠٥، والمصباح المنير ٢٢٦/ ١، ومختار الصحاح ص ١٧١، والمعجم الوسيط ٢٢٩/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٧٥».
الأخدع:
خدعته فانخدع والخدعة: ما يخدع به الإنسان مثل اللّعب لما يلعب به، و «الحرب خدعة».
[البخاري في الجهاد/ ١٨، ١٩]
والأخدع: عرق في سالفة العنق، ورجل مخدوع: قطع أخدعه.
стр. 98
والأخدعان: عرقان في موضع الحجامة.
والأخدع: عرق في المحجمتين، وهو شعبة من حبل الوريد، وفي الحديث: «أنه احتجم على الأخدعين والكاهل».
[أخرجه أحمد (٢٣٤/ ١)]
قال أهل اللغة: الأخدعان في جانبي العنق يحجم منه.
«مجمل اللغة ٢٦٠/ ١، والمصباح المنير ٢٢٥/ ١، ٢٢٦، والمعجم الوسيط ٢٢٨/ ١، ٢٢٩، ونيل الأوطار ٢٠٩/ ٨».
الأخذ:
أخذ الشيء: حازه وحصّله.
قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها﴾. [سورة التوبة، الآية ١٠٣].
وأخذه: تناوله وقبله، قال تعالى: ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي﴾. [سورة آل عمران، الآية ٨١].
وأخذ فلانا: أى حبسه، قال تعالى: ﴿فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ﴾. [سورة يوسف، الآية ٧٨].
وعاقبه: قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ اَلْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾. [سورة هود، الآية ١٠٢].
وقتله: قال تعالى: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾. [سورة غافر، الآية ٥].
وأسره: قال تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ٥].
وغلبه: قال تعالى: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٥٥].
وأمسك: قال تعالى: ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٥٠].
стр. 99
وأخذ فلانا بذنبه: أى جازاه.
وأخذ بالأمر: ألزمه.
وأخذه اللّه: أهلكه.
وأخذ على يد فلان: منعه.
وأخذ عليه الأرض: ضيق عليها سبلها.
وفلان يأخذ مأخذ فلان: يذهب مذهبه ويسلك مسلكه ويسير سيرته ويتخلق بأخلاقه.
وأخذني ما قرب وما بعد: أى أقلقنى وغمّني الهمّ من كل جانب قريب أو بعيد.
«المعجم الوسيط ٨/ ١، والتوقيف ص ٤٣، وطلبة الطلبة ص ١١٦».
الإخراج:
لغة: الدفع من الدّاخل، وهو أيضا الإبعاد والتنفية، وهو عند الفقهاء كذلك.
والخراج: الإتاوة، والخرج: ما يحصل من غلة الأرض، ولذلك أطلق على الجزية، وقال أبو عبيدة: الخرج السحاب.
والخراج: إتأوة تؤخذ من أموال الناس، والجزية التي ضربت على رقاب أهل الذّمة.
وجمع الخرج: إخراج، وجمع الخراج: أخرجه وأخاريج وقرئ قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾.
[سورة المؤمنون، الآية ٧٢]
وأم تسألهم خراجا.
وكذا قوله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾.
[سورة الكهف، الآية ٩٤]
وخراجا.
стр. 100
واستخرجت الشيء من المعدن: خلّصته من ترابه.
«مجمل اللغة ٢٦٧/ ١، والمفردات ص ١٤٥، وأساس البلاغة ص ١٠٦، والمصباح المنير ٢٢٧/ ١، ومختار الصحاح ص ١٧٢، والمعجم الوسيط ٢٣٢/ ١، ٢٣٣، والموسوعة الفقهية ٣٢٤/ ٢».
الأخشب:
الجبل الغليظ، والأخشبان: جبلا مكة.
وهما: ققيقا وأبو قبيس، سمّيا بذلك لعظمهما وخشونتهما، وفي الحديث: «لا تزول مكّة حتى يزول أخشباها».
[النهاية (٣٢/ ٢)]
وكل جبل خشن عظيم، فهو أخشب، وجبهة خشباء: أى كريهة يابسة، وكأنهم أخاشب مكة، وقال رؤبة:
وصف البصير ويشبهه فوق النوق بالجبل … تحسب فوق الشّول منها أخشبا
وهو الجبل العظيم.
والخشاب: قبيلة، والخشيب: السّيف الذي بدئ طبعه، والمخشوب: المخلوط، ومنه قول الأعشى:
لا مقرفه ولا مخشوب «مجمل اللغة ٢٧٢/ ١، وأساس البلاغة ص ١١١، والمصباح المنير ٢٣١/ ١، ومختار الصحاح ص ١٧٥، والمعجم الوسيط ٢٤٣/ ١، وفتح البارى (المقدمة) ص ١١٧».
الأخشم:
من خشم الإنسان خشما من باب تعب: أى أصابه داء في أنفه فأفسده فصار لا يشم، فهو أخشم، والأنثى خشماء، والجمع خشم.
وقيل الأخشم: الذي أنتنت ريح خيشومه أخذا من خشم اللحم إذا تغيرت ريحه.
стр. 101
وخشم فلان خشما وخشوما: اتسع خيشومه، وخشما وخشاما: سقطت خياشيمه وانسدّ متنفسه، يقال: رجل أخشم وبه خشم، وهو الذي لا يجد الروائح لشدة في خياشيمه، وهو في الأنف بمنزلة الصّم في الاذن.
والخيشوم: هو أقصى الأنف. والخشام: الرجل الغليظ الأنف.
«مجمل اللغة ٢٧١/ ١، وأساس البلاغة ص ١١١، والمصباح المنير ٢٣٢/ ١ ومختار الصحاح ص ٧٦، والمعجم الوسيط ٢٤٥/ ١، والمطلع ص ٣٦٢».
الإخفاء:
أخفيت الشيء: أوليته خفاء، وذلك إذا سترته، ويقابل به الإبداء، والإعلان، قال تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا اَلصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا اَلْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٧١]
وقال تعالى: ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ﴾.
[سورة الممتحنة، الآية ١]
فائدة:
الفرق بين الإخفاء والإسرار: أن الإخفاء يغلب استعماله في الأفعال، أما الإسرار فيغلب في الأقوال.
«المفردات ص ١٥٢، والنهاية ٥٧/ ٢، والمعجم الوسيط ٢٥٦/ ١».
الإخفار:
الإخفار في اللغة: يطلق على نقض العهد، يقال: أخفرت فلانا: أى نقضت عهده، وتخفرت به: إذا احتميت به.
والإخفار: الغدر، وهو من الخفرة، يقال: أخفرته: إذا لم تف بذمته، وخفرته: أجرته، والهمزة في أخفرته للإزالة، قال:
ويخفّرنى سيفي إذا لم أخفّر.
стр. 102
أما الخفر: فهو الوفاء بالعهد، يقال: خفر فلان بالعهد: أى وفى به.
والخفرة والخفارة: هي العهد والأمان والذّمّة.
والخفير: الذي أنت في أمانه.
والخفر: شدّة الحياء.
«مجمل اللغة ٢٨٠/ ١، وأساس البلاغة ص ١١٦، والمصباح المنير ٢٣٩/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٢، والمعجم الوسيط ٢٥١/ ١، والمغرب ٢٦٢/ ١، وطلبة الطلبة ص ٨٠، وفتح البارى (المقدمة) ١١٨».
الإخلاص:
لغة: ترك الرّياء في الطّاعة، وهي من خلص خلوصا وخلاصا:
أى صفا وزال عنه شوبه، ويقال: خلص من ورطته: أى سلم منها ونجا، وخلص من القوم: اعتزلهم وانفصل منهم، وفي التنزيل: ﴿فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾.
[سورة يوسف، الآية ٨٠]
وعرفا: تخليص القلب من كل شوب يكدّر صفاءه، وكل ما يصور أن يشوب غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص منه سمّى الفعل المخلص إخلاصا، قال تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً﴾. [سورة النحل، الآية ٦٦].
فإنما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث والدم.
قال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص: الخلاص من هذين.
والإخلاص: أن لا تطلب لعملك شاهدا غير اللّه .
وقيل الإخلاص: تصفية الأعمال من الكدورات، وقيل: ستر بين العبد وبين اللّه تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله.
стр. 103
فائدة:
الفرق بين الإخلاص والصّدق: أنّ الصّدق أصل، وهو الأول، والإخلاص فرع، وهو تابع.
وفرق آخر: الإخلاص لا يكون إلاّ بعد الدخول في العمل.
«أساس البلاغة ص ١١٨، والمعجم الوسيط ٢٥٨/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٤، والمصباح المنير ٢٤٢/ ١، والتعريفات ص ٩، وتهذيب مدارج السالكين ص ٣٢١، والدستور لأحمد بكرى ٥٦/ ١، والتوقيف ص ٤٣».
الإخلاف:
من أخلف، تقول: وعدني فأخلفته أخلافا، والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.
ويقال أخلفه ما وعده: وهو أن يقول شيئا ولا يفعله في المستقبل.
والخلاف: المخالفة، والمخالفة: هي الجريمة التي يعاقب عليها القانون، قال تعالى: ﴿فَرِحَ اَلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اَللّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللّهِ﴾. [سورة التوبة، الآية ٨١]: أي مخالفة رسول اللّه ﷺ .
ومن معاني الإخلاف في اللغة: عدم الوفاء بالعهد، قال الزجاج: والعقود أوكد من العهود إذ العهد إلزام، والعقود إلزام على سبيل الإحكام والاستيثاق من عقد الشيء بغيره وصله به كما يعقد الحبل بالحبل، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي المذكور.
«مجمل اللغة ٢٨٤/ ١، وأساس البلاغة ص ١١٩، والمصباح المنير ٢٤٣/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٦، والمعجم الوسيط ٢٥٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٢٥/ ٢».
стр. 104
الأخلاق:
جمع خلق، والخلق: حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر وروية.
والخلق: السجية.
وعلم الأخلاق: علم موضوعه أحكام قيمية تتعلّق بالأعمال التي توصف بالحسن أو القبح.
الأخلاقى: هو ما يتفق وقواعد الأخلاق أو قواعد السلوك المقررة في المجتمع، وعكسه: لا أخلاقي.
والأخلاق: الأدب فكأنه: الأخلاق الحميدة والخصال الرشيدة التي تعجب ويتعجب منها.
«مجمل اللغة ٢٨٤/ ١، وأساس البلاغة ص ١١٩، والمصباح المنير ٢٤٥/ ١، ٢٤٦، ومختار الصحاح ص ٢٨٧، والمعجم الوسيط ٢٦٠/ ١، ٢٦١، وطلبة الطلبة ص ٢٦٩».
الإخلال:
من الخلل: وهو اضطراب الشيء وعدم انتظامه، والخلل: هو الفرجة بين الشيئين، والجمع خلال، قال تعالى: ﴿فَتَرَى اَلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾. [سورة النور، الآية ٤٣].
والخلل: هي فرج في السحاب يخرج منها المطر.
والخلل أيضا: الفساد في الأمر، ومخلول: أى مهزول.
وأخلّ الرجل بمركزه: أى تركه.
ومن المجاز اختل: أى افتقر.
والإخلال: هو فعل الشخص إذا أوقع الخلل بشيء ما، والاختلال: مطاوعة.
والإخلال بالعهد والعقد: عدم الوفاء بهما، وإخلال التصرف بالنظام العام أو الآداب كونه مخالفا لهما.
«أساس البلاغة ص ١١٩، والمصباح المنير ٢٦٤/ ١، والمعجم الوسيط ٢٦١/ ١، ومختار الصحاح ص ١٨٧، والموسوعة الفقهية ٣١٤/ ٢».
стр. 105
أخلق:
الأخلق: هو الأملس، والجمع خلقان، وخلق الثوب: بلى، وبابه سهل، وأخلق أيضا مثله.
خلق، وأخلق، وأخلقته ثوبا: إذا كسوته خلقا.
ومن المجاز: خلق اللّه الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة.
وخلق فلان القول: أى افتراه، قال تعالى: ﴿إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾.
[سورة العنكبوت، الآية ٧١]
أخلق: أي جعله خلقا، وقد خلق الثوب خلوقة، فهو خلق من حدّ شرف.
فأمّا أخلق يخلق أخلاقا، فهو لثلاثة معان:
أخلق: أى خلق «لازم».
وأخلقه غيره: أى جعله خلقا «متعدّ».
وأخلقت فلانا: أي أعطيته ثوبا خلقا.
«مجمل اللغة ٢٨٥/ ١، وأساس البلاغة ص ١١٩، والمصباح المنير ٢٤٥/ ١، ٢٤٦، ومختار الصحاح ص ١٨٧، والمعجم الوسيط ٢٦٠/ ١، ٢٦١، وطلبة الطلبة ص ١٩٢».
الأخمص:
باطن القدم وما رق من أسفلها.
وقيل: ما لا تصيبه الأرض عند المشي من باطنها وما تجافى عن الأرض من أسفل رجل الإنسان.
وخمص القدم: خمصا من باب تعب: ارتفعت عن الأرض، فلم تمسها، فالرّجل أخمص القدم، والمرأة خمصاء، والجمع خمص مثل: أحمر، وحمراء، وحمر، فإن لم يكن خمص، فهي: رحاء، براء، وجاء، مشددة مهملتين وبالمدّ.
خمص بطنه خمصا وهو خميص البطن: جاع.
والمخمصة: المجاعة.
стр. 106
قال حاتم:
يرى الخمص تعذيبا وإن نال شبعة … يبت قلبه من قلّة الهمّ مبهما
«مجمل اللغة ٢٨٧/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٠، والمصباح المنير ٢٤٩/ ١، ومختار الصحاح ص ١٩٠، والمعجم الوسيط ٦٥/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٤٤، ونيل الأوطار ٢٨٤/ ٣».
الأخوص:
الخوص: مصدر من باب تعب، وهو: ضيق العين وغئورها.
والأخوص: غائر العين، وبالحاء: المعلّمة بعلامة تحتها، وهو الضّيق مؤخر العين، وهي من حدّ علم.
وعين خوصاء: صغيرة غائرة، وفيها: خوص وإبل خوص العيون.
وخوص خوصا: غارت عينه وضاقت وكانت إحدى عينيه أصغر من الأخرى، فهو: أخوص، وهي خوصاء.
والتخوص: أخذ ما أعطيه الإنسان وإن قلّ، قال الشاعر:
يا صاحبي خوصا بسيل … من كل ذات ذنب دفل
«مجمل اللغة ٢٩٠/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٢، والمصباح المنير ٢٥٠/ ١، والمعجم الوسيط ٢٧٠/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٤١، ومختار الصحاح لأبي بكر الرازي ترتيب محمود خاطر ص ١٩٢».
الأخيف:
من الخيل، وهو الذي إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء.
وفرس أخيف: بيّن الخيف، ومن المجاز: هؤلاء أخياف:
أى مختلفون، وخيفت العمور بين الأسنان: فرقت وأركب في الرّوع خيفانة: أى جرادة، أراد فرسه.
стр. 107
والخيف: ما ارتفع من الوادي قليلا من مسيل الماء، ومنه مسجد الخيف بمنى. قال الزّبيانى:
من صوت حرميّة قالت لجارتها … هل في مخيفكم من يشتري أدما
وناقة خيفاء: واسعة جلد الضرع.
وبعير أخيف: واسع جلد الثّيل.
والخيف: جمع خيفة من الخوف.
أخيف: من الخيف، والجمع أخياف وخيوف.
«طلبة الطلبة ص ٢٤١، ومجمل اللغة ٢٩٢/ ١، ٢٩٣، والمصباح المنير ٢٥٤/ ١، وأساس البلاغة ص ١٢٤، ومختار الصحاح ص ١٩٥، والمعجم الوسيط ٢٧٥/ ١».
الإدّ:
هو الأمر العظيم، قال تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا﴾.
[سورة مريم، الآية ٨٩]
أي قولا عظيما.
قال أبو عبيدة: أدت الناقة: إذا رجعت حنينها.
قال الخليل: لقد أدت فلانا داهية تؤدة أدّا: اشتدت عليه ودهته. والجمع: إدد.
«مجمل اللغة ٥/ ١، ومختار الصحاح ص ١٠، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، وفتح البارى (المقدمة) ص ٨٠».
الأداء:
لغة: من أدى دينه تأدية: قضاه. والأداء أيضا: يطلق على الإيصال، يقال: أدى الشيء: أي أوصله.
ويطلق الأداء والقضاء في اللغة على الإتيان بالموقتات كأداء صلاة الفرائض وقضائها، وبغير الموقتات كأداء الزكاة والأمانة، وقضاء الحقوق، ونحو ذلك.
والأداء: هو الإتيان بالشيء لميقاته. ذكره الحرّالى.
стр. 108
قال الراغب: الأداء لغة: دفع الحق دفعة وتوفيته كأداء الخراج، والجزية، وردّ الأمانة.
ويطلق أيضا على: ما ينبئ عن شدّة الرعاية والمبادرة إلى تسليم عين الواجب، فيستعمل في تسليم عين الواجب عن طريق المسارعة، ولهذا يقال في الثلاثي منه: الذئب يأدو للغزال فيختله: أى يراعى حضوره شدة الرعاية وينتهز الفرصة بالحيلة حتى يأخذه.
وعرفا: فعل ما دخل وقته قبل خروجه.
وقيل: هو إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به. بهذا قال ابن عرفة.
وقيل: هو عبارة عن تسليم عين الواجب في الوقت. وبهذا قال أبو البقاء في «الكليّات».
وقيل: هو عبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت.
وقيل: هو تسليم العين الثابت في الذّمّة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب.
وقيل الأداء: هو الإتيان بالفعل المأمور به أو ببعض معين منه في وقته المقدر له شرعا، مثل: الإتيان بصلاة الظهر بركعاتها الأربع في الوقت المحدد لها شرعا.
والأداء في اصطلاح الجمهور من الأصوليين والفقهاء: هو فعل بعض، وقيل: كل ما دخل وقته قبل خروجه واجبا كان أو مندوبا، أما ما لم يقدر له زمان في الشّرع كالنفل، والنذر المطلق، والزكاة فلا يسمى فعله أداء ولا قضاء.
عند أصحاب الشافعي ﵀: الأداء والقضاء يختصّان بالعبادات المؤقتة ولا يتصور الأداء إلاّ فيما يتصور الفقهاء له وقت، فلهذا قالوا: الأداء: ما فعل في وقته المقدر
стр. 109
له شرعا أولا، والقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلق.
فائدة:
قولهم: «مطلقا»: تنبيه على أنه لا يشترط الوجوب عليه ليدخل فيه قضاء النائم والحائض إذ لا وجوب عليهما عند المحققين، وإن وجد السبب لوجود المانع، كيف وجواز الترك مجمع عليه وهو ينافي الوجوب.
والإعادة: ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل في الأول، وقيل: لعذر في الصلاة بالجماعة بعد الصلاة منفردا يكون إعادة على الثاني لأن طلب الفضيلة عذر لا على الأول لعدم الخلل.
فظاهر كلامهم: أن الإعادة قسم مقابل للأداء، والقضاء خارج عن تعريف الأداء لقوله «أولا» على أنه متعلق لقوله فعل، فإن الإعادة ما فعل ثانيا «لا أولا».
وهناك أداء يشبه القضاء هو: أداء اللاحق بعد فراغ الإمام، لأنه باعتبار الوقت مؤدّ، وباعتبار أنه التزم أداء الصلاة مع الإمام حين تحرم معه قاض لما فاته مع الإمام.
والأداء أنواع:
الأول: الأداء الكامل: وهو ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أمر به كأداء المدرك للإمام.
الثاني: الأداء الناقص: بخلافه (الأداء الكامل) كأداء المنفرد والمسبوق فيما سبق.
الثالث: الأداء الاختياري: قال الشيخ ابن عرفة ﵁ ما نصه في حد الأول: هو المذكور غير المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه، ومعناه ابتداء تعلق وجوبها باعتبار المكلف المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه.
стр. 110
والأداء عند علماء القراءات: التلاوة.
وعند المحدثين: رواية الحديث، يقابلها: التحمل.
والأداء عند الأصوليين: فعل العبادة أو ركعة في وقتها المقدر لها شرعا.
وبعضهم قيدها بألا تسبق بإتيان مشتمل على خلل.
والأداء - بالكسر والمد -: الوكاء، وهو شداد السقاء.
«النهاية ٣٢/ ١، والمفردات ص ١٤، ومختار الصحاح ص ١١، والمعجم الوسيط ١٠/ ١، ومعجم مقاييس اللغة ٧٤/ ١، والتوقيف ص ٤٤، وتحرير ألفاظ التنبيه ص ٢١١، والمعتبر للزركشى ص ٣٠٤، ولب الأصول مختصر جمع الجوامع ص ١٦، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٦٢، ٦٣، والكليات ص ٦٦، ٣٠٨، وشرح حدود ابن عرفة ص ١١٧، ٥٩٨، والموجز في أصول الفقه ص ١٠٤، والحدود الأنيقة ص ٧٦، وغاية الوصول للأنصاري ص ١٦، والتعريفات ١٠٢٩، والدستور لأحمد بكرى ٦٠/ ١، وم. م. الاقتصادية ص ٤٥».
الأُداف:
من ودف الشحم، ونحوه: يدف ودفا: ذاب وسال وقطر، ويقال: ودف الإناء: قطر، وودف لفلان العطاء: أقله.
الودفة: الشحمة، والودفة: الروضة الخضراء، يقال:
أصبحت الأرض كلها ودفة واحدة خصبا: إذا اخضرت كلها.
الأداف: أى الذكر من حد ضرب، وفي الحديث: «في الأداف الدية كاملة» [أخرجه أحمد (٥١/ ٦)].
وسمّى الذكر بالأداف: لتقاطر البول منه.
«المعجم الوسيط ١٠٦٣/ ١، وطلبة الطلبة ص ٣٢٨، ومجمل اللغة ٢٠/ ١».
следующие страницы →