Полный текст (1 667 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
الاستطاعة الحقيقية:
قال المناوى، والجرجاني: القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلاّ مقارنة له.
الاستطاعة في الحجّ:
قال في «الكواكب الدريّة»: هي إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النّسك إمكانا عاديّا بلا مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال الذي له قيمة عند صاحبه.
ويزاد في حق المرأة زوج يسافر معها، أو محرم أو رضاع أو طهارة، وتكفي الرفقة المأمونة في حج الفريضة.
انظر: «التعريفات ص ١٣، والتوقيف ص ٥٧، ٥٨، وفواتح الرحموت ١٣٦/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٧٦/ ١، والزاهر ص ١١٨، والكليات ص ١٠٨، والمغني ص ٢٦٠».
الاستطراد:
قال المناوى: ذكر الشيء في غير موضعه، وقولهم: وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخوذ من الاجتذاب، لأنك لم تذكره في موضعه، بل مهّدت له موضعا ذكرته فيه.
«التوقيف ص ٥٨».
الاستطلاع:
قال في «الطلبة»: استطلاع رأى الموكل: أى استعلامه، وقد استطلعته على كذا فأطلعنى عليه: أى استعلمته فأعلمني.
«طلبة الطلبة ص ٢٨٥».
استطلاق البطن:
في اللغة: هو مشيه وكثرة خروج ما فيه، لذا قالوا استطلاق البطن: هو جريان ما فيه من الغائط.
«الموسوعة الفقهية ٣٣٣/ ٣».
استظلال:
لغة: طلب الظلّ، والظلّ: كل ما لم تصل إليه الشمس.
اصطلاحا: هو قصد الانتفاع بالظلّ.
«الموسوعة الفقهية ٣٣٤/ ٣».
стр. 142
الاستظهار:
قال المناوى: الاجتهاد في الطّلب والأخذ بالأحوط.
وذكر صاحب «اللسان» للاستظهار ثلاثة معان:
الأول: أن يكون بمعنى الاستعانة: أي طلب الإعانة، قال:
واستظهره به: أي استعانة، وظهرت عليه: أعنته، وظاهر فلان:
أعانه.
وقال أيضا: «استظهره: استعانة»، وعلى هذا يكون الفعل مما يتعدى بنفسه وبالباء.
الثاني: ويكون بمعنى القراءة عن ظهر قلب، قال: قرأت القرآن: أى حفظه، وقرأه ظاهرا.
وفي «القاموس»: استظهره: قرأه عن ظهر قلب: أى بلا كتاب.
الثالث: ويكون بمعنى الاحتياط، وقال صاحب «اللسان» في كلام أهل المدينة: إذا استحيضت المرأة واستمر بها الدّم، فإنّها تقعد أيّامها للحيض، فإذا انقضت استظهرت بثلاثة أيام تقعد فيها للحيض ولا تصلّى، ثمَّ تغتسل وتصلّى.
قال الأزهري: ومعنى الاستظهار في قولهم هذا: الاحتياط والاستيثاق.
«التوقيف ص ٥٨، والموسوعة الفقهية ٣٣٥/ ٣».
الاستعاذة:
لغة: الالتجاء، وقد عاذ به يعوذ: لاذ به ولجأ إليه واعتصم به، وعذت بفلان، واستعذت به: أي لجأت إليه، ولا يختلف معناها اصطلاحا عن المعنى اللغوي.
اصطلاحا: فقد عرّفها البيجورى من الشّافعية: بأنها الاستجارة إلى ذي منعة على جهة الاعتصام به من المكروه.
وقول القائل: «أعوذ باللّه»: خبر لفظا دعاء معنى، ولكن عند الإطلاق، ولا سيما عند تلاوة القرآن أو الصلاة تنصرف
стр. 143
إلى قول: «أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم» وبما بمنزلتها لما سيأتي.
«حاشية البيجورى على شرح الغزى ٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٥/ ٤».
الاستعارة:
هي طلب الإعارة، والإعارة: تمليك المنفعة بلا عوض.
انظر: «مادة: عارية».
الاستعاط:
قال النووي: هو أخذ الدّواء وغيره في أنفه حتى يصل دماغه واستعط الرجل واستعطته.
«تحرير التنبيه ص ١٤٤».
الاستعانة:
لغة واصطلاحا: طلب الإعانة.
فيتفق الاستخدام مع الاستعانة في أن كلاّ منهما فيه نوع معاونة، غير أن الاستخدام يكون بالعبد.
قال في «الموسوعة»: هي مصدر استعان، وهي طلب العون، يقال: استعنته واستعنت به فأعاننى، والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي.
الاستعانة: طلب العون، واستعنت بفلان: طلبت معاونته، فأعاننى وعاوننى، وتكون من العباد فيما يقدرون عليه، ومن اللّه ، ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
[سورة الفاتحة، الآية ٥]
فالفرق أن الاستعانة لا تكون إلاّ في الشدّة.
الاستعانة لغة: طلب العون، وفي الاصطلاح كذلك.
وتكون الاستعانة باللّه وبغيره.
وأما الاستعانة باللّه ﷻ ، فهي مطلوبة في كل خير.
وأما الاستعانة بغير اللّه ، ففيها تفصيل يرجع إليه في
стр. 144
مصطلح «استعانة»، والتوسل، والاستعانة لفظان متساويان:
لغة واصطلاحا.
«الموسوعة الفقهية ٢٤٧/ ٣، ١٧/ ٤، ٢٢، ١٥٠/ ١٤».
الاستعداء:
هو طلب العداوة.
قال في «الطلبة»: استعدت المرأة القاضي على زوجها: أى طلبت منه أن يعدّيها عليه: أى ينتقم منه باعتدائه عليها، واسم هذا الطلب: العدوى وفعلها الاستعداء، وفعل القاضي:
الإعداء، يقال: استعدى المدعى الأمير أو القاضي على المدعى عليه، فأعداه القاضي، وهو طلبه من القاضي أن ينتقم من خصمه باعتدائه عليه.
«طلبة الطلبة ص ١٤٣، ٢٨٨».
الاستعلاء:
في اللغة: استفعال من العلو، وهو السّمو والارتفاع.
والمستعلى من الحروف: المفخم منها، ومعنى استعلائها: أنها تتصعد في الحنك الأعلى، واستعلى على الناس: غلبهم، وقهرهم، وعلاهم.
وفي اصطلاح علماء الأصول: يستعمل الاستعلاء بمعنى إظهار العلو، سواء أكان هناك علو في الواقع أم لا.
«الموسوعة الفقهية ١٩/ ٤».
الاستعمال:
في اللغة: طلب العمل وتوليته، واستعمله: عمل به، واستعمل فلان: ولى عملا من أعمال السياسة، وحبل مستعمل قد عمل به ومهن.
اصطلاحا:
قال الإسنوى: هو إطلاق اللفظ وإرادة المعنى، وهو من صفات المتكلم.
стр. 145
والاستعمال في عرف الفقهاء لا يخرج عن معناه اللّغوي حيث عبّر الفقهاء عنه بمعانيه اللّغوية الواردة في التعريف كما سيأتي بعد، ومن ذلك قولهم: «الماء المستعمل».
«التمهيد ص ١٧٣، والموسوعة الفقهية ٢٠/ ٤».
الاستغاثة:
لغة: طلب الغوث والنّصر.
قال في «القاموس القويم للقرآن الكريم»: واستغاث: طلب الغوث والمساعدة، واستغاث به: استنصره واستعان به.
قال تعالى: ﴿فَاسْتَغاثَهُ اَلَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى اَلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾. [سورة القصص، الآية ١٥] استنصره، وقال:
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ﴾.
[سورة الأنفال، الآية ٩]
وقال: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ﴾.
[سورة الكهف، الآية ٢٩]
الاستغاثة: طلب الغوث والنصر، وفي الاصطلاح كذلك.
والاستغاثة غير التوسل، لأن الاستغاثة لا تكون إلا في حالة الشدّة، والتوسل يكون في حالة الشدّة وحالة الرخاء.
قال ابن تيمية: ولم يقل أحد أن التوسل بنبي هو استغاثة به، بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمور، كقول أحدهم: أتوسل إليك باللّوح، والقلم، أو بالكعبة أو غير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور، فإن المستغيث بالنّبيّ ﷺ طالب منه وسائل له، والمتوسل به لا يدعو ولا يطلب منه ولا يسأل، وإنما طلب به، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به.
«القاموس القويم ٦٢/ ١، ومجموع فتاوى ابن تيمية ١٠٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٢/ ٤، ١٥٠/ ١٤».
стр. 146
الاستغراق:
لغة: الاستيعاب والشمول.
اصطلاحا:
قال الجرجاني: هو الشمول لجميع الأفراد بحيث لا يخرج عنه شيء.
وعرف أيضا: بأنه الشمول لجميع الأفراد دفعة واحدة، فالفرق بينه وبين الاستيعاب: أن الاستغراق لا يستعمل إلا فيما له أفراد بخلاف الاستيعاب.
قال في «الموسوعة»: هو استيفاء شيء بتمام أجزائه وأفراده.
«التعريفات ص ١٨، والموسوعة الفقهية ٨٨/ ٤، ١٤٥».
الاستغفار:
في اللغة: طلب المغفرة، وأصل الغفر التغطية والستر، يقال:
غفر اللّه ذنوبه: سترها.
اصطلاحا: طلب المغفرة بالدّعاء والتوبة أو غيرها من الطّاعة.
قال ابن القيم: الاستغفار: إذا ذكر مفردا يراد به التّوبة مع طلب المغفرة من اللّه ، وهو محو الذّنب وإزالة أثره ووقاية شرّه. والسّتر لازم لهذا المعنى كما في قوله تعالى:
﴿فَقُلْتُ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً﴾.
[سورة نوح، الآية ١٠]
فالاستغفار بهذا المعنى يتضمن التوبة.
أما عند اقتران إحدى اللفظتين بالأخرى فالاستغفار: طلب وقاية شرّ ما مضى، والتوبة: الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات إعماله كما في قوله تعالى:
﴿وَأَنِ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾. [سورة هود، الآية ٤].
«لسان العرب مادة (غفر) ٢٣٧٣، والفروق في اللغة ص ٢٢٩، والتعريفات ص ١٨ (علمية)، ومدارج السالكين ٣٠٧/ ١، ٣٠٩، والموسوعة الفقهية ١٢٠/ ١٤».
стр. 147
الاستغلال:
لغة: الاستغلال: طلب الغلة، والغلة: هي كل عين حاصلة من ريع الملك، وهذا هو عين الاستثمار فيما تخرجه الأرض هو ثمرة، وهو غلة، وهو ريع.
اصطلاحا:
قال في «الطلبة»: تقول: إصلاح أرضى لا يصلح للاستغلال.
وللحنفية تفرقة خاصة بين الثمرة والغلة في باب الوصية، فإذا أوصى بثمرة بستانه انصرف إلى الموجود خاصة، وإذا أوصى بغلته شمل الموجود وما هو بعرض الوجود.
«طلبة الطلبة ص ٣١٣، والموسوعة الفقهية ١٢٨/ ٣».
الاستفاضة:
في اللغة: مصدر استفاض، يقال: استفاض الخبر والحديث، وفاض بمعنى: ذاع وانتشر، ولا تكون الاستفاضة إلا في الأخبار بخلاف الانتشار، ولا يخرج استعمال الفقهاء والمحدثين عن المعنى اللغوي.
«لسان العرب (فيض) ص ٣٥٠٠، وحاشية ابن عابدين ٩٧/ ٢».
الاستفتاح:
لغة: طلب الفتح، والفتح: نقيض الإغلاق، ومنه فتح الباب، واستفتحته: إذا طرقه ليفتح له.
ويكون الفتح أيضا: بمعنى القضاء والحكم، ومنه قوله تعالى مخبرا عن شعيب ﵇: ﴿رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ اَلْفاتِحِينَ﴾.
[سورة الأعراف، الآية ٨٩]
وفي حديث ابن عباس ﵄: «ما كنت أدرى ما قول اللّه تعالى: ﴿رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ﴾. حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها:
تعال أفاتحك: أى أحاكمك».
والاستفتاح: طلب القضاء، ويكون الفتح بمعنى النصر.
стр. 148
واستفتح: طلب النصر، ومنه الآية: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ اَلْفَتْحُ﴾. [سورة الأنفال، الآية ١٩].
وفي «تاج العروس» في «المستدرك» ما قاله الفيروزآبادي: إن فتح عليه يكون بمعنى عرّفه وعلّمه قال، وقد فسر به قوله تعالى: ﴿قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اَللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٧٦].
قال أيضا في «الموسوعة»: الاستفتاح: طلب النصر، وفي الحديث: «كان ﷺ يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين».
[الترغيب (١٤٤/ ٤)]
وبعض الناس قد يستفتح ويستطلع الغيب من المصحف أو الرمل أو القرعة، وهذا لا يجوز لحرمته.
قال الطرطوشى، وأبو الحسن المغربي، وابن العربي: هو من الأزلام، لأنه ليس لأحد أن يتعرض للغيب ويطلبه، لأن اللّه قد رفعه بعد نبيه ﷺ إلا في الرؤيا.
اصطلاحا: يستعمل الفقهاء الاستفتاح بمعان:
الأول: استفتاح الصلاة: وهو الذّكر الذي تبدأ به الصّلاة بعد التّكبير، وقد يقال له: دعاء الاستفتاح، وإنما سمّى بذلك لأنه أول ما يقوله المصلّى بعد التكبير، فهو يفتتح به صلاته: أى يبدؤها به.
الثاني: استفتاح القاري: إذا أرتج عليه: أى استغلق عليه باب القراءة، فلم يتمكن فيها، فهو يعيد الآية ويكررها ليفتح عليه من يسمعه.
الثالث: طلب النصرة:
قال البعلى: هو عبارة عن الذّكر المشروع بين تكبيرة
стр. 149
الإحرام والاستعاذة للقراءة من: «سبحانك اللّهمّ» أو «وجّهت وجهي» أو نحوها، سمّى بذلك لأنه شرع ليستفتح به في الصّلاة.
«الموسوعة الفقهية ٤٧/ ٤، ٥٧، والمطلع ص ٨٩».
استفراش:
لغة: إذا اتخذ الرجل المرأة للذة «افترشها»، ولم أجد من قال: «استفرشها».
اصطلاحا: والفقهاء يعبرون عن ذلك.
بالاستفراش، ويقولون عن المرأة: مستفرشة، ولا يكون ذلك إلاّ في الحل، ولا يرد ذكر الاستفراش في كلام الفقهاء فيما نعلم إلاّ في موضعين:
الأول: في الكفارة النكاح. الثاني: للتعبير عن التسري.
«الموسوعة الفقهية ٥٧/ ٤».
الاستفسار:
لغة: مصدر استفسرته كذا إذا سألته أن يفسره لي.
اصطلاحا:
قال في «منتهى الوصول»: هو طلب شرح دلالة اللّفظ إن كان مجملا أو غريبا.
قال القاضي: ما ثبت فيه الاستبهام جاز فيه الاستفهام.
قال المناوى: طلب ذكر معنى اللّفظ حيث غرابة أو إبهام أو إجمال.
قال في «الحدود الأنيقة»: طلب مدلول اللّفظ بغرابة من معدّد أو إجمال.
فالاستفسار عند الأصوليين أخفى منه عند أهل اللغة وأهل الفقه، وهو عند الفقهاء: طلب التفسير مطلقا.
«منتهى الوصول ص ١٩٢، والتوقيف ص ٥٩، والحدود الأنيقة ص ٨٤، وغاية الوصول ص ١٤٠، والموسوعة الفقهية ٥٧/ ٤ - ٥٩».
стр. 150
استفصال:
هو طلب التفصيل. استفصال: فهو أخص من الاستفسار، لأن التفسير قد يكون بغير التفصيل، كما في تفسير اللفظ بمرادفه.
قال في «الموسوعة»: يستفاد من سياق عبارات الأصوليين والفقهاء أن الاستفصال طلب التفصيل. ولم ترد هذه الكلمة في المعاجم اللغوية التي بين أيدينا وهي مع ذلك صحيحة، وقد وردت في كلام الشافعي وكفى به حجة في لغة العرب.
«الموسوعة الفقهية ٥٨/ ٤».
الاستفهام:
قال المناوى: استعلام ما في ضمير المخاطب.
وقيل: طلب حصول صورة (الشيء) في الذّهن، فإن كانت (تلك الصورة) وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلاّ فالتّصوّر.
قال في «الدستور»: طلب فهم الشيء واستعلام ما في ضمير المخاطب، وقيل: هو طلب حصول صورة الشيء في الذّهن، فإن كانت تلك الصّورة إذعان وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فهو التّصوّر والحقّ أنّ تلك الصّورة الحاصلة على الأول تصديق، وعلى الثاني تصور.
«التوقيف ص ٥٩، والدستور ١٠١/ ١».
الاستقبال:
لغة: مصدر استقبل الشيء: إذا واجهه، والسين والتاء فيه ليستا للطلب، فاستفعل هنا بمعنى: فعل كاستمر، واستقر، ومثله المقابلة، ويقابله بهذا المعنى الاستدبار.
ويرد الاستقبال في اللغة أيضا بمعنى: الاستئناف، يقال:
اقتبل الأمر واستقبله: إذا استأنفه.
стр. 151
وزاد الشافعية: إطلاقه على طلب القبول الذي يقابل الإيجاب في العقود، فقالوا: يصحّ البيع بالاستقبال ومثلوا له بنحو:
اشتر منّى، فإنه استقبال قائم مقام الإيجاب، ومثل بيع الرّهن، فيصح بنحو: ارتهن دارى بكذا.
استقبال الكعبة:
قال الرصّاع: يمكن حدّ استقبال الكعبة من كلامه (أى الشيخ ابن عرفة) أن نقول: كون المصلّى يبصر عين الكعبة أو سمتها أو جهتها، فهذا أقرب ما يعرف به على تسامح في الحدّ، لكن يجب بيان السّمت والجهة والعين، فنقول: عين الكعبة ذاتها المبنى طولا وعرضا، وسمتها ذاتها، وهواها وجهتها محلها الذي يراها به من قصد رؤيتها من محله، وأخذت ذلك مما وجدته مقيّدا عن الشيخ ﵁، لأنه نقل عنه عين الشيء: واضحة، وسمته: ذاته، وهواها وجهته:
محله الذي لو كان به رآه من قصد رؤيته من مجلسه.
«شرح حدود ابن عرفة ١٢١/ ١، والموسوعة الفقهية ٦١/ ٤».
الاستقراء:
لغة: التتبع، يقال: قرأ الأمر، واقرأه: أى تتبعه، واستقرأت الأشياء: تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها.
اصطلاحا:
قال في «التعريفات»: هو الحكم على كلى لوجوده في أكثر جزئياته، وإنما قال في أكثر جزئياته، لأن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراء، لأن مقدماته لا تحصل إلاّ بتتبع الجزئيات كقولنا: كل حيوان يحرك فكّه الأسفل عند المضغ، لأن الإنسان والبهائم والسّباع كذلك.
وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لجواز وجود جزئي لم يستقرأ
стр. 152
ويكون حكمه مخالفا لما استقري كالتمساح، فإنه يحرك فكّه الأعلى عند المضغ.
وعرّفه الأصوليون والفقهاء بقولهم: تصفح جزئيات كلى ليحكم بحكمها على ذلك الكلى.
قال في «الدستور»: وفي اصطلاح المنطقيين: هو الحجة التي يستدل فيها من استقراء حكم الجزئيات على حكم كليها، فإن كان الاستدلال فيها من استقراء حكم جميع الجزئيات فالاستقراء تام وإلا فناقص، وتسمية الحجة المذكورة بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال: أى بلا ملاحظة المناسبة كما لا يخفى.
«التعريفات ص ١٣، والموسوعة ٧٧/ ٤، والدستور ١٠١/ ١، والواضح في أصول الفقه للأشقر ص ١٥٧».
الاستقراض:
لغة: طلب القرض.
اصطلاحا: ويستعمل أيضا بمعنى: الحصول عليه ولو بدون طلب.
والقرض: ما نعطيه من مثله ليتقاضى مثله.
وهناك فرق بين الاستدانة والاستقراض: فالاستدانة أعمّ من الاستقراض، إذ الدّين شامل عام للقرض وغيره، وفرق المرتضى الزبيدي بين الاستدانة والاستقراض بأن الاستدانة لا بد أن تكون إلى أجل، في حين أن الاستقراض لا يكون إلى أجل عند الجمهور.
أما المالكية، فيقولون بلزوم الأجل في القرض بالنسبة للمقرض.
«الموسوعة الفقهية ٢٦٢/ ٣، ٧٨/ ٤».
الاستقسام:
لغة: يأتي في اللغة بمعنى: طلب القسم بالأزلام ونحوها.
والقسم هنا ما قدر للإنسان من خير أو شرّ، ويأتي بمعنى:
طلب القسم المقدّر مما هو شائع، والقسم هنا: النصيب.
стр. 153
وقد اختلف علماء اللغة والمفسرون في المقصود بالاستقسام في قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ﴾.
[سورة المائدة، الآية ٣]
فقال الجمهور ومنهم الأزهري، والهروي، وأبو جعفر، وسعيد ابن جبير، والحسن، والقفال، والضحاك، والسدى: معنى الاستقسام بالأزلام: طلب معرفة الخير والشر بواسطة ضرب القداح، فكان الرجل في الجاهلية إذا أراد سفرا أو غزوا أو تجارة أو نكاحا أو أمرا آخر ضرب بالقداح، وكانوا قد كتبوا على بعضها «أمرني ربي»، وعلى بعضها «نهاني ربي»، وتركوا بعضها خاليا عن الكتابة، فإن خرج الأمر أقدم على الفعل، وإن خرج النّهى أمسك، وإن خرج الغفل أعاد العمل مرة أخرى، فهم يطلبون من الأزلام أن تدلهم على قسمهم.
وقال المؤرخ العزيزي وجماعة من أهل اللغة: الاستقسام هنا:
هو الميسر المنهي عنه، والأزلام: قداح الميسر، وكانوا إذا أرادوا أن ييسروا ابتاعوا ناقة بثمن مسمى يضمنونه لصاحبها ولم يدفعوا الثمن حتى يضربوا بالقداح عليها فيعلموا على من يجب الثمن.
اصطلاحا: ذهب الفقهاء إلى ما ذهب إليه جمهور اللغويين، والمفسرين من أنه الامتثال لما تخرجه الأزلام من الأمر والنّهى في شئون حياتهم، والأقداح: هي أقداح الأمر والنهى.
والاستقسام بالأزلام: هو ضرب بالقداح ليخرج له قدح منها يأتمر بما كتب عليه، وهو منهي عنه لقوله تعالى:
﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ﴾.
«الموسوعة الفقهية ٢٤١/ ٣، ٨٠/ ٤».
стр. 154
الاستقلال:
قال في «الموسوعة»: من معاني الاستقلال: الاعتماد على النفس والاستبداد بالأمر، وهو بهذا المعنى يرادف الاستبداد غير أنه يخالفه في غير ذلك من إطلاقاته اللغوية فيكون من القلّة ومن الارتفاع.
«الموسوعة الفقهية ١٦٦/ ٣».
الاستلاف:
لغة: أخذ السّلف، وسلف في كذا وأسلف: إذا قدم الثمن فيه، والسّلف كالسلم والقرض بلا منفعة، أيضا يقال: أسلفه مالا: إذا أقرضه.
«الموسوعة الفقهية ١٦٢/ ٣».
الاستلام:
لغة: اللمس باليد أو الضم، والاستلام مأخوذ إما من السّلام:
أى التحية، وإما من السّلام: أى الحجارة لما فيه من لمس الحجر، ويستعمله الفقهاء بهذه المعاني عند الطّواف.
وقد شاع استعمال الاستلام بمعنى التسليم فيرجع إليه بهذا المعنى في مصطلح «تسلم».
قال في «نيل الأوطار»: المسح باليد والتقبيل لها كما في حديث ابن عمر ﵄ الآخر، والتقبيل:
يكون بالفم فقط.
«طلبة الطلبة ص ١١١، ونيل الأوطار ٤١/ ٥، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٠٤/ ٢، والموسوعة ٨٣/ ٤».
الاستلحاق:
لغة: مصدر استلحق، يقال: استلحقه: ادعاه.
ألحق القائف الولد بأبيه: أخبر أنه ابنه لشبه بينهما يظهر له، واستلحقت الشيء: ادّعيته.
وفي «القاموس»: استلحق فلانا: ادعاه، والاستلحاق يختص بالأب وحده، وهو الإقرار بالنسب عند الحنفية، ولا يقع الاستلحاق إلا على مجهول النسب.
стр. 155
فالاستلحاق لا يكون إلاّ بالنسبة لمجهول النسب، في حين أنّ التبني يكون بالنسبة لكل من مجهول النسب، ومعلوم النسب وتفصيل ذلك في مصطلح استلحق.
اصطلاحا:
المالكية: ادعاء المدّعى أنه أب لغيره، أو هو الإقرار بالنسب.
والتعبير بلفظ الاستلحاق هو: استعمال المالكية، والشافعية، والحنابلة.
وأما الحنفية: فاستعملوه في الإقرار بالنسب على قلة.
انظر: «القاموس المحيط مادة (لحق) ص ١١٨٩، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٤٦، والموسوعة الفقهية ٨٤/ ٤، ١٢٠/ ١٠».
الاستلقاء:
النوم على القفا.
«الموسوعة الفقهية ٦٩/ ٥».
الاستماع:
لغة واصطلاحا: قصد السّماع بغية فهم المسموع أو الاستفادة منه، فالإنصات سكوت بقصد الاستماع.
وفي «الفروق في اللغة»: أن الاستماع استفادة المسموع بالإصغاء إليه ليفهم، ولهذا لا يقال: إن اللّه يستمع.
انظر: «مفردات الراغب ص ٢٤٢، ٢٤٣، والمغني ١٧٣/ ٦ ط الرياض، والمصباح المنير ص ٢٨٩ (علمية)، والفروق في اللغة ص ٨١، والمجموع ٥٢٣/ ٤، والموسوعة الفقهية ٨٥/ ٤، ٩٢/ ٧».
الاستمتاع:
لغة: أعمّ من الاستفراش مطلقا إذ يدخل في الاستمتاع بالحلال والحرام ومتعة الحجّ وغيرها.
الاستمتاع: طلب التمتع، والتمتع: الانتفاع، يقال:
استمتعت بكذا، وتمتعت به: انتفعت.
اصطلاحا: لا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي.
стр. 156
وأغلب وروده عندهم في استمتاع الرجل بزوجته.
«المفردات ص ٤٤٨، والمعجم الوسيط ٤٦٦/ ١، ٤٦٧ طبعة مجمع اللغة العربية، والموسوعة الفقهية ٥٧/ ٤، ٩٧».
الاستمناء:
لغة: طلب خروج المنى: مصدر استمنى.
اصطلاحا: إخراج المني بغير جماع، محرّما كان كإخراجه بيده استدعاء للشهوة، أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته، وهو أخص من الإمناء، والإنزال، فقد يحصلان في غير اليقظة ودون طلب. أما الاستمناء فلا بد فيه من استدعاء المني في يقظة المستمنى بوسيلة ما ويكون الاستمناء من الرجل ومن المرأة، ويقال: الاستمناء ولو مع وجود الحائل.
جاء في «ابن عابدين»: لو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم.
وفي الشروانى على «التحفة»: إن قصد بضم امرأة الإنزال ولو مع الحائل يكون استمناء مبطلا للصوم، بل صرح الشافعية والمالكية بأن الاستمناء يحصل بالنظر، ولما كان الإنزال بالاستمناء يختلف أحيانا عن الإنزال بغيره كالجماع والاحتلام أفرد بالبحث.
انظر: «القاموس المحيط مادة (منى) ص ١٧٢١، وحاشية ابن عابدين ١٠٠/ ٢، ١٥٦/ ٣، والموسوعة الفقهية ٩٨/ ٤، ٣٣١/ ٦».
الاستمهال:
لغة: طلب المهلة، والمهلة: التؤدة والتأخير، والفقهاء يستعملون «الاستمهال» بهذا المعنى الذي استعمله به أهل اللغة.
«الموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ٢٥».
الاستناد:
لغة: مصدر استند، وأصله سند، ويقال: سندت إلى الشيء، وأسندت إليه: إذا ملت إليه واعتمدت عليه، والمسند:
стр. 157
ما استندت إليه من المتاع، واستند إلى فلان: لجأ إليه في طلب العون.
وهو يأتي بمعنى الاتكاء بالظهر لا غير فيكون بينه وبين الاتكاء بالمعنى اللغوي الأول عموم وخصوص مطلق، وأما بالمعنى الثاني فبينهما تباين.
ثبوت الحكم في الحال، ثمَّ يستند إلى ما قبله بشرط بقاء المحل كل المدة كلزوم الزكاة حين الحول مستندا لوجود النصاب وكالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى وجود السبب.
اصطلاحا: له معان ثلاثة:
الأول: الاستناد الحسي، وهو أن يميل الإنسان على الشيء معتمدا عليه، والاستناد بهذا المعنى طبق المعنى اللغوي.
الثاني: الاستناد إلى الشيء بمعنى الاحتجاج به.
الثالث: الاستناد بمعنى ثبوت الحكم بأثر رجعي، وهو بالمعنيين الثاني والثالث يعتبر استنادا معنويّا.
انظر: «الموسوعة الفقهية ٢١٥/ ١، ١٠٤/ ٤، ٣٩/ ٦ عن:
الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣١٤، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٢٤/ ٢».
الاستنباط:
لغة: استفعال من انبسط الماء انبساطا بمعنى استخرجه، وكل ما أظهر بعد خفاء فقد انبسط واستنبط، واستنبط الفقيه الحكم: استخرجه باجتهاده، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَإِلى أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٨٣]. واستنبطه، واستنبط منه علما وخيرا ومالا: استخرجه، وهو مجاز.
стр. 158
اصطلاحا: هو استخراج الحكم أو العلّة إذا لم يكونا منصوصين ولا مجمعا عليهما بنوع من الاجتهاد، فيستخرج الحكم بالقياس أو العلّة بالتقسيم والسبر أو المناسبة أو غيرها مما يعرف بمسالك العلّة.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١١١/ ٤».
الاستنتار:
قال النووي في «تهذيب الأسماء»: استنتر الرجل من بوله:
اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر.
«تهذيب الأسماء واللغات ١٥٨/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٦٨/ ٣».
الاستنثار:
قال الأزهري الآبي: هو أن يجعل إصبعيه السّبابة والإبهام من يده اليسرى على أنفه ويرد الماء من خيشومه بريح الأنف.
قال في «غرر المقالة»: أصله من النثرة، وهي الخيشوم، فسمّى بذلك لخروجه عنها من الخيشوم، كما يقال:
الاضطباع من لفظ الضبعين، وقيل: إنما سمّى بذلك لوقوعه متناثرا حين تطرحه بريح أنفك.
فالاستنثار سمّى بذلك لتفرقة عند نثرك إياه.
وقيل لبعض العلماء: لم يطر الماء على ثيابك عند الوضوء؟ فقال: لا أملك نثر الماء.
قال الشوكانى: هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق.
قال ابن الأعرابي وابن قتيبة: الاستنثار: هو الاستنشاق.
قال أهل اللغة: هو مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف.
«الثمر الداني للأزهري ص ٣٩، وغرر المقالة ص ٩٤، ونيل الأوطار ١٣٩/ ١».
стр. 159
الاستنجاء:
في اللغة: الذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة.
والنّجوة: المرتفعة منها، كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتخلّي، فكنوا بالنّجوة عن الحدث، كما كنوا عنه بالغائط كراهة لذكر اسمه الخاصّ به، فإن من عادتهم التّأدّب في ألفاظهم واستعمال الكنايات في كلامهم صونا للألسنة والأسماع عمّا تصان عنه الأبصار.
قال في «فتح القدير»: هو إزالة ما على السبيل من النجاسة، يقال: نجى وأنجى: إذا أحدث، وأصله من النّجوة، وهو المكان المرتفع، لأنه يسترها وقت قضاء الحاجة، ثمَّ قالوا:
استنجى: إذا مسح موضع النّجو، وهو ما يخرج من البطن أو غسله، وقيل: من نجا الجلد: إذا قشره، وجاز أن يكون السّين للطّلب كاستخرج: أى طلب النجو ليزيله.
قال ابن عرفة: هو إزالة البول والغائط عن مخرجيهما، وقيل: هو غسل موضع الخبث بالماء مأخوذة من نجوت بمعنى قطعت، فكأن المستنجي يقطع الأذى عنه.
قال في «الروض المربع»: هو إزالة خارج من سبيل بماء أو إزالة حكم بحجر أو نحوه، ويسمى الثاني استجمارا من الجمار، وهو الحجارة الصغيرة.
«المغني ص ٥٠، وشرح فتح القدير ١٨٧/ ١، وشرح متن أبى شجاع للغزى ص ٩، وشرح حدود ابن عرفة ٩٦/ ١، والثمر الداني ص ٣٧، والروض المربع ص ٢٥».
الاستنجاد:
هو طلب العون من الغير، يقال: استنجده فأنجده: أى استعان به فأعانه.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٢٦/ ٤».
стр. 160
الاستنزاه:
لغة: هو التحفظ من البول والتوقي منه.
الاستنزاه: استفعال من التنزّه وأصله التباعد والاسم: النّزهة، ففلان يتنزّه من الأقذار، وينزه نفسه عنها: أى يباعد نفسه عنها، وفي حديث المعذب في قبره: «كان لا يستنزه من البول» [البخاري (وضوء/ ٥٥)]: أى لا يستبرئ ولا يتطهر ولا يبتعد منه.
والفقهاء: يعبرون بالاستنزاه والتنزه عند الكلام عن الاحتراز عن البول والغائط.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٦٩/ ٣، ١٢٥/ ٤».
الاستنشاق:
الحنفية: إدخال الماء في الأنف.
وفي «طلبة الطلبة»: الاستنشاق: تطهير الأنف بالماء.
المالكية: جذب الماء بأنفه ونثرة بنفسه ويده على أنفه ثلاثا.
هو: جذبك الماء من خيشومك من قولك: نشق ينشق إذا شم، ويقال فيه: الاستنشاء أيضا.
قال الخطابي وأنشد:
إذا ما أتاه الركب من نحو أرضها … تنشق يستنشى برائحة الركب
الشافعية: هو إدخال الماء في الخياشيم بالنّفس، فلو دخل الماء أنفه بغير إدخال بالنّفس لا يكون آتيا به.
- فاستنشاق الهواء أو غيره: إدخاله في الأنف.
ويخصه الفقهاء: بإدخال الماء في الأنف.
انظر: «أنيس الفقهاء ص ٥٣، وشرح حدود ابن عرفة ٩٦/ ١، وغرر المقالة ص ٩٤، والثمر الداني ص ٣٩، والموسوعة الفقهية ١٢٦/ ٤».
стр. 161
الاستنفار:
لغة: مصدر: استنفر من نفر القوم - نفير -: أى أسرعوا إلى الشيء، وأصل النفير مفارقة مكان إلى مكان آخر لأمر حرك ذلك، ويقال للقوم النافرين لحرب أو لغيرها: نفير:
تسمية بالمصدر.
اصطلاحا: الخروج إلى قتال العدو ونحوه من الأعمال الصالحة بدعوة من الإمام أو غيره أو للحاجة إلى ذلك، ولكن غلب استعماله عند الفقهاء في قتال العدو.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٢٦/ ٤».
الاستنقاء:
طلب النقاوة، وهو أن يدلك المقعدة بالأحجار أو بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء حتى ينقيها، فهو أخص من الاستنجاء، ومثله الإنقاء.
قال ابن قدامة: هو أن تذهب لزوجة النجاسة وآثارها.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٦٨/ ٣، ١١٣/ ٤».
الاستنقاص:
المماكسة: مفاعلة من المكس من حدّ ضرب، وهو استنقاص الثمن.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٩٥».
الاستنكاح:
في «المصباح»: استنكح: بمعنى نكح، وفي «تاج العروس»، و «أساس البلاغة»: ومن المجاز: استنكح النوم عينه غلبها.
وفقهاء المالكية فقط هم الذين يعبرون بهذا اللفظ عن معنى الغلبة مسايرين المعنى اللغوي. فيقولون: استنكحه الشك:
أي أغراه كثيرا، وبقية الفقهاء يعبرون عن ذلك بغلبة الشك أو كثرته بحيث يصبح عادة له.
انظر: «أساس البلاغة (نكح) ص ٦٥٤، والقاموس المحيط (نكح) ص ٣١٤، والموسوعة الفقهية ١٢٨/ ٤».
стр. 162
الاستنكار:
يأتي بمعنى عدّ الشيء منكرا، وبمعنى الاستفهام عما تنكره، وبمعنى جهالة الشيء مع حصول الاشتباه.
انظر: «أساس البلاغة (نكر) ص ٦٥٤، والمعجم الوسيط ٩٩٠/ ٢».
الاستنكاه:
طلب النكهة، وهي ريح الفم، وقد نكه الشّارب في وجهه من حدّ صنع، ونكه الفم من حدّ دخل.
انظر: «أساس البلاغة (نكه) ص ٦٥٥، وطلبة الطلبة ص ١٨٥».
الاستهام:
يقال: استهما: أى اقتسما، وقيل: اقترعا. يقال: تساهموا:
اقترعوا، وتساهموا الشيء: تقاسموه.
قال الشاعر:
تساهم ثوباها ففي الورع ردأة … وفي المرط لفا وإن ردفها عبل
«أساس البلاغة (سهم) ص ٣١٦، وطلبة الطلبة ص ٢٧٧».
الاستهواء:
الاختطاف. وفي حديث يحيى بن جعدة ﵁:
«أنّ رجلا استهوته الجنّ» اختطفته وذهبت.
انظر: «المغني ص ٥٥٦».
الاستهلاك:
لغة: هلاك الشيء وإفناؤه، واستهلك المال: أنفقه وأنفذه.
اصطلاحا: كما يفهم من عبارة بعض الفقهاء. وهو تصيير الشيء هالكا أو كالهالك كالثوب البالي أو اختلاطه بغيره بصورة لا يمكن إفراده بالتصرف كاستهلاك السّمن في الخبز.
انظر: «أساس البلاغة (هلك) ص ٧٠٠، والمغرب ص ٥٠٤، والموسوعة الفقهية ١٢٩/ ٤».
стр. 163
الاستهلال:
لغة: مصدر استهل، واستهل الهلال: ظهر، واستهلال الصبي: أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته، والإهلال: رفع الصوت بقول: (لا إله إلاّ اللّه)، وأهلّ المحرم بالحجّ: رفع صوته بالتلبية.
انظر: «أساس البلاغة (هلل) ص ٧٠٠، وطلبة الطلبة ص ٨٨، والموسوعة الفقهية ١٣٠/ ٤».
استواء:
لغة: من معانيه في اللغة: المماثلة والاعتدال.
وقد استعمله الفقهاء: بمعنى اللغة مطلقا بمعنى المماثلة، كما في قولهم: إذا استوى اثنان في الدرجة والأدلاء استويا في الميزان، وبمعنى الاعتدال كقولهم في الصلاة: إذا رفع المصلى رأسه من الركوع استوى قائما.
واستعملوه مقيدا بالوقت، فقالوا: وقت الاستواء: أى استواء الشمس قاصدين وقت قيام الشمس في كبد السماء، لأنها قبل ذلك مائلة غير مستقيمة.
﴿اِسْتَوى عَلَى اَلْعَرْشِ﴾. [سورة الأعراف، الآية ٥٤]، قال ابن حجر: هو من المتشابه الذي يفوّض علمه إلى اللّه تعالى، ووقع تفسيره في الأصل.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٣٦/ ٤، وفتح البارى/ م ١٤٣».
استياك:
لغة: مصدر استاك. واستاك: نظّف فمه وأسنانه بالسّواك، ومثله تسوك.
ويقال: ساك فمه بالعود يسوكه سوكا إذا دلكه، ولفظ السواك يطلق ويراد به الفعل، ويطلق ويراد به العود الذي يستاك به، ويسمّى أيضا: المسواك، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن ذلك.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٣٧/ ٤».
стр. 164
الاستيثاق:
الإحكام والتوثيق، يقال: عقد وثيق، وواثقه: عاهده.
قال كعب بن زهير:
ليوفوا بما كانوا عليه تواثقوا … بخيف منى واللّه راء وسامع
«أساس البلاغة (وثق) ص ٦٦٥، وطلبة الطلبة ص ٢٨٨».
الاستيجار:
المؤاجرة: تمليك منافع مقدرة بمال، والاستيجار: تملّك ذلك، وقد آجرته الدّار شهرا بكذا. واستأجرها هو منّى بكذا، وأجرته إجارة من حدّ دخل: أى جعلت له أجرا.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٦١».
الاستيداع:
الإيداع والاستيداع بمعنى، ويقال: أودعه: قبل وديعته. قال ذلك في «ديوان الأدب»، وقال: هذا الحرف من الأضداد.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢١٧».
الاستيعاب:
لغة: الشمول والاستقصاء والاستئصال في كل شيء، يقال في الأنف أوعب جدعه: إذا قطعه كله ولم يبق منه شيئا.
اصطلاحا: والفقهاء يستعملون الاستيعاب بهذا المعنى، فيقولون: استيعاب العضو بالمسح أو الغسل ويعنون شمول المسح أو الغسل كل جزء من أجزاء العضو.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٤٤/ ٤».
الاستيفاء:
تقول: وفّيته فتوفّي واستوفى.
- الاستيفاء: مصدر استوفى، وهو أخذ المستحق حقه كاملا، وقد يكون برضى من عليه الحق، وقد يكون بغير رضاه، كما قد يكون بناء على حكم قضائي، وقد يكون من
стр. 165
غير قضاء، فهو أعم من الظفر بالحق، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٤٨، والموسوعة الفقهية ١٤٦/ ٤، ١٥٦/ ٢٩».
الاستيفاز:
من استوفز بمعنى احتفز.
ومعنى ذلك الاستعجال، وهو أن يجلس وهو يريد تعجيل القيام، وبات يتوفز: يتقلب في فراشه.
قال الشاعر يخاطب الموت:
وهذا الخلق منك على وفاز … وأرجلهم جميعا في الركاب
انظر: «أساس البلاغة (وفز) ص ٦٨٤، وطلبة الطلبة ص ٨٣».
الاستيلاء:
لغة: وضع اليد على الشيء والغلبة عليه والتمكن منه، ويختلف عن الظفر بالحق من حيث أنه يختص بالأعيان المادية، والظفر يقع على الحقوق، سواء أكان محلها عينا أم لا، كما يختلف عنه أيضا من حيث إنه قد يكون بحق، وقد لا يكون بحق، بينما الظفر لا يكون إلاّ بحق.
والاستيلاء: هو القهر والغلبة، ولو حكما في أخذ الشيء من حرزه ووضع اليد عليه، فهو يختلف أيضا عن مطلق الإحراز وأخفى منه.
انظر: «الدستور لأحمد بكرى ١١١/ ١، والموسوعة الفقهية ١١٤/ ٢، ١٥٧/ ٤».
الاستيلاد:
لغة: مصدر استولد الرجل المرأة إذا أحبلها سواء أكانت حرة أم أمة - طلب الولد.
الحنفية: طلب الولد مطلقا، فإن الاستفعال طلب الفعل.
اصطلاحا:
الحنفية: طلب الولد من الأمة، وكل مملوكة ثبت نسب ولدها
стр. 166
من مالك لها أو لبعضها، فهي أمّ ولد له، لأنّ الاستيلاء فرع لثبوت الولد، فإذا ثبت الأصل ثبت فرعه.
الشافعية: إحبال السّيّد أمته.
الحنابلة: جعل الأمة أمّ ولد.
- تصير الجارية أمّ ولد، وعرف البعض أمّ الولد بتعاريف منها:
إنها الأمة التي ولدت من سيّدها في ملكه. فأمّ الولد نوع من أنواع الرقيق الذي له في الفقه أحكام خاصة من حيث نشوية وما يتلوه، وللتفصيل ينظر «استرقاق ورق»، والكلام هنا منحصر فيما تنفرد به أم الولد عن سائر الرقيق من الأحكام الخاصة، وكذلك أحكام ولدها، والاستيلاد عتق بسبب، وهو حمل الأمة من سيدها وولادتها.
«الاختيار ١٩٥/ ٣ والتوقيف ص ٦٠، وطلبة الطلبة ص ١٦١، والموسوعة الفقهية ١٦٤/ ٤، ٢٦٥/ ٢٩ (درر)».
الاستيناس:
- كالإيناس - قال اللّه تعالى: ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.
[سورة النور، الآية ٢٧]: أي تنظروا هل هاهنا أحد؟ انظر: «طلبة الطلبة ص ٣٢٤».
الأسحم:
هو الأسود، وفي حديث الملاعنة: «إن جاءت به أسحم أحتم» [البخاري (اعتصام/ ٥)].
وحديث أبى ذر ﵁: «وعنده امرأة سحماء».
[النهاية (٣٤٨/ ٢)]: أي سوداء.
انظر: «النهاية ٣٤٨/ ٢، وطلبة الطلبة ص ٢٧٦».
الإسدال:
لغة: إرخاء الثوب وإرساله من غير ضم جانبيه باليدين.
والإسدال المنهي عنه في الصلاة: هو أن يلقى طرف الرداء من الجانبين، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ولا يضم الطرفين بيده «الموسوعة الفقهية ١٠٩/ ٥».
стр. 167
الأَسر:
الشافعية: الشّدّ بالقيد، وسمّى كل مأخوذ مقيّد أسيرا وإن لم يكن مشدودا بذلك ويتجوز به فيقال: أنا أسير نعمتك.
الحنابلة: المصدر من حدّ ضرب، وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ﴾. [سورة الإنسان، الآية ٢٨]، قيل: أوثقنا مناصلهم.
- الأسر: هو الشدّ بالإسار، والإسار: ما يشد به، وقد يطلق الأسر على الأخذ ذاته، والسبي: هو الأسر أيضا، ولكن يغلب إطلاق السبي على أخذ النساء والذراري، والأسر والسبي مرحلة متقدمة على الاسترقاق في الجملة، وقد يتبعها استرقاق أو لا يتبعها إذ قد يؤخذ المحارب، ثمَّ يمن عليه أو يفدي أو يقتل ولا يسترق.
انظر: «التوقيف ص ٦١، وطلبة الطلبة ص ١٩٤، والموسوعة الفقهية ٢٩٧/ ٣».
الإِسرار:
لغة: الإخفاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ اَلنَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً﴾ [سورة التحريم، الآية ٣].
وأسررت الشيء: أخفيته.
اصطلاحا: فيأتي الإسرار بالمعاني التالية:
(أ) أن يسمع نفسه دون غيره، وأدناه ما كان بحركة اللّسان وهذا المعنى يستعمله الفقهاء في أقوال الصلاة والأذكار.
(ب) أن يسمع غيره على سبيل المناجاة مع الكتمان عن الآخرين، وهذا المعنى يرد في السّر وإنشائه، ويرجع إليه في مصطلح (إنشاء السر).
(ج) أن يخفى فعله عمن سواه، وهذا المعنى يرد في أداء العبادات كالصلاة والزكاة ونحوها.
- وقد يأتي بمعنى الإظهار أيضا كما قال بعضهم في تفسير
стр. 168
قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا اَلنَّدامَةَ﴾.
[سورة يونس، الآية ٥٤]
أي: أظهروها، فهو من الأضداد.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٦٩/ ٤، ٢٨٧/ ٢».
الإسراع:
مصدر أسرع، والسرعة: اسم منه، وهي نقيض البطء، والفرق بين الإسراع والتعجيل كما قال العسكري: أن السرعة التقدم فيما ينبغي أن يتقدم فيه وهي محمودة، ونقيضها مذموم وهو الإبطاء، والعجلة: التقدم فيما لا ينبغي أن يتقدم فيه وهي مذمومة ونقيضها محمود، وهو الأناة، فأما قوله تعالى:
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ [سورة طه، الآية ٨٤]، فإن ذلك بمعنى أسرعت.
انظر: «الموسوعة الفقهية ١٢١/ ٢٢».
الإسراف:
لغة: مجاوزة القصد، يقال: أسرف في ماله: أي أنفق من غير اعتدال ووضع المال في غير موضعه، وأسرف في الكلام وفي القتل: أفرط، وأما السرف الذي نهى اللّه تعالى عنه فهو ما أنفق في غير طاعة اللّه - قليلا كان أو كثيرا.
- وهو أيضا: التبذير، والإغفال، والخطأ، وقال إياس ابن معاوية: ما جاوزت به أمر اللّه فهو سرف وإسراف.
وفي معنى التبذير:
قال الشافعي ﵁: التبذير إنفاق المال في غير حقه، ولا تبذير في عمل الخير، وهذا قول الجمهور.
وقال السدى: ﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾. [سورة الأعراف، الآية ٣١]: أى ولا تعطوا أموالكم فتقعدوا فقراء، فالتوسعة غير الإسراف، لأن التوسعة محمودة لعدم تجاوز الحد الشرعي في قدر الإنفاق.
стр. 169
وعرفه بعض العلماء: هو إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس.
وقد يقال تارة اعتبارا بالكمية، وتارة بالكيفية ولهذا قال سفيان: ما أنفق في غير طاعة سرف وإن قلّ، ذكره الراغب، وقال الحراني: الإسراف: الإبعاد في مجاوزة الحدّ.
وقيل: بذّر المال تبذيرا: أى أسرف في إنفاقه.
- الإسراف: هو ما زيد بعد تيقن الواجب أو المطلوب وهو مكروه بخلاف الإسباغ، ومثله إطالة الغرّة تكون بالزيادة على المحدود وفوق الواجب في الوضوء، فهي إسباغ وزيادة.
- وخص بعضهم استعمال الإسراف بالنفقة والأكل.
يقول الجرجاني في «التعريفات»: الإسراف: تجاوز الحدّ في النفقة، وقيل: أن يأكل الرجل ما يحل له أو يأكل ما يحل له فوق الاعتدال ومقدار الحاجة.
وقيل: الإسراف: تجاوز الكمية، فهو جهل بمقادير الحقوق، والسرف: مجاوزة الحد بفعل الكبائر، ومنه قوله تعالى:
﴿رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا﴾.
[سورة آل عمران، الآية ١٣٧]
انظر: «التعريفات ص ١٨، والتوقيف ص ٦١، وطلبة الطلبة ص ٣٠٩، والموسوعة الفقهية ١٤٩/ ٣، ١٦٥/ ١٤، ١٧٧».
الأسرة:
أسره الإنسان: عشيرته ورهطه الأدنون، مأخوذ من الأسر، وهو القوة، سمّوا بذلك، لأنه يتقوى بهم، والأسرة: عشيرة الرجل، وأهل بيته، وقال أبو جعفر النحاس: الأسرة: أقارب الرجل من قبل أبيه.
انظر: «الموسوعة الفقهية ٢٢٣/ ٢».
стр. 170
الأَسرى:
جمع أسير، ويجمع أيضا على أسارى، وأسارى، والأسير:
لغة، مأخوذ من الإسار، وهو القيد، لأنهم كانوا يشدونه بالقيد فسمّى كل أخيذ أسيرا، وإن لم يشد به، وكل محبوس في قيد أو سجن أسير، قال مجاهد في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ اَلطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ [سورة الإنسان، الآية ٨]. الأسير: المسجون.
اصطلاحا: عرف الماوردي الأسرى: بأنهم الرجال المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بهم أحياء، وهو تعريف أغلى، لاختصاصه بأسرى الحربيين عند القتال، لأنه بتتبع استعمالات الفقهاء لهذا اللفظ يتبين أنهم يطلقونه على كل من يظفر بهم من المقاتلين ومن في حكمهم، ويؤخذون أثناء الحرب أو في نهايتها أو من غير حرب فعلية ما دام العداء قائما والحرب محتملة.
انظر: «أساس البلاغة (أسر) ص ١٦، والمفردات ص ١٧، ١٨، والموسوعة الفقهية ١٩٥/ ٤».
الأسطال:
واحدها سطل.
قال ابن عباد: وهي طسيسة صغيرة، وجمعه سطول.
وقال غيره: هي [على] هيئة الثور له عروة.
وقال الجوهري: ويقال: السّيطل، قلت: ويقال: صطل بالصاد على لغة بني العنبر، فإنهم يقلبون السين صادا قبل الطاء، والقاف والغين والخاء المعجمتين وقد نظمت ذلك في بيتين وهما:
السّين تقلب صادا قبل أربعة … الطاء والقاف ثمَّ الغين والخاء
стр. 171
إلى بني العنبر المذكور نسبته … كالسّطل والسّابع الشّخير إسقاء
انظر: «المطلع ص ٢٤٥».
الأسطوانة:
لغة: السارية في المسجد أو البيت أو نحوهما، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن ذلك.
اصطلاحا: شكل يحيط به دائرتان متوازيتان من طرفيه هما قاعدتان يتّصل بهما سطح مستدير.
انظر: «التوقيف ص ٦١، والموسوعة الفقهية ٢٢٤/ ٢».
الإسفار:
لغة: الإضاءة والكشف، يقال: سفر الصبح، وأسفر: أى أضاء، وأسفر القوم: أصبحوا، وسفرت المرأة: كشفت عن وجهها. وأكثر استعمال الفقهاء للأسفار بمعنى ظهور الضوء، يقال: أسفر بالصبح: إذا صلاها، ووقت الأسفار: أي عند ظهور الضوء لا في الغلس.
قال في «الزاهر»: هما إسفاران:
أحدهما: أن ينير خيط الصبح وينتشر بياضه في الأفق حتى لا يشك من رآه بأنه الصبح الصادق.
والأسفار الثاني: أن يتجاذب الظلام كله ويظهر الشخوص، ومنه يقال: سفرت المرأة نقابها: إذا كشفته حتى يرى وجهها، ومنه قول الشاعر:
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت … فقد رابني منها الغداة سفورها
وسفر فلان بيته: إذا كنسه، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾.
[سورة عبس، الآية ٣٨]
стр. 172
أي: مضيئة منيرة، ولقي فلان القوم بوجه سفر: لا عبوس فيه ولا كلوح، وقيل للكتاب: سفر لبيانه، وللذي يصلح بين القوم تسفير، لأنه يظهر بالصلح ما يكنه الفريقان في قلوبهم، والذي هو عندي في قوله ﷺ : «أسفروا بالصّبح، فإنه أعظم للأجر» [النسائي (مواقيت/ ٢٧)]: أن يصلى الصبح والفجر قد أضاء وانتشر حتى لا يشك فيه أحد، واللّه أعلم.
وفي الحديث: «أسفروا بالفجر فإنّه أعظم للأجر».
[الترمذي (صلاة/ ٣)]
قال الرّاغب: ويختص باللون نحو: ﴿وَاَلصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ﴾.
[سورة المدثر، الآية ٣٤]
أي: أشرق لونه.
فائدة:
حد الإسفار المستحب في الفجر أن يكون بحيث يؤديها بترتيل نحو ستين أو أربعين آية، ثمَّ يعيدها بطهارة لو فسدت، وهذا في حق الرجال، وأما النساء فالأفضل لهن الغلس لأنه (أستر).
انظر: «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٥٢، ٥٣، وأنيس الفقهاء ص ٧٢، والكفاية، لجلال الدين الخوارزمي ١٩٧/ ١، والتوقيف ص ٦١، والموسوعة الفقهية ٢٢٤/ ٤».
الإسفيداج:
معروف يعمل من الرصاص ذكره الأطباء في كتبهم ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره، والألف في المعرب لكونها لفظة مولدة.
انظر: «المطلع ص ٣٤٩».
стр. 173
الإسقاط:
لغة: الإيقاع والإلقاء، يقال: سقط اسمه من الديوان إذا وقع، وأسقطت الحامل: ألقت الجنين، وقول الفقهاء: سقط الفرض: أى سقط طلبه والأمر به، وهو أيضا في «اللغة»:
الإزالة.
اصطلاحا: هو إزالة الملك أو الحق لا إلى مالك ولا إلى مستحق تسقط بذلك المطالبة به لأن الساقط ينتهى ويتلاشى ولا ينتقل وذلك كالطلاق، والعتق، والعفو عن القصاص، والإبراء من الدين.
فوائد:
- الحط: يستعمل بمعنى الإسقاط، ويفرق بينهما: أن الإسقاط يستعمل في إسقاط الحامل الجنين، وكذا يستعمل الحط في إسقاط حق في ذمة آخر على سبيل المديونية.
- الإبراء: يقع على حق ثابت بالشرع لم تشغل به الذمة كحق الشفعة، ويكون بعوض وبغير عوض، فالإبراء أخص من الإسقاط، فكل إبراء إسقاط ولا عكس.
- الإبطال: الفرق بين الإسقاط والإبطال: أن الإسقاط فيه رفع لحق ثابت، وفي الإبطال منع لقيام الحق والالتزام.
- العفو: أعم من الإسقاط لتعدد استعمالاته.
- التمليك: إزالة ونقل إلى مالك، والإسقاط إزالة وليس نقلا، كما أنه ليس إلى مالك، فالإسقاط أعم من التمليك.
انظر: «المفردات ص ٢٣٥، والتوقيف ص ٤٠٨، والكليات ص ٥١٥، والاختيار ١٢١/ ٣، والذخيرة ١٠٢/ ١، وشرح منتهى الإرادات ١٢٢/ ٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٥٧، والموسوعة الفقهية ١٤٣/ ١، ١٨٠، ١٢٦/ ٤، ٢٢٦، ٢٢٧، ١٨٥/ ٦، ١٦٨/ ٣٠».
стр. 174
الأسقف:
بالتشديد والتخفيف.
من النصارى: العالم الرئيس، والجمع: أساقفة.
وفي حديث البخاري في الوحي: «وكان ابن الناطور أسقف على نصارى الشام».
[البخاري (بدء الوحي/ ٦)]
انظر: «المصباح المنير (سقف) ص ١٠٧، ونيل الأوطار ٢١٠/ ٦».
الإسكار:
لغة: مصدر أسكره الشرب، وسكر سكرا: من باب تعب والسكر اسم منه: أي أزال عقله.
اصطلاحا: تغطية العقل بما فيه شدة مطربه كالخمر، ويرى جمهور الفقهاء أن ضابط الإسكار هو أن يختلط كلامه فيصير غالب كلامه الهذيان حتى لا يميز بين ثوبه وثوب غيره عند اختلاطهما، ولا بين فعله وفعل غيره، وذلك بالنظر لغالب الناس، وقال أبو حنيفة: السكران الذي لا يعرف السماء من الأرض، ولا الرجل من المرأة.
انظر: «الموسوعة الفقهية ٢٥٨/ ٤».
الإسكاف:
الخرّاز، وهو عند العرب: كل صائغ، وأسكفّة: الباب بالضم، عتبته العليا، وقد تستعمل في السفلى.
انظر: «التوقيف ص ٦٢».
الإسكتان:
بكسر الهمزة وفتحها: شفر الرحم، وقيل: جانباه مما يلي شفريه، والجمع: إسك، وإسك بسكون السين وفتحها، كله عن ابن سيده.
انظر: «المطلع ص ٣٦٥».
стр. 175
الإسلال:
هو السرقة الخفيّة، يقال: سل البعير وغيره في جوف الليل، إذا انتزعه من بين الإبل، وهي: السلّة.
وأسل: أى صار ذا سلّة، وإذا أعان غيره عليه، ويقال:
الإسلال: الغارة الظاهرة.
«المصباح المنير (سلّ) ص ١٠٩، والنهاية ٣٩٢/ ٢، وطلبة الطلبة ص ٢١٧».
الإسلام:
في اللغة: الإذعان والانقياد والدخول في السلم أو في دين الإسلام، والإسلام يكون أيضا بمعنى: الإسلاف: أى عقد السلم، ويقال: أسلمت فلانا عشرين مثلا: أى اشتريتها منه مؤجلة بثمن حال.
أما في الشرع، فيختلف معناه تبعا لوروده منفردا أو مقترنا بالإيمان. فمعناه منفردا: الدخول في دين الإسلام أو دين الإسلام نفسه. والدخول في الدين: استسلام العبد للّه باتباع ما جاء به الرسول ﷺ من الشهادة باللسان والتصديق بالقلب أو العمل بالجوارح.
قال الجرجاني: الإسلام: هو الخضوع والانقياد لما أخبر به الرسول ﷺ .
وفي «الكشاف»: أن كل ما يكون الإقرار باللسان من غير مواطأة القلب فهو إسلام، وما واطأ فيه القلب اللسان، فهو إيمان. أقول: هذا مذهب الشافعي.
وأما مذهب أبي حنيفة: فلا فرق بينهما - ومعناه إذا ورد مقترنا بالإيمان: هو أعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل كالشهادتين والصلاة وسائر أركان الإسلام، وإذا انفرد الإيمان يكون حينئذ بمعنى الاعتقاد بالقلب والتصديق باللّه تعالى،
стр. 176
وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره مع الانقياد - فهما من الألفاظ التي إذا اجتمعت انفردت، وإذا انفردت اجتمعت، فإذا انفرد كل منهما كان بمعنى الآخر، وإذا اجتمعا كان الإيمان بمعنى التصديق، والإسلام بمعنى الانقياد الظاهري لأوامر الشرع ونواهيه.
«المفردات للراغب ص ٢٤٠، والكليات ص ١١٢، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص ١٠٢ - ١١١، والتعريفات ص ١٨، والموسوعة الفقهية ٢٥٩/ ٢».
الأسلع:
السّلعة - بتسكين اللام -: الشبحة، والسّلع - بفتح اللام -: البرص من حدّ علم، والنعت: أسلع.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٤٠».
الأسمج:
أفعل تفضيل من سمج سماجة، وهو ضد حسن واعتدل.
انظر: «المطلع ص ٣٣٤».
الإسناد:
لغة: يكون:
(أ) بمعنى: إمالة الشيء إلى الشيء حتى يعتمد عليه.
(ب) ويأتي أيضا بمعنى: رفع القول إلى قائله ونسبته إليه.
اصطلاحا: يأتي لمعان:
(أ) إعانة الغير كالمريض مثلا بتمكينه من التوكي على المسند ونحوه إسناد الظهر إلى الشيء.
(ب) ما يذكر لتقوية القضية المدعاة. والكلام فيه تحت عنواني الإضافة، ومنه قولهم: إسناد الطلاق إلى وقت سابق.
(ج) وعند علماء الحديث: الطريق الموصل إلى متن الحديث.
(د) وعرفه الجرجاني: بأنه ما يكون المنع مبنيّا عليه، أى:
стр. 177
ما يكون مصححا لورود المنع إما في نفس الأمر أو في زعم السائل.
وللسند صيغ ثلاث انظرها في «التعريفات».
«المصباح ٢٩١ (علمية)، والكليات ص ١٠٠، والتعريفات ص ١٢١ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٢٨٤/ ٤».
الأسنان:
الحنفية: وهي التي أتت عليها سنة ودخلت في الثانية.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٣٣٠».
الإسهام:
لغة: يأتي بمعنيين:
الأول: جعل الشخص صاحب حصة أو نصيب. يقال:
أسهمت له بألف، يعنى أعطيته ألفا، ويصبح الشخص ذا سهم في أمور منها: الميراث، والقسمة، والغنيمة، والفيء، والنفقة، والشرب إن كان له استحقاق في ذلك.
الثاني: الإقراع. يقال: أسهم بينهم: أى أقرع بينهم.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عند هذين المعنيين.
انظر: «الموسوعة الفقهية ٢٧٦/ ٤».
الأسودان:
قال الشوكانى: تسمية الحيّة والعقرب بالأسودين من باب التغليب بالأسود في الأصل إلاّ الحية.
وكذا الأسودان: التمر والماء كما جاء في حديث عائشة ﵂.
انظر: «نيل الأوطار ٣٣٦/ ٢».
الإشاح:
الإشاح، والوشاح، والإشاح على البدل كما يقال: وكاف وأكاف، والوشاح: كلّه حلي النساء كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان مخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر توشح
стр. 178
به المرأة، ومنه اشتق، وشاح الرجل بثوبه، والجمع: أوشحة، ووشح، ووشائح.
قال ابن سيده: وأرى الأخيرة على تقدير الهاء.
وقال كثير عزة:
كأن قنا المرّان تحت خدودها … ظباء الملا نيطت عليها الوشائح
وتوشح الرجل بثوبه وبسيفه، وقد توشحت المرأة واتشحت الجوهر، وشاح ينسج من أديم عريض ويرصع بالجوهر وتشده المرأة بين عاتقيها.
وقول دهلبا ابن قريع يخاطب ابنا له:
أحب منك موضع الوشحين … وموضع اللبة والقرطين
يعنى: الوشاح (وشح).
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٢».
الإشارة:
لغة: التلويح بشيء يفهم منه ما يفهم من النّطق، فهي الإيماء إلى الشيء بالكف، والعين، والحاجب وغيرها، وأشار عليه بكذا: أبدى له رأيه. وهي عند الإطلاق حقيقة في الحسية، وتستعمل مجازا في الذهنية كالإشارة بضمير الغائب ونحوه، فإن عدى ب «إلى» تكون بمعنى الإيماء باليد ونحوها، وإن عدى ب «على» تكون بمعنى الرأي.
والإشارة في الاصطلاح:
عند الأصوليين: هي دلالة اللفظ على ما لم يقصد به، ولكنها لازمة له. كدلالة قوله تعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ اَلنِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٣٦]
على صحة النكاح.
стр. 179
أما عبارة النص، فهي المعنى الذي يتبادر فهمه من صيغته، ويكون هو المقصود من سياقه:
هو الثابت بنفس الصيغة من غير أن يسق له الكلام.
التلويح بشيء يفهم منه النطق، فهي مرادف النطق في فهم المعنى.
إشارة النص: ما عرف بنفس الكلام بنوع تأمل من غير أن يزاد عليه بشيء أو ينقص عنه.
هو العمل بما ثبت بنظم الكلام لغة لكنه غير مقصود ولا سيق له النص كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٣]. سيق لإثبات النفقة، وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء، وأن الأب لا يشاركه أحد في النفقة على الولد، فالإيماء عندهم أخص من الإيماء عند غيرهم من الفقهاء واللغويين، سواء في مفهوم الإيماء والإشارة مطلقا أو الخفية، وأجاز الغزالي تسمية الإيماء إشارة.
انظر: «ميزان الأصول، السمرقندي ص ٣٩٧، والتعريفات ص ٢١، وشرح مسلم، البعوث ٤٠٧/ ١، ٤١٣، والمستصفى ١٨٨/ ٢ - ١٩٠، والتوقيف ص ٦٥، ٦٦، وغاية الوصول ص ٣٧، والموسوعة الفقهية ٢٧٧/ ٤».
الإشاعة:
لغة: الإظهار.
اصطلاحا: نشر الأخبار التي ينبغي سترها لشين الناس، ومنه الحديث: «أيّما رجل أشاع على رجل عورة ليشينه بها.».
[النهاية (٥٢١/ ٢)]
مصدر أشاع، وأشاع ذكر الشيء: إطارة وأظهره، وشاع الخبر في الناس شيوعا: أى انتشر وذاع وظهر، وقد تطلق الإشاعة على الأخبار التي لا يعلم من أذاعها، وكثيرا ما يعبر
стр. 180
الفقهاء عن هذا المعنى بألفاظ أخر غير الإشاعة كالاشتهار، والإفشاء، والاستفاضة.
أشاع الخبر بمعنى: أظهره فانتشر.
انظر: «المصباح المنير ص ٣٢٩، (علمية)، والموسوعة الفقهية ٨٠/ ٣، ٢٨٦/ ٤، ٢٩٧/ ٥، والقليوبى ٣٢/ ٤، ط الحلبي».
الأشاف:
أشاف على الشيء: أشرف عليه.
الأشافى: جمع الأشفى: وهو المخرز، قال المناوى: آلة الإسكاف وسيأتي في: الاشفى.
«طلبة الطلبة ص ١٤٨، والتوقيف ص ٦٧».
الأشباه:
جمع مفرده شبه، والشّبه والشّبه: المثل، والجمع: أباه، وأشبه الشيء: ماثله، وبينهم أشباه: أى أشياء يتشابهون بها.
عند الفقهاء: لا يخرج استعمال الفقهاء للفظ «الأشباه» عن المعنى اللغوي.
عند الأصوليين: اختلف الأصوليون في تعريف الشبه حتى قال إمام الحرمين الجويني: لا يمكن تحديده.
وقال غيره: يمكن تحديده.
فقيل: هو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على الحكمة المقتضية لحكم من غير تعيين، كقول الشافعي في النية في الوضوء والتيمم: طهرتان فأنى تفترقان.
وقال القاضي أبو بكر: هو أن يكون الوصف لا يناسب الحكم بذاته، لكنه يكون مستلزما بما يناسبه بذاته.
وحكى الأبيارى في «شرح البرهان» عن القاضي: أنه ما يوهم الاشتمال على وصف فخيل، وقيل: الشبه: هو الذي لا يكون مناسبا للحكم ولكنه عرف.
следующие страницы →