← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وعبادة، وقراءة القرآن والوقف، والعتق، والصدقة ونحوها مما لا يتوقف على نية قربة، وطاعة، لا عبادة، والنظر المؤدي إلى معرفة اللّه تعالى طاعة لا قربة ولا عبادة. فالطاعة أعم من القربة والعبادة، والقربة أعم من العبادة. «المعجم الوسيط (قرب) ص ٧٥١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٠٩/ ٢، وشرح الكوكب المنير ٣٨٥/ ١، والحدود الأنيقة ص ٧٧، والموسوعة الفقهية ٣٢٠/ ٢٨، ٢٥٧/ ٢٩». قرحة: أى: جرح، تقول: «قرح قرحا»: بدت به جروح من سلاح أو بثور، فهو: قرح، ويقال: قرح جلده، وقرح قلبه: من حزن. وقرح الحيوان: كأن في جبهته قرحة، وهي بياض بقدر الدّرهم فما دونه، فهو: أقرح. وقرحت الروضة قرحة: توسطها النور الأبيض، فهي: قرحاء. «المعجم الوسيط (قرح) ص ٧٥١، ونيل الأوطار ٢١٠/ ٦». القرص: أصل القرص أن يقبض بإصبعه على الشيء، ثمَّ يغمز غمزا جيدا. وقال في «النهاية»: القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره، والتقريص: مثله، وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد. «معالم السنن ٩٧/ ١، والنهاية ٤٠/ ٤». القرض: الجزء من الشيء، والقطع منه، كأنه يقطع له من ماله قطعة ليقطع له من أثوابه أقطاعا مضاعفة، ذكره الحرالى. وقال الراغب: من القطع، ومنه سمّى ما يدفع إلى الإنسان بشرط رد بدله قرضا. وفي «المصباح»: ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه. وفي «التعاريف»: القرض لغة: المداينة والإعطاء بالجزاء. (ج ٣ معجم المصطلحات)

стр. 1227

وشرعا: عرفه الفقهاء: بأنه دفع المال إرفاقا لمن ينتفع به ويرد بدله، وهو نوع من السلف، فيصح بلفظ قرض وسلف. - وفي «دستور العلماء»: هو ما يجب في الذمة بسبب دراهم الغير مثلا، فالدين والقرض متباينان، وهو المستفاد من (التلويح) في مبحث القضاة والمتعارف في ما بين الفقهاء أن الدين عام شامل للقرض وغيره. - وعرفه المالكية: بأنه دفع متمول في عوض غير مخالف له عاجلا. والقرض الحسن: هو الذي لا يصحبه منّ ولا أذى ولا رياء ولا منفعة تشبه الربا. وأقرض اللّه: أنفق المال في وجوه البر التي يرضاها اللّه تعالى على سبيل الاستعارة، فاللّه لا يقترض من أحد على الحقيقة مالا، ولكن يعطى ثوابا على الإنفاق شبه رد المقترض ما أخذه. قال اللّه تعالى: ﴿مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٤٥]. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٧/ ٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١١٣/ ٢، ودستور العلماء ١١٨/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٠١، والتوقيف ص ٥٨٠، والمطلع ص ١٧٠». القرطاس: فيه ثلاث لغات: كسر القاف، وضمها، وقرطس بوزن جعفر، ذكر الثلاث الجوهري، وقال: هو الذي يكتب فيه. وقال صاحب «المطالع»: العرب تسمى الصحيفة قرطاسا من أى نوع كان. فائدة: ولا يقال: قرطاس إلا إذا كان مكتوبا، وإلا فهو: طرس، وكاغذ.

стр. 1228

ولا يقال: قلم إلا إذا برى وإلا فهو: أبنوب. «المطلع ص ١٧٠، والكليات ص ٧٣٧». القرطم: - بكسر القاف والطاء وضمهما -: لغتان مشهورتان، عربيّ: وهو حبّ العصفر. «النهاية ٤٢/ ٤، وتحرير التنبيه ص ١٢٦». القرظ: هو ورق شجر السّلم ينبت بنواحي تهامة يدبغ به الجلود، ويقال: أديم مقروظ، والذي يجنيه يسمى قارظا، والذي يبيعه يسمى قراظا. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٣٩، والنهاية ٤٣/ ٤». القرعة: مأخوذة من قرعته: إذا كففته، كأنه كف الخصوم بذلك، وهي اسم مصدر بمعنى: الاقتراع، وهو الاختيار بإلقاء السهام ونحو ذلك. وليست القرعة من الميسر كما يقول البعض، لأن الميسر هو القمار، وتمييز الحقوق ليس قمارا، وليست من الاستقسام المنهي عنه، لأن الاستقسام تعرض لدعوى علم الغيب، وهو مما استأثر به اللّه تعالى، في حين أن القرعة تمييز نصيب موجود، فهي أمارة على إثبات حكم قطعا للخصومة أو لإزالة الإبهام. وعلى ذلك فالقرعة التي تكون لتمييز الحقوق مشروعة. أما القرعة التي يؤخذ منها الفأل أو التي يطلب بها معرفة الغيب والمستقبل، فهي في معنى الاستقسام الذي حرمه . القرعة في العتق: قال ابن عرفة: القرعة هنا لقب لتعيين مبهم في العتق له

стр. 1229

بخروج اسمه له من مختلط به بإخراج يمتنع فيه قصد عينه. «النهاية ٤٣/ ٤، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٦٧، والنظم المستعذب ١٠٧/ ٢، والموسوعة الفقهية ٨١/ ٤». القرن: القرن من النّاس: أهل زمان واحد، واشتقاقه من الاقتران، وكل طبقة مقترنين في وقت فهم قرن، قال الشاعر: إذا ذهب القرن الذي أنت منهم … وخلّفت في قرن فأنت غريب والقرن - بفتح القاف وسكون الراء -: هو عظم أو غدة مانعة ولوج الذكر، وقيل: ما يمنع سلوك الذكر في الفرج، وهو إما غدة غليظة أو لحمة مرتفعة أو عظم، وامرأة قرناء: إذا كان ذلك بها. وذكر بعضهم أن القرن عظم نأتي محدد الرأس كقرن الغزالة يمنع الجماع. وتارة يكون لحما فيمكن علاجه، وتارة يكون عظما فلا يمكن علاجه. ويقال: قرن: ميقات نجد على يوم وليلة من مكة، ويقال: له قرن المنازل وقرن الثعالب، ورواه بعضهم بفتح الراء وهو غلط، لأن قرن - بفتح الراء -: قبيلة من اليمن، وقد غلط غيره من العلماء ممن ذكره بفتح الراء، وزعم أن أويسا القرني منه، إنما هو من «قرن» بفتح: بطن من مراد. «المصباح المنير (قرن) ص ٥٠٠، ٥٠١، (علمية)، والنهاية ٥١/ ٤، وغريب الحديث للخطابى، والبستي ٢٤٤/ ١، ٢٩٦/ ٢، والنظم المستعذب ٣٦٣/ ٢، والكواكب الدرية ١٠/ ٢، ٢٣، والمطلع ص ١٦٦، ٣٢٣، والموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢٢». قرن الشمس: هو ناحيتها أو أعلاها أو أول شعاعها، قاله في «القاموس». «القاموس المحيط (قرن) ٢٦٠/ ٤ (حلبي)، والنهاية ٥٢/ ٤، ونيل الأوطار ٣٠٦/ ١».

стр. 1230

قرن الشيطان وقرناه المقصود: حزبه وأتباعه، أو: قوته وانتشاره، أو تسلطه «القاموس المحيط (قرن) ٢٦٠/ ٤ (حلبي)، والنهاية ٥٢/ ٤، ونيل الأوطار ٩٠/ ٣». القَرو: - بفتح القاف -: قدح من خشب، وفي حديث أم معبد ﵂: «أنها أرسلت إليه بشاة وشفرة، فقال: اردد الشفرة وهات لي قروا» [النهاية ٥٧/ ٤]. والقرو: أسفل النخلة ينقر وينبذ فيه. وقيل: إناء صغير يردد في الجوائح. «النهاية ٥٧/ ٤». القرواح: الأرض البارزة الفضاء. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨٢». قريش: اسم قبيلة مشهورة عربية كبيرة بمكة ولها الرئاسة والإشراف على بيت اللّه، وعليها رعاية من يحجون إلى بيت اللّه ، ومنها رسول اللّه ﷺ . - وهم أولاد النضر، وقيل: أولاد فهر، وقيل غير ذلك، والأول هو المشهور. فائدة: - الإجماع منعقد على النسب الشريف للرسول ﷺ إلى عدنان، وليس فيما بعده إلى آدم طريقه صحيح فيما ينقل. - كل من هو من أولاد نضر بن كنانة فهو قريش مصغر القرش تعظيما، وهو الكسب والجمع، سمى به لأنهم يتجرون ويجتمعون بمكة بعد التفرق في البلاد. «تحرير التنبيه ص ٣٣، والكليات ص ٧٠٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١١٣/ ٢».

стр. 1231

القرية: المصر الجامع، وقيل: كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا، وتقع على المدن وغيرها، وقيل: هي البلدة الكبيرة وتكون أقل من المدينة، وهي الضيعة أيضا، والجمع: قرى على غير قياس. قال اللّه تعالى: ﴿اُدْخُلُوا هذِهِ اَلْقَرْيَةَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٥٨] - سميت قرية لاجتماع الناس فيها، ومن قريب الماء في الحوض إذا جمعته. والقرّية: عصيّتان طولهما ذراع، يعوض على أطرافها عويد يؤسر إليهما من كل جانب بقدّ، فيكون ما بين العصيتين قدر أربعة أصابع، ثمَّ يؤتى بعويد فيه قرض فيعرض في وسط القرية بقدّ، فيكون فيه رأس العمود. «النظم المستعذب ٩٧/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٣/ ١، ٥٥٧، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١١٥/ ٢». قزح: - بقاف مضمومة، ثمَّ زاى مفتوحة، ثمَّ حاء مهملة -: وهو جبل صغير من المزدلفة وهو آخرها، وليس هو من منى، ويقال له: «موقف المزدلفة». «تحرير التنبيه ص ١٧٧». القَزُّ: ما قطعته الدودة وخرجت منه حية. - والحرير: ما يحل عنها بعد موتها، قال الليث: هو ما يعمل فيه الإبريسم. - وهو نوع من الإبريسم (معرّب). «المصباح المنير (قزز) ص ١٩١، وهامش فتح المعين ص ٤٢، والمطلع ص ٢٢٨». القزع: - بفتح القاف والزاي -: أخذ بعض شعر الرأس وترك

стр. 1232

بعضه، نص على ذلك ابن سيده في «المحكم»، وكذا فسره الإمام أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه. وكذا القفا لغير حجامة ونحوها. ولقد ورد النهى عنه، فنهى رسول اللّه ﷺ عن القزع [النسائي - زينة ٥]، وأصله: السحاب المتمزق في السماء، يقال: «ما في السماء قزعة من سحاب». «الروض المربع ص ٣٠، والنظم المستعذب ٢٢٠/ ١، وتحرير التنبيه ص ٣٨، والمطلع ص ١٦». القسامة: لغة، بمعنى: القسم، وهو اليمين مطلقا أقيم مقام المصدر من قولهم: «أقسم أقساما وقسامة». قال الشاعر: وحليفكم باللّه رب الناس مجتهد القسامة … اذهب بها اذهب بها طوق الحمامة وقيل: سمى القسم قسما لأنها تقسم على أولياء الدم. ويقال: «أقسم الرجل»: إذا حلف. وقيل: إنها الجماعة، ثمَّ أطلقت على الأيمان. واصطلاحا: - جاء في «كنز الدقائق»: تقال للإيمان تقسم على أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها لم يدر قاتله حلف خمسون رجلا منهم، أى من أهل تلك المحلة وهؤلاء الرجال هم الذين يتخيّرهم ولى المقتول، فيقسم كل واحد منهم بأن يقول: ما قتلته وما علمت له قاتلا، فإن حلفوا فعلى أهل المحلة الدّية، ولا يحلف الولي وحبس الآبي حتى يحلف وإن لم يتم العدد كرر الحلف عليهم ليتم العدد خمسين ولا قسامة على صبي ومجنون وامرأة وعبد.

стр. 1233

- وقال الميداني: إنها اليمين بعدد مخصوص، وسبب مخصوص على وجه مخصوص. - وقال ابن عرفة: القسامة: حلف خمسين يمينا أو جزئها على إثبات الدم. - وجاء في «الإقناع»: أنها اسم للأيمان التي تقسم على أولياء الدم. - وجاء في «التوقيف»: أنها أيمان يقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم. - وجاء في «معجم المغني»: أنها الأيمان المكررة في دعوى القتل. - وجاء في «الروض المربع»: أنها أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم. - وقال الشوكانى: هو عند الفقهاء: اسم للإيمان. «دستور العلماء ٦٨/ ٣، وغرر المقالة ص ٢٣٤، واللباب شرح الكتاب ١٧١/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٢٦، والإقناع ١٨٣/ ٣، والتوقيف ص ٥٨١، ومعجم المغني ٧٧٣/ ٢، والروض المربع ص ٤٨٦، والمطلع ص ٣٦٨، ٣٦٩، ونيل الأوطار ٣٥/ ٧، والموسوعة الفقهية ٢٤٩/ ٧، ٢٥٠». القسامى: الذي يطوي الثياب أول طيها حتى تكسر على طيها. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨٠». القسر: من قسر فلانا يقسره قسرا: قهره على كره. وقسره على الأمر: أكرهه عليه. ومنه: القسورة، قال اللّه تعالى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [سورة المدثر، الآية ٥١]، قيل: هو الأسد، وقيل: الرامي، وقيل: الصائد. «المفردات ص ٤٠٣، والمعجم الوسيط (قسر) ٧٦٢/ ٢».

стр. 1234

القسط: لغة: العدل والجور، فهو من الأضداد، وأقسط بالألف عدل فهو مقسط إذا عدل، فكأن الهمزة في أقسط للسلب، كما يقال: شكا إليه فأشكاه. فقسط وأقسط لغتان في العدل، أما في الجور فلغة واحدة، وهي قسط بغير ألف، والقسط بإطلاقيه أعم من العدل. وفي الحديث: «يخفض القسط ويرفعه» [النهاية ٦٠/ ٤]. يريد بالقسط - واللّه أعلم -: الرّزق الذي هو قسط كل واحد وقسمه من قوته ومعاشه، فالخفض: تقتيره وتضييقه، والرفع: بسطه وتوسعته، يريد: أنه مقدر الرزق وقاسمه على الحكمة فيه والمصلحة في مقداره. «المعجم الوسيط (قسط) ٧٦٢/ ٢، وغريب الحديث للبستى ٦٨٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٥/ ٣٠». القَسَم: القسم والقسم: البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك وهو حلو. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢». القسمة والقسم: القسم - بفتح القاف - مصدر: «قسم يقسم قسما»: أى فرّق وأعطى كلّ ذي حق حقّه، لا يثنى ولا يجمع. أما القسم - بكسر القاف -: هو اسم للشيء المقسوم والنصيب، يقال فيه: «هذا قسمي»: أى نصيبي، وتجمع على أقسام، والاسم: القسمة. وشرعا: عرف الحنفية القسمة: بأنها جمع نصيب شائع في معين. وفي «اللباب»: هي تمييز الحصص بعضها عن بعض. وقيل: جمع نصيب شائع في مكان مخصوص. وعرفها ابن عرفة: بأنها تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض.

стр. 1235

وهي عند الشافعية والحنابلة: تمييز بعض الحصص وإفرازها. واعتبرها بعض الفقهاء بيعا، لقول ابن قدامة: القسمة: إفراز حق وتمييز أحد النصيبين من الآخر، وليست بيعا. وهذا أحد قولي الشافعي، وقال في الآخر: هي البيع. فقسم الشيء بين الشركاء من باب ضرب: جزأه، وجعل لكل منهم جزءا، قال اللّه تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي اَلْحَياةِ اَلدُّنْيا﴾. [سورة الزخرف، الآية ٣٢]: أي جعلنا لكل منهم جزءا معينا من الرزق ومقدارا محددا معلوما منه. قسم الفيء والغنيمة: القسم: معروف كما ذكرنا. الفيء: مصدر فاء إذا رجع، ثمَّ استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا. والغنيمة: «فعلية» بمعنى «مفعولة» من الغنم وهو الربح، والمشهور تغايرهما (الفيء والغنيمة) كما يؤخذ من العطف. وقيل: كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد، فإن جمع بينهما افترقا كالفقير والمسكين. وقيل: الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس. وعلى هذا فالفيء: مال حصل من كفار بلا إيجاف كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه وتركه مرتد وكافر معصوم لا وارث له. والغنيمة: مال حصل من الحربيين بإيجاف، وقد سبق بيان ذلك في الفاء. قسمة التراضي: قال ابن عرفة: سماها القاضي قسمة بيع، وهي: أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعدله بتراض ملكا للجميع.

стр. 1236

قسمة القرعة: قال ابن عرفة: هي المذكورة بالذّات، يعنى المقصودة بالذات في كتاب «القسمة»، وهي قسمة القرعة، وهي فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم بما يمتنع علمه حين فعله قسمة المهاياة: ويقال المهايآت والمهاياة، ومعناهما صحيح. قال ابن عرفة: اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنا معينا من متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته. فائدة: معنى الإفراز في تعريف الشافعية والحنابلة: يقصد: الإفراز فيما لا يتفاوت أظهر كالمكيل والموزون، وتأتي تارة بمعنى المبادلة، وهي أظهر فيما يتفاوت كالحيوان والعقار إلا أن الممتنع منهما على القسمة إذا اتحد الجنس، ولا يجبر عند اختلاف الجنس، ولو اقتسموا بأنفسهم جاز. «شرح حدود ابن عرفة ص ٤٩٥، ٤٩٦، ٤٩٧، والاختيار ٥٤/ ٢، ٩٥، والإقناع ٥٦/ ٣، والنظم المستعذب ١٦٠/ ١، والمطلع ٤٩٢/ ٤٠، والروض المربع ص ٥٢٤، وفتح الوهاب ٢٥/ ٢، ٢١٧، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١١٦/ ٢، والموسوعة الفقهية ٧/ ٩». القسيس: - بالكسر -: عالم النصارى، وجمعه: قسيسون وقساوسة. قال القرطبي: والقس - بالفتح - أيضا: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم. فالراهب: عابد النصارى، والقسيس: عالمهم. «المعجم الوسيط (قسس)، والموسوعة الفقهية ٤٨/ ٢٢».

стр. 1237

القسية: هي الثياب القسية منسوبة إليه، وهي ثياب فيها حرير تجلب من مصر، وفي حديث على - كرم اللّه وجهه -: «أنه ﷺ نهى عن لبس القسي» [النهاية ٦٣/ ٤]، وهي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس يقال لها: القسي - بفتح القاف - وأصحاب الحديث يقولون - بكسر القاف - وأهل مصر بالفتح، ينسب إلى بلاد القس، قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها: القسي، قال: وقد رأيتها ولم يعرفها الأصمعي، وقيل: أصل القسي الغزى - بالزاي -، منسوب إلى الغز، وهو ضرب من الإبريسم، أبدل من الزاي سين وأنشد لربيعة بن مقروم: جعلن عتيق أنماط خدورا … وأظهرن الكرادى والعهونا على الأحداج واستشعرن ريطا … عراقيا وقسيا مصونا وقيل: هو منسوب إلى القس، وهو الصقيع لبياضه. وفي حديث على - كرم اللّه وجهه - قيل له: ما القسية؟ قال: «ثياب مضلعة فيها حرير»: أى خطوط عريضة كالأضلاع. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٩٧». القشاش: هو الرّباع بمراكش منذ عهد المرابطين، وهو من يزارع أرضا على ربع الغلة. «معلمة الفقه المالكي ص ٢٧٧». القشب والقشيب: لغة: الجديد والخلق. وفي الحديث: «أنه مر وعليه قشتبانيتان» [النهاية ٦٤/ ٤]: أي بردتان خلقان، ويقال: ثوب قشيب، وريطة قشيب أيضا، والجمع: قشب.

стр. 1238

قال ذو الرمة: «كأنها حلل موشية قشب». وقد قشب قشابة، وقال ثعلب: «قشب الثوب»: جد ونظف. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٩٧» القِشْر: من كل شيء: غلافه خلقة أو عرضا، كقشر البرتقال، والدّمّل، والجمع: قشور، والقشر - بكسر الشين -: كثير القشور، يقال: «تمر قشر»: كثير القشور، وقشر التمر يقشر قشرا: غلظ قشره، وقشر البياض: سمكة نيلية عريضة ذات فلوس، يزيد طولها على شبر. والقشر: كل شيء ملبوس يغطى الجسم، وكذا: القشرة. قال في «معجم الملابس»: القشرة: الثوب الذي يلبس، ولباس الرجل: قشره، كل ملبوس قشر. أنشد ابن الأعرابي: منعت حنيفة واللهازم منكم … قشر العراق وما يلزم الخنجر قال ابن الأعرابي: يعنى نبات العراق، ورواه ابن دريد (ثمر بالعراق)، والجمع من كل ذلك قشور. وفي حديث قيلة: «كنت إذا رأيت رجلا ذا رداء أو ذا قشر» [النهاية ٦٤/ ٤]: طمح بصري إليه. وفي حديث معاذ بن عفراء: «أن عمر ﵁ أرسل إليه بحلة فباعها فاشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثمَّ قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق خمسة أعبد لغبين الرأي» [النهاية ٦٥/ ٤]: أراد بالقشرتين: الحلة، لأن الحلة ثوبان، إزار ورداء، وإذا عرى الرجل عن ثيابه، فهو: مقتشر.

стр. 1239

قال أبو النجم يصف نساء: يقلن للأهتم منا المقتشر … ويحك وار استك منا واستتر ويقال للشيخ الكبير: مقتشر، لأنه حين كبر ثقلت عليه ثيابه فألقاها عنه، وفي الحديث: «أن الملك يقول للصبي المنقوش: خرجت إلى الدنيا وليس عليك قشر». [النهاية ٦٤/ ٤]. وفي حديث ابن مسعود ﵁: «ليلة الجن لا أرى عروة منكسفة ولا أرى عليهم ثيابا» [النهاية ٦٥/ ٤]. «المعجم الوسيط (قشر) ٧٦٤/ ٢، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٩٧، ٩٨، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٥/ ٢». القشع: الفرو الخلق. وفي حديث سلمة بن الأكوع ﵁ في غزاة بني فزارة قال: «أغرنا عليهم، فإذا امرأة عليها قشع لها فأخذتها فقدمت بها إلى المدينة» [مسلم - جهاد ٤٧]. قال ابن الأثير: أراد بالقشع: الفرو الخلق. وأخرج الهروي عن أبي بكر ﵁ قال: «نفلني رسول اللّه ﷺ جارية عليها قشع لها». [ابن ماجه - جهاد ٣٢] «معجم الملابس في لسان العرب ٩٨». القصاص: تتبع الأثر، يقال: «قصّ أثره يقصه»: إذا تبعه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾. [سورة القصص، الآية ١١]: أي أتبعيه، وقوله تعالى: ﴿فَارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً﴾ [سورة الكهف، الآية ٦٤] فكأن المقتص يتبع أثر جناية الجاني فيجرحه مثلها.

стр. 1240

والقصاص أيضا: المماثلة، ومنه أخذ القصاص، لأنه يجرحه مثل جرحه أو يقتله به، وقيل: سمى قصاصا لأنه يقص الخصومات، أى: يقطعها. وقيل: أصله من القص، وهو القطع، لأن المقتص يقطع بدنه مثل ما قطع الجاني، وسمى القود قودا، لأن الجاني يقاد إلى أولياء المقتول فيقتلونه به إن شاءوا. واصطلاحا: هو معاقبة الجاني بمثل جنايته. قال اللّه تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي اَلْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي اَلْأَلْبابِ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٧٩]. «النظم المستعذب ٢٣١/ ٢، والروض المربع ص ٤٧٠، وغرر المقالة ص ٢٣٨، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٢٠/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ١٢». القصب: - بفتح القاف والصاد -: كل نبات كانت ساقه أنابيب وكعوبا، ومنه: قصب السكر. والقصب: نبات مائي من الفصيلة النجيلية، له سوق طوال، ينمو حول الأنهار، وقد يزرع، ويسمى في مصر: الغاب البلدي، وقصب النيل. - مجاري الماء من العيون. ويقال للسابق: «أحرز قصب السبق». أصله: أنهم كانوا ينصبون في حلبة السباق قصبة فمن سبق اقتلعها وأخذها ليعلم أنه السابق. - عظام اليدين، والرجلين، والأصابع. - الدّرّ الرطب المرصّع بالياقوت. - ما كان مستطيلا أجوف من الفضة والذهب ونحوهما. - شعب الرئة [الواحدة - في كل هذا - قصبة].

стр. 1241

- ثياب ناعمة من كتان، واحدها: قصبىّ. - شرائط مذهبة أو مفضضة تحلى بها الثياب ونحوها. والقصبة: كل أنبوب في ساق الشجرة تنتهي بعقدتين. - وكل عظم مستدير أجوف ذي مخ. - ومن الأصابع: عظامها. - ومقياس من القصب طوله في مصر ثلاثة أمتار وخمسة وخمسون من المائة من المتر، وتمسح به الأرض. وقدرت القصبة أيضا بعشرة أذرع. - والقصبة: واحدة القصب، وهي مجاري الماء من العيون. وفي حديث سعيد بن العاص ﵁: «أنه سابق بين الخيل فجعل الغاية مائة قصبة» [النهاية ٦٧/ ٤]. وقال الجوهري: هي قصبة الأنف عظيمة، وكذلك كل عظم أجوف مستدير، وكذلك ما اتخذ من قصب. «المعجم الوسيط (قصب) ٧٧٦/ ٢، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٤/ ١، ١٢٥٢/ ٢، والمطلع ص ٢١٨، ٣٦١، والفتاوى الهندية ١٦١/ ١». القصد: لغة: الاعتزام والتوجه والنهوض نحو الشيء. وفي اصطلاح الفقهاء: هو العزم المتجه نحو إنشاء فعل. وقصد الأمر: توجه إليه عامدا، والمقصد موضوع القصد. وقصد الأمر: توسط ولم يجاوز الحد فيه. وقصد الطريق: أى استقام. ومن معاني القصد والاقتصاد: التوسط بين الإسراف وبين التقتير، وهو أن تكون النفقة على قدر الحاجة. «المصباح المنير (قصد) ص ٥٠٤ (علمية)، والقاموس المحيط (قصد) ٣٣٩/ ١ (حلبي)، والموسوعة الفقهية ١٦٥/ ١٤، ٢٢٨/ ٢٢، ٣٠٧/ ٣٠».

стр. 1242

القص: الأخذ من الشعر بالمقراض خاصة. والفرق بينه وبين تقصير الشعر: أن التقصير إزالة الشعر بأي آلة. «المصباح المنير (قصص) ص ٥٠٥ (علمية)، والموسوعة الفقهية ١٥٠/ ١٣». القصر: لغة: الحبس. واصطلاحا: تخصيص شيء بشيء وحصره فيها، ويسمى الأول مقصورا والثاني مقصورا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: «إنما زيد قائم». وبين الفعل والفاعل: ما ضربت إلا زيدا. - والقصر في السفر الشرعي: عرفه بعض المالكية: بأنه نقص مسافر نصف الرباعية. «التوقيف ص ٥٨٣، وشرح حدود ابن عرفة ١٣٣/ ١». القَصَّةُ: الجصّة ويكسر، وفي الحديث: «حتى ترين القصّة البيضاء» [النهاية ٧١/ ٤]: أي ترين الخرقة بيضاء كالقصة، والجمع: قصاص - بالكسر -. والقصّة - بفتح القاف -: ماء أبيض ينزل آخر الحيض غالبا. «القاموس المحيط (قصّ) ٣١١/ ٢، وغريب الحديث للبستى ٣٧٢/ ١». القضاء: في اللغة: - يكون بمعنى الإلزام، والحكم، قال اللّه تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٢٣]. - وبمعنى الإخبار، قال اللّه تعالى: ﴿وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٤]. (ج ٣ معجم المصطلحات).

стр. 1243

- وبمعنى الفراغ، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ اَلصَّلاةُ﴾. [سورة الجمعة، الآية ١٠] - وبمعنى التقدير، يقال: «قضى الحاكم النفقة»: أى قدرها. - ويستعمل في إقامة شيء مقام غيره، ويقال: «قضى فلان دينه»: أي أقام ما دفعه إليه مقام ما كان في ذمته. - ويأتي بمعنى الأمر، نحو: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٢٣]. - وبمعنى الفعل، نحو قوله تعالى: ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾. [سورة طه، الآية ٧٢]. - وبمعنى الإرادة، نحو قوله تعالى: ﴿فَإِذا قَضى أَمْراً﴾. [سورة غافر، الآية ٦٨]. - وبمعنى الموت، نحو قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ.﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٢٣]. - ويأتي بمعنى الأداء، نحو قوله تعالى: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ اَلصَّلاةَ﴾. [سورة النساء، الآية ١٠٣]. وتأتى بمعنى الصنع والإحكام، قال الشاعر: وعليهما مسرودتان قضاهما … داود أو صنع السّوابغ تبّع وسمى الحاكم قاضيا، لأنه يمضي الأحكام بحكمها. وأيضا لمنعه الظالم من الظلم، يقال: «حكمت الرجل»: أى منعته. والقضاء عند علماء الكلام: جاء في «شرح المواقف»: أن قضاء اللّه تعالى عند الأشاعرة هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال. وعند الفلاسفة: علم اللّه تعالى بما ينبغي أن يكون الوجود عليه حتى يكون على

стр. 1244

أحسن النظام وأكمل الانتظام: وهو المسمى عندهم بالعناية الأزلية التي هي مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها. وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم - رحمه اللّه تعالى - وما وقع في «شرح الطوالع - الأصفهاني» من أن القضاء: عبارة عن وجود جميع المخلوقات في اللوح المحفوظ. وفي الكتاب المبين مجتمعة ومجملة على سبيل الإبداع، فهو راجع إلى تفسير الحكماء ومأخوذ منه، فإن المراد بالوجود الإجمالي الوجود الظلي للأشياء، واللوح المحفوظ جوهر عقلي مجرد عن المادة في ذاته وفي فعله، يقال له: العقل في عرف الحكماء. وإنما قلنا: المراد ذلك لأن ما ذكر منقول من «شرح الإشارات» للطوسي حيث قال: اعلم أن القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة على سبيل الإبداع. والقضاء شرعا: ركز الفقهاء في تناولهم لمصطلح القضاء حول معنيين هما: (أ): الأداء: فعرفه الفقهاء: بأنه الإتيان بالمأمور به بعد خروج وقته المحدد له شرعا، كصلاة الظهر بعد خروج وقتها، ولو كان التأخير لعذر سواء تمكن من فعله في وقته كمسافر يفطر أو لا: أى لم يتمكن من الفعل في وقته لمانع شرعي كحيض ونفاس، أو مانع عقلي كنوم. وعند الحنفية: تسليم مثل الواجب بالسبب، وأيضا هو إسقاط الواجب بالسبب بمثل من عند المكلف هو حقه: أى بالمثل الذي هو حق المكلف، لأن المكلف إذا صلى في غير الوقت فصلاته نفل، والنفل حق المكلف، فإن النفل في سائر

стр. 1245

الأوقات شرع حقّا للعبد لينفتح عليه أبواب طرق اكتساب الخيرات ونيل السعادات، فإذا كان النفل حق المكلف، فإذا أراد قضاء الفائتة وصلى يكون صلاته النفل مصروفة إلى قضاء ما وجب عليه فثبت أن القضاء إسقاط بمثل من عنده هو حقه. والقضاء يكون في الواجب والسنن أيضا إذا ورد به الدليل. ويخالف المالكية في هذا، فالنوافل عندهم لا تقضى، بل القضاء عندهم خاص بالواجبات. (ب) الحكم والإلزام: فذكر الفقهاء في اصطلاحهم أن القضاء هو: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومة، وعلى هذا فكل من التحكيم والقضاء وسيلة لفض النزاع بين الناس وتحديد صاحب الحق. - وفي «الكفاية»، و «الدرر»، و «النهاية»: إلزام على الغير ببينة أو إقرار. ومثل هذا التعريف ذكره المناوى حيث قال: القضاء: إلزام من له إلزام بحكم الشرع. وعرفه ابن عرفة في «حدوده» فقال: القضاء: صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو تجريح لا في عموم مصالح المسلمين. فائدة: الفرق بين القضاء والتنفيذ: أن التنفيذ يأتي بعد القضاء، والقضاء سبب له. «الكليات ص ٦٦، والاختيار ١٨٠/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٢٢٨، ودستور العلماء ٧٢/ ٣، ٧٣، ٧٤، ٧٥، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٦٧، وتحرير التنبيه ص ٣٥٦، والروض المربع ص ٥١٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٢١/ ٢، ١٢٢، ١٢٣، والموسوعة الفقهية ٣٢٧/ ٢، ٧١/ ١٤».

стр. 1246

قَضِئ العينين: - بفتح القاف وكسر الضاد المعجمة بعدها همزة على وزن حذر - وهو فاسد العينين. «نيل الأوطار ٢٧٤/ ٦». القطا: طائر معروف، سمى بصوته، لأنّه لا يزال يقول: قطا قطا. يمشى بالليل فلا يخطئ الطريق. قال الشاعر: تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا … ولو سلكت سبل المكارم ضلّت وقيل في المثل: «أصدق من القطا»، وإنما قالوا ذلك، لأن لها صوتا واحدا لا تغيره، تقول: قطا قطا. والعرب تسميها: الصدوق، قال النابغة: تدعوا القطا وبه تدعى إذا نسبت … يا صدقها حين نلقاها فتنسب وقال غيره: لا تكذب القول إن قالت قطا صدقت … إذ كل ذي نسبة لا بد ينتحل «النظم المستعذب ٢٠٠/ ١». القطاني السبع: جمع قطنية (بكسر القاف وبضمها وبتخفيف وتشديد الياء) وهي الحبوب التي تخرج من الأرض وتدخر. وسمى بذلك، لأنها تقطن في البيوت، يقال: «قطن»: إذا أقام، وهي: - البسيلة: (بالموحدة فالسين المهملة فالمثناة التحتية) أما نطق العوام لها بدون الياء فهو لحن. - الترمس: (بضم المثناة الفوقية والميم بوزن بندق).

стр. 1247

- الجليان: (بضم الجيم وسكون اللام)، ويقال: بضمها وتشديد اللام، وهو حبّ أبيض متركب شبيه الماش. - الحمص: بكسر الحاء والميم المشددة ويصح فتح الميم. - العدس: بفتحتين كما في القرآن، أما إسكان الدال فمن لحن العوام. - الفول: معروف. - اللوبيا: (بالقصر والمد) [وهي كالجنس الواحد في الزكاة بخلاف البيع، فهي فيه أجناس]. «الكافي لابن عبد البر ٣٠٧/ ١، ودليل السالك ص ٣٤». القطب: نجم تبنى عليه القبلة، وهو كوكب بين الجدي والفرقدين يدور عليه الفلك صغير أبيض لا يبرح مكانه أبدا، وقيل: القطب أبدا وسط الأربع من بنات نعش، وهو كوكب صغير لا يزول الدهر، والجدي والفرقدين تدور عليه. والنجم القطبي الشمالي هو النجم النير في طرف ذنب بنات نعش الصغرى (الدب الأصغر)، وهو الذي يتوخى به جهة الشمال لوقوعه في سمت القطب الشمالي للكرة الأرضية، وقيل: القطب ليس كوكبا، وإنما هو بقعة من السماء قريبة من الجدي. «الإفصاح في فقه اللغة ٩١٢/ ٢». القطرية: ضرب من البرود، وفي الحديث: «أنه ﵊ كان متوشحا بثوب قطري» [النهاية ٨٠/ ٤]. وفي حديث عائشة ﵂: «قال أيمن: دخلت على عائشة ﵂ وعليها درع قطري ثمنه خمسة دراهم» [النهاية ٨٠/ ٤]، قال أبو عمرو: القطر: نوع من البرود، وأنشد:

стр. 1248

كساك الحنظلي كساء صوف … وقطريا فأنت به تفيد وقيل: البرود القطرية، خمر لها أعلام فيها بعض الخشونة. وقال خالد بن جنبة: هي حلل تعمل بمكان لا أدرى أين هو. قال البحرين، وقال أبو منصور: وبالبحرين على سيف وعمان مدينة يقال لها: قطر، قال: وأحسبهم نسبوا هذه الثياب إليها فخففوا وكسروا القاف للنسبة وقالوا: قطري، كما قالوا: فخذ للفخذ، قال جرير: لذي قطريات إذا ما تغولت … بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا أراد بالقطريات نجائب نسبها إلى قطر وما والاها من البر. قال الراعي وجعل النعام قطرية: الأوب أوب نعائم قطرية … والآل آل نحائص حقب نسب النعائم إلى قطر لاتصالها بالبرّ ومحاذاتها رمال يبرين. وفي «نيل الأوطار» والقطري: نسبة إلى القطر، وهي ثياب من غليظ القطن وغيره. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٩٨، ونيل الأوطار ٣٠١/ ٥». القطع: هو إبانة بعض الجسم. وقال المناوى: الإبانة في الشيء الواحد. وقال الراغب: فصل الشيء مدركا بالبصر، كالأجسام، أو بالبصيرة، كالأشياء المعقولة. قال: وقطع الطريق على وجهين. أحدهما: يراد به السير والسلوك. الثاني: يراد به النصب من المارة. «شرح حدود ابن عرفة ص ٦١٩، والتوقيف ص ٥٨٧».

стр. 1249

القطعية: القطع عن الاحتمال الناشئ عن دليل يدل عليه. «الموجز في أصول الفقه ص ٨٣.» القطمير: القشرة الرقيقة الملتفة على النواة، وبضرب بها المثل في القلة، قال اللّه تعالى: ﴿ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [سورة فاطر، الآية ١٣] من شيء قليل لا قيمة له. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٢٧/ ٢». القطن: هو هذا المعروف، يقال له: «قطن وقطن، وقطب وقطب، وعطب وعطب، وعسر وعسر فيهما»، ويقال له: الكرسف أيضا. «المطلع ص ١٢٩». القطنية: بالضم والكسر، قال الزبيدي: الأخيرة عن ابن قتيبة بالتخفيف، ورواه أبو حنيفة بالتشديد. هي: الثياب المتخذة من القطن عن الأزهري. وأيضا: هي حبوب الأرض التي تدخر، كالحمص، والعدس، والباقلاء، والترمس، والدخن، والأرز، والجلبان. سميت بذلك: لأن مخارجها من الأرض مثل مخارج الثياب القطنية، ويقال: لأنها تزرع في الصيف وتدرك في آخر وقت الحر. وعن شمر: أنها ما سوى الحنطة والشعير، والزبيب، والتمر. أو هي: اسم جامع للحبوب التي تطبخ. وقال الشافعي: هي العدس والخلر - وهو الماش - والفول، والدجر، وهو - اللوبياء - والحمص، وما شاكلها سماها كلها قطنية، لما روى عنه الربيع. وهو قول مالك بن أنس ﵁ وبه فسر حديث

стр. 1250

عمر ﵁: «أنه كان يأخذ من القطنية العشر» [النهاية ٨٥/ ٤]. والقطاني: السبع التي تذكر في كتب بعض الفقهاء سبقت في قطانى فلتراجع. «تاج العروس (قطن) ٣١١/ ٩، ٣١٢، والمصباح المنير (قطن) ص ٥٠٩ (علمية)، والنظم المستعذب ٣٠٧/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٢٤، والثمر الداني ص ٤١٦، والكافي لابن عبد البر ٣٠٧/ ١، ودليل السالك ص ٣٤». القطيع: الطائفة من الغنم. قال ابن سيده: الغالب عليه أنه من العشرة إلى الأربعين، وقيل: ما بين خمسة عشر إلى خمسة وعشرين. وجمعه: أقطاع، وأقطعه، وقطعان، وقطاع، وأقاطيع. قال سيبويه: وهو مما جمع على غير واحدة، ونظير حديث وأحاديث. «المصباح المنير (قطع) ص ٥٠٩، (علمية)، وتحرير التنبيه ص ١٩٨، ١٩٩، والمطلع ص ٢٣٢». القطيعاء: الشهريز، أو ضرب من التمر. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٨/ ٢». القطيعة: لغة: الهجران، يقال: «قطعت الصديق قطيعة»: أي هجرته، وقطيعة الرحم ضد صلة الرحم. وهي قطع ما ألف القريب منه من سابق الوصلة والإحسان لغير عذر شرعي. «المصباح المنير (قطع) ص ٥٠٨ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٣٥٨/ ٢٧». القطيفة: القرطفة، وجمعها: القطائف، والقراطف: فرش مخملة. والقطيفة: دثار مخمل، وقيل: كساء له خمل، والجمع:

стр. 1251

القطائف، وقطف، مثل: صحيفة وصحف، كأنها جمع: قطيف وصحيف. وفي الحديث: «تعس عبد القطيفة» [النهاية ٨٤/ ٤] هي كساء له خمل: أي الذي يعمل لها ويهتم بتحصيلها. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٨٩». القعاد: داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. والمقعد: من أصابه داء في جسده فلا يستطيع الحركة للمشي. والزمانة أعم من القعاد، لأنها تحصل به وبغيره من الأمراض، وقيل: المقعد: هو المتشنج الأعضاء، والزمن: الذي طال مرضه. «المصباح المنير (قعد) ص ٥١٠ (علمية)، والقاموس المحيط (قعد) ٣٤٠/ ١، ٣٤١، ولسان العرب (قعد) ٣٥٨/ ١٣ صادر». القعقعة: حكاية أصوات الترسة، وقد قعقعه فتقعقع. «الإفصاح في فقه اللغة ٦١٦/ ١». القعود: هو ما استحق الركوب من الإبل، وقال الفيومي: ذكر القلاص، وهو الشاب، قيل: سمى بذلك، لأن ظهره اقتعد: أى ركب، والجمع: قعدان - بالكسر -. «المصباح المنير (قعد) ص ٥١٠، ونيل الأوطار ٨٠/ ٨». القفا: مقصور، يذكر ويؤنث، وله جموع ستة نظمها ابن مالك في قوله: جمع القفا أقف وأقفا أقفية … من القفى قفين واضم يقفى «المطلع ص ٢١، وتحرير التنبيه ص ٣٩». القفاز: شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسها المرأة للبرد، ويكون له أزرار تزرر على الساعدين، وهما قفازان.

стр. 1252

والقفاز: ضرب من الحلي تتخذه المرأة في يديها ورجليها، ومن ذلك يقال: «تقفزت المرأة بالحناء، وتقفزت المرأة»: نقشت يديها ورجليها بالحناء، وأنشد: قولا لذات القلب والقفاز … أما لموعودك من نجاز وفي الحديث: «لا تنتقب المحرمة ولا تلبس قفازا». [النهاية ٩٠/ ٤] وفي رواية: «لا تنتقب المحرمة ولا تتبرج ولا تقفز». [النهاية ٩٠/ ٤]. وفي حديث ابن عمر ﵄: «أنه كره للمحرمة لبس القفازين» [النهاية ٩٠/ ٤]. وفي حديث عائشة ﵂: «أنها رخصت للمحرمة في القفازين» [النهاية ٩٠/ ٤]. القفاز: شيء تلبسه نساء الأعراب في أيديهن يغطى أصابعها ويدها مع الكف، وقال خالد بن جنبة: القفازان تقفزهما المرأة إلى كعوب المرفقين، فهو سترة لها، وإذا لبست برقعها وقفازيها وخفها فقد تكتنت. والقفاز يتخذ من القطن فيحشى بطانة وظهارة ومن الجلود واللبودة. ويقال للمرأة: قفازة لقلة استقرارها. وقال ابن الأنباري: القفاز: لليدين والرجلين. وفي «دستور العلماء»: هو شيء يلبسه النساء في أيديهن حفظا لها، ومنه الجلد الذي يلبسه الصيادون في أيديهم ويمسكون الجوارح عليه ويسمونه كفة «الإفصاح في فقه اللغة ٣٧٨/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٩٩، والمطلع ص ١٧٧، وتحرير التنبيه ص ١٦٢، ودستور العلماء ٨٩/ ٣، وفتح الوهاب ١٩٨/ ٢».

стр. 1253

القفاز: لباس الكف من نسيج أو جلد، وهما قفازان، والجمع: قفافيز. «المعجم الوجيز (قفز) ص ٥١٠». القفاف: من قف الشيء قفا وقفوفا: تقبض. تقول: قف الصيرفي: سرق الدراهم بين أصابعه. وقف الشعر: قام من الفزع. «هامش الخراج لأبي يوسف ١٧١/ ١، والمعجم الوجيز (قف) ص ٥١١». القفذ: جنس من العمّة، واعتم القفذ والقفذاء: إذا لوي بعمامته على رأسه ولم يسدلها. وقال ثعلب: هو أن يعتم على قفذ رأسه. - والعمة القفذاء معروفة، وفي عين الميلاء. - قال أبو عمرو: كان مصعب بن الزبير ﵄ يعتم القفذاء. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٩٩». القَفْشُ: الخف، وفي حديث عيسى ﵇: «أنه لم يخلّف إلا قفشين» [النهاية ٩٠/ ٤]. قال الأزهري: القفش بمعنى: الخف، وهو دخيل معرب. وهو المقطوع الذي لم يحكم عمله، وأصله بالفارسية كفج. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٩٩». القفل: - بضم القاف -: الآلة المعروفة التي بواسطتها يغلق الأشياء، مثل الباب والصندوق والحقيبة، - وبالفتح -: الفعل. يقال: قفل الباب وأقفله، وهو إغلاقه. «المعجم الوجيز (قفل) ص ٥١١، والمطلع ص ٢٤٣».

стр. 1254

القفيز: مكيال مقداره ثمانية مكاكيك ويعادل تقديره بالمصرى ستة عشر كيلو جراما، والجمع: أقفزة وقفزان، وقيل: هو من الأرض قدر مائة وأربعين ذراعا، وقيل: هو عشر الجرين. وقيل: هو ثمانية وأربعون صاعا. وقال الأزهري: هو ثمانية مكاكيك - كما سبق -. والمكوك: صاع ونصف، وهو خمس كيلجات. والصاع: خمسة أرطال وثلث. والمد: ربع صاع. والفرق: ستة عشر رطلا. والإردب: أربعة وعشرون صاعا. والقنقل: نصف إردب. والكرّ: ستون قفيزا. «المعجم الوجيز (قفز) ص ٥١٠، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥٠/ ٢، ١٢٥٢، وتحرير التنبيه ص ١٩٨». القلب: يطلق على أمرين: الأول: القلب: هو عضو عضلى أجوف في الصدر يستقبل الدم من الأوردة ويدفعه في الشرايين إلى جميع الأجزاء في الجسم. وقد يعبر بالقلب عن العقل المفكر، ويستعمله القرآن بمعنى العقل كثيرا، لأنه المغذى للعقل ولجميع أعضاء الجسم وبدونه لا تكون الحياة. قال اللّه تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٧٩]: أي عقول. الثاني: القلب: هو أن يربط المعترض حكما مخالفا لحكم المستدل بناء على علة المستدل وأصله في قياسه، والمعنى الثاني نوعان: خاص بالقياس بالمعنى المذكور.

стр. 1255

عام في القياس وغيره من الأدلة، وهو دعوى المعترض أن ما استدل به المستدل دليل عليه. «المعجم الوجيز (قلب) ص ٥١١، والقاموس القويم ١٣٠/ ٢، والموجز في أصول الفقه ص ٢٥٤، والحدود الأنيقة، ٨٣، ٨٤». القلح: اصفرار الأسنان ووسخ يركبها ويغيرها من ترك السواك. قال الشاعر: قد بنى اللؤم عليهم بيته … وفشا فيهم مع اللؤم القلح تقول: رجل أقلح، وقوم قلح. قال: رسول اللّه ﷺ : «استاكوا لا تدخلوا على قلحا». [جمع الجوامع ٣٠٥١] «المصباح المنير (قلح) ص ٥١٢ (علمية)، والنظم المستعذب ٢٢/ ١، والمهذب ١٣/ ١». القلس: في اللغة: أن يبلغ الطعام إلى الحلق، بل الحلق أو دونه، ثمَّ يرجع إلى الجوف، وقيل: هو القيء، وقيل: هو القذف بالطعام وغيره، وقيل: هو ما يخرج إلى الفم من الطعام والشراب، والجمع: أقلاس. واصطلاحا: هو ماء تقذفه المعدة أو يقذفه ريح من فمها، وقد يكون معه طعام. «اللسان ٣٧١٩/ ٥ وما بعدها (قلس)، وحاشية الدسوقى مع الشرح الكبير ٥١/ ١، ودليل السالك ص ٢٩». القلساة: القلساة: القلسوة، والقلساة، والقلنسوة، والقلنسية، والقلنساة، والقلنسية: من ملابس الرؤوس، معروف. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٩٩». القلعة: الحصن الممتنع على الجبل، والجمع: قلاع وقلوع. «المعجم الوجيز (قلع) ص ٥١٣، والإفصاح في فقه اللغة ٦١٨/ ١».

стр. 1256

القلم: ما يكتب به، وجمعه: أقلام، وهو أداة الكتابة والتعلم، والقسم به دليل على تمجيد العلم والعلماء في قوله تعالى: ﴿ن وَاَلْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ﴾ [سورة القلم، الآية ١]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ ما فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ﴾. [سورة لقمان، الآية ٢٧] جمع: قلم. والقلم: السهم أو خشبة تشبهه يكتب عليها رمز يدل على مقدار يعطى لمن يخرج باسمه، وكانوا يستعملونه في القمار أو في القرعة، ومن استعماله في القرعة قوله تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٤٤] فالأقلام هنا: سهام الأقداح. وقد أجريت القرعة فقاز سهم زكريا فكفل مريم ﵉. «المعجم الوجيز (قلم) ص ٥١٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٢/ ٢». القُلَّة: الجرة العظيمة التي تتسع لقربتين من الماء تقريبا. سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلّها بيديه: أى يرفعها. ومساحتها ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا. والقلتان: خمسمائة رطل بغدادية، وقيل: ستمائة، وقيل: ألف، والصحيح الأول وهو تقريب، وقيل: تحديد. «المصباح المنير (قلل) ص ٥١٤، ٥١٥ (علمية)، وتحرير التنبيه ص ٣٥». القلنسوة: والقلنسية: تلبس في الرأس، والجمع: قلانس، وقلانيس، وقلاس. وقلنسة، وقلنسه فتقلس وتقلنس: ألبسه القلنسوة فلبس، وفيها ست لغات: (قلنسوة، وقلسوة، وقلساة، وقلنستة، وقلنساة، وقلنسية)

стр. 1257

غير أن جمع قلنسية وقلنساة: قلانس. «الإفصاح في فقه اللغة ص ٢٢، والمطلع ص ٢٢، والموسوعة الفقهية ٣٠١/ ٣٠». القلوص: بالفتح في الواحد، والجمع: قلاص بالكسر، وقلائص: وهي فتيات النوق، قال الشاعر: إذا كنت ربا للقلوص فلا تدع … صديقك يمشى خلفها غير راكب أنخها فأردفه فإن حملتكما … فذاك وإن كان العقاب فعاقب (فتح البارى (المقدمة) ص ١٨٥). القمار: مصدر: «قامر الرجل مقامرة وقمارا»: إذا لاعبه لعبا. فالقمار: الرهان، تقول: «قامر فلان فلانا قمارا أو مقامرة فقمره يقمره قمرا وتقمرة»: راهنه فغلبه. وقميرك: الذي يقامرك، وقد تقامروا. والقمار: الخطر، وأصله في كلام العرب: المغابنة. واصطلاحا: قال في «التعريفات»: هو كل لعب يشترط فيه غالبا من المتغالبين شيء من المغلوب. وقال الجرجاني أيضا: أن يأخذ من صاحبه شيئا فشيئا في اللعب. «التعريفات ص ١٥٧، وغرر المقالة ص ٢٦٤، والموسوعة الفقهية ١٢٣/ ٢٤». القماقم: قمقم - بضم القافين -: ما يسخن فيه الماء من نحاس، ويكون ضيق الرأس. قال الجوهري: القمقمة معروفة.

стр. 1258

وقال الأصمعي: هو رومي. «المطلع ص ٢٤٥». القمّام: فعّال من قمّ البيت إذا كنسه. والقمامة: الكناسة، والجمع: قمام. فالقمّام: الكناس. «المطلع ص ٤١٠». القمح: نبات عشبى من الفصيلة النجيلية ذو ساق طويلة رقيقة جوفاء مقصية تغلفها أوراق طويلة، تظهر في أعلاها سنبلة الحب المنتهية دقيقة حادة، وبه صغير مستدير إلى الطول، مائل إلى الصفرة مشقوق من جانبه كشق نواة التمر. يتخذ من دقيقة الخبز، الحبة منه: قمحة، والقماح: بائعه. وقمحه يقمحه قمحا واقتمحه: استفه، ومن أسمائه: - البر: القمح، الواحدة: برة، والجمع: أبرار. - الحنطة: البر، وليس له واحد من لفظه، والجمع: حنط. والحناط: بائعها، والحائط: صاحبها، والحرفة: الحناطة، والحنطى: الذي يأكل الحنطة كثيرا. - الفوم: الحنطة، وقيل: الحبوب، وقيل: سائر الحبوب التي تختبز، الواحدة: فومة. وأجناس القمح: - القرشية: من أجناس البر، وهي صلبة في الطحن خشنة الدقيق، وسفاها أسود وسنبلتها عظيمة. - السمراء: حنطة غبراء رقيقة سريعة الانفراك دقيقة القصب سريعة الاندياس إلى الرقة ما هي، وهي أو ضع الحنطة وأقلها ريعا. - المابية: حنطة بيضاء إلى الصفرة، حبها دون حب البرنجاتية.

стр. 1259

- البرنجاتية: من أجناس البر، وهي نبيلة الحب، وهي أشد القمح بياضا وأطيبه وأسمنه حنطة. - المهرية: حنطة حمراء عظيمة السنبل غليظة القصب مدحرجة الحبّ مربعة. - التربية: حنطة حمراء وسنبلتها حمراء ناصعة الحمرة رقيقة تنتثر من أدنى برد أو ريح. - البلينة: ضرب من الحنطة. - المكببة: حنطة هي غبراء مستديرة، وسنبلها غليظ أمثال العصافير وتبنها غليظ لا تنشط له الأكلة، وهي أريع حنطة كيلا ودقيقا. - المحمولة: حنطة غبراء مدحرجة كأنها حب القطن، وليس في الحنطة أكثر منها حبّا ولا أضخم سنبلا، وهي كثيرة الريع، ولا تحمد في اللون ولا في الطعم. - العلس: حنطة جيدة سمراء مرة الاستنقاء جدّا، لا تنقى إلا بالمناحيز، وهي طيبة الخبز وتشبه القرشية في الطحين، يجيء دقيقها خشنا وسنبلها لطاف، وهي مع ذلك قليلة الريع، وقيل: العلس مقترنة الحب، حبتان حبتان لا يتخلص بعضه من بعض حتى يدق، وهو كالبر ورقا وقصبا، وهي طعام صفاء. - الحطانطة: برة صغيرة حمراء. «الإفصاح في فقه اللغة ١٠٩٦/ ٢». القمر: كويكب سيار تابع للأرض يدور مرة في الشهر العربي، ويتم دورته في ٢٩ يوما و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة، ومعنى ذلك: أن يكون الشهر العربي مرة ٢٩ يوما، ومرة ٣٠ يوما وهكذا بالتقريب.

стр. 1260

والسنة القمرية مقدارها ٣٥٤ يوما أو ٣٥٥ يوما كل سنتين تقريبا. والقمر: يستمد نوره من الشمس ويتأخر شروق القمر كل ليلة نحو ٥٢ دقيقة، ولهذا تختلف مطالعة في البلاد، ويبعد القمر عن الأرض بمقدار ٢٤٠ ألف ميل، أى: ٠٠٠، ٣٨٤ كيلومتر تقريبا، وقطره ٢١٦٠ ميلا، وحجمه ٢% من حجم الأرض تقريبا، ويدور القمر حول نفسه مرة كل شهر عربي، وجاذبية الأرض جعلت وجهه المواجه لها يظل يواجهها، فلم نشاهد الوجه الآخر منه أبدا، وقد يخسف القمر في منتصف الشهر العربي إذا مر في ظل الأرض وحجبت الأرض بجرمها الكبير ضوء الشمس عن القمر، ويكون الخسوف كليّا أو جزئيّا حسب مرور القمر في ظل الأرض أو انحرافه عنه، وقد يمر عام لا يخسف فيه القمر، وقد يخسف في عام واحد ثلاث مرات، وعند علماء الفلك جداول زمنية تحدد ذلك بالدقة باليوم والساعة والدقيقة، قال اللّه تعالى: ﴿وَخَسَفَ اَلْقَمَرُ. * وَجُمِعَ اَلشَّمْسُ وَاَلْقَمَرُ﴾ [سورة القيامة، الآيتان ٨، ٩]. ليس ذلك في الدنيا وإنما ذلك يوم القيامة، أما خسوف القمر وكسوف الشمس في الدنيا فهما ظاهرتان طبيعيتان ليس فيهما ضرر ولا خوف كما في حديث الرسول ﷺ : «إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينكسفان بموت أحد ولا لحياته» [البخاري ٤٢/ ٢]. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٢/ ٢، ١٣٣». القُمْرِىُّ: منسوب إلى طير قمر، ويجمع على: أقمر، مثل: أحمر وحمر. وإما أن يجمع على: قمرى، مثل: رومي، وروم وزنجي، وزنج. والأنثى: قمرية، والذكر: ساق حر.

стр. 1261

والجمع: قماريّ غير مصروف. والأقمر: الأبيض: سمال أقمر وليلة قمراء. «المصباح المنير (قمر) ص ٥١٦ (علمية)، والنظم المستعذب ١٩٩/ ١». القِمط: - بكسر القاف -: ما يشد به الإخصاص، قاله الجوهري. وحكى الهروي في القريبين: أنه القمط بوزن عنق. جمع قماط: وهي الشرط التي يشدّ بها الخصّ ويوثق فيه من ليف أو خوص أو غيرهما. وقال في «غرر المقالة»: القمط: يعنى معاقد الحيطان. «المطلع ص ٤٠٤، وغرر المقالة ص ٢٤٨». القِمَطْر: - بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء -: أعجمي، معرب، وهو الذي تصان فيه الكتب، وجمعه: قماطر. قال ابن السكيت: ولا يشدد، وينشد: ليس بعلم ما يعي القمطر … ما العلم إلا وعاه الصدور «تحرير التنبيه ص ٣٦٠، والمطلع ص ٣٩٨». القِمع: القمع، والقمع: ما التزق بأسفل التمرة، والجمع: أقماع، وقمع البسرة يقمعها قمعا: قلع قمعها. التفروق: قمع التمرة. النفروق: قمع التمرة، وما يلزق به قمع التمرة، وهو علاقة ما بين القمع والنواة، والجمع: نفارق. الزفروق: علاقة ما بين القمع والنواة. الفصيط: علاقة ما بين القمع والنواة، واحدته، فصيطة. الحسافة: قشور التمر ورديئه، والجمع: حساف، وقيل: هي بقية أقماعه وقشوره، والجمع: أحسفة. وحسف القشر يحسفه حسفا: حته.

стр. 1262

وحسف التمر ونحوه: نقاه من حسافته، وأحسفه: خلطه بحسافته. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٦/ ٢، ١١٤٧». القميص: ما يحيط بالبدن، وقد يسمى شعارا أو ما فوقه دثار، وقد يسمى كل ثوب قميصا، قال اللّه تعالى: ﴿وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ١٨]، وقيل: هو ثوب مخيط بكتين غيره مفرج يلبس تحت الثياب ولا يكون إلا من قطن، وأما الصوف فلا. الجمع: قمصان، وأقمصة، وقمص. وقمّص فلانا: ألبسه قميصا فتقمصه: أى لبسه، ويقال: «قمص هذا الثوب»: أى أقطع منه قميصا، وقد يؤنث. «الإفصاح في فقه اللغة ٣٧١/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٣/ ٢». القن: - بالضم -: الجبل الصغير، - وبالكسر -: العبد المملوك أبواه ويساوى فيه الجمع والواحد، وقد يجمع على أقنان وأقنة، وقيل: هو العبد الخالص العبودية: أي المملوك هو وأبواه. وقال الجوهري: ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث، قال: وربما قالوا: عبيد أقنان. وفي اصطلاح الفقهاء: القن: العبد الكامل في العبودية بأن لا يكون مكاتبا ولا مدبرا، وجاء ذلك في «دستور العلماء». وقيل: هو العبد الذي لا يجوز بيعه ولا شراؤه، أو هو الخالص العبودية ليس بمكاتب ولا مدبّر ولا علق عتقه على شرط. وقيل: هو الرقيق الذي لم يحصل له فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته خلاف المكاتب والمدبر والمستولدة ومن علق عتقه بصفة.

стр. 1263

وقيل: هو الرقيق الكامل رقه، ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته بخلاف المكاتب والمدبر والمعلق عتقه على صفة وأم الولد سواء أكان أبواه مملوكين أو معتقين أو حرين أصليين، أو كانا كافرين واسترق هو، أو كانا مختلفين. «تحرير التنبيه ص ٢٢٨، والتعريفات ص ١٥٧، والنظم المستعذب ١١٠/ ٢، والمطلع ص ٣١١». القناع: الطبق، وسمى قناعا لأن أطرافه أقنعت إلى داخل: أى عطفت، ويطلق القناع والمقنع والمقنعة على نوع من القماش يضعه الجنسان على الرأس. ويطلق أيضا على الخمار الذي تغطى به المرأة وجهها. وفسر بعضهم القناع بما يفيد خصوصيته بالمرأة، فقال: «القناع والمقنعة»: ما تتقنع به المرأة من ثوب يغطى رأسها ومحاسنها، ووصف الرجل بالتقنع، فقال: «رجل مقنع»: إذا كان عليه بيضة ومغفر، فالقناع يستعمل للنساء، والعمامة للرجال. «معالم السنن ص ٤٦، والموسوعة الفقهية ٣٠١/ ٣٠». القناة: عود الرمح، والجمع: قنوات، وقنا، وقنى، وقنيات. ورجل قناء ومقن ومقن: صاحب قنا. والقنّاء أيضا: الذي يثقف القنا ويصنعها. - وهي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيل على وجه الأرض. وقنى: جمع قناة كتمرة وتمر، وقنوات كسنوات، وقنىّ: جمع الجمع، لأن فعلة لا يجمع على فعول إلا في خمسة ألفاظ وقد نظمتها في هذا البيت: فعول على فعلة بدرة … ضخور علوم مؤون هزوم فائدة: قنوات الماء في المدينة:

стр. 1264

المسيل: مجرى الماء وغيره، والجمع: مسائل، ومسل، ومسلان. سال الماء يسيل سيلا وسيلانا ومسيلا: جرى. وأساله وسيلة: أجراه فتسايل وتسيل. المثعب: واحد المثاعب، ومثاعب المدينة: مسائل مائها، ثعب الماء يثعبه ثعبا: فجره، فانثعب: فتفجر. القصبة: واحد القصب، وهي مجاري الماء من العيون. المجاري: جمع مجرى، اسم مكان من جرى الماء ونحوه، ويجرى جريا وجرية: إذا سال، وهو خلاف وقف وسكن، والماء الجاري: هو المتدافع في انحدار أو استواء. البالوعة: البالوعة، والبلاعة، والبلّوعة: بئر يحفر ضيق الرأس يجرى فيها ماء المطر ونحوه، والجمع: بواليع وبلاليع، والمبلعة: الركبة المطوية من القعر إلى الشقة. الأردية: البالوعة الواسعة من الخزف والآجر الكثير. والأردب: القناة يجرى فيها الماء على وجه الأرض. «المطلع ص ٢٥٣، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٤/ ١، ٥٩٧». القنطار: ليس له وزن عند العرب، وإنما هو أربعة آلاف دينار، وقيل: ألف دينار أو ألف ومائتا دينار، وقيل: ألف ومائتا أوقية، وقيل: وزن أربعين أوقية من ذهب. وقنطار مقنطر على المبالغة للتأكيد. وقيل: هو من المال مقدار ما فيه عبور الحياة تشبيها بالقنطرة، وذلك غير محدود القدر في نفسه، وإنما هو بحسب الإضافة كالغنى، فرب إنسان يستغنى بالقليل، وآخر لا يستغنى بالكثير، ومن هنا وقع الاختلاف في حده. «الكليات ص ٧٣٣، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥٠/ ٢».

стр. 1265

القنوت: قنت يقنت [كنصر]: ذل وخضع لسيده، وقنت المؤمن باللّه: أطاعه وأقر له بالعبودية، وقنت في صلاته: خشع واطمأن، قال اللّه تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٣٨]: أي خاشعين. وقنت: دعا وأطال الدعاء. والقنوت: هو الطاعة والدعاء والقيام والخشوع، والمشهور هو الدعاء. وقولهم: «دعاء القنوت»: إضافة بيان، وهو: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك وتنوب إليك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير كله ونشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونركع ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق» [البيهقي ٢١٠/ ٢]. والمعنى في الدعاء: أى يا اللّه نطلب منك العون على الطاعة وترك المعصية، ونطلب المغفرة للذنوب ونثنى من الثناء وهو المدح، وانتصاب الخير على المصدر، والكفر: نقيض الشكر، وقولهم: كفرت فلانا على حذف المضاف، والأصل كفرت نعمته ونخلع من خلع الفرس وسنه إذا ألقاه وطرحه والفعلان موجهان إلى (من) والعمل منهما نترك ويفجرك: يعصيك فيخالفك. والقانت: هو القائم بالطاعة الدائم عليها. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧٠، وتحرير التنبيه ص ١٣٢، وأنيس الفقهاء ص ٩٦، ودستور العلماء ٥٢/ ٣، والكليات ص ٧٠٢، والمطلع ص ٨٩، ونيل الأوطار ٣٤١/ ٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٤/ ٢».
следующие страницы →