Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
والجمع: قماريّ غير مصروف.
والأقمر: الأبيض: سمال أقمر وليلة قمراء.
«المصباح المنير (قمر) ص ٥١٦ (علمية)، والنظم المستعذب ١٩٩/ ١».
القِمط:
- بكسر القاف -: ما يشد به الإخصاص، قاله الجوهري.
وحكى الهروي في القريبين: أنه القمط بوزن عنق.
جمع قماط: وهي الشرط التي يشدّ بها الخصّ ويوثق فيه من ليف أو خوص أو غيرهما.
وقال في «غرر المقالة»: القمط: يعنى معاقد الحيطان.
«المطلع ص ٤٠٤، وغرر المقالة ص ٢٤٨».
القِمَطْر:
- بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء -: أعجمي، معرب، وهو الذي تصان فيه الكتب، وجمعه: قماطر.
قال ابن السكيت: ولا يشدد، وينشد:
ليس بعلم ما يعي القمطر … ما العلم إلا وعاه الصدور
«تحرير التنبيه ص ٣٦٠، والمطلع ص ٣٩٨».
القِمع:
القمع، والقمع: ما التزق بأسفل التمرة، والجمع: أقماع، وقمع البسرة يقمعها قمعا: قلع قمعها.
التفروق: قمع التمرة.
النفروق: قمع التمرة، وما يلزق به قمع التمرة، وهو علاقة ما بين القمع والنواة، والجمع: نفارق.
الزفروق: علاقة ما بين القمع والنواة.
الفصيط: علاقة ما بين القمع والنواة، واحدته، فصيطة.
الحسافة: قشور التمر ورديئه، والجمع: حساف، وقيل: هي بقية أقماعه وقشوره، والجمع: أحسفة.
وحسف القشر يحسفه حسفا: حته.
стр. 1262
وحسف التمر ونحوه: نقاه من حسافته، وأحسفه: خلطه بحسافته.
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٦/ ٢، ١١٤٧».
القميص:
ما يحيط بالبدن، وقد يسمى شعارا أو ما فوقه دثار، وقد يسمى كل ثوب قميصا، قال اللّه تعالى: ﴿وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ١٨]، وقيل: هو ثوب مخيط بكتين غيره مفرج يلبس تحت الثياب ولا يكون إلا من قطن، وأما الصوف فلا.
الجمع: قمصان، وأقمصة، وقمص. وقمّص فلانا: ألبسه قميصا فتقمصه: أى لبسه، ويقال: «قمص هذا الثوب»:
أى أقطع منه قميصا، وقد يؤنث.
«الإفصاح في فقه اللغة ٣٧١/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٣/ ٢».
القن:
- بالضم -: الجبل الصغير، - وبالكسر -: العبد المملوك أبواه ويساوى فيه الجمع والواحد، وقد يجمع على أقنان وأقنة، وقيل: هو العبد الخالص العبودية: أي المملوك هو وأبواه.
وقال الجوهري: ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث، قال: وربما قالوا: عبيد أقنان.
وفي اصطلاح الفقهاء: القن: العبد الكامل في العبودية بأن لا يكون مكاتبا ولا مدبرا، وجاء ذلك في «دستور العلماء».
وقيل: هو العبد الذي لا يجوز بيعه ولا شراؤه، أو هو الخالص العبودية ليس بمكاتب ولا مدبّر ولا علق عتقه على شرط.
وقيل: هو الرقيق الذي لم يحصل له فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته خلاف المكاتب والمدبر والمستولدة ومن علق عتقه بصفة.
стр. 1263
وقيل: هو الرقيق الكامل رقه، ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته بخلاف المكاتب والمدبر والمعلق عتقه على صفة وأم الولد سواء أكان أبواه مملوكين أو معتقين أو حرين أصليين، أو كانا كافرين واسترق هو، أو كانا مختلفين.
«تحرير التنبيه ص ٢٢٨، والتعريفات ص ١٥٧، والنظم المستعذب ١١٠/ ٢، والمطلع ص ٣١١».
القناع:
الطبق، وسمى قناعا لأن أطرافه أقنعت إلى داخل: أى عطفت، ويطلق القناع والمقنع والمقنعة على نوع من القماش يضعه الجنسان على الرأس.
ويطلق أيضا على الخمار الذي تغطى به المرأة وجهها.
وفسر بعضهم القناع بما يفيد خصوصيته بالمرأة، فقال: «القناع والمقنعة»: ما تتقنع به المرأة من ثوب يغطى رأسها ومحاسنها، ووصف الرجل بالتقنع، فقال: «رجل مقنع»: إذا كان عليه بيضة ومغفر، فالقناع يستعمل للنساء، والعمامة للرجال.
«معالم السنن ص ٤٦، والموسوعة الفقهية ٣٠١/ ٣٠».
القناة:
عود الرمح، والجمع: قنوات، وقنا، وقنى، وقنيات.
ورجل قناء ومقن ومقن: صاحب قنا.
والقنّاء أيضا: الذي يثقف القنا ويصنعها.
- وهي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيل على وجه الأرض.
وقنى: جمع قناة كتمرة وتمر، وقنوات كسنوات، وقنىّ:
جمع الجمع، لأن فعلة لا يجمع على فعول إلا في خمسة ألفاظ وقد نظمتها في هذا البيت:
فعول على فعلة بدرة … ضخور علوم مؤون هزوم
فائدة:
قنوات الماء في المدينة:
стр. 1264
المسيل: مجرى الماء وغيره، والجمع: مسائل، ومسل، ومسلان.
سال الماء يسيل سيلا وسيلانا ومسيلا: جرى.
وأساله وسيلة: أجراه فتسايل وتسيل.
المثعب: واحد المثاعب، ومثاعب المدينة: مسائل مائها، ثعب الماء يثعبه ثعبا: فجره، فانثعب: فتفجر.
القصبة: واحد القصب، وهي مجاري الماء من العيون.
المجاري: جمع مجرى، اسم مكان من جرى الماء ونحوه، ويجرى جريا وجرية: إذا سال، وهو خلاف وقف وسكن، والماء الجاري: هو المتدافع في انحدار أو استواء.
البالوعة: البالوعة، والبلاعة، والبلّوعة: بئر يحفر ضيق الرأس يجرى فيها ماء المطر ونحوه، والجمع: بواليع وبلاليع، والمبلعة: الركبة المطوية من القعر إلى الشقة.
الأردية: البالوعة الواسعة من الخزف والآجر الكثير.
والأردب: القناة يجرى فيها الماء على وجه الأرض.
«المطلع ص ٢٥٣، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٤/ ١، ٥٩٧».
القنطار:
ليس له وزن عند العرب، وإنما هو أربعة آلاف دينار، وقيل:
ألف دينار أو ألف ومائتا دينار، وقيل: ألف ومائتا أوقية، وقيل: وزن أربعين أوقية من ذهب.
وقنطار مقنطر على المبالغة للتأكيد.
وقيل: هو من المال مقدار ما فيه عبور الحياة تشبيها بالقنطرة، وذلك غير محدود القدر في نفسه، وإنما هو بحسب الإضافة كالغنى، فرب إنسان يستغنى بالقليل، وآخر لا يستغنى بالكثير، ومن هنا وقع الاختلاف في حده.
«الكليات ص ٧٣٣، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥٠/ ٢».
стр. 1265
القنوت:
قنت يقنت [كنصر]: ذل وخضع لسيده، وقنت المؤمن باللّه: أطاعه وأقر له بالعبودية، وقنت في صلاته: خشع واطمأن، قال اللّه تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٣٨]: أي خاشعين.
وقنت: دعا وأطال الدعاء.
والقنوت: هو الطاعة والدعاء والقيام والخشوع، والمشهور هو الدعاء.
وقولهم: «دعاء القنوت»: إضافة بيان، وهو: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك وتنوب إليك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير كله ونشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونركع ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق» [البيهقي ٢١٠/ ٢].
والمعنى في الدعاء: أى يا اللّه نطلب منك العون على الطاعة وترك المعصية، ونطلب المغفرة للذنوب ونثنى من الثناء وهو المدح، وانتصاب الخير على المصدر، والكفر: نقيض الشكر، وقولهم: كفرت فلانا على حذف المضاف، والأصل كفرت نعمته ونخلع من خلع الفرس وسنه إذا ألقاه وطرحه والفعلان موجهان إلى (من) والعمل منهما نترك ويفجرك: يعصيك فيخالفك.
والقانت: هو القائم بالطاعة الدائم عليها.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧٠، وتحرير التنبيه ص ١٣٢، وأنيس الفقهاء ص ٩٦، ودستور العلماء ٥٢/ ٣، والكليات ص ٧٠٢، والمطلع ص ٨٩، ونيل الأوطار ٣٤١/ ٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٤/ ٢».
стр. 1266
القِنْيَةُ:
- بكسر القاف -: الادّخار.
قال الجوهري: يقال: قنوة الغنم وغيرها، قنوة وقنوة بكسر القاف وضمها، وقنيت أيضا قنية وقنية - بالكسر والضم -: إذا اتخذتها لنفسك لا لتجارة وما قنيان وقنيان بالضم والكسر، يتخذ قنية، وقنيت الجارية بالضم على ما لم يسمّ فاعله تقنى قنية إذا سترت ومنعت اللعب مع الصبيان.
- وهي بمعنى الكسبة، وأقنيته: كسبته، واتخذته لنفسي قنية لا للتجارة.
- وتأتى بمعنى الإمساك، وفي «الزاهر»: القنية: المال الذي يؤسله الرجل ويلزمه ولا يبيعه ليستغله.
- والفقهاء يفرقون في وجوب الزكاة بين ما يتخذ للتجارة وما يتخذ للقنية، فالقنية تعطيل المال عن الإنماء.
«تحرير التنبيه ص ١٣٢، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٥٨، ٣٠٣، والموسوعة الفقهية ٦٤/ ٧».
القهقهة:
لغة: من قهقه: أى رجّع في ضحكة أو اشتد في ضحكه.
وعرفه الجرجاني بما يكون مسموعا له ولجيرانه.
- وقهقهة في صلاة لمصلّ بالغ عمدا أو ناسيا ناقضة للوضوء عند الحنفية وهذا على خلاف القياس، لأنها ليست بنجس حتى يكون خروجها ناقضا، ولهذا لا يقول غيرهم بنقضها.
«دستور العلماء ١٠٤/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٧٤/ ٢٨».
القوادح:
لغة: جمع قادح، من قدح يقدح في الشيء قدحا: إذا عيبه.
وعرفا: قال الشيخ زكريا الأنصاري: هي ما يقدح في الدليل علة كان الدليل أو غيرها.
«المصباح المنير (قدح) ص ٤٩١ (علمية)، وغاية الوصول ص ١٢٧».
стр. 1267
القواعد:
جمع قاعدة، وهي: أمر كلي ينطبق على جزئيات كثيرة، تفهم أحكامها منها، فمنها ما لا يختص بباب، كقولنا:
«اليقين لا يرفع بالشك»، ومنها ما يختص، كقولنا: «كل كفارة سببها معصية فهي على الفور».
«شرح الكوكب المنير ٣٠/ ١».
القوت:
- بضم القاف -: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام.
وقاته يقوته قوتا بالفتح وقياتة، والاسم: القوت بالضم، وما عنده قوت ليلة وقيت ليلة، وقيته ليلة - بكسر القاف فيهما -، وقتّ زيدا فاقتات، واستقاته: سأله القوت، وهو يتقوت بكذا.
«المصباح المنير (قوت) ص ٥١٨ (علمية)، وتحرير التنبيه ص ١٣٥».
القَوَد:
بفتح القاف والواو: القصاص، وقتل القاتل بدل القتيل.
وسمى القود قودا، لأن الجاني يقاد إلى أولياء المقتول فيقتلونه به إن شاءوا.
«المعجم الوسيط (قود) ٧٩٥/ ٢، والمصباح المنير (قود) ص ٥١٨، ٥١٩ (علمية)، والمطلع ص ٣٥٧».
القوس:
مؤنثة وقد تذكر، وهي من أدوات الحرب والصيد ترمى بها السهام على العدو أو على الفريسة.
وقوله تعالى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ [سورة النجم، الآية ٩]:
تعبير يدل على القرب: أى كان الملك والرسول في قربهما واتحادهما مثل قاب واحد لقوسين متجاورين، أو على القلب كما مر: أى مثل قابى قوس واحدة، والتعبير مأخوذ من عادات العرب القديمة، وهو عند العلماء مثل يضرب للقرب عند اللقاء والمقابلة.
стр. 1268
قال الجوهري: من أنّت؟ قال في تصغيرها: قويسة، ومن ذكّر قال: قويس، والجمع: قسى، وأقواس، وقياس، وهي (فارسية وعربية).
والقوس العربي: هو قوس النبل.
والقوس الفارسي: هو قوس النشاب، قاله الأزهري.
«المصباح المنير (قوس) ص ٥١٩ (علمية)، وتحرير التنبيه ص ٩٦، والمطلع ص ٢٦٨».
قوس الجلاهق:
فارسية: وهي قوس البندق كما ذكر، يرمى عنها الطير بالطين المدور.
وأصله بالفارسية: جلة، وهي كبّة غزل، والكثير جلهاء، وبها سمي الحائك.
«النظم المستعذب ١٠١/ ٢».
القوصرة:
- بتشديد الراء -: وعاء التمر يتخذ من قصب سمى بها ما دام فيها تمر، وإلا يقال: زنبيل.
«الكليات ص ٧٣٥».
القول:
لغة: الكلام، أو كل لفظ ينطق به اللسان تامّا أو ناقصا، وقد يطلق القول على الآراء والاعتقادات، فيقال: هذا قول أبي حنيفة وقول الشافعي، يراد به رأيهما وما ذهبا إليه.
- وقد يكون القول بمعنى الظن، جاء في «غريب الحديث» للبستى: قوله: «أتقوله» يريد: أتظنه، قال الشاعر:
متى تقول القلص الرواسيا … يلحق أم عاصم وعاصما
أى: متى تظن القلص تلحقهما، ولذلك نصب القلص.
- وقال في نفسه: أي أدار الكلام والمعاني في ضميره ولم ينطق به، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اَللّهُ بِما نَقُولُ﴾. [سورة المجادلة، الآية ٨] وقد كشف
стр. 1269
اللّه عن هذا الحديث النفسي وأعلم به رسوله ﷺ .
وجاء في «الموجز في أصول الفقه»: أن القول هو اللفظ المستعمل.
والصلة بين القول والعبارة: أن القول أعم من العبارة، لأن العبارة تكون دالة على معنى.
«غريب الحديث للبستى ٣٣٥/ ١، والموجز في أصول الفقه ص ٩٧، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٣٧/ ٢، ١٣٨، ١٣٩، والموسوعة الفقهية ٢٦٢/ ٢٩».
قول الزور:
الزور: أصله الميل، وقول الزور: هو القول الكذب لميله عن جهته.
فائدة:
كل قول في القرآن مقرون بأفواه وبالسنة فهو: زور.
«المفردات ص ٢١٧، والكليات ص ٧٠٢».
القوم:
جماعة الرجال ليس معهم النساء، قال اللّه تعالى:
﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾. [سورة الحجرات، الآية ١١]، ثمَّ قال اللّه تعالى: ﴿وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ﴾. [سورة الحجرات، الآية ١١] فدل على أن المقصود بالقوم هنا الرجال فقط.
ويستعمل لفظ القوم فيشمل الأمة كلها رجالا ونساء، مثل:
قوم نوح، وقوم إبراهيم ﵉، واستعمل مضافا إلى ياء المتكلم، وأثبتت ياء المتكلم في خمسة مواضع، منها: ﴿اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٤٢]، وقوله تعالى: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ [سورة يس، الآية ٢٦] وكلها لغير النداء، وحذفت ياء المتكلم مع النداء في ٤٧ موضعا، مثل قوله تعالى:
стр. 1270
﴿يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٥٤]، وقوله تعالى:
﴿وَيا قَوْمِ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾. [سورة هود، الآية ٥٢].
«القاموس القويم للقرآن الكريم ١٤٤/ ٢».
القياس:
المساواة والتقدير، يقال: «قست النعل بالنعل»: إذا قدرته وسويته، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره.
ويقال: «قاس الجراحة بالميل»: إذا قدر عمقها به، ولهذا سمى الميل مقياسا وسيارا، ويأتي بمعنى التشبيه، يقال: هذا الثوب قياس هذا الثوب إذا كان بينهما مشابهة في الصورة والرقعة أو القيمة، ويقال: هذه المسألة قياس على تلك المسألة إذا كان بينهما مشابهة في وصف العلة.
واصطلاحا:
- جاء في «أحكام الفصول»: القياس: حمل أحد المعلومين على الآخر في إثبات الحكم وإسقاطه بأمر يجمع بينهما.
- وفي «منتهى الوصول»: مساواة فرع لأصل في علة حكمه.
- وفي «لب الأصول»: حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل.
- وفي «غاية الوصول»: حمل معلوم على معلوم، بمعنى متصور، أى إلحاقه به في حكمه (لمساواته) له (في علة حكمه) بأن توجد بتمامها في المحمول (عند الحامل).
- وفي «الحدود الأنيقة»: حمل مجهول على معلوم لمساواته له في عليّة حكمه.
- وفي «التعريفات»: عبارة عن المعنى المستنبط من النص لتعدية الحكم من المنصوص عليه إلى غيره، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم.
- وفي «الواضح» للأشقر: طريقة في الاستدلال هي أن
стр. 1271
يستدل المجتهد بعلة الحكم الثابت بالنص أو بالإجماع على حكم أمر غير معلوم الحكم فيلحق الأمر المسكوت في الشرع على حكمه بالحكم المنصوص على حكمه إذا اشتركا في علة الحكم.
قياس الأولى:
قيل: القياس الأولى هو الجلي، كقياس الضرب على التأفيف في التحريم.
القياس الجلي:
نقيض الخفي، وجلوت الشيء: أظهرته بعد خفائه، ولهذا سمى الصّبح: ابن جلاء، لأنه يجلو الأشخاص ويظهرها من ظلم الليل.
وهو الذي تعرف به موافقة الفرع للأصل بحيث ينتفي احتمال افتراقهما أو يبعد، كقياس غير الفأرة من الميتات إذا وقعت في السمن من المائعات والجامدات عليه، وقياس الغائط على البول في الماء الرّاكد.
وهو ما عرفت علته بالنص، أو بالاستنباط لكن من غير معاناة فكر، وكانت العلة موجودة في الفرع بدرجة أكثر من وجودها في الأصل أو مثله لا تنقص عنه، كقياس الأرز على القمح في جريان الربا فيه.
القياس الخفي:
ما احتاج إلى نظر في استدلال، أو كان في التعليل أمر خفي، أو كانت العلة في الفرع أضعف منها في الأصل، كقياس الذرة على القمح، وقياس النقود الورقية على الذهب في حكم الربا.
قياس المساواة:
هو الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعا في الكبرى،
стр. 1272
فإن استلزامه لا بالذات، بل بواسطة مقدمة أجنبية حيث تصدق بتحقق الاستلزام كما في قولنا: «أ» مساو ل «ب»، و «ب» مساو ل «ج» ف «أ» مساو ل «ج» إذا المساوي للمساوي للشيء مساو لذلك الشيء، وحيث لا يصدق ولا يتحقق في قولنا: (أ) نصف ل (ب)، و (ب) نصف ل (ج) فلا يصدق (أ) نصف ل (ج) لأن نصف النصف ليس بنصف بل ربع.
القياس العقلي:
هو الذي كلتا مقدمتيه أو إحداهما من المتواترات أو مسموع من عدل.
القياس الاستثنائي:
ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل، كقولنا:
إن كان هذا جسما فهو متحيز، لكنه جسم ينتج أنه متحيز، وهو بعينه مذكور في القياس أو لكنه ليس بمنحصر، ينتج أنه ليس بجسم.
ونقيضه قولنا: إنه جسم مذكور في القياس.
القياس الاقترانى:
نقيض الاستثنائي، وهو ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها مذكورا فيه بالعقل كقولنا: الجسم مؤلف، وكل مؤلف محدث ينتج الجسم محدث فليس هو ولا نقيضه مذكورا في القياس بالفعل.
فائدة:
الذي عليه الأصوليون: أن الاجتهاد أعم من القياس، فالاجتهاد يكون في أمر ليس فيه نص بإثبات الحكم لوجود علة الأصل فيه، وهذا هو القياس.
стр. 1273
ويكون الاجتهاد أيضا في إثبات النصوص بمعرفة درجاتها من حيث القبول والرد، وبمعرفة دلالات تلك النصوص، ومعرفة الأحكام من أدلتها الأخرى غير القياس من قول صحابي أو عمل أهل المدينة أو الاستصحاب أو الاستصلاح أو غيرها عند من يقول بها.
وعند المنطقيين: القياس: قول مؤلف من قضايا إذا سلم يلزم لذاته قول آخر.
اعلم أن المراد بالقول الأول المركب ملفوظا أو معقولا، والقول الثاني مختص بالمعقول إذ لا يجب تلفظ المدلول من تلفظ الدليل ولا من تعقله والمؤلف لكونه من الألفة أعم من المركب بعدم اعتبار الألفة والمناسبة بين أجزائه، ففي ذكر المؤلف بعد القول إشارة إلى أن التأليف معتبر في القياس دون التركيب مطلقا، وإن كان جنسا له على أنه لو قيل القياس قول من قضايا لما تعلق من قضايا بالقول لأنه بالمعنى الاصطلاحي اسم جامد كما مر في القول فلا بد من ذكر المؤلف بعد ليصح التعلق، وأيضا لو لم يذكر لتوهم أن كلمة من للتبعيض فلا يكون تعريف القياس مانعا لصدقه على قضية مستلزمة لعكسها المستوي وعكس النقيض.
فإن قلت: إن القول لما كان أعم فيكون تعريف القياس شاملا للملفوظ والمعقول، فالاستلزام ممنوع، فإن تلفظ الدليل لا يستلزم بالمدلول: أى المطلوب (قلنا) إذا أريد بالقول الملفوظ فالمراد بالاستلزام الاستلزام عند العالم بالوضع.
فمعنى التعريف المذكور: أنه كلما تلفظ العالم بالوضع لزمه العلم بمطلوب جزئي، فالاستلزام ليس إلا بالنسبة إلى بعض الأشخاص، وهو لا يضرنا إذ لا يدعى الكلية.
стр. 1274
- واعلم أن القياس لا يتألف إلا من مقدمتين، أما المقدمات فقياسات محصلة لقياس ينتج المطلوب، فإن صرح بنتائجها فموصولة النتائج وإلا فمفصولة النتائج.
«دستور العلماء ١٠٦/ ٣، ١٠٧، والتوقيف ص ٥٩٥، والنظم المستعذب ٣٥٣/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٣٦٢، والتعريفات ص ١٦٠، وميزان الأصول ص ٥٥٠، وشرح جمع الجوامع للمحلى ٢٤٠/ ٢، والكليات ص ٧١٣، والواضح في أصول الفقه ص ٢٤٠، والموسوعة الفقهية ٣١٧/ ١».
القيام:
تقول: «قام يقوم»: نهض معتدلا دون عوج ويستعار للاعتدال في السلوك والأخلاق، وقام بالمكان: مكث فيه على أى حال، مثل: أقام، وقام إلى الصلاة: أي عزم على أدائها أو نهض إلى أدائها، واستقام الشيء: خلا من العوج، واستقام المؤمن: سلك الطريق القويم، ومنه قوله تعالى:
﴿فَمَا اِسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ٧]: أي حافظوا على الوفاء لهم بعهدكم ما داموا هم يحافظون على عهودكم ولم ينكثوا العهد معكم.
والقيّوم: القائم الحافظ لكل شيء، وهو اسم من أسماء اللّه الحسنى.
ويقال: قام ميزان النهار: انتصف، وقام قائم الظهيرة: حان وقت الزوال.
وقام الماء: ثبت متحيرا لا يجد منفذا.
وقام الحق: ظهر واستقر.
وقام على الأمر: دام وثبت، وقال للأمر: تولاّه.
وقام على أهله: تولى أمرهم وقام بنفقاتهم.
«المعجم الوسيط (قوم) ٧٩٧/ ٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٤٠/ ٢، ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤».
стр. 1275
قيام الليل:
الأصل في قيام الليل أن يطلق على الاشتغال فيه بالصلاة دون غيرها.
وكما يطلق على الاشتغال بالطاعة من تلاوة وتسبيح ونحوها.
وقيام الليل قد يسبقه نوم بعد صلاة العشاء، وقد لا يسبقه، أما التهجد فلا يكون إلا بعد نوم.
فائدة:
المستفاد من كلام الفقهاء أن قيام الليل قد لا يكون مستغرقا لأكثر الليل، بل يتحقق بقيام ساعة منه، أما العمل فيه فهو الصلاة دون غيرها، وقد يطلقون قيام الليل على إحياء الليل.
قال في «مراقي الفلاح»: معنى القيام: أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة، وقيل: ساعة منه يقرأ القرآن أو يسمع الحديث أو يسبّح أو يصلّى على النّبيّ ﷺ .
«الموسوعة الفقهية ٤٣٢/ ٢، ٨٦/ ١٤».
القيء:
- مهموز -: إلقاء ما أكل أو شرب، أو هو ما قذفته المعدة.
«المعجم الوسيط (قيأ) ٧٩٩/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٥٥، والمطلع ص ٣٧».
القيح:
إفراز ينشأ من التهاب الأنسجة بتأثير الجراثيم الصديدية، أو هو المدة لا يخالطها دم.
«المعجم الوسيط (قيح) ٧٩٩/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٥٥، والمطلع ص ٣٧، ونيل الأوطار ٢١٠/ ٦».
القيد:
القيد والقاد: القدر، يقال: بينهما قيد رمح وقاد رمح، وقدى رمح - بكسر قافات الثلاثة -، وقدر رمح، وقاس رمح خمس لغات بمعنى: قدر رمح، كلها عن الجوهري مفرقة في أبوابها.
«المعجم الوسيط (قيد) ٧٩٩/ ٢، والمطلع ص ٩٧، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥١/ ٢».
стр. 1276
القيراط:
معيار في الوزن وفي القياس، أما في الوزن، فقالوا: زنته خمس شعرات كذا في «التبيين».
والقيراط، والقراط - بالكسر فيهما -: مختلف وزنه بحسب البلاد فبمكة: ربع سدس دينار، وبالعراق: نصف عشرة، والجمع: قراريط.
قال الجوهري: هو نصف دانق، وأصله: قرّاط بالتشديد، لأن جمعه: قراريط، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء، مثل: دينار.
قال أبو السعادات: القيراط: نصف عشر الدينار في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين جزءا.
قال في «المعجم الوسيط»: وهو اليوم أربع قمحات، وفي وزن الذهب خاصة: ثلاث قمحات، وفي القياس: جزء من أربعة وعشرين جزءا من الفدان، وهو يساوي خمسة وسبعين ومائة متر.
«دستور العلماء ١٠٤/ ٣، والكليات ص ٧٣٤، والمطلع ص ٣٠٥، والمعجم الوسيط ٧٥٥/ ٢».
القيلولة:
نومة نصف النهار، أو: الاستراحة فيه، وإن لم يكن نوم، وهي مصدر: «قال، يقيل، قيلولة وقيلا، ومقيلا»، وهو شاذ كله «نوم القائلة»، والقائلة: الظهيرة، وهي الهاجرة.
«المعجم الوسيط (قيل) ٨٠١/ ٢، والمطلع ص ٣٥٤».
القيمة:
لغة: الذي يقاوم به المتاع: أى يقوم مقامه.
واصطلاحا: «هي الثمن الحقيقي للشيء».
«المعجم الوسيط (قيم) ٨٠١/ ٢، والمطلع ص ٤٠٣، والتعريفات الفقهية ص ٢٤٤، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٨٠».
стр. 1277
حرف الكاف
الكأس:
القدح فيه الشراب، ويطلق مجازا على الشراب نفسه لعلاقة الحالية، والكأس مؤنثة كقوله تعالى: ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [سورة الطور، الآية ٢٣]، والمراد بها هنا: الخمر، وخمر الجنة واللّه أعلم بكنهها وبالمادة التي تصنع منها، وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [سورة الصافات، الآية ٤٥]: أي الشراب من الماء الصافي الجاري، وفي ذكر الكأس كناية عن اللذة والنعيم.
«التوقيف ص ٥٩٧، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٤٨/ ٢».
الكاشِح:
الذي يطوي كشحه على العداوة، أو هو المضمر للعداوة أو الذي يتباعد عنك.
والكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع والخلف.
«التوقيف ص ٤ - ٦، ونيل الأوطار ١٧٨/ ٤».
الكالئ بالكالئ:
هو النسيئة بالنسيئة، وهو أن يشترى الرجل شيئا بثمن مؤجل، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به، فيقول: بعه منى إلى أجل بزيادة شيء فيبيعه منه غير مقبوض. هكذا ذكر الهروي، ويحتمل أن يشترى منه شيئا موصوفا في الذمة يسلمه إلى أجل بثمن مؤجل، يقال: كلأ الدين كلوء، فهو كالئ إذا تأخر، ومنه: «بلغ اللّه بك أكلا العمر»: أى طوله وأنشد به الأعرابي:
تعففت عنها في السنين التي خلت … فكيف التسامى بعد ما كلأ العمر
стр. 1278
والنساء والنسيئة - بالمد -: هو التأخير، ومثله النّسأة - بالضم -، ومنه في الحديث «أنسا اللّه في أجله» [النهاية ٤٤/ ٥]: أي أخره.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ﴾. [سورة التوبة، الآية ٣٧]، وقيل: هو الدين بالدين، قال الشيخ ابن عرفة - رحمة اللّه -: وحقيقته بيع شيء في ذمة بشيء في ذمة أخرى غير سابق تقرر أحدهما على الآخر.
«النظم المستعذب ٢٤٣/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٣٤٨/ ١».
الكاهل:
ما بين الكتفين، وهو مقدم الظهر.
قال الفيومي: مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى، وفيه ست فقرات.
وقال أبو زيد: الكاهل من الإنسان خاصة، ويستعار لغيره وهو ما بين كتفيه.
وقال الأصمعي: هو موصل العنق، ويقال: «كأهل الرجل مكاهلة»: إذا تزوج.
«المصباح المنير (كهل) ص ٥٤٣، ونيل الأوطار ٢٠٩/ ٨».
الكاهن:
هو الذي يخبر عن الكوائن في المستقبل، ويدّعى معرفة الأسرار ومطالعة الغيب، وقيل: هو من يخبر بالأحوال الماضية.
المنجم والمتنجم: هو الذي ينظر في النجوم يحسب مواقيتها وسيرها.
العراف: هو من يدّعى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة، فهو يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب.
«لسان العرب (كهن) ٥٠/ ٦، ٣٩٤٩، ٤٣٥٨، والتعريفات ص ١٦٠، والتوقيف ص ٥٩٧، والكليات ص ٧٧٣».
стр. 1279
الكبائر:
الكبيرة في اللغة: الإثم، وجمعها: كبائر.
قال الراغب: وهي متعارفة في كل ذنب تعظم عقوبته.
وفي الاصطلاح:
قال بعض العلماء: هي ما كان حراما محضا شرعت عليه عقوبة محضة، بنص قاطع في الدنيا والآخرة.
وقيل: إنها ما يترتب عليها حد أو توعد عليها بالنار، أو اللعنة، أو الغضب. وهذا أمثل الأقوال.
«المفردات ص ٤٢١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٥١/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٨/ ٢٧».
الكباش:
الذي يلعب بالكبش ويناطح به، وذلك من أفعال السفهاء والسفلة.
«المعجم الوسيط (كبش) ٨٠٥/ ٢، والمطلع ص ٤١٠».
الكبح:
يقال: «كبحت الدابة وكفحتها، وكمحتها، وأكفحتها، وأكمحتها»: إذا جذبتها لتقف.
- قال أبو عثمان: «كفحت الدابة وأكفحتها»: إذا تلفيت فاها باللجام تضربها به، وهو من قولهم: «لقيته كفاحا»، ويقال: كبختها بالخاء المعجمة، ذكره الإمام أبو عبد اللّه ابن مالك في كتاب «وفاق الاستعمال».
«المصباح المنير (كبح) ص ٥٢٣، والمطلع ص ٢٦٧».
الكِبرُ:
هو ظن الإنسان نفسه أنه أكبر من غيره، والتكبر: إظهار لذلك. وصفة «التكبر» لا يستحقها إلا اللّه تعالى ومن ادعاها من المخلوقين فهو كاذب، ولذلك صار مدحا في حق البارى ، وذمّا في البشر وإنما شرف المخلوق في إظهار العبودية.
والصلة بين الكبر والعجب هي أن الكبر يتولد من الإعجاب.
стр. 1280
والكبر ينقسم إلى باطن، وظاهر:
فالباطن: هو خلق في النفس، والظاهر: أعمال تصدر عن الجوارح، واسم الكبر بالخلق الباطن أحق.
أما الأعمال فإنها ثمرات لذلك الخلق.
وخلق الكبر موجب للأعمال، ولذلك إذا ظهر على الجوارح يقال: «تكبر»، وإذا لم يظهر، يقال في نفسه: «كبر»، فالأصل هو الخلق الذي في النفس، وهو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق المتكبر عليه.
«المصباح المنير (كبر) ص ٥٢٣، والقاموس القويم ١٥١/ ٢، والموسوعة الفقهية ٣١٩/ ٢، ٢٨٠/ ٢٩».
الكِبَر:
الكبر والصّغر معنيان إضافيان، فقد يكون الشيء كبيرا بالنسبة لآخر صغيرا لغيره، ولكن الفقهاء يطلقون الكبر في السن على:
١ - أن يبلغ الإنسان مبلغ الشيخوخة، والضعف بعد تجاوز مرحلة الكهولة.
٢ - أن يراد به الخروج عن حد الصغر بدخول مرحلة الشباب فيكون بمعنى البلوغ المصطلح عليه، ومنه قوله: «كبر كبر» [النهاية ١٤١/ ٤]: أي دع من هو أكبر منك سنّا يتكلم.
«القاموس المحيط (كبر) ١٢٨/ ٣، ١٢٩ (حلبي)، والتعريفات ص ٩٧، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٢٢، ونيل الأوطار ٣٦/ ٧، والموسوعة الفقهية ١٨٦/ ٨».
الكتاب:
لغة: هو من الكتب، وهو الجمع، وهو مصدر سمى به المكتوب مجازا، كالخلق بمعنى المخلوق.
يقال: كتبت كتبا وكتابة، والكتب: الجمع.
يقال: «كتبت الفعلة»: إذا جمعت بين شفري حياتها علقة أو سير «لئلا يترى عليها»، قال سالم بن دادة:
لا تأمنن فزاريا خلوت به … على قلوصك واكتبها بأسبار
стр. 1281
ومنه: الكتيبة، واحدة: الكتائب، وهو العسكر المجتمع.
تكتب: تجمع، وقيل: هي العسكر الذي يجتمع فيه ما يحتاج إليه للحرب.
ومنه: كتبت الكتاب: أى جمعت فيه الحروف والمعاني المحتاج إليها من شرح الحمامة.
اصطلاحا: اسم جنس من الأحكام ونحوها تشتمل على أنواع مختلفة كالطهارة مشتملة على المياه والوضوء، والغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة وغيرها، وهو خبر محذوف: أى هذا كتاب الطهارة: أي جامع لأحكامها، وقيل: اسم لجملة مختصة في العلم ويعبر عنها بالباب والفصل أيضا، فإنه جمع بين الثلاثة، وقيل: الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول ومسائل غالبا.
والباب: اسم لجملة مختصة من الكتاب مشتملة على فصول ومسائل غالبا.
والفصل: اسم لجملة مختصة من الباب مشتملة على مسائل غالبا.
- وقيل: إما عبارة عن الألفاظ أو المعاني أو المجموع منهما فمقدمة الكتاب إما طائفة من الألفاظ أو المعاني أو المجموع منهما.
والذكر ليس بمختص باللفظ كما وهم، فإن كلاّ من الألفاظ والمعاني يوصف بالذكر، وفي الكتاب احتمالات أخرى،:
لكنها لا تخلو عن تكلف وارتكاب مجاز. وإنما ذكر مقدمة الكتاب العلامة التفتازاني في «المطول»، ولهذا قال السيد السند قدس سره. هذا اصطلاح جديد: أى غير مذكور في كلام المصنفين لا صراحة ولا إشارة بأن يفهم من إطلاقاتهم «ولما أثبت» مقدمة الكتاب اندفع الإشكال عن
стр. 1282
كلام المصنفين في أوائل كتبهم مقدمة في تعريف العلم وغايته وموضوعه.
وتحرير الإشكال: أن الأمور الثلاثة المذكورة بين مقدمة العلم فيلزم، كون الشيء ظرفا لنفسه،، وتقرير الدفع أن المحذور يلزم لو لم يثبت إلا مقدمة، ولما ثبت مقدمة الكتاب أيضا اندفع ذلك المحذور، لأنّا نقول المراد بالمقدمة مقدمة الكتاب.
وتلك الأمور إنما هي مقدمة العلم، فمقدمة العلم ظرف لمقدمة الكتاب.
والمعنى: أن مقدمة الكتاب في بيان مقدمة العلم، وإن أردت ما عليه فارجع إلى حواشي السيد السند قدسي سره على «المطول».
ولا يخفى على من له مسكة أن ما ذكره السيد السند قدس سره من أن هذا اصطلاح جديد ليس بشيء لا إطلاق المقدمة على طائفة من الكلام إلى آخره يفهم من إطلاقات الكتاب التي ذكرناها في تحقيقه، فذلك الإطلاق ثابت فيما بينهم.
والكتاب: هو المسمى بالقرآن، المنزل على نبينا محمد ﷺ أمرنا بالإيمان والعمل به على طريق التعيين، وأما عداه من سائر كتب اللّه تعالى فأمرنا بالإيمان بها على طريق الإبهام والجملة دون التعيين، بل نهينا عن العمل بها والنظر فيها صريحا، لأنه قد ثبت بنص كتاب اللّه: أى القرآن تحريف بعضها، قال اللّه تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾. [سورة النساء، الآية ٤٦]، وإنما عرفنا القرآن كتاب اللّه تعالى، ووحيه وتنزيله بقول رسولنا محمد ﷺ وإخباره بذلك.
لكن الصحابة - رضى اللّه تعالى عنهم وأرضاهم - عرفوا
стр. 1283
ذلك بإخباره سماعا ونحن عرفناه بالنقل عنه تواترا، والثابت بالتواتر والمسموع بحس السمع سواء.
«ميزان الأصول ص ٧٨، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٣٣، وتحرير التنبيه للنووي ص ٣٢، وشرح فتح القريب المجيب ص ٥، ودستور العلماء ٣١٢/ ٣، ٣١٣، ومنتهى الوصول ص ٤٥، والروض المربع ص ١٧، والمطلع ص ٥».
فوائد:
تجد في بعض كتب الفقهاء تراجم لبعض الموضوعات الفقهية واشتهرت بالتصدير بكتاب، مثل: «كتاب الحظر والإباحة».
والحظر لغة: المنع والحبس، والإباحة: ضد الحظر.
والحظر شرعا: ما منع من استعماله شرعا.
والإباحة شرعا: ما أجيز للمكلفين فعله وتركه بلا استحقاق لثواب ولا عقاب، بل يحاسب عليه حسابا يسيرا.
و «كتاب الحظر والإباحة» ترجمة لكتاب من كتب الفقه لا تكاد تجدها إلا عند الحنفية.
«اللباب شرح الكتاب ١٥٦/ ٤».
كتاب الدعوى:
والدعوى كفتوى، وألفها للتأنيث فلا تنوّن، وجمعها:
دعاوي كفتاوى.
قال في «المصباح»: بكسر الواو وفتحها، قال بعضهم:
الفتح أولى، لأن العرب آثرت التخفيف، ففتحت، وحافظت على ألف التأنيث التي بنى عليها المفرد.
وقال بعضهم: الكسر أولى، وهو المفهوم من كلام سيبويه.
وهي لغة: قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره.
وشرعا: إخبار بحق له على غيره عند الحاكم، وقد سبق في: (دعوى).
«المصباح المنير (دعو) ص ١٩٥ (علمية)».
стр. 1284
كتاب الشهادات:
والشهادة لغة: خبر قاطع.
شرعا: أخبار صدق لإثبات حق.
وقد سبق بيان ذلك في (شهادة).
كتاب السّير:
لغة: جمع: سيرة، وهي الطريقة في الأمور.
شرعا: سير النبي ﷺ في مغازيه، وزاد البعض: والجهاد «سبق تعريفه».
«اللباب شرح الكتاب ١١٤/ ٤».
الكتابة:
لغة: الضم والجمع، ومنه: «الكتيبة للجيش العظيم»، والكتب لجمع الحروف في الخط.
شرعا: تحرير المملوك يدا حالا وقعة مئالا: أى عند أداء البدل، ومنه: «إعتاق العبد على مال منجم».
والكتابة أخص من العتق، لأنها عتق عن مال ومعنى: أن يكتب الرجل إلى رجل أنى بعت منك فرس مثلا - وبصفة - بمبلغ كذا، فبلغ الكتاب المرسل إليه، فقال في مجلسه:
اشتريت، تمَّ البيع، لأن خطاب الغائب كتابة، فكأنه حضر بنفسه، وهي أخص من التبليغ، ومنه: كتب المزادة إذا ضم بين جانبيها الخرز والكتبة موضع الخرز، وجمعها: كتب.
قال ذو الرمة:
وفراء غرفية أثأى خوارزها … مشلشل ضيعته بينها الكتب
«بدائع الصنائع ١٣٨/ ٥، والنظم المستعذب ١١١/ ٢، والمطلع ص ٣١٦، والروض المربع للبهوتى ص ٣٧٦، والثمر الداني ص ٤٥٤، وفتح الوهاب ٢٤٢/ ٢، والتعريفات ص ١٦١، ومعجم المغني ٣٣٣/ ١٠، ٣٣٨/ ١٢، والموسوعة الفقهية ١١٦/ ١، ٢٦٥/ ٢٩».
стр. 1285
الكتمان:
هو السكوت عن المعنى أو إخفاء الشيء وستره، وقوله تعالى:
﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا﴾. [سورة البقرة، الآية ١٥٩]:
أي يسكتون عن ذكره، وكتم يتعدى إلى مفعولين، ويجوز زيادة من في المفعول الأول، فيقال: «كتمت من زيد الحديث»، مثل: «بعته الدار، وبعت منه الدار».
«المصباح المنير (كتم) ص ٥٢٥ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ١٢».
الكحلى:
منسوب إلى الكحل، وهو لون فيه غبرة.
«المطلع ص ١٧٧».
كَدَاء:
ممدود مهموز مصروف وغير مصروف، كله عن صاحب «المطالع».
قال الحازمي: هي ثنية في أعلى مكة، وكديّ بضم الكاف وتشديد الياء بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين، وأما كدي مصغرا، فإنها على طريق الخارج من مكة إلى اليمن، نقل عن ابن حزم وغيره، تقول: كدي مصغرا للثنية السفلى، وكديّ - بالضم وتشديد الياء -، قال عبد اللّه بن قيس:
أقفرت بعد عبد شمس كداء … فكدىّ فالركن فالبطحاء
فمنى فالجمار من عبد شمس … مقفرات فبلدح فحراء
وقيل غير ذلك كله.
«المصباح المنير (كدي) ص ٥٢٨ (علمية)، والمطلع ص ١٨٧».
الكذب:
الوصف للمخبر عنه بما ليس به وضده الصدق، ومن الفقهاء من سوى بين الكذب والإخلاف، ومنهم من فرق بينهما فجعل الكذب في الماضي والحاضر، وإخلاف الوعد في المستقبل.
стр. 1286
قال الخطابي في حديث عبادة ﵁: «إن المخدجى قال له: إن أبا محمد يزعم أن الوتر حق، فقال:
وكذب أبو محمد»: لم يذهب به إلى الكذب الذي هو الانحراف من الصدق والتعمد للزور، وإنما أراد به أنه زل في الرأي وأخطأ في الفتوى، وذلك لأن حقيقة الكذب إنما يقع في الإخبار، ولم يكن أبو محمد هنا مخبرا عن غيره وإنما كان مفتيا عن رأيه وقد نزه اللّه أقدار الصحابة والتابعين عن الكذب، وشهد لهم في محكم التنزيل بالصدق والعدالة فقال اللّه تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ أُولائِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَاَلشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. [سورة الحديد، الآية ١٩].
«غريب الحديث للخطابى البستي ٣٠٢/ ٢، وإحكام الفصول ص ٥١، والحدود الأنيقة ص ٧٤، والموسوعة الفقهية ٣٢٥/ ٢»
الكِراء:
الأجرة، قال الجوهري: «بكسر الكاف ممدودا، لأنه مصدر كاريت، والدليل على ذلك أنك تقول: رجل مكار، ومفاعل إنما يكون من فاعلت» ا هـ، يقال: «أكريت الدار والدابة» ونحوهما، فيه: مكراة، وأكريت واستكريت وتكاريت بمعنى، الكراء يطلق على المكري والمكترى.
قال ابن عمر ﵄: يستعمل فيما لا يعقل والإجارة فيمن يعقل.
فكراء السفن: بيع منفعة ما أمكن نقله من جارية السفن.
وكراء الدور والأرضين: بيع منفعة ما لا يمكن نقله.
فيدخل كراء كل أرض ودار، ويخرج ما عداهما.
وكراء الرواحل: بيع منفعة ما أمكن نقله من حيوان لا يعقل.
«المصباح المنير (كرى) ص ٥٣٢ (علمية)، والمطلع ص ٢٦٤، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٢٤، ٥٢٥، ٥٢٦».
стр. 1287
الكُرَاع:
- وزان غراب - اسم جامع للخيل وعدتها وعدة فرسانها، وفي الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير - وهو مستدق الساق - يذكر ويؤنث، والجمع: أكرع، وفي المثل: «أعطى العبد كراعا فطلب ذراعا»، ثمَّ تجمع الأكرع على أكارع.
قال الأزهري: الأكارع للدابة: قوائمها، ويقال للسفلة من الناس: أكارع، تشبيها بأكارع الدواب لأنها أسافل.
«المصباح المنير (كرع) ص ٥٣١ (علمية)، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٨، ١٧١، والنظم المستعذب ٩٣/ ٢، والمطلع ص ٣٧٧».
كِرَام:
واحدها: كريم، قال الجوهري: كرم الرجل، فهو: كريم، وقوم كرام وكرماء.
وقال القاضي عياض في قوله: «واتق كرائم أموالهم» [البخاري - زكاة ٤١] جمع: كريمة، وهي الجامعة للكمال الممكن في حقها من غزارة اللبن أو جمال صورة أو كثرة لحم أو صوف، وهي النفائس التي تتعلق بها نفس صاحبها.
وقيل: هي التي يختصها مالكها لنفسه ويؤثرها.
والكرامة: أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدي ودعوى النبوة يظهره اللّه على يد بعض أوليائه.
«المصباح المنير (كرم) ص ٥٣١ (علمية)، والمطلع ص ١٢٦».
الكراهة:
خطاب اللّه تعالى المتعلق بطلب الكف عن الفعل طلبا غير جازم، كالنهي الوارد في الحديث: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتّى يصلّى ركعتين» [البخاري ٧٠/ ٢].
وأيضا: «لا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين» [ابن ماجه ٧٦٨]، وهي مقابل الاستحباب.
فهي طلب الترك لا على سبيل الحتم والإلزام.
стр. 1288
فائدة:
قسم الحنفية الأفعال المطلوب تركها ثلاثة أقسام:
الأول: المحرمات: وهي ما كان دليل الكف عنها قطعيّا وملزما.
الثاني: المكروهات: كراهة تحريم، وهي ما كان دليلها ظنيّا فيه شبهة مع كونه مضمون الدليل الطلب الجازم للكف، وهذا النوع هو من أقسام الحرام عند غير الحنفية.
الثالث: المكروه كراهة تنزيه: وهو ما يسميه غيرهم المكروه.
«جمع الجوامع بشرح المحلى عليه ٨٠/ ١، والموجز في أصول الفقه ص ٢١، والموسوعة الفقهية ٢٠٦/ ١٠، والواضح في أصول الفقه ص ٣٢».
الكرسف:
القطن تحتشي به المرأة ما لم يكثر سيلان الدم، فإذا غلب الدم استثفرت، وهو أن تشد خرقة عريضة طويلة على وسطها، ثمَّ تشد بما يفضل من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الآخر، فذلك التلجم تفعله المرأة إذا كانت تثج الدم ثجّا: أى تسيله، والاستثفار مأخوذ من الثّفر - بتحريك الفاء -.
أما الثفر - ساكن الفاء -: فهو جهاز المرأة وأصله، للسباع فاستعير للمرأة وغيرها، ومنه قول الأخطل:
جزى اللّه فيها الأعورين ملامة … وفروة ثفر الثورة المتضاجم
يعنى حياء البقرة.
أما الثفر - بتحريك الفاء - فهو ثفر الدّابة الذي يكون تحت ذنب الدابة، وقال امرؤ القيس:
ولا است عير يحكّها ثفره
«كتاب الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٤٧، ٤٨».
الكَرْش:
- بفتح أوله وكسر ثانية وسكونه -: لكل مجتر بمنزلة المعدة
стр. 1289
في الإنسان، وهي مؤنثة، لأنه معدة، ويخفف، فيقال:
«كرش»، والجمع: كروش، مثل: حمل وحمول، والكرش - بالتثقيل والتخفيف - أيضا: الجماعة من الناس، وعيال الإنسان من صغار أولاده.
وفي الحديث: «الأنصار كرشى» [النهاية ١٦٣/ ٤].
«المصباح المنير (كرش) ص ٥٣٠، ٥٣١، والنهاية ١٦٣/ ٤، والمطلع ص ٣٨٩».
الكُره:
- بالضم والفتح - في اللغة ضد الحب، وهو القبح والقهر.
تقول: أكرهته أكرهه كرها، فهو: مكروه، وأكرهته على الأمر إكراها: حملته عليه قهرا، وكره الأمر والمنظر كراهة فهو: كريه، مثل: قبح قباحة، فهو: قبيح وزنا ومعنى.
والكره - بالفتح -: المشقة، وقيل - بالفتح -: الإكراه، وبالضم: المشقة، والكريهة: الشدة في الحرب.
«النهاية ١٦٨/ ٤، والمصباح المنير (كره) ص ٥٣٢ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٢٢٨/ ٣٤، ٢٢٩».
الكزبرة:
فيها لغات: كزبرة وكسبرة بضم أول كل واحد منهما وثالثة.
وحكى الجوهري: فتح الباء في الكزبرة فقط.
وحكى الجوهري: فتح الباء في الكزبرة فقط.
وحي ابن سيده من أسمائها: التّقذة والتّقدة بفتح التاء، وكسر القاف، وعكسه الأخيرة عن الهروي والتقردة بكسر أوله وفتح ثالثة، قال البعلى: ولم أرها تقال بالفاء مع شدة بحثي عنها وكشفى في كتب اللغة وسؤالى كثيرا من مشايخي منهم العلامة شمس الدين بن عبد الرحمن ابن أخي الإمام ابن قدامة ذكر أنه بحث عنهما فلم ير لهما أصلا.
«المطلع ص ١٢٩».
الكسب:
هو السعي في طلب الرزق والمعيشة.
وعرف: بأنه هو الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر
стр. 1290
ولا يوصف فعل اللّه بأنه كسب لكونه منزّها عن جلب نفع أو دفع ضر.
«النهاية ١٧١/ ٤، والتعريفات ص ١٦١».
الكسر:
قيل: هو إزالة اتصال عظم لم يبن، وقيل: هو وجود معنى العلة وعدم الحكم، وقيل: هو عدم تأثير أحد جزأي العلة، ونقص الجزء الآخر، وقيل: قلب تجزيها «العلة» وإلاّ فهو محض معارضة، وما عدا المعنى الأول ذكرها الأصوليون.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٦١٩، وإحكام الفصول ص ٥٣، والموجز في أصول الفقه ص ٢٥٣، ومنتهى الوصول ص ٢٠٠».
الكسوة:
قيل: رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من الذكر والأنثى ذكره الحرالى.
وقيل: ما يعتاد لبسه ثوبا أو عمامة أو إزارا أو طيلسانا أو منديلا - الذي يحمل في السير - أو مقنعة أو درعا من صوف أو غيره، وهو قميص لا كم له.
«التوقيف ص ٤ - ٦، والإقناع ٧١/ ٤».
الكسوف:
لغة: مصدر: «كسفت الشمس».
يقال: «كسفت الشمس والقمر، وكسفا وانكسفا وخسفا وانخسفا»، فيها ست لغات، وقيل: الكسوف مختص بالشمس والخسوف مختص بالقمر، وقيل: الكسوف في أوله والخسوف في آخره إذا اشتبه ذهاب الضوء.
وقال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر أجود الكلام.
اصطلاحا: استتارهما بعارض مخصوص وبه شبه كسوف الوجه والحال.
«التوقيف ص ٤ - ٦، والمطلع ص ١٠٩، وتحرير التنبيه ١٠٠».
стр. 1291
الكسيج:
هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الصوف يشده الذمي على وسطه، وهو غير الزنار من الإبريسم.
«التعريفات ص ١٦٢».
الكشف:
في اللغة: «من كشف الشيء»: أي رفع عنه ما يواريه، ومنه: «كشف اللّه غمه» بمعنى: أزاله، واكتشفت المرأة:
بالغت في إظهار محاسنها، والكشف أعم من العرى، ومنه:
«رفع الحجاب».
وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا.
«التعريفات ص ١٦٢، والموسوعة الفقهية ٦٧/ ٣٠».
الكشْك:
المعروف الذي يعمل من القمح واللبن لم أره في شيء من كتب اللغة ولا في «المعرّب».
وهو أن يهرس البر أو الشعير حتى ينقى من القشر، ثمَّ يجش ويغلي في المخيض إلى أن يتخمّر فيشتد: أى يجفف، ذكره في مجمل اللغة.
«المطلع ص ٣٨٩، والنظم المستعذب ٢٠٤/ ٢».
الكظم:
الإمساك على ما مر في النفس على صفح أو غيظ كذا في «التوقيف».
«النهاية ١٧٨/ ٤، والتوقيف ص ٦٠٤».
الكعبة:
البيت الحرام، يقال: سمى بذلك لتربعه، وقيل: لعلوه ونتوئه.
وسميت المرأة كاعبا لنتوء ثديها. واللّه أعلم.
«المطلع ص ٦٦».
الكف:
مؤنثة سميت بذلك لأنها تكف عن البدن: أى تدفع، كذا
стр. 1292
ذكر النووي.
«النهاية ١٨٩/ ٤، والتوقيف ص ٦٠٤، وتحرير التنبيه ص ٣٨».
الكفاءة:
لغة: المماثلة والمقاربة المراد بها في النكاح، والرتبة أيضا.
شرعا: كون الزوج نظيرا للزوجة في ثلاثة أمور:
١ - الدين: أى التمدين.
٢ - الحال: أي السلامة من العيوب الموجبة للرد لا بمعنى الحسب والنسب.
٣ - الحرية: على الصحيح.
«التوقيف ص ٦٠٦، وفتح المعين ص ١٠٦، والكواكب الدرية ١٧٣/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٢٤٦/ ١، والتعريفات ص ١٦٢».
الكفارة:
لغة: من التكفير وهو المحو، وهي: جزاء مقدر من الشرع لمحو الذنب وأصلها التغطية كأنها تغطى الذنب وتستره، وقد ذكّرت.
والكفر - بالفتح -: التغطية، وقد كفرت الشيء أكفره كفرا: أى سترته، ورماد مكفور إذا سفت عليه الريح والتراب حتى غطته وأنشد الأصمعي:
هل تعرف الدار بأعلى ذي الفور … قد درست غير رماد مكفور
«النظم المستعذب ٢٠٨/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ١٢».
الكفالة:
هي مصدر: «كفل به كفلا وكفولا وكفلته وكفلت عنه».
في اللغة: الضم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾.
[سورة آل عمران، الآية ٣٧]: أي ضمها إلى نفسه للقيام بأمرها.
وقال ﷺ : «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة» [البخاري - الطلاق ٢٥، وأدب ٢٤]: أي الذي يضمه إليه في التربية،
стр. 1293
ويسمى القصيب كفلا، لأن صاحبه يضمه إليه.
وفي الشرع: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة، وقرئ شاذّا «وكفلها زكريّا» بكسر الفاء: تحملها، ويقال:
صبر به يصبر بالضم صبرا وصبارة، وحمل به حمالة، وزعم به يزعم بالضم زعما وزعامة، وقبل به قبالة فهو: كفيل، وصبير، وزعيم، وحميل، وقبيل كله بمعنى واحد واللّه أعلم.
المالكية قالوا: الضمان والكفالة والحمالة بمعنى واحد، وهي أن يشغل صاحب الحق ذمة، الضامن مع ذمة المضمون سواء أكان شغل الذمة متوقفا على شيء أو لم يكن متوقفا.
الشافعية: عقد يقتضي التزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة أو إحضار بدن من يستحق حضوره.
الحنابلة: هو التزام ما وجب أو يجب على الغير مع بقائه على المضمون أو التزام إحضار من عليه حق مالي لصاحب الحق.
والتقبل يتضمن الكفالة لكنها قد تكون بالأموال بخلاف التقبل الذي يخص الأعمال فقط، وقيل: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل مطالبة، دون الدين، فيكون الدين باقيا في ذمة الأصيل كما كان.
وقال مالك - رحمه اللّه تعالى -: يبرأ الأصيل، وقيل: في الدين وهو قول الشافعي.
كفالة اليد أو كفالة الوجه - بفتح الكاف -: اسم لضمان الإحضار دون المال.
وعرفت أيضا: بأنها التزام إحضار المكفول إلى المكفول له للحاجة إليها.
стр. 1294
وتسمى أيضا: كفالة الأبدان.
«اللباب شرح الكتاب ١٥٢/ ٢، ومغني المحتاج ٢٠٣/ ٢، والاختيار ٢٢٦/ ٢، والمطلع ص ٢٤٩، والمعاملات المادية ١١/ ٢، ١٣، وكشاف القناع ١٦٢٨/ ٣، ١٦٢٩، ودستور العلماء ١٢٥/ ٣، والتعريفات ص ١٦٢، والإقناع ١٢٠١/ ٢، والفقه الإسلامي للزحيلي ١٤٤/ ٥، ١٤٥، وبلغة السالك على أقرب المسالك للعلامة الصاوى ٦٨٠/ ٢، ٦٨١».
الكَفاف:
ما كان بقدر الحاجة، ولا يفضل شيء، ويكف عن السؤال.
وعرف ما كان مقدار الحاجة من غير زيادة ولا نقصان، ويقال: ليتني أخرج منها كفافا، لا لي، ولا علىّ.
والكفاف - بكسر الكاف -: ما استدار حول الشيء.
«النهاية ١٩١/ ٤، والمعجم الوسيط (كفف) ٨٢٤/ ٢، والتوقيف ص ٦٠٦».
الكفر:
تغطية ما حقه الإظهار.
والكفران: ستر نعمة المنعم بترك أداء شكرها، وأعظم الكفر:
جحود الوحدانية أو النبوة أو الشريعة، والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، والكفر في الدين أكثر.
والكفور: فيهما جميعا، يقال لليل: كافر، لأنه يستر الأشياء بظلمته، ويقال للذي لبس درعا وفوقها ثوبا: كافر، لأنه سترها.
وقال بعض العلماء الكفر أربعة أنواع:
١ - كفر إنكار. ٢ - كفر جحود.
٣ - كفر عناد. ٤ - كفر نفاق.
وهذه الأربعة من لقي اللّه تعالى بأحدها لم يغفر له، ومنه:
كفر النعمة: كفر بها «من باب نعم»: جحدها ولم يشكرها ولم يشكر من قدمها له أو كان سببا فيها، بل أنكر فضله،
стр. 1295
وكفر باللّه، وكفر اللّه: أنكر وجوده، وكفر بالرسول ﷺ :
لم يصدقه، وكفر بكتاب اللّه: لم يصدق أنه من عند اللّه، وكفر بالإيمان: لم يعمل بما يستلزمه، وكفر الرجل حقه:
حرمه إياه وأنكر عليه، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾. [سورة إبراهيم، الآية ٢٢]: أي تبرأت من إشراككم إياي مع اللّه.
وأكفره: حمله على الكفر مثل: كفّره بالتضعيف، ومنه قوله تعالى: ﴿قُتِلَ اَلْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ [سورة عبس، الآية ١٧]
أسلوب تعجب: أى ما أعجب كفره بنعم اللّه تعالى وما التعجبية مبتدأ، وقيل: ما اسم استفهام، والمعنى: الذي جعله يكفر، والاستفهام للتعجب أيضا «إنكار الكفر عليهم».
كفّر اللّه السيئات: محاها ولم يعاقب عليها، قال اللّه تعالى:
﴿رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ اَلْأَبْرارِ﴾ [سورة آل عمران، الآية ١٩٣].
والكفور: قال اللّه تعالى: ﴿فَأَبى أَكْثَرُ اَلنّاسِ إِلّا كُفُوراً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٥٠]: أي إلا كفرا، والكافر غير المؤمن وهي كافرة، والجمع: كفّار، كافرون، كفرة، قال اللّه تعالى: ﴿وَكانَ اَلْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٥٥]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْكافِرُونَ هُمُ اَلظّالِمُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٥٤]، وقال اللّه تعالى:
﴿أُولائِكَ هُمُ اَلْكَفَرَةُ اَلْفَجَرَةُ﴾ [سورة عبس، الآية ٤٢]، وقال اللّه تعالى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ اَلْكُفّارَ نَباتُهُ﴾.
[سورة الحديث، الآية ٢٠]، قيل في الآية الأخيرة: الكفار هم الزراع، لأنهم يكفرون البذور في الأرض: أي يدفنونها
стр. 1296
فيها، وقيل: هم الكفار باللّه الذين تغرهم الدنيا ويعجبهم ما فيها من نبات وغيره، قال اللّه تعالى: ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اَللّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٣]:
أي غير مؤمنة وهم كفار قريش في غزوة بدر، وجمع كافرة: كوافر، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوافِرِ﴾. [سورة الممتحنة، الآية ١٠]: أي طلقوا النساء الكافرات المشركات.
الكفور: صيغة مبالغة: أى شديد الكفر، قال اللّه تعالى:
﴿وَكانَ اَلشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٢٧]، والكفار: صيغة مبالغة، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَللّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٧٦].
الكافور: مادة عطرية مرة الطعم شفافة بلورية تستخلص من شجر الكافور، وقيل: اسم عين ماء في الجنة يشبه ماؤها كافور الدنيا في رائحته العطرية لا في مرارة طعمه واللّه أعلم.
قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَلْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً﴾ [سورة الإنسان، الآية ٥]، وقيل: وعاء طلع النخل، ويقال له أيضا: قفور.
والكفرىّ: قشر الطلع هاهنا، وهو في قول الأكثرين، الطلع بما فيه، قاله الأصمعي.
ملحوظة: الكافور إن كان مسموقا سلبت طهوريته، لأنه يتغير بالمخالطة، قاله الفقهاء.
فائدة:
ورد في الحديث: «إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء تكفّر اللسان. إلخ الحديث» [النهاية ١٨٨/ ٤].
стр. 1297
فمعنى قوله: «تكفّر»: أى تواضع وتذلّل، وأصله أن يومئ الرجل برأسه وينحني إذا أراد تعظيم صاحبه، قال جرير:
فإذا سمعت بحرب قيس بعدها … فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا
وقد يكون التكفير وضع اليدين على الصدر.
قال عمرو بن كلثوم:
تكفر باليدين إذا التقينا … وتلقى من مخافتنا عصاكا
«غريب الحديث ٣٠٤/ ١، ٤٤٢/ ٢، ٨٨/ ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦، والتوقيف ص ٦٠٦، والمطلع ص ٧، وتهذيب الأسماء واللغات ١١٦/ ٤».
الكُلّ:
جملة مركبة من أجزاء «بالضم»، وقيل - بالفتح -: اليتيم، ومن هو ذو عيال وثقل، ومنه الحديث: «ومن ترك كلاّ فعلىّ وإلىّ» [النهاية ١٩٨/ ٤].
«الحدود الأنيقة ص ٧١، وأنيس الفقهاء ص ٣٠٣».
الكلأ:
المرعى رطبة لا يابسة، إذا كان رطبا، قيل له: كلأ، وإن كان يابسا، قيل له: حشيش، والكلأ مهموز مقصور.
وسمى بالكلإ، لأنه يكلأ بالعين: أى يحفظ.
«غرر المقالة ص ٢٤٨».
كلالة:
في اللغة: طويلة الذيل.
في الشرع: ما عدا الوالد والولد من الورثة، سمّوا كذلك، لاستدارتهم بنسب الميت الأقرب فالأقرب، من تكله الشيء إذا استدار به، فكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له، فهو: كلالة.
стр. 1298
وقيل: كل ميت لم يرثه ولد، أو أب، أو أخ ونحو ذلك من ذوي النسب، وقيل غير ذلك.
«المصباح المنير (كلل) ص ٥٣٨، والتوقيف ص ٦٠٧، وأنيس الفقهاء ص ٣٠٣».
الكلام:
إظهار ما في الباطن على الظاهر لمن يشهد ذلك بنحو من أنحاء الإظهار.
وعلم الكلام: علم يبحث فيه عن ذات اللّه وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام.
وفي اصطلاح النحاة: المعنى المركب الذي فيه الإسناد والتمام، وعبر عنه: بأنه ما تضمن من الكلام إسنادا مفيدا مقصودا لذاته.
وقالت المعتزلة: هو حقيقة في اللساني، وقال الأشعري: مرة في النفساني واختاره السبكى، ومرة مشترك، ونقله الإمام الرازي عن المحققين.
وقيل: كالقول والكلمة تطلق على اللساني وهو اللفظ، وتطلق على النفساني وهو المعنى القائم بالنفس.
وذكر ابن الحاجب: أنه مشترك بين النفسي واللساني.
«المصباح المنير (كلم) ص ٥٣٩ (علمية)، والتوقيف ص ٦٠٧، والتمهيد للإسنوى ص ١٣٦».
الكلمة:
تطلق على اللفظة الواحدة، وعلى الجملة، وعلى الكلام الكثير، فقوله تعالى: ﴿كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها﴾.
[سورة المؤمنون، الآية ١٠٠] هو قول الكافر يوم البعث: ﴿رَبِّ اِرْجِعُونِ. * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ﴾. [سورة المؤمنون، الآيتان ٩٩، ١٠٠]، وقوله تعالى: ﴿تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٦٤] فسرها القرآن
стр. 1299
بقوله: ﴿أَلّا نَعْبُدَ إِلاَّ اَللّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾.
[سورة آل عمران، الآية ٦٤] فهي كلمة التوحيد وعدم الشرك.
وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً﴾.
[سورة الأنعام، الآية ١١٥]: أي تحقق وعده السابق، وهو:
﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَاَلنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة هود، الآية ١١٩]، وقوله تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ﴾. [سورة الكهف، الآية ٥] هذه الكلمة هي:
﴿اِتَّخَذَ اَللّهُ وَلَداً﴾ [سورة الكهف، الآية ٤]، وقوله تعالى:
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ اَلْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٣٧]: هي وعده أن يرثوا الأرض المقدسة، وقد تمَّ لهم ذلك في زمن الملك طالوت، وفي زمن سليمان ﵇.
وقيل: الكلمة: قضاء اللّه وحكمه السابق في اللوح، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾. [سورة فصلت، الآية ٤٥]: قضاؤه بتأجيل الحكم بين الناس يوم القيامة، وقوله تعالى: ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾. [سورة إبراهيم، الآية ٢٤]:
هي شهادة (أن لا إله إلاّ اللّه، وأن محمدا رسول اللّه ﷺ ، وكذلك كل ما يعبر عن الحق والخير والعدل والإصلاح من الكلمات تعتبر كلمة طيبة.
والكلمة الخبيثة: هي كلمة الشرك باللّه، وكل ما يعبر عن الباطل والشر والظلم والفساد، وأطلقت الكلمة على المسيح عيسى ابن مريم ﵉ في قوله تعالى:
﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ﴾. [سورة النساء، الآية ١٧١]، هي قوله تعالى: ﴿كُنْ﴾: فهو مخلوق بغير أب بأمر اللّه
стр. 1300
﴿كُنْ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اَللّهِ﴾ هي عيسى ﵇ المخلوق بكلمة ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾، وكلمات: جمع كلمة.
قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذِ اِبْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٢٤]: هي أحكام الدين وتكاليفه، وقوله تعالى: ﴿وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اَللّهِ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ٣٤]: أي لشرائعه وأحكامه، مثل قوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اَللّهِ﴾.
[سورة يونس، الآية ٦٤]
«القاموس القويم للقرآن الكريم ١٧٢/ ٢، ١٧٣».
الكلية:
من الأحشاء، وكلوة - بضم الكاف - فيهما لغة لأهل اليمن، وهي معروفة ولا يكسر، والجمع: كلىّ، وكليات، قال الأزهري: والكليتان للإنسان وللحيوان هما: لحمتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين.
«المصباح المنير (كلأ) ص ٥٤٠ (علمية)، والمطلع ص ٣٨٤».
الكمال:
مأخوذ من (كمل) الشيء كمولا من باب قعد.
والاسم: الكمال، ويستعمل في الذوات، وفي الصفات، يقال: «كمل»: إذا تمت أجزاؤه، وكملت محاسنه، وكمل الشهر: أى كمل دوره.
قال الراغب: كمال الشيء: حصول ما فيه الغرض منه، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٣] تنبيها: أن ذلك غاية ما يتعلق به صلاح الولد، وقوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيامَةِ﴾. [سورة النحل، الآية ٢٥] تنبيها: أنه يحصل لهم كمال العقوبة.
следующие страницы →