← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

فيها، وقيل: هم الكفار باللّه الذين تغرهم الدنيا ويعجبهم ما فيها من نبات وغيره، قال اللّه تعالى: ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اَللّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٣]: أي غير مؤمنة وهم كفار قريش في غزوة بدر، وجمع كافرة: كوافر، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوافِرِ﴾. [سورة الممتحنة، الآية ١٠]: أي طلقوا النساء الكافرات المشركات. الكفور: صيغة مبالغة: أى شديد الكفر، قال اللّه تعالى: ﴿وَكانَ اَلشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٢٧]، والكفار: صيغة مبالغة، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَللّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٧٦]. الكافور: مادة عطرية مرة الطعم شفافة بلورية تستخلص من شجر الكافور، وقيل: اسم عين ماء في الجنة يشبه ماؤها كافور الدنيا في رائحته العطرية لا في مرارة طعمه واللّه أعلم. قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَلْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً﴾ [سورة الإنسان، الآية ٥]، وقيل: وعاء طلع النخل، ويقال له أيضا: قفور. والكفرىّ: قشر الطلع هاهنا، وهو في قول الأكثرين، الطلع بما فيه، قاله الأصمعي. ملحوظة: الكافور إن كان مسموقا سلبت طهوريته، لأنه يتغير بالمخالطة، قاله الفقهاء. فائدة: ورد في الحديث: «إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء تكفّر اللسان. إلخ الحديث» [النهاية ١٨٨/ ٤].

стр. 1297

فمعنى قوله: «تكفّر»: أى تواضع وتذلّل، وأصله أن يومئ الرجل برأسه وينحني إذا أراد تعظيم صاحبه، قال جرير: فإذا سمعت بحرب قيس بعدها … فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا وقد يكون التكفير وضع اليدين على الصدر. قال عمرو بن كلثوم: تكفر باليدين إذا التقينا … وتلقى من مخافتنا عصاكا «غريب الحديث ٣٠٤/ ١، ٤٤٢/ ٢، ٨٨/ ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦، والتوقيف ص ٦٠٦، والمطلع ص ٧، وتهذيب الأسماء واللغات ١١٦/ ٤». الكُلّ: جملة مركبة من أجزاء «بالضم»، وقيل - بالفتح -: اليتيم، ومن هو ذو عيال وثقل، ومنه الحديث: «ومن ترك كلاّ فعلىّ وإلىّ» [النهاية ١٩٨/ ٤]. «الحدود الأنيقة ص ٧١، وأنيس الفقهاء ص ٣٠٣». الكلأ: المرعى رطبة لا يابسة، إذا كان رطبا، قيل له: كلأ، وإن كان يابسا، قيل له: حشيش، والكلأ مهموز مقصور. وسمى بالكلإ، لأنه يكلأ بالعين: أى يحفظ. «غرر المقالة ص ٢٤٨». كلالة: في اللغة: طويلة الذيل. في الشرع: ما عدا الوالد والولد من الورثة، سمّوا كذلك، لاستدارتهم بنسب الميت الأقرب فالأقرب، من تكله الشيء إذا استدار به، فكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له، فهو: كلالة.

стр. 1298

وقيل: كل ميت لم يرثه ولد، أو أب، أو أخ ونحو ذلك من ذوي النسب، وقيل غير ذلك. «المصباح المنير (كلل) ص ٥٣٨، والتوقيف ص ٦٠٧، وأنيس الفقهاء ص ٣٠٣». الكلام: إظهار ما في الباطن على الظاهر لمن يشهد ذلك بنحو من أنحاء الإظهار. وعلم الكلام: علم يبحث فيه عن ذات اللّه وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام. وفي اصطلاح النحاة: المعنى المركب الذي فيه الإسناد والتمام، وعبر عنه: بأنه ما تضمن من الكلام إسنادا مفيدا مقصودا لذاته. وقالت المعتزلة: هو حقيقة في اللساني، وقال الأشعري: مرة في النفساني واختاره السبكى، ومرة مشترك، ونقله الإمام الرازي عن المحققين. وقيل: كالقول والكلمة تطلق على اللساني وهو اللفظ، وتطلق على النفساني وهو المعنى القائم بالنفس. وذكر ابن الحاجب: أنه مشترك بين النفسي واللساني. «المصباح المنير (كلم) ص ٥٣٩ (علمية)، والتوقيف ص ٦٠٧، والتمهيد للإسنوى ص ١٣٦». الكلمة: تطلق على اللفظة الواحدة، وعلى الجملة، وعلى الكلام الكثير، فقوله تعالى: ﴿كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها﴾. [سورة المؤمنون، الآية ١٠٠] هو قول الكافر يوم البعث: ﴿رَبِّ اِرْجِعُونِ. * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ﴾. [سورة المؤمنون، الآيتان ٩٩، ١٠٠]، وقوله تعالى: ﴿تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٦٤] فسرها القرآن

стр. 1299

بقوله: ﴿أَلّا نَعْبُدَ إِلاَّ اَللّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾. [سورة آل عمران، الآية ٦٤] فهي كلمة التوحيد وعدم الشرك. وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً﴾. [سورة الأنعام، الآية ١١٥]: أي تحقق وعده السابق، وهو: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَاَلنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة هود، الآية ١١٩]، وقوله تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ﴾. [سورة الكهف، الآية ٥] هذه الكلمة هي: ﴿اِتَّخَذَ اَللّهُ وَلَداً﴾ [سورة الكهف، الآية ٤]، وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ اَلْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٣٧]: هي وعده أن يرثوا الأرض المقدسة، وقد تمَّ لهم ذلك في زمن الملك طالوت، وفي زمن سليمان ﵇. وقيل: الكلمة: قضاء اللّه وحكمه السابق في اللوح، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾. [سورة فصلت، الآية ٤٥]: قضاؤه بتأجيل الحكم بين الناس يوم القيامة، وقوله تعالى: ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾. [سورة إبراهيم، الآية ٢٤]: هي شهادة (أن لا إله إلاّ اللّه، وأن محمدا رسول اللّه ﷺ ، وكذلك كل ما يعبر عن الحق والخير والعدل والإصلاح من الكلمات تعتبر كلمة طيبة. والكلمة الخبيثة: هي كلمة الشرك باللّه، وكل ما يعبر عن الباطل والشر والظلم والفساد، وأطلقت الكلمة على المسيح عيسى ابن مريم ﵉ في قوله تعالى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ﴾. [سورة النساء، الآية ١٧١]، هي قوله تعالى: ﴿كُنْ﴾: فهو مخلوق بغير أب بأمر اللّه

стр. 1300

﴿كُنْ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اَللّهِ﴾ هي عيسى ﵇ المخلوق بكلمة ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾، وكلمات: جمع كلمة. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذِ اِبْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٢٤]: هي أحكام الدين وتكاليفه، وقوله تعالى: ﴿وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اَللّهِ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٣٤]: أي لشرائعه وأحكامه، مثل قوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اَللّهِ﴾. [سورة يونس، الآية ٦٤] «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٧٢/ ٢، ١٧٣». الكلية: من الأحشاء، وكلوة - بضم الكاف - فيهما لغة لأهل اليمن، وهي معروفة ولا يكسر، والجمع: كلىّ، وكليات، قال الأزهري: والكليتان للإنسان وللحيوان هما: لحمتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين. «المصباح المنير (كلأ) ص ٥٤٠ (علمية)، والمطلع ص ٣٨٤». الكمال: مأخوذ من (كمل) الشيء كمولا من باب قعد. والاسم: الكمال، ويستعمل في الذوات، وفي الصفات، يقال: «كمل»: إذا تمت أجزاؤه، وكملت محاسنه، وكمل الشهر: أى كمل دوره. قال الراغب: كمال الشيء: حصول ما فيه الغرض منه، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٣] تنبيها: أن ذلك غاية ما يتعلق به صلاح الولد، وقوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيامَةِ﴾. [سورة النحل، الآية ٢٥] تنبيها: أنه يحصل لهم كمال العقوبة.

стр. 1301

وقال اللكنوى: الكمال: هو ما يكون عدمه نقصانا وهو: الأمر اللائق للشيء الحاصل له بالفعل، سواء كان مسبوقا بالقوة أم لا كما في حركات الحيوانات، أو غير مسبوق كما في الكمالات الدائمة الحصول. والكمال ينقسم إلى: منوع: وهو ما يحصل النوع ويقومه، كالإنسانية، وهو أول شيء يحل في المادة. وغير منوع: وهو ما يعرض للنوع بعد الكمال الأول، كالضحك، ويسمى كمالا ثانيا، وهو أيضا قسمان: أحدهما: صفات مختصة قائمة به غير صادرة عنه، كالعلم للإنسان مثلا. والثاني: آثار صادرة عنه، كالكتابة مثلا. وقريب منه ما قاله صاحب «دستور العلماء»: بأن ما يكمل به في ذاته: هو الكمال الأول، وما يكمل به في صفاته: هو الكمال الثاني، لتأخره عن النوع، ويقال له: التمام. فالكمال: ما يتم به الشيء في ذاته، والتمام: ما يتم به في صفاته. وقيل: الكمال: هو الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه «ذكره الحرالى». وقال ابن الكمال: كمال الشيء: حصول ما فيه الغرض منه، فإذا قيل: «كمل» فمعناه: ما هو الغرض منه؟ «المصباح المنير (كمل) ص ٥٤١ (علمية)، والمفردات ص ٤٤١، ٤٤٢، والكليات ص ٧٧٢، والتوقيف ص ٦٠٩، ودستور العلماء ١٤٦/ ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٧٤/ ٢». الكِمام: بكسر الكاف -: أوعية طلع النخل، قال الجوهري:

стр. 1302

واحدها: كم - بكسر الكاف - وكمامة، والجمع: كمام، وأكمام، وأكاميم. والكمامة - بالكسر - أيضا: ما يكمّ به فم البعير يمنعه الرعي، فيقال: «كممته، كمّا»: شددت فمه بالكمامة. «المصباح المنير (كمم) ص ٥٤١، (علمية)، وتحرير التنبيه ص ٢٠٣». الكَمُّون: نبات زراعي عشبى حولي من الفصيلة الخيمية، ثماره من التوابل، وأصنافه كثيرة، منها: الكرماني، والنّبطى، والحبشي، والكمون الحلو: هو الأنسون، والآرمنى: هو الكرويا. «المعجم الوسيط (كمن) ٨٣١/ ٢، والمطلع ص ١٢٩». الكِنّ: قال في «القاموس»: الكن: وقاء كل شيء وستره، كالكنّة والكنان بكسرهما والبيت، والجمع: أكنان وأكنه. «القاموس المحيط (كنن) ٢٦٥/ ٤، ٢٦٦ (حلبي)، والمعجم الوسيط (كنن) ٨٣٣/ ٢، والمصباح المنير (كنن) ص ٥٤٢ (علمية)، ونيل الأوطار ٤/ ٤». كنائس: واحدتها: كنيسة، وهي معبد النصارى كصحيفة وصحائف. وقال الفيومي: متعبد اليهود، ويطلق أيضا على متعبد النصارى (معرّبة). والكنيسة: شبه هودج، يغرز في المحمل أو في الرجل قضبان، ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به. «المصباح المنير (كنس) ص ٥٤٢، (علمية)، والمطلع ص ٢٢٤». الكناية: لغة: اسم لما استتر مراد المتكلم من حيث اللفظ مأخوذ من قولهم: «كنيت»، و «كنوت»، ومنه قول الشاعر: وإنى لأكنو عن قذور بغيرها … وأعرب أحيانا بها فأصارح

стр. 1303

ولهذا سميت كنايات الطلاق للألفاظ التي استتر مرادها نحو قولهم: (خلية، وبرية، وحبلك على غاربك) ونحوها. وفي الشرع: أن يذكر لفظ دال على الشيء لغة ويراد به غير المذكور لملازمة بينهما ومجاورة خاصة عند الأصوليين والفقهاء: ما احتمل المراد وغيره، وقيل: اللفظ إن استعمل في معناه الحقيقي للانتقال إلى لازمه، فهو كناية نحو: (زيد طويل النجاد): مرادا به طويل القامة. أو مطلق للتلويح بغير معناه فتعريض، فهو حقيقة، ومجاز، وكناية. ومنه: لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه نحو زيد كثير الرماد كناية عن كرمه. «المصباح المنير (كنى) ص ٥٤٢ (علمية)، وميزان الأصول ص ٣٩٤، وغاية الوصول ص ٥٢، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٥٢، والحدود الأنيقة ص ٧٨». الكنز: لغة: المال المجموع المدخر، مصدر: «كنز»، يقال: «كنزت المال كنزا»: إذا جمعته وادخرته، والكنز في باب الزكاة: المال المدفون تسمية بالمصدر، والجمع: كنوز. وفي الاصطلاح: قال ابن عابدين: الكنز في الأصل اسم للمثبت في الأرض بفعل الإنسان، والإنسان يشمل المؤمن أيضا، لكن خصّه الشارع بالكافر، لأن كنزه هو الذي يخمس، وأما كنز المسلم فلقطة وهو كذلك عند سائر الفقهاء، وفيه خلاف وتفصيل، والكنز أعم من الركاز، لأن الركاز دفين الجاهلية فقط، والكنز دفين الجاهلية وأهل الإسلام، واحد اختلف في الأحكام. وتسمى العرب كل كثير يتنافس فيه كنزا، ويطلق على المال المخزون والمصون، ومنه قوله تعالى:

стр. 1304

﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اَللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [سورة التوبة، الآية ٣٤]. وفي الحديث: «كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز» [النهاية ٢٠٣/ ٤]. فالكنز ضد الإنماء. «معجم مقاييس اللغة (كنز) ص ٩١٠، والمعجم الوسيط (كنز) ٨٣٢/ ٢، والموسوعة الفقهية ص ٦٤/ ٧، ٩٩/ ٢٣». الكنف: جمع: كنيف، هو الموضع المعد للتخلي من الدار. قال ابن فارس: الكنيف: الساتر: ويسمى الترس كنيفا، ولأنه يستر، وقيل الكنيف أيضا: حظيرة من شجر تجعل للإبل. «معجم مقاييس اللغة (كنف) ص ٩١١، والمطلع ص ٢٦٦، وأنيس الفقهاء ص ٢١٧، ٢١٨». الكنه: كنه الشيء: حقيقته ومعناه، وغاية وقته، وفي «مختصر العين»: ماله كنه: أي غاية، وفي بعض المعاني: وقت ووجه، قال النابغة الذبياني: وعيد أبى قابوس في غير كنهه … أناى ودوني راكس والضواجع «معجم مقاييس اللغة (كنه) ص ٩١٠، وغرر المقالة في شرح غريب الرسالة ص ٧٥». الكهانة: تعاطى الأخبار عن الكائنات في المستقبل وكان في الجاهلية فأبطله الإسلام. والطيرة: وهي التشاؤم «تطيروا بموسى» كان في الجاهلية يتشاءمون بالمرأة والفرس والدار، وأصله من زجر الطير والعافة، فإن طار الغراب قالوا: غربة، وإن طار الحمام قالوا: حمام وما أشبهه، والعافية: من عافى الشيء إذا كرهه، ومنه: الكهان، جمع: كاهن هو الذي

стр. 1305

يتعاطى الأخبار ويدعى الغيب. «غريب الحديث للخطابى البستي ٥٨٣/ ١، والموسوعة الفقهية ١٨٢/ ١٢، ٥٢/ ١٤، ٣٣/ ٣٠، والنظم المستعذب ٢٦٧/ ٢، وفتح البارى م/ ١٩٠». الكُوار: - بضم الكاف - جمع: كوارة، وهي ما عسّل فيها النحل، وهي الخلية أيضا، وقيل: الكوارة من الطين، والخلية من الخشب. «المطلع ص ٢٨٨». الكوذين: لفظ مولد، وهو عند أهل زماننا: عبارة عن الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق للثياب. «المطلع ص ٣٥٧». الكوسج: بوزن جوهر معرّب، سمك في البحر له خرطوم كالمنشار، زاد في «المعجم الوسيط»: لها هيكل غضروفى يمتاز بمقدم طويل مفلطح كالنصل على جانبيه أسنان منشارية، وهذه السمكة تكثر في مياه المناطق الحارة، وهي من السمك المفترس. والكوسج: الذي لا شعر على عارضيه، وأيضا: الناقص الأسنان، وأيضا: البطيء من البراذين، والجمع: كواسج. «المعجم الوسيط (كسج) ٨١٨/ ٢، والمطلع ص ٣٨٢». الكوع: رأس الزند الذي يلي الإبهام، وهو «الإنسى». الكرسوع: رأس الزند الذي يلي الخنصر «الوحشي»، وقيل: الكاع: العظم الذي في مفصل الكف يلي الإبهام والمفصل رسغ، رصغ. قال الأزهري: ذكر الشافعي ﵀: الكوع في هذا الباب (أى: التيمم) وهو: طرف العظم الذي يلي رسغ

стр. 1306

اليد المحاذي للإبهام، وهما عظمان متلاصقان في الساعد أحدهما أدق من الآخر، وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف، فالذي يلي الخنصر، ويقال له: الكرسوع، والذي يلي الإبهام هو: الكوع. ملحوظة: إنسى القدم ما أميل منها على القدم الآخر ووحشيهما ما لم يقبل على صاحبها منها، وزاد في «المعجم الوسيط»: واليد. «المعجم الوسيط (كوع)، و (وحش) ١٠٥٩/ ٢، وغرر المقالة ص ١٠٣، وتحرير التنبيه ص ٤٩، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٣٦، ٣٧». الكوكب: في تعبير القرآن يشمل الجرم الكونى البارد المستمد نوره من غيره، ويشمل النجم الملتهب، ولكن علم الفلك الحديث يخص الكوكب بالأول ويسمى الثاني: نجما. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٧٧/ ٢». الكوماء: الناقة العظيمة السنام. «نيل الأوطار ١٣٤/ ٤، وغريب الحديث ٦٧١/ ١». الكياسة: هي تمكن النفوس من استنباط ما هو أنفع. والكيس: الجود، والظرف، والعقل، والجمع: كيوس. «المعجم الوسيط (كيس) ٨٣٩/ ٢، والكليات ص ٧٧٣». الكَيْمخْت: بفتح الكاف والياء، وهو جلد الحمار، أو الفرس، أو البغل الميت: أى المدبوغ. هكذا في «حاشية الدسوقى»، لكن في «البيان والتحصيل» ذكر الخلاف ولم يقيده بالمدبوغ. «حاشية الدسوقى ٥٦/ ١، ودليل السالك ص ٢٩، والبيان والتحصيل ٣٩/ ٢».

стр. 1307

حرف اللام: اللّئام: جمع: لئيم ولئيمة، وهي صفة من لؤم إذا بخل ودنؤ، وهي ضد كريم وكريمة، وقيل: اللئيمة: هي البخيلة باللبن. «المطلع ص ١٢٦، ونيل الأوطار ١٣٤/ ٤». لا بد: أى: لا محالة، وليس لهذا الأمر بدّ: أى لا محالة. وقال أبو عمرو البد: الفراق، فلا بد منه: أى لازم له. من قول العرب: «أبد الراعي الوحش»: إذا ألزم كل واحد منها حتفه. - قال أبو ذؤيب: فأبدّهنّ حتوفهن فهارب … بدمائه أو بارك متجعجع وهذا قاله ابن الأنباري، وقال غيره: إنما هو مأخوذ من القيد والتفرق، فمعنى لا بد منه: أى لا يفارقه. ومعنى قوله في البيت: «فأبدّهن» معناه: فرق فيهن حتوفهن فأوصل كل واحد حتفه، قيل: إنه يصف صيادا فرق سهامه في حمر الوحش، وقيل: أي أعطى هذا من الطعن مثل ما أعطى هذا حتى عمهم. «لسان العرب (بدد) ٨١/ ٣ (صادر)، وغرر المقالة ص ٩٣». اللاحق: اسم فاعل من لحق يلحق به لحقا ولحاقا: أدركه. ولحق به لحوقا: لصق به. فاللاحق: من أتى بعد شيء يسبقه، واللاحقة: الثمر بعد الثمر الأول: والجمع: لواحق.

стр. 1308

فائدة: يفرق بعض الفقهاء بين المدرك للصلاة مثلا واللاحق بها والمسبوق مع أن الإدراك واللحاق في اللغة مترادفان: فالمدرك للصلاة: مع صلاّها كاملة مع الإمام: أي أدرك جميع ركعاتها معه، سواء أدرك تكبيرة الإحرام أو أدركه في جزء من ركوع الركعة الأولى، واللاحق: من أدرك أول الصلاة ولم يتم مع الإمام بعذر. أما المسبوق: فهو من سبقه الإمام بكل الركعات أو بعضها. «المعجم الوسيط (لحق) ٨٥٢/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٩١، والموسوعة الفقهية ٣٥٣/ ٢». اللازم: ما يمتنع انفكاكه عن الشيء. - اللازم البين: هو الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما كالانقسام بمتساويين للأربعة، فإن من تصور الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين، جزم بمجرد تصورهما بأن الأربعة منقسمة بمتساويين، وقد يقال: البين على اللازم الذي يلزم من تصور الاثنين إدراك أنه ضعف الواحد. والمعنى الأول أعم، لأنه متى كفى تصور الملزوم في اللزوم يكفى تصور اللازم مع تصور الملزوم. فيقال للمعنى الثاني: اللازم البين بالمعنى الأخص، وليس كلما يكفى التصورات يكفى تصور واحد، فيقال لهذا: اللازم البين بالمعنى الأعم. - اللازم الغير البين: هو الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى وسط، كتساوى الزوايا الثلاث للقائمين للمثلث، فإن مجرد تصور المثلث، وتصور تساوى الزوايا للقائمين

стр. 1309

لا يكفي في جزم الذهن بأن المثلث متساوي الزوايا للقائمين، بل يحتاج إلى وسط هو البرهان المهندسى. «التوقيف ص ٦١٥، والتعريفات ص ١٦٧». لازم الماهية: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن العوارض كالضحك بالقوة عن الإنسان. «التوقيف ص ٦١٦، والتعريفات ص ١٦٧». لازم الوجود: وهو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض مخصوص، ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي، كالسواد للحبشى. «التعريفات ص ١٦٧، والتوقيف ص ٦١٦». اللُّب: هو العقل الخالص من الشوائب، وسمى بذلك لكونه خالص ما في الإنسان من معانيه، لأن لب كل شيء: خالصة وخياره، وشيء لباب: أى خالص، وقيل: اللب: هو ما زكى من العقل، فكل لب عقل وليس كل عقل لبّا، ولهذا علق اللّه الأحكام التي لا تدركها إلا العقول الزكية بأولى الألباب كقوله تعالى: ﴿وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُوا اَلْأَلْبابِ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٦٩]. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٦١٦، والموسوعة الفقهية ٢٦٤/ ٣٠». اللّبأ: مهموزا مقصورا بوزن العنب، وهو ما يحلب من اللبن عند الولادة، يقال: «لبأت الشاة ولدها، وألبأته»: أرضعته اللبأ. وقيل: لبن البهيمة عند أول ما تنتج يترك على النار فينعقد. ويقولون: اللبأ، قال النووي: قال الأصحاب: يجب على الأم أن تسقى الولد اللبأ، لأنه لا يعيش بدونه.

стр. 1310

قال الرافعي: مرادهم: الغالب، أو لأنه لا يقوى ولا تشتد بنيته إلا به. «تهذيب الأسماء واللغات ١٢٥/ ٣، والمطلع ص ٣٦٠، والنظم المستعذب ٢٠٣/ ٢». اللّبة: موضع القلادة من العنق، وهي: القلادة نفسها. وهي المنحر من البهائم، وهي بفتح اللام وتشديد الموحدة. «المعجم الوسيط (لبب) ٨٨٤/ ٢، ونيل الأوطار ١٤٣/ ٨». البث: المكث، والإقامة: يقال: لبث - بكسر الباء -: يلبث - بفتحها - لبثا - بفتح اللام وضمها -، وهما بإسكان الباء، ولبثا - بفتحها -، ولباثا، ولباثا، ولباثة، ولبيثة، «وتلبث» بمعناه. «المعجم الوسيط (لبث) ٨٤٥/ ٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١٢٦/ ٣، وتحرير التنبيه ص ٤٥». لبس الثوب: لبس الثوب من باب فرح: لبسا: أى استتر به، ولبست المرأة الحلي: تزينت بها، قال اللّه تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾. [سورة النحل، الآية ١٤]. واللباس: ما يلبس على الجسم ليستره أو يدفئه: ﴿وَلِباسُ اَلتَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ﴾. [سورة الأعراف، الآية ٢٦] شبه التقوى باللباس كل منهما يقي صاحبه ويحفظه مما يضره، ويشبه الليل باللباس، لأنه ساتر: ﴿وَجَعَلْنَا اَللَّيْلَ لِباساً﴾ [سورة النبإ، الآية ١٠] ومن المجاز أيضا: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧]: هن ساترات لعيوبكم وأنتم ساترون لهن عن الحرام. اللبوس: ما يلبس، قال اللّه تعالى:

стр. 1311

﴿وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ٨٠]: هي الدروع تلبس في الحرب. ولبس الشيء يلبسه لبسا: خلطه وعماه وأبهمه وجعله مشكلا محيرا، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ [سورة الأنعام: الآية ٩]: أي لعمينا الأمر عليهم فلا يعلمون أهو رجل أم ملك. وقوله تعالى: ﴿وَلا تَلْبِسُوا اَلْحَقَّ بِالْباطِلِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٤٢]: أي لا تخلطوا الحق بالباطل فلا يعرف الحق في وسط الباطل. وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾. [سورة الأنعام، الآية ٦٥]: أي يعمى الأمور عليكم فتصيرون فرقا مختلفة. وقال اللّه تعالى: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾.، [سورة الأنعام، الآية ٨٢]: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك وهو الظلم العظيم، ولا بأي نوع من الظلم، وقال اللّه تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [سورة ق، الآية ١٥]: أي شك. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٨٨/ ٢». اللَّبَن: غذاء طيب سائل أبيض اللون يخرج من ثدي أنثى الإنسان أو الحيوان، قال اللّه تعالى: ﴿فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾. [سورة محمد، الآية ١٥]، ولبن الدنيا معروف واللّه أعلم بأنهار اللبن في الآخرة، أما لبن الدنيا فذكر في قوله تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشّارِبِينَ﴾ [سورة النحل، الآية ٦٦]. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٨٩/ ٢».

стр. 1312

اللَّبِن: - بفتح اللام وكسر الباء - على الأصح جمع: لبنة، وهو ما يعمل من طين وتبن. وفي «المعجم الوسيط»: المضروب من الطين يبنى دون أن يطبخ. «المعجم الوسيط (لبن) ٨٤٧/ ٢)، والثمر الداني ص ٢٣٠». لبيك اللهم لبيك: قولهم: «لبيك اللهم لبيك»، قال الفراء: معنى لبيك: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة، ونصب على المصدر من لبّ بالمكان إذا أقام به ولزمه، يقال: كان حقه أن يقال: «لبا لك مثنى على التأكيد»: أى إلبابا لك بعد إلباب. وقال الخليل: هذا من قولهم: «دار فلان قلب دارى»: أى تحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب إجابة لك، والباء للتثنية. وقيل: أصله لبّب - فاستثقلوا - الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا من الأخيرة ياء، كما قالوا: «تظنيت» وأصلها «تظننت»، ومنه أربعة معان: أحدها: الإقامة واللزوم كما قال الفراء. والثاني: المواجهة: أى اتجاهي وقصدي إليك كما قال الخليل. والثالث: إخلاصي لك يا رب من قولهم: «حسب لباب»: أى خالص. والرابع: محبتي لك من قولهم: «امرأة لبة»: إذا كانت محبّة لولدها عاطفة عليه. «المعجم الوسيط (لبب) (لبّى) ٨٤٤/ ٢، ٨٤٧، ونيل الأوطار ١٩٣/ ٢، والنظم المستعذب ١٩٠/ ١». اللّت: - بضم اللام -: نوع من آلة السلاح، قال البعلى: وهو لفظ مولد ليس من كلام العرب ولم أره في شيء مما صنف في «المعرب» فأخبرني الشيخ أبو الحسين عن ابن أحمد بن

стр. 1313

عبد الواحد أنه قرأه على المصنف (ابن قدامة) بالضم، فينبغي أن يقرأ مضموما كما يقوله الناس. «المطلع ص ٣٥٧». اللثغة: أن يعدل بحرف إلى حرف، قال النووي: والألثغ المذكور في باب صفة الأئمة، وهو بالثاء المثلثة، وهو من يبدل حرفا بحرف، فيجعل السين ثاء، والراء غينا ونحو ذلك. «تهذيب الأسماء واللغات ١٢٦/ ٣، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧٥». اللّجاج: - بالكسر - مصدر «لججت في الشيء» - بالكسر -: تلج لجا ولجاجة ولجاجا، ثمَّ تنصرف عنه فأت مجوج. وبالفتح - بفتح اللام - هو مصدر «لججت» - بكسر الجيم -: يلج - بفتح اللام -: لجاجا ولجاجة، فهو: لجوج. ولجوجة - بالهاء - للمبالغة، والملاجة: التمادي في الخصومة والعناد في تعاطى الفعل المزجور عنه، ومنه: «لجة البحر»: تردد أمواجه. واللجاجة: التردد في الكلام وفي ابتلاع الطعام. «المطلع ص ٣٩٢، والتوقيف ص ٦١٧، ٦١٨، وتحرير التنبيه ص ٩٤». اللجَّة: الصوت، وفي الحديث: «حتى إنّ للمسجد للجّة» [البخاري - أذان ١١١] بلامين وجيم مشددة. واللجة - بفتح اللام -: الصّوت، والتجّت الأصوات: إذا اختلطت، وسمعت لجّة النّاس: أي أصواتهم. «المغني لابن باطيش ص ١١٧». اللّحاف: اللحاف، والملحف، والملحفة: اللباس الذي فوق سائر اللباس

стр. 1314

من دثار، مثل: البرد، ونحوه كل شيء تغطيت به فقد التحفت به. واللحاف: اسم ما يلتحف به، وروى عن عائشة ﵂ أنها قالت: «كان النبيّ ﷺ لا يصلّى في شعرنا ولا لحفنا» [أبو داود - طهارة ١٣٢]. قال أبو عبيد: اللحاف: كل ما تغطيت به. - قال الأزهري: «ويقال لذلك الثوب: لحاف، وملحف» بمعنى واحد، كما يقال: «إزار، ومئزر، وقرام، ومقرم»، وقد يقال: «ملحفة، ومقرمة»، وسواء كان الثوب سمطا أو مبطنا، ويقال له: «لحاف لحف». «معجم الملابس في لسان العرب ص ١٠٥». اللحان: وهو العربي الذي يميل عن جهة الاستقامة في الكلام. «الموسوعة الفقهية ٢٣٢/ ٥». اللَّحْدُ: هو الشق في ناحية القبر، وأصله: الميل والعدول، ومنه قيل للكافر: ملحد، لأنه مال عن الحق وعدل عنه، قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾. [سورة الحج، الآية ٢٥]، قال الشاعر: ثوى في ملحد لا بد منه … كفى بالموت نأيا واغتراما وقيل: هو أن يحفر للميت تحت الجرف في حائط قبلة القبر. أما الشق: أن يحفر له حفرة كالنهر ويبنى جانبا باللبن أو غيره ويجعل بينهما شق يوضع الميت فيه ويسقف عليه ويرفع الشق قليلا بحيث لا يمس الميت، ويجعل في شقوقه قطع اللبن، ويوضع عليه التراب، وقيل: ما يحفر في أسفل جانب القبر

стр. 1315

من جهة القبلة قدر ما يسع الميت ويستره. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٥٧/ ١، والمصباح المنير (لحد) ص ٥٥٠ (علمية)، والثمر الداني ص ٢٣١، والنظم المستعذب ١٣٣/ ١، وفتح القريب المجيب ص ٣٦». اللحظة: المرة من لحظه: إذا نظر إليه بمؤخر عينه، والمراد بها هنا: الزمن اليسير قدر لحظة على حذف المضاف، وتثنيتها لحظتان: أى قدر لحظتين. «المصباح المنير (لحظ) ص ٥٥٠ (علمية)». اللَّحْن: صرف الكلام عن سننه الجاري عليه، إما بإزالة الأعراب، أو التصحيف، وهو المذموم وذلك أكثر استعمالا، وإما بإزالته عن التصريح، وصرفه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود من حيث البلاغة، ومنه قولهم: «خير الحديث ما كان لحنا». ولحن يلحن لحنا: إذا أصاب وفطن، ومنه قوله: «ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته» [أبو داود - أدب ٨٧]: أى أفطن وأقوم، ومنه قول عمر ﵁: «أبىّ أقرؤنا وإنا لنرغب عن كثير من لحنه»: أى لحنه، وكان يقرأ التابوه، ومنه قول الشاعر: وقوم لهم لحن سوى لحن قومنا … وشكل وبيت اللّه لسنا نشاكله واللحن أيضا: التعريض والإشارة، قال أبو زيد: يقال: لحنت له - بالفتح -: إذا قلت له قولا لا يفهمه عنك ويخفى عن غيره، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ﴾. [سورة محمد، الآية ٣٠]. قال ابن الأبيارى: أى لتعرفنهم في معنى القول.

стр. 1316

وقال العزيزي: فحوى القول، وقال الهروي: في نحوه وقصده وأنشدوا للقتال الكلابي: ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا … ولحنت لحنا ليس بالمرتاب وفي رواية: «ووحيت وحيا ليس بالمرتاب». «لسان العرب (لحن) ٣٨٠/ ٥ - ٣٨٣، والنظم المستعذب ٢٨٣/ ٢، والتوقيف ص ٦١٨». اللحيان: - بفتح اللام -: عظما الفك. «تحرير التنبيه ص ٣٨، والمطلع ص ٣٤٢». اللحية: وهي - بكسر اللام وفتحها -: الشعر النابت على الذقن خاصة، وقيل: على الخدين والذقن، والجمع: لحى، ولحىّ ما ينبت من الشعر على ظاهر اللحى، وهو فك الحنك الأسفل والشارب، واللحية كلاهما من شعر الوجه، لكن الشارب يكون على الشفة العليا، واللحية تكون على الذقن. «المعجم الوسيط (لحى) ٨٥٣/ ٢، والموسوعة الفقهية ٣١٦/ ٢٥». اللَّدَد: - بفتح اللام -: شدّة الخصومة، والرجل: ألدّ، والمرأة: لدّاء، والجمع: لدّ. قال الأزهري وغيره: اللّدد: هو الالتواء في محاكمة الخصم، وأصله من لديدى الوادي وهما ناحيتاه، مثاله: قال: استحلف خصمي، فلما شرع في تحليفه، قال: أنزل اليمين فلي بيّنة ولم يكن له بيّنة ونحو هذا. واللدود، واللديد: ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم. «المصباح المنير (لدد) ص ٥٥١، وتحرير التنبيه ص ٣٦٠، والإفصاح في فقه اللغة ٥٤٢/ ١».

стр. 1317

اللديغ: هو اللسيع، الذي لسعه العقرب ونحوه، والرجل لديغ، والمرأة لديغ أيضا، والجمع: لدغى، مثل: جريح، وجرحى، ويتعدى بالهمزة إلى مفعول ثان، فيقال: «ألدغته العقرب»: إذا أرسلتها عليه. «المصباح المنير (لدغ) ص ٥٥١، ونيل الأوطار ٢٨٩/ ٥». اللذة: الانتعاش الباطني، الذي ينشأ عنه الانتعاش الظاهري عند ملاعبة من يستلذ به وعند التفكير. وقال المناوى: إدراك الملائم من حيث إنه ملائم، كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق، والنور عند البصر، وحضور المرجو عند القوة الوهمية، والأمور الماضية عند القوة الحافظة يلتذ بذكرها. «المصباح المنير (لذ) ص ٥٥٢، والتوقيف ص ٦١٩، والثمر الداني ص ٢٣». اللزبة: الشدة والأزمة، يقال: «أصابتهم لزبة»: شدة وقحط، والجمع: لزب، ولزبات، ولزبات. «المعجم الوسيط (لزب) ٨٥٦/ ٢». اللزجة: الملازمة، يقال: «رجل لزجة»: ملازم لا يبرح مكانه. «المعجم الوسيط (لزج) ٨٥٦/ ٢». اللزوجة: تماسك أجزاء المادة السائلة بعضها ببعض تماسكا تقاوم سيولتها بحيث لا يتغير شكلها بسهولة، كالقطران، والعسل وغيرها. «المعجم الوسيط (لزج) ٨٥٦/ ٢». اللِّسان: معروف، وهو تجويف الفم يحرك الطعام ويكيف الصوت وينوعه فيكتمل به الكلام، قال اللّه تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [سورة القيامة، الآية ١٦]: أي لا تتعجل

стр. 1318

بالقراءة أثناء الوحي وانتظر الملك حتى يتم قراءته، ثمَّ اقرأ. واستعمل اللسان في القرآن مفردا وجمعا للمعاني الآتية: اللسان: إحدى حواس الذوق والنطق، قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ. * وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ﴾ [سورة البلد الآيتان ٨، ٩] فاللّه يمتن على الإنسان بنعمة البصر وبنعمة النطق. واللسان في اللغة والكلام: ﴿وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾. [سورة القصص، الآية ٣٤]: أي أقدر عنى على الكلام الفصيح. قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَاِخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ﴾. [سورة الروم، الآية ٢٢]. ﴿أَلْسِنَتِكُمْ﴾: أى لغاتكم ومهجاتكم. ولسان صدق: سمعة طيبة وذكر حق، قال اللّه تعالى: ﴿وَاِجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ﴾ [سورة الشعراء، الآية ٨٤]. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١٩٢/ ٢، ١٩٣». اللّعاب: في اللغة: ما سال من الفم، يقال: «لعب الرجل»: إذا سال لعابه، وألعب: أي صار له لعاب يسيل من فمه، ولعاب الحية: سمها، ولعاب النحل: العسل. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ويطلق على اللعاب «اللغام» بضم اللام. «المصباح المنير (لعب) ص ٥٥٤ (علمية)، ونيل الأوطار ٤١/ ٦، والموسوعة الفقهية ٦٢/ ٣٠». اللعان: لغة: مصدر: لاعن - سماعي لا قياسي - والقياس: الملاعنة من اللعن، وهو الطرد والإبعاد، يقال منه: «التعن»: أى لعن نفسه، ولاعن: إذا فاعل غيره منه، فإن تشاتم اثنان فشتم كل منهما الآخر بالدعاء عليه بأن يلعنه اللّه، قيل لهما: تلاعنا، ولاعن كل منهما صاحبه.

стр. 1319

ويقال: رجل لعنة - بضم اللام وفتح العين، كهمزة -: إذا كان كثير اللعن لغيره، وبسكون العين: إذا لعنه الناس كثيرا، والجمع: لعن، كفرد. ولاعنته امرأته ملاعنة، ولعانا، فتلاعنا والتعنا: لعن بعضهم بعضا. ولاعن الحاكم بينهما لعانا: حكم، وألعن الرجل: إذا لعن نفسه، واللعين: الطريد بمعنى المطرود. قال الشماخ: دعوت به القطار نفيت عنه … مقام الذئب كالرجل اللّعين واصطلاحا: عرّفه الحنفية: بأنه شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن من جهة، وبالغضب من جهة أخرى قائمة مقام حد القذف في حقه، ومقام حد الزنا في حقها. وعند المالكية: عرّفه الشيخ ابن عرفة ﵀: بأنه حلف الزوج على زنا زوجته أو نفى حملها اللازم له، وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدّها بحكم قاض. وعرّفه ابن الحاجب: بأنه يمين الزوج على زوجته بزنا أو نفى نسب، ويمين الزوجة على تكذيبه. وعرّفه ابن الحاجب: بأنه يمين الزوج على زوجته بزنا أو نفى نسب، ويمين الزوجة على تكذيبه. وعرّفه الشافعية: بأنه كما قال الشربينى: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفى ولد. وعرّفه الحنابلة: بأنه شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن من زوج وغضب من زوجة قائمة مقام حد قذف إن كانت محصنة أو تعزير إن لم تكن كذلك في جانبه، وقائمة مقام حبس من جانبها. كذا في «منتهى الإرادات» وشرحه.

стр. 1320

فوائد: قال العلماء: اختير لفظ اللعان على الغضب، وإن كانا موجودين في لعانهما، لأن اللعنة متقدمة في الآية الكريمة في سورة اللعان، والتقديم من أسباب الترجيح، ولأن جانب الرجل منه أقوى من جانبها، لأنه قادر على الابتداء دونها، ولأنه قد ينفك لعانه عن لعانها وليس العكس. - خصّت المرأة بالغضب في إيمانها لعظم الذنب بالنسبة إليها. انظر: «المعجم الوسيط (لعن) ٨٦٢/ ٢، ومختار الصحاح (لعن) / ٦٢٤، وتحرير التنبيه/ ١٢٠ هامش التنبيه ط. الحلبي، وأنيس الفقهاء/ ١٦٢، والتعريفات/ ٢٤٧ (ريان)، والنظم المستعذب ١٨٥/ ٢، ١٨٦، وشرح حدود ابن عرفة ٣٠١/ ١، وشرح زروق، وابن ناجى على الرسالة ٧٩/ ٢. وإرشاد السالك لابن عسكر البغدادي/ ٧٠، والتلقين للقاضي عبد الوهاب ص ١٠٢، والمغني لابن باطيش ٥٣٩/ ١، والإقناع ٩٩/ ٣، والمطلع/ ٣٤٧، ومعجم الفقه الحنبلي ٨٤٩/ ٢». اللّعب: من: لعب يلعب لعبا ولعبا: لها، وفعل ما يتسلى به. قال اللّه تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾. [سورة يوسف، الآية ١٢] ولعب في الدين: اتخذه سخريّا وهزوا ولم يجدّ فيه، قال اللّه تعالى: ﴿اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً﴾. [سورة الأعراف، الآية ٥١] ولعب: عمل عملا لا يجدي عليه نفعا، وضده: جدّ. واللعب: ضد الجد كقوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾. [سورة الزخرف، الآية ٨٣]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّما كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. [سورة التوبة، الآية ٦٥]: أي نهزل غير جادين، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اَلْحَياةُ اَلدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾. [سورة محمد، الآية ٣٦]. ثمَّ قوله تعالى: ﴿وَما خَلَقْنَا اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾

стр. 1321

[سورة الدخان، الآية ٣٨]. واللعب: هو طلب الفرج بما لا يحسبه أن يطلب به. «المعجم الوسيط (لعب) ٨٦٠/ ٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٩٤/ ٢، والموسوعة الفقهية ٩/ ٢٣». لعمر اللّه: عمر اللّه: بقاؤه ودوامه، ولا يجوز ضمّ العين، لأنّه لم يجيء عن العرب إلا مفتوحا. قال أبو عبيد: سألت الفراء: علام ارتفع لعمر اللّه، ولعمرك؟ فقال: على إضمار قسم ثان به، وكأنه قال: وعمر اللّه فلعمره عظيم، وصدّقه الأحمر. قال الأزهري: وعلى هذا المعنى يجعل الشافعي «لعمر اللّه». يمينا إذا نوى به اليمين. «المغني لابن باطيش ص ٥٤٩». اللغط: هو اختلاف الأصوات واختلاف الكلام. «المغني لابن باطيش ص ١٢٦». اللغة: اللسن، وهي أصوات يعبر عنها كل قوم عن أغراضهم، والجمع: لغات، ولغون. وفي «التهذيب»: «لغا فلان عن الصواب وعن الطريق»: إذا مال عنه. قال ابن الأعرابي: واللغة أخذت من هذا، لأن هؤلاء تكلموا بكلام مالوا فيه عن لغة هؤلاء الآخرين. وعلى ذلك فاللغة أعم من العربية، لأنها تشمل العربية وغيرها، وقيل: هي كل لفظ وضع لمعنى. قال أبو البقاء: وأصله من لغوت إذا تكلمت، ومصدره اللغو، وهو الطرح، فالكلام لكثرة الحاجة إليه يطرح به، وحذفت الواو تخفيفا. وقيل: اللغة: الكلام المصطلح عليه بين كل قبيل.

стр. 1322

أما اللغة في اصطلاح أهل اللغة: ما يخاطبك به الحق من العبادات، وغيره اللغو. واللغو من الكلام: ما هو ساقط العبرة منه، وهو الذي لا معنى له في حق ثبوت الحكم. «منتهى الأصول ص ١٦، والتعريفات للجرجانى ص ١٦٩، والتوقيف للمناوى ص ٦٢٢، والحدود الأنيقة للأنصاري ص ٧٥، والموسوعة الفقهية ٣٥/ ٣٠». اللَّغْو: ما يطرح من الكلام استغناء عنه، ويكون غير محتاج إليه في الكلام، وقال الزجاج: كلّ ما لا خير فيه ممّا يؤثم فيه، أو يكون غير محتاج إليه في الكلام فهو: لغو. «المغني لابن باطيش ص ٥٤٦». اللغو من اليمين: هو أن يحلف على شيء، وهو يرى أنه كذلك وليس كما يرى في الواقع «عند أبي حنيفة»، وقال الشافعي: هي ما لا يعقد الرجل فكيه عليه، كقوله: «لا واللّه وبلى واللّه». وقيل: اليمين الذي لم يعقد النية على تنفيذه، وهو ما يصدر أثناء الحديث بغير قصد كالحلف على غيرك أن يأكل معك، أو الحلف أنك غير جائع، قال اللّه تعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اَللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمانَ﴾. [سورة المائدة، الآية ٨٩]: أي لا يؤاخذكم اللّه باللغو غير المحق ولكن يؤاخذكم بتعقيد النية وتأكيدها والتصميم عليها والأعمال بالنيات. وأضاف الشيخ ابن عرفة - رحمه اللّه تعالى - «الحلف باللّه على ما يوقنه فيبين خلافه للغو». أما الغموس: «الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين». قال الشيخ ابن عرفة ﵀: «فيدخل الظن في ذلك، قاله وجعله الباجى لغوا». «التعريفات ص ١٦٩، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٩٦/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٢١٢/ ١».

стр. 1323

اللّف والنشر: هو من المحسنات المعنوية. وهو ذكر متعدد على التفصيل أو الإجمال، ثمَّ ذكر ما لكل من غير تعيين، ثقة بأن السامع يرده إليه نحو قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَاَلنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾. [سورة القصص، الآية ٧٣]، وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. إلى قوله تعالى: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية ١٨٥] فيه نشر ولف مفصل ومجمل كما جنح إليه بعض المحققين. واللّف التقديري: هو لف الكلامين وجعلهما واحدا إيجازا وبلاغة كقوله تعالى: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٥٨]: أي لا ينفع نفسا إيمانها ولا كسبها في الإيمان لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فيه خيرا. «الكليات ص ٧٩٨». لفافة: ما يلف على الرجل من خرق، وغيرها، والجمع: لفائف. «المطلع ص ٢٣». اللفاع: والملفعة: ما تلفع به من رداء أو لحاف أو قناع. قال الأزهري: يحلل به الجسد كله كساء كان أو غيره، وفي حديث علىّ وفاطمة ﵄: «وقد دخلنا في لفاعنا» [النهاية ٢٦١/ ٤] (أي لحافنا). ومنه حديث أى: «كانت ترجلنى ولم يكن عليه إلا لفاع» [النهاية ٢٦١/ ٤] يعني امرأته، ومنه قول أبى كبير يصف ريش النصل: نجف بذلت لها خوافى ناهض … حشر القوادم كاللفاع الأطحل

стр. 1324

أراد: كالثوب الأسود، وقال جرير: لم تتلفع بفضل مئزرها … دعد ولم تغد دعد بالعلب «معجم الملابس في لسان العرب ص ١٠٥». اللفظ: في اللغة: أن ترمى الغير بشيء كان فيك، ولفظ: «بالشيء يلفظ»: تكلم. وهو: صوت مشتمل على بعض الحروف، وهو صريح وكناية وتعريض، وقيل: جنس يشمل الألفاظ العربية وغيرها، سواء أكانت ألفاظ كتب سماوية أم لا. وقيل: موضوع للمعنى الذهني الخارجي على المختار ولا يجب لكل معنى لفظ، بل كل معنى محتاج للفظ. ومنه لفظ الآخر: وما يصرف منه كأمرت زيدا بكذا، وقول الصحابي: «أمرنا أو أمرنا رسول اللّه ﷺ حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل». ومنه لفظ الدال على المقسم به: «هو ما دخل عليه حرف القسم بشرط أن يكون أسماء اللّه تعالى أو صفة له». «الحدود الأنيقة ص ٧٨، وغاية الوصول ص ٤١، والموجز في أصول الفقه ص ٤٩، والتمهيد للإسنوى ص ٢٦٤، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٤١، والموسوعة الفقهية ٢٥٥/ ٧، ١٥٣/ ٢٨». اللقاح: جمع: لقحة، وهي التي نتجت حديثا، فهي: لقحة، ولقوح شهرين أو ثلاثة، ثمَّ هي لبون بعد ذلك. «غريب الحديث للخطابى البستي ٢٨٥/ ٢». اللقطة: لغة: بضم اللام وفتح القاف على المشهور، قال الأزهري: قالها الخليل بالإسكان، والذي سمع من العرب واجتمع عليه أهل اللغة ورواه الأخبار فتحها، قال: وكذا قاله الأصمعي،

стр. 1325

والفراء، وابن الأعرابي، وقال القاضي عياض: لا يجوز غيره، وقال الزمخشري: والعامة تسكنها، ويقال لها أيضا: لقاطة بالضم، ولقط - بفتح اللام والقاف - بلا هاء، وروى: لقطة - بفتح اللام -. قال أبو عبد اللّه بن مالك: لقاطة ولقطة ولقطة … ولقط مالا قط قد لقطة فالثلاثة الأول بضم اللام، والرابع بفتح اللام والقاف. واللقطة اصطلاحا: عرّفها الحنفية: بأنها مال معصوم معرض للضياع. كذا في «حاشية ابن عابدين». وعرّفها المالكية: بأنها مال معصوم عرض للضياع وإن كلبا، أو فرسا وحمارا. كذا في «منح الجليل». وقال ابن عرفة: مال وجد بغير حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما. وعرّفها الشافعية: بأنها ما وجد من حق محترم غير محروز لا يعرف الواجد مستحقه. كذا ذكره الشربينى. وعرّفها الحنابلة: بأنها المال الضائع من ربه. كذا في «المغني»، و «الإنصاف». ملحوظة: الفرق بين المال الملقوط، والمال الضائع: أن الأول يعرف مالكه، أما الثاني فلا، وقيل: العكس. كما أن اللقطة يخص إطلاقها على المال أو الاختصاص المحترم. أما الضائع فيطلق على الأموال والأشخاص. «حاشية ابن عابدين ٢٩٨/ ٤، والتعريفات ص ١٧٥، والاختيار ٢٧٩/ ٢، ودستور العلماء ١٧٦/ ٣، ومنح الجليل ١١٦/ ٤، وشرح حدود ابن عرفة ٥٦٢/ ٢، وغرر المقالة ص ٢٢٧،

стр. 1326

وشرح الزرقانى على الموطأ ٥٠/ ٤، وفتح الرحيم ١٧٢/ ٢، والنظم المستعذب ٧٤/ ٢، والإقناع ١٩٥/ ٢، وفتح الوهاب ٢٦/ ٢، وفتح البارى (المقدمة) ص ١٩٣، وتحرير التنبيه ص ٢٥٧، والمغني لابن باطيش ٤٣٥/ ١، والمغني لابن قدامة ٢٩٠/ ٨ (هجر)، ومعجم المغني (لقطة)، والموسوعة الفقهية ١٦٧/ ٢٨، وما بعدها، والإنصاف للمرداوي ٣٩٩/ ٦، والمطلع ص ٢٨٢، والروض المربع ص ٣٣١». اللقيط: «فعيل» بمعنى «مفعول» كجريح، وطريح. لغة: ما يلقط: أى ما يرفع من الأرض، ثمَّ غلب على الصبي المنبوذ باعتبار مئاله، لأنه يلقط، وقيل: كل صبي ضائع لا كافل له، ويسمى ملقوطا، ولقيطا، ومنبوذا أو دعيّا. شرعا: اسم لمولود طرحه أهله خوفا من العيلة «الفقر» وفرارا من تهمة الزنا. أخذه فرض كفاية لقوله تعالى: ﴿وَتَعاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَاَلتَّقْوى﴾. [سورة المائدة، الآية ٢]. قال أبو السعادات: اللقيط: الذي يوجد مربعا على الطريق ولا يعرف أبوه ولا أمه. قال الشيخ - رحمه اللّه تعالى -: «اللقيط: صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه». وقيل: العثور على الشيء مصادفة من غير طلب ولا قصد. قال الراجز يصف ما أجنا: ومنهل وردته التقاطا … أخضر مثل الزيت لما شطا أى: وردته من غير طلب ولا قصد. شطا الزيت: إذا نضج حتى احترق. كذلك اللقيط يوجد من غير طلب. «التعريفات ص ١٦٩، والاختيار ٧٥/ ٢، ودستور العلماء ١٧٦/ ٣، وكفاية الطالب الرباني ٩/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٥٦٥/ ٢، والروض المربع ص ٣٣٤، والمطلع ص ٢٨٤، والمغني لابن باطيش ٤٤١/ ١».

стр. 1327

لكاع: الحمقاء اللئيمة، وقيل: معناها: الأمة، ويقال للرجل: «يا لكع»، بضم اللام وفتح الكاف وضم العين. «المغني لابن باطيش ص ٦٦٢». لكع: قوله في أول كتاب النكاح من الوسيط. روى أن عمر - رضى اللّه تعالى عنه - قال لجارية منتقبة: أتتشبهين بالحرائر يا لكاع «لكعاء». قال الأزهري: عبد ألكع وأوكع، وأمة لكعاء ووكعاء، وهي الحمقاء. قال البكري: هذا شتم للعبد والأمة. قال أبو عبيد: اللكع عند العرب: العبد أو الأمة. وقال غيره: اللكع: الأحمق، وامرأة لكاع أو لكيعة. «تهذيب الأسماء واللغات ١٢٩/ ٤». اللكز: الضرب بجميع الكف في أي موضع من جسده. وعن أبى عبيدة: الضرب بالجمع على الصدر. قال الجوهري: لكمته: إذا ضربته بجميع كفك. «المطلع ص ٣٥٨». اللكنة: - بالضم -: العيّ، وهو ثقل اللسان، ويقال لمن لا يفصح بالعربية: «ألكن». «التوقيف ص ٦٢٦». لِمّة: هي الشّعر المجاور شحمة الاذن. «التوقيف ص ٦٢٦، ونيل الأوطار ١٢١/ ١». اللمس: قوة مثبتة في جميع البدن تدرك بها الحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة ونحوها عند الاتصال به.

стр. 1328

وعبارة الراغب: اللمس: إدراك بظاهر البشرة ويعبر به عن الطلب، ونهى عن بيع الملامسة. وفي «المصباح»: لمسه: أفضي إليه هكذا فسروه. وقال ابن دريد: أصل اللمس باليد ليعرف مس الشيء، ثمَّ كثر حتى صار اللمس لكل طالب. قال الجوهري: اللمس المس باليد. وإذا كان اللمس هو المس باليد فكيف يفرق الفقهاء بينهما في المس الخنثى، ويقولون: لأنه لا يخلو من لمس أو مس؟ «التوقيف ص ٦٣٧». لمس النساء: لسائر الجلد ومس الفرج بالكف بالتشديد بغير لام «مس». اصطلاح وقع في عبارة الفقهاء، ولا فرق بينهما في اللغة، وهو الذي ذهب إليه في العيان الشامل وأنشد: لمست بكفي كفه طلب الغنى … ولم أدر أن الجود من كفه يعدى فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى … أفدت وأعدانى فبدرت ما عندي ولمس امرأته: كناية عن الجماع، ويقال: «الملامسة». «النظم المستعذب ٣٣/ ١». اللُّمْعَة: - بضم اللام وسكون الميم -: البقعة من الكلأ والقطعة من النبت تؤخذ في اليبس. واللمعة: الموضع الذي لا يصيبه ماء الغسل أو الوضوء من البدن على التشبيه ما ذكر. «التوقيف ص ٦٢٦». اللَّمَم: - بفتحتين -: مقاربة المعصية، وقيل: هي الصغائر أو هي

стр. 1329

فعل الرجل الصغيرة، ثمَّ لا يعاودها، ويقال: «ألم بالذنب فعله، وألم بالشيء»: قريب منه، ويعبر به عن الصغيرة، ومنه قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ اَلْإِثْمِ وَاَلْفَواحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ﴾. [سورة النجم، الآية ٣٢]. وقال بعضهم: اللمم: هو ما دون الزنا الموجب للحد من القبلة والنظرة. والأرجح: أن اللمم هو صغائر الذنوب. «الموسوعة الفقهية ١٨/ ٢٧». اللّهْو: صرف الهمّ بما لا يحسن أن يصرف به، وقيل: الاستمتاع بلذات الدنيا، واللعب: هو العبث، وقيل: اللهو: الميل عن الجد إلى الهزل، واللعب: ترك ما ينفع إلى أو بما لا ينفع، وقيل: اللهو: الإعراض عن الحق، واللعب: الإقبال على الباطل، لها يلهو لهوا: يتسلى وشغل نفسه بما فيه لذتها وسرورها أو تسلى بما لا يعتبره، قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اَللّهِ خَيْرٌ مِنَ اَللَّهْوِ وَمِنَ اَلتِّجارَةِ﴾. [سورة الجمعة، الآية ١١]. اللهو هنا: الغناء، والطبل، والزمر الذي كان يصاحب عودة التجارة وقت الصلاة. ولهو الحديث: ما لا خير فيه من أساطير وحكايات تروى للتسلية لا للعبرة ولا للعظة. وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٧]. المراد به كل عمل غير حق يتسلى به وليس له حكمة، واللّه منزه عن ذلك. ولهي عن الشيء: يلهي - من باب فرح - أغفل عنه وانصرف عنه فهو: لولاه، وهي لاهية، قال اللّه تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ٣]: أي غافلة منصرفة عن الحق وعن أداء واجباته.

стр. 1330

وألهاه عن الشيء: شغله وصرفه عنه كقوله تعالى: ﴿أَلْهاكُمُ اَلتَّكاثُرُ﴾ [سورة التكاثر، الآية ١]: أي جعلكم غافلين، وتلهى عن الشيء: تشاغل وانصرف عنه بقصد كقوله تعالى: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ [سورة عبس، الآية ١٠] أصله تتلهى وتتشاغل عنه بغيره. «والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢٠٥/ ٢، الموسوعة الفقهية ٩/ ٢٣، والكليات ص ٧٧٩». اللَّهُم: قال الأزهري: فيه مذهبان للنحويين: قال الفراء: باللّه أمنا بخير، فكثر استعمالها، فقيل: «اللهم»، وتركت الميم مفتوحة. وقال الخليل «يعنى سيبويه وسائر البصريين»: معناه: باللّه، والميم الممدودة عوض عن ياء النداء، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم قبلها. ولا يقال: «يا اللهم» لئلا يجمع البدل والمبدل، وقد سمع في الشعر. «تحرير التنبيه ص ١٦٠، والمطلع ص ٥٣٠». اللواط: لغة: إتيان الذكور في الدبر، وهو عمل قوم نبي اللّه لوط ﵇ يقال: «لاط الرجل لواطا، ولاوط»: أى عمل عمل قوم لوط. واصطلاحا: إدخال الحشفة في دبر ذكر، وقيل: إيلاج الحشفة أو قدرها في دبر ذكر ولو عبده أو أنثى غير زوجته وأمته، وحكمه حكم الزنا عند الجمهور. ومنه اللوطي: منسوب إلى لوط النّبيّ ﵇، والمراد به من يعمل بعمل قومه الذين أرسل إليهم. «المفردات ص ٤٥٦، والإقناع ١٩٧/ ٣، والمطلع ص ٣٦٠، ٣٧١، والموسوعة الفقهية ١٩/ ٢٤».

стр. 1331

اللوبيا: قال الجواليقي في «المعرب»: قال ابن الأعرابي: اللوبيا: مذكر يمد ويقصر، يقال: هو اللوبياء، واللوبيا، واللوبياج. قال في «المعجم الوسيط»: وهي بقلة زراعية حولية من الفصيلة القرنية (الفراشية) قرونها خضراء، وبذورها تؤكل وتطبخ. «المعجم الوسيط (اللوبيا) ٨٧٧/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٢٥». اللوث: - بالفتح -: القوة، قال الأعشى: بذات لوث عفرنات إذا عثرت … فالتعس أدنى لها من أن يقال لسعا ومنه سمي الأسد لوثا. واللوث: الشر، وهو: شبه الدلالة على حدث من الأحداث ولا يكون بينة تامة. أما اللوث - بالضم -: فهو الاسترخاء. واللوثة: مس جنون. واللوث: البينة الضعيفة غير الكاملة، ومنه قولهم: «ولثتنا السماء ولثا»: أى أمطرتنا مطرا خفيفا. كذا قال ابن باطيش. واللوث: الإحاطة، يقال: «لاث به الناس» معناه: أحاطوا به واجتمعوا عليه. قال الخطابي: وكل شيء اجتمع والتبس بعضه ببعض، فهو: لائث، قال الراجز: لاث به الأشاء والعبرى وعرف ابن الحاجب اللوث الموجب للقسامة في الدم بأنه: - ما دل على قتل القاتل بأمرين ما لم يكن بإقرار أو كمال بينة فيه أو في نفيه. - وقال ابن عرفة: سمع القرينان: هو الأمر الذي ليس بالقوى.

стр. 1332

سمع القرينان: هي الإمام أشهب والإمام ابن نافع من المالكية. «المعجم الوسيط (لوث) ٨٧٧/ ٢، ٨٧٨، وغريب الحديث للخطابى ٢٢٦/ ١، والنظم المستعذب ٣٦٠/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٦٢٩/ ٢، والمغني لابن باطيش ٦٩١/ ١». اللُّور: - بضم اللام - وهو: أن يجعل في الحليب الإنفحة فينعقد فيؤكل قبل أن يشتد يؤتدم «به» ويؤكل بالثمر. ويعتمد منه الحليب الذي يكون بعد اللبأ. «النظم المستعذب ٢٠٣/ ٢». لوط: اسم علم واشتقاقه من لاط الشيء بقلبي يلوط لوطا وليطا، ويقال: «لاط الرّجل حوضه»: إذا ملطه بالطين، وقصّصه من الجصّ، وجبره من الجبار، وهو الصّاروج، وإنما يفعل ذلك لئلا يسيب الماء من خصائص الحجارة. لوط: المستلاط: اللقيط المستلحق النسب أخذ من اللوط وهو اللصوق، يقال: «قد لاط بالشيء»: إذا لصق به. قال عبد الرحمن بن عبد اللّه عن عتبة بن مسعود: شققت القلب ثمَّ ذررت فيه … هواك فلاط فالتأم الفطور أى لصق به ورسخ فيه، ومن هذا قولك: «إما يلقاط هذا بصغرى»: أى لا يلصق هذا بقلبي، ومثله لا يليق هذا بصغرى. لوط: قوله: «بلطى» أراه جمع: ليطة، وهي القطعة تقشرها من وجه الأرض، وقوله: «هي أحبّ إلىّ منك» معناه: أنها أقرب إلىّ وألوط بالقلب منك، ثمَّ قال: «اللهم والولد ألوط»: أى ألصق بالقلب. - اللّيط: القشر اللازق بالشجر والقصب ونحوهما. «المفردات ص ٤٥٦، وغريب الحديث للبستى ٢٨٢/ ١، ٢٩٣، ٥١٣/ ٢، ٣٣/ ٣، ١٥٨».

стр. 1333

اللّوك: من قوله: «يلوك»، قال في «القاموس». اللوك أهون المضغ، وقيل: مضغ صلب. «القاموس المحيط (لوك)، ونيل الأوطار ٣٢٢/ ٥». اللّيغ: الليغ بالياء. قال أبو عمرو: هو الذي لا يبين الكلام. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧٠». ليلة التمام: أي ليلة تمام البدر. «نيل الأوطار ٣٢٣/ ٢». ليلة القدر: أفضل ليالي السنة وأشرفها خصّها اللّه تعالى بهذه الأمّة المرحومة وهي باقية إلى يوم القيامة خلافا للروافض، وهي ليلة في تمام السنة يختص فيها السالك بتجل خاص يعرف به قدرته ورتبته بالنسبة إلى محبوبه وهو ابتداء وصول السالك إلى عين الجمع، وفي تعينها اختلاف كالصلاة الأولى، وقد أخفاها اللّه عن عيون الأجانب، والإشكال في قوله تعالى: ﴿لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [سورة القدر، الآية ٣]. في المشكل سميت بذلك لعظم قدرها: أى ذات القدر العظيم لنزول القرآن فيها ولوصفها بأنها خير من ألف شهر أو لتنزل الملائكة فيها أو لنزول البركة والمغفرة والرحمة فيها أو لما يحصل لمن أحياها بالعبادة من القدر العظيم، وقيل: القدر هنا التضييق كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾. [سورة الطلاق، الآية ٧]، وقوله تعالى: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾. [سورة الفجر، الآية ١٦]، ومعنى التضيق: إخفاؤها عن العلم بتعينها أو لضيق الأرض فيها عن الملائكة، وقيل:

стр. 1334

القدر هنا بمعنى: القدر - بفتح الدال - المؤاخي للقضاء أو يقدر فيها أحكام السنة لقوله تعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [سورة الدخان، الآية ٤]، وبه صدر النووي ونسبه للعلماء، ورواه عبد الرازق وغيره بأسانيد صحيحة عن مجاهد، وعكرمة، وقتادة وغيرهم من المفسرين. وقال التوربشتى: إنما جاء القدر بسكون الدال وإن كان الشائع في القدر مواخى القضاء فتحها ليعلم أنه لم يرد به ذلك، وإنما أريد تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة ليحصل ما يلقى إليهم فيها مقدار بمقدار. وقال غيره: القدر بسكون الدال، ويجوز فتحها، مصدر: «قدر اللّه الشيء قدرا وقدرا كالنّهر والنّهر». «دستور العلماء ١٨٢/ ٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢١٣/ ٢».

стр. 1335

حرف الميم الماء الآجن: هو الذي يتغير في المكان من غير مخالطة شيء يغيره، وهو باق على إطلاقه ويصح الوضوء به. وفي «المغرب»: ما تغير طعمه ولونه غير أنه مشروب، وقيل: ما تغيرت رائحته من القدم، وقيل: ما غشيه الطحلب والورق، وقد سبق الكلام عليه في مادة (آجن) وفرّقت هناك بينه وبين (الآسن) فليرجع إليه. «المعجم الوسيط (آجن) ٧/ ١، والمصباح المنير (آجن) ص ٣، والمغني لابن قدامة مسألة (٣) ٤٢/ ١، تجارية، والمغرب ص ٢١، والموسوعة الفقهية ٩٤/ ١». الماء الدائم: هو الساكن، قال في «الفتح»: يقال: «دوّم الطائر تدويما»: إذا صف جناحيه في الهواء فلم يحركهما، وفي الحديث: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم» [أحمد ٢٥٩/ ٢]: أى الساكن. «المصباح المنير (دوم) ص ٢٠٤، ونيل الأوطار ٢٢/ ١». الماء الطهور: قال ابن عرفة: الماء الطهور: ما بقي بصفة أصل خلقة غير مخرج من نبات ولا حيوان ولا مخالط بغيره، وهو طاهر مطهر، قال ابن الأثير: وما لم يكن مطهرا فليس بطهور. «المصباح المنير (طهر) ص ٣٧٩، وشرح حدود ابن عرفة ٨٩/ ١». المائع: السائل، يقال: «ماء الماء والدم ونحوه يميع ميعا»: أى جرى على وجه الأرض جريا منبسطا في هيئته. «لسان العرب (ميع) ٣٤٤/ ٧ (صادر)».
следующие страницы →