← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

المجنّ بة اليمنى، والزبير على المجنبة اليسرى». [النهاية ٣٠٣/ ١] «نيل الأوطار ١٧/ ٨، والمعجم الوسيط (جنب) ١٤٤/ ١». المِجنُّ: - بكسر الميم، وفتح الجيم، وتشديد النون -: التّرس، ويقال: «قلب فلان مجنّة» أسقط الحياء وفعل ما شاء. وقلب له ظهر المجن: عاداه بعد مودة. وهو مفعل من الجنّة، والجمع: مجانّ. «المعجم الوسيط (جنن) ١٤٦/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٦٧٢». المجنون: هو الذاهب العقل أو فاسده، والجمع: مجانين. - قال الدردير: المجنون المطبق: هو من لا يفهم الخطاب ولا يحسن الجواب وإن ميز بين الفرس والإنسان مثلا. - وفي «تحرير التنبيه»: الذي ألمت به الجن، سموّ بذلك لاستتارهم، يقال: «مجنون ومعنون، ومهروع، ومعتوه، وممتوه، وممّته، وممسوس». - وفي «التعريفات»: هو من لم يستقم كلامه وأفعاله، فالمطبق منه شهر عند أبي حنيفة ﵀، لأنه يسقط به الصوم، وعند أبى يوسف أكثره يوم، لأنه يسقط به الصلوات الخمس، وعند محمد ﵀: حول كامل وهو الصحيح، لأنه يسقط جميع العبادات كالصوم، والصلاة، والزكاة. «المعجم الوسيط (جنن) ١٤٦/ ١، والشرح الصغير ٣/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٤٧، والتعريفات ص ١٨١». المجوس: واحدهم مجوسي، منسوب إلى المجوسية، وهي: نحلة. قال أبو على: المجوس واليهود إنما عرف على حدّ مجوسي ومجوس ويهودي ويهود، فجمع على حدّ شعيرة وشعير، ثمَّ

стр. 1367

عرف الجمع بالألف واللام ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليهما، لأنهما معرفتان مؤنثتان فجريا في كلامهم مجرى القبيلتين وهم قوم كانوا يعبدون الشمس والقمر والنار، وأطلق عليهم هذا اللقب منذ القرن الثالث الميلادى. «المعجم الوسيط (مجس) ٨٨٨/ ٢، المطلع ص ٢٢٢». المحاباة: لغة: مأخوذة من الحباء، وهو العطية، فهي من حبا يحبو حبوة - بفتح الحاء -: أي أعطاه، والحباء: العطاء. كذا في «القاموس». وشرعا: جاء في «دستور العلماء»: أن المحاباة هي النقصان عن قيمة المثل في الوصية والزيادة على القيمة في الشراء، فلا تقتصر على أنها هي البيع بأقل من القيمة وتأجيل المعجل أيضا محاباة، فهي كما يقع في المقدار يقع في التأخير والتأجيل. وفي «المغني» لابن باطيش: المحاباة: إخراج ماله عن ملكه بأقل من عوضه. وفي «التنبيه»: في البيع بغير همز، وهي: البيع بدون ثمن المثل. «دستور العلماء ٢٢٣/ ٣، والمغني لابن باطيش ص ٤٥٩، وتحرير التنبيه ص ٢٦٤». المحاذاة: بمعنى الموازاة، تقول: «حاذاه محاذاة، وحذاء»: صار بحذائه ووازاه. (انظر: المسامتة). «المعجم الوسيط (حذو) ١٦٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٦١/ ٤». المحارب: لفظ مشتق من الحرابة، وحربه يحربه: إذا أخذ ماله. والحارب: الغاصب الناهب، اسم فاعل من حارب، وهو فاعل من الحرب.

стр. 1368

قال ابن فارس: الحرب: اشتقاقها من الحرب - بفتح الراء - وهو مصدر «حرب ماله»: أى سلبه. والحريب: المحروب، ورجل محرب: أى شجاع. وشرعا: قاطع طريق لقتل نفس أو أخذ مال، أو منع سلوك أو غير ذلك على وجه يتعذر معه الغوث، ومخادع لصبي أو غيره ليأخذ ما معه أو يسقى غيره السّيكران أو البنج، أو داخل منزل في نهار أو ليل وقاتل ليأخذ المال. (كذا في فتح الرحيم). وقيل: قاطع الطريق لمنع سلوك أو أخذ مال محترم على وجه يتعذر معه الغوث. «لسان العرب (حرب)، والمطلع ص ٣٧٦، وفتح الرحيم ٥٢/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٣١/ ٨، ١٠٣/ ٢٨». المحاضر: الأوراق التي يكتب فيها قصة المتحاكمين عند حضورهما مجلس الحكم وما جرى بينهما وما أظهر كل واحد منهما من حجة من غير تنفيذ ولا حكم مقطوع به. «النظم المستعذب ٣٤٧/ ٢». المحاضير: - بفتح الميم والحاء المهملة وضاد معجمة - جمع: محضار، وهو السريع في العدو، والحضر والإحضار: العدو. «النظم المستعذب ٥٤/ ٢، والمغني لابن باطيش ص ٤١٣». المحاطة: لغة: النقص. واصطلاحا: نقل كل المبيع إلى الغير بنقص عن مثل الثمن الأول. «فتح الوهاب ١٧٨/ ١، والموسوعة الفقهية ١٩٦/ ٤». المحاقلة: لغة: بالمهملة والقاف مفاعلة من الحقل، وهو: الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه، وقيل: الحقل: الأرض التي تزرع.

стр. 1369

قال بعض اللغويين: اسم للزرع في الأرض، وللأرض التي يزرع فيها، ومنه قوله ﷺ للأنصار: «ما تضعون بمحاقلكم» [النهاية ٤١٦/ ١]: أي بمزارعكم. وشرعا: قال الشافعي: المحاقلة: أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة. وفي «المطلع»: المحاقلة: كراء الأرض بالحنطة، أو كراؤها بجزء مما يخرج منها، وقيل: بيع الزرع قبل طيبه، أو بيعه في سنبله بالبر. فائدة: الفرق بين المحاقلة والمزابنة: أن المحاقلة: أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة. والمزابنة: أن يبيع الثمر في رؤوس النخل بمائة فرق من تمر. «المطلع ص ٢٤٠، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٣٧، وشرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ٢٦٨/ ٣». المحال: لغة: ما يحيل عن جهة الصواب إلى غيره. واصطلاحا: ما اقتضى الفساد من كل وجه، كاجتماع الحركة والسكون في محل واحد، وكقولك: «الجسم أبيض أسود في حال واحدة». فائدة: الفرق بين المحال والتناقض: أن المتناقض: ما ليس بمحال، وذلك أن القائل ربما قال صدقا، ثمَّ نقضه فصار كلامه متناقضا قد نقض آخره أوله ولم يكن محالا، لأن الصدق ليس بمحال. «الحدود الأنيقة ص ٧٣، والفروق في اللغة ص ٣٥، والموسوعة الفقهية ٤٤/ ١٤». المحالفة: العهد يكون بين القوم، وحالفه محالفة وحلافا: عاهده.

стр. 1370

والحليف: المعاهد، وتحالفا: تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٣٧/ ١». المحبرة: - بالكسر -: وعاء الحبر الذي يكتب به، وفتح الميم وضم الباء لغة أيضا، ذكره في «ديوان الأدب». قال الهروي: قال بعضهم: سمى الحبر حبرا: لتحسينه الخط وتزيينه إياه، وقيل: لتأثيره في المكان يكون فيه، وهو من الحبار، وهو: الأثر. «النظم المستعذب ٢٣/ ٢». المحتدم: - بضم الميم، وسكون الحاء المهملة، وفتح التاء فوقها نقطتان -: هو اللذاع للبشرة من حرّه، يقال: «احتدم النّهار»: إذا اشتد حرّه، وقيل: هو الذي يضرب إلى السّواد من شدة حمرته. «المغني لابن باطيش ص ٦٣». المحجم والمحجمة: أداة الحجم، وحجم المريض يحجمه حجما: عالجه بالحجامة، وهي: امتصاص الدم بالمحجم، والحجام: فاعل ذلك، وحرفته: الحجامة. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٢/ ١». المحجن: - بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم -: عصا في رأسها عقّافة. وأصل الحجن - بالتحريك -: الاعوجاج، وصقر أحجن المخالب: أى معوجها، والمحجن كالصولجان، وتحجّنت الشيء واحتجنته: إذا جذبته بالحجن إلى نفسك. «المغني لابن باطيش ص ٦٧٢، والنظم المستعذب ٢٠٥/ ١». المحْدَثات: الحديث نقيض القديم، والحدوث: كون شيء بعد أن لم يكن.

стр. 1371

ومحدثات الأمور: ما ابتدعه أهل الأهواء من الأشياء التي كان السلف الصالح على غيرها، وفي الحديث: «إياكم ومحدثات الأمور» [ابن عاصم ١٦/ ١]. والمحدثات: جمع: محدثة بالفتح، وهي: ما لم يكن معروفا في كتاب ولا سنة ولا إجماع، وعلى هذا المعنى تلتقي المحدثات مع البدعة على المعنى الثاني. «الموسوعة الفقهية ٨٤/ ٨». المحراب: الغرفة في مقدمة المعبد وصدر المجلس، وأكرم مكان فيه، وجمعه: محاريب، قال اللّه تعالى: ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا اَلْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً﴾. [سورة آل عمران، الآية ٣٧]، وقوله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ﴾. [سورة سبأ، الآية ١٣]. فالمحاريب في الآية: غرف عظيمة أو مجالس فخمة أو قصور، قال الشاعر: ربّه محراب إذا جئتها … لم القها أو ارتقى سلّما فمحراب المسجد: أشرف موضع فيه قال ابن الأنباري عن أحمد بن عبيد: سمى محرابا لانفراد الإمام فيه وبعده عن القوم، ومنه يقال: «هو حرب لفلان»: إذا كان بينهما تباعد وبغض. ويحتمل أن يكون محرابا، لأن الإمام إذا قام فيه لم يأمن أن يلحن أو يخطئ، فهو خائف، فكأنه مأوى الأسد. «أنيس الفقهاء ص ٩٣، والنظم المستعذب ٧٤/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٤٧». المحرز: هو مال ممنوع أن يصل إليه يد الغير سواء كان المانع بيتا أو حافظا. «التعريفات ص ١٨١».

стр. 1372

المُحَرَّم: لغة: ذو الحرمة، والمحرم من الإبل: الصعب الذي لا يركب، كأنما حرّم ظهره. والمحرّم: أوّل شهور السنة الهجرية، وهو ثالث الأشهر الحرم الثلاثة المتتابعة ولا يأتي المحرّم إلا معرفا (بال)، والجمع: المحارم، والمحاريم، والمحرّمات. والمحرم من الجلود: ما لم يدبغ أو لم تتم دباغته. والمحرم من السّياط: الجديد الذي لم يليّن بعد. وشرعا: ما ثبت النهى فيه بلا عارض، وحكمه الثواب بالترك للّه تعالى، والعقاب بالفعل، والكفر بالاستحلال في المتفق. (قاله الشريف الجرجاني). وفي كتب أصول الفقه: هو الفعل الذي طلب الشارع من المكلف الكفّ عنه طلبا جازما وذلك كقتل النفس بغير حق، المدلول على طلب الكف عنه طلبا جازما بقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٥١] «المعجم الوسيط (حرم) ١٧٥/ ١، والتعريفات ص ١٨١، والوجيز في أصول الفقه ص ٢٢». مُحَسَّر: بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة. بعدها راء، كذا قيده البكري. وهو واد بين مزدلفة ومنى، وقيل: سمى بذلك، لأن فيل أصحاب الفيل حسّر فيه: أى أعيا. وقال البكري: هو واد بجمع. وقال الجوهري: هو موضع بمنى. «المطلع ص ١٩٧، وتحرير التنبيه ص ١٧٧». المحشأ: مفرد المحاشي، ويقال: محشأ بالهمز، ومحشاة بغير همز.

стр. 1373

قال عمارة بن طارق يصف إبلا ترد الماء فتشرب: ينفضن بالمشافر الهدالق … نفضك بالمحاشى المحالق والمحاشى: أكسية مشنة تحلق الجسد، واحدها: محشأ - بالهمز -. ويقال: محشاة بغير همز. «لسان العرب (حلق) ٦٠/ ١٠، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ١٠٩». المحشي: في الحديث: «محاش النساء حرام» [النهاية ٣٩٢/ ١]. قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، وهي جمع محشاة لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء، فكنى به عن الأدبار. قال: ويجوز أن تكون المحاشى جمع المحشي - بالكسر - وهي العظامة التي تعظم بها المرأة عجيزتها، فكنى بها عن الأدبار، قال الشاعر: جمّا غنيات عن المحاشى «معجم الملابس في لسان العرب ص ١٠٩». المحصر: من أحرم، ثمَّ منع عن مضى في موجب الإحرام سواء كان المنع من العدو أو المرض أو الحبس أو الكسر أو القرح أو غيرها من الموانع مع إتمام ما أحرم به حقيقة أو شرعا. «الفتاوى الهندية ٢٥٥/ ١». المُحَصَّب: موضع الجمار بمنى. سمى المحصب لاجتماع الحصى فيه، لأنه موضع منهبط، والسيل يحمل إليه الحصباء من الجمار. «المغرب ص ١١٧، والنظم المستعذب ٢١٣/ ١». المحصِن: - بكسر الصاد -: اسم فاعل من أحصن، يقال: حصنت

стр. 1374

المرأة - بفتح الصاد وضمها وكسرها -: تمنعت عما لا يحل، وأحصنت، فهي: محصنة - بكسر الصاد، ومحصنة - بفتحها -: وهو أحد ما جاء بالفتح بمعنى: فاعل، ويقال: «أحصن الرجل» فهو: محصن، وأسهب، فهو: مسهب: أكثر الكلام، وأحصنت المرأة زوجها، فهو: محصن، وأحصنها زوجها، فهي: محصنة، والجمع: محصنات، وهن: الحرائر. والمحصنات: المزوجات، والمحصنات: العفائف. وأحصنت المرأة: عفّت عن الزّنا، وكل امرأة عفيفة، فهي: محصنة ومحصنة، وكل امرأة مزوجة: محصنة بالفتح لا غير، ولعله مأخوذ من الحصن، وهو الموضع الذي يمتنع فيه من العدو: كأنها منعت نفسها من البغاء، وهو الزنا الذي تقدم عليه الأمة الفاجرة، يقال: «مدينة حصينة»: أى ممنوعة، ودرع حصينة: لا تعمل فيها السلاح. وشرعا: جاء في «التعريفات»: المحصن: هو حر مكلف مسلم وطئ بنكاح صحيح. «الكليات ص ٨٠٣، والمطلع ص ٣٧١، والنظم المستعذب ١٣٦/ ٢، والتعريفات ص ١٨١». المحصن: الخالص من كل شيء، لا يشوبه شيء يخالطه. تقول: «لبن محصن»: خالص لم يخالطه ماء، حلوا كان أو حامضا. «المعجم الوسيط (محصن) ٨٩٠/ ٢، والمطلع ص ٣٥٨». المحضر: لغة - بفتح الميم والضاد المعجمة -: الصك. وسمى محضرا: لما فيه من حضور الخصمين والشهود. وشرعا: هو الذي كتبه القاضي فيه دعوى الخصمين مفصلا

стр. 1375

ولم يحكم بما ثبت عنده، بل كتبه للتذكر. (قاله الشريف الجرجاني). وقيل: هو الصحيفة التي كتب فيها ما جرى بين الخصمين من إقرار المدعى عليه أو إنكاره، أو بينة المدعى أو نكول المدعى عليه عن اليمين على وجه يرفع الاشتباه. فائدة: الفرق بين السجل والمحضر عند جمهور الفقهاء: أن الأول يتضمن النّص على الحكم وإنفاذه خلاف الثاني، فلو أن القاضي زاد في المحضر ما يفيد إنفاذ حكمه وإمضاءه بعد إمهال الخصم بما يدفع به دعوى المدعى جاز وعندئذ يصبح المحضر والسجل سواء ولا فرق. «المطلع ص ٤٠١، والتعريفات ص ١٨٢، والموسوعة الفقهية ١٩٢/ ٢٤، ٤٦/ ٢٧». المحظور: لغة: قال الجوهري: المحظور: المحرم، والمحظور أيضا: الممنوع، ويترجم في الفقه بالمحظورات: صفة لموصوف محذوف: أى باب الخصلات المحظورات، أو الفعلات المحظورات: أى الممنوع فعلهنّ في الإحرام، وهي جمع: محظورة. وشرعا: المحظور: ضد ما قيل في الواجب، ويقال له: «محرم» ومعصية وذنب، وهو الفعل الذي طلب الشارع من المكلف تركه طلبا جازما، وانظر: (محرم). «المطلع ص ١٧٠، ومنتهى الوصول ص ٣٧». المِحَفَّة: - بكسر الميم -: معروفة، وهي: مركب من مراكب النساء كالهودج إلا أنها لا تقبب كما يقبب الهودج، هذا كان قديما، فأما اليوم فإنها تقبّب وتستر. «المغني لابن باطيش ص ٢٦٠».

стр. 1376

المحقن: أداة الحقن، وحقن المريض يحقنه حقنا: داواه بالحقنة. وحقن المريض: أوصل الدواء إلى باطنه من مخرجه. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٢/ ١». المحكم: في اللغة: اسم للشيء المتقن: مأخوذ من إحكام البناء، يقال: «بناء محكم»: أى متقن لا وهاء فيه ولا خلل، ويقال: «لفظ محكم»: لا احتمال في بيانه. وشرعا: جاء في «دستور العلماء»: أن المحكم: هو ما أحكم المراد به عن التبديل والتغيير: أى التخصيص والتأويل والنسخ، ثمَّ انقطاع احتمال النسخ قد يكون بمعنى في ذاته بأن لا يحتمل التبديل عقلا كالآيات الدالة على وجود الصانع وصفاته، وحدوث العالم والإخبارات، ويسمى محكما لعينه، وقد يكون بانقطاع الوحي بوفاة النبيّ ﷺ ، ويسمى هذا محكما لغيره. - وفي «ميزان الأصول»: المحكم: ما أحكم المراد به قطعا. - وفي «أحكام الفصول»: يستعمل في المفسّر، ويستعمل في الذي لم ينسخ. - وفي «غاية الوصول»: المتضح المعنى من نص أو ظاهر. - وفي «لب الأصول/ جمع الجوامع»: المتضح المعنى، وكذا في «الحدود الأنيقة». - وفي «التعريفات»: ما أحكم المراد به عن التبديل والتغيير. - وفي «المؤجر في أصول الفقه»: هو اللفظ الذي ظهر المراد منه وازداد قوة بعدم احتماله النسخ في حياته ﷺ مع عدم احتماله التخصص أو التأويل، مثال ذلك قوله تعالى:

стр. 1377

﴿وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٥٣]. «دستور العلماء ٢٢٧/ ٣، وميزان الأصول ص ٣٥٣، وإحكام الفصول ص ٤٨، وغاية الوصول ص ٤١، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٤١، والتعريفات ص ١٨٢، والحدود الأنيقة ص ٨٠، والموجز في أصول الفقه ص ١٢٩، والموسوعة الفقهية ١٥٥/ ٢٩». المحكمة: المكان المتعين لحكم القاضي، وقد تطلق على البيان الذي سبق لإظهار حقيقة أمر من أمرين أو الأمور، والظاهر أن المعنى (الأول) حقيقي، و (الثاني) مجازي. «دستور العلماء ٢٢٧/ ٣». المحكوم عليه: في اصطلاح الأصوليين: هو الذي تعلق خطاب اللّه تعالى بفعله، وهو المكلف. «الموجز في أصول الفقه ص ٣١». المحكوم فيه: في اصطلاح الأصوليين: هو ما تعلق به خطاب اللّه ، وهو عبارة عن فعل المكلف، إن تعلق به الحكم التكليفي. «الموجز في أصول الفقه ص ٢٧». المحلب: - بكسر الميم -: الإناء الذي يحلب فيه - وبفتحها -: موضع الحلب، والأصح اشتراط اتحاد موضع الحلب لا الإناء، فينبغي أن يقرأ بالفتح ليوافق الأصح. «تحرير التنبيه ص ١٢٣، والمطلع ص ١٢٧». المُحَلِّل: هو الذي يتزوج بالمرأة ليحلّها للزوج الأول، بعد استنفاده العدد المحدد له في الطلاق وبانت منه البينونة الكبرى. «المغني لابن باطيش ص ٤٩٦».

стр. 1378

المحنَّكة: التي أدير بعضها تحت الحنك، قال الجوهري: الحنك: ما تحت الذّقن من الإنسان وغيره. «المطلع ص ٢٣». المحيا والممات: حالة الحياة والموت، وهما مصدران، والمراد به (في النصوص الواردة) ما يأتيه في حياته ويموت عليه من الأعمال. «المغني لابن باطيش ص ١٠٩». المخابرة: لغة: مشتقة من الخبير على وزن العليم، وهو: الأكار. هي المزارعة من الخبر، وهو الأكار لمعالجة الخبار، وهي الأرض الرخوة، وهي: أن يعطى المالك الفلاح أرضا يزرعها على بعض ما يخرج منها، كالثلث أو الربع، وفي الحديث: «أنه نهى عن المخابرة» [النهاية ٧/ ٢]. وأصله: أن أهل خيبر كانوا يتعاملون كذلك، جزم بذلك ابن الأعرابي، وقال غيره: الخبير في كلام الأنصار الأكار. واصطلاحا: جاء في «دستور العلماء»: المخابرة: عقد حرث ببعض الحاصل بما طرح في الأرض من بذر البر والشعير ونحوهما. ولو كان الخارج كله لرب الأرض أو العامل فإنه لا يكون مزارعة، بل الأول الاستعانة من الأول، والآخر إعارة من المالك، كما في «الذخيرة». وركنها الإيجاب والقبول بأن يقول مالك الأرض: دفعتها إليك مزارعة بذا، ويقول العامل: قبلت. ولا يصح إلا في ثلاث صور: الأول: أن يكون الأرض لواحد، والبقر والعمل لآخر. والثاني: أن يكون الأرض لواحد والباقي لآخر.

стр. 1379

والثالث: أن يكون العمل من واحد والباقي لآخر. - وفي «المغني» لابن باطيش: المخابرة: هي المزارعة على نصيب معين. - وفي «التعريفات: هي مزارعة الأرض على الثلث أو الربع. - وفي «فتح البارى»: هي المزارعة على جزء يخرج من الأرض. «المعجم الوسيط (خبر) ٢٢٣/ ١، ودستور العلماء ٢٤٩/ ٣، ٢٥٠، والمغني لابن باطيش ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٢٦، وتحرير التنبيه ص ٢٤٠، والتعريفات ص ١٨٣، وفتح البارى (مقدمة) ص ١١٦، ونيل الأوطار ٢٧٣/ ٥». المخارجة: في الأصل، مصدر «خارجه»: إذا ناهده، والتناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة بقدر نفقة صاحبه، كأن كل واحد خرج لصاحبه عما أخرجه، والمراد بها: ما يقطعه على العبد في كل يوم باتفاقهما إذا كان له كسب، فإن لم يكن له كسب، حرم ذلك لكونه لا يقدر عليه أن يؤديه من جهة حلّ. «المطلع ٣٥٤، وتحرير التنبيه ٢٦٨». بنت مخاض: المخاض - بفتح الميم وكسرها -: قرب الولادة، ووجع الولادة، وهو صفة لموصوف محذوف: أى بنت ناقة مخاص، أى: ذات مخاض. قال أبو منصور والأزهري: إذا وضعت الناقة ولدا في أول النتاج، فولدها: ربع، والأنثى: ربعة، وإن كان في آخره فهو: هبع، والأنثى: هبعة، فإذا فصل عن أمه فهو: فصيل، فإذا استكمل الحول ودخل في الثانية فهو: ابن مخاض، والأنثى: بنت مخاض، وواحدة المخاض: خلفة من غير جنس اسمها، وإنما سمّى بذلك: لأن أمه قد ضربها

стр. 1380

الفحل فحملت، ولحقت بالمخاض من الإبل وهي الحوامل، فلا يزال ابن مخاض السنة الثانية كلها، فإذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة فهو: ابن لبون، والأنثى: بنت لبون، فإذا مضت الثالثة ودخل في الرابعة فهو: حقّ، والأنثى: حقّه، وسميت بذلك، لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها، فإذا دخلت في الخامسة، فالذكر: جذع، والأنثى: جذعة، فإذا دخلت في السادسة، فالذكر: ثنى، والأنثى: ثنية، وهما أدنى ما يجزى في الأضاحي من الإبل، والبقر، والمعزى، فإذا دخلت في السابعة، فالذكر: رباع، والأنثى: رباعية، فإذا دخل في الثامنة، فالذكر: سدس وسديس لفظ: «الذكر والأنثى» فيه سواء، فإذا دخل في التاسعة فهو: بازل، والأنثى: بازل بغير هاء، فإذا دخل في العاشرة فهو: مخلف، ثمَّ ليس له اسم، لكن يقال: «مخلف عام، ومخلف عامين، وبازل عام، وبازل عامين» لطلوع بازله وهو نابه، ثمَّ لا اسم له بعد ذلك. «المطلع ص ١٢٣، ١٢٤، وتحرير التنبيه ص ١١٨، والثمر الداني ص ٢٩١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٩٦». المخاضرة: بيع الثمار خضرا قبل أن يبدو صلاحها. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٣/ ٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١١٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٠، ٣٠١». المخافتة: من معاني المخافتة في اللغة: خفض الصوت. وفي الاصطلاح: فقد اختلفوا في حد وجود القراءة على ثلاثة أقوال: الأول: فشرط الهندواني والفضلي من الحنفية لوجودها خروج صوت يصل إلى أذنه وبه قال الشافعي.

стр. 1381

الثاني: شرط الإمام أحمد وبشر المريسي: خروج الصوت من الفم وإن لم يصل إلى أذنه، لكن بشرط كونه مسموعا في الجملة حتى لو أدنى أحد صماخه إلى فيه يسمع. الثالث: لم يشترط الكرخي وأبو بكر البلخي السماع، واكتفيا بتصحيح الحروف. واختار شيخ الإسلام قاضيخان وصاحب «المحيط» والحلواني قول الهندواني، كما في «معراج الدراية» فظهر بهذا أن أدنى المخافتة إسماع نفسه، أو من بقربه من رجل أو رجلين مثلا وأعلاها مجرد تصحيح الحروف كما هو مذهب الكرخي، وأدنى الجهر إسماع غيره من ليس بقربه كأهل الصف الأول، وأعلاه لا حد له. «الموسوعة الفقهية ١٦٩/ ٤». المخالفة: لغة: هي الجريمة التي يعاقب عليها القانون أساسا بالحبس الذي لا يزيد على أسبوع أو الغرامة التي لا تزيد على جنيه مصرى. وشرعا: جاء في «الواضح في أصول الفقه»: هي أن يخص المتكلم بالذكر وصفا من أوصاف المحكوم فيه أو حالا من أحواله، فيستدل به على انتفاء الحكم عمّا عداه. - وفي «الموجز في أصول الفقه»: دلالة اللفظ على ثبوت نقيض حكم المنطوق للمسكوت، كدلالة حديث: «مطل الغنى ظلم» [ابن ماجه ٢٤٠٤] على أن مطل الفقير ليس محرما. «المعجم الوسيط (خلف) ٢٦٠/ ١، والواضح في أصول الفقه ص ٢٢٤، والموجز في أصول الفقه ص ١٤٤».

стр. 1382

المختار: هو غير المكره، وهو اسم فاعل من اختار، ويقع على المفعول أيضا، يقال: «اخترت الشيء» فهو: مختار، ويفرق بينهما بالقرائن. «المطلع ص ٢٣٣». مختصر: لغة: تقول «اختصر فلان»: وضع يده على خصره. واختصر: أمسك المخصرة، واختصر بها: اعتمد عليها، ومنه: «نهى أن يصلّى الرّجل مختصرا» [النهاية ٣٦/ ٢، ٣٧]. واختصر: قطع الشيء، واختصر الطريق: سلك أقربه، واختصر الشيء والكلام: حذف الفضول منه، واختصره: قلله وحذف منه ما يمكن الاستغناء عنه. وشرعا: هو ما قل لفظه وكثرت معانيه. «المعجم الوسيط (خصر) ٢٤٦/ ١، والنظم المستعذب ٩٤/ ١، وتحرير التنبيه ص ٣٢». المختص: قال ابن عرفة: والمختص بآخذه معناه: المال المأخوذ من كافر، المسمى بالمختص بآخذه، ولا يسمى غنيمة ولا فيئا. «ما أخذ من مال حربي غير مؤمن دون علمه أو كرها دون صلح ولا قتال مسلم ولا قصده بخروجه إليه مطلقا رأي أو بزيادة من إقرار الذكور البالغين على رأى». «شرح حدود ابن عرفة ٢٢٩/ ١». المختلس: لغة: اسم فاعل من اختلس الشيء إذا اختطفه (عن ابن فارس). وقال السعدي: خلس الشيء: استلبه، والاسم: الخلسة. وشرعا: هو الآخذ من اليد بسرعة على غفلة. «اللباب شرح الكتاب ٢٠٥/ ٣، والمطلع ص ٣٧٥».

стр. 1383

المختلف (في تنجيزه من الطلاق المعلق): قال ابن عرفة: «المعلق على غالب الوجود كتعليقه على الحيض، أو إذا قال لحامل: إذا وضعت». «شرح حدود ابن عرفة ٢٨٤/ ١». المخ: الذي في العظام، والمخة: أخص منه. والمخ: معظم المادة العصبية في الرأس، أو هو الدّماغ كلّه إلاّ المخيخ، والقنطرة، والبصلة. والمخ: خالص كل شيء، وفي الحديث: «الدّعاء مخ العبادة» [الترمذي في «الدعاء» ٣٣٧١]. «المعجم الوسيط (مخّ) ٨٩١/ ٢، والمطلع ص ٣٨٩». مخدج: - بضم الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الدال المهملة بعدها جيم -: هو السقيم الناقص الخلق. «نيل الأوطار ١١٥/ ٧، ١٦١». المخدم: قال ابن عرفة: المخدم: ذو رق وهب مالك خدمته إياه لغيره. «شرح حدود ابن عرفة ص ٤٦٤». المِخدة: - بكسر الميم -، قال الجوهري: لأنها توضع تحت الخد. «المطلع ص ٣٥٣». المخدَّرة: لغة: من لزمت الخدر، والخدر: السّتر. واصطلاحا: الملازمة للخدر، بكرا كانت أو ثيبا ولا يراها غير المحارم من الرجال، وإن خرجت لحاجة. وعلى هذا: فالمخدرة ضد البرزة. «لسان العرب (خدر)، وحاشية الدسوقى على الشرح الكبير ٢٢٩/ ٤، طبعة الحلبي، والموسوعة الفقهية ٧٤/ ٨».

стр. 1384

المخذل: الذي يفند الناس عن الغزو، مثل أن يقول: «بالمشركين كثرة، وخيولنا ضعيفة، وهذا حرّ شديد، وبرد شديد». «المطلع ص ٢١٣». مخرج الكسر: أقل عدد صحيح يكون الكسر منه عددا صحيحا: أى يكون نسبة عدد صحيح تحت ذلك الأقل إلى ذلك الأقل على نسبة عدد الكسر إلى عدد جملة الواحد. فإن مخرج التسع تسعة وهي أقل عدد يكون التسع منه عددا صحيحا، وإن يمكن إخراجه عن ضعفها وضعف ضعفها إلى ما لا نهاية له. «دستور العلماء ٢٣١/ ٣». المخردل: أى المقطع. «فتح البارى (مقدمة) ص ١١٦». المِخْرَف: زنبيل صغير يجتنى فيه أطائب الثمار في الخريف، وفي الحديث: «أنه أخذ مخرفا فأتى عذقا» [النهاية ٢٤/ ٢]، وقيل: هو جماعة النخيل، سمّى مخرفا لأنّ فيه ثمارا تخترف، والجمع: مخارف. «المعجم الوسيط (خرف) ٢٣٧/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٤٦٤». مخرفة: هي البستان، ويطلق على الطريق اللاحب: أى الواضح، والجمع: مخارف. «المعجم الوسيط (خرف) ٢٣٧/ ١، ونيل الأوطار ١٧/ ٤». المخروم: أى المقطوع وترة أنفه، وهو حجاب ما بين المنخرين، أو طرف الأنف ولم يبلغ الجدع. «المطلع ص ٣٦٢».

стр. 1385

المخرق: عويد في طرفه مسمار يكون عند بياع البسر بالنوى، وله مخاريق كثيرة، فيأتيه الصبيان بالنوى، فيأخذه ويشترط له كذا وكذا ضربه بالمخزق، فما انتظم له من البسر فهو له قل أو كثر، وإن أخطأ فلا شيء له وذهب نواه. «الإفصاح في فقه اللغة ١٣١٢/ ٢». المخصصات المتصلة: هي التي تتصل بالعام لفظا. «الواضح في أصول الفقه ص ١٩٦». المخصوص: اسم لما خص من النص العام: أى أخرج منه، بعد ما كان داخلا فيه، من حيث ظاهر اللغة، وقد يطلق المخصوص على النص العام، يقال: «عام مخصوص»: أى مخصوص منه، بحذف حرف «منه» لوضوحه اختصارا. أما المخصوص منه فهو: النص العام الذي أخرج منه بعضه. «ميزان الأصول ص ٢٩٩». المخضب: - بكسر أوله وفتح ثالثة -: شبه القصرية يغسل فيها الثياب. «فتح البارى (مقدمة) ص ١١٨، ونيل الأوطار ١٤٣/ ١». المخلب: للطير كالظفر للإنسان، وحرم أكل كل ذي مخلب لكن لا مطلقا، بل ما كان من السّباع، كما حرم أكل كل ذي ناب من السباع لا مطلقا، لأنّ النبيّ ﵊ «نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع» [مسلم - صيد ١٥، ١٦]. وقوله ﷺ : «من السباع» بعد النوعين فينصرف إليهما فيتناول سباع الطيور والبهائم لا كل ذي مخلب أو ناب، والسبع كل مختطف منتهب خارج قاتل عادة. «المغرب ص ١٥٠، والدستور ٢٣١/ ٣، ٢٣٢، والإقناع ٤٠/ ٤، والمطلع ص ٣٨٠».

стр. 1386

المخمصة: بيمين مفتوحتين بينهما خاء معجمة وبعدهما صاد: أى المجاعة. «الإقناع ٤٣/ ٤». المخنث: - بفتح النون وكسرها والفتح المشهور -: هو الذي يلين في قوله ويتكسر في مشيته ويتأنى فيها كالنساء، وقد يكون خلقة، وقد يكون تصنعا من الفسقة. «نيل الأوطار ١١٥/ ٦». المخوض: في الحديث: «مثل المرأة الصالحة مثل التاج المخوص بالذهب، ومثل المرأة السوء كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير». [النهاية ٨٧/ ٢] وتخويص التاج: مأخوذ من خوص النخل يجعل له صفائح من الذهب على قدر عرض الخوص. وفي حديث تميم الداري: «ففقدوا جاما من فضة مخوصا بذهب» [النهاية ٨٧/ ٢]: أي عليه صفائح الذهب مثل: خوص النخل. ومنه الحديث الآخر: «وعليه ديباج مخوص بالذهب» [النهاية ٨٧/ ٢]: أي منسوج به كخوص النخل وهو ورقه. «معجم الملابس في لسان العرب ص ١١٠». مداحاة الأحجار: قال في «الفائق»: هي أحجار أمثال القرصة، يحفرون حفيرة، فيدحون بها إليها، فمن وقع حجره فيها فقد قمر، والحفيرة: هي الأدحية. وفي حديث رافع ﵁: «كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحىّ» [النهاية ١٠٦/ ٢]، وتسمى: المساوي ويدحون: أى يجرونها على وجه الأرض. «النظم المستعذب ٥٣/ ٢، والمغني لابن باطيش ص ٤١٢».

стр. 1387

المداراة: ملاينة الناس ومعاشرتهم بالحسنى من غير ثلم في الدين من أي جهة من الجهات والإغضاء عن مخالفتهم في بعض الأحيان، وأصلها: المداراة، من الدرء وهو الدفع. والمداراة مشروعة، وذلك لأن وداد الناس لا يستجلب إلا بمساعدتهم على ما هم عليه، والبشر قد ركب فيهم أهواء متباينة وطباع مختلفة، وشق على النفوس ترك ما جبلت عليه، فليس إلى صفو ودادهم سبيل إلا بمعاشرتهم على ما هم عليه من المخالفة لرأيك وهواك. فائدة: الفرق بين المداراة والتقية: أن التقية غالبا لدفع الضرر عند الضرورة، وأما المداراة فهي لدفع الضرر وجلب النفع. «الموسوعة الفقهية ١٨٦/ ١٣». المدارسة: أن يقرأ الشخص على غيره ويقرأ غيره عليه. «الموسوعة الفقهية ٤٥/ ٦». المداس: - بفتح الميم -: مفعل من داس يدوس، لكثرة الدوس عليه كالمقبر لكثرة القبور فيه ولو سلك به مسلك الآلات لكسر، كالمقص ونحوه. «المطلع ص ٣٥٣». المداهنة: قال ابن حبان: متى ما تخلق المرء بخلق يشوبه بعض ما يكرهه اللّه فتلك هي المداهنة. وقوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [سورة القلم، الآية ٩] فسره الفراء، كما في «اللسان» بقوله: «ودوا لو تلين في دينك فيلينون». وقال أبو الهيثم: أى ودوا لو تصانعهم في الدين فيصانعوك.

стр. 1388

وهذا ليس بمخالف لما تقدم عن ابن حبان، فإن النبيّ ﷺ كان مأمورا بالصدع بالدعوة وعدم المصانعة في إظهار الحق وعيب الأصنام والآلهة التي اتخذوها من دون اللّه تعالى، فكأن تليين القول في هذا الميدان مداهنة لا يرضاها اللّه تعالى، لأن فيها ترك ما أمر اللّه به من الجهر بالدعوة. فائدة: الفرق بين المداهنة والتقية: أن التقية لا تحل إلا لدفع الضرر - كما سبق قولنا -، أما المداهنة فلا تحل أصلا، لأنها اللين في الدين وهو ممنوع شرعا. «دستور العلماء ٢٣٢/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٨٦/ ١٣». المُدَبَّر: أي الذي علق سيده عتقه على موته، سمّى به لأن الموت دبر الحياة ودبر كل شيء ما وراءه. قال ابن عرفة: هو المعتق من ثلث مالكه بعد موته بعتق لازم. وفي «التعريفات»: من أعتق عن دبر فالمطلق منه أن يعلق عتقه بموت مطلق مثل: إن مت فأنت حر، أو يموت بكون الغالب وقوعه، مثل: إن مت إلى مائة سنة فأنت حر، والمقيد منه أن يعلقه بموت مقيد، مثل: إن مت في مرضى هذا فأنت حر. والمدبّر - بكسر الباء -: قال ابن عرفة: هو المالك السّالم من حجر التبرع. «شرح حدود ابن عرفة ص ٦٧٥ من شرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ١٢٦/ ٤، والتعريفات ص ١٨٣، ونيل الأوطار ٩٠/ ٦». المدح: من معانيه في اللغة: الثناء الحسن، تقول: مدحته مدحا من باب نفع: أثنيت عليه بما فيه من الصفات الجميلة، خلقية كانت أو اختيارية.

стр. 1389

والمدح في الاصطلاح: هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري قصدا، ولهذا كان المدح أعم من الحمد. «المصباح المنير، ولسان العرب (مدح)، والموسوعة الفقهية ٢٦٦/ ١٠». المُدُّ: مكيال معروف، وهو أصغر المكاييل، وهو رطل وثلث بالبغدادي، وهو بالدمشقى: ثلاثة أواق وثلاثة أسباع أوقية، وبالكيل: نصف قدح بالمصرى، ورطلان عند أهل العراق، أو ملء كفى الإنسان المعتدل إذا ملأهما، وقيل: المدّ: مكيال يسع من الحنطة ما يزن مائة درهم وواحدا وسبعين درهما وثلاثة أسباع درهم. تقول: «مدّ عجوة»، فالمد: عرف، والعجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة المنورة ونخلتها تسمى لينة. «المصباح المنير ص ٦٨٨، (مدد)، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥٠/ ٢، والمغني لابن باطيش ص ٣٢٣، والنظم المستعذب ٢٨٠/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٢٧، والإقناع ٢٤/ ٢، ومعجم المغني (٣١٤) ١٤١/ ١٢٥٦/ ١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣١٠». المدد: في اللغة: اسم من مدّه مدّا: أى زاده، ويقال: «أمددته بمدد»: أى أعنته وقويته به، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٦]، وقال سبحانه: ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ اَلْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [سورة آل عمران، الآية ١٢٥] واصطلاحا: يطلق غالبا على العساكر التي تلحق بالمغازى في سبيل اللّه. «الموسوعة الفقهية ١٦٦/ ٢٢».

стр. 1390

المدعى والمدعى عليه: المدعى في اللغة: كل من ادّعى نسبا أو علما، أو ادعى ملك شيء نوزع فيه أو لم ينازع. واصطلاحا: جاء في «الاختيار»: المدعى: من لا يجبر على الخصومة. والمدعى عليه: من يجبر. - وفي «دستور العلماء»: اسم الفاعل من إذا ترك دعواه ترك: أى لا يجبر على الخصومة إذا تركها، لأن له حق الطلب، فإذا ترك لا سبيل عليه. واسم المفعول: هو الذي ادعاه رجل فيطلب الدليل عليه، ولذا يسمى مطلوبا، والمدعى والمطلوب والنتيجة متحدة بالذات ومتغايرة بالاعتبار. - وفي «شرح حدود ابن عرفة»: المدّعى: من عريت دعواه عن مرجّح غير شهادة، والمدعى عليه: من اقترنت دعواه به. - قال الدردير: المدعى: هو الذي تجرد قوله عن أصل أو معهود عرفا يصدقه حين دعواه، فلذا طلبت منه البينة لتصديقه، والمدعى عليه: من ترجح قوله بأصل أو معهود. - وفي «التعريفات»: المدّعى: من لا يجبر على الخصومة، والمدعى عليه: من يجبر عليها. «الاختيار ١٤٤/ ٢، ودستور العلماء ٢٣٢/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٠٩، والشرح الصغير ١٨/ ٤، والنظم المستعذب ٣٥٧/ ٢، والتعريفات ص ١٨٣». المُدَّة: لغة: البرهة من الزمان، تقع على القليل والكثير، والجمع: مدد، مثل: غرفة وغرف.

стр. 1391

ولها استعمالات أربعة في الفقه الإسلامي: ١ - مدة الإضافة. ٢ - مدة التوقيف. ٣ - مدة التنجيم. ٤ - مدة الاستعمال. والمدّة - بالكسر -: ما يجتمع في الجرح من القيح. «أنيس الفقهاء ص ٥٥، الموسوعة الفقهية ٦/ ٢٤». المدرك: جاء في «الدستور»: المدرك: من لم يفته مع الإمام شيء من الركعات، وهو من أدرك الصلاة من أولها إلى آخرها مع الإمام. وفي «شرح الكوكب المنير»: المقصود منه ذكر القدر المشترك الذي به اشتركت الصور في الحكم. وفي «التعريفات»: هو الذي أدرك الإمام بعد تكبيرة الافتتاح. «دستور العلماء ٢٣٢/ ٣، ٢٣٦، وشرح الكوكب المنير ٣٠/ ١، والتعريفات ص ١٨٣». المِدري: - بكسر الميم وسكون الدال المهملة -: عود يشبه أحد أسنان المشط، وقد يجعل من حديد. «نيل الأوطار ٢٦/ ٧». المدفع: اسم للآلة المعروفة في الحرب، مصوغ من دفع الشيء يدفعه دفعا: نحاه، فاندفع. «الإفصاح في فقه اللغة ٦١٧/ ١». مدقع: - بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف -: هو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء، وهي الأرض التي لا نبات بها. «نيل الأوطار ١٥٩/ ٤».

стр. 1392

المدلول: ما يلزم من العلم بشيء آخر العلم به. «الحدود الأنيقة ص ٨٠». مدمن الخمر: المداوم على شربها، وكل من شرب الخمر وفي نيته أن يشرب كلما وجده فهو: مدمن الخمر. «دستور العلماء ٢٣٢/ ٣». مُدَى: - بضم الميم -: جمع: مدية، وهي السكين. وفي الحديث: «ليس معنا مدى، فقال ﵊: ما أنهر الدم وذكر اسم اللّه عليه فكلوا». [البيهقي ٢٤٦/ ٩]. وأنهر الدم - بفتح الهمزة، ونون، وراء -: أى ما أساله حتّى جرى كالنهر الذي يجري فيه الماء. «المغني لابن باطيش ص ٣٠٥». المدير: قال ابن عرفة: المدير: من لا يكاد أن يجتمع ماله عينا. وفي «دليل السالك»: هو الذي يبيع بالسعر الواقع أو لو كان فيه خسارة، ويخلف ما عنده بغيره كأرباب الحوانيت. والظاهر: أن أرباب الصنائع كالحاكة والدباغين مديرون. وفي «المدونة»: نص على أن أصحاب الأسعار الذين يجهزون الأمتعة إلى البلدان أنهم مديرون، وكذلك صناع الأحذية مديرون، لأنهم يصنعون ويبيعون أو يعرضون ما صنعوه. أما المحتكر: فهو الذي ينتظر ارتفاع الأثمان فشأنه أن يرصد الأسواق بغية تحقيق الربح بارتفاع الأسعار. «دستور العلماء ٤٧٤/ ١، وبلغة السالك ٤٧٣/ ١، ٤٧٤، ودليل السالك ص ٣٥، وشرح حدود ابن عرفة ١٤٥/ ١». المدينة: المصر الجامع، والجمع: مدائن، ومدن، ومدن، وهي فعلية من مدن بالمكان أقام به.

стр. 1393

ومدن المدينة: أتاها، ومدن المدائن: مصرها. والمدينة: مشهورة معروفة شرفها اللّه تعالى على سائر البلاد والأمصار، لما هاجر نبينا ﷺ من مكة المعظمة أقام بالمدينة المنورة حتى توفى فيها. ولا يجوز نزع الألف واللام منها إلا في نداء أو إضافة، ولها أسماء: المدينة، وطابة، وطيبة، بفتح الطاء، وقيدته بفتح الطاء احترازا من طيبة بكسرها، فإنها قرية قرب زرود، ويثرب، كان اسمها قديما، فغيره النبيّ ﷺ لما فيه من التثريب، وهو التعيير والاستقصاء في اللوم، وتسميتها في القرآن «يثرب» حكاية لقول من قالها من المنافقين، وقيل: يثرب: اسم أرضها، وقيل: سميت يثرب باسم رجل من العمالقة كان أول من نزلها، وقال عيسى بن دينار: من سمّاها يثرب كتبت عليه خطيئة. فائدة: تعريف المدينة، والقرية ونحوهما: - المدينة: كما هو موضح بأول المادة. القرية: المصر الجامع، وقيل: كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا وتقع على المدن وغيرها، وقيل: هي أصغر من المدينة، وهي الضيعة أيضا، والجمع: قرى. الكفر: القرية لاجتماع الناس فيها (سريانية) وهي القرية النائية عن الأمصار مجتمع أهل العلم. البلد: البلد والبلدة: كل قطعة من الأرض مستحيزة عامرة أو غامرة، وقيل: البلدة: الجزء المخصص كالبصرة، والكوفة. بلد بالمكان يبلد بلودا: أقام. المصر: كل كورة يقسم فيها الفيء والصدقات، والجمع: أمصار، ومصر المكان: جعله مصرا فتمصر.

стр. 1394

- الحي: القبيلة، والحي: البطن من بطون العرب، والجمع: أحياء. الحلة: جماعة بيوت الناس أو ما عمه بيت، والجمع: حلال وحلل، والمحلال: المكان يحل فيه الناس. الصرم: أبيات الناس مجتمعة، والجمع: أصرام، وجمع الجمع: أصاريم. الحواء: جماعة البيوت المتدانية. الجند: المدينة، والجمع: أجناد، وخص أبو عبيدة به مدن الشام، وأجناد الشام: خمس كور: دمشق، وحمص، وقنسرين، والأردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها: جند. وفي حديث عمر ﵁: أنه خرج إلى الشام فلقيه أمراء الأجناد، وهي هذه الخمسة الأماكن، كل واحد منها يسمى جندا: أى المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٢/ ١، ٥٥٣، ودستور العلماء ٢٣٣/ ٣، وأنيس الفقهاء ص ١٢٨، ١٢٩، وتحرير التنبيه ص ١٥٦، والمطلع ص ١٥٨، ١٨٣، ١٨٤، ٢٢٦». المذاكير: جمع: ذكر على غير قياس، وقيل: واحده: مذكار. قال الأخفش: هو من الجمع الذي لا واحد له. وقال ابن خروف: إنما جمعه مع أنه ليس في الجسد إلا واحد بالنظر إلى ما يتصل به، وأطلق على الكل اسمه، فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل. «نيل الأوطار ٢٤٦/ ١». المُذَرَّع: - بضم الميم وفتح الذال المعجمة والراء، وآخره عين مهملة -: هو الذي أمّه من العتاق وأبوه دون ذلك، قيل: سمّى بذلك للرّقمتين اللتين في ذراع البغل الذي أبوه حمار، فهو اسم لمن

стр. 1395

أمّه عربية وأبوه خسيس غير عربي، قال الفرزدق: إذا بأهلي عنده حنظلية … له ولد منها فذاك المذرّع «المغني لابن باطيش ص ٤١٣، والنظم المستعذب ٥٣/ ٢». المذنب: - بضم الميم، وفتح الذال المعجمة، وكسر النون المشددة -: هو البسر الذي بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه فحسب. قال الجوهري: وقد ذنبت البسرة فهي: مذنبة. «المطلع ص ٣٩٠، تهذيب الأسماء واللغات ص ١١٢». المَذْهَب: محل الذّهاب وزمانه، والمصدر، والاعتقاد، والطريقة المتسعة، ثمَّ استعمل فيما يصار إليه من الأحكام (قاله المناوى). وفي «الكليات» المذهب: المعتقد الذي يذهب إليه، والطريقة، والأصل، والمتوضأ. «الكليات ص ٨٦٨، والتوقيف ص ٦٤٦». المَذِيّ: ثلاث لغات: (مذي) بإسكان الذال وتخفيف الياء، و (مذيّ) بكسر الذال وتشديد الياء، و (المذي) بكسر الذال وتخفيف السّاكنة، وهو: ماء رقيق يغسل منه الذكر. وقال ابن عباس ﵄: المذي: هو الذي يكون مع الشهوة يعرض من القلب، ومن الشيء يراه الإنسان. وسئل عنه عمر بن الخطاب ﵁ فقال: هو الفطر. قال أبو عمر: الفطر أقوى، واللّه أعلم. إنما سمى فطرأ، لأنه شبه بالفطر في الحلب، وهو: الحلب بأطراف الأصابع فلا يخرج اللبن إلا قليلا، وكذلك يخرج المذي وليس المنى كذلك، لأنه يحذف حذفا. وقال بعضهم: إنما سمّى فطرأ، لأنه شبه بفطريات البعير،

стр. 1396

يقال: «فطرنا»: به إذا طلع، فشبه طلوع هذا من الإحليل بطلوع ذلك. ويقال منه: «مذي، يمذي، مذيا»، ومنه قولهم في المثل: «كل فحل يمذي، وكل أنثى تقذى». ويقال أيضا: «أمذى يمذي إمذاء، ومذّ يمذّي تمذية». وقال ثابت في «خلق الإنسان»: المذي - سكون الذال -: الفعل، - وبكسرها -: الاسم. فعلى هذا يكون التشديد أحسن، لأنه الاسم الذي يوصف بالخروج لا الفعل. واصطلاحا: جاء في «الدستور»: هو الماء الغليظ الأبيض الذي يخرج عند ملاعبة الرجل أهله، وهو ناقض الوضوء لا الغسل فلا يجب الغسل عنده. - وفي «شرح الزرقانى»: هو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة أو تذكّر الجماع أو إرادته وقد لا يحس بخروجه. - وفي «المغني لابن باطيش»: هو ما يخرج من ذكر الإنسان عند الملاعبة والتقبيل والنّظر، يضرب لونه إلى البياض. - وفي «الرسالة»: ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة بالإنعاظ عند الملاعبة أو التذكار. - وفي «التنبيه»: ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه ويشترك فيه الرّجل والمرأة، وكذا في «نيل الأوطار». - وفي «معجم المغني»: هو ماء يخرج لزجا عند الشهوة على رأس الذكر، وهو يوجب الوضوء، وغسل الذكر والأنثيين،

стр. 1397

ويجزئه غسلة واحدة، سواء غسله قبل الوضوء أو بعده. «لسان العرب (مذي)، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٣٠، وغرر المقالة ص ٨٢، وأسهل المدارك ١٩/ ١، ودستور العلماء ٢٣٧/ ٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ٨٣/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٥١، والرسالة مع كفاية الطالب الرباني ٤٩/ ١، ٥٠، وتحرير التنبيه ص ٤٣، ٤٤، والمطلع ص ٣٧، ومعجم المغني (٢٣٨)، واللباب شرح الكتاب ١٧/ ١، ونيل الأوطار ٥٢/ ١». المرابحة: لغة: من الربح، وهو النماء والزيادة، يقال: «رابحته على سلعته مرابحة»: أي أعطيته ربحا وأعطاه مالا مرابحة، أى على أنّ الربح بينهما. - نقل عن بعض المشايخ أنه استشكل قول الفقهاء: المرابحة، لأنها مفاعلة، وإنما الطّالب للربح البائع، وأجاب بعضهم: بأن ذلك من باب قولهم: «طارقت النعل»، ونقل عن غيره أنه التزم أن المرابحة وقعت من الجانبين البائع والمشترى يطلب ربح عوضه واعترضه ابن عرفة ﵀ وهو جلي. واصطلاحا: هي بيع السلعة بثمن سابق مع زيادة ربح ولا مرابحة في الأثمان، ولهذا لو اشترى بالدراهم الدنانير لا يجوز بيع الدنانير بعد ذلك مرابحة، كذا في «فتاوى قاضيخان، ودستور العلماء». وعرّفها ابن عرفة: بأنها البيع المرتب ثمنه على ثمن بيع قبله. وعرّفها القدورى: بأنها نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن. الأول مع زيادة ربح. وعرّفها المناوى: بأنها البيع بزيادة على الثمن الأول. وقيل: بيع المرابحة: هو بيع ما ملكه بما قام عليه وبفضل، فهو بيع للعرض - أي السلعة - بالثمن الذي اشترى به مع زيادة شيء معلوم من الربح.

стр. 1398

وقيل: هي نقل كل المبيع إلى الغير بزيادة على مثل الثمن الأول. «الدستور ٢٤٦/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ص ٣٨٤، واللباب شرح الكتاب ٣٣/ ٢، والتوقيف ص ٦٤٧، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٢، والموسوعة الفقهية ١٩٦/ ١٤». المرابض: جمع: مربض - بفتح الميم وكسر الباء الموحدة وآخره ضاد معجمة - قال الجوهري: المرابض: للغنم كالمعاطن للإبل، واحدها: مربض، مثال: «مجلس»، قال: «وربوض الغنم، والبقر، والفرس»، مثل: «بروك الإبل، وجثوم الطير». «نيل الأوطار ١٣٧/ ٢». المرابط: المقيم في ثغر من ثغور المسلمين لإعزاز الدين ومراقبة العدو. «الموسوعة الفقهية ٩١/ ٢٢». المراجعة: لم أر ابن عرفة حدها، ويمكن أنه رأى أنها تدخل تحت حد النكاح، لأن النكاح إما بمراجعة أو بغيرها، فيقال فيها: «نكاح من زوج في زوجة أبانها بغير الثلاث. «شرح حدود ابن عرفة ٢٨٩/ ١». المراجل: ضرب من برود اليمن المحكم، والمرجل: ضرب من ثياب الوشي فيه صور المراجل، فممرجل على هذا (ممفعل). وأما سيبويه فجعله رباعيّا لقوله: بشية كشية الممرجل، وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في الممرجل، قال: وقد يجوز أن يكون من باب تمدرع وتمسكن، فلا يكون له في ذلك دليل، وثوب مرجلى: من الممرجل، وفي المثل: «حديثا كان بردك مرجليّا»: أي إنما كسيت المراجل حديثا وكنت تلبس العباء، كل ذلك عن ابن الأعرابي.

стр. 1399

وفي الحديث: «حتى يبنى الناس بيوتا يوشونها وشى المراحل» [النهاية ٢١٠/ ٢] يعنى تلك الثياب، قال: ويقال لها: المراجل بالجيم أيضا، ويقال لها: الراحولات. قال الليث: المراجل: ضرب من برود اليمن، وأنشد: وأبصرت سلمى بين بردي مراجل … وأخياش عصب من مهلهلة اليمن وأنشد ابن برى لشاعر: يسائلن من هذا الصريع الذي نرى … وينظرن خلسا من خلال المراجل وثوب ممرجل: على صنعة المراجل من البرود، وفي الحديث: «وعليها ثياب مراجل» [النهاية ٢١٠/ ٢] يروى بالجيم والحاء، فالجيم معناه: أن عليها نقوشا تمثال الرجال، والحاء معناه: أن عليها صور الرحال، وهي الإبل بأكوارها. «معجم الملابس في لسان العرب ص ١١١». مُرَاحُ الغنم: الموضع الذي تأوي إليه من الرّعي آخر النهار، وهو مضموم الأول، فإما إذا راحت الغنم بالعشيّ فالموضع منه: مراح بالفتح، وليس هو الموضع الذي تأوي إليه. وقيل: المراح - بالفتح -: الموضع الذي يروح منه القوم (أو يروحون إليه). «المطلع ص ١٢٧، والمغني ص ٩٣، وتحرير التنبيه ص ١٢٣». المراحيض: - بفتح الميم وبالحاء المهملة وبالضاد المعجمة -: جمع: مرحاض، وهو المغتسل، وهو أيضا: كناية عن موضع التخلي. «معالم السنن ١٥/ ١، ونيل الأوطار ٨٠/ ١».

стр. 1400

مرادف: سمّى مرادفا له لمرادفته له: أى موافقته له في معناه. «غاية الوصول ص ٤٣». المراطلة: مفاعلة من الرطل، ولم أجد لغويّا ذكرها، وإنما يذكرون الرطل، وهي عرفا: بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة وزنا، وهي المذكورة في حديث أبى سعيد ﵁ السابق: «لا تبيعوا الذهب بالذهب. الحديث» قاله الآبي [مسلم - المساقاة ١٤]. قال ابن عرفة: المراطلة: بيع ذهب به وزنا، أو فضة كذلك. وقيل: هي بيع النقد بجنسه وزنا، كبيع ذهب بذهب أو فضة بفضة وزنا. «من شرح الزرقانى على الموطأ ٢٨٤/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ٣٤١/ ١، والدسوقى على الشرح الكبير ٤١/ ٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٢، ٣٠٣». المرافق: جمع: مرفق، قال الجوهري: ومرافق الدار: مصابّ الماء ونحوها، كخلائها وسطحها. «المطلع ص ٣٩١». المراقبة: استدامة علم العبد باطلاع الرب عليه في جميع أحواله. «دستور العلماء ٢٤٥/ ٣». المراهق: الذي قد قارب الحلم ولما يحتلم بعد، وهو مأخوذ من قولك: «رهقت الشيء»: إذا عشيته فدنوت منه. وقال الأصمعي: «في فلان رهق»: أى غشيان للمحارم، وقال الفراء: «رهقني الرجل رهقا»: أى لحقني وغشيني، والمراهق: المتهم في النساء، والمراهق المعجل، ومنه قول اللّه

стр. 1401

: ﴿وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ [سورة الكهف، الآية ٧٣]: أي لا تعجلنى، ويقال أيضا: «رهق صلاته»: إذا أخرها. وقيل: الرهق: جهل في الإنسان وخفة في عقله. وراهق الغلام: قارب الحلم، ويقال أيضا: «غلام راهق، وجارية راهقة». والمراهقة: مقاربة البلوغ، وراهق الغلام، والفتاة مراهقة: قاربا البلوغ ولم يبلغا. وشرعا: جاء في «الدستور»: هو الحي الذي قارب البلوغ وتحرك آلته واشتهى سواء كان مذكرا أو مؤنثا إلا أنه يقال للمؤنث: «مراهقة». قال ابن عرفة عن ابن عبد البر: «من خاف فوات الوقوف إن طاف وسعى». قال الباجى: «من ضاق وقت إدراك وقوفه عنهما لما لا بد له من أمره»، وتأمل الفرق بين الرسمين. وفي «التوقيف»: المراهق: صبي قارب البلوغ، وتحركت آلته واشتهى. وفي «المطلع»: المراهق: القريب من الاحتلام. «لسان العرب (رهق)، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٢٧، ودستور العلماء ٢٤٥/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ١٨٢/ ١، والتوقيف ص ٦٤٨، والمطلع ص ٢٩٨، والموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ٦، ٢٠/ ٢٧». المرآة: - بكسر الميم وإسكان الراء - مفعلة: آلة الرّؤية على مثال: مرعاة، وهي: أداة معروفة من حديد يتراءى فيها الإنسان

стр. 1402

وجهه، وجمعها: مراء على وزن مراع، ومرايا على مثال: خطايا. «المطلع ص ١٧٧، والنظم المستعذب ٢٤٣/ ٢». المرء: هو الإنسان، والأنثى منه مرأة، وهذا في اللغة والاصطلاح، إلا أنها في بعض الأبواب كالمواريث تصدق على الصغير والكبير. «لسان العرب والقاموس المحيط والمغرب (مرأ)، والموسوعة الفقهية ٢٤٦/ ٣». المرأة: الأنثى البالغة مطلقا، وامرأة الرجل: زوجه، قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ قالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرانَ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٣٥]: أي زوجه، وقال اللّه تعالى: ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ﴾. [سورة القصص، الآية ٢٣] هما بنتا شعيب ﵇، ولم يكونا متزوجتين. وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتانِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٨٢] هما أنثيان مطلقا متزوجان أو غير متزوجين. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٢١/ ٢». المربعة: هي عصية يأخذ الرجلان بطرفيها ليحملا الحمل ويضعاه على ظهر البعير، تقول منه: «ربعت الحمل»: إذا أدخلتها تحته، وأخذت أنت بطرفها وصاحبك بطرفها الآخر، ثمَّ رفعتماه على البعير. «النظم المستعذب ١٥٠/ ١». المربعة من الإبل: في «العمد»: إذا قبلت مبهمة ما ذكر في الدية بطرح ابنة لبون، هذا معنى ما أخذ منه.

стр. 1403

المربعة على أهل الذهب: ألف دينار. «شرح حدود ابن عرفة ص ٦٢٣». المرتد: لغة: الراجع، يقال: «ارتد فهو مرتد»: إذا رجع، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ﴾. [سورة المائدة، الآية ٢١] شرعا: جاء في «المغني» لابن باطيش: هو الراجع إلى دينه الأول بعد دخوله في الإسلام، وسواء رجع إلى دينه أو إلى غيره من الأديان سوى الإسلام، فإنه يطلق عليه اسم المرتد. - وفي «المطلع»: هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر. - وفي «الروض المربع»: الذي يكفر بعد إسلامه طوعا ولو مميزا أو هازلا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل. «المغني لابن باطيش ص ٦٠٧، والمطلع ص ٣٧٨، والروض المربع ص ٤٩٩». المرتل: قال الشافعي: ويقرأ مرتلا، يعنى بالمرتل: المبين، وقيل الترتيل: التبيين والتحقيق والتمكين. وقال اليزيدي: الترتل والترسل واحد، وهو أن يقرأ متمهلا. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٦٩». المرج: - بميم مفتوحة، وراء ساكنة، ثمَّ جيم -: وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب. «نيل الأوطار ١١٨/ ٤». المرجف: الذي يحدث بقوة الكفار، وضعف المسلمين وهلاك بعضهم ويخيل لهم أسباب ظفر عدوهم بهم. «المطلع ص ٢١٣».

стр. 1404

المرجل: - بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم -: قدر من نحاس، وقد يطلق على كل قدر يطبخ فيها. «نيل الأوطار ٣١٩/ ٢». المُرَحَّلُ: ضرب من برود اليمن، سمّى مرحلا، لأنه عليه تصاوير رحل، ومرط مرحل: إزار خز فيه علم. وقال الأزهري: سمّى مرحلا لما عليه من تصاوير رحل وما ضاهاه، قال الفرزدق: عليهن راحولات كل قطيفة … من الخز أو من قيصران علامها قال: الراحولات: الرحل الموشى على (فاعولات)، والقيصران: ضرب من الثياب الموشية، ومرط مرحل: عليه تصاوير الرحال. وفي الحديث: «أن رسول اللّه ﷺ خرج ذات يوم وعليه مرط مرحل» [النهاية ٢١٠/ ٢]. المرحل: الذي نقش فيه تصاوير الرحال. وفي حديث عائشة ﵂ وذكرت نساء الأنصار فقامت كل واحدة إلى مرطها المرحل [النهاية ٢١٠/ ٢]. ومنه الحديث: «كان يصلى وعليه من هذه المرحلات» [النهاية ٢١٠/ ٢] يعنى المروط المرحلة، وتجمع على المراحل. وفي الحديث: «حتى يبنى الناس بيوتا يوشونها وشيء المراحل» [النهاية ٢١٠/ ٢] يعنى تلك الثياب، ويقال لذلك: «العمل الترجيل»، ويقال لها: المراجل - بالجيم أيضا، ويقال لها: «الراحولات». «معجم الملابس في لسان العرب ص ١١٢».

стр. 1405

المرداسنج: هو بضم الميم: الرصاص الذي ينفصل عن الفضة. «الفتاوى الهندية ٢٧/ ١». المرسل: مأخوذ من الإرسال وهو الإطلاق أو الخلو عن القيد. والحديث المرسل: ما سقط من إسناده الصحابي. هذا عند جمهور المحدثين، وقيل: ما انقطع إسناده، أو قول الراوي: قال رسول اللّه ﷺ ، واعتمده جمهور الأصوليين فيدخل فيه المعلق، والمنقطع، والمعضل. «إحكام الفصول ص ٥١». مُرصد: الإرصاد لغة: الإعداد، يقال: «أرصد له الأمر»: أي أعده. وفي الاصطلاح الفقهي: «هو دين مستقر على جهة الوقف للمستأجر الذي عمّر من ماله عمارة ضرورية في مستغل من مستغلات الوقف للوقف بإذن ناظرة أو القاضي عند عدم مال حال في الوقف، وعدم من يستأجره بأجرة معجلة يمكن تعميره منها». «القاموس المحيط ص ٣٦١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٣». المرض: لغة: السقم، نقيض الصحة، يكون للإنسان والحيوان. والمرض: حالة خارجة عن الطبع ضارة بالفعل. قال ابن الأعرابي: أصل المرض: النقصان، وهو بدن مريض: ناقص القوة، وقلب مريض: ناقص الدّين. قال ابن عرفة: المرض في البدن: فتور الأعضاء، وفي القلب: فتور عن الحق. والمرض: الكذب والخداع، بمعنى: العناد وتبرير ما يأتون من الفساد، والتبجح حين يأمنون أن يؤاخذوا بما يعملون.
следующие страницы →