Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
: ﴿وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ [سورة الكهف، الآية ٧٣]: أي لا تعجلنى، ويقال أيضا: «رهق صلاته»: إذا أخرها.
وقيل: الرهق: جهل في الإنسان وخفة في عقله.
وراهق الغلام: قارب الحلم، ويقال أيضا: «غلام راهق، وجارية راهقة».
والمراهقة: مقاربة البلوغ، وراهق الغلام، والفتاة مراهقة:
قاربا البلوغ ولم يبلغا.
وشرعا: جاء في «الدستور»: هو الحي الذي قارب البلوغ وتحرك آلته واشتهى سواء كان مذكرا أو مؤنثا إلا أنه يقال للمؤنث: «مراهقة».
قال ابن عرفة عن ابن عبد البر: «من خاف فوات الوقوف إن طاف وسعى».
قال الباجى: «من ضاق وقت إدراك وقوفه عنهما لما لا بد له من أمره»، وتأمل الفرق بين الرسمين.
وفي «التوقيف»: المراهق: صبي قارب البلوغ، وتحركت آلته واشتهى.
وفي «المطلع»: المراهق: القريب من الاحتلام.
«لسان العرب (رهق)، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٢٧، ودستور العلماء ٢٤٥/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ١٨٢/ ١، والتوقيف ص ٦٤٨، والمطلع ص ٢٩٨، والموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ٦، ٢٠/ ٢٧».
المرآة:
- بكسر الميم وإسكان الراء - مفعلة: آلة الرّؤية على مثال:
مرعاة، وهي: أداة معروفة من حديد يتراءى فيها الإنسان
стр. 1402
وجهه، وجمعها: مراء على وزن مراع، ومرايا على مثال:
خطايا.
«المطلع ص ١٧٧، والنظم المستعذب ٢٤٣/ ٢».
المرء:
هو الإنسان، والأنثى منه مرأة، وهذا في اللغة والاصطلاح، إلا أنها في بعض الأبواب كالمواريث تصدق على الصغير والكبير.
«لسان العرب والقاموس المحيط والمغرب (مرأ)، والموسوعة الفقهية ٢٤٦/ ٣».
المرأة:
الأنثى البالغة مطلقا، وامرأة الرجل: زوجه، قال اللّه تعالى:
﴿إِذْ قالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرانَ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٣٥]:
أي زوجه، وقال اللّه تعالى: ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ﴾. [سورة القصص، الآية ٢٣] هما بنتا شعيب ﵇، ولم يكونا متزوجتين.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتانِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٨٢] هما أنثيان مطلقا متزوجان أو غير متزوجين.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٢١/ ٢».
المربعة:
هي عصية يأخذ الرجلان بطرفيها ليحملا الحمل ويضعاه على ظهر البعير، تقول منه: «ربعت الحمل»: إذا أدخلتها تحته، وأخذت أنت بطرفها وصاحبك بطرفها الآخر، ثمَّ رفعتماه على البعير.
«النظم المستعذب ١٥٠/ ١».
المربعة من الإبل:
في «العمد»: إذا قبلت مبهمة ما ذكر في الدية بطرح ابنة لبون، هذا معنى ما أخذ منه.
стр. 1403
المربعة على أهل الذهب: ألف دينار.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٦٢٣».
المرتد:
لغة: الراجع، يقال: «ارتد فهو مرتد»: إذا رجع، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ﴾.
[سورة المائدة، الآية ٢١]
شرعا: جاء في «المغني» لابن باطيش: هو الراجع إلى دينه الأول بعد دخوله في الإسلام، وسواء رجع إلى دينه أو إلى غيره من الأديان سوى الإسلام، فإنه يطلق عليه اسم المرتد.
- وفي «المطلع»: هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر.
- وفي «الروض المربع»: الذي يكفر بعد إسلامه طوعا ولو مميزا أو هازلا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل.
«المغني لابن باطيش ص ٦٠٧، والمطلع ص ٣٧٨، والروض المربع ص ٤٩٩».
المرتل:
قال الشافعي: ويقرأ مرتلا، يعنى بالمرتل: المبين، وقيل الترتيل:
التبيين والتحقيق والتمكين.
وقال اليزيدي: الترتل والترسل واحد، وهو أن يقرأ متمهلا.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٦٩».
المرج:
- بميم مفتوحة، وراء ساكنة، ثمَّ جيم -: وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب.
«نيل الأوطار ١١٨/ ٤».
المرجف:
الذي يحدث بقوة الكفار، وضعف المسلمين وهلاك بعضهم ويخيل لهم أسباب ظفر عدوهم بهم.
«المطلع ص ٢١٣».
стр. 1404
المرجل:
- بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم -: قدر من نحاس، وقد يطلق على كل قدر يطبخ فيها.
«نيل الأوطار ٣١٩/ ٢».
المُرَحَّلُ:
ضرب من برود اليمن، سمّى مرحلا، لأنه عليه تصاوير رحل، ومرط مرحل: إزار خز فيه علم.
وقال الأزهري: سمّى مرحلا لما عليه من تصاوير رحل وما ضاهاه، قال الفرزدق:
عليهن راحولات كل قطيفة … من الخز أو من قيصران علامها
قال: الراحولات: الرحل الموشى على (فاعولات)، والقيصران: ضرب من الثياب الموشية، ومرط مرحل: عليه تصاوير الرحال.
وفي الحديث: «أن رسول اللّه ﷺ خرج ذات يوم وعليه مرط مرحل» [النهاية ٢١٠/ ٢].
المرحل: الذي نقش فيه تصاوير الرحال.
وفي حديث عائشة ﵂ وذكرت نساء الأنصار فقامت كل واحدة إلى مرطها المرحل [النهاية ٢١٠/ ٢].
ومنه الحديث: «كان يصلى وعليه من هذه المرحلات» [النهاية ٢١٠/ ٢] يعنى المروط المرحلة، وتجمع على المراحل.
وفي الحديث: «حتى يبنى الناس بيوتا يوشونها وشيء المراحل» [النهاية ٢١٠/ ٢] يعنى تلك الثياب، ويقال لذلك:
«العمل الترجيل»، ويقال لها: المراجل - بالجيم أيضا، ويقال لها: «الراحولات».
«معجم الملابس في لسان العرب ص ١١٢».
стр. 1405
المرداسنج:
هو بضم الميم: الرصاص الذي ينفصل عن الفضة.
«الفتاوى الهندية ٢٧/ ١».
المرسل:
مأخوذ من الإرسال وهو الإطلاق أو الخلو عن القيد.
والحديث المرسل: ما سقط من إسناده الصحابي. هذا عند جمهور المحدثين، وقيل: ما انقطع إسناده، أو قول الراوي:
قال رسول اللّه ﷺ ، واعتمده جمهور الأصوليين فيدخل فيه المعلق، والمنقطع، والمعضل.
«إحكام الفصول ص ٥١».
مُرصد:
الإرصاد لغة: الإعداد، يقال: «أرصد له الأمر»: أي أعده.
وفي الاصطلاح الفقهي: «هو دين مستقر على جهة الوقف للمستأجر الذي عمّر من ماله عمارة ضرورية في مستغل من مستغلات الوقف للوقف بإذن ناظرة أو القاضي عند عدم مال حال في الوقف، وعدم من يستأجره بأجرة معجلة يمكن تعميره منها».
«القاموس المحيط ص ٣٦١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٣».
المرض:
لغة: السقم، نقيض الصحة، يكون للإنسان والحيوان.
والمرض: حالة خارجة عن الطبع ضارة بالفعل.
قال ابن الأعرابي: أصل المرض: النقصان، وهو بدن مريض:
ناقص القوة، وقلب مريض: ناقص الدّين.
قال ابن عرفة: المرض في البدن: فتور الأعضاء، وفي القلب:
فتور عن الحق.
والمرض: الكذب والخداع، بمعنى: العناد وتبرير ما يأتون من الفساد، والتبجح حين يأمنون أن يؤاخذوا بما يعملون.
стр. 1406
والمرض: السفه والدعاء، بمعنى: التطاول والتعالى على عامة الناس ليكسبوا مقاما زائفا في أعين الناس.
والمرض: اللؤم والمكر السيئ والبراعة فيه.
وفي الاصطلاح الفقهي: المرض: هو ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص.
وعلاقة المرض بالعدوى: أن المرض قد يكون سببا من أسباب العدوى وبالعكس.
«لسان العرب (مرض)، والموسوعة الفقهية ١٦٣/ ٧، ١٨٧/ ٢٠، ٢٣٧/ ٢٩، ١٧/ ٣٠».
المرط:
كل ثوب غير مخيط.
والمرط: كساء أو مطرف يشتمل به كالملحفة.
وفي «معالم السنن»: المرط: ثوب يلبسه الرجال والنساء يكون إزارا ويكون رداء، وقد يتخذ من صوف، ويتخذ من خز وغيره.
وفي حديث أبى داود عن ميمونة ﵂: «أن النبيّ ﷺ صلّى وعليه مرط وعلى بعض أزواجه منه وهي حائض وهو يصلّى وهو عليه» [النهاية ٣١٩/ ٤].
«معجم الملابس في لسان العرب ص ١١٢، ومعالم السنن ٩٨/ ١».
المرفق:
- بفتح أوله وثالثة ويكسر -: هو طرف عظم الذراع مما يلي العضد.
«فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٠».
المركَّب:
ما دل جزؤه معناه.
«لب الأصول/ جمع الجوامع ص ٣٦».
المِركن:
هو بكسر الميم: الإجانة التي تغسل فيها الثياب، والميم زائدة.
«نيل الأوطار ٢٤٣/ ١».
стр. 1407
المرهون فيه:
قال ابن عرفة: مال كلى لا يوجب الرهن فيه غرم راهنه مجانا بحال.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٤١٥».
المروءة:
بالهمز بوزن سهولة: الإنسانية.
قال الجوهري: ولك أن تشدد، وقال أبو زيد: مرؤ الرجل:
صار ذا مروءة، فهو: مريء على وزن فعيل، وتمرا: تكلف المروءة.
قال ابن عرفة: والمروءة: هي المحافظة على فعل ما تركه من مباح يوجب الذم عرفا، كترك الانتعال في بلد يستقبح فيه مشى مثله حافيا، وعلى ترك ما فعله من مباح يوجب ذمه عرفا كالأكل عندنا في السوق أو في حانوت الطباخ لغير الغريب.
ونقل فيه من كلام «الزاهر»: المروءة: ما سمح به من غير أن يجب عليه، قال: وهو مما أمر اللّه به، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسانِ﴾. [سورة النحل، الآية ٩٠].
فالعدل: الحق، والإحسان: ما أضيف إليه.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٥٩١، والمطلع ص ٤٠٩».
المرود:
- بكسر الميم -: الميل الذي يكتحل به بغمسه في المكحلة، ثمَّ إمراره على مواضع الكحل من العين.
«نيل الأوطار ١٠٠/ ٧، واضعه».
المرور:
جمع: مر - بفتح الميم بعدها راء مهملة -: وهو المسحاة، على ما في «القاموس».
«القاموس المحيط (مر)، ونيل الأوطار ٨٩/ ٤».
المروة:
قال الجوهري: المروة: الحجارة البيض البرّاقة، تقدح منها النار، وبها سميت المروة بمكة، وهي المكان الذي طرف
стр. 1408
المسعى، وقال أبو عبيد البكري: المروة: جبل بمكة معروف، والصفا: جبل آخر بإزائه وبينهما قديد ينحرف عنهما شيئا.
«المطلع ص ١٩٣».
المريء:
- مهموزا ممدودا -: مجرى الطعام والشراب من الحلق، والجمع: مرؤ، كسرير وسرر.
«المطلع ص ٣٥٩، وتحرير التنبيه ص ١٠٣».
المرِّيُّ:
- بتشديد الراء والياء -، وكأنه منسوب إلى المرارة والعامة تخفّفه.
وصفته: أن يؤخذ الشعير فيقلى، ثمَّ يطحن ويعجن ويخمّر، ثمَّ يخلط بالماء فيستخرج منه خلّ يضرب لونه إلى الحمرة يؤتدم به، ويطبخ به.
«النظم المستعذب ٢٠٤/ ٢».
المريضة المشرفة للموت
هي التي إن تركت ماتت، قال ابن عرفة: وهو ظاهر.
«شرح حدود ابن عرفة ١٩٧/ ١».
المريطاء:
بضم الميم وفتح الراء وبالمد، قاله الأصمعي، قال: وهي ما بين السّرّة إلى العانة.
«المغني لابن باطيش ص ٨٧».
المريع:
بفتح الميم وكسر الراء، مأخوذ من المراعة وهي الخصب، وروى مربعا بضم الميم، وبالباء الموحدة، ومرتعا بالمثناة من فوق.
فالأول من قولهم: «ارتبع البعير وتربّع»: إذا أكل الربيع.
والثاني: «من رتعت الماشية ترتع رتوعا»: إذا أكلت
стр. 1409
ما شاءت، وأرتع إبله فرتعت، وأرتع الغيث: أى أنبت، ما ترتع فيه الماشية.
«تحرير التنبيه ص ١٠٤».
المزابنة:
- بضم الميم - مفاعلة من الزبن: وهو الدفع الشديد، ومنه الزبانية: ملائكة النار، لأنهم يزبنون الكفرة فيها، أى يدفعونهم، ويقال للحرب: «زبون»، لأنها تدفع أبناءها للموت، قال الشاعر:
فوارس لا يملون المنايا … إذا دارت رحى الحرب الزبون
وناقة زبون: إذا كانت تدفع حالبها عن الحلب.
وشرعا: جاء في «الدستور»: المزابنة: بيع التمر على النخيل بتمر مجذوذ: أى مقطوع. وهذا البيع لما كان بقياس وتخمين يحتمل وقوع المنازعة بزيادة ونقصان فيفضي إلى المدافعة ورد البيع ولهذا سمّى بالمزابنة.
- قال مالك: المزابنة: كل شيء من الجزاف الذي لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بمعلوم من جنسه.
- قال ابن عرفة: قال المازري: «المزابنة عندنا بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول من جنس واحد فيهما».
- وفي «المطلع»: المزابنة والزبن: بيع معلوم بمجهول من جنسه، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه.
- وفي «معجم المغني»: المزابنة: بيع التمر بالرطب كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا.
- وذهب بعض الفقهاء إلى أنها: بيع شيء رطب بيابس من جنسه تقديرا، مثل: بيع الرطب على النخل بتمر مقطوع،
стр. 1410
مثل: كيله، ومثله: العنب على الكرم بالزبيب.
«المصباح المنير ٢٩٧/ ١، ولسان العرب (زبن)، والدستور ٢٥١/ ٣، ورد المختار ص ٢٤٠، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٦٨/ ٣، والتعريفات ص ٤٨٠، وشرح حدود ابن عرفة ٣٤٧/ ١، وغرر المقالة ص ٢٢١، والمطلع ص ٢٤٠، وحلية الفقهاء ص ١٢٨، ومعجم المغني (٢٨٠٦) ١٣/ ٤١٣٥/ ٤، ونيل الأوطار ١٧٦/ ٥، وبداية المجتهد ١٥٩/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٣، ٣٠٤».
المزاح:
- بالكسر والحاء المهملة - مباسطة لا تؤذي المخاطب ولا توجب حقارته، بخلاف الهزل والسخرية: أى الاستهزاء.
وفي «شرح السنة»: المزاح - بالكسر - مصدر: مازحته مزاحا، - وبالضم - مصدر: مزحته مزحا.
وقد مازح النبيّ ﷺ ، كما في «الشمائل» للترمذي.
«الدستور ٤٩/ ٣».
المزادة:
الراوية، ولا تكون إلا من جلدين تفأم بثالث بينهما لتتسع.
وفي «المغني» لابن باطيش: المزادة: شيء من الأدم أو غيره على هيئة الكيس، يجعل فيه الزّاد وهي معروفة بالحجاز، إلا أنها لا تكون عندهم إلا من الأدم.
وفي الحديث: «أن النبيّ ﷺ توضأ من مزادة مشرك».
[نيل الأوطار ١٨٤/ ٨]
وفي «نيل الأوطار»: هي السقاء الكبير، سميت بذلك، لأنه يزاد فيها على الجلد الواحد، كذا قال النسائي.
«القاموس المحيط (زيد) ٢٩٦/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٢٤، ونيل الأوطار ١٨٤/ ٨».
المزارعة:
لغة: مفاعلة من الزرع، والزرع له معنيان:
стр. 1411
أحدهما: طرح الزريعة وهي البذر، والمراد إلقاء البذر على الأرض.
وثانيهما: الإنبات، والأول: معنى مجازي، والثاني: حقيقي.
وشرعا:
- عند الحنفية: هي عقد على الزرع ببعض الخارج من الأرض، والمخابرة: مرادفة لها.
- عند المالكية: هي الشركة في الزرع.
- وعند الشافعية: معاملة العامل في الأرض ببعض ما يخرج منها على أن يكون البذر من المالك، والمخابرة، هي المزارعة إلا أن البذر فيها لا يكون على العامل.
- وعند الحنابلة: أن يدفع صاحب الأرض الصالحة للزراعة أرضه للعامل الذي يقوم بزرعها، ويدفع له الحبّ الذي يبذره أيضا على أن يكون له جزء مشاع معلوم في المحصول.
«الاختيار ٣٣٧/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥١٣، وتحرير التنبيه ص ٢٤٠، واللباب شرح الكتاب ٢٢٨/ ٢، والمعاملات ١٣٨/ ١ - ١٤٠، ونيل الأوطار ٢٧٣/ ٥، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٤».
المزاريق:
جمع: مزراق - بكسر الميم - قال الجوهري: المزراق:
رمح قصير، وقد زرقه بالمزارق.
«المطلع ص ٢٦٨».
المزايدة:
بيع المزايدة، ويسمى بيع الدلالة: أن ينادى على السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض، حتى تقف على آخر من يزيد فيها فيأخذها، وهذا بيع جائز.
«الموسوعة الفقهية ٢٩٢/ ٢٥».
المزبلة:
- بفتح الباء وضمها -: مكان طرح الزبل.
стр. 1412
قال الجوهري: والزبل: السرجين.
«المطلع ص ٦٦، والثمر الداني ص ٣٤».
المزدلف:
ازدلف السهم: أى اقترب، وأصله: الثاء، فأبدلت دالا.
والمعنى: أنه ارتفع عن الأرض بشدة وقعه عليها، فأصاب الغرض.
قال في «الشامل»: المزدلف: أن يقع دون الغرض على الأرض، ثمَّ يثب إلى الغرض.
«النظم المستعذب ٦٠/ ٢».
المزدلفة:
قال الأزهري: سميت مزدلفة من التزلف، والازدلاف: وهو التقرب، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها: أي تقربوا ومضوا إليها.
«المطلع ص ١٩٥، وتحرير التنبيه ص ١٧٦، والتوقيف ص ٦٥١».
المزفت:
اسم مفعول، وهو: الإناء المطلي بالزفت، وهو نوع من القار.
«المطلع ص ٣٧٤، ونيل الأوطار ١٨٤/ ٨».
مزكى السر:
هو من يخبر القاضي سرّا بعدالة الشهود أو تجريحهم.
«الشرح الصغير ٢١/ ٣».
المزند:
ثوب مزند: قليل العروض، وثوب مزند: مضيق.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ١١٣».
المَزّة:
والمزّاء والمزّ: الخمرة اللذيذة الطعم.
«الإفصاح في فقه اللغة ٤٦٥/ ١».
المسائل:
جمع: مسألة، وهي مصدر: سأل يسأل مسألة، وسؤالا، فهو: إطلاق المصدر على المفعول، كخلق، بمعنى: مخلوق،
стр. 1413
فقولنا: «مسألة»: أى مسئوله، بمعنى: يسأل عنها.
«المطلع ص ٣٠٣».
المسابقة:
مفاعلة، مشتقة من السبق - بسكون الباء - مصدر «سبق»:
إذا تقدم - وبفتحها -: الجعل الذي يجعل بين أهل السباق ليأخذه السابق.
وفي «أسهل المدارك»: المال الذي يجعل بين أهل السباق، قال: وهي مفاعلة من الجانبين باعتبار إرادة السبق من كل منهما.
وفي «شرح منتهى الإرادات»: المجاراة بين حيوان ونحوه كرماح ومجانيق.
«المصباح المنير (سبق) ص ٢٦٥، وبدائع الصنائع ٢٠٦/ ٦، وشرح منح الجليل ٧٧٠/ ٢، وشرح منتهى الإرادات ٣٨٣/ ٢».
المساحة:
قال الجوهري: ومسح الأرض مساحة: ذرعها، بمعنى: قاسها، فهو: مسّاح.
وفي «الإفصاح»: المسح، والمساحة: الذرع.
«المطلع ص ٣٦٢، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥٠/ ٢».
المساعاة:
الزنا، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكتسبن لضرائب كانت عليهن.
يقال: «ساعت الأمة»: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها. كذا في «النهاية».
«نيل الأوطار ٦٧/ ٦».
المسافة:
الأرض البعيدة، قال الجوهري: يقال: «سفت الشيء أسوفه سوفا»: إذا شممته.
والاستياف: الاشتمام، والمسافة: البعد وأصلها من الشّمّ، وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمّه ليعلم أعلى
стр. 1414
قصد هو أم لا، ثمَّ كثر استعمالهم الكلمة حتى سموا البعد مسافة.
وفي الاصطلاح: عبارة عن المقدار زمانا أو مكانا.
«المطلع ص ٢٦٨، وتحرير التنبيه ص ١٥٤».
المساقاة:
من المفاعلة التي تكون من الواحد، وهو قليل، نحو: سافر، وعافاه اللّه، والمساقاة: من السقي، لأن أصلها مساقية.
وذكر الجوهري: أن المساقاة: استعمال رجل رجلا في نخل أو كرم يقوم بإصلاحها ليكون له سهم معلوم من غلتها.
وشرعا: جاء في «الاختيار»: المساقاة: أن يقوم بما يحتاج إليه الشجر.
- وفي «أنيس الفقهاء»: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.
- وفي «الدستور»: معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أن الثمر بينهما، وبعبارة أخرى: هي المعاملة في الأشجار ببعض الخارج منها وتسمى معاملة في لغة مدنية.
قال ابن عرفة: المساقاة: عقد على عمل مئونة النبات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل.
- وفي «التعريفات»: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.
- وفي «التوقيف»: معاقدة جائز التصرف مثله على نخل أو كرم مغروس معين مرئي مدة يثمر غالبا بجزء معلوم بينهما من الثمرة.
- وفي «الروض المربع»: دفع شجر له ثمر مأكول ولا غير مغروس إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره.
стр. 1415
- وفي «المطلع»: أن يدفع الرجل شجرة إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره.
وفي «معجم المغني» مثل ذلك.
- وفي «المعاملات»: عقد على خدمة شجر ونخل وزرع بشروط مخصوصة.
- وفي «نيل الأوطار»: ما كان في النخل والكرم وجميع الشجر الذي يثمر بجزء معلوم من الثمرة للأجير.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٦٦، والاختيار ٣٤٤/ ٢، وفتح المعين ص ٨٣، والكافي لابن عبد البر ص ٣٨١، وأنيس الفقهاء ص ٢٧٤، ٢٧٥، ودستور العلماء ٢٥١/ ٣، وشرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ٣٦٣/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٠٨، والتعريفات ص ١٨٨، والتوقيف ص ٦٥٣، والروض المربع ص ٣٠٠، ومعجم المغني ٢٢٦/ ٥٥٥٤/ ٥، والمطلع ص ٢٦٢، والمعاملات ١٥٧/ ١، ونيل الأوطار ٢٧٣/ ٥».
المساكين:
جمع: مسكين من السكون، وكأنه من قلة المال سكنت حركاته، ولذا قال اللّه تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ﴾ [سورة البلد، الآية ١٦]: أي ألصق بالتراب، قاله القرطبي.
وقيل: هم السؤال وغير السؤال، ومن لهم حرفة لا تحصل لهم الكفاية الكاملة منها أو يسألون فتحصل لهم الكفاية أو معظمها من السؤال، ولا يملكون خمسين درهما ولا قيمتها.
وقيل: المسكين: من لا شيء له.
وقد عرف الفقير بتعريف المسكين والعكس.
«شرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ٢٨٩/ ٤، واللباب شرح الكتاب ١٥٣/ ١، ١٥٤، ومعجم المغني (٥٠٩٧) ٣١٣/ ٧ ٣٢٣/ ٣».
مسالك العلة:
وهي الطرق التي يعلم بها كون الوصف المعين علة الحكم.
«الواضح في أصول الفقه ص ٢٣٥».
стр. 1416
المسامتة:
السمت في اللغة: السير على الطريق بالظن، وهو القصد أيضا، وكذلك تنسم القصد.
والمسامتة: المقابلة والموازاة، وهي مرادفة للاستقبال عند الذين فسروا الاستقبال بمعنى التوجه إلى الشيء بعينه بلا انحراف يمنة ولا يسرة.
وشرعا: مقابلة سمت الكعبة: أي ذات بنائها.
«اللسان (سمت) ٢٠٨٧/ ٣، ودليل السالك ص ٣٢، والموسوعة الفقهية ٦١/ ٤».
المسامحة:
سمح بكذا يسمح سمحا وسماحا وسماحة واسمح: لان وسهل ووافق على ما أريد منه، وسامحه بذنبه: عفا عنه، وتسمح في كذا، وتسامح فيه: تساهل.
وشرعا: جاء في «التوقيف»: المسامحة: ترك ما لا يجب، تنزّها.
«الإفصاح في فقه اللغة ٦٣٨/ ١، والتوقيف ص ٦٥٣».
المساومة:
المجاذبة بين البائع والمشترى على السلعة وفصل ثمنها، ويقال:
«سميت فلانا سلعتي وبسلعتى أسومها سوما»: إذا قلت:
أتأخذها بكذا من الثمن؟ ويقال: «استمت عليه بسلعتى استياما»: إذا كنت أنت تذكر ثمنها.
ويقال: «استام منى بسلعتى استياما»: إذا كان هو العارض عليك الثمن.
ويقال: «سامنى الرجل بسلعته وذلك حين يذكر هو لك ثمنها، وسمت بالسلعة وساومت واستمت بها وعليها»:
غاليت، واستمته إياها وعليها: غاليت، واستمته إياها: سألته
стр. 1417
سومها، وساميتها: ذكر لي سومها، وإنه لغالى السيمة والسومة: إذا كان يغلي السوم.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠١/ ٢».
المسايفة:
أن يلتقي القوم بأسيافهم، ويضرب بعضهم بعضا بها، يقال:
«سايفته فسفته أسوفه»: إذا غلبته بالضرب بالسيف.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨١».
المسألة:
مصدر مأخوذ من: سأل يسأل سؤالا، ومسألة: إذا طلب، فهو من إطلاق المصدر على المفعول، كخلق، بمعنى: مخلوق، فمعنى مسألة: مسئوله، بمعنى: يسأل عنها.
وهي: مطلب خبري يبرهن عليه في علم «ما» ويكون المطلوب من ذلك معرفتها، والجمع: مسائل.
«المصباح المنير (سأل) ص ٢٩٧، والمطلع ص ٣٠٣، والتوقيف ص ٦٥٢، والتعريفات ص ٢٢٥».
المسألة الأكدرية:
سميت الأكدرية لأمور، منها:
أنها كدرت على زيد مذهبه، لأنه لا يعيل مسألة الجد، ولا يفرض للأخت معه، ولو كان بدل الأخت أخ سقط أو أختان ل (تعل المسألة).
وكان للزوج النصف وللأم السدس والباقي للجد، والإخوة.
﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ﴾. [سورة النساء، الآية ١١] لأنه لم تنقصه المقاسمة عن السدس (وتنظر في كتب المواريث).
«المصباح المنير (كدر) ص ٥٢٧، والكفاية ٣١/ ٢، والمطلع ص ٣٠٠».
مسألة أم الفروخ:
إن ماتت امرأة وتركت زوجا، وأمّا، وإخوة وأخوات لأمّ، وأختا شقيقة، وأخوات لأب، فللزوج النصف، وللأمّ السدس، وللإخوة والأخوات من الأمّ الثلث بينهم بالسوية، وللأخت
стр. 1418
من الأب والأمّ النصف، وللأخوات من الأب السدس.
- وسمّيت هذه المسألة بذات الفروخ لكثرة عولها، لأن نصف الزوج ونصف الأخت الشقيقة يكمل بهما المال وتبقى سهام الباقين كلها عولا، وأصلها من ستة فتعول إلى عشرة.
ولا بد في أم الفروخ من زوج واثنين فأكثر من ولد الأم، وأم أو جدة واثنتين من ولد الأبوين أو الأب، أو إحداهما من ولد الأبوين والأخرى من ولد الأب.
«معجم المغني (٤٨٣٤) ١٧٤/ ٦٢٥/ ٧».
مسألة العينة:
هي أن يبيع شخص سلعة لآخر إلى أجل، ثمَّ يبتاعها منه بأقل من ذلك نقدا.
«مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٩/ ٢٩».
مسألة الغراوين:
هي من مسائل علم الميراث المشكلة، وصورتها: توفى وترك زوجة، وأمّا، وأبا، أو توفيت وتركت: زوجا، وأمّا، وأبا، فالأولى: للزوجة فيها الربع، وفي الثانية: للزوج النصف، وفيهما للأم الثلث والباقي للأب، والباقي أقل من الثلث فتكون الأم قد ورثت أكثر من الأب وهذا غير معهود في المواريث وليس من سننها، لذا قالوا: ترث الأم ثلث الباقي، ويرث الأب الباقي، وفسروا الآية الواردة بذلك.
مسألة القضاة: لو اشترت بنت أباها فعتق عليها، ثمَّ اشترى الأب عبدا وأعتقه، ثمَّ مات الأب عنها وعن ابن، ثمَّ مات عتيقه عنهما فميراثه للابن دون البنت، لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه والبنت معتقة المعتق والأول أقوى.
وتسمى مسألة القضاة لما قيل: إنه أخطأ فيها أربعمائة قاض غير المتفقة، حيث جعلوا الميراث للبنت.
«فتح الوهاب ٧/ ٢».
стр. 1419
المسألة المشركة أو الحمارية:
وصورتها: زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة لأب، وأم:
للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث، والإخوة لأب وأم عصبة فلا يبقى لهم شيء، لأن الفروض قد استغرقت المال كله.
وهكذا كل مسألة اجتمع فيها زوج وأم أو جدة، واثنان فصاعدا من ولد الأم، وعصبة من ولد الأبوين، وتسمى هذه المسألة المشركة، لأن بعض أهل العلم شرّك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم فقسمه بينهم بالسوية.
- وتسمى أيضا: الحمارية، لأنه يروى أن عمر بن الخطاب ﵁ أسقط ولد الأبوين، فقال بعضهم:
يا أمير المؤمنين! هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة؟ فشرّك بينهم.
«معجم المغني ١٧٢/ ٦٢٢/ ٧، ١٧٣».
المسبار:
- بالباء الموحدة بعد السين المهملة -: اسم لحديدة يعرف بها عمق الجراحة، وهو بكسر الميم.
«المغني لابن باطيش ص ٤٢».
المسبحة:
- بكسر الباء -: هي الإصبع التي تلي الإبهام، سميت بذلك، لأنها يشار بها إلى التوحيد، فهي مسبحة منزهة، ويقال لها: «السبابة»، لأنهم كانوا يشيرون إلى السّبّ في المخاصمة ونحوها.
«تحرير التنبيه ص ٨٠».
المسبوق:
هو الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر وهو يقرأ فيما يقضى، مثل قراءة إمام الفاتحة والسورة، لأن ما يقضى أول صلاته في حق الأركان.
стр. 1420
وزاد في «أنيس الفقهاء»: من سبق في الصلاة وغيرها.
«أنيس الفقهاء ص ٩١، والتعريفات ص ١٨٩».
المستامة:
هي المطلوب شراؤها، يقال: «سام الشيء، واستامه»:
طلب ابتياعه، فهو: مستام للفاعل والمفعول.
«المطلع ص ٣١٩».
المستحاضة:
لغة: قال الجوهري: «استحيضت المرأة»: استمر بها الدم بعد أيامها، فهي: مستحاضة.
وشرعا: هي المرأة التي ترى الدم من فرجها: أى قبلها في زمان لا يعد من الحيض ولا من النفاس مستغرقا وقت صلاة في الابتداء ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء، جاء ذلك في «الدستور».
- وفي «التعريفات»: هي التي ترى الدم من قبلها في زمان لا يعتبر من الحيض والنفاس مستغرقا وقت صلاة في الابتداء ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء، وفي «التوقيف» مثل ذلك.
«دستور العلماء ٢٥٨/ ٣، وشرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ١٢١/ ١، والتعريفات ص ١٨٨، والتوقيف ص ٦٥٣».
المستحب:
اسم لما شرع زيادة على الفرض والواجبات، وقيل: المستحب:
ما رغب فيه الشارع ولم يوجبه.
- والمستحب، والتطوع، والسنة، والحسن، والنفل: الفعل غير الكف المطلوب طلبا غير جازم.
«غاية الوصول ص ١١، والتعريفات ص ١٨٩».
المستحم:
المغتسل، وسمّى باسم الحميم، وهو الماء الحار الذي يغسل به، وأطلق على كل موضع يغتسل فيه، وإن لم يكن الماء
стр. 1421
حارّا، وقد صرح في حديث بذكر المغتسل ولفظه قال:
«نهى رسول اللّه ﷺ أن يتمشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله» [النهاية ٤٤٥/ ١]، وراويه عن رسول اللّه ﷺ مجهول وجهالة الصحابي لا تضر.
«معالم السنن ٢٠/ ١، ونيل الأوطار ٨٦/ ١».
المستدل:
هو الطالب للدليل، وقد يسمى بذلك المحتج بالدليل.
«إحكام الفصول ص ٤٧».
المستدل عليه:
هو الحكم، وقد يقع على السائل أيضا.
«إحكام الفصول ص ٤٧».
المستدل له:
هو الحكم.
«إحكام الفصول ص ٤٧».
المستراح:
هي الدّرجة التي يقعد عليها الخطيب ليستريح، وهو مستفعل من الراحة، والمعنى: أنه يستريح من صعوده على المنبر، ويرجع إليه نفسه، وأصله: مستروح، فنقلت فتحة الواو إلى الراء قبلها، ثمَّ قلبت الواو ألفا.
«النظم المستعذب ١١١/ ١».
مسترسِل:
المسترسل لغة: من الاسترسال، وهو: الاطمئنان والاستئناس.
وشرعا: الجاهل بقيمة السلعة.
وعند الإمام أحمد بن حنبل ﵀ المسترسل:
الذي لا يحسن أن يماكس، وفي لفظ: «الذي لا يماكس»، فإنه استرسل إلى البائع فأخذ ما أعطاه من غير مماكسة ولا معرفة بغبنه.
قال صاحب «المغني»: هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة.
стр. 1422
وفي الحديث: «غبن المسترسل ربا» [النهاية ٢٢٣/ ٢].
«المطلع ص ٢٣٥، ٢٣٦، والمغني لابن قدامة ٥٨٤/ ٣، ومختصر فتاوى ابن تيمية ص ٣١٩».
المستعمل من الماء:
كل ما أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة.
وقد سبق في: الماء المستعمل.
«اللباب شرح الكتاب ٢٣/ ١، ٢٤».
المستفتي:
هو طالب حكم اللّه من أهله، والمستفتي منه: هو الواقع المطلوب كشفه وإزالة إشكاله.
«التوقيف ص ٦٥٤».
المستفيض:
كل خبر يحصل العلم بمخبره استدلالا، وهو أدون رتبة من المتواتر.
«التوقيف ص ٦٥٣».
المستند، والسند:
هو كل ما يستند إليه، ويعتمد عليه من حائط، وغيره.
ومستند الحكم: ما يقوم عليه، وأطلق على صك الدين ونحوه.
«الموسوعة الفقهية ١٩٢/ ٢٤».
المستوصلة:
هي التي تستدعي أن يفعل بها ذلك، ويقال لها: «موصولة».
«نيل الأوطار ١٩١/ ٦».
المستولدة:
هي التي أتت بولد سواء أتت بملك النكاح أو بملك اليمين.
«التعريفات ص ١٨٨».
المسجد:
- بكسر الجيم وفتحها -، وقيل: - بالفتح -: اسم لمكان السجود (أخفض القائم)، - وبالكسر -: اسم للموضع المتخذ مسجدا.
والمسجد: بيت الصلاة، والمسجدان: مسجدا مكة والمدينة
стр. 1423
المنورة، والجمع: المساجد، والمسجد: واحد المساجد.
- قال الإمام أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلى:
ويقال للمسجد: مسيد - بفتح الميم - حكاه غير واحد من أهل اللغة.
«أنيس الفقهاء ص ٩٢، وتحرير التنبيه ص ٤٦، والتوقيف ص ٦٥٤».
المسجد الأقصى:
هو مسجد بيت المقدس، وسمّى الأقصى لبعده من المسجد الحرام، وقيل: لأنه أبعد المساجد التي تزار.
والقصا: البعد، وبيت المقدس - يخفف ويشدد، فإذا شدد:
كان صفة، وإذا خفف: أضيف بيت إليه، ومعناه: المطهّر، إذا شدد، والتقديس: التطهير، وإذا خفف، فمعناه: موضع الطهارة، لأن المفعل - بفتح الميم وكسر العين -: هو الموضع، والنسب إليه: مقدسىّ، مثل: مجلسي، ومقدسي، مثل: محمديّ.
«المطلع ص ١٥٨، والنظم المستعذب ٢٢٢/ ١».
المسجد الحرام:
وسمّى المسجد الحرام، لتحريم ما حوله فلا يصطاد صيده، ولا يقطع شجره، هكذا ذكره ابن الجوزي.
«النظم المستعذب ٢٢٢/ ١».
مسجد الخَيْف:
قال الجوهري: الخيف: ما اتخذ من غلظ الجبل، وارتفع عن مسيل الماء، وهو: مسجد بمنى عظيم واسع جدّا فيه عشرون بابا، وقد أوضحه الأزرقي وبسط القول في فضله وبيان مساحته وما يتعلق به، وذكرت مقاصده في «المناسك».
«النظم المستعذب ٢١٣/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٧٨».
стр. 1424
المسح:
لغة: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كل واحد منهما.
وشرعا: إصابة اليد المبتلة العضو بلا تسييل الماء إما بللا يأخذه من الإناء، أو بللا باقيا في اليد بعد غسل عضو من المغسولات، ولا يكفى البلل الباقي في يده بعد مسح عضو من الممسوحات، ولا يكفى بلل بأخذه من بعض أعضائه سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا، وكذا في مسح الخف. (قاله صاحب دستور العلماء)، وفي «التوقيف» مثل ذلك.
«دستور العلماء ٢٥٢/ ٣، والتوقيف ص ٦٥٥».
مسح الخفين:
جاء في «شرح حدود ابن عرفة»: أن مسح الخفين: هو إمرار اليد المبلولة في الوضوء على خفين ملبوسين على طهر وضوء بدلا من غسل الرجلين.
«شرح حدود ابن عرفة ١٠٥/ ١».
المستحشف:
مستفعل من الحشف، وهو: أردأ التمر، معروف، أو من الحشف: الضرع البالي.
«المطلع ص ٣٦٢».
المَسْرُبَة:
- بفتح الميم وسكون السين المهملة وضم الرّاء - عنى بها:
حلقة الدّبر.
«المغني لابن باطيش ص ٥١».
المَسْرَح:
- بفتح الميم والراء -: هو المكان الذي ترعى فيه الماشية، وقول الخرقي - رحمه اللّه تعالى -: وكان مرعاهم ومسرحهم، ظاهره أن المرعى غير المسرح، فقد قال المصنف
стр. 1425
في «المغني»: فيحتمل أنه أراد بالمرعى: الراعي، ليكون موافقا لقول أحمد، يعني في نصفه على اشتراط الاشتراك في الراعي، ولكون المرعى هو المسرح.
قال ابن حامد: المرعى، والمسرح شرط واحد.
«المطلع ص ١٢٧، وتحرير التنبيه ص ١٢٣، وفتح القريب المجيب ص ٣٩».
المسّ:
تقول: مسّه يمسه - من باب فرح -: أجرى يده عليه من غير حائل.
ومسّته النار: أصابته وباشرت جلده فآذته، ومسّه المرض [على المجاز]: أصابه، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا مَسَّهُ اَلشَّرُّ كانَ يَؤُساً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٨٣].
ومس الرجل امرأته: كناية عن الاتصال الجنسي، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٣٧]: أي تدخلوا بهن، وقوله في القرآن الكريم: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ﴾ [سورة الواقعة، الآية ٧٩]:
أي لا يمسك المصحف إلا الطاهرون من الحدث الأكبر.
والمس: الجنون، على تخيل أن الجن مسته كقوله تعالى:
﴿كَما يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطانُ مِنَ اَلْمَسِّ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٧٥]: أي المصروع الذي لا يعي كأن الشيطان مسه.
وماسة مماسا أو مساسا: مس كل منهما الآخر، مفاعلة من الجانبين، ومنه حديث السامري أن اللّه تعالى عاقبه، فجعل الناس ينفرون منه وينفر هو منهم، فيقول لمن يلقاه:
﴿لا مِساسَ﴾. [سورة طه، الآية ٩٧]: أي لا تمسني ولا أمسك لأمراض منفرة ابتلاه بها.
стр. 1426
وتماس الزوجان: تلاقت بشراتهما، ومس جلد كل منهما جلد الآخر، ويكنى بذلك عن الاتصال الجنسي، أو مقدماته، كالقبلة ونحوها، وفسر بذلك قوله تعالى في كفارة الظهار:
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا﴾. [سورة المجادلة، الآية ٣].
شرعا:
جاء في «التوقيف»: أن المس: ملاقاة ظاهر الشيء ظاهر غيره، قاله الحرالى.
وقال غيره: اجتماع التقاء بزمن من غير نقصان.
والمس بشهوة: قال الشريف الجرجاني: هو أن يشتهي بقلبه ويتلذذ به، ففي النساء لا يكون إلا هذا، وفي الرجال عند البعض أن تنتشر آلته أو تزداد انتشارا هو الصحيح.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٢٢٦/ ٢، ٢٢٧، والتوقيف ص ٦٥٦، والتعريفات ص ١٨٨».
المسك:
- بكسر الميم - معروف، قال الجوهري: المسك: من الطيب، فارسي معرّب، وكانت العرب تسميه المشموم، وهو مذكر، وقد جاء تأنيثه في الشعر، قال جران العود:
لقد عاجلتنى بالسباب وثوبها … جديد ومن أردانها المسك تنفح
وتأولوه على إرادة الرائحة، وكانت العرب تسميه المشموم.
ومسك أذفر: جيد للغاية، ذكى.
«المعجم الوسيط (مسك - ذفر) ٩٠٤/ ٢ - ٣٢٤/ ١، وتحرير التنبيه ص ٤٦، والمطلع ص ١٧٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٢٤، والموسوعة الفقهية ٢١١/ ٢٩».
مسكتان:
بفتح الميم والسين والكاف، والمسكة: السّوار من الذّبل المراد به: السوار من الذهب، ويروى بضم الميم.
стр. 1427
قال الخطابي: قوله ﷺ : «إن يسورك اللّه بهما يوم القيامة» [أبو داود - زكاة ٤] إنما هو تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ٣٥].
«المغني لابن باطيش ص ٢٠٩».
المسكر:
اسم فاعل من أسكر الشراب، فهو: مسكر، إذا جعل شاربه سكران أو كانت فيه قوة تفعل ذلك.
- قال الجوهري: السكران: خلاف الصاحي، والجمع:
سكرى وسكارى بضم السين وفتحها، والمرأة سكرى، ولغة بني أسد: سكرانة، وقد سكر يسكر سكرا، مثل: بطر يبطر بطرا، والاسم: السّكر - بالضم -.
قال السامري صاحب «المستوعب»: والسكر الذي تترتب عليه أحكام السكران كلها: هو الذي يجعل صاحبه يخلط في كلامه ولا يعرف ثوبه من ثوب غيره ولا نعله من نعل غيره.
وقال ابن عقيل: المعتبر أن يخلط في كلامه، وكذلك ذكر ابن البنا: أنه لا يعتبر تمييزه السماء من الأرض والرجل من المرأة.
«المطلع ص ٣٧٣، ٣٧٤».
المُسْكة:
- ما يتمسك به، يقال: «لي فيه مسكة».
- ما يمسك الأبدان من الطعام والشراب، أو ما يتبلغ به منهما.
- العقل الوافر والرأي، يقال: «رجل ذو مسكة»: رأى وعقل، ولا مسكة له: لا عقل له.
- من الآبار: الصّلبة التي لا تحتاج إلى طي.
стр. 1428
- الأثر والبقية، يقال: «فيه مسكة من خير»: بقية، وليس لأمره مسكة: أثر أو أصل يعوّل عليه، وما في سقاية مسكة من ماء: قليل منه.
وفي «الكليات»: المسكة: مقدار ما يتمسك به من عقل أو علم أو قوة.
«المعجم الوسيط (مسك) ٩٠٤/ ٢، والكليات ص ٨٦٨».
المسلّمات:
ما يسلمه الناظر.
«منتهى الوصول ص ١٠».
المِسماة:
يقول: «استماه»: استعار منه جوربا لذلك، واسم الجورب:
المسماة، وهو يلبسه الصياد ليقيه حر الرمضاء، إذا أراد أن يتربض الظباء نصف النهار.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ١١٤».
المسند:
لغة: اسم مفعول من «أسند» بمعنى: أضاف، ونسب ما اتصل إسناده قاله الباجى.
وفي اصطلاح المحدثين: ما اتصل سنده إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي ﷺ .
وقيل: ما جاء عن النبي ﷺ خاصة متصلا كان أو منقطعا.
وقيل: لا يستعمل إلا في المرفوع المتصل.
«إحكام الفصول ص ٥١، وقاموس مصطلحات الحديث ص ١١٥».
المُسِنَّة:
- بضم الميم وكسر السين المهملة، ثمَّ النون المشددة -:
وهي بنت أربع سنين، وهو قول ابن حبيب وعبد الوهاب.
وفي «شرح الزرقانى على الموطأ»: هي التي دخلت في الثالثة، وقيل: الرابعة، وقيل: «المسن والمسنة»: هو ذو سنتين كاملتين.
стр. 1429
وقيل: «المسنة»: بنت سنتين ودخلت في الثالثة، سمّيت بذلك: لتكامل أسنانها.
وفي «المطلع»: المسنة: التي قد صارت ثنية.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٩٨، وشرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ١١٥/ ٢، والنظم المستعذب ١٤٥/ ١، والثمر الداني ص ٢٩٣، وفتح القريب المجيب ص ٣٨، واللباب شرح الكتاب ١٤١/ ١، والمطلع ص ١٢٥، ونيل الأوطار ١٣٣/ ٤».
المُسَوِّس:
«حب مسوّس» بضم الميم، وفتح السين وكسر الواو المشددة، ويقال بفتح الميم وضم السين والتخفيف، والأول أجود.
«المغني لابن باطيش ص ٢١٦».
المسيح الدجال:
قال أبو داود في «السنن»: المسيح - مثقل -: الدجال، ومخفف: عيسى ﵇.
ونقل الفريرى عن خلف بن عامر أن المسيح بالتشديد والتخفيف واحد، ويقال للدجال، ويقال لعيسى ﵇، وأنه لا فرق بينهما.
«نيل الأوطار ٢٨٧/ ٢».
المسيس:
اللمس، قاله الجوهري، وأصل اللمس باليد، ثمَّ أستعير للجماع، لأنه مستلزم للمس غالبا، وكذا أستعير للأخذ والضرب والجنون.
«المطلع ص ٣٤٨».
المسيل:
مجرى الماء وغيره، والجمع: مسائل، ومسل، ومسلان، تقول: «سال الماء يسيل سيلا وسيلانا ومسيلا ومسالا»:
جرى، وأساله وسيلة: أجراه فتسايل وتسيل.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٤/ ١».
стр. 1430
المشاغرة:
من شغر يشغر شغورا: إذا خلا، تقول: «شغر البلد»: إذا خلا عن حافظ يمنعه، وشغر الكلب شغرا - من باب نفع -:
رفع رجليه ليبول، وشاغر الرجل الرجل شغارا: زوج كل واحد صاحبه حريمته على أن يضع كل واحد صداق الأخرى.
فالمشاغرة: «أن يقول زوج: هذا من هذه، وهذه من هذا بلا مهر».
«المصباح المنير (شغر) ص ٣١٦ (علمية)، ونيل الأوطار ١٤١/ ٦».
المشافهة:
مصدر «شافهته»: إذا خاطبته من فيك إلى فيه، لأن شفاهكما متقابلة.
«المصباح المنير (شفه) ص ٣١٨ (علمية)، والمطلع ص ٣٩٣».
المشاوذ:
العمائم، وفي الحديث: «أنه ﷺ بعث سرية فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين» [النهاية ٣٥٢/ ٢].
والتساخين: الخفاف.
والمشوذ: العمامة، أنشد ابن الأعرابي للوليد بن عقبة بن أبى معيط وكان قد ولى صدقات تغلب:
إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ … فغيّك منى تعلب ابنة وائل
يريد: غيالك ما أطوله منى وقد شوذه بها.
قال ابن الأعرابي: «يقال للعمامة: المشوذ والعمادة، ويقال:
فلان حسن الشيذة»: أى حسن العمة.
وقال أبو زيد: «تشوذ الرجل واشتاذ»: إذا تعمم تشوذنا.
وشوذته تشويذا: إذا عممته.
قال أبو منصور: أحسبه أخذ من قولك: «شوّذت الشمس»:
إذا مالت للمغيب، وذلك أنها كانت غطيت بهذا الغيم.
стр. 1431
قال الشاعر:
لدن غدوة حتى إذا الشمس شوذت … لذي سورة مخسية وحذار
وجاء في شعر أمية:
شوذت الشمس
قال أبو حنيفة: أى عممت بالسحاب.
وبيت أمية:
وشوّذت شمسهم إذا طلعت … بالخلب هفّا كأنه كتم
قال الأزهري: أراد أن الشمس طلعت في قتمة كأنها عممت بالغبرة التي تضرب إلى الصفرة، وذلك في سنة الجدب والقحط: أى صار حولها خلّب سحاب رقيق لا ماء فيه وفيه صفرة، وكذلك تطلع الشمس في الجدب وقلة المطر، والكتم:
نبات يخلط مع الوشمة يختضب به.
«معجم الملابس في لسان العرب (شوذا) ص ١١٤، ١١٥».
المشترك:
في اللغة: مأخوذ من الاشتراك، وهو التساوي، فالاسم المتساوي في تناول المسميات على البدل يسمى مشتركا، لانطلاقه على هذا في حال وعلى الآخرين كذلك في حال أخرى، كالشريكين يتهايئان الانتفاع بالمشترك.
والمشترك نوعان من حيث اللغة:
أحدهما: أن يكون اللفظ واقعا على معلوم الأصل، مجهول الوصف عند السامع دون المتكلم، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [سورة القيامة، الآيتان ١٨، ١٩]، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٤١]، وقوله تعالى:
стр. 1432
﴿وَأَقِيمُوا اَلصَّلاةَ وَآتُوا اَلزَّكاةَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٤٣]، فإنه معلوم الأصل، مجهول القدر، ونحوه.
والثاني: أن يكون المراد بالكلام المشترك بين الشيئين وأكثر، كالقرء والعين ونحوهما معلوما عند المتكلم، أحدهما عينا وهو مجهول عند السامع.
وفي الشرع: قال السمرقندي: المشترك في الشرع نوعان:
أحدهما: أن يكون اللفظ استعمل في بعض ما وضع له اللفظ كالعام الذي خص منه بعض مجهول.
والثاني: أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له اللفظ، كالمجاز، فقبل البيان يكون مجملا على ما نذكر.
فعلى هذا: كل مشترك مجمل وليس كل مجمل مشتركا.
وحده السمرقندي أيضا فقال: المشترك: هو اللفظ الذي يتناول شيئا واحدا من الأشياء المختلفة أو المتضادة عينا عند المتكلم، وهو مجهول عند السامع.
وفي «التوقيف»: المشترك: ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير، كالعين، لاشتراكه بين المعاني، ومعنى الكثرة: ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلة.
وفي «الموجز في أصول الفقه»: المشترك: هو اللفظ الواحد الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر.
«ميزان الأصول ص ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، والتوقيف ص ٦٥٧، والموجز في أصول الفقه ص ١٢٣».
المشترك اللفظي:
ما وضع لمعنيين فأكثر، كالقرء للطهر والحيض.
«الحدود الأنيقة ص ٨٠».
المشدَّخ:
- بتشديد الدال وفتحها -: البسر يغمز حتى يتشدخ.
والشّدخ: كسر الشيء الأجوف.
«المغني لابن باطيش ص ٣٤١».
стр. 1433
مَشَدُّ المسكة:
هذا مصطلح فقهي جرى استعماله من قبل متأخري الحنفية في العهد العثماني ولا يعرف عند غيرهم، وهو يعنى: استحقاق الحراثة في أرض الغير. مأخوذ من المسكة، والمسكة - بضم الميم وسكون السين وفتح الكاف - لغة: كل ما يتمسك به.
واصطلاحا: هو استحقاق الحرث: أى تملك أحد لحق الزراعة في أرض الغير.
«معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٠٨، ٣٠٩، والموسوعة الفقهية ١٢٠/ ٣».
المشرب:
المكان الذي تشرب منه الماشية كعين أو نهر أو غيرهما.
«المطلع ص ١٢٧، وفتح القريب المجيب ص ٣٩».
مشربة:
- بفتح الميم وبالشين المعجمة وبضم الراء وفتحها -:
وهي الغرفة.
وقيل: كالخزانة فيها الطعام والشراب، ولهذا سمّيت مشربة، فإن المشربة - بفتح الراء - فقط: هي الموضع الذي يشرب منه الناس.
«نيل الأوطار ١٧٠/ ٣».
مُشْرِفةٌ:
في حديث القاسم بن محمد: «فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة».
مشرفة: أى عالية مرتفعة.
«المغني لابن باطيش ١٨٥/ ١».
المشرق:
اسم مكان من شرق يشرق شروقا، وشرقا: طلع، والمشرق - بكسر الراء في الأكثر وبفتحها -: وهو القياس لكنه قليل
стр. 1434
الاستعمال، جمعه: شروق الشمس، والنسبة إليه مشرقي - بكسر الراء وفتحها -.
«المصباح المنير (شرق) ص ٣١١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٨٤/ ٤».
المشركون:
جمع: مشرك، وهو الذي يعبد الأوثان، يقال: «أشرك باللّه»: كفر، فهو: مشرك ومشركي، والاسم: الشرك فيهما، وقوله تعالى: ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ [سورة الكهف، الآية ١١٠]، وقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ﴾. [سورة التوبة، الآية ٥].
يحمله أكثر الفقهاء على الكافرين جميعا.
وقيل: من عدا أهل الكتاب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هادُوا وَاَلصّابِئِينَ وَاَلنَّصارى وَاَلْمَجُوسَ وَاَلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾. [سورة الحج، الآية ١٧] فأفرد المشركين عن اليهود والنصارى.
فائدة: قال أبو البقاء: الشرك أنواع:
شرك الاستقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين، كشرك المجوس.
وشرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة، كشرك النصارى.
وشرك التقريب: وهو عبادة غير اللّه، ليتقرب إلى اللّه زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية.
وشرك التقليد: وهو عبادة غير اللّه تبعا للغير، كشرك متأخري الجاهلية.
وشرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة، والطبائعيين ومن تبعهم على ذلك.
стр. 1435
وشرك الأغراض: وهو العمل لغير اللّه.
فحكم الأربعة: الأولى: الكفر بإجماع، وحكم السادس:
المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس: التفصيل، فمن قال في الأسباب العادية: إنها تؤثر بطبعها، فقد حكى الإجماع على كفره، ومن قال: إنها تؤثر بقوة أودعها اللّه فيها فهو فاسق.
والقول: بأن لا تأثير لشيء في شيء أصلا، وما يرى من ترتيب الآثار على الأشياء إنما هو بطريق إجراء العادة، بأن يخلق اللّه الأثر عقيب ما يظن به سببا، مبنى على أصل الأشعري.
وأفسده التفتازاني، وفي المسألة خلاف طويل أنظره في مظانه.
«المفردات ص ٢٥٩، ٢٦٠، والكليات ص ٥٣٣، ٥٣٤».
المشركة:
اسم فاعل مجازا، وبعضهم يجعلها اسم مفعول ويقول: هي محل التشريك، وهي مسألة من مسائل المواريث المشكلة، ولأجل المعنى الذي ذكرنا، قال البعلى: - بفتح الراء -:
المشرك فيها، ولو كسرت الراء على نسبة التشريك مجازا لم يمتنع. (سبقت)، وتسمى العمرية، والحجرية، واليمية، والحمارية، والمشتركة.
«المصباح المنير (شرك) ص ٣١١ (علمية)، والمطلع ص ٣٠٣».
المشروع:
لغة: مأخوذ من الشرع، وهو البيان والإظهار، يقال: «شرع اللّه تعالى كذا»: أي أظهره وجعله مبينا ظاهرا، ومنه سميت المشرعة والشريعة لمكان ظاهر معلوم من البحر والنهر نغترف منه الماء وتشرب منه الدواب.
وقيل: «المشروع والشريعة والشرعة»: الطريق المسلوك في الدين، يقال: «شرع فلان في أمر كذا»: إذا أخذ فيه وابتدأ
стр. 1436
ذلك، ومنه الشروع في الصوم والصلاة، ومنه سميت الشريعة، لأنه يشرع فيها للغسل والتبرد.
وشرعا: جاء في «ميزان الأصول»: المشروع: اسم لفعل أظهره الشرع، من غير حجر وإنكار ولا ندب وإيجاب على مقتضى اللغة.
فالحلال والمطلق والمأذون: نظائر، والمندوب إليه والمحبوب والمرضى: نظائر، والمشروع شامل للكل.
وحد المشروع: ما بين اللّه تعالى فعله من غير إنكار.
وقيل: ما جعله اللّه تعالى شريعة لعباده: أى طريقا ومذهبا يسلكونه اعتقادا وعملا على وفق ما شرع.
قال الشيخ زكريا الأنصاري: المشروع: ما أظهره الشرع.
«ميزان الأصول ص ٤٢، والحدود الأنيقة ص ٧٠».
المشعر الحرام:
- بفتح الميم -، قال الجوهري: وكسر الميم لغة، وهو موضع معروف بمزدلفة، ويقال له: «قزح»، وقد تقدم أن المشعر الحرام، وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون مزدلفة كلها، سميت بالمشعر الحرام.
وقزح: تسمية لكل باسم البعض كما سمى المكان كله بدرا، باسم ماء به يقال له: «بدر».
«المطلع ص ١٩٧، والتوقيف ص ٦٥٧».
المشعوذ:
من الشعوذة، وقال ابن فارس: ليست من كلام أهل البادية، وهي: خفة في اليدين وأخذه كالسحر.
وقال السعدي: الشعوذة: الخفة في كل أمر.
«المطلع ص ٤١٠».
стр. 1437
المشفوع:
قال ابن عرفة: المشفوع عليه: من ملك بعوض مشاعا من ربع باقيه لغيره، وأساس هذا أن الشفعة عند المالكية.
تثبت للشريك دون الجار، ومن يجعل للجار شفعة يعرفه بما يدخله في التعريف.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٤٨٩، واضعه».
المِشْقَص:
قال في «القاموس»: المشقص، كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش.
«المصباح المنير (شقص) ٣١٩١ (علمية)، ونيل الأوطار ٢٦/ ٧».
مُشْكِل:
لغة - بضم الميم وكسر الكاف -: أى ملتبس.
مأخوذ من قولهم: «أشكل»: أي دخل في أمثاله وأشكاله، كما يقال: «أشتى»: إذا دخل في الشتاء، والمشكل:
ما تعارضت فيه علامات الرجال وعلامات النساء.
واصطلاحا: جاء في «الدستور»: المشكل: ما لا يتيسر الوصول إليه، والحق المشابه بالباطل.
وعند الأصوليين: ما لا يعلم المراد منه إلا بالتأمل بعد الطلب لدخوله في إشكاله وأمثاله، كما يقال: «أحرم»: إذا دخل في الحرم، كقوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٣].
اشتبه معنى: أَنَّى على السامع أنه بمعنى كيف أو بمعنى:
أين، فعرف بعد الطلب والتأمل أنه بمعنى: كيف بقرينة الحرث وبدلالة حرمان القربان في الأذى العارض، وهو الحيض، ففي الأذى اللازم أولى.
стр. 1438
وقوله تعالى: ﴿لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [سورة القدر، الآية ٣]، فإن ليلة القدر توجد في كل اثنى عشر شهرا فيؤدي إلى تفضيل الشيء على نفسه بثلاث وثمانين مرة فكان مشكلا، فبعد التأمل عرف أن المراد ألف شهر ليس فيها ليلة القدر لا ألف شهر على الولاء، ولهذا لم يقل: «خير من أربعة أشهر وثلاث وثمانين سنة»، لأنها توجد في كل سنة لا محالة فيؤدي إلى ما ذكرنا، وفي تعيين ليلة القدر بأنها:
أي ليلة من ليالي السنة اختلاف مشهور.
- وفي «ميزان الأصول»: هو اللفظ الذي اشتبه مراد المتكلم للسامع بعارض الاختلاط بغيره من الاشكال، مع وضوح معناه اللغوي على مقابلة النص.
- وهو ما تعين مراد المتكلم منه للسامع بقرينة مذكورة أو دلالة حال مع ظهور معناه الموضوع له لغة.
- وفي «الموجز في أصول الفقه»: هو اللفظ الذي خفي المراد منه، ويمكن إدراكه بعد التأمل بالعقل والاجتهاد، والنظر في القرائن والأدلة.
«دستور العلماء ٢٦٧/ ٣، وميزان الأصول ص ٣٥٤، والمطلع ص ٣٠٩، والموجز في أصول الفقه ص ١٣٢، والموسوعة الفقهية ٥١/ ٢».
المشهور:
من شهر يشهر شهرا، فهو: مشهور.
والشهرة: الانتشار والوضوح.
والخبر المشهور: سمى به لاشتهاره واستفاضته فيما بين النقلة وأهل العلم.
وفي عرف الفقهاء: هو اسم لخبر كان من الآحاد في الابتداء، ثمَّ اشتهر فيها بين العلماء في العصر الثاني، حتى رواه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب.
стр. 1439
وحد الخبر المشهور: ما تلقته العلماء بالقبول.
«ميزان الأصول ص ٤٢٨».
المشوار:
شار الدابة يشورها شورا: عرضها للبيع بالإجراء ونحوه، وذلك المكان الذي يجري فيه: مشوار.
«الإفصاح في فقه اللغة ٦٩٣/ ٢».
المشوب الزوان:
المشوب - بفتح الميم وضم الشين -: ما خالطه غيره.
الزوان: معروف، وهو: حبّ أسود صغار يشبه الرازيانج، مرّ الطعم يفسد الخبز.
«المغني لابن باطيش ص ٣٢٣».
المصادرة:
لغة: المطالبة، يقال: «صادرة على كذا»: أى طالبه به.
- والمصادرة في استعمال الفقهاء تعنى: حكم ولى الأمر بانتقال ملكية أشياء معينة من الشخص إلى بيت المال.
وقد عرفها صاحب «مجمع الأنهر»: بأنها أخذ السلطان أو غيره المال ظلما.
«القاموس المحيط ص ٥٤٣، والتوقيف ص ٦٥٩، والتعريفات ص ١١٤».
المصادفة:
الملاقاة والوجدان.
«تحرير التنبيه ص ٩٨».
المصارعة:
الصرع: الطرح بالأرض، وصرعه يصرعه صرعا، فهو:
مصروع وصريع، والجمع: صرعى، ورجل صرعة وصريعة وصراعة: كثير الصرع لأقرانه.
والصرعة: من يصرعه الناس كثيرا، والصرعة: النوع، وفي المثل: «سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة».
والمصارعة: تطلق الآن على رياضة بدنية عنيفة تجرى بين
стр. 1440
اثنين يحاول كل منهما أن يصرع الآخر على أصول مقررة، وقد صارعه مصارعة وصراعا، وتصارع القوم واصطرعوا.
والصرعان: المصطرعان، والمصطرع: مكان الاصطراع، أى مكان المصارعة.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٣١٠/ ٢».
المصافحة:
المصافحة كما في «المصباح»: الإفضاء باليد إلى اليد، وذكر ابن عابدين أن المصافحة: إلصاق صفحة الكف بالكف، وإقبال الوجه بالوجه، فأخذ الأصابع ليس بمصافحة، خلافا للروافض، والسّنة أن تكون بكلتا يديه بغير حائل من ثوب أو غيره، وعند اللقاء وبعد السلام، وأن يأخذ الإبهام، فإن فيه عرقا ينبت المحبة، وقد تحرم كمصافحة الأمرد، وقد تكره كمصافحة ذي عاهة من برص وجذام وتسن في غير ذلك مع اتحاد الجنس خصوصا لنحو قدوم سفر.
«الموسوعة الفقهية ١٢٧/ ٢٥».
المصافع:
مفاعل من صفع، قال السعدي: وصفعة صفعا: ضرب قفاه، بجميع كفه، قال ابن فارس: الصفع معروف، وقال الجوهري: الصفع كلمة مولّدة، فالصافع إذن: من يصفع غيره، ويمكن غيره من قفاه فيصفعه.
«المطلع ص ٤٠٩».
المصالح المرسلة:
لغة: صلح الشيء صلوحا وصلاحا، خلاف فسد.
وفي الأمر مصلحة: أى خير، والجمع: المصالح.
- وعند الأصوليين: ما لا يشهد لها أصل من الشارع لا بالاعتبار ولا بالإلغاء.
وهي أعم من الضروريات لأنها تشمل الضروريات والحاجيات والتحسينات.
следующие страницы →