Полный текст (1 667 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره مع الانقياد - فهما من الألفاظ التي إذا اجتمعت انفردت، وإذا انفردت اجتمعت، فإذا انفرد كل منهما كان بمعنى الآخر، وإذا اجتمعا كان الإيمان بمعنى التصديق، والإسلام بمعنى الانقياد الظاهري لأوامر الشرع ونواهيه.
«المفردات للراغب ص ٢٤٠، والكليات ص ١١٢، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص ١٠٢ - ١١١، والتعريفات ص ١٨، والموسوعة الفقهية ٢٥٩/ ٢».
الأسلع:
السّلعة - بتسكين اللام -: الشبحة، والسّلع - بفتح اللام -: البرص من حدّ علم، والنعت: أسلع.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٤٠».
الأسمج:
أفعل تفضيل من سمج سماجة، وهو ضد حسن واعتدل.
انظر: «المطلع ص ٣٣٤».
الإسناد:
لغة: يكون:
(أ) بمعنى: إمالة الشيء إلى الشيء حتى يعتمد عليه.
(ب) ويأتي أيضا بمعنى: رفع القول إلى قائله ونسبته إليه.
اصطلاحا: يأتي لمعان:
(أ) إعانة الغير كالمريض مثلا بتمكينه من التوكي على المسند ونحوه إسناد الظهر إلى الشيء.
(ب) ما يذكر لتقوية القضية المدعاة. والكلام فيه تحت عنواني الإضافة، ومنه قولهم: إسناد الطلاق إلى وقت سابق.
(ج) وعند علماء الحديث: الطريق الموصل إلى متن الحديث.
(د) وعرفه الجرجاني: بأنه ما يكون المنع مبنيّا عليه، أى:
стр. 177
ما يكون مصححا لورود المنع إما في نفس الأمر أو في زعم السائل.
وللسند صيغ ثلاث انظرها في «التعريفات».
«المصباح ٢٩١ (علمية)، والكليات ص ١٠٠، والتعريفات ص ١٢١ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٢٨٤/ ٤».
الأسنان:
الحنفية: وهي التي أتت عليها سنة ودخلت في الثانية.
انظر: «طلبة الطلبة ص ٣٣٠».
الإسهام:
لغة: يأتي بمعنيين:
الأول: جعل الشخص صاحب حصة أو نصيب. يقال:
أسهمت له بألف، يعنى أعطيته ألفا، ويصبح الشخص ذا سهم في أمور منها: الميراث، والقسمة، والغنيمة، والفيء، والنفقة، والشرب إن كان له استحقاق في ذلك.
الثاني: الإقراع. يقال: أسهم بينهم: أى أقرع بينهم.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عند هذين المعنيين.
انظر: «الموسوعة الفقهية ٢٧٦/ ٤».
الأسودان:
قال الشوكانى: تسمية الحيّة والعقرب بالأسودين من باب التغليب بالأسود في الأصل إلاّ الحية.
وكذا الأسودان: التمر والماء كما جاء في حديث عائشة ﵂.
انظر: «نيل الأوطار ٣٣٦/ ٢».
الإشاح:
الإشاح، والوشاح، والإشاح على البدل كما يقال: وكاف وأكاف، والوشاح: كلّه حلي النساء كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان مخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر توشح
стр. 178
به المرأة، ومنه اشتق، وشاح الرجل بثوبه، والجمع: أوشحة، ووشح، ووشائح.
قال ابن سيده: وأرى الأخيرة على تقدير الهاء.
وقال كثير عزة:
كأن قنا المرّان تحت خدودها … ظباء الملا نيطت عليها الوشائح
وتوشح الرجل بثوبه وبسيفه، وقد توشحت المرأة واتشحت الجوهر، وشاح ينسج من أديم عريض ويرصع بالجوهر وتشده المرأة بين عاتقيها.
وقول دهلبا ابن قريع يخاطب ابنا له:
أحب منك موضع الوشحين … وموضع اللبة والقرطين
يعنى: الوشاح (وشح).
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٢».
الإشارة:
لغة: التلويح بشيء يفهم منه ما يفهم من النّطق، فهي الإيماء إلى الشيء بالكف، والعين، والحاجب وغيرها، وأشار عليه بكذا: أبدى له رأيه. وهي عند الإطلاق حقيقة في الحسية، وتستعمل مجازا في الذهنية كالإشارة بضمير الغائب ونحوه، فإن عدى ب «إلى» تكون بمعنى الإيماء باليد ونحوها، وإن عدى ب «على» تكون بمعنى الرأي.
والإشارة في الاصطلاح:
عند الأصوليين: هي دلالة اللفظ على ما لم يقصد به، ولكنها لازمة له. كدلالة قوله تعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ اَلنِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٣٦]
على صحة النكاح.
стр. 179
أما عبارة النص، فهي المعنى الذي يتبادر فهمه من صيغته، ويكون هو المقصود من سياقه:
هو الثابت بنفس الصيغة من غير أن يسق له الكلام.
التلويح بشيء يفهم منه النطق، فهي مرادف النطق في فهم المعنى.
إشارة النص: ما عرف بنفس الكلام بنوع تأمل من غير أن يزاد عليه بشيء أو ينقص عنه.
هو العمل بما ثبت بنظم الكلام لغة لكنه غير مقصود ولا سيق له النص كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٣]. سيق لإثبات النفقة، وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء، وأن الأب لا يشاركه أحد في النفقة على الولد، فالإيماء عندهم أخص من الإيماء عند غيرهم من الفقهاء واللغويين، سواء في مفهوم الإيماء والإشارة مطلقا أو الخفية، وأجاز الغزالي تسمية الإيماء إشارة.
انظر: «ميزان الأصول، السمرقندي ص ٣٩٧، والتعريفات ص ٢١، وشرح مسلم، البعوث ٤٠٧/ ١، ٤١٣، والمستصفى ١٨٨/ ٢ - ١٩٠، والتوقيف ص ٦٥، ٦٦، وغاية الوصول ص ٣٧، والموسوعة الفقهية ٢٧٧/ ٤».
الإشاعة:
لغة: الإظهار.
اصطلاحا: نشر الأخبار التي ينبغي سترها لشين الناس، ومنه الحديث: «أيّما رجل أشاع على رجل عورة ليشينه بها.».
[النهاية (٥٢١/ ٢)]
مصدر أشاع، وأشاع ذكر الشيء: إطارة وأظهره، وشاع الخبر في الناس شيوعا: أى انتشر وذاع وظهر، وقد تطلق الإشاعة على الأخبار التي لا يعلم من أذاعها، وكثيرا ما يعبر
стр. 180
الفقهاء عن هذا المعنى بألفاظ أخر غير الإشاعة كالاشتهار، والإفشاء، والاستفاضة.
أشاع الخبر بمعنى: أظهره فانتشر.
انظر: «المصباح المنير ص ٣٢٩، (علمية)، والموسوعة الفقهية ٨٠/ ٣، ٢٨٦/ ٤، ٢٩٧/ ٥، والقليوبى ٣٢/ ٤، ط الحلبي».
الأشاف:
أشاف على الشيء: أشرف عليه.
الأشافى: جمع الأشفى: وهو المخرز، قال المناوى: آلة الإسكاف وسيأتي في: الاشفى.
«طلبة الطلبة ص ١٤٨، والتوقيف ص ٦٧».
الأشباه:
جمع مفرده شبه، والشّبه والشّبه: المثل، والجمع: أباه، وأشبه الشيء: ماثله، وبينهم أشباه: أى أشياء يتشابهون بها.
عند الفقهاء: لا يخرج استعمال الفقهاء للفظ «الأشباه» عن المعنى اللغوي.
عند الأصوليين: اختلف الأصوليون في تعريف الشبه حتى قال إمام الحرمين الجويني: لا يمكن تحديده.
وقال غيره: يمكن تحديده.
فقيل: هو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على الحكمة المقتضية لحكم من غير تعيين، كقول الشافعي في النية في الوضوء والتيمم: طهرتان فأنى تفترقان.
وقال القاضي أبو بكر: هو أن يكون الوصف لا يناسب الحكم بذاته، لكنه يكون مستلزما بما يناسبه بذاته.
وحكى الأبيارى في «شرح البرهان» عن القاضي: أنه ما يوهم الاشتمال على وصف فخيل، وقيل: الشبه: هو الذي لا يكون مناسبا للحكم ولكنه عرف.
стр. 181
الاشتباه: مصدر اشتبه، يقال: اشتبه الشيئان وتشابها:
أشبه كل واحد منهما الآخر، والمشتبهات من الأمور:
المشكلات، والشبهة: اسم من الاشتباه، وهو الالتباس.
والاشتباه في الاستعمال الفقهي أخص منه في اللغة، فقد عرف الجرجاني الشبهة: بأنها ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا.
وقال السيوطي: الشبهة: ما جهل تحليله على الحقيقة، وتحريمه على الحقيقة.
ويقول الكمال بن الهمام: الشبهة: ما يشبه الثابت وليس بثابت ولا بد من الظن لتحقيق الاشتباه.
فائدة:
قال أبو البقاء: لا يستعمل الثلاثي من «الشبه» كالسفه بالتحريك، كما لا يستعمل المصدر من «أشبه»، تقول:
أشبه، يشبه، شبها.
«الكليات ص ٥٣٨، والموسوعة الفقهية ٢٨٧/ ٤ - ٢٩٠».
الأشتر:
من الشتر، وهو مصدر الأشتر من باب علم، واستعمل كل واحد منهما: أى الشتر والانشتار.
والانشتار: انقلاب جفن العين.
«طلبة الطلبة ص ٢٤١».
الاشتراط:
لغة: مصدر للفعل اشترط، واشترط: معناه شرط، تقول العرب: شرط عليه كذا: أي ألزمه به، فالاشتراط يرجع معناه إلى معنى الشرط، والشرط بسكون الراء، له عدة معان، منها إلزام الشيء والتزامه.
قال في «القاموس»: الشرط: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة، ويجمع على شرائط وشروط.
стр. 182
والشّرط - بفتح الراء -: معناه العلامة، ويجمع على أشراط، والذي يعنى به الفقهاء هو الشّرط - بسكون الراء -: وهو إلزام الشيء والتزامه، فإن اشتراط الموكل على الوكيل شرطا فلا بد للوكيل أن يتقيد به، وكذلك سائر الشروط الصحيحة التي تكون بين المتعاقدين، فلا بد من التزامها وعدم الخروج عنها.
أما الاشتراط في الاصطلاح: فقد عرف الأصوليون الشرط به: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته، بل في غيره، والشرط بهذا المعنى يخالف المانع إذ يلزم من وجوده العدم، ويخالف السبب إذ يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم ويخالف جزء العلة لأنه يشمل شيئا من المناسبة لأن جزء المناسب مناسب.
والشرط عند الأصوليين قد يكون عقليّا أو شرعيّا أو عاديّا أو لغويّا باعتبار الرابط بين الشرط ومشروطة أنه كان سببه العقل أو الشرع أو العادة أو اللغة، وهناك أقسام أخرى للشرط يذكرها الأصوليون في كتبهم.
«الموسوعة الفقهية ٣٠٥/ ٤».
الاشتراك:
يطلق الاشتراك في اللغة: على الالتباس. يقال: اشترك الأمر:
التبس، ويأتي الاشتراك بمعنى التشارك، ورجل مشترك إذا كان يحدث نفسه كالمهموم: أى أن رأيه مشترك ليس بواحد، ولفظ «مشترك» له أكثر من معنى.
ويطلق الاشتراك في عرف العلماء: كأهل العربية والأصول والميزان [المنطق] على معنيين:
стр. 183
أحدهما: الاشتراك المعنوي: وهو كون اللفظ المفرد موضوعا لمفهوم عام مشترك بين الأفراد، وذلك اللفظ يسمى مشتركا معنويّا.
ثانيهما: الاشتراك اللفظي: وهو كون النظر المفرد موضوعا لمعنيين معا على سبيل البدل من غير ترجيح، وذلك اللفظ يسمى مشتركا لفظيّا.
أما الاشتراك عند الفقهاء فلا يخرج عن معناه في اللغة بمعنى التشارك.
«الموسوعة الفقهية ٣١٠/ ٤».
اشتغال الذمة:
والاشتغال في اللغة: التلهي بشيء عن شيء أو هو ضد الفراغ.
والذمة في اللغة: العهد والضمان والأمان، ومنه قوله ﵊: «وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين».
[البخاري (فرائض/ ٢١)]
ولا يخرج استعمال الفقهاء للاشتغال عن المعنى اللغوي.
أما الذمة، فهي عند بعضهم: وصف يصير الشخص به أهلا لإيجاب الحقوق له وعليه، وهو ما يعبر عنه الفقهاء والأصوليون بأهلية الوجوب.
وبعضهم عرفها: بأنها نفس لها عهد، وإن الإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه، فهي محل الوجوب لها وعليها، ولعل تسمية النفس بالذمة من قبيل تسمية المحل لرأي النفس، بالحال لرأي الذمة.
فمعنى اشتغال الذمة بالشيء عند الفقهاء: هو وجوب الشيء لها أو عليها، ومقابله: فراغ الذمة وبراءتها، كما
стр. 184
يقولون: إن الحوالة لا تتحقق إلا بفراغ ذمة الأصيل، والكفالة لا تتحقق مع براءة ذمته.
«الموسوعة الفقهية ٣١٢/ ٤».
الاشتقاق:
هو في اللغة: الإقطاع.
واصطلاحا من حيث قياسه بالفاعل: رد لفظ إلى لفظ آخر، - وإن كان الآخر مجازا - لمناسبة بينهما في المعنى بأن يكون معنى الثاني في الأول (و) في الحروف الأصلية: بأن تكون فيهما على ترتيب واحد كما في الناطق من النطق.
رد لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية، وقد يطرد كاسم الفاعل، وقد يختص كالقارورة.
«غاية الوصول ص ٤٤».
الاشتمال:
في اللغة: اشتمل بالثوب إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده، واشتمل عليه الأمر: أحاط به، والشملة الصماء:
التي ليس تحتها قميص ولا سراويل.
وقال أبو عبيدة: اشتمال الصماء: هو أن يشتمل بالثوب حتى يحلل به جسده ولا يرفع منه جانبا، فيكون فيه فرجة تخرج منها يده وهو التلفع.
أما في الاصطلاح: فيرى جمهور الفقهاء أنه لا يخرج عن المعنى اللغوي.
اشتمال الصماء: هو أن يجلل (يلف) بدنه بثوب ليس عليه غيره، ثمَّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه، فيبدو منه فرجة.
فالفرق بينه وبين الإسبال: أن في الإسبال يرسل أطراف الثوب. أما في اشتمال الصماء، فيرفع أحد جانبي الثوب ليضعه على منكبيه.
стр. 185
قوله: «اشتمال الصماء»:
قال الجوهري: هو أن يتجلل الرجل بثوبه فيكون فيه فرجة تخرج منها يده وهو التلفح وربما اضطجع فيه على هذه الحالة.
قال أبو عبيدة: وأما تفسير الفقهاء، فإنهم يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثمَّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتبدو منه فرجة، قال: والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا الباب.
وذلك أصحّ في الكلام، فمن ذهب إلى هذا التفسير كره التكشف وإبداء العورة، ومن فسّره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده مخافة أن يرفع إلى حالة سادة لتنفسه فيهلك.
«مشارق الأنوار ٢٥٣/ ٢، والنظم المستعذب ٧٢/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٩٦ - ٩٨، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٢، والموسوعة الفقهية ١٤٣/ ٣، ٣١٤/ ٤، ١٠٩/ ٥».
الاشتهاء:
في اللغة: حب الشيء واشتياقه والرغبة فيه ونزوع النفس إليه سواء أكان ذلك خاصّا بالنساء أم بغير ذلك.
«الموسوعة الفقهية ٣١٥/ ٤».
الأشدّ:
لغة: بلوغ الرجل الحنكة والمعرفة.
والأشد: طور يبتدئ بعد انتهاء حد الصغر: أى من وقت بلوغ الإنسان مبلغ الرجال إلى سن الأربعين، وقد يطلق الأشد على الإدراك والبلوغ.
وقيل: أن يؤنس منه الرشد مع كونه بالغا، فالأشدّ مساو للبلوغ في بعض إطلاقاته.
«الموسوعة الفقهية ١٨٧/ ٨».
стр. 186
الأشدق:
هو الواسع الشدقين.
«طلبة الطلبة ص ٢٤١».
الأشر:
بفتح الهمزة والشين المعجمة: المرح واللجاج.
«نيل الأوطار ١١٨/ ٤».
الإشراف:
لغة: مصدر أشرف، أي اطلع على الشيء من أعلى، وإشراف الموضع: ارتفاعه، والإشراف: الدنوة المقاربة، وانطلاقا من المعنى الأول أطلق المحدثون كلمة إشراف على المراقبة المهنية، والإشراف بمعنى أشرف على كذا: أى قرب منه، وأصله بعلوّ الارتفاع.
والفقهاء استعملوه في مراقبة ناظر الوقف والوصي والقيم ومن في معناهم.
«المعجم الوسيط مادة (أشرف) ٤٩٨/ ١، ٤٩٩، والمصباح المنير ص ٣١٠ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ٢٧٧، والموسوعة الفقهية ٥/ ٥».
الإشراق:
مصدر أشرق، أى: أضاء.
وسمّى طلوع الشمس إشراقا، لأنه يضيء الأفق.
«طلبة الطلبة ص ١١٤».
الإشراك:
لغة: جعل الغير شريكا.
واصطلاحا: نقل بعض البيع إلى الغير بمثل الثمن الأول [أي بمثل ثمن البعض بحصته من الثمن كله].
والإشراك بمعنى التشريك، وإذا قيل: أشرك الكافر باللّه، فالمراد أنه جعل غير اللّه شريكا له تعالى اللّه عن ذلك.
والإشراك مصدر أشرك، وهو اتخاذ الشريك، يقال:
أشرك باللّه: جعل له شريكا في ملكه، والاسم: الشرك، قال
стр. 187
اللّه تعالى حكاية عن لقمان ﵇: ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللّهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾. [سورة لقمان، الآية ١٣]
هذا هو المعنى المراد عند الإطلاق، كما يطلق أيضا على الكفر الشامل لجميع الملل غير الإسلام، فالشرك أخص من الكفر على الإطلاق العام.
فكل شرك كفر ولا عكس، كما يطلق الإشراك على مخالطة الشريكين، يقال: أشرك غيره في الأمر أو البيع: جعل له شريكا، كما يقال: تشارك الرجلان واشتركا وشارك أحدهما الآخر.
«الموسوعة الفقهية ٦/ ٥، ٢٢/ ١٢، ١٩٦/ ١٤».
الأشربة:
جمع شراب، والشراب: اسم لما يشرب من أى نوع كان ماء أو غيره على أى حال كان، وكل شيء لا مضغ فيه، فإنه يقال فيه: الشرب.
وليس مصدرا، لأن المصدر هو الشرب - مثلثة الشين.
اصطلاحا: تطلق الأشربة على ما كان مسكرا من الشراب، سواء كان متخذا من الثمار كالعنب والرطب والتين، أو من الحبوب كالحنطة، أو الشعير، أو الحلويات كالعسل، وسواء أكان مطبوخا أو نيئا.
وسواء كان معروفا باسم قديم كالخمر أو مستحدث كالعرق والشمبانيا. إلخ. لحديث النبيّ ﷺ : «ليشربن أناس من أمّتي الخمر ويسمّونها بغير اسمها».
[رواه البخاري: (أشربة/ ٦)]
وهي جمع شراب، وهو كل مائع رقيق يشرب ولا يتأتى معه المضغ، محرما أو حلالا، وهي لا تستخرج إلا من العنب
стр. 188
والزبيب والتمر والحبوب، ومنها حلال ومنها حرام، وهو مائع رقيق يشرب ولا يمكن مضغه حلالا أو حراما.
وهو ما يتأتى فيه الشّرب بالضم، وهو ابتلاع ما كان مائعا:
أى ذائبا.
- وهو لغة: كل ما يسكر وخص شرعا بالمسكر.
وهي أنواع:
- الخمر: وهي عصير العنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد، ومعنى «وقذف بالزبد»: رمى بالرغوة بحيث لا يبقى شيء فيه فيصفو ويروق.
والباذن والطلاء:
- عصير العنب: إذا طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه، وقيل:
الطلاء: ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه كما في «المحيط»، وقيل:
إذا ذهب ثلثه، فهو الطلاء، وإن ذهب نصفه، فهو المنصف، وإن طبخ فالباذن، والكل حرام إذا غلى واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره ولا يفسق شاربه ولا يكفر مستحله ولا يحدّ شاربه ما لم يسكر.
الدباء - بضم الدال وتشديد الباء والمد -: القرع. الواحدة:
دباءة.
الحنتم: الخزف الأسود والجرة الخضراء، وعن أبى عبيدة:
هي جرار خمر تحمل فيها الخمر إلى المدينة. الواحدة: حنتمة.
المزفت: الوعاء المطلي بالزفت، وهو القار، وهذا ما يحدث التغير في الشرب سريعا.
النقير: خشبة تنقر وينبذ فيها.
قال: وما ورد من النهى عن ذلك منسوخ بقوله ﷺ في حديث طويل بعد ذكر هذه الأشياء:
стр. 189
«فاشربوا في كلّ ظرف، فإنّ الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ولا تشربوا المسكر» [رواه مسلم: أشربة ٦٤].
وقاله بعد أن أخبر عن النهى فكان ناسخا.
البتع - بكسر الباء وسكون التاء -: شراب مسكر يتخذ من العسل باليمن.
الحق - بكسر الحاء -: وهو نبيذ الشّعير.
السّكر: بضم السين والكاف، وسكران: هو نبيذ الذّرة، وهو حلال شربه لاستمرار الطّعام والتّقوّى، وإن لم يطبخ، وإن اشتد وقذف بالزبد وهذا عند أبي حنيفة، وأبى يوسف، وعند محمد حرام، ومثله الحق.
الخليطان: هو ماء الزبيب والتمر أو الرطب أو البسر المجتمعين المطبوخين أدنى طبخ، والمفهوم من عبارة بعض الفقهاء: عدم اشتراط الطبخ.
«المصباح المنير ص ٣٠٨ (علمية)، والاختيار ٢٨٨/ ٣، والتوقيف ص ٦٦، ٦٧، وطلبة الطلبة ص ٣١٦، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٦٦/ ٤».
الإشعار:
في اللغة: الإعلام، يقال: أشعرته بكذا: أى أعلمته.
واصطلاحا:
إشعار البدن: أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها ويجعل ذلك علامة تعرف بها أنها هدى، فلا يتعرض لها أحد.
وعبر بعضهم: بحز سنام البدنة.
وعبر بعضهم: بأن يكشط جلد البدنة.
والإشعار أيضا: جعل الثوب مما يلي الجسد، كأنه يلي الشعر، وفي الحديث أنه ﷺ قال للنساء اللاتي يغسلن ابنته
стр. 190
زينب ﵅ وقد أعطاهن حقوه، أى: إزاره لتكفينها: «أشعرنها إياه» [مسلم: جنائز ٣٦]: أى اجعلنه شعارها.
«النهاية في غريب الحديث ٤٧٩/ ٢، والمعجم الوسيط ٥٣/ ١، والمطلع ص ٢٠٦، وطلبة الطلبة ص ١١١، ١٢١، وأنيس الفقهاء ١٤٠/ ١، والمغني ص ٢٩١، وتحرير التنبيه ص ١٩٤، وشرح حدود ابن عرفة ١٨٧/ ١، ونيل الأوطار ٩٩/ ٥».
الاشفى:
آلة الإسكاف.
وهي عند بعضهم: فعلى مثل: ذكري.
وعند بعضهم: افعل، حكى عن الخليل.
فائدة:
في «المصباح» ليس في كلامهم: أفعل إلاّ: الاشفى وإصبع في لغة، وأبين في قولهم: عدن أبين.
تنون هذه الكلمة على القول الثاني، دون الأول، وذلك لأجل ألف التأنيث، والجمع: الأشافى.
«المصباح المنير ص ١٥، ١٦ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ٢٥٢ - ٢٧٥».
الأشفار:
جمع شفر، بضم الشين.
قال القتبى: تذهب العامة في أشفار العين، أنها الشعر النابت على حروف العين، وذلك غلط، إنما الأشفار حروف العين التي ينبت عليها الشعر، وشفر كل شيء: حرفه، وكذلك شفيره، ومنه: شفير الوادي، وشفر الرحم. وكان أحد الفصحاء سمّى الشعر شفرا، فإنما سمّاه بمنبته مجازا للمجاورة.
وفي «ديوان الأدب» جعل الشّفر بضم الشين: حرف كل شيء، وبالفتح من قولهم: ما بالدّار شفر: أى ما بها أحد.
стр. 191
وفي «الغريبين»: الشفر الذي هو منبت الأهداب بضم الشين وفتحها.
وفي «إصلاح المنطق» قال: ما بالدّار شفر بالفتح: أى ما بها أحد، والضم لغة في هذا، والشّفر بالضم: شفر العين وحرف الفرج، فهذه أصول معروفة.
«المعجم الوسيط ٥٠٦/ ١، وطلبة الطلبة ص ٣٢٩».
الأشقاص:
جمع: شقص، وهو الطائفة من الشيء: أي البعض، وهو بكسر الشين. انظر: «شقص».
«المعجم الوسيط ٥٠٨/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٠٧».
الأَشل:
- بشين معجمة ولام مشددة -: هو الذي ذهب الإحساس من ذكره.
«المعجم الوسيط ٥١١/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٥٢٩، وطلبة الطلبة ص ١٥٦».
الإِشلاء:
قال الأزهري: أشلى: إذا دعا، واستشلى: إذا أجاب، كأنه يدعوه إلى الصّيد فيجيبه.
قال الشاعر:
أشليتها باسم المزاح فأقبلت … رتكا وكانت قبل ذلك ترسف
يصف ناقة دعاها فأقبلت.
وأشلى الحيوان: دعاه لطعام أو حلب.
«المعجم الوسيط ٥١٢/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٣٠٦».
الأشناق:
الشنق - بفتحتين -: ما بين الفريضتين، والجمع: أشناق، مثل: سبب، وأسباب، وبعضهم يقول: هو الوقص، وبعض الفقهاء يخص الشنق بالإبل، والوقص بالبقر والغنم.
стр. 192
والشنق أيضا: ما دون الدية الكاملة.
فإذا كان معها دية جراحات فهي: الأشناق، كأنها متعلقة بالدية العظمى.
والأشناق أيضا: الأروش كلها من الجراحات كالموضحة وغيرها.
«المصباح المنير ص ٣٢٣، ٣٢٤ (علمية)، والمعجم الوسيط ٥١٦/ ١، ومواهب الجليل ٢٥٧/ ٢».
الأشنان:
هو بضم الهمزة وكسرها حكاهما أبو عبيدة والجواليقي، قال:
وهو فارسي معرب، وهو بالعربية: حرض.
«تحرير التنبيه للنووي ص ٣٥».
الإشهاد:
لغة: مصدر أشهد بمعنى: الإعلان والإظهار.
وأشهدته على كذا فشهد عليه: أى صار شاهدا.
وأشهدني عقد زواجه: أى أحضرنى.
والإشهاد: إظهار المشهود عليه للشاهدين مع طلب الشهادة، وقد لا يظهر لغيرهما، وعلى هذا المعنى فلا يكون الاستشهاد إعلانا، لأن الإعلان إظهار للملإ.
والإشهاد (في الجنايات): أن يقال لصاحب الدّار: إن حائطك هذا مائل فاهدمه، أو مخوف فأصلحه.
«المعجم الوسيط ٥١٦/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٧٥».
الإصابة:
مصدر أصاب، يصيب، ومعناه: لم يخطئ، تقول: أصاب السهم الرمية: لم يخطئها، وتأتي أصاب بمعنى: أخذ، تقول:
أصاب من المال، وصوب السهم: وجهه وسدده، وصوب كلامه: عده صوابا.
فائدة:
الإصابة: سبعة أنواع:
أولها: الخواصل بالخاء المعجمة والصاد المهملة. قال الأزهري:
стр. 193
الخاصل الذي يأخذ القرطاس، وقد خصله: إذا أصابه، وخصلت مناضلى أخصله خصلا: إذا فضلته وسبقته.
الثاني: الخواسق: بالخاء المعجمة والسين المهملة، قال في «المطلع»: وقد فسره المصنف - رحمه اللّه تعالى - يعنى ابن قدامة، قال الأزهري والجوهري: الخازق بالخاء والزاي المعجمتين والمقرطس: بمعنى الخاسق.
الثالث: الخوارق: بالخاء المعجمة والراء، وقد فسره: بأنه ما خرق الغرض، ولم يثبت فيه ورأيته مضبوطا: «خوازق» بالزاي، ولا أراه يستقيم، لأنه قد تقدم النقل عن الأزهري والجوهري: أن الخازق بالزاي لغة في الخاسق، فهما شيء واحد، وقد فسر الخوازق بغير ما فسّر به الخواسق، فتعين أن يكون بالراء لئلا يلزم الاشتراك أو المجاز، وكلاهما على خلاف الأصل، والأصل في الألفاظ التباين، ولعل ضبطه بالزاي من غير المصنف - يعنى ابن قدامة -، واللّه أعلم.
الرابع: الخواصر: بالخاء المعجمة والصاد والراء المهملتين، وقد فسرها المصنف ﵀ قال السامري: ومنه الخاصرة لأنها من جانبي الرجل.
الخامس: الموارق: وهو ما خرق الغرض، ونفذ فيه، ذكره المصنف في «المغني والكافي»، وذكر الأزهري أنه يقال له:
الصادر.
السادس: الخوارم: وهو ما خرم جانب الغرض، ذكره في «المغني».
السابع: الحوابي: وهو ما وقع بين يدي الغرض، ثمَّ وثب إليه أو منه يقال: حبي الصبي. هكذا ذكره في «المغني»، وليست الخوارم والموارق من شرط صحة المناضلة، وهكذا ذكره الساعدي.
«المعجم الوجيز ٣٧٣/ ١ (صوب)، والمطلع ص ٢٧٠، ٢٧١».
стр. 194
الإصبع:
معروف، ويقع على السّلامي والظّفر، والأنملة والبرجمة معا.
ويستعار للأثر الحسن، فيقال: لك على فلان إصبع، مثل:
لك علىّ يد، وفيها عشر لغات مشهورة منظومة في بيت.
الإصبع، والإصبع، والأُصبع، والأَصبع، والإصبَع، والإصبع، والإصبُع، والإصبُع، والأصبوع. وأفصحهن كسر الهمزة مع فتح الباء (إصبع).
انظر: «التوقيف ص ٦٨، وتحرير التنبيه ص ٦١».
أصحاب الفرائض:
هم الذين لهم سهام مقدرة في التركة، وهي ستة:
١ - النصف. ٢ - الربع. ٣ - الثمن.
٤ - الثلثان. ٥ - الثلث. ٦ - السدس.
أصحاب المسائل:
قوم يرسلهم القاضي للبحث عن حال من جهل حاله من الشهود والسؤال عنه.
انظر: «التعريفات ص ٢٢، والموسوعة الفقهية ١٣٣/ ٣٠، وتحرير التنبيه ص ٣٥٨».
الإصدف:
الصدف: مصدر الإصداف، وهو الدّابة التي تتدانى فخذاها ويباعدها فراها ويلتوي رسغاها.
«طلبة الطلبة ص ٢٤١».
الإصرار:
لغة: مداومة الشيء وملازمته والثبوت عليه.
واصطلاحا: هو العزم بالقلب على الأمر وعلى ترك الإقلاع عنه وأكثر ما يستعمل الإصرار في الشر، والإثم، والذنوب.
الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله.
«الموسوعة الفقهية ٥٤/ ٥، والتعريفات ص ٢٢».
стр. 195
الاصطباغ:
الائتدام، والصبغ - بكسر الصاد -: الإدام، والصباغ بزيادة الألف كذلك.
«طلبة الطلبة ص ٣١٩».
إصطبل:
بكسر الهمزة وهي همزة أصلية، فكل حروف الكلمة أصول، وهو عجمي معرب، وهو بيت الخيل ونحوها.
وهي همزة قطع أصلية، وسائر حروفها أصلية، وهو بيت الخيل ونحوها. قال أبو عمرو: ليس من كلام العرب.
«طلبة الطلبة ص ٣١٩، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٩، والمطلع ص ٢٧٣».
الاصطدام:
اصطدم الفارسان: أى صدم كلّ واحد منهما صاحبه، والصدم من حد ضرب.
وقال في «مجمل اللغة»: الصدم: ضرب الشيء بمثله.
«طلبة الطلبة ص ٣٣٣».
الاصطلاح:
وهو إخراج اللفظ من معنى لغوي إلى آخر لمناسبة بينهما، وقيل: الاصطلاح: اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى.
وقيل: الاصطلاح: إخراج الشيء عن معنى لغوي إلى معنى آخر لبيان المراد.
وقيل: الاصطلاح: لفظ معين بين قوم معينين.
وهو عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضعه الأول.
وهو عبارة عن اتفاق القوم على وضع الشيء، وقيل:
إخراج الشيء عن المعنى اللغوي إلى معنى آخر لبيان المراد، واصطلاح التخاطب: هو عرف اللغة. والاصطلاح مقابل الشّرع في عرف الفقهاء، ولعلّ وجه ذلك أن الاصطلاح
стр. 196
(افتعال) من الصلح للمشاركة كالأقسام والأمور الشرعية موضوعات الشارع وحده لا يتصالح عليها بين الأقوام وتواضع منهم. ويستعمل الاصطلاح غالبا في العلم الذي تحصل به معلومات بالنظر والاستدلال.
وأما الصناعة: فإنها تستعمل في العلم الذي تحصل معلوماته بتتبع كلام العرب.
واللغات كلها اصطلاحية عند عامة المعتزلة، وبعض الفقهاء.
وقال عامة المتكلمين والفقهاء وعامة أهل التفسير: أنها توقيفية.
وقال بعض أهل التحقيق: لا بد وأن تكون لغة واحدة منها توقيفية، ثمَّ اللغات الأخرى في حد الجواز بين أن تكون اصطلاحية أو توقيفية، لأن الاصطلاح من العباد على أن وحدها وبدون المواضعة بالقول.
وفي «أنوار التنزيل» في قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْماءَ كُلَّها﴾. [سورة البقرة، الآية ٣١]: إن اللغات توقيفية، فإن الأسماء تدل على الألفاظ بخصوص أو عموم وتعليمها ظاهر في إلقائها على المتعلم مبينا له معانيها، وذلك يستدعي سابقة وضع، والأصل ينبغي أن يكون ذلك الوضع ممن كان قبل آدم ﵇ فيكون من اللّه تعالى.
«التعريفات ص ٢٢، والتوقيف ص ٦٨، والكليات ص ١٢٩، ١٣٠».
الاصطلام:
هو الاستئصال بالقتل وغيره، والطاء بدل من التاء.
وأصل الاستئصال: قطع الاذن، يقال: صلم مصطلم، وهو خلقة فيه، والصليم: ذكر النعام.
الاستيصال، القطع من الأصل.
«النظم المستعذب ٣٠٩/ ٢، وطلبة الطلبة ص ٣٢٨».
стр. 197
الاصطياد:
الصيد: الاصطياد.
والصيد: ما يصاد، وهو الممتنع بقوائمه أو مناميه، وقول اللّه تعالى: ﴿وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوارِحِ﴾.
[سورة المائدة، الآية ٤]
أي: الصوائد، من الجرح من حد صنع وهو الكسب، ومن الجرح الذي هو الجارحة أيضا، لأنه يجرح الصيد، ويكسب لصاحبه المال، وقوله تعالى: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾.
[سورة المائدة، الآية ٤]
«طلبة الطلبة ص ٢٢٢».
الإصغاء:
هو أن يجمع إلى حسن السماع الاستماع مبالغة في الإنصات لما تتضمنه هذه الصيغة من دلالة على أن المستمع قد أمال سمعه أو إذنه إلى المتكلم أو مصدر الصوت حتى ينقطع عن كل شيء يشغله عنه.
«الموسوعة الفقهية ٢٤٠/ ٢٠».
الأصفاد:
عن ابن مسعود ﵁ قال: «ليس في هذه الأمّة صفد ولا تسير ولا غلّ ولا تجريد».
الصّفد: الشد والإيثاق من حد ضرب بتسكين الفاء في المصدر، فإذا فتحها فهو اسم الوثاق بفتح الواو، والكسر لغة فيه وهو ما يوثق به، قال اللّه تعالى: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي اَلْأَصْفادِ﴾ [سورة ص، الآية ٣٨]، وهو جمع صفد.
«طلبة الطلبة ص ٢٩٢».
الأصك:
وهو الذي يصطك ركبتاه من حد «غيم».
«طلبة الطلبة ص ٢٤١».
стр. 198
الأصل:
لغة: أسفل الشيء.
ويطلق اصطلاحا على: ما ينبنى عليه غيره، ويقابله الفرع أو على الراجح وعلى الدليل، وعلى القاعدة المستمرة، وعلى المتفرع منه كالأب يتفرع منه أولاده.
الأصل يجمع على أصول، وقد كثر استعمال الأصل، فاستعمل في كل ما يستند إليه غيره وينبنى عليه من حيث أنه ينبنى عليه ويتفرع عنه، فالأب أصل للولد، والأساس أصل للجدار، والنهر أصل للجدول، وسواء أكان الابتناء حسيّا كالمثال، أم عقليّا كابتناء المدلول على الدليل.
ويطلق الأصل أيضا في الاصطلاح بمعان ترجع كلها إلى استناد الفرع إلى أصله وإنشائه وابتنائه عليه، ومن تلك المعاني الاصطلاحية:
١ - الدليل في مقابلة المدلول.
٢ - القاعدة الكلية.
وهو عند الفقهاء: ما قيس عليه الفرع بعلة مستنبطة منه.
وهو ما ينبنى عليه غيره.
وأصل كل شيء: قاعدته التي لو توهمت مرتفعة ارتفع بارتفاعه سائره. ذكره الراغب.
وقال الفيومي: أصل الشيء: أسفله، وأساس الحائط:
أسفله، واستأصل الشيء: ثبت أصله وقوى، ثمَّ كثر حتى قيل: أصل كل شيء: ما يستند وجود ذلك الشيء إليه:
فالأب أصل الولد، وأصلته تأصيلا: جعلت له أصلا ثابتا يبنى عليه غيره.
وأما قولهم: «لا أصل لهم ولا فصل»: أى لا حسب ولا لسان أو: لا عقل ولا فصاحة.
стр. 199
والأصيل: ما بعد العصر إلى الغروب.
واستأصله: قلعه بأصوله.
وقولهم: «ما فعلته أصلا» معناه: ما فعلته قط ولا أفعله أبدا.
ونصبه على الظرفية: أي ما فعلته وقتا ولا أفعله حينا من الأحيان.
أصول الفقه: دلائله الإجمالية، أو العلم بالقواعد الإجمالية، أو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه أو غير ذلك.
«إحكام الفصول ص ٥٢، والتعريفات ص ٢٢، والحدود الأنيقة ص ٦٦، والتوقيف ص ٦٩، ٧٠، والكليات ص ١٢٢، والموسوعة الفقهية ٥٥/ ٥، ٢٠٧/ ٨».
الإصلاح:
لغة: نقيض الإفساد.
والإصلاح: التغير إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى، ومن هذا التعريف يتبين أن كلمة (إصلاح) تطلق على ما هو مادى أو على ما هو معنوي، فيقال: أصلحت العمامة وأصلحت بين المتخاصمين.
قطع المنازعة، مأخوذ من صلح الشيء، وبفتح اللام وضمها إذا كمل، وخلاف الفساد، يقال: صالحته مصالحة، وصلاحا بكسر الصاد ذكره الجوهري وغيره، قال: والصلح:
يذكّر ويؤنث، وقد اصطلحنا، وتصالحنا، واصّالحنا.
وأصلح الشيء بعد فساده: أقامه.
وأصلح الدابة: أحسن إليها.
ومرمّة الدار: إصلاحها، من حد دخل.
وهو اصطلاح للمالكية ذكروه في باب «سجود السهو» في مواضع منها: قول الدردير: من كثر منه الشك فلا إصلاح عليه، فإن أصلح بأن أتى بما شك فيه لم يبطل صلاته.
стр. 200
وأصلح في عمله، أو أمره: أي أتى بما هو صالح نافع، وأصلح الشيء: أزال فساده.
وأصلح بينهما من عداوة ونزاع برضا الطرفين، وفي القرآن الكريم: ﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى اَلْأُخْرى فَقاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اَللّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اَللّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ﴾ [سورة الحجرات، الآية ٩].
فالإصلاح والتحكيم يفض النزاع غير أن الحكم لا بد فيه من تولية من القاضي أو الخصمين، والإصلاح يكون الاختيار فيه بين الطرفين أو من متبرع به.
«تحرير التنبيه ص ٢٢٥، وطلبة الطلبة ص ٢٦٦، والموسوعة الفقهية ٢٧١/ ٣، ٦٢/ ٥، ٢٣٥/ ١٠، ٥٥/ ١٢».
الأصم:
من به صمم، والصمم: فقدان السّمع، ويأتي وصفا للأذن وللشخص، فيقال: رجل أصم وامرأة صماء، وأذن صمّاء، والجمع: صمم.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي.
الجذر الأصم: يقرب من الصواب ولا يصل العباد إليه حقيقة قطعا، وكانت عائشة ﵂ تقول في دعائها: «سبحان الّذي لا يعلم الجذر الأصمّ إلاّ هو».
والجذر في اللغة: الأصل.
والجذر: العدد المضروب في نفسه.
الصّم: جمع أصم، وهو الصخر الذي لا فرق فيه ولا صدع.
- الأصماء: أن ترمى الصيد فيموت وأنت تراه، وقد أصميته
стр. 201
فصمى من حد ضرب: أى مات مكانه قبل أن يتوارى عن الرامي.
«الموسوعة الفقهية ٦٤/ ٥، وطلبة الطلبة ص ١٢٥، ٢٢٥، ٢٩١».
الأصنام:
جمع صنم.
والصنم: قيل: هو الوثن المتخذ من الحجارة أو الخشب، ويروى ذلك عن ابن عباس ﵄، وقيل:
الصنم: حبة من فضة أو نحاس أو خشب كانوا يعبدونها متقربين بها إلى اللّه تعالى، وقيل: الصنم: ما كان على صورة حيوان، وقيل: كل ما عبد من دون اللّه، يقال له: صنم.
فائدتان:
١ - الفرق بين الأنصاب والأصنام:
أنّ الأصنام مصوّرة منقوشة، وليس كذلك الأنصاب لأنها حجارة منقوشة منصوبة.
٢ - الفرق بين الأوثان والأصنام:
في «أحكام القرآن» للجصاص: الوثن كالنصب سواء.
ويدل على أن الوثن اسم يقع على ما ليس بمصور أن النبيّ ﷺ قال لعدي بن حاتم حين جاءه في عنقه صليب: «ألق هذا الوثن من عنقك» [الترمذي ٣٠٩٥]، فسمّى الصليب وثنا، فدل ذلك على أن النّصب والوثن اسم لما نصب للعبادة، وإن لم يكن مصورا ولا منقوشا، فعلى هذا الرأي تكون الأنصاب كالأوثان في أنها غير مصورة، وعلى الرأي الأول يكون الفرق بين الأنصاب والأوثان: أن الأنصاب غير مصورة، والأوثان مصورة.
«المفردات ٨٢/ ٢، والمصباح المنير ص ٣٤٩ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ١٦٩، ونيل الأوطار ص ١٤٢، والموسوعة الفقهية ٧٤٦/ ٧».
стр. 202
أصهب:
الصهوبة في الشعر، والنعت منه أصهب.
أصيهب: تصغير الأصهب، وهو من الرجال: الأشقر، ومن الإبل: الذي يخالط بياضه حمرة.
«طلبة الطلبة ص ١١٤، ونيل الأوطار ٢٧٤/ ٦».
الأُصول:
جمع أصل، وهو ما يبنى عليه غيره، وقيل: ما يتفرع غيره عليه، وقيل: ما يفتقر إليه ولا يفتقر هو إلى غيره، وقيل:
هو المحتاج إليه، وقيل غير ذلك، ويطلق على الأشجار والأرضين.
وأصول الفقه: أدلة الفقه الإجمالية وطرق استفادة جزئياتها وحال مستفيدها، وقيل: معرفتها.
- العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية.
وأما حده مضافا:
فالأصول الأدلة والفقه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال.
ومن هنا ندرك أن للأصوليين في تعريف «أصول الفقه» نظرتين:
أولاهما: قبل جعله علما على الفن المخصوص وأصول الفقه بهذا الاعتبار مركب إضافي من كلمتين: أصول وفقه، ومعناه:
الأدلة المنسوبة إلى الفقه.
ثانيهما: بعد جعله علما على الفن المخصوص، وهو بهذا المعنى عبارة عن العلم بالقواعد إلى آخر ما تقدم.
«إحكام الفصول ص ٩، ومنتهى الأصول ص ٣، والمطلع ص ٢٤٢، وغاية الوصول شرح لب الأصول/ جمع الجوامع ص ٥٢٤، والموجز في أصول الفقه ص ٧، والروض المربع ص ٢٦٠، والتعريفات ص ٢٢».
стр. 203
الأُصولي:
في عرف أهل هذا الفن من عرف القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية لأنه منسوب إلى الأصول، كنسبة الأنصاري إلى الأنصار ونحوه، ولا تصح النسبة إلا مع قيام معرفته بها وإتقانه لها، كما أن من أتقن الفقه يسمّى فقيها، ومن أتقن الطّبّ يسمّى طبيبا، ونحو ذلك.
«شرح الكوكب المنير ٤٦/ ١».
أصيل:
في اللغة: مشتق من أصل، وأصل الشيء: أساسه وما يستند وجود ذلك الشيء عليه، ويطلق أصيل على الأصل، ويأتي بمعنى الوقت بعد العصر إلى غروب الشمس.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين اللغويين، فيطلقونه في الكفالة والحوالة على المطالب ابتداء بالحق، وفي الوكالة على من يملك التصرف ابتداء.
«الموسوعة الفقهية ٦٥/ ٥».
الإضافة:
لغة: تأتي بمعنى: الضم، والإمالة، والإسناد، والتخصيص، فإذا قيل: الحكم مضاف إلى فلان أو صفته كذا كان ذلك إسنادا إليه، وإذا قيل: الحكم مضاف إلى زمان كذا كان تخصيصا له، وقيل: الإضافة: ضم الشيء إلى الشيء أو إسناده أو نسبته.
والإضافة عند النحاة: ضم اسم إلى اسم على وجه يفيد تعريفا أو تخصيصا.
عند الحكماء: نسبة متكررة بحيث لا تعقل إحداهما إلاّ مع الأخرى كالأبوة والبنوة.
شرعا: تأخير أثر التصرف عن وقت التكلم إلى زمن مستقبل يحدده المتصرف بغير أداء شرط.
стр. 204
فائدة:
- الفرق بين الإضافة والتعليق:
من وجهين:
الأول: أن التعليق يمين، وهي للبر أو عدم موجب المعلق ولا يفضي إلى الحكم.
أما الإضافة. حكم السبب في وقته لا لمنعة فيتحقق السبب بلا مانع إذ الزمان من لوازم الوجود.
الثاني: أن الشرط على خطر ولا خطر في الإضافة.
- الفرق بين الإضافة والأجل:
أن الإضافة فيها تصرف وأجل، في حين أن الأجل قد يخلو من إيقاع التصرف.
«القاموس المحيط (ضيف) ١٧١/ ٣ (حلبي)، والمصباح المنير ص ٣٦٦، ٣٦٧ (علمية)، والمعجم الوسيط (ضيف)، والموسوعة الفقهية ٦٩/ ٢، ٢٩٩/ ١٢».
الأُضحية:
بتشديد الياء وبضم الهمزة أو كسرها، وجمعها الأضاحي بتشديد الياء، وجمعها الضحايا، ويقال لها أيضا: الأضحاة:
بفتح الهمزة، وجمعها الأضحى، وهو على التحقيق اسم جنس جمعى، وبها سمّى يوم الأضحى: أى اليوم الذي يفدى فيه الناس.
وقد عرّفها اللغويون بتعريفين:
الأول: الشاة التي تذبح ضحوة: أي وقت ارتفاع النهار والوقت الذي يليه. ذكره صاحب «اللسان» عن ابن الأعرابي.
الثاني: الشاة التي تذبح يوم الأضحى، وهذا المعنى ذكره صاحب «اللسان».
- اشتقّ اسمها من الضّحى، وهو ارتفاع الشمس، لأنها تذبح ذلك الوقت وفيها أربع لغات:
стр. 205
١ - أضحية بضم الهمزة، وأضحية بكسر الهمزة، والجمع:
أضاحى، وضحية على فعيلة، والجمع: ضحايا، وأضحاة، والجمع: أضحى كما يقال: أرطاة وأرطى، وبها سمّى يوم الأضحى. قال أبو الغول:
رأيتكم بنى الحذواء لما … دنا الأضحى وصلّلت اللحام
قال الفراء: الأضحية: تذكّر وتؤنّث، فمن ذكّر ذهب إلى اليوم.
قال الجوهري:
شرعا: هي ما يذبح تقربا في أيام النّحر بشرائط مخصوصة، وكل من العقيقة والأضحية يذبح تقربا إلى اللّه تعالى.
قال ابن عرفة: ما تقرب بذكاته من جذع ضأن، أو ثنى سائر النّعم سليمين من عيب مشروطا بكونه في نهار عاشر ذي الحجة، أو تاليه بعد صلاة إمام عيده له، وقدر زمن ذبحه لغيره ولو تحريا لغير حاضر.
فائدة:
ما لا يجزئ من الأضاحي:
ذكر الفقهاء أنه لا يجزئ في الأضاحي ما يأتي:
١ - العمياء: الذاهبة العينين.
٢ - العوراء: الذاهبة إحدى العينين.
٣ - العرجاء: العاطلة إحدى القوائم.
٤ - العجفاء: المهزولة التي لا مخ في عظامها.
٥ - الجماء: التي لا قرن لها. ٦ - الثولاء: المجنونة.
«لسان العرب (ضحى) ٤٧٦/ ١٤ (صادر)، والنظم المستعذب ٢١٧/ ١، وتحرير التنبيه ١٨٢، والتوقيف ص ٧٠، ٧١، والكواكب الدرية ٥٧/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٢٠٠، والإقناع ٤٧/ ٤، وكفاية الأخيار ص ٢٣٥، والروض المربع ص ٢٢١، والمطلع على أبواب المقنع ص ٢٠٤، ٢٠٥، ودستور العلماء ١٣٣/ ١».
стр. 206
الإضراب:
هو لغة: الإعراض عن الشيء والكف عنه بعد الإقبال عليه.
وفي اصطلاح: النحويين: قد يلتبس بالاستدراك (بالمعنى الأول) فالإضراب: إبطال الحكم السابق ببل أو نحوها من الأدوات الموضوعة لذلك أو ببدل الإضراب.
والإضراب: مصدر أضرب، يقال: أضربت عن الشيء كففت عنه، وأعرضت أو ضرب عنه الأمر: صرفه عنه، قال اللّه تعالى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ اَلذِّكْرَ صَفْحاً﴾.
[سورة الزخرف، الآية ٥]
أي: نهملكم فلا نعرفكم ما يجب عليكم.
«الموسوعة الفقهية ٢٧٠/ ٣، ١٠٧/ ٥».
الإضرار:
حمل الإنسان على ما يضرّه، أو إيقاع الضّرر بالغير، وقد يراد منه نقص يدخل على الأعيان كما في بعض صور الإتلاف:
الأول: إضرار بسبب خارج كمن يضرب أو يهدّد حتى يفعل منقادا ويؤخذ قهرا فيحمل على ذلك كما قال اللّه تعالى:
﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ اَلنّارِ﴾.
[سورة البقرة، الآية ١٢٦].
﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾.
[سورة لقمان، الآية ٢٤]
الثاني: بسبب داخل، وذلك إما بقهر أو قوة لا يناله بدفعها هلاك، كمن عليه شهوة خمر أو قمار، وإما بقهر قوة يناله بدفعها الهلاك، كمن اشتد به الجوع فاضطر إلى أكل ميتة، وعلى هذا قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٧٣]،. ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾. [سورة المائدة، الآية ٣].
стр. 207
وقال: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾.
[سورة النمل، الآية ٦٢]
فهو عام في كل ذلك، والضروري يقال على ثلاثة أضرب:
أحدها: إما أن يكون على طريق القهر والقسر لا على الاختيار كالشجر إذا حركته الريح الشديدة.
ثانيها: ما لا يحصل وجوده إلاّ به نحو الغذاء الضروري للإنسان في حفظ البدن.
ثالثها: يقال فيما لا يمكن أن يكون على خلافه نحو أن يقال: الجسم الواحد لا يصح حصوله في مكانين في حالة واحدة بالضرورة.
«المفردات ص ٢٩٤، وطلبة الطلبة ص ١٤٢، ١٤٣».
الاضطباع:
لغة: افتعال من الضبع وهو العضد وكان في الأصل اضتبع، فقلبت التاء طاء، فقيل: اضطبع، وهو أن يدخل الرداء الذي يحرم فيه من تحت منكبه الأيمن فيلقيه على عاتقه الأيسر وهو التأبط والتوشح أيضا، واضطبع الشيء: أدخله تحت ضبعته، والاضطباع الذي يؤمر به الطائف بالبيت أن يدخل الرداء تحت إبطه الأيمن ويغطى به الأيسر، يقال: اضطبعت بثوبي، وهو مأخوذ من الضبع وهو العضد، ومنه الحديث: «أنه ﷺ طاف بالبيت مضطبعا عليه برد أخضر».
[أخرجه أبو داود ١٨٨٣، والترمذي ٨٥٩، وابن ماجه ٢٩٥٤، من حديث أبى يعلى عن أبيه].
قال ابن الأثير: أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن، ويلقى طرفيه على كتفه اليسرى من جهتي صدره
стр. 208
وظهره، وسمّى بذلك لإبداء الضبيعة، وهو التأبط أيضا.
«الموسوعة الفقهية ١٠٩/ ٥، وطلبة الطلبة ص ١١١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٢١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٣».
الاضطجاع:
لغة: مصدر اضطجع، وأصله ضجع، وقلما يستعمل الفعل الثلاثي.
والاضطجاع: النوم، وقيل: وضع الجنب بالأرض.
الاضطجاع في السجود: إلا يجافي بطنه عن فخذيه، وإذا قالوا: «صلى مضطجعا» فمعناه: أن يضطجع على أحد شقيه مستقبلا القبلة.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذه المعاني اللغوية.
والاضطجاع: هو وضع جنب الإنسان أو الحيوان على أحد شقيه على الأرض.
والاضطجاع: وضع الإنسان جنبه على الأرض بنفسه، فهو لازم، والإضجاع: متعدّ، وعلى هذا يكون الفرق بينه وبين الإضجاع، أن:
الاضطجاع: يقال فيمن ضجع نفسه، أما الإضجاع فإنه يكون بفعل الغير له.
والاضطجاع في السجود: أن يتضام فيه ولا يجافي بطنه عن فخذيه.
«أنيس الفقهاء ص ٥٦، والموسوعة الفقهية ٧٣/ ٥، ١١٠».
الاضطرار:
هو الخوف على النفس من الهلاك علما أو ظنّا أو بلوغ الإنسان حدّا إن لم يتناول الممنوع يهلك، وهذا هو حد الاضطرار.
ولا يشترط أن يصير إلى حال يشرف معها على الموت، فإن الأكل عند ذلك لا يفيد.
стр. 209
قال العارف ابن أبي جمرة: الحكمة في ذلك أن في الميت سمية شديدة فلو أكلها ابتداء لأهلكته، فشرع له أن يجوع ليصير في بدنه بالجوع سمية هي أشد من سمية الميت، فإذا أكل منها حينئذ لا يتضرر.
قال في «الفتح»: إن ثبت حسن بالغ في الحسن.
«شرح الزرقانى على الموطأ ٩٥/ ٣».
الإطاقة:
هي القدرة على الشيء.
والطاقة: مصدر بمعنى الإطاقة. يقال: أطقت الشيء أطاقه، وطاقة، ومثلها: أطاع، وإطاعة، والاسم: الطاعة، وأغار إغارة، والاسم: الغارة، وأجاب إجابة، والاسم: الجابة.
والفرق بينها وبين القدرة: أن القدرة ليست لغاية المقدور، ولذا يوصف اللّه تعالى بالقادر ولا يوصف بالمطيق أو المستطيع.
«المفردات ص ٣١٢، والكليات ص ١٤١، والموسوعة الفقهية ٣٣٠/ ١».
الاطراد:
في اللغة: التتابع والجري، يقال: اطرد الأمر: تبع بعضه بعضا وجرى، واطرد الحد: تتابعت أفراده وجرت مجرى واحدا كجرى الأنهار.
والاطراد: شرط من شروط الحد عند المناطقة.
وعرفه الكثيرون: بأنه كلما وجد الحد وجد المحدود، ويلزمه كونه مانعا من دخول غير المحدود فيه.
والشرط الثاني: الانعكاس: وهو أنه كلما انتفى الحد انتفى المحدود أو كلما وجد المحدود وجد الحد وهذا معنى كونه مانعا.
والاطراد عند الأصوليين: أنه كلما وجد الوصف وجد الحكم، وذلك كوجود حرمة الخمر مع إسكارها، أو لونها، أو طعمها، أو رائحتها، وهو شرط من شروط التعليل عند الأصوليين.
стр. 210
والأصوليون والفقهاء يستعملون الاطراد بمعنى الغلبة والذيوع وذلك عند الكلام على الشروط المعتبرة للعادة والعرف.
«المفردات ص ٣٠٢، والكليات ص ١٤٠، وإرشاد الفحول ص ٢٢٠، والتوقيف ص ٧٢، والموسوعة الفقهية ١١٢/ ٥».
الأطراف:
جمع طرف، وطرف الشيء: جانبه، وطرف الشيء: نهايته كاليدين والرجلين، وعليه فكل عضو طرف، وليس كل طرف عضوا.
قال الراغب: ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما، قال اللّه تعالى: ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ اَلنَّهارِ﴾.
[سورة طه: الآية ١٣٠]
ومنه أستعير: كريم الطرفين، أي: الأب والأم، وقيل: الذّكر واللسان إشارة إلى العفة.
وطرف العين: جفنه.
والطرف: تحريك الجفن، ولازمه النظر.
وأطرفه بكذا: أتحفه به، والاسم: الطرفة من الطريف، وهو المال المستحدث.
«المفردات ص ٣٠٢، والكليات ص ٥٨٦، وطلبة الطلبة ص ٩٠، والتوقيف ص ٤٨١».
الإطعام:
لغة: إعطاء الطعام لمن يتناوله.
وهو عند الفقهاء يستعمل بهذا المعنى.
وقد يستعمل الإطعام في الشراب أيضا، قال اللّه تعالى:
﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٤٩].
وجاء في حديث ماء زمزم: «إنه طعام طعم، وشفاء سقم».
[الإمام أحمد في «المسند» ١٧٥/ ٥]
стр. 211
فائدة:
أفاد الراغب: أنه عبر عن الماء بالطعام في الآية لبيان أنه محظور أن يتناول إلاّ غرفة من طعام، كما أنه محظور أن يشربه إلاّ غرفة، فإن الماء قد يطعم إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: ومن لم يشربه لكان يجوز تناوله إذا كان في طعام، فلما قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ﴾. بيّن أنه لا يجوز تناوله على كل حال إلاّ قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد.
وفي الحديث: تنبيه على أن ماء زمزم يغذى بخلاف سائر المياه.
«المفردات ص ٣٠٤، والكليات ص ٥٨٥».
الأطعمة:
جمع طعام، وهو جمع قلة، ولكنه بتعريفه بالألف واللام أفاد العموم، والطعام: كل ما يؤكل مطلقا، وكذا كل ما يتخذ منه القوت من الحنطة، والشعير، والتمر.
وأهل الحجاز يطلقونه على البرّ خاصة.
والطعام قد يقع على المشروب كما قدمنا، والعرب تقول:
«تطعّم تطعم»: أى ذق حتى تشتهي.
قال أبو البقاء: وإذا كان المعنى راجعا إلى الذوق صلح للمأكول والمشروب معا.
فائدة: أسماء الأطعمة:
الحذاق: طعام حذق الصبي - بكسر الحاء المهملة، وذال مفتوحة معجمة وآخره قاف.
الخرس: طعام الولادة - بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء وآخره سين.
العذيرة: طعام الختان - بعين مهملة، وذال معجمة - ويسمى: الإعذار أيضا.
стр. 212
العقيقة: طعام حلق رأس المولود في اليوم السابع.
المأدبة: ويسمى كل طعام مأدبة، وقيل: الطعام الذي صنع لدعوة - بميم مفتوحة، وهمزة ساكنة، وذال مهملة مضمومة.
النقيعة: طعام القدوم - بنون مفتوحة، وقاف مكسورة، وعين مهملة.
الوكيرة: طعام البناء - بفتح الواو، وكسر الكاف.
الوليمة: تقع على كل طعام متخذ لحادث سرور، إلاّ أنها بالعرس أخص لكثرة الاستعمال.
«المفردات ص ٣٠٤، والكليات ص ٥٨٠، ٥٨٥، وطلبة الطلبة ص ٣٣٩، والمطلع ص ٣٨٠، والمغني ص ٥٠٧، والروض المربع ص ٥٠٢».
الإطلاق:
هو التخلية من الوثاق: أى حل القيد، يقال: أطلقت البعير من عقاله وطلقته، وهو طالق، وطلق: بلا قيد. وهو مصدر أطلق.
والأصوليون والفقهاء يأخذون معناه من معنى المطلق، وهو:
ما دل على شائع في جنسه.
- ومعنى كونه شائعا في جنسه: أنه حصة من الحقيقة محتملة لحصص من غير شمول ولا تعيين.
ويأتي الإطلاق أيضا بمعنى اللفظ في معناه حقيقة كان أو مجازا، كما يأتي بمعنى النفاذ، فإطلاق التصرف: نفاذه.
والإطلاق: نية النسك الذي شرعه اللّه تعالى في إحرامه مطلقا من غير تعيين حج أو عمرة أو كليهما معا.
«المفردات ص ٣٠٦، والكليات ص ٥٨٤، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٤١، والشرح الصغير للدردير ٥٦٥/ ١ (حاشية بلغة السالك)، والكواكب الدرية ١٤/ ٢، والحدود الأنيقة ص ٧٨، والموسوعة الفقهية ١٦٢/ ٥، ١٨١/ ١٣».
стр. 213
الاطمئنان:
معناه السكون، يقال: اطمأن القلب: سكن ولم يقلق.
واطمأن بالمكان: أقام.
والاطمئنان في الركوع والسجود: استقرار الأعضاء في أماكنها عن الحركة.
«طلبة الطلبة ص ٢٠٥، والموسوعة الفقهية ١٦٧/ ٥».
الأُطُم:
قال ابن فارس: الهمزة، والطاء، والميم يدل على الحبس والإحاطة بالشيء.
قال في «النهاية»: الأطم - بالضم -: بناء مرتفع، وجمعه: آطام.
«معجم المقاييس ص ٨٥، والمعجم الكبير ٣٥٢/ ١، ٣٥٣، والنهاية ٥٤/ ١، ونيل الأوطار ٢٠٦/ ٧».
الأظفار:
جمع ظفر، ويجمع أيضا على: أظفر، وأظافير.
والظفر يكون للإنسان وغيره، وقيل: الظفر لما لا يصيد، والمخلب لما يصيد.
والأظفار: جنس من الطيب لا واحد له من لفظه، وقيل:
واحده ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر، وفي الحديث: «لا تمسّ المحدّ إلاّ نبذة من قسط أظفار»، وفي رواية: «من قسط وأظفار».
[أخرجه البخاري في «الطلاق» ٤٩، وأحمد ٨٥/ ٥، ٤٠٨/ ٦]
«النهاية ١٥٨/ ٣، والكليات ص ١٤٢، وطلبة الطلبة ص ١١٧».
الإظهار:
لغة: البيان، والإبراز بعد الخفاء.
وفي اصطلاح علماء القراءات: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر.
стр. 214
وحروفه مع النون الساكنة ستة:
١ - الهمزة. ٢ - الهاء. ٣ - العين.
٤ - الحاء. ٥ - الغين. ٦ - الخاء.
ومع الميم الساكنة حروف الهجاء ما عدا الباء، والميم.
وفي لام (أل) مع الحروف المجموعة في قول: «ابغ حجك وخف عقيمه».
فائدة:
الفرق بين الإظهار والإعلان: أن الإعلان هو المبالغة في الإظهار، ومن هنا قالوا: يستحب إعلان النكاح، ولم يقولوا:
إظهاره، لأن إظهاره يكون بالإشهاد عليه فحسب.
«المفردات ص ٣١٧، ٣١٨، والموسوعة الفقهية ١٧٤/ ٥، ٢١٦».
الإعادة:
لغة: التكرير، وإعادة الحديث: تكريره، فهي على هذا فعل الشيء مرة ثانية، ومن أسماء اللّه تعالى: «المعيد»: أي الذي يعيد الخلق بعد الفناء، قال اللّه تعالى: ﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٠٤].
وهي أيضا: إرجاع الشيء إلى حاله الأول.
واصطلاحا:
عرّفها الغزالي: بأنها فعل الشيء ثانيا في الوقت بعد فعله على نوع من الخلل.
وقيل: لعذر، فالصلاة في الجماعة بعد الصّلاة منفردا تكون إعادة، باعتبار أنّ طلب الفضيلة عذر.
وعرّفها القرافى: بأنها إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدم
стр. 215
إيقاعها على خلل في الإجزاء، كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال، كمن صلى منفردا.
وذكر ابن النجار من الحنابلة: بأنها فعل الشيء مرة أخرى.
وعرّفها بعضهم: بأنها فعل مثل الواجب في وقته لعذر.
فوائد:
- الفرق بين الأداء والإعادة: السبق وعدمه.
- الفرق بين الإعادة والتكرار: أن التكرار يقع على إعادة الشيء مرة ومرات، والإعادة للمرة الواحدة، فكل إعادة تكرار وليس كل تكرار إعادة.
- الفرق بين الإعادة والاستئناف: أن الإعادة تكون بعد فعل العمل الأول مع خلل ما، أما الاستيناف: فهو لا يكون إلاّ بعد قطع العمل فيه قبل تمامه.
- الفرق بين الإعادة والرد: أن الرد يكون بإرجاع نفس الشيء إلى مكانه الأول كرد المغصوب، والمسروق.
وقد يطلق البعض الإعادة عليه، فيقول: إعادة المسروق والمغصوب.
«النهاية ٣١٦/ ٣، والمفردات ص ٣٥١، وميزان الأصول ص ٦٤، والمستصفى ٩٥/ ١، وشرح الكوكب المنير ٣٦٨/ ١، ولب الأصول وشرحه غاية الوصول ص ١٨، والتوقيف ص ٧٣، والواضح للأشقر ص ٥٣».
الإعارة:
لغة: مصدر أعار، والاسم منه: العارية.
وهي مأخوذة من التعاور وهو التداول والتناوب مع الرد، وقيل: هو من العار، لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: قيل للعارية: أين تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا. ذكره الجوهري.
следующие страницы →