← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

وهو الفرق بين توفى أنفس النائم وتوفى أنفس الحي. وسميت النفس نفسا لتولد النفس منها. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٥٢». النفس السائلة: الدم السائل، قال الشاعر: تسيل على حدّ الظبات نفوسنا … وليس على غير الظبات تسيل وسمى الدم نفسا لنفاسته في البدن، وقيل للمولود: منفوس، لأنه مما ينفس به: أى يظن به. ويجوز في «سائلة» الرفع والتنوين، والنصب والتنوين، ولا يجوز بناؤه على الفتح بلا تنوين لعدم إمكان تركيبه مع موصوفة، لأنه مفصول بالجار والمجرور «له». «المطلع ص ٣٨، ٣٩، وتحرير التنبيه ص ٣٥». نفقة: لغة: اسم من الإنفاق، وهو الإخراج. قال التهانوى: والتركيب يدل على المضي بالبيع، نحو: نفق المبيع نفاقا: أى راج أو بالموت نحو: نفقت الدابة نفوقا: أى ماتت، أو بالفناء، نحو: نفقت الدراهم نفقا: أى فنيت. وقيل: النفقة: ما يبذل المرء تبرعا، أو على أهله، أو في سبيل اللّه، والجمع: نفقات، قال اللّه تعالى: ﴿وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا﴾. [سورة التوبة، الآية ٥٤]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلّا كُتِبَ لَهُمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ١٢١] والنفقة: اسم المصدر، والجمع: نفقات - كما ذكر - ونفاق، كثمرة وثمار.

стр. 1577

وشرعا: هي الطعام والكسوة والسكنى (الإمام محمد)، وكذا في «الخلاصة». وتجب بأسباب ثلاثة: ١ - زوجية. ٢ - قرابة. ٣ - ملك. - قال ابن عرفة: «ما به قوام معتاد مال الآدمي دون سرف»، وكذا في «الكواكب». - وفي «الروض المربع»: هي كفاية من يمونه خبزا، وإداما، وكسوة، ومسكنا وتوابعها. «أنيس الفقهاء ص ١٦٨، وشرح حدود ابن عرفة ٣٢١/ ١، والكواكب الدرية ٢٨٥/ ٢، والمطلع ص ٣٥٢، والروض المربع ص ٤٥٥، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٣٩، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢٨٠/ ٢». النفل: لغة: مطلق الزيادة، ولهذا سميت الغنيمة نفلا، لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد، وهو إعلاء كلمة اللّه وقهر أعدائه، وفي «الصحاح»: النفل والنافلة: عطية التطوع من حيث لا يجب. وشرعا: - جاء في «التعريفات»: أن النفل: اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات، وهو المسمّى بالمندوب، والمستحب، والتطوع، وهو: المندوب، والمستحب، والتطوع. - وفي «أنيس الفقهاء»: الزيادة على الفرائض والواجبات. - وقال ابن عرفة: ما يعطى الإمام من خمس الغنيمة لمستحقها لمصلحة. - وفي «الكواكب الدرية» مثل ذلك. - وفي «تحرير التنبيه»: النفل، والتطوع، والمندوب، والمستحب، والمرغب فيه والسنة كلها بمعنى، وقيل بالفرق.

стр. 1578

- وفي «معجم المغني»: زيادة تزاد على سهم الغازي، ومنه نفل الصلاة، وهو ما زيد على الفرائض. «أنيس الفقهاء ص ١٠٥، والتعريفات ص ٢١٩، وشرح حدود ابن عرفة ٢٣٣/ ١، والكواكب الدرية ١٣٤/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٥١، ومعجم المغني (نفل)، وانظر المغني مسألة (٧٤٦٢)». النفوذ: تصرف لا يقدر فاعله على رفعه، كالعقود اللازمة من البيع، والإجارة، والوقف، والنكاح ونحوها، إذا اجتمعت شروطها، وانتفت موانعها، وكذلك العتق، والطلاق، والفسخ ونحوها. «شرح الكوكب المنير ٤٧٤/ ١». النفي: يكون بمعنى الإنكار أو الجحد، وهو مقابل الإيجاب. فائدة: الفرق بين النفي والجحد: أن النافي إن كان صادقا سمى كلامه نفيا، ولا يسمى جحدا، وإن كان كاذبا سمى جحدا ونفيا أيضا، فكل جحد نفى وليس كل نفى جحدا، ذكره أبو جعفر النحاس، قالوا: ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا﴾. [سورة النمل، الآية ١٤] «المعجم الوسيط (نفى) ٩٨٠/ ٢، والموسوعة الفقهية ٥٢/ ٧». النقاب: ما تنتقب به المرأة، يكون على مارن الأنف، والجمع: نقب. انتقبت المرأة وتنقبت: غطت وجهها بالنقاب. قال ابن الأعرابي: «فلان ميمون النقيبة والنقيمة»: أى اللون، ومنه سمى نقاب المرأة، لأنه يستر نقابها: أى لوّنها بلون النقاب، وأنشد سيبويه: بأعين منها مليحات النقب … شكل النجار وحلال المكتسب

стр. 1579

والنقاب على وجوه: قال الفراء: إذا أذنت المرأة نقابها إلى عينها فتلك: الوصوصة، فإن أنزلته دون ذلك إلى المحجر، فهو: النقاب، فإن كان على طرف الأنف فهو: اللغام. وقال أبو زيد: النقاب: على مارن الأنف. «معجم الملابس في لسان العرب ص ١٢٧، والإفصاح في فقه اللغة ٣٧٤/ ١، ٣٧٥، والنظم المستعذب ٧١/ ١». النقار: جمع نقرة - بالضمة -: القطعة من الذهب والفضة. «الثمر الداني ص ٤٣٧». النقب: مصدر: نقب الشيء نقبا: خرقه، واسم المكان المخروق أيضا: نقب، والنّقب: الطريق في الجبل. «المطلع ص ٣٧٥». النقد: خلاف النسيئة، نقد فلانا الثمن، وله الثمن ينقده نقدا: أعطاه إياه نقدا معجلا، فانتقده: أى قبضه. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٢/ ٢». النقر: المراد بالنقر: سرعة الحركات، كنقر الطائر، قال الشاعر: لا أذوق النوم إلا غرارا … مثل حسو الطير ماء الثماد «المفردات ص ٥٠٣، ونيل الأوطار ٣٠٧/ ١». النقريس: والنقرس: الطبيب الماهر النظار المدقق. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٣٤/ ١». النقش: لغة: النمنمة، يقال: «نقشه نقشا، وانتقشه»: نمنمه، فهو: منقوش. والنقش، والوشي، والنمنمة، والتزويق: ألفاظ تكاد تكون

стр. 1580

متفقة المعنى، وهي تشترك مع (الرقم) في معنى التجميل، والتزيين. «الموسوعة الفقهية ٢٧٨/ ٢، ٩٤/ ٢٣». النقص: لغة: ضد الزيادة، يقال: «نقص زيدا حقه نقصا»: إذا لم يؤده إليه بتمامه، ونقص المال نقصانا، وانتقص: إذا ذهب منه شيء بعد تمامه. والدرهم الناقص: غير تمام الوزن. وشرعا: وفي «الحدود الأنيقة»: تخلف المدلول أو الحكم عن الدليل أو العلّة. «المصباح المنير ٧٦١/ ٢، والحدود الأنيقة ص ٨٣». النقض: في اللغة: إفساد ما أبرم من عقد أو بناء أو عهد، ويأتي بمعنى: الهدم، يقال: «نقض البناء»: أى هدمه. وفي الاصطلاح: أن يوجد الوصف المدعى عليته ويتخلف الحكم عنه. ومثاله قولنا: من لم يبيت النية تعرى أول صومه عنها، فلا يصح، لأن الصوم عبارة عن الإمساك في النهار جميعه مع النية، فيجعل العراء عن النية في أول الصوم علة بطلانها، فيقول الخصم: ما ذكرت منقوض بصوم التطوع، فإنه يصح من غير تبييت. - وفي «أحكام الفصول»: وجود العلة، وعدم الحكم. وفي «الموجز في أصول الفقه»: هو وجود الوصف المدعى كونه علة في محل آخر مع تخلف الحكم عنه في هذا المحل. «إحكام الفصول ص ٥٣، والموجز في أصول الفقه ص ٢٥٢، والموسوعة الفقهية ٣٤١/ ٢٨». النقل: تحويل الشيء من موضع إلى موضع، ونقل الكتاب: نسخه.

стр. 1581

ونقل الخبر أو الكلام: بلّغه عن صاحبه. ونقل الكتاب إلى لغة كذا: ترجمه إلى اللغة المذكورة. وعرفا: قال ابن عرفة: «النقل عرفا: إخبار الشاهد عن سماعة شهادة غيره أو سماعه إياه لقاض». «المعجم الوسيط (نقل) ٩٨٦/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٠٠». النقل الآحادي: وهو أن يكون النقلة لم يبلغوا من الكثرة حدّا يستحيل معه تواطؤهم على الكذب. «الواضح في أصول الفقه ص ١٠٦». النقل المتواتر: هو أن يكثر النقلة فيبلغوا حدّا زائدا على ما يمكن معه الكذب، كالذين أخبرونا عن وجود أمريكا والقطب الشمالي، في حين أننا لم نشاهدها، يقال: الخبر عنها متواتر، والحكم حينئذ القطع بالمخبر عنه، واليقين الذي لا يخالطه شك بأن الأمر هو كما أخبروا. «الواضح في أصول الفقه ص ١٠٤». النقود: ننقل ما ذكره أستاذنا المرحوم الشيخ أحمد الإسكندرى عضو مجمع اللغة العربية في الجزء الأول من مجلة مجمع اللغة العربية صفحة ١٣١ قال: - الدينار: يسمى به النقد الذهبي مضافا إلى دولته، فيقال: دينار مصرى، ودينار إنجليزى، ودينار فرنسى. إلخ، ويكون له نصف دينار وربع دينار، وليس للدينار وزن خاص. - الدرهم: تسمى به قطعة الفضة ذات خمس القروش، والدّرهم لا حد لوزنه عند الأمم ولا في تاريخ الدول الإسلامية إذا استعمل في النقد وعلى ذلك فيقال «للشلن»: درهم إنجليزى، و «للفرنك»: درهم فرنسى، و «لليرة» الإيطالية:

стр. 1582

درهم إيطالى، و «للمارك»: درهم ألمانى، وهكذا. - الرقين: الدولار أو الريال، وفي «القاموس»: الرقين: الدرهم، فإذا سمى به «الريال» أو «الدولار» نظر إلى أنه من الفضة كالدرهم، ونظر إلى ترقيمه بالخط والنقش كان مناسبا. - النمى: وإذن نسمي «القرش» باللفظ. - الفلس: الآتي: النمية، قال صاحب «اللسان»: النمى: فلوس الرصاص رومية، واحدته: نمية، ثمَّ قال في «التهذيب»: النمى: الفلس بالرومية - بالضم -. وقال بعضهم: ما كان من الدراهم فيه رصاص أو نحاس، فهو: نمى، وأوصافها تنطبق على ما ليس بفضة خالصة، بل من رصاص أو نحاس فتناسب «القرش» من «النيكل»، وإذن يكون الفلس: «المليم»، ونصف الفلس: «نصفه»، وربع الفلس: «ربعه». - المعشار: عشر العشير، أى واحد من ألف. - العشير: عشر العشر. - العشر: الجزء من عشرة أجزاء. - العشران: الدينار المصري، و «القرش». - العشيران: عشيرا، لأنه جزء من مائة من الدينار المصري، وذات «عشرة القروش» من الفضة «البريزة» عشرا، ونسمي «الريال» عشرين، وذات «خمسة القروش»: نصف عشر، وذات «القرشين»: عشرين، و «نصف المليم»: نصف معشار، و «ربع المليم»: ربع معشار. «المصباح المنير (عشر) ص ١٥٦، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٣١/ ٢، ١٢٣٢». النقير: فعيل بمعنى: مفعول، وهو أصل النخلة، ينقر، ثمَّ ينبذ فيه التمر، لأن له تأثيرا في شدة الشراب. «المطلع ص ٣٧٤، ونيل الأوطار ١٨٤/ ٨».

стр. 1583

النقيضان: أمران لا يجتمعان ولا يرتفعان. «الحدود الأنيقة ص ٧٣». نقيع الزبيب: هو النيء من ماء الزبيب، بأن يترك الزبيب في الماء من غير طبخ متى تخرج حلاوته إلى الماء، ثمَّ يشتد ويغلي. «الموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢٨». النكاح: لغة: الضم والجمع، يقال: «نكحت الأشجار»: إذا التف بعضها على بعض. ويطلق على العقد وعلى الوطء لغة، قاله الزجاج. وقال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزويج: نكاح، لأنه سبب الوطء. قال الفارسي: فرقت العرب بينهما بفرق لطيف. فإن قالوا: «نكح فلانة، أو بنت فلان، أو أخته»: أرادوا عقد عليها، وإذا قالوا: «نكح امرأته أو زوجته: لم يريدوا إلا الوطء». وقال الجوهري: النكاح: الوطء، وقد يكون العقد. وقال الراغب: أصل النكاح العقد، ثمَّ أستعير للجماع. واصطلاحا: واختلف العلماء في أنه حقيقة في ما ذا؟ على أوجه حكاها القاضي حسين: أحدها: أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد. الثاني: أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وهذا هو الصحيح في نظر صاحب «الكفاية» وغيره من الشافعية، وصححه القاضي أبو الطيب وأطنب في الاستدلال له، وبه قطع المتولي، وبه جاء القرآن العظيم والسنة. الثالث: أنه حقيقة فيهما بالاشتراك، جاء ذلك في «الكفاية».

стр. 1584

وفي «التوقيف»: النكاح: إيلاج ذكر في فرج ليصيرا بذلك كالشيء الواحد. «التوقيف ص ٧١٠». النمّي: الفلس، وقيل: ما كان من الدراهم فيه رصاص أو نحاس. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣١/ ٢». النهر: الماء الجاري، يقال: «نهر الماء»: إذا جرى في الأرض، وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. ولا يستعمل النهر غالبا إلا في الماء العذب، خلافا للبحر. «لسان العرب والمصباح المنير (نهر)، والموسوعة الفقهية ١٤/ ١». النوء: النجم مال للغروب، أو هو: سقوط النجم في المغرب مع الفجر، وطلوع آخر يقابله في ساعته من المشرق، والجمع: أنواء، ونوءان. ناء النجم ينوء نوءا وتنواء: سقط في المغرب مع الفجر مع طلوع آخر يقابله في المشرق. «الإفصاح في فقه اللغة ٩٠٧/ ١». النواح: البكاء، وناحت المرأة تنوح نوحا، ونواحا، ونياحا، ونياحة: بكت، ويقال: «ناحت الميت وعليه، واستناح»: بكى، واستبكى غيره. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٥٥/ ١». النواة: «النواة وأجزاؤها»: - النواة: عجمة التمر والزبيب ونحوهما أو بذرته، والجمع: النوى. أنوى التمر: صار فيه النوى. ونويت التمر وأنويته: أكلته ورميت نواه.

стр. 1585

- العجمة: النواة، واحدة العجم، والعجم والعجام: نوى كل شيء من التمر، والعنب، والنبق وغير ذلك. - النقير: النقرة التي في ظهر النواة، ومنها تنبت. والنقير: سرة العجمة. - الفتيل: المتفتل الذي في شق النواة من باطنها، مثل الخيط، وقيل: هو الذي يخرج مع القمع من البسرة والرطبة إذا انتزعته، وقيل: هو السحاة التي في شق النواة. - الشق: شق النواة ومشقها: الصدع الذي فيه الفتيل. - القطمير: القطمير والقطمار: القشرة الرقيقة المطيفة بالنواة. والقطمير: شق النواة، أو النكتة البيضاء في ظهرها. وفي القرآن الكريم: ﴿وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [سورة فاطر، الآية ١٣]. - الفوقة: القطمير (السابق). - السيراء: القشرة اللازمة بالنواة. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٦/ ٢، ١١٤٧». النوم: قال الراغب: النوم: هو استرخاء أعصاب الدماغ برطوبات البخار الصاعد إليه، وقيل: هو أن يتوفى اللّه النفس من غير موت، وقيل: النوم موت خفيف، والموت: نوم ثقيل. قال المناوى في «تعريفه»: حالة طبيعية تتعطل معها القوى تسير في البخار إلى الدماغ. وفي «المصباح»: النوم: غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، ولذلك قيل: إنه آفة، لأن النوم أخو الموت. «المصباح المنير (نوم)، والمفردات ص ٥١٠، والتوقيف ص ٧١٣، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٤/ ٢».

стр. 1586

حرف الهاء: هاء وهاء: هاك وهات: أى معناها: خذ وأعط يدا بيد، وفي حديث الربا: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا هاء وهاء» [النهاية ٢٣٧]. قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه «ها وها»: ساكنة الألف، والصواب مدها وفتحها، لأن أصلها: «هاك»: أى خذ، فحذفت الكاف وعوض منها المدة والهمزة. يقال للواحد: «ها»، وللاثنين: «هاؤما»، وللجميع: «هاؤم». وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض وتتنزل منزلة (هأ) التي للتنبيه، ومنه حديث عمر لأبي موسى ﵄: «هأ وإلاّ جعلتك عظة» [النهاية ٢٣٧]: أي هات من يشهد على قولك. وقد يقسم بها، فيقال: «لا ها اللّه»: أى لا واللّه، أبدلت الهاء من الواو، ولك في ألف (ها) مذهبان: أحدهما: تثبت ألفها، لأن الذي بعدها مدغم مثل دابّة. الثاني: تحذفها لالتقاء الساكنين. «النهاية في غريب الحديث ٢٣٧/ ٥، ٢٣٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٤٣». الهائعة: الصوت الشديد، وفي «النهاية»: الصياح والضجة، ومنه الحديث: «كنت عند عمر ﵁ فسمع الهائعة، فقال: ما هذا؟ قيل: انصرف الناس من الوتر» [النهاية ٢٨٨/ ٥]. «نيل الأوطار ٢٩/ ٤». الهاشمة: قال الأزهري: التي تهشم العظم تصيبه وتكسره. وكان ابن الأعرابي يجعل بعد «الموضحة» المقرشة، وهي التي

стр. 1587

يصير منها في العظم صديع مثل الشعرة وتلمس باللسان لخفائه. «المطلع ص ٣٦٧». الهبة: - بكسر الهاء وتخفيف الموحدة - وهي لغة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمى صاحبها وهابا. واتهبت الهبة: قبلتها، واستوهبتها: سألتها، وتواهبوا: وهب بعضهم البعض. وذكر جمهور الفقهاء: أن الهبة، والهدية، والصدقة، والعطية، كلها ألفاظ ذات معان متقاربة. غير أن هناك تغايرا بين الصدقة والهدية، فالأولى يتقرب بها إلى اللّه، والثانية يتقرب بها إلى المهدى له. قال الأزهري الآبي (المالكي): لا تفترق الهبة والصدقة إلا في شيئين: أحدهما: أن الهبة تعتصر، والصدقة لا تعتصر، فإذا وهب الأب الابن شيئا فله أن يعتصره منه، ولا كذلك إذا تصدق عليه. ثانيهما: إن عود الهبة إلى ملك واهبها ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ذلك جائز، ولا كذلك الصدقة، بل يكره عودها إلى ملك المتصدق بما ذكر من الأنواع المتقدمة في الهبة. قال الحصنى: إن تمحض فيه طلب الثواب فهو: صدقة، وإن حمل إلى المملك إكراما وتوددا فهو: هدية وإلا فهو: هبة. قال في «الفتح»: وتطلق الهبة بالمعنى الأعم على أنواع الإبراء، وهو هبة الدين ممن هو عليه. والمنيحة: الشاة أو الناقة يعطيها صاحبها رجلا ليشرب لبنها، ثمَّ يردها إذا انقطع اللبن.

стр. 1588

وعرّفها الفقهاء: فعرّفها الحنفية: بأنها تمليك عين بلا عوض. ذكره الميداني. وقال الموصلي: العطية الخالية عن تقدم الاستحقاق. وعرّفها المالكية: تمليك من له التبرع ذاتا تنقل شرعا بلا عوض لأهل. ذكره الكشناوى. وعرّفها الشافعية: بأنها تمليك عين يصح بيعها غالبا، أو دين من أهل متبرع بلا عوض. ذكره المليبارى في «فتح المعين»، وهو تعريف شامل للصدقة والهبة، وعليه فالهبة بثواب تعتبر بيعا لا هبة. وقال الأنصاري: تمليك تطوع في حياة. وعرّفها الحنابلة: بأنها تمليك عين بلا عوض (ويفرق بينها وبين غيرها بالقصد على ما ذكرناه آنفا في المعنى اللغوي) ذكره البعلى. «المفردات ص ٥٣٤، والنهاية ٢٣١/ ٥، وكفاية الأخيار ٣٢٣/ ١، وفتح الوهاب ٢٥٩/ ١، وفتح المعين ص ٨٤، واللباب شرح الكتاب ١٧٠/ ٢، والاختيار ٣٠١/ ٢، وفتح الرحيم ١٥٧/ ٢، ١٥٨، والثمر الداني للأزهري ص ٤٠٨ ط. الحلبي، ونيل الأوطار ٣٩٠/ ٥ ط. دار السلام، وتحرير التنبيه ص ٢٦٣، والروض المربع ص ٣٤١، والمطلع ص ٢٦١، وأسهل المدارك ٢١٢/ ٢». هبة الثواب: العطية التي يبتغى الواهب بها الثواب (العوض) من الموهوب له، ولها عند الفقهاء ثلاثة أوجه: أحدها: أن يهب على ثواب يرجوه ولا يسميه ولا يشترطه. الثاني: أن يهب على ثواب يشترطه ولا يسميه. الثالث: أن يهب على ثواب يشترطه ويسميه. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٤٤». الهتك: خرق الستر عما وراءه. والاسم: الهتكة، والهتيكة: الفضيحة.

стр. 1589

والهتكة: طائفة من الليل، يقال: سرنا هتكة من الليل، كأنه جعل الليل حجابا، فكلما مضى منه ساعة فقد هتك بها طائفة منه. وفي حديث نوف البكالي: «كنت أبيت على باب دار على ﵁، فلما مضت هتكة من الليل قلت: كذا» [النهاية ٢٤٣/ ٥]. «المطلع ص ٣٧٥، والنهاية ٢٤٣/ ٥». الهَجر: - بالفتح -: الترك والقطيعة، وقال الراغب: مفارقة الإنسان غيره إما بالبدن، أو باللسان، أو بالقلب، قال اللّه تعالى: ﴿وَاُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضاجِعِ﴾. [سورة النساء، الآية ٣٤]: كناية عن عدم قربهن، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ قَوْمِي اِتَّخَذُوا هذَا اَلْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٣٠]، فهذا هجر بالقلب، أو بالقلب واللسان. وقوله تعالى: ﴿وَاُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾. [سورة المزمل، الآية ١٠]. وبالضم: الفحش في النطق لكونه مهجورا لقبحه. والمهاجرة في الأصل: مصارمة الغير ومتاركته. والهجير والهجيرة والهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر أو من عند زوالها إلى العصر، لأن الناس يسكنون في بيوتهم كأنهم تهاجروا من شدة الحر. «المفردات ص ٥٣٧، ٥٣٨، والكليات ص ٩٦١، ٩٦٢، والنهاية ٢٤٤/ ٥، ونيل الأوطار ٣١٨/ ١». الهِجرَة: أصلها من الهجر ضد الوصل، ثمَّ غلب على الخروج من أرض إلى أرض وترك الأولى للثانية، يقال منه: «هاجر مهاجرة». وفي الشرع: الخروج من دار الكفر إلى دار الإيمان، كمن هاجر من مكة إلى المدينة.

стр. 1590

وقيل: مقتضى ذلك هجران الشهوات والأخلاق الذميمة، والخطايا وتركها ورفضها. فائدة: قال الشوكانى: وقد وقعت الهجرة في الإسلام على وجوه: (الهجرة إلى الحبشة، والهجرة إلى المدينة، وهجرة القبائل، وهجرة من أسلم من أهل مكة، وهجرة من كان مقيما بدار الكفر، والهجرة إلى الشام في آخر الزمان عند ظهور الفتن). «النهاية ٢٤٤/ ٥، والكليات ص ٩٦١، والمفردات ص ٥٣٧، ٥٣٨، ونيل الأوطار ١٣٣/ ١». الهداية: الإرشاد. وعند أهل الحق: الدلالة على طريق من شأنه الإيصال، سواء حصل الوصول بالفعل في وقت الاهتداء أو لم يحصل. «الكليات ص ٩٥٢، والتعريفات ص ٢٢٩». الهَدْر: صوت من هدر، قال الجوهري: أي صوّت، وقال غيره: هدر: غرد، يقال: «هدر الحمام يهدر هديرا»: أى صوت. وهديره: تغريده وترجيعه كأنه يسجع، يقال: «سجعت الحمامة، وهدر البعير هديرا»: أى ردد صوته وحنجرته. «المطلع ص ١٨٢، والنظم المستعذب ١٩٩/ ١». الهَدْم: إسقاط البناء، يقال: «هدمته هدما». والهدم: ما يهدم، ومنه: «أستعير دم هدم»: أى هدر، قاله الراغب. والهدم - بالكسر كذلك - لكن اختص بالثوب البالي، وجمعه: أهدام، وهدّمت البناء: على التكثير، قال اللّه تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ﴾. [سورة الحج، الآية ٤٠].

стр. 1591

وفي حديث بيعة العقبة: «بل الدم الدم، والهدم الهدم». [النهاية ٢٥١/ ٥] يروى بسكون الدال وفتحها. قال ابن الأثير: الهدم - بالفتح -: القبر يعنى ابن الأثير: حيث تقبرون. وقيل: «هو المنزل»: أى منزلي منزلكم كحديثه الآخر ﷺ : «المحيا محياكم والممات مماتكم» [النهاية ٢٥١/ ٥]: أي لا أفارقكم. قال البعلى: الهدم التخريب ويقع على كل بناء فما دام شيء من البناء لا يكون هدما. ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ﴾. [سورة الحج، الآية ٤٠] معناها: أنها هدمت حتى صارت غير صوامع. الهدمى: قال البعلى: يجوز أن يكون جمع هديم بمعنى: مهدوم، كجريح بمعنى: مجروح، لكن لم أر هديما منقولا واللّه أعلم. «المفردات ص ٥٣٧، والكليات ص ٩٦٣، والنهاية ٢٥١/ ٥، والمطلع ص ٣٠٩». الهدى: اسم يقع على: الإيمان والشرائع كلها، إذ الاهتداء إنما يقع بها كلها، وقال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَلْهُدى هُدَى اَللّهِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٧٣]: أي الدين، وقال اللّه تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اَللّهُ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً﴾. [سورة مريم، الآية ٧٦]: أي إيمانا. والدعاء: نحو قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾. [السجدة، الآية ٢٤]، وقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [سورة الرعد، الآية ٧]. والرسل والكتب: نحو قوله تعالى: ﴿فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً﴾. [سورة البقرة، الآية ٣٨]، وقوله تعالى:

стр. 1592

﴿وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ اَلْهُدى﴾ [سورة النجم، الآية ٢٣]. والمعرفة: نحو قوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾. [سورة النحل، الآية ١٦]. والاسترجاع: نحو قوله تعالى: ﴿وَأُولائِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٥٧] والتوحيد: نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ اَلْهُدى مَعَكَ﴾. [سورة القصص، الآية ٥٧]، ونحو قوله تعالى: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ اَلْهُدى﴾. [سورة سبأ، الآية ٣٢]. والسنة: نحو قوله تعالى: ﴿فَبِهُداهُمُ اِقْتَدِهْ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٩٠] والإصلاح: نحو قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اَللّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ اَلْخائِنِينَ﴾ [سورة يوسف، الآية ٥٢]. والإلهام: نحو قوله تعالى: ﴿أَعْطى كُلَّ شَيْ ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [سورة طه، الآية ٥٠]: أي ألهمهم المعاش. والإرشاد: نحو قوله تعالى: ﴿أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ اَلسَّبِيلِ﴾ [سورة القصص، الآية ٢٢]. والحجة: نحو قوله تعالى: ﴿وَاَللّهُ لا يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظّالِمِينَ﴾ [سورة الصف، الآية ٧]: أي لا يهديهم حجة بدليل ما قبله. فائدة: هداية اللّه للإنسان على أربعة أوجه: الأول: الهداية التي تعم كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف التي عم بها كل شيء وقدر منه حسب احتماله. الثاني: الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وأنزل القرآن ونحو ذلك. الثالث: التوفيق الذي يختص به من اهتدى.

стр. 1593

الرابع: الهداية في الآخرة إلى الجنة. كل هداية ذكر اللّه أنه منع الظالمين والكافرين منها، فهي الهداية الثالثة والرابعة. وكل هداية نفاها عن النبي والبشر، وذكر أنهم غير قادرين عليها، فهي ما عدا المختص به من الدعاء وتعريف الطريق، وكذلك إعطاء العقل والتوفيق وإدخال الجنة. «المفردات ص ٥٣٨، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٠٠/ ٢، ٣٠١ والكليات ص ٩٥٢». الهُدنة: أصلها السكون، يقال: «هدنت الرجل، وأهدنته»: إذا سكنته، وهدن هو: سكن. وشرعا: أن يعقد الإمام أو نائبه لأهل الحرب عقدا على ترك القتال مدة بعوض وغيره. ويسمى: مهادنة، وموادعة، ومعاهدة. فائدة: يختلف عقد الهدنة عن الأمان: بأن عقد الهدنة لا يعقده إلا الإمام أو نائبه، وأما الأمان فيصح من أفراد المسلمين. «المطلع ص ٢٢١، والموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ٦». الهدْى: أصله مشدد من: هديت الهدى أهديه، فهو: هديّ، ثمَّ خفف، فيقال: «هدى»، وكلام العرب: «أهديت الهدية إهداء»، وهما لغتان نقلهما القاضي عياض وغيره، وكذا يقال: «هديت الهدية وأهديتها، وهديت العروس وأهديتها، وهداه اللّه من الضلال لا غير». وعرفا: اسم لما يهدى إلى الحرم ويذبح فيه، وهو من الإبل، والبقر، والغنم. ذكره الموصلي. وقال الجرجاني: هو ما ينقل للذبح من النعم إلى الحرم. وزاده الميداني: للتقرب.

стр. 1594

وقال المالكية: ما وجب لتمتع أو لقرابة، أو لترك واجب في الحج والعمرة، أو الجماع، أو لنحوه، أو كنذر، أو ما كان تطوعا. وهو شاة فأعلى، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. وعرّفه الشافعي: بأنه ما يهدى إلى الحرم من النعم. ذكره ابن بطال في «النظم المستعذب». وعرّفه الحنابلة: اسم لما يهدى إلى الحرم ويذبح فيه، وهو من الإبل، والبقر، والغنم. فائدة: أولا: يجتمع الهدى والعقيقة في أنهما قربة، وغيره أن العقيقة مرتبطة بوقت ولادة المولود وفي أي مكان، إما الهدي ففي أيام النّحر، وفي الحرم. ثانيا: نص الفقهاء على أن الهدى لا يكون إلا في الإبل، والبقر، والغنم. أما جاء في الحديث: «فكأنما أهدى دجاجة وأهدى بيضة» [النهاية ٢٥٤/ ٥] فمحمول على حكم ما تقدم من الكلام، كقولك: «أكلت طعاما وشرابا»، والأكل إنما ينصرف إلى الطعام دون الشراب، كقول الشاعر: ورأيت بعلك في الوغى … متقلدا سيفا ورمحا والرمح لا يتقلد ولكنه يحمل. «المفردات ص ٥٤٢، والنهاية ٢٥٣/ ٤، ٢٥٤، والاختيار ٢٨٨/ ١، والميداني على القدورى ٢٢٢/ ١، والتعريفات ص ٢٢٩، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٢٧، والكواكب الدرية ٣٩/ ٢، والروض المربع ص ٢٢١، والمطلع ص ٢٠٤، وغريب الحديث للبستى ٣٣٠/ ١، والنظم المستعذب ٣١٤/ ١، بهامش المهذب. ط الحلبي».

стр. 1595

الهدية: - بفتح الهاء وكسر الدال المهملة بعدها ياء مشددة، ثمَّ تاء تأنيث - قال في «القاموس»: ما أتحف به. وقال الراغب: الهدية مختصة باللّطف الذي يهدى بعضا إلى بعض، وقيل: «عطية مطلقة». وهي: ما أتحفت به غيرك، وما أعطيت أو بعثت به للرجل على سبيل الإكرام. فائدة: المال إن بذل لغرض آجل، فهو: قربة وصدقة، وإن بذل لعاجل، فإن كان لغرض حال في مقابلته، فهو: هبة بثواب مشروط أو متوقع، فإن كان لغرض عمل محرم، أو واجب متعين، فهو: رشوة، وإن كان مباحا، فإجارة أو جعالة، وإن كان للتقرب والتودد للمبذول له، فإن كان لمجرد نفسه: فهدية، وإن كان ليتوسل بجاهه إلى أغراض ومقاصد، فإن كان جاهه بعلم أو نسب أو صلاح: فهدية، وإن كان بالقضاء والعمل بولاية، فهو: رشوة. وفي «كشاف القناع»: الرشوة: هي ما يعطيها بعد الطلب، والهدية قبله. «المفردات ص ٥٤٢، والقاموس المحيط (هدى) ١٧٣٤، والتعريفات ص ١٣٤، والتوقيف ص ٧٤١، وتحرير التنبيه ص ٣٥٨، ونيل الأوطار ٣٤٦/ ٥». الهر: القط، والهر، والسنور، والصينون كله القط المعروف. «المطلع ص ٢٢٨». الهُرطُمان: - بضم الهاء والطاء -: وهو الجلبان - بضم الجيم - ويقال له أيضا: الخلّر - بضم المعجمة وتشديد اللام المفتوحة وبعدها راء -. «تحرير التنبيه ص ١٢٥».

стр. 1596

هَرِمة: - بفتح الهاء وكسر الراء - هي الشاة الكبيرة التي سقطت أسنانها. - الشاة كبيرة السن. «المطلع ص ١٢٧، ونيل الأوطار ١٢٨/ ٤». الهرولة: نوع من أنواع السير بين المشي والعدو، وفي الحديث: «من أتاني يمشى أتيته هرولة» [أحمد ٢٥١/ ٢، ٤١٣]. قال ابن الأثير: وهو كناية عن إجابة اللّه تعالى، وقبول توبة العبد ولطفه به. «النهاية ص ٢٦١». الهزل: هزل في كلامه من باب ضرب - يهزل هزلا: مزح فيه، وجانب الجد، فهو: هازل. والهزل: مصدر يطلق على المفعول به: أى الكلام الصادر من الهازل، قال اللّه تعالى في شأن القرآن الكريم: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ. * وَما هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [سورة الطارق، الآيتان ١٣، ١٤]: أى إنه قول يفصل بين الحق والباطل. وليس هزلا لا قيمة له ولا فائدة منه. والهزل: ضد الجد، أو هو اللعب، والجد: الصدق والحق، ويطلق الهزل على الكذب، وعلى الباطل. وعرفا: ألاّ يراد باللفظ المعنى الحقيقي، ولا المعنى المجازي، بل يراد به غيرهما، ذكره صدر الشريعة، وابن أمير الحاج، والجرجاني من الحنفية. وقال الشيخ زكريا الأنصاري: ما يستعمل في غير موضعه لا لمناسبة. «المصباح المنير (هزل)، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٠٢/ ٢، والتلويح على التوضيح ١٨٧/ ٢، والتقرير والتخيير ١٩٤/ ٢، والتعريفات ص ٢٢٩، والحدود الأنيقة ص ٧٨، والموجز في أصول الفقه ص ٤٣».

стр. 1597

الهلاك: في اللغة: مرادف للتلف، وهو: ذهاب الشيء وفناؤه. قال الراغب: الهلاك على أربعة أوجه: أحدها: افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ [سورة الحاقة، الآية ٢٩]. الثاني: هلاك الشيء باستحالة وفساد، كقوله تعالى: ﴿وَيُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَاَلنَّسْلَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٠٥]، ويقال: «هلك الطعام». الثالث: الموت، كقوله تعالى: ﴿إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ﴾. [سورة النساء، الآية ١٧٦] الرابع: بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمى فناء المشار إليه بقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ﴾. [سورة القصص، الآية ٨٨]. - ويقال للعذاب، والخوف، والفقر: الهلاك، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ﴾ [سورة الأنعام، الآية ٢٦]، وقوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾. [سورة ق، الآية ٣٦]. والهلك - بالضم -: الإهلاك، والشيء الهالك. والتّهلكة: ما يؤدى إلى الهلاك، وامرأة هلوك: كأنها تتهالك في مشيها. وقد جرى على ألسنة الفقهاء استعمال الهلاك والتلف بمعنى واحد، وهو خروج الشيء عن أن يكون منتفعا به المنفعة المطلوبة منه عادة. «المفردات ص ٥٤٥، ٥٤٦، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٤٧». الهلال: القمر في أول ظهوره في أول الشهر العربي.

стр. 1598

قال الجوهري وغيره: إنما يكون هلالا: الليلة الأولى والثانية والثالثة، ثمَّ هو قمر. قال النووي: حكى في «المهذب» خلافا بين الناس فيما يخرج به عن تسميته هلالا، ويسمى قمرا، فقيل: إذا استدار، وقيل: إذا بهر ضوؤه. «القاموس القويم للقرآن الكريم ٣٠٥/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٤٣». هلمَّ: كلمة مركبة من «ها» التنبيه ومن «لمّ» واستعملت استعمال البسيطة وتستوي فيه الواحد، والمثنى، والجمع، والتذكير، والتأنيث في لغة الحجاز، وبنو تميم يجرونها مجرى «ردّ»: أى يصرفونها فيقولون للواحد: «هلم»، وللمثنى مطلقا: «هلما»، كقولك: «ردّا»، وللجميع: «هلموا»، كقولك: «ردوا»، وللأنثى: «هلمي»، ولجماعة الإناث: «هلممن»، كقولك: «ارددن»، ومنه حديث الملائكة: «هلموا إلى حاجتكم». «بصائر ذوي التمييز ٣٤١/ ٣، ومقدمة فتح البارى ص ٢٠٢». الهلباث: - بكسر الهاء، وبالباء من تحتها، والثاء بثلاث -: جنس من الرطب. جاء في «المهذب»: «كالهلياث والسكر». قال ابن بطال الركبى: نوعان من التمر معروفان بعمان مشهوران. قال: والسّكر - بضم السين وتشديد الكاف -. قال: وذكر في «الشامل»: إنه حيس قليل اللحم كثير الماء. «النظم المستعذب ١٥١/ ١». الهميان: - بالكسر -: تكة اللباس، ويطلق على ما يوضع فيه النفقة في الوسط كما يفعل الحاج ويشد في الوسط، ومثله: المنطقة.

стр. 1599

وأما العفاص: فإن يأتي ذكره عند الفقهاء في باب اللقطة باعتباره وعاء للمال الملتقط. قال في «المطلع»: معرّب. «فتح البارى (مقدمة) ص ٢١٣، والموسوعة الفقهية ١٦٢/ ٣٠، والمطلع ص ١٧١». الهنيء: - بالهمز ممدود -: وهو الطيب الذي لا ينغضه شيء. ومعناه: منميا للحيوان من غير ضرر ولا تعب. «تحرير التنبيه ص ١٠٣». الهوامُّ: - بتشديد الميم -: جمع هامة، وهي ما يدب من الأحناش. - ما يلازم جسد الإنسان غالبا إذا طال عهده بالتنظيف. - القمل. «نيل الأوطار ١٢/ ٥». الهودج: مركب من مراكب النساء عليه قبة، وكذلك العمّارية: محمل كبير مظلل يجعل على البعير من الجانبين كليهما. «النظم المستعذب ١٨٣/ ١». الهوى: ميل القلب إلى ما يستلذ به. «الحدود الأنيقة ص ٦٨». هيأ: الهيئة: صورة الشيء، وشكله، وحالته. وقال الراغب: الحالة التي يكون عليها الشيء محسوسة كانت أو معقولة لكن في المحسوس أكثر. وفي الحديث: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم» [أبو داود - حدود ٥] وهم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة، أوهم الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة. «النهاية ٢٨٥/ ٥، والمفردات ص ٥٤٩».

стр. 1600

الهيام: داء يصيب الإبل من ماء تشربه مستنقعا، يقال: «بعير هيمان، وناقة هيمى»، وجمعها: هيام، وهذا قول ابن الحجاج. وقيل: الهيام: داء يصيب الإبل فتعطش ولا تروى، وهذا قول ابن الجراح. وقال الفراء في قول اللّه تعالى: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ اَلْهِيمِ﴾ [سورة الواقعة، الآية ٥٥]. قال: الهيم: الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء، واحدها: أهيم، والأنثى: هيماء، والجمع: هيم. «الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٩٧». الهيشات: بفتح الهاء، وإسكان الياء المثناة من تحت، والشين المعجمة، ومنه: «هيشات الأسواق»: أى اختلاطها، والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات، واللغط والفتن التي فيها. والهوشة: الفتنة والاختلاط. «نيل الأوطار ١٨٢/ ٣».

стр. 1601

حرف الواو الوأبة: الوأبة من النساء: القصيرة العريضة. ومن الآبار: الواسعة البعيدة القعر، وأيضا: النقرة في الصخرة تمسك الماء، وقدر وأبة: واسعة. «المعجم الوسيط (وأب) ١٠٤٨/ ٢». الوابل: والوبل: المطر الثقيل القطار، قال اللّه تعالى: ﴿فَأَصابَهُ وابِلٌ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٦٤]. وقال اللّه تعالى: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٦٥] ولمراعاة الثقل قيل للأمر يخاف ضرره: وبال، قال اللّه تعالى: ﴿ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ﴾. [سورة الحشر، الآية ١٥]. ويقال: «طعام وبيل، وكلأ وبيل»: يخاف وباله، قال اللّه تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ [سورة المزمل، الآية ١٦]. «المفردات ص ٥١١، والمعجم الوسيط (وبل) ١٠٥٠/ ٢». الواجب: في اللغة: اللزوم، والثبات، والسقوط وسيأتي. وقال الراغب: الواجب، يقال على أوجه: الأول: في مقابلة الممكن، وهو الحاصل الذي إذا قدر كونه مرتفعا حصل منه محال، نحو: وجود الواحد مع وجود الاثنين، فإنه محال أن يرتفع الواحد مع حصول الاثنين. الثاني: يقال في الذي إذا لم يفعل يستحق به اللوم، وذلك ضربان:

стр. 1602

- واجب من جهة العقل، كوجوب الوحدانية، ومعرفة النبوة. - وواجب من جهة الشرع، كوجوب العبادات الموظفة. ووجبت الشمس: إذا غابت، كقولهم: «سقطت ووقعت»، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها﴾. [سورة الحج، الآية ٣٦]، ومصدره: الوجبة وسيأتي في الوجوب. ووجب القلب وجيبا كل ذلك اعتبار بتصور الوقوع فيه، ويقال في كلّه: أوجب. وعبر بالموجبات عن الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار. وقال بعضهم: الواجب، يقال على وجهين: أحدهما: أن يراد به اللازم الوجوب، فإنه لا يصح أن لا يكون موجودا، كقولنا في اللّه ﷻ واجب وجوده. الثاني: الواجب بمعنى: أن حقه أن يوجد. واصطلاحا: قال ابن السمعاني: الواجب: ما يثاب على فعله، ويعاقب على تركه، قال: وهو في اللغة من السقوط، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها﴾. [سورة الحج، الآية ٣٦]: أي سقطت فكأنه الشيء الذي سقط على المخاطب به فلزمه وأثقله كما يسقط عليه الشيء، فلا يمكن دفعه عن نفسه، وبمثله قال إمام الحرمين وغيره. - وعرّفه البيضاوي: بأنه الذي يذم شرعا تاركه قصدا مطلقا. - وعرف: بأنه الفعل الذي طلب الشارع من المكلف فعله طلبا جازما، وهو مقتضى كلام البيضاوي، وابن السبكى، والشيخ زكريا وغيرهم. - في «التعريفات»: ما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم كخبر الواحد، وهو يثاب بفعله ويستحق بتركه عقوبة لولا

стр. 1603

العذر حتى يظلل جاحده ولا يكفر به. «المعجم الوسيط (وجب) ١٠٥٤/ ٢، والكليات ص ٦٨٩، ٩٢٩، والمفردات ص ٥١٢، والتعريفات ص ٢٤٩، وقواطع الأدلة لابن السمعاني ٢٣/ ١، ٢٤، وتشنيف المسامع شرح جمع الجوامع للزركشى ١٦٠/ ١، ومعراج المنهاج لابن الجزري ٥٣/ ١، وغاية الوصول شرح لب الأصول ص ١٠». الوأد: الدفن حال الحياة، يقال: وأد الرجل ابنته وأدا - من باب ضرب: دفنها حية، فهو: وائد، وهي: وئيد، ووئيدة، وموءودة، ومشى وئيد: أى على تؤدة. قال القائل: ما للجمال مشيها وئيدا بالكسر على البدل. قال القتبى: يريد ما لمشيها ثقيلا. والوأد: الثقل، يقال: «وأده»: إذا أثقله. «المعجم الوسيط (وأد) ١٠٤٨/ ٢، والمغرب ص ٤٧٤». الواشرة: المرأة التي تحدد أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة تشبها بالشواب. «النهاية ١٨٨/ ٥، والمعجم الوسيط (وشر) ١٠٧٦/ ٢». الوباء: - بالمد -: المرض العام، وأرض وبيئة، ووبية، وموبوءة: كثر مرضها. «المغرب ص ٤٧٤». الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوها، والجمع: أوبار، قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها﴾. [سورة النحل، الآية ٨٠]، وقيل: سكان الوبر لمن بيوتهم من الوبر، وبنات أوبر: للكمإ الصغار التي عليها مثل الوبر.

стр. 1604

ووبّرت الأرنب: غطت بالوبر الذي على زمعاتها أثرها. ووبّر الرجل في منزله: أقام فيها تشبيها بالوبر الملقى نحو: «تلبد بمكان كذا»: ثبت فيه ثبوت اللبد. ووبار: قيل: أرض كانت لعاد. والوبر: دويبة على قدر السنّور غبراء. وفي «المعجم الوسيط»: حيوان من ذوات الحوافر على قدر الأرنب أطحل اللون - أى بين الغبرة والسواد - قصير الذنب يحرك فكّه السفلى كأنه يجتر ويكثر في لبنان. وزاد في «المغرب»: صغيرة الذنب، حسنة العينين، شديدة الحياء، تدجن في البيوت: أى تحبس وتعلم، الواحدة: وبرة. قال: قال في «جمع التفاريق»: تؤكل لأنها تعلق البقول. «المغرب ص ٤٧٤، والمعجم الوسيط (وبر) ١٠٤٩/ ٢». الوَبْش: - بفتح الباء وسكونها -: واحد الأوباش من الناس، وهم: الأخلاط والسفلة. والأوباش من الشجر والنبات: الضروب المتفرقة منه. وأيضا: النمنم الأبيض يكون على الظفر. وأيضا: الرّقط من الجرب يتفشى في جلد البعير. والوبش من الكلام: ردئيه. «المعجم الوسيط (وبش) ١٠٥٠/ ٢». الوبيص: البريق واللمعان، يقال: «وبص وبيصا»: إذا لمع، ومنه: «كنت أرى وبيص المسك على مفارق رسول اللّه ﷺ ، ولفظ الحديث كما في الصحيحين: عن عائشة ﵂ «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول اللّه ﷺ بعد ثلاث من إحرامه» [النهاية ١٤٦/ ٥].

стр. 1605

والوبصة: الجمرة، والوبيصة: النار. «المغرب ص ٤٧٤، ٤٧٥، والمعجم الوسيط (وبص) ١٠٥٠/ ٢». الوتَد: ما رزّ في الأرض أو في الحائط من خشب. وفي أمثالهم: «أذل من وتد». ووتد الوتد: ضربه بالمئتدة وأثبته، ومنه: «ليس لصاحب السفل أن يتد في حائط شريكه بغير رضاه». والوتد: الهنيّة الناشزة في مقدم الاذن، والجمع: أوتاد، وأوتاد الأرض: الجبال، وفي القرآن، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْجِبالَ أَوْتاداً﴾ [سورة النبإ، الآية ٧]. وأوتاد البلاد: رؤساؤها، وأوتاد الفم: أسنانه. «المعجم الوسيط (وتد) ١٠٥٠/ ٢، ١٠٥١، والمغرب ص ٤٧٥». الوتر: - بكسر الواو وفتحها - من أسماء اللّه تعالى، وهو الفذ الفرد خلاف الشفع، ويراد به: صلاة الليل المعروفة، يقال: «أوتر»: صلى الوتر. وفي الحديث: «إذا استجمرت فأوتر» [أحمد ٣١٣/ ٤]. ويقال: «هم على وتيرة واحدة»: أي طريقة وسجية، وأصلها من التواتر، وهو التتابع. وترته: قلت حميمه وأفردته منه، وفي الحديث: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» [النهاية ١٤٨/ ٥]، ويقال: «وتره حقه»: نقصه. «المغرب ص ٤٧٥»، والمعجم الوسيط (وتر) ١٠٥١/ ٢، والمطلع ص ٨٩». الوثاق: - بفتح الواو وكسرها -: ما يشد به، كالحبل وغيره، وهو أوفق مما في «المطلع» حيث قال فيه: ما يوثق به الشيء من

стр. 1606

حبل ونحوه، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ﴾ [سورة الفجر، الآية ٢٦]، وقال اللّه تعالى: ﴿فَشُدُّوا اَلْوَثاقَ﴾. [سورة محمد، الآية ٤]. والوثوق بالشخص: ائتمانه والاطمئنان إليه، يقال: «وثق به ثقة، ووثوقا»: ائتمنه. والوثيقة لها معان متعددة منها: - الصك بالدين أو البراءة منه. - المستند وما جرى هذا المجرى. - وما يحكم به الأمر، والوثيقة في الأمر: إحكامه، يقال: «أخذ بالوثيقة في أمره»: أي بالثقة. وأرض وثيقة: كثيرة العشب، موثوق بها، والجمع: وثائق. «المفردات ص ٥١١، ٥١٢، والمغرب ص ٤٧٦، والمعجم الوسيط (وثق) ١٠٥٣/ ٢، والمطلع ص ٣٣٥». الوثن: الصنم، قاله الجوهري، وقال غيره: ماله جثة معمول من جواهر الأرض، وعبّر عنه «مجمع اللغة» فقال: هو التمثال يعبد، سواء أكان من خشب، أم من حجر، أم نحاس، أم من فضة، أم غير ذلك، قال اللّه تعالى: ﴿وَقالَ إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اَللّهِ أَوْثاناً﴾. [سورة العنكبوت، الآية ٢٥]، وقيل: «أوثنت فلانا»: أجزلت عطيته، وأوثنت من كذا: أكثرت منه، والجمع: أوثان. «المفردات ص ٥١٢، والمعجم الوسيط (وثن) ١٠٥٤/ ٢، والمطلع ص ٣٦٤». الوجأ: الضرب باليد أو بالسكين، يقال: وجأه في عنقه من باب: منع، ومنه الحديث: «ليس في كذا وكذا، ولا في الوجاءة قصاص» [النهاية ١٥٢/ ٥].

стр. 1607

والوجاء على فعال نوع من الخصاء، وهو: أن تضرب العروق بحديدة وتطعن فيها من غير إخراج البيضتين، يقال: «كبش موجوء»: إذا فعل به ذلك، وفي الحديث: «أنه ضحى بكبشين موجوءين» [النهاية ١٥٢/ ٥]. وقوله: «والصوم وجاء» [النهاية ١٥٢/ ٥]: أي يذهب بالشهوة ويمنع منها. «المعجم الوسيط (وجأ) ١٠٥٤/ ٢، والمغرب ص ٤٧٦». الوجوب: اللزوم، يقال: «وجب البيع»، ويقال: «أوجب الرجل»: إذا عمل ما يجب به الجنة أو النار، ويقال للحسنة: موجبة، وللسيئة: موجبة. والوجبة: السقوط، يقال: وجب الحائط، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها﴾. [سورة الحج، الآية ٣٦]: أي إذا وقعت على الأرض، والمعنى: أنها إذا فعلت ذلك وسكنت نفوسها بخروج بقية الروح حل لكم الأكل منها والإطعام، قاله المطرزي. قال أبو البقاء: والوجوب والإيجاب متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار، فإنه باعتبار القيام بالذات إيجاب، وباعتبار التعلق بالفعل وجوب، لكن لا يلزم من اتحادهما بالذات قيام الوجوب بمن يقوم به الإيجاب حتى يلزم أن يكون إطلاق الواجب على الواجبات بأسرها من الصلاة والزكاة وغيرهما لا على سبيل الحقيقة، وإنما يلزم لو لم يكن بينهما تغاير بالاعتبار كالتعليم والتعلم. «المغرب ص ٤٧٦، ٤٧٧، والكليات ص ٩٢٩». الوجور: الدواء الذي يصب في وسط الفم، يقال: «أوجرته،

стр. 1608

ووجرته»، وقيل: هو الصب في الحلق. «المعجم الوسيط (وجر) ١٠٥٧/ ٢، والغرب ص ٤٧٧، والكواكب الدرية ٢٨١/ ٢». الوجه: قال الراغب: أصل الوجه: الجارحة، قال اللّه تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾. [سورة المائدة، الآية ٦]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ اَلنّارُ﴾. [سورة إبراهيم، الآية ٥٠]. ولما كان الوجه أول ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن، استعمل في مستقبل كل شيء، وأشرفه، ومبدئه، فقيل: «وجه كذا، ووجه النهار»، وربما عبر عن الذات بالوجه في قوله تعالى: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اَلْجَلالِ وَاَلْإِكْرامِ﴾ [سورة الرحمن، الآية ٢٧]، قيل: ذاته، وقيل: أراد بالوجه هنا التوجه إلى اللّه تعالى بالأعمال الصالحة. قال الراغب: الوجه: هو مستقبل كل شيء، ونفس الشيء، ومن الدهر: أوله، ومن النجم: ما بدا لك منه، ومن الكلام: السبيل المقصود. وسيد القوم، والقصد والنية، قال اللّه تعالى: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضَ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٧٩]. والمرضاة: ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللّهِ﴾. [سورة الإنسان، الآية ٩] «المفردات ص ٥١٣، ٥١٤، والكليات ص ٩٤٧». الوجيئة: البقرة، وأيضا: التمر يدق حتى يخرج نواه، ثمَّ يبل بلبن أو سمن حتى يلزم بعضه بعضا، ثمَّ يؤكل. «المعجم الوسيط (وجأ) ١٠٥٤/ ٢».

стр. 1609

الوجيبة: الوظيفة، وهي ما يقدر من أجر، أو طعام، أو رزق في مدة معينة، والوجيبة: أن توجب البيع، ثمَّ تأخذ المبيع أولا فأولا، فإذا فرغت، قيل: «قد استوفيت وجبتك». «المعجم الوسيط (وجب) ١٠٥٥/ ٢». الوحي: أصل الوحي: الإشارة السّريعة، ولتضمّن السرعة، قيل: أمر وحي، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب، وبإشارة ببعض الجوارح وبالكتابة، وقد حمل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [سورة مريم، الآية ١١]، فقد قيل: رمز، وقيل: اعتبار، وقيل: كتب، وعلى هذه الوجوه قول اللّه تعالى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ اَلْإِنْسِ وَاَلْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ اَلْقَوْلِ غُرُوراً﴾. [سورة الأنعام، الآية ١١٢]. والوحي: الكلمة الإلهية التي تلقى إلى الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والأولياء. فوائد: الوحي: إما أن يكون برسول مشاهد، ترى ذاته، ويسمع كلامه، كتبليغ جبريل ﵇ للنبي ﷺ في صورة معينة. وإما بسماع كلام من غير معاينة، كسماع موسى ﵇ كلام اللّه . وإما بإلقاء في الرّوع، كما ذكر ﵊: «إن روح القدس نفث في روعي» [النهاية ٨٨/ ٥]. وإما بإلهام نحو قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾. [سورة القصص، الآية ٧].

стр. 1610

وإما بتسخير نحو قوله تعالى: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ﴾. [سورة النحل، الآية ٦٨]. أو بمنام، كما قال ﵊: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات. الرؤيا الصالحة يراها الرجل في منامه.» [البخاري ٤٠/ ٩]. فالإلهام، والتسخير، والمنام، دل عليه قوله تعالى: ﴿إِلّا وَحْياً﴾. [سورة الشورى، الآية ٥١]. وتبليغ جبريل ﵇ في صورة معينة، دل عليه قوله تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ﴾. [سورة الشورى، الآية ٥١]. «المصباح المنير (وحي) ص ٢٤٩، والمفردات ص ٥١٥، وبصائر ذوي التمييز ١٧٧/ ٥ - ١٨٢، مقدمة فتح البارى ص ٢٠٢». الوَخَز: الطعن بسن الرمح، أو الإبرة، وقال أبو البقاء: الطعن بلا نفاذ. والوخز: القليل من كل شيء، ويقال: في العذق، وخز قليل من الخضرة، وفي الرأس وخز قليل من الشيب، ويقال: «جاءوا وخزا وخزا»: أي أربعة أربعة. «المعجم الوسيط (وخز) ١٠٦١/ ٢، والكليات ص ٧٣٠». الوخش: الرديء من كل شيء، وقال في «التوقيف»: الدنيء من الناس، ورذال الناس وسقاطهم [يستوي فيه الواحد، والجمع، والمذكر، والمؤنث]، وقد يثنى، وقد يقال في الجمع: أو خاش، ووخاش، وربما جاء مؤنثة بالتاء. «المعجم الوسيط (وخش) ١٠٦١/ ٢، والتوقيف ص ٧٢٢». الودج: - بالتحريك -: مفرد أوداج، وهي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح. والودجان: عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر، وفي الحديث: «كل ما أفرى الأوداج» [النهاية ١٦٥/ ٥]، وحديث

стр. 1611

الشهداء: «أوداجهم تشخب دما» [النهاية ١٦٥/ ٥]. وزاد بعضهم: يحيطان بالحلقوم، وقيل: بالمرئ، وهما الوريدان من الآدمي. «المعجم الوسيط (ودج) ١٠٦٢/ ٢، والنهاية ١٦٥/ ٥، والإقناع ٣٢/ ٤، والمطلع ص ٣٥٩». الوَدَك: الدسم، أو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. والودك: شحم الألية والجنبين في الخروف والعجل يسلي، ويستعمل إهالة لحبر الطباعة، وودك الميتة: ما يسيل منها، ويقال: «ما فيه ودك»: لم يكن عنده طائل. «المعجم الوسيط (ودك) ١٠٦٤/ ٢، والمغرب ص ٤٧٩». الودي: بإسكان المهملة، وحكى الجوهري: كسر الدال وتشديد الياء، وحكى صاحب «المطالع»: أنه بالذال المعجمة، وهما شاذان، وهو: ماء خاثر يخرج بأثر البول، وقد يخرج بنفسه أو مع البول. قال في «أسهل المدارك»: ماء خاثر يخرج من الذكر بلا لذة، وغالبا يكون خروجه عقب البول. «المعجم الوسيط (ودى) ١٠٦٤/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٤٣، والثمر الداني للأزهري الآبي ص ٢٤». الوديعة: فعيلة بمعنى: مفعولة، من الودع، وهو الترك. قال ابن القطاع: «ودعت الشيء ودعا»: تركته. وابن السكيت وجماعة ينكرون المصدر والماضي من «يدع». وقد ثبت في «صحيح مسلم»: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات» [مسلم - الجمعة ٤٠]. وفي «سنن النسائي» من كلام رسول اللّه ﷺ : «اتركوا الترك ما تركوكم، ودعوا الحبشة ما ودعوكم» [الطبراني ٣٧٥/ ١٩].

стр. 1612

وسميت الوديعة بهذا الاسم: لأنها متروكة عند المودع. وأودعتك الشيء: جعلته عندك وديعة، وقبلته منك وديعة، فهو من الأضداد. والإيداع: تسليط الغير على الحفظ. واصطلاحا: عرّفها الحنفية: بأنها أمانة تركت للحفظ، أو هي الاستحفاظ قصدا. وفرقوا بينها وبين الأمانة: بأن الأمانة هي الشيء الذي دفع في يده، سواء كان قصدا أو من غير قصد، فالوديعة خاصة والأمانة عامة. وعرّفها المالكية: بأنها مال وكّل على حفظه. كذا ذكر الأزهري الآبي. وعرّفها الشافعية: بأنها اسم لعين يضعها مالكها أو نائبه عند آخر ليحفظها. وعرّفها الحنابلة: بأنها المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض ذكره البهوتى. «المعجم الوسيط (ودع) ١٠٦٣/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٢٤٨، والتعريفات ص ١٧٣، والثمر الداني ص ٤١٥ ط الحلبي، وكفاية الأخيار ١١/ ٢، والمطلع ص ٢٧٩، والروض المربع ص ٣٠٤، وشرح منتهى الإرادات ٤٤٩/ ٢». الورس: - بفتح الواو، وإسكان الراء -: نبت أصفر يكون باليمن يصبغ به الثياب والخبز وغيرهما ويتخذ منه الغمرة للوجه. يقال منه: «ورس الرمث، وأورس»: إذا أصفر ورقه بعد الإدراك، ويقال: «ورّست الثوب توريسا»: صبغته به. وقيل: هو شيء آخر يشبه سحق الزعفران، ونباته مثل نبات السمسم يزرع سنة ويبقى عشر سنين. «تحرير التنبيه ص ١٢٦، والمطلع ص ١٧٣». الورشان: قال المطرزي: طائر، وعن أبى حاتم: الوراشن من الحمام.

стр. 1613

وفي «المعجم الوسيط»: طائر من الفصيلة الحمامية، أكبر قليلا من الحمامة المعروفة يستوطن أوربا ويهاجر في جماعات إلى العراق والشام ولكنها لا تمر بمصر. وفي المثل: «بعلّة الورشان يؤكل رطب المشاق»: يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شيء آخر، والجمع: ورشان، ووراشن. «المغرب ص ٤٨١، والمعجم الوسيط (ورش) ١٠٦٧/ ٢». الورطة: هي الهوة العميقة في الأرض، وأيضا: الأرض المنخفضة لا طريق فيها، وكل أمر تعسر النجاة منه، والطين، والهلكة، والجمع: ورطات، ووراط، وأوراط. والورط أو الوراط: الجمع بين متفرق أو عكسه في الصدقة. - أو أن يخبئ إبله في إبل غيره، أو في وهدة من الأرض لئلا يراها المصدق. - أو أن يقول للمصدق: عند فلان صدقة وليست عنده صدقة، وفي الحديث: «لا خلاط ولا وراط» [النهاية ١٧٤/ ٥]. «المغرب ص ١٥١، ٤٨٢، والمعجم الوسيط (ورط) ١٠٦٧/ ٢». الورع: لغة: التحرج والتوقي عن المحارم، ثمَّ أستعير للكف عن الحلال المباح. وعرّف: بأنه: اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات، وقيل: ملازمة الأعمال الجميلة. «المعجم الوسيط (ورع) ١٠٦٧/ ٢، والتعريفات ص ٢٢٥». الوَرِق: بفتح الواو وكسر الراء، ويجوز: إسكان الراء مع فتح الواو وكسرها، قال الأكثرون من أهل اللغة: هو مختصّ بالدراهم المضروبة، وقال جماعة: يطلق على كل الفضة وإن لم تكن مضروبة.

стр. 1614

وفي «القاموس القويم»: الورق: الفضة، والدراهم المضروبة من الفضة، الواحدة: ورقة. ورقة: [كعدة]: بحذف الواو، وفي الورق لغات: تثليث الواو، وسكون الراء وكسرها، قال اللّه تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى اَلْمَدِينَةِ﴾. [سورة الكهف، الآية ١٩] قرئ بكسر الراء وسكونها للتخفيف. الورق للشجر وللكتاب على التشبيه بورق الشجر، لأنه منبسط رقيق مثله واحدته: ورقة، قال اللّه تعالى: ﴿وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها﴾. [سورة الأنعام، الآية ٥٩]: أي ورقة في أي وقت تسقط من أي شجرة في العالم وما أكثر ذلك، وهذا كناية عن سعة علم اللّه تعالى ودقته وشموله. «تحرير التنبيه ص ١٣٢، وفتح القريب المجيب ص ٣٩»، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٣١/ ٢». الوِزْر: الحمل، والثّقل، والذنب، وجزاء الذنب وعقوبته، والهمّ، والكرب، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ [سورة طه، الآية ١٠٠]: أي حملا ثقيلا هو ذنبه، أو جزاء ذنبه، وقال اللّه تعالى: ﴿وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [سورة الشرح، الآية ٢]: أي همك الذي أتعبك وهو همّ البحث عن الدّين الحق، فلما جاءته الرّسالة زالت هموم نفسه أو يكون الوزر هو: الذنب الذي كنت تراه ذنبا لشدة حبك اللّه، وخوفك منه. ومنه الوزير: وهو الذي يوازر الأمير ويحمل عنه ما حمّله من الأثقال، والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع. يقال: وزر للسلطان يزر وزارة (بكسر الواو وفتحها): أى أعانه في أمره وحمل عنه أعباءه.

стр. 1615

قال اللّه تعالى: ﴿وَاِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي﴾. [سورة طه، الآية ٢٩] وفي حديث السّقيفة: «نحن الأمراء وأنتم الوزراء». [فتح البارى ٣١/ ٧] والوزر - بفتح الزاي -: الملجأ المنيع يعتصم به من يخشى شيئا، قال اللّه تعالى: ﴿كَلّا لا وَزَرَ﴾ [سورة القيامة، الآية ١١]: أي لا ملجأ يعصم من عذاب اللّه «النهاية ١٨٠/ ٥، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٣٣/ ٢، ٣٣٤، والمفردات ص ٥٢٢، والمغرب ص ٤٨٢». الوزن: معرفة قدر الشيء، يقال: «وزنته وزنا، وزنة»، والمتعارف عليه في الوزن ما يقدر بالقسط، والقبّان. وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا اَلْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾. [سورة الرحمن، الآية ٩]: إشارة إلى مراعاة المعدلة في جميع ما يتحراه الإنسان من الأقوال والأفعال، وقال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ﴾. [سورة الأعراف، الآية ٨]: إشارة إلى العدل في محاسبة الناس، وعادة لا يوزن إلا من له قيمة، فإذا قيل عن شيء: إنه لا وزن له، فمعنى ذلك أنه حقير تافه لا قيمة له. فائدة: في كتاب «الأغذية والأدوية» عند مؤلفى «الغرب الإسلامي» لمحمد العربي الخطابي ص ٥٢٧، ٥٢٨، تقدير لكثير من الموازين يوافق وحدات الوزن في العصر الحاضر، رأيت من الفائدة ذكرها هنا، قال: القيراط - ثلاث حبات (٢٠٠، جرام). الدرهم - ١٨ قيراطا (٦٠٠، ٣ جراما). المثقال - ٢٥ قيراطا (٥ جرام).
следующие страницы →