← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

فائدة: أفاد الراغب: أنه عبر عن الماء بالطعام في الآية لبيان أنه محظور أن يتناول إلاّ غرفة من طعام، كما أنه محظور أن يشربه إلاّ غرفة، فإن الماء قد يطعم إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: ومن لم يشربه لكان يجوز تناوله إذا كان في طعام، فلما قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ﴾. بيّن أنه لا يجوز تناوله على كل حال إلاّ قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد. وفي الحديث: تنبيه على أن ماء زمزم يغذى بخلاف سائر المياه. «المفردات ص ٣٠٤، والكليات ص ٥٨٥». الأطعمة: جمع طعام، وهو جمع قلة، ولكنه بتعريفه بالألف واللام أفاد العموم، والطعام: كل ما يؤكل مطلقا، وكذا كل ما يتخذ منه القوت من الحنطة، والشعير، والتمر. وأهل الحجاز يطلقونه على البرّ خاصة. والطعام قد يقع على المشروب كما قدمنا، والعرب تقول: «تطعّم تطعم»: أى ذق حتى تشتهي. قال أبو البقاء: وإذا كان المعنى راجعا إلى الذوق صلح للمأكول والمشروب معا. فائدة: أسماء الأطعمة: الحذاق: طعام حذق الصبي - بكسر الحاء المهملة، وذال مفتوحة معجمة وآخره قاف. الخرس: طعام الولادة - بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء وآخره سين. العذيرة: طعام الختان - بعين مهملة، وذال معجمة - ويسمى: الإعذار أيضا.

стр. 212

العقيقة: طعام حلق رأس المولود في اليوم السابع. المأدبة: ويسمى كل طعام مأدبة، وقيل: الطعام الذي صنع لدعوة - بميم مفتوحة، وهمزة ساكنة، وذال مهملة مضمومة. النقيعة: طعام القدوم - بنون مفتوحة، وقاف مكسورة، وعين مهملة. الوكيرة: طعام البناء - بفتح الواو، وكسر الكاف. الوليمة: تقع على كل طعام متخذ لحادث سرور، إلاّ أنها بالعرس أخص لكثرة الاستعمال. «المفردات ص ٣٠٤، والكليات ص ٥٨٠، ٥٨٥، وطلبة الطلبة ص ٣٣٩، والمطلع ص ٣٨٠، والمغني ص ٥٠٧، والروض المربع ص ٥٠٢». الإطلاق: هو التخلية من الوثاق: أى حل القيد، يقال: أطلقت البعير من عقاله وطلقته، وهو طالق، وطلق: بلا قيد. وهو مصدر أطلق. والأصوليون والفقهاء يأخذون معناه من معنى المطلق، وهو: ما دل على شائع في جنسه. - ومعنى كونه شائعا في جنسه: أنه حصة من الحقيقة محتملة لحصص من غير شمول ولا تعيين. ويأتي الإطلاق أيضا بمعنى اللفظ في معناه حقيقة كان أو مجازا، كما يأتي بمعنى النفاذ، فإطلاق التصرف: نفاذه. والإطلاق: نية النسك الذي شرعه اللّه تعالى في إحرامه مطلقا من غير تعيين حج أو عمرة أو كليهما معا. «المفردات ص ٣٠٦، والكليات ص ٥٨٤، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٤١، والشرح الصغير للدردير ٥٦٥/ ١ (حاشية بلغة السالك)، والكواكب الدرية ١٤/ ٢، والحدود الأنيقة ص ٧٨، والموسوعة الفقهية ١٦٢/ ٥، ١٨١/ ١٣».

стр. 213

الاطمئنان: معناه السكون، يقال: اطمأن القلب: سكن ولم يقلق. واطمأن بالمكان: أقام. والاطمئنان في الركوع والسجود: استقرار الأعضاء في أماكنها عن الحركة. «طلبة الطلبة ص ٢٠٥، والموسوعة الفقهية ١٦٧/ ٥». الأُطُم: قال ابن فارس: الهمزة، والطاء، والميم يدل على الحبس والإحاطة بالشيء. قال في «النهاية»: الأطم - بالضم -: بناء مرتفع، وجمعه: آطام. «معجم المقاييس ص ٨٥، والمعجم الكبير ٣٥٢/ ١، ٣٥٣، والنهاية ٥٤/ ١، ونيل الأوطار ٢٠٦/ ٧». الأظفار: جمع ظفر، ويجمع أيضا على: أظفر، وأظافير. والظفر يكون للإنسان وغيره، وقيل: الظفر لما لا يصيد، والمخلب لما يصيد. والأظفار: جنس من الطيب لا واحد له من لفظه، وقيل: واحده ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر، وفي الحديث: «لا تمسّ المحدّ إلاّ نبذة من قسط أظفار»، وفي رواية: «من قسط وأظفار». [أخرجه البخاري في «الطلاق» ٤٩، وأحمد ٨٥/ ٥، ٤٠٨/ ٦] «النهاية ١٥٨/ ٣، والكليات ص ١٤٢، وطلبة الطلبة ص ١١٧». الإظهار: لغة: البيان، والإبراز بعد الخفاء. وفي اصطلاح علماء القراءات: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر.

стр. 214

وحروفه مع النون الساكنة ستة: ١ - الهمزة. ٢ - الهاء. ٣ - العين. ٤ - الحاء. ٥ - الغين. ٦ - الخاء. ومع الميم الساكنة حروف الهجاء ما عدا الباء، والميم. وفي لام (أل) مع الحروف المجموعة في قول: «ابغ حجك وخف عقيمه». فائدة: الفرق بين الإظهار والإعلان: أن الإعلان هو المبالغة في الإظهار، ومن هنا قالوا: يستحب إعلان النكاح، ولم يقولوا: إظهاره، لأن إظهاره يكون بالإشهاد عليه فحسب. «المفردات ص ٣١٧، ٣١٨، والموسوعة الفقهية ١٧٤/ ٥، ٢١٦». الإعادة: لغة: التكرير، وإعادة الحديث: تكريره، فهي على هذا فعل الشيء مرة ثانية، ومن أسماء اللّه تعالى: «المعيد»: أي الذي يعيد الخلق بعد الفناء، قال اللّه تعالى: ﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٠٤]. وهي أيضا: إرجاع الشيء إلى حاله الأول. واصطلاحا: عرّفها الغزالي: بأنها فعل الشيء ثانيا في الوقت بعد فعله على نوع من الخلل. وقيل: لعذر، فالصلاة في الجماعة بعد الصّلاة منفردا تكون إعادة، باعتبار أنّ طلب الفضيلة عذر. وعرّفها القرافى: بأنها إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدم

стр. 215

إيقاعها على خلل في الإجزاء، كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال، كمن صلى منفردا. وذكر ابن النجار من الحنابلة: بأنها فعل الشيء مرة أخرى. وعرّفها بعضهم: بأنها فعل مثل الواجب في وقته لعذر. فوائد: - الفرق بين الأداء والإعادة: السبق وعدمه. - الفرق بين الإعادة والتكرار: أن التكرار يقع على إعادة الشيء مرة ومرات، والإعادة للمرة الواحدة، فكل إعادة تكرار وليس كل تكرار إعادة. - الفرق بين الإعادة والاستئناف: أن الإعادة تكون بعد فعل العمل الأول مع خلل ما، أما الاستيناف: فهو لا يكون إلاّ بعد قطع العمل فيه قبل تمامه. - الفرق بين الإعادة والرد: أن الرد يكون بإرجاع نفس الشيء إلى مكانه الأول كرد المغصوب، والمسروق. وقد يطلق البعض الإعادة عليه، فيقول: إعادة المسروق والمغصوب. «النهاية ٣١٦/ ٣، والمفردات ص ٣٥١، وميزان الأصول ص ٦٤، والمستصفى ٩٥/ ١، وشرح الكوكب المنير ٣٦٨/ ١، ولب الأصول وشرحه غاية الوصول ص ١٨، والتوقيف ص ٧٣، والواضح للأشقر ص ٥٣». الإعارة: لغة: مصدر أعار، والاسم منه: العارية. وهي مأخوذة من التعاور وهو التداول والتناوب مع الرد، وقيل: هو من العار، لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: قيل للعارية: أين تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا. ذكره الجوهري.

стр. 216

وردّ هذا بأنّه لا يصح من حيث الاشتقاق، فإن العارية من الواو بدلالة: تعاورنا، والعار: من الياء، لقولهم: عيّرته بكذا. ذكره ابن عبد السلام، ورجحه الرصاع. وفي اصطلاح الفقهاء: - عرّفها الحنفية: بأنها تمليك المنافع مجانا. كذا في «الطلبة والدستور». - وعرّفها المالكية: بأنها تمليك المنافع بغير عوض، كما في «ذخيرة القرافى». أو: تمليك منفعة موقتة لا بعوض، كما عرّفها ابن عرفة. - وعرّفها الشافعية: بأنها إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه أو: تمليك المنفعة بغير عوض. كذا في «التوقيف». - وعرّفها الحنابلة: بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال. فوائد: - العارية: تطلق على الفعل، وعلى الشيء المعار. والاستعارة: طلب الإعارة. - اختلف الفقهاء في الإعارة، هل هي تمليك منفعة بلا عوض أو إباحة منفعة؟ - قال القرافى في «الذخيرة»: العرب وضعت لأنواع الإرفاق أسماء مختلفة: فالعارية: لتمليك المنافع بغير عوض، وبعوض هو: الإجارة، والرقبى: إعطاء المنفعة لمدة أقصرهما عمرا، لأن كل واحد منهما يرقب صاحبه، والعمرى: تمليك المنفعة مدة عمره، والعمر - بضم العين وفتحها -: البقاء، فهما أخص من العارية، والإفقار: عرية الظهر للركوب، مأخوذ من فقار

стр. 217

الظهر، وهي عظام سلسلته، والإسكان: هبة منافع الدّار مدة من الزمن. هذه أسماء الإرفاق بالمنافع. وفي «الأعيان»: الهبة: تمليك العين لوارث في مدة الحياة، احترازا من الوصية والصدقة: تمليكها لثواب الآخرة، والمنحة: هبة لبن الشاة، والعرية: هبة ثمر النخل، والوصية: تمليك بعد الموت، والعطاء: يعم جميع ذلك. فهذه عشرة أسماء. «المفردات ص ٣٥٣، والمصباح المنير ص ٤٣٧ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ٢١٩، ودستور العلماء ١٣٩/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٤٣٨/ ٢، ٤٥٩، والذخيرة للقرافى ١٩٧/ ٦، وإعانة الطالبين ٢١٩/ ٣ (علمية)، والتوقيف ص ٧٣، والمطلع ص ٢٧٢». الإعانة: مصدر أعان، من: العون، وهو المساعدة على الأمر، تقول: أعانه إعانة، واستعان به فأعانه، وقد يتعدى بنفسه، فيقال: استعانة، والاسم: المعونة، والمعانة أيضا بالفتح، وتعاون القوم، واعتونوا: أعان بعضهم بعضا، وفي علم الاقتصاد: منحة مالية تمنحها الدولة بعض المنشئات الصناعية أو الزراعية حماية لها من المنافسة الأجنبية. «المصباح المنير ص ٤٣٩ (علمية)، والمعجم الوسيط (عون) ٦٦١/ ٢». الإعتاق: هو إزالة الرق والالتزام، ومنه: الملتزم، وهو ما بين باب الكعبة إلى الحجر الأسود من حائطه - بفتح الزاي - وهو موضع الالتزام: أى الإعتاق. وفي «التعريفات»: إثبات القوة الشرعية في المملوك. وفي «التوقيف»: إثبات القدرة الشرعية في المملوك. «طلبة الطلبة ص ١٦٠، والتعريفات ص ٢٤، والتوقيف ص ٧٣».

стр. 218

الاعتبار: مصدر اعتبر يعتبر من عبرت النهر عبورا: قطعته إلى الجانب الآخر. والمعبر: شط نهر هيئ للعبور. والمعبر - بكسر الميم -: ما يعبر عليه من سفينة، أو قنطرة. والعبور: الانتقال، والمجاوزة من جانب إلى جانب. وعبرت السبيل: مررت، ومنه تعبير الرؤيا، وكأن المعبّر يجاوز بالرؤيا من الخيال إلى الواقع، ومنه قول اللّه تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي اَلْأَبْصارِ﴾ [سورة الحشر، الآية ٢]: أي اتعظوا، ومعناه: جاوزوا من حالكم إلى حالهم إن فعلتم مثل ما فعلوا، حل بكم مثل ما حل بهم. وقد فسّر الأصوليون الاعتبار بالقياس، لأن القائس ينتقل (يجاوز) بالحكم من الأصل إلى الفرع، بإعطاء النظير حكم نظيره، والمثيل حكم مثيله. «(واضعه)، وراجع: القاموس المحيط (قيس)، ومعجم المقاييس (قوس قيس)، ونهاية السؤل ١٠/ ٣، والتعريفات ص ٣٠ (علمية)، والتوقيف ص ٧٣». الاعتباط: من عبطت الشاة عبطا من باب (ضرب): ذبحتها صحيحة من غير علّة بها. وعرّف: بأنه أن ينحر البعير أو غيره بغير علّة. ولحم عبيط: أي طري خالص لا خلط فيه. «التوقيف ص ٧٤، والمصباح المنير ص ٣٩٠ (علمية)». الاعتجار: قال ابن فارس: العين، والجيم، والراء أصل واحد صحيح يدل على تعقّد في الشيء ونتوّ مع التواء. ومنه الاعتجار، وهو لف العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك.

стр. 219

قال الراجز: جاءت به معتجرا ببردة … سفواء تردى بنسيج وحده وعرّفه صاحب «مراقي الفلاح» من الحنفية بأنه: شد الرأس بالمنديل، أو تكوير عمامته على رأسه وترك وسطه مكشوفا: أى مكشوف عن العمامة لا مكشوف الرأس. وقيل: أن ينتقب بعمامته فيغطي أنفه. «معجم مقاييس اللغة ص ٧٣٨ (عجر)، والمصباح المنير (عجر) ص ٣٩٣ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٢٠١/ ٥ عن مراقي الفلاح بحاشية الطحاوي ص ١٩٢». الاعتداء: قال ابن فارس: العين، والدال، والحرف المعتل، أصل واحد صحيح في الشيء، وتقدم لما ينبغي أن يقتصر عليه. والاعتداء: مشتق من العدوان، وهو الظلم الصّراح، يقال: اعتدى عليه: إذا ظلمه، وجاوز إليه بغير حق. «معجم المقاييس ص ٧٤٦، ٧٤٧». الاعتداد: وهو في الأصل: افتعال من العدّ. واعتددت بالشيء: أدخلته في العدّ والحساب، فهو معتدّ به: محسوب غير ساقط. والاعتداد: تربص المرأة المدة الواجبة عليها. «المفردات ص ٣٢٤، والمصباح المنير ص ٣٩٥، ٣٩٦، وطلبة الطلبة ص ١٥٠». الاعتدال: من العدل، وهو الاستواء والقصد في الأمور، والاستقامة. والعدل من الناس: المرضى المستوي الطريقة. قال زهير: متى يشتجر قوم يقل سرواتهم … هم بيننا فهم رضا وهم عدل

стр. 220

وقال الجوهري: يقال: عدلته فاعتدل: أى قومته فاستقام، وكل مثقف معتدل. ويطلق الفقهاء كلمة الاعتدال على أمر الرفع من الركوع أو السجود. «المفردات ص ٣٢٥، ومعجم المقاييس ص ٧٤٥، والمصباح المنير ص ٣٩٦، والمطلع ص ٨٨». الاعتذار: معناه: روم الإنسان إصلاح ما أنكر عليه بكلام، قاله ابن فارس. وقال المناوى: تحرى الإنسان ما يمحو به أثر ذنبه. قال الراغب: العذر: تحرى الإنسان ما يمحو به أثر ذنوبه. قال: وذلك على ثلاثة أضرب: الأول: إما أن يقول: لم أفعل. الثاني: أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا. الثالث: أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. قال: وهذا الثالث هو التوبة، فكل توبة عذر، وليس كل عذر توبة. واعتذرت إليه: أتيت بعذر. وعذرته: قبلت عذره. «معجم مقاييس اللغة ص ٧٤٧، ٧٤٨، والمفردات ص ٣٢٧، ٣٢٨، والتوقيف ص ٧٤، والمصباح المنير ص ٣٩٨، والتعريفات ص ٣٠ (علمية)». الاعتراض: هو المانع، يقال: لا تعرض له: أى لا تعترض له فتمنعه باعتراضك أن يبلغ مراده، ويقال: سرت فعرض لي في الطريق عارض من جبل ونحوه: أى مانع يمنع من المضي. والاعتراض عند الفقهاء: عدم انتشار الذكر للجماع، وقد يكون الاعتراض قبل الإيلاج، أو بعده.

стр. 221

قال ابن عرفة: قال الشيخ ﵀ في «التلقين»: المعترض من هو بصفة من يطأ، وربما كان بعد وطء أو عن امرأة دون أخرى، قال: ونقل ابن يونس عن أصحابنا أنهم يسمونه، عنينا. قال في «المصباح»: واعتراضات الفقهاء - سميت بذلك - لأنها تمنع من التمسك بالدليل. والاعتراض: الإتيان في أثناء كلام، أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب، لنكتة سوى رفع الإبهام، ويسمى: الحشو أيضا، نحو: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ اَلْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ﴾ [سورة النحل، الآية ٥٧]، فإن قوله: ﴿سُبْحانَهُ﴾: جملة معترضة، لكونها بتقدير الفعل وقعت في أثناء الكلام، لأن قوله: ﴿وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ﴾: عطف على قوله: ﴿لِلّهِ اَلْبَناتِ﴾، والنكتة فيه: تنزيه اللّه عما ينسبونه إليه. «معجم المقاييس ص ٧٥٤، ٧٥٥ (عرض)، والمفردات ص ٣٣٠، وشرح حدود ابن عرفة ٢٥٤/ ١، والمصباح المنير ص ٤٠٢، ٤٠٣ (علمية)، والتعريفات ص ٣٠، ٣١ (علمية)، والتوقيف ص ٧٤، والكواكب الدرية ٢٠٣/ ٢». الاعتراف: الإقرار، وأصله: إظهار معرفة الذنب، وذلك ضد الجحود، قال اللّه تعالى: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾. [سورة الملك، الآية ١١] وقال اللّه تعالى: ﴿فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾. [سورة غافر، الآية ١١] قال ابن فارس: كأنه عرفه، فأقر به. «المفردات ص ٣٣٢، ومعجم المقاييس ص ٧٥٩، والتوقيف ص ٧٤».

стр. 222

الاعتصار: قال الخليل: الاعتصار: أن يخرج من إنسان مال بغرم أو بوجه من الوجوه. قال ابن الأعرابي: يقال: بنو فلان يعتصرون العطاء. قال الأصمعي: المعتصر: الذي يأخذ من الشيء يصيب منه. قال ابن أحمر: وإنما العيش بربّانه … وأنت من أفنائه معتصر واعتصر بالمكان: التجأ إليه. واعتصر العنب: استخرج العصير منه. وفي اصطلاح الفقهاء: عرّفه ابن عرفة: بأنه ارتجاع عطية دون عوض لا بطوع المعطى: أى بغير رضا الموهوب له. فائدة: قال ابن الخطاب ﵁: «إنّ الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن يعتصر من والده». فشبه أخذ المال منه باستخراجه من يده بالاعتصار. «معجم المقاييس (عصر) ص ٧٨٣، ٧٨٤، والمصباح المنير (عصر) ص ٤١٣ (علمية)، وشرح حدود ابن عرفة ٥٥٩/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٦٨». الاعتقاد: مصدر: اعتقد يعتقد، والأصل: عقد. قال ابن فارس: العين، والقاف، والدّال، أصل واحد يدل على: شدّ، وشدة، وثوق. فالاعتقاد: افتعال من عقد القلب على الشيء إذا لم يزل عنه. وأصل العقد: ربط الشيء بالشيء. فالاعتقاد: ارتباط القلب بما انطوى عليه ولزمه.

стр. 223

ويطلق العلماء الاعتقاد على معنيين: الأول: التصديق مطلقا: أعمّ من أن يكون جازما أو غير جازم، مطابقا أو غير مطابق، ثابتا أو غير ثابت. الثاني: اليقين: وهو أعلى درجات العلم. قال المناوى: الاعتقاد: عقد القلب على الشيء وإثباته في نفسه. وقال الشيخ زكريا: هو العلم الجازم القابل للتغير. وهو صحيح إن طابق الواقع، كاعتقاد المقلد سنية الضحى، وإلا ففاسد، كاعتقاد الفلسفي قدم العالم. إذن الاعتقاد الفاسد هو: تصور الشيء على غير هيئته، وهو الجهل المركب، لأنه مركب من عدم العلم بالشيء ومن الاعتقاد الذي هو غير مطابق لما في الخارج. «معجم المقاييس (عقد) ص ٦٧٩، والمصباح المنير (عقد) ص ٤٢١ (علمية)، والمفردات (عقد) ص ٣٤١، والمطلع ص ٤٠٨، والتوقيف ص ٧٥، وشرح الكوكب المنير ٧٧/ ١، والحدود الأنيقة ص ٦٩». الاعتقال: مصدر: اعتقل مبنيّا للفاعل: أى امتسك. حكاه ابن سيده. وحكى: اعتقله: حبسه، فيجوز ضم التاء مبنيّا للمفعول. قال في «المصباح» يقال: عقلت البعير عقلا من باب ضرب، وهو: أن تثني وظيفة [ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق من كل ذي أربع] مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع بحبل وذلك هو العقال. ويقال: اعتقل لسان فلان (على ما لم يسمّ فاعله): أى سدّ فلم يقدر على التكلم.

стр. 224

فائدة: عند ما تكلم الفقهاء عن حكم معتقل اللسان، أرادوا به من اعتقل لسانه بسبب إصابته من مرض أو نحوه مدة من الزمن طالت أو قصرت، وهو: المصمت، بخلاف الأخرس، وهو من به عاهة الخرس الملازمة له، ويسمى الأعجم ويصاحبها الصمم، وتكون من الميلاد. «معجم المقاييس (عقل) ص ٦٧٢، والمصباح المنير (عقل) ص ٤٢٢، ٤٢٣ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ١٥٤، والمطلع ص ٢٩٤». الاعتكاف: لغة: من اعتكف يعتكف اعتكافا، والأصل: عكف. قال ابن فارس: العين، والكاف، والفاء، أصل صحيح يدل على مقامة وحبس، يقال: عكف، يعكف: ويعكف، عكوفا، وذلك إقبالك على الشيء لا تنصرف عنه. قال العجاج: فهنّ يعكفن به إذا حجّا … عكف النبيط يلعبون الفنزجا ويقال: عكف الطير بالقتيل. والعاكف: المعتكف، والمعكوف: المحبوس. قال ابن الأعرابي: يقال: ما عكفك على كذا: أى حبسك، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾. [سورة الفتح، الآية ٢٥] والعكف: الحبس والوقف. وقريب منه قولهم: الاعتكاف: المواظبة والملازمة، ومنه قوله تعالى: ﴿يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٣٨]

стр. 225

واصطلاحا: عرّفه الحنفية: بأنه عبارة عن المقام في مكان مخصوص - وهو المسجد - بأوصاف مخصوصة من النية الصوم وغيرهما. - وقال الجرجاني: لبث صائم في مسجد جماعة بنية، وقال: تسليم القلب عن الدنيا، وتسليم النفس إلى المولى. وعرّفه المالكية: بأنه لزوم مسجد مباح لقربة قاصرة بصوم معزوم على دوامه يوما وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو لمعنية الممنوع فيه. كما قاله ابن عرفة: - لزوم مسلم مميز مسجدا مباحا - أى: يدخله كل الناس، وليس محجورا على أحد بصوم كافّا عن الجماع ومقدماته يوما بليلته للعبادة بنية كما في «أقرب المسالك». وعرّفه الشافعية: بأنه عبارة عن المقام في المسجد على وجه مخصوص. ذكره ابن باطيش. وقال الشربينى: اللّبث في المسجد من شخص مخصوص بنية. واللّبث: الإقامة بقدر ما يسمى عكوفا بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع. وعرّفه الحنابلة: بأنه لزوم المسجد لطاعة اللّه تعالى فيه. ذكره البعلى. وفي «الروض المربع»: لزوم مسلم عاقل ولو مميزا لا غسل عليه مسجدا ولو ساعة. «معجم المقاييس (عكف) ص ٦٨٨، ٦٨٩، والمفردات ص ٣٤٢، ٣٤٣، والمصباح المنير ص ٤٢٤ (علمية)، والاختيار ١٧٩/ ١، والفتاوى الهندية ٢١١/ ١، والتعريفات ص ٢٥، وطلبة الطلبة ص ١٠٧، ودستور العلماء ١٣٥/ ١، ١٣٦،

стр. 226

وشرح حدود ابن عرفة ١٦٢/ ١، وبلغة السالك لأقرب المسالك ٢٣٨/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٥٠، ١٥١، والإقناع للشربينى ٢٧/ ٢، ٢٨، والتوقيف ص ٧٥، والمغني لابن باطيش ص ٢٥٦، والمطلع ص ١٦٠، والروض المربع ص ١٨٩، ونيل الأوطار ٢٦٤/ ٤». الاعتمار: مصدر: اعتمر الرجل يعتمر: إذا زار من عمر، بمعنى الرفع والعلو بصوت أو غيره، فالاعتمار: هو الزيارة. واعتمر: إذا أهلّ بعمرته، وذلك رفعه صوته بالتلبية للعمرة. قال ابن أحمر: يهل بالفرقد ركبانها … كما يهلّ الراكب المعتمر قال ابن فارس: فقال قوم: هو الذي ذكرناه من رفع الصوت عند الإهلال بالعمرة. وقال قوم: المعتمر: هو المعتم، وأى ذلك كان فهو من العلو والارتفاع. «معجم المقاييس (عمر) ص ٧٠١، ٧٠٢، وطلبة الطلبة ص ١١٥». الاعتناق: هو: الضم والالتزام من المعانقة، يقال: عانقت المرأة عناقا، واعتنقتها، وتعانقنا. - وعرّف: بأنه جعل الشخص يديه على عنق الآخر. - ومن معانيه: أخذ الأمر بجد، يقال: اعتنقت الأمر. - ومن معانيه: إخراج العنق، يقال: اعتنقت الدابة في الوحل: إذا أخرجت عنقها. فائدة: ١ - الفرق بين الاعتناق، والمعانقة: أن الاعتناق في الحرب ونحوها، والمعانقة في المودة، تقول: اعتنقوا في الحرب، ولا تقول: تعانقوا.

стр. 227

قال ابن فارس: والقياس واحد غير أنهم اختاروا الاعتناق في الحرب، والمعانقة في المودة ونحوها. ٢ - اعتنق قد تطلق على الواحد: أى بدون مفاعلة. قال زهير: يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطّعنوا … ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا «معجم المقاييس (عنق) ص ٧٠٩، ٧١٠، والمصباح المنير (عنق) ص ٤٣٢». الاعتياض: في اللغة: أخذ العوض، والاستعاضة: طلب العوض. «لسان العرب ص (عوض) ١٩٢/ ٧ (صادر)، والمعجم الوسيط (عيض) ٦٦٠/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٢٩/ ٥». الأعجف: قال الأزهري: المهزول، والأنثى: عجفاء، وجمعها: عجاف على غير قياس. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٦، وطلبة الطلبة ص ٩٧». الأعجل: أي الأقرب أجلا. «المصباح المنير (عجل) ص ٣٩٥، والمعجم الوسيط (عجل) ٦٠٧/ ٢». الأعجم: الذي لا يفصح ولو كان عربيّا، والعجمي: من ينسب إلى العجم ولو كان فصيحا. فياء النسبة في الأعجمي للتوكيد، وجمعه: أعجميون. - وقيل: من لا ينطق من إنسان أو حيوان، ومؤنثة عجماء. - والأعجمية: منسوب إلى الأعجم. «طلبة الطلبة ص ١٨٤، وفتح البارى - مقدمة ص ١٦٢». الإعداء: استعدت المرأة القاضي على زوجها: أى طلبت منه أن يعديها عليه: أى ينتقم منه باعتدائه عليها. واسم هذا الطلب العدوى - وفعلها الاستعداء.

стр. 228

- وفعل القاضي: الإعداء. «طلبة الطلبة ص ١٤٣». الأعذار: جمع عذر كقفل وأقفال، وهو ما يرفع اللوم عما حقه أن يلام عليه، ويقال أيضا: عذر بضم العين والذال، وعذرة ككسرة، ومعذرة. ومن معاني الأعذار: لغة المبالغة، يقال: أعذر في الأمر: إذا بالغ فيه، وفي المثل: «أعذر من أنذر»، يقال ذلك لمن يحذر أمرا يخالف سواء حذر أم لم يحذر. وأعذر أيضا: صار ذا عذر. والجارية عذرا: ختنته، فهو معذور. وأعذرته: لغة فيه، والأعذار أيضا: طعام يتخذ لسرور حادث، ويقال: هو طعام الختان خاصة، وهو مصدر سمى به. الأعذار: أعذر أعذارا: إذا صنع ذلك الطعام. «المطلع ص ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٣٣/ ٥». الإعراء: التجريد عن الثياب. «طلبة الطلبة ص ٢٩٢». الأعراب: أعراب المسلمين: هم أهل البادية. والأعرابي: البدوي. ذكره النسفي. والأعرابي: هو الذي يسكن البادية. والإعراب: الإبانة. «طلبة الطلبة ص ١٨٨، ٢٧٣، ونيل الأوطار ١٤٣/ ١». الإعراض: أعرض الشيء: أي أمكن، وأعرض الشيء لك: بدا وظهر، وأعرض لك الخبر: أوكلتك أن تفعله. «طلبة الطلبة ص ١٩٩، ومعجم اللغة ٧٢/ ٤».

стр. 229

الأَعراف: سور بين الجنة والنار، قال ابن قتيبة: سمّي بذلك لارتفاعه، وكل مرتفع عند العرب: أعراف. «المفردات ص ٣٣١، وتحرير التنبيه ص ٨٦». الأعرج: من كانت به علّة لازمة له في مشيته، يقال: عرج، فهو أعرج. «القاموس المحيط (عرج) ص ٢٠٦/ ١ (حلبي)، والمصباح المنير (عرج) ص ٤٠١ (علمية)». الأعزل: من عزل يعزل، ومصدره العزل، وهو من الدوابّ الذي يقع ذنبه في جانب عادة لا خلقة. «طلبة الطلبة ص ٢٤١». الإعسار: الافتقار. والإعسار: الإضافة. ذكره ابن فارس. وفي «صحيح مسلم»: «وأتجوّز عن المعسر». [البخاري (الأنبياء/ ٥٤)] وقال ابن القطاع: عسرتك عسرا، وأعسرتك: طلبت منك الدين على عسرة، فالمعسر على هذا: المضيق، والمسالب له. قال اللّه تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ اَللّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾. [سورة الطلاق، الآية ٧] وقال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٨٠]. والعسرة: قلة ذات اليد، وكذلك الإعسار. وفي الاصطلاح: هو عدم القدرة على النفقة، أو أداء ما عليه بمال ولا كسب، وقيل: هو زيادة خرجه عن دخله، وهما تعريفان متقاربان.

стр. 230

فائدة: العلاقة بين الإعسار والإفلاس: العموم والخصوص المطلق، فكل مفلس معسر ولا عكس. «طلبة الطلبة ص ١٣٥، والمطلع ص ٢٥٥، والموسوعة الفقهية ٢٤٦/ ٥، ٣٠٠». الأعشى: هو الذي لا يبصر بالليل. «طلبة الطلبة ص ٢٤٠». الأعضاء: جمع: عضو. والعضو في اللغة: هو كل عظم وافر بلحمه سواء أكان من إنسان أم حيوان، يقال: عضى الذبيحة: إذا قطعها أعضاء، والفقهاء يطلقون العضو على الجزء المتميز عن غيره من بدن إنسان أو حيوان كاللسان، والأنف، والإصبع. «الموسوعة الفقهية ٢٥٦/ ٥». الأعضب: من عضب يعضب، يقال: كبش أعضب: مكسور القرن الواحد. «طلبة الطلبة ص ١٩٦». الإعطاء: لغة: التسليم، ومنه أعطى برمته: أى يسلّم إلى أولياء المقتول في حبل قلّده، وقيّد فيه حتى يقتص منه. «المغني لابن باطيش ص ٦١١». الأعطان: هي جمع عطن بفتح العين والطاء المهملتين، وفي بعض الطرق معاطن، وهي جمع معطن بفتح الميم وكسر الطاء. قال في «النهاية»: العطن: مبرك الإبل حول الماء. قال في «تحرير التنبيه»: جمع عطن بفتح العين والطاء، وهو الموضع الذي يقرب موضع شرب الإبل تنحى إليه الإبل

стр. 231

الشاربة حتى يشرب غيرها ذودا ذودا، فإذا شربت كلها واجتمعت فيه سيقت إلى المرعى. وهكذا فسر الشافعي في «الأم والأصحاب». وعطنت الإبل: بالفتح تعطن، وتعطن عطونا: إذا رويت، ثمَّ بركت. قال ابن فارس: أعطان الإبل: ما حول الحوض والبئر من مبارك الإبل، ثمَّ توسع في ذلك فصار أيضا اسما لما يقيم فيه وتأوي إليه. «المغني لابن باطيش ص ٩٣، والمطلع ص ٦٦، والزاهر في غرائب الإمام الشافعي ص ٧٢، وطلبة الطلبة ص ٣١٢، وتحرير التنبيه ص ٦٨، ونيل الإطار ١٣٧/ ٢». الإعفاء: يدل على أصلين: هما الترك، والطلب إلاّ أن العفو غلب على ترك عقوبة استحقت، والإعفاء على الترك مطلقا، ومنه إعفاء اللحية، وهو ترك قصها وتوفيرها. «معجم المقاييس (عفو)، والموسوعة الفقهية ١٤٤/ ٣». الإعفاف: فعل ما يحقق العفاف للنفس أو للغير، والعفة والعفاف: الكف عن الحرام وعما يستهجن كسؤال الناس، وقيل: هو الصبر والنزاهة عن الشيء. واصطلاحا: يطلق العفاف في العرف العام على شرف النفس، فالعفيف كما في تعريف الجرجاني: من يباشر الأمور على وفق الشرع، والمروءة، ويطلق في الاصطلاح غالبا على ترك الزنى باستعفاف المسلم أو المسلمة عن الوطء الحرام فلا ينافي العفة - بالمعنى الاصطلاحي - الوطء الحرام لعارض الحيض أو الصوم أو الإحرام مثلا. «الموسوعة الفقهية ٢٥٨/ ٥». الإعلام: مصدر أعلم، يقال: أعلمته الخبر: أى عرفته إياه، فهو

стр. 232

يجتمع مع الأعذار في أن في كل منهما تعريفا إلاّ أن الإعذار المبالغة. الإعلام: إيصال الخبر مثلا إلى شخص أو طائفة من الناس سواء أكان ذلك بالإعلان أم بالتحديث من غير إعلان وعلى هذا فهو يخالف الإعلان من هذه الناحية. ومن ناحية أخرى فإنه لا يلزم من الإعلان الأعلام فقد يتم الإعلان ولا يتم الإعلام لسفر أو حبس أو نحو ذلك. «الموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ٥، ٢٦١». أعلام الحرم: الأعلام في اللغة: جمع علم، والعلم والعلامة: شيء ينصب في الأماكن التي تحتاج لعلامة يهتدى به الضال، ويقال: أعلمت على كذا: جعلت عليه علامة، ويطلق العلم، ويراد به الجبل والراية، التي يجتمع إليها الجند، وأعلام الحرم، وتسمى أيضا: أنصاب الحرم، هي الأشياء التي نصبت في أماكن محددة شرعا لبيان حدود الحرم المكي، فللحرم المكي أعلام بينة، وهي حاليا أنصاب مبنية مكتوب عليها اسم العلم باللغات العربية والأعجمية. والأنصاب من الحرم على أطرافه مثل المنار، وهي مما يلي طريق بستان بنى عامر في طرف بركة زبيدة، عند عينها، عن طرق العراق ثمانية أميال. «الموسوعة الفقهية ٢٥٨/ ٥، ٢٥٩». الإعلان: المجاهرة بقصد الشيوع والانتشار. والإعلان خلاف الكتمان، والتعريف أعمّ من حيث أنه قد يكون سرّا، وقد يكون علانية. قالوا: يستحب إعلان النكاح ولم يقولوا إظهاره، لأن إظهاره يكون بالإشهاد عليه: أما إعلانه فإعلام الملأ به. «الموسوعة الفقهية ٢٦١/ ٥، ١٧٤، ٢٥٢/ ١٢».

стр. 233

الأعمار: وهو أن يقول: «لك دارى عمرك»: أي مدّة عمرك، ثمَّ ترد إلى أو يقول: «عمرى» بالإضافة إلى نفسه: أي مدة عمري، ثمَّ ترد إلى ورثتي. وعن النّبيّ ﷺ : «أنه أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر». [مسلم (هبات/ ٢٣)] فائدة: يأتي الإعمار بمعنيين: الأول: مصدر: أعمر فلانا فلانا: إذا جعله يعتمر، وفي الحديث: «أمر النبيّ ﷺ عبد الرحمن بن أبى بكر أن يعمر عائشة ﵂ من التنعيم». [أخرجه البخاري ٩١٢، ومسلم «الحج» ١٣٥، والترمذي ٩٣٤] الثاني: أنه نوع من الهبة: فيقولون: «أعمر فلانا داره»: أى جعلها له عمره، وقد ورد في السّنّة قوله ﷺ : «لا عمرى ولا رقبى، فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته». [أخرجه النسائي ٢٧٣/ ٦، وابن ماجه ٢٣٧٥] «طلبة الطلبة ص ٢١٩، والموسوعة الفقهية ٢٦٣/ ٥». الإعنات: هو التضييق والتشديد ولزوم ما لا يلزم أيضا، وهو: أن يعنت نفسه في التزام رديف أو دخيل أو حرف مخصوص. قبل الروىّ أو حركة مخصوصة، كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. * وَأَمَّا اَلسّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ [سورة الضحى، الآيتان ٩، ١٠]. وقوله ﷺ : «اللّهمّ بك أحاول وبك أصاول». [أخرجه أحمد ٣٣٢/ ٤]. وقوله ﷺ : «إذ استشاط السلطان تسلط الشيطان». [أخرجه أحمد ٢٢٦/ ٤]. «التعريفات ص ٢٦».

стр. 234

الأعناق: جمع عنق بضم العين والنون، وقد تسكن النون وتذكر وتؤنث. «المطلع ص ٢٦٩». الإعواز: يقال في اللغة: «أعوز الرجل إعوازا»: إذا احتاج واختلت حاله، والاسم: العوز، وهو: الضيق، والحاجة، والفقر. ورجل معوز: أى فقير. وأعوزه الدهر: أفقره. وقال أبو زيد: يقال: أعوز، وأحوج، وأعدم: للفقير الذي لا شيء له. وقال النووي: الإعواز: الفقر. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٧٠». أعوان القاضي: هم الذين يحضرون الخصوم أو يقدمونهم، واحدهم: عون. وأصله: الظهير المعاون. «تحرير التنبيه ص ٣٥٧». الاعوجاج: أصل الزيغ. «طلبة الطلبة ص ٢٥٥». الأعيان: ما له قيام بذاته، ومعنى قيامه بذاته: أن يتحيز بنفسه غير تابع تحيزه لتحيز شيء آخر، بخلاف العرض، فإن تحيزه تابع لتحيز الجوهر الذي هو موضوعه: أى محله الذي يقومه. ذكره الجرجاني والمناوى. إلاّ أن أكثر استعمال الفقهاء للأعيان فيما يقابل الديون، وهي الأموال الحاضرة نقدا كانت أو غيره. يقال: اشتريت عينيّا بعين: أى حاضرا بحاضر. «التعريفات ص ٢٤، وشرح متن أبى شجاع ص ١٠٦، والإقناع ٦٥/ ٤، والتوقيف ص ٧٧، والموسوعة الفقهية ٢٦٤/ ٥».

стр. 235

الأعيان المضمونة بأنفسها: هي ما يجب مثلها إذا هلكت إن كانت مثلية، وقيمتها إن كانت قيمية، كالمقبوض على سوم الشراء المغصوب. «دستور العلماء ١٣٩/ ١، والتعريفات ص ٢٤». الإغاثة: هو الاسم من الإغاثة. والغياث: اسم المستغاث، وقد استغاث به فأغاثه: أى استصرخ به فأصرخه، وهو غياث المستغيثين وصرخ المستصرخين. والإغاثة: الإعانة والنصرة. والإجابة: قد تكون إعانة وقد لا تكون. والإجابة: لا بد أن يسبقها طلب، أما الإغاثة فقد تكون بلا طلب. والقبول: هو التصديق والرضا، أما الإجابة: فقد تكون تصديقا ورضا، وقد لا تكون. والإغاثة: هي الإعانة والنصرة في حال شدة، أو ضيق. أما الإعانة فلا يشترط أن تكون في شدة أو ضيق. «طلبة الطلبة ص ١٨٥، والموسوعة الفقهية ٢٥١/ ١، ١٩٦/ ٥». الإغارة: لغة: الهجوم على القوم بغتة والإيقاع بهم. «الموسوعة الفقهية ج ٥ ص ٢٦٤». الأغبر: قال النسفي: مغبر الوجه وغيره. «طلبة الطلبة ص ١١٣». الاغتصاب: الغصب: أخذ الشيء قهرا. والاغتصاب: كذلك. انظر: «غصب». «طلبة الطلبة ص ٢١٤».

стр. 236

الاغتيال: قال المناوى: هو الإهلاك في خفية واحتيال، والإهلاك على خفاء. «المناوى ص ٧٧، وطلبة الطلبة ص ٣١٧». الإغراء: مصدر أغرى، وأغرى بالشيء: أولع به من حيث لا يحمله عليه حامل، قال الراغب: وأصل ذلك من الغراء وهو ما يلصق به، يقال: أغريت الكلب بالصيد، وأغريت بينهم العداوة. «المصباح المنير (غري) ص ٤٤٦ (علمية)، والمفردات/ ٣٦٠». الإغزاء: هو البعث إلى الغزو. «طلبة الطلبة ص ١٩١». الإغفاء: هو النوم أو النعاس. «نيل الأوطار ١٩٢/ ١». الإغلاق: لغة: مصدر أغلق. يقال: أغلق الباب وأغلقه على شيء: أكرهه عليه، ومنه سمّى الغضب إغلاقا. وذكر الزمخشري في «أساس البلاغة»: أن من المجاز إطلاق الإغلاق على الإكراه. - وإغلاق الرهن: أخذ الشيء المرهون عن عدم سداد الدّين، وإن كان أكثر من الدين، وقد نهى عن إغلاق الرّهن. «أساس البلاغة (غلق)، الموسوعة الفقهية ج ٥ ص ٢٦٦». الأغلال: هو الخيانة في الشيء يؤتمن عليه. قال الشافعي: «ولو غل صدقته تحرّز إن كان الإمام عدلا». معنى: «غلوله»: صدقته «أن يغيبها عن المصدق كيلا يزكى». وأصله من غلول الغنيمة، وهي الخيانة فيها. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٠١، وطلبة الطلبة ص ٢١٧».

стр. 237

الأغلف: المغشّى الذّكر بالقلفة التي هي جلدته، كأن القلفة في طرفي المرء، ذكره وقلبه، حتى يتمّ اللّه كلمته في طرفيه بالختان والإيمان. ذكره الحرالىّ. «التوقيف للمناوى ص ٧٧». الإغماء: في اللغة: الخفاء. في الاصطلاح: آفة في القلب أو الدّماغ تعطل القوى المدركة والحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا. وهو ضرب من المرض، ولذا لم يعصم منه النبيّ ﵊. - قال في «التعريفات»: هو فتور غير أصلي لا بمخدر يزيل عمل القوى. قوله: «غير أصلي: يخرج النوم»، وقوله: «لا بمخدر»: يخرج الفتور بالمخدر، وقوله: «يزيل عمل القوى»: يخرج العنّة. - قال المناوى: سهو يعتري الإنسان مع فتور الأعضاء لعلّة، وقيل: فتور غير أصلي، لا بمخدر يزيل عمل القوى. فخرج ب (غير أصلي): النوم، وب (لا مخدر) الفتور وما بعدهما: «العنّة». مصدر أغمي عليه، فهو مغمىّ عليه، ويقال: غمي عليه، فهو مغمىّ عليه كبني عليه، فهو مبنى عليه إذا غشي عليه، ويقال: هو غمي كعصا، وكذلك الاثنان، والجمع والمؤنث، وإن شئت، ثنّيت وجمعت وأنثت، ذكره الجوهري. - وعرف أيضا: بأنه فتور يزيل القوى، ويعجز به ذو العقل عن استعماله مع قيامه حقيقة. «التعريفات ص ٢٦، والتوقيف ص ٧٨ (حد)، والمطلع ٤٧/ ٤٦، والموسوعة الفقهية ٢٦٧/ ٥، والموجز في أصول الفقه ص ٣٩».

стр. 238

الإِغماض: أصله تغميض العين، وقد يراد به التجوز والمساءلة. قال تعالى: ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٦٧] إطباق أحد الجفنين على الآخر. ثمَّ أستعير للتغافل والتساهل والتجاوز. ذكره الراغب. وقال الحرالىّ: الإغضاء عن العيب، من الغمض: وهي نومة تغشى الحسّ، ثمَّ تنقشع. «التوقيف للمناوى ص ٧٨، وطلبة الطلبة ص ٢٣٧». الإِفاضة: الرجوع، وقيل: هي الدفع بكثرة. وقال الزمخشري: الصب، ثمَّ استعيرت للدفع في السير ونحوه. قال في «المطلع»: مصدر أفاض، قاله ابن القطاع: أفاض الحاج: أسرعوا من دفعهم من عرفة إلى المزدلفة، وأيضا: رجعوا من منى إلى مكة يوم النحر. «طلبة الطلبة ص ١١٥، والتوقيف ص ٧٨، والمطلع ص ٢٠٠». الإفاقة: الصّحو. قال المناوى: رجوع الفهم إلى الإنسان بعد سكر أو جنون أو إغماء، والقوة بعد المرض. «طلبة الطلبة ص ١٠٥، والتوقيف ص ٧٩». الإِفتاء: بيان حكم المسألة. قال في «التوقيف»: بيان حكم الواقع المسئول عنه، وقيل: الإفتاء: هو الإخبار بحكم اللّه تعالى عن دليل لمن سأل عنه في أمر نازل. «التعريفات ص ٢٦، والتوقيف ص ٧٩، والواضح في أصول الفقه ص ٢٦٢».

стр. 239

الافتداء: لغة: الاستنقاذ بعوض كالفداء، واسم ذلك العوض (الفدية) أو (الفداء) وهو عوض الأسير. ومفاداة الأسرى: أن تدفع رجلا وتأخذ رجلا، والفداء: فعال الأسير، ويطلق الافتداء في الاصطلاح على ما يشمل المعنى اللغوي، وهو الاستنقاذ بعوض أو على ما يكون جبرا خطأ، أو محو الإثم أو تقصيره. «المعجم الوسيط (فدى) ٧٠٣/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٧٤/ ٥، ٢٧٥». الافتراء: في اللغة، وفي الشريعة: الكذب والاختلاق، قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ﴾. [سورة هود، الآية ١٣]: أي اختلقه وكذب به على اللّه، قال جل شأنه: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾. [سورة الممتحنة ص ١٢]، وقال أيضا: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَللّهِ اَلْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ [سورة يونس، الآية ٦٩]. ويطلق بعض الفقهاء الفرية والافتراء على القذف، وهو رمى المحصنين بالزنا من غير دليل. وقد جاء في كلام على بن أبى طالب حين استشاره عمر بن الخطاب ﵄ في حدّ السكر: «أنه إذا سكر هذي، وإذا هذي افترى (أى قذف كاذبا)». وحد المفتري: أى القاذف ثمانون جلدة. «الموسوعة الفقهية ٢٧٦/ ٥». الافترار: ظهور السّنّ من الضحك. «التوقيف ص ٧٩». الافتراش: افتراش الشيء لغة: بسطه، يقال: افترش ذراعيه: إذا بسطهما على الأرض كالفراش له، والافتراش أيضا: وطء

стр. 240

ما فرشه، ومنه افتراش البساط: وطؤه والجلوس عليه، وافتراش المرأة: اتخاذها زوجة، ولذلك سمّى كل من الزوجين فراشا للآخر. والفقهاء يطلقون «الافتراش» على هذين المعنيين. «الموسوعة الفقهية ٢٢٧/ ٥». الافتراق: مصدر افترق، ومن معانيه في اللغة: انفصال الشيء عن الشيء، أو انفصال أجزاء الشيء بعضها عن بعض. والاسم [الفرقة]، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن هذا المعنى، لأنهم استعملوه في الانفصال بالأبدان. وعممه بعضهم ليشمل الانفصال بالأقوال وبالأبدان. «الموسوعة الفقهية ٢٧٨/ ٥». الافتضاض: هو بالتاء المثناة فوق. قال أهل اللغة: افتضاض البكر وافتراعها بمعنى، وهو وطؤها وإزالة بكارتها بالذكر، مأخوذ من فضضت اللؤلؤة إذا ثقبتها. «طلبة الطلبة ص ٢٨٢، وتحرير التنبيه ص ٢٩٧». الافتكاك: كالفك، وأصله الإزالة، ومنه فكّ الرقبة، وفك الخلخال أو فك اليد من المفصل، وقد انفكت يده: إذا زالت من المفصل، وانفكت رقبته: أى زال رقها. «طلبة الطلبة ص ٢٩٩». الافتيات: افتات يفتات افتياتا: فهو افتعال من الفوت. فعل الشيء بعد ائتمار من حقّه أن يؤتمر فيه. - قال الدردير: الافتيات: التعدي، وافتات عليه في الأمر: حكم وكل من أحدث دونك شيئا: فقد فاتك به، وافتات

стр. 241

عليك فيه، وفلان لا يفتات عليه: أى لا يعمل شيء دون أمره، ومنه جاءت الكلمة: إذا باشر ولى الدم قتل القاتل بنفسه من غير رفع للإمام فيؤدب لافتياته على الإمام. «لسان العرب ٣٤٨١/ ٥، والتوقيف ص ٧٩، وحاشية الدسوقى على الشرح الكبير ٢٢٨/ ٢، ودليل السالك ص ٣٩». الأفجج: هو الذي يتراءى عقباه، وينكشف ساقاه في المشي. «طلبة الطلبة ص ٢٤١». الإفراء: القطع على وجه الإفساد، والفري: من حدّ ضرب، هو القطع على وجع الإصلاح. «طلبة الطلبة ص ٢٢٣». الإفراد: قال في «الكواكب»: هو الإحرام بالحج فقط، فإذا أتم أعماله اعتمر، قال أبو شجاع: هو تقديم الحج على العمرة. الإفراد لغة: مصدر أفرد، والفرد ما كان وحده أو أفردته جعلته واحدا، وعددت الدراهم أفرادا: أى واحدا واحدا، وأفردت الحج عن العمرة: فعلت كل واحد على حدة. وقد استعمله الفقهاء بالمعنى اللغوي في مواطن متعددة ستأتي: والإفراد في البيع: قال الخطاب: لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها بالبيع دون السنبل. والإفراد في الوصية: جاء في «فتح القدير»: يجوز إفراد الأمة بالوصية، وكذلك يجوز إفراد الحمل. الإفراد في الأكل: جاء في «الآداب الشرعية» لابن مفلح: يكره القران في التمر، وعلى قياسه كل ما العادة جارية بتناوله أفرادا.

стр. 242

وفي «الصحيحين» عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول اللّه ﷺ عن القران إلاّ أن يستأذن الرجل أخاه» [أخرجه البخاري «أطعمه» ٤٤، ومسلم «أشربة» ١٥٠، وأحمد ٤٤/ ٢، ١٠٣]. «الكواكب ١٢/ ٢، والإقناع ٤٤/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٨١/ ٥، ٢٨٢». الإفراد في الحج: قال ﵀: «الإفراد»: الإحرام بنية الحج فقط. «شرح حدود ابن عرفة ١٨١/ ١». الإفراز: في اللغة: التنحية، وهي عزل الشيء عن شيء وتمييزه، ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها اللغوي. قال في «الموسوعة»: الإفراز في الاصطلاح: هو أن يهل بالحج وحده أو يحرم به منفردا وتفصيله في مصطلح: (إفراد). «الاختيار ١٥٨/ ١، وحاشية الدسوقى ١٢٨/ ٢، وقليوبى ١٢٧/ ٢، وكشاف القناع ٤١١/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٧١، والموسوعة الفقهية ٢٨٦/ ٥، ٦/ ١٤». إفراز حق: يقال: فرزت الشيء وأفرزته: إذا عزلته. فالإفراز: مصدر أفرز. «المطلع ص ٤٠٢». الإفراغ: السّكب المفيض على كيلة المسكوب عليه. «التوقيف ص ٧٩». الإفراط: لغة: الإسراف مجاوزة الحد. والإفراط كذلك: الزيادة على ما أمرت، يقال: أفرط إفراطا: إذا أسرف وجاوز الحد، ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي.

стр. 243

قال الجرجاني: الفرق بين الإفراط، والتفريط: أن الإفراط تجاوز الحد من جانب الزيادة والكمال، والتفريط يستعمل في تجاوز الحد من جانب النقصان، والتقصير، فالنسبة بين الإفراط، والتفريط: التضاد. «التعريفات ص ٢٦، والموسوعة الفقهية ٨٢/ ١٣». الأفراق: جمع فرق، قيل: هو ستة وثلاثون رطلا. - وقال القتبى: الفرق - بفتح الراء -: مكيال يسع فيه ستة عشر رطلا، وهو الذي جاء في الحديث: «ما أسكر الفرق منه فالجرعة منه حرام» [النهاية (٤٣٧/ ٣)]. وقال في «شرح الغريبين»: لصاحب فرق الأرز هو اثنا عشر مدّا، «وكان النّبيّ ﷺ يغتسل مع عائشة ﵂ من فرق» [النهاية (٤٣٧/ ٣)]. وهو إناء يأخذ ستة عشر رطلا، كما قال في «المطلع»: واحدها فرق، بفتح الفاء والراء عن ثعلب، وقال ابن فارس وابن سيده: تفتح راءه وتسكن، وعكس القاضي عياض الوجهين قال: والفتح أشهر. وقال ابن قدامة ﵀: والفرق ستة عشر رطلا بالعراقي. وهو المشهور عند أهل اللغة. قال أبو عبيد: لا خلاف بين الناس أعلمه أن الفرق ثلاثة آصع، لحديث كعب بن عجرة. [النهاية (٤٣٧/ ٣)]. وقال ابن حامد والقاضي في «المجرد»: الفرق ستون رطلا. وحكى عن القاضي: أن الفرق ستة وثلاثون رطلا، ويحتمل

стр. 244

أن يكون نصاب «العسل» ألف رطل لفّقته من «المغني»، و «الكافي». «طلبة الطلبة ص ٩٦، والمطلع ص ١٣٢، ٢٣٣». الأفرع: هو المعوج الرسغ من اليد أو الرجل حدّ علم أيضا. «طلبة الطلبة ص ٢٤١». الإفساد: لغة: ضد الإصلاح، وهو جعل الشيء فاسدا خارجا عما ينبغي أن يكون عليه. - وشرعا: جعل الشيء فاسدا، سواء وجد صحيحا، ثمَّ طرأ عليه الفساد كما لو انعقد البيع صحيحا، ثمَّ طرأ عليه ما يفسده، أو وجد الفساد مع العقد كبيع الطعام قبل قبضه. - وقد فرق الحنفية بين الإفساد والإبطال تبعا لتفريقهم بين الباطل والفاسد، فقالوا: الفاسد: ما كان مشروعا بأصله ولا بوصفه. الباطل: ما ليس مشروعا بأصله ولا بوصفه. أما غير الحنفية: فالإفساد والإبطال عندهم بمعنى واحد وقد وافقهم الحنفية في العبادات. ولبعض المذاهب تفرقة بين الباطل والفاسد في بعض الأبواب: كالحج، والخلع. يأتي التفريق بين الإبطال والإفساد تفريعا على التفرقة بين الباطل والفاسد، ويتفق الفقهاء على أن الباطل والفاسد بمعنى واحد في العبادات إن استثنينا البيع عند الشافعية والمالكية. وغير العبادات كذلك غالبا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة. - أما الحنفية: فإنهم يفرقون في أغلب العقود بين الفاسد

стр. 245

والباطل، فالباطل ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه. - قال في «الموسوعة»: جاء في «القاموس»: أفسده: أخرجه عن صلاحيته المطلوبة، وهو بهذا المعنى يكون مرادفا للإتلاف. - قال في «الموسوعة»: الإفساد: من فسد الشيء وأفسده، وهو ضد الصلاح. «الموسوعة الفقهية ١٨٠/ ١، ٢١٦، ٢٨٧/ ٥، ٢٧٨/ ٢٢». الإفشاء: في اللغة: الإظهار، يقال: أفشى السّر: إذا أظهره، ففشا فشوّا، والسّر: هو ما يكتم، والإسرار: خلاف الإعلان، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. «الموسوعة الفقهية ٢٩٢/ ٥». الإفضاء: وهو في اللغة: مصدر أفضى، وفضى المكان فضوا: إذا اتسع، وأفضى الرجل بيده إلى الأرض: مسها بباطن راحته، وأفضى إلى امرأته: باشرها وجامعها، وأفضاها: جعل مسلكيها بالافتضاض واحدا، وأفضى إلى الشيء: وصل إليه، وأفضى إليه بالسر: أعلمه. قال الشافعي ﵀: «والملامسة أن يفضي بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لا حائل بينهما». والإفضاء على وجوه: الوجه الأول: أن يلصق بشرته ببشرتها، ولا يكون بين بشرتيهما حائل من ثوب ولا غيره، وهذا يوجب الوضوء عند الشافعي ﵀. الوجه الثاني: أن يولج فرجه في فرجها حتى يتماسّا، وهذا

стр. 246

يوجب الغسل عليهما، وهو قول اللّه : ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ﴾. [سورة النساء، الآية ٢١] أراد بالإفضاء: الإيلاج هاهنا. الوجه الثالث: أن يجامع الرجل الجارية الصغيرة التي لا تحتمل الجماع فيصير مسلكاها مسلكا واحدا، وهو من الفضاء، وهو البلد الواسع، وجارية مفضاة وشريم كذلك إذا كانت كذلك. قال في «الكواكب»: اختلاط مسلك البول والذكر وأولى: مسلك البول مع الغائط. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٢٩، والكواكب الدرية ص ٢٠٣، والمغني لابن باطيش ص ٤٥، وطلبة الطلبة ص ١٧٨، والموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٥». إفطار: في اللغة: مصدر أفطر، يقال: أفطر الصائم: دخل في وقت الفطر، وكان له أن يفطر، ومن ذلك حديث: «إذا أقبل اللّيل من هاهنا وأدبر النّهار من هاهنا، وغربت الشّمس، فقد أفطر الصّائم» [أحمد (٣٥/ ١)]. والإفطار في الاصطلاح لا يخرج عن هذا المعنى. «الموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٥». الأَفعى: حية معروفة، والأكثرون على صرفها كعصى ورحى، وقد حكى منع صرفها، لما فيها من وزن الفعل، وشبهها بالمشتق، وهو تصوير إيذائها. «المطلع ص ٣٦٣».

стр. 247

الأفّ: كل مستقذر وسخ، ويقال: لكل مستحف به استقذارا له، وأففت لكذا: إذا قلت ذلك استقذارا له. «التوقيف ص ٧٩». الأُفق: قال أهل اللغة: الآفاق: النواحي، الواحد أفق بضم الهمزة والفاء، وأفق - بإسكان الفاء - قالوا: إن النسبة إليه أفقى بضم الهمزة والفاء وبفتحهما لغتان مشهورتان. وأما قول الغزالي وغيره في كتاب «الحج»: الحاج: الآفاقي، فمنكر، فإن الجمع إذا لم يسم به لا ينسب إليه وإنما ينسب إلى واحدة. شرعا: الأفق: نواحي السماء والأرض، ويقال في النسبة إليه: أفقى، وأفق فلان: ذهب في الآفاق. والآفق بالمد: من بلغ النهاية في الكرم تشبيها بالآفق الذاهب في الآفاق. وقيل: الأفق: الناحية - وخط التقاء السماء والأرض في رأي العين - وجمعه آفاق، قال اللّه تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي اَلْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾. [سورة فصلت، الآية ٥٣]. وقال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ اَلْمُبِينِ﴾. [سورة التكوير، الآية ٢٣] أي: ما بين السماء والأرض. «تهذيب الأسماء واللغات ص ٩، والتوقيف ص ٧٩، ٨٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٢». الإِفقار: في اللغة: أعاره الدابة للركوب والحمل، يقال: أفقرته البعير: أى أعرته إياه ليركب فقارة: أى ظهره، مأخوذ من فقار الظهر، وهي خرزاته، والواحدة: فقارة.

стр. 248

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي. «م. م الاقتصادية ص ٧١». الإِفك: وهو في اللغة: الكذب. والفكك: انفراج المنكب عن مفصلة من حد علم، وهو من الضعف والاسترخاء والنعت منه الإفك. ويستعمله الفقهاء في باب القذف بمعنى: الكذب. وفي «الآلوسي وغيره»: الإفك: أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، وكثيرا ما يفسر بالكذب مطلقا، وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى يفاجأك، وأصله من الأفك (بفتح فسكون)، وهو القلب والعرف، لأن الكذب مصروف عن الوجه الحق. وقد قال المفسرون في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [سورة النور، الآية ١١]. إن المراد ما افترى على عائشة ﵂ فتكون (أل) في الإفك: للعهد. وجوز بعضهم حمل (أل) على الجنس، وقيل: فيفيد القصد كأنه لا إفك إلاّ ذلك الإفك. وفي لفظ المجيء إشارة إلى أنهم أظهروه من عند أنفسهم من غير أن يكون له أصل، وقد ورد في سورة النور، الآية (١١) فما بعدها، ذكر حادثة الإفك، وتشريف اللّه تعالى لعائشة ﵂، وتبرئتها بالوحي. والمؤتفكات: الرياح إذا اختلفت وكانت لشدتها كأنها تقلب الأرض، ومن هذا قولهم: آفكت الرجل من رأيه: إذا صرفته عنه، ومنه سمّى الكذب إفكا، لأنه قد قلب من الحق إلى الباطل، وسمّيت مدائن قوم لوط المؤتفكات لانقلابها، قال

стр. 249

اللّه تعالى: ﴿وَاَلْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ﴾. [سورة الحاقة، الآية ٩] قال الخطابي: أخبرني محمد بن المكي أن الصائغ: نا سعيد، نا سويد بن عبد العزيز، نا حصين عن سعيد بن جبير ﵁ وذكر قصة هلاك قوم لوط ﵇، وأنه لما كان في جوف الليل: رفعت القرية حتى كأن أصوات الطير لتسمع في جو السماء، قال: فمن أصابته تلك الآفكة أهلكته. «طلبة الطلبة ص ٢٩٩، ومعجم متن اللغة ٤٤٠/ ٤، وغريب الحديث للبستى ٦٧٩/ ١، ٦٨٠». الأَفلاء: قال الجوهري: الفلوّ بتشديد الواو: المهر، والأنثى: فلوّة، كما قالوا: عذوة، والجمع: أفلاء كعدو وأعداء، وفلاوى: بوزن خطايا. وقال أبو زيد: فلوّ: إذا فتحت الفاء شددت، وإذا كسرت خففت، فقلت: فلو، كجرو. «المطلع ص ٢٨٣». الإِفلاس: لغة: الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر. وهو مصدر: أفلس، وهو لازم، يقال: أفلس الرجل: إذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة، أو صار إلى حال ليس له فلوس. والفلس: اسم المصدر بمعنى الإفلاس. واصطلاحا: أن يكون الدّين الذي على الشخص أكثر من ماله، فالفرق بينه وبين الإعسار: أن الإفلاس لا ينفك عن دين، أما الإعسار فقد يكون عن دين أو عن قلة ذات اليد. وقيل: هو أن لا يبقى للرّجل مال، قالوا: وأصله من أفلس الرّجل: إذا صارت دراهمه فلوسا وزيوفا.

стр. 250

قال ابن قدامة: وإنما سمّى من غلب دينه ماله مفلسا وإن كان له مال: لأن ماله مستحق العرض في جهة دينه فكأنه معدوم. ويستعمل مكان افتقر، وفلّسه القاضي: أي قضى بإفلاسه حين ظهر له حاله. «المغني لابن باطيش ص ٣٤٩، وطلبة الطلبة ص ٢٨٩، والموسوعة الفقهية ٢٤٦/ ٥، ٣٠٠». الأَفن: النّقص، ومنه قولهم: رجل أفين: أى ناقص العقل، وفي مثل العرب: «إنّ الرّفين تذهب أفن الأفين». قال قيس بن الخطيم: رددنا الكتيبة مفلولة … بها أفنها وبها ذاقها ويقال: أفنت الناقة: إذا استوعبت حلبا. قال الشاعر: إذا أفنت أروى عيالك أفنها … وإن حنيت أربى على الوطب حينها وهذا راجع أيضا إلى النقص، والذّام: العيب، وهو الذّاب الذّان، ومنه قولهم: «لا تعدم الحسناء ذا مان». والأفين: بمعنى مفعول. «طلبة الطلبة ص ٩٥، غريب الحديث ٣٥/ ١، ٣٢١». أفياف: الفيف: المكان المستوي أو المغارة لا ماء بها مع استوائها وسعتها: الطريق بين الجبلين جمع: أفياف، وفيوف. «معجم متن اللغة ٤٧٠/ ٤، وطلبة الطلبة ص ٩٦». الأفيون: بفتح الهمزة وإسكان الفاء وضم الياء المثناة من تحت، ذكره في «الروضة» في أول كتاب «البيع، في بيع ما ينتفع به»، وهو من العقاقير التي تقتل، ويصح بيعه لأنه ينتفع به.
следующие страницы →