← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

يوجب الغسل عليهما، وهو قول اللّه : ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ﴾. [سورة النساء، الآية ٢١] أراد بالإفضاء: الإيلاج هاهنا. الوجه الثالث: أن يجامع الرجل الجارية الصغيرة التي لا تحتمل الجماع فيصير مسلكاها مسلكا واحدا، وهو من الفضاء، وهو البلد الواسع، وجارية مفضاة وشريم كذلك إذا كانت كذلك. قال في «الكواكب»: اختلاط مسلك البول والذكر وأولى: مسلك البول مع الغائط. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٢٩، والكواكب الدرية ص ٢٠٣، والمغني لابن باطيش ص ٤٥، وطلبة الطلبة ص ١٧٨، والموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٥». إفطار: في اللغة: مصدر أفطر، يقال: أفطر الصائم: دخل في وقت الفطر، وكان له أن يفطر، ومن ذلك حديث: «إذا أقبل اللّيل من هاهنا وأدبر النّهار من هاهنا، وغربت الشّمس، فقد أفطر الصّائم» [أحمد (٣٥/ ١)]. والإفطار في الاصطلاح لا يخرج عن هذا المعنى. «الموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٥». الأَفعى: حية معروفة، والأكثرون على صرفها كعصى ورحى، وقد حكى منع صرفها، لما فيها من وزن الفعل، وشبهها بالمشتق، وهو تصوير إيذائها. «المطلع ص ٣٦٣».

стр. 247

الأفّ: كل مستقذر وسخ، ويقال: لكل مستحف به استقذارا له، وأففت لكذا: إذا قلت ذلك استقذارا له. «التوقيف ص ٧٩». الأُفق: قال أهل اللغة: الآفاق: النواحي، الواحد أفق بضم الهمزة والفاء، وأفق - بإسكان الفاء - قالوا: إن النسبة إليه أفقى بضم الهمزة والفاء وبفتحهما لغتان مشهورتان. وأما قول الغزالي وغيره في كتاب «الحج»: الحاج: الآفاقي، فمنكر، فإن الجمع إذا لم يسم به لا ينسب إليه وإنما ينسب إلى واحدة. شرعا: الأفق: نواحي السماء والأرض، ويقال في النسبة إليه: أفقى، وأفق فلان: ذهب في الآفاق. والآفق بالمد: من بلغ النهاية في الكرم تشبيها بالآفق الذاهب في الآفاق. وقيل: الأفق: الناحية - وخط التقاء السماء والأرض في رأي العين - وجمعه آفاق، قال اللّه تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي اَلْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾. [سورة فصلت، الآية ٥٣]. وقال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ اَلْمُبِينِ﴾. [سورة التكوير، الآية ٢٣] أي: ما بين السماء والأرض. «تهذيب الأسماء واللغات ص ٩، والتوقيف ص ٧٩، ٨٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٢». الإِفقار: في اللغة: أعاره الدابة للركوب والحمل، يقال: أفقرته البعير: أى أعرته إياه ليركب فقارة: أى ظهره، مأخوذ من فقار الظهر، وهي خرزاته، والواحدة: فقارة.

стр. 248

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي. «م. م الاقتصادية ص ٧١». الإِفك: وهو في اللغة: الكذب. والفكك: انفراج المنكب عن مفصلة من حد علم، وهو من الضعف والاسترخاء والنعت منه الإفك. ويستعمله الفقهاء في باب القذف بمعنى: الكذب. وفي «الآلوسي وغيره»: الإفك: أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، وكثيرا ما يفسر بالكذب مطلقا، وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى يفاجأك، وأصله من الأفك (بفتح فسكون)، وهو القلب والعرف، لأن الكذب مصروف عن الوجه الحق. وقد قال المفسرون في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [سورة النور، الآية ١١]. إن المراد ما افترى على عائشة ﵂ فتكون (أل) في الإفك: للعهد. وجوز بعضهم حمل (أل) على الجنس، وقيل: فيفيد القصد كأنه لا إفك إلاّ ذلك الإفك. وفي لفظ المجيء إشارة إلى أنهم أظهروه من عند أنفسهم من غير أن يكون له أصل، وقد ورد في سورة النور، الآية (١١) فما بعدها، ذكر حادثة الإفك، وتشريف اللّه تعالى لعائشة ﵂، وتبرئتها بالوحي. والمؤتفكات: الرياح إذا اختلفت وكانت لشدتها كأنها تقلب الأرض، ومن هذا قولهم: آفكت الرجل من رأيه: إذا صرفته عنه، ومنه سمّى الكذب إفكا، لأنه قد قلب من الحق إلى الباطل، وسمّيت مدائن قوم لوط المؤتفكات لانقلابها، قال

стр. 249

اللّه تعالى: ﴿وَاَلْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ﴾. [سورة الحاقة، الآية ٩] قال الخطابي: أخبرني محمد بن المكي أن الصائغ: نا سعيد، نا سويد بن عبد العزيز، نا حصين عن سعيد بن جبير ﵁ وذكر قصة هلاك قوم لوط ﵇، وأنه لما كان في جوف الليل: رفعت القرية حتى كأن أصوات الطير لتسمع في جو السماء، قال: فمن أصابته تلك الآفكة أهلكته. «طلبة الطلبة ص ٢٩٩، ومعجم متن اللغة ٤٤٠/ ٤، وغريب الحديث للبستى ٦٧٩/ ١، ٦٨٠». الأَفلاء: قال الجوهري: الفلوّ بتشديد الواو: المهر، والأنثى: فلوّة، كما قالوا: عذوة، والجمع: أفلاء كعدو وأعداء، وفلاوى: بوزن خطايا. وقال أبو زيد: فلوّ: إذا فتحت الفاء شددت، وإذا كسرت خففت، فقلت: فلو، كجرو. «المطلع ص ٢٨٣». الإِفلاس: لغة: الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر. وهو مصدر: أفلس، وهو لازم، يقال: أفلس الرجل: إذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة، أو صار إلى حال ليس له فلوس. والفلس: اسم المصدر بمعنى الإفلاس. واصطلاحا: أن يكون الدّين الذي على الشخص أكثر من ماله، فالفرق بينه وبين الإعسار: أن الإفلاس لا ينفك عن دين، أما الإعسار فقد يكون عن دين أو عن قلة ذات اليد. وقيل: هو أن لا يبقى للرّجل مال، قالوا: وأصله من أفلس الرّجل: إذا صارت دراهمه فلوسا وزيوفا.

стр. 250

قال ابن قدامة: وإنما سمّى من غلب دينه ماله مفلسا وإن كان له مال: لأن ماله مستحق العرض في جهة دينه فكأنه معدوم. ويستعمل مكان افتقر، وفلّسه القاضي: أي قضى بإفلاسه حين ظهر له حاله. «المغني لابن باطيش ص ٣٤٩، وطلبة الطلبة ص ٢٨٩، والموسوعة الفقهية ٢٤٦/ ٥، ٣٠٠». الأَفن: النّقص، ومنه قولهم: رجل أفين: أى ناقص العقل، وفي مثل العرب: «إنّ الرّفين تذهب أفن الأفين». قال قيس بن الخطيم: رددنا الكتيبة مفلولة … بها أفنها وبها ذاقها ويقال: أفنت الناقة: إذا استوعبت حلبا. قال الشاعر: إذا أفنت أروى عيالك أفنها … وإن حنيت أربى على الوطب حينها وهذا راجع أيضا إلى النقص، والذّام: العيب، وهو الذّاب الذّان، ومنه قولهم: «لا تعدم الحسناء ذا مان». والأفين: بمعنى مفعول. «طلبة الطلبة ص ٩٥، غريب الحديث ٣٥/ ١، ٣٢١». أفياف: الفيف: المكان المستوي أو المغارة لا ماء بها مع استوائها وسعتها: الطريق بين الجبلين جمع: أفياف، وفيوف. «معجم متن اللغة ٤٧٠/ ٤، وطلبة الطلبة ص ٩٦». الأفيون: بفتح الهمزة وإسكان الفاء وضم الياء المثناة من تحت، ذكره في «الروضة» في أول كتاب «البيع، في بيع ما ينتفع به»، وهو من العقاقير التي تقتل، ويصح بيعه لأنه ينتفع به.

стр. 251

وقيل: الأفيون: عصارة لينة يستخرج من الخشخاش ويحتوي على ثلاث مواد منومة، منها المورفين. «التهذيب ٩/ ٣، والموسوعة الفقهية ص ٢١٧». الإقادة: والقود: القصاص أيضا بفتح الواو، وقد أقاده السلطان من قاتل وليه، واستقاد: هو من قاتل وليه، فهو كالأول في الإيفاء والاستيفاء. «طلبة الطلبة ص ٣٢٧». الإقالة: في اللغة: مصدر أقال وربما قال بغير ألف، وهي لغة قليلة، ومعناه: الرفع والإزالة، ومن ذلك قولهم: «أقال اللّه عثرته»: إذا رفعه من سقوطه، ومنه الإقالة في البيع، لأنها رفع العقد. وفي الاصطلاح: رفع العقد وإلغاء حكمه وآثاره ليتراضى الطرفان، ومعناه أيضا: عبارة عن الرفع. وفي الشرع: رفع العقد وإزالته برضى الطرفين، وهذا القدر متفق عليه بين الفقهاء لكنهم اختلفوا في اعتبارها فسخا أو عقدا جديدا. وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ثالث. والإقالة في البيع: بفضة وإبطاله. وقال الفارسي: معناه: أنك رددت ما أخذت منه ورد عليك ما أخذ منك. والأفصح: أقاله إقالة، ويقال: «قال» بغير ألف حكاها أبو عبيد في المصنف، وابن القطاع، والفراء، وقطرب قال: وأهل الحجاز يقولون: قلته فهو مقيول، ومقيل وهو أجود. والفسخ والرد وأصله الياء، وقال: المبيع يقيله من حدّ ضرب

стр. 252

لغة في إقالة يقيله إقالة. «الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٤٧، والمصباح المنير مادة (قيل)، والاختيار ١٢/ ٢، والمطلع للبعلى ص ٢٣٩، وشرح حدود ابن عرفة ص ٣٧٩، وطلبة الطلبة ص ٢٩٦، والتوقيف ص ٨١». الإقامة: في اللغة: مصدر أقام، وأقام بالمكان ثبت به، وأقام الشيء: ثبته أو عدّله، وأقام الرجل الشرع: أظهره، وأقام الصلاة: أدام فعلها، وأقام للصلاة: نادى لها. وللإقامة في اللغة معان عدة، منها: الاستقرار، والإظهار، والنداء، وإقامة القاعد. وفي الشرع: تطلق بمعنيين: الأول: الثبوت في المكان، فيكون ضد السفر. الثاني: إعلام الحاضرين المتأهبين للصلاة بالقيام إليها بألفاظ مخصوصة وصفة مخصوصة. المقام: موضع الإقامة بالضم. قال الجوهري: حدر في قراءته، وفي أذانه، يحدر حدرا: إذا أسرع. وحكى أبو عثمان: لا فرق بين القراءة والأذان في الحدر. وقيل: الإقامة: مثل الأذان في الكلمات إلا أنه تزاد فيها كلمتان قد قامت الصلاة. قد قامت الصلاة، والأولى للمؤذن أن يتطوع بين الأذان والإقامة، فإن لم يصل يجلس بينهما، وأما إذا كان في المغرب فالمستحب أن يفصل بينهما بسكتة ويسكت قائما مقدار ما يمكن فيه من قراءة ثلاث آيات قصار. هكذا في «الزاهدي». وفي «حواشي كنز الرقائق»: يفصل بينهما في الفجر يقرأ

стр. 253

عشرين آية، وفي الظهر والعشاء بقدر ما يصلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات، وفي العصر بقدر ركعتين يقرأ فيهما عشرين آية. وقيل: هي شروع من الإمام في الصلاة لا إقامة المؤذن. «لسان العرب، والمصباح المنير مادة (قوم)، وتفسير الطبري ٢٩٠/ ١٥، وفتح القدير ١٧٨/ ١، والكفاية ص ٤١٠، والروض المربع ص ٥٩، وطلبة الطلبة ص ١٧٠، والمطلع ص ١٧٠، والدستور ١٤٦/ ١». الإقتار: النقص من القدر الكافي. ذكره الحرالى. «التوقيف ص ٨١». الاقتباس: في اللغة: هو طلب القبس، وهو الشعلة من النار ويستعار لطلب العلم. قال الجوهري في «الصحاح»: اقتبست منه علما: أى استقرأته. وفي الاصطلاح: تضمين المتكلم كلاما شعرا كان أو نثرا، وشيئا من القرآن أو الحديث، وهو له معان عدة أهمها ما ذكر، فإذا كان بهذا المعنى فهو يختلف عن الاستصباح كما ظهر من التعريف. والفرق واضح بين طلب الشعلة وإيقاد الشيء لتتكون لنا شعلة فالإيقاد سابق لطلب الشعلة. أما كون الاقتباس بمعنى تضمين المتكلم كلامه شعرا كان أو نثرا وشيئا من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف على وجه لا يكون فيه إشعار بأنه من القرآن أو الحديث، فهو بعيد جدّا عن معنى الاستصباح. «الموسوعة الفقهية ١٦/ ٦، ١٧». الاقتحام: هو الوقوع والإيقاع في المشقة، وقيل: سلوك الشيء على مشقة. «طلبة الطلبة ص ٢٨٤، والتوقيف ص ٨٢».

стр. 254

الاقتداء: لغة: مصدر اقتدى به إذا فعل مثل فعله تأسيا، ويقال: فلان: قدوة: أى يقتدى به ويتأسى بأفعاله. ويستعمله الفقهاء بالمعنى اللغوي، وهو إذا كان في الصلاة يعرفونه: بأنه اتباع المؤتم الإمام في أفعال الصلاة، أو هو ربط صلاة المؤتم بالإمام بشروط خاصة جاء بها الشرع وبينها الفقهاء في كتاب «الصلاة عند الكلام عن صلاة الجماعة». وقيل: هو التأسي: اقتدى به: إذا فعل مثل فعله تأسيا، والقدوة: الأصل الذي يتشعب منه الفروع. «الموسوعة الفقهية ١٩٦/ ١، ١٨/ ٦». الاقتراح: الاستدعاء والطّلب. قال الشاعر: قالوا اقترح لنا شيئا نجد لك طبخه … قلت اطبخوا لي جبة وقميصا «التوقيف ص ٨٢». الاقتراع: الاستهام وعمل القرعة. واستهما: أى اقتسما، وقيل: اقترعا. «طلبة الطلبة ص ٢٧٧». الاقتراف: قشر نحو الجلدة عن الجرح، ثمَّ أستعير للاكتساب حلالا أو حراما، حسنا أو قبيحا، وفي الإساءة أكثر استعمالا. واقتراف الذنب: فعله، ولذلك يقال: «الاعتراف يزيل الاقتراف». والاقتراف: الجماع. «التوقيف ص ٨٢». الاقتران: كالازدواج في كونه: اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني. «التوقيف ص ٨٠».

стр. 255

الاقتصاد: وهو في اللغة: من القصد، وهو التوسط، وطلب الأسد، ويقال: هو على قصد: أى رشد. وطريقه قصد: أى سهل، وقصدت قصده: أى نحوه. ويستعمل الفقهاء كلمة «الاقتصاد» بمعنى: التوسط بين طرفي الإفراط، والتفريط حيث إن له طرفين هما ضدان له: تقصير ومجاوزة، فالمقتصد قد أخذ بالوسط وعدل عن الطرفين. قال العز بن عبد السلام: الاقتصاد رتبة بين رتبتين، ومنزلة بين منزلتين. والمنازل ثلاثة: ١ - التقصير في جلب المصالح. ٢ - الإسراف في جلبها. ٣ - الاقتصاد بينهما. فالتقصير سيئة، والإسراف سيئة، والحسنة ما توسط بين الإسراف والتقصير، وخير الأمور أوسطها. قال ابن القيم: أما الفرق بين الاقتصاد، والشح: إن الاقتصاد: خلق محمود يتولد من خلقين: عدل وحكمة، فالعدل يعتدل في المنع والبذل، وبالحكمة يضع كل واحد منهما موضعه الذي يليق به فيتولد من بينهما الاقتصاد. أما الشح: فهو خلق ذميم يتولد من سوء الظن وضعف النفس، ويمده وعد الشيطان حتى يصير هلعا، والهلع: شدة الحرص على الشيء والشره به فيتولد عنه المنع لبذله، والجزع لفقره. «م. م الاقتصادية ص ٧٣». الاقتصار: في اللغة: الاقتصار على الشيء: الاكتفاء به وعدم مجاوزته. وقد ورد استعمال الاقتصار بهذا المعنى في بعض فروع الشافعية كقولهم في كفاية الرقيق ولا يكفى الاقتصار على ستر العورة. «الموسوعة الفقهية ٣٨/ ٦».

стр. 256

الاقتضاء: مصدر اقتضى، يقال: اقتضيت منه حقي، وتقاضيته: إذا طلبته وقبضته وأخذته منه، وأصله من قضاء الدين. وهو في استعمال الفقهاء بمعناه اللغوي. ويستعمله الأصوليون بمعنى الدلالة، يقولون: الأمر يقتضي الوجوب: أى يدل عليه، ويستعملونه أيضا بمعنى الطلب. أو هو طلب الفعل مع المنع عن الترك، وهو الإيجاب، أو بدونه وهو الندب أو طلب الترك مع المنع عن الفعل، وهو التحريم، أو بدونه وهو الكراهة. أو هو المطالبة بقضاء الدين، ومنه قولهم: «هذا يقتضي كذا، ومقتضاه كذا». قال الشيخ ابن عرفة ﵁: «الاقتضاء عرفا قبض ما في ذمة غير القابض»، ويقال: اقتضى الدين، وتقاضاه: أى طلبه. «المصباح المنير (قضى) ص ٥٠٧، وشرح حدود ابن عرفة ٣٤٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٤١/ ٦». اقتضاء الحقّ: الشائع في استعمال الفقهاء هو: التعبير بلفظ الاستيفاء، مقصودا به أخذ الحق، سواء أكان حقّا ماليا كاستيفاء الأجير أجرته، أم كان حقّا غير مالي كاستيفاء المنافع والقصاص وغير ذلك. «الموسوعة الفقهية ٤١/ ٦». اقتضاء النّص: عبارة عما لم يعمل النص إلاّ بشرط تقدم عليه، فإن ذلك أمر اقتضاه النص بصحة ما تناوله النص، وإذا لم يصح يكون مضافا إلى النص فكان المقتضى كالثابت بالنص، مثاله إذا قال الرجل لآخر: أعتق عبدك هذا عني بألف درهم، فأعتقه

стр. 257

يكون العتق من الآمر كأنه قال: بع عبدك لي بألف درهم، ثمَّ كن وكيلا لي بالإعتاق. «نهاية المحتاج ٣٠٥/ ٥، وبدائع الصنائع ٢٤٧/ ٧، والتعريفات ص ٢٧٠، وشرح حدود ابن عرفة ٣٤٤/ ١، والتوقيف ص ٨٢، ٨٣، ودستور العلماء ١٤٧/ ١». الاقتفاء: اتباع القفا كما أن الارتداف اتباع الردف، ويكنى به عن الاغتياب وتتبع المعايب. «التوقيف ص ٨٣». الاقتناء: مصدر: اقتنى الشيء يقتنيه: إذا اتخذه لنفسه لا للبيع أو للتجارة، يقال: هذه الفرس قنية، وقنية (بكسر القاف وضمها): إذا اتخذها للنسل أو للركوب ونحوها لا للتجارة. وقنوت البقرة، وقنيتها: أى اتخذتها للحلب أو الحرث، ومال قنيان: إذا اتخذته لنفسك. والمعنى الاصطلاحي لهذا اللفظ لا يفترق عن المعنى اللغوي. اقتناء الخمر: أى اتخاذها. «المصباح المنير (قنى)، وطلبة الطلبة ص ١٣٣، والموسوعة الفقهية ٤٣/ ٦». الاقتناص: أخذ الصيد، ويشبه به أخذ كل شيء بسرعة. «التوقيف ص ٨٣». الاقتيات: في اللغة: مصدر اقتات، واقتات: أكل القوت، والقوت: ما يؤكل ليمسك الرمق كالقمح والأرز. والأشياء المقتاتة: هي التي تصلح أن تكون قوتا تغذى به الأجسام لا على الدوام. ويستعمل الاقتيات عند الفقهاء بالمعنى اللغوي، إذ عرّفه

стр. 258

الدسوقى: بأنه ما تقوم البنية باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه. «المصباح المنير مادة (قوت)، والنظم المستعذب ١٦٠/ ١، ١٦١، والدسوقى ٤٧/ ٣». الأقراء: لغة: الحمل على القراءة، يقال: أقرأ غيره يقرئه إقراء، واقرأه القرآن: فهو كالمقرئ، وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: «أقرأني فلان»: أي حملني على أن أقرأ عليه. أما الأقراء: قيل: جمع قرء، وهو في اللغة: اسم للطهر والحيض جميعا، وقد ورد في الشرع في مواضع لهذا ولهذا. أمّا للطهر: فقوله ﵊ لعبد اللّه بن عمر ﵄: «إنّ من السّنة أن تطلقها لكل قرء تطليقة» [ابن ماجه «الطلاق» ٢]. وأما للحيض: ففي قوله ﵊ لتلك المستحاضة: «دعي الصلاة أيام أقرائك» [البخاري ٨٩/ ١]. والقرء عند أهل اللغة من الأضداد. وأصل القرء: الجمع، يقال: قرئت الماء في الحوض: أى جمعته، فكأن الدم يجتمع في الرحم، ثمَّ يخرج. وقال بعضهم: القرء: الوقت. قال الشاعر: إذا هبت لقارئها الرياح أى لوقتها، فلما كان الحيض يجيء لوقت والطهر لوقت سمّى كل واحد منهما قرءا. اختلف أهل العلم في الأقراء، فذهب إلى أنها [الأطهار]، وهو مذهب الشافعي [﵀]، وذهب قوم إلى أنها الحيض. «لسان العرب مادة (قرأ)، وطلبة الطلبة ص ١٤٥، والمغني لابن باطيش ٢٠٤/ ٣، ومنح الجليل ٤٢٧/ ١، والنظم المستعذب ٢١١/ ٢».

стр. 259

الإقرار: وهو في اللغة له معان عدّة: وهو الإيقان والاعتراف، يقال: أقر بالحق: إذا اعترف به، وأقر الشيء أو الشخص في المكان: أثبته وجعله يستقر فيه، ويقال: قرره فأقره: إذا حوله على الإقرار، وهو الإثبات من قرّ الشيء إذا ثبت. وهو في الأصل: التسكين والإثبات، والقرار: السكون والثبات، يقال: قر فلان بالمنزل: سكن وثبت، وقررت عنده كذا: أي أثبته عنده، وقرار الوادي: مطمنه الذي يثبت فيه الماء، ويقال: استقر الأمر على كذا: ثبت عليه، وسمّيت أيام منى أيام القر، لأنهم يثبتون بها ويسكنون عن سفرهم وحركتهم هذه الأيام. ومنه الدعاء: «أقر اللّه عينه»: إذا أعطاه ما يكفيه، فسكنت نفسه ولا تطمح إلى شيء آخر. وفي الاصطلاح: هو الإخبار عن ثبوت حق للغير على المخبر، وهذا تعريف الجمهور، وذهب بعض الحنفية إلى أنه إنشاء، وذهب آخرون منهم إلى أنه إخبار من وجه وإنشاء من وجه، وهو اعتراف صادر من المقر يظهر به حق ثابت فيسكن قلب المقر له إلى ذلك، وهو حجة شرعية، دل على ذلك الكتاب والسّنة والإجماع وضرب من المعقول. هو إخبار الشخص بحق عليه، ويسمّى اعترافا. إخبار عما قر وثبت وتقدم، ومعناه: الاعتراف وترك الإنكار: من استقر بالمكان إذا وقف فيه ولم يرتحل عنه وقرار الماء وقرارته حيث ينتهى جريانه ويستقر. قال عنترة: جادت عليها كل بكر حر … فتأكدت كل قرارة كالدرهم والإقرار عند المحدثين والأصوليين: هو عدم الإنكار من

стр. 260

النّبيّ ﷺ على قول أو فعل صدر أمامه، وتنظر أحكامه في مصطلح «تقرير» والملحق الأصولي. وحقيقته العرفية: قال الشيخ ابن عرفة ﵁: لم يعرفوه وكأنّهم عندهم بديهي، ومن أنصف لم يدع بداهته، لأن مقتضى حال مدعيها: «أنه قول يوجب حقّا على قائله»، ثمَّ قال ﵁: والحق أنه نظري فيعرف «بأنه خبر يوجب صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه». الإقرار بالنسب: إقرار الأب أو الأمّ بالبنوة دون ذكر السبب مع عدم إلحاق الضرر أو العار بالولد، هو الإقرار بالنسب المباشر. فالإقرار: تصحيح للنسب بعد أن كان مجهولا. أما التبني: فيكون لمجهول النسب ومعلومه، والتبني قد أبطله الإسلام. أما الإقرار بالنسب فقائم ولا يصح الرجوع فيه، ولا يجوز نفيه بعد صدوره. «المصباح المنير، والقاموس المحيط، واللسان، والفتاوى الهندية ١٥٦/ ٤، والمغني لابن باطيش ١٦٥/ ٢، والاختيار ١٧٠/ ٢، ومواهب الجليل ٥١٦/ ٥، وفتح المعين ص ٩١، وتبيين الحقائق ٢/ ٥، ونهاية المحتاج ٦٤/ ٥، ٦٥، والبناني على شرح الزرقانى ٩١/ ٦، والبحر الرائق ١٣٠/ ٤، والمبسوط ١٥٩/ ١٧، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٤٣، والتوقيف ص ٨٣، والنظم المستعذب ٣٨٣/ ٢، والحدود الأنيقة ٢٢٧/ ١». الإقراض: هو تمليك الشيء على أن يرد مثله. «فتح المعين ص ٧٢، وفتح الوهاب للأنصاري ١٩١/ ١».

стр. 261

الإقصار: يعنى الانحطاط، وفيه ثلاث لغات، يقال: ١ - الإقصار: من أقصر يقصر. ٢ - التقصير: من قصر يقصر. ٣ - القصر: من قصر يقصر، وهي أفصح اللغات، دليله قوله تعالى: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاةِ﴾. [سورة النساء، الآية ١٠١]. «غرر المقالة ص ٢٦٠». أقصّه: وأقصه السلطان من القاتل: أي أوفاه قصاصه، وهو من قولك: «قصى الأثر»، واقتصه: أى أتبعه. «طلبة الطلبة ص ٣٢٧». الأقط: الأقط، والأقط، والأقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ، ثمَّ يترك حتى يحصل (أى ينفصل عنه الماء)، والقطعة منه أقطه. وبهذا التعريف يعرفه الفقهاء. وفي حديث أبى سعيد ﵁: «أو صاعا من أقط» [البخاري «زكاة» ٧٦] بفتح الهمزة وكسر القاف، وهو لبن جامد مستحجر، وهو معروف، وأقرب الأشياء شبها به: المصل، وكشك اللبن. وطريقته أن يغلي اللبن الحامض المنزوع الزّبد على النار حتى ينعقد ويجعل قطعا صغارا ويجفف في الشمس. وقيل: هو لبن يابس غير منزوع الزبد. وقال ابن الأعرابي: يعمل من ألبان الإبل خاصة. الحيس: الطعام المتخذ من التمر، والأقط، والسّمن. «المغني لابن باطيش ص ٢١٥، وهامش طلبة الطلبة ص ١٠٤، والثمر الداني ص ٢٩٩، والنظم المستعذب ٢٠٤/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٣٦، وفتح البارى م/ ١٠٤».

стр. 262

الإقطاع: في اللغة: التمليك والإرفاق، يقال: استقطع الإمام قطيعة فأقطعه إياها: أى سأله أن يجعلها له إقطاعا يتملكه ويستبد به وينفرد، ويقال: أقطع الإمام الجند البلد: إذا جعل لهم غلتها رزقا، وهو أيضا من القطع بمعنى: الفصل. شرعا: ما يقطعه الإمام: أي يعطيه من أراضي الموات - رقبة أو منفعة - لمن له حق في بيت المال، فالإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك. ونص الحنابلة وغيرهم أن للإمام إقطاع الموات لمن يحييه فيكون أحق به، كالشارع في الإحياء، وهو نوع من أنواع الاختصاص. والإقطاع نوعان: الأول: إقطاع الإرفاق [أو الامتناع أو الانتفاع]: وهو إرفاق الناس بمقاعد الأسواق وأفنية الشوارع، وحريم الأمصار، ومنازل المسافرين ونحو ذلك. الثاني: إقطاع التمليك: هو تمليك من الإمام مجرد عن شائبة العوضية بإحياء أو غيره. «لسان العرب، وتاج العروس، والمصباح المنير مادة (قطع)، وحاشية ابن عابدين ٣٩٢/ ٣، والأحكام السلطانية للماوردى ص ١٨٧، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٠٨، والمغني لابن قدامة ٥٧٧/ ٥». إقطاع المعادن: المعادن: هي البقاع التي أودعها اللّه جواهر الأرض، وهي ضربان: ظاهرة، وباطنة. الظاهرة: ما كان جوهرها المستودع فيها بارزا كمعادن الكحل، والملح، والنفط. الباطنة: هي ما كان جوهرها مستكنا فيها، لا يوصل إليه

стр. 263

إلاّ بالعمل كمعادن الذهب، والفضة، والصفر، والحديد. «طلبة الطلبة ص ٩٧، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٣٧، والموسوعة الفقهية ٢٣٣/ ٢، ٨٣/ ٦، ٨٤». الأقطع: لغة: مقطوع اليد. وعند الفقهاء: يستعمل في مقطوع اليد أو الرجل، وفي العمل الناقص أو قليل البركة. «المصباح المنير مادة (قطع)، والشرح الصغير ٣/ ١، وشرح الروض المربع ٣/ ١». الإقعاء: عند العرب: إلصاق الأليتين بالأرض ونصب الساقين، ووضع اليدين على الأرض. وقال ابن القطاع: أقعى الكلب: جلس على أليتيه ونصب فخذيه، وأقعى الرجل: جلس تلك الجلسة. أو هو أن ينصب ركبتيه ولا يضع يديه على الأرض. وللفقهاء في الإقعاء تفسيران: الأول: نحو المعنى اللغوي، وهو اختيار الطحاوي من الحنفية. الثاني: أن يضع أليتيه على عقبيه ويضع يديه على الأرض، وهو اختيار الكرخي من الحنفية، وهو مصدر: أقعى يقعي إقعاء، قال الجوهري: وقد جاء النهى عنه. الإقعاء في الصلاة: وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. قال المصنف ﵀ في «المغني»: هو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه. بهذا وصفه الإمام أحمد. قال أبو عبيد: هذا قول أهل الحديث. والإقعاء عند العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه،

стр. 264

مثل الكلب والسبع ولا أعلم أحدا قال بالاستحباب على هذه الصفة. قال المحدثون وبعض الفقهاء: الجلوس على صدر قدميه ماسّا بأليتيه عقبه، وفي الحديث: «أن رسول اللّه ﷺ نهى أن أقعى إقعاء القرد» [الهروي (١٠٢/ ٢)]. «المصباح المنير، ومختار الصحاح مادة (قعى)، والمغني لابن باطيش ١٢٢/ ١، ٤٣٢». الأقفال: هو مصدر أقفل: أى رجع. «نيل الأوطار ١٥٩/ ٣». الإقلاع: أقلعت عن الحمى: أى كفّت. «طلبة الطلبة ص ٢٤٢». الأقلف: هو الذي يختن، والمرأة، قلفاء. والفقهاء يخصون أحكام الأقلف بالرجل دون المرأة ويقابل الأقلف في المعنى: المختون، وإزالة القلفة من الأقلف تسمى: ختانا في الرجل وخفضا في المرأة. «المصباح المنير مادة (قلف)، ومواهب الجليل ١٠٥/ ٢، والموسوعة الفقهية ٨٩/ ٦». أقل ما قيل: الأخذ بأقل ما قيل عند الأصوليين: أن يختلف الصحابة في أمر مقدر على أقاويل فيؤخذ بأقلها، إذا لم يدل على الزيادة دليل، وذلك مثل اختلافهم في دية اليهودي هل هي مساوية لدية المسلم أو على النصف أو على الثلث؟ فالقول بأقلها وهو الثلث - أخذ بأقل ما قيل. ويقاربه: الأخذ بأخف ما قيل، والفرق بينهما هو من حيث

стр. 265

الكم والكيف، ويقابله الأخذ بأكثر ما قيل. «إرشاد الفحول ص ٢٤٤، والموسوعة الفقهية ٩٣/ ٦». الإقليد: المفتاح، لغة يمانية، وقيل: معرب، وأصله بالرومية: أقليدس. «التوقيف ص ٨٤». الإقواء: أى خلت، والقواء: الأرض الخالية. «طلبة الطلبة ص ١٧٠». الأكّار: الخبير بالزراعة، هو الزارع مأخوذ من الأكرة بضم وسكون، وهي الحفرة بجانب النهر ليصفو ماؤها، وأكرت الأرض: إذا شققتها للحرث. «طلبة الطلبة ص ٣٠٥، وفتح البارى م/ ٨٤». الأكارع: وهي جمع الكراع، وجمعه أكرع، والأكارع: جمع الأكرع، وهي القوائم. «طلبة الطلبة ص ٨٩». الاكتحال: لغة: مصدر اكتحل، يقال: اكتحل: إذا وضع الكحل في عينه. وهو في الاصطلاح: مستعمل بهذا المعنى. «المصباح المنير مادة (كحل)، وطلبة الطلبة ص ١٢٧، والموسوعة الفقهية ٩٤/ ٦». الاكتراء: الاستيجار. انظر: «إجارة». «طلبة الطلبة ص ٢٦٢». الاكتساب: قيل: طلب الرزق وتحصيل المال على العموم. وأضاف الفقهاء إلى ذلك: ما يفصح عن الحكم، فقالوا: الاكتساب بما حل من الأسباب.

стр. 266

والاكتساب: هو طلب الرزق، وأصل الكسب السّعى في طلب الرزق والمعيشة، وفي الحديث: «أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه» [ابن أبي شيبة ١٩٦/ ١٤]. فالاكتساب: هو طلب المال، سواء أكان بتنمية مال موجود، أم بالعمل بغير مال، كمن يعمل بأجرة. أما الإنماء: فهو العمل على زيادة المال وبذلك يكون الاكتساب أعم من الإنماء. فائدة: يفترق معنى الاحتراف عن معنى الاكتساب أو الكسب بأن كلاّ منهما أعمّ من الاحتراف، لأنها عند أهل اللغة ما يتحرّاه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ، فلا يشترط فيه أن يجعله الشخص دأبه وديدنه كما هو الحال في الاحتراف. ويطلق الفقهاء الاكتساب أو الكسب على تحصيل المال بحاصل أو حرفة من الأسباب، سواء أكان باحتراف كما يطلقون الكسب على الحاصل بالاكتساب. «التوقيف ص ٨٤، والموسوعة الفقهية ٧٠/ ٢، ٩٥/ ٦، ٦٣/ ٧». الاكتفاء: من قولك: «كفأ الإناء كفئا»: أى قلب. «المعجم الوجيز ص ٥٣٦». الاكتناز: لغة: إحراز المال في وعاء أو دفنه، وهو مشتق من الكنز، وهو كل شيء مجموع بعضه إلى بعض في بطن الأرض أو على ظهرها، واكتنازه: يعنى جمعه وإمساكه. وشرعا: هو المال الذي لم تؤد زكاته ولو لم يكن مدفونا فالادخار أعم في اللغة، والشرع من الاكتناز. وهو أيضا في المصطلح الشرعي: أي الذي جاء الوعيد به في

стр. 267

قوله تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾. [سورة التوبة، الآية ٣٤] فيطلق على الأموال التي لم تؤد الوظائف المفروضة فيها لأهلها من الصدقة لا على مجرد اقتنائها وادخارها. قال القاضي عياض: اتفق أئمة الفتوى على أنّ كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد فهو الاكتناز الذي توعد اللّه أهله في الآية، فأما ما أخرجت زكاته فليس بكنز. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٧٧». الأكدرية: هي إحدى المسائل الملقبات في الفرائض، وهي: زوج، وأمّ وجد، وأخت لأب وأمّ، أو لأب. قيل: سمّيت بذلك، لأن رجلا يقال له: أكدر سأل عنها فنسبت إليه، وقيل: لأنها كدّرت على زيد بن ثابت ﵁ أصله، فإنه لا يفرض للأخت مع الجد ولا يعيل مسائل الجد مع الإخوة. مسألة موت المرأة عن زوج، وأخت، وأمّ، وجد. «طلبة الطلبة ٣٣٩، وتحرير التنبيه ص ٢٧٤، وتسهيل الفرائض ص ٤٥، والموسوعة الفقهية ٩٧/ ٦». أكرع: ما دون الكعب من الدّواب، وما دون الركبة من الإنسان، وجمعه: أكرع، وأكارع، ثمَّ سمّى به الخيل خاصة، وعن محمد: الكراع، والخيل، والبغال، والحمير. «المغرب ٢١٥/ ٢، وهامش طلبة الطلبة ص ١٧٢». الإكراه: لغة: من الكره - بالضم - بمعنى القهر أو من الكره - بالفتح - بمعنى: المشقة، وهو حمل الغير على شيء لا يرضاه، يقال: أكرهت فلانا إكراها، وحملته على ما لا يحبه ويرضاه.

стр. 268

وعرّفه البزدوى: بأنه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه، ويصير الغير خائفا به. وقد يؤدي الإكراه إلى الضرورة كالإكراه الملجئ. وقد اختلف القراء في فتح الكاف وضمها. قال أحمد بن يحيى: ولا أعلم بين الأحرف التي ضمها هؤلاء وبين التي فتحوها فرقا في العربية ولا سنة تتبع. شرعا: عرّفه الفقهاء: بأنه فعل يفعله المرء بغيره فينتفى به رضاه أو يفسد به اختياره. والصلة بين الظلم والإكراه: أن الإكراه يكون صورة من صور الظلم إذا كان بغير حق. وهو حمل الغير على فعل بما يوهم رضاه دون اختياره، وهو قسمان: ملجئ: بأن يكون بفوت النفس أو العضو، وغير ملجئ: بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب، والأول معدم للرضا فقد للاختيار، والثاني معدم للرضا غير فقد للاختيار. ويعرّفه الأصوليون: حمل الإنسان على ما يكرهه ولا يريد مباشرته لولا الحمل عليه بالوعيد. ويعرّفه بعض الفقهاء: بأنه الإلزام والإجبار على ما يكرهه الإنسان طبعا أو شرعا فيقدم عليه مع عدم الرضا ليدفع عنه ما هو أضر به. ثمَّ قيل: هو معتبر بالهزل المنافي للرضا فما لا يؤثر فيه الهزل لا يؤثر فيه الإكراه، كالطلاق وإخوانه، وقيل: هو معتبر بخيار الشرط الخالي عن الرضا بموجب العقد فما لا يؤثر فيه الشرط لا يؤثر فيه الإكراه. «المصباح المنير مادة (كره)، وكشف الأسرار ١٥٠٣/ ٤، والاختيار ١٣٨/ ٢، والتعريفات ص ٢٧، والتوقيف ص ٨٤، ودستور العلماء ١٥٣/ ١».

стр. 269

الإكساء: قال اللّه تعالى: ﴿فَكَفّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾. [سورة المائدة، الآية ٨٩] كسوتهم: هي مصدر كسا يكسو، وليست باسم اللباس، فقد عطفها على الإطعام وهو مصدر، وإطلاق طلبة العلم لفظة الإكساء في المصدر خطأ. «طلبة الطلبة ص ١٦٩». الإكسال: لغة: مصدر أكسل، وأكسل المجامع: خالط المرأة ولم ينزل، أو عزل ولم يرد ولدا. وعند الفقهاء: أن يجامع الرجل، ثمَّ يفتر ذكره بعد الإيلاج فلا ينزل. «ترتيب القاموس، والمصباح المنير مادة (كسل)، والمغني لابن باطيش ٢٠٤/ ١). اكسروه: اكسروه بالماء: أى صبوا فيه الماء لتقل قوته وشدته. «طلبة الطلبة ص ٣٢٠». الأكفاء: قلب الشيء، من المكافأة: أى المساواة كأنه أزال المساواة، ومنه: الأكفاء في الشعر، جمع كفؤ بتسكين الفاء وضمها، وهمز الآخر بتسكين الفاء، وآخره بالواو، وهو النظير والمساوي. «طلبة الطلبة ص ١٢٧، والتوقيف ص ٨٥». الأكل: هو إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغا أو لا، فليس اللبن أو السويق مأكولات، وفي كلام الرماني ما يخالفه حيث قال: الأكل حقيقة بلع الطعام بعد المضغ. قال: فبلغ الحصاة ليس بأكل حقيقة، وعلى التشبيه يقال: أكلت النار الحطب.

стр. 270

والأكل: اسم لما يؤكل، وأكيله الأسد: فريسته. والأكول والأكيل: المؤاكل، وبعيد به عن النصيب، فيقال: ذو أكل من الزمان واستوفى أكله: كناية عن الأجل، وأكل فلانا: اغتابه، وكذا أكل لحمه. «أكل» قال أبو سليمان في حديث النبيّ ﷺ أنه قال: «أمرت بقرية تأكل القرى» [مسلم «الحج» ٤٨٨]، يقولون: «يثرب» وهي المدينة. قوله: «تأكل القرى»: يريد أنّ اللّه ينصر الإسلام بأهل المدينة وهم الأنصار، وتفتح على أيديهم القرى ويغنمها إياهم فيأكلونها، وهذا في الاتّساع والاختصار كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ﴾. [سورة يوسف، الآية ٨٢]: يريد أهل القرية، وكقوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١١]، وكانوا يسمون المدينة (يثرب)، وهي اسم أرض بها، فغير رسول اللّه ﷺ اسمها وسمّاها طيبة كراهة للتثريب. «التوقيف ص ٨٥، وغريب الحديث للبستى ٤٣٤/ ١، ٤٣٥». الإكليل: هو التاج يتكلل بالرأس: أى يحيط بجوانبه. وهو شبه عصابة مزينة بالجوهر، والجمع: أكاليل على القياس، ويسمّى التاج إكليلا، وكلله: أى ألبسه الإكليل «كلل». «معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٤، وطلبة الطلبة ص ٨٩». الإكمال: الذي يستفاد من تعريف الراغب للكمال والتمام كل في مادته أن هناك فرقا بينهما هو: أنّ تمام الشيء انتهاؤه إلى حد لا يحتاج إلى شيء خارج عنه، وأن كمال الشيء حصول ما فيه الغرض منه، وعليه فالتمام يستلزم الكمال. وقد ظهر من تتبع كتب اللغة والتفسير عند قوله تعالى:

стр. 271

﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. [سورة المائدة، الآية ٣] عدم وضوح فرق بينهما فيكونان مترادفين ولم يظهر فرق بينهما في المعنى الاصطلاحي. «الموسوعة الفقهية ٢٣١/ ١». أكمام: واحدها: كم، وهو الغلاف، وقوله تعالى: ﴿ذاتُ اَلْأَكْمامِ﴾ [سورة الرحمن، الآية ١١]: أي ذات الغلف، عن الضحاك، وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع. «المطلع ص ٢٤٤». الأكمه: الذي يولد أعمى، عن الجوهري والسّعدي، وقيل: الذي يعمى بعد بصر. «المطلع ص ٤١٢». الأكناف: روى بالنون والتاء: أما بالنون: فهو جمع كنف، وهو الجانب، والناحية: يعنى أنه يجعلها فيما بينهم، فكلما مروا بأفنيتهم رأوها فلا ينسوها. وأما بالتاء: فجمع كتف، يريد أنه يضعها على ثقلها فلا يقدرون أن يعرضوا عنها، وهذا معنى: «بين أظهركم». «المغني لابن باطيش ص ٣٦٠». الأكولة: لغة: صيغة مبالغة بمعنى: كثيرة الأكل، وتكون بمعنى المفعول أيضا: أي المأكولة، وفي الحديث: «نهى المصدق عن أخذ الأكولة من الأنعام في الصدقة». [صحيح مسلم «زكاة» ٢٦] واختلف في تفسير الأكولة، فقيل: أكولة غنم الرجل: الخصى، والهرمة، والعامرة، والكبش.

стр. 272

وعند الفقهاء: شاة اللحم تسمن لتؤكل ذكرا كان أو أنثى. وكذا توصف به المرأة الكثيرة الأكل. والأكولة - بفتح الهمزة وضم الكاف -: العامر من الشياه، وتعزل للأكل. هكذا في «القاموس». وأما الأكولة: فهي قبيحة المأكول. «ترتيب القاموس المختار مادة (أكل)، وطلبة الطلبة ص ٩٣، ونيل الأوطار ١٣٥/ ٤، والموسوعة الفقهية ١٢٧/ ٦». الأكيلة المأكولة: أكيله السبع: فعيلة بمعنى مفعولة: أي مأكولة السبع، ودخلته الهاء لغلبة الاسم عليه، والمراد ما أكل السبع بعضها وإلا في أكلها كلها جمعا قد صارت معدومة لا حكم لها. «طلبة الطلبة ص ٩٣، والمطلع ص ٣٨٣». الآل: قال البخاري: «الآل»: القرابة، وقال غيره: «العهد»، وقيل: المراد به (اللّه). قال اللّه تعالى: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً﴾. [سورة التوبة، الآية ١٠]. والال - بالفتح -: هو الدعاء، وجاء: «وعجب ربكم من ألكم وقنوطكم» [فتح البارى (م/ ٨٥)]: أى من جؤاركم. «أساس البلاغة (ألل) ص ٢٠، وفتح البارى (المقدمة) ص ٨٤، ٨٥». البتّة: البت: هو القطع والجزم، يقال: بت القضاء، وبت النية: جزمها، وساق دابته حتى بتها: أى قطعها. قال سعيد بن جبير ﵁: «حرمها البتة»: أى قطعا من غير معنى آخر. - وهو بفتح الموحدة والفوقية الشديدة. والمبتوتة: المرأة، وأصلها: المبتوت طلاقها.

стр. 273

وقولهم: طلاق بات على الإسناد المجازي، أو لأنه يبت عصمة النكاح. «أساس البلاغة (بتت) ص ٢٧، وطلبة الطلبة ص ٢٢٥، والمغرب ص ٣٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٦٦/ ٣». الألبسة: جمع لباس، وهو ما يستر البدن ويدفع الحر والبرد، ومثله الملبس، واللبس بالكسر، ولبس الكعبة، والهودج: كسوتهما. ويقال: لبست امرأة: أى تمتعت بها زمانا، ولباس كل شيء: غشاوة، واللبوس - بفتح اللام -: ما يلبس، وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ٨٠]: يعني الدروع، قال اللّه تعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ اَلتَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اَللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [سورة الأعراف، الآية ٢٦]. «المصباح المنير (لبس) ص ٢٠٩، ومختار الصّحاح (لبس)، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ١٠٤». الالتباس: في اللغة: من اللبس، وهو الخلط ويأتي بمعنى الاشتباه والإشكال، يقال: التبس عليه الأمر: أي اشتبه وأشكل. اصطلاحا: عرّف بأنه صيرورة شيء مشتبها بآخر بحيث لا يكون بينهما تفاوت أصلا، وهو ممنوع، لأنه يفضي إلى الفساد. وعرّف كذلك: بأنه هو الإشكال، والفرق بينه وبين الاشتباه على ما قال الدسوقى: أنّ الاشتباه معه دليل ويرجح أحد الاحتمالين، والالتباس لا دليل معه. «المصباح المنير (لبس) ص ٢٠٩، ومواهب الجليل ١٧٣/ ١، ودستور العلماء ١٦٣/ ١».

стр. 274

الالتحاف: الملحفة عند العرب: هي الملاءة السمط، فإذا أبطنت ببطانة أو حشيت فهي عند العوام: ملحفة، والعرب لا تعرف ذلك. قال الجوهري: الملحفة واحدة الملاحف، وتلحف بالملحفة، واللحاف والتحف، ولحف بهما: تغطى بها لغيّة، وإنها لحسنة اللّحفة من الالتحاف. «معجم مقاييس اللغة (لحف) ٩٤٩، والمصباح المنير (لحف) ص ٢١٠، والمغرب ص ٤٢١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٤». الالتحام: قال ابن فارس: اللام، والحاء، والميم أصل صحيح يدل على تداخل، كاللحم الذي هو متداخل بعضه ببعض، يقال: لحمت الشيء فالتحم: أى لأمته فالتأم إذا اتصل لحمه بعضه ببعض، فصار شيئا واحدا، وسمّيت الحرب (ملحمة) لمعنيين: أحدهما: تلاحم الناس: تداخلهم بعضهم في بعض. والآخر: أن القتلى كاللحم الملقى. «معجم مقاييس اللغة (لحم) ٩٥٠، والمطلع ص ٣٦٦». الأمارة: لغة: العلامة. واصطلاحا: هي التي يلزم من العلم بها الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة إلى المطر، فإنه يلزم من العلم به الظن بوجود المطر. الأمارة - بالفتح -: العلامة. وعرفا: ما يلزم من العلم به الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة للمطر. وقيل: الأمّارة - بالفتح وتشديد الميم - في «الباعثة» إن شاء اللّه تعالى، وبدون تشديد تكون في اللغة والاصطلاح كما سبق بيانه، وقد يطلق على الدليل القطعي أيضا.

стр. 275

وهي عند الأصوليين: الدليل الظني، وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ظني. «غاية الوصول ص ٣٧». الإمارة: لغة: الإمارة بالكسر، والإمرة: الولاية، يقال: أمر على القوم يأمر من باب قتل، فهو أمير، وأمر يأمر إمارة، وإمرة: صار لهم أميرا، ويطلق على منصب الأمير، وعلى جزء من الأرض يحكمه أمير. فائدة: الولاية: إما أن تكون عامة، فهي الخلافة أو الإمامة العظمى، وإما أن تكون خاصة على ناحية كأن ينال أمر إقليم ونحوه، أو على عمل خاص من شئون الدولة كإمارة الجيش، وإمارة الصدقات، وتطلق على منصب أمير. الإمارة: تكون في الأمور العامة، ولا تستفاد إلاّ من جهة الإمام. أما الولاية: فقد تكون في الأمور العامة، وقد تكون في الأمور الخاصة، وتستفاد من جهة الإمام، أو من جهة الشرع أو غيرهما كالوصية بالاختيار والوكالة. والفرق بين الأمارة والعلامة: أن العلامة: ما لا ينفك عن الشيء كوجود الألف واللام على الاسم. والأمارة: تنفك عن الشيء كالغيم بالنسبة للمطر. «معجم مقاييس اللغة (أمر) ص ٣٨، والمصباح المنير (أمر) ص ٩، والتعريفات للشريف الجرجاني ص ٣٠، والتوقيف للمناوى ص ٩٠، والحدود الأنيقة للشيخ زكريا الأنصاري ص ٨٣، والدستور لأحمد بكرى ١٧٧/ ١، ١٧٨، والموسوعة الفقهية ١٩٤/ ٦، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٠، ٢١٦».

стр. 276

إمارة الاستكفاء: هي أن يفوّض الإمام باختياره إلى شخص إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله ونظر في المعهود من سائر أعماله. إمارة إقامة الحج: هي أن ينصب الإمام أميرا للحجيج يخرج بهم نيابة عنه في المشاعر. الإمام: ما يؤتمّ به أو يقتدى به ذكرا كان أو أنثى، ومنه: «قامت الإمام وسطهنّ» لقوله ﵊: «إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه». [مسلم «الصلاة» ٧٧] وقيل: هو الذي له الرئاسة العامة في الدين والدنيا جميعا. قال المناوى: «الإمام» من يؤتم به: أي يقتدى به، سواء كان إنسانا يقتدى بقوله أو بفعله، أو كتابا، أو كلاهما محقّا أو مبطلا، فلذلك قالوا: «الإمام الخليفة والعالم المقتدى به، ومن يؤتم به في الصلاة». والإمام المبين: اللوح المحفوظ، ويطلق «الإمام» على الذكر والأنثى. قال بعضهم: وربما أنّث إمام الصلاة بالهاء، فقيل: امرأة إمامة، وصوب بعضهم حذفها، لأن الإمام اسم لا صفة. ويقرب منه ما حكاه ابن السكيت: أنّ العرب تقول: عاملنا وأميرنا امرأة، وفلانة وحتى فلان ووكيل فلان. وقالوا: «مؤذن فلان امرأة»: وفلانة شاهد بكذا، لأنها تكثر في الرجال وتقل في النساء. «المصباح المنير (أمم) ص ٩، وأنيس الفقهاء ص ٩٠، والتعريفات ص ٢٩، والتوقيف ص ٩٠».

стр. 277

الإمامة: في اللغة: مصدر أم يؤم، وأصل معناها: القصد، ويأتي بمعنى التقدم، ويقال: «أمهم، وأمّ بهم»: إذا تقدمهم. وفي اصطلاح الفقهاء: تطلق الإمامة على معنيين: الإمامة الصغرى، والإمامة الكبرى. ويعرفون الإمامة الكبرى: بأنها استحقاق تصرف عام على الأنام (أي الناس)، وهي رئاسة عامة في الدين والدنيا خلافة عن النبيّ ﷺ . أما الإمامة الصغرى: وهي كإمامة الصلاة، فهي ارتباط صلاة المصلي بمصل آخر بشروط بيّنها الشرع. فالإمام لم يصر إماما إلا إذا ربط المقتدى صلاته بصلاته. وهذا الارتباط هو حقيقة الإمامة، وهو غاية الاقتداء. وعرّفها ابن عرفة: بأنها اتباع مصل في جزء من صلاته غير تابع غيره. وعرّفها بعضهم: بأنها كون الإمام متبعا في صلاته كلها أو جزء منها. «النهاية ٦٩/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٢٦/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٠١/ ٦». الإمامة الكبرى: الإمامة: مصدر أم القوم وأم بهم: إذا تقدّمهم وصار لهم إماما، والإمام وجمعه أئمة: كل من ائتم به قوم، سواء أكانوا على صراط مستقيم كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾. [سورة السجدة، الآية ٢٤]. أم كانوا ضالين كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنّارِ وَيَوْمَ اَلْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [سورة القصص، الآية ٤١]. ثمَّ توسعوا في استعماله حتى شمل كل من صار قدوة في فن من فنون العلم، غير أنه إذا أطلق لا ينصرف إلاّ إلى صاحب

стр. 278

الإمامة العظمى، ولا يطلق على الباقي إلاّ بالإضافة، لذلك عرّف الرازي (الإمام): بأنه كل شخص يقتدى به في الدّين. والإمام الأكبر في الاصطلاح: رئاسة عامة في الدّين والدنيا خلافة عن النبيّ ﷺ ، وسمّيت (كبرى): تمييزا لها عن الإمامة (الصغرى)، وهي إمامة الصلاة وتنظر في موضعها. «الموسوعة الفقهية ٢١٦/ ٦». الأمان: في اللغة: عدم توقع مكروه في الزمن الآتي، وأصل الأمن: طمأنينة النّفس، وزوال الخوف والأمانة والأمان: مصادر للفعل «أمن»، ويرد الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان من الطمأنينة، وتارة لعقد الأمان أو صكه، وهو ضد الخوف، يقال: «أمّنت الأسير»: أعطيته الأمان فأمن، فهو كالآمن. وشرعا: رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما. وذكر البعلى: أنه عقد يفيد ترك القتال مع الكفار فردا أو جماعة مؤقتا أو مؤبدا. «المفردات ص ٢٥، ٢٦، والنهاية ٦٩/ ١، والكواكب الدرية ١٣٠/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٢٢٥/ ١، والمطلع ص ٢٢٠». الأمانة: ضد الخيانة، والأمانة تطلق على كل ما عهد به إلى الإنسان من التكاليف الشرعية وغيرها كالعبادة والوديعة، ومن الأمانة: الأهل والمال، وبالتتبع تبين أن الأمانة قد استعملها الفقهاء بمعنيين: أحدهما: بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين. الثاني: بمعنى الصفة. «المفردات (أمن) ص ٢٥، ٢٦، والمغرب (أمن) ص ٢٩، والمصباح المنير (أمن) ص ١٠، والموسوعة الفقهية ٢٣٦/ ٦».

стр. 279

الامتزاج: هو انضمام شيء إلى شيء بحيث لا يمكن التمييز بينهما، ويختلف عنه الاختلاط بأنه أعمّ، لشموله ما يمكن التمييز فيه وما لا يمكن. ومزاج الجسم: طبائعه التي يأتلف منها. ومزاج الخمر كافور، يعنى: ريحها لا طعمها، والجمع: أمزجة، مثل: سلاح وأسلحة. «المصباح المنير (مزج) ص ٢١٨، والموسوعة الفقهية ٢١٩/ ٢». الامتشاط: لغة: هو ترجيل الشعر. والترجيل: تسريح الشعر، وتنظيفه وتحسينه. وعند الفقهاء معناه كالمعنى اللغوي. «معجم مقاييس اللغة (مشط) ص ٩٨٥، والمصباح المنير (مشط) ص ٨٤، ٢١٩، والموسوعة الفقهية ٢٣٩/ ٦». الامتناع: مصدر امتنع، يقال: امتنع من الأمر: إذا كف عنه، ويقال: امتنع بقومه: أى تقوى بهم وعزّ فلم يقدر عليه. وورد في (غنائم بدر): «إنها كانت بمنعة السماء»: أى بقوة الملائكة، لأن اللّه تعالى أمدهم في ذلك اليوم بجنود السماء كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٢٣]. «معجم مقاييس اللغة (منع) ٩٦٦، والمصباح المنير (منع) ص ٢٢٢، والمغرب ص ٤٣٥». الامتهان: افتعال من (مهن): أى هدم غيره، وأمتهن: استخدمه أو ابتذله. قال ابن فارس: الميم، والهاء، والنون: أصل صحيح يدل على احتقار، وحقارة، ومنه يتبين أن أهل اللغة يستعملون كلمة (امتهان) في معنيين:

стр. 280

الأول: بمعنى «الاحتراف في الشيء». والثاني: بمعنى «الابتذال». والابتذال: هو عدم صيانة الشيء، بل تداوله واستخدامه في العمل. «معجم مقاييس اللغة (مهن) ٩٨٨، والمصباح المنير (مهن) ص ٢٢٣، وكشاف القناع ١٦٩/ ٦، والموسوعة الفقهية ٢٤١/ ٦». الأمّ: أمّ الشيء في اللغة: أصله، والأم: الوالدة، والجمع: أمهات وأمّات، ولكن كثر [أمّهات] في الآدميات، و «أمّات» في الحيوان. وشرعا: الأمّ - بالفتح -: القصد المستقيم، والمأموم: المقصود، وأمّه وأمّ به: صلى به إماما. والآمّة: الشجة، وأمّة شجة، وحقيقته أن يصيب أم الدماغ. الأم - بالضم -: الوالدة القريبة التي ولدته، والبعيدة التي ولدت من ولد. ولذلك قيل لحواء: أمّنا وإن كثرت الوسائط، وكل من كان أصلا لوجود الشيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدئه أم. ومن ثمَّ قالوا: «أمّ الشيء»: أصله. قال الخليل: كل شيء ضم إليه جميع ما يليه يسمى أمّا، ومنه: ﴿فِي أُمِّ اَلْكِتابِ﴾. [سورة الزخرف، الآية ٤]: أي اللوح، لأن العلم كله منسوب إليه ومتولد عنه، وقيل لمكة: ﴿أُمَّ اَلْقُرى﴾. [سورة الأنعام، الآية ٩٢]، لأن الدنيا دحيت من تحتها، و «فاتحة الكتاب» أمّة، لأنها مبدؤه. وقوله تعالى: ﴿هُنَّ أُمُّ اَلْكِتابِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٧]: غير المتشابه.

стр. 281

وقوله تعالى: ﴿حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً﴾. [سورة القصص، الآية ٥٩] أي: في أكبر مدنها وأعظمها، وهي في الإسلام (مكة)، وقبل الإسلام كل قرية كبيرة تتبعها قرى حولها صغيرة، وهي تسمّى أمّا على سبيل الاستعارة كأنها أمّ حولها أولادها الصغار ترعاهم وتقوم على شئونهم كما تفعل الأم، فيبعث اللّه الرسول إليها ليلزمها وما حولها الحجة، وقوله تعالى: ﴿قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي﴾. [سورة طه، الآية ٩٤] هي والدة موسى وهارون ﵉ وحذفت ياء المتكلم تخفيفا، وفتح ما قبلها وأصلها «ابن أمّي». قال المناوى: المضاف إلى ياء المتكلم خمسة أوجه: إسكان الياء وفتحها، وقلبها ألفا وحذفها مع إبقاء كسر ما قبلها، وفتحه، تقول: (يا أمي، ويا أمّي، يا أمّا، ويا أمّ، ويا أمّ)، وجمع الأم: أمها، بزيادة هاء، وأمهات على وزن فعلهات، قال اللّه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٣] هنّ الوالدات والجدّات من جهة الأب أو من جهة الأمّ. «أساس البلاغة ص ٢١، والمصباح المنير (أم) ص ٩، ومغني المحتاج ١٧٤/ ٣، والمغني ٥٦٧/ ٦ طبعة الرياض، والتوقيف ص ٩٣، ٩٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٣/ ١». أمّ حُبَيْن: هي بضم الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة بعدها ياء معجمة باثنتين من تحت، وبالنون: دويبة معروفة عند العرب. «المغني لابن باطيش ص ٢٧٤».

стр. 282

أمّ الخَبَائث: الخمر، ويسمّيها الناس الخمير، وهي مادته، وأصله سمّيت بها لأنها: أمّ الخبائث. «طلبة الطلبة ص ٣١٧». أمّ الدّماغ: الهامة: وقيل: الجلدة الرقيقة المشتملة على الدماغ. وعند الفقهاء: الجلدة التي تحت العظم فوق الدماغ، وتسمّى بأمّ الرأس وخريطة الدماغ. «لسان العرب (دمغ)، وحاشية قليوبى وعميرة ١١٣/ ٤، والمغني ٧٠٩/ ٧ طبعة الرياض». أمّ دفر: الدنيا، ويقال للأمة: يا دفار - بكسر الراء -: يا منتنة. «طلبة الطلبة ص ٢٤٠». أمّ الأرامل: الأمّ لغة: الوالدة، والأرامل: جمع أرملة، وهي التي مات عنها زوجها. ومسألة أم الأرامل عند الفرضيين إحدى المسائل الملقبات وهي: (جدّتان، وثلاث زوجات، وأربع أخوات لأمّ، وثماني أخوات لأبوين أو لأب). وتسمّى أيضا: بأم الفروج لأنوثة الجميع. وتسمّى أيضا: السبعة عشرية، لنسبتها إلى سبعة عشر، وهو عدد أسهمها. فأصل المسألة في اثنى عشر، وتعول إلى سبعة عشر، فيكون للجدّتين السدس، (وهو اثنان) لكل واحدة منهما سهم، وللزوجات الربع (ثلاثة) لكل واحدة منهن سهم، وللأخوات لأم: الثلث (أربعة) لكل واحدة منهن سهم، والثلثان (ثمانية أسهم) للأخوات الثماني لكل واحدة سهم. «الموسوعة الفقهية ٢٦٢/ ٦ عن شرح متن الرحبية ص ٣٤، والعذب الفائض ص ١٦٧، وموسوعة الفقه الإسلامي ٢٢٦/ ٢٤».

стр. 283

أمّ غَيْلان: شجر السّمر، ويسمر: من العضاة، والعضاة: من شجر الشوك. «طلبة الطلبة ص ١١٨». أمّ الفروخ: الأمّ لغة: الوالدة، والفروخ: جمع فرخ، وهو ولد الطائر، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها. وأم الفروخ عند الفرضيين لقب لمسألة من مسائل الميراث هي: (زوج، وأمّ وأختان شقيقتان أو لأب، واثنان فأكثر من أولاد الأمّ)، وسمّيت بأمّ الفروخ لكثرة السهام العائلة فيها. وقد قيل: إنه لقب لكل مسألة عائلة إلى عشرة. ويقال لهذه المسألة: البلجاء، لوضوحها، لأنها عالت بثلثيها، وهو أكثر ما تعول إليه مسألة في الفرائض، وتلقب أيضا: (الشريحية) لوقوعها في زمن القاضي شريح، وقد عرضت عليه: (فللزوج النّصف، وللأختين لغير أم: الثلثان، وللأم السدس، ولأولاد الأم: الثلث، ومجموع ذلك عشرة. «الموسوعة الفقهية ٢٦٣/ ٦، ٢٦٤، عن العذب الفائض ٦٦/ ١، والبقرى على الرحبية ص ٣٣، وموسوعة الفقه الإسلامي ٢٢٦/ ٢٤». أمّ القُرى: هي مكة، قال اللّه تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرى وَمَنْ حَوْلَها﴾. [سورة الشورى، الآية ٧]: أي لتنذر أهل مكة وأهل ما حولها من القرى، وقوله تعالى: ﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا اَلْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. [سورة الزخرف، الآية ٣١] هما: مكة، والطائف.

стр. 284

وقوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ اَلْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ [سورة هود، الآية ١٠٢]: أي أخذ أهلها وهم ظالمون. «القاموس القويم للقرآن الكريم ١١٥/ ٢». أمّ الكتاب: المراد (سورة الفاتحة)، وأمّ الكتاب: هي أصله الذي يرجع إليه. ووردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتابِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٧]: أي أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه، وأطلق في قوله جلّ شأنه: ﴿يَمْحُوا اَللّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتابِ﴾. [سورة الرعد، الآية ٣٩] على اللوح المحفوظ الذي فيه علم اللّه تعالى. «المصباح المنير (أم) ص ١٠، وتفسير ابن كثير ٨/ ١، والتسهيل لعلوم التنزيل ٤٤/ ١». أمّ كلثوم: إذا أطلقت، فهي بنت رسول اللّه ﷺ ، تزوجها عثمان بعد وفاة أختها رقية ﵃ أجمعين -. «طلبة الطلبة ص ١٣٤». أمّ الولد: قال ابن عرفة: «هي الحرّ حملها من وطء مالكها عليه جبرا». قال في «دستور العلماء»: هي الأمة التي استولدها مولاها كما هو المشهور أو استولدها رجل بالنكاح، ثمَّ اشتراها أولا كما يفهم من قولهم في باب اليمين في الطلاق والعتاق لا شراء من حلف يعتقه وأم ولده، وهاهنا مسألتان: صورة الأولى واضحة، وصورة الثانية: أن يقول رجل لأمة استولدها بالنكاح: إن اشتريتك فأنت حرّة عن الكفارة بمنى فاشتراها تعتق لوجود الشرط ولا يجزيه عن الكفارة، لأن حريتها مستحقة بالاستيلاد.

стр. 285

ثمَّ اعلم: أنّ أمّ الولد نكاحا هي أمة ولدت من زوجها، ثمَّ ملكها، أو أمة ملكها زوجها، ثمَّ ولدت. فافهم واحفظ. «شرح حدود ابن عرفة المالكي ص ٦٧٩، والدستور، لأحمد بكرى ١٩٣/ ١». الأمر: في اللغة: الطلب، وقيل: يأتي الأمر في اللغة بمعنيين: الأول: يأتي بمعنى الحال أو الشأن، ومنه قوله تعالى: ﴿وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [سورة هود، الآية ٩٧] أو الحادثة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾. [سورة النور، الآية ٦٢]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَشاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٥٩] قال الخطيب القزويني في «الإيضاح»: أى شاورهم في الفعل الذي تعزم عليه، ويجمع بهذا المعنى على «أمور». الثاني: طلب الفعل، وهو بهذا المعنى نقيض النهى، وجمعه «أوامر» فرقا بينهما كما قال الفيومي. - وقال الجرجاني: هو قول القائل لمن دونه افعل. - وقال الأنصاري: طلب إيجاد الفعل: «وهو حقيقة في القول المخصوص مجاز في الفعل». - وقال المناوى: اقتضاء فعل غير كف، مدلول عليه بغير لفظ «كف»، ولا يعتبر به علوّ ولا استعلاء على الأصح. قال في «غاية الوصول»: «أمر» أي: اللفظ المنتظم من هذه الأحرف المسمّاة بألف، وميم، وراء. الأشقر: الأمر: طلب الفعل بالقول على وجه العلو: أن يطلبه الأعلى من الأدنى، وقيل: «مسائل الأمر»: خمسة أقسام، فإنها ترجع إلى:
следующие страницы →