Полный текст (1 667 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وقوله تعالى: ﴿حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً﴾.
[سورة القصص، الآية ٥٩]
أي: في أكبر مدنها وأعظمها، وهي في الإسلام (مكة)، وقبل الإسلام كل قرية كبيرة تتبعها قرى حولها صغيرة، وهي تسمّى أمّا على سبيل الاستعارة كأنها أمّ حولها أولادها الصغار ترعاهم وتقوم على شئونهم كما تفعل الأم، فيبعث اللّه الرسول إليها ليلزمها وما حولها الحجة، وقوله تعالى:
﴿قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي﴾.
[سورة طه، الآية ٩٤]
هي والدة موسى وهارون ﵉ وحذفت ياء المتكلم تخفيفا، وفتح ما قبلها وأصلها «ابن أمّي».
قال المناوى: المضاف إلى ياء المتكلم خمسة أوجه: إسكان الياء وفتحها، وقلبها ألفا وحذفها مع إبقاء كسر ما قبلها، وفتحه، تقول: (يا أمي، ويا أمّي، يا أمّا، ويا أمّ، ويا أمّ)، وجمع الأم: أمها، بزيادة هاء، وأمهات على وزن فعلهات، قال اللّه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ﴾.
[سورة النساء، الآية ٢٣]
هنّ الوالدات والجدّات من جهة الأب أو من جهة الأمّ.
«أساس البلاغة ص ٢١، والمصباح المنير (أم) ص ٩، ومغني المحتاج ١٧٤/ ٣، والمغني ٥٦٧/ ٦ طبعة الرياض، والتوقيف ص ٩٣، ٩٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٣/ ١».
أمّ حُبَيْن:
هي بضم الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة بعدها ياء معجمة باثنتين من تحت، وبالنون: دويبة معروفة عند العرب.
«المغني لابن باطيش ص ٢٧٤».
стр. 282
أمّ الخَبَائث:
الخمر، ويسمّيها الناس الخمير، وهي مادته، وأصله سمّيت بها لأنها: أمّ الخبائث.
«طلبة الطلبة ص ٣١٧».
أمّ الدّماغ:
الهامة: وقيل: الجلدة الرقيقة المشتملة على الدماغ.
وعند الفقهاء: الجلدة التي تحت العظم فوق الدماغ، وتسمّى بأمّ الرأس وخريطة الدماغ.
«لسان العرب (دمغ)، وحاشية قليوبى وعميرة ١١٣/ ٤، والمغني ٧٠٩/ ٧ طبعة الرياض».
أمّ دفر:
الدنيا، ويقال للأمة: يا دفار - بكسر الراء -: يا منتنة.
«طلبة الطلبة ص ٢٤٠».
أمّ الأرامل:
الأمّ لغة: الوالدة، والأرامل: جمع أرملة، وهي التي مات عنها زوجها.
ومسألة أم الأرامل عند الفرضيين إحدى المسائل الملقبات وهي:
(جدّتان، وثلاث زوجات، وأربع أخوات لأمّ، وثماني أخوات لأبوين أو لأب).
وتسمّى أيضا: بأم الفروج لأنوثة الجميع.
وتسمّى أيضا: السبعة عشرية، لنسبتها إلى سبعة عشر، وهو عدد أسهمها.
فأصل المسألة في اثنى عشر، وتعول إلى سبعة عشر، فيكون للجدّتين السدس، (وهو اثنان) لكل واحدة منهما سهم، وللزوجات الربع (ثلاثة) لكل واحدة منهن سهم، وللأخوات لأم: الثلث (أربعة) لكل واحدة منهن سهم، والثلثان (ثمانية أسهم) للأخوات الثماني لكل واحدة سهم.
«الموسوعة الفقهية ٢٦٢/ ٦ عن شرح متن الرحبية ص ٣٤، والعذب الفائض ص ١٦٧، وموسوعة الفقه الإسلامي ٢٢٦/ ٢٤».
стр. 283
أمّ غَيْلان:
شجر السّمر، ويسمر: من العضاة، والعضاة: من شجر الشوك.
«طلبة الطلبة ص ١١٨».
أمّ الفروخ:
الأمّ لغة: الوالدة، والفروخ: جمع فرخ، وهو ولد الطائر، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها.
وأم الفروخ عند الفرضيين لقب لمسألة من مسائل الميراث هي:
(زوج، وأمّ وأختان شقيقتان أو لأب، واثنان فأكثر من أولاد الأمّ)، وسمّيت بأمّ الفروخ لكثرة السهام العائلة فيها.
وقد قيل: إنه لقب لكل مسألة عائلة إلى عشرة.
ويقال لهذه المسألة: البلجاء، لوضوحها، لأنها عالت بثلثيها، وهو أكثر ما تعول إليه مسألة في الفرائض، وتلقب أيضا:
(الشريحية) لوقوعها في زمن القاضي شريح، وقد عرضت عليه: (فللزوج النّصف، وللأختين لغير أم: الثلثان، وللأم السدس، ولأولاد الأم: الثلث، ومجموع ذلك عشرة.
«الموسوعة الفقهية ٢٦٣/ ٦، ٢٦٤، عن العذب الفائض ٦٦/ ١، والبقرى على الرحبية ص ٣٣، وموسوعة الفقه الإسلامي ٢٢٦/ ٢٤».
أمّ القُرى:
هي مكة، قال اللّه تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرى وَمَنْ حَوْلَها﴾. [سورة الشورى، الآية ٧]: أي لتنذر أهل مكة وأهل ما حولها من القرى، وقوله تعالى: ﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا اَلْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾.
[سورة الزخرف، الآية ٣١]
هما: مكة، والطائف.
стр. 284
وقوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ اَلْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ [سورة هود، الآية ١٠٢]: أي أخذ أهلها وهم ظالمون.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ١١٥/ ٢».
أمّ الكتاب:
المراد (سورة الفاتحة)، وأمّ الكتاب: هي أصله الذي يرجع إليه. ووردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتابِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ٧]:
أي أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه، وأطلق في قوله جلّ شأنه: ﴿يَمْحُوا اَللّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتابِ﴾.
[سورة الرعد، الآية ٣٩]
على اللوح المحفوظ الذي فيه علم اللّه تعالى.
«المصباح المنير (أم) ص ١٠، وتفسير ابن كثير ٨/ ١، والتسهيل لعلوم التنزيل ٤٤/ ١».
أمّ كلثوم:
إذا أطلقت، فهي بنت رسول اللّه ﷺ ، تزوجها عثمان بعد وفاة أختها رقية ﵃ أجمعين -.
«طلبة الطلبة ص ١٣٤».
أمّ الولد:
قال ابن عرفة: «هي الحرّ حملها من وطء مالكها عليه جبرا».
قال في «دستور العلماء»: هي الأمة التي استولدها مولاها كما هو المشهور أو استولدها رجل بالنكاح، ثمَّ اشتراها أولا كما يفهم من قولهم في باب اليمين في الطلاق والعتاق لا شراء من حلف يعتقه وأم ولده، وهاهنا مسألتان: صورة الأولى واضحة، وصورة الثانية: أن يقول رجل لأمة استولدها بالنكاح: إن اشتريتك فأنت حرّة عن الكفارة بمنى فاشتراها تعتق لوجود الشرط ولا يجزيه عن الكفارة، لأن حريتها مستحقة بالاستيلاد.
стр. 285
ثمَّ اعلم: أنّ أمّ الولد نكاحا هي أمة ولدت من زوجها، ثمَّ ملكها، أو أمة ملكها زوجها، ثمَّ ولدت. فافهم واحفظ.
«شرح حدود ابن عرفة المالكي ص ٦٧٩، والدستور، لأحمد بكرى ١٩٣/ ١».
الأمر:
في اللغة: الطلب، وقيل: يأتي الأمر في اللغة بمعنيين:
الأول: يأتي بمعنى الحال أو الشأن، ومنه قوله تعالى:
﴿وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [سورة هود، الآية ٩٧] أو الحادثة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾. [سورة النور، الآية ٦٢]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَشاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ﴾.
[سورة آل عمران، الآية ١٥٩]
قال الخطيب القزويني في «الإيضاح»: أى شاورهم في الفعل الذي تعزم عليه، ويجمع بهذا المعنى على «أمور».
الثاني: طلب الفعل، وهو بهذا المعنى نقيض النهى، وجمعه «أوامر» فرقا بينهما كما قال الفيومي.
- وقال الجرجاني: هو قول القائل لمن دونه افعل.
- وقال الأنصاري: طلب إيجاد الفعل: «وهو حقيقة في القول المخصوص مجاز في الفعل».
- وقال المناوى: اقتضاء فعل غير كف، مدلول عليه بغير لفظ «كف»، ولا يعتبر به علوّ ولا استعلاء على الأصح.
قال في «غاية الوصول»: «أمر» أي: اللفظ المنتظم من هذه الأحرف المسمّاة بألف، وميم، وراء.
الأشقر: الأمر: طلب الفعل بالقول على وجه العلو: أن يطلبه الأعلى من الأدنى، وقيل: «مسائل الأمر»: خمسة أقسام، فإنها ترجع إلى:
стр. 286
١ - نفس الأمر. ٢ - الآمر. ٣ - المأمور.
٤ - المأمور به، وهو الفعل. ٥ - المأمور فيه، وهو الزمان.
وهذا تقسيم ضروري لا مزيد عليه.
وقيل: هو القول الذي هو دعاء إلى تحصيل الفعل عن طريق العلو والعظمة دون التفرع.
وقيل: هو القول الذي هو طلب تحصيل الفعل عن طريق الاستعلاء دون التذلل.
وقيل: هو الاستدعاء على طريق الاستعلاء قولا.
وقيل: هو اقتضاء الطاعة من المأمور بإتيان المأمور به قولا.
فائدة:
الأمر: الحالة، يقال: «فلان أمره مستقيم».
وقول الفقهاء: أقل الأمرين وأكثرهما من كذا وكذا، وهو تفسير لأمرين مطابق لهما في التعدد، موضح لمعناها، ولو قيل:
من كذا أو من كذا بالألف صار المعنى أقل الأمرين إما من هذا، وإما من هذا وكان أحدهما لا بعينه مفسرا للاثنين، وهو ممنوع لما فيه من الإبهام، ولأن الواحد لا يكون له أقل وأكثر إلا أن يقال: بمذهب الكوفي، وهو إيقاع «أو موقع الواو».
«القاموس المحيط (أمر) ص ٤٣٩، والمصباح المنير (أمر) ص ٨، والتعريفات ص ٣٠، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٨٠، وطلبة الطلبة ص ١٨٦، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٦٣، والحدود الأنيقة ص ٨٤، والتوقيف ص ٢٩٢، والواضح في أصول الفقه للدكتور/ محمد سليمان الأشقر ص ٢١٠».
الأمر الحاضر:
هو ما يطلب به الفعل من الحاضر، ولذا سمّى به، ويقال له:
الأمر بالصيغة، لأن حصوله بالصيغة المخصوصة دون اللام، كما في أمر الغائب.
«التعريفات ص ٣٠».
стр. 287
الأمر الاعتباري:
ما لا وجود له إلاّ في عقل المعتبر ما دام معتبرا.
«التوقيف ص ٩٢».
الأمر بالمعروف:
أمرت بالمعروف: أى بالخير والإحسان.
ويقول ابن الأثير: المعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع من المحسنات، ونهى عنه من المقبحات. وهو من الصفات الغالبة: أي معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
والأمر بالمعروف في اصطلاح الفقهاء: هو الأمر بالاتباع لمحمد ﷺ ودينه الذي جاء به من عند اللّه، وأصل المعروف:
كل ما كان معروفا فعله جميلا غير مستقبح عند أهل الإيمان ولا يستنكرون فعله.
«النهاية (عرف) ٢١٦/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٤٧/ ٦».
الأمرد:
في اللغة: من المرد، وهو نقاء الخدين من الشعر، يقال: مرد الغلام مردا: إذا طرّ شاربه ولم تنبت لحيته.
وعرف أيضا: بأنه هو من لا يكون الشعر على ذقنه، وجمعه مرد، والمصاحبة مع المرد كمصاحبة القطن المنفوش مع النار، ولا تسكن وإن صب عليها ماء سبعة بحار.
وقيل: هو من لم تنبت لحيته وإن لم يصل إلى أوان إنباتها في غالب الناس، والظاهر أن طرود الشارب وبلوغه مبلغ الرجال ليس بقيد، بل هو بيان لغايته وأن ابتداءه حين بلوغه سنّا تشتهيه النساء.
«المصباح المنير (مرد) ص ٢١٧، والمعجم الوجيز (مرد) ص ٥٧٧، وحاشية ابن عابدين ٢٧٣/ ١، والدستور ١٦٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ٦».
стр. 288
أمس:
اسم - مبنى على الكسر - معرفة، ومن العرب من يعربه، فإن دخله الألف واللام كقولك: مضى الأمس المبارك، أو أضيف كقولك: مضى أمسنا، أو صيّر نكرة، كقولك:
كل غد صائر أمسا، كان معربا.
«المطلع ص ٣٣٧، ٣٣٨».
الإمساك:
في اللغة: القبض، يقال: أمسكته بيدي إمساكا: قبضته.
ومن معانيه أيضا: الكف، يقال: أمسكت عن الأمر:
كففت عنه.
وقيل: هو من المسك - بالتحريك -، وهو إحاطة تحبس الشّيء، ومنه المسك - بالفتح - للجلد.
واستعمل الفقهاء الإمساك بالمعنيين اللغويين في مواضع مختلفة، لأن مرادهم بالإمساك في الجنايات: القبض باليد، فإذا أمسك رجل آخر فقتله الثالث يقتل الممسك قصاصا عند المالكية إذا كان الإمساك بقصد القتل وعند غيرهم لا يقتل كما سيأتي.
- ومرادهم بالإمساك في الصيام: الكف عن المفطرات، والامتناع عن الأكل والشرب، والجماع كما صرحوا بذلك.
وقيل: هو حبس الشيء والاعتصام به وأخذه وقبضه.
والإمساك عن الكلام: هو السكوت، والإمساك: البخل، وقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ﴾.
[سورة النساء، الآية ١٥]
أمر بحبسهن وهو بذلك أعم من الصوم.
«المصباح المنير (مسك) ص ٢١٩، وحاشية ابن عابدين ٨٠/ ٢، ونهاية المحتاج ١٤٧/ ٣، وطلبة الطلبة ص ٢١٨، والتوقيف ص ٩٢، والموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ٣، ٧/ ٢٨».
стр. 289
إمساك الصيد:
يطلق إمساك الصيد على الاصطياد، وعلى إبقاء الصيد في اليد بدلا من إرساله.
«الموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ٦».
الإمساك في الصيام:
الإمساك عن الأكل، والشراب، والجماع بشرائط مخصوصة هو معنى الصيام عند الفقهاء، وهناك إمساك لا يعد صوما.
«الموسوعة الفقهية ٢٥٥/ ٦».
الإملاجة:
المرّة من الإملاج: وهو الإرضاع، وقد ملج ملجأ من حدّ دخل: أى رضيع.
قال في «المغني»: الإملاجة - بكسر الهمزة وبالجيم -، وقال الأزهري: الإملاجة: أن تمصّ المرأة الرّضيع فيملجها ملجأ: إذا رضعها رضعا.
وقال الجوهري: الملج: تناول الثدي بأدنى الفم، يقال:
ملج الصّبيّ أمّه: أى رضعها، وأملج الفصيل ما في الضّرع:
أى امتصه: والملحة - بالحاء المهملة -: الرضعة الواحدة، والإملاج: الإرضاع.
«طلبة الطلبة ص ١٤٠، والمغني لابن باطيش ص ٥٦٦».
الإملاص:
الإزلاق قبل الولادة.
هو: أن تضرب المرأة في بطنها فتلقى جنينها.
وهذا التفسير أخص من قول أهل اللغة: إن الإملاص أن تزلقه المرأة قبل الولادة: أي قبل حين الولادة.
«المغرب ص ٤٣٣، ونيل الأوطار ٧١/ ٧».
الإملاك:
هو التزويج، وعقد النكاح، يقال: أملكه خطيبة: زوجه إياها، وشهدنا في أملاك فلان وملاكه: أي في نكاحه
стр. 290
وتزويجه، ومنه: «لا قطع على السارق في عرس، ولا ختان، ولا ملاك»، والفتح لغة عن الكسائي.
وفي «الصحاح»: «جئنا من أملاك فلان»، ولا تقل من ملاكه.
«المصباح المنير (ملك) ص ٢٢١، والمغرب ص ٤٣٣، ٤٣٤».
الإملال:
الإملاء، يقال: أملّ يملّ إملالا، وأملى يملى إملاء، قال اللّه تعالى في الأول: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٨٢]
وقال اللّه تعالى في الثاني: ﴿فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [سورة الفرقان، الآية ٥].
«طلبة الطلبة ص ٢٨١».
الأملح:
أسود الرأس أبيض البدن.
- وذكر ابن الأثير: أنه الذي بياضه أكثر من سواده.
- قال: وقيل: هو النقي البياض، وقيل: هو الأسود الذي يعلو شعره بياض، وفي الحديث: «أنه ضحّى بكبشين أملحين» [البخاري «الحج» ص ٢٧].
والأنثى: ملحاء، مثل: أحمر وحمراء.
وفي حديث خباب: «لكن حمزة لم يكن له إلاّ نمرة ملحاء» [أبو داود «الوصايا» ص ١١]: أى بردة فيها خطوط سود وبيض.
«النهاية ٣٥٤/ ٤، والمصباح المنير (ملح) ص ٢٢١، وطلبة الطلبة ص ١٢١، ٢٣٠».
الأمن:
في اللغة: ضد الخوف، وهو: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي.
стр. 291
وفسّر أيضا: بالسلامة، تقول: «أمن فلان الأسد»: أى سلم، وأصله: طمأنينة النفس وزوال الخوف.
وأمن - بكسر -: أمانة، فهو أمين، ثمَّ استعمل المصدر في الأعيان مجازا، فقيل للوديعة: أمانة ونحو ذلك.
«المصباح المنير (أمن) ص ١٠، والمجموع ٨٠/ ٧، وبدائع الصنائع ٤٧/ ١، والمغني ط الرياض ٢٦١/ ١، والتوقيف ص ٩٤».
الإمناء:
يذكر الاحتلام ويراد به الإمناء، إلاّ أن الإمناء أعم منه، إذ لا يقال على من أمنى في اليقظة: محتلم.
«الموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢».
الآمّة:
قال النسفي: الآمة على وزن فاعله، شجة تبلغ أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ، يقال: أمه يؤمه، من حد دخل أى: شجه.
والأمة: قال المناوى: «الأمّة»: كل جماعة يجمعها أمر واحد، إما دين، أو زمن، أو مكان واحد، سواء كان الأمر الجامع تسخيرا أم اختيارا، وقوله تعالى: ﴿إِلّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٣٨]: أي كل نوع منها على طريقة مسخرة بالطبع، فهي بين ناسجة كعنكبوت ومدخرة كنمل، ومعتمدة على قوت الوقت كعصفور، وحمام إلى غير ذلك من الطبائع.
قال في «القاموس القويم»: «الأمّة»: الجماعة من الناس يجمعهم أمر واحد من أصل، أو دين، أو مكان، أو زمان، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ٤٢]
وتطلق الأمة على الجماعة من الطير أو الحيوان على التشبيه
стр. 292
بالأمة من الناس، قال اللّه تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ٣٨]
ومن المجاز أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾.
[سورة النحل، الآية ١٢٠]
أى: كان قوام أمّة وعمادها أو كان بعقله وحكمته كأمه كاملة، كما تقول: هو بألف رجل.
والأمّة: المدة والحين والوقت، وفسّر به قوله تعالى:
﴿وَاِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ٤٥]: أي بعد مدة، وقرأ ابن عباس ﵄: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّه. بالهاء.
والأمّة: النسيان والغفلة: أى تذكر بعد نسيان.
الأمَةُ:
قال الجوهري: «الأمة»: خلاف الحرّة، والجمع: إماء، وآم.
قال الشاعر:
محلة سوء أهلل الدهر أهلها … فلم يبق فيها غير آم خوالف
وتجمع أيضا على إموان: كأخ وإخوان، وأصل أمة: أموة بالتحريك لجمعه على آم، وهو أفعل كأينق وما كنت أمة، ولقد أموت أموة، والنسبة إليها أمويّ بالفتح، وتصغيرها أمية.
أمّهات:
قال البهوتى: أصل أمّ: أمهة، ولذلك جمعت على أمّهات باعتبار الأصل.
قال البعلى: واحدتها أم، وأصلها: أمهة، ولذلك جمعت على أمات باعتبار اللفظ، وأمّهات باعتبار الأصل.
стр. 293
وقال بعضهم: الأمّهات للناس، والأمّات للبهائم، قال الواحدي: الهاء في أمهة زائدة عند الجمهور، وقيل: أصلية.
«الروض المربع ص ٣٧٧، والمطلع ص ٣١٧».
أمّهات الأولاد:
- بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم - جمع: أمّ وأصلها أمهة.
قال الجوهري: ومن نقله أنه قال: جمع: أمهة أصل «أم»، فقد تجمع، ويقال في جمعها: أمات.
وقال بعضهم: الأمّهات للناس، والأمّات للبهائم.
وقال آخرون: يقال فيها: أمهات وأمات، لكن الأول أكثر في الناس، والثاني أكثر في غيرهم.
«فتح الوهاب ٢٤٩/ ٢».
أمّهات المؤمنين:
يؤخذ من استعمال الفقهاء أنهم يريدون ب «أمّهات المؤمنين» كل امرأة عقد عليها رسول اللّه ﷺ ودخل بها وإن طلقها بعد ذلك على الراجح.
وعلى هذا، فإن عقد عليها رسول اللّه ﷺ ولم يدخل بها فإنها لا يطلق عليها لفظ: «أمّ المؤمنين».
ومن دخل بها رسول اللّه ﷺ على وجه التسري لا على وجه النكاح لا يطلق عليها «أمّ المؤمنين» كمارية القبطية ﵂.
ويؤخذ ذلك من قوله تعالى: ﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾.
[سورة الأحزاب، الآية ٦]
«تفسير القرطبي ١٢٥/ ١٤، والبحر المحيط ٢١٢/ ٧، وأحكام القرآن لابن العربي ٤٩٦/ ٣، وكشاف القناع ٢٣/ ٥، ٢٤، والموسوعة الفقهية ٢٦٥/ ٦».
стр. 294
الإمهال:
لغة: مصدر أمهل، وهو التأخير، والتؤدة، أو هو الإنظار وتأخير الطلب.
ولا يخرج معناه في الاصطلاح عن ذلك، فيستعمل كذلك بمعنى: الإنظار والتأجيل، والإمهال ينافي التعجيل.
فائدة:
الفرق بينه وبين الأعذار:
أن الإعذار: قد يكون مع ضرب مدة وقد لا يكون، والإمهال لا يكون إلاّ مع ضرب مدة، كما أن الإمهال لا تلاحظ فيه المبالغة.
«النهاية ٣٧٥/ ٤، والمصباح المنير (مهل) ص ٢٢٣، والموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ٥، ٢٧٩/ ٦».
الأموال الحَشْريَّةُ:
- بفتح الحاء وإسكان الشين -: أى المحشورة، وهي المجموعة للمسلمين ومصالحهم، يقال: حشرته أحشر وأحشره:
فأنا حاشر، وهو محشور.
«تحرير التنبيه ص ٢٥٦».
الأُمِّيّ:
قال ابن باطيش: الأمّيّ - بضم الهمزة - قال الأزهري:
الأمّي هاهنا: الذي لا يحسن القراءة، والأميّ في كلام العرب: الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب.
قال المناوى: من لا يحسن الكتابة، نسب إلى أمّه، لأن عادة النساء الجهل بالكتابة، ذكره أبو البقاء.
وقيل: نسب إلى الأمّ، لأنه بقي على ما ولدته عليه أمّه، لأن القراءة والكتابة مكتسبة.
«المغني لابن باطيش ص ١٤٤، والتوقيف ص ٩٥، والمطلع ص ٦١، وطلبة الطلبة ص ١٠٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٣/ ١، ٣٤، والموسوعة الفقهية ٢٧٠/ ٦».
стр. 295
الأنام:
الجن والإنس أو ما على وجه الأرض من الخلق.
«التوقيف ص ٩٦».
الأنامل:
جمع أنملة: رأس الإصبع وطرفه والمفصل الذي فيه الظفر، والعضّ عليها كناية عن الندم والتحسّر وشدة الغيظ، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ اَلْأَنامِلَ مِنَ اَلْغَيْظِ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١١٩].
«التوقيف ص ٩٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٥٨٨».
الأناة:
مقصورة، وهي التؤدة.
- وهي اسم مصدر من «تأنى» بالأمر تأنيا: ترفق به، واستأنى به، والاسم: الأناة.
- وهي الحلم والوقار.
«طلبة الطلبة ص ٣٢٦، والمطلع ص ٣٦٧، ونيل الأوطار ٢٣١/ ٦».
الإنبات:
ظهور شعر العانة، وهو الذي يحتاج في إزالته إلى نحو حلق دون الزغب الضعيف الذي ينبت للصغير، ونجد في كلام بعض المالكية والحنابلة: أن الإنبات إذا جلب واستعمل بوسائل صناعية دون الأدوية ونحوها، فإنه لا يكون مثبتا للبلوغ، قالوا: لأنه قد يستعجل الإنبات بالدّواء ونحوه لتحصيل الولايات والحقوق للبالغين.
«الموسوعة الفقهية ١٨٨/ ٨».
الانبثاق:
هو الانفجار والجري، كما يقولون: انبثق النهر، وبثق الماء موضع كذا: أي خرقه وشقه، وفي حديث هاجر أمّ إسماعيل ﵇: «فغمز بعقبة على الأرض فانبثق الماء».
[البخاري «الأنبياء» ص ٩]: أى انفجر وجرى.
«النهاية ٩٥/ ١، وطلبة الطلبة ص ٩٨».
стр. 296
الأَنْبِذَةُ:
آنية كانوا يخفون فيها الخمور.
«طلبة الطلبة ص ٣٢٠».
الانتجاع:
قال الشافعي: «وكان الرجل العزيز إذا انتجع بلدا مخصبا أوفى بكلب على جبل إن كان به أو نشز فاستعواه وحمى مد عوائه فيما حواليه».
والانتجاع: المذهب في طلب الكلأ.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٧١».
الانتحار:
نوع من القتل ويتحقق بوسائل مختلفة، ويتنوع بأنواع متعددة كالقتل، ويطلق الانتحار على قتل الإنسان نفسه بأي وسيلة كانت، ولهذا ذكر أحكامه باسم «قتل الشخص نفسه».
قال ابن فارس: «وانتحروا على الشيء»: تشاحوا عليه حرصا، كأن كل واحد منهم يريد نحر صاحبه.
«معجم مقاييس اللغة (نحر) ١٠١٦، والموسوعة الفقهية ٢٨١/ ١٥ عن: بدائع الصنائع ٤١/ ٥، والشرح الصغير ١٥٤/ ٢، والمغني لابن قدامة ٤٢/ ١١، ونهاية المحتاج ١٠٥/ ٨، ١١١».
الانتساب:
لغة: مصدر انتسب، وانتسب فلان إلى فلان: عزا نفسه إليه، والنّسبة، والنّسبة، والنسب: القرابة، ويكون الانتساب إلى القبائل وإلى البلاد، ويكون إلى الصنائع.
«المصباح المنير (نسب) ص ٢٣٠، والموسوعة الفقهية ٢٩٥/ ٦».
الانتشار:
لغة: مصدر انتشر، ويقال: انتشر الخبر: إذا ذاع، وانتشر النهار: طال وامتد.
اصطلاحا: يطلق الفقهاء لفظ: «الانتشار» على معنيين:
الأول: بمعنى إنعاظ الذكر: أى قيامه.
стр. 297
الثاني: بمعنى شيوع الشيء.
«الموسوعة الفقهية ٢٩٧/ ٦».
الانتفاع:
لغة: مصدر انتفع من النفع، هو ضد الضر، وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه، فالانتفاع: الوصول إلى المنفعة، ويقال: «انتفع بالشيء»: إذا وصل به إلى منفعة، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن هذا المعنى اللغوي.
- وذكر الشيخ محمد قدرى باشا في «مرشد الحيران»: أن الانتفاع الجائز هو حق المنتفع في استعمال العين واستغلالها ما دامت قائمة على حالها وإن لم تكن رقبتها مملوكة.
اصطلاحا: هو الحصول على المنفعة، فالفرق بينه وبين الاستثمار: أن الانتفاع أعم من الاستثمار، لأن الانتفاع قد يكون بالاستثمار، وقد لا يكون.
- هو حق المنتفع في استعمال العين واستغلالها وليس له أن يؤاجره ولا أن يعيره لغيره، والمنفعة أعم من الانتفاع، لأن له فيها الانتفاع بنفسه وبغيره كأن يعيره أو يؤاجره.
«معجم مقاييس اللغة (نفع) ١٠٤٢، والمصباح المنير (نفع) ص ٢٣٦، والموسوعة الفقهية ١٨٢/ ٣، ١٨٢/ ٥، ١٩٨/ ٦».
الانتقار:
يعنى تخصيص البعض بالدعوة.
«طلبة الطلبة ص ٢٦٩، ٢٨١».
الانتقال:
لغة: التحول من موضع إلى آخر.
ويستعمل مجازا في التحول المعنوي، فيقال: انتقلت المرأة من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة.
- ويطلق عند الفقهاء على هذين المعنيين.
«معجم مقاييس اللغة «نقل» ١٤٠٢، والموسوعة الفقهية ٣١٤/ ٦».
стр. 298
الانتهاء:
انتهاء الشيء: بلوغه أقصى مداه، وانتهى الأمر: بلغ النهاية، وانتهاء العقد: معناه بلوغه نهايته، وهذا يكون بتمام المعقود عليه كالاستئجار لأداء عمل فأتمه الأجير، أو انقضاء مدة العقد كاستئجار مسكن أو أرض لمدة محددة، وقد يستعمل في العقود المستمرة كانتهاء عقد الزواج بالموت أو الطلاق.
- ويستعمل لفظ: «الانتهاء» بمعنى: الانقضاء، فيقال:
«انتهت المدة» بمعنى: انقضت، و «انتهى العقد» بمعنى:
انقضى، ويستعمل كذلك بمعنى: الكف عن الشيء، وبمعنى:
بلوغ الشيء والوصول إليه، يقال: «انتهى عن الشيء وانتهى إليه».
«المصباح المنير مادة (نهى) ص ٢٤٠، وأساس البلاغة (نهى) ص ٦٦١، والموسوعة الفقهية ٢٥/ ٧، ٤٥».
الانتهاب:
لغة: من نهب نهبا: إذا أخذ الشيء بالغارة والسلب، والنهبة، والنهبى: اسم للانتهاب، واسم للمنهوب.
اصطلاحا: هو افتعال من النّهب.
- ويعرف الفقهاء الانتهاب بقولهم: «أخذ الشيء قهرا»:
أى مغالبة.
«المصباح المنير (نهب) ص ٢٣٩، وأساس البلاغة (نهب) ص ٦٥٩، وحاشية ابن عابدين ١٩٩/ ٣، والموسوعة الفقهية ٣١٧/ ٦».
الأُنْثَيَان:
لغة: الخصيتان.
اصطلاحا: يستعمل بنفس المعنى اللغوي.
- قال الراغب: لمّا شبه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذكر ذكر أحكامه وبعضها بالأنثى أنث أحكامه نحو يد، وأذن.
والخصية سمّيت الخصية لتأنيث لفظ: «أنثيين».
«المفردات (أنث) ص ٢٧، والمصباح المنير (أنث) ص ١٠، ومعجم مقاييس اللغة (أنث) ص ٩٣، والتوقيف ص ٩٧».
стр. 299
الأنجاس:
جمع نجس - بكسر الجيم - لا جمع نجس - بفتح الجيم - لأنه لا يجمع، والنجس: ضد الطاهر.
وإذا قلت: «رجل نجس» - بكسر الجيم - ثنيت وجمعت، وبفتحها لم تثن ولم تجمع، وتقول: «رجل، ورجلان، ورجال، وامرأة، وامرأتان، ونساء»: نجس.
- وللنجاسة قسمان: خفيفة، وغليظة:
فالخفيفة: كبول الفرس، وكذا بول ما يؤكل لحمه، وجزء طير لا يؤكل، والغليظة: كالخمر، والدم المسفوح، ولحم الميتة وإهابها، وبول ما لا يؤكل لحمه، ونجو الكلب، ورجيع السباع، ولعابها، وخراء الدجاج، والبط، والإوز، وما ينتقض الوضوء بخروجه من بدن الإنسان.
- الأنجاس: الخبث: يطلق على الحقيقي، والحدث: على الحكمي والنجس عليهما، وتطهير النجاسة إن فسر بالإزالة فحسن، وإن فسر بإثبات الطهارة، فالمراد تطهير مكان النجاسة على حذف المضاف، ثمَّ وجوب التطهير في الثوب ثبت بعبارة النص وهو قوله تعالى: ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [سورة المدثر، الآية ٤]، وفي البدن والمكان بطريقة الدلالة.
«الكفاية ١٦٨/ ١».
الانجدال:
معناه: السقوط، يقال: «انجدل»: أى سقط، وقد جدّله بالتشديد: أى ألقاه على الجدالة - بفتح الجيم -: وهي الأرض.
«طلبة الطلبة ص ١٨٠».
الانجرار:
لغة: مصدر انجر، مطاوع جر، وهو بمعنى: الانسحاب.
قال ابن فارس: الجيم والراء أصل واحد، وهو مد الشيء وسحبه.
стр. 300
- والفقهاء جرت عادتهم بالتعبير بالانجرار في باب الولاء، ومرادهم به: انتقال الولاء من مولى إلى آخر بعد بطلان ولاء الأول، وعبروا بالانسحاب أو الاستصحاب في مباحث النية والعزم على العبادة في الوقت الموسع.
«معجم مقاييس اللغة (جر) ص ١٩٦، وفواتح الرحموت ٧٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٣٤/ ٦».
الإنجيل:
هو الكتاب المنزل على عيسى ابن مريم ﵉ وهو فعيل من النجل، وهو الأصل، والإنجيل: أصل العلوم والحكم، ويقال: «هو من نجلت الشيء»: إذا استخرجته وأظهرته، فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم.
«معجم مقاييس اللغة (نجل) ١٠١٤، والمطلع ص ٢٨٦».
الانحراف:
هو الميل عن الشيء، وهو غير الالتفات، فقد يميل الإنسان وهو في نفس الاتجاه.
«المصباح المنير (حرف) ص ٥٠، والموسوعة الفقهية ١٧٤/ ٦».
الانحلال:
لغة: الانفكاك.
وفي «دستور العلماء»: هو بطلان الصورة.
- وهو عند الفقهاء: بمعنى البطلان، والانفكاك، والانفساخ، والفسخ.
«المصباح المنير (حلل) ص ٥٧، ودستور العلماء ١٩٥/ ١».
الانحناء:
لغة: مصدر حنى، فالانحناء: الانعطاف والاعوجاج عن وجه الاستقامة، يقال للرجل إذا انحنى من الكبر: «حناه الدّهر»، فهو محنى ومحنو.
قال المناوى: كون الخط بحيث لا تنطبق أجزاؤه المفروضة على جميع الأوضاع كالأجزاء المفروضة للقوس.
قال الجرجاني: فإنه إذا جعل مقعر أحد القوسين في محدب
стр. 301
الآخر ينطبق أحدهما على الآخر، وأما على غير هذا الوضع فلا ينطبق.
«معجم مقاييس اللغة (حنو) ص ٢٨٤، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٦٨، والتوقيف ص ٩٧، ٩٨، والتعريفات ص ٤٠».
الانخساف:
الخاء، والسين، والفاء أصل واحد يدل على غموض، وغئور كما قال ابن فارس، يقال: «انخسف به الجسر»: أى انخرق وتسفّل من الخسف في الأرض.
«معجم مقاييس اللغة (خسف) ص ٣١٥، والمصباح المنير (خسف) ص ٦٥، وطلبة الطلبة ص ٣٣٣».
الانخناث:
هو التّثنّي والتّكسّر، يقال: «خنث خنثا»: فهو خنث من باب تعب إذا كان فيه لين وتكسر، ويعدّى بالتضعيف، فيقال:
«خنثه غيره»: إذا جعله كذلك، واسم الفاعل مخنّث - بالكسر - واسم المفعول - بالفتح.
«المصباح المنير (خنث) ص ٧٠، وطلبة الطلبة ص ٣٤٠».
الاندراس:
لغة: مصدر اندرس، وأصل الفعل درس، يقال: «درس الشيء واندرس»: أى عفا وخفيت آثاره، ومثله الانمحاء بمعنى: ذهاب الأثر.
اصطلاحا: لا يخرج عن هذا المعنى اللغوي حيث يستعمله الفقهاء في ذهاب معالم الشيء وبقاء أثره فقط.
«معجم مقاييس اللغة (درس) ص ٣٥٢، والمصباح المنير (درس) ص ٧٣، والموسوعة الفقهية ٣٢٤/ ٦».
الأنْدَرْوَرْدُ:
الأزهري في «الرّباعي» روى بسنده عن أبى نجيح قال: «كان أبى يلبس أندرورد»، قال: يعنى التبان.
وفي حديث علىّ - كرم اللّه وجهه -: «أنه أقبل وعليه أندروردية» [النهاية (٧٤/ ١)].
стр. 302
قيل: هي نوع من السراويل شمّر فوق التبان يغطى الركبة.
وقالت أم الدرداء: «زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيا وعليه كساء أندراورد» يعنى: سراويل شمرة، وفي رواية:
«وعليه كساء أندرورد».
قال ابن الأثير: كان الأول منسوب إليه.
قال أبو منصور: وهي كلمة عجمية ليست بعربية «أندرورد».
- وقيل: هي منسوبة إلى صانع أو مكان.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٠ - ٣٥».
الاندمال:
هو برء الجرح، يقال: «اندمل الجرح»: إذا تماثل وعليه جلبة للبرء، وأصله: الإصلاح، ودملت بين القوم: أصلحت، ودملت الأرض بالسّرجين: أصلحتها.
- وعرّف: بأنه مصدر اندمل: إذا صلح، وهو مطاوع دمل، تقول: «دمله فاندمل».
- وعرّف أيضا: بأنه هو البرء، يقال: «اندمل الجرح»: إذا برأ، ويقال: «برأ، وبرئ» بفتح الراء وكسرها، وبالهمزة فيهما، و «برئ من الدّين» بالكسر لا غير لكن بالهمز أيضا.
«النظم المستعذب ٢٣٩/ ٢، والمطلع ص ٣٦، والمغني لابن باطيش ص ٥٩٨».
الإنذار:
هو الإبلاغ، وأكثر ما يستعمل في التخويف كقوله تعالى:
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ﴾. [سورة غافر، الآية ١٨]: أي خوفهم عذاب هذا اليوم. فيجتمع مع الأعذار في أن كلاّ منهما إبلاغ مع تخويف إلاّ أن في الإعذار المبالغة.
- مصدر أنذره الأمر: إذا أبلغه وأعلمه به، وأكثر ما يستعمل في التخويف، يقال: «أنذره»: إذا خوفه وحذره بالزجر عن القبيح.
стр. 303
وفي «تفسير القرطبي»: لا يكاد الإنذار يكون إلاّ في التخويف يتسع زمانه للاحتراز، فإن لم يتسع زمانه للاحتراز كان إشعارا ولم يكن إنذارا.
«المصباح المنير (نذر) ص ٣٢٨، وتفسير القرطبي ٨٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٢٧/ ٦».
الإنزاء:
لغة: حمل الحيوان على النزو، وهو الوثب، ولا يقال إلاّ للشاء، والدّواب، والبقر في معنى السفاد.
«الموسوعة الفقهية ٣٣٠/ ٣، وطلبة الطلبة ص ٢٢٦».
الإنزال:
لغة إنزال الرجل ماءه: إذا أمنى بجماع أو غيره، وهو مصدر أنزل، وهو من النزول، ومن معناه: الإعذار من علو إلى أسفل، ومنه إنزال الرجل ماءه: إذا أمنى بجماع أو غيره.
اصطلاحا: يطلق عند الفقهاء على خروج ماء الرجل أو المرأة بجماع أو احتلام أو نظر أو غير ذلك.
- وعرّف بما هو أعم من ذلك، فقال الحرالى: الأهواء بالأمر من علو إلى سفل.
- وأيضا: نقل الشيء من علو إلى سفل.
والعلاقة بين العلوق وبين الوطء والإنزال: أنّ الوطء في الفرج، وكذا الإنزال في الفرج يكونان سببا للعلوق، إذ العلوق لا يكون إلا من المنى.
«التوقيف ص ٩٨، والموسوعة الفقهية ٣٣١/ ٦، ٢٩٥/ ٣٠».
الانزجار:
مأخوذ من زجره زجرا من باب ضرب فانزجر، وازدجر ازدجارا، والأصل ازتجر على افتعل يستعمل لازما ومتعديا، وتزاجروا عن المنكر: زجر بعضهم بعضا، وفي كتب الفقه في كتاب «الصيد في علاقة الكلب المعلم»: إذا صاح بالكلب
стр. 304
فانزجر بزجره، قال النسفي: أى انساق بسياقه واهتاج بهيجه.
«المصباح المنير (زجر)، وطلبة الطلبة ص ٢٢٦».
الإنس:
خلاف الجن، والأنس خلاف النفور.
فالإنس: البشر واحدهم إنسىّ بكسر الهمزة وإسكان النون، وأنسىّ بفتحها حكاها الجوهري وغيره، والجمع أناس.
قال: فيكون الباء عوضا عن النون، قال: وكذلك الأناسية كالصيارفة، قال: ويقال: للمرأة: إنسان، ولا يقال: إنسانة.
والإنسان يسمّى بذلك، لأنه خلق خلقة لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض، ولهذا قيل: الإنسان مدني بالطبع من حيث لا قوام لبعضهم إلاّ ببعض، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه.
وقيل: سمّى بذلك لأنه يأنس بكل ما يألفه.
وقيل: هو إفعلان وأصله: إنسيان، سمّى بذلك لأنه عهد إليه فنسي.
«المفردات ص ٢٨، وتحرير التنبيه ص ١٨٧، وطلبة الطلبة ص ٣٢٤».
الانسحاب:
لغة: مصدر انسحب، ومطاوع سحب: أى جر.
- ويراد به عند الفقهاء والأصوليين امتداد الفعل في أوقات متتالية امتدادا اعتباريّا، كحكمنا على نية المتوضئ بالانسحاب في جميع أركان الوضوء إذا نوى في أول الركن الأول، ثمَّ ذهل عنها بعد في بقية الأركان، وكذا الحكم في العزم على امتثال المأمور في الواجب الموسع في أجزاء الوقت بمجرد العزم الأول.
«المصباح المنير (سحب) ص ١٠٢، وفواتح الرحموت ٧٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٣٤/ ٦».
الانسلاخ:
الانفصال، والانسلال، والمفارقة، قال اللّه تعالى: ﴿وَاُتْلُ﴾
стр. 305
﴿عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَلَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها﴾.
[سورة الأعراف، الآية ١٧٥]
أي: انفصل عنها وخرج منها وفارقها وكفر بها.
وانسلخ الشهر: انقضى وانتهى: ﴿فَإِذَا اِنْسَلَخَ اَلْأَشْهُرُ اَلْحُرُمُ فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ﴾. [سورة التوبة، الآية ٥].
«المصباح المنير (سلخ) ص ١٠٨، والقاموس المحيط (سلخ) ص ٣٢٣، والقاموس القويم ٣٢٢/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٠٥».
الإنشاء:
لغة: إيجاد الشيء وإحداثه ابتداء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اَلَّذِي أَنْشَأَ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ١٤١]
وفعله المجرد: نشأ ينشأ، ومنه نشأ السحاب نشئ ونشوءا:
إذا ارتفع وبدا، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ اَلْجَوارِ اَلْمُنْشَآتُ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ﴾ [سورة الرحمن، الآية ٢٤].
قال الزجاج والفراء: ﴿اَلْمُنْشَآتُ﴾: السّفن المرفوعة الشّروع.
اصطلاحا: الإنشاء: ما ليس له نسبة في الخارج تطابقه بخلاف الخبر.
- وهو عند الأصوليين: أحد قسمي الكلام، إذ الكلام عندهم إما خبر أو إنشاء، فالخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته، كقام زيد وأنت أخي.
والإنشاء: الكلام الذي لا يحتمل الصدق والكذب إذ ليس له في الخارج نسبة تطابقه أو لا تطابقه، وسمّى إنشاء لأنك أنشأته: أى ابتكرته ولم يكن له في الخارج وجود.
«القاموس المحيط (نشأ) ص ٦٨، ٦٩، والحدود الأنيقة ص ٧٤، والقاموس القويم ٣٦٥/ ٢، والموسوعة الفقهية ٥/ ٧».
стр. 306
إنشاز العظم:
جاء في الحديث: «لا رضاع إلاّ ما أنشز العظم وأنبت اللحم» [أبو داود «النكاح» ٨].
وقد روى بالراء وبالزاي فعلى الأول معناه ما شدّ العظم وقواه.
وعلى الثاني يكون معناه: زاد في حجمه فنشزه.
- والإنشار: بمعنى الإحياء في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [سورة عبس، الآية ٢٢].
«المغني لابن باطيش ص ٥٦٦، ٥٦٧».
الانشتار:
انقلاب جفن العين، وقيده بعضهم بالأسفل، يقال: رجل أشتر، وامرأة شتراء.
«طلبة الطلبة ص ٢٤١، والمصباح المنير (شتر) ص ١١٥».
الأنصاب:
لغة: جمع، مفرده: نصب، وقيل: النصب جمع، مفرده:
نصاب، والنصب: كل ما نصب فجعل علما.
وقيل: «النصب»: هي الأصنام، وقيل: كل ما عبد من دون اللّه.
- قال الفراء: كأن النصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار.
والأنصاب: حجارة كانت حول الكعبة تنصب فيهل ويذبح عليها لغير اللّه تعالى، وروى مثل ذلك عن مجاهد، وقتادة، وابن جريج قالوا: إن النصب أحجار منصوبة كانوا يعبدونها ويقربون الذبائح لها.
«القاموس المحيط (نصب) ص ١٧٦، وطلبة الطلبة ص ٣١٧، والنظم المستعذب ٣٣٢/ ٢، والموسوعة الفقهية ٦/ ٧».
الإنصات:
لغة: السكوت للاستماع وعرّفه البعض بالسكوت، ويكون الاستماع إما لصوت إنسان أو لحيوان أو لجماد.
يقال: نصت، وأنصت، وانتصت معنى واحد.
стр. 307
وقال الطّرمّاح يصف بقرا وحشيّا:
يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى … وينصتن للسّمع انتصات القناقن
جمع «قنقن»: وهو الرجل الماهر المهندس الذي يعرف الماء تحت الأرض، قاله أبو عبيد، يقال: أنصته، وأنصت له بمعنى واحد.
- الإنصات: أى الاستماع إلى الصوت مع ترك الكلام.
- وعرّف الإنصات أيضا: بأنه هو السكوت وترك اللغو من أجل السماع والاستماع، وقد أورد اللّه تعالى الكلمتين بهذا المعنى في قوله جل ذكره: ﴿وَإِذا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾. [سورة الأعراف، الآية ٢٠٤]. والمعنى حسبما نص على ذلك أهل اللغة والتفسير: «إذا قرأ الإمام فاستمعوا إلى قراءته ولا تتكلموا» [ابن ماجه ٨٤٧].
كما وردتا في أحاديث نبوية كثيرة.
ووردتا في قول عثمان بن عفان فيما رواه مالك ﵄: «إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا» [ابن ماجه ٨٤٧].
«الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٧٩، وتحرير التنبيه ص ٣٦، والتوقيف ص ٩٨».
الإنصاف في المعاملة:
العدل: بأن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلاّ مثل ما يعطيه ولا ينيله من المضار إلاّ كما ينيله.
«التوقيف ص ٩٩».
الانضباط:
لم يرد الانضباط فيما بين أيدينا من معاجم اللغة القديمة، وإنما ورد فعله في «المعجم الوسيط»، و «الوجيز» حيث قال:
«انضبط مطاوع ضبط».
стр. 308
ومعنى «الضبط»: الحفظ بالحزم، والضابطة: القاعدة، والجمع: ضوابط.
اصطلاحا: هو الاندراج والانتظام تحت ضابط: أى حكم كلى وبه يكون الشيء معلوما.
«المعجم الوسيط، والوجيز (ضبط)، والمصباح المنير (ضبط) ص ١٣٥، ونهاية المحتاج ١٩٦/ ٤، والموسوعة الفقهية ١٠/ ٧».
الأنعام:
لغة: جمع، مفرده: نعم، وهي ذوات الخفّ والظّلف، وهي الإبل، والبقر، والغنم وأكثر ما يقع على الإبل والغنم، والنعم مذكر، فيقال: هذا نعم وارد، والأنعام تذكر وتؤنث.
ونقل النووي عن الواحدي: اتفاق أهل اللغة على إطلاقه على الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة، فإذا انفردت الإبل فهي: نعم، وإن انفردت البقر، والغنم لم تسم نعما.
واصطلاحا: عند الفقهاء: «الأنعام» هي: الإبل، والبقر، والغنم سمّيت نعما لكثرة نعم اللّه تعالى فيها على خلقه بالنّمو، والولادة، واللّبن، والصّوف، والوبر، والشّعر وعموم الانتفاع.
«المصباح المنير ص ٢٣٤، والقليوبى وعميرة ٣/ ٢، وجواهر الإكليل ١١٨/ ١، والموسوعة الفقهية ١٢/ ٧».
الانعزال:
قال ابن فارس: العين، والزاء، واللام أصل صحيح يدل على تنحية وإمالة، فالانعزال: انفعال من العزل، والعزل: هو فصل الشيء عن غيره، تقول: «عزلت الشيء عن الشيء»:
إذا نحيته عنه، ومنه عزلت النائب أو الوكيل: إذا أخرجته عما كان من الحكم.
- ويفهم من استعمال الفقهاء أن المراد به عندهم: خروج ذي الولاية عما كان له من حق التصرف.
стр. 309
والانعزال قد يكون بالعزل أو يكون حكميّا، كانعزال المرتد والمجنون.
«معجم مقاييس اللغة (عزل) ٧٦٩، والمصباح المنير (عزل) ص ١٥٥، والوجيز للغزالي ٢٣٨/ ٣، ٢٣٩، والموسوعة الفقهية ١٣/ ٧».
الانعقاد:
لغة: ضد الانحلال، ومنه انعقاد الحبل، ومن معانيه أيضا:
الوجوب، والارتباط، والتأكد.
اصطلاحا: يشمل الصحة ويشمل الفساد، فهو ارتباط أجزاء التصرف شرعا أو هو تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما.
فالعقد الفاسد منعقد بأصله، ولكنه فاسد بوصفه، فالانعقاد ضد البطلان.
- وقيل: هو عند الفقهاء، يختلف المراد باختلاف الموضوع، فانعقاد العبادة من صلاة وصوم: ابتداؤها صحيحة، وانعقاد الولد: حمل الأم به، وانعقاد ما يتوقف على صيغة من العقود:
هو ارتباط الإيجاب بالقبول على الوجه المعتبر شرعا.
«الموسوعة الفقهية عن: التلويح على التوضيح ١٢٣/ ٢، درر الحكام ٩٢/ ١، ١٠٤، وفتح القدير ٤٥٦/ ٥، وحاشية ابن عابدين ٧/ ٤».
الانعكاس:
لغة: مصدر انعكس مطاوع عكس، والعكس: رد أول الشيء على آخره، يقال: «عكسه يعكسه عكسا»: من باب ضرب، قال الشاعر:
وهن لدى الأكوار يعكس بالبري … على عجل منها ومنهن يكسع
ومنه قياس العكس عند الأصوليين: وهو إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علته فيه، كما في حديث مسلم:
стр. 310
«أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ قالوا: نعم، قال:
كذلك إذا وضعها في الحلال كان له بها أجر».
[مسلم «زكاة» ص ٥٣].
- والانعكاس عند الأصوليين: انتفاء الحكم بانتفاء العلّة كانتفاء حرمة الخمر بزوال إسكارها، وهذا موافق لتعريف ابن الحاجب للمنعكس بأنه كلما انتفى الحد انتفى المحدود.
وقد عرّفه ابن السبكى وتبعه الشيخ زكريا الأنصاري: بأنه كلما وجد المحدود وجد هو، فلا يخرج عنه شيء من أفراد المحدود، فيكون جامعا، وعليه فيكون حد الانعكاس: وجود الحكم بوجود العلّة.
«المصباح المنير (عكس) ص ١٦١، والقاموس المحيط (عكس) ص ٧٢٠، والمستصفى ٣٠٧/ ٢، ٣٠٨، وفواتح الرحموت ٣٨٢/ ٢، وغاية الوصول شرح لب الأصول ص ٢١، والموسوعة الفقهية ١٦/ ٧».
الانغلاق:
الانسداد من الغلق، وأصله: نشوب شيء في شيء، وغلق الرهن في يد المرتهن: إذا لم يفتكه، قال زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له … يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
وفي الحديث: «لا يغلق الرهن» [ابن ماجه ٢٤٤١].
قال الفقهاء: هو أن يقول صاحب الرّهن لصاحب الدّين:
آتيتك بحقك إلى وقت كذا، وإلاّ فالرهن لك، فنهى ﷺ عن ذلك الاشتراط، وكل شيء لم يتخلص فقد غلق.
«معجم مقاييس اللغة (غلق) ص ٨١٣، وطلبة الطلبة ص ٢٩٩».
стр. 311
الأنف:
المنخر وهو معروف، والجمع: آناف، وأنوف.
قال النووي: الجارحة، سمّى به طرف الشيء وأطرفه، فيقال:
«أنف الجبل وأنف اللحية»: ونسبوا الحميّة، والغضب، والعز، والذل إلى الأنف حتى قالوا: شمخ فلان بأنفه للمتكبر، وترب أنفه: للذليل، وأنف من كذا: استكبر، ومنه قوله تعالى:
﴿ما ذا قالَ آنِفاً﴾. [سورة محمد، الآية ١٦] أي: مبدأ.
واستأنفت الشيء: أخذت أنفه: أى مبدأه.
واستأنفته: أخذت فيه وابتدأته.
«المعجم الوسيط (أنف) ٣٠/ ١، والمصباح المنير (أنف) ص ١٠، والتوقيف ص ١٠٠».
الأنفال:
النفل بالتحريك: الغنيمة، وفي التنزيل العزير: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفالِ﴾. [سورة الأنفال، الآية ١]، سألوا عنها لأنها كانت حراما على من كان قبلهم فأحلها اللّه لهم، وأصل معنى الأنفال: من النفل بسكون الفاء: أي الزيادة.
وقد يأتي النفل بمعنى: الحلف، ففي الحديث: «أترضون نفل خمسين من يهود» [البخاري «أدب» ٨٩]: أى أيمانهم، وسمّيت القسامة نفلا، لأن الدم ينفل بها: أي ينفى، ومنه انتفل من ولدها: أى جحده ونفاه، وعلى المعنى الأول سمى القرآن الغنيمة نفلا، لأنه زيادة في حلالات الأمة ولم يكن حلالا للأمم الماضية، أو لأنه زيادة على ما يحصل للغازي من الثواب الذي هو الأصل والمقصود.
واصطلاحا: اختلف في تعريفها على خمسة أقوال:
الأول: هي الغنائم: وهو قول ابن عباس ﵄ في رواية، ومجاهد في رواية، والضحاك، وقتادة، وعكرمة في رواية.
стр. 312
الثاني: الفيء: وهي الرواية الأخرى عن كل من ابن عباس ﵄ وعطاء وهو: ما يصل إلى المسلمين من أموال المشركين بغير قتال، فذلك للنبيّ ﷺ يضعه حيث يشاء.
الثالث: الخمس: وهي الرواية الأخرى عن مجاهد.
الرابع: التنفيل: وهو ما أخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها، فأما بعد ذلك فلا يجوز التنفيل إلاّ من الخمس، وتفصيله في مصطلح «تنفيل».
الخامس: السلب: وهو الذي يدفع إلى الفارس زائد عن سهمه من المغنم.
فالأنفال بناء على هذه الأقوال تطلق على أموال الحربيين التي آلت إلى المسلمين بقتال أو بغير قتال ويدخل فيها الغنيمة والفيء.
قال ابن العربي: قال علماؤنا ﵏: هاهنا ثلاثة أسماء: الأنفال، والغنائم، والفيء.
- فالنفل: الزيادة، وتدخل فيها الغنيمة، وهي: ما أخذ من أموال الكفار بقتال.
- والفيء: وهو ما أخذ بغير قتال، ويسمّى كذلك، لأنه رجع إلى موضعه الذي يستحقه، وهو انتفاع المؤمن به، ويطلق أيضا على ما بذله الكفار لنكف عن قتالهم، وكذلك ما أخذ بغير تخويف كالجزية، والخراج، والعشر، ومال المرتد، ومال من مات من الكفار ولا وارث له.
«مشارق الأنوار (نفل) ٢٠/ ٢، ٢١، ومعجم مقاييس اللغة (نفل)، وأحكام القرآن للجصاص ٥٥/ ٣، وأحكام القرآن لابن العربي ١٢٥/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٨/ ٧، ١٩».
стр. 313
الإنفحة:
قال النووي: فيها أربع لغات أفصحهن عند الجمهور:
الأولى: إنفحة بكسر الهمزة، وفتح الفاء، وتخفيف الحاء.
والثانية: كذلك، ولكن بتشديد الحاء.
والثالثة: بفتح الهمزة مع التشديد.
والرابعة: منفحة بكسر الميم، وإسكان النون، وتخفيف الحاء.
فالأوليان مشهورتان، وممن حكى الثالثة، أبو عمرو في «شرح الفصيح».
والرابعة: ابن السكيت، والجوهري.
قال الجوهري: وهي كرش الخروف والجدي ما لم يأكل غير اللبن، فإذا أكل فكرش، وجمعها: أنافح.
«تحرير التنبيه ص ٢١٢».
الانفراد:
لغة: مصدر انفرد، وهو بمعنى تفرد: أى استقل بالشيء، واستبد به ولم يشرك معه أحدا، وانفرد بنفسه: خلا، ويذكره الفقهاء في صلاة المنفرد، وانفراد الولي بالتزويج، وانفراد أحد الشريكين في التصرف وغير ذلك.
«المعجم الوسيط (فرد) ٧٠٥/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٩/ ٧، ٢٠».
الانفساخ:
لغة: مصدر انفسخ، وهو مطاوع فسخ، ومن معناه:
النقض والزوال، يقال: «فسخت الشيء فانفسخ»: أى نقضته فانتقض، وفسخت العقد: أى رفعته.
اصطلاحا: هو انحلال العقد إما بنفسه وإما بإرادة المتعاقدين أو بإرادة أحدهما، وقد يكون الانفساخ أثر للفسخ، فهو بهذا المعنى مطاوع للفسخ ونتيجة له كما سيأتي في أسباب الانفساخ.
- وهو أيضا: انحلال ارتباط العقد، سواء أكان أثرا للفسخ أو نتيجة لعوامل غير اختيارية.
«المصباح المنير (فسخ) ص ١٨٠، والموسوعة الفقهية ٢٤/ ٧ - ٢٦».
стр. 314
الانفصال:
من «فصل» ومعناه: تمييز الشيء عن غيره وإبانته منه: أى قطعه، فالانفصال: الانقطاع، يقال: «فصل الشيء فانفصل»:
أى قطعه فانقطع، فهو مطاوع فصل، وهو ضد الاتصال.
- والانفصال: هو الانقطاع الظاهر، فالانقطاع يكون ظاهرا أو خافيا.
«معجم مقاييس اللغة (فصل) ص ٨٣٧، والموسوعة الفقهية ٤٠/ ٧».
الانفضاض:
قال النسفي: «انفضّ»: تفرق.
قال النووي: هو الانصراف والتفرق.
قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْها﴾.
[سورة الجمعة، الآية ١١]
أي: تفرقوا وانصرفوا.
«طلبة الطلبة ص ٧٣، وتحرير التنبيه ص ٩٥».
الأنق:
قال النسفي: «أنقت الإبل»: أي سمنت فصار فيها، نقي - بكسر النون -: أى مخّ.
قال البستي: قوله: «أطول أنقا»: أى إعجابا به، وأصله من قولك: «آنقنى الشيء»: أي أعجبني.
وروض أنيق وأنقه: أى ناضر يعجب الناظر.
قال رؤبة:
من طول تعداء الربيع في الأنق
وقال آخر:
ولمّا نزلنا منزلا طلّه الندى … أنيقا وبستانا من النور خاليا
«طلبة الطلبة ص ٢٣٠، وغريب الحديث ١٠/ ٣».
الأَنقاض:
أنقاض: جمع، مفرده: انقض.
والنقض: اسم للبناء المنقوض إذا هدم.
стр. 315
والنقض - بالفتح -: الهدم.
ونقض الحبل: حل طاقاته، وفي التنزيل: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً﴾.
[سورة النحل، الآية ٩٢]
ونقض اليمين أو العهد: نكثه، وفي التنزيل: ﴿وَلا تَنْقُضُوا اَلْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾. [سورة النحل، الآية ٩١].
«النهاية ٩٦/ ٥، والمعجم الوسيط (نقض) ٩٨٣/ ٢».
الانقراض:
لغة: الانقطاع والموت.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي.
- وقيل: يعبر الفقهاء بالانقطاع عن الشيء الذي لم يوجد أصلا كالوقوف على منقطع الأول، أما الانقراض فيكون في الأشياء التي وجدت، ثمَّ انعدمت.
«المعجم الوسيط (قرض) ٧٥٤/ ٢، والنظم المستعذب ٤٤٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٤٤/ ٧، ٥٠».
الانقسام:
قال النسفي: هو مطاوع القسمة، وهي تجزئة الشيء، تقول:
قسمته قسما من باب ضربته فرزته أجزاء فانقسم.
«القاموس المحيط (قسم) ١٤٨٣، وطلبة الطلبة ص ٢٥٦، والمصباح المنير (قسم) ص ١٩٢».
الانقضاء:
مطاوع القضاء، دال على أحكام الأمر، وإتقانه، ونفاذه لجهته كما قال ابن فارس، يدل على ذهاب الشيء وفنائه، وانقضى الشيء: إذا تمَّ، ويأتي بمعنى الخروج من الشيء والانفصال منه.
قال الزهري والقاضي عياض: قضى في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه والانفصال منه.
«معجم مقاييس اللغة (قضى) ص ٨٩٣، والقاموس المحيط (قضى) ١٧٠٨، والمصباح المنير (قضى) ص ١٩٣، والموسوعة الفقهية ٤٥/ ٧».
стр. 316
الانقطاع:
لغة: يأتي بمعان عدّة، منها: التوقف والتفرق، ومنه انقطاع الدم، ويأتي بمعنى انفصال الشيء عن الشيء.
شرعا: يستعمله الفقهاء بهذه المعاني اللغوية.
- وقد عرّف: بأنه العجز عن نصرة الدليل.
- ويطلق الفقهاء لفظ المنقطع على الصغير الذي فقد أمه من بنى آدم.
والانقطاع عند المحدثين: عدم اتصال سند الحديث، سواء سقط ذكر الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره، وسواء أكان الراوي واحدا أم أكثر على التوالي أو غيره.
«القاموس المحيط (قطع) ص ٩٧١، ونزهة النظر بشرح نخبة الفكر ص ٣٥ - ٣٧».
الإنكار:
لغة: مصدر أنكر، ويأتي في اللغة لثلاثة معان:
الأول: الجهل بالشخص أو الشيء أو الأمر، تقول: «أنكرت زيدا، وأنكرت الخبر إنكارا ونكرته»: إذا لم تعرفه، قال اللّه تعالى: ﴿وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾. [سورة يوسف، الآية ٥٨].
وقد يكون في الإنكار مع عدم المعرفة بالشيء: النفرة منه التخوّف، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ اَلْمُرْسَلُونَ.﴾
﴿* قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [سورة الحجر، الآيتان ٦١، ٦٢]: أى تنكركم نفسي وتنفر منكم فأخاف أن تطرقونى بشرّ.
الثاني: نفى الشيء المدعى أو المسئول عنه.
الثالث: تغيير الأمر المنكر وعيبه والنهى عنه.
والمنكر: هو الأمر القبيح، خلاف المعروف، واسم المصدر هنا «النكير»، ومعناه: «الإنكار».
- الإنكار ضد الإقرار في اللغة: أنكرت حقه: إذا جحدته.
стр. 317
- اصطلاحا: فيرد استعمال الإنكار بمعنى: الجحد، وبمعنى:
تغيير المنكر، ولم يستدل على وروده بمعنى: الجهل بالشيء في كلامهم.
- والمنكر في الاصطلاح: من يتمسك ببقاء الأصل.
«المصباح المنير (نكر) ص ٢٣٩، والموسوعة الفقهية ٤٦/ ٦، ٤٧، ٥١/ ٧، والقاموس القويم ٢٨٦/ ٢».
الإنماء:
لغة: مصدر أنمى، وهو من نمى ينمي نميا ونماء.
وفي لغة: نما ينمو نموّا: أى زاد وكثر، ونميت الشيء تنمية:
جعلته ينمو، فالإنماء والتنمية فعل ما به يزيد الشيء ويكثر، ونمى الصيد: غاب، والإنماء: أن يرى الصيد فيغيب عن عينيه، ثمَّ يدركه ميتا، وعن ابن عباس ﵄ مرفوعا: «كل ما أصميت ودع ما أنميت» [المجمع ١٦٢/ ٤].
اصطلاحا: لا يخرج استعمال الفقهاء له عما ورد في المعنى اللغوي.
فائدة:
النماء نوعان: حقيقي، وتقديري:
فالحقيقي: الزيادة بالتوالد، والتناسل، والتجارات.
والتقديري: التمكن من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه.
- وقيل: «النماء هو الزيادة»: أي ما يكون نتيجة الإنماء غالبا كما يقول الفقهاء، وقد يكون النماء ذاتيّا.
- وعرّف أيضا: «الإنماء»: أن ترميه فيموت بعد أن يغيب عن بصرك.
«الموسوعة الفقهية ٦٣/ ٧».
الأنماط:
جمع نمط - بفتح النون والميم -: وهو ظهارة المثال الذي ينام عليه، ومنه حديث جابر ﵁ أنه قال لما تزوجت قال لي رسول اللّه ﷺ : «هل اتخذتم أنماطا؟
стр. 318
قلت: وأنى لنا أنماطا، قال: أما إنها ستكون».
[البخاري «مناقب» ص ٢٥]
والنمط: الطريقة والمذهب، وفيه: تكلموا على نمط واحد، ويأتي بمعنى: الأوسط، وبمعنى: النوع.
«المغرب ص ٤٦٨، ٤٦٩، وطلبة الطلبة ص ٣٠٢».
الإنمرة:
هي شملة فيها خطوط بيض وسود أو بردة من صوف يلبسها الأعراب، كذا في «القاموس» كأنها أخذت من لون النّمر لما فيها من السّواد والبياض، وهي من الصّفات الغالبة.
«القاموس المحيط (نمر) ص ٦٢٨، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ١٢٨، ونيل الأوطار ٣٤/ ٤».
الأُنْملة:
من الأصابع: العقدة، وبعضهم يقول: «الأنامل»: رءوس الأصابع وعليه قول الأزهري: «الأنملة»: المفصل الذي فيه الظفر، وهي بفتح الهمزة، وفتح الميم أكثر من ضمها، وابن قتيبة يجعل الضم من لحن العوام، وبعض النحاة حكى تثليث الهمزة مع تثليث الميم فيصير تسع لغات.
«المصباح المنير (نمل) ص ٢٣٩، وطلبة الطلبة ص ١١٧».
الأنموذج:
بضم الهمزة، والميم، وفتح المعجمة، وهو معرب، وفي لغة نموذج بفتح النون والذال معجمة مفتوحة مطلقا.
قال الصغاني: «النموذج»: مثال الشيء الذي يعمل عليه.
- وللأنموذج معان منها: أنه ما يدل على صفة الشيء كأن يرى إنسان إنسانا صاعا من صبرة قمح مثلا ويبيعه الصبرة على أنها من جنس ذلك الصاع، ويقال له أيضا: «نموذج».
- والأنموذج: أعجمي، معناه: القليل من الكثير، ذكره أبو البقاء.
«المصباح المنير (الأنموذج) ص ٦٢٥ (علمية) التوقيف ص ١٠٠، وفتح الوهاب ١٦٠/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٤/ ٢٣».
стр. 319
الإنهاء:
لغة: يكون بمعنى: الإعلام والإبلاغ، يقال: «أنهيت الأمر إلى الحاكم»: أي أعلمته به، ويكون بمعنى: الإتمام والإنجاز، يقال: «أنهى العمل»: إذا أنجزه.
- وقد استعمله المالكية والشافعية بمعنى: إبلاغ القاضي قاضيا آخر بحكمه لينفذه، أو بما حصل عنده مما هو دون الحكم، كسماع الدعوى لقاضي آخر ليتممه، ويكون إما مشافهة أو بكتاب أو بشاهدين.
ويرجع في تفصيل ذلك إلى «دعوى - قضاء».
وأما بالمعنى الثاني: فقد استعمله الفقهاء كذلك ويرجع إلى بحث «إتمام».
«المصباح المنير (نهى) ص ٢٤٠، والموسوعة الفقهية ٧٢/ ٧ عن: شرح الزرقانى ١٥٠/ ٧، ١٥١، ونهاية المحتاج ٢٥٩/ ٨، وقليوبى وعميرة ٣٠٩/ ٤».
الأنهار:
قال أهل اللغة: التسييل، ومنه النهر الذي يسيل منه الماء، وفي الحديث: «أنهر الدم بما شئت إلاّ ما كان من سن أو ظفر».
[أحمد ٢٥٨/ ٤]
«المغرب ص ٤٧٢، وطلبة الطلبة ٢٢٣، ٢٦٨».
الأنوثة:
خلاف الذكورة، والأنثى كما جاء في «الصحاح» وغيره من كتب اللغة: خلاف الذكر، قال اللّه تعالى: ﴿يا أَيُّهَا اَلنّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى﴾. [سورة الحجرات، الآية ١٣].
وتجمع على: «إناث، وأناثى، وامرأة أنثى»: أي كاملة في أنوثتها.
فائدة:
(أ) يطلق لفظ الأنوثة على ما فيه ضعف، ومنه قيل:
حديد أنيث للحديد اللين، وأرض أنيث سهلة اعتبارا
стр. 320
بالسهولة التي في الأنثى، أو اعتبارا بجودة إنباتها تشبيها بالأنثى.
(ب) يذكر الفقهاء للأنوثة علامات وأمارات تميزها عن الذكورة فضلا عن أعضاء الأنوثة، وتلك الأمارات إما حسية كالحيض، وأما معنوية كالطباع.
«المفردات ص ٢٧، والصحاح ٢٧٢/ ١، ٢٧٣، والموسوعة الفقهية ٧٢/ ٧».
الإني:
أنى الشيء يأنى: أى حان أو قرب.
قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللّهِ﴾. [سورة الحديد، الآية ١٦]: أي ألم يقرب أناة.
ويقال: «آنيت الشيء إيناء»: أخرته عن أوانه.
وتأنيت: تأخرت، والأناة: التؤدة، وأنى يأنى، فهو آن:
أى وقور.
«المفردات ص ٢٩، المصباح المنير (أنى) ص ١١، وطلبة الطلبة ص ٣٠٠».
الإهاب:
الجلد ما لم يدبغ، وقيل: هو الجلد دبغ أو لم يدبغ، وذهب قوم إلى أنّ جلد ما لا يؤكل لحمه لا يسمّى إهابا، والجمع:
أهب بضمتين على القياس مثل: كتاب، وكتب، وبفتحتين على غير قياس، وربما أستعير الإهاب لجلد الإنسان.
«المصباح المنير (أهب) ص ١١، والمغني لابن باطيش ص ١٩، والمغرب ص ٣١».
الإهالة:
- بكسر الهمزة -: ما يؤتدم به من الأدهان.
«فتح البارى/ م ابن حجر ص ٨٧».
الإهانة:
لغة: مصدر أهان، وأصل الفعل: هان، بمعنى: ذل وحقر، وفيه مهانة: أي ذل وضعف، والإهانة من صور الاستهزاء والاستخفاف.
следующие страницы →