← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الانقطاع: لغة: يأتي بمعان عدّة، منها: التوقف والتفرق، ومنه انقطاع الدم، ويأتي بمعنى انفصال الشيء عن الشيء. شرعا: يستعمله الفقهاء بهذه المعاني اللغوية. - وقد عرّف: بأنه العجز عن نصرة الدليل. - ويطلق الفقهاء لفظ المنقطع على الصغير الذي فقد أمه من بنى آدم. والانقطاع عند المحدثين: عدم اتصال سند الحديث، سواء سقط ذكر الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره، وسواء أكان الراوي واحدا أم أكثر على التوالي أو غيره. «القاموس المحيط (قطع) ص ٩٧١، ونزهة النظر بشرح نخبة الفكر ص ٣٥ - ٣٧». الإنكار: لغة: مصدر أنكر، ويأتي في اللغة لثلاثة معان: الأول: الجهل بالشخص أو الشيء أو الأمر، تقول: «أنكرت زيدا، وأنكرت الخبر إنكارا ونكرته»: إذا لم تعرفه، قال اللّه تعالى: ﴿وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾. [سورة يوسف، الآية ٥٨]. وقد يكون في الإنكار مع عدم المعرفة بالشيء: النفرة منه التخوّف، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ اَلْمُرْسَلُونَ.﴾ ﴿* قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [سورة الحجر، الآيتان ٦١، ٦٢]: أى تنكركم نفسي وتنفر منكم فأخاف أن تطرقونى بشرّ. الثاني: نفى الشيء المدعى أو المسئول عنه. الثالث: تغيير الأمر المنكر وعيبه والنهى عنه. والمنكر: هو الأمر القبيح، خلاف المعروف، واسم المصدر هنا «النكير»، ومعناه: «الإنكار». - الإنكار ضد الإقرار في اللغة: أنكرت حقه: إذا جحدته.

стр. 317

- اصطلاحا: فيرد استعمال الإنكار بمعنى: الجحد، وبمعنى: تغيير المنكر، ولم يستدل على وروده بمعنى: الجهل بالشيء في كلامهم. - والمنكر في الاصطلاح: من يتمسك ببقاء الأصل. «المصباح المنير (نكر) ص ٢٣٩، والموسوعة الفقهية ٤٦/ ٦، ٤٧، ٥١/ ٧، والقاموس القويم ٢٨٦/ ٢». الإنماء: لغة: مصدر أنمى، وهو من نمى ينمي نميا ونماء. وفي لغة: نما ينمو نموّا: أى زاد وكثر، ونميت الشيء تنمية: جعلته ينمو، فالإنماء والتنمية فعل ما به يزيد الشيء ويكثر، ونمى الصيد: غاب، والإنماء: أن يرى الصيد فيغيب عن عينيه، ثمَّ يدركه ميتا، وعن ابن عباس ﵄ مرفوعا: «كل ما أصميت ودع ما أنميت» [المجمع ١٦٢/ ٤]. اصطلاحا: لا يخرج استعمال الفقهاء له عما ورد في المعنى اللغوي. فائدة: النماء نوعان: حقيقي، وتقديري: فالحقيقي: الزيادة بالتوالد، والتناسل، والتجارات. والتقديري: التمكن من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه. - وقيل: «النماء هو الزيادة»: أي ما يكون نتيجة الإنماء غالبا كما يقول الفقهاء، وقد يكون النماء ذاتيّا. - وعرّف أيضا: «الإنماء»: أن ترميه فيموت بعد أن يغيب عن بصرك. «الموسوعة الفقهية ٦٣/ ٧». الأنماط: جمع نمط - بفتح النون والميم -: وهو ظهارة المثال الذي ينام عليه، ومنه حديث جابر ﵁ أنه قال لما تزوجت قال لي رسول اللّه ﷺ : «هل اتخذتم أنماطا؟

стр. 318

قلت: وأنى لنا أنماطا، قال: أما إنها ستكون». [البخاري «مناقب» ص ٢٥] والنمط: الطريقة والمذهب، وفيه: تكلموا على نمط واحد، ويأتي بمعنى: الأوسط، وبمعنى: النوع. «المغرب ص ٤٦٨، ٤٦٩، وطلبة الطلبة ص ٣٠٢». الإنمرة: هي شملة فيها خطوط بيض وسود أو بردة من صوف يلبسها الأعراب، كذا في «القاموس» كأنها أخذت من لون النّمر لما فيها من السّواد والبياض، وهي من الصّفات الغالبة. «القاموس المحيط (نمر) ص ٦٢٨، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ١٢٨، ونيل الأوطار ٣٤/ ٤». الأُنْملة: من الأصابع: العقدة، وبعضهم يقول: «الأنامل»: رءوس الأصابع وعليه قول الأزهري: «الأنملة»: المفصل الذي فيه الظفر، وهي بفتح الهمزة، وفتح الميم أكثر من ضمها، وابن قتيبة يجعل الضم من لحن العوام، وبعض النحاة حكى تثليث الهمزة مع تثليث الميم فيصير تسع لغات. «المصباح المنير (نمل) ص ٢٣٩، وطلبة الطلبة ص ١١٧». الأنموذج: بضم الهمزة، والميم، وفتح المعجمة، وهو معرب، وفي لغة نموذج بفتح النون والذال معجمة مفتوحة مطلقا. قال الصغاني: «النموذج»: مثال الشيء الذي يعمل عليه. - وللأنموذج معان منها: أنه ما يدل على صفة الشيء كأن يرى إنسان إنسانا صاعا من صبرة قمح مثلا ويبيعه الصبرة على أنها من جنس ذلك الصاع، ويقال له أيضا: «نموذج». - والأنموذج: أعجمي، معناه: القليل من الكثير، ذكره أبو البقاء. «المصباح المنير (الأنموذج) ص ٦٢٥ (علمية) التوقيف ص ١٠٠، وفتح الوهاب ١٦٠/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٤/ ٢٣».

стр. 319

الإنهاء: لغة: يكون بمعنى: الإعلام والإبلاغ، يقال: «أنهيت الأمر إلى الحاكم»: أي أعلمته به، ويكون بمعنى: الإتمام والإنجاز، يقال: «أنهى العمل»: إذا أنجزه. - وقد استعمله المالكية والشافعية بمعنى: إبلاغ القاضي قاضيا آخر بحكمه لينفذه، أو بما حصل عنده مما هو دون الحكم، كسماع الدعوى لقاضي آخر ليتممه، ويكون إما مشافهة أو بكتاب أو بشاهدين. ويرجع في تفصيل ذلك إلى «دعوى - قضاء». وأما بالمعنى الثاني: فقد استعمله الفقهاء كذلك ويرجع إلى بحث «إتمام». «المصباح المنير (نهى) ص ٢٤٠، والموسوعة الفقهية ٧٢/ ٧ عن: شرح الزرقانى ١٥٠/ ٧، ١٥١، ونهاية المحتاج ٢٥٩/ ٨، وقليوبى وعميرة ٣٠٩/ ٤». الأنهار: قال أهل اللغة: التسييل، ومنه النهر الذي يسيل منه الماء، وفي الحديث: «أنهر الدم بما شئت إلاّ ما كان من سن أو ظفر». [أحمد ٢٥٨/ ٤] «المغرب ص ٤٧٢، وطلبة الطلبة ٢٢٣، ٢٦٨». الأنوثة: خلاف الذكورة، والأنثى كما جاء في «الصحاح» وغيره من كتب اللغة: خلاف الذكر، قال اللّه تعالى: ﴿يا أَيُّهَا اَلنّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى﴾. [سورة الحجرات، الآية ١٣]. وتجمع على: «إناث، وأناثى، وامرأة أنثى»: أي كاملة في أنوثتها. فائدة: (أ) يطلق لفظ الأنوثة على ما فيه ضعف، ومنه قيل: حديد أنيث للحديد اللين، وأرض أنيث سهلة اعتبارا

стр. 320

بالسهولة التي في الأنثى، أو اعتبارا بجودة إنباتها تشبيها بالأنثى. (ب) يذكر الفقهاء للأنوثة علامات وأمارات تميزها عن الذكورة فضلا عن أعضاء الأنوثة، وتلك الأمارات إما حسية كالحيض، وأما معنوية كالطباع. «المفردات ص ٢٧، والصحاح ٢٧٢/ ١، ٢٧٣، والموسوعة الفقهية ٧٢/ ٧». الإني: أنى الشيء يأنى: أى حان أو قرب. قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللّهِ﴾. [سورة الحديد، الآية ١٦]: أي ألم يقرب أناة. ويقال: «آنيت الشيء إيناء»: أخرته عن أوانه. وتأنيت: تأخرت، والأناة: التؤدة، وأنى يأنى، فهو آن: أى وقور. «المفردات ص ٢٩، المصباح المنير (أنى) ص ١١، وطلبة الطلبة ص ٣٠٠». الإهاب: الجلد ما لم يدبغ، وقيل: هو الجلد دبغ أو لم يدبغ، وذهب قوم إلى أنّ جلد ما لا يؤكل لحمه لا يسمّى إهابا، والجمع: أهب بضمتين على القياس مثل: كتاب، وكتب، وبفتحتين على غير قياس، وربما أستعير الإهاب لجلد الإنسان. «المصباح المنير (أهب) ص ١١، والمغني لابن باطيش ص ١٩، والمغرب ص ٣١». الإهالة: - بكسر الهمزة -: ما يؤتدم به من الأدهان. «فتح البارى/ م ابن حجر ص ٨٧». الإهانة: لغة: مصدر أهان، وأصل الفعل: هان، بمعنى: ذل وحقر، وفيه مهانة: أي ذل وضعف، والإهانة من صور الاستهزاء والاستخفاف.

стр. 321

اصطلاحا: هي الأمر الخارق للعادة الصادر على يد من يدعى النبوة المخالف كما هو المشهور عن مسيلمة الكذاب: أنه دعا لأعور أن تصير عينه العوراء صحيحة فتحولت عوراء، وغير ذلك. ويقال للإهانة: التكذيب أيضا، وتحقيقها في المعجزة إن شاء اللّه تعالى. «المصباح المنير (هون) ص ٢٤٦، والتوقيف للمناوى ص ١٠٣، والدستور لأحمد بكرى ٢٢/ ١١، والموسوعة الفقهية ٩٩/ ٧». أهبة النكاح: الأهبة: العدة، والجمع: أهب، مثل عدة، وعدد، وتطلق على معنى: القدرة على مئونة من مهر وغيره، فهي بمعنى: الباءة على قول من فسر الحديث بذلك. «المصباح المنير (أهب) ص ٢٨». الأَهْدَاب: واحدها: هدب بوزن فعل: ما نبت من الشّعر على أشفار العين، ورجل أهدب: طويل الأهداب. «المصباح المنير (هدب) ص ٢٤٣، والمطلع للبعلى ص ٣٦٦». الإهلاك: قد يقع الإهلاك والإتلاف بمعنى واحد. ففي «مفردات الراغب» على ثلاثة أوجه: الأول: افتقاد الشيء عنك: وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ [سورة الحاقة، الآية ٢٩]. الثاني: هلاك الشيء باستحالة وفساد: كقوله تعالى: ﴿وَيُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَاَلنَّسْلَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٠٥]. الثالث: كقولك: «هلك الطعام»، وهلك بمعنى: مات كقوله تعالى: ﴿إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ﴾. [سورة النساء، الآية ١٧٦] وبمعنى: بطلان الشيء من العالم، كقوله تعالى:

стр. 322

﴿كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ﴾. [سورة القصص، الآية ٨٨]. «الموسوعة الفقهية ٢١٦/ ١». الإهلال: في اللغة: أهل الطفل: صاح ورفع صوته، وأهل بالذبيحة ذكر اسم من ذبحها له، قال تعالى في بيان ما حرم أكله: ﴿وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اَللّهِ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٧٣] أي: ما ذكر عند ذبحه اسم غير اللّه فلا يحل. وقيل: رفع الصوت عند رؤية الهلال، ثمَّ كثر استعماله حتى قيل لكل رافع صوته: مهل ومستهل. ومن معانيه: النظر إلى الهلال وظهور الهلال ورفع الصوت بالتلبية. اصطلاحا: الإهلال: رفع الصوت بالسكوت. وفي الحديث: «أهلّي بالحجّ» [البخاري «الحيض» ص ١٦]. أى: أحرمي به. والحاجّ يرفع صوته بالتلبية، وأما المرأة فلا يستحبّ لها رفع الصوت، وإنما أراد: أحرمي. «طلبة الطلبة ص ٢٢٦، والنظم المستعذب ١٨٦/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٥٦، والتوقيف ص ١٠٤، والدستور لأحمد بكرى ٢١٣/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٣٠٥/ ٢». أهل الأمان: المراد بالمستأمن عند الفقهاء: من دخل دار الإسلام على أمان مؤقت من قبل الإمام أو أحد المسلمين. وعلى ذلك فالفرق بينه وبين أهل الذمة: أن الأمان لأهل الذمة مؤبد، وللمستأمنين مؤقت. «المغني لابن باطيش ٤٣٢/ ١٠، ٤٣٣، والموسوعة الفقهية ١٢٠/ ٧، ١٢١». أهل الأهواء: في اللغة: الأهواء، مفردها: هوى، وهو محبة الإنسان الشيء وغلبته على قلبه.

стр. 323

واصطلاحا: ميل النفس إلى خلاف ما يقتضيه الشرع. «الموسوعة الفقهية ١٠٠/ ٧». أهل البادية: هم الأعراب الذين يقيمون بالبادية: أى الصحراء، وهي خلاف الحاضرة. «المصباح المنير (بدا) ص ١٦، طلبة الطلبة ص ١٨٨». أهل البغي: أهل البغي أو البغاة: هم فرقة خرجت على إمام المسلمين لمنع حقه أو لخلعه وهم أهل منعة. والبغي: هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا. «الموسوعة الفقهية ١٠٤/ ٧، ١٠٥ عن: مواهب الجليل ٢٧٦/ ٦، والشرح الكبير مع الدسوقى ٣٠٠/ ٤، والشرح الصغير ٤٢٦/ ٤، والقوانين الفقهية ص ٣٩٣، والأم ٢١٤/ ٤ وما بعدها، طبعة الأزهرية، ومغني المحتاج ١٢٣/ ٤، والمغني لابن قدامة ١٠٤/ ٨». أهل الحرب: المراد بأهل الحرب: الكفار من أهل الكتاب والمشركين الذين امتنعوا عن قبول دعوة الإسلام ولم يعقد لهم عقد ذمة ولا أمان، ويقطنون في دار الحرب التي لا تطبق فيها أحكام الإسلام. فهم أعداء المسلمين الذين يعلن عليهم الجهاد مرة أو مرتين كل عام. «الموسوعة الفقهية ١٢١/ ٧». أهل الحل والعقد: يطلق لفظ: «أهل الحل والعقد» على أهل الشوكة من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يحصل بهم مقصود الولاية، وهو القدرة والتمكن، وهو مأخوذ من حل الأمور وعقدها. فائدة: كلام الفقهاء في هذا البحث مبنى على قواعد المصلحة المرسلة لتحقيق أفضل الوجوه للسياسة الشرعية ولا يمنع ذلك من

стр. 324

استنباط طرق أخرى إذا كانت تحقق المصلحة ولا تعارض أصول الشريعة. «الموسوعة الفقهية ١١٥/ ٧ عن: المنتقى من منهاج الاعتدال ص ٨٥، وتفسير الرازي ١٤٥/ ٩، وأسنى المطالب ١٠٩/ ٤». أهل الاختيار: الذين وكل إليهم اختيار الإمام، وهم جماعة من أهل الحل والعقد، وقد يكونون جميع أهل الحل والعقد، وقد يكونون بعضا منهم. «الموسوعة الفقهية ١١٥/ ٧». أهل الخطة: يراد بالخطة موضع ما خطه الإمام ووضحه ليسكنه القوم. «الموسوعة الفقهية ١١٥/ ٧». أهل الديوان: لفظ فارسي معناه: مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش، وأهل العطية، وهو جريدة الحساب، ثمَّ أطلق على الحساب، ثمَّ أطلق على موضع الحساب، ويسمى مجموع شعر الشاعر ديوانا. قال صاحب «التاج»: فمعانيه خمسة: الكتبة، ومحلهم، والدفتر، وكل كتاب، ومجموع الشعر. وعند الفقهاء: هو الدّفتر الذي يثبت فيه أسماء العاملين في الدولة ولهم رزق أو عطاء في بيت المال، ويراد به أيضا: المكان الذي فيه الدّفتر المذكور وكتابه. - وعرّفوا بأنهم هم: الجيش الذين كتب أسماؤهم في الديوان. - وهم كذلك أهل الديوان العشيرة: أى العصبة. وأهل الديوان هم كذلك هؤلاء الذين يأخذون رزقا منه. «دستور العلماء ٢١٣/ ١، والموسوعة الفقهية ١١٨/ ٧».

стр. 325

أهل الذّمّة: لغة: الأمان والعهد، فأهل الذمة: أهل العهد، والذمي: هو المعاهد. اصطلاحا: المراد بأهل الذمة في اصطلاح الفقهاء: الذميون، والذمي: نسبة إلى الذمة: أي العهد من الإمام - أو ممن ينوب عنه - بالأمن على نفسه وماله نظير التزامه الجزية ونفوذ أحكام الإسلام. وتحصل الذّمة لأهل الكتاب ومن في حكمهم بالعقد أو القرائن أو التبعية، فيقرون على كفرهم في مقابل الجزية كما سيأتي تفصيله. فائدة: لا تلازم بين أهل الذمّة وأهل الكتاب، فقد يكون ذميّا غير كتابي، وقد يكون كتابيّا غير ذميّ، وهم من كانوا في غير دار الإسلام من اليهود والنصارى. «الموسوعة الفقهية ١٢١/ ٧، ١٤١». أهل السكة: السكة والشارع: ما يكون بين البيوت من فراغ تمر به المشاة والدّواب وغيرها. «الموسوعة الفقهية ١٤٨/ ٧». أهل العهد: هم الذين صالحهم إمام المسلمين على إنهاء الحرب مدة معلومة لمصلحة يراها، والمعاهد من العهد: وهو الصلح المؤقت، ويسمى: الهدنة، والمهادنة، والمعاهدة، والمسالمة، والموادعة. «الموسوعة الفقهية ١٠٥/ ٧». أهل الكتاب: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنهم هم اليهود والنصارى بفرقهم المختلفة. - وقد عرّفوا: بأنهم هم كل من يؤمن بنبي ويقر بكتاب

стр. 326

ويشمل اليهود والنصارى، ومن آمن بزبور داود، وصحف إبراهيم ﵉ وشيث، وذلك لأنهم يعتقدون دينا سماويّا منزلا بكتاب، واستدل الجمهور بقوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ اَلْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٥٦] قالوا: لأن تلك الصحف كانت مواعظ وأمثالا لا أحكام فيها، فلم يثبت لها حكم الكتب المشتملة على أحكام. والسامرة من اليهود، وإن كانوا يخالفونهم في أكثر الأحكام. - واختلف الفقهاء في الصابئة: - أبو حنيفة: ذهب إلى أنهم من أهل الكتاب من اليهود والنصارى. - الشافعية: أنهم إن وافقوا اليهود والنصارى في أصول دينهم من تصديق الرسل، والإيمان بالكتب كانوا منهم، وإن خالفوهم في أصول دينهم لم يكونوا منهم وكان حكمهم حكم عبدة الأوثان. - وقيل: وهو أحد وجهين عند الشافعية أنهم جنس من النصارى. أما المجوس فقد اتفق الفقهاء: على أنهم ليسوا من أهل الكتاب. قال الحنفية والحنابلة: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، ومن دان بدينهم فيدخل في اليهود السامرة، لأنهم يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى ﵇ ويدخل في النصارى كل من دان بالإنجيل وانتسب إلى عيسى ﵇ بالادعاء والعمل بشريعته. وقال الشافعية والمالكية: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وأهل الذمة قد يكونون من أهل الكتاب، وقد يكونون من

стр. 327

غيرهم كالمجوس، فالنسبة بين أهل الذمّة، وأهل الكتاب أن كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص منه من وجه آخر فيجتمعان في الكتابي إذا كان من أهل الذمة. «الموسوعة الفقهية ١٢١/ ٧، ١٤٠». أهل المحلة: في اللغة: القوم ينزلون بموضع ما يعمرونه بالإقامة به ويجمع على أهلين، وربما قيل: أهالي المحلة. - ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي. «الموسوعة الفقهية ١٤٧/ ٧». أهل الملل: جمع ملّة - بكسر الميم -: وهي الدّين والشّريعة: من موانع الإرث اختلاف الدين. «الروض المربع ص ٣٧١». أهل النسب: الأهل: أهل البيت، والأصل فيه القرابة، وقد أطلق على الأتباع، وأهل الرجل: أخص الناس به، وأهل الرجل: عشيرته وذوو قرباه، وأهل المذهب: من يدين به، والنسب: القرابة، وهو الاشتراك من جهة أحد الأبوين، وقيل: هو في الآباء خاصة: أي الاشتراك من جهة الأب فقط. وعلى ذلك فأهل النسب في اللغة: هم الأقارب من جهة الأبوين، وقيل: من جهة الأب فقط. والفقهاء يعتبرون النسب ما كان من جهة الأب فقط. «الموسوعة الفقهية ١٤٩/ ٧». الإهمال: لغة: الترك، وأهمل أمره: لم يحكمه، وأهملت الأمر: تركته عن عمد أو نسيان، وأهمله إهمالا: خلى بينه وبين نفسه، أو تركه ولم يستعمله. ومنه الكلام المهمل، وهو خلاف المستعمل.

стр. 328

ولا يخرج معنى الإهمال في اصطلاح الفقهاء عما ورد من معانيه في اللغة حسبما ذكر. «الموسوعة الفقهية ١٦٧/ ٧». الإياس: قال القونوى: بمعنى اليأس، وهو انقطاع الرجاء. قال ابن السكيت: «أيست منه آيس يأسا»: لغة في يئست منه إياس يأسا ومصدرهما واحد. - قال البعلى: يقال: يئس من الشيء، وأيس منه يأسا فيهما فحقه أن يقول فحدّ اليأس، فأما الإياس فمصدر آيسة من الشيء إياسا، فالآئسة قد آيسها اللّه ﵎ من الحيض، فلذلك استعمل مصدره هذا، ويقال للرجل: يائس وآيس، وللمرأة: يائسة وآيسة، لكن إن أريد يأسها من الحيض خاصة، قيل: هي آيس بدون تاء، وهو الأحرى على قواعد اللغة. هذا ويرد اليأس والإياس في كلام الفقهاء بمعنيين: الأول وهو اصطلاح لهم: أن يكون بمعنى انقطاع الحيض عن المرأة بسبب الكبر، والطعن في السنّ. والثاني: هو المعنى اللغوي المتقدم، ومنه قولهم: «اليأس من رحمة اللّه»، وقولهم: «توبة اليائس»: أي توبة من يئس من الحياة. «المصباح المنير (أيس) ص ١٣، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٨، والمغني لابن قدامة ٥٠٣/ ٧، وابن عابدين ٢٤٠/ ٥، وأنيس الفقهاء ص ٦٦، والموسوعة الفقهية ١٩٦/ ٧». أيّام البيض: قال ابن باطيش: هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر، سمّيت بيضا، لأن لياليها بيض لضوء القمر فيها، فهي بيض في اللّيل والنهار.

стр. 329

- قال النووي: هكذا ضبطناه عن نسخة المصنف ﵀ وهو الصواب ويقع في بعض النسخ أو أكثرها: الأيام البيض، وكذا يقع في كثير من كتب الفقه وغيرها، وهو خطأ عند أهل العربية، معدود في لحن العامة، لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه أيّام البيض: أي أيام الليالي البيض، وهي: اليوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهذا هو الصحيح المشهور. - قال البعلى: هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وقيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر. حكاه الماوردي والبغوي وغيرهما، والصحيح: الأول قاله المصنف ﵀ في «المغني»، وسمّيت بيضا لابيضاض ليلها كله بالقمر: أي الليالي من البيض، وقيل: لأن اللّه تعالى تاب على آدم ﵇ فيها وبيّض صحيفته. ذكره أبو الحسن التميمي آخر كلامه، فعلى القول الثاني يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الأيام هي البيض. فائدة: الأيام الثلاثة من الشهر تسمّى «الغرر»، والتي تليها تسمى «النفل»، والتي تليها التسع «الحناوس»، والتي تليها «الدآدئ» على وزن سآجد، والتي تليها «المحاق» مثلثة، وقد نظمها الإمام أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحسين الملقب ب (شعلة) في ثلاثة أبيات شعر هي: الشهر لياليه قسم … فلكل ثلاث خصّ اسم منها غرر نفل تسع … عشر بيض درع ظلم محنا وسها قد آدئها … فمحاق ثمَّ تنختم

стр. 330

وقال المطرزي: من فسرها بالأيام فقد أبعد. «المصباح المنير (بيض) ص ٢٧، والمغرب ص ٥٥، والمغني لابن باطيش ٢٥٤/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٤٩، والمطلع ص ١٥٠، ١٥١». أيّام التشريق: قال ابن باطيش: أيام التشريق معروفة وهي ثلاثة أيام بعد يوم النّحر، سمّيت بذلك لتشريقهم لحوم الأضاحي في الشرقة، وهو نشرها في الشّمس لتجف، ويقال: تشريقها: تقطيعها وتشريحها، ومنه قيل للشاة المشقوقة الأذنين بائنتين: شرقاء. وقيل: بل التشريق: صلاة العيد، سمّيت تشريقا لبروز الناس إلى المشرق وهو: مصلى الناس في العيدين. - قال ابن حجر: إنّ أيّام منى سمّيت بذلك، لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي: أى يقطعونها ويقددونها، وقيل: سمّيت بذلك من أجل صلاة العيد بذلك، لأنها تصلى وقت شروق الشمس، وقيل: لأن الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس. «دستور العلماء ص ٢١٤، ومغني المحتاج ٥٠٥/ ١، م/ فتح البارى ص ١٤٥». الأيّام السّود: أو أيام الليالي السود: هي الثامن والعشرون وتالياه باعتبار أن القمر في هذه الليالي يكون في تمام المحاق. «مغني المحتاج ١٤٧/ ١، والموسوعة الفقهية ٣١٩/ ٧». الأيّام المعدودات: هي أيام التشريق، و «الأيام المعلومات» هي: العشر وآخرها يوم النّحر، قاله أكثر أهل التفسير. وقيل: «الأيام المعدودات» هي الواردة في قوله تعالى: ﴿وَاُذْكُرُوا اَللّهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٠٣]

стр. 331

وهي أيام التشريق الثلاثة كما ذكر اللغويون والفقهاء. «بدائع الصنائع ١٩٥/ ١، والمغني لابن قدامة ٣٩٤/ ٢، ومغني المحتاج ٥٠٥/ ١، والنظم المستعذب ٢١٣/ ١». الأيّام المعلومات: هي الواردة في قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اِسْمَ اَللّهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ﴾. [سورة الحج، الآية ٢٨] هي العشر الأوائل من ذي الحجة على ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وفي قول عند الحنفية، وقيل: هي أيام التشريق، وقيل: هي يوم النّحر، ويومان بعده، وهو رأي المالكية، وقد روى عن ابن عمر ﵄: أن الأيام المعدودان، والأيام المعلومات يجمعها أربعة أيام يوم النّحر وثلاثة بعده، فيوم النّحر معلوم غير معدود، واليومان بعده معلومان معدودان، واليوم الرابع معدود لا معلوم، وقيل: هي يوم عرفة، والنحر، والحادي عشر. «الموسوعة الفقهية عن: مغني المحتاج ٥٠٥/ ١، والمجموع ٣٨١/ ٨، والمغني لابن قدامة ٣٩٨/ ٢، والبدائع ١٩٥/ ١». أيّام منى: قال البعلى: هي أيام التشريق أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها. قال الجوهري: ومنى مقصود، موضع بمكة، وهو مذكر وقد يصرف. وقال صاحب «المطلع»: يسمّى بذلك لما يمنى فيه من الدماء، وقيل: لأن آدم ﵇ تمنّى فيه الجنة. وقال ابن فارس: سمّى بذلك من قولك: «منى اللّه الشيء»: إذا قدّره، وقد قدر اللّه فيه أن جعله مشعرا من المشاعر. وهي أربعة أيام: يوم النّحر، وثلاثة أيام بعده، وهي: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجّة. وقد أطلق عليها هذا الاسم لعودة الحجاج إلى منى بعد طواف

стр. 332

الإفاضة في اليوم العاشر من ذي الحجة والمبيت بها ليالي هذه الأيام الثلاثة. وكما أنه يطلق على هذه الأيام أيام منى، فإنه يطلق عليها كذلك أيام الرّمي، وأيام التّشريق، وأيّام رمى الجمار والأيام المعدودات كلّ هذه الأسماء واقعة عليها ويعبر بها الفقهاء إلاّ أنه اشتهر التعبير عندهم بأيام التشريق أكثر من غيره. «المطلع ص ١٧٧، ١٧٨، والموسوعة الفقهية ٣٢١/ ٧، ٣٢٦». أيّام النَّحْرِ: ثلاثة أيام من ذي الحجة: العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر. - وعرّفت أيضا بأنها ثلاثة: العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر من ذي الحجة، وذلك هو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، لما روى عن عمر، وعلىّ وابن عباس، وابن عمر وأنس، وأبى هريرة (رضى اللّه تعالى عنهم) أنهم قالوا: «أيّام النّحر ثلاثة». وذهب الشافعية: إلى أن أيام النحر أربعة: يوم النحر، وأيام التشريق، لما روى جبير بن مطعم ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : «وكل أيام التشريق ذبح» [أحمد ٨٢/ ٤]. وقد روى ذلك عن علىّ ﵁، وبه قال عطاء، والحسن، والأوزاعي، وابن المنذر ﵃. «شرح منتهى الإرادات ٨٠/ ٢، ودستور العلماء ٤١٢/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٢٠/ ٧، ٣٢١». الأيامى: قال البعلى: واحدهم ايم، وحكى أبو عبيدة: أيّمة. وقال الجوهري: رجل أيّم، وامرأة أيّم، سواء تزوج الرجل أو لم يتزوج، وسواء أكانت المرأة بكرا أو ثيبا. قال الحريري: اتفق أهل اللغة على أن الأيم: يطلق على كل

стр. 333

امرأة لا زوج لها، وقال ابن خالويه، وقال آخرون: لا يكون الأيم إلاّ بكرا والأول أصح. وقال القاضي عياض: أكثر ما يكون في النساء ولذلك لم يقل بالبهاء كطالق، ويقول في الدعاء على الرجل: «ما له عامّ وآم»: أى بقي بغير ابن ولا زوجة. «المطلع ص ٢٨٦». الأيم: بكسر التحتية لغة: من لا زوج له رجلا كان أو امرأة، بكرا أو ثيبا، قال الشاعر: لقد رامت حتى لامنى كل صاحب … رجاء سليمى أن تئيم كما رامت والمراد هنا: الثيب. قال المناوى: من لا زوج لها تزوجت قبل أم لا، ويقال للرجل الذي لا زوج له على التشبيه بها، وفيمن لا غناء عنده لا على التحقيق، ذكره الراغب. - الأيامى: جمع ايم، وهي التي لا زوج لها، يقال: «آمت تئيم أيما وتأيمت تأيما»: أى امتنعت عن التزوج. قال الشاعر: فإن تنكحى أنكح وإن تتأيمى … مدى الدهر ما لم تنكحى أتأيّم «التوقيف ص ١٠٦، ١٠٧، وطلبة الطلبة ص ١٣٠، ١٣١». ايم اللّه: ايم، أصله: أيمن، فحذفت منه النون لكثرة الاستعمال كما حذفوها في يكن، فقالوا: لم يك، واختلفوا في ألفها، فسيبويه يقول: إنها ألف وصل، والفرّاء يقول: إنها ألف قطع وليس هذا موضع ذكره.

стр. 334

وأما ميم ايم فالقياس ضمها كما كانت مضمومة قبل الحذف، وذكر القلعي أنها تخفض بالقسم والواو، واو قسم عنده، وذاكرت بها جماعة من أئمة النحو والمعرفة، فمنعوا من الخفض، وقالوا: أيمن بنفسها آلة للقسم فلا تدخل على الآلة آلة هكذا ذكر لي من يسمع التّاج النحوي رئيس أهل العربية بدمشق. وعند الكوفيين: ألفها ألف قطع، وهي جمع: يمين، وكانوا يحلفون باليمين فيقولون: «ويمن اللّه» قاله أبو عبيدة وأنشد لامرئ القيس: فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا … ولو قطعوا رأس الديك وأوصالي وهو اسم مفرد مشتق من اليمين والبركة. وهي جمع: يمين كأنه يقول: «أقسم بأيمان اللّه»: أى بالأيمان باللّه، فحذفت النون تخفيفا لكثرة الاستعمال، وبقي الميم مضموما لأنه وسط الكلمة وليس بحرف إعراب. «المغني لابن باطيش ج ١ ص ٥٤٨، ٥٤٩، والنظم المستعذب ١٩٨/ ٢، والمطلع ص ٣٨٧، وطلبة الطلبة ص ١٥٧». الإيبار: تلقيح النخل: إيبارها، وهو إدخال شيء من فحولها في إناثها كتلقيح الحيوانات. «طلبة الطلبة ص ٢٦٠». الإيجاب: لغة: مصدر أوجب، يقال: «أوجب الأمر على الناس إيجابا»: أى ألزمهم به إلزاما، ويقال: «وجب البيع يجب وجوبا»: لزم وثبت، وأوجبه إيجابا: ألزمه إلزاما. اصطلاحا: الإيجاب «الواجب» المقتضى فعلا غير كف اقتضاء جازما.

стр. 335

- وعرّف كذلك: بأنه طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام، وكثيرا ما يعبر عنه بالفرض والمكتوب والحق وكلها بمعنى واحد عند جمهور العلماء. الإيجاب: هو التعبير السليم، وهو طريقة الأصوليين: لا الوجوب، ولا الواجب، لأن الحكم خطاب اللّه فمنه «الإيجاب». ومن قال: «الوجوب» فقد نظر إلى أن الفعل إذا أوجبه اللّه فقد وجب وجوبا. فالوجوب: صفة الفعل الذي وجب، فهو أثر الإيجاب. ومن قال: «الواجب» فقد نظر إلى الوصف الذي ثبت للموجب نفسه: أى قد وجب، فهو واجب. وهكذا يقال في: التحريم، والاستحباب، والكراهة، والإباحة، والمحرم، والحرمة، والمستحب، والمكروه، والمباح على الترتيب. - وقد عرّف أيضا: بأنه خطاب اللّه المتعلق بطلب الفعل على جهة الجزم والتحتم كالخطاب المتعلق بطلب الصلاة المدلول عليه بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا اَلصَّلاةَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٤٣] وقيل: هو طلب الفعل من الشارع على سبيل الإلزام، وهو بهذا يخالف الاختيار التلفظ الذي يصدر عن أحد العاقدين. وقد اختلف الفقهاء في تعريفه بهذا المعنى: فقال الحنفية: «الإيجاب»: هو ما صدر أولا من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد والقبول ما صدر ثانيا من أى جانب كان. ويرى غير الحنفية: أن الإيجاب ما صدر من البائع، والمؤجر، والزوجة أو وليها على اختلاف بين المذاهب سواء صدر أولا

стр. 336

أو آخرا، لأنهم هم الذين سيملّكون المشتري السلعة المبيعة، والمستأجر منفعة العين، والزوج العصمة. وهكذا. «لب الأصول/ جمع الجوامع ص ١٠، والمطلع ص ٢٢٧، وفتح المعين ص ٦٧، ودستور العلماء ص ٢٢٢، والواضح في أصول الفقه ص ٢٤، والموسوعة الفقهية ٢٠٢/ ٧، ٢٠٣». الإيجار: لغة: مصدر آجر وفعله الثلاثي أجر، يقال: «آجر الشيء يؤجره إيجارا»، ويقال: «آجر فلان فلانا داره»: أى عاقده عليها. والمؤاجرة: الإثابة وإعطاء الأجر، وآجرت الدّار أوجرها إيجارا: فهي مؤجرة، والاسم: الإجارة، والإيجار أيضا: مصدر للفعل أوجر وفعله الثلاثي «وجر»، يقال: «أوجره»: إذا ألقى الوجور في حلقه. ولا يخرج استعمال الفقهاء عن ذلك، فإنهم يستعملون الإيجار بمعنى: صب اللبن أو الدّواء أو غيرهما في الحلق، واشتهر عند التعبير بلفظ «الإجارة» بمعنى: المنفعة. «الموسوعة الفقهية ٢٠٣/ ٧، ٢٠٤». الإيجاف: قال ابن باطيش: السير السريع، وقيل: «الإيجاف»: ضرب من السير، تقول: «وجف البعير يجف وجفا ووجيفا وأوجفته أنا إيجافا»: أى حملته على السير، قال اللّه تعالى: ﴿فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ﴾. [سورة الحشر، الآية ٦] يريد ما أعملتم على تحصيله خيلا ولا إبلا. «المغني لابن باطيش ص ٦٣٨». الإيحاء: قال الجرجاني: إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة. «التعريفات ص ٣٤».

стр. 337

الإيداع: لغة: تسليط الغير على حفظ أي شيء كان مالا أو غيره، ويقال: «أودعت زيدا مالا واستودعته إياه»: أي إذا دفعته للحفظ. اصطلاحا: قال الجرجاني: تسليط الغير على حفظ ماله. - قال النسفي: «الإيداع والاستيداع» بمعنى، ويقال: «أودعه»: أي قبل وديعته قال ذلك في «ديوان الأدب»، وقال: هذا الحرف من الأضداد. - وعرّف أيضا: بأنه توكيل بحفظ مال. وأيضا: أنه تسليط الغير على حفظ ماله. «التعريفات ص ٣٤، وطلبة الطلبة ص ٢١٧، وفتح الرحيم ١٧٧/ ٢، والتوقيف ص ١٠٥، ودستور العلماء ٢١٥/ ١». الإيصاء: لغة: مصدر أوصى، يقال: «أوصى فلان بكذا يوصى إيصاء»، والاسم: الوصاية (بفتح الواو وكسرها) وهو: أن يعهد إلى غيره في القيام بأمر من الأمور سواء أكان القيام بذلك الأمر في حال حياة الطالب أم كان بعد وفاته. - وفي «المغرب»: أوصى زيد لعمر بكذا إيصاء، وقد وصى به توصية، والوصية والوصاة: اسمان في معنى المصدر، ومنه: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها﴾. [سورة النساء، الآية ١٢]، والوصاية - بكسر -: مصدر الوصي، وقيل: «الإيصاء»: طلب الشيء من غيره ليفعله على غيب منه حال حياته أو بعد وفاته. واصطلاحا: فالإيصاء بمعنى: الوصية، وعند بعضهم: هو أخص من ذلك، فهو إقامة الإنسان غيره مقامه بعد وفاته في تصرف من التصرفات أو في تدبير شئون أولاده الصغار

стр. 338

ورعايتهم، وذلك الشخص المقام يسمى الوصي. «تهذيب الأسماء واللغات ٩٥/ ٢، وابن عابدين ٦٤٧/ ٦، ودستور العلماء ٢١٥/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٠٥/ ٧». الإيعاب: قال المناوى: «الإيعاب» كالاستيعاب: أخذ الشيء كلّه. «التوقيف ص ١٠٦». الإيفاء: قال المناوى: هو الأخذ بالوفاء، والوفاء: إنجاز الموعود في أمر المعهود. «التوقيف ص ١٠٦». الإيقاظ: لغة مصدر «أيقظه»: إذا نبهه من نومه. ولا يختلف معناه في الفقه عنه في اللغة. «الموسوعة الفقهية ٢٢٠/ ٧». الإيقان بالشيء: قال الجرجاني: هو العلم بحقيقة النظر والاستدلال، ولذلك لا يوصف اللّه باليقين. «التعريفات ص ٣٤». الإيلاء: لغة: عرّف: بأنه الحلف مطلقا سواء أكان على ترك قربان الزوجة أم على شيء آخر مأخوذ من آلى يولى إيلاء وألية: إذا حلف على فعل شيء أو تركه. كان الرجل في الجاهلية إذا غضب من زوجته حلف ألاّ يطأها السنة والسنتين، أو لا يطأها أبدا ويمضى في يمينه من غير لوم أو حرج، وقد تقضى المرأة عمرها كالمعلقة، فلا هي زوجة تتمتع بحقوق الزوجة، ولا هي مطلقة تستطيع أن تتزوج برجل آخر فيغنيها اللّه من سعته. فلما جاء الإسلام أنصف المرأة ووضع للإيلاء أحكاما خففت من إضراره، وحدد للمولى أربعة أشهر وألزمه إما بالرجوع إلى

стр. 339

معاشرة زوجته وإما بالطلاق عليه، قال اللّه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اَللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. * وَإِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاقَ فَإِنَّ اَللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. [سورة البقرة، الآيتان، ٢٢٦، ٢٢٧] - ومما جاء في أن الإيلاء مطلق الحلف، قال الشاعر: قليل الألايا حافظ ليمينه … وإن بدرت منه الآلية برّت وقال آخر: وأكذب ما يكون أبو المثنى … إذا آلى يمينا بالطلاق وهو - بالمد -: الحلف، وهو مصدر، يقال: «آلى» بمدة بعد الهمزة: يؤلي، إيلاء، وتألّى، وائتلى، والألية بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها: ألايا بوزن خطايا. والألوة - بسكون اللام، وتثليث الهمزة -: اليمين أيضا. اصطلاحا: اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة مخصوصة، وقيل: الحلف على ترك الوطء المكسب للطلاق عند مضى أربعة أشهر، فالاسم الشرعي فيه معنى اللغة. - وهو كذلك: منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين باللّه أو غيره من طلاق أو عتاق أو صوم أو حج أو نحو ذلك مطلقا أو مؤقتا بأربعة أشهر في الحرائر وشهرين في الإماء من غير أن يتخللها وقت يمكنه قربانها فيه من غير حنث. كذا في «فتاوى قاضى خان». - وعرّف: بأنه حلف الزوج المسلم الممكن وطؤه بما يدل على ترك وطء زوجته غير المرضع وإن كانت أمة أو كتابية أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم للحر ومن شهرين للعبد تصريحا أو احتمالا قيد بشيء أم لا وإن كان تعليقا.

стр. 340

ابن عرفة: حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه، ثمَّ اعترض على ابن الحاجب، رسمه في قوله: الحلف بيمين يتضمن ترك وطء الزوجة غير المرضع أكثر من أربعة أشهر يلزم الحنث فيها حكما فلنشر إلى بيانه ليظهر رده عليه، فقول ابن الحاجب: حلف الإيلاء في اللغة: هو اليمين مطلقا، وقيل: هو الامتناع، ثمَّ استعمل في امتناع خاص وكأن الشيخ ابن الحاجب فهم أن الإيلاء اللغوي استعمل في بعض مدلوله شرعا بنقل أو تخصيص وذكر اليمين ثانيا اعترض الشيخ وأجاب عنه بأنه ذكره توطئة. أو هو: اليمين على ترك وطء منكوحة فوق أربعة أشهر. أو هو: الإيلاء اسم ليمين يمنع بها المرء نفسه عن وطء منكوحته. انظر: «الاختيار ١١٣/ ٣، والتعريفات ص ٣٤، والفتاوى الهندية ٤٧٦/ ١، والكواكب الدرية ٥٧/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٢٩١/ ١، والتوقيف ص ١٠٦، وطلبة الطلبة ص ١٥٨، والمطلع ص ٣٤٣، والروض المربع ص ٤٣٧». الإيماء: لغة: مرادف للإشارة أو هو الإشارة باليد أو بالرأس أو بالعين أو بالحاجب، وتكون الإشارة خفية سواء أكانت حسية أم معنوية. وهو مصدر: «أومأ إلى الشيء»: إذا أشار إليه ودلالته على التعليل بالالتزام إذ يفهم التعليل فيه من جهة المعنى لا من جهة اللفظ، لأن اللفظ لو كان موضوعا للتعليل لم تكن دلالته من قبيل الإيماء، بل من قبيل النص كما تقدم. ومن أمثلة الإيماء: إيماء المريض برأسه للركوع، وقد يكون الإيماء بدون انحناء.

стр. 341

اصطلاحا: هو أن يقترن وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد. - وقد عرّف: بأنه ما يدل على علّية وصف لحكم بواسطة قرينة من القرائن. - دلالة النص على التعليل بالقرينة لا بصراحة اللفظ. - إلقاء المعنى في النفس بخفاء. «المصباح المنير (ومأ) ص ٢٥٨، وشرح العضد ٢٣٤/ ٢، والتلويح على التوضيح ٦٨/ ٢، والموجز في أصول الفقه ص ٢١٨». الإيمان: لغة: جمع يمين، واليمين في اللغة: القوة، قال اللّه تعالى: ﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [سورة الحاقة، الآية ٤٥]: أي بالقوة والقدرة منا، وقيل في قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اَلْيَمِينِ﴾ [سورة الصافات، الآية ٢٨]: أي تتقوون علينا، وقال الشاعر: إذا ما راية رفعت لمجد … تلقاها عرابة باليمين وهي الجارحة أيضا، وهي مطلق الحلف بأي شيء كان من غير تخصيص. - واليمين، وهي مؤنثة وتذكر، وتجمع أيضا على «أيمن»، وكذلك هي القوة والقسم والبركة واليد اليمنى والجهة اليمنى ويقابلها اليسار، بمعنى: اليد اليسرى والجهة اليسرى. واليمين نوعان: أحدهما القسم، وهو ما يقتضي تعظيم المقسم به، فلهذا قلنا: لا يجوز إلاّ باللّه تعالى، قال ﵊: «من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليذر». [البخاري ٢٣٥/ ٣] وفيها المعنى اللغوي، لأن فيها الحلف وفيها معنى القوة، لأنهم يقوون كلامهم ويوثقونه بالقسم باللّه تعالى وكانوا إذا تحالفوا أو تعاهدوا يأخذون باليمين التي هي الجارحة.

стр. 342

- وذكر فيه أيضا: «الأيمان» جمع يمين، وهو القسم واليمين اليد اليمنى، وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا، فسمّى القسم يمينا لاستعمال اليمين فيه. واليمين أيضا: القوة، قال اللّه تعالى: ﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [سورة الحاقة، الآية ٤٥]، قيل: أي بقوة وقدرة، وسمّى القسم يمينا، لأن الحالف يتقوّى بيمينه على تحقيق ما قرنه بها من تحصيل أو امتناع، وقيل في تفسير قوله تعالى: ﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾: أى لأخذنا يده اليمنى، فمنعناه عن التصرف، وقيل في قوله تعالى: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ [سورة الصافات، الآية ٩٣] أقاويل ثلاثة: أحدها: ضربا بيده اليمنى. الثاني: ضربا بالقوة. الثالث: ضربا بقسمة الذي قال: ﴿وَتَاللّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ٥٧] وقوله: الأيمان ثلاثة: الأول: يمين تكفّر بالتشديد: أى تجب فيه الكفارة عند الحنث، وهي تكون على فعل في المؤتنف: أى المستقبل. الثاني: يمين الفور: ما يقع على الحال، أخذا من فور القدر وفورانها: أى غليانها. الثالث: اليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم. وأما تعريفه اصطلاحا: - الحلف باسم اللّه تعالى أو صفة من صفاته. - تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اللّه أو بصفة من صفاته. والتعليق، قال المناوى معلقا عليه: فإن اليمين بغير اللّه ذكر الشرط والجزاء حتى لو حلف أن

стр. 343

لا يحلف، وقال: إن دخلت الدّار فعبدي حر، يحنث، فتحريم الحلال يمين لقوله تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اَللّهُ لَكَ﴾. [سورة التحريم، الآية ١]. - وعرّفها بعض الحنابلة: بأنها توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص. وقال البهوتى: القسم، والإيلاء، والحلف بألفاظ مخصوصة. والتعليقات الستة أيمان عند الحنابلة على حد ما ذكر ابن تيمية وهي: ١ - تعليق الكفر. ٢ - الطلاق. ٣ - الظهار. ٤ - الحرام. ٥ - العتق. ٦ - التزام القربة. «المفردات ص ٥٥٢، ٥٥٣، والمصباح المنير (يمن) ص ٢٦١، والتوقيف ص ٧٥١، وأسهل المدارك شرح إرشاد السالك ٣٣٥/ ١، ومجموع فتاوى ابن تيمية ٢٤٣/ ٣٥، وكشاف القناع ٣١٧٥/ ٦، والموسوعة الفقهية ٢٤٥/ ٧».

стр. 344

حرف الباء البئر: مؤنثة مهموزة، ويجوز تخفيفها وجمعها في القلة: أبئار ساكن الباء على وزن أفعال، وآبار - بالمد -: على القلب، وأبور، وفي الكثرة على بيار أو بئار على وزن كتاب. «المصباح المنير (بئر) ص ٢٧، والمطلع ص ٢٥٢». الباءة: النكاح، كنى به عن الجماع، إما لأنه لا يكون إلاّ في المنزل غالبا، أو لأن الرجل يتبوأ من أهله: أي يستمكن منها كما يتبوأ من داره. وفي الحديث: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم، فإنه له وجاء» [البخاري ٥٠٦٦]. - وقال شارح «المنهاج»: الباءة: مؤن النكاح. قال في «النظم المستعذب»: شهوة النكاح تسمّى باءة، لأن الرجل يتبوأ من زوجته: أى يسكن إليها، وأراها هنا: المال، سمّاها باسم مسببها. - قال المعرّىّ - فأحسن -: والباء مثل الباء يخفض للدّناءة أو يجرّ. - قال الخطابي: المراد بالباءة: النكاح، وأصله الموضع يتبوؤه ويأوي إليه. قال الفيومي: يقال: إن الباءة هي الموضع الذي تبوء إليه الإبل، ثمَّ جعل عبارة عن المنزل، ثمَّ كنى به عن الجماع،

стр. 345

إما لأنه لا يكون إلا في المنزل غالبا، أو لأن الرجل يتبوأ من أهله: أي يستمكن منها كما يتبوأ من داره. «القاموس المحيط مادة (بوأ) ص ٤٣، والمصباح المنير (بوأ) ص ٢٦، والنظم المستعذب ١٢٦/ ٢، ونيل الأوطار ١٢٠/ ٦». البابكين: هما ساقا السراويل. «النظم المستعذب ١٩٢/ ١». بابُوس: بوزن قاموس هو: الرضيع من أى نوع كان، وزعم الداودي أنه اسم على ذلك الصبي وغلطوه. «فتح البارى م/ ٨٨». الباجات: هي الأكارع من الضّأن أو غيره، الواحدة: باجة، والمثنى: باجتان، تقول: «أعطني باجة أو باجتين»: أي واحدة أو اثنتين من أركان الضأن أو غيره. والباج تهمز ولا تهمز، والجمع: أبواج، وهي الطريق المستوية، ومنه قول عمر ﵁: «لأجعلنّ النّاس كلّهم باجا واحدا». أى: طريقا مستوية في العطاء. «المصباح المنير (بوج) ص ٢٦، والفتاوى الهندية ٥٤٨/ ١، والتوقيف ص ١١٠». البادية: خلاف الحاضرة، عن ابن سيده، والبداوة - بكسر الباء وفتحها - الخروج من البادية. والنسبة إلى البادية: بدوي على غير قياس، وجمعها: بوادي. «المصباح المنير (بدا) ص ١٦، والمطلع ص ٣٧١». الباذق: بفتح الذّال غير مهموز: نوع من الأشربة، وهو العصير المطبوخ. - والباذق: هو المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب حتى ذهب أقل من ثلثيه، سواء أكان الذاهب قليلا أم كثيرا بعد أن لم

стр. 346

يصل إلى ثلثيه، والمنصّف منه ما ذهب نصفه. «فتح البارى م/ ٩٠، والموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢٨». الباريّة: بالتشديد: هي المنسوجة من القصب، يقال لها: «بارئ، وبارية، وبورىّ بالتشديد، وبارياء، وبورياء ممدودين»: خمس لغات. قال الأصمعي: البورياء بالفارسية وهي بالعربية: بارئ، وبورىّ. «المطلع ص ٣٤١». بازغة: يقال: بزغت الشمس - بفتح الباء، والزاي، والغين المعجمة -: إذا ابتدأت في الطلوع، وإنّما نهى عن الصّلاة في هذا الوقت، لأنه وقت سجود عبدة الشمس، فنهى عن ذلك لئلا يتشبه المسلمون بهم، وفي القرآن الكريم ﴿فَلَمّا رَأَى اَلشَّمْسَ بازِغَةً﴾. [سورة الأنعام، الآية ٧٨]. «أساس البلاغة (بزغ) ص ٣٨، والمغني لابن باطيش ص ١٣٩». بازلة: لغة: الشق، يقال: «بزل الرجل الشيء يبزله بزلا»: شقه. والبازلة من الشجاج: هي التي تبزل الجلد: أى تشقه، يقال: «انبزل الطلع»: أى تشقق. قال في «الزاهر»: هو الذي قد طلع نابه فطعن في التاسعة، وقد استعملها بعض الفقهاء بأنها هي التي تشق الجلد ويرشح منها الدم، وسمّاها بعضهم بالدّامعة - ومنهم الحنفية - لقلة ما يخرج منها من الدّم تشبيها بدمع العين، وسمّيت أيضا: الدامية. «أساس البلاغة (بزل) ص ٣٨، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٦». البازي: الصقر، وفيه ثلاث لغات:

стр. 347

- البازي: بوزن القاضي، وهي فصحاهن. - والباز: حكاها الجوهري - على وزن الباب. - والبازي - بتشديد الياء -: حكاها أبو حفص الحميدي. قال الزجاج: و «الباز» مذكر لا خلاف فيه. «المصباح المنير (بزا) ص ١٩، والمطلع ص ٣٨١». الباسور: ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة، كالمقعدة والأنثيين، والأشفار، فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق، وقد تبدل السين صادا، فيقال: «الباصور»، وقيل: غير عربي. «المصباح المنير (بسر) ص ١٩، والتوقيف ص ١٢٩، والمغرب ص ٤٣». الباضعة: لغة: الشق، يقال: «بضع الرجل الشيء يبضعه»: إذا شقّه، ومنه الباضعة: وهي الشجة التي تشق اللحم بعد الجلد ولا تبلغ العظم ولا يسيل بها الدم. فائدة: أول الشجاج: الحارصة، ثمَّ الدامعة، يعنى: بالعين المهملة، ثمَّ الدامية، ثمَّ الباضعة. «أساس البلاغة (بضع) ص ٤١، والمغرب ص ٤٥، والمطلع ص ٣٦٧، والموسوعة الفقهية ٨/ ٨». الباطل: لغة: من الأعيان: هو الذي انعدم معناه المخلوق له وفاة بحيث لم يبق إلاّ صورته، ولهذا فمقابل الباطل: الحق الذي هو عبارة عن الكائن الثابت. شرعا: - قال القونوىّ: ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه ولا يفيد الملك، حتى لو اشترى عبدا بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق.

стр. 348

- قال في «التعريفات»: ما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصّورة، إما لانعدام الأهلية أو المحلية، كبيع الحر والصبي. - وهو أيضا: ما لا يعتد به ولا يفيد شيئا. - قال الأنصاري: هو ما فقد منه ركن أو شرط بلا ضرورة. قال: ويرادفه الفاسد عندنا، ولا ينافيه اختلافها في بعض الأبواب، لأن ذلك مصطلح آخر. «ميزان الأصول ص ٣٩، وأنيس الفقهاء ص ٢٠٩، والتعريفات ص ٣٦، والحدود الأنيقة ص ٧٤، ٧٥». الباغية: فرقة أبت طاعة الإمام الحق في غير معصية بمغالبة ولو تأويلا. «شرح حدود ابن عرفة ٦٣٣/ ٢». الباقلاء: قال النووي: فيه لغتان: التشديد مع القصر ويكتب بالياء، والتخفيف مع المد ويكتب بالألف، ويقال له: «الفول». «تحرير التنبيه ص ١٢٥». البالوعة: قال البعلى: وسمّيت البالوعة على «فاعولة»، وبلوعة على «فعولة» لأنها تبلع المياه، وهي البواليع، والبلاليع. قال المطرزي في «شرحه»: ويقال لها أيضا: البلوقة، وجمعها: بلاليق، قال: وقد جاءت البلاعة والبلاقة على وزن علامة. قال الجوهري: «البالوعة»: ثقب في وسط الدّار، وكذلك البلوعة. قال الفيومي: ثقب ينزل فيه الماء، والبلّوعة - بتشديد اللام -: لغة فيها. «المصباح المنير (بلع) ص ٢٤، والمطلع ص ٢٦٦». بانِقْيا: قال البعلى: بزيادة ألف بين باء ونون مكسورة بعدها ساكنة تليها ياء مثناة تحت: ناحية بالنجف دون الكوفة.

стр. 349

قال الأعشى: قد طفت بانقيا إلى عدن … وطال في العجم ترحالى وتسيارى قال ثعلب: سمّيت بذلك لأن إبراهيم الخليل، ولوطا ﵉ نزلاها وكانت تزلزل في كل ليلة، فلم تزلزل تلك الليلة، ثمَّ خرج حتى أتى النجف فاشتراها بغنيمات كنّ معه، والغنم بالقبطية يقال لها: نقيا، وكان شراؤها من أهل بانقيا. وبانقيا: بالباء الموحدة أوله، والنون المفتوحة بعده، وسكون القاف، بعدها ياء مشددة مثناة تحت مقصورا. «المطلع ص ٢٢٩، ٢٣٠». البتّ: لغة: القطع المستأصل، يقال: «بتت الحبل»: أى قطعته قطعا مستأصلا، ويقال: «طلقها ثلاثا بتة وبتاتا»: أى بتة بائنة، يعنى قطعا لا عود فيها، ويقال: «الطلقة الواحدة تبتّ وتبتّ»: أى تقطع عصمة النكاح إذا انقضت العدة، كما يقال: «حلف على ذلك يمينا بتّا، وبتة، وبتاتا»: أى يمينا قد أمضاها. ومثل: البتات: البت، وهو مصدر: بت إذا قطع، يقال: «بتّ الرجل طلاق امرأته». وبت امرأته: إذا قطعها عن الرجعة، وأبت طلاقها كذلك. ويستعمل الفعلان: «بتّ، وأبتّ»، وطلاق باتّ، ومبت. كما يستعمل البتّ بمعنى: الإلزام، فيقال: «بتّ القاضي الحكم عليه»: إذا قطعه: أي ألزمه، وبت البتة: جزمها. وقيل: «البت»: كساء غليظ مهلهل مربع أخضر. وقيل: من وبر وصوف، والجمع: أبتّ، وبتات. وفي «التهذيب»: البت: ضرب من الطيالسة يسمّى السّاج مربع غليظ أخضر، والجمع: البتوت.

стр. 350

قال الجوهري: «البت»: الطيلسان من خزّ ونحوه. وقال في كساء من صوف: من كان ذا بت فهذا بتى مقيّظ مصيّف مشتّى تخذته من نعجات ستّ والبتّيّ: الذي يعمله أو يبيعه، والبتات مثله، وفي حديث دار الندوة وتشاورهم في أمر النبيّ ﷺ : «فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بتّ» [النهاية ٩٢/ ١]: أي كساء غليظ مربّع. وقيل: طيلسان في خزّ، وفي حديث علىّ ﵁ أن طائفة جاءت إليه فقال: «يا قنبر، بتتهم» [النهاية ٩٢/ ١]: أي أعطهم البتوت. وفي حديث الحسن ﵁: «أين الذين طرحوا الخزوز والحبرات، ولبسوا البتوت والنّمرات» [النهاية ٩٢/ ١]. وفي حديث سفيان: «أجد قلبي بين بتوت وعباء». [النهاية ٩٢/ ١] والبتات: متاع البيت، وفي حديث النبيّ ﷺ أنه كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: «إن لنا الضّاحية من البغل ولكم الضامنة من النّخل، لا يحظر عليكم البتات، ولا يؤخذ منكم عشر البتات» [النهاية ٩٢/ ١]. قال أبو عبيد: لا يؤخذ منكم عشر البتات، يعنى: المتاع ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة. قال المناوى: «وبتّ شهادته وأبتّها»: جزم بها.

стр. 351

قال الراغب: وروى في الحديث: «لا صيام لمن لم يبتّ من الليل» [النهاية ٩٢/ ١]. «المعجم الوجيز (بت) ص ٣٤، ٣٥، والمصباح المنير (بت) ص ١٤، والمغرب ص ٣٣، وأساس البلاغة (بت) ص ٢٧، وجواهر الإكليل ٣٤٥/ ١، والمغني لابن قدامة ١٢٨/ ٧، ٣٠/ ٩، وطلبة الطلبة ص ١٤٢، ١٥٠، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٦، والتوقيف ص ١١٢، ١١٣». البتر: لغة: استئصال الشيء بالقطع، يقال: «بتر الذنب أو العضو»: إذا قطعه واستأصله، كما يطلق على قطع الشيء دون تمام بأن يبقى من العضو شيء. والبتراء: من الشياة: مقطوعة الذنب على غير تمام، يقال للأنثى: «بتراء»، وللذكر: «أبتر». اصطلاحا: استعمل بهذين المعنيين عند الفقهاء، وقد يطلق على كل قطع، ومنه قولهم: «سيف بتار»: أى قاطع. «المصباح المنير (بتر) ص ١٤، والموسوعة الفقهية ١٠/ ٨». البِتْع: بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق، وهو نبيذ العسل، كان أهل اليمن يشربونه. «المصباح المنير (بتع) ص ٣٥، وعمدة القارى ٦٩/ ٢٢، والمغرب ص ٣٤، وفتح البارى م/ ٨٩، ونيل الأوطار ١٧٣/ ٨». البَثْرة: خرّاج صغير، وتبثر الجلد: تنفّط، والجمع: بثرات. «المصباح المنير (بثر) ص ١٤، والتوقيف ص ١١٤». البِثَق: منبعث الماء. قال في «الفتاوى الهندية»: بالمثلثة بين الموحدة والقاف معناه: كسر شط النهر، ويطلق على نفس ذلك الموضع، والجمع:

стр. 352

بثوق، وبثق العين: أسرع دمعها، وبثق الركيّة: امتلأت وطمت. «القاموس المحيط (بثق) ١١١٨، والفتاوى الهندية ١٩١/ ١». البِجاد: كساء مخطط من أكسية الأعراب، وقيل: إذا غزل الصّوف بسرة وتسبح بالصيحة، فهو: بجاد، والجمع: بجد، ويقال للشّقّة من البجد: «قليح»، وجمعه: قلح. البجاد: الكساء، وفي حديث معاوية: أنّه مازح الأحنف ابن قيس فقال له: «ما الشيء الملفّف في البجاد: وطب اللبن يلف فيه ليحم ويدرك وكانت تميم تعيّر بها، وكانت قريش تعيّر بها، فلما مازحة معاوية بما يعاب به قومه مازحة الأحنف بمثله» [النهاية ٩٦/ ١]. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٦». البجر: قال ابن حجر: - بضم أوله وفتح الجيم -: الهموم، وقيل: المعايب، وأصلها العروق المنعقدة في الجسد. والأبجر: العظيم البطن والعجز. وفي حديث أمّ زرع: «أن أذكره أذكر عجرة وبجرة». [البخاري «نكاح» ٨٢] «فتح البارى م/ ٨٩». البحث: لغة: الفحص، والكشف، والتفتيش. اصطلاحا: إثبات النّسبة الإيجابية أو السّلبية بين شيئين بطريق الاستدلال، ذكره ابن الكمال. - وقال الراغب: «البحث»: الكشف، والطّلب. وبحث عن الأمر: استقصى في الأرض حفرها. ومنه قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اَللّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي اَلْأَرْضِ﴾. [سورة المائدة، الآية ٣١]

стр. 353

البحث: المناظرة والمحاورة، وقد يراد به الاستشكال والإنكار. - قال ابن حجر الهيثمى: «البحث»: ما يفهم فهما واضحا من الكلام العام للأصحاب، المنقول عن صاحب المذهب بنقل عام. وقال السقاف: «البحث»: هو الذي استنبطه الباحث من نصوص الإمام وقواعده الكلية. «التعريفات للشريف الجرجاني ص ٣٦، والتوقيف للمناوى ص ١١٥، ١١٦، والموسوعة الفقهية ١١٢/ ٤». بحر: قال في «غرر المقالة»: اسم لكل ماء مستبحر عذبا كان أو أجاجا. قال الزبيدي في كتاب «لحن العامة»: قال اللّه تعالى: ﴿وَهُوَ اَلَّذِي مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾. [سورة الفرقان، الآية ٥٣]، ولكن الفقهاء يطلقون اسم البحر على البحر المعلوم. وقيل: هو الماء الكثير ملحا كان أو عذبا، وهو خلاف البر، وإنما سمّى البحر بحرا لسعته وانبساطه، وقد غلب استعماله في الماء الملح حتى قل في العذب. «المصباح المنير (بحر) ص ١٤، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ص ١٣، وغرر المقالة ص ٨٨». البحيرة: قال ابن بطال: النّاقة إذا نتجت خمسة أبطن توالى نتاجهنّ، وكان الخامس ذكرا نحروه، فأكله الرجال والنساء، وإن كان الخامس أنثى، بحروا أذنها: أي شقوها، وكان حراما على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت: حلّت للنساء، والبحر: الشق، وسمّى البحر بحرا، لأنّ اللّه تعالى جعله مشقوقا في الأرض شقّا.

стр. 354

قال ابن حجر: بفتح أوله، قال ابن المسيب: هي التي يمنع درها للطواغيت: أى الأصنام. والبحر: الشق، كانوا يشقون أذن الناقة نصفين إذا نتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، ثمَّ لا تذبح، ولا تركب، ولا يشرب لبنها، وقيل: هي بنت السائبة، وقال اللّه تعالى: ﴿ما جَعَلَ اَللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ﴾. [سورة المائدة، الآية ١٠٣] «النظم المستعذب ١١٦/ ٢، وفتح البارى م/ ٨٩». البخاتيّ: معروفة بتشديد الياء وتخفيفها، وكذا ما أشبهها ياء واحدة مشددة، يجوز في جمعه التشديد والتخفيف كالعوارتى، والسوارتى، والعواليّ، والأواقىّ، والأثانىّ، والكراسى، والمهارى، وشبهها. وممن ذكر القاعدة ابن السكيت في «إصلاحه»، والجوهري، وقال بعضهم: عربي. قال الأزهري: «البخت»: إبل خراسان، وهي ضخمة مائلة إلى القصر لها سنامان، وقيل: «البخت»: وهو المتولد بين العربي والعجمي، وفي الحديث: «رؤوسهن كأسنمة البخت». [مسلم في اللباس (١٢٥)] «تحرير التنبيه ص ١٢١، والثمر الداني ص ٢٩٤». البُخَار: لغة واصطلاحا: ما يتصاعد من الماء أو النّدى أو أي مادة رطبة تتعرض للحرارة. ويطلق البخار أيضا على: دخان العود ونحوه، وعلى كل رائحة ساقطة من نتن أو غيره. «المصباح المنير (بخر) ص ١٤، والمعجم الوجيز (بخر) ص ٣٨، والإنصاف ٣١٩/ ١، والموسوعة الفقهية ١٧/ ٨». البُخْتىُّ: البخت: جنس من الإبل معروف، بطيء الجري، قيل: لا شقشقة له إذا هدر.

стр. 355

فائدة: النجيب: الحسن الخلق، السّريع في المشي، ومعناه: المختار، انتجبت الشيء: اخترته، والبرذون: فرس عجمي معروف، وهو القصير العنق، الثقيل في جسمه، البطيء في جريه. «المعجم الوجيز (بخت) ص ٣٨، والنظم المستعذب ٥٤/ ٢». البَخَر: بوزن قلم: نتن رائحة الفم، يقال: «بخر الفم بخرا» بكسر الخاء وفتحها في المصدر، وقيل: النتن يكون من الفم وغيره، وهو أبخر، وهي بخراء، واستعمال الفقهاء للبخر مخصوص بالرائحة الكريهة في الفم فقط. «النهاية ١١١/ ١، والمصباح المنير مادة (بخر) ص ١٤، والمطلع ص ٣٢٤، والموسوعة الفقهية ١٧/ ٨ - ١٩». البُدّ: الذي لا ضرورة عنه، تقول: لا بد من كذا، أى: لا محيد عنه، ولا يعرف استعماله إلاّ مقرونا بالنفي، وبدوت الشيء: فرقته، والتثقيل: مبالغة وتكثير، واستبد بالأمر: انفرد بغير مشارك. «التوقيف ص ١١٨». البداء: من بدا يبدو، فهو: باد، ويتعدى بالهمزة فيقال: «أبديته». قال الجرجاني: هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن. قال المناوى: هو ظهور الشيء بعد أن لم يكن به. «المصباح المنير (بدا) ص ١٦، والتعريفات ص ٢٦، والتوقيف ص ١١٨». بدأ: البداءة بالشيء: تقديمه على غيره، وفيها أربع لغات: (بدأة، كمرأة، وبدأة، كجرأة، وبدوءة، كمروءة، وبداءة، كملاءة»، ذكر الأربع الجوهري وغيره، ولم أر أحدا ذكر البداية بكسر الباء وترك الهمز، ولكن على قياس قول من
следующие страницы →