Полный текст (1 667 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
قال الراغب: وروى في الحديث: «لا صيام لمن لم يبتّ من الليل» [النهاية ٩٢/ ١].
«المعجم الوجيز (بت) ص ٣٤، ٣٥، والمصباح المنير (بت) ص ١٤، والمغرب ص ٣٣، وأساس البلاغة (بت) ص ٢٧، وجواهر الإكليل ٣٤٥/ ١، والمغني لابن قدامة ١٢٨/ ٧، ٣٠/ ٩، وطلبة الطلبة ص ١٤٢، ١٥٠، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٦، والتوقيف ص ١١٢، ١١٣».
البتر:
لغة: استئصال الشيء بالقطع، يقال: «بتر الذنب أو العضو»:
إذا قطعه واستأصله، كما يطلق على قطع الشيء دون تمام بأن يبقى من العضو شيء.
والبتراء: من الشياة: مقطوعة الذنب على غير تمام، يقال للأنثى: «بتراء»، وللذكر: «أبتر».
اصطلاحا: استعمل بهذين المعنيين عند الفقهاء، وقد يطلق على كل قطع، ومنه قولهم: «سيف بتار»: أى قاطع.
«المصباح المنير (بتر) ص ١٤، والموسوعة الفقهية ١٠/ ٨».
البِتْع:
بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق، وهو نبيذ العسل، كان أهل اليمن يشربونه.
«المصباح المنير (بتع) ص ٣٥، وعمدة القارى ٦٩/ ٢٢، والمغرب ص ٣٤، وفتح البارى م/ ٨٩، ونيل الأوطار ١٧٣/ ٨».
البَثْرة:
خرّاج صغير، وتبثر الجلد: تنفّط، والجمع: بثرات.
«المصباح المنير (بثر) ص ١٤، والتوقيف ص ١١٤».
البِثَق:
منبعث الماء.
قال في «الفتاوى الهندية»: بالمثلثة بين الموحدة والقاف معناه:
كسر شط النهر، ويطلق على نفس ذلك الموضع، والجمع:
стр. 352
بثوق، وبثق العين: أسرع دمعها، وبثق الركيّة: امتلأت وطمت.
«القاموس المحيط (بثق) ١١١٨، والفتاوى الهندية ١٩١/ ١».
البِجاد:
كساء مخطط من أكسية الأعراب، وقيل: إذا غزل الصّوف بسرة وتسبح بالصيحة، فهو: بجاد، والجمع: بجد، ويقال للشّقّة من البجد: «قليح»، وجمعه: قلح.
البجاد: الكساء، وفي حديث معاوية: أنّه مازح الأحنف ابن قيس فقال له: «ما الشيء الملفّف في البجاد: وطب اللبن يلف فيه ليحم ويدرك وكانت تميم تعيّر بها، وكانت قريش تعيّر بها، فلما مازحة معاوية بما يعاب به قومه مازحة الأحنف بمثله» [النهاية ٩٦/ ١].
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٦».
البجر:
قال ابن حجر: - بضم أوله وفتح الجيم -: الهموم، وقيل:
المعايب، وأصلها العروق المنعقدة في الجسد.
والأبجر: العظيم البطن والعجز.
وفي حديث أمّ زرع: «أن أذكره أذكر عجرة وبجرة».
[البخاري «نكاح» ٨٢]
«فتح البارى م/ ٨٩».
البحث:
لغة: الفحص، والكشف، والتفتيش.
اصطلاحا: إثبات النّسبة الإيجابية أو السّلبية بين شيئين بطريق الاستدلال، ذكره ابن الكمال.
- وقال الراغب: «البحث»: الكشف، والطّلب.
وبحث عن الأمر: استقصى في الأرض حفرها. ومنه قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اَللّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي اَلْأَرْضِ﴾.
[سورة المائدة، الآية ٣١]
стр. 353
البحث: المناظرة والمحاورة، وقد يراد به الاستشكال والإنكار.
- قال ابن حجر الهيثمى: «البحث»: ما يفهم فهما واضحا من الكلام العام للأصحاب، المنقول عن صاحب المذهب بنقل عام.
وقال السقاف: «البحث»: هو الذي استنبطه الباحث من نصوص الإمام وقواعده الكلية.
«التعريفات للشريف الجرجاني ص ٣٦، والتوقيف للمناوى ص ١١٥، ١١٦، والموسوعة الفقهية ١١٢/ ٤».
بحر:
قال في «غرر المقالة»: اسم لكل ماء مستبحر عذبا كان أو أجاجا.
قال الزبيدي في كتاب «لحن العامة»: قال اللّه تعالى:
﴿وَهُوَ اَلَّذِي مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾. [سورة الفرقان، الآية ٥٣]، ولكن الفقهاء يطلقون اسم البحر على البحر المعلوم.
وقيل: هو الماء الكثير ملحا كان أو عذبا، وهو خلاف البر، وإنما سمّى البحر بحرا لسعته وانبساطه، وقد غلب استعماله في الماء الملح حتى قل في العذب.
«المصباح المنير (بحر) ص ١٤، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ص ١٣، وغرر المقالة ص ٨٨».
البحيرة:
قال ابن بطال: النّاقة إذا نتجت خمسة أبطن توالى نتاجهنّ، وكان الخامس ذكرا نحروه، فأكله الرجال والنساء، وإن كان الخامس أنثى، بحروا أذنها: أي شقوها، وكان حراما على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت: حلّت للنساء، والبحر:
الشق، وسمّى البحر بحرا، لأنّ اللّه تعالى جعله مشقوقا في الأرض شقّا.
стр. 354
قال ابن حجر: بفتح أوله، قال ابن المسيب: هي التي يمنع درها للطواغيت: أى الأصنام. والبحر: الشق، كانوا يشقون أذن الناقة نصفين إذا نتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، ثمَّ لا تذبح، ولا تركب، ولا يشرب لبنها، وقيل: هي بنت السائبة، وقال اللّه تعالى: ﴿ما جَعَلَ اَللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ﴾.
[سورة المائدة، الآية ١٠٣]
«النظم المستعذب ١١٦/ ٢، وفتح البارى م/ ٨٩».
البخاتيّ:
معروفة بتشديد الياء وتخفيفها، وكذا ما أشبهها ياء واحدة مشددة، يجوز في جمعه التشديد والتخفيف كالعوارتى، والسوارتى، والعواليّ، والأواقىّ، والأثانىّ، والكراسى، والمهارى، وشبهها.
وممن ذكر القاعدة ابن السكيت في «إصلاحه»، والجوهري، وقال بعضهم: عربي.
قال الأزهري: «البخت»: إبل خراسان، وهي ضخمة مائلة إلى القصر لها سنامان، وقيل: «البخت»: وهو المتولد بين العربي والعجمي، وفي الحديث: «رؤوسهن كأسنمة البخت».
[مسلم في اللباس (١٢٥)]
«تحرير التنبيه ص ١٢١، والثمر الداني ص ٢٩٤».
البُخَار:
لغة واصطلاحا: ما يتصاعد من الماء أو النّدى أو أي مادة رطبة تتعرض للحرارة.
ويطلق البخار أيضا على: دخان العود ونحوه، وعلى كل رائحة ساقطة من نتن أو غيره.
«المصباح المنير (بخر) ص ١٤، والمعجم الوجيز (بخر) ص ٣٨، والإنصاف ٣١٩/ ١، والموسوعة الفقهية ١٧/ ٨».
البُخْتىُّ:
البخت: جنس من الإبل معروف، بطيء الجري، قيل:
لا شقشقة له إذا هدر.
стр. 355
فائدة:
النجيب: الحسن الخلق، السّريع في المشي، ومعناه: المختار، انتجبت الشيء: اخترته، والبرذون: فرس عجمي معروف، وهو القصير العنق، الثقيل في جسمه، البطيء في جريه.
«المعجم الوجيز (بخت) ص ٣٨، والنظم المستعذب ٥٤/ ٢».
البَخَر:
بوزن قلم: نتن رائحة الفم، يقال: «بخر الفم بخرا» بكسر الخاء وفتحها في المصدر، وقيل: النتن يكون من الفم وغيره، وهو أبخر، وهي بخراء، واستعمال الفقهاء للبخر مخصوص بالرائحة الكريهة في الفم فقط.
«النهاية ١١١/ ١، والمصباح المنير مادة (بخر) ص ١٤، والمطلع ص ٣٢٤، والموسوعة الفقهية ١٧/ ٨ - ١٩».
البُدّ:
الذي لا ضرورة عنه، تقول: لا بد من كذا، أى: لا محيد عنه، ولا يعرف استعماله إلاّ مقرونا بالنفي، وبدوت الشيء: فرقته، والتثقيل: مبالغة وتكثير، واستبد بالأمر: انفرد بغير مشارك.
«التوقيف ص ١١٨».
البداء:
من بدا يبدو، فهو: باد، ويتعدى بالهمزة فيقال: «أبديته».
قال الجرجاني: هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن.
قال المناوى: هو ظهور الشيء بعد أن لم يكن به.
«المصباح المنير (بدا) ص ١٦، والتعريفات ص ٢٦، والتوقيف ص ١١٨».
بدأ:
البداءة بالشيء: تقديمه على غيره، وفيها أربع لغات: (بدأة، كمرأة، وبدأة، كجرأة، وبدوءة، كمروءة، وبداءة، كملاءة»، ذكر الأربع الجوهري وغيره، ولم أر أحدا ذكر البداية بكسر الباء وترك الهمز، ولكن على قياس قول من
стр. 356
قال: بديت بغير همز، تقول: بداية بغير همز، حكاهما الجوهري.
«المصباح المنير (بدأ) ص ١٦، والمطلع ١٦، ١٧».
البدعة:
لغة: من بدع الشيء يبدعه بدعا، وابتدعه: إذا أنشأه وبدأه. والبدع: الشيء الذي يكون أولا، ومنه قوله تعالى:
﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ﴾. [سورة الأحقاف، الآية ٩]:
أي لست بأول رسول بعث إلى الناس، بل قد جاءت الرسل من قبل، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكرونى.
والبدعة: الحدث، وما ابتدع في الدين بعد الإكمال.
وفي «لسان العرب»: المبتدع الذي يأتي أمرا على شبه لم يكن، بل ابتدأه هو، وأبدع، وابتدع، وتبدع: أتى ببدعة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَهْبانِيَّةً اِبْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ اِبْتِغاءَ رِضْوانِ اَللّهِ﴾. [سورة الحديد، الآية ٢٧].
وبدّعه: نسبه إلى البدعة، والبديع المحدث: العجيب، وأبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال، والبديع: من أسماء اللّه تعالى، ومعناه: المبدع، لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها.
اصطلاحا: الفعلة المخالفة للسّنة.
وعرّفها الإمام الشاطبي فقال: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد للّه .
قال: وهذا على رأى من لا يدخل العادات في معنى البدعة، وإنما يخصها بالعبادات، وأما على رأى من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول:
- البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية.
стр. 357
فائدة:
قال في «الدستور»: البدعة خمسة أقسام:
الأول: واجبة. الثاني: محرمة. الثالث: مندوبة.
الرابع: مكروهة. الخامس: مباحة.
وذلك أنها إن وافقت قواعد الإيجاب ف (واجبة)، أو قواعد التحريم ف (محرمة)، أو المكروه (مكروهة)، أو المندوب (مندوبة)، أو المباح (مباحة).
و (المندوبة) كأحداث المدارس والكلام في دقائق التصوف، و (المباحة) كالتوسيع في اللذيذ من المآكل، والمشارب، والملابس، والمساكن. وهؤلاء المتمردون لا يميزون بين هذه الأقسام ويجعلون جميع ذلك من المحرمات، وهل هذا إلاّ تعصب وضلالة عصمنا اللّه تعالى عنه في أمور الدين ورزقنا اتباع الحق واليقين بحرمة سيد المرسلين ﷺ . انتهى.
وسمعت من كبار العلماء أن المراد بالبدعة: الكفر، في قولهم: سب الشيخين كفر، وسب الختنين بدعة، وإنما هو تفنن في العبارة.
«المغرب ص ٣٧، والاعتصام للإمام الشاطبي ٣٧/ ١، والتعريفات ص ٣٧، وغرر المقالة ص ٨٨، والتوقيف ص ١١٨، ١١٩، والمطلع ص ٣٣٤، والحدود الأنيقة ص ٧٧، ودستور العلماء ٢٣٢/ ١».
البدعة الحقيقية:
هي التي لم يدل عليها دليل شرعي، لا من كتاب، ولا سنّة، ولا إجماع، ولا استدلال معتبر عند أهل العلم، لا في الجملة ولا في التفصيل، ولهذا سمّيت بدعة حقيقية، لأنها شيء مخترع على غير مثال سابق.
البدعة الإضافية:
وهي التي لها شائبتان:
إحداهما: لها من الأدلة متعلق، فلا تكون من تلك الجهة بدعة.
стр. 358
الثانية: ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية.
«الاعتصام ٢٨٦/ ١، ٢٨٧، والموسوعة الفقهية ٣٢/ ٨».
بدن القميص:
مستعار منه، وهو ما على الظهر والبطن دون الكمّين والدخاريص.
«التوقيف للمناوى ص ١١٩».
البُدْنة:
لغة: البدنة تطلق على البعير والبقرة، وقال الأزهري: تكون من الإبل، والبقر، والغنم.
وقال صاحب «المطالع» وغيره: البدنة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل، لعظم أجسامها، وللمفسرين في قوله تعالى:
﴿وَاَلْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ﴾. [سورة الحج، الآية ٣٦]. ثلاثة أقوال:
الأول: أنها الإبل، وهو قول الجمهور.
الثاني: إنها الإبل والبقر، قاله جابر ﵁ وعطاء.
الثالث: أنها الإبل، والبقر، والغنم.
قال البعلى: حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها: البعير ذكرا أو أنثى، فإن نذر بدنة وأطلق، فهل تجزئه البقرة؟ على روايتين، ذكرهما ابن عقيل، ويشترط في البدنة - في جزاء الصّيد ونحوه - أن تكون قد دخلت في السّنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزئ في الأضحية.
قال في «الزاهر»: والبدنة: سمّيت بدنة لسمنها وعظمها، يقال: «بدن الإنسان» فهو: بادن، إذا سمن، وبدّن يبدن تبدينا: إذا أسنّ، ويقال للرجل المسن: «بدن»، ومنه قوله:
هل لشباب فات من مطلب … أم بكاء البدن الأشيب
وقيل: «البدنة»: اسم تختص به الإبل، إلاّ أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها، وذلك
стр. 359
لما قاله جابر بن عبد اللّه ﵄: «نحرنا مع رسول اللّه ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [مسلم «الحج» ١٣٨]. فصار البقر في حكم البدن مع تغايرهما لوجود العطف بينهما، والعطف يقتضي المغايرة.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٢٦، وتحرير التنبيه ص ١٦٤، والمطلع ص ١٧٦، وفتح البارى م/ ٩٠، والموسوعة الفقهية ٤١/ ٨».
البدو:
البادية: خلاف الحاضرة. قال الليث: «البادية»: اسم للأرض التي لا حضر فيها.
والبادى: هو المقيم في البادية، ومسكنه المضارب والخيام ولا يستقر في موضع معين، والبدو: سكان البادية، سواء أكانوا من العرب أم من غيرهم، أما الإعراب: فهم سكان البادية من العرب خاصة، وفي الحديث: «من بدا جفا».
[أحمد ٣٧١/ ٢]
أى: من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب، ولا يختلف استعمال الفقهاء عن ذلك.
«المعرب ص ٣٧، والكليات ص ٢٤٣، والموسوعة الفقهية ٤٥/ ٨».
البديهي:
ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، سواء احتاج لشيء آخر من نحو حدس أو تجربة، أو لا، فيرادف الضروري، وقد يراد به: ما لا يحتاج بعد توجّه العقل إلى شيء أصلا، فيكون أخص من الضروري، كتصور الحرارة والبرودة، والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان.
«المصباح المنير (بده) ص ١٦، والكليات ص ٢٤٨، والتوقيف ص ١٢٠».
стр. 360
البذخ:
بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة بعدها خاء معجمة هو بمعنى: الأشر، والبطر، والتطاول، يقال: «بذخ الجبل يبذخ بذخا»: طال، فهو: باذخ، والجمع: بواذخ.
«المصباح المنير (بذخ) ص ١٦، ونيل الأوطار ١١٨/ ٤».
البذر:
لغة: إلقاء الحب في الأرض للزراعة، وهذا هو المصدر، وقد يطلق على ما يبذر، فيكون من إطلاق المصدر على اسم المفعول، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن ذلك.
«المصباح المنير (بذر) ص ١٦، وطلبة الطلبة ص ٢٠، والموسوعة الفقهية ٤٩/ ٨».
البذرقة:
قال ابن خالويه: فارسية معربة، وقيل: مولدة (أى عربية غير محضة)، ومعناها: الخفارة أو الجماعة تتقدم القافلة للحراسة، كما أن بعضهم ينطقها بالذال، وبعضهم بالدال، وبعضهم بهما جميعا.
وهي في الاصطلاح بهذا المعنى، غير أنه يراد بها: الحراسة في السفر وغيره.
«المصباح المنير مادة (بذرق) ص ١٦، وحاشية ابن عابدين ٤٤/ ٥، والموسوعة الفقهية ٥٠/ ٨».
البِذْلَة:
ك «سدرة»: ما يمتهن من ثياب الخدمة.
وبذل الثوب وابتذله: لبسه في أوقات الخدمة والامتهان.
قال ابن القوطية: «بذلت الثوب بذلة»: لم أصنه، وابتذلت الشيء: امتهنته، والتبذل: خلاف التصاون.
«المصباح المنير (بذل) ص ١٦، والتوقيف ص ١٢١».
البراءة:
لغة: الخروج من الشيء والمفارقة له، والأصل البرء، بمعنى:
القطع. فالبراءة: قطع العلاقة، يقال: برئت من الشيء،
стр. 361
وأبرأ براءة: إذا أزلته عن نفسك وقطعت أسبابه، وبرئت من الدين: انقطع عنّى ولم يبق بيننا علقة.
اصطلاحا: قال ابن عرفة: «ترك القيام بعيب قديم».
فوائد:
١ - في تعريف ابن عرفة: «ترك» مصدر يناسب براءة المشترى، واحترز «بقديم» من الحادث، وقوله: «القيام بعيب»: أخرج به القيام لا بعيب كترك الدّين وغيره، فإنه يصدق عليه إبراء عرفا لا براءة عرفية، وقوله: «قديم»:
أخرج به ترك القيام بالعيب الحادث، فإنه لا قيام له، وليس براءة معهودة شرعية.
٢ - البراءة في ألفاظ الطلاق: المفارقة، وفي الديون، والمعاملات، والجنايات: التخلص والتنزه، وكثيرا ما يتردد على ألسنة الفقهاء قولهم: «الأصل براءة الذمة»: أي تخلصها وعدم انشغالها بحق آخر.
وقيل: هي أثر الإبراء، وهي مصدر: برئ، فهي مغايرة له في الفقه، غير أن البراءة كما تحصل بالإبراء الذي يتحقق بفعل الدائن، تحصل بأسباب أخرى غيره: كالوفاء، والتسليم من المدين، أو الكفيل.
وتحصل البراءة بالاشتراط، كالبراءة من العيوب، ويعبر بها بالتبرؤ أيضا، وتفصيله في خيار العيب والكفالة.
«لسان العرب مادة (برأ)، وشرح حدود ابن عرفة ٣٧١/ ١، وتفسير القرطبي ٦٣/ ٨، وتفسير الرازي ٢١٧/ ١٦، والموسوعة الفقهية ١٤٢/ ١، ٥١/ ٨».
البراجم:
لغة: جمع برجمة، وهي المفاصل والعقد التي تكون في ظهور الأصابع، ويجتمع فيها الوسخ.
стр. 362
قال الخطابي: «البراجم»: العقد التي تكون في ظهور الأصابع.
والرواجب: ما بين البراجم، وواحدة البراجم: برجمة.
قال ابن بطال: وهي جمع برجمة، وهي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب، وهي رءوس السّلاميات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه، والتي تلي الأنامل: هي الرّواجب، والتي تلي الكف: هي الأشاجع، وإنما خصّها وحضّ على غسلها، لأن الوسخ يلصق بغضونها وتكسّرها، ولا يبلغها الماء إلاّ بمعاناة.
ومن السّنن العشر: الانتضاح بالماء، وهو أن يأخذ قليلا من الماء فينضح به مذاكيره بعد الوضوء لينفى عنه الوسواس.
وقيل: هو الاستنجاء بالماء، وسئل عطاء عن نضح الوضوء؟ فقال: «النضح»: النشر، وهو ما انتضح من الماء عند الوضوء.
قال في «القاموس»: وهي المفصل الظاهر أو الباطن من الأصابع، والإصبع الوسطى من كل طائر، أو هي مفاصل الأصابع كلها، أو ظهور العصب من الأصابع، أو رءوس السّلاميات إذا قبضت كفك نشرت وارتفعت.
وقيل: يلحق بها المواطن التي يجتمع فيها الوسخ عادة كالأذن، والأنف، والأظفار، وأى موضع من البدن.
«القاموس المحيط (برجم) ١٣٩٥، وغريب الحديث للبستى ٢٠٨/ ٣، ومعالم السنن ٢٨/ ١، والنظم المستعذب ٢٤/ ١، والتوقيف ص ١٢١، ونيل الأوطار ٥٠/ ٧».
البراح:
كل أرض تتهيأ للزراعة.
قال الفيومي: البراح مثل سلام: المكان الذي لا سترة فيه من شجر وغيره.
«المصباح المنير (برح) ص ١٧، وغرر المقالة ص ٢٤٧».
стр. 363
البراذين:
مفرد: برذون، قال ابن الأنباري: يقع على الذكر والأنثى، وربما قالوا فيها: برذونة - بالذال المعجمة -: هي الخيل التي ليست بعربية، وجعلوا النون أصلية كأنهم لاحظوا التعريب، وقالوا في البرذون نونه زائدة، لأنه عربي، فقياس البرذون عند من يحمل المعربة على العربية زيادة النون.
«المصباح المنير (برذون) ص ١٦، وفتح البارى م/ ٩١».
البراز:
لغة - بالفتح -: اسم للفضاء الواسع، وكنوا به عن قضاء الحاجة، كما كنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس.
يقال: «برز»: إذا خرج إلى البراز للحاجة، وهو - بكسر الباء -: مصدر من المبارزة في الحرب، ويكنى به أيضا عن الغائط.
شرعا: لا يخرج عن المعنى الكنائي، إذ هو ثقل الغذاء، وهو الغائط الخارج على الوجه المعتاد.
«المصباح المنير (برز) ص ١٧، ولسان العرب مادة (برز)، ومعالم السنن ٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٥٥/ ١».
البرح:
قال البستي: شدّة الكرب، مأخوذ من قولك: «برّحت بالرجل»: إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة، ويقال: «لقيت منه البرح»: أي شدة الأذى، ومنه قولهم: «برح بي الأمر».
قال جرير:
ما كنت أوّل مشغوف أضرّ به … برح الهوى وعذاب غير تقتير
قال الكسائي: يقال: لقيت منه الأمرّين، والبرحين، والفتكرين، والأمورين [والأموريات]، كلها الدواهي والبلايا.
стр. 364
والبراح: وأصل البراح: الأرض القفر التي لا أنيس بها ولا بناء فيها.
«المصباح المنير (برح)، وغريب الحديث للبستى ٦١٧/ ١، ٦١٨، ٦٩٠، ٥٨٢/ ٢».
البُرْدُ:
كساء صغير مربع أو أسود.
وقيل: «البرد»: من الثياب، قال ابن سيده: «البرد»:
ثوب فيه خيوط أو خصّ بعضهم به الوش، والجمع: إبراد، وأبرد، وبرود. إلخ.
وثوب برود: ليس فيه زئير، وثوب برود: إذا لم يكن دفيئا ولا لينا من الثياب، وثوب أبرد: فيه لمع سواد وبياض يمانية، وقيل: «البرود»: كساء يلتحف به، وقيل: إذا جعل الصوف شقّه وله هدب، فهي: بردة.
وفي حديث ابن عمر ﵄: «أنه كان عليه يوم الفتح بردة فلوت قصيرة».
- قال شمر: رأيت أعرابيّا بخزيميّة وعليه شبه منديل من صوف قد اتّزر به، فقلت: ما تسمّيه؟ قال: بردة.
- قال الأزهري: وجمعها: برد، وهي الشملة المخطّطة.
- قال الليث: «البرد» معروف من برود العصب والوشي، قال: «وأما البردة»: فكساء مربّع أسود فيه صفر تلبسه الأعراب.
البردة: شملة من صوف مخططة، وجمعها: البرد.
- قال ابن الأعرابي: هما في بردة أخماس، يفعلان فعلا واحدا يشتبهان فيه كأنهما في ثوب واحد لاشتباههما.
«المصباح المنير (برد) ص ١٧، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٧، والتوقيف ص ١٢٧، ونيل الأوطار ١٦٦/ ٣».
стр. 365
البَرْد:
لغة: ضد الحر، والبرودة: نقيض الحرارة، ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن المعنى اللغوي في الجملة.
البر د: قال في «غرر المقالة»: الحجر النازل مع مطر السماء، وهو بتحريك الراء. قال النابغة: (بسيط)
سرت عليه من الجوزاء سارية … تزجى الشمال علية جامد البرد
وليس البرد الثلج كما زعم بعضهم، ألا ترى أن النبيّ ﷺ قال: «اغسله بماء وثلج وبرد» [مسلم «الجنائز» ٨٥]. وذكر البرد مع الثلج.
البرد: جمع: بريد، والبريد: أربعة فراسخ ثلاثة أميال، ويطلق البريد على الرسول العجول.
«الفائق في غريب الحديث ٨٢/ ١، والمفردات ص ٤٢، والمصباح المنير (برد) ص ١٧، وغرر المقالة ص ٢٢١، ٢٢٢، وفتح البارى م/ ٩١».
البِرّ:
يدور معنى لفظ «البر» لغة: على الصّدق، والطّاعة، والصّلة، والإصلاح، والاتساع في الإحسان إلى الناس، والجنة، والخير، يقال: «برّ يبرّ»: إذا أصلح، وبرّ في يمينه:
إذا صدق، والبرّ: الصادق، وأبر اللّه الحج، وبره: أى قبله، والبر: ضد العقوق، والمبرة مثله.
وبررت والدي: أى وصلتهما، ومن أسمائه :
(البرّ): أى الصادق فيما وعد أولياءه.
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن معناه اللغوي، فهو عندهم: اسم جامع للخيرات كلها، يراد به التخلق بالأخلاق الحسنة مع الناس بالإحسان إليهم وصلتهم والصدق معهم، ومع الخالق بالتزام أمره واجتناب نهيه، كما يطلق ويراد به
стр. 366
العمل الدائم الخالص من المأثم، ويقابله الفجور والإثم، لأن الفجور خروج عن الدين وميل إلى الفساد، وانبعاث في المعاصي، وهو اسم جامع للشر.
بر اليمين: معناه: أن يصدق في يمينه فيأتي بما حلف عليه، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَنْقُضُوا اَلْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اَللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اَللّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾.
[سورة النحل، الآية ٩١]
بر الوالدين: بمعنى: طاعتهما وصلتهما وعدم عقوقهما، والإحسان إليهما مع إرضائهما بفعل ما يريدانه ما لم يكن إثما، قال اللّه تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً﴾. [سورة الإسراء، الآية ٢٣].
وفي حديث عبد اللّه بن مسعود ﵁ قال:
سألت رسول اللّه ﷺ : أىّ العمل أحبّ إلى اللّه؟ قال:
«الصّلاة على وقتها»، قلت: ثمَّ أىّ؟ قال: «برّ الوالدين»، قلت: ثمَّ أىّ؟ قال: «الجهاد في سبيل اللّه.».
[البخاري «الجهاد» ١]
ويطلق في الأغلب على الإحسان بالقول اللّين اللّطيف الدال على الرفعة والمحبة، أو تجنب غليظ القول الموجب المغفرة، واقتران ذلك بالشفقة، والعطف، والتودد، والإحسان بالمال وغيره من الأفعال الصالحات.
والأبوان: هما الأب والأمّ، ويشمل لفظ: «الأبوين» الأجداد والجدات.
قال ابن المنذر: والأجداد آباء، والجدّات أمّهات، فلا يغزو المرء إلاّ بإذنهم، ولا أعلم دلالة توجب ذلك لغيرهم من الإخوة وسائر القرابات.
стр. 367
بر الأرحام: هو بمعنى: صلتهم والإحسان إليهم وتفقد أحوالهم، والقيام على حاجاتهم، قال اللّه تعالى: ﴿وَاُعْبُدُوا اَللّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي اَلْقُرْبى وَاَلْيَتامى وَاَلْمَساكِينِ وَاَلْجارِ ذِي اَلْقُرْبى وَاَلْجارِ اَلْجُنُبِ وَاَلصّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَاِبْنِ اَلسَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾.
[سورة النساء، الآية ٣٦]
بر اليتامى، والضعفة، والمساكين: يكون بالإحسان إليهم والقيام على مصالحهم وحقوقهم وعدم تضييعها، ففي حديث سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ :
«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما» [البخاري «الأدب» ٦٠٠٥].
وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللّه، وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر» [البخاري «النفقات» ٥٣٥٣].
«الفائق في غريب الحديث ٨٣/ ١، والقاموس المحيط (برر) ص ٤٤٤، ولسان العرب مادة (برر)، وتهذيب الأسماء ٣٣/ ٣، وفتح البارى ٥٨/ ١٠، والموسوعة الفقهية ٦٠/ ٨، ٦١، ٦٣».
البَرْزة:
هي المرأة البارزة المحاسن، أو المتجاهرة الكهلة الوقورة التي تبرز للقوم يجلسون إليها ويتحدثون وهي عفيفة.
ويقال: «امرأة برزة»: إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشّوابّ، وهي مع هذا عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم، من البروز والخروج.
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي.
«الفائق في غريب الحديث ٨٦/ ١، والمصباح المنير (برز) ص ١٦، والموسوعة الفقهية ٧٤/ ٨».
стр. 368
البرزخ:
لغة: الحاجز، والحدّ بين الشيئين.
قال المناوى: وهو في القيامة: الحائل بين المرء وبلوغ المنازل الرفيعة، وهو في عرف أهل الحقيقة: العالم المشهور بين عالم المعاني المجرّدة والأجسام المادية، والعبادات تتجسد بما يناسبها إذا وصل إليه وهو الخيال (المتصل)، ذكره بعضهم.
وقال مرداس: «البرزخ»: هو عالم الخيال، وهو عالم المثال، وهو عالم السمسمة.
«القاموس المحيط (برزخ) ص ٣١٨، والتوقيف ص ١٢٤».
البرسام:
قال البعلى - بكسر الباء - معرّب: علة معروفة، وقد برسم الرجل، فهو: مبرسم، وقال عياض: هو مرض معروف، وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي، وقيل فيه:
شرسام - بشين معجمة وبعد الراء سين مهملة -.
«المصباح المنير (برسم) ص ١٦، والمطلع ص ٢٩٢، وتحرير التنبيه ص ٢٦٤، والموسوعة الفقهية ٧٥/ ٨».
البرشام:
قال البستي: «البرشمة»: تحديد النّظر، يقال: «برشم الرجل إلى الشيء»: إذا فتح عينيه وحدد النظر إليه، فعل المنكر له أو المتعجب منه، فهو: مبرشم، وأنشد يعقوب:
وألفيت الخصوم وهم إليه … مبرشمة أهلّوا ينظرونا
وقال آخر:
والقوم من مبرشم وضامر
ويقال أيضا: «برهم الرجل» بمعنى: برشم.
«القاموس المحيط (برشم) ١٣٩٥، وغريب الحديث للبستى ٣٢٧/ ٣».
البرص:
بفتح الباء والراء: مصدر برص - بكسر الراء -: إذا أبيض جلده، أو أسود بعلّة.
стр. 369
قال الجوهري: «البرص»: داء، وهو بياض، وقيل: بياض يقع في ظهر الجلد ويذهب دمويته.
وبرص يبرص، فهو: أبرص، والأنثى: برصاء.
«لسان العرب، والمغرب للمطرزي مادة (برص)، والمطلع ص ٣٢٤، والموسوعة الفقهية ٧٦/ ٨».
البرطمة:
هي ضرب من اللهو، وللأصيلى: البرطنة بالنون، وقيل:
الذي بالنون: الانتفاخ من الغضب.
وتبرطم: تغضب من كلام، وبرطمه: غاظه - لازم ومتعدّ -، وبرطم الليل: اسودّ.
«القاموس المحيط (برطم) ١٣٩٥، وفتح البارى م/ ٩).
البِرْطيل:
- بكسر الباء -: الرشوة.
وفي المثل: البراطيل تنصر الأباطيل، من البرطيل الذي هو المعول، لأنه يخرج به ما استتر، وفتح الباء عامي لفقد فعليل - بالفتح -.
«المصباح المنير (برطيل) ص ١٧، والتوقيف ص ١٢٥».
البُرْقُعُ:
(البرقع، والبرقع، والبرقوع): معروف، وهو للدوابّ ونساء الأعرب.
قال الجعدي يصف خشفا:
وخذ كبرقوع الفتاة فلمّع … وروفيين لمّا يعد أن يتعشّرا
قال أبو حاتم: تقول: برقع، ولا تقول: برقع، ولا برقوع.
وأنشد بيت الجعدي: «وخذ كبرقع الفتاة»، ومن أنشده:
«كبرقوع»، فإنما فرّ من الزحاف.
قال الأزهري: وفي قول من قدّم الثلاث لغات في أول الترجمة دليل على أن البرقوع لغة في البرقع.
قال اللّيث: جمع البرقع: البراقع، قال: وتلبسها الدّوابّ
стр. 370
وتلبسها الأعراب، وفيه خرقان للعينين. قال توبة بن الحمير:
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت … فقد رابني منها الغداة سفورها
قال الأزهري: فتح الباء في برقوع نادر لم يجئ (فعلول) إلاّ صعفوق، والصواب: برقوع - بضم الباء - وقال شمر:
«برقع موصوص»: إذا كان صغير العينين.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٧».
البرنامج:
هو الورقة الجامعة للحساب، وهو معرّب «برنامه» كذا في «القاموس»، وفي «المغرب»: هي النسخة المكتوب فيها عدد الثياب والأمتعة وأنواعها المبعوث بها من إنسان لآخر.
فالبرنامج: هي تلك النسخة التي فيها مقدار المبعوث.
ومنه قول السمسار: إن وزن الحمولة في البرنامج كذا، ونص فقهاء المالكية على أن البرنامج: هو الدفتر المكتوب فيه صفة ما في الوعاء من الثياب المبيعة.
«القاموس المحيط (برنامج) ص ٢٣١، والموسوعة الفقهية ١٠/ ٧، ١٠/ ٨، ٩٤/ ٢٣».
البُرْنُسُ:
قال في «النظم المستعذب»: قال في «الصحاح»: البرنُس:
قلنسوة طويلة، وكان النّسّاك يلبسونها في صدر الإسلام، وقد برنس الرجل: إذا لبسه. كذا ذكره الجوهريّ، وقال القلعيّ: هو مثل القباء إلاّ أن فيه شيئا يكون على الرأس.
وقال الزمخشريّ: كل ثوب رأسه منه ملتزمة درّاعة كان أو جبة أو (ممطرا) فهو: برنس.
«النظم المستعذب ١٩٢/ ١، ونيل الأوطار ١٢٩/ ٧».
برني:
بسكون الراء وكسر النون بعدها ياء النسب: ضرب من التمر معروف، وهو أجوده، ونقل السهيلي أنه أعجمي، ومعناه:
стр. 371
حمل مبارك، قال: «بر»: حمل، و «نيّ» مبارك، وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به.
«المصباح المنير (برنية) ص ١٨، وفتح البارى م/ ٩٢».
الْبُرَةُ:
حلقة من نحاس أو غيره، تجعل في لحم أنف البعير، وقيل:
إن كانت من صفر، فهي: برة، وإن كانت من شعر، فهي:
خزامة، وإن كانت من خشب، فهي: خشاش.
«النظم المستعذب ٤٣/ ٢».
البرهان:
قال في «القاموس القويم»: هو الحجّة. البيّنة الفاصلة، قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾.
[سورة النمل، الآية ٦٤]
وقوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾.
[سورة يوسف، الآية ٢٤]
أي: لولا أن رأى البرهان: أى الدليل على قدوم سيده وحضوره، وقدّر اللّه مجيء سيده إلى البيت في هذا الوقت، ليصرف عنه السوء، وقال اللّه تعالى: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ﴾. [سورة القصص، الآية ٣٢] أي: دليلان وحجتان بينتان على صدقك، وهما: معجزة العصا التي انقلبت ثعبانا، ومعجزة اليد التي ابيضت من غير سوء.
- قال السمرقندي: قالوا في حده: ما صحت به الدعوى، وظهر به صدق المدعى، وقيل: هو بيان صادق الشهادة.
وفي الشرع: مستعمل في الأمرين، وإنه عام أيضا في العقلي والسّمعي جميعا.
- قال المناوى: هو آكد الأدلة، وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة، وذلك أن الأدلة خمسة أضرب:
стр. 372
١ - دلالة تقتضي الصّدق أبدا.
٢ - دلالة تقتضي الكذب أبدا.
٣ - دلالة إلى الصدق أقرب.
٤ - دلالة إلى الكذب أقرب.
٥ - دلالة هي إليهما سواء. ذكره الراغب.
- وفي عرف الأصوليين: «البرهان»: ما فصل الحق عن الباطل، وميّز الصحيح عن الفاسد بالبيان الذي فيه.
- وعند أهل الميزان: قياس مؤلف من اليقينيات، سواء كانت ابتداء، وهي الضروريات، أو بواسطته وهي النظريات، والحد الأوسط فيه لا بد أن يكون علّة لنسبة الأكبر إلى الأصغر، فإن كان مع ذلك علة لوجود النسبة في الخارج، فهو: برهان لمّيّ، نحو: هذا متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم فهذا محموم، فمتعفن الأخلاط كما أنه علّة لثبوت الحمّى في الذهن، فهو: إنّىّ.
نحو: هذا محموم، وكل محموم متعفن الأخلاط، فهذا متعفن الأخلاط، فالحمّى وإن كانت علة لثبوت تعفن الأخلاط في الذهن، لكنها غير علة له في الخارج، بل الأمر بعكسه.
«أساس البلاغة (بره) ص ٣٨، ٣٩، والمصباح المنير (بره) ص ١٨، ١٩، وميزان الأصول ص ٧٣، والتوقيف ١٢٣، ١٢٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٦٥/ ١، والكليات ص ٢٤٨».
البريد:
لغة: الرسول، ومنه قول بعض العرب: الحمّى بريد الموت.
وأبرد بريدا: أرسله، وفي الحديث أنه ﷺ قال: «إذا أبردتم إلىّ بريدا فاجعلوه حسن الوجه، حسن الاسم».
[المطالب/ ٢٦٣٨]
وإبراده: إرساله.
стр. 373
وقال الزمخشري: «البريد»: كلمة فارسية معرّبة، كانت تطلق على بغال البريد، ثمَّ سمّى الرسول الذي يركبها بريدا وسمّيت المسافة التي بين السّكّتين بريدا، والسّكة: موضع كان يسكنه الأشخاص المعينون لهذا الغرض من بيت أو قبة أو رباط.
وكان يترتب في كل سكة بغال، وبعدها بين السكتين فرسخان أو أربعة، والفرسخ: ثلاثة أميال، والميل: أربعة آلاف ذراع.
وفي كتب الفقه: السفر الذي يجوز فيه القصر أربعة برد، وهي ٤٨ ميلا بالأميال الهاشمية.
قال في «الزاهر»: اثنا عشر ميلا بأميال الطريق، وهي أربعة فراسخ، وأربعة برد ثمانية وأربعون ميلا.
«الفائق في غريب الحديث ٨٣/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧١، والموسوعة الفقهية ٨١/ ٨».
بريرة:
هي بفتح الباء الموحدة، وبراءين بينهما تحتية بوزن فعيلة، مشتقّة من البرير، وهو ثمر الأراك إذا اشتد وصلب، وقيل:
إنها فعيلة من البر، بمعنى (مفعولة): أي مبرورة، أو بمعنى (فاعلة) كرحيمة: أى بارة.
«المصباح المنير (برر) ص ١٧، ونيل الأوطار ١٨٠/ ٥».
البرّيّة:
الصحراء، والجمع: البراري، والبرّيت بوزن فعليت: البرية أيضا، فلما سكّنت الياء صارت الهاء تاء، كعفريت، وعفرية، والجمع: البراريت، وقيل: أصله بريئة بالهمز، لأنه صفة من برأ من الشيء براءة، فهو: برئ، والأنثى: بريئة، ثمَّ خفف همزه، كما خفف برية في: ﴿خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ﴾.
[سورة البينة، الآية ٧]
وعلى هذا يجوز بريئة بالهمز، وبرية بغير همز.
«المطلع ص ٢٤٦، ٣٣٦».
стр. 374
البَزُّ:
الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: «البزّ»: من الثياب: أمتعة البزّاز، وقيل: «البزّ»: متاع البيت من الثياب خاصة، قال:
أحسن بيت أهرا وبزا … كأنّما لزّ بصخر لزّا
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٨».
البزّاغ:
فعّال من بزغ الحجام، والبيطار: الدم يبزغه بزغا: شرط، والبزاغ للتكثير، والمراد به: البيطار.
«المصباح المنير (بزغ) ص ١٩، والمطلع ص ٢٦٧».
بزر القثاء:
بفتح الباء وكسرها، قال الجوهري: وهو أفصح، والجمع:
بزور، وقال ابن فارس: «القثاء» معروف، وقد تضم قافه.
قال الخليل: كل حب يبذر، فهو: بزر، وبذر.
«المصباح المنير (بزر) ص ١٩، والمطلع ص ١٢٩».
الْبَزْغُ:
الشقّ، ومنه: بزغت الشمس، وهو يشقّ الرّهصة، والرّهصة:
أى يدوى باطن حافر الدّابّة من حجارة. يطؤها، مثل الوقرة، يقال: رهصت الدّابّة - بالكسر - رهصا، فهي:
مرهوصة ورهيص.
«المصباح المنير (بزغ) ص ١٩، والنظم المستعذب ٢٦٥/ ١».
البزة:
- بالكسر -: الهيئة، والشّارة، واللّبسة.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٨».
البساط:
قال في «الكواكب»: البساط (بساط اليمين): السبب الحامل على اليمين، وضابطه: صحة، تقييد يمينه بقوله:
ما دام هذا الحامل على اليمين موجودا، وهو نية حكمية، فيخصص العام، ويقيد المطلق، وقد يعممه.
стр. 375
ركب هذا المصطلح من لفظين:
أولهما: لفظ: «بساط».
وثانيهما: لفظ: «اليمين».
وأولهما مضاف إلى ثانيهما، وهما يستعملان في الحلف، ولم يستعملها بهذه الصورة سوى فقهاء المالكية، ولا بد من تعريف المتضايفين للوصول إلى تعريف المركب الإضافي:
من معاني اليمين في اللغة: القسم والحلف، وهو المراد هنا.
- وفي اصطلاح فقهاء المالكية: تحقيق ما لم يجب بذكر اسم اللّه، أو صفة من صفاته، وهذا أدق تعريف وأوجزه.
«شرح حدود ابن عرفة ٢١٦/ ١، والكواكب الدرية ٩٨/ ٢، والموسوعة الفقهية ٨١/ ٨».
البستان:
حائط فيه نخيل متفرقة تمكن الزراعة بينها، فإن كان الشجر ملتفّا لا تمكن الزراعة وسطه فليس ببستان.
قال الفراء: عربي، وقال بعضهم: رومي معرّب، والجمع:
بساتين.
«المصباح المنير (بستان) ص ١٩، والتوقيف ص ١٢٩».
البُسْرُ:
من ثمر النخل معروف.
البسر: قبل الرّطب، لأن أوّله طلع، ثمَّ خلال، ثمَّ بلح، ثمَّ بسر، ثمَّ رطب، الواحدة: بسرة.
والمنصّف: الذي أخذ الأرطاب فيه إلى النّصف، والمذنب:
الذي بدأ الأرطاب في أذنابه.
- وقيل: هو ثمر النخل إذا أخذ في الطول والتلون إلى الحمرة أو الصفرة.
- قال أبو سليمان: قوله: «ابتسرت»: أى ابتدأت سفري وكل شيء أخذته غضّا فقد بسرته وابتسرته، يقال:
«ابتسرت الماء»: إذا أخذته ساعة ينزل من المزن.
стр. 376
والبسر: الماء ساعة يمطر، وبسرت النبات أبسره بسرا: إذا رعيته غضّا.
«المصباح المنير مادة «بسر» ص ١٥، والمطلع ص ٣٩، والنظم المستعذب ٢٥٩/ ١، وغريب الحديث للبستى ٧٢٨/ ١، والموسوعة الفقهية ١٤/ ١٤، ١٥».
البسق:
الطّول والارتفاع، يقال: «بسق الشيء»: إذا طال وارتفع، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.
[سورة ق، الآية ١٠]
«غريب الحديث للبستى ٥٦٧/ ٢».
البَسْملة:
حكاية قول: (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)، والتسبيح: حكاية قول: (سبحان اللّه)، والهيللة: حكاية قول: (لا إله إلاّ اللّه)، والحوقلة والحولقة: حكاية قول: (لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه)، والحمد له: حكاية قول: (الحمد للّه)، والحيعلة: هي (حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح).
والطلبقة: أطال اللّه بقاءك، والدمعزة: أدام اللّه عزك، والجعفلة: جعلني اللّه فداك.
وقيل: يقال: «بسمل بسملة»: إذا قال، أو كتب: بسم اللّه.
ويقال: «أكثر من البسملة»: أي أكثر من قول بسم اللّه.
قال الطبري: إن اللّه - تعالى ذكره وتقدّست أسماؤه - أدب نبيه محمدا ﷺ بتعليمه ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله، وجعل ذلك لجميع خلقه سنّة يستنون بها وسبيلا يتبعونه عليها، فقول القائل: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم»: إذا افتتح تاليا سورة ينبئ عن أن مراده: أقرأ باسم اللّه، وكذلك سائر الأفعال.
«المصباح المنير (بسمل) ص ١٩، وتفسير القرطبي ٩٧/ ١، والمطلع ص ٥٠».
стр. 377
البِشارة:
بكسر الباء وضمها: وهي الخبر الذي يغيّر البشرة سرورا أو حزنا، لكنها عند الإطلاق للخير، فإن أريد الشر قيّدت، قال اللّه تعالى في الأول: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾.
[سورة الزمر، الآية ١٧]
وفي الثاني: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾.
[سورة آل عمران، الآية ٢١]
ويقال: «بشّرت الرجل تبشيرا»، وبشرته أبشره - بضم الشين - بشرا، وبشورا، وأبشرته إبشارا، ثلاث لغات حكاهن الجوهري.
ويقال: «أبشر بخير» - بقطع الألف - ومنه قوله تعالى:
﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ﴾. [فصلت، الآية ٣٠]، وبشرت بكذا - بكسر الشين.
والتباشير: البشرى، وتباشير كل شيء: أوائله، والتبشير:
المبشّر، قال أهل اللغة: «دنّيته تديينا»: وكلته إلى دينه.
وقيل: «البشارة»: ما يبشر به الإنسان غيره من أمر، وبضم الباء: ما يعطاه المبشّر بالأمر كالعمالة للعامل.
قال ابن الأثير: «البشارة» بالضم: ما يعطى البشير، وبكسر الباء: الاسم، سمّيت بذلك من البشر، وهو السرور، لأنها تظهر طلاقة الوجه للإنسان، وهم يتباشرون بذلك الأمر: أي يبشر بعضهم بعضا.
«معجم مقاييس اللغة (بشر) ص ١٣٥، والمصباح المنير (بشر) ص ١٩، وتحرير التنبيه ص ٢٩٦، وطلبة الطلبة ص ٥٩، وتفسير القرطبي ٢٣٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٣/ ٨».
البَشْرَة:
لغة: ما ظهر من البدن فباشر البصر من النظر إليه، وأما داخل الأنف والفم، فهو: الأدمة، والعرب تقول: «فلان مبشر»:
إذا كان حسن الظاهر مخبوء الباطن.
«معالم السنن ٦٩/ ١، وتحرير التنبيه ص ٤٠».
стр. 378
البصاق:
ماء الفم إذا خرج منه، يقال: «بصق يبصق بصاقا»، ويقال فيه أيضا: البزاق والبساق، وهو من الإبدال.
«مختار الصحاح مادة (بصق)، (بزق)، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٩٣/ ١».
البصر:
قوة مودعة في العصبين المجوفين اللتين تلتقيان ثمَّ تفترقان، تتأدى إلى العين بها الإضواء، والألوان، والاشكال.
قال أبو سليمان في حديث النبيّ ﷺ : «أنه كان يصلى صلاة البصر، حتى لو أن إنسانا رمى نبله أبصر مواقع نبله».
[النهاية ١٣١/ ١]
صلاة البصر، تتأول على صلاة الفجر، ونرى - واللّه أعلم - أنه سمّاها صلاة البصر، لأنها تصلّى عند إسفار الظلام وإثبات البصر الأشخاص، ويقال في صلاة البصر: إنه أراد بها صلاة المغرب، والقول الأول أشهر، يقال: أبصرته بالعين إبصارا، وبصرت بالشيء بالضم، والكسر لغة.
بصرا - بفتحتين -: رأيته.
ويطلق مجازا: على الإدراك للمعنويات، كما يطلق على العين نفسها، لأنها محل الإبصار، والبصر ضد العمى.
«أساس البلاغة (بصر) ص ٤١، ومعجم مقاييس اللغة ص ١٣٧، والتعريفات ص ٤٦ (علمية)، والتوقيف ص ١٣٢، وغريب الحديث للبستى ٢٩٨/ ١، ٢٩٩».
البصيرة:
هو الاستبصار بالشيء وتأمله بالعقل، والبصيرة أيضا: الحجة، ومنه قوله تعالى: ﴿بَلِ اَلْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [سورة القيامة، الآية ١٤]: أي حجة على نفسه.
قال المناوى: قوة القلب المنور بنور القدس ترى حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس ترى به صور الأشياء
стр. 379
وظاهرها، وهي التي تسمّيها الحكماء: القوة العاقلة النظرية، والقوة القدسية، كذا قرره ابن الكمال.
وقال الراغب: «البصر»، يقال للجارحة الناظرة نحو:
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [سورة القمر، الآية ٥٠]، وللقوة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة: «بصيرة وبصر»، ولا يكاد يقال للجارحة: «بصيرة».
ويقال من الأول: «أبصرت»، ومن الثاني: «أبصرته وبصرت به»، وقلما يقال في الحاسة: «بصرت»: إذا لم يضامّه رؤية القلب، ومنه قوله تعالى: ﴿أَدْعُوا إِلَى اَللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ١٠٨]: أي معرفة وتحقق.
ويقال للضرير: «بصير»، على العكس، أو لما له من قوة بصيرة القلب، وقوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصارُ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ١٠٣]: أي الأذهان والأفهام، كما قال علىّ - كرّم اللّه وجهه -: «التوحيد ألاّ تتوهمه، قال: كلّ ما أدركته فهو غيره».
«معجم مقاييس اللغة (بصر) ص ١٣٧، وأساس البلاغة (بصر) ص ٤١، والنظم المستعذب ٧٥/ ١، والتوقيف ص ١٣٣».
البضاعة:
قال في «الكفاية»: الباء في بضاعة تكسر وتضم، كذا في «الصحاح»، وفي «المغرب»: بالكسر لا غير عن الغورى، وهي بئر قديمة بالمدينة، وكان ماؤها كثيرا، فقيل: إنه ثمان في ثمان.
- قال المناوى: قطعة وافرة من المال تقتنى للتّجارة.
والبضع - بالضم -: جملة من اللّحم تبضع: أى تقطع.
стр. 380
وكنّى به عن الفرج والجماع، فقيل: «ملك بضعتها»:
تزوجها، وباضعها: جامعها، وفلان بضعة منّي: أي جار مجراي.
- قال النووي: «البضع» بضم الباء: هو الفرج.
- وقال الأزهري: قال ثعلب: قيل: هو الفرج، وقيل: هو الجماع نفسه.
البض ع: ما بين الثلاث إلى التسع، أو إلى الخمسين، أو ما بين الواحد إلى الأربعة، أو ما بين أربع إلى تسع أو سبع، كذا في «القاموس».
- قال الفراء: ولا يذكر البضع مع العشرين إلى التسعين، وكذا قال الجوهري: بضع بدني لقربه منى.
وبضعت اللحم: شققته، ومنه الباضعة: شجّة تشق اللحم، ولا تبلغ العظم، ولا تسيل الدم، فإن سال ف (دامية)، والبضع - بالكسر -: المقتطع على العشرة، أو ما بين الثلاثة والعشرة.
والاستبضاع: نوع من نكاح أهل الجاهلية.
«الكفاية لجلال الدين الخوارزمي ٦٦/ ١، والتوقيف ص ١٣٣، ١٣٤، وتحرير التنبيه ص ٢٨١، ونيل الأوطار ٣٢٠/ ٢، وغريب الحديث للبستى ٧٢١/ ١».
البض:
قال البستي: «يبضّ»: أى يدبّ فيه حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه بلل.
يقال: «بض الحجر»: إذا خرج منه العرق، ويقال للبخيل:
«ما يبض حجره»: أى ما يندي بخير، قال الشاعر:
منعّمة بيضاء لو دبّ محول … على جلدها بضّت مدارجه دما
«غريب الحديث للبستى ١٢٦/ ٣».
стр. 381
البطارقة:
جمع بطريق، وهو الحاذق بالحرب بلغة الروم.
«فتح البارى م/ ٩٣١».
البطاقة:
الرّقعة الصغيرة تكون في الثوب.
والبطاقة: الرقعة الصغيرة تكون في الثوب وفيها رقم ثمنه، بلغة مصر. حكى هذه شمر وقال: لأنها تشد بطاقة من هدب الثّوب.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٠».
البطالة:
لغة: «التعطل عن العمل»: بطل العامل أو الأجير عن العمل، فهو بطال بيّن البطالة (بفتح الباء)، وحكى بعض شارحي «المعلقات» البطالة (بالكسر)، وقال: «هو أفصح»، ويقال:
«بطل الأجير عن العمل»: يبطل البطالة.
وبطالة: تعطل، فهو: بطال.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.
«المفردات ص ٥٠، ٥١، والمصباح المنير (بطل) ص ٢٠، والموسوعة الفقهية ١٠٠/ ٨».
البطانة:
قال أبو زبيد الطائي:
نعمت بطانة يوم الدجين تجعلها … دون الثياب وقد سرّيت أثوابا
أى: تجعلها كبطانة الثوب في يوم بارد ذي دجن.
فأمّا ظهارة الثوب وبطانته:
فالبطانة: ما ولى من الجسد وكان داخلا.
والظهارة: ما علا وظهر ولم يل الجسد، وكذلك ظهارة البساط وبطانته مما يلي الأرض، ويقال: «ظهرت الثوب»:
إذا جعلت له ظهارة، وبطنته: إذا جعلت له بطانة، وجمع الظهارة: ظهائر، وجمع البطانة: بطائن.
بطانة الثوب: خلاف ظهارته، وبطّن فلان ثوبه تبطينا:
стр. 382
جعل له بطانة ولحافا مبطونا ومبطّنا، وهي البطانة والظهارة، قال اللّه : ﴿بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾.
[سورة الرحمن، الآية ٥٤]
وقال الفراء في قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾. [سورة الرحمن، الآية ٥٤]. قال: قد تكون البطانة ظهارة، والظّهارة بطانة وذلك أن كل واحد منهما قد يكون وجها.
قال: وقد تقول العرب: هذا ظهر السّماء، وهذا بطن السّماء لظاهرها الذي تراه.
وقال غير الفرّاء: «البطانة»: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه.
والظهارة: ما ظهر وكان من شأن الناس إبداؤه.
وقيل: «بطانة الرجل»: خاصته، وأبطنت الرجل:
جعلته من خواصك، وفي الحديث: «ما بعث اللّه من نبىّ ولا استخلف خليفة إلاّ كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالشّر وتحضّه عليه، فالمعصوم من عصمه اللّه تعالى». [البخاري «الأحكام» ٤٢].
وهو مصدر يسمّى به الواحد، والجمع.
اصطلاحا: خاصة الرجل المقربون الذين يفضي إليهم أسراره.
«المفردات ص ٥١، وأساس البلاغة (بطن) ص ٤٣، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٩، والموسوعة الفقهية ١٠٢/ ٨».
البَطْحَاء:
قال في كتاب «الزاهر»: والبطحاء: من مسائل السيول، المكان السّهل الذي لا حصى فيه ولا حجارة، وكذلك الأبطح وكل موضع من مسائل الأودية يسوّيه الماء ويدوسه، فهو:
الأبطح، والبطحاء، والبطح.
والبطحاء: التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الوادي
стр. 383
واتسع، وهي التي يقال لها: المحصب والمعرّس، وحدها بين الجبلين إلى المقبرة، والمعنى: هي بطحاء مكة، ويقال له:
الأبطح.
«كتاب الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٣٤، ونيل الأوطار ٣٠٨/ ٢، ٥٦/ ٥».
البَطَر:
بفتح الباء الموحدة من أسفل، والطاء المهملة، ثمَّ راء: هو الطغيان عند الحق.
- وعرّفه الراغب: بأنه دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النّعمة وقلّة القيام بحقها، وصرفها إلى غير وجهها.
«المفردات ص ٥٠، ونيل الأوطار ١١٨/ ٤».
البُطْلان:
لغة: الفساد.
وقيل: الضياع والخسران أو سقوط الحكم، يقال: «بطل الشيء يبطل بطلا وبطلانا» بمعنى: ذهب ضياعا وخسرانا، أو سقط حكمه، ومن معانيه: الحبوط.
اصطلاحا: يختلف تبعا للعبادات والمعاملات.
ففي العبادات: البطلان: عدم اعتبار العبادة حتى كأنها لم تكن، كما لو صلّى بغير وضوء.
والبطلان: في المعاملات يختلف فيها تعريف الحنفية عن غيرهم.
فهو عند الحنفية: ينشأ عن البطلان تخلف الأحكام كلها عن التصرفات، وخروجها عن كونها أسبابا مفيدة لتلك الأحكام التي تترتب عليها، فبطلان المعاملة لا يوصل إلى المقصود الدنيوي أصلا، لأن آثارها لا تترتب عليها.
وتعريف البطلان عند غير الحنفية: هو تعريف الفساد بعينه،
стр. 384
وهو أن تقع المعاملة على وجه غير مشروع بأصله أو بوصفه أو بهما.
«المصباح المنير (بطل) ص ٢٠، والتلويح على التوضيح ٢١٥/ ١، وجمع الجوامع (عطار) ١٠٥/ ١، ودستور العلماء ٢٥١/ ١، وكشف الأسرار ٢٥٨/ ١، ولب الأصول مختصر جمع الجوامع ص ١٦، والموسوعة الفقهية ١٠٦/ ٨».
البُطْمُ:
قال الجوهري: «البطم»: الحبة الخضراء، وقال الخليل:
«البطم»: شجر الحبة الخضراء، الواحد: بطمة.
قال في «القاموس»: ثمر مسخن مدر باهى نافع للسعال، واللّقوة [وهو داء يعرض للوجه يعوج منه الشدق]، والكلية، وتغليف الشعر بورقه الجاف ينبته ويحسنه.
«القاموس المحيط (بطم) ص ١٣٩٦، والمطلع ص ١٣١».
البَظْرُ:
بالباء: الهنة التي تقطعها الخاتنة من فرج الأنثى عند الختان.
قال المناوى وغيره: لحمة بين شفري المرأة، وهي القلفة التي تقطع في الختان.
«أساس البلاغة (بظر) ص ٤٣، والمصباح المنير (بظر) ص ٢١، وهامش فتح المعين ص ١٠٧، والتوقيف ص ١٣٥».
البعض:
قال النووي: يطلق على أقل الشيء وأكثره.
قال في «الحدود الأنيقة»: جزء ما تركب منه ومن غيره.
بعضية: مصدر صناعى من البعض، وبعض الشيء: الطائفة منه، وبعضهم يقول: الجزء منه، والجمع: أبعاض.
قال ثعلب: أجمع أهل النحو على أن البعض شيء من شيء، أو شيء من أشياء، وهذا يتناول ما فوق النصف، كالثمانية، فإنه يصدق عليه أنه شيء من العشرة ويتناول أيضا ما دون النصف، وبعضت الشيء تبعيضا: جعلته أبعاضا متمايزة.
وفي الاصطلاح: لا يخرج عن معناه اللغوي.
«المصباح المنير مادة (بعض) ص ٢١، ونهاية المحتاج ٣٦٣/ ٨، ومغني المحتاج ٤٩٩/ ٤، والإقناع ١١٦/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٥٠، والحدود الأنيقة ص ٧١».
стр. 385
البَعْل:
الرجل المتهيّئ لنكاح الأنثى المتأتّي له ذلك، يقال على الزوج والسّيّد، ذكره الحرالىّ.
وقال الراغب: الذكر من الزوجين، ولمّ تصور من الرّجل استعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها، شبه كل مستعل على غيره به فسمّى باسمه، فسمى العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى اللّه تعالى بعلا لاعتقادهم ذلك فيه، ومنه ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾. [سورة الصافات، الآية ١٢٥]. وقيل لفحل النخل: بعل تشبيها بالبعل من الرجال، ولما عظم حتى شرب بعروقه واستغنى عن السقي: بعل، لاستعلائه، ولما كانت وطأه العالي على المستوي عليه ثقيلة في النفس قيل: «أصبح فلان بعلا على أهله»: أي ثقيلا، لعلوّه عليهم، وبنى من لفظ: البعل المباعلة والبعال، كناية عن الجماع، وقد يقال للمرأة: بعل، إذا استعلت على الرجل.
قال الزرقانى: بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة، وهو ما شرب بعروقه من الأرض، ولم يحتج إلى سقي سماء ولا آلة وهذا هو المعبر عنه في حديث ابن عمر ﵄ بقوله: «أو كان عثريّا». [ابن ماجه «الزكاة» ١٧]. بفتح العين المهملة، والمثلثة الخفيفة وكسر الراء وشد التحتية، فقد فسره الخطابي: بأنه الذي يشرب بعروقه من غير سقى.
قال في «القاموس»: هو الزوج والزوجة، فهو مصدر سمّى به بلفظه فلا يؤنث، وجمع البعل: بعول، قال اللّه تعالى:
﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾. [سورة هود، الآية ٧٢].
وقال اللّه تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٢٨]
أى وأزواجهن أحقّ بردهن بعد الطلاق الرجعي، وبعد طلقة
стр. 386
بائنة أو طلقتين بائنتين بعقد جديد.
«التوقيف ص ١٣٧، والمطلع ص ٤٠٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٢٧/ ٢، ونيل الأوطار ١٤٠/ ٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٧٦».
البَعِير:
يقع في اللغة على الذكر والأنثى، وجمعه: أبعرة، وأباعر، وبعران، سمّى لأنه يبعر، يقال: «بعر يبعر» بفتح العين فيهما بعرا كذبح يذبح ذبحا.
«تحرير التنبيه ص ١١٨».
البغاء:
لغة: مصدر بغت المرأة تبغي بغاء، بمعنى: فجرت، فهي:
بغيّ، والجمع: بغايا، وهو وصف مختص بالمرأة، ولا يقال للرجل: «بغى».
اصطلاحا: ويعرف الفقهاء «البغاء» بأنه: زنى المرأة، أما الرجل فلا يسمى: زناه بغاء.
- والمراد من بغاء المرأة: هو خروجها تبحث عمّن يفعل بها ذلك الفعل، سواء أكانت مكرهة أم غير مكرهة، ويفهم ذلك من كلام العلماء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى اَلْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾.
[سورة النور، الآية ٣٣]
«لسان العرب، والمصباح المنير، والصحاح، ومحيط المحيط، والقاموس المحيط مادة (بغي)، والموسوعة الفقهية ١٢٩/ ٨».
البُغَاة:
لغة: «البغاة بغى على الناس بغيا»: أى ظلم واعتدى، فهو:
باغ، والجمع: بغاة، وبغى: سعى بالفساد، ومنه الفئة الباغية.
والبغي: الظلم ومجاوزة الحد، وهو مصدر: «بغى - يبغى - بغيا».
اصطلاحا: الخارجون من المسلمين عن طاعة الإمام الحق
стр. 387
بتأويل ولهم شوكة.
«المصباح، ولسان العرب مادة «بغي»، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٣٣، والإقناع ٢٣٠/ ٣، والمطلع ص ٣٧٧، والموسوعة الفقهية ١٣٠/ ٨، ١٠٣/ ٢٨، ١٦٩/ ٢٩».
بغداد:
يقال بدالين مهملتين، ومهملة، ثمَّ معجمة، وبغدان، ومغدان، والزّوراء، ومدينة السلام.
قال ابن الأنباري: وتذكّر وتؤنث، فيقال: هذه بغداد، وهذا بغداد.
قال العلماء: ومعناها: عطية الصنم، وكان ابن المبارك والأصمعيّ وغيرهما من كبار العلماء يكرهون إطلاق هذا الاسم وينهون عنه ويقولون: هي مدينة السلام، ونقل الخطيب البغدادي، وأبو سعيد السمعاني عن الفقهاء مطلقا كراهية تسميتها بغداد، وبغدان لما ذكرناه.
«المصباح المنير (بغداد) ص ٢٢، وتحرير التنبيه ص ١٢٧، ١٢٨».
البغض:
هو نفور النفس عن الشيء، الذي يرغب منه، وهو ضد الحبّ، فإنه انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه، وفي الحديث: «إنّ اللّه يبغض الفاحش المتفحش».
[ابن حبان ١٩٧٤]
فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه (وتوفيق إحسانه) منه.
«المصباح المنير (بغض) ص ٢٢، والتوقيف ص ١٣٨».
بقر:
البقر: اسم جنس، قال ابن سيده: ويطلق على الأهلي والوحشي، وعلى الذكر والأنثى، وواحده: بقرة، وقيل: إنما دخلته الهاء لأنه واحد من الجنس، والجمع: بقرات وقد سوى الفقهاء الجاموس بالبقر في الأحكام وعاملوهما كجنس واحد.
«القاموس المحيط (بقر) ص ٤٥٠، والمصباح المنير (بقر) ص ٢٣، والموسوعة الفقهية ١٥٨/ ٨».
стр. 388
البقل:
كل نبات اخضرّت به الأرض، أو كل ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء، والمبقلة: موضعه.
وفي «القاموس»: البقل: كل ما نبت في بزره، لا في أرومة ثابتة.
«القاموس المحيط (بقل) ص ١٢٥٠، والتوقيف ص ١٤٠».
البقيع:
المكان المتّسع وكلّ موضع فيه شجر.
وبقيع الغرقد بمدينة رسول اللّه ﷺ ، كان ذا شجر وزال وبقي الاسم، وهو الآن مقبرة، وبالمدينة مكان آخر يقال له:
بقيع الزبير.
«التوقيف ص ١٤٠، والمصباح المنير (بقع) ص ٢٣».
البكاء:
- بالمد -: سيلان الدّمع عن حزن، وهو مصدر: «بكى - يبكي - بكى - وبكاء».
قال في «اللسان»: البكاء: يقصر ويمد. قال الفرّاء وغيره:
إذا مددت: أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت: أردت الدّموع وخروجها.
- قال كعب بن مالك ﵁ في رثاء حمزة ﵁:
بكت عيني وحق لها بكاها … وما يغني البكاء ولا العويل
- قال الخليل: من قصر ذهب به إلى معنى الحزن، ومن مدّه ذهب به إلى معنى الصّوت.
والتباكي: تكلف البكاء كما في الحديث: «فإن لم تبكوا فتباكوا». [ابن ماجه «الزهد» ١٩].
«القاموس المحيط (بكى) ص ١٦٣١، والتوقيف ص ١٤١».
البكر:
لغة: المرأة التي لم تفتض، ويقال للرجل: «بكر»: إذا لم
стр. 389
يقرب النساء، ومنه حديث: «البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة». [مسلم «الحدود» ١٢ - ١٤].
والبكر - بفتح الباء الموحدة -: وهو الفتى من الإبل، وقال الخطابي: هو في الإبل بمنزلة الغلام من الذكور، والقلوص بمنزلة الجارية من الإناث.
- وعند الحنفية: اسم لامرأة لم تجامع بنكاح ولا غيره، فمن زالت بكارتها بغير جماع كوثبة أو درور حيض، أو حصول جراحة، أو تغييس: بأن طال مكثها بعد إدراكها في منزل أهلها حتى خرجت من عداد الأبكار، فهي بكر حقيقة وحكما.
- وعند المالكية: هي المرأة التي لم توطأ بعقد صحيح أو فاسد جرى مجرى الصحيح.
- وقيل: هي التي لم تزل بكارتها أصلا.
- والبكارة - بالفتح - لغة: عذرة المرأة، وهي الجلدة التي على القبل.
«مشارق الأنوار ٨٨/ ١، والمصباح المنير (بكر) ص ٢٣، والتوقيف ص ١٤١، وتحرير التنبيه ص ٢٧٧، ونيل الأوطار ٢٣١/ ٥».
البكرة:
قال البعلى: التي يستقى عليها بسكون الكاف وفتحها لغة، حكاها صاحب «المشارق».
«المطلع ص ٢٤٣».
البُكْرَةُ:
أول النهار فاشتق من لفظه لفظ (الفعل)، فقيل: «بكر فلان لحاجته»: إذا خرج بكرة وتصوّر منها معنى التّعجيل لتقدّمها على سائر أوقات النهار، فقيل لكل متعجل: «بكر»، وبكر بالصلاة: صلاّها لأوّل وقتها، وابتكر بالشيء: أخذ أوله،
стр. 390
وباكورة الفاكهة: أول ما يبدو منها، وسمّى أول الولد بكرا، وكذا أبواه، و [سمّيت] التي تفتضّ بكرا، اعتبارا بالثيب لتقدّمها عليها فيما يراد له النّساء، كذا قرره الراغب وما ذكره أنّ البكرة أول النهار، هو ما يسبق إلى الذهن ويقضى به الاستعمال، لكن نقل عن الفارس أنّ البكور: الإسراع أي وقت كان.
«التوقيف ص ١٤١».
بكة:
بالباء فيها أربعة أقوال:
أحدها: أنها اسم لبقعة البيت.
الثاني: أنها ما حول البيت، ومكة ما وراء ذلك.
الثالث: أنها اسم للمسجد، والبيت، ومكة للحرم كله.
الرابع: أن مكة هي بكة قاله الضحاك.
واحتج بأن الباء والميم يتعاقبان، يقال: سمد رأسه وسبده وضربه لازم ولازب.
«المطلع ص ١٨٧».
بنو هاشم:
هم آل علىّ، وآل عباس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل حارث بن عبد المطلب ومواليهم ﵃، فخرج أبو لهب حتى يجوز الدفع إلى من أسلم من بنيه، أما عند الحنابلة فإنه لا يجوز دفع الزكاة إلى آل لهب.
«اللباب شرح الكتاب ١٥٦/ ١، وهداية الراغب شرح دليل الطالب ص ٢٤٢».
البهرج:
- وكذا البنهرج -: هو الرديء من الشيء.
كلمة فارسية معرّبة، ودرهم بهرج أو بنهرج: أى رديء الفضة، وهو ما يردّه التجار. وقيل: هو المزيف الذي ضرب في غير دار السلطان.
следующие страницы →