Полный текст (1 667 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
التبعيض:
لغة: التجزئة، وهو مصدر بعّض الشيء تبعيضا: أى جعله أبعاضا: أي أجزاء متمايزة، وبعض الشيء: جزؤه، وهو طائفة منه سواء قلّت أو كثرت، ومنه: أخذوا ماله فبعّضوه:
أى فرقوه أجزاء.
«المفردات في غريب القرآن ص ٥٤، ٥٥، والمصباح المنير (بعض) ص ٢١، والموسوعة الفقهية ٧٥/ ١٠».
تبغ:
التبغ - بتاء مفتوحة -: لفظ أجنبي دخل العربية دون تغيير، وقد أقره مجمع اللغة العربية، وهو نبات من الفصيلة الباذنجانية يستعمل تدخينا وسعوطا ومضغا، ومنه نوع يزرع للزينة، وهو من أصل أمريكى ولم يعرفه العرب القدماء.
ومن أسمائه: الدخان، والتتن، والتنباك، لكن الغالب إطلاق هذا الأخير على نوع خاص من التبغ كثيف يدخن بالنارجيل لا باللفائف.
- ومما يشبه التبغ في التدخين والإحراق: الطّباق، وهو نبات عشبى معمر من فصيلة المركبات الأنبوبية الزّهر، وهو معروف عند العرب خلافا للتبغ، والطباق: لفظ معرّب، وفي «المعجم الوسيط»: الطباق: الدخان، ويدخّن ورقه مفروما أو ملفوفا.
- وقال الفقهاء عن الدخان: إنه حدث في أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر، وأول من جلبه لأرض الروم «أى الأتراك العثمانيين» الإنكليز، ولأرض المغرب يهودي زعم أنه حكيم، ثمَّ جلب إلى مصر، والحجاز، والهند، وغالب بلاد الإسلام.
«المعجم الوجيز (تبغ) ص ٧٢، والموسوعة الفقهية ص ١٠١».
التبكيت:
هو التعيير، والتقبيح، يقال: «بكّت زيد عمرا تبكيتا»:
عيره وقبح فعله، ويكون التبكيت بلفظ الخير كما في قول
стр. 422
إبراهيم ﵇: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا﴾.
[سورة الأنبياء، الآية ٦٣]
قاله تبكيتا وتوبيخا على عبادتهم الأصنام.
وفي الحديث حينما أتى ﷺ بشارب خمر فقال: «بكّتوه فبكّتوه» [أبو داود «الحدود» ٣٥].
قال الزمخشري: «التبكيت»: استقباله بما يكره من ذم وتقريع وأن تقول له: «يا فاسق، أما اتقيت، أما استحييت».
قال في «دستور العلماء»: التبكيت: الغلبة بالحجة، والإلزام، والإسكات.
«المصباح المنير (بكت) ص ٢٣، والفائق في غريب الحديث ١١٢/ ١، ودستور العلماء ٢٧٣/ ١».
التبكير:
هو الإسراع والتعجل، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه، ويطلق كذلك على الخروج أول النهار.
وفي الحديث: «بكّروا بالصّلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله» [البخاري «المواقيت» ١٥، ٣٤].
«الفائق في غريب الحديث ١٣/ ١، والنهاية في غريب الحديث ١٤٨/ ١».
التبليغ:
مصدر بلّغ، يبلغ، ومعنى التبليغ: البلاغ، وهو الكفاية.
والتبليغ: التوصيل، يقال: «بلغه السلام»: أى أوصله إليه.
وفي التنزيل: ﴿يا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾. [سورة المائدة، الآية ٦٧].
«المفردات في غريب القرآن ص ٦٠».
التبني:
اتخاذ الشخص غير ولده ولدا له في الأحكام المتعلقة بالولد، وهذا منهي عنه شرعا بقوله تعالى:
стр. 423
﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي اَلدِّينِ وَمَوالِيكُمْ﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٥].
«واضعه».
التبوّء:
مصدر بوّأ، بمعنى: أسكن.
قال ابن فارس: الباء، والواو، والهمزة أصلان: أحدهما:
الرجوع إلى الشيء، والآخر: تساوى الشيئين.
فالأول: الباءة والمباءة، وهي منزلة القوم حيث يتبوءون.
والآخر قول العرب: «إن فلانا تبوأ بفلان»: أى إن قتل به كان كفوا.
وفي الحديث: «من كذب علىّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» [البخاري «العلم» ص ٣٨].
ومعناها: فلينزل منزله من النار، يقال: «بوأه اللّه منزلا»:
أى أسكنه إياه، وتبوأت منزلا: أى اتخذته، وفي الحديث أنه قال في المدينة: «هاهنا المتبوأ» [النهاية ١٥٩/ ١]: أي المنزل.
واصطلاحا: أن يخلى المولى بين الأمة وبين زوجها ويدفعها إليه ولا يستخدمها فتسمى هذه تبوئة، أما إذا كانت تخدم مولاها فلا يكون ذلك تبوئة.
«معجم المقاييس (بوأ) ص ١٥٩، ١٦٠، والنهاية في غريب الحديث ١٥٩/ ١، ١٦٠، والمفردات في غريب القرآن ص ٦٩، والموسوعة الفقهية ١٢٢/ ١٠».
التبيع:
ولد البقر في السنة الأولى: ويسمى تبيعا، لأنه يتبع أمّه، والأنثى: تبيعة، وجمع المذكر: أتبعة، وجمع الأنثى: تباع.
واصطلاحا: عند المالكية: ما أوفى سنتين ودخل في الثالثة.
- وعرّف كذلك: تبيع أو تبيعة، التي طعنت في الثانية «من البقر»، كذا في «الهداية».
стр. 424
- قال النووي: سمّى تبيع، لأنه يتبع أمّه، وجمعه: أتبعه، وتباع، وتبائع، حكاها الجوهري.
- قال في «الرسالة»: التبيع: هو ما أوفى سنتين على الصحيح، وسمّى بذلك لأنه يتبع أمه.
والتبيع: هو ابن سنة ودخل في الثانية، سمّي بذلك لتبعه أمّه في المرعى.
- قال في «المطلع»: قال الأزهري: التبيع الذي أتى عليه الحول من أولاد البقر، قال الجوهري: والأنثى تبيعة، وقال القاضي: هو المفطوم من أمه، فهو: تبيع.
«القاموس المحيط (تبع) ٩١١، ٩١٢، وحاشية ابن عابدين ٢٨٠/ ٢، والفتاوى الهندية ١٧٧/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٢٠، والرسالة لابن أبى زيد ص ٢٩٢، والثمر الداني ص ٢٥٩ ط.
الحلبي، وفتح القريب المجيب ص ٣٨، والمطلع ص ١٢٥».
التبييت:
مصدر: بيت الأمر: إذا دبره ليلا، وبيت النية على الأمر:
إذا عزم عليه ليلا فهي: مبيتة - بالفتح - وبيت العدو: أى داهمه ليلا، وفي التنزيل العزيز: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ اَلْقَوْلِ﴾. [سورة النساء، الآية ١٠٨].
وفي السيرة: «هذا أمر بيّت بليل».
«المصباح المنير (بيت) ص ٢٦، ٢٧، والموسوعة الفقهية ١٢٤/ ١٠».
التبيين:
مصدر: بين الشيء يبينه، قال ابن فارس: الباء، والياء، والنون أصل واحد، وهو بعد الشيء وانكشافه.
قال المناوى: «التبيين»: انقطاع المعنى أو الشيء مما يلابسه ويداخله.
«معجم المقاييس (بين) ص ١٦٦، والمصباح المنير (بين) ص ٢٧، والتوقيف ص ١٥٨».
стр. 425
التثويب:
لغة: مصدر ثوّب يثوّب، وثلاثية: ثاب يثوب بمعنى: رجع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا اَلْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمْناً﴾. [سورة البقرة، الآية ١٢٥]: أي مكانا يرجعون إليه، ومنه قولهم: «ثاب إلى فلان عقله»: أى رجع، ومنه أيضا:
«الثواب»، لأن منفعة عمل الشخص تعود إليه.
والتثويب: بمعنى: ترجيع الصوت وترديده، ومنه التثويب في الأذان.
قال المناوى: التثويب كما قال الراغب: تكرير النداء، وثوب الداعي تثويبا: ردد صوته، ومنه التثويب في الأذان، وهو أن يقول المؤذن في أذان الصّبح: «الصّلاة خير من النّوم» مرتين بعد الحيعلتين.
- وعرّف كذلك: بأنه الرجوع من الشيء بمعنى الخروج منه، مشتق من: ثاب فلان إلى كذا: أى رجع إليه، وثوب الداعي:
إذا كرر ذلك، ويقال: «ثاب عقله إليه»، وأنشدوا في ذلك:
وكل حي وإن طالت سلامته … يوما له من دواعي الموت تثويبا
وسمّى بذلك، لأنه عاد إلى ذكر الصلاة بعد ما فرغ منه، وقد ذكروا أن أصله: أن من دعا لوّح بثوبه، فقالوا: «ثوّب» فكثر حتى سمّى الدعاء تثويبا، قال:
إذا الداعي المثوب قال يالا
وأنشد الشافعي:
مثابا لأفناء القبائل بعد ما … تخب إليه اليعملات الزواحل
والتثويب: عند الفقهاء له ثلاث إطلاقات:
стр. 426
الأولى: التثويب القديم أو التثويب الأول: وهو زيادة «الصلاة خير من النوم» في أذان الفجر.
الثانية: التثويب المحدث: وهو زيادة «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، أو عبارة أخرى حسب ما تعارفه أهل كل بلدة بين الأذان والإقامة.
الثالثة: ما كان يختص به بعض من يقوم بأمور المسلمين ومصالحهم من تكليف شخص بإعلامهم بوقت الصلاة فذلك الإعلام أو النداء يطلق عليه أيضا: «تثويب».
«الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٥٦، والتوقيف ص ١٥٩، والنظم المستعذب ٦٠/ ١، والمبسوط ١٢٠/ ١، ١٢٨، وبدائع الصنائع ١٤٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٦/ ٦».
التجارة:
لغة: هي في الأصل مصدر دال على المهنة، وفعله: (تجر - يتجر - تجرا وتجارة).
اصطلاحا: قال الجرجاني: عبارة عن شراء شيء ليباع بالربح.
- وعرّف كذلك: بأنه تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح، فهي بذلك من الأعمال التي يطلب بها زيادة المال، وتعتبر وسيلة من وسائل تنميته.
«المصباح المنير (تجر) ص ٢٨، وبصائر ذوي التمييز ٢٩٥/ ٢، والتعريفات ص ٤٦، ومنتهى الإرادات ٣٧٠/ ١، والموسوعة الفقهية ٦٣/ ٧، ١٥١/ ١٠».
التّجسس:
أصله من الجسّ، وهو تعرف الشيء بمس لطيف، يقال:
جسست العرق وغيره.
والجاسوس: فاعول من هذا، لأنه يتخبّر ما يريده بخفاء ولطف.
وذكر عن الخليل: أن الحواس التي هي مشاعر الإنسان ربما سمّيت جواس.
стр. 427
قال ابن دريد: وقد يكون الجس بالعين، وهذا يصحح ما قاله الخليل، وأنشد:
فاعصوصبوا ثمَّ جسوا بأعينهم
فالتجسس: تتبع أحوال الناس لمعرفة أخبارهم وأحوالهم والفحص عن أمورهم لمعرفة أسرارهم.
«معجم المقاييس (جس) ص ١٩٨، والقاموس القويم ١٢٤/ ١، وتفسير القرطبي ٦١٥٢/ ٩ (الشعب)».
التّجويد:
لغة: التحسين، والإتقان، يقال: «هذا شيء جيد»: أى حسن، وجودت الشيء: أي حسنته وأتقنته.
اصطلاحا: علم يبحث في الكلمات القرآنية من حيث إعطاء الحروف حقها ومستحقها.
والمراد بحق الحرف: الصفة الذاتية الثابتة له، كالشّدة والاستعلاء.
والمراد بمستحق الحرف: ما ينشأ من تلك الصفات الذاتية اللازمة كالتفخيم، فإنه ناشئ عن كل من الاستعلاء والتكرير، لأنه يكون في الحرف حال سكونه وتحريكه بالفتح والضم فقط، ولا يكون في حال الكسر، وهذا كله بعد إخراج كل حرف من مخرجه، واعتبره بعضهم غير داخل في تعريف التجويد، لأنه مطلوب لحصول أصل القراءة، لكن قال الشيخ على القارى: ولا يخفى أن إخراج الحرف من مخرجه أيضا داخل في تعريف التجويد كما صرح ابن الجزري في كتاب «التمهيد»، أي لأن المعروف هو القراءة المجودة وليس مطلق القراءة، وتجويد القراءة لا يكون إلاّ بإخراج كل حرف من مخرجه.
قال ابن الجزري: التجويد: إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها ومراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله وإلحاقه بنظيره
стр. 428
وتصحيح لفظه وتلطيف النطق به على حال صنيعه وكمال هيئاته من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف.
فائدة:
التحسين أعم من التجويد، لاختصاص التجويد بالقراءة.
«المصباح المنير (جود) ص ٤٤، ومختار الصحاح (جود) ص ١٣٢، وغاية المريد في علم التجويد ص ٣٩، ٤٠، ونهاية القول المفيد ص ١١، والمقدمة الجزرية ص ٢١، والموسوعة الفقهية ١٧٧/ ١٠، ١٧٨».
التحجير:
لغة: التحجير أو الاحتجار.
اصطلاحا: وضع الأعلام بالحجارة ونحوها على حدود الأرض لحيازتها ومنع الغير من الإحياء.
قال ابن عرفة: قال عياض: هو ضرب حدود حول ما يريد إحياءه.
«شرح فتح القدير ١٣٨/ ٨، ١٣٩، والفتاوى الهندية ٣٨٦/ ٥، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٣٧».
التحذيف:
هو الشعر الكثيف الذي بين ابتداء العذار والنّزعة، وهو الداخل إلى الجبين من جانبي الوجه.
وقال في «الوسيط»: موضع التحذيف: هو القدر الذي إذا وضع طرف الخيط على رأس الاذن والطرف الآخر على زاوية الجبين وقع في جانب الوجه.
«النظم المستعذب ٢٧/ ١».
التّحرف:
لغة: الميل والعدول، فإذا مال الإنسان عن شيء يقال:
«تحرف، وانحرف، واحرورف»، وقوله تعالى: ﴿إِلّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ﴾. [سورة الأنفال، الآية ١٦]: أي مائلا لأجل القتال لا مائلا إلى هزيمة، فإن ذلك معدود من مكايد الحرب،
стр. 429
لأنه قد يكون لضيق المجال فلا يتمكن من الجولان، فينحرف للمكان المتسع ليتمكن من القتال.
اصطلاحا: قال البعلى: «التحرّف»: أن ينصرفوا من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من مكان منكشف إلى مستتر ونحو ذلك.
«المغني لابن قدامة ٤٨٤/ ٨، وروضة الطالبين ٢٤٧/ ١٠، وشرح الزرقانى ١١٥/ ٣، والمطلع ص ٢١٠».
التحري:
لغة: القصد والطلب والابتغاء، كقول القائل: «أتحرى مسرتك»: أى أطلب مرضاتك، وفيه قوله تعالى:
﴿فَأُولائِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً﴾ [سورة الجن، الآية ١٤]: أي قصدوا طريق الحق وتوخوه، ومنه حديث النبي ﷺ : «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر.».
[البخاري «ليلة القدر» ٣]
أى: اعتنوا بطلبها.
- وكذلك هو: تعرف ما هو أحرى وأحق، والاجتهاد في العمل به، وإنما قيد في العبادات لأنهم قالوا: التحري فيها، قالوا: التراضي في المعاملات، والتحري غير الشك والظن، فإن الشك أن يستوي طرفا العلم والجهل، والظن ترجح أحدهما بدون دليل، والتحري ترجح أحدهما بغالب الرأي، وهو دليل يتوصل به إلى طرف العلم، وإن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم، كذا قال السرخسي في «المبسوط»، وفيه أيضا: الاجتهاد مدرك من مدارك الأحكام الشرعية وإن كان الشرع لا يثبت به ابتداء، وكذلك التحري مدرك من مدارك التوصل إلى أداء العبادات وإن كانت العبادة لا تثبت به ابتداء، ذكره أو قاله في «القاموس القويم».
стр. 430
اصطلاحا: قال الجرجاني: طلب أحرى الأمرين وأولاهما.
قال النووي: والاجتهاد والتأخى بمعنى، وهو طلب الأحرى وهو الصواب.
وهو كذلك: طلب الأحرى من الأمر: أي الأغلب الذي ينتهى إليه حد الطلب، يقال: «تحريت في الأمر»: إذا اجتهدت في طلب ما يثبت عندك حقيقته، ومنه قوله تعالى:
﴿فَأُولائِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً﴾ [سورة الجن، الآية ١٤].
قال الهروي: أى قصدوا طريق الحق واجتهدوا في طلبه.
«المصباح المنير (حرى) ص ٥١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٥١، وحاشية ابن عابدين ١٩٠/ ١، والمبسوط ١٨٥/ ٧، وشرح الطحاوي على مراقي الفلاح ص ٢، والنظم المستعذب ١٥/ ١».
التحرير:
تحرير الكتابة: إقامة حروفها وإصلاح السقط فيها.
وتحرير الحساب: إثباته مستويا لا غلط فيه ولا سقط ولا محو.
وتحرير الرقبة: عتقها.
وتحرير المملوك: تخليصه من الرق بأن يصير حرّا.
«الموسوعة الفقهية ٥٦/ ١٢ (واضعه)».
التحريش:
لغة: إغراء الإنسان أو الحيوان ليقع بقرنه: أى نظيره، يقال:
«حرش بين القوم»: إذا أفسد بينهم وأغرى بعضهم ببعض، قال الجوهري: «التحريش»: الإغراء بين القوم أو البهائم كالكلاب والثيران وغيرهما بتهييج بعضها على بعض.
وفي الحديث: «أنه ﷺ نهى عن التحريش بين البهائم».
[أبو داود «الجهاد» ٥١]
وفيه: «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم» [مسلم «المنافقين» ٦٥]: أي في حملهم على الفتن والحروب.
стр. 431
فائدة:
التحريش لا يكون استعماله إلاّ في الشر، وهو فيما يكون الحث فيه لطرفين، أما التحريض فيكون الحث فيه لطرف.
«النهاية ٣٦٨/ ١، والمصباح المنير (حرش) ص ٥٠، والموسوعة الفقهية ١٩٤/ ١٠ - ١٩٦».
التحريض:
لغة: الحث على الشيء والإغراء به، وإثارة الاهتمام به، وجاء في التنزيل: ﴿فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللّهِ لا تُكَلَّفُ إِلّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾. [سورة النساء، الآية ٨٤].
- وهو أيضا يطلق على الحث على القتال وغيره، وهو يكون في الخير والشر ويغلب استعماله فيما يكون الحث فيه لطرف، أما التحريش فيكون الحث فيه لطرفين.
«المصباح المنير (حرض) ص ٥٠، والقاموس القويم ١٤٩/ ١، والموسوعة الفقهية ١٩٤/ ١٠، ١٩٥، ١٩٦».
التحريف:
لغة: مصدر: حرف الشيء: إذا جعله على جانب، أو أخذ من جانبه شيئا، وتحريف الكلام تبديله أو صرفه عن معناه، ومنه قوله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾.
[سورة النساء، الآية ٤٦]: أي يغيرونه.
اصطلاحا: قال الجرجاني: هو تغيير اللفظ دون المعنى.
وعرّفه كذلك: بأنه التغيير في الكلمة بتبديل في حركاتها، كالفلك والفلك، والخلق والخلق، أو تبديل حرف بحرف، سواء اشتبها في الخط أم لا أو كلمة بكلمة نحو: «سرى بالقوم»، و «سرى في القوم»، أو الزيادة في الكلام، أو النقص منه، أو حمله على غير المراد منه، وخصه بعضهم في علم أصول الحديث بتبديل الكلمة بكلمة أخرى تشابهها في الخط
стр. 432
والنقط وتخالفها في الحركات كتبديل الخلق بالخلق، والقدم بالقدم.
وهذا اصطلاح ابن حجر على ظاهر ما في «نخبة الفكر» وشرحها: جعله مقابلا للتصحيف.
«القاموس المحيط (حرف) ١٠٣٣، وتفسير الجلالين ٣٩/ ١، والتعريفات ص ٤٦، والكليات ص ٢٩٤، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر ص ٤٩، والقاموس القويم ١٤٩/ ١».
التحريم:
لغة: خلاف التحليل وضده، والحرام نقيض الحلال، يقال:
«حرم عليه الشيء حرمة وحراما»، والحرام: ما حرمه اللّه، والمحرم: الحرام، والمحارم: ما حرم اللّه، وأحرم بالحج أو العمرة أو بهما: إذا دخل في الإحرام بالإهلال، فيحرم عليه به ما كان حلالا من قبل كالنساء، والصيد فيتجنب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب، والنساء، والصيد وغير ذلك، والأصل فيه المنع فكأن المحرم ممتنع من هذه الأشياء، ومنه حديث الصلاة: «تحريمها التكبير» [أبو داود «الطهارة» ص ٣١]
فكأن المصلّى بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم، لمنعه المصلى من ذلك.
- وعرّفه الأصوليون: هو خطاب اللّه تعالى المتعلق بطلب الكف عن الفعل على جهة الجزم والتحتم مثل: الخطاب المتعلق بطلب الكف عن الزنا، المدلول عليه بقوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا اَلزِّنى﴾. [سورة الإسراء، الآية ٣٢].
قال في «لب الأصول»: هو المقتضى كفّا جازما، وهو مقابل الإيجاب، وهو طلب الكف عن الفعل على وجه الحتم والإلزام.
«لب الأصول/ جمع الجوامع ص ١٠، والموجز في أصول الفقه ص ٣٠، والواضح في أصول الفقه ص ٢٧».
стр. 433
التحريمة:
جعل الشيء محرما، والهاء للحقيقة الاسمية، كذا قال الإمام بدر الدين ﵀ وإنما اختصت التكبيرة الأولى بهذا الاسم، لأن بها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع.
«الكفاية ٢٤٠/ ١».
التحسس:
من الحس، ومعناه: الشعور بالشيء.
وأصل الحس: الإبصار، ومنه قوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾. [سورة مريم، الآية ٩٨]: أي هل ترى، ثمَّ استعمل في الوجدان والعلم بأي حاسة كانت، وحواس الإنسان: مشاعره الخمس المعروفة.
والتحسس قريب معناه من التجسس - بالجيم المعجمة - واختلف: هل معناهما واحد أو بمعنيين؟ فقال الأخفش: ليس تبعد إحداهما من الأخرى، لأن التجسس: البحث عما يكتم عنك، والتحسس - بالحاء -:
طلب الأخبار والبحث عنها.
وقيل: إن التجسس (بالجيم): هو البحث، ومنه قيل:
«رجل جاسوس»: إذا كان يبحث عن الأمور، و (بالحاء):
هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسه، وقيل: إنه بالحاء تطلبه لنفسه، وبالجيم أن يكون رسولا لغيره، قاله ثعلب.
«معجم مقاييس اللغة (حس) ص ٢٤١، والمصباح المنير (حسس) ص ٥٢، وتفسير القرطبي ٦١٥٢/ ٩ وما بعدها (الشعب)».
التحسين:
لغة: التزيين، ومثله التجميل.
قال الجوهري: «حسنت الشيء تحسينا»: زينته.
قال الراغب الأصفهاني: الحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وأكثر ما جاء في القرآن الكريم في
стр. 434
المستحسن من جهة البصيرة، فأهل اللغة لم يفرقوا بين زيّنت الشيء وحسّنته، وجعلوا الجميع معنى واحدا.
والتحسين والتقبيح يطلقان بثلاثة اعتبارات:
الأول: باعتبار ملاءمة الطبع ومنافرته كقولنا: «ريح الورد حسن، وريح الجيفة قبيح».
الثاني: باعتبار صفة كمال أو صفة نقص كقولنا: «العلم حسن، والجهل قبيح»، وهذا النوعان مصدرهما العقل من غير توقف على الشرع، لا يعلم في ذلك خلاف.
الثالث: باعتبار الثواب والعقاب الشرعيين، وهذا قد اختلف فيه، فذهب الأشاعرة إلى أن مصدره الشرع، والعقل لا يحسن ولا يقبح، ولا يوجب ولا يحرم.
وقال الماتريدية: إن العقل يحسن ويقبح، وردوا الحسن والقبح الشرعيين إلى الملاءمة والمنافرة.
وذهب المعتزلة إلى أن العقل يحسن ويقبح ويوجب ويحرم، وفي ذلك تفصيل محله الملحق الأصولي.
«معجم المقاييس (حسن) ٢٦٢١، والمصباح المنير (حسن) ص ٥٢، والمفردات ص ١١٨، والقاموس القويم ١٥٤/ ١، وشرح الكوكب المنير ٣٠٠/ ١ - ٣٠٢، وفواتح الرحموت ٢٥/ ١».
التّحسينات:
لغة: مأخوذة من الحسن، والحسن في اللغة - بالضم -:
الجمال، وهو ضد القبح، والتحسين: التزيين.
- وعرّفها الأصوليون: بأنها هي ما لا تدعو إليها ضرورة ولا حاجة، ولكن تقع موقع التحسين والتيسير، ورعاية أحسن المناهج في العادات والمعاملات، ومن أمثلتها: تحريم الخبائث من القاذورات والسباع، حثّا على مكارم الأخلاق.
ومن أمثلتها أيضا: اعتبار الولي في النكاح صيانة للمرأة عن
стр. 435
مباشرة العقد، لكونه مشعرا توقان نفسها إلى الرجال، فلا يليق ذلك بالمروءة، ففوض ذلك إلى الولي حملا للخلق على أحسن المناهج.
فائدة:
مقاصد الشريعة ثلاثة أقسام:
الأول: ضرورية. الثاني: حاجية. الثالث: تحسينية.
- فالضرورية: هي التي لا بد منها لقيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الآخرة يكون فوات النعيم والرجوع بالخسران المبين، وهي الكليات الخمس.
- أما الحاجية: فهي ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ودفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة دون اختلال شيء من الضروريات الخمسة.
- وأما التحسينية: فهي الأخذ بما يليق من محاسن العادات، ويجمع ذلك مكارم الأخلاق والآداب الشرعية.
«القاموس المحيط (حسن) ١٥٣٥، والمصباح المنير (حسن) ص ٥٢، والمفردات ص ١١٨، والمستصفى ٢٨٦/ ١، ٢٩٠، والإحكام للآمدى ٤٨/ ٢، ٤٩/ ٣»، وروضة الناظر ص ٧٦، ٧٧، والموافقات للشاطبى ٨/ ٢، ١١، والموسوعة الفقهية ٢٢٤/ ١٠».
التّحصن:
لغة واصطلاحا: الدخول في الحصن والاحتماء به.
وفي «القاموس»: الحصن: كل موضع حصين لا يتوصل إلى ما في جوفه.
وفي «المصباح»: هو المكان الذي لا يقدر عليه لارتفاعه، والجمع: حصون.
стр. 436
وحصّن القرية تحصينا: بنى حولها ما يحصنها من سور أو نحوه.
ويستعمل التحصين أيضا بمعنى: التعفف عن الريب، ومنه قيل للمتعففة: «حصان»، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى اَلْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾.
[سورة النور، الآية ٣٣]
ومن معاني التحصن: الاحتماء: يقال: «تحصن العدو»: إذا دخل الحصن واحتمى به.
فالتحصن: نوع من التستر والتوقي أثناء الحرب.
«المصباح المنير (حصن) ص ٥٤، والقاموس المحيط ١٥٣٦، ومعجم مقاييس اللغة (حصن) ص ٢٦٧، والموسوعة الفقهية ١٣٧/ ١٠، ٢٢٧».
التّحفظ:
التحرز، وقيل: هو قلة العقل، وحقيقته إنما هو تكلف الحفظ لضعف القوة الحافظة، ولما كانت تلك القوة من أسباب العقل توسعوا في تفسيره كما ترى، ذكره الراغب.
«المفردات ص ١٢٤، والتوقيف ص ١٦٤».
التحفة:
لغة: البر واللطف، والطّرفة، والجمع: تحف، وقد أتحفته تحفة، وأصلها: وحفة.
قال الجرجاني: هي ما أتحف به الرجل من البر.
«القاموس المحيط (تحف) و (حف) ١٠٢٦، ١١١٠، والتعريفات ص ٤٦».
التحفيل:
قال ابن فارس: الحاء، والفاء، اللام أصل واحد وهو الجمع، يقال: «حفل الناس، واحتفلوا»: إذا اجتمعوا في مجلسهم.
فالتحفيل: التجميع، وشاة محفلة: أي جمع اللبن في ضرعها، قال أبو عبيدة: سمّيت بذلك لكون اللبن يكثر في ضرعها، وكل شيء كثرته فقد حفلته، تقول: «فرع
стр. 437
حافل»: أى عظيم، واحتفل القوم: إذا كثر جمعهم، ومنه سمّى المحفل.
«معجم مقاييس اللغة (حفل) ص ٢٧٣، ونيل الأوطار ٢١٥/ ٥».
التحقير:
الإذلال والامتهان والتصغير، وهو مصدر: حقر، قال ابن فارس: الحاء، والقاف، والراء أصل واحد، وهو استصغار الشيء، والمحقرات: الصغائر، والحقير: الصغير الذليل، تقول:
«حقر حقارة، وحقره واحتقره واستحقره»: إذا استصغره ورآه حقيرا، وحقره: صيره حقيرا، أو نسبه إلى الحقارة، وحقر الشيء حقارة: هان قدره فلا يعبأ به، فهو: حقير.
«معجم مقاييس اللغة (حقر) ص ٢٧٦، والمصباح المنير (حقر) ص ٥٥، والموسوعة الفقهية ٢٩/ ١٠».
التحقيق:
لغة: مصدر حقق يحقق، وأصل ذلك: إحكام الشيء وصحته، وحقق الشيء: أثبته وأوجبه، وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه، وحققت الخبر فأنا أحقه:
وقفت على حقيقته.
واصطلاحا: قال الجرجاني وكذلك المناوى: «إن التحقيق هو إثبات المسألة بدليلها».
«أساس البلاغة (حقق) ص ١٣٥، ومعجم المقاييس (حقّ) ص ٢٤٤، والتعريفات ص ٤٦، والتوقيف ص ١٦٤».
تحقيق المناط:
ضرب من أضرب الاجتهاد ومعناه: تحقيق العلة في الفرع، وهو نوعان:
الأول: مجمع عليه في كل الشرائع، وهو أن تكون القاعدة الكلية منصوصة أو متفقا عليها فيجتهد في تحقيقها في الفرع، كوجوب المثل من النعم في جزاء الصيد، وكوجوب نفقة الزوجة فيجتهد في البقرة مثلا بأنها مثل الحمار الوحشي،
стр. 438
ويجتهد في القدر الكافي في نفقة الزوجة، فوجوب المثل والنفقة معلوم من النصوص، وكون البقرة مثلا، وكونها القدر المعين كافيا في النفقة علم بنوع من الاجتهاد - وهذا هو القسم الأول من تحقيق المناط - والمناط هنا ليس بمعناه الاصطلاحي، لأنه ليس المراد به العلة، وإنما المراد به النص العام، وتطبيق النص في أفراده هو هذا النوع من تحقيق المناط، وفي عده من تحقيق المناط مسامحة، ولا مشاحة في الاصطلاح.
النوع الثاني منه: هو ما عرف فيه علة الحكم بنص أو إجماع، فيحقق المجتهد وجود تلك العلة في الفرع، كالعلم بأن السرقة هي مناط القطع، فيحقق المجتهد وجودها في النباش، لأخذه الكفن من حرز مثله.
«مذكرة أصول الفقه للأمين الشنقيطى ص ٢٤٤».
التحكيم:
لغة: مصدر: حكمه في الأمر والشيء: أي جعله حكما وفوض الأمر إليه، وفي القرآن الكريم: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. [النساء، الآية ٦٥]. وحكمه بينهم: أمر أن يحكم بينهم فهو حكم ومحكم.
وأما الحديث الشريف: «إن الجنة للمحكمين» [النهاية ٤١٩/ ١]
فالمراد به الذين يقعون في يد العدو فيخيرون بين الشرك والقتل فيختارون القتل ثباتا على الإسلام.
وفي «المجاز»: حكمت السفينة تحكيما: إذا أخذت على يده، أو بصرته ما هو عليه، ومنه قول النخعي ﵀:
«حكم اليتيم كما تحكم ولدك»: أى امنعه من الفساد كما تمنع ولدك، وقيل: «أراد حكمه في ماله»: إذا صلح كما تحكم ولدك.
стр. 439
- وأيضا من معانيه: «الحكم»، يقال: «قضى بين الخصمين وقضى له وقضى عليه».
واصطلاحا: تولية الخصمين حاكما يحكم بينهما.
وفي «مجلة الأحكام العدلية»: التحكيم عبارة عن اتخاذ الخصمين حاكما برضاهما لفصل خصومتهما ودعواهما.
ويقال لذلك: «حكم» بفتحتين، و «محكم» بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الكاف المفتوحة.
«المصباح المنير (حكم) ص ٥٦، وأساس البلاغة (حكم) ١٣٧/ ١، والمفردات ص ١٢٦، ومجلة الأحكام العدلية مادة (١٧٩٠)، والموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ١٠».
التحلل:
مأخوذ من (حلّ)، أصلها: فتح الشيء وفك العقدة، وتحلل عن مكانه: إذا زال، قال الشاعر:
نهلان ذو الهضبات لا يتحلل
ورجل محل عكس محرم.
والتحلل من الإحرام: الخروج من الإحرام بالصورة التي حددها الشرع لذلك، وهو نوعان:
النوع الأول: التحلل الأصغر: ويكون برمي العقبة يوم النّحر، ومعنى ذلك: أن من رمى العقبة يوم النحر حل له كل شيء إلا النساء، والصيد، والطيب.
النوع الثاني: التحلل الأكبر: يكون بطواف الإفاضة، ذكره ابن عرفة، قال الباجى: هو نهاية الإحلال.
والتحلل من اليمين: الخروج منها بالبر فيها أو الكفارة.
والتحلل من الصلاة: الخروج منها بالسلام.
«معجم مقاييس اللغة (حل) ص ٢٤٦، والمصباح المنير (حل)، وشرح حدود ابن عرفة ١٨٤/ ١، وبدائع الصنائع ١٧٧/ ٢، والكواكب الدرية ٢٩/ ٢».
стр. 440
التحليق:
تفعيل من حلّق بتشديد اللام، ومعنى التحليق:
١ - الاستدارة وجعل الشيء كالحلقة أو شيء من الآلات مستدير.
٢ - تنحية الشعر عن الرأس، ويقاس عليه غيره.
٣ - العلو.
فمن الأول: حلقة الحديد، وأما السلاح كله، فإنما يسمّى حلقة، والحلق: خاتم الملك، لأنه مستدير.
ومن الثاني: «حلقت رأسي»، ويقال: «احتلقت السّنة المال»: إذا ذهبت به.
ومن الثالث: «حالق»: مكان مشرف، ومنه: «حلق الطائر في الهواء»: إذا ارتفع.
«معجم المقاييس (حلق) ص ٢٨٠، والقاموس المحيط (حلق) ١١٣٠».
التحليل:
ضد التحريم، والتحليل: جعل الشيء حلالا: أى مباحا مخيرا فيه بين الفعل والترك.
- وقد يكون جعل الحرام حلالا، وهذا جعل الشيء حلالا وهو حرام في الواقع كمن يحلل الربا.
- ويطلق على العفو عن مظلمة، وفي الحديث: «من كان لأخيه شيء من عرضه أو شيء، فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم» [البخاري «المظالم» ص ١٠].
- ويطلق على جعل المطلقة ثلاثا حلالا لمطلقها بالزواج بها.
- ويطلق على تحليل الذبيحة: أى بالذبح.
- ويطلق على الدخول في المسابقة والرهان حتى يجعل العوض حلالا.
«واضعه».
стр. 441
التحمل:
في اللغة: مصدر: تحمل الشيء: أي حمله، والحمل:
ما كان على ظهر أو رأس.
وفي الاصطلاح: التزام أمر واجب على الغير ابتداء باختيار أو قهر من الشرع.
قال ابن عرفة: التحمل عرفا علم ما يشهد به بسبب اختياري.
- التحمل: عند علماء الحديث مقابل الأداء، وهو أخذ الحديث عن الشيخ بشروط.
«معجم المقاييس (حمل) ص ٢٨٣، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٩٤، وتحفة المحتاج ٤٨٠/ ٨، والإنصاف ١٢٤/ ١٢، وضوء القمر، للشيخ محمد على أحمدين ص ٦٦».
التحميد:
في اللغة: كثرة الثناء بالمحامد الحسنة، وهو أبلغ من الحمد.
وفي الإطلاق الشرعي: يراد به كثرة الثناء على اللّه تعالى، لأنه هو مستحق الحمد على الحقيقة.
«المصباح المنير (حمد) ص ٥٧، ٥٨، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٠/ ٣».
التحنيك:
في اللغة: أن تمضغ التمر أو نحوه، ثمَّ تدلك به حنك الصغير داخل فيه بعد أن يلين.
- وتحنيك الميت: هو إدارة الخرقة تحت الحنك وتحت الذقن، وتفصيله في «الجنائز».
- وتحنيك الوضوء: هو مسح ما تحت الحنك والذقن في الوضوء، وتفصيله في «الوضوء».
- وتحنيك العمامة: هو إدارة العمامة من تحت الحنك كورا، أو كورتين، ويسمّى التلحي.
«المصباح المنير (حنك) ص ٥٩، ومعجم المقاييس (حنك) ص ٢٨٦، والموسوعة الفقهية ٢٧٧/ ١٠».
стр. 442
التحويز:
قال الرصاع: إن التحويز: هو تسليم العطية أو الرهن من المعطى أو الراهن لمن ثبت له ذلك، وقد بين الرصاع أنه قد اختلف في ذلك في المذهب، والصحيح أن الرهن: يشترط فيه التحويز ولا يكفى الحوز بخلاف غيره.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٥٥٩».
التحيات:
لغة: جمع تحية، وهي أن يقول: «حيّاك اللّه»: أى جعل لك حياة، وذلك إخبار، ثمَّ جعل دعاء، ويقال: «حيا فلان فلانا تحية»: إذا قال له ذلك.
قال ابن قتيبة: إنما جعلت التحيات، لأن كل واحد من ملوكهم كانت له تحية يحيّا بها، فقيل لنا: «التحيات للّه»:
أى الألفاظ الدالة على أن الملك مستحق للّه تعالى.
فكان يقال لبعض الملوك: «أبيت اللعن»، ولبعضهم: «أسلم وأنعم»، ولبعضهم: «عش ألف سنة»، وقوله: «التحيات للّه»، قال أبو بكر الأنباري، فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: السلام، يقول الرجل للرجل: «حياك اللّه»: أى سلام اللّه عليك.
الثاني: الملك للّه، والتحية: الملك، يقال: «حياك اللّه»:
أى ملكك اللّه.
قال الشاعر:
ولكل ما قال الفتى … قد نلته إلاّ التحية
الثالث: البقاء للّه تعالى، يقال: «حياك اللّه»: أى أبقاك اللّه.
وقال بعضهم: معنى: «حياك اللّه»: أى أحياك اللّه.
- قال الزمخشري: «التحية»: تفعلة من الحياة بمعنى:
الإحياء والتبقية، وتحية اللّه التي جعلها في الدنيا والآخرة لمؤمنى عباده «السلام»، قال اللّه تعالى:
стр. 443
﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾. [سورة النساء، الآية ٨٦].
«المفردات ص ١٤٠، والفائق ٢٩٥/ ١، وتحرير التنبيه ص ٨٠، والنظم المستعذب ٨٤/ ١، ونيل الأوطار ٢٧٩/ ٢، والموسوعة الفقهية ٣٠٤/ ١٠».
التحير:
هو التردد في الشيء، يقال: «حار في أمره يحار حيرا، وحيرة» من باب تعب، لم يدر وجه الصواب، فهو: حيران، والمرأة: حيرى، والجمع: حيارى، وحيرته فتحير.
قال الأزهري: وأصله: أن ينظر الإنسان إلى شيء فيغشاه ضوء فينصرف بصره عنه، ويذكر الفقهاء أحكام المتحيرة في الحيض.
«معجم المقاييس (حير) ص ٢٩٠، والمصباح المنير (حير) ص ٦١».
التحيز:
هو الانضمام، والميل، والموافقة في الرأي، قال اللّه تعالى:
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ﴾. [سورة الأنفال، الآية ١٦]: أي يصير المقاتل إلى فئة من المسلمين ليكون معهم فيتقوى بهم على أعدائه.
قال الشاعر:
تحيز منى خشية أن أضيفها … كما انحازت الأفعى مخافة ضارب
وكل من ضم شيئا إليه فقد حازه.
«معجم المقاييس (حوز) ص ٢٨٨، وأساس البلاغة (حوز) ص ١٤٧، والقاموس القويم ١٧٧/ ١، ١٧٨».
التحيض:
تعود المرأة في استحاضتها حائضا لا تصلى، وقيل له:
«تحيض»، لأنه غير مستيقن فكأنها تتكلفه، والدم المشرق:
هو الرقيق الصافي القانى الذي لا احتدام فيه.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٤٨».
стр. 444
التخارج:
لغة: تفاعل من الخروج.
واصطلاحا: مصالحة الورثة على شيء من التركة.
«التوقيف ص ١٦٤».
التخصر:
وضع اليد على الخاصرة.
«نيل الأوطار ٣٣٠/ ٢».
التخصيص:
لغة: مصدر خصص، وهو ضد التعميم.
وفي الاصطلاح: قصر العام على بعض أفراده بدليل مستقل مقترن به، واحترز بالمستقل من الاستثناء والشرط والغاية والصفة، فإنها وإن لحقت العام لا يسمى مخصوصا، وبقوله:
«مقترن» عن النسخ نحو: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ١٠٢، وغافر، الآية ٦٢] إذ يعلم ضرورة أن اللّه تعالى مخصوص منه.
- أو هو تخلف الحكم عن الوصف المدعى عليه في بعض الصور لمانع، فيقال: «الاستحسان ليس من باب خصوص العلل» يعنى: ليس بدليل مخصص للقياس، بل عدم حكم القياس لعدم العلة.
- أو هو عبارة عن قصر حكم العام على بعض أفراده بإخراج بعض ما تناوله العام.
- أو هو قصر العام على بعض مسمياته.
- أو هو إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه.
- أو هو قصر العام على بعض أفراده، وقابله حكم ثابت لمتعدد.
فوائد:
الفرق بينه وبين التقييد: أن التقييد من حيث هو يقتضي إيجاب شيء زائد على المطلق فيصير ناسخا.
стр. 445
وأما التخصيص: فهو من حيث حقيقته لا يقتضي الإيجاب أصلا، بل إنما يقتضي الدفع لبعض الحكم.
- والاستثناء يفارق التخصيص في أن الاستثناء يشترط اتصاله، وأنه يتطرق إلى الظاهر والنص جميعا إذ يجوز أن يقول له: علىّ عشرة إلا ثلاثة. كما يقول: اقتلوا المشركين إلاّ زيدا، والتخصيص لا يتطرق إلى النص أصلا.
- ومن الفروق بينهما أيضا: أن الاستثناء لا بد أن يكون بقول، ويكون التخصيص بقول أو قرينة أو فعل أو دليل عقلي.
والفرق الأول ذكره الغزالي، وهو اشتراط الاتصال في الاستثناء وعدم اشتراطه في التخصيص، ولا يجرى هذا الشرط عند الحنفية لقولهم بوجوب اتصال المخصصات أيضا.
- والنسخ: إخراج بعض ما يتناوله من حيث الزمان، إذ النسخ لا يرد إلاّ فيما يراد به الحكم في بعض الأزمان في موضع صار مطلق الزمان مرادا لا لفظا، لكن بدليل وراء الصيغة من القرائن.
- وفي عرف الفقهاء: «التخصيص والاستثناء»: بيان أن قدر المخصوص والمستثنى غير مراد من اللفظ العام والمستثنى منه لا أن يكون داخلا تحت اللفظ، ثمَّ خرج بالتخصيص والاستثناء لكن مع صلاحية اللفظ للتناول، بحيث لولا التخصيص والاستثناء لكان داخلا تحت اللفظ.
أما النسخ: فهو بيان أن مراد اللّه تعالى ثبوت الحكم في بعض الأزمان لا أن كل زمان كان مرادا، ثمَّ أخرج بعضه، لأنه يؤدى إلى التناقض.
قال بعضهم: «التخصيص والاستثناء»: بيان مقارن، والنسخ: بيان متراخ، إلاّ أن هذا الفرق لا يصح على قول
стр. 446
من يجوز تأخر دليل الخصوص على ما تبين.
«ميزان الأصول ص ٢٩٩، ٣٠٠، ومنتهى الأصول ص ١١٩، وجمع الجوامع ص ٧٥، والحدود الأنيقة ص ٨٢، ولب الأصول ص ٧٥، والتعريفات للجرجانى ص ٤٦، والواضح في أصول الفقه ص ١٩٤».
التخليل:
هو إخراج ما بين الأسنان من فضلات بالخلال، وهو عود أو نحوه، وفي الحديث: «رحم اللّه المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام» [الكنز ٤٠٨٣٧].
فالفرق بينه وبين الاستياك: أن التخليل خاص بإخراج ما بين الأسنان، أما السواك فهو لتنظيف الفم والأسنان بنوع من الدلك.
«معجم المقاييس (خلل) ص ٣٠٤، والمصباح المنير (خلل) ص ٦٩، والموسوعة الفقهية ١٣٧/ ٤».
التداخل:
دخول شيء في شيء بلا زيادة حجم وقدر.
وتداخل العددين: أن يغني أقلّهما الأكثر، كثلاثة وتسعة.
«المصباح المنير (دخل) ص ١٩٠ (علمية)، والتوقيف ص ١٦٦، والتعريفات ص ٤٦».
التدبر:
النظر في دبر الأمور: أي عواقبها.
وهو قريب من التفكر، إلاّ أن التفكر تصرف بالنظر في الدليل، والتدبر تصرف بالنظر في العواقب.
«المفردات ص ١٦٤، ١٦٥، والتوقيف ص ١٦٧، والتعريفات ص ٤٧».
التدبير:
لغة: النظر في عاقبة الأمور لتقع على الوجه الأكمل، وأن يعتق الرجل عبده على دبره، فيقول: «أنت حر بعد موتي»، لأن الموت دبر الحياة، ودبر كل شيء: ما وراءه بسكون الباء وضمها.
واصطلاحا: تعليق مكلف رشيد عتق عبده بموته.
стр. 447
- والتدبير عتق بعد موت السيد.
- وهو عقد يوجب عتق مملوك في ثلث مالكه بعد موته بعتق لازم.
«التعريفات ص ٤٧، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٧٣، والحدود الأنيقة ٢٣٩/ ٢، والثمر الداني ص ٤٥٣، والموسوعة الفقهية ٢٦٥/ ٢٩».
التدقيق:
إثبات المسألة بدليل دق طريقه لناظريه.
«التوقيف ص ١٦٧».
التدليس:
مأخوذ من الدلسة، وهي: الظلمة.
وهو لغة: كتمان العيب.
والتدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشترى وإخفاؤه.
والتدليس في الحديث: قسمان:
الأول: تدليس إسناد: وهو أن يروى عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه سمعه، أو من عاصره ولم يلقه موهما أنه لقيه.
والآخر: تدليس الشيوخ: وهو أن يروى عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو يصفه بما لم يعرف به لئلا يعرف.
«التعريفات ص ٤٧، والتوقيف ص ١٦٧، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٩٦».
التذنيب:
جعل شيء عقب شيء لمناسبة بينهما بغير احتياج إلى أحد الطرفين.
«التوقيف ص ١٦٨».
التذييل:
تعقيب جملة بجملة مشتملة على معناها للتأكيد نحو:
﴿جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا﴾. [سورة سبأ، الآية ١٧].
«التوقيف ص ١٦٨».
التراخي:
التمهل، وامتداد الزمان، وتراخي الأمر تراخيا: امتد زمانه، وهو الإبطاء والتأخر وترك العجلة، يقال: «تراخى السماء»:
стр. 448
أى أبطأ المطر، ومعناه: التساهل، وترك الاستعجال والمبادرة «النظم المستعذب ٧/ ٢».
التربص:
لغة: هو الانتظار، قاله الراغب، أو هو إمهال وتمكن يتحمل فيه الصبر الذي هو مقلوب لفظه، ويطلق على العدة التي تمكثها المرأة بعد وفاة زوجها أو طلاقها، قال اللّه تعالى:
﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٣٤]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٢٨]
«التوقيف ص ١٦٩].
الترتيب:
لغة: جعل الشيء في مرتبته.
اصطلاحا: جعل الشيء بحيث يطلق عليها اسم الواحد، ويكون لبعضها نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر.
«المصباح المنير (رتب) ص ٨٣، والتوقيف ص ١٦٩، والحدود الأنيقة ص ٦٩».
الترتيل:
لغة: إرسال الكلمة بسهولة واستقامة.
- رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف.
وقيل: خفض الصوت والتحزين بالقراءة.
والترتيل: رعاية الولاء بين الحروف المركبة.
«التوقيف ص ١٧٠، والتعريفات ص ٤٨».
الترجل والترجيل:
تسريح الشعر، قال المناوى: كأنه أنزله إلى حيث الرّجل.
وقيل: الأول: المشط، والثاني: التسريح.
وقيل: الترجيل - بالجيم -: المشط والدهن.
«المصباح المنير (رجل) ص ٨٤، ونيل الأوطار ١٢٣/ ١، ٢٦٦/ ٤».
стр. 449
الترجيح:
لغة: زيادة الموزون، تقول: «رجحت الميزان»: ثقلت كفته بالموزون، ورجحت الشيء - بالتثقيل -: فضلته.
واصطلاحا: تقوية أحد الدليلين بوجه معتبر.
وقيل: زيادة وضوح في أحد الدليلين.
وقيل: التقوية لأحد المتعارضين، أو تغليب أحد المتقابلين.
«المصباح المنير (رجح) ص ٨٣، والكليات ص ٣١٥، والتوقيف ص ١٧٠».
الترقوة:
بفتح المثناة من فوق وضم القاف، وزن: فعلوه.
وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والحانق، وهما ترقوتان من الجانبين، والجمع: التراقي.
- قال بعضهم: ولا تكون الترقوة لشيء من الحيوانات إلاّ للإنسان خاصة.
«المصباح المنير (ترقوة) ص ٧٤، ونيل الأوطار ٢٦٩/ ٥».
التسبيح:
تنزيه اللّه عن النقص ووصفه بالكمال، وأصله كما قال ابن سيد الناس: «المرّ السريع في عبادة اللّه، وأصله مصدر مثل غفران».
«القاموس القويم ص ٣٠٠، ونيل الأوطار ١٩٦/ ٢».
التسعير:
في اللغة: مصدر سعّر - بتشديد العين المهملة - الشيء:
بمعنى جعل له سعرا معلوما ينتهى إليه.
واصطلاحا: عرّفه القاضي عياض: بأنه إيقاف الأسواق على ثمن معلوم لا يزاد عليه.
وعرّفه ابن عرفة: بأنه تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدرا للمبيع بدرهم معلوم.
«المصباح المنير (سعر) ص ١٠٥، ومشارق الأنوار ٢٢٥/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٣٥٦/ ١».
التسليم:
في اللغة: التوصيل، يقال: «سلم الوديعة لصاحبها»
стр. 450
- بالتثقيل -: أوصلها، ويذكره الفقهاء في الصلاة، في الخروج منها بالتسليم وهو قوله: «السلام عليكم ورحمة اللّه»، وفي تسليم المبيع وهو إعطاؤه للمشتري ويختلف باختلاف العرف وباختلاف المبيع أيضا، فتسليم العقار بالتخلية، وتسليم المنقول يحكمه العرف، فقد يكون باليد تناولا أو بالتحويل أو بالتوفية كيلا أو وزنا أو عدّا.
«المصباح المنير (سلم) ص ١٠٩ (واضعه)».
التصادق:
لغة واصطلاحا: ضد التكاذب، يقال: تصادقا في الحديث، والمودة. ضد: تكاذبا، ومادة تفاعل لا تكون غالبا إلاّ بين اثنين، يقال: «تحابا وتخاصما»: أى أحب أو خاصم كل منهما الآخر.
واستعمل المالكية أيضا: «التقارر» بمعنى: التصادق.
«الموسوعة الفقهية ٥١/ ١٢».
التصحيح:
لغة: مصدر صحح، يقال: «صححت الكتاب والحساب تصحيحا»: إذا أصلحت خطأه وصححته فصح.
- وعند المحدثين: هو الحكم على الحديث بالصحة إذا استوفى شرائط الصحة التي وضعها المحدثون.
- والتصحيح عند أهل الفرائض: إزالة الكسور الواقعة بين السهام والرءوس، أو تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر.
- وعند الفقهاء: هو رفع أو حذف ما يفسد العبادة أو العقد.
«الروض المربع ص ٣٦٣، والموسوعة الفقهية ٥٥/ ١٢».
التصرف:
لغة: التقلب في الأمور والسعي في طلب الكسب، يقال:
«صرف الشيء»: إذا أعمله في غير وجه كأنه يصرفه عن وجه إلى وجه، ومنه التصرف في الأمور.
стр. 451
وفي الاصطلاح: ما يصدر عن الشخص بإرادته، ويرتب الشرع عليه أحكاما مختلفة. وبهذا المعنى يكون التصرف أعم من الالتزام إذ من التصرف ما ليس فيه التزام.
«القاموس المحيط (صرف) ١٠٦٩، والموسوعة الفقهية ١٤٥/ ٦، ٧١/ ١٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٩٨».
التصرية:
مأخوذ من صرّى يصرّي: إذا جمع، وهو تفسير الإمام مالك ﵀ والكافة من الفقهاء وأهل اللغة.
وبعض الفقهاء يفسره بالربط والشد من صرّ يصرّ، ويقال فيها: «المصرورة»، وهو تفسير الشافعي لهذه اللفظة، كأنه يحبسه فيها بربط أخلافها.
قال أبو عبيد: «المصراة»: الناقة، أو البقرة، أو الشاة التي قد صرى اللبن في ضرعها، يعنى: حقن فيه أياما فلم يحلب، وأصل التصرية: حبس الماء وجمعه. يقال منه: «صريت الماء»، ويقال: إنما سمّيت المصراة، لأنها مياه اجتمعت.
قال أبو عبيد: ولو كان من الربط لكان مصرورة أو مصرّرة.
قال الخطابي: كأنه يريد به الرد على الشافعي، ثمَّ قال: قول أبى عبيد حسن، وقول الشافعي: صحيح، ومما يدل لرواية الجمهور ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهى رسول اللّه ﷺ عن النجش والتصرية».
[مسلم «البيوع» ص ١٢]
أقول: وبناء على ما سبق فيمكن تعريف التصرية بأنها: شد ضرع الأنعام لحبس اللبن فيها حتى يظهر كثيرا، أو: ترك حلب الحيوان مدة ليجتمع لبنه فتظهر كثرة لبنه.
«النهاية في غريب الحديث ٢٧/ ٣، والمصباح المنير (صرى) ص ١٢٩، وتهذيب الأسماء واللغات ١٧٦/ ٣، والتوقيف ص ١٧٩».
стр. 452
التصفيق:
مصدر: صفق يصفق - بتشديد الفاء - ومعناه: الضرب الذي يسمع له صوت.
ومنه سمّى عقد البيع صفقة، إذ جرت العادة في العقود أن يضرب البائع يده على يد المشتري أو العكس، ومن هنا قالوا:
صفقة رابحة، وصفقة خاسرة، والتصفيق باليد: التصويت بها.
وفي الحديث: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء».
[البخاري «السهو» ٩]
وذلك إذا ناب المصلى شيء في صلاته فأراد تنبيه من بجواره.
«المصباح المنير (صفق) ص ١٣٠، وتهذيب الأسماء واللغات ١٧٨/ ٣، والكليات ص ٥٦٣، والموسوعة الفقهية ٧٨/ ١٢».
التصميم:
مصدر: صمّم يصمّ - بتشديد الميم -: مضى في الأمر.
وعرف المناوى: «التصميم»: بأنه المضي في الأمر غير مصغ إلى من يعذله، كأنه أصم.
«المصباح المنير (صمم) ص ١٣٢، والتوقيف ص ١٧٩».
التصنيف:
مصدر: صنف يصنف - بالتشديد -.
قال الفيومي والمناوى: تمييز الأشياء بعضها عن بعض.
قال المناوى: ومنه تصنيف الكتب.
وصنف الأمر تصنيفا: أدرك بعضه دون بعض، ولوّن بعضه دون بعض.
قال ابن فارس عن الخليل: «الصنف»: الطائفة من كل شيء.
وقال الجوهري: «الصنف»: النوع والضرب، وهو بكسر الصاد وفتحها: لغة حكاها ابن السكيت وجماعة.
وجمع المكسور: أصناف، مثل: حمل، وأحمال.
وجمع المفتوح: صنوف، مثل: فلس، وفلوس.
«معجم المقاييس (صنف) ٥٧٨، والمصباح المنير (صنف) ص ١٣٣، والتوقيف ص ١٨٠».
стр. 453
التصور:
تفعل من الصورة.
والصورة: التمثال، وجمعها: صور، مثل: غرفة، وغرف.
فتصورت الشيء: مثلت صورته وشكله في الذهن فتصوّر هو.
وفي «التوقيف»: حصول صورة الشيء في العقل.
والتصور عند علماء المنطق قسم من أقسام العلم يقابل التصديق، أو هو أخص من التصديق، فعلى الثاني قال القطب الرازي:
العلم إما تصور فقط، وهو: حصول صورة الشيء في العقل، وإما تصور معه حكم، وهو: إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا، ويقال للمجموع: «تصديق».
وعلى ذلك، فالعلم إما تصور فقط: أى تصور لا حكم معه، ويقال له: «التصور الساذج» كتصور الإنسان من غير حكم عليه بنفي أو إثبات على وجه الجزم أو الظن.
وإما تصور معه حكم، ويقال للمجموع: «تصديق»، كما إذا تصورنا الإنسان وحكمنا عليه بأنه كاتب أو ليس بكاتب.
وعرّفه الشيخ الشنقيطى: بأنه إدراك معنى المفرد من غير تعرض لإثبات شيء له ولا لنفيه عنه، كإدراك معنى اللذة، والألم، ومعنى المرارة، ومعنى الحلاوة.
فائدتان:
- علم التصور: قد يكون ضروريّا، وقد يكون نظريّا.
والضروري: وهو ما لا يحتاج إدراكه إلى تأمل، أو ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، كتصور الحرارة، والبرودة.
والنظري: ما يحتاج إدراكه إلى التأمل، أو ما يتوقف حصوله على نظر وكسب، كتصور العقل، والنفس.
- الطريق الذي يتوصل بها إلى إدراك التصور النظري هي المعرفات بأنواعها فيدخل فيه: الحد، والرسم، واللفظي،
стр. 454
والقسمة، والمثال، وتسمى بالقول الشارح، وتفصيلها في كتب «المنطق».
«المصباح المنير (صور) ص ١٣٤، والكليات ص ٢٩٠، وتحرير القواعد المنطقية ص ٧، وآداب البحث والمناظرة للأمين الشنقيطى ص ٨، ٩، ١١، ٣٣، والمنطق الصوري للدكتور/ يوسف محمود ص ١١، ١٢، والتوقيف ص ١٠٨، وضوابط المعرفة لحبنكه ص ١٨، ١٩، والتعريفات ص ٦١».
التصيير:
مصدر: صيّر يصيّر - بتشديد الياء - بمعنى: انتقل.
والصيرورة: الانتقال من حالة إلى حالة.
وقال ابن فارس: الصاد، والياء، والراء أصل صحيح، وهو المآل والمرجع من ذلك: (صار - يصير - صيرا - وصيرورة).
وقال المناوى: «التصيير»: التنقيل في أطوار وأحوال تنتهي إلى غاية يجب أن تكون غير حالة الشيء الأولى، بخلاف المرجع.
«معجم المقاييس (صير) ص ٥٨٣، والمصباح المنير (صير) ص ١٣٥، والتوقيف ص ١٨٠».
التضبيب:
مصدر: ضبب يضبب، بمعنى: اتخذ الضبة.
وهي: حديد أو صفر أو نحوه يشعب بها الإناء، وجمعها:
ضبات، ويذكرها الفقهاء في الأواني إذا كسرت هل تضبب بالذهب أو الفضة؟ والسن إذا كسرت هل تشد بذهب أو فضة أو غيرهما؟ «معجم المقاييس (ضبّ) ص ٥٩٧، والمصباح المنير (ضبب) ص ١٣٥».
التضمير:
مصدر: ضمّر يضمّر، يقال: «ضمر الفرس»: دق وقل لحمه.
والتضمير: إعداد الفرس للسباق بكيفية خاصة، وهو أن تعلف
стр. 455
قوتا بعد السّمن، وتدخل بيتا وتغشّى بالجلال حتى تحمى فتعرق، فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري.
ومدة التضمير عند العرب: أربعون يوما، وتسمى هذه المدة، وكذلك المواضع التي تضمر فيها الخيل: مضمارا.
«معجم المقاييس (ضمر) ص ٦٠٢، والمصباح المنير (ضمر) ص ١٣٨، والموسوعة الفقهية ١٣٣/ ١٢».
التضيّف:
معناه: الميل، يقال: «تضيفت الشمس»: إذا مالت للغروب، وكذلك ضافت، وضيفت.
وجاء ذلك في حديث الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، وقبر الموتى فيها: «. وحين تضيف الشمس للغروب».
[مسلم «المسافرين» ٢٩٣]
«المطلع/ ٩٧، والفائق في غريب الحديث ٢٩٣/ ٢».
تطارح الدينين:
التطارح في اللغة: مأخوذ من الطرح، وهو الرّمي والإلقاء، يقال: طرح الشيء من يده، وطرح به.
وتطارح الدينين عند الفقهاء: هو صرف ما في الذّمة لتبرأ به الذمتان معا.
قال التقى السبكى: إذا قال: «بعتك الدينار الذي لي في ذمتك بالعشرة الدراهم التي لك في ذمتي حتى تبرأ ذمة كل منا، وهذه المسألة تسمى: بتطارح الدينين».
فائدة:
هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء فأجازها الحنفية، والمالكية، والسبكى، وابن تيمية، ومنعها الشافعية، والحنابلة.
«القاموس المحيط (طرح) ص ٢٩٦، والمصباح المنير (طرح) ص ١٤٠، والمغرب ص ٢٨٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٩٩».
стр. 456
التطبيق:
لغة: مصدر طبق، قال ابن فارس: الطاء، والباء، والقاف أصل صحيح واحد، وهو يدل على وضع شيء مبسوط على مثله حتى يغطيه، تقول: «أطبقت على الشيء» فالأول طبق للثاني، وقد تطابقا، ومن هذا قولهم: «أطبق الناس على كذا»، كأن أقوالهم تساوت حتى لو صير أحدها طبقا للآخر لصلح.
والتطبيق في الصلاة:
قال الجوهري: جعل اليدين بين الفخذين في الركوع، يقال:
«طبقت يده - بالكسر - طبقا»: إذا كانت لا تنبسط.
وعرّف بأنه: أن يجعل المصلى بطن إحدى كفيه على بطن الأخرى ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه.
أو: الإلصاق بين باطن الكفين حال الركوع وجعلها بين الفخذين.
«معجم المقاييس (طبق) ص ٦٣١، والمصباح المنير (طبق) ص ١٤٠، والتوقيف ص ١٨٢، والمغرب ص ٢٨٧، ٢٨٨، والنظم المستعذب ٨٠/ ١، والكليات ص ٣١٣، ونيل الأوطار ٢٤٤/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٤١/ ١٢».
التطريف:
مأخوذ من طرّفت المرأة بنانها تطريفا: خضبت أطراف أصابعها هكذا في «المصباح».
وعرّفه «مجمع اللغة العربية»: بأنه عملية قص الأظفار وتزيين اليد.
«المصباح المنير (طرف) ص ١٤١، والمعجم الوسيط (طرف) ٥٧٥/ ٢».
التطفيف:
البخس والنقص في الكيل والوزن، فهو عدم الإيفاء في الكيل والميزان، وجاء في القرآن بيان معناه في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. * اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتالُوا عَلَى اَلنّاسِ يَسْتَوْفُونَ. * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
стр. 457
[سورة المطففين، الآيات ١ - ٣].
«أساس البلاغة (طفف) ص ٣٩١، والمصباح المنير (طفف) ص ١٤٢».
التطهر:
تفعل من تطهّر تطهّرا.
والطهر والطهارة: النزاهة والنقاء من الدنس والنجس.
وعرّف: بأنه رفع ما يمنع الصلاة وما في معناه من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب.
وعرف المناوى: «التطهير»: بأنه تكرار إذهاب مجتنب بعد مجتنب عن الشيء.
فائدة:
- الطهارة: نوعان: حسية: وهي رفع الحدث أو إزالة النجس، ومعنوية: وهي تطهير النفس من أدرانها من الشرك، والحقد، وعمل الطاعات.
- الطهارة نوعان: طهارة كبرى بالغسل أو التيمم عن الحدث الأكبر، وطهارة صغرى بالوضوء أو التيمم عن الحدث الأصغر.
«المصباح المنير (طهر) ص ١٤٤، والمعجم الوسيط (طهر) ٥٨٩/ ٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١٨٨/ ٣، والعريفات ص ١٤٢، والمطلع ص ٥، والتوقيف ص ١٨٢».
التطوع:
لغة: تفعل من طاع يطوع: إذا انقاد.
والتطوع: هو التبرع، يقال: «تطوع بالشيء»: تبرع به.
قال الراغب: التطوع في الأصل: تكلف الطاعة، وهو في «التعارف»: التبرع بما لا يلزم كالتنفل، قال اللّه تعالى:
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٤].
والتطوع: فعل الطاعة أو هو اسم لكل خير يباشره المرء عن طوع واختيار من غير إيجاب موجب، تفعل من الطوع، والطواعية، والطاعة.
стр. 458
شرعا: الفقهاء عند ما أرادوا أن يعرفوا التطوع عدلوا عن تعريف المصدر إلى تعريف ما هو حاصل بالمصدر فذكروا له في الاصطلاح ثلاثة معان:
الأول: أنه اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات أو ما كان مخصوصا بطاعة غير واجبة، أو هو الفعل المطلوب طلبا غير جازم، وكلها معان متقاربة، وهو فرد من أفراد التبرع، والتبرع قد يكون واجبا، وقد لا يكون.
ويكون التطوع أيضا في العبادات، وهي النوافل كلها الزائدة عن الفروض والواجبات.
وهذا ما ذكره فقهاء بعض الحنفية وهو مذهب الحنابلة والمشهور عند الشافعية وهو رأي الأصوليين من غير الحنفية وهو ما يفهم من عبارات فقهاء المالكية.
والتطوع بهذا المعنى يطلق على السنة، والمندوب، والمستحب، والنفل، والمرغب فيه، والقربة، والإحسان، والحسن، فهي ألفاظ مترادفة.
الثاني: أن التطوع هو ما عدا الفرائض، والواجبات، والسنن، وهو اتجاه الأصوليين من الحنفية، ففي «كشف الأسرار»: السنة: هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب، وأما حد النفل وهو المسمّى بالمندوب، والمستحب، والتطوع، فقيل: ما فعله خير من تركه في الشرع.
الثالث: التطوع: هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصه، بل ينشئه الإنسان ابتداء.
وهو اتجاه بعض المالكية والقاضي حسين وغيره من الشافعية هذه هي الاتجاهات في معنى التطوع وما يرادفه، غير أن المتتبع لما ذكره الأصوليون من غير الحنفية، وما ذكره الفقهاء في
стр. 459
كتبهم بما في ذلك الحنفية يجد أنهم يتوسعون بإطلاق التطوع على ما عدا الفرائض والواجبات، وبذلك يكون التطوع، والسّنة، والنفل، والمندوب، والمستحب، والمرغب فيه ألفاظا مترادفة.
ولذلك قال السبكى: إن الخلاف لفظي، غاية الأمر أن ما يدخل في دائرة التطوع بعضه أعلى من بعض في الرتبة فأعلاه هو السّنة المؤكدة كالعيدين، والوتر عند الجمهور، وكركعتي الفجر عند الحنفية، ويلي ذلك المندوب أو المستحب كتحية المسجد، ويلي ذلك ما ينشئه الإنسان ابتداء لكن كل ذلك يسمى تطوعا.
والأصل في ذلك قول النبي ﷺ للرجل الذي يسأل بعد ما عرف فرائض الصلاة، والصيام، والزكاة: هل على غيرها؟ قال له: «لا إلا أن تطوع» [البخاري «الإيمان» ص ٣٤].
«المصباح المنير، (طوع) ص ١٤٤، ومعجم المقاييس (طوع) ص ٦٢٨، وميزان الأصول ص ٢٨، والنظم المستعذب ٨٩/ ١، وأنيس الفقهاء ص ١٠٥، والتعريفات ص ٥٣، والمطلع ص ٩١، والروض المربع ص ٩٣، والتوقيف ص ١٨٢، ١٨٣، والكليات ص ٣١٥، والموسوعة الفقهية ٦٥/ ١٠، ١٤٦/ ١٢، ١٤٧».
التطيب:
مصدر تطيب: بمعنى: وضع الطيب على نفسه أو ملابسة، وهو العطر وكل ما له رائحة محبوبة مستلذة كالورد، والياسمين، والكافور، وغير ذلك.
«واضعه».
التطيُّر:
التشاؤم، وسمّى التشاؤم تطيّرا لما جاء: أن العرب كانت إذا أرادت المضي لمهمّ مرت بمجاثم الطير، وإثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع، فجاء الشرع بالنهي عن ذلك، ففي الحديث:
стр. 460
«لا هام ولا طيرة» [البخاري «الطب» ١٩]، وجاء: «أقرّوا الطّير في وكناتها». [النهاية ٢٢٢/ ٥]: أى على مجاثمها.
«معجم المقاييس (طير) ص ٦٣٠، والمصباح المنير (طير) ص ١٤٥، والمعجم الوسيط (طير) ٥٩٤/ ٢».
التطييب:
وضع المرء الطيب على غيره من حيّ أو ميّت أو جماد.
«واضعه».
التظاهر:
الظاء، والهاء، والراء أصل واحد يدل على قوة وبروز.
والتظاهر: مأخوذ من الظهور، وهو البروز بعد الخفاء، والاطلاع على الشيء، والتظاهر والتعاون.
قال المناوى: «التظاهر»: تكلف المظاهرة، وهو تسند القوة، كأنه استناد ظهر إلى ظهر.
«معجم المقاييس (ظهر) ص ٦٤٢، والمصباح المنير (ظهر) ص ١٤٧، والتوقيف ص ١٨٣، وبصائر ذوي التمييز ٥٤٨/ ٣، ٥٤٩».
التعادل:
التساوي بين الشيئين، وعدل الشيء - بالكسر - مثله من جنسه أو مقداره.
قال ابن فارس: «والعدل»: الذي يعادل في الوزن والقدر.
وعدله - بالفتح -: ما يقوم مقامه من غير جنسه.
والتعادل في اصطلاح الأصوليين: تقابل الدليلين، بأن يدل كل منهما على منافي ما يدل عليه الآخر.
وبعض الأصوليين يعبر بلفظ «التعارض» بدل «التعادل»، وهو قريب، فإن الدليلين إذا استويا مع تنافيهما من حيث الدلالة فقد تعارضا.
فائدتان:
١ - التعادل أو التعارض لا يكون بين قطعيين، ولا بين قطعي وظني وإنما يكون بين ظنيين فقط.
следующие страницы →