← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

التطبيق: لغة: مصدر طبق، قال ابن فارس: الطاء، والباء، والقاف أصل صحيح واحد، وهو يدل على وضع شيء مبسوط على مثله حتى يغطيه، تقول: «أطبقت على الشيء» فالأول طبق للثاني، وقد تطابقا، ومن هذا قولهم: «أطبق الناس على كذا»، كأن أقوالهم تساوت حتى لو صير أحدها طبقا للآخر لصلح. والتطبيق في الصلاة: قال الجوهري: جعل اليدين بين الفخذين في الركوع، يقال: «طبقت يده - بالكسر - طبقا»: إذا كانت لا تنبسط. وعرّف بأنه: أن يجعل المصلى بطن إحدى كفيه على بطن الأخرى ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه. أو: الإلصاق بين باطن الكفين حال الركوع وجعلها بين الفخذين. «معجم المقاييس (طبق) ص ٦٣١، والمصباح المنير (طبق) ص ١٤٠، والتوقيف ص ١٨٢، والمغرب ص ٢٨٧، ٢٨٨، والنظم المستعذب ٨٠/ ١، والكليات ص ٣١٣، ونيل الأوطار ٢٤٤/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٤١/ ١٢». التطريف: مأخوذ من طرّفت المرأة بنانها تطريفا: خضبت أطراف أصابعها هكذا في «المصباح». وعرّفه «مجمع اللغة العربية»: بأنه عملية قص الأظفار وتزيين اليد. «المصباح المنير (طرف) ص ١٤١، والمعجم الوسيط (طرف) ٥٧٥/ ٢». التطفيف: البخس والنقص في الكيل والوزن، فهو عدم الإيفاء في الكيل والميزان، وجاء في القرآن بيان معناه في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. * اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتالُوا عَلَى اَلنّاسِ يَسْتَوْفُونَ. * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾

стр. 457

[سورة المطففين، الآيات ١ - ٣]. «أساس البلاغة (طفف) ص ٣٩١، والمصباح المنير (طفف) ص ١٤٢». التطهر: تفعل من تطهّر تطهّرا. والطهر والطهارة: النزاهة والنقاء من الدنس والنجس. وعرّف: بأنه رفع ما يمنع الصلاة وما في معناه من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب. وعرف المناوى: «التطهير»: بأنه تكرار إذهاب مجتنب بعد مجتنب عن الشيء. فائدة: - الطهارة: نوعان: حسية: وهي رفع الحدث أو إزالة النجس، ومعنوية: وهي تطهير النفس من أدرانها من الشرك، والحقد، وعمل الطاعات. - الطهارة نوعان: طهارة كبرى بالغسل أو التيمم عن الحدث الأكبر، وطهارة صغرى بالوضوء أو التيمم عن الحدث الأصغر. «المصباح المنير (طهر) ص ١٤٤، والمعجم الوسيط (طهر) ٥٨٩/ ٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١٨٨/ ٣، والعريفات ص ١٤٢، والمطلع ص ٥، والتوقيف ص ١٨٢». التطوع: لغة: تفعل من طاع يطوع: إذا انقاد. والتطوع: هو التبرع، يقال: «تطوع بالشيء»: تبرع به. قال الراغب: التطوع في الأصل: تكلف الطاعة، وهو في «التعارف»: التبرع بما لا يلزم كالتنفل، قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٤]. والتطوع: فعل الطاعة أو هو اسم لكل خير يباشره المرء عن طوع واختيار من غير إيجاب موجب، تفعل من الطوع، والطواعية، والطاعة.

стр. 458

شرعا: الفقهاء عند ما أرادوا أن يعرفوا التطوع عدلوا عن تعريف المصدر إلى تعريف ما هو حاصل بالمصدر فذكروا له في الاصطلاح ثلاثة معان: الأول: أنه اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات أو ما كان مخصوصا بطاعة غير واجبة، أو هو الفعل المطلوب طلبا غير جازم، وكلها معان متقاربة، وهو فرد من أفراد التبرع، والتبرع قد يكون واجبا، وقد لا يكون. ويكون التطوع أيضا في العبادات، وهي النوافل كلها الزائدة عن الفروض والواجبات. وهذا ما ذكره فقهاء بعض الحنفية وهو مذهب الحنابلة والمشهور عند الشافعية وهو رأي الأصوليين من غير الحنفية وهو ما يفهم من عبارات فقهاء المالكية. والتطوع بهذا المعنى يطلق على السنة، والمندوب، والمستحب، والنفل، والمرغب فيه، والقربة، والإحسان، والحسن، فهي ألفاظ مترادفة. الثاني: أن التطوع هو ما عدا الفرائض، والواجبات، والسنن، وهو اتجاه الأصوليين من الحنفية، ففي «كشف الأسرار»: السنة: هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب، وأما حد النفل وهو المسمّى بالمندوب، والمستحب، والتطوع، فقيل: ما فعله خير من تركه في الشرع. الثالث: التطوع: هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصه، بل ينشئه الإنسان ابتداء. وهو اتجاه بعض المالكية والقاضي حسين وغيره من الشافعية هذه هي الاتجاهات في معنى التطوع وما يرادفه، غير أن المتتبع لما ذكره الأصوليون من غير الحنفية، وما ذكره الفقهاء في

стр. 459

كتبهم بما في ذلك الحنفية يجد أنهم يتوسعون بإطلاق التطوع على ما عدا الفرائض والواجبات، وبذلك يكون التطوع، والسّنة، والنفل، والمندوب، والمستحب، والمرغب فيه ألفاظا مترادفة. ولذلك قال السبكى: إن الخلاف لفظي، غاية الأمر أن ما يدخل في دائرة التطوع بعضه أعلى من بعض في الرتبة فأعلاه هو السّنة المؤكدة كالعيدين، والوتر عند الجمهور، وكركعتي الفجر عند الحنفية، ويلي ذلك المندوب أو المستحب كتحية المسجد، ويلي ذلك ما ينشئه الإنسان ابتداء لكن كل ذلك يسمى تطوعا. والأصل في ذلك قول النبي ﷺ للرجل الذي يسأل بعد ما عرف فرائض الصلاة، والصيام، والزكاة: هل على غيرها؟ قال له: «لا إلا أن تطوع» [البخاري «الإيمان» ص ٣٤]. «المصباح المنير، (طوع) ص ١٤٤، ومعجم المقاييس (طوع) ص ٦٢٨، وميزان الأصول ص ٢٨، والنظم المستعذب ٨٩/ ١، وأنيس الفقهاء ص ١٠٥، والتعريفات ص ٥٣، والمطلع ص ٩١، والروض المربع ص ٩٣، والتوقيف ص ١٨٢، ١٨٣، والكليات ص ٣١٥، والموسوعة الفقهية ٦٥/ ١٠، ١٤٦/ ١٢، ١٤٧». التطيب: مصدر تطيب: بمعنى: وضع الطيب على نفسه أو ملابسة، وهو العطر وكل ما له رائحة محبوبة مستلذة كالورد، والياسمين، والكافور، وغير ذلك. «واضعه». التطيُّر: التشاؤم، وسمّى التشاؤم تطيّرا لما جاء: أن العرب كانت إذا أرادت المضي لمهمّ مرت بمجاثم الطير، وإثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع، فجاء الشرع بالنهي عن ذلك، ففي الحديث:

стр. 460

«لا هام ولا طيرة» [البخاري «الطب» ١٩]، وجاء: «أقرّوا الطّير في وكناتها». [النهاية ٢٢٢/ ٥]: أى على مجاثمها. «معجم المقاييس (طير) ص ٦٣٠، والمصباح المنير (طير) ص ١٤٥، والمعجم الوسيط (طير) ٥٩٤/ ٢». التطييب: وضع المرء الطيب على غيره من حيّ أو ميّت أو جماد. «واضعه». التظاهر: الظاء، والهاء، والراء أصل واحد يدل على قوة وبروز. والتظاهر: مأخوذ من الظهور، وهو البروز بعد الخفاء، والاطلاع على الشيء، والتظاهر والتعاون. قال المناوى: «التظاهر»: تكلف المظاهرة، وهو تسند القوة، كأنه استناد ظهر إلى ظهر. «معجم المقاييس (ظهر) ص ٦٤٢، والمصباح المنير (ظهر) ص ١٤٧، والتوقيف ص ١٨٣، وبصائر ذوي التمييز ٥٤٨/ ٣، ٥٤٩». التعادل: التساوي بين الشيئين، وعدل الشيء - بالكسر - مثله من جنسه أو مقداره. قال ابن فارس: «والعدل»: الذي يعادل في الوزن والقدر. وعدله - بالفتح -: ما يقوم مقامه من غير جنسه. والتعادل في اصطلاح الأصوليين: تقابل الدليلين، بأن يدل كل منهما على منافي ما يدل عليه الآخر. وبعض الأصوليين يعبر بلفظ «التعارض» بدل «التعادل»، وهو قريب، فإن الدليلين إذا استويا مع تنافيهما من حيث الدلالة فقد تعارضا. فائدتان: ١ - التعادل أو التعارض لا يكون بين قطعيين، ولا بين قطعي وظني وإنما يكون بين ظنيين فقط.

стр. 461

٢ - التعادل أو التعارض بين الأدلة إنما يكون بحسب ما يظهر للمجتهد وهذا متفق على جوازه. أما تعادلهما في نفس الأمر فاختلف فيه، فمنعه الإمام أحمد والكرخي، كما نقله ابن الحاجب، وصححه صاحب «جمع الجوامع»، والأكثرون على جوازه، ومنهم من قال: هو جائز غير واقع. «معجم المقاييس (عدل) ص ٧٤٥، والمصباح المنير (عدل) ص ١٥٠، ونهاية السؤل شرح منهاج الوصول ١٥١/ ٣، وجمع الجوامع ص ١٨٨، ومجموع مهمات المتون ص ١٨٨، ومختصر المنتهى الأصولي ص ٢٣٥، ومذكرة أصول الفقه للشنقيطى ص ٣١٦، وغاية الوصول ص ١٤٠». التعارض: لغة: التمانع، ومنه تعارض البينات، لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها. وهو أيضا: التقابل - أصله من العرض - وهو المنع، يقال: «لا تعترض له»: أى لا تمنعه باعتراضك أن يبلغ مراده. ومنه الاعتراضات عند الأصوليين والفقهاء الواردة على القياس وغيره من الأدلة سمّيت بذلك لأنها تمنع من التمسك بالدليل، ومنه تعارض الأدلة عند الأصوليين. والتعارض: مصدر تعارض الشيئان إذا تقابلا، تقول: «عارضته بمثل ما صنع»: أى أتيت بمثل ما أتى. فتعارض البيّنتين: أن تشهد إحداهما بنفي ما أثبتته الأخرى، أو بإثبات ما نفته، والبيّنتان: هما الشهادتان، لأن الشهادة والبينة بمعنى واحد، والتعارض: هو التدافع، والتمانع، والتنافر. وفي الاصطلاح: كون أحد الدليلين بحيث يقتضي أحدهما ثبوت أمر والآخر انتفاءه في محل واحد في زمان واحد،

стр. 462

سواء تساويا في القوة أو زاد أحدهما على الآخر فيها بوصف هو تابع. أو هو التمانع بين الدليلين مطلقا بحيث يقتضي أحدهما غير ما يقتضي الآخر. «مختصر المنتهى الأصولي ص ٢٣٤، ٢٣٥، وغاية الوصول ص ١٤٠، ونهاية السؤل ١٥١/ ٣، وجمع الجوامع ص ١٨٨، ومجموع مهمات المتون ص ١٨٨، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٠٤، والمطلع ص ٤٠٥، والموجز في أصول الفقه ص ٢٨٧، والموسوعة الفقهية ١٨٤/ ١٢، ١٠٠/ ٢٢». التعاطي: لغة: مصدر تعاطى بمعنى: تناول الإنسان الشيء بيد من العطو، وهو بمعنى: التناول، قال اللّه تعالى: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ [سورة القمر، الآية ٢٩]. وتفسيرها: أنه تناول آلة العقر. واصطلاحا: إعطاء البائع المبيع للمشتري على وجه البيع والتمليك، والمشترى الثمن للبائع كذلك بلا إيجاب ولا قبول. «الكليات ص ٣١٢، والموسوعة الفقهية ١٩٨/ ١٢، ١١٦/ ١٣». التعبير: مصدر: عبّر يعبّر - بتشديد الباء -: مبالغة في التفسير والتبيين، يقال: «عبرت الرؤيا، وعبّرت الرؤيا». قال أبو البقاء: والتعبير مختص بتعبير الرؤيا، وهو العبور من ظواهرها إلى بواطنها. قال: وهو أخص من التأويل، فإن التأويل يقال فيه وفي غيره. «المصباح المنير (عبر) ص ١٤٨، والكليات ص ٣١٢». التعجيز: مصدر: عجّز يعجّز - بتشديد الجيم -: أى جعله عاجزا، ويذكره الفقهاء في باب الكتابة، وذلك إذا لم يستطع المكاتب أداء ما عليه من النجوم، ومرادهم اعتراف المكاتب بعجزه عن أداء بدل الكتابة.

стр. 463

ويذكرونه في الدعاوي والبينات، وذلك إذا عجز أحد الخصمين عن إقامة البينة فيعجزه القاضي. «المصباح المنير (عجز) ص ١٤٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٩٩، والموسوعة الفقهية ٢١٩/ ١٣». التّعجيل: لغة: الإسراع بإحضار نحو المال أو الدين. وشرعا: الإتيان بالفعل قبل وقته المحدد له شرعا بإذن من الشارع، كتعجيل صلاة العصر في جمع التقديم، وتعجيل الزكاة قبل وقت الوجوب. وقد يطلق على فعل الشيء في أول وقته أيضا كتعجيل الفطر، وفي الحديث: «لا يزال النّاس بخير ما عجّلوا الفطر وأخّروا السّحور» [البخاري «الصوم» ٨١/ ٣]. «المصباح المنير (عجل) ص ١٤٩، وأساس البلاغة (عجل) ص ٤١٠، والتأسيس في أصول الفقه، لمصطفى محمد سلامة ص ٨٧، وأصول الفقه، للشيخ زهير ٤٥/ ١، والتوقيف ص ١٨٥». التّعدي: لغة: الظلم، وتجاوز الحد، ومجاوزة الشيء إلى غيره. قال ابن فارس: تجاوز ما ينبغي أن يقتصر عليه. وقال ابن عرفة: إضرار بالغير بغير حق. ويذكره الفقهاء في التعدّي على الأنفس بالقتل أو الجرح أو إتلاف المنافع، والتعدّي على الأموال بالغصب والإتلاف، وتعدّى الأمين في الوديعة، ولذا يقولون: «يد المودع يد أمانة إلا إذا فرط أو تعدى»: أى فيضمن حينئذ. «المصباح المنير (عدا) ص ١٥١، والكليات ص ٣١١، وشرح حدود ابن عرفة ٤٦٨/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠٠، والموسوعة الفقهية ١٥٠/ ١٣، ٢١٦». التّعديل: لغة: التسوية، والتقويم، يقال: «عدّلت الشيء تعديلا»: سويته فاستوى.

стр. 464

- ويطلق التعديل عند علماء الحديث في مقابل التجريح فيكون معناه التزكية، ووصف الراوي: بأنه عدل، فقولهم: «فلان ثقة ثقة» مثلا: تعديل. - وكذا يذكره الفقهاء في تزكية الشهود كأن يقال: هو عندنا عدل رضا جائز الشهادة، فتكون حينئذ ضد التفسيق. - ويذكره الحنفية بمعنى الطمأنينة، فيقولون: «من واجبات الصلاة تعديل الأركان» يريدون: تسكين الجوارح في الركوع والسجود وغيرهما حتى تطمئن الجوارح، فهو حينئذ مرادف للطمأنينة. - وقسمة التعديل: هي قسمة الشيء باعتبار القيمة والمنفعة لا باعتبار العدل، فيجوز كون الجزء الأقل يعادل الأعظم في قيمته ومنفعته. «المفردات ص ٤٨٧، ومعجم مقاييس (ع د ل) ص ٧٤٥، والمصباح المنير (ع د ل) ص ١٥٠، وشرح حدود ابن عرفة ٥٩٢/ ١، والتوقيف ص ١٨٣، ١٨٤، والكليات ص ١٥٠، ٢٢٦، ٥٩٧، ٧٣٣». التّعدية: الإجازة، والنفاذ، يقال: «عداه تعدية»: أجازه وأنفذه. وعداه عن الأمر: صرفه وشغله. - والتعدية عند الأصوليين: بيان وصف في الأصل عدى به الحكم إلى فرع مختلف فيه، أو نقل الحكم من الأصل إلى الفرع. - وعند الصرفيين: تغيير الفعل وإحداث معنى الجعل والتصيير، نحو: «ذهبت بزيد»، فإن معناه: جعلته ذا ذهاب أو صيرته ذا ذهاب. - وعند النحاة: إيصال معاني الأفعال إلى الأسماء. وقال الجرجاني: هي أن تجعل الفعل لفاعل يصير من كان

стр. 465

فاعلا له قبل التعدية منسوبا إلى الفعل، كقولك: «خرج زيد وأخرجته»، فمفعول أخرجت هو الذي صيرته خارجا، وبمثله قال المناوى. «معجم المقاييس (عدى) ص ٧٤٦، ٧٤٧، والمصباح المنير (عدى) ص ١٥١، ومنتهى الوصول والأمل ص ١٩٨، والكليات ص ٣١١، والتعريفات ص ٨٥ (ريان)، والتوقيف ص ١٨٥». التّعذيب: لغة: مصدر: عذّب يعذّب - بتشديد الذال -: إذا منعه وفطمه عن الأمر. قال ابن فارس: «أصل العذاب»: الضرب، قال زهير: وخلفها سائق يحدو إذا خشيت … منه العذاب تمد الصلب والعنقا ثمَّ أستعير ذلك في كل شدة. وقال الفيومي: التعذيب أصله في كلام العرب: الضرب، ثمَّ استعمل في كل عقوبة مؤلمة، ثمَّ أستعير للأمور الشاقة. وعرّفه المناوى: بأنه إكثار الضرب بعذبة السوط: أى طرفها، وقيل: «حمل الإنسان على أن يعذب»: أى يجوع ويسهر من قولهم: «عذب الرجل»: إذا أكثر الأكل والنوم، فهو: عاذب. «معجم المقاييس (ع ذ ب) ص ٧٥٠، والمصباح المنير (ع ذ ب) ص ١٥١، والتوقيف ص ١٨٥». التّعريس: مصدر: عرّس يعرّس: ومعناه: الملازمة. قال الخليل: «عرس به»: إذا لزمه. قال المناوى: نزول المسافر ليستريح، ثمَّ يرتحل أىّ وقت كان من ليل أو نهار. وذكر الشوكانى: أنه النزول آخر الليل للاستراحة. «التوقيف/ ١٨٥».

стр. 466

التعريض: لغة: ضد التصريح، ومنه المعاريض في الكلام، كقولهم: «إن في المعاريض مندوحة عن الكذب»: أي سعة وفسحة عن تعمد الكذب. واصطلاحا: قال ابن عرفة: كلام ذو وجهين، من صدق وكذب، وظاهر وباطن. وقال المناوى: ما يفهم به السامع مراد المتكلم من غير تصريح. «شرح حدود ابن عرفة ٦٤٣/ ٢، والمطلع ص ٣٢٠، والحدود الأنيقة ص ٧٨، والتوقيف ص ١٨٥، والموسوعة الفقهية ٢٤٨/ ١٢، ٢٩٥/ ١٣، ٣٧/ ١٤». التعزيب: هو أن يشرط البيطار أشاعر الدابة شرطا خفيفا لا يضر بالعصب، ثمَّ يعالجه، يقال: «عزب فلان فرسه»: إذا فعل ذلك به. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٨». التعزير: لغة: المنع، يقال: «عزرته وعزّرته»: إذا منعته، ومنه سمّي التأديب الذي دون الحد تعزيرا، لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب. قال السعدي: يقال: «عزّرته»: وقرّته، وأيضا: أدّبته، وهو من الأضداد، وهو: تفعيل من العزر، بمعنى: المنع والإجبار على الأمر. وأصله النصرة والتعظيم، ومن هذا المعنى قول الحق تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٥٧]، وقوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾. [سورة الفتح، الآية ٩] واصطلاحا: التأديب، لأنه يمنع ما لا يجوز فعله، أو هي عقوبة غير مقدرة شرعا تجب حقّا للّه أو لآدمي في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالبا.

стр. 467

والحنفية جروا على أن التعزير يصدق على العقوبة الصادرة من الزوج أو الأب أو غيرهما، كما يصدق على فعل الإمام. قال ابن عابدين: التعزير يفعله الزوج والسيد وكل من رأى أحدا يباشر المعصية. - قال الخطيب الشربينى: وتسمية ضرب الولي والزوج والمعلم تعزيرا هو أشهر الاصطلاحين كما ذكره الرافعي. قال: ومنهم من يخص لفظ التعزير بالإمام أو نائبه، وضرب الباقي بتسميته تأديبا لا تعزيرا، فمن نظر إلى العقوبة قال: هو تأديب دون الحد، أو قال: عقوبة غير مقدرة، حقّا للّه تعالى أو للعبد. ولذلك قال ابن القيم: التعزير لا يتقدر بقدر معلوم، بل هو بحسب الجريمة في جنسها وصفتها وكبرها وصغرها، وعند التعزير يمكن أن يزيد عن الحد، وحجته: أن الحد في لسان الشرع أعم منه في اصطلاح الفقهاء، فالتعزير أخص من السياسة. والتعزير أعم من التشهير، إذ يكون بالتشهير وبغيره، فالتشهير نوع من أنواع التعزير، والتعذيب أعم من التعزير من وجه، لأن التعزير لا يكون إلا بحق شرعي، بخلاف التعذيب، فقد يكون ظلما وعدوانا، والتعزير أعم من حيث ما يكون به التعزير. «التوقيف ص ١٨٦، وتحرير التنبيه ص ٣٢٨، والمبسوط للسرخسى ٣٦/ ٩، وحاشية ابن عابدين ١٧٧/ ٣، وشرح فتح القدير ١١٩/ ٧، ومغني المحتاج ١٩١/ ٤، ١٩٩، والروض المربع ص ٤٩٢، وتبصرة الحكام ٢٩٣/ ٢، والمطلع ص ٣٧٤، والنظم المستعذب ٣٣٥/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٠/ ١٠، ٤٠/ ١٢، ٢٤٣، ٢٥٤، ٢٩٦/ ٢٥، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠١».

стр. 468

التعزية: لغة: مصدر «عزى»: إذا صبّر المصاب وواساه. وهي التأسية لمن يصاب بمن يعز عليه، وهو أن يقول له: «تعز بعزاء اللّه»، وعزاء اللّه قوله: ﴿اَلَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٥٦] وكقوله تعالى: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اَللّهِ يَسِيرٌ. * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾. [سورة الحديد، الآيتان ٢٢، ٢٣] ويقال: لك أسوة في فلان، فقد مضى حميمه وأليفه فحسن صبره. والعزاء: اسم أقيم مقام التعزية. ومعنى قوله: «تعز بعزاء اللّه»: أى تصبره بالتعزية: أى عزاك اللّه بها مما في كتابه. وأصل العزاء: الصبر، وعزيت فلانا: أمرته بالصبر، وهي الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر، والدعاء للميت بالمغفرة، وللمصاب بجبر المصيبة. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٩٥، وتحرير التنبيه ص ١١٤، والمطلع ١١٩، ١٢٠، والموسوعة الفقهية ٢١٧/ ١٢». التعشير: لغة: مصدر عشر، يقال: «عشر القوم وعشرهم»: إذا أخذ عشر أموالهم، والعشار: هو من يأخذ العشر، وقد عشرت الناقة: صارت عشراء - أى حاملا -: إذا تمَّ لها عشرة أشهر. واصطلاحا: معناه في الاصطلاح كمعناه في اللغة، ويستعمل في الاصطلاح أيضا بمعنى: جعل العواشر في المصحف،

стр. 469

والعاشرة: هي الحلقة في المصحف عند منتهى كل عشر آيات، والعاشرة أيضا: الآية التي تمَّ بها العشر. - والتعشير: بمعنى أخذ العشر، يرجع لمعرفة أحكامه إلى مصطلح [عشر]. - والتعشير: نهاق الحمر، لكونه عشرة أصوات. «التوقيف ص ١٨٧، والموسوعة الفقهية ٢٩٠/ ١٢». التعصيب: «والعصبة»: مشتق من العصابة التي تحيط بالرأس، وسمّوا عصبة لأنهم تعصبوا: أي أحاطوا به، فالأب طرف، والابن طرف، والأخ جانب، والعم جانب. «النظم المستعذب ٩١/ ٢». التعفف: تفعل من العفة، ومعناه: تكلف العفة، وهي كف ما ينبسط للشهوة من الآدمي إلاّ بحقه ووجهه. «التوقيف ص ١٨٧». التعفير: تفعيل من العفر، وهو: دلك الإناء أو نحوه بالعفر: أى التراب الذي بياضه ليس بخالص وذلك في نجاسة المغلظ. «التوقيف ص ١٨٧، ١٨٨». التعقيب: فعل الشيء بعقب الشيء، وهو راجع إلى معناه في اللغة. «المطلع ص ٩٦». التعلم: لغة: مصدر تعلم، والتعليم يطاوع التعليم، يقال: «علمته العلم فتعلمه»، والتعليم: مصدر علم، يقال: «علمه»: إذا عرفه، وعلمه وأعلمه إياه فتعلمه، وعلم الأمر تعلمه: أتقنه. والفرق بين التعلم والتلقين: أن التلقين يكون في الكلام فقط، والتعلم يكون في الكلام وغيره، فهو أعم من التلقين.

стр. 470

والعلم أيضا: هو اعتقاد الشيء على ما هو عليه على سبيل الثقة، وجاء بمعنى المعرفة أيضا. قال الراغب: التعليم والإعلام في الأصل واحد، إلا أن الإعلام اختص بما كان بإخبار سريع، والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير، متى يحصل منه أثر في نفس المتعلم. وربما استعمل التعليم بمعنى الإعلام إذا كان فيه تكرير نحو: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اَللّهَ بِدِينِكُمْ﴾. [سورة الحجرات، الآية ١٦]. «الموسوعة الفقهية ٥/ ١٣، ٢٩٥». التعلى: لغة: له معان منها: أنه من العلو وهو الارتفاع، وعلو كل شيء، وعلوه، وعلوه: أرفعه، وعلا الشيء علوا، فهو علىّ: ارتفع. وفي حديث ابن عباس ﵄: «فإذا هو يتعالى عني»: أي يرتفع على. وتعالى: ترفع، وتعلى: أى علا في مهلة. - وهو في الاصطلاح لا يخرج عن هذا، إذ يراد به عند الفقهاء: رفع بناء فوق بناء آخر. «الموسوعة الفقهية ٢٩٢/ ١٢». التعليل: لغة: من عل يعل، واعتل: أى مرض، فهو: عليل، والعلّة: المرض الشاغل، والجمع: علل، والعلة في اللغة أيضا: السبب. واصطلاحا: تقدير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر، وقيل: إظهار علّية الشيء سواء أكانت تامة أم ناقصة. وهي عند الأصوليين: الوصف الظاهر المنضبط الذي يلزم من ترتيب الحكم عليه مصلحة للمكلف من دفع مفسدة أو جلب منفعة.

стр. 471

- وللعلّة أسماء منها: (السبب، والباعث، والحامل، والمناط، والدليل، والمقتضى). - وتستعمل العلة أيضا بمعنى: السبب لكونه مؤثرا في إيجاب الحكم كالقتل العمد، والعدوان سبب في وجوب القصاص، كما تستعمل العلّة أيضا بمعنى: الحكمة، وهي الباعث على تشريع الحكم أو المصلحة التي من أجلها شرع الحكم. - والتعليل في معرض النص: ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص، كقول إبليس - لعنه اللّه -: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٢]. بعد قوله تعالى: ﴿اُسْجُدُوا﴾. [سورة الأعراف، الآية ١١]. - والتعليل والاعتلال: الاحتجاج بما ليس بحجة. «المصباح المنير ص ١٦٢، والكليات ص ٢٩٤، ٤٣٩، والتوقيف ص ١٨٩، والتعريفات ص ٨٦ (علمية)، والموسوعة الفقهية ٣١٨/ ١٢، ٣١٩». التعميق: بالعين المهملة، معناه: المبالغة في الشيء. ويذكره الفقهاء في الجنائز في حفر القبر، والمراد به: مقدار قامة رجل معتدل. «المصباح المنير (عمق) ص ١٦٣، وتحرير التنبيه ص ١١١، والتوقيف ص ١٩٠». التعميم: لغة: جعل الشيء عامّا: أى شاملا، يقال: «عم المطر الأرض»: إذا شملها. «المصباح المنير (عمم) ص ١٦٣، والموسوعة الفقهية ١٨/ ١٣». التعهد: معناه: الحفظ، يقال: «تعهدت المال»: حفظته، وهو التردد إلى الشيء وإصلاحه. وحقيقته: تجديد العهدية.

стр. 472

قال ابن فارس: ولا يقال: عاهدته، لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين. وقال الفارابي: تعهّدته أفصح من تعاهدته. «معجم المقاييس ص ٧١٣، والتوقيف ص ١٩٠». التعويذ: لغة: مصدر عوّذ، من عاذ يعوذ عوذا بمعنى: التجأ واستجار. والعوذ: الإلصاق، يقال: «أطيب اللحم عوذة»، وهو ما ألصق منه بالعظم، وعلى هذا فمعنى التعوذ: ألصق نفسي بفضل اللّه ورحمته. والعوذة: ما يعاذ به من الشيء، والعوذة، والتعويذة، والمعاذة: كله بمعنى الرقية التي يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، والجمع: عوذ، وتعاويذ، ومعاذات. - والتعويذ: في الاصطلاح: يشمل الرقى والتمائم ونحوها مما هو مشروع وغير مشروع. «المصباح المنير (عوذ) ص ١٦٦، والكليات ص ٦٥١، والموسوعة الفقهية ٢١/ ١٣». التعويض: لغة: العوض، وهو البدل، تقول: «عوضته تعويضا»: إذا أعطيته بدل ما ذهب منه، وتعوض منه واعتاض: أخذ العوض. واصطلاحا: هو دفع ما وجب من بدل مالي بسبب إلحاق ضرر بالغير. «المصباح المنير (عوض) ص ١٦٦، والموسوعة الفقهية ٣٥/ ١٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠١». التعيين: لغة: مصدر عيّن، تقول: «عينت الشيء تعيينا»: إذا خصصته من بين أمثاله، وتعين عليه الشيء: إذا ألزمه بعينه. قال المناوى: «التعيين»: ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره. وقال بعضهم: هو تخصيص الشيء من الجملة، ومنه:

стр. 473

«خيار التعيين»: وهو أن يشترى أحد الشيئين أو الثلاثة على أن يعينه في خلال ثلاثة أيام. «المصباح المنير (عين)، والتوقيف ص ١٩٠، والفتاوى الهندية ٥٤/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٨٤/ ١٠». التغرير: في اللغة: هو الخداع، يقال: «غرته الدنيا غرورا»: خدعته، والغرر: هو الخطر ومنه في الحديث: «نهى رسول اللّه ﷺ عن بيع الغرر» [مسلم «البيوع» ٤]. واصطلاحا: إظهار الشيء بمظهر غير حقيقي مع إعطائه صفة ليست له، ومنه: تصرية الضروع، والإعلانات الكاذبة عن السلع لإغراء الناس بشرائها. «المصباح المنير (غرر) ص ١٦٩، وأساس البلاغة (غرر) ص ٤٤٧، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠٢». التغريم: في اللغة: من غرّم - بتشديد الراء -: جعله غارما، والغرم خلاف الربح، والثقل، وهو ضرر يصاب به الإنسان في ماله، كخسارة في تجارة، أو دية وجبت عليه لجنايته أو جناية غيره ممن يعقله. «واضعه». التغيير: لغة: التحويل، والنقل، والتبديل بكثرة، أصله الانحراف عن الشيء والتحرز عنه، قال الراغب: يقال على وجهين: أحدهما: لتغيير صورة الشيء دون ذاته، يقال: «غير داره»: إذا بناها غير الذي كان. الثاني: لتبديله بغيره، نحو: «غيرت غلامي ودابتي»: أبدلتهما بغيرهما، ويستعمله الفقهاء في النية وتغييرها في الصلاة وغيرها، وفي باب الغصب، ويترتب عليه أحكام شرعية. «المصباح المنير (غير) ص ١٧٤، والتوقيف ص ١٩١، والمفردات ص ٣٦٨».

стр. 474

التفرق: لغة: ضد التجمع. قال ابن فارس: الفاء، والراء، والقاف: أصل صحيح يدل على تمييز وتزييل بين شيئين. ويستعمله الفقهاء في أبواب المعاملات، كالخيار في البيع، والصرف، والسلم، وغير ذلك. «معجم المقاييس (فرق) ص ٨٣٣». التفريق: لغة: التشتيت ضد التجميع، ويستعمله الفقهاء في أبواب كثيرة في الفقه كالتفريق بين الأم وولدها، والتفريق لأموال خشية الصدقة، وتفريق الصفقة: إذا جمعت الصفقة بين حلال وحرام، أو بيع ربوي بربوي معه شيء آخر من غير جنسه، وتفريق الأيام الواجب في كفارة اليمين، وغيره. «المفردات ٣٧٧، ٣٧٨، والتوقيف/ ١٩٢، والموسوعة الفقهية ٧٨/ ١٣». التفسير: هو الاستبانة والكشف، والعبارة عن الشيء بلفظ أسهل وأيسر من لفظ الأصل. واصطلاحا: علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد من حيث دلالته على مراد اللّه تعالى بحسب الطاقة البشرية. وعرّفه أبو البقاء: بأنه علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التركيبية. وقال الجرجاني: توضيح معنى الآية وشأنها وقصتها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة. «الفتوحات الإلهية للجمل ٢/ ١، والكليات ص ٢٦٠، ٢٦١، والتعريفات ص ٥٥». التفقيع: مأخوذ من الفقع، وهو الحصاص، يقال: «فقع بأصابعه»: صوت. فالتفقيع: غمز الأصابع حتى يسمع لها صوت.

стр. 475

والتفقيع: التشدق في الكلام والفرقعة، وفسرت الفرقعة: بنقض الأصابع. «معجم المقاييس (فقع) ص ٧٩٢، ونيل الأوطار ٦٢١/ ١ ط. دار السلام». التفليس: لغة: النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس المأخوذ من الفلوس التي هي أخس الأموال كأنه إذا حجر عليه منع التصرف في ماله إلا في شيء تافه لا يعيش إلا به، وهو مئونته ومئونة عياله، وقيل: لأن ماله صار كالفلوس لقلته بالنسبة إلى ما عليه من الديون. وأفلس الرجل: إذا أعدم، وتفالس: ادعى الفلس. والتفليس: يعنى الإعدام، يقال منه: «فلس الرجل»: إذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم. وشرعا: جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله. - قال ابن عرفة: والتفليس أخص وأعم، والتفليس الأخص حده بقوله: حكم الحاكم بخلع كل ما للمدين لغرمائه لعجزه عن قضاء ما لزمه. والأعم: قيام ذي دين على مدين ليس له ما يفي به. - قال الماوردي: وكره بعض أصحابنا أن يقال: باب الإفلاس، لأن الإفلاس مستعمل في الإعسار بعد يسار، والتفليس مستعمل في حجر الحاكم على المديون، فهو: أليق. - قال في «الزاهر»: أن تتوى بضاعة الرجل التي يتجر فيها فلا يفي ما بقي منها في يده بما بقي عليه من الديون، فإذا ثبت عند الحاكم ذلك وسأله الغرماء الحجر عليه ومنعه من التصرف فيما بقي في يديه فله. «القاموس المحيط (فلس) ص ٧٢٧، ومعجم المقاييس (فلس) ص ٨١٩، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٥١، وشرح حدود ابن عرفة ٤١٧/ ٢، وتحرير التنبيه ص ٢١٨، وفتح الوهاب ٢٠٠/ ١، وغرر المقالة ص ٢٤٩، والموسوعة الفقهية ١١٣/ ١٠».

стр. 476

التفويض: لغة: مصدر «فوّض إليه الأمر»: رده إليه، وفوّض المرأة: زوّجها بلا مهر، وقوم فوضى: لا رئيس لهم، وجاء القوم فوضى: أى مختلطا بعضهم ببعض. قال الإمام النووي: قال أصحابنا: التفويض ضربان: تفويض مهر، وتفويض بضع: فتفويض المهر: أن تقول لوليها: زوجني على أن يكون المهر ما شئت أنت، أو ما شئت أنا، أو ما شاء الخاطب، أو فلان، فإن زوّجها بما عيّن المذكور مشيئته صح النكاح بالمسمّى، وإن كان دون مهر المثل، وإن زوّجها بلا مهر أو على ما ذكرت من الإبهام ففي صحة النكاح خلاف، والأصح صحته بمهر المثل. وأما تفويض البضع: فالمراد منه إخلاء النكاح من المهر، وهو نوعان: تفويض صحيح، وتفويض فاسد: فالصحيح: أن يصدر من مستحق المهر النافذ التصرف. والفاسد: كتفويض الصبية والسفيهة. وتفويض الزوج الطلاق لغيره أقسام: الأول: التوكيل: جعل إنشاء الطلاق لغيره باقيا منع الزوج من إيقاعه. الثاني: التخيير: جعل إنشاء الطلاق صريحا أو حكما حقّا لغيره. الثالث: التمليك: جعل إنشاء الطلاق حقّا لغيره. «القاموس المحيط (فوض) ص ٨٣٩، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٥/ ٣، ٧٦، والكواكب الدرية ٢٥٢/ ٢». التفهيم: مصدر: فهّم يفهّم بالتشديد، وهو مأخوذ من الفهم، وهو تصور المعنى من لفظ المخاطب. والتفهيم: إيصال المعنى إلى فهم السامع بواسطة اللفظ. «المصباح المنير (فهم) ص ١٨٤، والتعريفات ص ٥٥، ١٤٨، والتوقيف ص ١٩٤».

стр. 477

التقادم: لغة: «تقادم الشيء»: إذا صار قديما. واصطلاحا: مرور الزمن. ويعبر عنه المالكية بالحوز والحيازة، وهي عندهم قسمان: الأول: حيازة مع جهل أصل الملك لمن هو. الثاني: حيازة مع علم أصل الملك لمن هو، ولكلّ أحكام مذكورة في مظانها من كتبهم. «المصباح المنير (قدم) ص ١٨٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠٤، ١٠٥، والموسوعة الفقهية ١١٨/ ١٣». التقبل: قبول الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهدية. - والتقبل في عرف الفقهاء: الالتزام بعقد، يقال: «تقبلت العمل من صاحبه»: إذا التزمه بعقد. «التوقيف ص ١٩٥». التقسيط: مصدر: قسّط - بتشديد السين المهملة -: من القسط، وهو النصيب، والجمع: أقساط، مثل: حمل وأحمال. وقسط الخراج تقسيطا: جعله أجزاء معلومة. وتقسيط الدين: تقسيمه إلى حصص أو مقادير لتدفع نجوما معلومة في آجال محددة. وفي «مجلة الأحكام العدلية»: تأجيل أداء الدين مفرقا إلى أوقات متعددة معينة. وبيع التقسيط: تعجيل السلعة وتسليمها مع تأجيل الثمن كلاّ أو جزءا، وتوفيته على دفعات متفرقة في أوقات متفرقة. «المصباح المنير (قسط) ص ١٩٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠٥ بتصرف (واضعه)». التقريص: القرص: أخذ لحم الإنسان بإصبعك حتى تؤلمه، ولسع البراغيث، والقبض والقطع، وبسط العجين.

стр. 478

والتقريص: تدليك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك ويخرج ما يشربه الثوب منه، ومنه تقريص العجين، قاله أبو عبيدة. - وسئل الأخفش عنه، فضم إصبعيه الإبهام والسبابة وأخذ شيئا من ثوبه بهما وقال: هكذا تفعل بالماء في موضع الدم. وفي الحديث حينما سئل عن دم الحيض قال: «تحتّه ثمَّ تقرصه بالماء.» [البخاري «الوضوء» ص ٦٣]. وتقرصه - بفتح أوله وإسكان القاف وضم الراء والصاد والمهملتين - وحكى القاضي عياض وغيره فيه ضم المثناة من فوق وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة. «القاموس المحيط (قرص) ص ٨١٨، ونيل الإطار ٣٨/ ١». التقية: لغة: اسم مصدر من الاتقاء، يقال: «اتقى الرجل الشيء يتقيه»: إذا اتخذ ساترا يحفظه من ضرره، ومنه الحديث: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» [البخاري «الزكاة» ١٤١٧]. وأصله: من وقى الشيء يقيه: إذا صانه، قال اللّه تعالى: ﴿فَوَقاهُ اَللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾. [سورة غافر، الآية ٤٥]: أي حماه منهم فلم يضره مكرهم، ويقال في الفعل أيضا: «تقاة يتقيه»، والتاء هنا منقلبة عن الواو، والتقاة، والتقية، والتقوى، والتقى، والاتقاء كلها بمعنى واحد في استعمال أهل اللغة. - أما في اصطلاح الفقهاء: فإن التقوى والتقى خصا باتقاء العبد للّه بامتثال أمره واجتناب نهيه والخوف من ارتكاب ما لا يرضاه، لأن ذلك هو الذي يقي من غضبه وعذابه. وأما التقاة، والتقية فقد خصتا في الاصطلاح: باتقاء العباد بعضهم بعضا، وأصل ذلك قوله تعالى:

стр. 479

﴿لا يَتَّخِذِ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَللّهِ فِي شَيْ ءٍ إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾. [سورة آل عمران، الآية ٢٨] - وعرّفها السرخسي بقوله: «التقية»: أن يقي الإنسان نفسه بما يظهره وإن كان يبطن خلافه. - وعرّفها ابن حجر بقوله: «التقية»: الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير. والتعريف الأول أشمل، لأنه يدخل فيه التقية بالفعل بالإضافة إلى التقية بالقول، والتقية في العمل كما هو في الاعتقاد. «الموسوعة الفقهية ١٨٥/ ١٣». التقييد: لغة: مصدر قيد، ومن معانيه: جعل القيد في الرّجل، يقال: «قيدته تقييدا»: جعلت القيد في رجله، ومنه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس. - وعند الأصوليين: يؤخذ من معنى المقيد، وهو ما أخرج منه الشيوع بوجه - كرقبة مؤمنة - فالتقييد على هذا: إخراج اللفظ المطلق عن الشيوع بوجه ما، كالوصف، والشرط، والظرف. إلخ. - وذكر الآمدي أن المقيد يطلق باعتبارين: الأول: ما كان من الألفاظ الدالة على مدلول معين كزيد، وعمرو وهذا الرجل ونحوه. الثاني: ما كان من الألفاظ دالاّ على وصف مدلوله المطلق بصفة زائدة عليه كقولك: «دينار مصرى، ودرهم مكي». - والتقييد في العقود: هو التزام حكم التصرف القولي لا يستلزمه ذلك التصرف في حال إطلاقه. - والأصوليون والفقهاء يستعملونه في مقابل الإطلاق.

стр. 480

وتقييد الخطاب بكون تعلقه على جهة الطلب أو التخيير. «الموجز في أصول الفقه ص ١٩، والموسوعة الفقهية ١٨١/ ١٣». التكافؤ: لغة: الاستواء، وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو: مكافئ له. والتكافؤ: المساواة في الصفات، والمكافأة بين الناس من هذا. «والمسلمون تتكافأ دماؤهم»: أى تتساوى في الدية والقصاص. قال أبو عبيد: فليس لشريف على وضيع فضل في ذلك. وقولهم: «الحمد للّه حمدا يوافي نعمة ويكافئ مزيده» - بهمز في يكافئ -: أى يلاقي نعمة ويساوى مزيد نعمه»، وهو أصل التحاميد. - ومنه الكفاءة في النكاح: أى أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها، ودينها، ونسبها، وبيتها وغير ذلك. - والكفاءة مصدر «كافأه»: أى قابله وصار نظيرا له. «المصباح المنير (كفى) ص ٢٠٥، والكليات ص ٧٧٣، والموسوعة الفقهية ٢٠١/ ١٣، ٥/ ١٤». التكافل: لغة: تفاعل من كفل، وهو يدل على تضمن الشيء للشيء كما قال ابن فارس. والكافل: هو الذي يعول إنسانا وينفق عليه. فالتكافل: التزام بين طرفين ليكون كل منهما كفيلا لصاحبه في حالة معلومة لهما. «معجم المقاييس (كفل) ص ٩٣١، والمصباح المنير (كفل) ص ٢٠٥ (واضعه)». التكبير: لغة: التعظيم، كما في قوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾. [سورة المدثر، الآية ٣] أي: فعظم، وأن يقال: «اللّه أكبر».

стр. 481

روى أنه لما نزل: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [سورة المدثر، الآية ٣]، قال رسول اللّه ﷺ : «اللّه أكبر» [البخاري ١٠٤/ ١]. فكبرت خديجة ﵂ وفرحت وأيقنت أنه الوحي. - وتكبيرة الإحرام هي قول المصلّى لافتتاح الصلاة: «اللّه أكبر»، وسمّيت التكبيرة التي يدخل بها الصلاة (تكبيرة الإحرام)، لأنها تحرم الأشياء المباحة التي تنافي الصلاة، ويسمّيها الحنفية في الغالب تكبيرة الافتتاح أو التحريمة. والتحريم: جعل الشيء محرّما، والهاء لتحقيق الاسمية. «المصباح المنير (كبر) ص ١٩٩، والتوقيف ص ٢٠٠، ٢٠١، والموسوعة الفقهية ٢٠٦/ ١٣، ٢١٧». التكرار: بفتح التاء، يقال: «كررته تكريرا وتكرارا»: إذا أعدته مرة بعد أخرى، وهو اسم مصدر من التكرير، مصدر: كرر، وهو الإتيان بالشيء مرة بعد أخرى. وعبر أبو البقاء بقوله: إعادة الشيء، فعلا كان أو قولا، قال: وتفسيره بذكر الشيء مرة بعد أخرى اصطلاح. «الكليات ص ٢٦٨، وتحرير التنبيه ص ٤٧، والموسوعة الفقهية ٢٢٤/ ١٣». التكرمة: بفتح التاء وكسر الراء: الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويختص به دون أهله، وقيل: «هي الوسادة»، وفي معناها: السرير ونحوه. قال الفيومي: وهذا التفسير - الوسادة - مثل في كل ما يعد لرب المنزل خاصة تكرمة له دون باقي أهله. «المصباح المنير (كرم) ص ٢٠٣، ونيل الأوطار ١٥٨/ ٣». التكفير: مصدر: كفّر يكفر، ومن معانيه: ١ - التغطية والستر، وهو أصل الباب، تقول العرب للزارع:

стр. 482

كافر، ومنه قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ اَلْكُفّارَ نَباتُهُ﴾. [سورة الحديد، الآية ٢٠]. وأيضا يقال: «التكفير في المحارب»: إذا تكفر في سلاحه. ٢ - هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه، ومنه حديث أبى معشر: «أنه كان يكره التكفير في الصلاة» [النهاية ١٨٨/ ٤]: أي الانحناء الكثير في حال القيام. ٣ - النسبة إلى الكفر، والكفر لغة: التغطية والستر، يقال: «فلان كفر النعمة»: إذا سترها ولم يشكرها. وشرعا: نقيض الإيمان، وهو الجحود، ومنه قوله تعالى في حكاية قوم موسى ﵇: ﴿إِنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ [سورة القصص، الآية ٤٨]: أي جاحدون. - والكفر شرعا: تكذيبه ﷺ في شيء مما جاء به من الدين ضرورة. - والفرق بين التفسيق والتكفير: أن التفسيق أعم من التكفير بهذا المعنى، والتكفير: هو نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر. - وتكفير الذنوب: محوها بفعل الحسنات ونحوه لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئاتِ﴾. [سورة هود، الآية ١١٤] - والتكفير عن اليمين: هو فعل ما يجب بالحنث فيها. «معجم المقاييس (كفر) ص ٩٣٠، والمصباح المنير (كفر) ص ٢٠٤، والكليات ص ٧٤٢، ٧٦٣، والموسوعة الفقهية ١٠٠/ ١٣، ٢٢٧». التّكفين: لغة: مصدر كفن، ومثله الكفن، ومعناهما: التغطية والستر، ومنه سمّى: كفن الميّت، لأنه يستره، ومنه: تكفين الميت:

стр. 483

أى لفّه بالكفن، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن ذلك. «الموسوعة الفقهية ٢٣٧/ ١٣». التكليف: لغة: مصدر كلف بمعنى: ألزم، فالتكليف: إلزام ما فيه كلفة: أى مشقة، والتكاليف: المشاق، قال اللّه تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اَللّهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٨٦]. فإلزام الشيء والإلزام به: هو تصييره لازما لغيره لا ينفك عنه مطلقا أو وقت ما. وفي الاصطلاح: طلب الشارع ما فيه كلفة من فعل أو ترك، أو هو إلزام الكلفة على المخاطب، أو هو إلزام مقتضى خطاب الشرع، فهو إلزام ما فيه كلفة لا طلبه. «المصباح المنير (كلف) ص ٢٠٥، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٢٤، والحدود الأنيقة ص ٦٩، وشرح الكوكب المنير ٤٨٣/ ١، والتعريفات ص ٥٨، والموسوعة الفقهية ٢٤٨/ ٣، ١٥٢/ ٧». التكّة: بالتشديد، لا تخفف بدليل جمعها على تكك مثل: سدرة وسدر، فالتكة: واحدة التكك، وهي تكة السراويل. والتكة: رباط السراويل، واستتك بالتكة: أدخلها في السراويل. قال ابن زيد: لا أحسبها إلاّ دخيلا وإن كانوا تكلموا بها قديما. وقال ابن الأنباري: أحسبها معربة. «المصباح المنير (تكك) ص ٣٠، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٤٣، والنظم المستعذب ١٩٢/ ١». التلصص: هو تفعل من اللصوصية - بفتح اللام وضمها. واللّص - بكسر اللام وضمها وفتحها -: السارق. قال الفيومي: وضمها، لغة حكاها الأصمعي، والجمع:

стр. 484

لصوص، ولصّ الرجل الشيء لصّا - من باب قتل: سرقه. «المصباح المنير (لصّ) ص ٢١١، والمطلع ص ٢٦٢». التلقيح: تفعيل من لقح، قال ابن فارس: اللام، والقاف، والحاء أصل صحيح يدل على إحبال الذكر الأنثى، ثمَّ يقاس عليه ما يشبهه، ومنه لقاح النعم والشجر. - وعرّفوه: بأنه وضع الذكر في الأنثى، وهو التأبير أيضا، وهو وضع شيء من طلع الذكور في طلع الإناث. «معجم المقاييس (لقح) ص ٩٥٩، وتحرير التنبيه ص ٣٩، والمطلع ص ٣٦٣». التمتمة: مصدر: (تمتم - يتمتم - تمتمة): وهي أن يتردد في التاء، أو أن تثقل التاء على المتكلم، يقال: «رجل تمتام»: إذا كان كذلك. وقال الخليل: «التمتام»: الذي يخطئ الحرف فيرجع إلى لفظ كأنه التاء. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٧٥، والمطلع ص ٣٦٦». التمر: من تمر النخل، كالزبيب من العنب، وهو اليابس بإجماع أهل اللغة، لأنه يترك على النخل بعد إرطابه حتى يجف أو يقارب، ثمَّ يقطع ويترك في الشمس حتى ييبس، والجمع: تمور، وتمران بالضم، والتمر يذكر في لغة ويؤنث في لغة، فيقال: هو التمر، وهي التمر. أنواعه: ١ - الجنيب: بفتح الجيم، وكسر النون، وسكون التحتية وآخره موحدة، اختلف في تفسيره، فقيل: هو الطيب، وقيل: الصلب، وقيل: ما أخرج منه حشفة ورديئه، وقيل: ما لا يختلط بغيره، وقيل: الجيد.

стр. 485

٢ - الصغرى: تمر يمان أصفر يجفف بسرا. ٣ - الجذامي: تمر أصفر صغار باليمامة. ٤ - الحضرية: تمرة خضراء كأنها زجاجة تستظرف للونها. ٥ - البلعق: تمر بعمان أصفر مدور، وهو أجود تمرهم، قاله الأصمعي، وقال ابن الأعرابي: هو الجيد من جميع أصناف التمور، وفي المثل: يا مقرضا قشّا ويقضى بلعقا، يضرب لمن يصطنع معروفا ليجتر أكثر منه. ٦ - الرانج: تمر أملس كالتعضوض. ٧ - التعضوض: ضرب من التمر واحدته تعضوضة، وهي تمرة طحلاء كبدة رطبة صغيرة لذيذة من جيد التمر وشهيه ونخلته بهجر تحمل ألف رطل. ٨ - العمرى: تمر من رطب البصرة، وهو تمر جيد. ٩ - البرني: من أجود أنواع التمر، أعجمي، ومعناه: حمل مبارك، يقال: تمر وتمرة برني. ١٠ - الفوفل، والفوفل: مثل التمر، منه أسود، ومنه أحمر، ونخلته مثل نخلة النارجيل، تحمل كبائس وليس من نبات بلاد العرب. ١١ - الجعرور: من رديء تمر الحجاز. ١٢ - السهريز: تمر سهريز بالنعت والإضافة، يقال له: القطيعاء لصغره، مأخوذ من حمرة اللون. ١٣ - العجوة: تمر من أجود التمر بالمدينة ونخلتها تسمى لينة. أسماء التمر: ١ - الشيص والشيصاء: التمر الذي لا يشتد نواه أو لا يكون له نوى أو أردأ التمر، الواحدة: شيصة وشيصاءة. أشاص النخل وشيص: لم يتلقح ففسد وحمله الشيص. ٢ - الحشف: أردأ التمر، وهو الذي يجف من غير نضج

стр. 486

ولا إدراك، فلا يكون له نوى ولا لحم ولا حلاوة، والواحدة: حشفة، وقيل: هو الضعيف لا نوى له. حشف الشيء يحشف حشفا وأحشف: يبس وتقبض. وأحشفت النخلة: صار تمرها حشفا، وهو تمر حشف. ٣ - الصيص: الحشف صاحب النخل، يصيص صيصا وصيّص وأصاص: صار ما عليه صيصا، وهي نخلة وصيص. ٤ - المثلغ: هو من البسر الرطب الذي أصابه المطر فأسقطه ودقة، أو ما سقط من النخلة رطبا فانشدخ، ثلغ رأسه - كمنع: شدخه. ٥ - الخزان: رطب اسودت أجوافه من آفة تصيبه، الواحدة: خزانة. ٦ - القشم والقشامة: هو من التمر الحشف الرديء. ٧ - الرمال: التمر العفن الأسود القديم. ٨ - القسب والقساب: التمر اليابس، سمّى بذلك ليبسه وقلّة حجمه، وكل صلب شديد: قسب، وقد قسب قسوبة. «معجم المقاييس (تمر) ص ١٧٤، والمصباح المنير (تمر) ص ٣٠، وتاج العروس (بلعق) ٢٩٨/ ٦ والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٨/ ٢، ١١٤٩، ونيل الأوطار ١٩٥/ ٥». التمسكن: تفعل من السكون، وهو عدم الحركة، والمسكنة: أى الخضوع، وفيه: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَاَلْمَسْكَنَةُ﴾. [سورة البقرة، الآية ٦١] فالتمسكن: إظهار الذل، والضعف، والخضوع. «المصباح المنير (سكن) ص ١٠٨، والقاموس القويم ٣٢١/ ١، ونيل الأوطار ٨٠/ ٣». التميمة: من تمَّ، وهي في الأصل: دليل الكمال، يقال: «تمَّ الأمر»: إذا كمل، ومن هذا الباب: التميمة، كأنهم يريدون أنها تمام الشفاء والدواء المطلوب.

стр. 487

وهي لغة: خيط أو خرزات كان العرب يعلقونها على أولادهم يمنعون بها من العين في زعمهم فأبطلها الإسلام. قال الخليل بن أحمد: «التميمة»: قلادة فيها عوذ وسيور، والجمع: تمائم. تمم المولود: جعل له تميمة. ومعناها عند أهل العلم: ما علق في الأعناق من القلائد خشية العين أو غيرها. وفي الحديث: «من تعلّق تميمة فلا أتم اللّه له». [أحمد ١٥٤/ ٤ - ١٥٦] أي: فلا أتم اللّه صحته وعافيته. وهي عند الفقهاء: العوذة التي تعلق على المريض والصبيان، وقد يكون فيها القرآن وذكر اللّه إذا خرز عليها جلد، فهي عند الفقهاء نوع من التعويذ. - وعرّفها بعض الفقهاء أيضا: بأنها ورقة يكتب فيها شيء من القرآن أو غيره وتعلق على الإنسان. فوائد: ١ - الفرق بينها وبين الرقية: أن الأولى: هي تعويذ يعلّق على المريض ونحوه، والثانية: تعويذ يقرأ عليه. ٢ - والرتيمة، والرتم، والرتمة: الخيط تجعله في إصبعك تتذكر به حاجتك، وقد أرتم، وترتم، وأرتم غيره ورتمه. ٣ - والحقاب: خيط يشد في حقو الصبي تدفع به العين. ٤ - والرصع: خرزة تدفع العين، رصع الصبي يرصعه رصعا ورصعة: شدها في يده أو رجله. ٥ - والنشرة: خرزة تحبب بها المرأة إلى زوجها، والتنشير: التعويذ بالنشرة.

стр. 488

٦ - والتولة: خرزة تحبب معها المرأة إلى زوجها. «معجم مقاييس اللغة (تمَّ) ص ١٧٤، والنهاية لابن الأثير ١٩٧/ ١، والمصباح المنير (تمَّ) ص ٣٠، والإفصاح في فقه اللغة ٥٤٨/ ١، ٥٤٩، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٩٥/ ١، والموسوعة الفقهية ١٢/ ١٣، ٣٠/ ١٤». التنخم: دفع النخامة من الصدر أو الأنف، والنخامة: هي النخاعة وزنا ومعنى، وهي ما يخرجه الإنسان من حلقه من مخرج الخاء المعجمة. قال المطرزي: «النخاعة»: هي النخامة، وهي ما يخرج من الخيشوم عند التنخع. «المصباح المنير (نخع - نخم) ص ٢٢٩، ٢٣٠، والنهاية ٣٣/ ٥ - ٣٤، والمغرب ص ٤٤٦». التنزه: البعد في المكان وغيره، يقال: «رجل نزيه الخلق»: بعيد من المطامع الدنية، وقال ابن السكيت: «خرجنا نتنزه»: إذا تباعدوا عن الماء والريف، ومكان نزيه: خلاء. «معجم مقاييس اللغة (نزه) ١٠٢٣، ونيل الأوطار ٩٣/ ١». التنعيم: بفتح التاء - عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال، وقيل: أربعة من مكة، وقيل: على فرسخين من مكة. وسمّيت بذلك، لأن جبلا عن يمينها يقال له: «نعيم»، وآخر عن شمالها يقال له: «ناعم»، والوادي نعمان - بفتح النون -. والتنعيم في الحل في شمال مكة الغربي، وهو حد الحرم من جهة المدينة المنورة. قال الفاسى: المسافة بين باب العمرة وبين أعلام الحرم - هذه الجهة التي في الأرض لا التي على الجبل - اثنا عشر ألف ذراع وأربعمائة ذراع وعشرون ذراعا بذراع اليد.

стр. 489

ولقد استنتج إبراهيم رفعت باشا مقدار الذراع اليدوى من قياس القماش لبعض الأماكن به، فكان ذراع اليد (٤٩ سنتيّا)، فالمسافة بين التنعيم وبين باب العمرة حسب تقديره (٦١٤٨ مترا). «مرآة الحرمين ٣٤١/ ١، وتهذيب الأسماء واللغات ٤٣/ ٣، ٤٤، ومعجم البلدان ٤٩/ ٢، والموسوعة الفقهية ٦٩/ ١٤». التنقيح: لغة: التهذيب والتخليص، ومنه: تنقيح الشّعر: أى تهذيبه وتخليصه مما لا دخل له في الموضوع، ومنه: تنقيح المناط، والمناط: اسم مكان الإناطة، والإناطة: التعليق. قال: «ناط الشيء ينوطه نوطا وإناطة»: علق. والمناط: العلّة. وتنقيح المناط عند الأصوليين: هو تهذيب العلة وتصفيتها بإلغاء ما لا يصلح للتعليل واعتبار الصالح له. مثاله: قصة الأعرابي المجامع في نهار رمضان، ففي بعض رواياتها: أنه جاء يضرب صدره، وينتف شعره، ويقول: هلكت وواقعت أهلي في نهار رمضان، فقال له النبيّ ﷺ : «أعتق رقبة» [البخاري «الأدب» ٦٨]. فكونه أعرابيّا، وكونه يضرب صدره وينتف شعره، وكون الموطوءة زوجته مثلا، كلها أوصاف لا تصلح للعلية، فتلغى تنقيحا للعلة: أى تصفية لها عند الاختلاط بما ليس بصالح. - وهو أيضا: إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفارق بأن يقال: لا فرق بين الأصل والفرع إلا كذا وكذا، وذلك لا مدخل له في الحكم البتة فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له. ومثاله: قياس الأمة على العبد في سراية العتق، بأنه لا فرق

стр. 490

بينهما إلا الذكورة وهذا الفرق ملغى بالإجماع إذ لا مدخل له في العلية. فائدتان: ١ - الفرق بين تنقيح المناط، والسبر، والتقسيم: أن الحصر في دلالة السبر والتقسيم لتعيين العلة أما استقلالا أو اعتبارا. وفي تنقيح المناط لتعيين الفارق وإبطاله لا لتعيين العلة. ٢ - تنقيح المناط تارة يكون بحذف بعض الأوصاف، وتارة يكون بزيادة بعض الأوصاف لكونها صالحة للتعليل، وقد جمع هذان الأمران في قصة الأعرابي المجامع في نهار رمضان، فقد نقح الشافعي وأحمد المناط فيه مرة واحدة بالحذف، ونقحه مالك وأبو حنيفة مرتين: الأولى: هي هذه المذكورة، والثانية: زيادة بعض الأوصاف، وهي أنهما ألغيا خصوص الوقاع وأناطا الحكم بانتهاك حرمة رمضان فأوجبا الكفارة في الأكل والشرب عمدا، فزاد الأكل والشرب على الوقاع تنقيحا للمناط بزيادة بعض الأوصاف. «المصباح المنير (نقح) ص ٢٣٧، والمستصفى ٢٣١/ ٢، والإحكام في أصول الأحكام للآمدى ٤٦٢/ ٣، ٤٦٣، والإبهاج ٥٥/ ٣، وروضة الناظر ص ١٤٦، وتيسير التحرير ٤٢/ ٤، وإرشاد الفحول ص ٢٢١، ومذكرة أصول الفقه للشنقيطى ص ٢٤٣، ٢٤٤، والموجز في أصول الفقه (مجموعة من الأساتذة في كلية الشريعة بالقاهرة) ص ٢٤٧، ٢٤٨». التهجد: لغة: من الهجود، ويطلق على السهر والنوم، يقال: «هجد: نام بالليل» فهو: هاجد، والجمع: هجود، مثل: راقد ورقود، وقاعد وقعود، وهجد: صلّى بالليل، ويقال: «تهجد»: إذا نام، وتهجد: إذا صلّى، فهو من الأضداد. قال الأزهري: المعروف في كلام العرب أن الهاجد هو: النائم،

стр. 491

هجد هجودا: إذا نام، وأما المتهجد: فهو القائم إلى الصلاة من النوم، وكأنه قيل له: متهجد لإلقائه الهجود عن نفسه. وفي الاصطلاح: هو صلاة التطوع في الليل بعد النوم. فالتهجد لا يكون إلا بعد النوم ولكن يطلقه كثير من الفقهاء على صلاة الليل مطلقا. وقال أبو بكر بن العربي في معنى التهجد ثلاثة أقوال: الأول: أنه النوم، ثمَّ الصلاة، ثمَّ النوم، ثمَّ الصلاة. الثاني: أنه الصلاة بعد النوم. الثالث: أنه بعد صلاة العشاء. ثمَّ قال عن الأول: إنه من فهم التابعين الذين عولوا على: «أنّ النبيّ ﷺ كان ينام ويصلّى، وينام ويصلّى». [أحمد ١٠٩/ ٦] والأرجح عند المالكية الرأي الثاني. «المصباح المنير (هجد) ص ٢٤٢، وأحكام القرآن ٢٥٤/ ٣، وتحرير التنبيه ص ٨٥، والنظم المستعذب ٩٠/ ١». التهود: تهود: صار يهوديّا، وتنصر: صار نصرانيّا، وتمجس: صار مجوسيّا. «المطلع ص ٢٢٦». التهور: هي هيئة حاصلة للقوة العصبية، بها يقدم على أمور لا ينبغي أن يقدم عليها، وهي كالقتال مع الكفار إذا كانوا زائدين على ضعف المسلمين. «التعريفات ص ٦٣». التوأم: وزنه: فوعل، والأنثى: توءمة، والجمع: توائم، وتواءم، مثل: قشعم، وقشاعم. قال الشاعر: قالت لنا ودمعها توءام … على الذين ارتحلوا السلام

стр. 492

والتوأمان: ما ليس بين وضعهما ستة أشهر. قوله: «ما ليس» معناه: أخوان ليس بين وضعهما ستة أشهر، أخرج بذلك أنه إذا كان بينهما ستة أشهر فإنهما ليسا بتوأمان، بل هما بطنان. ومن لازم ذلك أنه إذا نفى أحدهما وأثبت الآخر أو أقر بالأول ونفى الثاني، فإنه يلاعن للثاني في الصورة الثانية. فإن قلت: هل هما أخوان، أعنى التوأمان شقيقان؟ قلت في سماع ابن القاسم: أنهما شقيقان، ونقل عن المغيرة وابن دينار أنهما لأم. «معجم المقاييس (تأم) ص ١٧٦، وشرح حدود ابن عرفة ٣٠٥/ ١، والنظم المستعذب ١٢٣/ ٢». التوراة: الكتاب الذي أنزله اللّه على موسى ﵇ ومعناها: الضياء والنور. وقال البصريون: أصلها وورية: فوعلة من ورى الزند، وورى لغتان: إذا خرجت ناره، لكن قلبت الواو الأولى تاء كما قلبت في يولج، وأصله وولج: أى دخل، والياء قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وقال الكوفيون: توراة أصلها: تورية على تفعلة، ويجوز أن يكون تورية على تفعلة، فنقل من الكسر إلى الفتح كقولهم: «جارية وجارات». «المطلع ص ٢٨٦». توقيفية: ما وضعها اللّه تعالى، ويذكر الفقهاء هذا اللفظ في مقابل ما للاجتهاد فيه مدخل، فيقال: «هذا توقيفي، وهذا توفيقي»، وكاختلاف المفسرين في أسماء سور القرآن: هل هي توقيفية: أى بوحي، أو توفيقية: أى باجتهاد. «واضعه».

стр. 493

التوكل: لغة: إظهار العجز والاعتماد على الغير، والتفويض، والاستسلام، يقال: «وكلت الأمر إليه»: فوضته واكتفيت به. والتوكل أيضا: قبول الوكالة، يقال: وكلته توكيلا فتوكل». واصطلاحا: الاستسلام للّه وتفويض الأمر إليه والاعتماد عليه والثقة به، هذا ما يؤخذ من تعريف العلماء له. ولأرباب السلوك عبارات عن التوكل، فيقول بعضهم: «التوكل»: هو انطراح القلب بين يدي الرب، وهو ترك الاختيار، والاسترسال مع مجاري الأقدار. وقال سهل: التوكل والاسترسال مع اللّه مع ما يريد، وهذا تفسير له بالسكون وخمود حركة القلب. ومنهم من يفسره بالرضا فيقول: «هو الرضا بالمقدور»، وقيل: «التوكل»: هجر العلائق ومواصلة الحقائق. «المصباح المنير (وكل) ص ٢٥٧، ومعجم المقاييس (وكل) ١١٠٢، وتهذيب مدارج السالكين ص ٣٣٧». التوكيل: لغة: التفويض ونحوه، والإنابة، أو الاستنابة، أو النيابة. واصطلاحا: إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم ممّن يملكه. والتوكيل في الطلاق: جعل إنشائه بيد الغير باقيا منع الزوج منه، كما قال ابن عرفة. «شرح حدود ابن عرفة ٢٨٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ٣». التولية: لغة: مصدر ولّى تولية، يقال: «وليت فلانا الأمر»: قلدته إياه، ويقال: «وليته البلد وعلى البلد، ووليت على الصبي والمرأة»: أي جعلت واليا عليهما، والأصل في التولية: تقليد العمل، يقال: «ولى فلان القضاء والعمل الفلاني». والتولية أيضا: تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه، قاله ابن عرفة.

стр. 494

وفي «الزاهر»: هي أن يشترى الرجل سلعة بثمن معلوم، ثمَّ يولى رجلا آخر تلك السلعة بالثمن الذي اشتراها به، ولا يجوز أن يوليه إياها بأكثر مما اشتراها به، وكذلك الإقالة لا تجوز بأقل مما اشتراها به أو بأكثر إلا أن التولية بيع. وقال النووي: وهي أن يشترى شيئا ثمَّ يقول لغيره: «وليتك هذا العقد» فيصبح العقد في غير المسلّم فيه، وهو نوع من البيع، ويشترط القبول فيها على الفور كسائر البيوع وعلمه بالثمن وقدرته على التسليم والتقابض وسائر الشروط. وهي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح ولا نقصان. وقال البعلى: وهي نقل جميع المبيع إلى المولى بمثل الثمن (المثلي) أو عين المتقوم (القيمي) بلفظ: «وليتك» أو ما يقوم مقامه. «معجم مقاييس اللغة (ولي) ١١٠٤، والمصباح المنير (ولى) ص ٢٥٨، وتحرير التنبيه ص ٢١٤، وقليوبى وعميرة ٢١٩/ ٢، ٢٢٠، وشرح حدود ابن عرفة ص ٣٨١، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٤٧، ٢٢٠، والمطلع ٢٣٨». التيامن: لغة: مصدر «تيامن»: إذا أخذ ذات اليمين، ومثله: يأمن وتيمنت به، مثل: تبركت وزنا ومعنى. والتيمن: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى، والرجل اليمنى والجانب الأيمن. فائدة: قال في «الفتاوى الهندية»: وهو فضيلة على الصحيح، وليس في أعضاء الطهارة عضوان لا يستحب تقديم الأيمن منهما على الأيسر إلا الأذنان. «معجم مقاييس اللغة (يمن) ١١١١، والمصباح المنير (يمن) ص ٢٦١، والفتاوى الهندية ٨/ ١».

стр. 495

التيمم: لغة: القصد، يقال: «تيممت فلانا وتأممته، ويممته، وأممته»: أى قصدته، وأصله كله من الأمّ وهو القصد، ومنه قول القائل: وما أدري إذا يممت أرضا … أريد خيرا أيهما يلين قال الجوهري: وتيممت الصعيد للصلاة، وأصله التعمد والتوخي. وقال ابن السكيت: قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾. [سورة النساء، الآية ٤٣، والمائدة، الآية ٦]: أي اقصدوا الصعيد الطيب. وقال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٦٧]: أي تقصدوه. وفي الاصطلاح: عرّفه الحنفية: بأنه مسح الوجه واليدين من صعيد مطهر، والقصد شرط له، لأنه النية، فهو: قصد صعيد مطهر واستعماله بصفة مخصوصة لإقامة القربة. - وعرّفه المالكية: بأنه طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية. قال الرصاع: قال الشيخ ﵁ (ابن عرفة): لم يحد التيمم، ويمكن في حده على أصله: مسح الوجه بعد ضرب صعيد بيد واليدين إلى الكوعين كذلك لإباحته صلاة. وقيل: هو قصد الصعيد الطاهر واستعماله بصفة مخصوصة لإزالة الحدث، والتيمم أخص من الطهارة. - وعرّفه الشافعية: بأنه إيصال التراب إلى الوجه واليدين بدلا عن الوضوء أو الغسل، أو بدل عضو من أعضائها بشرائط مخصوصة.
следующие страницы →