Полный текст (1 667 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
جفا السرج عن ظهر الدابة: تباعد.
«نيل الأوطار ٢٤٤/ ٢، والتوقيف ص ٢٤٧».
الجَفَرة:
- بالفتح -: هي من ولد الضأن ما مضى له أربعة أشهر، قال أبو زيد، إذا بلغت أولاد المعز أربعة أشهر: وفصلت عن أمهاتها، فهي: الجفار، والواحد: جفر، والأنثى: جفرة.
- قال ابن الأعرابي: «الجفر»: الحمل الصغير بعدها يفطم ابن ستة أشهر، آخر كلامه.
وسمّى الجفر بذلك، لأنه جفر جنباه: أى عظما.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٢/ ٣، والمغني لابن باطيش ٢٧١/ ١، والمطلع ص ١٨٢، وفتح البارى م/ ١٠٣».
الجِفْن:
- بفتح الجيم وكسرها -: جفن العين المعروف، وهو غطاؤها من فوق وأسفل، وحكى ابن سيده بالكسر فقط.
والجفن: وعاء السيف، ومنه سمّى: الكرم جفنا تصورا أنه وعاء العنب.
«المطلع ص ٣٦١، والتوقيف ص ٢٤٧».
الجَفْنَة:
- بفتح الجيم، وسكون الفاء، وفتح النون -: قصعة كبيرة، يعتاد العرب أكل الطعام فيها، وتقديمه للضيوف.
- وقيل للبئر الصغير: جفنة تشبيها بها.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٣/ ٣، والمغني لابن باطيش ٥٧/ ١، والتوقيف ص ٢٤٧».
الجفوف:
أن تدخل المرأة خرقة في فرجها، ثمَّ تخرجها جافة ليس بها شيء من الدم اختبارا للطّهر من الحيض أو النّفاس.
«شرح زروق على الرسالة ٨٤/ ١».
الجلاّلة:
بوزن حمّالة: أى بفتح الجيم وتشديد اللام، وهي مبالغة في جالّة، يقال: «جلب الدّابة الجلة»، فهي: جالة.
стр. 527
والجلة: البعر، فوضع موضع العذرة، لأن الجلاّلة في الأصل التي تأكل العذرة، وتكون الجلاّلة من بعير، وبقرة، ودجاجة، وإوزة، وغيرها.
«المطلع ص ٣٨٢، وتحرير التنبيه ص ١٩٢، ١٩٣».
الجلاميد:
جمع: جلمد، وهو الصخر، كالجلمود.
وقال الفيومي: الجلمد، والجلمود مثل جعفر، وعصفور:
الحجر المستدير، وميمه زائدة.
«المصباح المنير (جلد) ص ٤٠، ونيل الأوطار ١١٠/ ٧».
الجلَب:
أصله: سوق الشيء، واجتلبت عليه: صحت عليه بقهر، ومعناه في الزكاة: أن يترك المصدق موضعا ويجلب الأموال إليه ليأخذ صدقتها، ويكون في السّباق بالزجر للفرس والصياح عليه، حثّا له على الجري.
- وقيل: مصدر، بمعنى: اسم المفعول المجلوب، يقال:
«جلب الشيء»: جاء به من بلد إلى بلد للتجارة.
«المصباح المنير (جلب) ص ٤٠، والتوقيف ص ٢٤٨، ونيل الأوطار ١٦٧/ ٥، والمطلع ص ٢٦٩».
الجِلباب:
فيه أقوال عدة:
بكسر الجيم: الملاءة التي تلتف بها المرأة فوق الثياب.
قال النووي في «تحرير التنبيه»: هذا هو الصحيح من معناه، وهو مراد الشافعي، والمصنف، والأصحاب.
- وقيل: هو الخمار، والإزار.
- قال الخليل: هو ألطف من الإزار، وأوسع من الخمار، وقيل: أقصر من الخمار وأعرض من المقنعة تغطى به المرأة رأسها.
- وقيل: ثوب واسع دون الرداء تغطى به ظهرها وصدرها.
стр. 528
- قالت الشاعرة جنوب أخت عمرو ذي الكلب ترثيه:
تمشي النسور إليه وهي لاهية … مشى العذارى عليهن الجلابيب
- وقيل في حديث أم عطية ﵂: «لتلبسها صاحبتها من جلبابها» [البخاري ٨٨/ ١]: أى إزارها، وقد تجلبب.
- وقال يصف الشّيب:
حتى اكتسى الشعر قناعا أشهبا … أكره جلباب لمن تجلببا
وفي القرآن الكريم: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾.
[سورة الأحزاب، الآية ٥٩]
- قال ابن السكيت: قالت ليلى العامرية: «الجلباب»:
الخمار.
- وقيل: «الجلباب»: ملاءة المرأة التي تشتمل بها، واحدها:
جلباب، والجمع: جلابيب.
وفي حديث عن علىّ - كرّم اللّه وجهه -: «ومن أحبّنا - أهل البيت - فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا» [النهاية ٢٨٣/ ١].
- قال ابن الأعرابي: «الجلباب»: هو الإزار، قال: ومعنى قوله: «فليعد للفقر»: لفقر الآخرة.
- قال أبو عبيد: قال الأزهري: معنى قول ابن الأعرابي:
«الجلباب الإزار» لم يرد به إزار الحقو، ولكنه أراد إزارا يشتمل به فيجلّل جميع الجسد، وكذلك إزار الليل، وهو الثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٣/ ٣، وتحرير التنبيه ص ٦٦، ونيل الأوطار ٢٨٧/ ٣، والنظم المستعذب ٧١/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٤٦، والقاموس القويم ١٢٥/ ١».
стр. 529
جَلُبّان:
بضم وتسكين اللام، والتخفيف وتشديد الموحدة: نبت.
قال النووي: وهو أكبر من الماش.
قال أهل اللغة: وهو الخلن - بضم وتشديد اللام المفتوحة.
«القاموس المحيط (جلب) ص ٨٨، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٥٥».
جَلَبَة:
بجيم ولام وموحدة مفتوحات: أى الأصوات حال الحركة.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٣/ ٣، وفتح البارى/ المقدمة ص ١٠٤، ونيل الأوطار ١٣٤/ ٣».
الجَلْحَاء:
من الأنعام التي لا قرن لها.
والمرأة الجلحاء: التي انحسر شعر رأسها، والجلحة: موضع انحسار الشعر.
قال الفيومي: وأوله النّزع، ثمَّ الجلح، ثمَّ الصلع، ثمَّ الجلة.
«المصباح المنير (جلح) ص ٤٠».
الجَلْد:
ضرب الجلد، وقد يكون حدّا كما في القذف، وشرب الخمر، والزنى، وهو حكم يختص بمن ليس بمحصن، على أن حد المحصن هو الرجم في «الزنى».
الجلد: غشاء جسم الحيوان، وجمعه: جلود، قال اللّه تعالى:
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ اَلْأَنْعامِ بُيُوتاً﴾.
[سورة النحل، الآية ٨٠]
وقال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اَللّهِ﴾. [سورة الزمر، الآية ٢٣]: كناية عن شدة تأثرهم بذكر اللّه تعالى ظاهرا وباطنا.
«معجم المقاييس (جلد) ص ٢٢١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٢٥».
الجَلْس:
كل مرتفع من الأرض، ويطلق على أرض نجد، ومنه
стр. 530
الحديث: «أنه أعطاهم معادن القبليّة غوريّها وجلسيّها».
[النهاية ٢٨٧/ ١]
والجلس: الغلظ من الأرض من ذلك قولهم: «ناقة جلسة»: أى شديدة.
«معجم المقاييس (جلس) ص ٢٢٢، ونيل الأوطار ١١٨/ ٤، ٣١٠/ ٥، والتعريفات ص ٦٨».
الجلسة:
عرّفها عبد القادر الفاسى: بأنها عقد كراء على شرط متعارف، وأضاف القاضي محمد العربي: بأنه لا يخرج إلا إذا رضي بالخروج أو يخل بالمصلحة التي روعيت في إحداثها، وهو شرط التبقية.
وعرّفه حسب محمد بن أحمد التماق الفاسى: بأنه شراء الجلوس والإقامة بدكان على الدوام والاستمرار مقابل كراء فقط دون جواز الإخراج: أى كراء على التبقية بكراء المثل.
والجلسة: هي المعروفة بالخلو في مصر وبالزينة والمفتاح.
«معلمة الفقه المالكي ص ١٩٦».
الجليد:
الماء البارد في زمان البرد يبدو له بريق مثل الزجاج.
قال الشاعر:
إذا انقرض الشتاء فسر فإني … أخاف عليك من ألم الجليد
«غرر المقالة ص ٢٢٢».
الجِمار:
واحدتها: جمرة، وهي في الأصل: الحصاة، ثمَّ يسمّى الموضع الذي ترمى فيه الحصيات السبع: جمرة، وتسمّى الحصيات السبع: جمرة أيضا، تسمية للكل باسم البعض، والجمار ثلاثا ترمى يوم النّحر، جمرة العقبة بسبع حصيات، وفي أيام التشريق يرمى كل يوم ثلاثا بإحدى وعشرين حصاة
стр. 531
فلذلك كان عددها سبعين حصاة.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٣/ ٣، والمطلع ص ١٩٨، والمغني لابن باطيش ٢٨٧/ ١».
الجُمَّازة:
- بالضم -: درّاعة من صوف، وفي الحديث: «أنّ النبيّ ﷺ توضأ فضاق عن يديه كمّا جمّازة كانت عليه فأخرج يديه من تحتها» [النهاية ٢٩٤/ ١].
الجمازة: مدرعة من صوف ضيقة الكمين وأنشد ابن الأعرابي:
يكفيك من طاق كثير الأثمان … جمّازة شمّر منها الكمّان
- وقال أبو وجزة:
دلنظى يزلّ القطر عن صهواته … هو الليث في الجمّازة المتورّد
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٤٦، ٤٧».
الجُمْجُمةُ:
عظم الرأس المشتمل على الدّماغ.
وقد يعبّر بها عن الإنسان فيقال: خذ من كلّ جمجمة درهما، كما يقال: من كلّ رأس هذا المعنى.
والجمجمة: البئر تحفر في السّبخة.
وجماجم العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم.
«معجم المقاييس (جمّ) ص ٢٠٠، والتوقيف ص ٢٥٤».
الجَمْع:
في اللغة: تأليف المتفرق وضم الشيء بتقريب بعضه من بعض.
- وفي اصطلاح النحاة والصرفيين:
اسم دل على جملة آحاد مقصودة بحروف مفردة بتغيير ما، والجمع: إعمال الدليلين المتعارضين بحمل كل منهما على وجه، والجمع: كل لون من النخل لا يعرف اسمه، يقال:
ما أكثر الجمع في أرض بنى فلان، لنخل خرج من النوى، والجمع: مزدلفة.
стр. 532
وسمّيت بذلك: لاجتماع الناس بها، وقيل: لأن آدم اجتمع بحواء فيها.
«المصباح المنير (جمع) ص ٤٢، ومعجم المقاييس (جمع) ص ٢٢٤، والموسوعة الفقهية ٩٠/ ٦، ١٠٠/ ٢٢».
الجُمُعَة:
بضم الميم وتسكينها وفتحها، حكاها الفرّاء والواحدي.
سمّيت بذلك: لاجتماع الناس، قاله القاضي عياض، وابن دريد.
وكان يقال ليوم الجمعة في الجاهلية: «العروبة»، وجمعها:
جمع، وجمعات، وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها، وقيل: «إنها سمّيت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء».
وزعم ثعلب أنّ من سمّاه يوم الجمعة كعب بن لؤي.
أيام الأسبوع عند العرب قديما:
الأحد: أول. الاثنين: أهون. الخميس: مؤنس.
الثلاثاء: جبار. الأربعاء: دبار. الجمعة: عروبة.
السبت: شيار.
قال الجوهري: أنشدني أبو سامية، قال أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية:
أؤمل أن أعيش وأن يومي … بأول أو بأهون أو جبار
أو التالي دبار أو بقولي … بمؤنس أو عروبة أو شيار
وقيل: الجمعة من الاجتماع كالفرق من الافتراق، أضيف إليها اليوم والصلاة، ثمَّ كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف.
قال العلامة صاحب «الكشاف»: يوم الجمعة: يوم النوح المجموع، كقولهم للمضحوك فيه.
ويوم الجمعة - بفتح الميم -: يوم الوقت الجامع كضحكة ولعنة.
стр. 533
ويوم الجمعة: تثقيل للجمعة كما قيل عشرة عشرة.
- وقيل: سمّى بيوم الجمعة، لأن اللّه تعالى جمع فيها خلق آدم ﵇ وقيل: لأن اللّه فرغ من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات.
«المصباح المنير (جمع) ص ٤٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٥٤/ ٣، ٥٥، وأنيس الفقهاء ص ١١٣، ١١٤، والمطلع ص ١٠٦».
الجُمَّة:
- بالضم -: مجتمع شعر الرأس، وهي أكثر من الدفرة، ولعله مشتق من جمّ الماء: إذا كثر.
والجمّة - بالضم أيضا -: القوم يسألون في الدية، وذلك أنهم يتجمعون لذلك.
والجمّة - بالفتح - من البئر: المكان الذي يجتمع فيه ماؤها.
«معجم المقاييس (جمّ) ص ٢٠٠، والنظم المستعذب ١٢٦/ ١».
الجنائز:
جمع: جنازة.
- قال ابن العربي: مذهب الخليل: أن جنازة - بكسر الجيم -: خشب سرير الموتى، وبالفتح الميت، قاله صاحب «المشارق»، وعكس الأصمعي.
- وقال الفراء: هما لغتان.
- وقال ابن قتيبة: الجنازة - بالكسر -: الميّت.
- وقال ابن الأعرابي: والجنازة - بالكسر -: النّعش إذا كان عليه الميّت، ولا يقال دون ميت جنازة.
واشتقاقها من جنز: إذا ثقل، وقال في «المصباح»: جزت الشيء أجيزه من باب ضرب: سترته، ومنه اشتقاق الجنازة، وعلى كل فهو يناسب كونه اسما للميّت، لأن أهم ما يفعل بالميت السّتر والصّلاة.
стр. 534
- قال ﷺ : «أكثروا من ذكر هادم اللّذّات».
[الترمذي «القيامة» ٢٦]
- وقال الجوهري: الجنازة واحدة الجنائز أو العامة.
- قال الأزهري: يقال للسرير إذا جعل فيه الميت وسوّى للدّفن.
- وقيل: الجنازة - بفتح الجيم -: الميّت نفسه.
- يقال: ضرب حتى ترك جنازة.
«لسان العرب (جنز) ٣٢٤/ ٥، والثمر الداني ص ٢٣٢، ودستور العلماء ٤١٧/ ١، والروض المربع ص ١٣٨، والمطلع ص ١١٤، والنظم المستعذب ١٢٣/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٥١/ ٢».
الجَنَابة:
جنب يجنب في الأصل: البعد من أي شيء كان.
وفي العرف: هي البعد عن الطهارة التي لا تحصل إلا بالغسل أو خلفه، والحاصل: أنها الحدث الموجب للغسل.
قال في «الهداية»: خروج المنى على وجه الشهوة.
وقال المناوى: «الجنابة»: إنزال المني أو التقاء الختانين.
سمّيت بذلك: لكونها سببا لتجنب الصلاة شرعا.
«التوقيف ص ٢٥٥، والهداية ٥٣/ ١، وتهذيب الأسماء واللغات ٥٥/ ٣، ودستور العلماء ٤١٦/ ١».
الجِنَاية:
- بالكسر -: من جنى يجني، في الأصل: أخذ الثمر من الشجر فنقلت إلى إحداث الشر، ثمَّ إلى الشر، ثمَّ إلى فعل محرم، وهو: كل فعل محظور يتضمن ضررا على النفس أو على غيرها.
وإنما تجمع من الجنايات، لأن الفعل المحرم أنواع، منها ما يعلق بالعرض بالكسر، ويسمّى: قذفا أو شتما أو غيبة، ومنها بالمال ويسمّى: غصبا أو سرقة أو خيانة، ومنها بالنفس ويسمّى: قتلا أو إحراقا أو صلبا أو خنقا أو تغريقا، ومنها
стр. 535
بالطرف ويسمى: قطعا أو كسرا أو شجّا أو فقأ، ولكن في عرف الفقهاء يراد بالجناية: قتل النفوس وقطع الأطراف.
والجناية: على ما دون النفس: كل فعل محرم وقع على الأطراف أو الأعضاء، سواء أكان بالقطع، أم بالجرح، أم بإزالة المنافع.
والجناية على ما دون النفس أعم من الشجاج، لأن الشجاج جناية على أجزاء خاصة من الجسم، وهي الرأس والوجه.
«دستور العلماء ج ١ ص ٤١٧، والكليات ص ٣٣١، ٣٥٦».
الجَنَف:
يحتمل أن يكون بالجيم والنون، من جنف إذا مال عن الحق في وصية وجار، قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٢]: أي جورا وعدولا عن الحق.
«المغني لابن باطيش ٤٥٨/ ١».
الجنون:
زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرا، وهو عند أبى يوسف ﵀ إن كان حاصلا في أكثر السنة فمطبق، وما دونه فغير مطبق.
وقال أبو البقاء: هو اختلاف القوة المميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب بأن لا يظهر أثرها ويتعطل أفعالها إما بالنقصان الذي جبل عليه دماغه في أصل الخلقة، وإما بخروج مزاج الدماغ عن الاعتدال بسبب خلط أو آفة، وإما لاستيلاء الشيطان عليه وإلقاء الخيالات الفاسدة إليه بحيث يفزع من غير ما يصلح سببا.
«دستور العلماء ٤١١/ ١، والكليات ٣٤٩، والتوقيف ص ٢٥٦».
стр. 536
الجِهَاد:
- بكسر الجيم - أصله: المشقة، يقال: «جهدت جهادا»:
بلغت المشقة.
وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق على مجاهدة النفس بتعليم أمور الدين، ثمَّ العمل بها، ثمَّ على تعليمها، وعلى مجاهدة الشيطان بدفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات، وعلى مجاهدة الفسّاق باليد، ثمَّ اللّسان، ثمَّ القلب، وأما مجاهدة الكفار فباليد، والمال، واللسان، والقلب: الدّعاء إلى الدّين الحق، والمحاربة عن أدائه عند إنكارهم عنه وعن قبول الذمة.
فائدة:
الجهاد شرع بعد الهجرة اتفاقا، وللعلماء قولان مشهوران:
هل كان فرض عين أو كفاية؟ وقال الماوردي: كان فرض عين على المهاجرين دون غيرهم ويؤيده وجوب الهجرة قبل الفتح على كل من أسلم إلى المدينة والإسلام، وقال السهيلي: كان عينا على الأنصار دون غيرهم ويؤيده مبايعتهم النبيّ ﷺ ليلة العقبة على أن يؤووه وينصروه فيتخرج من قولهما أنه كان عينا على الطائفتين كفاية في حق غيرهم ومع ذلك فليس في حق الطائفتين على التعميم، بل في حق الأنصار إذا طرق المدينة طارق وفي حق المهاجرين إذا أريد قتال أحد من الكفار ابتداء ويؤيد هذا ما وقع في غزوة (بدر)، وقد كان عينا في الغزوة التي يخرج فيها النبيّ ﷺ وعلى من عينه ولو لم يخرج، وأما بعده ففرض كفاية على المشهور إلا أن تدعو الحاجة إليه كأن يدهم العدو، ويتعين الإمام، وتتأدى الكفاية بفعله في السنة مرة عند الجمهور، لأن الجزية بدل عنه، وإنما يجب في السنة مرة اتفاقا فبدلها كذلك، وقيل: يجب كلما أمكن، وهو قوى.
стр. 537
قال بعضهم: والتحقيق أن جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده، وإما بلسانه، وإما بماله، وإما بقلبه.
«المفردات ص ١٠١، وتهذيب الأسماء واللغات ٥٦/ ٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢/ ٣، ودستور العلماء ٤٢٤/ ١».
الجَهْر:
هو المبالغة في الإظهار وعمومه، ألا ترى أنك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين قلت: أظهرته لهما، ولا تقول:
جهرت به إلاّ إذا أظهرته للجماعة الكثيرة، ومن هنا يقول العلماء: الجهر بالدّعوة، ويعنون إعلانها للملإ - فالجهر أخص من الإظهار، فإن الجهر هو المبالغة في الإظهار.
«المصباح المنير (جهر) ص ٤٤، وتهذيب الأسماء واللغات ٥٦/ ٣، والموسوعة الفقهية ١٧٤/ ٦».
الجَهْل:
يقال للبسيط، وهو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون علما، ويقال أيضا للمركب، وهو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق، سمّى به، لأنه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه، فهذا جهل آخر قد تركبا معا، ويقرب من البسيط السّهو، وسببه عدم استثبات التصور، فيثبت مرة ويزول أخرى، ويثبت بدله تصور آخر، فيشتبه أحدهما بالآخر اشتباها غير مستقر، حتى إذا نبه بأدنى تنبيه وعاد إلى التصور الأول ويقرب من الجهل أيضا: الغفلة، ويفهم منها: عدم التصور مع وجود ما يقتضيه كذلك يقرب فيه الذهول، وسببه: عدم استثبات التصور حيرة ودهشا، والجهل يقال: اعتبارا بالاعتقاد، والغىّ يقال:
اعتبارا بالأفعال. ولهذا قيل: زوال الجهل بالعلم، وزوال الغىّ بالرشد، ويقال لمن أصاب: رشد، ولمن أخطأ: عفوي.
والجهل أنواع: باطل لا يصلح عذرا، وهو جهل الكافر بصفات اللّه وأحكامه، وكذا جهل الباغي، وجهل من خالف
стр. 538
في اجتهاده الكتاب والسّنة، كالفتوى ببيع أمهات الأولاد، بخلاف الجهل في موضع الاجتهاد، فإنه يصلح عذرا وهو الصحيح، وكذا الجهل في موضع الشبهة، وأما الجهل لذوي الهوى بالأحكام المتعلقة بالآخرة كعذاب القبر، والرؤية، والشفاعة لأهل الكبائر، وعفو ما دون الكفر، وعدم خلود الفسّاق في النار، فلم يكن هذا الجهل عذرا لكونه مخالفا للدليل الواضح من الكتاب والسّنة والمعقول، لكنه لما نشأ من التأويل للأدلة كان دون جهل الكافر.
وجهل مسلم في دار الحرب لم يهاجر إلينا بالشرائع كلها يكون عذرا حتى لو مكث ثمة مدة ولم يصلّ ولم يصم ولم يعلم أنهما واجبان عليه لا يجب القضاء بعد العلم بالوجوب، خلافا لقوم، لأن الخطاب النازل خفيّ في حقه، فيصير الجهل به عذرا، لأنه غير مقصر، وإنما جاء الجهل من قبل خفاء الدليل.
ويلحق بهذا الجهل جهل الشفيع بالبيع، والأمة بالإعتاق، والبكر بنكاح الولي، والوكيل، والمأذون بالإطلاق وضده.
«تهذيب الأسماء واللغات ٥٦/ ٣، ٥٧، وفتح الغفار بشرح المنار ١٠٢/ ٣، ١٠٣، والكليات ص ٣٥٠، ودستور العلماء ٤٢٠/ ١، والتوقيف ص ٢٦٠».
الجوار:
هو الملاصقة في السكنى، ويسمّى الاعتكاف جوارا، لقول عائشة ﵂ عن اعتكاف رسول اللّه ﷺ :
«وهو مجاور في المسجد» [البخاري «ليلة القدر» ٣].
وعن أبى سعيد الخدري ﵁ مرفوعا: «كنت أجاور هذه العشر - يعني الأوسط - ثمَّ قد بدا لي أن أجاور
стр. 539
هذه العشرة الأواخر، فمن كان اعتكف معى فليثبت في معتكفة».
قال مالك ﵀: الاعتكاف والجوار سواء إلا من نذر، مثل جوار مكة، يجاور النهار وينقلب الليل إلى منزله، قال: فمن جاور مثل هذا الجوار الذي ينقلب فيه بالليل إلى منزله، فليس عليه في جواره صيام.
فالجوار على هذا أعم من الاعتكاف، لأنه يكون في المسجد وغيره، ويكون مع الصيام وبدونه.
«الموسوعة الفقهية ٢٠٧/ ٥».
الجواسق:
جمع: جوسق، وهو بناء يكون في البساتين مشبها بالحصون، واللفظة شامية، وهو معرب كوشك الفارسي.
«المغني لابن باطيش ٦٧٢/ ١».
الجورب:
نوع من الخف يكون من الغزل والشعر والجلد الرقيق، ولا يجوز المسح عليه إلا إذا كان مجلدا، وهو الذي وضع الجلد على أعلاه وأسفله، أو منتعلا، وهو الذي وضع الجلد على أسفله كالنعل.
«دستور العلماء ٤٢٠/ ١».
جودة الفهم:
صحة الانتقال من الملزومات إلى اللّوازم.
«التوقيف ص ٢٥٨، ودستور العلماء ٤١٩/ ١».
الجَوْفُ:
الخلاء، ثمَّ أستعير لما يقبل الشّغل والفراغ، فقيل: «جوف الدّار»: لداخلها وباطنها.
«المصباح المنير (جوف) ص ٤٥، والتوقيف ص ٢٥٨».
الجوهر:
هو والذات والماهية والحقيقة كلها ألفاظ مترادفة.
وقال المناوى: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في
стр. 540
موضع، قال: وهو منحصر في خمسة: (هيولى، وصورة، وجسم، ونفس، وعقل).
«الكليات ص ٣٤٦، والتوقيف ص ٢٥٨، ٢٥٩».
الجيسوانى:
- بكسر الجيم -: جنس من البسر أسود اللون.
والجيسوانة: نخلة عظيمة الجذع تؤكل بسرتها خضراء، وحمراء، فإذا أرطبت فسدت.
وعن أبي حنيفة: سمّى الجيسوانى لطول شماريخه، شبه بالذوائب، والذوائب بالفارسية: كيسوان.
«المغني لابن باطيش ٣٢٩/ ١، والمصباح المنير (جسو) ص ٣٩».
стр. 541
حرف الحاء
الحائل:
التي وطئت فلم تحمل، يقال: حالت الناقة، والمرأة، والنخلة وكل أنثى حيالا - بالكسر - لم تحمل فهي: حائل.
«المصباح المنير (حول) ص ٦٠، والنظم المستعذب ٢١٢/ ٢».
الحاجة:
لغة: تطلق على الافتقاد وعلى ما يفتقر إليه وعلى ما تقضى وتزول بالمطلوب.
وقد عرّفها الشاطبي: بأنها ما يفتقر إليه من حيث التوسعة، ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة.
قال الزركشي وغيره: والحاجة كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكل لم يهلك - غير أنه يكون في جهد ومشقة، وهذا لا يبيح المحرم.
فائدة:
الفرق بين الحاجة والضرورة: أن الحاجة وإن كانت حالة جهد ومشقة فهي دون الضرورة ومرتبتها أدنى منها، ولا يتأتى بفقدها الهلاك.
«الموافقات ٧/ ٢، والحدود الأنيقة ص ٧٠، والموسوعة الفقهية ١٩٢/ ٢٨».
الحاشية:
الجانب، ومنه: حاشية الثوب: جانبه، وحاشية النّسب:
وهو الذي على جانبه، كالعم وابنه، وحاشية المال: جانب منه غير معيّن.
«التوقيف ص ٢٨٠».
стр. 542
الحجاب:
الستر، لأنه يمنع المشاهدة، وإطلاق الحجاب على التعويذة مجاز شائع لما فيه من منع الضرر عن المريض في زعمهم.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٩/ ١».
الحجّ:
لغة: القصد للزيارة، قال الشاعر:
يحجون بيت الزبرقان المعصفرا
قال الخليل: هو كثرة القصد، وسمّيت الطريق محجة لكثرة التردد، وخص في تعارف الشرع بقصد بيت اللّه تعالى إقامة للنسك، ويقال: الحج - بفتح الحاء - والحجّ - بكسر الحاء - فالأول: مصدر، والثاني: اسم.
ويوم الحج الأكبر: يوم النّحر، ويوم عرفة.
وروى: «العمرة الحجّ الأصغر» [نصب الراية ١٤٨/ ٣].
وسمّى الحاج بذلك: لأنه يتكرر للبيت لطواف القدوم، والإفاضة، والوداع.
اصطلاحا:
قال الحنفية: قصد موضع مخصوص - وهو البيت - بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة.
وعرّفه المالكية: بأنه حضور جزء من عرفة ساعة من ليلة النحر، وطواف بالبيت سبعا، وسعى بين الصفا والمروة سبعا بإحرام، وأيضا: قصد البيت الحرام لأداء ما فرض عينا أو كفائيّا أو ما ندب. كذا في «أسهل المدارك».
وقال ابن عرفة: ويمكن رسمه: بأنه عبادة يلزمها الوقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة.
وعرّفه الشافعية: بأنه قصد الكعبة للنسك.
стр. 543
وعرّفه الحنابلة: بأنه قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص.
«المصباح المنير (حج) ص ٤٧، والمفردات ص ١٠٧، والذخيرة للقرافى ١٧٣/ ٣، والاختيار للموصلى ١٣٩/ ١ (علمية) وأسهل المدارك ٢٧٣/ ١، ومغني المحتاج ٤٦٠/ ١، والإقناع ٤٩٧/ ١ (علمية)، وشرح منتهى الإرادات ٤٧٢/ ١».
الحُجَّة:
- بضم الحاء -: البرهان والدليل المقنع والبينة الواضحة، أو ما يحتج به الإنسان ليثبت صحّة رأيه، وقد يراد بها المحاجّة والمنازعة، قال اللّه تعالى: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اَللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ اَلرُّسُلِ﴾ [سورة النساء، الآية ١٦٥]: أي ما يحتجون به.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ فَلِلّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبالِغَةُ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ١٤٩]
أي: البينة المقنعة والدليل الواضح والبرهان البالغ ودرجة اليقين، وقوله تعالى: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ﴾.
[سورة الشورى، الآية ١٥]
أي: لا محاجّة ولا منازعة ولا تقدّم بحجة، فالأمر واضح بغير حجة، أو أن المعنى: أنه لا فائدة من المحاجّة مع المعاندين.
وحاجّه: نازعه الحجة، فهي مفاعلة من الجانبين: أى قدم كلّ منهما حجته ليغلب بها الآخر، قال اللّه تعالى:
﴿وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اَللّهِ﴾.
[سورة الأنعام، الآية ٨٠]
وتحاجّا: تخاصما وتنازعا الحجة، كلّ منهما يحاول أن يثبت أنه الحق، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي اَلنّارِ﴾.
[سورة غافر، الآية ٤٧]
أي: يتخاصمون ويبرئ كلّ منهم نفسه ليحمل الآخر الوزر.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٤٣، وإحكام الفصول للباجى ٤٧/ ١».
стр. 544
الحداء:
- بضم أوله والمد مهموز -: هو ضرب من الغناء تساق به الإبل.
«فتح البارى م/ ١٠٨».
الحُدّاث:
- بضم أوله والتشديد -: الذين يتحدثون مثل السّمّار.
«فتح البارى م/ ١٠٨».
الحِدَاد:
ترك المرأة الزينة لموت زوجها، يقال: حدّث المرأة على زوجها تحدّ وتحدّ حدادا بالكسر، فهي: حاد - بغير هاء -، وأحدت إحدادا، فهي: محدّ، ومحدّة.
وأنكر الأصمعي الثلاثي، واقتصر على الرباعي.
واصطلاحا:
قال الحنفية: أن تترك المرأة الطيب والزينة والكحل والدهن، المطيب وغير المطيب إلا من عذر، وفي «الجامع الصغير»:
إلا من وجع.
وقال المالكية في «الرسالة»: ألا تقرب المعتدة من الوفاة شيئا من الزينة بحلي أو كحل أو غيره، وتجتنب الصباغ كله إلا الأسود، وتجتنب الطيب كله، ولا تختضب بحناء، ولا تقرب دهنا مطيبا، ولا تمتشط بما يختمر في رأسها.
وقال الشافعية: قال المليبارى: ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن وترك التطيب ولو ليلا والتحلي نهارا بحلي ذهب أو فضة.
وقال الحنابلة: اجتناب الزوجة (المعتدة) من زوجها، للطيب والزينة والبيتوتة في غير منزلها والنقاب.
«المصباح المنير (حدد) ص ٤٨، والهداية ٣١/ ٢، والفتاوى الهندية ٥٣٣/ ١، والثمر الداني ص ٣٦١، وفتح المعين شرح قرة العين ص ١٠٧، والروض المربع ص ٤٥١، ومعجم الفقه الحنبلي (حداد) ٢٧٢/ ١».
стр. 545
الحدب:
- بفتح الحاء والدال -: مصدر حدب - بكسر الدال -:
ما ارتفع وغلظ من الظهر، وقد يكون في الصدر وصاحبه أحدب، وأحدبه اللّه تعالى، والحدبة بوزن خشبة: المعروفة في الظهر.
«النهاية ٣٤٩/ ١، والمطلع ص ٣٦٥، والقاموس القويم ١٤٤/ ١».
الحدث:
في اللغة: كون ما لم يكن قبل، تقول: «حدث الشيء»:
أي بدأ كونه وظهوره.
واصطلاحا: وصف شرعي يحل بالأعضاء يمنع من مباشرة ما لا يجوز إلا بالطهارة، أو هو: النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها.
والطاهر ضد المحدث والنجس.
وأسباب الحدث: ما هو مظنة الأحداث غالبا أو ما أدت إلى خروج الأحداث غالبا، وهو نوعان: زوال العقل بالنوم، والسّكر، والجنون، والإغماء.
والنوع الآخر: ضربان: لمس النساء، ومسّ الذكر.
«الروض المربع ص ١٨، والتعريفات ص ٧٣، والنظم المستعذب ٩/ ١».
الحدّ:
لغة: المنع والفصل بين شيئين، وجمعه: حدود، وقيل للبواب: حدّاد، لأنه يمنع من يدخل الدار من غير أهلها، قال الأعشى:
فقمنا ولمّا يصح ديكنا … إلى جونة عند حدّادها
وسمّى الحديد حديدا لمنعه من السّلاح ووصوله إلى لابسه.
وحد الشيء يمنع أن يدخل فيه ما ليس منه، وأن يخرج منه ما هو فيه.
والحد في الشرع: ما يمنع المحدود من العود إلى ما كان ارتكبه،
стр. 546
وكذلك السّجّان سمّى حدادا لهذا المعنى، قال الشاعر:
لقد ألف الحداد بين عصابة … نسائل في الأقياد وما ذا ذنوبها
وحدود العقار: موانع من وقوع الاشتراك، وأحدت المعتدة:
إذا منعت نفسها من الملاذ والتنعم على عرف.
واللفظ الجامع المانع: «حد»، لأنه يجمع معاني الشيء ويمنع دخول غيره فيه.
وحدود الشرع موانع وزواجر عن ارتكاب أسبابها، وحدود اللّه تعالى: محارمه، كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اَللّهِ فَلا تَقْرَبُوها﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧].
وحدود اللّه تعالى أيضا: ما حدّه وقدره، فلا يجوز أن يتعدّى كالمواريث المعينة، وتزوج الأربع ونحو ذلك مما حدّه الشرع، فلا يجوز فيه الزيادة ولا النقصان، قال اللّه تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اَللّهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٩].
وشرعا: العقوبة المقدرة حقّا للّه تعالى، أو عقوبة مقدرة وجبت حقّا للّه تعالى، أو عقوبة مقدرة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها، أو ما وضع لمنع الجاني من عوده لمثل فعله وزجر غيره.
ولا يسمّى القصاص حدّا لما أنه حق العبد، ولا التعزير لعدم التقدير.
والمقصد الأصلي من شرعه الانزجار عما يتضرر به العباد، والطهرة ليست فيه أصلية بدليل شرعه في حق الكافر.
ويجوز أن تكون العقوبات المقدرة سمّيت بالحدود التي هي المحارم لكونها زواجر عنها أو بالحدود التي هي المقدرات لكونها مقدرة لا يجوز فيها الزيادة ولا النقصان.
- حد الخشوع: الخوف باستشعار الوقوف بين يدي الخالق.
- حد الركوع: انعطاف الظّهر متطأطئا.
стр. 547
- حد السجود: مسّ الأرض أو ما اتصل بها من سطح محل المصلى كالسرير بالجبهة، والأنف.
- حد الاستخلاف: تقديم إمام بدل آخر لإتمام صلاة.
- حد الطّهوريّة: الطهورية توجب له كونه بحيث يصير المزال به نجاسته طاهرا.
- حد العلم: ما عنه ذكر حكمي لا يحتمل متعلقه النقيض بوجه، لا من الواقع ولا عند الذاكر، ولا بالتشكيك.
ويكون حد الاعتقاد الصحيح: ما عنه ذكر حكمي لا يحتمل متعلقه النقيض عند الذكر بتشكيك مشكك إياه ولا يحتمله عند الذاكر لو قدّره.
ويكون حد الاعتقاد الفاسد: ما عنه ذكر حكمي لا يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتشكيك مشكك لا بتقدير الذاكر إياه مع كونه غير مطابق لما في نفس الأمر.
- حد سبب القصر: سفر معزوم على طوله جزما.
- حد الأمر: اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء، وقال القاضي الباقلانى والإمام الغزالي: القول المقتضى طاعة المأمور بفعل المأمور به.
- حد الوقت: كون الشمس أو نظيرها بدائرة أفق معين أو بدرجة علم قدر بعدها منه.
«منتهى الوصول ص ٨٩، وشرح الكوكب المنير ٧٥/ ١، ٧٦، وشرح حدود ابن عرفة ٨٣/ ١، ٨٦، ١١١، ١٢٤، ١٢٥، ١٣١، ١٣٤، والاختيار ٢٦١/ ٣، والروض المربع ص ٤٨٧، والنظم المستعذب ٣١٤/ ٢، والإقناع ١٩٠/ ٣، والمطلع ص ٣٧٠».
الحَدْر:
هو الإسراع في القراءة، فهو أخص من التلاوة، وحدر الرجل الأذان، والإقامة، والقراءة من باب قتل: أسرع، وحدرت
стр. 548
الشيء حدورا من باب قعد: أنزلته من الحدور - وزان رسول - وهو المكان الذي ينحدر منه.
«النهاية ٣٥٣/ ١، والمصباح المنير ص ٤٨».
الحدس:
الضرب في الأرض على غير هداية.
- الإسراع في السير. - الظن القوي المؤكد.
«المصباح المنير (حدس) ص ٤٨، وغريب الحديث للبستى ١٥٦/ ٢».
الحدقة:
حدقة العين: سوادها الأعظم، والجمع: حدق، وحداق، وحدقات.
«المصباح المنير (حدق) ص ٤٨، والمطلع ص ٣٦١».
الحديث:
لغة: ضد القديم. ومنه حديث عائشة ﵂:
«لولا حدثان قومك بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها».
[البخاري «الحج» ٤٢]
وحدثان الشيء - بالكسر -: أوله، وهو مصدر: حدث، يحدث حدوثا، وحدثانا، والمراد به قرب عهدهم بالكفر، ومنه الحديث: «أناس حديثة أسنانهم».
[البخاري «الاستتابة» ٦]
والحديث: الكلام، وجمعه: أحاديث، والأحاديث: جمع أحدوثة، وهي الحديث العجيب، والحديث قد يطلق على الرؤى والأحلام، قال اللّه تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحادِيثِ﴾. [سورة يوسف، الآية ٦].
واصطلاحا: يعرّفه علماء الحديث: بأنه ما صدر عن النبيّ ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقي أو خلقي.
- ويتوسع آخرون فيجعلونه ما نقل عن النبيّ ﷺ وعن غيره.
стр. 549
- الحديث الفرد وقد يسمى: الغريب، وهو ما انفرد به رأو واحد.
- الحديث العزيز: وهو ما رواه اثنان، وهو أعلى من الفرد.
- الحديث المشهور: وهو ما رواه ثلاثة فأكثر ولم يصل حد التواتر.
«النهاية ٣٥٠/ ١، ٣٥١، والقاموس القويم ١٤٥/ ١، والواضح في أصول الفقه ص ١٠٧».
الحديقة:
هي البستان يكون عليه الحائط، فعيلة بمعنى: «مفعولة»، لأن الحائط أحدق بها: أي أحاط، ثمَّ توسعوا حتى أطلقوا الحديقة على البستان وإن كان بغير حائط.
«المصباح المنير (حدق) ص ٤٨، والنهاية ٣٥٤/ ١، ونيل الأوطار ١٥/ ٦».
الحذاء:
- بالمد -: النعل، وما يطأ عليه البعير من خفّه، والفرس من حافره، يشبه بذلك، حذا الفعل يحذوها حذوا وحذاء:
قدرها وقطعها على مثال، وحذا فلانا نعلا وأحذاه: ألبسه إياها، واستحذانى فأحذيته: طلب منى حذاء فأعطيته إياه، وقيل: «حذاه نعلا»: أعطاه، ولا يقال: أحذاه، واحتذى حذاء أتخذه، واحتذاه، وتحذّاه: لبسه، ورجل حاذ: لابس حذاء.
«الإفصاح في فقه اللغة ٣٩٣/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٤٨».
الحَذال:
«الحذال، والحذال، والحذالة»: مستدار ذيل القميص، والحذل: حاشية الإزار والقميص، وفي الحديث: «من دخل حائطا فليأكل منه غير آخذ في حذله شيئا».
[النهاية ٣٥٦/ ١]
الحذل - بالفتح والضم -: حجزة الإزار والقميص وطرفه،
стр. 550
وفي حديث عمر ﵁: «هلمي حذلك - أى ذيلك - فصب فيه المال» [النهاية ٣٥٧/ ١].
والحذل، والحذل - بكسر الحاء وضمها وسكون الذال فيهما -: حجزة السّراويل، عن ابن الأعرابي، وهي الحذل - بضم الحاء وفتح الذال - عن ثعلب، يقال: «حجزته، وحذلته، وحزّته، وحبكته واحد»، والحذل: الأصل.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٤٩».
الحَذَر:
لغة: الاستعداد والتأهب، يقال: حذر حذرا - من باب تعب -، واحتذر، واحترز كلها بمعنى.
قال الراغب وتبعه المناوى: الحذر - محركا -: احتراز عن مخيف، ومنه قوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اَللّهُ نَفْسَهُ﴾.
[سورة آل عمران، الآية ٢٨]
وقال اللّه تعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾.
[سورة النساء، الآية ١٠٢]
وقال أبو البقاء: اجتناب الشيء خوفا منه.
والحذر: المتيقظ، والحاذر: المستعد.
«المفردات ص ١١١، والمصباح المنير (حذر) ص ٤٩، وغريب الحديث للبستى ١٦/ ٣، والتوقيف ص ٢٧١، والكليات ص ٤٠٩».
الحذف:
بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين، ثمَّ فاء واحدتها: حذفة، مثل: قصب وقصبة، وهي غنم سود صغار تكون باليمن والحجاز، والخذف: الرمي بالحصى، وهو منهي عنه.
«المصباح المنير (حذف)، ونيل الأوطار ١٨٨/ ٣».
الحذوة:
- بالكسر -: العطية، والقطعة من اللحم.
«القاموس المحيط (حذو) ١٦٤٣، ونيل الأوطار ٢٨١/ ٧».
стр. 551
الحرابة:
قال ابن عرفة: الخروج لإخافة سبيل لأخذ مال محترم بمكابرة قتال أو خوفه أو لذهاب عقل أو قتل خفية، أو لمجرد قطع الطريق لا لأمره ولا ثائرة ولا عداوة.
أو البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرعاب على سبيل المجاهرة مكابرة اعتمادا على القوة مع البعد عن الغوث.
- وتسمّى قطع الطريق والسرقة الكبرى.
ويفرّق بينها وبين السرقة: بأن الحرابة: هي البروز لأخذ مال أو لقتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على الشوكة مع البعد من الغوث، أما السرقة: فهي أخذ المال خفية، فالحرابة:
تكتمل بالخروج على سبيل المغالبة وإن لم يؤخذ مال، أما السرقة: فلا بد فيها من أخذ المال على وجه الخفية.
«شرح حدود ابن عرفة ص ٦٥٤، والموسوعة الفقهية ٢٩٣/ ٢٤».
الحراسة:
لغة: مصدر «حرس الشيء»: إذا حفظه، وتحرس من فلان واحترس منه: تحفظ منه، وبينها وبين الرباط عموم وخصوص من وجه.
واصطلاحا: قطع الطريق لمنع سلوك أو أخذ مال محترم على وجه يتعذر معه الغوث.
«الموسوعة الفقهية ٧٧/ ٢٢».
الحَرَام:
في اللغة: هو الممنوع، والحرمة، والحرمان، والتحريم: هو المنع، قال اللّه تعالى: ﴿وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ اَلْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾.
[سورة القصص، الآية ١٢]
أي: منعنا، ويقال: «حرمت الرجل العطية»: إذا منعته.
وكذا النهي: لغة - هو المنع - والمنهي: الممنوع، قال
стр. 552
اللّه تعالى: ﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٧٥]: أي امتنع، ومنه قيل:
لا تنه عن خلق وتأتى مثله
أى: لا تمنع.
وكذا المحظور: الممنوع، والحظر: هو المنع، ومنه الحظيرة.
- وأما حدودها عند الفقهاء والمتكلمين:
(حد الحرام، والمحرم، والمنهي).
على خلاف ما ذكرنا من حد الفرض والواجب القطعي - أعنى أن من قال في حد الواجب -: «ما يأثم بتركه» يقول في الحرام: «ما يأثم بفعله»، ومن قال في حد الواجب:
«ما أوعد على تركه» يقول في حد الحرام: «ما أوعد على فعله». إلى آخر ما تكلموا فيه.
وقيل: «المحرم»: ما حرم فعله.
وقيل: ما منع من فعله.
وقيل: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله، ويرادفه المحظور، والمعصية، والذنب.
والحرام: الممنوع منه إما بتسخير إلهي أو بشرى، وإما بمنع من جهة العقل أو البشرية، أو من جهة من يرسم أمره.
والحرام ضد الواجب، وإنما كان ضده باعتبار تقسيم أحكام التكليف، وإلا فالحرام في الحقيقة ضد الحلال إذ يقال: هذا حلال وهذا حرام، كما في قوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اَلْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ﴾.
[سورة النحل، الآية ١١٦]
وحده: ما ذمّ فاعله ولو قولا، ولو عمل قلب شرعا.
стр. 553
وفي حديث النبيّ ﷺ : «كل مسلم عن مسلم محرم».
[أحمد ٤/ ٥، ٥]
فإن المحرم في أشياء يقال: «أحرم الرجل»: إذا دخل في الحرم، وأحرم: إذا دخل في الشهر الحرام، وأحرم: إذا اعتصم بحرمة، وقال الشاعر:
فيعلم حيّا مالك ولفيفها … بأن لست عن قتل الحيات بمحرم
وقال آخر:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما … ودعا فلم أر مثله مخذولا
يريد: أنهم قتلوه في الشهر الحرام.
وقال زهير:
وكم بالقنان من محلّ ومحرم
المحل: المحارب هاهنا، والمحرم: المسالم.
ومعنى الحديث: أن المسلم معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراد دمه أو ماله.
«غريب الحديث للبستى ٣٢٢/ ١، ٣٢٣، وميزان الأصول ص ٤٠، ٤٢، ٤٣، وشرح الكوكب المنير ٣٩٦/ ١، والحدود الأنيقة ص ٧٦، والتوقيف ص ٢٧٢».
الحرج:
في اللغة: بمعنى: الضيق، وعند الفقهاء: يطلق على كل ما تسبب في الضيق، سواء أكان واقعا على البدن أم على النفس أم عليهما معا، أو هو ما يتعسر على العبد الخروج عما وقع فيه، والصّلة بين الضرورة والحرج: أن الضرورة هي أعلى أنواع الحرج الموجبة للتخفيف.
«الحدود الأنيقة ص ٧٠، والموسوعة الفقهية ١٩٢/ ٢٨».
стр. 554
الحرز:
لغة: الموضوع الحصين، حرز الشيء حرازة: امتنع وتحصن، واحترز من كذا وتحرز منه: توقاه، وجعل نفسه منه في حرز، وحرز الشيء يحرزه حرزا وأحرزه: صانه، يقال: «هذا حرز، وحريز».
واصطلاحا: ما لا يعد صاحبه مضيّعا له، أو ما لا يعد الواضع فيه مضيّعا عرفا، أو ما قصد بما وضع فيه حفظه به إن استقل بحفظه أو بحافظ غيره إن لم يستقل، وهو ضربان:
الأول: حرز لمعنى فيه: وهو المكان المعد للإحراز وذلك كالبيوت، والدور، والحانوت، والصندوق، والفسطاط (وهو الحرز حقيقة).
الثاني: حرز بالحافظ: كمن جلس في الطريق والمسجد وعنده متاعه، فهو: محرز به، فيكون حرزا معنى.
«الإقناع ٢١٣/ ٣، والإفصاح في فقه اللغة ٦١٨/ ١، والمطلع ص ٣٧٥، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٥١».
الحرشة:
هي الخشونة، يقال: «دينار أحرش»: فيه حرشة: أى خشونة لجدته.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣١/ ٢».
الحرض:
الكالّ العييّ والشديد المرض المشرف على الهلاك، المضنى مرضا وسقما، وقد حرض يحرض حروضا، وحرض كتعب، وكرم حرضا وحروضا: طال سقمه وهمّه، وحرض نفسه:
أفسدها، وأحرضها الحب ونحوه: أشقاها.
وحرضا: أى محرضا يذيبك الهم، ويقال: «رجل حرض»:
أى فاسد.
«الإفصاح في فقه اللغة ٤٨١/ ١، وفتح البارى م/ ١٠٩».
الحرفة:
مصدر: «حرف يحرف لعياله»: كسب واكتسب لهم، والحرفة أعم من الصناعة عرفا، لأنها تشمل ما يستدعي عملا
стр. 555
وغيره، والصنعة تختص بما يستدعي عملا.
والحرفة: الصناعة وجهة الكسب أو ما يحاوله المحترف: أى المكتسب.
«المطلع ص ٣٥٤، والموسوعة الفقهية ٣٦٠/ ٢٧».
الحرقانية:
عمامة حرقانية: وهو ضرب من الوشي فيه لون محترق.
وفي حديث «الفتح»: «دخل مكة وعليه عمامة سوداء حرقانية» [النهاية ٣٧٢/ ١].
جاء في «التفسير»: أنها السوداء ولا يدرى ما أصله.
قال الزمخشري: هي التي على لون ما أحرقته النار وكأنها منسوبة بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح الحاء والراء، قال: ويقال: الحرق بالنار والحرق معا، والحرق: من الدق الذي يعرض للثوب عند دقة، محرك لا غير، ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ﵁ أراد أن يستبدل بعماله لما رأى من إبطائهم، فقال: «أما تحدّى ابن أرطاة فإنما غرّنى بعمامته الحرقانية السوداء».
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٤٩».
الحرم:
قال ابن فارس: الحاء، والراء، والميم أصل واحد وهو: المنع، ومعناه: ما يحميه الرجل حول ملكه، فلا يدخله أحد إلا بإذنه، وسمّيت مكة وما حولها حرما، لأن اللّه يحميها ويحمى الحجاج فيها، قال اللّه تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً﴾. [سورة القصص، الآية ٥٧].
وحرّم اللّه الشيء: جعله حراما غير مباح، قال اللّه تعالى:
﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً﴾.
[سورة المائدة، الآية ٩٦]
стр. 556
وقال اللّه تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبائِثَ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٥٧].
والبيت المحرم: هو الكعبة الشريفة، والحرمة: ما لا يحل انتهاكه، وجمعها: حرمات، قال اللّه تعالى: ﴿ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اَللّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾.
[سورة الحج، الآية ٣٠]
والحرمان: مكة والمدينة، والحرم قد يكون الحرام ونظيره زمن وزمان.
قال الحازمي: مكة حرم اللّه، والمدينة حرم رسول اللّه ﷺ .
- وحدّ حرم مكة من طريق المدينة: ثلاثة أميال دون التنعيم عند بيوت نفار، ومن طريق العراق: ثنية رجل بالمنقطع على سبعة أميال، ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد اللّه ابن خالد على تسعة أميال، ومن طريق الطائف إلى عرفة من بطن نمرة سبعة أميال، ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال، هكذا نقله أبو الخطاب من شيخه القاضي أبي يعلى.
«معجم مقاييس اللغة (حرم) ص ٢٥٦، والمطلع ص ٢٨٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٥١».
الحَرّة:
- بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء -: هي أرض ذات أحجار سواد، والجمع: حرار.
«المصباح المنير (حرر) ص ٥٠، ونيل الأوطار ١١٠/ ٧».
الحروة:
الرائحة الكريهة مع حدة في الخياشيم، وقال ابن فارس:
حرارة من شيء يؤكل كالخردل ونحوه.
«معجم مقاييس اللغة (حرو) ص ٢٥٧، والإفصاح في فقه اللغة ١١٦٧/ ٢».
стр. 557
الحرورية:
هم فرق الخوارج، سمّيت بذلك، لأن أول اجتماعهم كان بقرية حروراء قرب الكوفة، تعمقوا في أمر الدين، ومنه قول عائشة ﵂ للمرأة: «أحرورية أنت».
حينما أرادت أن ترد النص برأيها في قضاء الصيام دون قضاء الصلاة للحائض.
«المصباح المنير (حرر) ص ٥١، ونيل الأوطار ٣١٧/ ٤».
حروف الصفات:
هي حروف الجر، سمّيت بذلك، لأنها توصف بها النكرات.
«النظم المستعذب ١٩١/ ٢».
الحريبة:
قيل: «حريبة الرجل»: ماله الذي يعيش منه، وقيل: ماله الذي سلبه، ولا يسمى بذلك إلاّ بعد ما يسلبه، وقيل:
«الحريبة» المال من الحرب، وهو السلب.
قال أبو سليمان في - حديث النبيّ ﷺ : «إن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول اللّه ﷺ إلى بدر يرصدون العير قالوا:
اخرجوا إلى معايشكم وحرائبكم» [النهاية ٣٥٩/ ١].
وبعضهم يرويه: إلى حرائبكم، جمع: حريبة، وهو مال الرجل الذي يقوم به أمره.
«غريب الحديث للبستى ٥٥٥/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٠/ ٢».
الحرير:
خيوط دقيقة متينة ناعمة الملمس يفرزها دود القز (دون الحرير) ويطلق الحرير على الثياب المنسوجة من هذه الخيوط.
ولبس الحرير حرام على الرجال في الدنيا، مباح لهم في الآخرة، قال اللّه تعالى: ﴿وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ﴾.
[سورة الحج، الآية ٢٣]
«المصباح المنير (حرر) ص ٥٠، القاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٤٨».
стр. 558
الحريسة:
هي الشاة المسروقة من المرعى، يقال: «فلان يأكل الحرائس»:
إذا كان يأكل أغنام الناس، والسارق يحترس، يقال:
لنا حلماء لا يشيب غلامنا … غريبا ولا تؤوي إلينا الحرائس
وكأنها لا حارس لها هناك إلا الجبل، وقال ابن السّكّيت:
«الحريسة»: المسروقة ليلا.
قال في «الشامل»: حريسة: بمعنى محروسة: أى مسروقة، كما يقال: «قتيل» بمعنى: مقتول، وسمّى السارق حارسا.
«معجم مقاييس اللغة (حرس) ٢٥٣١، والمصباح المنير (حرس) ص ٥٠، والنظم المستعذب ٣٢٤/ ٢».
الحريم:
لغة: ما حرم فلا ينتهك، وهو أيضا: فناء الدار أو المسجد، ويأتي كذلك بمعنى: الحمى.
وفي الاصطلاح: «حريم الشيء»: ما حوله من حقوقه ومرافقه، سمّى بذلك لأنه يحرم على غير مالكه أن يستبد بالانتفاع به.
قال النووي: «الحريم»: هو المواضع القريبة التي يحتاج إليها لتمام الانتفاع كالطريق ومسيل الماء ونحوهما، وإن حصل أصل الانتفاع بدونه، ويختلف مقدار الحريم باختلاف المواضع وما يتعلق به الحريم: كحريم القرية، وحريم الدّار، وحريم البئر، وحريم النهر ونحوها.
والحريم: ما كان المحرمون يلقونه من الثياب فلا يلبسونه، قال:
كفى حزنا كرّى عليه كأنه … لقي بين أيدي الطائفين حريم
والحريم: الذي حرم مسه فلا يدنى منه، وكانت العرب في الجاهلية إذا حجّت البيت تخلع ثيابها عليها إذا دخلوا الحرم ولم يلبسوها ما داموا في الحرم.
والحريم: ثوب المحرم، وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف، وفي الحديث أن عياض
стр. 559
ابن حمار المجاشعي كان حرميّ رسول اللّه ﷺ فكان إذا حج طاف في ثيابه، وكان أشراف العرب الذين يتعمسون على دينهم - أى يتشددون - إذا حج أحدهم لم يأكل إلاّ طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه، فكان لكل رجل من أشرافهم رجل من قريش فيكون كل واحد منهم حرميّ صاحبه كما قال: كرىّ للمكريّ والمكترى، قال: والنسب في الناس إلى الحرم حرمي، فإذا كان في غير الناس قالوا:
ثوب حرميّ» [النهاية ٣٧٥/ ١].
«المصباح المنير (حرم) ص ٥١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٥٠، والموسوعة الفقهية ٨٨/ ٢٢، ٤٢/ ٣٠».
الحزام:
- بكسر الحاء المهملة -: اسم ما حزم به، وما تحزم به البرذعة ونحوها، يقال: «حزم الدابة»: إذا شد حزامها، وأحزمه: جعل له حزاما، واحتزم الرجل وتحزم: إذا شدّ وسطه بحبل، ويكون الحزام أيضا للصبي في مهده، والحزام:
للسرج والدابة.
«المصباح المنير (حزم) ٥١/ ٤، والمطلع ص ٢٦٦، والموسوعة الفقهية ٥١/ ٢٤».
الحزق:
قال ابن فارس: الحاء، والزاء، والقاف أصل واحد، وهو تجمع الشيء.
والحزقة: الجماعة، ويجمع على حزق.
قال رؤبة: وكفّ سدر الهجري حزقا.
والتحزق: التجمع وشدة التقبض، والحزيق: الجماعة أيضا، قال لبيد:
ورقاق عصب ظلمانه … كحزيق الحبشيين زجل
ويقال للرجل البخيل: حذقة، وذلك لضيقه وشدته.
стр. 560
والحذّاقى: الجحش، والحزقّة: ضرب من اللعب، أخذ من التحزق، وهو: التقبض والتجمع.
«معجم مقاييس اللغة (حزق) ص ٢٦٠، وغريب الحديث للبستى ٧٢٣/ ١، ٤٩/ ٣، ٥٠، ١١٨».
الحسب:
هو الكرم والشرف الثابت في الآباء وما يعده الناس من مفاخرهم، وقيل: هو الفعال الصالحة، مثل: الشجاعة، والجود، وحسن الخلق، والوفاء.
وقال الأزهري: «الحسب»: هو الشرف الثابت للشخص ولآبائه.
«الفائق في غريب الحديث ٢٤٥/ ١، والنهاية ٣٨١/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٢/ ٣٠».
الحُسْبَان:
العذاب المحسوب المقدر، قال اللّه تعالى: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ اَلسَّماءِ﴾. [سورة الكهف، الآية ٤٠]: أي عذابا وهلاكا محسوبا مقدرا كالصواعق المدمرة.
وقال ابن فارس: «الحسبان»: سهام صغار يرمى بها عن القسّي الفارسية، الواحدة: حسبانة، ومنه قولهم: «أصاب الأرض حسبان»: أى جراد.
واحتسب الأمر: ظنه وقدره، قال اللّه تعالى: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾. [سورة الطلاق، الآية ٣].
«معجم مقاييس اللغة (حسب) ص ٢٦٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٥٢/ ١».
الحَسَد:
حسد من باب نصر وضرب، وحسدا: كره نعمة اللّه عليه، وتمنّى زوالها، وقد يسعى ليزيلها، قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ﴾ [سورة الفلق، الآية ٥]: أي إذا حاول أن يزيل نعمة اللّه بمختلف الوسائل، ونظرات الحاسد كلها حقد.
стр. 561
قال أبو البقاء: «الحسد»: اختلاف القلب على الناس لكثرة الأموال والأملاك.
وقال الفيروزآبادي: «حسده»: تمنى أن تتحول إليه نعمته وفضيلته، أو يسلبها.
«القاموس المحيط (حسد) ص ٣٥٣، والكليات ص ٤٠٨، والقاموس القويم ١٥٣/ ١».
الحسرة:
هي بلوغ النهاية في التلهف حتى يبقى القلب حسيرا لا موضع فيه لزيادة التلهف، كالبصر الحسير لا قوة فيه للناظر.
وحسّرته - بالتشديد -: أوقعته في الحسرة.
«المصباح المنير (حسر) ص ٥٢، والتعريفات ص ١١٧ (ريان)».
الحسك:
أصله: الخشونة، يقال: «فلان حسك الصدر علىّ»: إذا كان مضمرا لك على حقد، لما يضم في القلب من خشونة، وقال الكسائي: «الحسيكة»: الحقد.
قال أبو سليمان في حديث النبيّ ﷺ أنه قال: «تياسروا في الصداق، إن الرجل ليعطى المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها حسيكة» [النهاية ٣٨٦/ ١]. الحسيكة: العداوة.
«غريب الحديث للبستى ٢٦٦/ ١، ومعجم مقاييس اللغة (حسك) ص ٢٦١».
الحسم:
هو القطع، من حسم حسما من باب ضرب.
وصورته: أن تجعل يده بعد القطع في دهن قد أغلى بالنار لينقطع الدم.
ومنه قيل للسيف: «حسام»، لأنه قاطع لما يأتي عليه.
وقولهم: «حسما للباب»: أى قطعا للوقوف قطعا كليّا.
وفي الحديث: «عليكم بالصوم فإنه محسمة» [النهاية ٣٨٦/ ١]:
أي مقطعة للباءة.
«معجم مقاييس اللغة ص ٢٦٢، والنهاية ٣٨٦/ ١، والفائق ٢٤٧/ ١، والمصباح المنير ص ٥٢».
стр. 562
الحسن:
في اللغة: هو كون الشيء على وجه تقبله النفس ويميل إليه الطبع من حيث الاستمتاع به.
وفي الشرع: هو القبول للشيء والرضا به، والحسن: هو المقبول والمرضى، أو ما لم ينه عنه شرعا، أو أمرنا بمدح فاعله، والقبيح ما أمرنا بذم فاعله.
والحسنة: ما يتعلق بها المدح في العاجل والثواب في الآجل.
وحسن الاقتضاء، معناه: قضاؤه بأقل قدر فقط من صنفه، والقبض من المدين جائز وعكسه حسن القضاء.
«ميزان الأصول ص ٤٦، وأحكام الفصول ص ٥٠، وشرح حدود ابن عرفة ٣٩٨، وأنيس الفقهاء ص ١٠٢، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ٢٣، والحدود الأنيقة ص ٧٧، والتعريفات ص ١١٧ (ريان)».
الحسيس:
الصوت الخفي أو الحركة الخفيفة ذات الصوت الخفي.
والحسيس: الحسّ، قال اللّه تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية ١٠٢]:
أي لا يسمع المؤمنون صوت النار الخفي ولا صوت حركتها واضطرامها فهم بعيدون عن النار بعدا كبيرا.
«المصباح المنير (حسس) ص ٥٢، والنهاية ٣٨٤/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ١٥٤».
الحشرات:
جمع حشرة - بفتح الشين -: جمعا وإفرادا، وهي صغار دواب الأرض كالفأر، والخنافس، والصراصير ونحو ذلك، وقيل: هي هوام الأرض مما لا شمّ له، سمّيت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها.
«معجم مقاييس اللغة (حشر) ص ٢٦٦، والمطلع ص ٣٨، ٢٢٨، ٣٨١».
الحَشّ:
- بفتح الحاء وضمها -: البستان، وأيضا: المخرج، لأنهم
стр. 563
كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، وهي الحشوش، فسمّيت الأخلية في الخضر: حشوشا لذلك، والحشوش:
الكنف، وأصل الحش: جماعة النخل الكثيفة، وفي حديث أبى داود عن زيد بن أرقم ﵁ مرفوعا: «إن هذه الحشوش محتضرة» [أبو داود «الطهارة؟؟؟» ٣]: أي تحضرها الشياطين وتنتابها.
«المصباح المنير (حشش) ص ٥٣، والمطلع ص ٦٥، ومعالم السنن ١٠/ ١».
الحشف:
من الثياب: الخلق.
والحشفة: ما تحت الجلد المقطوعة من الذكر في الختان.
والحشف: أردأ التمر، وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك، فلا يكون له لحم.
«المصباح المنير (حشف) ص ٥٣، والفائق ٢٤٩/ ١، والمطلع ص ٢٨، ٣٦٢».
الحشوة:
بكسر الحاء وضمها. وحشوة البطن: أمعاؤه، يقال: «أخرجت حشوة الشاة»: أى جوفها، ومنه حديث ابن مسعود ﵁: «محاش النساء عليكم حرام» [النهاية ٣٩١/ ١].
«المصباح المنير (حشا) ص ٥٣، والفائق ٢٤٩/ ١، والمطلع ص ٣٥٨».
الحشيش:
ما يبس من الكلأ، ولا يقال له «رطبا»: «حشيش»، والهشيم: كالحشيش.
والخلاء - بفتح الخاء المعجمة مقصورا -: العشب الرطب، والكلأ يطلق على الجميع، قالوا: ولا يقال للرطب:
«حشيش».
«المصباح المنير (حشش) ص ٥٣، والمطلع ص ١٨٣».
стр. 564
الحصانة:
تطلق على معان:
أحدها: العفة: كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ اَلْغافِلاتِ﴾. [سورة النور، الآية ٢٣]: أي العفيفات.
والثاني: الزواج: كما في قوله تعالى: ﴿وَاَلْمُحْصَناتُ مِنَ اَلنِّساءِ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٤] عطفا على قوله تعالى:
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٣]: أي حرم عليكم نكاح ذوات الأزواج فهن محصنات بأزواجهن.
الثالث: الحرية: كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى اَلْمُحْصَناتِ مِنَ اَلْعَذابِ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٥]: أي إذا أسلمن فيكون إحصانهن هنا إسلامهن، وهذا قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس، والأسود بن يزيد، وزر بن حبيش، وسعيد بن جبير، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والسدى ﵃، وروى نحوه الزهري عن عمر بن الخطاب ﵁ فالحصانة أعم من العفة.
«فتح البارى م/ ١١١، والموسوعة الفقهية ١٦٤/ ٣٠».
الحصة:
النصيب: أى بنصيبه، مثاله أن يخلف مائة دينار وعليه أربعمائة دينار، والحج يحتاج مائة، فحصة الحج عشرون لأنها الخمس.
«المطلع ص ١٦٣».
الحصر:
هو الإحاطة، والمنع، والحبس، يقال: «حصره العدو في منزله»: حبسه، وأحصره المرض: منعه من السفر.
ويطلق على احتباس النمو من ضيق المخرج، فهو كذلك أعم،
стр. 565
والحصر: الضيق، والحصير: المحبس، ومنه قوله تعالى.
﴿وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٨]:
أي محبسا، وقوله تعالى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾.
[سورة النساء، الآية ٩٠]: أي ضاقت.
فائدة:
الفرق بين الاحتباس والحصر: أن الحصر هو الحبس مع التضييق، والتضييق لا يرد إلا على ذي روح، والاحتباس يرد على ذي الروح وغيره، كما لا يلزم أن يكون في الاحتباس تضييق، قال الجرجاني: والحصر عن إيراد الشيء على عدد معين وهو على ثلاثة أقسام:
الأول: حصر عقلي: كالعدد للزوجية والفردية.
الثاني: حصر وقوعى: كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام.
الثالث: حصر جعلي: كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.
والحصر إما عقلي: وهو الذي يكون دائرا بين النفي والإثبات ويضره الاحتمال العقلي فضلا عن الوجودي كقولنا:
«الدلالة» إما لفظي، وإما غير لفظي.
وإما استقرائي: وهو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعى، كقولنا: «الدلالة اللفظية» إما وضعية، وإما طبعية.
«النظم المستعذب ٢١٤/ ١، والتعريفات ص ٧٨، وأنيس الفقهاء ص ١٤٤، والموسوعة الفقهية ٦٧/ ٢، ٨٣».
الحصرم:
بكسر الحاء والراء، قال الجوهري: هو أول العنب، ويقال له:
الكحب والكحم عن ابن سيده، وقيل: هو التمر قبل النضج،
следующие страницы →