Полный текст (1 667 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
الحيازة:
لغة: مصدر حاز، وهي الضم والجمع، فكل من ضم شيئا إلى نفسه فقد حازه.
وشرعا: وضع اليد على الشيء والاستيلاء عليه، وقد يكون الشيء المحوز في حرز أو لا يكون لهذا، فالحيازة أعم من الإحراز، وهي سبب من أسباب الملك عند الفقهاء.
انظر: «حوز».
حيث:
فيها ست لغات: ضم الثاء، وفتحها، وكسرها.
و (حوث) بالواو مثلثة أيضا.
«تحرير التنبيه ص ٥٠».
الحيس:
بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها سين مهملة، وهو ما يتخذ من الأقط والتمر والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق، قال القائل:
وإذا تكون كريهة ادعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
«نيل الأوطار ١٨١/ ٦».
الحيض:
لغة: بكسر الحاء، جمع: حيضة بكسر الحاء أيضا، مثل:
سدر، وسدرة.
والمراد بها خرقة الحيض الذي تمسحه المرأة بها، وقيل:
«الحيضة» الخرقة التي تستثفر المرأة بها.
والحيضة: - بكسر الحاء -: الحال التي تلزمها الحائض من التجنب.
والتحيض: القعدة والجلسة، يريدون حال القعود والجلوس.
والحيضة: - بفتح الحاء -: هي الدفعة من دفعات الدم.
والحيض: السيلان، ومنه الحوض، تقول العرب: «حاضت
стр. 597
الشجرة»: إذا سال صمغها، وحاض الوادي: إذا سال ماؤه، وحاضت المرأة: إذا خرج دمها من رحمها، وله ستة أسماء:
(الحيض، والطمث، والعراك، والضحك، والإكبار، والأعصار).
قال الجوهري: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهي:
حائض، وحائضة أيضا، وذكره ابن الأثير وغيره، واستحيضت المرأة: استمر بها الدم بعد أيامها، فهي: مستحاضة، وتحيضت:
أى قعدت أيام حيضها عن الصلاة.
وقال الزمخشري في «أساس البلاغة»: من المجاز: حاضت السّمرة: إذا خرج منها شبه الدم، قال الهروي: «الحيض»:
اجتماع الدم، والمحيض: المكان الذي يجتمع فيه وبه سمى الحوض لاجتماع الماء فيه، ويقال: بل هو الوقت والزمان، وقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا اَلنِّساءَ فِي اَلْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٢]: أي لا تقربوهن في زمان الحيض، والمكان: الفرج: أى لا تقربوهن في الفرج زمان حيضهن.
وقيل: سمى حيضا من قولهم: «حاض السيل»: إذا فاض، وأنشد المبرد لعمارة بن عقيل:
أجالت حصاهنّ الذوارى وحيّضت … عليهن حيضات السيول الطّواحم
الذوارى: الرياح التي تذرو التراب، وكذلك الذاريات.
والطواحم: السيول العالية، يقال: «سيل طاحم»: إذا كان ذا غثاء وخشب، وحيضت: سئلت، وحيضات السيول:
ما سال منها.
وكأن دم الحيض يسمى حيضا لسيلانه من رحم المرأة في أوقاته المعتادة.
стр. 598
وقوله ﷺ لعائشة ﵂: «ليست حيضتك في يدك» [النهاية ٤٦٩/ ١]، فإنهم قد يفتحون الحاء منه، وليس بالجيد والصواب: حيضتك - بالكسر -، والحيضة: الاسم والحال، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك.
فأما الحيضة: فالمرة الواحدة من الحيض أو الدّفعة من الدم.
وشرعا: الدم الخارج من الرحم لا الولادة ولا لعلة.
- دم يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصّحة من غير سبب في أوقات معلومة.
- دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة.
- أو دم طبيعة وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة، خلقه اللّه لحكمة غذاء الولد وتربيته، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن اللّه تعالى إلى تغذية الولد، ولذلك الحامل لا تحيض، فإذا وضعت الولد قلبه اللّه تعالى بحكمته لبنا يتغذى به، ولذلك قلما تحيض المرضع، فإذا خلت من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان، ثمَّ يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد يزيد على ذلك، ويقل ويطول شهر المرأة ويقصر على حسب ما يركبه اللّه تعالى في الطباع.
- الدم الذي ينفضه رحم امرأة سليمة من صغر وداء ولا حبل ولم تبلغ سن اليأس.
- سيلان دم مخصوص من موضع مخصوص في وقت معلوم.
- معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج.
- فإن رأت الدم من الدبر لا يكون حيضا، والحيضة خاصة بمن تقدمها طهر فاصل وتأخر عنها طهر فاصل فأول دم خرج لا يقال له: حيضة، وكذلك آخر دم.
«المصباح المنير (حيض)، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام
стр. 599
الشافعي ص ٤٦، وشرح حدود ابن عرفة ١٠٢/ ١، والاختيار ٣٦/ ١، والكفاية ٥٦/ ١، ١٤٢، وغريب الحديث للبستى ٢٢٠/ ٣، والمطلع ص ٤٠، ٤١، والنظم المستعذب ٤٥/ ١، وشرح الغاية ١٤١/ ١، وفتح القدير ١٤١/ ١، وتحرير التنبيه ص ٥١، وحاشية قليوبى ٩٨/ ١، وأبو شجاع ص ٣٤، والروض المربع ص ٥٢، وأنيس الفقهاء ص ٦٤، والتوقيف ص ٣٠٣، والفتاوى الهندية ٣٦/ ١، والثمر الداني ص ٢٧، ونيل الأوطار ٢٩/ ١، ومعالم السنن ٧١/ ١».
الحيعلة:
هي قول المؤذّن: (حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح).
قال الجوهري: وقد حيعل المؤذن، كما يقال: حولق وتعبشم مركبا من كلمتين، وأنشد قول الشاعر:
ألا رب طيف منك بات معانقي … إلى أن دعا داعي الصّباح فحيعلا
وقول الآخر:
أقول لها ودمع العين جار … ألم يحزنك حيعلة المنادي
قال الأزهري: معنى «حيّ»: هلمّ وعجّل إلى الصلاة.
و «الفلاح»: هو الفوز بالفاء والخلود في النعيم المقيم.
ويقال للفائز: «مفلح»، وكل من أصاب خيرا «مفلح»، وقد تتركب «حي» مع «هلا» و «على»، فيقال: «حيهلا، وحيعلى»، وفيها عدة أوجه نظمها شيخنا أبو عبد اللّه بن مالك في هذا البيت:
حيّهل حيّهل احفظ ثمَّ حيهلا … أو نوّن أو حيّهل قل ثمَّ حي علا
وهي كلمة استعجال، قال لبيد: أنشده الجوهري:
يتمارى في الذي قلت له … ولقد يسمع قول حيّهل
وهي كلمة مولدة ليست من كلام العرب، لأنه ليس في كلامهم كلمة واحدة فيها (حاء وعين) مهملتان.
стр. 600
قال الخليل: لا تجتمع العين والحاء في كلمة واحدة أصلية الحروف لقرب مخرجيهما إلا أن تؤلف كلمة من كلمتين، مثل: (حيّ على)، فيقال: «حيعل»، وهي الحيعلة.
و «حيّ» معناها: هلمّ: أى تعالوا إليها، وأقبلوا عليها، وعلى هاهنا بمعنى «إلى»: أى هلم إلى الصلاة، وفي الحديث:
«إذا ذكر الصالحون فحىّ هلا بعمر ﵁».
[النهاية ٤٧٢/ ١]
وهي كلمة على حدة، ومعناها: هلم وهلا، حثيثا، فجعلا كلمة واحدة، ومعناها: إذا ذكروا: فهات وعجل بعمر.
«الفائق ٣٤٢/ ١، والنهاية ٤٧٢/ ١، وغريب الحديث لابن الجوزي ٢٥٨/ ١، والمطلع ص ٤٩، ٥٠، وتحرير التنبيه ص ٥٩، ٦٠».
الحيلة:
ما يحول العبد عما يكرهه إلى ما يحبه.
«الحدود الأنيقة ص ٧٣».
الحين:
الوقت والمدة قليلا أو كثيرا.
وقال الفراء: الحين حينان، حين لا يوقف على حده، والحين الذي ذكره اللّه تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾.
[سورة إبراهيم، الآية ٢٥] ستة أشهر، والحين والزمان: ستة أشهر في التعريف والتنكير.
«المطلع ص ٣٩٠، والاختيار ٢٣٦/ ٣».
الحيوان:
مأخوذ من الحياة وهو: ما فيه روح، وضده الموتان، كأن الألف والنون زيدا للمبالغة، كما في النزوان والغليان، ويطلق الحيوان على كل ذي روح ناطقا كان أو غير ناطق.
وعرّفه بعضهم: بأنه الجسم النامي الحساس المتحرك بالإرادة، والحيوان أعم من العجماء.
«النظم المستعذب ٢٢٣/ ١، والحدود الأنيقة ص ٧١، والموسوعة الفقهية ٢٩٣/ ٢٩».
стр. 601
حرف الخاء
الخائن:
الغادر، مأخوذ من خانه يخونه خيانة: أى غدر به، وخان العهد: لم يف به، وخان الأمانة: لم يؤدها كاملة، وخان الحق: نقضه.
فائدة:
في الحديث: «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه» [أبو داود «الأقضية» ١٦].
قال أبو عبيد: لا تراه خصّ به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض اللّه على عباده، وائتمنهم عليه، فإنّه قد سمّى ذلك أمانة، فقال اللّه تعالى: ﴿يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اَللّهَ وَاَلرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
[سورة الأنفال، الآية ٢٧]
«المغني لابن باطيش ص ٦٩٧، والقاموس القويم ٢١٤/ ١».
الخاتم:
الطّابع والعلامة لدفع الأعراض والآفات.
خاتم الكتاب - بفتح التاء وكسرها -: ما يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه، وفي الحديث: «آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين» [النهاية ١٠/ ٢]، قيل: معناه: طابعه وعلامته التي تدفع عنهم الأعراض والعاهات.
- خاتم الرقابة على المصنوعات: ورد في «نزهة الحادي»: أن العالم النحرير على النجار كان ينزل طابعه على ما يبيعونه، مثل: الصاع والمد بعد امتحانه.
- الخاتم الملكي: يسمى الطابع بالمغرب، وهما طابعان، كبير
стр. 602
وصغير تختم بأحدهما المراسلات، والظهائر، والاتفاقات، والمعاهدات، وقد اتخذ الخاتم من طرف الرسول ﵊.
أما الديوان الخاص بالخاتم فقد اتخذه معاوية، كما ذكره الطبري، وقد حزم معاوية الكتب ولم تكن تحزم: أى جعل لها السداد.
- وديوان الختم: عبارة عن الكتّاب القائمين عن إنفاذ كتب السلطان، والختم إما بالعلامة أو بالحزم.
«النهاية ١٠/ ٢، والمعجم الوسيط ٢٢٦/ ١، ومقدمة ابن خلدون ٤٥٦/ ١، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٠٤، ٢٠٥».
الخارجي:
قال الراغب: الذي يخرج عن أحوال أقرانه.
قال: ويقال ذلك تارة على سبيل المدح إذا خرج إلى منزله من هو أعلى منه، وتارة يقال على سبيل الذم، إذا خرج إلى منزله من هو أدنى منه.
وعلى هذا يقال: فلان ليس بإنسان، تارة على المدح كما قال الشاعر:
فلست بإنس ولكن كملاك … تنزّل من جو السماء يصوب
وتارة على الذم نحو: ﴿إِنْ هُمْ إِلّا كَالْأَنْعامِ﴾.
[سورة الفرقان، الآية ٤٤]
«المفردات ص ١٤٥».
الخاص:
لغة: المنفرد، يقال: «فلان خاص فلان»: أى منفرد له، ويقال: «اختص فلان بكذا»: أى انفرد به، ومنه:
«الخصاصة»، وهي الحاجة الموجبة للانفراد عن المال وعن أسباب المنال.
وشرعا: هو اللفظ الذي أريد به الواحد معينا كان أو مبهما:
стр. 603
فالمعين: نحو قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللّهِ﴾.
[سورة الفتح، الآية ٢٩]
والمبهم المطلق: نحو قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾. [سورة النساء، الآية ٩٢] قاله السمرقندي.
وقال زكريا الأنصاري: هو لفظ يختص ببعض الأفراد الصالحة له.
«المفردات ص ١٤٩، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٢٩٧، ٢٩٨، والحدود الأنيقة ص ٨٢، وكشف الأسرار ٣٠/ ١، والتلويح على التوضيح ٣٣/ ١، والموجز في أصول الفقه ص ٨٢».
الخاطر:
في اللغة: الهاجس يرد على القلب، وهو المرتبة الثانية من مراتب حديث النفس، والجمع: خواطر، قال أبو البقاء: اسم لما يتحرك في القلب من رأى أو معنى، سمى محله باسم ذلك.
وهو من الصفات الغالبة، يقال منه: خطر ببالي أمر وعلى بإلى أيضا، وأصل تركيبه يدل على الاضطراب والحركة.
واصطلاحا: ما يرد القلب من الخطاب، أو: الوارد الذي لا عمل للعبد فيه، والخاطر غالبا يكون في اليقظة بخلاف الرؤيا.
«القاموس المحيط (خطر) ٢٢/ ٢ ط. الحلبي، والمعجم الوسيط (خطر) ٢٥٢/ ١، والكليات ص ٤٣٣، والموسوعة الفقهية ٨/ ٢٢».
الخال:
في اللغة: أخو الأمّ وإن علت، وجمعه: أخوال.
«الكليات ص ٤٣٤».
الخالة:
في اللغة: أخت الأم، والجمع: خالات.
قال أبو البقاء: هي كل من جمع أمك وإياها صلب أو بطن.
وفي معناها: من جمع جدتك - قريبة كانت أو بعيدة - وإياها صلب أو بطن، ويقال: هما ابنا خالة، ولا يقال: ابنا عمة، كذا في «القاموس».
«الكليات ص ٤٣٤».
стр. 604
الخام:
الخامة من الزرع: أول ما ينبت على ساق واحدة، كذا في «المحكم».
- أو هي الطاقة الغضة منه، نقله الجوهري.
- أو هي الشجرة الغضة الرطبة منه، ومثله في مقدمة «الفتح».
- أو هي السنبلة، قاله ابن الأعرابي.
«القاموس المحيط (خيم) ١١١/ ٤ ط. الحلبي، وتاج العروس (خيم) ٢٨٥/ ٨، ٢٨٦، وفتح البارى (المقدمة) ص ٢١٢».
الخان:
مكان المسافرين، والجمع: خانات.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٦/ ١».
الخباء:
بيت من بيوت الأعراب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وقيل: قد تكون، وهو على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت، تقول: «أخبى الخباء»: نصبه، واستخبأه:
نصبه ودخل فيه، مشتق من خبّأت خبيئا.
- وقيل: أصلها: التغطية، ومنه: أخبية النور والزرع، وهي: أوعيته.
- وقيل: غشاء البرّة والشعيرة في السنبلة.
- وقيل: كمام النور، والجمع: أخبية، وأصله: أخبئة، سهلت الهمزة للتخفيف، وقد يستعمل في المنازل، والمساكن، ومنه الحديث: «أتى خباء فاطمة ﵂ وهي بالمدينة» [النهاية ٩/ ٢] يريد منزلها.
وأصل الخباء الهمز، لأنه يختبأ فيه وقد تحذف.
«المعجم الوسيط (خبئ) ٢٢٥/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١، والنهاية ٩/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٢١٨».
الخباط:
وسم في الوجه، قاله الخطابي، وسم في الفخذ عرضا.
«غريب الحديث للخطابى ٤٥٧/ ١، والمعجم الوسيط (خبط) ٢٢٤/ ١».
стр. 605
الخبال:
الفساد، ومنه قوله تعالى: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً﴾.
[سورة آل عمران، الآية ١١٨]
ومنه حديث ابن مسعود ﵁: «إن قوما بنوا مسجدا بظهر الكوفة فأتاهم، فقال: جئت لأكسر مسجد الخبال» [النهاية ٩/ ٢]: أي الفساد.
قال أبو البقاء: الفساد الذي يعتري الحيوان فيورثه اضطرابا كالجنون.
- الكلّ والعيال. - العناء.
«النهاية ٩/ ٢، والكليات ص ٩٣٤، والمعجم الوسيط (خبل) ٢٢٤/ ١».
الخبء:
كل شيء غائب مستور، يقال: «خبأت الشيء أخبؤه خبأ»:
إذا أخفيته.
والخبء، والخبيئ، والخبيئة: الشيء المخبوء، قال اللّه تعالى:
﴿اَلَّذِي يُخْرِجُ اَلْخَبْ ءَ فِي اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ﴾.
[سورة النمل،: الآية ٢٥].
وفسر الخبء الذي في الأرض بالنبات، والذي في السماء بالمطر، يقال: «أخرج خبء السماء وخبء الأرض»، وفي الحديث: «ابتغوا الرزق في خبايا الأرض» [النهاية ٣/ ٢]
جمع: خبيئة، كخطيئة، وخطايا، وأراد بالخبايا: الزرع، لأنه إذا ألقى البذر في الأرض فقد خبأه فيها.
قال عروة بن الزبير ﵂: ازرع، فإن العرب كانت تتمثل بهذا البيت:
تتبّع خبايا الأرض وادع مليكها … لعلك يوما أن تجاب وترزقا
ويجوز أن يكون ما خبأه اللّه في معادن الأرض فيكون حثّا على استخراجها.
стр. 606
قال الخطابي: يتناول وجهين:
أحدهما: الحرث، والزراعة.
والآخر: استخراج ما في المعادن من جواهر الأرض.
وخبأه: أى ستره، واختبأ: استتر، وخبأ الشيء: ستره وادخره، وفي حديث عثمان ﵁: «اختبأت عند اللّه خصالا: إنى لرابع الإسلام»، وكذا: «وخبأ له خبيئا»: عمى له شيئا ثمَّ سأله عنه [النهاية ٣/ ٢].
«النهاية ٣/ ٢، والمعجم الوسيط ٢٢٢/ ١، وغريب الحديث للخطابى ٢٠٢/ ١».
الخبّ:
- بالفتح -: الخدّاع، وهو الذي يسعى بين الناس بالفساد، يقال: «رجل خبّ، وامرأة خبّة»، وقد تكسر خاؤه، فأما المصدر فبالكسر لا غير.
- سهل بين جبلين يكون فيه الكمأة.
- وبالضم: الخرقة الطويلة مثل العصابة تخرجها من الثوب فتعصب بها يدك.
- قشر الشجر.
- الغامض من الأمر، والجمع: خبوب، وأخباب.
«تاج العروس ٢٢٦/ ١، والنهاية ٤١٢/ ٢، والمعجم الموسيط ٢٢١/ ١».
الخبب:
بفتح المعجمة والموحدة بعدها موحدة أخرى:
- قال في «النهاية»: ضرب من العدو، ومنه الحديث: وسئل عن السير بالجنازة؟ فقال: «ما دون الخبب» [النهاية ٣/ ٢].
- وقيل: الإسراع في المشي دون العدو.
- وقيل: إسراع المشي مع تقارب الخطأ، وهو كالرمل، وفي الحديث: «أنه كان إذا طاف خبّ ثلاثا» [النهاية ٣/ ٢].
«النهاية ٣/ ٢، وتاج العروس ٢٢٧/ ١، والمعجم الوسيط (خبب) ٢٢١/ ١، والمغني لابن باطيش ص ١٨٤، ونيل الأوطار ٣٧/ ٥».
стр. 607
الخبث:
- بفتح الخاء والباء -، قال أبو البقاء: ما يكره رداءة وخسة، محسوسا كان أو معقولا، وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبح في الفعال.
قال النووي: قال أهل اللغة: أصل الخبث في كلام العرب:
المذموم، والمكروه، والقبيح من قول أو فعل، أو مال، أو طعام، أو شراب، أو شخص، أو حال.
وقال أبو عمر الزاهد: قال ابن الأعرابي: الخبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو: الشتم، وإن كان من الملل فهو: الكفر، وإن كان من الطعام فهو: الحرام، وإن كان من الشراب فهو: الضار.
ويذكره الفقهاء بمعنى النجاسة الحسيّة ومقابلة الحدث، فيقولون: رفع الحدث وإزالة الخبث.
«تهذيب الأسماء واللغات ٨٧/ ٣، والكليات ص ٤٢٩، والنهاية ٤/ ٢، ٥، والمعجم الوسط (خبث) ٢٢٢/ ١، وحاشية الدسوقى ٣٣/ ١».
الخبث:
بضم الباء الموحدة، ويجوز تخفيفها بإسكانها كما في نظائرها، ككتب، ورسل، وعنق، وأذن.
قال الخطابي: الخبث - بضم الخاء والباء - جمع: خبيث، كرغيف، ورغف.
وهو مشكل من جهة أن «فعيلا» إذا كان صفة لا يجمع على «فعل» نحو: كريم، وبخيل.
- وهو الذكر من الشياطين، والخبائث: جمع خبيثة، وهي الأنثى منهم.
- ويروى الخبث بإسكان الباء، وحينئذ يحتمل أن يكون مخففا منه كقولهم في كتب ورسل، وفي حديث دخول الخلاء: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
[البخاري «الوضوء» ٩]
стр. 608
وقال أبو عبيد: الخبث - بسكون الباء -: الشر، والخبائث:
الشياطين، وقيل: «الخبث»: الكفر، والخبائث: الشياطين.
قاله ابن الأنباري، وقيل: «الخبث»: الشيطان، والخبائث:
المعاصي أو الأفعال المذمومة، والخصال الرديئة.
«النهاية ٦/ ٢، والمعجم الوسيط (خبث) ٢٢٢/ ١، وغريب الحديث للبستى ٢٥٨/ ١، ومعالم السنن ١٠/ ١، ١١، وتهذيب الأسماء واللغات ٨٦/ ٣، ٨٧، ومقدمة فتح البارى ص ١١٦، والمطلع ١٢/ ١١، وتحرير التنبيه ص ٤٢، والمغني لابن باطيش ص ٤٧، ونيل الأوطار ٧٢/ ١».
الخبثة:
قال الخطابي: وأما الخبثة: فالريبة والتهمة، يقال: هو ولد الخبثة إذا كان لغير رشده، ويقال: «لا خبثة»: أى لا تهمة فيه من غصب أو سرقة ونحوهما.
وفي الحديث: «أنه كتب للعدّاء بن خالد - اشترى منه عبدا أو أمة - لأداء، ولا خبثة، ولا غائلة».
[البخاري «البيوع» ١٩]
أراد بالخبثة: الحرام، كما قال ابن الأثير، كما عبر عن الحلال بالطيب، والخبثة: نوع من أنواع الخبيث.
ومنه حديث الحجاج: «أنه قال لأنس ﵁:
يا خبثة» [النهاية ٦/ ٢] يريد: يا خبيث، ويقال للأخلاق الخبيثة: خبثة.
«النهاية ٤/ ٢ - ٦، وغريب الحديث للخطابى ٢٢١/ ٣».
الخبر،
لغة: اسم لكلام مخصوص بصيغة مخصوصة يتعلق به العلم بالمخبر به، بخلاف الإشارة والدلالة، لأنه ليس بكلام، وإن كان يحصل به العلم وبخلاف الأمر والنهى والاستخبار، لأنه لم يوجد صيغة الخبر.
والخبرة - بكسر الخاء وضمها -: المعرفة ببواطن الأمور.
стр. 609
الخبر
اصطلاحا عند علماء الأصول:
- هو الكلام الذي يحتمل التصديق والتكذيب كقولنا: قام زيد، ولم يقم.
قال الأسنوى: وإنما عدلنا عن الصدق والكذب إلى ما ذكرناه، لأن الصدق مطابقة الواقع، والكذب عدم مطابقته، ونحن نجد من الأخبار ما لا يحتمل الكذب كخبر اللّه تعالى، وخبر رسوله ﷺ ، وقولنا: محمد رسول اللّه ﷺ ، وما لا يحتمل الصدق كقول القائل: مسيلمة الكذاب رسول اللّه، مع أن كل ذلك يحتمل التصديق والتكذيب.
- هو كلام تعرى عن معنى التكليف، وصححه السمرقندي في «الميزان».
- هو كلام يفيد بنفسه إضافة مذكور إلى مذكور، ذكره السمرقندي وسكت عليه.
- هو الوصف للمخبر عنه على ما هو به، وهو تعريف الباجى في «أحكام الفصول».
الخبر
عند علماء الحديث:
- مرادف للحديث.
- ما جاء عن غير النبيّ ﷺ ، والحديث ما جاء عنه.
- الخبر أعم من الحديث مطلقا، فبينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر من غير عكس.
الخبر والبشارة
والفرق بينهما:
الخبر يكون من المخبر الأول ومن يليه، والبشارة لا تكون إلا من المخبر الأول.
والخبر يكون بالصدق والكذب سارا كان أو غير سار، والبشارة تختص بالخبر الصادق السار غالبا.
стр. 610
والنبإ والخبر واحد، ومنه قوله تعالى: ﴿نَبَّأَنِيَ اَلْعَلِيمُ اَلْخَبِيرُ﴾. [سورة التحريم، الآية ٣]: أي أخبرني.
«لسان العرب (خبر)، والتعريفات ص ٨٧، والمصباح المنير (خبر)، والنهاية ٦/ ٢، ٧، والكليات ص ٤١٥، والمعجم الوسيط ٢٢٢/ ١، وميزان الأصول ص ٤٢٠، ٤٢١، ٤٣١، والمستصفى ١٣٢/ ١، وأحكام الفصول ص ٥١، والتمهيد ص ٤٤٣، والحدود الأنيقة ص ٨٤، ٨٥، والتوقيف ص ٣٠٤، وتفسير الفخر الرازي ١٦٤/ ٢، والمهذب ٩٨/ ٢، والموسوعة الفقهية ٩٤/ ٨، ١٤/ ١٩، ١٥».
الخبر المرسل:
هو أن يقول عدل ليس بصحابى: قال ﷺ ، وهذا عند الأصوليين.
- أما المشهور عند المحدثين فهو: إسقاط الصحابي خاصة.
«منتهى الوصول لابن الحاجب ص ٨٧، ونزهة النظر في مصطلح أهل الأثر ص ٣٦، ٣٧».
خبر الواحد:
لغة: ما يرويه شخص واحد، فهو مأخوذ من اسمه.
واصطلاحا: ما لم يجمع شروط التواتر.
- وفي عرف الفقهاء: عبارة عن خبر لم يدخل في حد الاشتهار، ولم يقع الإجماع على قبوله، وإن كان الراوي اثنين أو ثلاثة أو عشرة.
وقيل: ما أفاد الظن ويبطل عكسه بخبر لا يفيد الظن، وما زاد نقله عن ثلاثة سمى مستفيضا.
«التوقيف ص ٣٠٦، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٤٣١، ومنتهى الوصول لابن الحاجب ص ٧١».
الخبط:
- بفتح الخاء والباء الموحدة -: ورق العضاة يضرب بالعصى ليتناثر فتعلفه الإبل، ومنه حديث أبى عبيدة ﵁: «خرج في سرية إلى أرض جهينة فأصابهم جوع، فأكلوا الخبط فسموا جيش الخبط» [البخاري «المغازي» ٦٥].
والخبط - بكسر الخاء وسكون الباء الموحدة -: الماء القليل يبقى في الحوض.
стр. 611
والخبط - بفتح الخاء وسكون الموحدة -: الضرب بالمخبط وهو العصا.
وفي حديث تحريم مكة والمدينة: «نهى أن يخبط شجرها».
[مسلم «الحج» ٤٧٥]
«النهاية ٧/ ٢، وغريب الحديث للخطابى ٢٣٥/ ٢».
الخبل:
- بفتح الخاء وتسكين الموحدة -:
- فساد الأعضاء. - الخراج.
- الفتن المفسدة، والهرج. - القرض والاستعارة.
- الجنون ونقصان العقل.
ملحوظة: يكون الخبل بمعنى الفساد والجنون في الأفعال والأبدان والعقول فيؤثر فيها، أفاده ابن الأثير.
الخبل: - بالتحريك -:
- الجراحة. - الجن. - الإنس.
«النهاية ٨/ ٢، والمعجم الوسيط ٢٢٤/ ١ (خبل)».
الخبنة:
معطف الإزار وطرف الثوب، وفي الحديث: «من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه».
[البخاري «الحدود» ٤٠، وأحمد ١٨٠/ ٢]
أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: «أخبن الرجل»: إذا خبّأ شيئا في خبنة ثوبه أو سراويله.
«النهاية ٩/ ٢».
الخبيبة:
الخرقة تخرجها من الثوب فتعصب بها يديك.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٣٧/ ١».
الختان:
يراد به موضع الختن في الرجل والمرأة.
- وهو في حق الرجل: قطع جلدة القلفة - جلدة غاشية الحشفة - وختنه: أى قطع الجلد الزائد على الحشفة.
стр. 612
- وفي حق المرأة: قطع جلدة عالية مشرفة على الفرج.
وختان المرأة في أعلى فرجها، داخل الشفرين، فإن مخرج بولها من ثقبة في أعلى الفرج، كإحليل الرجل، عليها جلدة كعرف الديك، فتقطع تلك الجليدة.
ومسلك الذكر في أسفل الفرج، فإذا أولج الرجل حشفته في فرجها حاذى ختانه ختانها.
ويقال لختان المرأة: الإعذار، والخفض.
قال البعلى: وحاصله أن الختان مخصوص بالذكر، والخفض بالإناث، والإعذار مشترك بينهما.
وفي الحديث: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل».
[البخاري «الغسل» ٢٨]
والمراد من التقاء الختانين: تغييب الحشفة في الفرج، فلو مسّ الختان الختان وحصيلة حقيقة الالتقاء من غير إيلاج وإنزال فلا غسل على واحد منهما بالاتفاق.
«النهاية ١٠/ ٢، والمطلع ص ٧، ٨، ١٥، ١٦، والمغني لابن باطيش ص ٥٣، والدستور لأحمد بكرى ٧٩/ ٢، ونيل الأوطار ٢٢١/ ١، والكواكب الدرية ٦٣/ ٢، ٦٤».
الختم:
أثر نقش الخاتم. - أفواه خلايا النحل.
وختم الكتاب: أن يجعل عليه شيئا من شمع أو ما شاكله، ويعلّم عليه بعلامة من كتاب أو غيره، وأصله عند العرب:
ختم الدّنّ - وهو وعاء الخمر - بالطين، قال الأعشى:
وصهباء طاف بهوديّها … وأبرزها وعليها ختم
أى: عليها طينة مختومة.
«ديوان الأعشى ص ٣٥ قصيدة ٤، ولسان العرب (ختم) ص ١٠١١، والمعجم الوسيط (ختم) ٢٢٦/ ١، والنهاية ١٠/ ٢، والنظم المستعذب ٣٥٣/ ٢».
стр. 613
الختن:
- بفتح الخاء المعجمة والتاء المثناة الفوقية -:
- كل من كان من قبل المرأة، كالأب والأخ.
- الصهر: وهو زوج بنت الرجل، وزوج أخته، فالأختان أصهار أيضا.
والختن - بفتح ثمَّ سكون -: قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص.
والاختتان، والختان: اسم لفعل الخاتن ولموضع الختان.
«النهاية ١٠/ ٢، والكليات ص ٤١٤، ونيل الأوطار ١١١/ ١، ١١٢».
الخداج:
النقصان، يقال: «خدجت الناقة»: إذا ألقت ولدها قبل أوانه، وإن كان تام الخلق، وأخدجته: إذا ولدته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل.
وقال بعض أهل اللغة: «خدجت وأخدجت»: إذا ولدت لغير تمام.
«النهاية ١٢/ ٢، ونيل الأوطار ٢٠٧/ ٢».
الخدر:
ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر.
- ستر يكون للجارية البكر في ناحية البيت، وقيل:
«الخدور»: البيوت.
- وأخدرت الشيء، وأغدرته: إذا خلفته. قال الشاعر:
كأنها أمّ ساجى الطرف أخدرها … مستودع خمر الوعاء مرخوم
«النهاية ١٣/ ٢، وغريب الحديث للخطابى ٤٠٠/ ١، ومقدمة فتح البارى ص ١١٦».
الخدل:
الممتلئ التام، يقال: ساق خدلة، وهي خدلة الساق والمخلخل، والجمع: خدال، والخدلة: المرأة الغليظة الساق، (ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 614
وممتلئة الأعضاء لحما في رقة عظام.
«المعجم الوسيط ٢٢٩/ ١، ونيل الأوطار ٢٧٦/ ٦».
الخذف:
- بخاء معجمة مفتوحة، وذال معجمة ساكنة، ثمَّ فاء -:
الرمي بحصاة أو نواة أو نحوهما، تأخذ بين سبابتيك تحذف به.
«تاج العروس ٨٠/ ٦، ٨١ (حذف)، ونيل الأوطار ٦٣/ ٥».
الخراءة:
- مكسورة الخاء ممدودة الألف -.
قال الخطابي في «معالم السنن»: أدب التخلي والقعود عند الحاجة.
وقال في «غريب الحديث»: الجلسة للتخلي والتنظف منه، والأدب فيه، قال: وأكثر الرواة يفتحون الخاء ولا يمدون الألف فيفحش معناه.
«معالم السنن ١١/ ١، وغريب الحديث ٢٢٠/ ٣».
الخراب:
ضد العمران - بالضم - قال اللّه تعالى: ﴿وَسَعى فِي خَرابِها﴾. [سورة البقرة، الآية ١١٤]، والجمع: أخربة، وخرب - كعنب - وحكى الأخير عن أبى سليمان الخطابي في حديث بناء مسجد المدينة: كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب، فأمر بالخرب فسويت. [النهاية ١٨/ ٢].
وقال ابن الأثير: «الخرب»: يجوز أن تكون بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة كنقمة ونقم، ويجوز أن يكون جمع خربة بكسر الخاء وسكون الراء كنعمة ونعم، ويجوز أن يكون الخرب بفتح الخاء وكسر الراء كنبقة ونبق، وكلمة وكلم.
«تاج العروس ٢٢٩/ ١، والمفردات ص ١٤٤، ١٤٥».
الخراج:
الغلّة، يقال: «خارجت فلانا»: إذا وافقته على شيء من الغلّة يؤديه إليك كلّ مدّة.
стр. 615
قال أبو عبيد: هو الغلّة، ألا ترى أنهم يسمون غلة الأرض، والدار، والمملوك خراجا، ومنه الحديث: «إنه قضى بالخراج بالضمان» [أبو داود «البيوع» ٧١]، وحديث النبيّ ﷺ لما حجمه أبو طيبة كلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.
[البخاري «البيوع» ٣٩]
قال ابن رجب: كلاهما في «السنن» بإسناد جيد، فسمى الغلّة: خراجا.
وقال الأزهري: «الخراج» اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال ويقع على القرية، وعلى مال الفيء، ويقع على الجزية، وعلى الغلة، والخراج: المصدر، والجزية تسمى: خراجا.
وقد كتب النبيّ ﷺ إلى قيصر كتابا مع دحية ﵁ يخيره بين إحدى ثلاث، منها: أن يقر له بخراج يجرى عليه.
الخراج
اصطلاحا:
- ما وضع على الأرض من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال.
- قال القونى: ما يخرج من غلة الأرض، ثمَّ سمى ما يأخذه السلطان خراجا، فيقال: أدى فلان خراج أرضه، وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم، يعني: الجزية.
- وفي «معلمة الفقه المالكي»: ثمن الأرض التي تتنازل عنها الدولة للفلاح بعد تملكها بحق الفتح.
- قال ابن بطال الركبى: ما يؤخذ من الأرض أو من الكفار بسبب الأمان.
فائدة:
الصلة بين الخراج والعشر: أن كلاّ منهما يجب على غير المسلم، ويصرف في مصارف الفيء، ولذلك أطلق عليه بعض الفقهاء: الجزية العشرية، والفرق بينهما: أن الخراج
стр. 616
يوضع على رقبة الأرض، أما العشر فيوضع على الأموال التجارية.
والصلة بينه وبين الجزية: أنهما يجبان على أهل الذمة ويصرفان في مصارف الفيء، والفرق بينهما: أن الجزية توضع على الرؤوس، بينما الخراج يوضع على الأرض، وأن الجزية تسقط بالإسلام، أما الخراج فلا يسقط بالإسلام، ويبقى مع الإسلام والكفر.
فائدة أخرى:
قال البعلى في حديث: «الخراج بالضمان».
[أبو داود «البيوع» ٧١]
ما حصل من غلة العين المبيعة كائنة ما كانت، وذلك أن يشترى شيئا فيستغله مدة، ثمَّ يطلع على عيب قديم فله رد العين، وأخذ الثمن، وما استغله فهو له، لأن المبيع لو تلف في يده لكان من ضمانه، ولم يكن على البائع شيء.
والباء في (بالضمان) متعلقة بمحذوف تقديره: الخراج مستحق بالضمان: أى بسببه، واللّه تعالى أعلم.
«المغني لابن باطيش ص ٦٥٥، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٥، والنظم المستعذب ٣١٢/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ١٨٥، والمطلع على أبواب المقنع ص ٢٣٧، والمغرب ٢٤٩/ ١، والاستخراج في أحكام الخراج لابن رجب ص ١٥٥ - ١٥٩ ط.
الرشد، والتوقيف ص ٣١٢، والزاهر ص ٢٠٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٥١».
الخراج الصّلحى:
الخراج الذي يوضع على الأرض التي صولح عليها أهلها على أن تكون الأرض لهم، ويقرون عليها بخراج معلوم.
قال الباجى: فما صالحوا على بقائه بأيديهم من أموالهم فهو مال صلح أرضا كان أو غيره.
«المنتقى شرح الموطأ للباجى ٢١٩/ ٣، والموسوعة الفقهية ٦٠/ ١٩».
стр. 617
الخراج العنوى:
هو الخراج الذي يوضع على الأرض التي افتتحت عنوة بعد أن وقفها الإمام على جميع المسلمين، ويدخل فيه على ما قاله الباجى:
- الخراج الذي يوضع على الأرض التي خلا عنها أهلها مخافة المسلمين.
- الخراج الذي يوضع على الأرض التي صالح عليها أهلها على أن تكون للمسلمين ويقرون عليها بخراج معلوم.
«المنتقى شرح الموطأ للباجى ٢١٩/ ٣، والأحكام السلطانية للماوردى ص ١٣٧، ١٣٨، والموسوعة الفقهية ٦٠/ ١٩، ٦١».
خراج المقاسمة:
هو أن يكون الواجب جزءا شائعا من الخارج من الأرض، كالربع والخمس ونحوهما.
«التعريفات ص ٨٧، والفتاوى الهندية ٢٣٧/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٥٢».
الخراج الموظف:
هو الوظيفة المعينة التي توضع على أرض، كما وضع عمر ﵁ على سواد العراق ويسمى هذا النوع أيضا: خراج المقاطعة، وخراج المساحة، لأن الإمام ينظر إلى مساحة الأرض ونوع ما يزرع عند توظيف الخراج عليها.
وقد عرّف: بأنه ما كان الواجب فيه شيئا في الذمة يتعلق بالتمكن من الزراعة، حتى ولو لم يقع الزرع بالفعل.
«التعريفات ص ٨٧، والموسوعة الفقهية ٥٩/ ١٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٥٢».
الخربة:
قال الخطابي: كل ثقب مستدير، والجمع: خرب.
قال ذو الرّمة:
كأنه حبشي يبتغى أثرا … أو من معاشر في آذانها الخرب
стр. 618
وقال الأزهري: «خرب القراب»: عراها، واحدتها: خربة، ويقال للثقب المستدير في الاذن: خربة أيضا تشبيها بخربة المزادة.
«غريب الحديث للخطابى ٣٧٦/ ١، والمغني لابن باطيش ٢٩١/ ١».
الخردل:
قال الأصمعي: إذا انتفض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا، قيل: قد أصابه القشام، وإذا كثر نفض النخلة وعظم ما بقي من بسرها، قيل: «خردلت» فهي: مخردل.
«غريب الحديث للبستى ٣٠٦/ ١».
الخرّيت:
الدليل الحاذق بالدلالة، يقال: هو في هذا الأمر خرّيت، وهو خرّيت هذا الأمر: حاذق ماهر فيه، وفي حديث الهجرة:
«فاستأجر رجلا من بنى الدّئل هاديا خريتا».
[البخاري «المناقب» ٤٥]
والجمع: خراريت.
«المعجم الوسيط ٢٣٢/ ١، ونيل الأوطار ٢٨١/ ٥».
الخرزة:
واحدة الخرزات التي تنظم في سلك ليتزين بها، وخرزة الظهر أو الصلب: فقارة.
«المصباح المنير ص ٦٤، والمعجم الوسيط ٢٣٤/ ١، والمطلع ص ٣٦».
الخرس:
- بفتح الخاء المعجمة، والراء - مصدر: «خرس»، يقال:
«خرس الإنسان خرسا»: منع الكلام خلقة، أو ذهب كلامه عيّا فهو: أخرس، والأنثى: خرساء، والجمع: خرس.
الخرس - بضم الخاء، وسكون الراء وزن قفل -: طعام يصنع للولادة.
الخرسة: ما يصنع للنفساء من طعام أو حساء.
стр. 619
وفي الحديث في صفة التمر: «هي صمتة الصبي وخرسة مريم» [النهاية ٢١/ ٢].
«المصباح المنير ص ٦٤، والمعجم الوسيط ٢٣٤/ ١».
الخرص:
بفتح الخاء وسكون الراء -:
- هو الحزر والتقدير، يحزر ما في رءوس النخل من الرطب، كم يصح منه تمرا، وكذلك في الكرم من العنب، كم يصح منه زبيبا.
ويطلق على حزر الثمرة، والخرص - المحزور، كالنقص للمنقوص.
وقال النووي: حزر ما على النخيل من الرطب تمرا.
- الكذب، ومنه قوله تعالى: ﴿قُتِلَ اَلْخَرّاصُونَ﴾.
[سورة الذاريات، الآية ١٠]
قال الراغب: وحقيقة ذلك أن كل قول مقول عن ظن وتخمين، يقال: «خرص» سواء كان مطابقا للشيء أو مخالفا له من حيث إن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن، ولا سماع، بل اعتمد فيه على الظن والتخمين كفعل الخارص في خرصه، وكل من قال قولا على هذا النحو قد يسمّى كاذبا، وإن كان قوله مطابقا للمقول المخبر عنه، كما حكى عن المنافقين في قوله : ﴿إِذا جاءَكَ اَلْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللّهِ وَاَللّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاَللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ [سورة المنافقون، الآية ١].
«النهاية ٢٢/ ٢، والمصباح المنير (خرص) ص ٦٤، والمعجم الوسيط ٢٣٥/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٣٠، والمغني لابن باطيش ص ٢٠٢».
الخرص:
- بضم الخاء وكسرها وسكون المهملة -: الحلقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الاذن.
стр. 620
وفي الحديث: «أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار» [أبو داود «الخاتم» ٨].
قال ابن الأثير: قيل: كان هذا قبل النسخ، فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء، وقيل: هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها.
وفي الحديث: «أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقى الخرص والخاتم» [البخاري «العيدين» ٨].
والخرصة: طعام النّفساء. - الرخصة.
والخرص: الدّرع.
«النهاية ٢٢/ ٢، ٢٣، والمعجم الوسيط (خرص) ٢٣٥/ ١».
الخرق:
قال الراغب: قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تدبر ولا تفكر.
وقال الفيومي: الثقب في الحائط وغيره، والجمع: خروق، مثل: فلس وفلوس.
وهو مصدر في الأصل من خرقه من باب ضرب: إذا قطعته، وخرّقته تخريقا: مبالغة، وقد استعمل في قطع المسافة، فقيل: «خرقت الأرض»: إذا جبتها، وفي التنزيل:
﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ اَلْأَرْضَ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٣٧].
وخرق بالشيء - ككرم: جهله، - ومحركة -: الدهش من خوف أو حياء.
«المصباح المنير (خرق) ص ٦٤، والكليات ص ٤٣٣، والمفردات ص ١٤٦، وتاج العروس ٣٢٧/ ٦، ٣٢٨».
الخرقاء:
- بفتح الخاء والمد -: هي التي في أذنها خرق مستدير.
- الحمقاء، وقد خرق - بضم الراء، وفتحها، وكسرها -:
حمق.
- الريح الشديدة.
- المرأة غير الصّناع، وفي المثل: «تحسبها خرقاء وهي صناع».
стр. 621
- الأرض الواسعة تنخرق فيها الريح.
- مسألة في المواريث، صورتها: أمّ، وأخت، وجد، وسمّيت الخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة فيها، فكأن الأقوال أخرقتها.
فائدة:
قال ابن قدامة: قيل فيها سبعة أقوال:
الأول: قول الصديق ﵁ وموافقيه: للأم ثلث، والباقي للجد.
الثاني: قول زيد ﵁ وموافقيه: للأم الثلث، أصلها من ثلاثة، ويبقى سهمان بين الأخت، والجد على ثلاثة، وتصح من تسعة.
الثالث: قول علىّ (كرم اللّه وجهه): للأخت النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس.
الرابع: وعن عمر، وعبد اللّه ﵄: للأخت النصف، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللجد.
الخامس: وعن ابن مسعود ﵁: للأمّ السدس، والباقي للجد، وهي مثل القول الأول المعنى.
السادس: وعن ابن مسعود ﵁ أيضا: للأخت النصف، والباقي بين الجد والأم نصفان، فتكون من أربعة، وهي إحدى مربعات ابن مسعود ﵁.
السابع: وقال عثمان ﵁: المال بينهم أثلاث، لكل واحد منهم ثلث، وهي مثلثة عثمان ﵁.
قال: وتسمى المسبّعة، فيها سبعة أقوال، والمسدسة، لأن معنى الأقوال يرجع إلى ستة، وسأل الحجاج عنها الشعبي، فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول اللّه ﷺ
стр. 622
وذكر له: عثمان، وعليّا، وابن مسعود، وزيدا، وابن عباس ﵃.
«المصباح المنير ص ٦٤، والمعجم الوسيط (خرق) ٢٣٧/ ١، والمفردات ص ١٤٦، والمغني لابن قدامة ٧٧/ ٩، ٧٨ (هجر)، والمطلع ص ٣٠١، ونيل الأوطار ١١٩/ ٥، والكواكب الدرية ٦٠/ ٢».
الخرم:
يقال: «رجل أخرم»، وهو الذي قطعت وترة أنفه أو طرف أنفه، لا يبلغ الجدع، والوترة: الحاجز بين المنخرين.
والأخرم أيضا: المثقوب الاذن، وقد انخرم ثقبه: أى انشق.
«النظم المستعذب ٢٣٧/ ٢».
الخزّ:
قال ابن الأثير وغيره: اسم دابة، ثمَّ أطلق على الثوب المتخذ من وبرها، والجمع: خزوز بزنة: فلوس.
وقال المنذرى: أصله من وبر الأرنب، ويسمى ذكره: الخزز.
وقال الزرقانى: والمراد ما سداه حرير ولحمته صوف مثلا، وقيل: هو ضرب من ثياب الإبريسم.
قال ابن الأثير: «الخز»: المعروف أولا ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وهي مباحة قد لبسها الصحابة والتابعون، فيكون النهى عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين، وإن أريد بالخز النوع الآخر، وهو المعروف الآن، فهو حرام على الرجال، لأنه كله معمول من الإبريسم.
«النهاية ٢٨/ ٢، والتوقيف ص ٣١٣، والمطلع ص ٣٥٢، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٥٤، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٧٠/ ٤، ونيل الأوطار ٨٩/ ٢، ٩٠».
الخزامى:
نبت له زهرة طيبة الرائحة، لها نور كزهر البنفسج، الواحدة:
خزاماة.
والخزم - بالتحريك -: نبت يتخذ من لحائه الحبال.
стр. 623
وبالمدينة سوق يقال له: سوق الخزّامين.
«المطلع ص ١٧٣».
الخزان:
رطب خزان: اسودت أجوافه من آفة تصيبه، الواحدة:
خزانة.
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٩/ ٢».
الخزيرة:
من الأطعمة: ما اتخذ من دقيق ولحم.
والخزيرة: حساء من دقيق ودسم.
«معالم السنن للخطابى ٤٦/ ١».
الخسارة:
مصدر: «خسر في تجارته يخسر، خسرا، وخسرا، وخسرا، وخسرانا، وخسارة، وخسارا».
وهي: انتقاص رأس المال.
- وصفقة خاسرة: غير رابحة.
- وتطلق على النقص والهلاك.
فائدة:
تنسب الخسارة للإنسان، فيقال: «خسر فلان»، وللفعل فيقال: «خسرت تجارته».
«المصباح المنير ص ٦٥، والمفردات ص ١٤٧، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٦/ ٢، والكليات ص ٤٣٤، والمطلع ص ٢٣٣».
الخسف:
- بالفتح -، ومنه: «خسف المكان»: أى ذهابه وغوره إلى قعر الأرض، وجمعه: الخسوف، كما جاء في الحديث في بيان أشراط الساعة: «وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب».
[أبو داود «الملاحم» ١٢]
قال في «النهاية»: الخسف: النقصان، والهوان.
стр. 624
وأصله: أن تحبس الدّابة على غير علف، ثمَّ أستعير فوضع موضع الهوان.
قال الخطابي: «الخسف»: البئر تحفر في حجارة فيستخرج منها ماء كثير.
ومثله: الخسوف، وهو للقمر، والكسوف للشمس.
وقيل: «الكسوف فيهما»: إذا زال بعض ضوئهما.
والخسوف: إذا ذهب كله، يقال: «عين خاسفة»: إذا غابت حدقتها، منقول من خسف القمر، وبئر مخسوفة: إذا غاب ماؤها ونزف، منقول من خسف اللّه القمر.
قال الراغب: وتصوّر من خسف القمر مهانة تلحقه، فاستعير الخسف للذل، فقيل: تحمل فلانا خسفا.
«المفردات ص ١٤٨، والنهاية ٣١/ ٢، ٣٢، وغريب الحديث للخطابى ٨١/ ٢، ودستور العلماء ٨١/ ٢».
الخسوف:
مفرد وجمع، وسبب حدوث الخسوف حيلولة الأرض بين الشمس والقمر، فبقدر الحيلولة يظهر الخسوف والظلام في جرم القمر، وتفصيله في الهيئة.
«دستور العلماء ٨١/ ٢».
الخشاشة:
- بفتح الخاء المعجمة ويجوز ضمها وكسرها، وبعدها معجمتان بينهما ألف -: الهامة والحشرة، والجمع:
الخشاش على وزن كلام.
وفي حديث المرأة التي عذّبت في هرة حبستها: «ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» [البخاري «الأنبياء» ٥٤].
والخشاش: عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده، والجمع: أخشة، مثل: سنان وأسنة، ويقال:
خشاشة أيضا.
«النهاية ٣٣/ ٢، والمصباح المنير (خشّ) ص ٦٥، ونيل الأوطار ٤/ ٧».
стр. 625
الخشب:
جمع خشبة: ما يبس من الشجر وما غلظ من العيدان، وجمعه: خشب - بضمتين، ويخفف بالسكون - خشب، وقيل: المضموم جمع: المفتوح كالأسد - بضمتين - جمع:
أسد - بفتحتين -، قال اللّه تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾. [سورة المنافقون، الآية ٤]، أو خشب - بالسكون -:
أى أجسام غلاظ بغير حياة ولا عقول.
«المصباح المنير (خشب) ص ٦٥، والقاموس القويم ١٩٤/ ١».
الخشخشة:
كل شيء يابس يحك بعضه بعضا.
«الإفصاح في فقه اللغة ٦١٦/ ١».
الخشف:
أصل الخشف: اليبس.
الخشف، والخشيف: الثلج الخشن، والجمد الرخو.
وخشف الماء يخشف خشوفا: جمد.
وبناء خشف، وخاشف: جامد.
«الإفصاح في فقه اللغة ٩٥٧/ ٢».
الخشم:
داء يعتري الأنف، فيمنع الشّم، يقال: «رجل أخشم»:
بيّن الخشم.
«النظم المستعذب ٢٣٧/ ٢».
الخشوع:
لغة: مصدر مأخوذ من الخشع، وهو السكون والاطمئنان، والهدوء، والاستكانة، والتذلل، قال اللّه تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ اَلْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ﴾. [سورة طه، الآية ١٠٨]، وقال اللّه تعالى:
﴿خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ﴾. [سورة القمر، الآية ٧].
وتقول: «خشعت الأرض»: إذا سكنت واطمأنت.
والخشعة: أكمة لاطئة بالأرض، والجمع: خشع.
وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة: أي ليس بحجر ولا طين.
стр. 626
واصطلاحا: الانقياد للحق، وقيل: الخوف الدائم في القلب.
وقال أبو البقاء: الذل والتواضع، والخاشع: المتواضع للّه بقلبه.
فوائد:
- الفرق بين الخشوع، والضراعة:
أن الخشوع أكثر ما يستعمل فيما يوجد على الجوارح.
والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك روى:
«إذا ضرع القلب خشعت الجوارح» [النهاية ٣٤/ ٢].
- والفرق بين الخشوع، والخضوع:
ذكر أبو موسى: أن الخشوع في الصوت والبصر والخضوع في البدن، فجعل الخضوع للبدن كله، وعكس أبو البقاء في «الكليات» وهو محجوج بمثل قوله تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾. [سورة الشعراء، الآية ٤].
وذكر أبو هلال: أن الخضوع قد يكون بتكلف، أما الخشوع فلا يكون تكلفا وإنما بخوف المخشوع له.
- والفرق بين الخشوع والإخبات:
أن الإخبات: الخضوع المستمر على استواء.
«المفردات ص ١٤٨، والنهاية ٣٤/ ٢، والفروق ص ٢٤٣، وتحرير التنبيه ص ٧٦، والتوقيف ص ٣١٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ١٩٤/ ١، ١٩٥، والكليات ص ٤٣٠».
الخشية:
من خشي يخشى، خشية، خشيا وخشاة: تأتى بمعنى: الخوف، قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿إِنَّما يَخْشَى اَللّهَ مِنْ عِبادِهِ اَلْعُلَماءُ﴾ [سورة فاطر، الآية ٢٨]:
أي يخاف.
قال أبو البقاء: وأصل الخشية: خوف مع تعظيم، ولذلك خصّ بها العلماء.
стр. 627
وفي المثل: «إنما أخشى سيل تلعتى»، يضرب في شكوى الأقرباء: أى أخاف شر أقاربي.
وقد تزاد الباء، فيقال: «خشي بأن يموت»، وتأتى بمعنى:
الرجاء، ومنه قول ابن عباس لعمر ﵃: «لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت أن ذلك أسهل لك عند نزوله».
قال ابن الأثير: خشيت هاهنا بمعنى: رجوت.
فائدة:
- الخشية أشد من الخوف، لأنها مأخوذة من قولهم: «شجرة خاشية»: أى يابسة، وهو فوات بالكلية.
والخوف النقص، من: ناقة خوفاء: أى بها داء وليس بفوات، ولذلك خصت الخشية باللّه في قوله تعالى: ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾. [سورة الرعد، الآية ٢١].
- والخشية تكون من عظم المخشى وإن كان الخاشى قويّا، والخوف يكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف أمرا يسيرا.
ويأتي الفرق بين الخوف، والرهب، والرعب، والحذر في الخوف.
«المعجم الوسيط (خشي) ٢٤٥/ ١، والنهاية ٣٥/ ٢، والكليات ٤٢٨، ٤٢٩، والمطلع ص ٢٠٢».
الخصاء:
سل الخصيتين، وهما: البيضتان من أعضاء التناسل، يقال:
«خصيت الفرس، أخصيته»: قطعت ذكره، فهو: خصي، ومخصي، فيجوز استعمال «فعيل، ومفعول» فيهما.
«المصباح المنير (خصي) ص ٦٦».
خصاص الباب:
الفرج التي فيه، واحدتها: خصاصة.
خصاص الباب: الفرج التي فيه، واحدتها: خصاصة.
«المطلع ص ٣٧٧».
стр. 628
الخصاصة:
- بالفتح -: الفقر والحاجة.
«المصباح المنير (خصّ) ص ٦٥».
الخصب:
- بكسر الخاء المعجمة وسكون الصاد المهملة -: النماء والبركة، من أخصب المكان - بالألف - فهو: مخصب، وفي لغة: خصب يخصب من باب: تعب، فهو: خصيب.
وأخصب اللّه الموضع: إذا أنبت فيه العشب والكلأ.
والخصبة: الدّقل، نوع منه يسمى الخصب.
قال الأعشى:
وكل كميت كجذع الخصا … ب يردي على سلطات لثم
وجمعها: الخصاب، وهو الدّقل كما قال أبو عبيدة.
«المصباح المنير (خصب) ص ٦٥، وغريب الحديث للخطابى ٥٥٦/ ١، ولسان العرب (خصب) ١١٧٠، ١١٧١».
الخصر:
في الإنسان وسطه، وهو المستدق فوق الوركين، والجمع:
خصور، مثل: فلس وفلوس.
وروى أن نعله ﵊ كانت مخصّرة:
أي قطع خصراها حتى صارا مستدقين، ورجل مخصّر، دقيق الخصر، وقيل: المخصرة التي لها خصران.
«المصباح المنير (خصر) ص ٦٥، والنهاية ٣٦/ ٢، ٣٧».
الخصّ:
البيت من القصب، والخشب، والجمع: أخصاص، مثل:
قفل وأقفال، سمى به لما فيه من الخصاص، وهي: الفروج والأثقاب.
- أو البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الأزج، والجمع: خصاص وخصوص.
«لسان العرب (خصص) ١١٧٤، والمصباح المنير (خصص) ص ٦٥، والمطلع ص ٤٠٤، والإفصاح في فقه اللغة ص ٥٥٧».
стр. 629
الخصم:
مصدر: خصمته: أى نازعته خصما، يقال: «خاصمته، وخصمته مخاصمة وخصاما»، سمى المخاصم خصما، واستعمل للواحد وغيره، والذكر والأنثى بلفظ واحد.
وفي لغة: يطابق في التثنية والجمع، ويجمع على: خصوم، وخصام، مثل: بحور وبحار.
وخصم الرجل يخصم - من باب تعب -: إذا أحكم الخصومة.
والخصم - بفتح أوله وكسر ثانية -: كثير الخصام، أو المختص بالخصومة، ومثله: الخصيم.
والخصم - بضم أوله وسكون ثانية -: الطرف والجانب.
«المفردات ص ١٤٩، والنهاية ٣٨/ ٢، والمصباح المنير (خصم) ص ٦٥، ٦٦، ومقدمة فتح البارى ص ١١٨».
الخصوص:
في اللغة: مصدر، وهو يستعمل لازما ومتعديا، يقال:
«يخص خصوصا» فهو: خاص، وذلك مخصوص، إلا أنه يذكر ويراد به الخاص إطلاقا لاسم المصدر على النعت، كما يطلق اسم العموم على العام.
واصطلاحا: قال الباجى: هو تعيين بعض الجملة بالدليل.
وقال الراغب: تفرد بعض الشيء بما لا يشاركه فيه الجملة وذلك خلاف العموم، ومثله: التخصيص والاختصاص.
«المفردات ص ١٤٩، والمصباح المنير (خصص) ص ٦٥، وميزان الأصول ص ٢٩٨، ٢٩٩، وإحكام الفصول ص ٤٨».
الخصومة:
المنازعة، والجدل.
وأصل المخاصمة: أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر: أى جانبه، وأن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب.
فائدة:
الفرق بين العداوة والخصومة:
أن الأولى من أفعال القلوب، والثانية من قبيل القول، ويجوز (ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 630
أن يخاصم الإنسان غيره من غير أن يعاديه، ويجوز أن يعاديه ولا يخاصمه.
«المفردات ص ١٤٩، والنهاية ٣٨/ ٢، والمصباح المنير (خصم) ص ٦٥، ٦٦، والفروق لأبي هلال ص ١٠٧».
الخصى:
قال ابن عرفة: قال القاضي عياض: زوال الأنثيين قطعا أو سلاّ، ويطلقه الفقهاء على مقطوع أحدهما قال: وفيه مناقشة، وقال غيره: شق الأنثيين وانتزاع البيضتين.
«المصباح المنير (خصي) ص ٦٦، وشرح حدود ابن عرفة ٢٥٣/ ١، ونيل الأوطار ١٠٣/ ٦».
الخصيتان:
- بالتاء -: البيضتان، وبغير تاء: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان، حكاه ابن السكيت، وحكى ابن القوطية العكس.
ومنهم من يجعل الخصية للواحدة، ويثنى بحذف الهاء على غير قياس، فيقال: «خصيتان»، والجمع: خصي، مثل:
مدية، ومدى.
«المصباح المنير (خصي) ص ٦٦، والمطلع ص ٣٥٦».
الخصيف:
- بالخاء المعجمة -: الساتر من قوله تعالى: ﴿وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ اَلْجَنَّةِ﴾. [سورة الأعراف، الآية ٢٢].
- الأبرق من الطعام، وهو لونان من الطعام، وحقيقته: ما جعل من اللّبن ونحوه في خصفة فيتلون بلونها.
«المفردات ص ١٤٩، وغرر المقالة ص ٨٩».
الخضرية:
ثمرة خضراء كأنها زجاجة تستظرف للونها.
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٨/ ٢».
الخضوع:
الانقياد والمطاوعة، والميل، والانحناء، والذل، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾.
[سورة الأحزاب، الآية ٣٢]
стр. 631
أي: لا ترققن أصواتكن وكلامكن ولا تجعلنه لينا ناعما، ويأتي متعديا ولازما.
- فالأول كحديث عمر ﵁: «أن رجلا مر في زمانه برجل وامرأة وقد خضعا بينهما حديثا، فضربه حتى شجه، فأهدره عمر ﵁» [النهاية ٤٣/ ٢].
- والثاني كحديث: «أنه نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته» [النهاية ٤٣/ ٢]: أي يلين لها في القول بما يطمعها منه.
فائدة:
سبق الفرق بين الخضوع والخشوع، والفرق بينه وبين الخنوع:
أن الخنوع: ضراعة لمن هو دونه طمعا لغرض في يده.
«المصباح المنير (خضع) ص ٦٦، والمعجم الوسيط (خضع) ٢٥٠/ ١، والنهاية ٤٣/ ٢، والقاموس القويم ١٩٧/ ١».
الخطأ:
مهموز بفتحتين ضد الصواب، ويقصر ويمد، والخطأ ضد الحق.
قال أبو البقاء: ثبوت الصورة المضادة للحق بحيث لا يزول بسرعة.
وقال الراغب: «الخطأ»: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:
أحدها: أن يريد غير ما تحسن إرادته، فيفعله، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، يقال: «خطئ يخطأ خطأ وخطأة»، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً﴾.
[سورة الإسراء، الآية ٣١]
وقال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾.
[سورة يوسف، الآية ٩١]
والثاني: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع فيه خلاف ما يريد، فيقال: «أخطأ إخطاء»، فهو: مخطئ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهذا المعنىّ بقوله - عليه
стр. 632
الصلاة والسلام -: «رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان».
[ابن ماجه «الطلاق» ١٦]
وبقوله ﷺ : «من اجتهد فأخطأ فله أجر».
[أخرجه الدارقطني ٢١٨/ ٢]
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً﴾.
[سورة النساء، الآية ٩٢]
الثالث: أن يريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة، ومصيب في الفعل، فهو مذموم بقصده، وغير محمود على فعله، وهذا المعنى هو الذي أراده في قوله:
أردت مساءتى فأجرت مسرّتى وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدرى وقال أبو عبيدة: خطئ خطأ من باب علم، وأخطأ بمعنى واحد: لمن يذنب عن غير عمد.
وقال غيره: خطئ في الدين، وأخطأ في كل شيء عامدا كان أو غيره.
والخطيئة: الذنب عن عمد، وهي بهذا المعنى تكون مطابقة للإثم، وقد تطلق على غير العمد فتكون بهذا المعنى مخالفة للإثم، إذا الإثم لا يكون إلا عن عمد، وجمعها: خطايا، وخطيئات، وتغلب بالمتعمد من الذنوب، قال اللّه تعالى:
﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً﴾.
[سورة نوح، الآية ٢٥]
وقال اللّه تعالى: ﴿إِنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾.
[سورة طه، الآية ٧٣].
والخطيئة: تقع على الصغيرة والكبيرة، أفاده أبو البقاء.
стр. 633
واصطلاحا:
قال صدر الشريعة: هو فعل يصدر من الإنسان بلا قصد إليه عند مباشرة أمر مقصود سواه.
قال الكمال بن الهمام: أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية، كالمضمضة تسرى إلى الحلق، والرمي إلى صيد فأصاب آدميّا.
وقال الزركشي في «البحر»: هو أن يصدر منه الفعل بغير قصد.
وقال ابن عرفة في «الحدود»:
- الخطأ في الدماء: هو ما سببه غير مقصود لفاعله ظلما.
- والخطأ في القصد: هو أن ترمى شخصا تظنه صيدا، فإذا هو مسلم.
- والخطأ في الفعل: هو أن ترمى غرضا فأصاب آدميّا.
فوائد:
قال أبو البقاء: الخطأ تارة يكون بخطإ مادة، وتارة بخطإ صورة:
فالأول: من جهة اللفظ أو المعنى، أما اللفظ فكاستعمال المتباينة كالمترادفة، نحو: السيف، والصارم.
وأما المعنى فكالحكم على الجنس بحكم النوع المندرج تحته نحو: هذا لون، واللون سواد، فهذا سواد، وكإجراء غير القطعي كالوهميات وغيرها مما ليس قطعيّا مجرى القطعي، كجعل العرض كالذاتى نحو: هذا إنسان، والإنسان كاتب، وكجعل النتيجة إحدى مقدمتي البرهان لتغيرها، ويسمى مصادرة على المطلوب، كهذه نقلة، وكل نقلة حركة فهذه حركة.
стр. 634
والثاني: وهو ما يكون خطأ صورة كالخروج عن الإشكال الأربعة بما لا يكون على تأليفها لا فعلا ولا قوة، كانتفاء شرط من شروط الإنتاج.
- الخطيئة تقع على الصغيرة مثل: ﴿وَاَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾. [سورة الشعراء، الآية ٨٢].
وتقع على الكبيرة مثل: ﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ٨١].
- الخطيئة تغلب فيما يقصد بالعرض، والسيئة قد تقال فيما يقصد بالذات، أفاده أبو البقاء.
- الخطيئة قد تكون من غير تعمد، والإثم لا يكون إلا بالتعمد، قاله أبو البقاء.
- بعض العلماء يرى أن الخطأ والغلط مترادفان، وذكر البعض فرقا وهو متعلق الخطأ: الجنان، ومتعلق الغلط: اللسان.
وقال أبو هلال: «الغلط»: هو وضع الشيء في غير موضعه، ويجوز أن يكون صوابا في نفسه، والخطأ لا يكون صوابا على وجه، وفي الحديث: «قتيل الخطأ ديته كذا وكذا».
[النهاية ٤٤/ ٢]
قتل الخطأ ضد العمد، وهو أن تقتل إنسانا بفعلك من غير أن تقصد قتله أو لا تقصد ضربه بما قتلته به.
- وفي حديث الكسوف: «فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه».
[النهاية ٤٥/ ٢]
أي: غلط، يقال لمن أراد شيئا ففعل غيره: أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك، كأنه في استعجاله غلط فأخذ درع بعض نسائه عوض ردائه.
ويروى خطأ من الخطو: المشي والأول أكثر.
وفي حديث عثمان ﵁: «أنه قال لامرأة
стр. 635
ملكت أمرها فطلقت زوجها: إن اللّه خطأ نوءها».
[النهاية ٤٥/ ٢]
أي: لم تنجح في فعلها، ولم تصب ما أرادت من الخلاص.
«المعجم الوسيط (خطئ) ٢٥/ ١، والنهاية ٤٤/ ٢، ٤٥، وشرح حدود ابن عرفة ٦١٧/ ٢، والكليات ص ٤٢٤، ٤٢٥، ٥٥٩، والمفردات ص ١٥١، ١٥٢، وفتح الغفار ١١٨/ ٢، وتيسير التحرير ٣٠٥/ ٢، والقاموس القويم ١٩٧/ ١، ١٩٨، والحدود الأنيقة ص ١٤، والموسوعة الفقهية ٢٥٠/ ١».
الخطاب:
- القول الذي يفهم منه المخاطب به شيئا، ذكره المناوى.
- الكلام الذي يقصد به الإفهام، ذكره أبو البقاء.
- توجيه الكلام نحو الغير للإفهام، ذكره الشيخ زكريا الأنصاري.
- قول يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا، ذكره ابن النجار.
وقال أبو البقاء: اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه.
«شرح الكواكب المنيرة ٣٣٩/ ١، والتوقيف ص ٣١٦، ولب الأصول ص ٤١، والحدود الأنيقة ص ٦٨».
الخطابة:
قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه.
والغرض منها: ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشا ومعادا كما يفعله الخطباء والوعّاظ، ذكره أبو الكمال.
«التوقيف ص ٣١٦».
الخطبة:
- بالكسر -: هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي نطق عنها هو الخطبة - بالضم - ذكره الحرالى.
وخطبة المرأة - بالكسر -: هي طلب نكاحها من نفسها ومن وليها أو التماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة.
- بالفتح -: المرأة من خطب القوم.
следующие страницы →