Полный текст (1 667 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
أي: لا ترققن أصواتكن وكلامكن ولا تجعلنه لينا ناعما، ويأتي متعديا ولازما.
- فالأول كحديث عمر ﵁: «أن رجلا مر في زمانه برجل وامرأة وقد خضعا بينهما حديثا، فضربه حتى شجه، فأهدره عمر ﵁» [النهاية ٤٣/ ٢].
- والثاني كحديث: «أنه نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته» [النهاية ٤٣/ ٢]: أي يلين لها في القول بما يطمعها منه.
فائدة:
سبق الفرق بين الخضوع والخشوع، والفرق بينه وبين الخنوع:
أن الخنوع: ضراعة لمن هو دونه طمعا لغرض في يده.
«المصباح المنير (خضع) ص ٦٦، والمعجم الوسيط (خضع) ٢٥٠/ ١، والنهاية ٤٣/ ٢، والقاموس القويم ١٩٧/ ١».
الخطأ:
مهموز بفتحتين ضد الصواب، ويقصر ويمد، والخطأ ضد الحق.
قال أبو البقاء: ثبوت الصورة المضادة للحق بحيث لا يزول بسرعة.
وقال الراغب: «الخطأ»: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:
أحدها: أن يريد غير ما تحسن إرادته، فيفعله، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، يقال: «خطئ يخطأ خطأ وخطأة»، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً﴾.
[سورة الإسراء، الآية ٣١]
وقال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾.
[سورة يوسف، الآية ٩١]
والثاني: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع فيه خلاف ما يريد، فيقال: «أخطأ إخطاء»، فهو: مخطئ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهذا المعنىّ بقوله - عليه
стр. 632
الصلاة والسلام -: «رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان».
[ابن ماجه «الطلاق» ١٦]
وبقوله ﷺ : «من اجتهد فأخطأ فله أجر».
[أخرجه الدارقطني ٢١٨/ ٢]
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً﴾.
[سورة النساء، الآية ٩٢]
الثالث: أن يريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة، ومصيب في الفعل، فهو مذموم بقصده، وغير محمود على فعله، وهذا المعنى هو الذي أراده في قوله:
أردت مساءتى فأجرت مسرّتى وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدرى وقال أبو عبيدة: خطئ خطأ من باب علم، وأخطأ بمعنى واحد: لمن يذنب عن غير عمد.
وقال غيره: خطئ في الدين، وأخطأ في كل شيء عامدا كان أو غيره.
والخطيئة: الذنب عن عمد، وهي بهذا المعنى تكون مطابقة للإثم، وقد تطلق على غير العمد فتكون بهذا المعنى مخالفة للإثم، إذا الإثم لا يكون إلا عن عمد، وجمعها: خطايا، وخطيئات، وتغلب بالمتعمد من الذنوب، قال اللّه تعالى:
﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً﴾.
[سورة نوح، الآية ٢٥]
وقال اللّه تعالى: ﴿إِنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾.
[سورة طه، الآية ٧٣].
والخطيئة: تقع على الصغيرة والكبيرة، أفاده أبو البقاء.
стр. 633
واصطلاحا:
قال صدر الشريعة: هو فعل يصدر من الإنسان بلا قصد إليه عند مباشرة أمر مقصود سواه.
قال الكمال بن الهمام: أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية، كالمضمضة تسرى إلى الحلق، والرمي إلى صيد فأصاب آدميّا.
وقال الزركشي في «البحر»: هو أن يصدر منه الفعل بغير قصد.
وقال ابن عرفة في «الحدود»:
- الخطأ في الدماء: هو ما سببه غير مقصود لفاعله ظلما.
- والخطأ في القصد: هو أن ترمى شخصا تظنه صيدا، فإذا هو مسلم.
- والخطأ في الفعل: هو أن ترمى غرضا فأصاب آدميّا.
فوائد:
قال أبو البقاء: الخطأ تارة يكون بخطإ مادة، وتارة بخطإ صورة:
فالأول: من جهة اللفظ أو المعنى، أما اللفظ فكاستعمال المتباينة كالمترادفة، نحو: السيف، والصارم.
وأما المعنى فكالحكم على الجنس بحكم النوع المندرج تحته نحو: هذا لون، واللون سواد، فهذا سواد، وكإجراء غير القطعي كالوهميات وغيرها مما ليس قطعيّا مجرى القطعي، كجعل العرض كالذاتى نحو: هذا إنسان، والإنسان كاتب، وكجعل النتيجة إحدى مقدمتي البرهان لتغيرها، ويسمى مصادرة على المطلوب، كهذه نقلة، وكل نقلة حركة فهذه حركة.
стр. 634
والثاني: وهو ما يكون خطأ صورة كالخروج عن الإشكال الأربعة بما لا يكون على تأليفها لا فعلا ولا قوة، كانتفاء شرط من شروط الإنتاج.
- الخطيئة تقع على الصغيرة مثل: ﴿وَاَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾. [سورة الشعراء، الآية ٨٢].
وتقع على الكبيرة مثل: ﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ٨١].
- الخطيئة تغلب فيما يقصد بالعرض، والسيئة قد تقال فيما يقصد بالذات، أفاده أبو البقاء.
- الخطيئة قد تكون من غير تعمد، والإثم لا يكون إلا بالتعمد، قاله أبو البقاء.
- بعض العلماء يرى أن الخطأ والغلط مترادفان، وذكر البعض فرقا وهو متعلق الخطأ: الجنان، ومتعلق الغلط: اللسان.
وقال أبو هلال: «الغلط»: هو وضع الشيء في غير موضعه، ويجوز أن يكون صوابا في نفسه، والخطأ لا يكون صوابا على وجه، وفي الحديث: «قتيل الخطأ ديته كذا وكذا».
[النهاية ٤٤/ ٢]
قتل الخطأ ضد العمد، وهو أن تقتل إنسانا بفعلك من غير أن تقصد قتله أو لا تقصد ضربه بما قتلته به.
- وفي حديث الكسوف: «فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه».
[النهاية ٤٥/ ٢]
أي: غلط، يقال لمن أراد شيئا ففعل غيره: أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك، كأنه في استعجاله غلط فأخذ درع بعض نسائه عوض ردائه.
ويروى خطأ من الخطو: المشي والأول أكثر.
وفي حديث عثمان ﵁: «أنه قال لامرأة
стр. 635
ملكت أمرها فطلقت زوجها: إن اللّه خطأ نوءها».
[النهاية ٤٥/ ٢]
أي: لم تنجح في فعلها، ولم تصب ما أرادت من الخلاص.
«المعجم الوسيط (خطئ) ٢٥/ ١، والنهاية ٤٤/ ٢، ٤٥، وشرح حدود ابن عرفة ٦١٧/ ٢، والكليات ص ٤٢٤، ٤٢٥، ٥٥٩، والمفردات ص ١٥١، ١٥٢، وفتح الغفار ١١٨/ ٢، وتيسير التحرير ٣٠٥/ ٢، والقاموس القويم ١٩٧/ ١، ١٩٨، والحدود الأنيقة ص ١٤، والموسوعة الفقهية ٢٥٠/ ١».
الخطاب:
- القول الذي يفهم منه المخاطب به شيئا، ذكره المناوى.
- الكلام الذي يقصد به الإفهام، ذكره أبو البقاء.
- توجيه الكلام نحو الغير للإفهام، ذكره الشيخ زكريا الأنصاري.
- قول يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا، ذكره ابن النجار.
وقال أبو البقاء: اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه.
«شرح الكواكب المنيرة ٣٣٩/ ١، والتوقيف ص ٣١٦، ولب الأصول ص ٤١، والحدود الأنيقة ص ٦٨».
الخطابة:
قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه.
والغرض منها: ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشا ومعادا كما يفعله الخطباء والوعّاظ، ذكره أبو الكمال.
«التوقيف ص ٣١٦».
الخطبة:
- بالكسر -: هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي نطق عنها هو الخطبة - بالضم - ذكره الحرالى.
وخطبة المرأة - بالكسر -: هي طلب نكاحها من نفسها ومن وليها أو التماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة.
- بالفتح -: المرأة من خطب القوم.
стр. 636
- بالضم -: مصدر خطبت على المنبر خطبة - بالضم -:
وهو الكلام المؤلف المتضمن وعظا وإبلاغا، يقال: «خطب يخطب» - بالضم - خطابة، بكسر الخاء.
- أو الكلام المنطوق المتضمن شرح خطب عظيم، وكانوا لا يخطبون إلا في الأمور العظام، فسمى كل كلام يتضمن شرح خطب عظيم: خطبة، ذكره أبو البقاء.
«أنيس الفقهاء ص ١١٧، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٢٤/ ٣، والإقناع ٣٣/ ٣، وتحرير التنبيه ص ٩٥، والتوقيف ص ٣١٨، والمطلع ص ٣١٩».
الخطر:
- بفتح الطاء وسكونها -: الشرف والقدر: أي في ماله شرف، وماله قدر.
«المطلع ص ٤١٣».
خطة المناكح:
خطة يقوم عليها عدول لتسجيل عقود الأنكحة، وقد ولى هذه الخطة بمراكش أيام الموحدين أبو بكر محمد بن عبد السلام الحميلى المرادي سنة (٦٠٨ هـ ١٢١٥ م)، ثمَّ محمد بن الحسن التميمي المهدوي قاضى أغمات المتوفى بمراكش سنة (٦٥٠ هـ ١٢٥٢ م).
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٠٦».
خطة المواريث:
يشرف عليها موظف تناط به مهمة حيازة إرث من لا وارث له وضمه إلى بيت المال، وقد ولى المولى إسماعيل بن عبو الروس عام (١٠٨٨ هـ ١٦٧٧ م) المواريث وجباياتها.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٠٦».
الخفّ:
لغة: الشيء المستوي، والخف للبعير كالحافر للفرس.
وعرفا: ما يلبس في الرّجل من جلد رقيق، الجمع: أخفاف، وخفاف. وتخفف خفّا: لبسها، وفي المثل: «رجع بخفي حنين».
стр. 637
وشرعا: كل محيط بالقدم ساتر لمحل الفرض مانع للماء يمكن متابعة المشي فيه.
«المعجم الوسيط (خفف) ٢٥٦/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٣٩٣/ ١، والتوقيف ص ٣٢٠».
الخفاء:
رداء تلبسه العروس على ثوبها فتخفيه به، وكل ما ستر شيئا فهو له خفاء، والأخفية به.
والأخفية: الأكسية، والواحد: خفاء، لأنها تلقى على السّقاء.
قال الكميت يذم قوما وأنهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب:
ففي تلك أحلاس البيوت لواصف … وأخفية ساهم تجرّ وتسحب
وفي حديث أبى ذرّ ﵁: «سقطت كأني خفاء».
[النهاية ٥٧/ ٢]
الخفاء: الكساء، وكل شيء غطيت به شيئا فهو: خفاء.
والخفاء: الثوب الذي يتغطى به.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٥٥».
الخفر:
يقال: «خفر بالعهد يخفر»: إذا وفّى به، وخفرت الرجل:
حميته وأجرته من طالبه، وخفر بالرجل: إذا غدر به.
والخفارة - بكسر الخاء -: الإجارة، ويقال - بالضم -:
وهو ما يعطى الخفير على خفارته.
«المغني لابن باطيش ص ٢٦٠، والموسوعة الفقهية ٣١٦/ ٢٨».
الخفّاش:
واحد الخفافيش التي تطير بالليل، ثمَّ قال فيما آخره فاء، والخشاف: الخفاش، ويقال له: «الخطاف».
«المطلع ص ٣٨».
الخفق:
كل ضرب بشيء عريض فهو: الخفق.
стр. 638
- تحريك الرأس عند النعاس. - خفق: سقط.
وفي الحديث عند أبى داود عن أنس ﵁: «كان أصحاب رسول اللّه ﷺ ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم، ثمَّ يصلون ولا يتوضئون» [أحمد ٢٣٩/ ٣] معناه:
تسقط أذقانهم على صدورهم.
قال ذو الرّمّة:
وخافق الرأس فوق الرحل قلت له … زع بالزمام وجوز الليل مركوم
كذا في «الديوان».
وفي رواية:
وخافق الرأس وسط الكور قلت له … زع بالزمام وجوف الليل مركوم
الخفقة: كالسّنة من النوم، وأصله ميل الرأس.
«الكليات ص ٤١٤، ونيل الأوطار ١٩٣/ ١، ومعالم السنن ٦٢/ ١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١١٨، وديوان ذو الرمة ص ٥٧٩، ط. كمبردج».
الخفيّ:
مأخوذ من الخفاء، وهو خلاف الظاهر، والنص، والمفسر، لأنه عبارة عما هو لفظ غريب نحو: العقار للخمر، والقطر للنحاس، ونحو ذلك، فيكون الخمر اسما ظاهرا، والعقار اسما خفيّا، فالخفى مقابل الظاهر، وهو ما خفي المراد منه يعارض في غير الصيغة لا ينال إلا بالطلب والتأمل، كآية السرقة بالنسبة للطرار والنباش.
وهو ما كان خفاؤه في انطباقه على بعض أفراده لعارض هو نسبة ذلك الفرد باسم آخر.
«ميزان الأصول ص ٣٥٣، والحدود الأنيقة ص ٨٠، والموجز في أصول الفقه ص ١٣٠، وتيسير التحرير ١٥٦/ ١، وكشف الأسرار ١٥٢/ ١، والموسوعة الفقهية ٥١/ ١، ١٥٤/ ٢٩».
стр. 639
الخلاء:
الممدود: بيت التغوط، والمقصور غير مهموز: النبت.
والخلاء ممدودا: المكان الذي تقضى فيه الحاجة، عن الجوهري.
وأصله من الخلوة، لأن من يريد قضاء الحاجة فإنما يكون وحده ليخلو بنفسه، فسمى ذلك الموضع خاصة بذلك.
وقال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض، ويقال له أيضا: الكنيف، للاستتار فيه، وكل ما ستر من بناء وغيره فهو كنيف.
والخلاء: البعد المفطور عند أفلاطون.
والخلاء: الفضاء الموهوم عند المتكلمين، أى الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر كالفضاء المشغول بالماء والهواء في داخل الكوز، فهذا الفراغ الموهوم هو الشيء الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم وأن يكون ظرفا له عندهم، وبهذا الاعتبار يجعلونه حيّزا، للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء.
والخلاء ممتنع عند الحكماء دون المتكلمين.
«المطلع ص ١١، ٢٣٠، والكفاية للخوارزمي ٣٦٦/ ١، ٣٦٧، والمغني لابن باطيش ص ٤٧».
الخلابة:
الخديعة باللسان، يقال: خلب يخلب - بالضم - خلبا وخلابة: إذا خدع، قال الشاعر:
شر الرجال الخالب المخلوب وفي المثل: «إذا لم تغلب فاخلب»: أى فاخدع، وفي الحديث: «إذا ابتعت فقل: لا خلابة» [أبو داود «البيوع» ٦٦]. فقوله: «لا خلابة»: أي لا خديعة، يقال: الخلابة أن تخلب المرأة قلب الرجل بألطف القول وأخلبه.
ومنه: «السحاب الخلب»: الذي لا مطر فيه.
стр. 640
والخداع: إظهار ما في النفس، وإخفاء الغش، من خدعت عين الشمس: إذا غابت، وقيل: معناه الفساد، كما قال:
طيب الريق إذا الريق خدع أى: فسد، كأنه يفسد ما يظهره من النصيحة بما يخفيه من الغش.
«النظم المستعذب ٢٣٦/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٣١١، ٣١٢».
الخلاف:
شجر يستخرج منه ماء طيب كماء الورد، سمعناه بالتخفيف، وروى بالتشديد، وذكر ابن قتيبة في «عيون الأخبار»: أنّ الخلاف: شجر يسقط ثمره قبل تمامه، وهو الصفصاف.
قال الشاعر:
توقّ خلافا إن سمحت بموعد … لتسلم من لوم الورى وتعافى
فلو صدق الصفصاف بعد نوره … أبو آفة ما لقّبوه خلافا
فائدة:
التفريق بين (الاختلاف)، و (الخلاف»:
بأن الأول يستعمل في قول بنى على دليل، والثاني فيما لا دليل عليه.
وأيده التهانوى بأن القول المرجوح في مقابلة الراجح يقال له:
(خلاف) لا (اختلاف)، قال: والحاصل منه ثبوت الضعف في جانب المخالف في (الخلاف) كمخالفة الإجماع، وعدم ضعف جانبه في الاختلاف، وقد وقع في كلام بعض الأصوليين والفقهاء عدم اعتبار هذا الفرق، بل يستعملون - أحيانا - اللفظين بمعنى واحد، فكل أمرين خالف أحدهما الآخر خلافا، فقد اختلفا اختلافا، وقد يقال: إن الخلاف أعم مطلقا من
стр. 641
الاختلاف، وينفرد الخلاف في مخالفة الإجماع ونحوه.
ويستعمل الفقهاء (التنازع) أحيانا بمعنى: الاختلاف.
خلاف الأولى: كأكل ميتة، وقصر بشرط وسلم، وفطر مسافر لا يضره الصوم.
«النظم المستعذب ٣٥/ ٢، ولب الأصول على جمع الجوامع ص ١٨، والموسوعة الفقهية ٢٩٣/ ٢».
الخلافة:
في اللغة: مصدر: «خلف يخلف خلافة»: أي بقي بعده أو قام مقامه، وكل من يخلف شخصا آخر يسمى خليفة، لذلك سمى من يخلف الرسول ﷺ في إجراء الأحكام الشرعية ورئاسة المسلمين في أمور الدين والدنيا خليفة، ويسمى المنصب خلافة وإمامة.
- النيابة عن الغير إما لغيبة المنوب عنه، وإما لموته، وإما لعجزه وإما لتشريف المستخلف، وعلى هذا استخلف اللّه عباده في الأرض.
وفي الاصطلاح الشرعي: منصب الخليفة: وهي رئاسة عامة في الدين والدنيا نيابة عن النبي ﷺ ، وتسمى أيضا: الإمامة الكبرى، فهي ترادف الإمامة.
وقد عرّفها ابن خلدون بقوله: هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، ثمَّ فسر هذا التعريف بقوله: فهي في الحقيقة: خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين والدنيا.
«نهاية المحتاج ٤٠٩/ ٧، وحاشية ابن عابدين ٣٦٨/ ١، ومقدمة ابن خلدون ص ١٩٠، والكليات ص ٤٠٧».
الخلاق:
الحظ والنصيب من الخير أو الرزق، قال اللّه تعالى: ﴿وَما لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [سورة البقرة، الآية ٢٠٠]: أي ما له في الآخرة حظ ولا نصيب من الخير أو الثواب، وقال اللّه تعالى:
стр. 642
﴿فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ٦٩]: أي بنصيبكم من الدنيا كما استمتع من قبلكم بنصيبهم منها.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٠٨».
الخلال:
البلح بعد التلقيح، الواحدة: خلالة.
وأخلت النخلة: أطلعت الخلاء.
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢».
الخلخال:
يقال: «ثوب خلخال وهلهال»: إذا كانت فيه رقّة، والخلخال: واحد خلاخيل النساء، والخلخل: لغة فيه أو مقصور منه.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٥٥، والمطلع ص ١٧٧».
الخلطة:
هي الشركة، وهي نوعان:
الأول: خلطة أعيان: وهي ما إذا كان الاشتراك في الأعيان.
الثاني: خلطة أوصاف: وهي أن يكون مال كل واحد من الخليطين متميزا فخلطاه واشتركا في عدد من الأوصاف كالمراح المأوى والمرعى والمشرب والمحلب والفحل والراعي.
- وللخلطة أثر عند بعض الفقهاء في اكتمال نصاب الأنعام واحتساب الزكاة، وتفصيله في «الزكاة».
- والخلطة: حالة ترفع بعد توجّه الدّعوى على المدعى عليه.
أو هي: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتها على ملك واحد.
«شرح حدود ابن عرفة ١٤٦/ ١، ٦١٢، والموسوعة الفقهية ٣١٩/ ٤».
الخلع:
- بضم الخاء المعجمة وسكون اللام -:
في اللغة: القلع، والإزالة والنزع والإبانة، من خلع الرجل
стр. 643
ثوبه: أى نزعه وأزاله، ومنه قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾. [سورة طه، الآية ١٢].
ومنه: «خلع الخلافة»: إذا تركها وأزال عنه كلفها وأحكامها، ومنه: «خلع الرجل امرأته وخالعها»: إذا افتدت منه بمالها فطلقها وأبانها من نفسه.
وهو مشتق من خلع الثوب، لأن كلاّ من الزوجين لباس للآخر في المعنى، قال اللّه تعالى: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧] فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي.
والخلع - بالفتح -: الإخراج كقولك: «خلعت القميص عن بدني، وخلعت الخاتم من إصبعي»، كأن المرأة ثابتة بالنكاح، فإذا طلّقت فقد خلعت وشرعا:
- قال صاحب «الاختيار»: إزالة الزوجية بما تعطيه من المال، وقال: وهو أن تفتدي المرأة نفسها بمال ليخلعها به، فإذا فعلا، لزمها المال، ووقعت تطليقة بائنة.
- قال في «الفتاوى الهندية»: إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع، كذا في «فتح القدير».
- قال الأحمدنكري: الفصل من النكاح بأخذ المال بلفظ الخلع، والواقع به الطلاق البائن، فإذا قال: «خالعتك» يقع الطلاق البائن.
- وقال الشوكانى: فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
- وقال صاحب «مختصر خليل»: هو الطلاق بعوض.
- وقال ابن رشد: اسم الخلع، والفدية، والصلح، والمبارأة كلها تؤول إلى معنى واحد، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها إلا أن اسم الخلع يختص ببذلها له جميع ما أعطاها،
стр. 644
والصلح ببعضه، والفدية بأكثره، والمبارأة بإسقاط حقّ لها عليه.
- وقال في «الكواكب»: هو الطلاق بعوض أو بلفظ الخلع.
- وقال في «الإقناع»: فرقة بين الزوجين ولو بلفظ مفاداة بعوض مقصود راجع لجهة الزوج.
- وقال البهوتى: هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة.
فوائد:
وقد ذهب الحنفية في المفتي به، والمالكية، والشافعية في الجديد، والحنابلة في رواية إلى أن الخلع: طلاق.
وذهب الشافعي في القديم، والحنابلة في أشهر ما يروى عن أحمد إلى: أنه فسخ.
- وذكر أبو بكر بن دريد في «أماليه»: أن أول خلع كان في الدنيا أن عامر بن الظّرب - بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء الموحدة -: زوج ابنته لابن أخيه عامر بن الحارث بن الظّرب، فلما دخلت عليه نفرت منه، فشكى إلى أبيها فقال: «لا أجمع عليك فراق أهلك ومالك وقد خلعتها منك بما أعطيتها».
قال: فزعم العلماء أن هذا كان أول خلع في العرب.
«اللسان (خلع) ١٢٣٢/ ٢، ومختصر خليل ص ١١٩، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ٨٢/ ٢، والفتاوى الهندية ٤٨٨/ ١، والاختيار ١٢٠/ ٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٨٣/ ٣، والإقناع ٦٤/ ٣، والروض المربع ص ٤٠٨، والمغني لابن باطيش ص ٥١٥، ودستور العلماء ٩٣/ ٢، ونيل الأوطار ٢٤٧/ ٦، والتوقيف ص ٣٢٤، والنظم المستعذب ١٥٧/ ٢، والكواكب الدرية ٢١٧/ ٢، والموسوعة الفقهية ٦/ ٢٩».
الخلفات:
- بكسر اللام -: جمع خلفة، وهي التي يمضي لها نصف الحمل، والخلفة - بفتح أوله وكسر ثانية -: الناقة الحامل، والجمع: خلف، وخلفات.
стр. 645
- وعند الجمهور: لا جمع لها من لفظها، بل من معناها، وهو: مخاض، كامرأة ونساء.
- وقال الجوهري: جمعها: خلف - بكسر اللام -.
- وقال ابن سيده: خلفات.
قال ﵊: «منها أربعون خلفة في بطونها أولادها» [أبو داود «ديات» ١٧].
فقوله: «في بطونها أولادها» من باب التأكيد، وإلا فالخلفة:
هي التي في بطنها ولد. والخلفة: ثمر يخرج بعد ثمر كثير وقد أخلف الشجر.
«المطلع ص ٣٦٤، وفتح البارى (مقدمة) ص ١١٩، والمغني لابن باطيش ص ٥٩٣، والإقناع ١٦٣/ ٣، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢، ١١٤٥».
الخلق:
من أسماء اللّه تعالى
الخَالِقُ،
وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة، وأصل الخلق: التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها، وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق، وفي حديث الخوارج: «هم شر الخلق والخليقة» [النهاية ٧٠/ ٢].
- الخلق: الناس، والخليقة: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد، ويريد بهما جميع الخلائق.
والخلق - بضم اللام وسكونها -: الدين والطبع والسجية، وحال للنفس راسخة لازمة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم، الآية ٤].
- أو هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بيسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا وشرعا بسهولة سمّيت الهيئة: خلقا حسنا.
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 646
وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة: خلقا سيئا.
وإنما قلنا: إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عارضة لا يقال: خلقه السّخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه.
وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال:
خلقه الحلم.
- وليس الخلق عبارة عن الفعل، فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل، إما لفقد مال أو لمانع، وربما يكون خلقه البخل، وهو يبذل لباعث حياء أو رياء.
- وحقيقته: أنه لصورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصفها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة.
والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع، كقوله ﷺ : «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [أبو داود «سنة» ١٢].
وقوله ﷺ : «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
[أحمد ٣٢١/ ٢]
«النهاية ٧٠/ ٢، ٧١، ٧٢، والتوقيف ص ٣٢٤، ٣٢٥، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٠٧».
الخلل:
قال المنذرى: هو بفتح الخاء المعجمة واللام، وهو: ما بين الاثنين من الاتساع.
«نيل الأوطار ١٨٠/ ٣».
الخلة:
- بالفتح -: الحاجة والفقر.
«نيل الأوطار ٢٦٩/ ٨».
стр. 647
الخلوف:
خلف فوه يخلف خلوفا، وخلوفة، وأخلف أخلافا: تغير من صوم أو مرض.
- قال ابن أحمر: بان الشباب وأخلف العمر.
أراد بالعمر: اللحم الذي بين الأسنان.
- قال المبرّد: حدثت له رائحة بعد ما عهدت منه، ولا يقال:
خلوف لمن لم يزل ذلك منه، ومنه: «اللحم الخالف»: وهو الذي تجد منه رويحة، ومنه حديث على ﵁ حين سئل عن القبلة للصائم؟ فقال: «وما أربك خلوف فيها» [النهاية ٦٧/ ٢] هذا كله من «الفائق».
- وقال أبو عبيد: «الخلوف»: تغير طعم الفم.
فائدة:
- قوله في الحديث: «لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك» [البخاري «الصوم» ٢].
قال الصفار: «معنى الخبر»: أن ثواب خلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك، لأن الأشياء عند اللّه على خلاف حقائقها عندنا.
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٦٧/ ٢، والنظم المستعذب ٢٣/ ١».
الخلوة:
«من خلا المكان»: إذا لم يكن فيه أحد، ولا شيء فيه، وهو خال، ومنه «خلوة الرجل بنفسه»: إذا انفرد.
والاعتكاف قد يكون مع الآخرين بنفس المكان المعد لذلك، فالمعتكف قد ينفرد بنفسه، وقد لا ينفرد.
- وهي انفراد الإنسان بنفسه.
- قال السهروردي: الخلوة غير العزلة، فالخلوة من الأغيار، والعزلة من النفس، وما تدعو إليه وما يشغل عن اللّه.
فالخلوة كثيرة الوجود، والعزلة قليلة الوجود.
стр. 648
والخلوة - بالفتح -: محادثة السر مع الحق حيث لا أحد ولا ملك.
فائدة:
قال النووي: قوله في «الوجيز» في باب الصيد، والذبائح لو رمى سهما في خلوة ولا يرجو صيدا حرم.
قال الإمام الرافعي: ذكر الخلوة لا معنى له في هذا المعنى إلا أن يريد في موضع خال عن الصيد.
«تهذيب الأسماء واللغات ص ٩٨، ودستور العلماء ٩٢/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٠٧/ ٥، ٨٣/ ٣٠».
خلوة الاهتداء:
مأخوذة من الهدوء والسكون ل. ن كل واحد من الزوجين قد سكن للآخر واطمأن إليه، وهي المعروفة عندهم ب (إرخاء الستور) سواء أكان هناك إرخاء ستور أو غلق باب أو غيره.
«حاشية الدسوقى ٣٠١/ ١، ٣٠٢، دليل السالك ص ٣٨».
خلوة الزيارة:
هي الحاصلة من زيارة أحدهما للآخر.
«حاشية الدسوقى ٣٠١/ ١، ٣٠٢، دليل السالك ص ٣٨».
الخلوة الصحيحة:
أن لا يوجد فيها المانع للوطء بالمنكوحة، أىّ مانع كان حسيّا أو شرعيّا أو طبيعيّا:
الأول: كمرض أحدهما المانع من الوطء.
والثاني: مثل صوم رمضان دون صوم القضاء، والنذر، والكفارة، والنفل، ومثل صلاة فرض دون نفل.
والثالث: مثل استحاضة.
والثالث مع الثاني: مثل حيض ونفاس.
«دستور العلماء ٩٢/ ٢».
الخليطان:
من الأشربة التي تحل، وهو أن يجمع بين ماء التمر والزبيب ويطبخ أدنى طبخة ويترك إلى أن يغلي ويشتد.
стр. 649
وتلك الأشربة أربعة، الخليطان، ونبيذ التمر، والزبيب إن طبخ أدنى طبخة وإن اشتد، ونبيذ العسل، والتين، والبر، والشعير، والذرة طبخ أو لا.
- والخليطان في الماشية على وجهين:
أحدهما: أن يكونا شريكين لا يتميز مال أحدهما من مال صاحبه لاشتراكهما في أعيانها.
والوجه الثاني: أن يكون لكل واحد منهما إبل على حدة فيخلطانها ويجمعانها على راع واحد فيكون أقل لما يلزمهما من مئونة الرعي والسقي وغيره.
والعرب تسميهم: الخلطاء، والخليطين، والخليطى.
وأنشد بعض العرب:
فكنا خليطى في الجمال فأصبحت … جمالي توالى ولّها من جمالكا
فائدة في الشاهد المذكور:
ولّها: أى تحن إلى إلافها، وتوالى: تميّز، يقال: «وال للجرب عن الصّحاح»: أى ميّزها عنها.
«دستور العلماء ٩٢/ ٢، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٠٢».
الخليفة:
السلطان الأعظم، والذي يحكم بين الخصوم.
ومن هنا انتقد الملائكة بالإفساد.
وقيل: «الخليفة»: من يخلف غيره ويقوم مقامه.
- وفي «الخليفة» في قوله تعالى: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. [سورة البقرة، الآية ٣٠] قولان:
أحدهما: أنه آدم ﵇، والمراد من قوله تعالى:
стр. 650
﴿أَتَجْعَلُ فِيها﴾. [سورة البقرة، الآية ٣٠]: ذريته.
والثاني: أنه ولد آدم ﵇ لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اَلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٦٥].
- والخلفاء: جمعها، أو جمع (الخليف)، والخلائف: جمع خليفة.
ولكونه مذكر المعنى جمع على خلفاء، وإلا فقياسه: خلائف، ككرائم، إذ (الفعيلة) بالتاء لا تجمع على (فعلاء).
«الكليات ص ٤٢٧».
الخلية:
في الأصل: الناقة، تطلق عقالها ويخلى عنها، ويقال للمرأة:
خلية كناية عن الطلاق، قاله الجوهري.
«المطلع ص ٣٣٥».
الخمار:
- بكسر الخاء المعجمة -: خرقة تغطى بها المرأة وجهها وتستره من العيون، سمّيت خمارا أخذا من التخمير، وهو التغطية والستر، والمراد به هاهنا: المقنعة، وهو من خمر الشيء: ستره.
وكل ما ستر شيئا فهو خمار، وقد أمر اللّه النساء بإسداله على صدورهن، قال اللّه تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾. [سورة النور، الآية ٣١].
والخمر جمع: خمار، وتجمع على أخمرة، وخمر، والخمّر - بكسر الخاء، والراء، وتشديد الراء -: لغة في الخمار عن ثعلب، وأنشد:
ثمَّ أمالت جانب الخمّر
وفي حديث أمّ سلمة ﵂: «أنه كان يمسح على الخفّ والخمار» [مسلم «الطهارة» ٨٤] أرادت بالخمار:
العمامة، لأن الرجل يغطى بها رأسه، كما أن المرأة تغطيه
стр. 651
بخمارها، وذلك إذا كان قد اعتمّ عمّة العرب فأدارها تحت الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت كالخفين، غير أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس، ثمَّ يمسح على العمامة بدل الاستيعاب.
ويقال: «تخمرت المرأة واختمرت»: لبست الخمار، وإنها لحسنة الخمرة.
«الإفصاح في فقه اللغة ٣٧٣/ ١، والمغني لابن باطيش ص ٩٥، والمطلع ص ٢٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢١٠، وغرر المقالة ص ٩٠، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٥٥، وتحرير التنبيه ص ٦٥، ونيل الأوطار ١٦٦/ ١».
الخمر:
ما أسكر من عصير العنب، أو عام، الجمع: خمور.
والخمر يذكر ويؤنث، فيقال: هو الخمر، وهي الخمر، ويجوز دخول الهاء، فيقال: خمرة على أنها قطعة من الخمر، والخمّار: بائعها، وسمّيت خمر، لأنها تخامر العقل: أى تلابسه.
وفي تسمية الخمر خمرا ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها تخمر العقل: أى تستره، أخذا من خمار المرأة الذي تستر به رأسها.
والخمر: الشجر الكثير الذي يغطي الأرض، أنشد الفراء عن بعض العرب:
ألا يا عمرو والضحاك سيرا … فقد جاورتما خمر الطريق
الثاني: أنها تخمّر نفسها لئلا يقع فيها شيء يفسدها، وخصت بذلك لدواميتها تحت الغطاء جودتها وشدّة سورتها، ومنه قوله ﵊: «خمّروا الآنية» [البخاري «بدء الخلق» ١٦]: أى غطوها.
стр. 652
الثالث: لأنها تخامر العقل: أى تخالطه، قال الشاعر:
فخامر القلب من ترجيع ذكرتها … رشّ لطيف ورهن منك مكبول
والخمر: هي النيء من ماء العنب إذا غلى واشتد عند جمهور الفقهاء، وزاد أبو حنيفة، وقذف بالزّبد.
وتطلق الخمر أيضا عند الجمهور على كل ما يسكر ولو من غير العنب.
- والخمر يطلق على عصير العنب المشتد إطلاقا حقيقيّا إجماعا، واختلفوا هل يطلق على غيره حقيقة أو مجازا؟ وعلى الثاني هل مجاز لغة؟ كما جزم به صاحب «المحكم».
قال صاحب «الهداية» من الحنفية: الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتد، وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم.
والخمر ما خامر العقل كما خطب بذلك عمر ﵁ بحضرة الصحابة الأكابر ولم ينكره أحد، فشمل كل مسكر. سمّيت بذلك لأنها تخمر العقل: أى تغطيه وتستره، أو لأنها تركت حتى أدركت، أو لأنها اشتقت من المخامرة التي هي المخالطة، لأنها تخالط العقل، والثلاثة موجودة في الخمر، لأنها تركت حتى أدركت الغليان وحد الإسكار، وهي مخالطة العقل، وربما غلبت عليه وغطته، قاله أبو عمر.
- والخمار: الدّاء العارض للرأس من شرب الخمر.
- والخمرة: بالضم كغرفة: حصير صغير قدر ما يسجد عليه.
قال الهروي وغيره: وهي السجادة، وهي ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص.
ويقال: سمّيت خمرة، لأنها تخمر وجه المصلى عن الأرض:
أي تستره.
وفي الحديث عند أبى داود عن عائشة ﵂
стр. 653
وفيه: «. ناوليني الخمرة» [مسلم «الحيض» ١٢].
«الإفصاح في فقه اللغة ٤٦٥/ ١، والنظم المستعذب ٣٣٢/ ٢، ونيل الأوطار ٢٢٧/ ١، ١٣٩/ ٧، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٦٩/ ٤، والتوقيف ص ٣٢٦، ومعالم السنن ٧١/ ١، والكليات ص ٤١٤، والموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢٨».
الخمس:
- بضم الخاء، وبضم الميم، وبسكون الميم -: هو جزء الشيء إذا قسم خمسة أجزاء متساوية، قال اللّه تعالى:
﴿وَاِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي اَلْقُرْبى وَاَلْيَتامى وَاَلْمَساكِينِ وَاِبْنِ اَلسَّبِيلِ﴾.
[سورة الأنفال، الآية ٤١]
وهو اسم للمأخوذ من الغنيمة والركاز وغيرهما مما يخمس.
والخمس يجب في كل مال فاء إلى المسلمين سواء كان عقارا أو منقولا، أما العشر فلا يجب إلا في الأموال التجارية التي ينتقل بها التاجر الذمي أو المستأمن، وفي حديث خيبر:
«محمد والخميس» [البخاري «الأذان» ٦].
الخميس: الجيش، سمّى به لأنه مقدم بخمسة أقسام، (المقدمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب)، وقيل:
لأنه تخمس فيه الغنائم، ومحمّد خبر مبتدأ محذوف: أى هذا محمد.
وفي حديث معاذ ﵁: كان يقول في اليمن:
«ائتونى بخميس أو لبئس آخذه منكم في الصدقة».
[النهاية ٧٩/ ٢]
الخميس: الثوب الذي طوله خمسة أذرع، ويقال له:
الخموس أيضا، وقيل: سمّى خميسا لأن أول من عمله ملك باليمن يقال له: الخمس - بالكسر -.
وقال الجوهري: «الخمس»: ضرب من برود اليمن.
стр. 654
- وجاء في «البخاري»: «خميص - بالصاد -».
[البخاري «الزكاة» ٣٣]
وقيل: إن صحت الرواية فيكون مذكّر الخميصة، وهي كساء صغير فاستعارها للثوب.
والأنثى: خماسية، ولا يقال: سداسى، ولا سباعي، ولا في الخمسة.
وفي حديث الحجاج: «أنه سأل الشعبي عن المخمّسة» هي مسألة في الفرائض فيها خمسة من الصحابة: عثمان، وعلى، وابن مسعود، وزيد، وابن عباس ﵃ أجمعين)، وصورتها: أمّ، وأخت، وجد.
«النهاية ٧٩/ ٢، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٥٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢١٠، والموسوعة الفقهية ١٠٢/ ٣٠».
خمسة أوسق:
«أوسق» جمع: وسق، قال الجوهري: الوسق - بالفتح -:
ستون صاعا، وقال الخليل: «الوسق»: هو حمل البعير، ووسقت النّاقة وغيرها تسق: أى حملت وأغلقت رحمها على الماء.
«النظم المستعذب ص ١٤٩/ ١».
الخمط:
كل نبات فيه مرارة وحموضة تعافه النفس، قال اللّه تعالى:
﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْ ءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾.
[سورة سبأ، الآية ١٦]
لما غضب اللّه على سبأ جعل طعامهم هذه الأشياء، وذلك كناية عن شدة الفقر.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢١١».
الخميصة:
قال الخطابي: «الخميصة»: كساء مربّع من صوف.
стр. 655
- كساء أسود معلم الطرفين من نحو: «صوف»، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة، قال الأعشى:
إذا جرّدت يوما حسبت خميصة … عليها وجريال النّضير الدّلامصا
أراد شعرها الأسود، شبهه بالخميصة.
والخميصة: سوداء، وجمعها: الخمائص، وفي الحديث عن أمّ خالد بنت خالد ﵂: أن رسول اللّه ﷺ أتى بثياب فيها خميصة سوداء فقال: «ائتونى بأمّ خالد، قالت: فأتى بي رسول اللّه ﷺ محمولة وأنا صغيرة فأخذ الخميصة بيده، ثمَّ ألبسنيها، ثمَّ قال: أبلى وأخلقى، ثمَّ نظر إلى علم فيها أصفر وأخضر فجعل يقول: يا أمّ خالد! سنا سنا» [البخاري ١٩١/ ٧]، قيل: «سنا بالحبيسة»: حسن، وهي لغة، وتخفف نونها وتشدّد، وفي رواية: «سنة سنه»، وفي رواية أخرى: «سناه سناه» مخففا.
«التوقيف ص ٣٢٧، والمغني لابن باطيش ص ١٣٦، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٥٦، ٥٧، ونيل الأوطار ١٢٩/ ٧».
الخنثى:
لغة: على وزن «فعلى»، وهي مشتقة من التخنث، وهو اللين والتكسر، يقال: «اطو الثوب على أخناثه»: أى على تكسره ومطاويه.
وسمّى الخنثى بذلك، لأنه تنكسر وتنقص حاله عن حال الرجل، ويفوق على حال النساء حيث كان له آلة الرجل والنساء، وجمعه: خناثى - بفتح الخاء - كحبالى جمع: حبلى.
وقال عمر النسفي: أو ليس له هذا ولا هذا ويخرج من دبره أو من سرته.
وذكر في «المنتقى» قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا خرج
стр. 656
البول من سرته وليس له قبل ولا ذكر لا أدرى ما يقول في هذا، إذا كان له آلة الرجل والمرأة، فإن بال من أحدهما اعتبر به، فإن بال من الذكر، فهو: غلام، وإن بال من الفرج، فهو:
أنثى، لأن ذلك دليل على أن الآلة التي يخرج منها هي الأصل والأخرى عيب.
وسئل ﷺ عنه: كيف يورث؟ فقال: «من حيث يبول».
[أخرجه الدارمي ٤٦١/ ٢]
ومثله عن علىّ ﵁ وهكذا كان حكمه في الجاهلية فأقره الإسلام.
وفي الشرع: إنسان له آلة الرجال والنساء أو ليس منهما أصلا، بل له ثقبة لا تشبهها.
«دستور العلماء ٩٣/ ٢، ومعجم المغني (٥٥٤٦) ١٥٨/ ٧، ٦١٩، والتوقيف ص ٣٢٧، والمطلع ص ٣٠٨، والتعريفات ص ٩١، والاختيار ٢٨٨/ ٢».
الخنثى المشكل:
من له آلة الرجل وآلة المرأة ولم تظهر علامة علم بها أنه ذكر أو أنثى وإنما يأتي الإشكال ما دام صغيرا، فإذا بلغ يزول الإشكال بعلامة أخرى وتلك العلامة إما خروج اللحية فيحكم بكونه غلاما عند ذلك، أو عظم ثدييها فيحكم بكونها أنثى عند ذلك.
وفي «السراحية»: إن ظهر له ثدي كثدي النساء أو حاضت أو حبلت أو أمكن الوصول إليها فهي امرأة.
وعند بعض الفقهاء: لا عبرة بنهود الثدي ونبات اللحية، وأنه إذا أمنى بفرج الرجل أو بال منه، وحاض بفرج النساء كان مشكلا، وكذا إذا بال بفرج النساء وأمنى بفرج الرجال،
стр. 657
لأن كل واحد منهما دليل الانفراد، فإذا اجتمعا تعارضا، وإذا أخبر الخنثى بحيض أو منى أو ميل إلى الرجال أو النساء يقبل قوله ولا يقبل رجوعه بعد ذلك إلا إن ظهر كذبه يقينا مثل أن يخبر بأنه رجل، ثمَّ تلد، فإنه يترك العمل بقوله.
«دستور العلماء ٩٤/ ٢».
الخنجر:
السكين العظيمة، الجمع: خناجر.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٩٦/ ١».
الخنصر:
- بكسر الخاء والصاد -: الإصبع الصغرى، وجمعها:
خناصر.
«المطلع ص ٧٩».
الخنق:
- بفتح الخاء وكسر النون -: مصدر «خنقه»: إذا عصر حلقه، وسكون النون لغة.
قال بعض أهل العلم: لا يقال: «خنقا»، والمخنقة: القلادة.
«معجم المقاييس ص ٣٣٣، والمطلع ص ٣٣٣».
الخنّس:
جمع: خانس أو خانسة، وهي الكواكب السّيّارة التابعة للشمس لأنها تتأخر عن النجوم الثابتة لارتباطها بدورانها حول الشمس، وكان العرب يعرفون خمسة كواكب هي: (عطارد، والزهرة، والمريخ، والمشترى، وزحل).
وقد اكتشف في العصور الحديثة أورانوس، ونبتون، وبلوتر + ٤٤ ألف كويكب صغير تدور فيما يلي فلك المريخ أكبرها قطره ٤٨٠ ميلا.
وهذا بيان عن الكواكب.
ويعتبر الفلكيون الأرض كوكبا تابعا للشمس.
стр. 658
فالخنّس: هي هذه الكواكب، وقيل: «الخنس»: هي الكواكب والنجوم كلها تشبيها لها بالظباء تخنس وتكنس إلى مأواها، قال اللّه تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. * اَلْجَوارِ اَلْكُنَّسِ﴾ [التكوير، الآيتان ١٥، ١٦]، لأنها تخنس في مجراها وتتأخر ثمَّ تكنس: أى تستتر كما تكنس الظباء في كناسها.
стр. 659
الخنين:
إذا بكى الرجل فتردد بكاؤه في فيه وصارت في صوته غنة، قيل: خنّ يخن خينا، وقيل: الخنين من بكاء النساء دون النحيب، أو: البكاء له صوت فيه غنة.
قال في «القاموس»: كالبكاء أو الضحك في الأنف.
«القاموس المحيط (خنن) ص ١٥٤١، والإفصاح في فقه اللغة ٦٥٦/ ١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٢٠».
الخوابي:
واحدتها: خابية، قال الجوهري: وهو الخبّ [الذي هو الزير]، وأصله الهمزة، إلا أن العرب تركت همزه.
«المطلع ص ٢٤٢».
الخوارج:
واحده: خارجة، أي طائفة خارجة لا يجوز أن يكون واحده خارجا، لأنه ليس مما سمع جمعه على خوارج، وهم الحرورية الخارجون على علىّ ﵁ واستحلوا دمه ودم أصحابه وكانوا متشددين في الدين تشددا زائدا.
«الملل والنحل للشهرستاني ١١٤/ ١، والمطلع ص ٣٧٨».
الخوشخوان:
معناه: حسن الصوت.
«الفتاوى الهندية ١١٦/ ١».
الخوف:
الفزع لتوقع حدوث مكروه، أو فوت أمر محبوب.
والخوف ضد الأمن، قال اللّه تعالى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [سورة قريش، الآية ٤].
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً﴾.
[سورة البقرة، الآية ١٨٢]
أي: فزع لتوقع ظلم الموصى وجوره.
«القاموس المحيط (خوف) ص ١٠٤٥، والتوقيف ص ٣٢٨، والقاموس القويم ٢٢٣/ ١».
стр. 660
الخيار:
لغة: اسم مصدر من اختار، يختار، اختيارا.
وهو طلب خير الأمرين، وإمضاء البيع وفسخه.
والخيار: نوع من القثاء يقال له: القثد، قال الجوهري: وهو غير عربي.
وشرعا: حق ينشأ بتخويل من الشارع كخيار البلوغ، أو من العاقد كخيار الشرط.
فائدة:
الفرق بينه وبين الاختيار: أن بينهما عموما، وخصوصا مطلقا، فكل خيار يعقبه اختيار وليس كل اختيار يكون مبنيّا على خيار.
«المطلع على أبواب المقنع ص ١٢٩، ٢٣٤، والروض المربع ص ٢٤٠، الموسوعة الفقهية ٤٢/ ٢٠».
خيار التعيين:
أن يشترى أحد الثوبين مثلا على أن يعين ويأخذ ما شاء بعشرة دراهم، فله الخيار في ثلاثة أيام، ولو شرط خيار التعيين في أربعة أيام أو أكثر لا يصح.
«دستور العلماء ٩٥/ ٢، والتعريفات ص ٩١».
خيار الرؤية:
أن يشترى ما لم يره وهو يعطى خيار رد المبيع للمشتري عند الرؤية وإن رضى قبله، وليس خيار الرؤية للبائع بخلاف خيار الشرط، فإنه يجوز لهما، فلا خيار لمن باع ما لم يره.
«دستور العلماء ٩٥/ ٢، والتعريفات ص ٩١، ومعجم المغني ٣١٦/ ١».
خيار الشرط:
أن يشترط أحد المتعاقدين الخيار ثلاثة أيام أو أقل ولو اشترطا أكثر من ثلاثة أيام لا يصح الاشتراط وفسد العقد، فإن أجاز من له الخيار العقد في ثلاثة أيام صح العقد عند الحنفية.
- وعند المالكية: أن مدة خيار الشرط تختلف باختلاف المبيعات، ففي الديار والأرض الشهر ونحوه فما دونه.
стр. 661
وقال ابن الماجشون: الشهر والشهران، وفي الرقيق جمعة فما دونها، وروى ابن وهب: شهرا، وفي الدّواب والثياب:
ثلاثة أيام فما دونها، وفي الفواكه: ساعة، ويسميه المالكية:
خيار التروي، للاختيار والمشورة.
- أما عند الحنابلة: فأجازوه لأي أمد اشترط.
فائدة:
والشافعي: إضافة الخيار إلى الشرط إضافة الحكم إلى سببه كصلاة الظهر، وسجود السهو.
والبيع بخيار الشرط أربعة أوجه:
١ - خيار البائع منفردا.
٢ - خيار المشترى منفردا.
٣ - خيارهما مجتمعين.
٤ - خيار غيرهما.
«دستور العلماء ٩٤/ ٢، ٩٥، والتعريفات ص ٩١، والقوانين الفقهية ص ٢٣٤، ٢٣٥، والروض المربع ص ٢٤٦».
خيار العيب:
هو أن يختار رد المبيع إلى بائعه بالعيب.
«دستور العلماء ٩٥/ ٢، والتعريفات ص ٩١، ومعجم المغني ٣١٨/ ١».
الخيانة:
- بالخاء وبعدها ياء مثناة تحت - كذا وجدتها مضبوطة بخط المصنف ﵀ وهي ضد الأمانة، يقال:
«خانه يخونه خونا، وخيانة، ومخانة، واختانه».
- التفريط في الأمانة، ذكره الحرالى.
وقال الراغب: الخيانة والنّفاق واحد، لكن الخيانة تقال اعتبارا بالقهر، والأمانة والنفاق اعتبارا بالدين، ثمَّ يتداخلان.
فالخيانة: مخالفة الحق بنقض العهد في السر.
والاختيان: تحرّك شهوة الإنسان لتحري الخيانة.
«المطلع ص ٢٦٢، والتوقيف ص ٣١٩، ٣٢٠».
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 662
الخير:
ما فيه نفع وصلاح، وهو ضد الشر، فالمال خير، والخيل خير، والعلم النافع خير، وفي التنزيل العزيز: ﴿بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة آل عمران، الآية ٢٦].
وقوله تعالى: ﴿فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾. [سورة ص، الآية ٣٢].
قيل: الخير هنا: الخيل لأنها أداة نفع.
وقيل: هو المال ومتاع الدنيا.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾.
[سورة البقرة، الآية ١٨٤]
أي: من زاد على مقدار الفدية تطوعا، فهو خير له عند اللّه.
«التسهيل لعلوم التنزيل ٢٦/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢١٦، والتوقيف ص ٢٣٠، والكليات ص ٤٢٣».
الخيرة:
- بكسر الخاء وفتح الياء بوزن العنبة -: بمعنى الاختيار، يقال: «اختار اختيارا».
والاسم: الخيرة، يقال: محمد رسول اللّه ﷺ خيرة اللّه، وخيرته - بسكون الياء -.
«التسهيل لعلوم التنزيل ٢٦/ ١، والمطلع ص ٣٦٠، والقاموس القويم ٢١٧/ ١».
الخيس:
«خاس بالرجل يخيس خيسا»: أعطاه بسلعته ثمنا، ثمَّ أعطاه أنقص منه، وكذلك إذا وعده بشيء فأعطاه أنقص من وعده له.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٣/ ٢».
الخيش:
ثياب رقاق النسج غلاظ الخيوط، تتخذ من مشاقة الكتان ومن أردية، وربما اتخذت من القصب، والجمع: أخياش.
قال الشاعر:
стр. 663
وأبصرت ليلى بين بردي مراجل … وأخياش عصب من مهلهلة اليمن
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٥٧».
الخيط الأبيض:
الفجر المعترض، كذا في «الصحاح».
وفي «المغرب»: الخيط الأبيض ما يبدو من الفجر الصادق وهو المستطير، أو بياض النهار أول ما يبدو الصّبح يمتد كالخيط، ثمَّ ينتشر. قال النابغة:
ولاح من الصّبح خيط أنارا والخيط الأبيض: يكنى به عن الفجر الصادق، والخيط الأسود يكنى به عن الليل، قال اللّه تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاِشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧].
فالخيط الأبيض: شعاع الفجر الصادق.
والخيط الأسود: سواد الليل وظلامه.
«التسهيل لعلوم التنزيل ٩٩/ ١، والكليات ص ٤٣٤، والمغني لابن باطيش ص ٢٥٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢١٧».
الخيط الأسود:
الفجر المستطيل، ويقال: سواد الليل.
وفي «المغرب»: الخيط الأسود: ما يمتد معه من ظلمة الليل، وهو الفجر المستطيل، وهو استعارة.
«التسهيل لعلوم التنزيل ٩٩/ ١، وأنيس الفقهاء ص ٧١، والكليات ص ٤٣٤».
الخيل:
اسم جمع لا واحد له من لفظه كالقوم، والرهط، والنساء.
قال: سمّيت خيلا لاختيالها في مشيتها بطول أذنابها.
والاختيال مأخوذ من التخيل، وهو الشبه بالشيء، فالمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه كبرا، والخيال: صورة
стр. 664
الشيء، والأخيل الشّقراق، لأنه يتخيل مرة أحمر ومرة أخضر، هذا آخر كلام الواحدي، وكذا قال جمهور الأئمة:
إن الخيل لا واحد له من لفظه.
وقال أبو البقاء في إعرابه مثل ما قال الجمهور، قال: وقيل واحده: خائل، مثل: طائر وطير.
وواحد الخيل عند الجمهور: فرس، والفرس: اسم للذكر والأنثى.
قال أبو حاتم السجستاني في كتابه «المذكر والمؤنث»: الخيل:
مؤنثة وتجمع على خيول، وتصغير الخيل: خييل، قال:
وقولهم: «يا خيل اللّه اركبي» معناه: يا أصحاب خيل اللّه اركبوا، والخيل أربع:
أحدها: أن يكون أبواه عربيين، فيقال له: «العتيق».
الثاني: عكسه، وهو الذي أبواه غير عربيين ويسمى:
البرذون.
الثالث: الذي أمه غير عربية فيسمى: الهجين.
الرابع: الذي أبوه غير عربي فيسمى: المقرف.
«تهذيب الأسماء واللغات ص ١٠١، والمطلع ص ٢١٦، ٢١٧، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢١٧/ ١».
الخيلاء:
- بضم الخاء المعجمة - ممدود على وزن فعلاء.
والمخيلة، والبطر، والكبر، والزهو، والتبختر، والخيلاء: كلها بمعنى واحد، يقال: «خال، واختال اختيالا»: إذا تكبر، وهو رجل خال: أى متكبر، وصاحب خال: أى صاحب كبر.
والخيلاء: الكبر، والزهو بالنفس والاغترار بها، واختال في مشيته: تبختر وتمايل كبرا وزهوا، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَللّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [سورة لقمان، الآية ١٨].
«المصباح المنير (خيل) ص ٢٢٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢١٨، ونيل الأوطار ١١٣/ ٢، والتوقيف ص ٣٣٠».
стр. 665
الخيمة:
بيت من بيوت الأعراب مستديرة، وهي بيت يتخذ من الصوف أو القطن، ويقام على أعواد ويشد بأطناب.
خيموا: عملوا خيمة، ودخلوا في الخيمة، وخيموا بالمكان:
أقاموا، وتخيم بالمكان: ضرب خيمته فيه.
والخيم: أعواد تنصب في القيظ وتجعل لها عوارض وتظلل بالشجر فتكون أبرد من الأخبية، وقيل: هي الخيمة، والجمع:
خيم، وخيام، وخيم.
وقد تطلق الخيمة على المنزل، والخيام المذكورة في القرآن اللّه أعلم بحقيقتها، قال اللّه تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي اَلْخِيامِ﴾ [سورة الرحمن، الآية ٧٢].
الخيام: جمع خيمة: أى مصونات في بيوت خاصة، ولعله تعالى ذكر الخيام لأنها أكثر بيوت العرب.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢١٨/ ١».
стр. 666
حرف الدّال
الدّاء:
قال في «القاموس»: المرض.
وخصّه أبو البقاء بما يكون في الجوف، والكبد، والرئة، والمرض بما يكون في سائر البدن.
والأطباء جعلوا الألم من الأعراض دون الأمراض.
والمرض الحقيقي: سوء المزاج، والمجازي: ما يخل بالكمال، كالجهل، وسوء العقيدة، والحسد.
وذكر المرض وإرادة الألم من باب الكناية لا الحقيقة.
- وقال المناوى: الدّاء: علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض.
«القاموس المحيط (دوي) ص ٥٠، والكليات ص ٤٥٠، والتوقيف ص ٣٣١».
الدّابة:
تطلق الدّابة على كل ما يدب من الحيوان على الأرض، وغلب على ما يركب، وتخصيص البغل، والفرس، والحمار بها عرف طارئ ويقع على المذكر، وقال الحرالى: الحي الذي من شأنه الدبيب، وقيل: كل حيوان في الأرض.
وإخراج الطير من الدواب مردود بالسماع.
«القاموس المحيط (دبّ) ص ١٠٥، والتوقيف ص ٣٣٢».
الدّاجن:
مأخوذة من دجن بالمكان دجونا: أقام، وتطلق على المقيم بالمكان كالحمام، والدجاج، والشاة.
لذا قال ابن حجر: هي ما تألف البيت من الحيوان.
وقال الشوكانى: هي ما يعلف في البيت من الغنم والمعز، وفي موضع آخر قال: المقيم بالمكان، ومنه الشاة إذا ألفت المكان.
стр. 667
وعن الكرخي: الدواجن خلاف السائمة.
«القاموس المحيط (دجن) ص ١٥٤٣، والمغرب ص ١٦١، ومقدمة فتح البارى ص ١٢١، ونيل الأوطار ٦٠/ ١، ١١٤/ ٥».
الدّاخل:
في اللغة: فاعل من دخل دخولا، وداخل الشيء خلاف خارجه.
واصطلاحا: واضع اليد على العين، ويعبّر عنه الفقهاء بذي العين، وصاحب اليد، والحائز.
- قال البعلى: من العين المتنازع فيها في يده.
- وفي «المجلة العدلية»: إنه الذي وضع يده على عين بالفعل أو الذي ثبت تصرفه تصرف الملاك.
«المطلع ص ٤٠٤، ومجلة الأحكام العدلية مادة ١٦٧٩، والموسوعة الفقهية ١٩٤/ ٢٠».
داخلة الإزار:
هي ما يلي الجسد منه.
«المغرب ص ١٦١».
الدّار:
اسم جامع للعرصة، والبناء، والمحلة.
وسمّيت بذلك، لأنه يدار عليها الجدار، وقيل: من دار يدور لكثرة حركات الناس فيها، والجمع: دور، وديار، وديارات للكثير، وللقليل: أدور، وأدؤر، وآدر.
قال ابن الأثير: هي المنازل المسكونة والمحال.
فائدة:
فهي كل أرض واسعة بين جبال، وما أحاط بالشيء.
الفرق بين الدار والدارة: أن الثانية أخص.
وبين البيت والدار: أن الدار تشتمل على بيوت ومنازل، والبيت: اسم لمسقف واحد له دهليز، والمنزل: اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ - مسكنه الرجل.
«القاموس المحيط (دور) ص ٥٠٣، والكليات ص ٢٣٩، ٤٥٠، والنهاية ١٣٩/ ٢، والتوقيف ص ٣٣٢».
стр. 668
دار الإسلام:
قال أبو يوسف: هي التي تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة وإن كان جل أهلها من الكفار.
قال الكاسانى: كل بقعة تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة.
وقال: لا خلاف بين أصحابنا أن دار الكفر يصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها.
وقال عبد القادر البغدادي: كل دار ظهرت فيها دعوة الإسلام بلا خفير ولا مجير ولا بذل جزية ونفذ فيها حكم المسلمين مع أهل الذمة إن كان فيهم ذمي، ولم يقهر أهل البدعة فيها أهل السّنة دار الإسلام.
وقال الرافعي: ليس من شرط دار الإسلام أن يكون فيها مسلمون، بل يكفى كونها في يد الإمام وإسلامه.
قال ابن مفلح: كل دار غلب عليها أحكام المسلمين.
وقال ابن حزم: إن الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها.
وقال ابن تميم: دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون وجرت عليهم أحكام الإسلام.
وقال ابن يحيى المرتضى الزيدي: دار الإسلام ما ظهرت فيها الشهادتان، والصلاة ولم تظهر فيها خصلة كفرية ولو تأويلا إلا بجوار أو بالذمة والأمان من المسلمين.
«المبسوط ٤٤/ ١٠، وبدائع الصنائع ١٣٠/ ٧، والفرق بين الفرق ص ٧٨، والمحلى ٣٠٠/ ١١، والآداب الشرعية ٢١٣/ ١، وأحكام أهل الذمة ٢٦٦/ ١، والسيل الجرار ٥٧٥/ ٤، والكليات ص ٤٥١».
دار الكفر:
قال أبو يوسف: هي الدّار التي تكون فيها أحكام الكفر ظاهرة وإن كان جل أهلها من المسلمين، وبمثله قال الكاسانى.
قال عبد القادر البغدادي: بعد أن قال ما ذكرناه في معنى
стр. 669
دار الإسلام، وإن كان الأمر على ضد ما ذكرناه في الدار فهي دار الكفر.
وقال ابن مفلح: هي التي غلب عليها أحكام الكفر.
وقال ابن حزم: إن الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها.
وقال ابن تميم: التي تجري عليه أحكام الإسلام وإن لاصقها.
وقال المرتضى الزيدي: هي التي شوكتها لأهل الكفر ولا ذمة من المسلمين عليهم.
«المبسوط ٤٤/ ١٠، وبدائع الصنائع ١٣٠/ ٧، والفرق بين الفرق ص ٧٨، والمحلى ٣٠٠/ ١١، والآداب الشرعية ٢١٣/ ١، وأحكام أهل الذمة ٢٦٦/ ١، والسيل الجرار ٥٧٥/ ٤، والكليات ص ٤٥١».
الدّالّ:
هو الناصب للدليل.
الدال بالإشارة: هو النظم الدال بنفسه على معنى لم يسق له.
الدال بالاقتضاء: هو النظم الدال على المسكوت الذي يتوقف عليه صدق المنطوق أو صحته.
«إحكام الفصول ص ٤٧، والموجز في أصول الفقه ص ١٣٨، ١٤٢».
الدامية:
ما أضعفت الجلد حتى رشح منه دم بلا شق له.
انظر: «الشجة».
الدانق:
معرّب:
- سدس درهم: وهو عند اليونان: حبّا خرنوب، فإن الدّرهم عندهم اثنتا عشرة حبّة خرنوب.
- والدانق الإسلامي: حبتان وثلثا حبة، فإن الدّرهم الإسلامي ست عشرة حبة.
«غريب الحديث للبستى ٤٥٦/ ١، والنهاية ١٣٧/ ٢، والمصباح المنير - (ق - ٢٠١ علمية)، والتوقيف ص ٣٣٢».
стр. 670
الدبّاء:
- بضم الدال المهملة وتشديد الباء -: وهو القرع، وهو من الآنية [تجعل القرعة اليابسة وعاء، وهذه الأواني يسرع الشراب في الشدة إذا وضع فيها].
«القاموس المحيط (دبب) ص ١٠٦، والمعجم الوسيط (دبب) ٢٧٨/ ١، والمطلع ص ٣٧٤، ونيل الأوطار ١٨٤/ ٨».
الدبابة:
قال المطرزي، والفيروزآبادي، وابن الأثير: الضبر، وهو شيء يتخذ في الحروب يدخل في جوفه الرجال، ثمَّ يدفع في أصل حصني فينقبونه.
وفي حديث عمر ﵁: «كيف تصنعون بالحصون؟ قال: نتخذ دبابات يدخل فيها الرجال».
[النهاية ٩٦/ ٢]
«القاموس المحيط (دبب) ص ١٠٦، والمعجم الوسيط (دبب) ٢٧٨/ ١، المغرب ص ١٥٩، والنهاية ٩٦/ ٢».
الدباغة:
من دبغ الجلد، دبغا، ودباغة، ودباغا: عالجه بمادة ليلين ويزول ما به من رطوبة ونتن.
فالدباغة: إزالة النتن والرطوبات النجسة من الجلد.
ويطلق الدباغ على ما يدبغ به، يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك الدبغ والدّبغة بكسرهما.
وكيفية الدبغ: أن ينزع فضول الجلد مما يعففه من دم ونحوه بشيء حريف كعفص.
«المعجم الوسيط (دبغ) ٢٧٩/ ١، والتعريفات ص ٩٢، والمطلع ص ١٠، وشرح متن أبى شجاع للغزى ص ٧».
الدّبر:
- بضم الدّال، وضم الباء وسكونها كعسر وعسر -: الظّهر، يقال: «ولاه دبره»: انهزم أمامه.
والدبر من كل شيء عقبه ومؤخّره، قال الأصمعي: يقال:
следующие страницы →