← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

الرسالة فجعله القرآن في آية سورة «طه» بمعنى: المرسل، فلم يكن بد من تثنيته. ﴿إِنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾. [سورة طه، الآية ٤٧]. وجعل في آية سورة الشعراء بمعنى: الرسالة، فجازت التسوية فيه إذا وصف به بين المفرد والمثنى فلهذا قال: ﴿إِنّا رَسُولُ رَبِّ اَلْعالَمِينَ﴾ [سورة الشعراء، الآية ١٦]: أي أنّا رسالة من اللّه رب العالمين. وقيل: إن صيغة «فعول» و «فعيل» يستوي فيها المذكّر والمؤنث، والواحد والمثنى والجمع وعلى هذا أجاز قوله تعالى: ﴿إِنّا رَسُولُ رَبِّ اَلْعالَمِينَ﴾ [سورة الشعراء، الآية ١٦] بالإفراد. والرأي الأول: وهو أنه مصدر أحسن وفيه من المبالغة ما فيه فهما الرسالة نفسها. والرسالة: «جعل إعلام الزوجة بثبوته لغيره». فقوله: «جعل إعلام»: خرج الوكالة والتمليك والتخيير. وقوله: «بثبوته»: أى بثبوت الطلاق وهو ظاهر، والجنس مناسب. «المصباح المنير (رسل) ص ٨٦، وشرح حدود ابن عرفة ٢٨٤/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٦٤». الرسغ: - بضم الراء وسكون المهملة بعدها معجمة - لغة: هو من الإنسان: مفصل ما بين الساعد والكفّ والساق والقدم، وهو من الحيوان الموضع المستدق الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرّجل، ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ بالنسبة للإنسان. قال النووي: الرسغ: مفصل الكفّ وله طرفان، وهما عظمان: الذي يلي الإبهام كوع، والذي يلي الخنصر كرسوغ،

стр. 737

ويذكرون الكوع والرسغ في بيان حد اليد المأمور بغسلها في ابتداء الوضوء ومسحها في التيمم وقطعها في السرقة. «المصباح المنير (رسغ) ص ٨٦، ونيل الأوطار ١٨٦/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢٠٧/ ٢٢». الرسم: هو الورك ويتناول الألية، والسنام، وشحم البطن، والظهر، والجنب، كما يتناول الدهن المأكول، فهو أعم من الشحم. رسم الإمامة: اتباع مصلّ في جزء من صلاته غير تابع غيره. رسم الربح: زائد ثمن مبيع تجر على ثمنه الأوّل. رسم صلاة الجمعة: ركعتان تمنعان وجوب ظهر على رأى أو تسقطها على رأى آخر. رسم عرض التجر: ما ملك بعوض ذهب أو فضة للربح أو به له. رسم الفائدة: ما ملك لا عن عوض ملك لتجر. رسم المصيد به: حيوان معلّم أو آلة غيره. «شرح حدود ابن عرفة ١٢٦/ ١، ١٣٥، ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٩١». الرسول: في اللغة: هو الذي أمره اللّه بأداء الرسالة بالتسليم أو القبض والذي يتابع أخبار الذي بعثه، وهو الذي يبلغ خبر من أرسله ويتابعه في قولهم: «جاءت الإبل رسلا»: أى متتابعة قطيعا بعد قطيع، وسمّى الرسول رسولا لأنه ذو رسالة، وهو اسم مصدر من: أرسلت، وراسلت فلانا في رسالة، فهو: مرسل ورسول. قال الراغب الأصفهاني: الرسول، يقال: تارة للقول المتحمل، كقول الشاعر: ألا بلغ أبا حفص رسولا … وتارة لمتحمل القول ويجوز استعماله بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والمثنى والجمع، كما يجوز التثنية والجمع، فيجمع على رسل، كما قال

стр. 738

اللّه تعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. [سورة التوبة، الآية ١٢٨] وقال في موضع آخر: ﴿فَقُولا إِنّا رَسُولُ رَبِّ اَلْعالَمِينَ﴾. [سورة الشعراء، الآية ١٦] وللرسول في الاصطلاح معنيان: أحدهما: الشخص المرسل من إنسان إلى آخر بمال أو رسالة أو نحو ذلك، وينظر حكمه بهذا المعنى في مصطلح (إرسال). والثاني: الواحد من رسل اللّه. ويراد برسل اللّه الملائكة مثل قوله تعالى: ﴿قالُوا يا لُوطُ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾. [سورة هود، الآية ٨١]، وقوله تعالى: ﴿بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [سورة الزخرف، الآية ٨٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ﴾. [سورة هود، الآية ٧٧]، وتارة يراد بهم الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - مثل قوله تعالى: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٤٤]. والرسول من البشر: هو ذكر حر أوحى اللّه إليه بشرع وأمره بتبليغه، فإن لم يؤمر بتبليغه فنبي فحسب. «المصباح المنير (رسل) ص ٨٦، والمفردات ص ١٩٥، وتحرير التنبيه ص ٥٩، والموسوعة الفقهية ٢٠٩/ ٢٢، ٢١٠». رسوم الأحكام: ما يكتبه القضاة من أحكام يعطى رسم للمحكوم له ورسم للمحكوم عليه بعد شهادة العدل. وقد صدر ظهير سيدي محمد بن عبد اللّه أمر فيه القضاة بكتابة الأحكام في كل قضية في رسمين يأخذ المحكوم له رسما يبقى بيده حجة على خصمه، والمحكوم عليه رسما، ومن حكم ولم يكتب حكمه ولم يشهد عليه العدول، فهو: معزول. «معلمة الفقه المالكي ص ٢٢٤». (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 739

الرشاء: بكسر الراء، قال في «القاموس»: والرشاء كنساء: الحبل الذي يستعمل لإخراج الماء من البئر بالدلو. والرشاء: منزل للقمر ويسمى قلب الحوت. «القاموس المحيط (رشى) ص ١٦٦٢، والإفصاح في فقه اللغة ٩٠٩/ ٢، ونيل الأوطار ١٠٠/ ٧». الرشد: رشد يرشد رشدا أو رشادا من باب فرح ونظر: أي أصاب، وجه الصواب والخير والحق والاهتداء إلى الطريق. والرّشد، والرّشد، والرّشاد: نقيض الغي والضلال. والرشد: ضد السفه وسوء التدبير. وبلغ رشده: بلغ كمال عقله وحسن تصريفه للأمور، قال اللّه تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ اَلرُّشْدُ مِنَ اَلْغَيِّ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٥٦]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾. [سبيورة الأنبياء، الآية ٥١]: أي هديناه إلى الحق والخير والصواب، وقال اللّه تعالى: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ اَلْحَلِيمُ اَلرَّشِيدُ﴾ [سورة هود، الآية ٨٧]. على لسان الكفار وقصدهم الاستهزاء بالرسول بوصفه بأنه وحده من بينهم الحليم الرشيد وهم يعتقدون عكس ذلك. وقال الهروي: هو الهدى والاستقامة، يقال: رشد - بفتح الشين -: يرشد بضمها رشدا بضم الراء، ورشد - بكسر الشين -: يرشد بفتحها رشدا - بفتح الراء والشين -، ورشادا، فهو: راشد ورشيد، وأرشده غيره إلى الأمر ورشده: هداه، واسترشده: طلب منه الرّشد. والرشد حسن التصرف في الأمر حسّا أو معنى دينا أو دنيا، ذكره الحرالى. وقال الراغب: خلاف المعنى ويستعمل استعمال الهداية والرّشد - محركا - أخص من الرشد، فإن الرّشد يقال في

стр. 740

الأمور الدنيوية والأخروية، والرّشد - محركا - في الأخروية فقط، والرشيد في صفات اللّه تعالى: الهادي إلى سواء الصراط والذي حسن تقديره، ومن أسماء اللّه تعالى ﴿اَلرَّشِيدُ﴾: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم: أى هداهم ودلهم عليها، فهو: رشيد، بمعنى: مرشد، وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد. وفي اصطلاح الفقهاء: حسن التصرف في المال والقدرة على استثماره واستغلاله استغلالا حسنا: أى الصلاح في المال لا غير عند أكثر الفقهاء منهم أبو حنيفة، ومالك، وأحمد. وقال الحسن، والشافعي، وابن المنذر: الصلاح في المال والدين جميعا، فهو ضد السفه، والرشد: أن يبلغ الصبي حد التكليف صالحا في دينه مصلحا لماله. والرشد المشترط لتسليم اليتيم ماله ونحو ذلك مما يشترط له، والرشد: هو صلاح المال عند الجمهور، وصلاح المال والدّين عند الشافعية، وذلك في الحكم يرفع الحجر للرشد ابتداء فلو فسق بعد ذلك لم يحجر عليه في الأصح عند الشافعية. والمراد بالصلاح في الدّين: أن لا يرتكب محرما يسقط العدالة، وفي المال: أن لا يبذر. والسفيه «فعيل» من سفه بكسر الفاء يسفه سفها وسفاهة وسفاها، وأصله الخفة والحركة، فالسفيه، ضعيف العقل وسيئ التصرف، وسمى سفيها لخفة عقله، ولهذا سمى اللّه تعالى النساء والصبيان سفهاء في قوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا اَلسُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾. [سورة النساء، الآية ٥]. «المصباح المنير (رشد) ص ٨٧، والكليات ص ٤٧٦، والمفردات ص ١٩٦، والمطلع ص ٢٢٨، والتوقيف ص ٣٦٥، وتحرير التنبيه ص ٢٢٢، والشرح الكبير ٤١٥/ ٤، ٤١٦،

стр. 741

ونهاية المحتاج ٣٤٦/ ٤، ٣٥٣، وشرح منهاج الطالبين ٣٠١/ ٢، ٣٠٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٦٥، والموسوعة الفقهية ٢١٢/ ٢٢، ٢١٣، ٤٨/ ٢٥، ٢/ ٢٧». الرشق: - بفتح الراء -: الرمي نفسه - وبكسر الراء -: عبارة عن عدد الرمي الذي يتفقان عليه. وأهل اللغة يقولون: عبارة عما بين العشرين إلى الثلاثين، ويسمى أيضا: الوجه من السهام ما بين العشرين إلى الثلاثين يرمى بها رجل واحد، هذا معنى ما ذكره الأزهري. وقال أبو عبد اللّه السامري: وليس للرشق عدد معلوم عند الفقهاء، بل أى عدد اتفقا عليه. وعدد الإصابة أن يقال: الرشق: عشرون والإصابة خمسة أو نحو ذلك. «المغني لابن باطيش ص ٤١٦، والمطلع ص ٢٧٠». الرشوة: - بكسر الراء وضمها - لغتان: وهي مأخوذة من الرشاء، وهي الجعل وما يعطى لقضاء مصلحة. وفي «المعرب»: الرشاء: حبل الدلو، والجمع: أرشية [ومنه الرشوة] بالكسر والضم، والجمع: الرشى، وقد رشاه: أي أعطاه الرشوة، وارتشى منه: أخذ. فإن نازع الماء من البئر لا يتوصل إلى [استقاء الماء من البئر إلا به فكذا الإنسان] لا يتوصل إلى المقصود من الحرام إلا بها. وقال ﵊: «لعن اللّه الراشي والمرتشي والرائش» [أحمد ١٦٤/ ٢]. والراشي: من يعطى الذي يعينه على الباطل، والمرتشي: الآخذ، والرائش: هو الذي يسعى بينهما ويصلح أمرهما من ريش السهم، وهو إصلاحه.

стр. 742

وقال الفيومي: الرشوة - بالكسر -: ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد. وقال ابن الأثير: الرشوة: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة. وقال أبو العباس: الرشوة: مأخوذة من رشا الفرخ إذا مد رأسه إلى أمه. وراشاه: حاباه، وصانعه، وظاهره، وارتشى: أخذ رشوة، ويقال: «ارتشى منه رشوة»: أى أخذها، وترشاه: لاينه كما يصانع الحاكم بالرشوة، واسترشى: طلب الرشوة، وقد تسمى الرشوة البرطيل، وجمعه: براطيل. قال المرتضى الزبيدي: واختلفوا في البرطيل بمعنى: الرشوة، هل هو عربي أم لا؟ وفي المثل: البراطيل تنصر الأباطيل. وفي الاصطلاح: ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل. وهو أخص من التعريف اللغوي حيث قيد بما أعطى لإحقاق الباطل أو إبطال الحق، والرشوة والهدية متقاربان. قال القاضي أبو القاسم بن كج: الفرق بينهما: أن الرشوة عطية بشرط أن يحكم له بغير حق، أو يمتنع عن الحكم عليه بحق. «المصباح المنير (رشا) ص ٨٧، والتوقيف ص ٣٦٥، وأنيس الفقهاء ص ٢٣٠، وتحرير التنبيه ص ٣٥٨، والتعريفات ص ٩٨، والموسوعة الفقهية ٢٢٠/ ٢٢». الرصدي: الذي يقعد على الطريق ينظر الناس ليأخذ شيئا من أموالهم ظلما وعدوانا، وقعد فلان بالمرصد، وزان جعفر، وبالمرصاد بالكسر وبالمرتصد أيضا: أي بطريق الارتقاب والانتظار، وربك لك بالمرصاد: أى مراقبك فلا يخفى عليه شيء من أفعالك ولا تفوته. «المعجم الوسيط (رصد) ٣٦١/ ١، والمصباح المنير (رصد) ص ٨٧، والموسوعة الفقهية ١٩/ ٢٢».

стр. 743

الرصع: خرزة تدفع العين، رصع الصبي يرصعه رصعا ورصعة: شدها في يده أو رجله. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٩/ ١». الرضا: لغة: مصدر: رضى يرضى - رضا - بكسر الراء وضمها ورضوانا - بالكسر والضم - فيقال: «رضيت الشيء ورضيت عنه وعليه وبه واسترضاه»: طلب رضاه، وهو بمعنى: سرور القلب وطيب النفس، وضد السخط والكراهية. والرضاء - بالمد -: اسم مصدر عند الأخفش، ومصدر: راضي، بمعنى: المفاعلة عند غيره، فيكون حينئذ بمعنى: المراضاة والموافقة، وأرضاه: أعطاه ما يرضيه. والتراضي: مصدر: تراضى، وهو حقيقة في المشاركة حيث قال القرطبي في قوله تعالى: ﴿إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٩]. جاءت من التفاعل، إذ التجارة بين اثنين: أى عن رضا كل منهما. والرضى: طيب النفس بما يصيبه ويفوته مع عدم التغير. وعند الصوفية: سرور القلب بمرّ القضاء. وقول الفقهاء: سرور القلب بمرّ القضاء. وقول الفقهاء: «يشهد على رضاها»: أى إذنها، جعلوا الإذن رضى لدلالته عليه. وفي الاصطلاح: عرّفه الحنفية: بأنه امتلاء الاختيار، أى بلوغه نهايته بحيث يقضي أثره إلى الظاهر من ظهور البشاشة في الوجه ونحوها. وبعبارة أخرى لخصها التفتازاني، وابن عابدين، والرهاوي منهم، هي أن الرضا: إيثار الشيء واستحسانه. وعرّفه الجمهور: بأنه قصد الفعل دون أن يشوبه إكراه، فعلى ضوء ذلك: إن الرضا عند الحنفية أخص من الرضا عند الجمهور.

стр. 744

فمجرد القصد إلى تحقيق أثر في المعقود عليه يسمى الرضا عند الجمهور، وإن لم يبلغ الاختيار غايته ولم يظهر السرور في حين لا يسمى به عند الحنفية إلا إذا تحقق الاستحسان والتفضيل على أقل تقديره. ويفرق الحنفية دون غيرهم بين الاختيار والرضا، وإذا كان الاختيار هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر، فإن الرضا هو الانشراح النفسي ولا تلازم بينهما - أي الحنفية - في مسائل الإكراه، فالإكراه غير الملجئ كالضرب المحتمل والقيد ونحوهما - يفسد الرضا ولكنه لا يفسد الاختيار، أما الإكراه الملجئ فإنه يعدم الرضا ويفسد الاختيار. والرضا: هو في الفعل والارتياح إليه فلا تلازم بين الإرادة والرضا، فقد يريد المرء شيئا مع أنه لا يرضاه - أى لا يرتاح إليه ولا يحبه. ومن هنا كان تفريق علماء العقيدة بين إرادة اللّه تعالى ورضاه. وكذلك تفرقة الفقهاء بينهما في باب الإكراه وغيره. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٣٨/ ١، والتوقيف ص ٣٦٥، ٣٦٦، والموسوعة الفقهية ٣١٦/ ٢، ٥/ ٣، ٢٢٨/ ٢٢، ومبدأ الرضا في العقود، للدكتور على القرة داغى ٦٧/ ١». الرضاع: بفتح الراء، ويجوز كسرها وإثبات التاء معها، لغة: التغذية بما يذهب الضّراعة وهو الضعف والتحول بالرزق الجامع الذي هو طعام وشراب، وهو اللبن الذي مكانه الثدي من المرأة، والضرع من ذوات الظّلف، ذكره الحرالى، وقال غيره: هو مصّ الثدي وشرب لبنه. وهو مصدر: رضع الصبي الثدي بكسر الضاد وفتحها، حكاهما ابن الأعرابي، وقال: الكسر أفصح، وأبو عبيد في «المصنف»، ويعقوب في «الإصلاح»: يرضع ويرضع

стр. 745

بالفتح مع الكسر، والكسر مع الفتح رضعا كفلس، ورضعا كفرس، ورضاعا ورضاعه ورضاعه ورضعا بفتح الراء وكسر الضاد، حكى السبعة ابن سيده، والفراء في المصادر وغيرهما. قال المطرزي في «شرحه»: امرأة مرضع: إذا كانت ترضع ولدها ساعة بعد ساعة، وامرأة مرضعة: إذا كان ثديها في فم ولدها، قال ثعلب: فمن هاهنا جاء القرآن: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ﴾. [سورة الحج، الآية ٢]. ونقل الحرمي عن الفراء: المرضعة: الأم، والمرضع التي معها صبي ترضعه، والولد: رضيع وراضع، ورضع ومرضع: إذا أرضعته أمه. وفي الشرع: قصّ الرضيع من ثدي آدمية في مدته كذا في «الدر». ومدة الرضاع: ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة ﵀ وقالا رحمهما اللّه: سنتان وهو قول الشافعي ﵀ وقال زفر: ثلاثة أحوال، كذا في الاختيارات والفتوى على قول أبي حنيفة والخلاف في التحريم إما لزوم أجرة الرضاع للمطلقة فمقدرة بالحولين بالإجماع. والرضاع: اسم لمص الثدي وشرب لبنه وهذا الغالب الموافق للغة وإلا فهو لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في جوف طفل. والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهاتُكُمُ اَللّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ اَلرَّضاعَةِ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٣]. وحديث: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» [البخاري ٢٢٢/ ٣] وهو: حصول لبن ذات تسع فأكثر حال حياتها في معدة حيّ قبل تمام حولين خمس

стр. 746

رضعات يقينا، وهو اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو في دماغه. أو وصول اللبن الخالص أو المختلط غالبا من ثدي المرأة إلى جوف الصغير من فمه أو أنفه في مدة الرضاعة، وبعضهم فسره بشرب اللبن المذكور. وفي «كنز الدقائق» الرضاع: هو مص الرضيع من ثدي الآدمية في وقت مخصوص، والمراد بالمصّ: وصول اللبن المذكور من قبيل إطلاق السبب وإرادة المسبب، فإن المص من أشهر أسبابه وأكثرها ولهذا اكتفى به، وكيف إذا حلبت لبنها في قارورة تثبت الحرمة بإيجاره صبيّا وإن لم يوجد المص فلا فرق بين المص والعب والسعوط والوجور، فمدار ثبوت الرضاع على وصول اللبن المذكور حتى لو أدخلت امرأة حلمة ثديها في فم رضيع ولا يدرى أدخل اللبن في حلقه أم لا؟ لا يحرم النكاح، لأن في المانع شكّا وإنما قيدناه بالفم والأنف ليخرج ما إذا وصل بالإقطار في الاذن والإحليل والجائفة والآمة وبالحقنة، فإنه لا يحرم النكاح كما في «البحر الرائق»، و «الإيجار». والرضاع: مص من دون الحولين لبنا ثاب عن حمل أو شربه أو نحوه. والرضاع: وصول لبن امرأة ولو مصه أو بوجور أو سعوط أو حقنة تكون غذاء سواء كانت مرضعة أم لا ولو بكرا أو ثيبا درت لبنا حية أو ميتة إلى جوف الرضيع في سنتي الرضاع أو بعدها بقليل كشهرين ما لم يفطم ويستغنى بالطعام استغناء لينا لا يغنيه اللبن عن الطعام ولو في السنتين. والرضاع: وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء. وقال: لتحريمهم بالسّعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع.

стр. 747

وفي الحديث: «فإنما الرضاعة من المجاعة» [البخاري ١٢/ ٧]. الرضاعة - بالفتح والكسر -: اسم من الإرضاع فأما من اللؤم فالفتح لا غير، يعنى أن الإرضاع الذي يحرم النكاح إنما هو في الصغر عند جوع الطفل فأما في حال الكبر فلا يريد أن رضاع الكبير لا يحرم. وفي حديث ثقيف: «أسلمها الرّضّاع وتركوا المصاع». [النهاية ٢٣٠/ ٢] الرّضاع: جمع راضع، وهو اللبن سمى به لأنه للؤمه يرضع إبله أو غنمه (ليلا) لئلا يسمع صوت حلبه، وقيل: «لأنه لا يرضع الناس»: أي يسألهم، وفي المثل: «لئيم راضع»، والمصاع: المضاربة بالسيف، ومنه حديث سلمة ﵁: «خذها وأنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرّضّع» جمع راضع كشاهد وشهّد: أى خذ الرمية منى اليوم، واليوم يوم هلاك اللئام. «التوقيف ص ٣٦٦، والدستور ١٣٧/ ٢، والمطلع ص ٣٥٠، وأنيس الفقهاء ص ١٥٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٣٧/ ٣، والإقناع ١٢٤/ ٣، وفتح الرحيم ٥٠/ ٢، والروض المربع ص ٤٥٢، وشرح حدود ابن عرفة ٣١٦/ ١، والبرهان لابن الأثير ٢٢٩/ ٢، ٢٣٠، والتعريفات ص ٩٨، والموسوعة الفقهية ٢٣٨/ ٢٢، وغريب الحديث للبستى ٥٨٠/ ١». الرضخ: - بفتح الراء وسكون الضّاد وبالخاء المعجمتين - لغة: العطاء القليل، يقال: «رضخت له رضخا ورضيخا»: أي أعطيته شيئا ليس بالكثير، والأصل فيه الرضخ، بمعنى: الكسر. والمال المعطى يسمى: رضخا تسمية بالمصدر، وهو «فعل»، بمعنى: «مفعول» وهو مأخوذ من الشيء المرضوخ، وهو المرضوض المشدوخ،

стр. 748

وفي حديث عمر ﵁: «وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم». الرضخ: العطية القليلة. وفي حديث العقبة: «قال لهم: كيف تقاتلون؟ قالوا: إذا دنا القوم كانت المراضخة» [الطبراني ٢٤/ ٥]: هي المراماة بالسلاح من الرّضخ الشّدخ، والرضخ أيضا: الدق والكسر. وشرعا: اسم لما دون السهم ويجتهد الإمام أو أمير الجيش في قدره، أو عطية من الغنيمة دون السهم لغير من يسهم لهم كالصبيان والنساء إذا قاموا بعمل فيه إعانة على القتال، أو هو مال يعطيه الإمام من الخمس كالنفل متروك قدره لاجتهاده. وعرف بعضهم: بأنه شيء دون سهم الراجل يجتهد الإمام في قدره وهو من الأرباع الخمسة، وقيل: هو من خمس الخمس. «لسان العرب، ومختار الصحاح (رضخ/ سهم) والنهاية لابن الأثير ٢٢٨/ ٢، ٢٢٩، والمغني لابن باطيش ٦٢٧/ ١، والإقناع ١٣/ ٤، ١٤، ونيل الأوطار ١٧/ ٦، والموسوعة الفقهية ٧٤/ ١٤، ٢٥٧/ ٢٢، ١٧٦/ ٢٥». الرضم: بفتح الضاد، وقد تسكن: حجارة مجتمعة. وقال في «المعجم الوسيط»: الحجارة البيض، وصخور عظام بعضها على بعض. «المعجم الوسيط (رضم) ٣٦٣/ ١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٢٩». الرطانة: من رطن يرطن: أى تكلم بغير العربية، يقال: «تكلم بالرّطانة»: أى بالكلام الأعجمي أو بكلام لا يفهمه الجمهور. «المعجم الموسيط (رطن) ٣٦٥/ ١، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٢٩». الرطب: - بضم الراء -: البلح الذي نضج ولان وحلا، قال اللّه تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا﴾

стр. 749

[سورة مريم، الآية ٢٥]. الواحدة: رطبة، والجمع: أرطاب ورطاب. رطب البسر رطوبا وأرطب ورطب: صار رطبا، والنخل صار ما عليه رطبا، ورطب النخل وأرطب: حان أوان رطبه، فهو: مرطب ورطيب، ورطب القوم ورطبهم: أطعمهم الرطب. والرطب نوعان: أحدهما: لا يتتمر إذا تأخر أكله سارع إليه الفساد. الثاني: يتتمر ويصير عجوة وتمرا يابسا. والرطب: اسم لتمر النخلة في المرتبة الخامسة، مركبا من القشر واللحم والماء، ويسمّى التمر أيضا وإن كان التمر اسما لتمرها في المرتبة السادسة فصارا كاسمين لما في المرتبة الخامسة، وإذا زال عنه جزء وهو الماء، واسم وهو الرطب في المرتبة السادسة بالجفاف بقي اسم آخر، وهو التمر، وجزءان آخران وهما القشر واللحم. والرطب: ضد اليابس، ثمَّ قال - وبضمة وبضمتين -: الرعي الأخضر من البقل والشجر، قال: «وتمر رطيب»: مرطب، وأرطب النخل: حان أوان رطبه. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢، ١١٤٥، والكليات ص ٤٨٠، ونيل الأوطار ١٧/ ٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٦٨». الرطل: - بكسر الراء وفتحها وكسر الراء أفصح -: معيار يوزن به، وللعلماء في مقدار الرطل العراقي ثلاثة أقوال: الأول: أصحها، أنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم. الثاني: مائة وثمانية وعشرون. الثالث: مائة وثلاثون.

стр. 750

وهو تسعون مثقالا، ثمَّ زيد فيه مثقال آخر فصار واحدا وتسعين مثقالا، وكملت زنته بالدرهم مائة وثلاثين درهما، والاعتبار بالأول قبل الزيادة. فالقلتان إذن بالرطل الدمشقي على القول الأول، وعلى رواية أربعمائة تكون خمسة وثمانين رطلا وخمسة أسباع رطل. والرطل الدمشقي يعدل ستمائة درهم، والأوسق الخمسة بالرطل الدمشقي ثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا ونصف رطل وثلث رطل وسبعا أوقية تفريعا على القول الأول وهو الأصح. قال الفيومي: وهو بالبغدادي: اثنتا عشرة أوقية. - والأوقية: أستار وثلثا أستار. - والأستار: أربعة مثاقيل ونصف مثقال. - والمثقال: درهم وثلاثة أسباع. - والدرهم: ستة دوانق. - والدانق: ثمان حبات وخمسا حبة. وعلى هذا فالرطل: تسعون مثقالا، وهي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم. وإذا أطلق في كتب الفقهاء فالمراد به رطل بغداد. - والرطل: مكيال أيضا. «المطلع ص ٢، والتوقيف ص ٣٦٦، ٣٦٧، والمصباح المنير (رطل) ص ٨٨، ومعجم المغني (٣١٤) ١٤١/ ١٢٥٦/ ١، (١٨٣٥) ٢٩٨/ ٢٥٥٨/ ٢، (١٩٥٦) ٦٥٠/ ٢ ٣٥٣/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٢٧». رطوبة: لغة: مصدر رطب، تقول: «رطب الشيء بالضم»: إذا ندى، وهو خلاف اليابس الجاف، والرطوبة: بمعنى البلل والنداوة. ولا يخرج معنى الرطوبة في الاصطلاح عن المعنى اللغوي، إلا أن الحنابلة فرقوا بين الرطوبة والبلل.

стр. 751

قال في «كشاف القناع»: «. لو قطع بالسيف المتنجس ونحوه بعد مسحه قبل غسله مما فيه بلل كبطيخ ونحوه نجسه لملاقاة البلل للنجاسة، فإن كان ما قطعه به رطبا بلا بلل كجنبة ونحوه فلا بأس به كما لو قطع به يابسا لعدم تعدى النجاسة إليه». «المعجم الوسيط (رطب) ٣٦٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٦٠/ ٢٢». الرعاف: على وزن البزاق، قال ابن سيده: هو الدم الذي يسبق من الأنف وكل سابق راعف وفي فعله ثلاث لغات: رعف - بفتح العين - وهي فصحاها، ورعف - بضمها - حكاها يعقوب وأبو عبيد في «الغريب المصنف»، وابن القطاع، والجوهري وغيرهم. ورعف - بكسر العين - حكاها ابن سيده، وابن السيّد في «مثلته». قال المطرزي: وهو أضعفها. والرعاف: اسم من رعف رعفا، وهو خروج الدم من الأنف، وقيل: «الرعاف»: الدم نفسه، وأصله السبق والتقدم، وفرس راعف: أى سابق، وسمّى الرّعاف بذلك لأنه يسبق علم الشخص الراعف، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي. وقاس الحنفي الرعاف والقيء على الدم الخارج من السبيلين، فقيل: لا حاجة للحنفى إلى هذا القياس للاستغناء عنه بخصوص النص وهو حديث: «من قاء أو رعف فليتوضأ» [نصب الراية ٢٧٤/ ١]، ولم يقل الشافعي ينقض الوضوء بالقيء والرعاف لضعف هذا الحديث عنده. «المطلع ص ٤٤، والكليات ص ٤٧٩، وشرح الغاية ١٥٩/ ١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٨١/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٦٢/ ٢٢».

стр. 752

الرّعب: رقية من السّحر، وهي شيء تفعله العرب وكلام تسجع به يرعبون به من السحر، رعب الرّاقي يرعب رعبا وهو راعب ورعّاب: رقاء. والرعب: أشد من الخوف، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً﴾. [سورة الكهف، الآية ١٨]. خوفا شديدا، وقال اللّه تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلرُّعْبَ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٥١] «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٩/ ١، ٥٥٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٦٨». الرّعد: هو صوت يحدثه احتراق أجزاء من الهواء بسبب انفجار كهربائى بين السّحب المحمّلة بالتيارات الكهربية، منها السالب ومنها الموجب، فيتخلل الهواء ويصفق بعضه ببعض فجأة وبمقدار قوة الاحتراق يكون امتداد البرق واشتداد الرعد. والرعد والبرق متلازمان يحدثان في لحظة واحدة، ولكننا نرى البرق أولا بسرعة الضوء، ثمَّ نسمع الرعد بسرعة الصوت فيتأخر الرعد بمقدار الفرق بين السرعتين، وتساعد الرياح التي تحرك مياه السّحب على توليد التيارات الكهربية التي تحدث البرق والرعد، قال اللّه تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ اَلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾. [سورة الرعد، الآية ١٣]، لأنه دليل على قدرته ومبشر بنعمته. «المصباح المنير (رعد) ص ٨٨، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢٦٨/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٩٤٦/ ٢». رعل: - براء مكسورة وعين مهملة ساكنة -: قبيلة من سليم كما في «القاموس»، وكذا قبيلة ذكوان، وعصية وهم الذين قتلوا القراء على بئر معونة، ودعا عليهم النبي ﷺ شهرا. «المصباح المنير (رعل) ص ٨٨، ونيل الأوطار ٣٤٤/ ٢».

стр. 753

الرعي: مصدر: رعى الكلأ، ونحوه رعيا، يقال: «الماشية رعت الكلأ»: أكلته أو سرحت بنفسها، والراعي يرعى الماشية: أى يحوطها ويحفظها، والجمع: رعاة، مثل: قاض وقضاة، ورعاء، مثل: جائع وجياع، ورعيان، مثل: شاب وشبان. «المصباح المنير (رعى) ص ٨٨، والموسوعة الفقهية ٢٦٨/ ٢٢». الرغائب: جمع: رغيبة، وهي لغة: العطاء الكثير أو ما حض عليه من فعل الخير. والرغيبة: اصطلاحا عند المالكية على ما قاله الدسوقى: هي ما رغب فيه الشارع وحده ولم يفعله في جماعة. وقال الشيخ عليش: صارت الرغيبة كالعلم بالغلبة على ركعتي الفجر. وقالوا أيضا: الرغيبة: هي ما داوم الرسول ﷺ على فعله بصفة النوافل، أو رغب فيه بقوله: من فعل كذا فله كذا. قال الخطاب: ولا خلاف أن أعلى المندوبات يسمى سنة، وسمى ابن رشد النوع الثاني: رغائب، وسمّاه المازري: فضائل، وسموا النوع الثالث من المندوبات: نوافل. «المصباح المنير (رغب) ص ٨٨، والموسوعة الفقهية ٢٧١/ ٢٢». الرغوة: الزبد يعلو الشيء عند غليانه - بفتح الراء وضمها - وحكى الكسر، وجمع المفتوح: رغوات، مثل: شهوة وشهوات، وجمع المضموم: رغى، مثل: مدية ومدى. والرغوة التي للبن معروفة، حكاها الجوهري وغيره. وزبد كل شيء: رغوته. «المصباح المنير (رغوة) ص ٨٨، والمطلع ص ٣٢٤». الرفاء: قال في «الفتح» - بفتح الراء وتشديد الفاء مهموز - معناه: دعا له.

стр. 754

وفي «القاموس»: رفأه ترفئة وترفيئا، قال له بالرفاء والبنين: أى بالالتئام، وجمع الشمل وذلك لأن الترفئة في الأصل: الالتئام، يقال: رفأ الثوب: لأم خرقه، وضم بعضه إلى بعض وأصلح ما وهي منه، مشتق من رفء السفينة وربما لم يهمز. وقال في باب تحويل الهمزة: «رفوت الثوب رفوا»، تحول الهمزة واوا كما ترى، ورجل رفاء: صنعته الرفء. قال غيلان الربعي: فهن يعبطن جديد البيداء … ما لا يسوّى عبطه بالرّفاء والرفاء - بالمد -: الالتئام والاتفاق. «المصباح المنير (رفا) ص ٨٩، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٣، ونيل الأوطار ١٣٢/ ٦». الرفادة: الرفد - بالكسر -: العطاء والصلة، وبالفتح: القدح الضخم ويكسر، والرفد: مصدره رفده يرفده: أي أعطاه. والإرفاد: الإعانة والإعطاء، والاتفاد: الكسب. والاسترفاد: الاستعانة، والترفد: التعاون. والرفادة: شيء كانت قريش تترافد به في الجاهلية، فيخرج كل إنسان مالا بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم فيشترون به للحجاج الجزر (الإبل) والطعام، والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنفض أيام مواسم الحج، وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم، والسدانة واللواء لبني عبد الدار، وكان أول من قام بالرفادة هاشم بن عبد مناف، وسمى هاشما لهشمه الثريد. «المصباح المنير (رفد) ص ٨٨، والموسوعة الفقهية ٢٧٣/ ٢٢». الرفاق: - بكسر الراء - جمع: رفقة - بضم الراء وكسرها - مشهورتان. قال الأزهري: الرفاق: جمع رفقة، وهي الجماعة يترافقون (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 755

فينزلون معا ويرحلون معا ويرتفق بعضهم ببعض، تقول: «رافقته وترافقنا، وهو رفيقي ومرافقى»، وجمع رفيق: رفقاء، فإذا تفرقوا: ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق، وهو أيضا واحد وجمع، مثل: الصديق، قال اللّه تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولائِكَ رَفِيقاً﴾ [سورة النساء، الآية ٦٩]. وسمى رفيقا، لأنه يرفق بصاحبه ويصلح أمره من الرّفق ضد الخرق والعنف، وقد رفق به يرفق، ويقال - أيضا -: «أرفقته»: أى نفعته، ذكره الجوهري. والرفقة: الصحبة. «المغني لابن باطيش ٢٦٥/ ١، والنظم المستعذب ١٨٩/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٦١، والموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٢٢». الرفث: - بفتح الراء والفاء - في اللغة: الجماع وغيره مما يكون بين الرجل والمرأة من تقبيل ونحوه مما يكون في حالة الجماع، ويطلق على الفحش، وقال قوم: «الرفث»: هو قول الخنا والفحش. واحتج هؤلاء بخبر: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب» [البخاري في الصوم/ ٢]. وقال أبو عبيدة: الرفث: اللغو من الكلام، يقال: «رفث في كلامه يرفث وأرفث»: إذا تكلم بالقبيح، ثمَّ جعل كناية عن الجماع عن كل ما يتعلق به، فالرفث باللسان: ذكر المجامعة وما يتعلق بها، والرفث باليد: اللمس، وبالعين: الغمز، والرفث بالفرج: الجماع. والرفث: ما لا يحسن التصريح به ويكنى به عن الجماع أو الإفضاء إلى النساء. وقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيامِ اَلرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧]: أي الجماع والإفضاء إليهن، وقوله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي﴾

стр. 756

﴿اَلْحَجِّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٩٧]. الرفث هنا تشمل الفحش في القول أو في العمل، وتشمل الاتصال الجنسي أيضا، فكل ذلك لا يليق بالذي فرض على نفسه الحج وأراد أن يقبله اللّه منه. والرفث: كلام متضمن لما يستقبح ذكره من الجماع ودواعيه، ذكره الراغب. وقال الحرالى: ما تواجه به النساء من أمر النكاح. وفي حديث ابن عباس ﵄ أنشد وهو محرم: وهن يمشين بنا هميسا … إن تصدق الطير تنك لميسا فقيل له: أتقول الرفث وأنت محرم؟ فقال: «إنما الرفث ما روجع به النساء» كأنه يرى الرفث الذي نهى اللّه عنه ما خوطبت به المرأة، فأما ما يقوله ولم تسمعه امرأة فغير داخل فيه. وقال الأزهري: الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. «المصباح المنير (رفث) ص ٨٨، والنهاية ٢٤١/ ٢، والتوقيف ص ٣٦٩، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٠، والموسوعة الفقهية ٢٧٥/ ٢٢». الرّفرف: الثياب العريضة أو الرقيقة من الحرير، واحدتها: رفرفة، قال اللّه تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾. [سورة الرحمن، الآية ٧٦]: أى على رفرفات لونها أخضر، يتخذ منها للمجالس. وفي «المحكم»: تبسط كناية عن النعيم: أى على فرش حريرية جميلة خضر. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٦٤، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢٧/ ١».

стр. 757

الرفض: في اللغة: الترك، يقال: «رفضت الشيء أو رفضه بالضم، وأرفضه - بالكسر - رفضا»: إذا تركته. وفي الاصطلاح: جعل ما وجد من العبادة والنية كالمعدوم. «المصباح المنير (رفض) ص ٨٩، والموسوعة الفقهية ٢٧٨/ ٢٢». رفع الحرج: مركب إضافي تتوقف معرفته على معرفة لفظية، فالرفع لغة: نقيض الخفض في كل شيء، والتبليغ، والحمل وتقريبك الشيء والأصل في مادة الرفع: العلو، يقال: «ارتفع الشيء ارتفاعا»: إذا علا، ويأتي بمعنى: الإزالة، يقال: «رفع الشيء»: إذا أزيل عن موضعه. قال في «المصباح المنير»: الرّفع في الأجسام حقيقة في الحركة والانتقال، وفي المعاني محمول على ما يقتضيه المقام، ومنه قوله ﷺ : «رفع القلم عن ثلاثة.» [أبو داود ٤٣٩٨]. والحرج في اللغة: المكان الضيق الكثير الشجر، والضيق، والإثم، والحرام، والأصل فيه الضيق. قال ابن الأثير: الحرج في الأصل: الضيق، ويقع على الإثم والحرام، تقول: «رجل حرج وحرج»: إذا كان ضيق الصدر. وقال الزجاج: الحرج في اللغة: أضيق الضيق، ومعناه: أنه ضيق جدّا. وسئل ابن عباس ﵄ عن الضيق؟ فدعا رجلا من هذيل، فقال له: ما الحرج فيكم؟ فقال: الحرج من الشجر ما لا مخرج له، فقال ابن عباس ﵁: هو ذلك، والحرج: ما لا مخرج له. ومعنى الرفع في الاصطلاح لا يخرج عن معناه اللغوي. والحرج في الاصطلاح: ما فيه مشقة وضيق فوق المعتاد، فهو أخص من معناه اللغوي.

стр. 758

ورفع الحرج: إزالة ما في التكليف الشاق من المشقة برفع التكليف من أصله أو بتخفيفه أو بالتخيير فيه أو بأن يجعل له مخرج كرفع الحرج في اليمين بإباحة الحنث فيها مع التكفير عنها أو بنحو ذلك من الوسائل. فرفع الحرج لا يكون إلا بعد الشدة خلافا للتيسير، والحرج والمشقة مترادفان. - والفقهاء والأصوليون قد يطلقون عليه أيضا: «دفع الحرج»، و «نفى الحرج». ورفع الحرج في الاصطلاح يتمثل في إزالة كل ما يؤدى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس أو المال في البدء والختام والحال والمآل، وهو أصل من أصول الشريعة ثبت بأدلة قطعية لا تقبل الشك. والصلة بين الرخصة ورفع الحرج من وجوه: الأول: أن رفع الحرج أصل كلي من أصول الشريعة ومقصد من مقاصدها - كما سبق - أما الرخص فهي فرع يتدرج ضمن هذا الأصل العام وجزء أخذ من هذا الكل، فرفع الحرج مؤداه: يسر التكاليف في جميع أطوارها، والرخص مؤداها تيسير ما شق على بعض النفوس عند التطبيق من تلك الأحكام الميسرة ابتداء. الثاني: أن الحرج مرفوع عن الأحكام ابتداء وانتهاء في الحال والمآل، بينما الرخص تشمل - عادة أحكاما مشروعة بناء على أعذار العباد تنتهي بانتهائها وأخرى تراعى فيها أسباب معينة تتبعها وجودا وعدما. وليست الرخص مرادفة لرفع الحرج وإلا لكانت أحكام الشريعة كلها رخصا بدون عزائم ولتفصيل ذلك. الثالث: إذا رفع المشرع الحرج عن فعل من الأفعال فالذي

стр. 759

يتبادر إلى الذهن أن الفعل إن وقع من المكلف لا إثم ولا مؤاخذة عليه، ويبقى الإذن في الفعل مسكوتا عنه، فيمكن أن يكون مقصودا ويمكن أن يكون غير مقصود إذ ليس كل ما لا حرج فيه يؤذن فيه بخلاف الترخيص في الفعل، فإنه يتضمن إلى جانب ذلك الإذن فيه. «الموافقات ١٥٩/ ٢، والموسوعة الفقهية ٢١٣/ ١٤، ١٥٢/ ٢٢، ١٥٣، ٢٨٢، ٢٨٣». الرفع من الركوع: إزالة انعطاف الظهر بحركة الجسم إلى أعلى ويبقى أعم من حصول الطمأنينة في الرفع والاعتدال أم لا، فإن قلت: وكيف يقال في الرفع من السجود؟ قلنا: يقال أيضا: إزالة مسّ الأرض أو ما اتصل بها كذلك. «شرح حدود ابن عرفة ١٢٥/ ١». الرفق: في اللغة: لين الجانب ولطافة الفعل وإحكام العمل والقصد في السير. والرفق يرادفه: الرحمة، والشفقة، واللطف، والعطف، ويقابله: الشدة، والعنف، والقسوة، والفظاظة. «الموسوعة الفقهية ٢٩١/ ٢٢». الرّفل: ثوب رفل مثل هجف: واسع. قال خالد بن جنبة: ذيل المرأة ما وقع على الأرض من ثوبها من نواحيها كلها، قال: فلا تدعو للرجل ذيلا، فإن كان طويل الثوب فذلك الإرفال في القميص والجبة. «المعجم الوسيط (رفل) ٣٧٥/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٤». الرقاب: هم المكاتبون ويعانون في فك رقابهم، كذا في «محيط السرخسي»، وسموا بذلك لأنهم جعلوا في رقابهم مالا لم يكن يلزمهم، أو لأنهم يعطون من الصدقة ما يفكون به رقابهم.

стр. 760

قال ابن عرفة: ﴿وَفِي اَلرِّقابِ﴾: شراء رقيق يعتقون وولاؤهم للمسلمين. «الفتاوى الهندية ١٨٨/ ١، والنظم المستعذب ١٦٢/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ١٤٧/ ١». الرقبة: في اللغة: العنق، وقيل: أعلاه، وقيل: مؤخر أصل العنق، والجمع: رقب، ورقاب، ورقبات، وأرقب، وهي في الأصل اسم للعضو المعروف، فجعلت كناية عن جميع ذات الإنسان تسمية للشيء ببعضه، أو إطلاقا للجزء وإرادة الكل، وسميت الجملة باسم العضو لشرفها. والرقبة: المملوك، وأعتق رقبة: أى نسمة، وفك رقبة: أي أطلق أسيرا، ويقال: «أعتق اللّه رقبته»، ولا يقال: «أعتق اللّه عنقه»، وجعل الرقبة اسما للمملوك، كما عبر بالظهر عن المركوب، وسمى الحافظ الرقيب، وذلك إما لمراعاته رقبة المحفوظ، وإما لرفعته رقبته. «المصباح المنير (رقب) ص ٨٩، والمعجم الوسيط (رقب) ٣٧٦/ ١، والموسوعة الفقهية ٧/ ٢٣». الرّقبى: لغة: بضم الراء وسكون القاف، وهي من أرقبت، كالعمرى من أعمرت. وهي من المراقبة، يقال: «رقبته، وأرقبته، وارتقبته»: انتظرته، ويقال: «أرقبت زيدا الدار أرقابا». والاسم: الرقبى، لأن كل واحد من طرفيها يرقب موت صاحبه لتبقى له، وهي هبة ترجع إلى المرقب إن مات المرقب. والفاعل منها: مرقب بكسر القاف، والمفعول بفتحها، وأن يقول الرجل: أرقبتك هذه الدار، أو هي لك رقبى مدة حياتك، على أنك إن مت قبلي عادت إلى وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك، فكل واحد منهما يرقب صاحبه، ومنه أن

стр. 761

يكون ذلك من الجانبين معا، ولا فرق بين أن أقول: أرقبتك هذه الدار، وبين أن يقول: هي لك رقبى. وفي الاصطلاح: هي أن يقول له: أرقبتك هذه الدار أو هذه الدار لك رقبى، ومعناه: إن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي عادت إلى، وهي باطلة عند أبي حنيفة، ومحمد، لأنه تعليق التمليك بالخطر. وقال أبو يوسف: هي جائزة، والشرط فاسد فيبطل. وقال المالكية: هي أن يقول الرجل للآخر: إن مت قبلي فدارك لي، وإن مت قبلك فداري لك. وعرّفها ابن عرفة: بأنها تحبيس رجلين دارا بينهما على أن من مات منهما فحظه حبس على الآخر، قال: لم يعرف مالك الرقبى، ففسرت له فلم يجزها. «المغني لابن باطيش ٤٥٤/ ١، والمطلع ص ٢٩٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٠، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٥١، والتعريفات ص ٩٩، والموسوعة الفقهية ٥/ ٢٣، ٣١٢/ ٣٠». رقص: الرّقص، والرّقص، والرقصان: معروف، وهو مصدر: رقص يرقص رقصا. والرقص: أحد المصادر التي جاءت على فعل فعلا، نحو: طرد طردا، وحلب حلبا، ويقال: «أرقصت المرأة ولدها، ورقصته»، وفلان يرقص في كلامه: أى يسرع، وله رقص في القول: أى عجلة. فتدور مواد اللفظ لغة على معاني الإسراع في الحركة والاضطراب والارتفاع والانخفاض. والزفن: الرقص، وفي حديث فاطمة ﵂: «أنها كانت تزفن للحسن ﵁»: أى ترقصه.

стр. 762

واصطلاحا: عرف ابن عابدين الرقص بأنه التمايل والخفض والرفع بحركات موزونة. «الموسوعة الفقهية ٩/ ٢٣». الرقّ: لغة: مصدر: رق العبد يرق، ضد عتق - بكسر الراء -: العبودية، يقال: «استرق فلان مملوكه»، وأرقه نقيض: أعتقه، والرقيق: المملوك ذكرا كان أو أنثى، ويقال للأنثى أيضا: «رقيقة»، والجمع: رقيق وأرقاء، وإنما سمى العبيد: رقيقا، لأنهم يرقون لمالكهم ويذلون ويخضعون، وأصله من الرقة، وهي ضد الغلظ والثخانة في المحسوسات، يقال: «ثوب رقيق وثياب رقاق»، ثمَّ استعمل في المعنويات، فقيل: «فلان رقيق الدين أو رقيق القلب». والرق: الضعف، ومنه رقة القلب. وعرّفه بعض أهل الفرائض والفقه: بأنه عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر، أو: أنه عجز شرعي مانع للولايات من القضاء والشهادة وملكية المال والتزوج وغيرها، أما إنه عجز فلأنه لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة والقضاء وغيرهما، وأما إنه حكمي فلأن العبد قد يكون أقوى في الأعمال من الحر حسّا. وللرقيق أسماء أخرى بحسب نوعه وحاله، كالقن، وهو من لا عتق فيه أصلا، ويقابله المبعض، وهو المعتق بعضه وسائره رقيق، ومن فيه شائبة حرية، وهو من انعقد له سبب العتق كالمكاتب والمدبر والموصى بعتقه والمعتق عند أجل وأم الولد. والرق: - بفتح الراء -: الجلد الرقيق الذي يكتب عليه، وأطلق على الصحيفة البيضاء يكتب عليها، قال اللّه تعالى: ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [سورة الطور، الآية ٣].

стр. 763

قال المبرد: هو ما رقّق من الجلود ليكتب فيه. «المصباح المنير (رقق) ص ٣٧٨، والتقرير والحبير ١٨٠/ ٢، وفتح الغفار ٩١/ ٣، وتحرير التنبيه ٢/ ٢، والتعريفات ص ٩٩، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٢، والموسوعة الفقهية ١٦٣/ ٧، ١١/ ٢٣، ١٢». الرقم: لغة: الرقم في الأصل مصدر، من رقمت الشيء: إذا أعلمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها، يقال: «رقمت الثوب رقما»: أى وشيته، فهو: مرقوم، ورقمت الكتاب: كتبته، فهو: مرقوم. والرقم: الخط، والكتابة، والختم. والرقم: خز موشى، وكل ثوب وشيء، فهو: رقم، كما يقال: بردوسى، والرقم: ضرب من البرود، قال أبو خراش: تقول: ولولا أنت أنكحت سيدا … أزف إليه حملت على قرم لعمري لقد ملكت أمرك حقبة … زمانا فهلا مت في العقم والرقم والرقم: ضرب مخطط من الوشي، وقيل: من الخز، وفي الحديث: «أتى ﷺ فاطمة ﵂ فوجد على بابها سترا موشى، فقال: ما لنا والدنيا والرقم؟» [البخاري «الهبة» ٢٧]: يريد النقش والوشي، والأصل فيه: الكتابة. وفي حديث على ﵁ في صفة السماء: «سقف سائر ورقيم مائر»: يريد به وشيء السماء بالنجوم. ورقم الثوب يرقمه رقما ورقمه: حفظه. قال حميد: فرحن وقد زايلن كل صنيعة … لهن وباشرن السديل المرقما والتاجر يرقم ثوبه بسمته، ورقم الثوب: كتابه. وفي الحديث: «كأن يزيد في الرقم»: أى ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه أو يغتر به المشترى، ثمَّ

стр. 764

استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه، ورقمت الشيء: أي أعلمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها. والأراقم: قبيلة من تغلب سموا أراقم، لأن أعينهم شبهت بعيون الأراقم: وهي الحيّات، والرقيم: الكتاب، «فعيل» بمعنى: «مفعول». يقال: «رقمت أرقم رقما»: إذا كتبت، قال اللّه تعالى: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [سورة المطففين، الآية ٢٠]. وقال الشاعر: سأرقم في الماء القراح إليكم … على بعدكم إن كان للماء راقم والمعنى: أنه كان يسوى الصفوف حتى لا يترك فيها عوجا ولا حدبا كما يصلح البارى القدح ويقوم الكاتب السطر، قال اللّه تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ اَلْكَهْفِ وَاَلرَّقِيمِ﴾. [سورة الكهف، الآية ٩]. وقيل: هو كتاب كان معهم، وقيل: اسم واد بفلسطين كان فيه كهفهم، وقيل: الكهف نفسه، وقيل: اسم القرية، وقيل: اسم الكلب، ويقال: «رقمت الكتاب، وزبرت، وذبرت، ونمقت، ونمصت» بمعنى واحد. وفسره الحنفية: «البيع بالرقم» بأنه علامة يعرف بها مقدار ما يقع به البيع. وقال الحنابلة: بأنه الثمن المكتوب على الثوب، وهو أوضح من غيره. «المصباح المنير (رقم) ص ٢٣٦ (علمية)، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٤، ٦٥، وغريب الحديث ٨٦/ ١، ٢٢٣، ٥٦٨، وحاشية ابن عابدين ٢٩/ ٤، ومطالب أولى النهى ٤٠/ ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٣، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣١، والموسوعة الفقهية ٩٣/ ٢٣».

стр. 765

الرقة: - بكسر الراء وتخفيف القاف -: هي الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة، قال الحافظ: قيل: أصلها الورق فحذفت الواو وعوضت الهاء، وقيل: تطلق على الذهب والفضة بخلاف الورق. والرقة: الدراهم المضروبة، وهي من الحروف الناقصة وتجمع على رقين ورقون - بكسر الراء - فيهما، ونقصانها حذف فاء الفعل من أولها كأن أصل الرقة ورقة، كما أن أصل الصلة وصل، وأصل الزنة وزن، والعرب تقول: «وجدان الرقين يغطى أفن الأفين»: أى وجدان الدراهم تستر حمق الأحمق. والورق: الدراهم المضروبة، وقد يخفف فيقال: ورق وورق والرقة في غير هذا ورق البقول الناعمة: أول ما يخرج ورقها، وللعرفج رقة، وللصلبان رقة، فإذا صلبت يقال لها: خوصة. وكل أوقية وزنها أربعون درهما، وجمعها: أواق وأواقيّ - بشدة الياء ويخفف -. «المغني لابن باطيش ٢٠٨/ ١، ونيل الأوطار ١٣٠/ ٤، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٠/ ٢». الرّقيق: هو المملوك كلاّ أو بعضا. والقن: هو الملوك كلاّ، كذا في «الدر». وفي «الصحاح»: القنّ: العبد إذا ملك هو وأبواه يستوي فيه الاثنان، والجمع والمؤنث، وربما قالوا: «عبيد أقنان»، ثمَّ يجمع على أقنة. «المعجم الوسيط (رقق) ٣٧٩/ ١، والمصباح المنير (رقق) ص ٨٩، وأنيس الفقهاء ص ١٥٢». الرّقية: لغة: اسم من الرقى، يقال: «رقى الراقي المريض يرقيه»، وهي من رقاه يرقيه رقية، بمعنى: العوذة والتعويذة، وهي ألفاظ خاصة يحدث عند قولها الشفاء من المرض، إذا كانت

стр. 766

من الأدعية التي يتعوذ بها من الآفات من الصّرع والحمى وغير ذلك، لأنه يعاذ بها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ مَنْ راقٍ﴾ [سورة القيامة، الآية ٢٧]: أي من يرقيه تنبيها على أنه لا راقى يرقيه فيحميه، ورقيته رقية: أى عوذته باللّه. والاسم: الرقيا، والمرة: رقية، والجمع: رقى. وفي الحديث: «أعرضوا علىّ رقاكم» [مسلم «السلام» ٦٤]. وفي حديث آخر: «لا رقية إلا من عين أو حمة». [أحمد ص ٢٧١] ومن الرقى ما ليس بمشروع كرقى الجاهلية، وأهل الهند: يزعمون أنهم يستشفون بها من الأسقام والأسباب المهلكة، قال القرافى: الرقية: ما يطلب به النفع، أما ما يطلب به الضرر فلا يسمى رقية، بل هو سحر. والرقية: العوذة التي يرقى بها المريض، رقى المريض يرقيه رقيا: عوّذه باللّه ونفث في عوذته، ورجل رقاء: صاحب رقى، واسترقاه: طلب منه أن يرقيه. وعرّفها بعض الفقهاء: بأنها ما يرقى به من الدّعاء بطلب الشفاء، فالرقية أخص من التعويذ، لأن التعويذ يشمل الرقية وغيرها، فكل رقية تعويذ ولا عكس، ولا يخرج اصطلاح الفقهاء للرقية عن المعنى اللغوي. والرقية قد تكون بكتابة شيء وتعليقه، وقد تكون بقراءة شيء من القرآن، والمعوذات والأدعية المأثورة. فائدة (الرقى والتعاويذ): الرقية: العوذة التي يرقى بها المريض. العوذة، والمعاذة، والتعويذ: التميمة، والرقية يرقى بها الإنسان من جنون أو فزع. أعاذه باللّه وعوذة به: حصنه به وبأسمائه وعلق عليه العوذة.

стр. 767

والمعوذتان في القرآن: سورة الفلق، وسورة الناس، لأنهما عوذتا صاحبهما من كل سوء. وعاذ باللّه يعوذ عوذا وعياذا، واستعاذ به: لجأ إليه. العزيمة: الرقية، وهي التي يعزم بها على الجن، عزم الراقي يعزم عزما وعزيما وعزيمة وعزم: قرأ العزائم، وهي من قولهم: «عزم عليه ليفعلن»: أي اقسم كأن الرقى يقسم على الجن وعزائم القرآن التي تقرأ على أصحاب الآفات رجاء البرء. التولة: معاذ أو رقية تعلق على الإنسان، والسّحر أو شبهه، تال يتول تولا: عالج التولة: أى السّحر. الحجاب: الستر، لأنه يمنع المشاهدة، وإطلاق الحجاب على التعويذة مجاز سائغ لما فيه من منع الضرر عن المريض في زعمهم. التحويطة: الحوط: خيط مفتول من لونين أسود وأحمر فيه خرزات وهلال من فضة تشده المرأة في وسطها لئلا تصيبها العين. حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة وحوطة وتحوطة: حفظه وصانه وتعهده بجلب ما ينفعه ودفع ما يضره، والتحويطة: المرة من حوط (السابقة). الرعب: رقية من السّحر، وهي شيء تفعله العرب وكلام تسجع به يرعبون به من السحر، رعب الراقي يرعب رعبا وهو راعب ورعاب: رقّاء. النشرة: رقية يعالج بها المريض والمجنون، ونشر عن المريض: رقاه حتى يفيق. والتنشير: التعويذة بالنشرة: أى الرقية. الأخذ: التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما هو وليس

стр. 768

كذلك، والمؤخذ: المحدث للبغضة بالسحر، ورجل مؤخذ: ممنوع عن النساء محبوس. النيرج: أخذ تشبه السحر وليست بحقيقية. السحر: إخراج الباطل في صورة الحق، وقيل: هو الخديعة، وقيل: هو البيان في فطنة. سحره بكلامه: استمالة برقته وحسن تركيبه، وإذا أطلق ذم فاعله، وقد يستعمل مقيدا فيما يمدح ويحمد نحو قوله ﵊: «إنّ من البيان لسحرا» [أبو داود (٥٠٠٧)]. ويكشف عن حقيقته بحسن بيانه، فيستميل القلوب كما تستمال بالسحر، وقال بعضهم: لما كان في البيان من إبداع التركيب وغرابة التأليف ما يجذب السامع ويخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر، وجمع السحر: أسحار وسحور، ورجل ساحر وسحار: من قوم سحرة، وقد سحره يسحره سحرا وأسحره. البسملة: أجرة الراقي. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٤٩/ ١، ٥٥٠، والموسوعة الفقهية ٢٢/ ١٣، ٩٦/ ٢٣، ٢٦١/ ٢٤». الركاز: - بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاى -: مأخوذ من الركز - بفتح الراء - يقال: «ركزه يركزه ركزا»: إذا دفنه، فهو: مركوز، وتسمية المأخوذ منه زكاة مجازا أو باعتبار أن في بعض صورة الزكاة. والركاز: بمعنى: المركوز، وهو من الركز: أى الإثبات، وهو المدفون في الأرض إذا خفي، يقال: «ركز الرمح»: إذا غرز أسفله في الأرض، وشيء راكز: أى ثابت. والرّكز: هو الصوت الخفي، قال اللّه تعالى:

стр. 769

﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ [سورة مريم، الآية ٩٨]. وهو الكنز عند أهل الحجاز، وفسّره أهل العراق: بالمعدن. والركاز: اسم لما تحت الأرض، خلقة أو بدفن العباد، غير أنه حقيقة في المعدن، ومجاز في الكنز عند التقييد، يقال: «عنده كنز العلم». وقال ابن سيده: الركاز: قطع ذهب أو فضة تخرج من الأرض، أو المعدن. والركاز على وجهين: الوجه الأول: فالمال الذي وجد مدفونا تحت الأرض: ركاز، لأن دافنه كان ركزه في الأرض كما يركز فيها الوتد فترسو فيها، وهو معنى قول النبي ﷺ : «وفي الركاز الخمس». [البخاري ١٦٠/ ٢] والوجه الثاني من الركاز: عروق الذهب والفضة التي أثبتها اللّه في الأرض، فيستخرج بالعلاج، كأن اللّه ركزها فيها، والعرب تقول: أركز المعدن وأنال، فهو: مركوز، ومنيل: إذا لم يحقد المعدن ولم يخب، وحقد المعدن: إذا لم يخرج شيئا، وأوشى المعدن: إذا كان فيه شيء يسير. شرعا: دفن الجاهلية، زاد في «الواضحة» خاصة، والكنز يقع على دفن الجاهلية، ودفن الإسلام. والدفن - بكسر الدال المهملة - بمعنى: المدفونة، كالذبح بمعنى: المذبوح. واختلف هل خاص بجنس النقدية أو عام فيه وفي غيره كاللؤلؤ والنحاس والرصاص، قولان لمالك، اقتصر صاحب «المختصر» على الثاني وبالغ فيه على أنه يطلق عليه ركاز، ولو شك أهو جاهلي أم لا إذ التبست الأمارات أو لم توجد، لأن الغالب أن ذلك من فعلهم.

стр. 770

- وقال الفاكهاني: المعروف من المذهب الذي رجع إليه مالك وأخبر به القاسم تخصيصه بالنقدين. - وقال القاضي عياض: الركاز: الكنز من دفن الجاهلية، وذهب جمهور الفقهاء المالكية، والشافعية والحنابلة إلى أن الركاز هو: ما دفنه أهل الجاهلية. ويطلق على ما كان مالا على اختلاف أنواعه إلا أن الشافعية خصوا إطلاقه على الذهب والفضة دون غيرهما من الأموال. وأما الركاز عند الحنفية: فيطلق على أعم من كون راكزه الخالق أو المخلوق، فيشمل على هذا المعادن والكنوز. وعرّف الرّكاز: بأنه دفن يوجد من زمن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولا يتكلف فيه نفقة ولا كبير عمل ولا مئونة، فأما ما يطلب بمال وتكلف كثير وعمل يخطئ مرة ويصيب أخرى فليس بركاز، وإلى هذا ذهب أهل الحجاز وبه قال الشافعي ﵁. «المطلع ص ١٣٣، ١٣٤، والنظم المستعذب ١٥٦/ ١، والمغني لابن باطيش ٢١٣/ ١، والكليات ص ٤٨٠، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢٠١/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ١٤٦/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١١٠، وتحرير التنبيه ص ١٣٤، والثمر الداني ص ٢٨٨، ٢٨٩، والتعريفات ص ٩٩، والموسوعة الفقهية ٩٨/ ٢٣». الركب: في الأصل: جماعة ركبان الإبل في السفر، ثمَّ اتسع فيه، وأطلق على ركبان أى وسيلة من وسائل السفر، والركبان: جمع راكب، وهو اسم جمع واحده: راكب، وهو في الأصل: راكب البعير، ثمَّ اتسع فيه، فقيل لكل راكب دابة: راكب، ويجمع على ركّاب، ككافر وكفار، والركب: الإبل، واحدته: راحلة من غير لفظه. والمراد هنا: القادمون من السفر وإن كانوا مشاة. «المطلع ص ٢٣٥، والمغني لابن باطيش ٣٣٥/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٢٢». (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 771

الركبة: معروفة، وجمعها: ركبات بضم الكاف، وركبات بفتحها، وركبات بسكونها، وكذلك كل اسم على فعلة صحيح العين غير مشدد وقد قرئ بالثلاث قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي اَلْغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ [سورة سبأ، الآية ٣٧]. وليست السرة والركبة من العورة، نص عليه الإمام أحمد. «المطلع ص ٦٢». الركض: الضّرب بالرّجل والإصابة بها والمشي والجري، قال اللّه تعالى: ﴿اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾. [سورة ص، الآية ٤٢]: أي اضرب بها، وقال اللّه تعالى: ﴿فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية ١٢]: أي يجرون ويفرون كناية عن الخوف والفزع الشديد، وقوله تعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا وَاِرْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٣]: أي لا تجروا ولا تفروا، والأمر هنا للتيئيس فلا مهرب لهم ولا مفر. «نيل الأوطار ٢٧٣/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٥». الركن: لغة: جانب الشيء الأقوى فيكون عينه ويستعاره للقوة، قال اللّه تعالى: ﴿أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [سورة هود، الآية ٨٠]، والمراد به: ركن الكعبة المعظمة الذي فيه الحجر الأسود. والركن: الجانب الأقوى والأمر العظيم وما يقوى به من ملك وجند وغيرهما والعز والمنعة. والأركان: الجوارح، وفي حديث الحساب: «يقال لأركانه انطقى» [مسلم «الزهد» ١٧]: أى جوارحه. وأركان كل شيء: جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها. وأركان العبادة: جوانبها التي عليها مبناها وبتركها بطلانها. واصطلاحا: ما لا وجود لذلك الشيء إلا به [من التقوم] إذ قوم الشيء بركنه لا من [القيام] وإلا يلزم أن يكون الفاعل

стр. 772

ركنا للفعل والجسم للعرض والموصوف للصفة وهذا باطل بالاتفاق. ويطلق على جزء من الماهية كقولنا: [القيام ركن الصلاة]، ويطلق على جميعها، وقيل: هو ما يتم به الشيء وهو داخل فيه بخلاف شرطه وهو خارج عنه، وهو الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره بحيث يتوقف تقومها عليه. والغزالي: جعل الفاعل ركنا في مواضع: كالبيع والنكاح، ولم يجعله ركنا في مواضع كالعبادات، والفرق عسير، ويمكن أن يفرق بأن الفاعل علة لفعله، والعلة غير المعلول، فالماهية معلولة، فحيث كان الفاعل متحدا استقل بإيجاد الفعل كما في العبادة، وأعطى حكم العلة العقلية ولم يجعل ركنا. وحيث كان الفاعل متعددا لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل، بل يفتقر إلى غيره لأن كل واحد من العاقدين غير عاقد، بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلا غير مستقل، فبهذا الاعتبار بعد عن شبه العلة، وأشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب جعله ركنا. «تهذيب الأسماء واللغات ١٢٦/ ٣، والتوقيف ص ٣٧٣، والمطلع ص ١٩٢، ٤١٣، والكليات ص ٤٨، والحدود الأنيقة ص ٧١، والتعريفات ص ٩٩، والموسوعة الفقهية ١٠٩/ ٢٣». الركوع: لغة: الانحناء، يقال: «ركع يركع ركوعا وركعا»: إذا طأطأ رأسه أو حنى ظهره، ويقال للشيخ إذا انحنى ظهره من الكبر: «قد ركع»، ومنه قول لبيد يذكر كبره وانحناءه: أخبر أخبار القرون التي مضت … أدب كأني كلما قمت راكع وقال بعضهم: الركوع: هو الخضوع، ويقال: «ركع الرجل»: إذا افتقر بعد غنى وانحطت حاله. والراكع: المنحني، ومنه ركوع الصلاة، يقال: «انحنى»:

стр. 773

إذا انعطف، وعطفت: أى ملت، وكل شيء ينكب بوجهه فتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن ينخفض رأسه، فهو: راكع. وجمع الراكع: ركع وركوع. وركوع الصلاة في الاصطلاح: هو طأطأة الرأس: أى خفضه لكن مع انحناء الظهر على هيئة مخصوصة في الصلاة، وهي أن ينحني المصلى بحيث تنال راحتاه ركبتيه مع اعتدال خلقته وسلامة يديه وركبتيه وذلك بعد القومة التي فيها القراءة. «المعجم الوسيط (ركع) ٣٨٣/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٦٨، وأنيس الفقهاء ص ٩١، والموسوعة الفقهية ٣٢٢/ ٦، ١٢٦/ ٢٣». الركون: لغة: «من ركن إلى الشيء يركن»: مال وسكن واطمأن إليه. ويطلق الفقهاء على: الميل إلى الخاطب وظهور الرضا به من المرأة أو من ذويها. والركون يشمل الموافقة الصريحة وظهور الرضى بوجه يفهم منه إذعان كل واحد لشرط صاحبه وإرادة العقد. «المصباح المنير (ركن) ص ٩٠، والمعجم الوسيط (ركن) ٣٨٤/ ١، والموسوعة الفقهية ١٣٦/ ٢٣». رماد: في اللغة: دقاق الفحم من حراقة النار، والجمع: أرمدة، وأرمداء، وأصل المادة ينبئ عن الهلاك والمحق، يقال: «رمد رمدا، ورمادة، ورمودة»: هلك ولم تبق فيه بقية، قال اللّه تعالى: ﴿مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ اَلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾. [سورة إبراهيم، الآية ١٨]. ضرب اللّه مثلا لإعمال الكفار في أنه يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد في يوم عاصف.

стр. 774

ويقال: «فلان عظيم الرماد»: كناية عن الكرم. «المعجم الوسيط (رمد) ٣٨٥/ ١، والموسوعة الفقهية ١٣٧/ ٢٣». الرمح: قناة في رأسها سنان يطعن به، والجمع: رماح وأرماح. رمح فلانا يرمحه رمحا: طعنه بالرمح، ورامحه: طاعنه به، وترامحوا: تطاعنوا بالرماح، والرامح: الطاعن بالرمح وحامله، والرمّاح: ذو الرمح وصانعه وصنعته الرماحة. «المعجم الوسيط ٣٨٤/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٥٦٧/ ١». الرمخ: البلح إذا أرطب قبل أن يبسر، واحدته: بهاء. «المعجم الوسيط (رمخ) ٣٨٥/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢». الرمض: - بفتح الراء المشددة، وسكون الميم -: الاحتراق من حر الرمضاء، وهي شدّة الحر. والرمضاء - بالمد -: الرمل إذا توقد في الهاجرة من شدة حر الشمس. «المغني لابن باطيش ١٢٠/ ١، ونيل الأوطار ٦٦/ ٣». رمضان: اسم للشهر المعروف، الذي يقع بين شهر شعبان وشهر شوال، لا ينصرف للعلمية والزيادة، وقد اختلف في تسمية رمضان بذلك على خمسة أقوال: أحدها: أنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر زمان الحرّ والقيظ، فهو مشتق من الرمضاء، وهي: الحجارة الحارة. الثاني: لحر جوف الصائم فيه ورمضه. الثالث: أنه كان عندهم أبدا في الحر لإنسائهم الشهور

стр. 775

وزيادتهم شهرا في كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها. الرابع: أن الذنوب ترمض بحرارة القلوب. روى أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إنما سمّى رمضان لأنه يحرق الذنوب» [الدر المنثور ١٨٣/ ١]، فيحتمل أن يقال: أراد بذلك أنه شرع صومه دون غيره ليوافق معناه اسمه. الخامس: أنه من خيره كالرمض، وهو: المطر إذا كان في آخر القيظ وأول الخريف، سمى بذلك لأنه يدرك سخونة الشمس. وكان عطاء ومجاهد يكرهان أن يقال: رمضان، قالا: وإنما يقال كما قال اللّه تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٣]. قالا: لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى، وقيل: إن رمضان، اسم من أسماء اللّه تعالى، ولهذا جاء في الحديث: «لا تقولوا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى، ولكن قولوا: جاء شهر رمضان». [كنز (٣٧٤٣)] وقال بعضهم: إذا جاء بما لا يشك معه أن المراد به الشهر، كقوله: «صمنا رمضان» لم ينكر وينكر ما يشكل كقولك: «دخل رمضان وجاء رمضان». والصحيح أنه يقال: رمضان مطلقا من غير تفصيل، فقد صح عن رسول اللّه ﷺ : «من صام رمضان» [البخاري ١٦/ ١]، و «لا تقدموا رمضان» [مسلم «الصوم» ٧٦٢]، ذكر الجميع الإمام عبد العظيم المنذرى في حواشي «مختصر سنن أبى داود». وجمع رمضان: رمضانات، ورمضانين، وأرمض، ورماض، وأرمضة، على حذف الزوائد، وأراميض، ورماضى،
следующие страницы →