← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

الركبة: معروفة، وجمعها: ركبات بضم الكاف، وركبات بفتحها، وركبات بسكونها، وكذلك كل اسم على فعلة صحيح العين غير مشدد وقد قرئ بالثلاث قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي اَلْغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ [سورة سبأ، الآية ٣٧]. وليست السرة والركبة من العورة، نص عليه الإمام أحمد. «المطلع ص ٦٢». الركض: الضّرب بالرّجل والإصابة بها والمشي والجري، قال اللّه تعالى: ﴿اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾. [سورة ص، الآية ٤٢]: أي اضرب بها، وقال اللّه تعالى: ﴿فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية ١٢]: أي يجرون ويفرون كناية عن الخوف والفزع الشديد، وقوله تعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا وَاِرْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٣]: أي لا تجروا ولا تفروا، والأمر هنا للتيئيس فلا مهرب لهم ولا مفر. «نيل الأوطار ٢٧٣/ ١، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٥». الركن: لغة: جانب الشيء الأقوى فيكون عينه ويستعاره للقوة، قال اللّه تعالى: ﴿أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [سورة هود، الآية ٨٠]، والمراد به: ركن الكعبة المعظمة الذي فيه الحجر الأسود. والركن: الجانب الأقوى والأمر العظيم وما يقوى به من ملك وجند وغيرهما والعز والمنعة. والأركان: الجوارح، وفي حديث الحساب: «يقال لأركانه انطقى» [مسلم «الزهد» ١٧]: أى جوارحه. وأركان كل شيء: جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها. وأركان العبادة: جوانبها التي عليها مبناها وبتركها بطلانها. واصطلاحا: ما لا وجود لذلك الشيء إلا به [من التقوم] إذ قوم الشيء بركنه لا من [القيام] وإلا يلزم أن يكون الفاعل

стр. 772

ركنا للفعل والجسم للعرض والموصوف للصفة وهذا باطل بالاتفاق. ويطلق على جزء من الماهية كقولنا: [القيام ركن الصلاة]، ويطلق على جميعها، وقيل: هو ما يتم به الشيء وهو داخل فيه بخلاف شرطه وهو خارج عنه، وهو الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره بحيث يتوقف تقومها عليه. والغزالي: جعل الفاعل ركنا في مواضع: كالبيع والنكاح، ولم يجعله ركنا في مواضع كالعبادات، والفرق عسير، ويمكن أن يفرق بأن الفاعل علة لفعله، والعلة غير المعلول، فالماهية معلولة، فحيث كان الفاعل متحدا استقل بإيجاد الفعل كما في العبادة، وأعطى حكم العلة العقلية ولم يجعل ركنا. وحيث كان الفاعل متعددا لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل، بل يفتقر إلى غيره لأن كل واحد من العاقدين غير عاقد، بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلا غير مستقل، فبهذا الاعتبار بعد عن شبه العلة، وأشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب جعله ركنا. «تهذيب الأسماء واللغات ١٢٦/ ٣، والتوقيف ص ٣٧٣، والمطلع ص ١٩٢، ٤١٣، والكليات ص ٤٨، والحدود الأنيقة ص ٧١، والتعريفات ص ٩٩، والموسوعة الفقهية ١٠٩/ ٢٣». الركوع: لغة: الانحناء، يقال: «ركع يركع ركوعا وركعا»: إذا طأطأ رأسه أو حنى ظهره، ويقال للشيخ إذا انحنى ظهره من الكبر: «قد ركع»، ومنه قول لبيد يذكر كبره وانحناءه: أخبر أخبار القرون التي مضت … أدب كأني كلما قمت راكع وقال بعضهم: الركوع: هو الخضوع، ويقال: «ركع الرجل»: إذا افتقر بعد غنى وانحطت حاله. والراكع: المنحني، ومنه ركوع الصلاة، يقال: «انحنى»:

стр. 773

إذا انعطف، وعطفت: أى ملت، وكل شيء ينكب بوجهه فتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن ينخفض رأسه، فهو: راكع. وجمع الراكع: ركع وركوع. وركوع الصلاة في الاصطلاح: هو طأطأة الرأس: أى خفضه لكن مع انحناء الظهر على هيئة مخصوصة في الصلاة، وهي أن ينحني المصلى بحيث تنال راحتاه ركبتيه مع اعتدال خلقته وسلامة يديه وركبتيه وذلك بعد القومة التي فيها القراءة. «المعجم الوسيط (ركع) ٣٨٣/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٦٨، وأنيس الفقهاء ص ٩١، والموسوعة الفقهية ٣٢٢/ ٦، ١٢٦/ ٢٣». الركون: لغة: «من ركن إلى الشيء يركن»: مال وسكن واطمأن إليه. ويطلق الفقهاء على: الميل إلى الخاطب وظهور الرضا به من المرأة أو من ذويها. والركون يشمل الموافقة الصريحة وظهور الرضى بوجه يفهم منه إذعان كل واحد لشرط صاحبه وإرادة العقد. «المصباح المنير (ركن) ص ٩٠، والمعجم الوسيط (ركن) ٣٨٤/ ١، والموسوعة الفقهية ١٣٦/ ٢٣». رماد: في اللغة: دقاق الفحم من حراقة النار، والجمع: أرمدة، وأرمداء، وأصل المادة ينبئ عن الهلاك والمحق، يقال: «رمد رمدا، ورمادة، ورمودة»: هلك ولم تبق فيه بقية، قال اللّه تعالى: ﴿مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ اَلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾. [سورة إبراهيم، الآية ١٨]. ضرب اللّه مثلا لإعمال الكفار في أنه يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد في يوم عاصف.

стр. 774

ويقال: «فلان عظيم الرماد»: كناية عن الكرم. «المعجم الوسيط (رمد) ٣٨٥/ ١، والموسوعة الفقهية ١٣٧/ ٢٣». الرمح: قناة في رأسها سنان يطعن به، والجمع: رماح وأرماح. رمح فلانا يرمحه رمحا: طعنه بالرمح، ورامحه: طاعنه به، وترامحوا: تطاعنوا بالرماح، والرامح: الطاعن بالرمح وحامله، والرمّاح: ذو الرمح وصانعه وصنعته الرماحة. «المعجم الوسيط ٣٨٤/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٥٦٧/ ١». الرمخ: البلح إذا أرطب قبل أن يبسر، واحدته: بهاء. «المعجم الوسيط (رمخ) ٣٨٥/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢». الرمض: - بفتح الراء المشددة، وسكون الميم -: الاحتراق من حر الرمضاء، وهي شدّة الحر. والرمضاء - بالمد -: الرمل إذا توقد في الهاجرة من شدة حر الشمس. «المغني لابن باطيش ١٢٠/ ١، ونيل الأوطار ٦٦/ ٣». رمضان: اسم للشهر المعروف، الذي يقع بين شهر شعبان وشهر شوال، لا ينصرف للعلمية والزيادة، وقد اختلف في تسمية رمضان بذلك على خمسة أقوال: أحدها: أنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر زمان الحرّ والقيظ، فهو مشتق من الرمضاء، وهي: الحجارة الحارة. الثاني: لحر جوف الصائم فيه ورمضه. الثالث: أنه كان عندهم أبدا في الحر لإنسائهم الشهور

стр. 775

وزيادتهم شهرا في كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها. الرابع: أن الذنوب ترمض بحرارة القلوب. روى أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إنما سمّى رمضان لأنه يحرق الذنوب» [الدر المنثور ١٨٣/ ١]، فيحتمل أن يقال: أراد بذلك أنه شرع صومه دون غيره ليوافق معناه اسمه. الخامس: أنه من خيره كالرمض، وهو: المطر إذا كان في آخر القيظ وأول الخريف، سمى بذلك لأنه يدرك سخونة الشمس. وكان عطاء ومجاهد يكرهان أن يقال: رمضان، قالا: وإنما يقال كما قال اللّه تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٣]. قالا: لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى، وقيل: إن رمضان، اسم من أسماء اللّه تعالى، ولهذا جاء في الحديث: «لا تقولوا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى، ولكن قولوا: جاء شهر رمضان». [كنز (٣٧٤٣)] وقال بعضهم: إذا جاء بما لا يشك معه أن المراد به الشهر، كقوله: «صمنا رمضان» لم ينكر وينكر ما يشكل كقولك: «دخل رمضان وجاء رمضان». والصحيح أنه يقال: رمضان مطلقا من غير تفصيل، فقد صح عن رسول اللّه ﷺ : «من صام رمضان» [البخاري ١٦/ ١]، و «لا تقدموا رمضان» [مسلم «الصوم» ٧٦٢]، ذكر الجميع الإمام عبد العظيم المنذرى في حواشي «مختصر سنن أبى داود». وجمع رمضان: رمضانات، ورمضانين، وأرمض، ورماض، وأرمضة، على حذف الزوائد، وأراميض، ورماضى،

стр. 776

وزاد الجوهري: أرمضاء. «تهذيب الأسماء واللغات ١٢٦/ ٣، والمعجم الوسيط (رمض) ٣٨٦/ ١ والمغى لابن باطيش ٢٢٦/ ١، والموسوعة الفقهية ١٤٠/ ٢٣». الرّمق: بوزن فرس: بقية الروح. ويسد رمقه: أى يمسكه كما يسد الشيء المنتفخ. وقال بعضهم: هو آخر النفس، وفي الحديث عن عبد اللّه ابن مسعود ﵁: «أتيت أبا جهل وبه رمق». ورمقه يرمقه رمقا: أى أطال النظر إليه، والرمقة: القليل من العيش الذي يمسك الرمق، وعيش مرمق: أى قليل، وأرمق العيش: أى ضعف، ومن كلامهم: «موت لا يجر إلى عار خير من عيش في رماق». ويطلق الرمق على القوة، ومنه قولهم: «يأكل المضطر من لحم الميتة ما يسد به رمقه»: أى ما يمسك به قوته ويحفظها. والمرامق: الذي لم يبق فيه إلا الرمق. ولا يختلف معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي. «المعجم الوسيط (رمق) ٣٨٧/ ١، والمطلع ص ٣٨٢، والموسوعة الفقهية ١٤٧/ ٢٣». الرّمل: - بفتح الراء والميم -: الهرولة، «رمل يرمل رملا ورملانا»، كما في «القاموس» وغيره. قال ابن الأثير: «رمل يرمل رملا ورملانا»: إذا أسرع في المشي وهز كتفيه، وهو أن يمشى في الطواف سريعا ويهز في مشيته الكتفين كالمبارز بين الصفين، وهو إسراع المشي مع مقاربة الخطو من غير وثب. والرّمل في الطواف: أي في بعضه وبقاء مشروعيته، وعليه الجمهور.

стр. 777

وقال ابن عباس ﵄: «ليس هو بسنة، من شاء رمل ومن شاء لم يرمل». والرمل: هو معرفة إشكال من الخطوط والنقط بقواعد معلومة تخرج حروفا تجمع ويستخرج جملة دالة بادعاء أصحابه على عواقب الأمور. «القاموس المحيط (رمل) ص ١٣٠٣، والتوقيف ص ٣٧٤، ومعجم المغني ١٨٤/ ٣، ١٨٦، ٣٩٢، ٣٩٤، والكواكب الدرية ٢٧/ ٢، وحاشية ابن عابدين ٣٠/ ١، ٣١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣٠٢/ ٢، والتعريفات ص ٩٩، والموسوعة الفقهية ٥٢/ ١٤، ١٤٩/ ٢٣». الرّمّة: - بكسر الراء، وتشديد الميم -: العظام البالية، قال اللّه تعالى: ﴿قالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [سورة يس، الآية ٧٨]. وفي حديث النبي ﷺ : «أنه نهى عن الروث والرمة في الاستنجاء» [الاستذكار ٢٣١/ ١]. ويقال: إنها سميت رمّة، لأن الإبل ترمها: أى تأكلها، قال لبيد: والغيب أن تعرضى رمة خلقا … بعد الممات فأنى كنت اتّئر وجمع الرّمّة: الرمم، وقيل: سمّيت رمّة لأنها ترم: أى تبلى إذا قدمت. وأما الرم بغيرها، فهو: مخ العظام، يقال: «أرم العظم»، فهو: مرم إذا صار فيه رم: أى مسخ لسمته. والرّمة - بضم الراء -: الحبل البالي. «المغني لابن باطيش ٥١/ ١، ومعالم السنن ١٤/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٢٧». الرّمي: لغة: يطلق بمعنى: القذف، وبمعنى: الإلقاء، يقال: «رميت الشيء وبالشيء»: إذا قذفته، ورميت الشيء من يدي: أى ألقيته فارتمى، ورمى بالشيء أيضا: ألقاه كأرمى، يقال: «أرمي الفرس براكبه»: إذا ألقاه.

стр. 778

ورمى السهم عن القوس وعليها لا بها، رميا ورماية، ولا يقال: رميت بالقوس إلا إذا ألقيتها من يدك، ومنهم من يجعله بمعنى: رميت عنها. والرمي: يقال في الأعيان كالسهم والحجر، ويقال في المقال كناية عن الشتم والقذف. ورمى فلان فلانا: أى قذفه بالفاحشة، كما في قوله تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ﴾. [سورة النور، الآية ٤]. ورمى الجمار: جمع جمرة، وهي اسم لمجتمع الحصى، وسميت بذلك لاجتماع الناس بها، يقال: «تجمر بنو فلان»: إذا اجتمعوا، وقيل: إن العرب تسمى الحصى الصغار جمارا، فسمّيت بذلك تسمية للشيء بلازمه، وقيل: لأن آدم أو إبراهيم ﵉ لمّا عرض له إبليس فحصبه جمرا بين يديه: أي أسرع، ذكره في «الفتح». وقال القرافى: الجمار: اسم للحصى لا للمكان. والجمرة: اسم للحصاة وإنما سمى الموضع جمرة باسم ما جاوره، وهو اجتماع الحصى فيه. والأولى منها هي التي إلى مسجد الخيف أقرب، ومن بابه الكبير إليها ألف ذراع وأربعة وخمسين ذراعا وسدس ذراع، ومنها إلى الجمرة الوسطى مائتا ذراع وخمسة وسبعون ذراعا، ومن الوسطى إلى جمرة العقبة مائتا ذراع وثمانية أذرع كل ذلك بذراع الحديد. «المصباح المنير (رمى) ص ٩٢، والتوقيف ص ٣٧٥، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٦٩/ ٢، الموسوعة الفقهية ١٥٠/ ٢٣». الرّهان: قال في «المصباح»: راهنت فلانا على كذا رهانا - من باب قاتل، ويأتي الرّهان على معان منها: - المخاطرة: جاء في «لسان العرب»: الرهان والمراهنة:

стр. 779

المخاطرة، يقال: راهنه في كذا، وهم يتراهنون وأرهنوا بينهم خطرا. وصورة هذا المعنى من معاني الرهان أن يتراهن شخصان على شيء يمكن حصوله كما يمكن عدم حصوله، كأن يقولا مثلا: إن لم تمطر السماء غدا فلك على كذا من المال وإلا فلي عليك مثله من المال. والرّهان بهذا المعنى حرام باتفاق الفقهاء بين الملتزمين بأحكام الإسلام من المسلمين والذميين، لأن كلاّ منهم متردد بين أن يغنم أو يغرم، وهو صورة القمار المحرم. وأما الرّهان بين الملتزم وبين الحربي، فقد اختلف الفقهاء في تحريمه، فذهب الجمهور إلى أنه محرم لعموم الأدلة. وقال أبو حنيفة: الرّهان جائز بين الملتزم والحربي لأن مالهم مباح في دارهم فبأي طريقة أخذه المسلم أخذ مالا مباحا إذا لم يكن غدرا، واستدل بقصة أبي بكر ﵁ مع قريش في مكة قبل الهجرة لما نزلت آية: ﴿الم. * غُلِبَتِ اَلرُّومُ. * فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ. * بِنَصْرِ اَللّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ﴾ [سورة الروم، الآية ١ - ٥]. فقالت قريش لأبي بكر ﵁: ترون أن الروم تغلب فارسا؟ قال: نعم، فقالوا: أتخاطرنا على ذلك؟ فخاطرهم، فأخبر النبي ﷺ ، فقال ﵊: «أذهب إليهم فزد في الخطر». ففعل، وغلبت الروم فارسا، فأخذ أبو بكر ﵁ خطره، فأجاز النبي ﷺ ذلك [الدر المنثور ٢٨٩/ ٥]. قال ابن الهمام: وهذا هو القمار بعينه.

стр. 780

- ويأتي الرّهان بمعنى: المسابقة بالخيل أو الرّمي وهذا جائز بشروطه، يقال: «راهن فلان فلانا، وتراهن فلان وفلان»: أخرج كل منهما رهنا ليفوز السابق بالجميع إذا غلب، وأرهنوا بينهم خطرا: بذلوا منه ما يرضى به القوم بالغا ما بلغ فيكون لهم سبقا. - ويأتي بمعنى: رهن، والرهان: جمعه، وهو جعل مال وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر وفائه. - ويطلق الرهان على المال المشروط في سباق الخيل ونحوه، جاء في «لسان العرب»: السبق - بفتح الباء -: الخطر الذي يوضع في الرهان على الخيل والنضال. والرهان بهذا المعنى مشروع باتفاق الفقهاء، بل هو مستحب إذا قصد به التأهب والجهاد. واختلف الفقهاء فيما يجوز فيه الرهان من الحيوان: - فقال الحنفية: يجوز في الخيل والإبل وعلى الأرجل. - وقال المالكية: لا يجوز إلا في الخيل والإبل. - وقال الشافعية: يكون في الخيل والإبل، والفيل، والبغل، والحمار في القول الأظهر عندهم. «الإفصاح في فقه اللغة ١٣١٧/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٧١/ ٢٣، ١٧٢، ١٢٣/ ٢٤». الرهبانية: لغة: من الرهبة، وهي الخوف والفزع من تحرز واضطراب، ومنها الراهب: وهو المتعبد في صومعة من النصارى، يتخلى عن أشغال الدنيا وملاذها زاهدا فيها معتزلا أهلها، والجمع: رهبان، وقد يكون الرهبان واحدا، والجمع: رهابين، وترهب الرجل: إذا صار راهبا. والرهبانية - بفتح الباء - منسوبة إلى الرهبان، وهو الخائف، فعلان من رهب كخشيان من خشي.

стр. 781

والرهبانية: حالة الراهب وطريقته، ومنه. ﴿وَرَهْبانِيَّةً اِبْتَدَعُوها﴾. [سورة الحديد، الآية ٢٧]. وتكون أيضا - بضم الراء - نسبة إلى الرهبان، وهو جمع راهب كراكب وركبان. «القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٨، والموسوعة الفقهية ١٧٣/ ٢٣». الرهصة: نزول الماء في الحافر. وقال في «المعجم الوسيط»: الرهصة: أن يصيب باطن حافر الدّابة شيء يوهنه أو ينزل فيه الماء من الإعياء. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٨، والمعجم الوسيط (رهص) ٣٩١/ ١». الرهط: في اللغة: قوم الرجل وعشيرته، ومنه قوله تعالى حكاية عن قوم شعيب ﵇: ﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾. [سورة هود، الآية ٩١]: أى ولولا عشيرتك. ويطلق على الجماعة من الرجال من ثلاثة إلى عشرة كالنفر ليس فيهم امرأة، وقيل: مطلقا، وقيل: من سبعة إلى عشرة، وقيل: إلى أربعين، ولا واحد له من لفظه. وقوله تعالى: ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾. [سورة النمل، الآية ٤٨]. من إضافة الشيء إلى ما يبينه، وقوله: «ونحن ارتهاط»: أى فرق مرتهطون من الرهط، وهو جماعة غير كثيرة العدد. وارتهاط: مصدر أقامه مقام الفعل، كقول الخنساء: ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت … فإنما هي إقبال وإدبار أى: مقبلة مرّة ومدبرة أخرى. «غريب الحديث للبستى ٤١٤/ ٢، والتوقيف ص ٣٧٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٨، والموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٢٢». الرّهن: - بالفتح ثمَّ السكون -، في اللغة: الثبوت والدوام، يقال:

стр. 782

«ماء راهن»: أى راكد ودائم، ونعمة راهنة: أى ثابتة دائمة، وهو التوثقة بالشيء بما يعادله بوجه ما، ذكره الحرالى، ويقال: «شيء راهن»: أى دائم، وكأن الرهن يقيم عند المرتهن حتى يستوفي حقه، ومنه: الحالة الراهنة. وقيل: هو من الحبس، قال اللّه تعالى: ﴿كُلُّ اِمْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [سورة الطور، الآية ٢١]، وقال اللّه تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [سورة المدثر، الآية ٣٨]، والهاء للمبالغة: أي محبوسة بكسبها. ولما كان الرهن يتصور منه الحبس، أستعير ذلك للمحتبس، أي شيء كان، وحديث: «نفس المؤمن مرهونة» [الترمذي ١٠٧٨]: أي محبوسة بدينه حتى يقضى عنه دينه، والجمع: رهان، ورهون، ورهن. ورهن فلانا، وعنده المتاع يرهنه رهنا ورهونا، وأرهنه المتاع: وضعه عنده وجعله رهنا، وارتهنه منه: أخذه منه رهنا. وأما الإرهان - بالألف - فلا يجوز أن يقال: «أرهنته». ولكن يقال: «أرهنت بالسلعة»: إذا غالبت بها. وأما الرهان والمراهنة فلا يكون إلا في سباق الخيل. وشرعا: حبس الشيء بحق ليستوفى منه عند تعذر الوفاء، وما وضع عندك ليئوب مئاب ما أخذ منك، ذكره الميداني. - وقال ابن عرفة: الرهن مال قبض توثق به في دين دفع من عليه الحق إن كان ممن يصح له البيع مالا لصاحب الحق للتوثق، ذكره الشنقيطى في «فتح الرحيم». - جعل عين مالية وثيقة بدين لازم أو آئل إلى اللزوم، كذا في «توقيف المناوى». - وأيضا، جعل عين يجوز بيعها وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر الوفاء، كما في «فتح المعين».

стр. 783

- المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى منه أو من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه. - توثيق دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها، كما في «الروض المربع». - ويطلق أيضا على العين المرهونة تسمية للمفعول به باسم المصدر. «الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٦/ ٢، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٧، والنظم المستعذب ٢٦٣/ ١، ٢٦٤، والمغني لابن باطيش ٣٤٥/ ١، والتوقيف ص ٣٧٦، والمطلع ص ٢٤٧، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٢، ونيل الأوطار ٢٣٣/ ٥، وتحرير التنبيه ص ٢١٦، وفتح الرحيم ١٣٨/ ٢، وفتح المعين ص ٧٣، وفتح الوهاب ١٩٢/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٠٩، والروض المربع ص ٢٧١، والموسوعة الفقهية ١٧٥/ ٢٣». الرهينة: واحدة الرهائن، وهي كل ما احتبس بشيء، والسبي والرهينة كلاهما محتبس إلا أن السبي يتعين أن يكون إنسانا وهو محتبس بذاته، ولا يلزم أن يكون مقابل حق، أما الرهينة فلغيرها للوفاء بالتزام. «المعجم الوسيط (رهن) ٣٩٢/ ١، والموسوعة الفقهية ١٩٥/ ٤، ١٥٤/ ٢٢». الرواج: اسم من راج يروج روجا ورواجا، بمعنى: أسرع، ويقال: «راج الشيء»: أي نفق وكثر طلابه، وراجت الدراهم رواجا: كثر تعامل الناس بها، وروجتها: جعلتها تروج. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي له عن المعنى اللغوي. «المعجم الوسيط (روج) ٣٩٣/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٤/ ٢، والموسوعة الفقهية ١٩٠/ ٢٣». الرّواح: الذهاب، سواء كان من أول النهار أو آخره.

стр. 784

قال الأزهري: يقال: «راح إلى المسجد»: أى مضى، قال: ويتوهم كثير من الناس أن الرّواح لا يكون إلا في آخر النهار، وليس ذلك بشيء لأن الرواح والغدو عند العرب مستعملان في السير أىّ وقت كان من ليل أو نهار. ويقال: راح في أوّل النهار وآخره وتروّح وغدا بمعناه. هذا كلام الأزهري وهو إمام اللغة في عصره. «تحرير التنبيه ص ٩٧». الرواق: قيل: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع (عمود) واحد في وسطه، وقيل: «رواق البيت»: ستره مقدمة من أعلاه إلى الأرض، تقول: «قد روقنا البيت»: أى جعلنا له رواقا، ورواق البيت: مقدّمه. والرواق: سقيفة للدّراسة في مسجد أو معبد أو غيرهما. ورواق العين: حاجبها، الجمع: أروقة، وروق. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١، والمعجم الوسيط (روق) ٣٩٦/ ١». الروث: لغة: رجيع (فضلة) ذي الحافر، واحدته: روثة، والجمع: أرواث. ويطلق الفقهاء هذا اللفظ على رجيع ذي الحافر وغيره كالإبل والغنم. وقريب من: الخثى، والخثى للبقر، والبعر للإبل والغنم، والذرق للطيور والعذرة للآدمي، والخرء للطير والكلب والجرذ والإنسان، والسرجين أو السرقين هو رجيع ما سوى الإنسان. «المصباح المنير (روث) ص ٩٢، ٩٣، والموسوعة الفقهية ١٩٢/ ٢٣». الرّوح: - بفتح الراء المشددة وسكون الواو -: رحمة اللّه. - راحة النفس وسرورها.

стр. 785

- نسيم الريح، أو الريح اللينة، فقوله تعالى: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللّهِ﴾. [سورة يوسف، الآية ٨٧]: أي من رحمته. وقوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ [سورة الواقعة، الآية ٨٩]: أي فرحة وسرور، أو رحمة من اللّه. والرّوح - بالضم -: ما به حياة النفس. وروح القدس: جبريل ﵇: ﴿وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٥٣]: أي بجبريل ﵇. وسمى عيسى ﵇ روحا لأنه نشأ بحياة ألقاها إلى مريم ﵍ من غير واسطة، وقوله تعالى: ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾. [سورة المجادلة، الآية ٢٢]: أي بقوة منه أو بملائكة من عنده، وقال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ سَوّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾. [سورة السجدة، الآية ٩]: أي من سر الحياة التي لا يخلقها إلا اللّه، أى بروح من اللّه لا من غيره بروح لا يملك نفخها في الإنسان إلا اللّه، فهو وحده مصدر الحياة لكل كائن حيّ، كما أنه مصدر الوجود لكل موجود. «القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٧٩، ٢٨٠». الروزنة: قال ابن السكيت: «الروزنة»: الكوة، وهي معرّبة. «المطلع ص ٢٥٢». الروشن: الجناح الخارج من نحو الخشب في طريق نافذ (شارع). الساباط: السقيفة على حائطين والطريق بينهما. «الإقناع ١١٠/ ٢». رويدك: أى ارفق، تصغير رود بالضم، وهي: الرفق. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٢».

стр. 786

الريبة: اسم مأخوذ من الريب، وهي في اللغة: الشك والتهمة، وجمعها: ريب، كسدرة وسدر. ورابني الشيء: عرفت منه الريبة. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للريبة عن المعنى اللغوي. «المطلع ص ٤٠٨، والموسوعة الفقهية ١٩٦/ ٢٣». الريث: من ريث: أى أبطأ، واسترثته: استبطأته. فالريث: الإبطاء، والرائث: المبطئ. ويقال: «ريثما فعل»: أى قدر ما فعله، ووقف ريثما صلينا، أى: قدر ما صلينا. «المصباح المنير (ريث) ص ٩٤، ونيل الأوطار ١٠/ ٤». الريح: في اللغة: الهواء المسير بين السماء والأرض، والريح بمعنى الرائحة: عرض يدرك بحاسة الشم، يقال: «ريح زكية». وقيل: لا يطلق اسم الريح إلاّ على الطيب من النسيم. أما الرائحة: فهي النسيم طيبا كان أم نتنا، وجمعها: رياح، وأرواح، وأراويح. ويستخدم لفظ الرياح في الرحمة، ولفظ «الريح» في العذاب، ومنه الحديث: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» [المطالب ٣٣٧١]. والريح: الهواء الخارج من أحد السبيلين. و «الريح ريح زرنب» [البخاري «النكاح» ٨٢] كما في حديث أم زرع، هو نوع من الطيب كأنها وصفته بطيب الريح أو بحسن الثناء. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٣، والموسوعة الفقهية ٢٠٠/ ٢٣». الريحان: - بكسر الراء - قال أبو السعادات: هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم، وقيل: أطراف كل نبتة طيبة الريح ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 787

إذا خرج عليها أوائل النور والطاقة من الريحان ريحانة. والريحان: نبت معروف، وقيده أبو الخطاب وغيره من أصحابنا بالفارسي، وكذلك في الأيمان، والريحان يطلق على الرزق، قاله مجاهد، قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ وَاَلرَّيْحانُ﴾ [سورة الرحمن، الآية ١٢]. فالعصف: ورق الزرع، والريحان: الرزق، وقيل: النضيج الذي لم يؤكل، والريحان: كل مشموم طيب الرائحة. والريحان: الرزق الحسن المريح لصاحبه. وقوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ﴾. [سورة الواقعة، الآية ٨٩]. فسرت بالمعنيين - بالرائحة الطيبة، أو بالرزق الحسن، وجمع الريحان: رياحين. «المطلع ص ١٧٣، ٢٨٥، والإفصاح في فقه اللغة ١١٦١/ ٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٨٠». الريش: لغة: كسوة الطائر، والواحدة: ريشة، وهو يقابل الشعر في الإنسان ونحوه، والصوف للغنم، والوبر للإبل، والحراشف للزواحف، والقشور للأسماك، والريش أيضا: اللباس الفاخر، والأثاث، والمال، والخصب، والحالة الجميلة، وجمعه: أرياش ورياش. ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن المعنى اللغوي. «المصباح المنير (ريش) ص ٩٤، والموسوعة الفقهية ٢٠٢/ ٢٣». الريع: - بكسر الراء - لغة: النماء والزيادة، وريّع: زكا وزاد، ويقال: «أراعت الشجرة»: كثر حملها، ويقال: «أخرجت الأرض المرهونة ريعا»: أى غلة لأنها زيادة. والريع: الجبل أو ما يشبهه من المباني المرتفعة، أو المكان المرتفع.

стр. 788

قال اللّه تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾. [سورة الشعراء، الآية ١٢٨] والريع: الارتفاع من الأرض، وجمعه: ريعة. والرياع واحده: ريعة. وفي الاصطلاح: هو الغلة كالأجرة، والثمر، والدخل. والفقهاء يفسرون الريع بالغلة، ويفسرون الغلة بالريع، ويستعملون اللفظين بمعنى واحد، فيعبرون تارة بالريع، وتارة بالغلة، والمسمى عندهم واحد، وهو الزيادة والفائدة والدخل الذي يحصل كالزرع، والثمر، واللبن، وكراء الأرض، وأجرة الدّابة وما شابه ذلك. «المصباح المنير (ريع) ص ٩٤، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٨٢، والموسوعة الفقهية ٢٠٦/ ٢٣، ٦٦/ ٢٤». الريف: أهل الريف - بكسر الراء -: هم أهل القرى. والريف: الأرض التي فيها نخل وزرع، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها، وذوي اليسار - بفتح الياء -: هم أهل الغنى والسّعة. «المغني لابن باطيش ٣٠٢/ ١». الرّين: الصدأ يعلو السيف فيذهب بريقه ويستعار للغشاوة تغطى على القلب بسبب الذنوب، وران الصدأ عليه: غلب عليه وغطاه كله، قال اللّه تعالى: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [سورة المطففين، الآية ١٤]: أي غطت غشاوة الذنوب على قلوبهم. «المصباح المنير (رين) ص ٩٥، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٨٢].

стр. 789

حرف الزاي الزاد: الطعام يتخذ للسفر، قاله الجوهري وغيره. وقال في «المغني»: والزاد الذي تشترط القدرة عليه: هو ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه، من مأكول ومشروب وكسوة. «المطلع ص ١٦١». الزّاملة: البعير الذي يحمل الرجل عليه زاده وأداته وماءه ويركبه. والزاملة: الحمل. والزوملة: الجماعة من الناس، يقال: «مات فلان، وخلّف زوملة من العيال»: أي جماعة من الناس، وجمع الزوملة والزّاملة: زوامل. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٦٧، والمغني لابن باطيش ص ٢٦٠». الزاني: مكلف واضح الذكورة أولج حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه - عند فقدها - في قبل واضح الأنوثة، وعند بعض الفقهاء كالمالكية يعرفون الزاني بما يشمل اللائط أيضا، وفي مادة (الزنا) مزيد بيان. «الإقناع ١٩٠/ ٣». الزئبق: هو دهن الياسمين، ذكره في «الصحاح». «النظم المستعذب ١٩٥/ ١». الزّبار: - بكسر الزاي - قال البعلى: لم أره في كتب اللغة، وكأنه مولد، وهو في عرف أهل زماننا: تخفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة، يقطعها بمنجل ونحوه.

стр. 790

قال ابن القطاع: «زبرت الشيء»: قطعته. «المطلع ص ٢٦٣». الزبازب: الواحد: زبزب، ضرب من السفن، وهو نوع من السفن صغار سريعة الجري خفاف، وهو من ألفاظ العجم. جمع زبزب: زبزب - بزايين وباءين موحّدتين - وهي طوال الزواريق. «المغني لابن باطيش ٤١٢، والنظم المستعذب ٥٢/ ٢». الزّبّال: معروف، وهو الذي صناعته الزّبل كنسا، ونقلا، وجمعا، وغير ذلك. «المطلع ص ٤١٠». زبر: يقال: رقمت الكتاب، وزبرت، وذبرت، ونمقت، ونمصت بمعنى واحد. «غريب الحديث للبستى ٨٦/ ١». زبل: لغة: السرقين، وهما فضلة الحيوان الخارجة من الدبر، والمزبلة: مكان طرح الزبل وموضعه، والجمع: مزابل. ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ بنفس المعنى اللغوي، وفسر الحصكفى والبهوتى السرقين بالزبل، وفي السرنبلالية: وهو رجيع (فضلة) ما سوى الإنسان، والسرقين أصلها (سركين) بالكاف فعربت إلى الجيم والقاف فيقال: سرجين، وسرقين. والروث والسرقين لفظان مترادفان. وعن الأصمعي أن السرقين: الروث. ونقل ابن عابدين: أن السرقين هو: رجيع ما سوى الإنسان، ويختلف الزبل عن كل من الروث، والخنثى، والبعر، والخرء، والنجو، والعذرة.

стр. 791

والروث: للفرس، والبغل، والحمار، والخنثى: للبقر، والفيل، والبعر: للإبل والغنم، والذرق: للطيور، والنجو: للكلب، والعذرة: للإنسان. والخرء: للطير والكلب والجرذ والإنسان، وقد يستعمل بعض هذه الألفاظ مكان بعض توسعا. «الموسوعة الفقهية ٢١٢/ ٢٣». الزبور: فعول من الزبر، وهو الكتابة بمعنى المزبور: أى المكتوب، وجمعه: زبر، والزبور: كتاب داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كما أن التوراة: هي المنزلة على موسى ﵊، والإنجيل: هو المنزل على عيسى ﵊، والقرآن المنزل على محمد ﷺ . قال اللّه تعالى: ﴿وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً﴾. [سورة النساء، الآية ١٦٣، والإسراء، الآية ٥٥]. وكان مائة وخمسين سورة، ليس فيها حكم، ولا حلال ولا حرام، وإنما هي حكم ومواعظ، والتحميد والتمجيد والثناء على اللّه تعالى كما قال القرطبي. «الموسوعة الفقهية ٢١٥/ ٢٣». الزّبية: الزّبية - بضم الزاي وسكون الموحدة بعدها تحتية. قال في «القاموس»: الزّبية - بالضم -: الزابية لا يعلوها ماء، ثمَّ قال: وحفرة تحفر للأسد. - وقيل: هي حفرة شبه البئر تحفر للأسد في موضع عال ليقع فيها، ومنها قولهم: «بلغ السيل الزّبى»: يضرب هذا المثل لمن يبلغ به الأمر غايته القصوى، تشبيها بالسّيل إذا بلغ إلى الأماكن العالية. - وهي: حفرة يحفرها النمل في مكان عال. «المغني لابن باطيش ص ٥٨٢، والمطلع ص ٣٥٧، ونيل الأوطار ٧٥/ ٧».

стр. 792

الزبيل: - بفتح أوله وكسر ثانية -: هو القفة الكبيرة. ويقال لها أيضا: الزنبيل. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٣». الزجاج: - مثلثة الزاي -: جوهر صلب، سهل الكسر، شفاف، يصنع من الرمل والقلى، ومنه يصنع بعض أواني الشرب كالأكواب والقوارير، والقطعة منه زجاجة. والزجّاج: صانعه، وبائعه الزجّاجي، والحرفة: الزّجاجة. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٨٦/ ١». الزجر: يكون بمعنى: النهى والمنع بلفظ، تقول: «زجرته فانزجر»، ويقال: «زجر الصياد الكلب»: أى صاح به فانزجر: أى منعه عن متابعة الصيد، فامتنع، فالزجر على هذا ضد الإشلاء. «الموسوعة الفقهية ٣١/ ٥». زجره: حثه، وزجره: حمله على السرعة. قال الجوهري: وزجر البعير: إذا ساقه. «المطلع ص ٣٨٥». الزّحف: الجيش يزحف إلى العدو، زحف إليه يزحف زحفا وزحوفا وزحفانا: مشى. «الإفصاح في فقه اللغة ٦١٩/ ١». زخرفة: لغة: الزينة، وكمال حسن الشيء. والزخرف في الأصل: الذهب، ثمَّ سمّيت كل زينة زخرفا. والمزخرف: المزين، وتزخرف الرجل: إذا تزين، وزخرف البيت: أي زينه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ. * وَزُخْرُفاً﴾. [سورة الزخرف، الآيتان ٣٤، ٣٥]. وكل ما زوق أو زين فقد زخرف، وزخرف القول: المزوقات من الكلام.

стр. 793

- ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي. «الموسوعة الفقهية ٢١٧/ ٢٣». الزخم: تقول: «زخم اللحم يزخم زخما وأزخم»: أى خبث وأنتن فهو: زخم، ويقال: «فيه زخمة»، وهو: أن يكون فاسدا كثير الدسم والزهومة. والزخماء: المنتنة الريح. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٦٦/ ٢». الزرافة: - بفتح الزاي وضمها - مخففة الفاء: الحيوان المعروف. والزرافة - بالفتح - الجماعة. «المطلع ص ٣٨٢». الزّربيّة: الطنفسة في قول الفراء. وقال أبو عبيدة: هي البساط، وروى في حديث آخر: أنها قطيفة أخذت لها. «غريب الحديث للبستى ٤٨٥/ ١». الزرجون: - محركة -: قضبان الكرم، كما في «القاموس». «الفتاوى الهندية ٢٠٥/ ١». الزّرّ: الذي يوضع على القميص، قاله ابن شمبل. الزّر: العروة التي تجعل الحبة فيها، قاله ابن الأعرابي. يقال: «لزر القميص الزبر.»، قاله الليث. الزّر: الجويزة التي تجعل في عروة الجيب. والزّر: واحد أزرار القميص. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٦٦». زرع: في اللغة: ما استنبت بالبذر، تسمية بالمصدر. ومنه يقال: «حصدت الزرع»: أى النبات، والجمع: زروع.

стр. 794

قال بعضهم: ولا يسمى زرعا إلا وهو غض طرى. وقد غلب على البر والشعير، وقيل: الزرع: نبات كل شيء يحرث، وقيل: الزرع: طرح البذر. - ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. فائدة: الفرق بين الزرع والنبات: النبات: اسم لما ينبت من الأرض، والزرع: ما استنبت من الأرض بالبذر. قال بعضهم: ولا يسمى زرعا إلا وهو غض طرى. - فالنبات أعم من الزرع والشجر. «الموسوعة الفقهية ٢٢٠/ ٢٣، ٣٥١/ ٢٥». الزّرنقة: هي أن يشترى الرجل سلعة بثمن إلى أجل ثمَّ يبيعها من غير بائعها بالنقد، وهذا جائز عند جميع الفقهاء. وروى عن عائشة ﵂: «أنها كانت تأخذ من معاوية عطاءها عشرة آلاف درهم، أو تأخذ الزرنقة مع ذلك، وهي العينة الجائزة». «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٣». الزّرنيخ: حجر ملون، منه أبيض، وأحمر، وأصفر. وقيل: هو عنصر شبيه بالفلزات، له بريق الصلب ولونه، ومركباته سامة، يستخدم في الطب، وفي قتل الحشرات. «المعجم الوسيط (زرنخ) ٤٠٧/ ١». الزعبل: هو شعير الجبل، قاله المصنف ﵀ في «المغني»، وهو بوزن جعفر. «المطلع ص ١٣١».

стр. 795

زعفران: هو نبات بصلي معمر من الفصيلة السوسنية، منه أنواع برية، ونوع صبغى طبي مشهور. - وزعفرت الثوب: صبغته، فهو: مزعفر. - وزعفران الحديد: صدؤه. «المعجم الوسيط (زعفر) ٤٠٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٢٢/ ٢٣». الزفاف: لغة: إهداء الزوجة إلى زوجها، يقال: «زفّ النساء العروس إلى زوجها»، والاسم: الزفاف. - ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، والعرس أعم من الزفاف. «الموسوعة الفقهية ٣٧/ ٣٠». الزقاق: طريق ضيق دون السكة، ويكون نافذا وغير نافذ. والطريق: أعم من الزقاق. «الموسوعة الفقهية ٣٤٦/ ٢٨». الزقوم: من الزقم وهو: اللقم الشديد، والشرب المفرط. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٤». الزّكاة: لغة: النماء، والريع، والزيادة، من زكا يزكو زكاة وزكاء، ومنه قول علىّ ﵁: «العلم يزكو بالإنفاق». ورجل زكى من قوم أزكياء: أى رجل زائد الخير. - تقول: «زكا المال يزكو»: إذا كثر ودخلته البركة، وزكا الزّرع: إذا نما، وسمّيت الصدقة زكاة لأنها سبب النماء والبركة. - وقيل: أصلها الطهارة من قوله تعالى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً﴾

стр. 796

[سورة الكهف، الآية ٧٤]: أي طاهرة. وقوله تعالى: ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا﴾ [سورة مريم، الآية ١٩]: أي طاهرا. - وقيل: مأخوذ من تزكّى: أى تقرب، قال اللّه تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى﴾ [سورة الأعلى، الآية ١٤]، وقوله تعالى: ﴿اَلَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ [سورة الليل، الآية ١٨]. - والزكاة أيضا: الصلاح، قال اللّه تعالى: ﴿خَيْراً مِنْهُ زَكاةً﴾. [سورة الكهف، الآية ٨١]: أي عملا صالحا، فكأنها تطهر من الذنوب وتقرب إلى اللّه تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اَللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً﴾. [سورة النور، الآية ٢١]: أي ما صلح منكم، ومنه أيضا قوله تعالى: ﴿وَلكِنَّ اَللّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ﴾. [سورة النور، الآية ٢١]: أي يصلح من يشاء. - وجاء في القرآن بمعنى الإسلام: ﴿وَما عَلَيْكَ أَلّا يَزَّكّى﴾. [سورة عبس، الآية ٧] - وجاء بمعنى: الحلال، قال اللّه تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً﴾. [سورة الكهف، الآية ١٩]. واصطلاحا: - قال الماوردي وغيره: الزكاة في عرف الشرع: اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة. - والزكاة: تجب في مال المسلم سواء أكان للتجارة أم غيرها، أما العشر فلا يجب إلا في الأموال التجارية، ويؤخذ من الذمي. - قال ابن عرفة ﵀: «الزكاة جزء من المال

стр. 797

شرط وجوبه لمستحقه عند بلوغ المال نصابا، ومصدرا: إخراج جزء». - قال الحنفية: إعطاء جزء من النصاب الحولي إلى فقير ونحوه غير هاشمي ولا مطلبي. - الزكاة: هي تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه للّه، هذا في الشرع. وأما صفتها: فهي فريضة محكمة يكفر جاحدها، ويقتل مانعها، هكذا في «محيط السرخسي». - تطلق على أداء حق يجب في أموال مخصوصة على وجه مخصوص ويعتبر في وجوبه الحول والنصاب، وتطلق الزكاة أيضا على المال المخرج نفسه كما في قولهم: «عزل زكاة ماله»، والساعي يقبض الزكاة، ويقال: «زكى ماله»: أي أخرج زكاته، والمزكى: من يخرج عن ماله الزكاة، وهو من له ولاية جمع الزكاة. - وقال ابن حجر: قال ابن العربي: إن الزكاة تطلق على الصدقة الواجبة، والمندوبة، والنفقة، والحق، والعفو. فائدة: وللزكاة أسماء هي: - الزكاة: من قوله تعالى: ﴿وَآتُوا اَلزَّكاةَ﴾. [سورة البقرة، الآيات ٤٣، ٨٣، ١١٠، ٢٧٧، والتوبة، الآيتان ٥، ١١، والحج، الآيتان ٤١، ٧٨]. - والصدقة: من قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾. [سورة التوبة، الآية ١٠٣] - والحق: من قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٤١].

стр. 798

- والنفقة: من قوله تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اَللّهِ﴾. [سورة التوبة، الآية ٣٤]. - والعرف: من قوله تعالى: ﴿خُذِ اَلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٩٩]. قاله ابن نافع عن مالك. «شرح حدود ابن عرفة ص ١٤٠، والنظم المستعذب ١٣٩/ ١، وتحرير التنبيه ص ١١٥، وشرح الزرقانى ص ٣١٢، والفتاوى الهندية ١٧٠/ ١، والاختيار ص ١٣١، والروض المربع ص ٣٧، ١٥٥، والموسوعة الفقهية ٢٦/ ٢٣، ١٠١/ ٣٠». زكاة الفطر: من معاني الزكاة في اللغة: النماء والزيادة، والصلاح، وصفوة الشيء، وما أخرجته من مالك لتطهره به. والفطر: اسم مصدر من قولك: «أفطر الصائم إفطارا». وأضيفت الزكاة إلى الفطر، لأنه سبب وجوبها، وقيل لها: فطرة كأنها من الفطرة التي هي: الخلقة. قال النووي: «يقال للمخرج: فطرة»، والفطرة - بكسر الفاء لا غير - وهي لفظة مولدة لا عربية ولا معربة، بل اصطلاحية للفقهاء. فتكون حقيقته شرعية على المختار كالصلاة، والزكاة. وفي الاصطلاح: صدقة تجب بالفطر من رمضان. قال ابن عرفة ﵀: «زكاة الفطر - مصدرا -: إعطاء مسلم فقير لقوت يوم الفطر صاعا من غالب القوت أو جزءه المسمّى للجزء، والمقصود وجوبه عليه»، ثمَّ قال: «صاع يعطى مسلما». «شرح حدود ابن عرفة ص ١٤٨، والموسوعة الفقهية ٣٣٥/ ٢٣». الزلازل: جمع زلزلة، وهي اضطراب الأرض. وتطلق على الحروب الواقعة في الفتن لكثرة الحركة فيها. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٣».

стр. 799

الزلفى: القربى، وإن رماه بسهم فأصاب الأرض، ثمَّ ازدلف - بزاى ودال ولام وفاء -: أى قرب. «المغني لابن باطيش ص ٣٠٧». الزلّة: مخالفة الأمر سهوا. «الحدود الأنيقة ص ٧٧». الزّلىّ: - بكسر الزاي واللام - والزّلية: الطنفسة، وهي البساط من الصوف. «المطلع ص ٣٥٣». الزمار: - بكسر المعجمة وتخفيف الميم -: أى الهلاك. «نيل الأوطار ٢٠/ ٨». الزمام: - بكسر الزاي - قال الجوهري: هو الخيط الذي يشد في البرة، ثمَّ يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زماما، وهو المراد هنا، لأن المستأجر لا يتمكن من النفع بالخيط الذي في البرة مفردا. «المطلع ص ٢٦٦». الزمان: الزمن والزمان: اسم لقليل الوقت وكثيره. والجمع: أزمن وأزمان وأزمنة، وأزمن بالمكان: أقام به زمانا، وزامن فلانا مزامنة وزمانا: عامله بالزمن. فائدة مهمة في أجزاء الزمن: الوقت: المقدار من الدهر، الجمع: أوقات، ووقت موقوت ومؤقت: محدد. الأمد: الزمان، عام في الغاية والمبدأ، ويعتبر به مجازا عن سائر المدة. البرهة: البرهة والبرهة: الزمن الطويل، أو أعم.

стр. 800

الفواق: ما بين فتح اليد وقبضها على الضرع، والفواق والفواق: ما بين الحلبتين من الوقت، الجمع: أفوقة وآفقة. المدة: الحين، والمدة: البرهة من الزمان تقع على القليل والكثير، الجمع: مدد. الساعة: جزء محدود من الليل والنهار، الجمع: ساعات وساع، ويقال: «عامله مساوعة، وساوعه مساوعة وسواعا»: عامله بالساعة. الأوان: الوقت والحين، الجمع: آونة وأوانات. الآناء: الساعات، واحدها إنى وأنى. اللحظة: يقال: «جلس عنده لحظة»: أى وقتا كوقت لحظة العين. واللحظة في الأصل: المرة من لحظه يلحظه لحظا ولحظانا: نظر إليه من جانب الاذن وهو مؤخر العين. اليوم: الوقت من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، وهو مذكر، الجمع: أيام. وعامله مياومة وياومه مياومة ويواما: عامله يوما يوما. الأسبوع: الأسبوع والسبوع: جماعة الأيام السبعة. الشهر: العدد المعروف من الأيام، لأنه يشهر بالقمر. والشهر في الأصل: القمر إذا ظهر وقارب الكمال، وبه سمى الشهر المعروف، الجمع: أشهر وشهور. وأشهر القوم: أتى عليهم الشهر، وشاهرة مشاهرة وعامله مشاهرة: أى شهرا شهرا، وشاهرة: استأجره بالشهر، وأسماء الشهور كلها مذكرة إلا جمادين فهما مؤنثتان، فإن جاء تذكير جمادى في شهر فهو ذهاب إلى معنى الشهر. وشهور السنة اثنا عشر شهرا. السنة: العام، والسنة الشمسية: مقدار الزمن الذي تقطع فيه الشمس بروجها الاثنى عشر، وهذه هي السنة الشمسية. والسنة القمرية: مقدار الزمن الذي يتم القمر فيه اثنتي عشرة

стр. 801

دورة حول الأرض. والسنة محذوفة اللام، وأصلها سنهة أو سنوة، والجمع: سنهات وسنوات، وتجمع السنة كجمع المذكر السالم، فيقال: سنون وسنين، وتحذف النون للإضافة. وفي لغة تثبت الياء في الأحوال كلها وتجعل النون حرف إعراب وتنون في التنكير، ويقال: «أسنى القوم»: إذا لبثوا سنة، وسانهته وسانيته: إذا عاملته بالسنة. العام: السنة، والجمع: أعوام، ويقال: «عاومه معاومة وعواما»: إذا عامله بالعام. وبعضهم يفرّق بين العام والسنة، فالسنة من أى شهر عدته إلى مثله، وقد يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء. والعام لا يكون إلا صيفا وشتاء متواليين. الحجة: السنة، والجمع: حجج. الحول: السنة، والجمع: أحوال، وحال الحول: تمَّ، وأحاله اللّه تعالى. وأحول الشيء وحال: أتى عليه حول، وأحلت بالمكان وأحولت: أقمت به حولا. الحقبة: السنة، والجمع: حقب وحقوب. «الإفصاح في فقه اللغة ٩٢٤/ ٢، ٩٢٥، ٩٢٦». الأزمان الطويلة: القرن: أربعون سنة أو مائة، والقرن: الوقت من الزمان، والقرن من الناس: أهل زمان واحد، والقرن: أهل مدة كان فيها نبي أو كان فيها طبقة من أهل العلم قلت السنون أو كثرت. الدهر: الأمد الممدود، وقيل: مدة بقاء الدنيا إلى انقضائها، وقيل: ألف سنة، وقيل: «دهر كل قوم»: زمانهم، والجمع: أدهر، ودهور، والنسب إلى الدهر: دهري على غير قياس، ورجل دهري: قديم، ودهري: لا يؤمن بالآخرة. الأبد: الدهر، وقيل: الدهر الطويل الذي ليس بمحدود، والجمع: آباد وأبود. (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 802

العصر: (مثلث العين): الدهر، يذكر ويؤنث، والجمع: أعصر، وعصور، وأعصار، وعصر، وقيل: «العصر»: كل مدة غير محدودة تحتوي على أمم تنقرض بانقراضهم. الفطحل: دهر لم يخلق الناس فيه بعد - أو هو زمن كانت الحجارة فيه رطابا. الحين: الدهر، أو: وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو قصر، والجمع: أحيان، وجمع الجمع: أحايين. الحقب: الحقب والحقب: ثمانون سنة، وقيل: أكثر من ذلك، وقيل: الدهر، والجمع: حقاب، وأحقاب، وأحقب. «الإفصاح في فقه اللغة ٩٢٦/ ٢». زمانة: لغة: البلاء والعاهة، يقال: «زمن زمنا وزمنة وزمانة»: مرض مرضا يدوم طويلا. وضعف بكبر سن أو مطاولة علة فهو: زمن وزمين. - ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي. - قال زكريا الأنصاري: الزمن: هو المبتلى بآفة تمنعه من العمل. - كل داء ملازم لزمن الإنسان فيمنعه عن الكسب، كالعمى والإقعاد، وشلل اليدين. «النظم المستعذب ١٨٥/ ١، والموسوعة الفقهية ١٠/ ٢٤». زمزم: - بزايين مفتوحتين -: اسم للبئر المشهورة في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة المشرفة ثمان وثلاثون ذراعا. وسمّيت زمزم لكثرة مائها، يقال: «ماء زمزم وزمزوم»: إذا كان كثيرا، وقيل: لاجتماعها، لأنه لما فاض منها الماء على وجه الأرض قالت هاجر للماء: زم زم، أى: اجتمع يا مبارك، فاجتمع، فسميت زمزم.

стр. 803

- وقيل: لأنها زمت التراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا، فقد ضمت هاجر ﵍ ماءها حين انفجرت وخرج منها الماء وساح يمينا وشمالا، فمنع بجمع التراب حوله. - وقيل: «لولا أمكم هاجر حوطت عليها لملأت أودية مكة». - وقيل: إن اسمها غير مشتق. وزمزم: بئر في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثون ذراعا. وزمزم: هي بئر إسماعيل بن إبراهيم - عليهما الصلاة والسلام -، التي سقاه اللّه تعالى منها حين ظمئ وهو صغير، فالتمست له أمه ماء فلم تجده، فقامت إلى الصفا تدعو اللّه تعالى وتستغيثه لإسماعيل ﵇، ثمَّ أتت المروة ففعلت مثل ذلك، وبعث اللّه تعالى جبريل ﵇ فهمز له بعقبة في الأرض فظهر الماء. فائدة: من أسماء زمزم: برّة، والمضنونة، وتكتم - بوزن - تكتب، وهزمة جبريل ﵇، وشفاء سقم، وطعام طعم، وشراب الأبرار، وطيبة. فائدة أخرى: قيل: إن عليّا ﵁ قال: «خير بئر في الأرض زمزم، وشر بئر في الأرض برهوت». «تحرير التنبيه ص ١٨٠، والمطلع ص ٢٠٠، ٢٠١، والموسوعة الفقهية ١٤/ ٢٤». الزمهرير: شدة البرد، قال اللّه تعالى: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً﴾ [سورة الإنسان، الآية ١٣]: أي لا يرون فيها حرّا ولا بردا.

стр. 804

والزمهرير: القمر في لغة طي، فيكون تفسير الآية عندهم: لا يرون فيها شمسا ولا قمرا، فهم في غنى عنها، واللّه أعلم. «القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٩٠». الزنى: لغة: الفجور، قال الجوهري: الزنى: يمد، ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد، وأنشد ابن سيده: أما الزناء فإني لست قاربه … والمال بيني وبين الخمر نصفان وشرعا: - عرّفه الحنفية بتعريفين (أعم، وأخص): فالأعم: يشمل ما يوجب الحد وما لا يوجبه، وهو: وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهه. قال الكمال بن الهمام: لا شك في أنه تعريف للزنى في اللغة والشرع، فإن الشرع لم يخص اسم الزنى بما يوجب الحد منه، بل هو أعم، والموجب للحد منه بعض أنواعه، ولذا قال النبي ﷺ : «إن اللّه كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر.» الحديث. [البخاري ٦٧/ ٨، ١٥٦] ولو وطئ رجل جارية ابنه لا يحد الزنا، ولا يحد قاذفه بالزنا، فدل على أن فعله زنا وإن كان لا يحد به. - والمعنى الشرعي الأخص للزنى: وهو ما يوجب الحد: «وطء مكلف طائع مشتهاة حالا أو ماضيا في قبل خال من ملكه وشبهته في دار الإسلام، أو تمكينه من ذلك، أو تمكينها». - وعرّفه المالكية: بأنه وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه بلا شبهة تعمدا. - وعند الشافعية: إيلاج حشفة أو قدرها في فرج محرم لعينه مشتهى طبعا بلا شبهة.

стр. 805

قال ابن عرفة في «حدوده»: «الزنى الشامل للواط: تغييب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة عمدا». وقيل في حده: إنه إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرما شرعا، فيخرج عنه إتيان المرأة المرأة وإتيان البهيمة ويدخل فيه اللواط. - وعرّفه الحنابلة: بأنه فعل الفاحشة في قبل أو في دبر. «المغني لابن باطيش ٦٥٩/ ١، والمطلع ص ٣٧١، والروض المربع ص ٤٨٨، والتعريفات ص ١٠١، وفتح الرحيم ٥٠/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٣٦، والموسوعة الفقهية ١٨/ ٢٤». الزنبور: ذكر النحل. وفي «المعجم الوسيط»: حشرة أليمة اللسع وهو الزنبار، والجمع: زنابير. «المعجم الوسيط (زنبار) ٤١٦/ ١». الزنجبيل: نبات جذوره من التوابل، وهي ذات رائحة عطرية، يتخذ منه شراب منشط للدم ولعصارات المعدة ويبتل الطعام، قال اللّه تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً﴾. [سورة الإنسان، الآية ١٧] «القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٩٠». الزّند: - بفتح الزاي -: ما انحسر عنه اللحم من الساعد. وقال الجوهري: الزند: موصل طرف الذراع بالكف، وهما زندان: بالكوع. والكرسوع: وهو طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الناشئ عند الرسغ. «المطلع ص ٣٦٨». الزندقة: لغة: الضيق، وقيل: الزنديق منه، لأنه ضيق على نفسه. وفي «التهذيب»: الزنديق معروف، وزندقته أنه لا يؤمن بالآخرة، ووحدانية الخالق، وقد تزندق، والاسم: الزندقة،

стр. 806

قال ثعلب: ليس في كلام العرب زنديق، وإنما تقول العرب: «زندق وزندقى»: إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقول العامة قالوا: ملحد ودهري - بفتح الدال - فإذا أرادوا معنى السنة قالوا: دهري (بضم الدال). - والزندقة عند جمهور الفقهاء: إظهار الإسلام وإبطان الكفر. والزنديق: هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر. قال الدسوقى: وهو المسمى في الصدر الأول منافقا، ويسميه الفقهاء زنديقا. وعند الحنفية وبعض الشافعية: الزندقة: عدم التدين بدين، أو هي القول ببقاء الدهر واعتقاد أن الأموال والحرم مشتركة. وقيل: الزندقة: إبطان الكفر والاعتراف بنبوة نبينا محمد ﷺ ، ويعرف ذلك من أقوال الزنديق وأفعاله. وقيل: هو من لا دين له. ومن الزندقة: الإباحية، وهو الاعتقاد بإباحة المحرمات. «الموسوعة الفقهية ١٧٨/ ٦، ٤٨/ ٢٤، عن المراجع الآتية: المصباح المنير (زندق) (٢٥٦) (علمية)، وحاشية ابن عابدين ٩٦/ ٣، وفتح القدير ٤٠٨/ ٤، وروضة الطالبين ٧٥/ ١٠، ومغني المحتاج ١٤١/ ٤». الزنديق: فارسي معرّب، وجمعه: زنادقة، قال سيبويه: الهاء في «زنادقة» بدل من ياء زنديق. وقال الجوهري: وقد تزندق، والاسم: الزندقة. قال ثعلب: ليس زنديق، ولا فرزيق من كلام العرب، إنما يقولون: زندق وزندقى: إذا كان شديد البخل. قال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: والزنديق: هو الذي يظهر الإسلام ويخفى الكفر، وكان يسمى منافقا ويسمى اليوم زنديقا.

стр. 807

الزنديق: أصل الزندقة من قولهم: «تزندقت الرطبة»: إذا خرجت عن حدها. والزنديق: هو الذي ينكر البعث والربوبية. والزنديق: هو الذي لا يتدين بدين ولا ينتمي إلى شريعة ولا يؤمن بالبعث والنشور، وإنما هو مباحىّ. وقيل الزنديق: هو من يظهر الإسلام ويستر الكفر - من أظهر الإسلام وأضمر الكفر - من لا يعتقد ملة وينكر الشرائع ويطلق على المنافق. - وهو فارسي معرب أصله: زنده كرداى: يقول بدوام الدهر، لأن زنده: الحياة، وكرد: العمل، ويطلق على من يكون دقيق النظر في الأمور. «المطلع ص ٣٧٨، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٣٠، والمغني لابن باطيش ٦٠٨/ ١، وفتح الرحيم ٥٠/ ٣، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٤، ونيل الأوطار ١٩٢/ ٧، وغرر المقالة ص ٢٤٠». زنّار: الزنار والزنارة في اللغة: ما يشده المجوسي والنصراني على وسطه، وهذا قريب مما ذكره الفقهاء. ففي «الدسوقى»: الزنّار: خيوط متلونة بألوان شتى يشد بها الذمي وسطه. وفي «نهاية المحتاج»: الزنّار: خيط غليظ فيه ألوان يشد به الذمي وسطه، وهو يكون فوق الثياب. الزنار: خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط، وهو غير الكستيج. «التعريفات ص ١٠١، والإقناع ٢٧/ ٤، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٦، والموسوعة الفقهية ٥١/ ٢٤». الزهد: في اللغة: ترك الميل إلى الشيء. وفي الاصطلاح: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل:

стр. 808

هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. «التعريفات ص ١٠١، ١٠٢». الزهر: بسكون الهاء وفتحها لغتان، حكاها الجوهري. - وعند الكوفيين: أن كل ما كان على (فعل) كفلس، ووسطه حرف حلق، فإنه يجوز فتحه نحو: اللحم، والفحم، والنعل، والبغل، وما أشبه ذلك. - والبصريون يقصرونه على السماع. «المطلع ص ١٢٨، ١٢٩». الزهم: نتن الجيف، تقول: «زهمت اليد تزهم زهما»: دسمت واعترتها زهومة من الدسم والشحم. والزهم: الريح المنتنة. والزهومة والزهمة والزهامة: رائحة لحم سمين منتن. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٦٦/ ٢». الزوال: لغة: الحركة والذهاب والاستحالة والاضمحلال، يقال: «زال الشيء من مكانه يزول زوالا، وأزاله غيره، كذا في «الصحاح». وزوال الشيء عن مكانه: تحركه، وأزاله غيره: أي حركة. ويقال: «رأيت سبحا ثمَّ زال»: أى تحرك. والزوائل: النجوم لزوالها من المشرق. والزوال: زوال الشمس، ومنه زوال الملك ونحو ذلك مما يزول عن حاله، وزالت الشمس عن كبد السماء وزال الظل: بمعنى التحرك والذهاب. - ولا يخرج معناه الشرعي عن معناه اللغوي. فهو عند الفقهاء: ميل الشمس عن كبد السماء أو وسطها، ويعرف بعد توقف الظل من الانتقاص، وإذا أخذ الظل في

стр. 809

الزيادة، فالشمس قد زالت، وعلى هذا فالزوال سبب لطول الظل والفيء. - الزوال: الذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل. «أنيس الفقهاء ص ٧٣، والموسوعة الفقهية ٣١٤/ ٦، ٥٤/ ٢٤، ١٦٧/ ٢٩». زوال الشمس: قال ابن عرفة: «كونها بأوّل ثاني أعلى درجات دائرتها». «شرح حدود ابن عرفة ص ١٢٠». الزوج: في اللغة: الفرد الذي له قرين، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ اَلزَّوْجَيْنِ اَلذَّكَرَ وَاَلْأُنْثى﴾ [سورة النجم، الآية ٤٥]. فكل منهما زوج، فالرجل زوج، والمرأة كذلك، هذه هي اللغة الغالبة الفصيحة المشهورة، والقرآن لم يذكرها بالتاء، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٠]: أي امرأة مكان امرأة، وقال اللّه تعالى: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٣٧]. ويقال أيضا: هي زوجته، قال الراغب: وهي لغة رديئة، ولا يقال للاثنين: زوج، وإنما يقال: زوجان، قاله ابن سيده. وقيل: الزوج خلاف الفرد، يقال: «فرد أو زوج»، ويقال أيضا: «خسا أو زكا الخسا»: الفرد، والزكا: الزوج، ويقال أيضا: «شفع أو وتر»، فكل مقترنين متجانسين كانا أم نقيضين فهما زوج. - والزوج في الحساب خلاف الفرد، وهو كل ما ينقسم قسمين متساويين. - والزوج: الشكل أو الصنف يكون له نظير أو نقيض كالرطب واليابس، والذكر والأنثى:

стр. 810

﴿قُلْنَا اِحْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ﴾. [سورة هود الآية ٤٠]: أي أحمل في السفينة ذكرا وأنثى من كل نوع، وقوله تعالى: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ﴾. [سورة ص، الآية ٥٨]: أي أصناف متزاوجة ذكورة وأنوثة، أو متناقضة، كل شيء وضده. وزوجه امرأة وزوجه بها: جعلها له زوجا: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٣٧]: أي جعلناها زوجا لك. وقوله تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً﴾. [سورة الشورى، الآية ٥٠]: أي يجعل نسلهم صنفين من البنين والبنات. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [سورة التكوير، الآية ٧]. على التشبيه: أى قرنت النفوس وهي الأرواح بالأجساد يوم البعث. - والزوج في الاصطلاح: بعل المرأة. «تهذيب الأسماء واللغات ١٣٨/ ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٩١، والموسوعة الفقهية ٥٦/ ٢٤». الزوجة: في اللغة: امرأة الرجل، وجمعها: زوجات، ويقال لها: زوج، فالرجل زوج المرأة والمرأة زوج الرجل، وهذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن في نحو قوله تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٣٥، والأعراف، الآية ١٩]. والجمع فيها: أزواج، قاله أبو حاتم. - وأهل نجد يقولون في المرأة: زوجة بالهاء، وأهل الحرم يتكلمون بها، وعكس ابن السكيت فقال: وأهل الحجاز يقولون للمرأة: «زوج» بغير هاء، وسائر العرب يقولون: «زوجة» بالهاء، وجمعها: زوجات. - والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح وخوف
следующие страницы →