← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قال ثعلب: ليس في كلام العرب زنديق، وإنما تقول العرب: «زندق وزندقى»: إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقول العامة قالوا: ملحد ودهري - بفتح الدال - فإذا أرادوا معنى السنة قالوا: دهري (بضم الدال). - والزندقة عند جمهور الفقهاء: إظهار الإسلام وإبطان الكفر. والزنديق: هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر. قال الدسوقى: وهو المسمى في الصدر الأول منافقا، ويسميه الفقهاء زنديقا. وعند الحنفية وبعض الشافعية: الزندقة: عدم التدين بدين، أو هي القول ببقاء الدهر واعتقاد أن الأموال والحرم مشتركة. وقيل: الزندقة: إبطان الكفر والاعتراف بنبوة نبينا محمد ﷺ ، ويعرف ذلك من أقوال الزنديق وأفعاله. وقيل: هو من لا دين له. ومن الزندقة: الإباحية، وهو الاعتقاد بإباحة المحرمات. «الموسوعة الفقهية ١٧٨/ ٦، ٤٨/ ٢٤، عن المراجع الآتية: المصباح المنير (زندق) (٢٥٦) (علمية)، وحاشية ابن عابدين ٩٦/ ٣، وفتح القدير ٤٠٨/ ٤، وروضة الطالبين ٧٥/ ١٠، ومغني المحتاج ١٤١/ ٤». الزنديق: فارسي معرّب، وجمعه: زنادقة، قال سيبويه: الهاء في «زنادقة» بدل من ياء زنديق. وقال الجوهري: وقد تزندق، والاسم: الزندقة. قال ثعلب: ليس زنديق، ولا فرزيق من كلام العرب، إنما يقولون: زندق وزندقى: إذا كان شديد البخل. قال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: والزنديق: هو الذي يظهر الإسلام ويخفى الكفر، وكان يسمى منافقا ويسمى اليوم زنديقا.

стр. 807

الزنديق: أصل الزندقة من قولهم: «تزندقت الرطبة»: إذا خرجت عن حدها. والزنديق: هو الذي ينكر البعث والربوبية. والزنديق: هو الذي لا يتدين بدين ولا ينتمي إلى شريعة ولا يؤمن بالبعث والنشور، وإنما هو مباحىّ. وقيل الزنديق: هو من يظهر الإسلام ويستر الكفر - من أظهر الإسلام وأضمر الكفر - من لا يعتقد ملة وينكر الشرائع ويطلق على المنافق. - وهو فارسي معرب أصله: زنده كرداى: يقول بدوام الدهر، لأن زنده: الحياة، وكرد: العمل، ويطلق على من يكون دقيق النظر في الأمور. «المطلع ص ٣٧٨، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٣٠، والمغني لابن باطيش ٦٠٨/ ١، وفتح الرحيم ٥٠/ ٣، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٤، ونيل الأوطار ١٩٢/ ٧، وغرر المقالة ص ٢٤٠». زنّار: الزنار والزنارة في اللغة: ما يشده المجوسي والنصراني على وسطه، وهذا قريب مما ذكره الفقهاء. ففي «الدسوقى»: الزنّار: خيوط متلونة بألوان شتى يشد بها الذمي وسطه. وفي «نهاية المحتاج»: الزنّار: خيط غليظ فيه ألوان يشد به الذمي وسطه، وهو يكون فوق الثياب. الزنار: خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط، وهو غير الكستيج. «التعريفات ص ١٠١، والإقناع ٢٧/ ٤، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٦، والموسوعة الفقهية ٥١/ ٢٤». الزهد: في اللغة: ترك الميل إلى الشيء. وفي الاصطلاح: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل:

стр. 808

هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. «التعريفات ص ١٠١، ١٠٢». الزهر: بسكون الهاء وفتحها لغتان، حكاها الجوهري. - وعند الكوفيين: أن كل ما كان على (فعل) كفلس، ووسطه حرف حلق، فإنه يجوز فتحه نحو: اللحم، والفحم، والنعل، والبغل، وما أشبه ذلك. - والبصريون يقصرونه على السماع. «المطلع ص ١٢٨، ١٢٩». الزهم: نتن الجيف، تقول: «زهمت اليد تزهم زهما»: دسمت واعترتها زهومة من الدسم والشحم. والزهم: الريح المنتنة. والزهومة والزهمة والزهامة: رائحة لحم سمين منتن. «الإفصاح في فقه اللغة ١١٦٦/ ٢». الزوال: لغة: الحركة والذهاب والاستحالة والاضمحلال، يقال: «زال الشيء من مكانه يزول زوالا، وأزاله غيره، كذا في «الصحاح». وزوال الشيء عن مكانه: تحركه، وأزاله غيره: أي حركة. ويقال: «رأيت سبحا ثمَّ زال»: أى تحرك. والزوائل: النجوم لزوالها من المشرق. والزوال: زوال الشمس، ومنه زوال الملك ونحو ذلك مما يزول عن حاله، وزالت الشمس عن كبد السماء وزال الظل: بمعنى التحرك والذهاب. - ولا يخرج معناه الشرعي عن معناه اللغوي. فهو عند الفقهاء: ميل الشمس عن كبد السماء أو وسطها، ويعرف بعد توقف الظل من الانتقاص، وإذا أخذ الظل في

стр. 809

الزيادة، فالشمس قد زالت، وعلى هذا فالزوال سبب لطول الظل والفيء. - الزوال: الذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل. «أنيس الفقهاء ص ٧٣، والموسوعة الفقهية ٣١٤/ ٦، ٥٤/ ٢٤، ١٦٧/ ٢٩». زوال الشمس: قال ابن عرفة: «كونها بأوّل ثاني أعلى درجات دائرتها». «شرح حدود ابن عرفة ص ١٢٠». الزوج: في اللغة: الفرد الذي له قرين، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ اَلزَّوْجَيْنِ اَلذَّكَرَ وَاَلْأُنْثى﴾ [سورة النجم، الآية ٤٥]. فكل منهما زوج، فالرجل زوج، والمرأة كذلك، هذه هي اللغة الغالبة الفصيحة المشهورة، والقرآن لم يذكرها بالتاء، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٠]: أي امرأة مكان امرأة، وقال اللّه تعالى: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٣٧]. ويقال أيضا: هي زوجته، قال الراغب: وهي لغة رديئة، ولا يقال للاثنين: زوج، وإنما يقال: زوجان، قاله ابن سيده. وقيل: الزوج خلاف الفرد، يقال: «فرد أو زوج»، ويقال أيضا: «خسا أو زكا الخسا»: الفرد، والزكا: الزوج، ويقال أيضا: «شفع أو وتر»، فكل مقترنين متجانسين كانا أم نقيضين فهما زوج. - والزوج في الحساب خلاف الفرد، وهو كل ما ينقسم قسمين متساويين. - والزوج: الشكل أو الصنف يكون له نظير أو نقيض كالرطب واليابس، والذكر والأنثى:

стр. 810

﴿قُلْنَا اِحْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ﴾. [سورة هود الآية ٤٠]: أي أحمل في السفينة ذكرا وأنثى من كل نوع، وقوله تعالى: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ﴾. [سورة ص، الآية ٥٨]: أي أصناف متزاوجة ذكورة وأنوثة، أو متناقضة، كل شيء وضده. وزوجه امرأة وزوجه بها: جعلها له زوجا: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾. [سورة الأحزاب، الآية ٣٧]: أي جعلناها زوجا لك. وقوله تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً﴾. [سورة الشورى، الآية ٥٠]: أي يجعل نسلهم صنفين من البنين والبنات. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [سورة التكوير، الآية ٧]. على التشبيه: أى قرنت النفوس وهي الأرواح بالأجساد يوم البعث. - والزوج في الاصطلاح: بعل المرأة. «تهذيب الأسماء واللغات ١٣٨/ ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٩١، والموسوعة الفقهية ٥٦/ ٢٤». الزوجة: في اللغة: امرأة الرجل، وجمعها: زوجات، ويقال لها: زوج، فالرجل زوج المرأة والمرأة زوج الرجل، وهذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن في نحو قوله تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٣٥، والأعراف، الآية ١٩]. والجمع فيها: أزواج، قاله أبو حاتم. - وأهل نجد يقولون في المرأة: زوجة بالهاء، وأهل الحرم يتكلمون بها، وعكس ابن السكيت فقال: وأهل الحجاز يقولون للمرأة: «زوج» بغير هاء، وسائر العرب يقولون: «زوجة» بالهاء، وجمعها: زوجات. - والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح وخوف

стр. 811

لبس الذكر بالأنثى، ولا سيما في كتاب الفرائض للفرق. «تحرير التنبيه ص ٢٧٠، والموسوعة الفقهية ٦٠/ ٢٤». الزور: الباطل، وهو مشتق من تزوّر السور، لا من تزوير الكلام، لأن تزوير الكلام تحسينه، ومنه قول عمر ﵁: «زورت في نفسي كلاما». ومنه قول الشاعر: وأبلغ أمير المؤمنين رسالة … تزورتها من محكمات الرسائل وهو - بالضم - يطلق بمعنى: وصل الشعر بشعر آخر أو غيره. «غرر المقالة ص ٢٦٣، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٥». الزيادة: الإنماء، هو فعل ما يزيد به الشيء، كما سبق، أما الزيادة فهي الشيء الزائد أو المزيد على غيره، والزيادة في اللغة: النمو. تقول: «زاد الشيء يزيد زيدا وزيادة، وزائدة الكبد»: هنية من الكبد صغيرة إلى جنبها متنحية عنها، وجمعها: زوائد، وزوائد الأسد: أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته. - ويقسم الفقهاء الزيادة إلى: متصلة، ومنفصلة، ويقسمون كلاّ منهما إلى متولدة وغير متولدة. فالزيادة المتصلة المتولدة: كالسمن والجمال، وغير المتولدة: كالصبغ والخياطة، والزيادة المنفصلة المتولدة: كالولد والثمر، وغير المتولدة: كالأجرة. فائدة: الفرق بين الزيادة والنمو: الفعل نما يفيد زيادة من نفسه، وزاد لا يفيد ذلك، يقال: «زاد مال فلان بما ورثه عن والده»، ولا يقال ذلك في نما. ومعنى ذلك: أن الإنماء: هو العمل على أن تكون الزيادة

стр. 812

نابعة من نفس الشيء وليست من خارج، فهي: أعم. «لسان العرب (زيد)، والفروق في اللغة ص ١٧٣، وحاشية ابن عابدين ٨٤/ ٤، ١٣٧، ومنتهى الإرادات ٤٠٥/ ٢، ٤٠٦، والمهذب ٣٧٧/ ١، وفتح الجليل ٥٣٦/ ٣، والموسوعة الفقهية ٦٤/ ٧، ٦٦/ ٢٤». الزيارة: في اللغة: القصد، يقال: «زاره يزوره زورا وزيارة»: قصده وعاده، وفي العرف: هي قصد المزور إكراما له واستئناسا له. - ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. وزيارة النبي ﷺ بعد وفاته تتحقق بزيارة قبره ﷺ . «معجم المقاييس (زور) ص ٤٦٥، والمفردات ص ٢١٧، والموسوعة الفقهية ٨٠/ ٢٤». الزيوف: لغة: النقود الرديئة، وهي جمع: زيف، وهو في الأصل مصدر، ثمَّ وصف بالمصدر، فيقال: «درهم زيف»، و «دراهم زيوف»، وربما قيل: زائفة. قال بعضهم: «الزيوف»: هي المطلية بالزئبق المعقود بمزاوجة الكبريت، وتسك بقدر الدراهم الجيدة لتلتبس بها. وفي حديث ابن مسعود ﵁: «أنه باع نفاية بيت المال وكانت زيوفا.»: أى رديئة. والتزييف لغة: إظهار زيف الدراهم. - ولا يخرج اصطلاح الفقهاء عن المعنى اللغوي. وقد أصبح للزيوف في العصر الحاضر معنى آخر. «الموسوعة الفقهية ٩١/ ٢٤». الزّيّ: اللباس والهيئة، وأصله: زوى.، ويقال: «الزي»: الشارة والهيئة.

стр. 813

قال الشاعر: ما أنا بالبصرة بالبصرى … ولا شبيه زيهم بزيّى وقرئ قوله تعالى: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً﴾ [سورة مريم، الآية ٧٤]. في قراءة: «وزيّا» - بالزاي والراء -. قال الفراء: من قرأ: «وزيّا» فالزاى: الهيئة والمنظر، والعرب تقول: «قد زيّنت الجارية»: أي زينتها وهيأتها، وقال الليث: يقال: تزيا فلان بزي حسن، وقد زييته تزيّة، والزّيّ: الهيئة من الناس، والجمع: أزياء. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٦٧».

стр. 814

حرف السّين السؤال: مصدر: سأل، وألف سأل يسأل منقلبة عن الواو، فعلى هذا همزة سائل كهمزة خائف، وأما السائل بمعنى: السيلان فهمزته منقلبة عن الياء، وكذا ألف سال منه كما في: باع، وبائع. والسؤال: هو استدعاء معرفة، أو ما يؤدى إلى المعرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدى إلى المال. فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان، واليد خليفة له بالكتابة أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللسان خليفة لها إما بوعد أو برد، تقول: سألته عن الشيء سؤالا، ومسألة، وقال الأخفش: يقال: «خرجنا نسأل عن فلان وبفلان». فوائد مهمة: ١ - السؤال إذا كان بمعنى الطلب، والالتماس يتعدى إلى مفعولين بنفسه، وإذا كان بمعنى الاستفسار يتعدى إلى الأول بنفسه وإلى الثاني ب (عن)، تقول: «سألته كذا، وسألته عنه سؤالا ومسألة، وسألته به»: أى عنه. وفي «القاموس»: سأله كذا وعن كذا وبكذا، وقد يتعدى إلى مفعول آخر ب (إلى) لتضمين معنى الإضافة. والسؤال إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة ب (عن) وهو أكثر نحو: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٨٥]. وإذا كان لاستدعاء مال فيعدى بنفسه

стр. 815

نحو: ﴿وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ﴾. [سورة الممتحنة، الآية ١٠]. أو ب (من) نحو: ﴿وَسْئَلُوا اَللّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾. [سورة النساء، الآية ٣٢] والسؤال كما تعدى ب (عن)، لتضمنه معنى التفتيش، تعدى بالباء أيضا، لتضمنه معنى الاعتناء. ٢ - قال أبو البقاء: من عادة القرآن، أن السؤال إذا كان واقعا يقال في الجواب «قل» بلا فاء، مثل: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٨٥]، ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٢٢] ونظائرها، فصيغة المضارع للاستحضار بخلاف: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْجِبالِ﴾. [سورة طه، الآية ١٠٥]، فإن الصيغة فيها للاستقبال، لأنه سؤال علم اللّه تعالى وقوعه، وأخبر عنه قبله، ولذلك أتى بالفاء الفصيحة في الجواب، حيث قال: ﴿فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي﴾. [سورة طه، الآية ١٠٥]: أي إذا سألوك فقل. ٣ - سؤال الجدل حقه أن يطابق جوابه بلا زيادة ولا نقص. وأما سؤال التعلم والاسترشاد فحق المعلم أن يكون فيه كطبيب يتحرى شفاء سقيم فيبنى المعالجة على ما يقتضيه المرض، لا على ما يحكيه المريض. وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال تنبيها على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك، ويسميه السكاكي أسلوب الحكيم. وقد يجيء الجواب أعم من السؤال للحاجة إليه، مثل: الاستلذاذ بالخطاب، كما في جواب: ﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ [سورة طه، الآية ١٧]. وإظهار الابتهاج بالعبادة، والاستمرار على مواظبتها، أو ليزداد غيظ السائل كما في قول

стр. 816

إبراهيم ﵇: ﴿نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ [سورة الشعراء، الآية ٧١]. في جواب: ما تعبدون؟، وقد تكون الزيادة على الجواب للتحريض، كقوله: ﴿قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ﴾ [سورة الأعراف، الآية ١١٤]. وقد يجيء أنقص لاقتضاء الحال ذلك، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ﴾. [سورة يونس، الآية ١٥]. في جواب: ﴿اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ﴾. [سورة يونس، الآية ١٥]، وإنما طوى ذكر الاختراع للتنبيه على أنه سؤال محال، والتبديل في إمكان البشر هكذا في «الكليات» مع بعض تصرف. «المفردات ص ٢٤٩، ٢٥٠، بصائر ذوي التمييز ١٦٢/ ٣، ١٦٣، ١٦٤، والكليات ص ٥٠١». السائبة: من السيب، وهو الجري بسرعة، والإهمال، والترك، وسيب الشيء: تركه الناقة تنتج عدة أبطن إناثا، فتصير مباركة في نظر أهل الجاهلية، فتترك ترعى حيث تشاء، ولا تركب، ولا يجز وبرها، ولا يشرب لبنها، قال اللّه تعالى: ﴿ما جَعَلَ اَللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ﴾. [سورة المائدة، الآية ١٠٣] وقال ابن بطال: السائبة: البعير يسيب لنذر يكون على الرجل: أى يسيب فلا يمنع عن مرعى، ولا ماء. قال أبو عبيدة: كان الرجل إذا مرض أو قدم من سفر، نذر نذرا أو شكر نعمته - سيّب بعيرا، فكان بمنزلة البحيرة في جميع ما حكموا لها. وقال الفراء: إذا ولدت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب. ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 817

وقال ابن عباس ﵄: «هي التي سيبت للأصنام»: أى تعتق لها، قيل: كان الرجل إذا أعتق عبدا قال: هو سائبة فلا عقل بينهما ولا توراث، مأخوذ من تسييب الدواب كما ذكرنا. «القاموس القويم ٣٣٩/ ١، والنظم المستعذب ١١٦/ ٢، المغني لابن باطيش ٤٧٠/ ١، والموسوعة الفقهية ١٠٨/ ٢٤». السائح: هو الذاهب في الأرض للتعبد والترهب، قاله الجوهري والسعدي وغيرهما، وقال عطاء: «السائحون»: الغزاة. وقال عكرمة: طلبة العلم. وقال الراغب: «السائحون»: الصائمون. قال بعضهم: «الصوم» ضربان: حقيقي: وهو ترك المطعم والمنكح، وصوم حكمي: وهو حفظ الجوارح عن المعاصي، كالسمع، والبصر، واللسان، فالسائح هو الذي يصوم هذا الصوم دون الصوم الأول، وقيل: «السائحون»: هم الذين يتحرون ما اقتضاه قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾. [سورة الحج، الآية ٤٦]. والسائح: الماء الدائم الجرية في ساحة. «المفردات ص ٢٤٦، والمطلع ص ٣٤٨». السؤر: - بضم السين مهموز -: بقية الشيء، أو: بقية طعام الحيوان وشرابه، عن صاحب «المحكم» من اللغويين، وصاحب «المستوعب» من الفقهاء، وفي الحديث: «إذا شربتم فأسئروا» [النهاية ٣٢٧/ ٢]: أي أبقوا شيئا من الشراب في قعر الإناء. وذكر الميداني أن السؤر ما بقي في الإناء من الماء أو غيره بعد الشرب. «المطلع ص ٤٠، واللباب شرح الكتاب ١٠/ ١».

стр. 818

السائس: اسم فاعل من ساس يسوس، فهو سائس: إذا أحسن النظر، والجمع: ساسة. وقال ابن القطاع: «ساس الراكب الدابة»: أحسن رياضتها وأدبها، ثمَّ صار في العرف عبارة عن: خادم الدواب. والسائس من الأرض والحبوب والطعام: ما أكله السوس. «المعجم الوسيط (سوس) ٤٨٠/ ١، والمطلع ص ٢٧٣». السائق: اسم فاعل من (ساق)، يقال: «ساق الإبل يسوقها سوقا وسياقا»: أى حلبها وطردها، فهو: سائق، قال اللّه تعالى: ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [سورة ق، الآية ٢١]: أي ملك يسوقه وآخر يشهد عليه وله. «المفردات ص ٢٤٩، والمصباح المنير (سوق) ص ١١٢، والمعجم الوسيط (سوق) ٤٨٢/ ١، والموسوعة الفقهية ١١٣/ ٢٤». السائمة: اسم فاعل من سامت الماشية سوما من باب: قال: رعت بنفسها، ويتعدى بالهمزة، فيقال: أسامها راعيها. قال ابن خالويه: ولم يستعمل اسم المفعول من الرباعي، بل جعل نسيا منسيّا، ويقال: أسامها، فهي: سائمة، والجمع: سوائم. قال الأزهري: «السائمة»: هي الراعية غير المعلوفة: أى تكتفي بالمرعى المباح في أكثر العام، وقيد الحنفية والحنابلة ذلك بأن يكون بقصد الدر والنسل والزيادة. قال في «الفتاوى الهندية»: هي التي تسأم في البراري لقصد الدر والنسل، والزيادة في السمن والثمن، حتى لو أسيمت للحمل والركوب لا للدر والنسل فلا زكاة فيها، كذا في «محيط السرخسي».

стр. 819

وقال الموصلي: هي التي تكتفي بالرعي في أكثر حولها، فإن علفها نصف الحول أو أكثر فليست بسائمة. «المصباح المنير (سوم) ص ١١٣، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٠٣، والاختيار ١٣٨/ ١، والفتاوى الهندية ١٧٦/ ١، والموسوعة الفقهية ١١٦/ ٢٤». الساباط: قال الجوهري: «الساباط»: سقيفة بين حائطين تحتهما طريق، والجمع: سوابيط، وسباطات. وفي «التوقيف»: المنبسط بين دارين. «المصباح المنير (سبط) ص ١٠٠، والمطلع ص ١٠٥، والتوقيف ص ٣٩٣». السابغ: من سبغ الشيء يسبغ سبوغا: طال إلى الأرض واتسع، وكل شيء طال إلى الأرض فهو: سابغ، وقد أسبغ فلان ثوبه: أي أوسعه. والسابغة: الدرعة الواسعة. «المصباح المنير (سبغ) ص ١٠١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٨». الساج: - بالجيم المعجمة -: هو ضرب من الخشب يؤتى به من الهند، والواحدة: ساجة، ويجمع على سياج. والساجة واحدة الساج، وهو ضرب من الملاحف. «المعجم الوسيط (سوج) ٤٧٨/ ١، وفتح البارى (المقدمة) ص ١٤٣». السام: الموت والهلاك، وقيل أصله: السأمة، فسهلت الهمزة وحذفت الهاء، والأول هو المعتمد. والسام: الذّهب. - عروق الذهب والفضة في الحجر والمعدن. - السبيكة من الذهب والفضة.

стр. 820

- والخيزران، واحدها: سامة. «المعجم الوسيط (سوم) ٤٨٣/ ١، وفتح البارى (المقدمة) ص ١٤٣». السامرة: هم قوم يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى ﵊، وإنما خالفوهم في فروع دينهم كذا في «المغني»، وفي «المعجم الوسيط» ويخالفوهم في بعض العقائد، وقال البعلى: «المسامرة»: قبيلة من قبائل بني إسرائيل إليهم نسب السامريّ. قال الزجاج: وهم إلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين كذا نقله ابن سيده، وهم في زمننا يسمون السّمرة بوزن الشجرة، وهم طائفة من اليهود متشددون في دينهم. «المعجم الوسيط (سمر) ٤٦٥/ ١، ومعجم الفقه الحنبلي (سامرة) ٤٥٢/ ١، والمطلع ص ٢٢٢». السانية: أصله: سنا يسنو سنوا: إذا استقى بالبعير مثلا، هي الغرب (الدلو) وأداته ينصب على المسنويّة، ثمَّ تجره الماشية ذاهبة وراجعة. والبعير الذي يستقى عليه الماء من الدولاب، فهو أبدا يسير، وفي المثل: (سير السواني سفر لا ينقطع). ويقال للبعير الذي هذه صفته: ناضح. «المعجم الوسيط (سنا) ٤٧٤/ ١، ونيل الأوطار ١٤٠/ ٤». السارق: فاعل من السرقة، وسيأتي تعريفها. والسارق: الذي يأخذ المال على وجه الاستخفاء، بحيث لا يعلم به المسروق منه. مأخوذ من مسارقة النظر، ومنه قوله تعالى: ﴿إِلّا مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ﴾. [سورة الحجر، الآية ١٨]. والسارق أعم من الطرار، لأن الطرار يسرق من جيب الإنسان

стр. 821

أو كمه أو نحو ذلك بصفة مخصوصة. «المصباح المنير (سرق) ص ١٠٤، والنظم المستعذب ٣٢٣/ ٢، والموسوعة الفقهية ٣٣٨/ ٢٨». الساعد: الساعد من الإنسان: ما بين المرفق والكف، وهو مذكر، سمى ساعدا، لأنه يساعد الكف في بطشها وعملها. والساعد: هو العضد، والجمع: سواعد. قال الليث: الذراع والساعد واحد. وعند بعض العرب: الساعد: هو الأعلى من الزندين، والذراع: الأسفل منهما. «المصباح المنير (سعد) ص ١٠٥، والتوقيف ص ٣٩٤». الساق: ما فوق القدم إلى الركبة، وما فوق الجذور من الشجر، وقوله تعالى: ﴿وَاِلْتَفَّتِ اَلسّاقُ بِالسّاقِ﴾ [سورة القيامة، الآية ٢٩]: كناية عن العجز عند الموت فلا يقدر على تحريك ساقيه. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾. [سورة القلم، الآية ٤٢] فالكشف عن الساق كناية عن شدة الكرب والفزع، لأن الإنسان يكشف عن ساقه عند فراره لئلا تعوقه الثياب. وجمع الساق: سوق، ومنه قوله تعالى: ﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ اَلزُّرّاعَ﴾. [سورة الفتح، الآية ٢٩]. «المعجم الوسيط (سوق) ٤٨٢/ ١، والقاموس القويم ٣٣٦/ ١». السباخ: جمع سبخة، والسباخ من الأرض: ما لم يحرث ولم يعمر لملوحته، أو الأرض ذات ملح ورشح. «المعجم الوسيط (سبخ) ٤٢٨/ ١، والثمر الداني شرح الرسالة ص ٦٥». السّباطة: - محل إلقاء التراب والقمامة.

стр. 822

- وقال الخطابي: ملقى التراب والقمام ونحوه، تكون بفناء الدار مرفقا للقوم. - والسباطة: ما سقط من الشعر إذا سرح. - والسّباطة: عرجون النخل يكون فيه ثمره (وهي مصرية قديمة عربيتها: الكباسة). «المصباح المنير (سبط) ص ١٠٠، والمعجم الوسيط (سبط) ٤٢٩/ ١، ومعالم السنن ١٨/ ١، والمغني لابن باطيش ٤٨/ ١». السباع: جمع سبع بضم الباء، وإسكانها لغة حكاها الأخفش وغيره، وهي الغاشية عند العامة، وقرئ بالإسكان في قوله تعالى: ﴿وَما أَكَلَ اَلسَّبُعُ﴾. [سورة المائدة، الآية ٣]. وهو مروي عن الحسن البصري، وطلحة بن سليمان، وأبى حيوة، ورواه بعضهم عن عبد اللّه بن كثير أحد السبعة ويجمع في لغة الضم على سباع مثل: رجل ورجال لا جمع له غير ذلك على هذه اللغة، قال الصغاني: وجمعه على لغة السكون في أدنى العدد: أسبع، مثل: فلس وأفلس. والسبع: كل ما له ناب يعدو به، ويفترس، كالذئب، والفهد، والنمر. أما الثعلب فليس بسبع وإن كان له ناب، لأنه لا يعدو به ولا يفترس، وكذلك الضبع، قاله الأزهري. وعرف أبو عمرو بن عبد الحكم سباع غير الطير: بأنها ما يفترس ويأكل اللحم لا الكلأ. «المصباح المنير (سبع) ص ١٠٠، وشرح حدود ابن عرفة ١٩٦/ ١». السّبّ: - بفتح السين المشددة -: هو الشتم وهو مشافهة الغير بما يكره. قال الدسوقى: هو كل كلام قبيح. وعليه فالقذف، والاستخفاف، وإلحاق النقص داخل في السب.

стр. 823

والسّب - بكسر السين المشددة -: الخمار، والستر، والعمامة. والسب: شقة كتان رقيقة، والسبيبة مثله، والجمع: السبوب، والسبائب. قال الزفيان السعدي يصف قفرا قطعه في الهاجرة، وقد نسج السراب به سبائب ينيرها ويسديها ويجيد صفها: ينير أو يسدي به الحذرنق … سبائبا يجيدها ويصفق والسب: الثوب الرقيق، وجمعه: سبوب. قال أبو عمرو: السبوب: الثياب الرقاق، واحدها: سب، والسبائب واحدها: سبيبة. «المعجم الوسيط (سب) ٤٢٧/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٨، ٦٩، والموسوعة الفقهية ١٣٣/ ٢٤». السّبب: لغة: الحبل، وكل شيء يتوصل به إلى غيره، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ سَبَباً. * فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ [سورة الكهف، الآيتان ٨٤، ٨٥]. قال الجوهري: السبب: الحبل، وكل شيء يتوصل به إلى أمر من الأمور، فقيل: هذا سبب، وهذا مسبب عن هذا. واصطلاحا: أحد أقسام الحكم الوصفي. وعرّفه الحنفية: بأنه ما يكون طريقا إلى الحكم من غير تأثير: أي من غير أن يضاف إليه وجوب ولا وجود، ولا يعقل فيه معاني العلل، لكن يتخلل بينه وبين الحكم علة لا تضاف إلى السبب. واحترز بقيد «كونه طريقا»: عن العلامة. واحترز بقيد «الوجوب»: عن العلة، إذ الصلة ما يضاف إليها ثبوت الحكم، وهذا هو المقصود بقولهم: «وجوب». واحترز بقيد «وجود»: عن العلة والشرط، لأن الحكم يضاف

стр. 824

إلى العلة وجودا بها، ويضاف إلى الشرط وجودا عنده. واحترز بقيد «ولا يعقل فيه معاني العلل»: عن السبب الذي له شبهة العلة، وهو ما أثر في الحكم بواسطة. فلا يوجد للسبب الحقيقي تأثير في الحكم بواسطة أو بغير واسطة. وعرف الشافعية (السبب): بأنه كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه معرفا الحكم الشرعي. واحترز بالظاهر عن الوصف الخفي: كعلوق النطفة بالرحم، فإنه سبب خفي لا يعلق عليه وجوب العدة، وإنما يعلق على وصف ظاهر، وهو الطلاق مثلا. واحترز بالمضبط عن السبب المتخلف الذي لا يوجد دائما كالمشقة فإنها تتخلف، ولذا علق سبب القصر على الضر دون المشقة. ومثال السبب: زوال الشمس، أمارة معرفة لوجوب الصلاة، في قوله تعالى: ﴿أَقِمِ اَلصَّلاةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٧٨] وكجعل طلوع الهلال أمارة على وجوب صوم رمضان. في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٥] قال الشيخ زكريا: السبب: كل وصف ظاهر منضبط دلّ الدّليل السمعي على كونه معرفا. - أو: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي يلزم من وجوده وجود الحكم، ومن عدمه عدم الحكم. وذلك كدخول وقت الصلاة، فإنه سبب لوجوبها، إذ يلزم من وجود الوقت وجوب الصلاة أو: (وصف) وجودي

стр. 825

أو عدمي (ظاهر منضبط معرف للحكم) الشرعي لا مؤثر فيه بذاته أو بإذن اللّه أو باعث عليه. - وقد يراد بالسبب: العلة عند بعض الفقهاء فيقولون: النكاح سبب الحل، والطلاق سبب لوجوب العدة شرعا. وفي عرف الفقهاء: قال الآمدي: «السبب عبارة عن وصف ظاهر منضبط دل الدليل الشرعي على كونه معرفا لثبوت حكم شرعي طرديّا، كجعل زوال الشمس سببا للصلاة، أو غير طردى كالشدة المطربة سواء اطرد الحكم معه أو لم يطرد، لأن السبب الشرعي يجوز تخصيصه، وهو المسمى تخصيص العلة إذ لا معنى لتخصيص العلة إلا وجود حكمها في بعض صور وجودها دون بعض، وهو عدم الاطراد». ويراد به في عرف الفقهاء عدة أشياء: أحدها: (ما يقابل المباشرة، كحفر بئر مع تردية، فأوّل: سبب، وثان: علة)، فإذا حفر إنسان بئرا، ودفع آخر إنسانا فتردى فيها، فهلك، بالأول - وهو الحافر - فتسبب إلى هلاكه، والثاني - وهو الدافع - مباشر. فأطلق الفقهاء السبب على ما يقابل المباشرة، فقالوا: إذا اجتمع المتسبب والمباشر: غلبت المباشرة، ووجب الضمان على المباشر، وانقطع حكم التسبب. ومن أمثلته أيضا: لو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر بسيفه فقدّه فالضمان على المتلقى بالسيف، ولو ألقاه في ماء مغرق فتلقاه حوت فابتلعه، فالضمان على الملقى، لعدم قبول الحوت الضمان، وكذا لو ألقاه في زبية أسد فقتله. الثاني: (علة العلة كرمي): هو سبب لقتل، وعلة للإصابة التي هي علة للزهوق: أى زهوق النفس الذي هو القتل، فالرمى هو علة علة القتل، وقد سموه سببا.

стр. 826

الثالث: (العلة الشرعية بدون شرطها ك) ملك (نصاب بدون) حولان (الحول). الرابع: من مقتضى الحكم، وشرطه، وانتفاء المانع ووجود الأهل والمحل، سمى ذلك سببا استعارة، لأن الحكم لم يتخلف عن ذلك في حال من الأحوال، كالكسر للانكسار، وأيضا فإنما سميت العلة - الشرعية الكاملة سببا، لأن عليتها ليست لذاتها، بل بنصب الشارع لها أمارة على الحكم، بدليل وجودها دونه، كالإسكار قبل التحريم، ولو كان الإسكار علة للتحريم لذاته لم يتخلف عنه في حال، كالكسر للانكسار في العقلية. والحال أن التحريم ووجوب الحد موجودان بدون ما لا يسكر، فأشبهت بذلك السبب، وهو ما يحصل الحكم عنده لا به، فهو معرف للحكم لا موجب له لذاته، وإلا لوجب قبل الشرع. والسبب قسمان: أحدهما: (وقتي): وهو ما لا يستلزم في تعريفه للحكم حكمة باعثة (كزوال) الشمس لوجوب الظهر، فإنه يعرف به وقت الوجوب من غير أن يستلزم حكمة باعثة على الفعل. والقسم الثاني: (معنوي): وهو ما يستلزم حكمة باعثة في تعريفه للحكم الشرعي (كإسكار) فإنه أمر معنوي جعل علة (التحريم) كل مسكر، وكوجود الملك، فإنه جعل سببا لإباحة الانتفاع، وكالضمان فإنه سبب لمطالبة الضامن بالدّين، وكالجنايات، فإنها جعلت سببا لوجوب القصاص أو الدية. فائدة: العلاقة بين السبب والعلة: اختلف العلماء في العلاقة بين السبب والعلة، فقيل: هما

стр. 827

مترادفان، فالتعريف السابق صالح لهما ولا تشترط في أي منهما المناسبة. وقيل: إنهما متباينان، فالسبب ما كان موصلا للحكم دون تأثير (أى مناسبة): كزوال الشمس هو سبب وجوب صلاة الظهر، والعلة ما أوصلت مع التأثير كالإتلاف لوجوب الضمان. وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل علة، سبب ولا عكس، واتحاد السبب هو: تماثل الأسباب لأكثر من حكم أو تشابها، أو كونها واحدا. «المعجم الوسيط (سبب) ٤٢٧/ ١، وشرح الكوكب المنير ٤٤٥/ ١، ٤٤٨، ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٥١، والحدود الأنيقة ص ٧٢، وغاية الوصول ص ١٣، والموسوعة الفقهية ٢٠٠/ ١، ١٤٦/ ٢٤، ٢٨٧/ ٣٠». السبّابة: هي الإصبع التي تلي الإبهام، سميت بذلك لأن الناس يشيرون بها عند السبب والمخاصمة، وهي المسبحة أيضا. «تهذيب الأسماء واللغات ١٤١/ ٣، والمطلع ص ٧٩». السببية: هي اعتبار الشيء سببا، كجعل الدلوك سببا لإيجاب الصلاة، والقتل العمد والعدوان سببا لإيجاب القصاص. «الموجز في أصول الفقه ص ٢٣». السّبت: - بالكسر -: هو جلد البقر، وقال الجوهري: السبت: جلود البقر المدبوغة بالقرظ تحذى منه النعال السبتية. وهو أيضا: ما لا شعر عليه. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٥، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٩». السّبتيّة: يقال: «سبتية»: لا شعر عليها، قال الجوهري: السبت - بالكسر - جلود البقر المدبوغة بالقرظ تحذى منه النعال

стр. 828

السبتية، وفي الحديث أن النبي ﷺ رأى رجلا يمشى بين القبور في نعليه، فقال: «يا صاحب السبتين اخلع سبتيك» [أحمد ٨٣/ ٥]. قال الأزهري: وحديث النبي ﷺ يدل على أن السبت ما لا شعر عليه، وقال: كأنها سميت سبتية لأن شعرها قد سبت عنها: أى حلق وأزيل بعلاج من الدباغ معلوم عند دباغيها. «المعجم الوجيز ٤٢٧/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٦٩». سبج: - بسين مهملة، ثمَّ باء موحدة مفتوحتين، ثمَّ جيم -: وهو خرز أسود يلبس في العراق كثيرا، وهو فارسي معرّب، قاله الجوهري. وقال ابن فارس في «المجمل»: هو عربي. «تهذيب الأسماء واللغات ١٤١/ ٣، ١٤٢». سبحان اللّه: هو تنزيهه عن السوء، وهو منصوب على المصدر. سبحانك: معناه: أسبحك، أى: أنزهك عما يقول الظالمون فيك، وسبحان: مصدر أريد به الفعل، قال اللّه : ﴿فَسُبْحانَ اَللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [سورة الروم، الآية ١٧]: أي سبحوا اللّه حين تمسون، أى: صلوا له. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٦٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٥». السبخة: أرض ذات ملح ورشح، ويقال: «سبخت الأرض، وأسبخت». «غرر المقالة ص ٨٧». السّبر: - بفتح السين وسكون الموحدة - لغة: الاختبار والتجربة. واصطلاحا: حصر الأوصاف في الأصل، وإبطال ما لا يصلح ليتعين ما بقي.

стр. 829

وقيل: هو عبارة عن حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلية ظاهرا في عدد ثمَّ إبطال علية بعضها لتثبت علية الباقي. فائدة: قال ابن الكمال: السّبر والتقسيم واحد، وهو إيراد أوصاف الأصل: أي المقيس عليه وإبطال بعضها ليتعين الباقي للعلية. فائدة أخرى: الفرق بين تنقيح المناط وبين السبر والتقسيم: أن الوصف في تنقيح المناط منصوص عليه بخلافه في السبر والتقسيم. وقد ذكر الشوكانى أن الفخر الرازي زعم أن مسلك وتنقيح المناط هو مسلك السبر والتقسيم فلا يحسن عده نوعا آخر. ورد عليه بأن بينهما فرقا ظاهرا، وذلك أن الحصر في دلالة السبر والتقسيم لتعيين العلة أما استقلالا أو اعتبارا، وفي تنقيح المناط لتعيين الفارق وإبطاله لا لتعيين العلة. «شرح المحلى على جمع الجوامع ٢٧٠/ ٢، وإرشاد الفحول ص ٢٢٢، والآمدي ٤٣/ ٣، والإسنوى ٨٤/ ٣، والبدخشى ص ٨٣، والإبهاج ٥٤/ ٣، وابن الحاجب ٢٣٦/ ٢، والتلويح على التوضيح ٧٧/ ٢، وتيسير التحرير ٤٦/ ٤، والموجز في أصول الفقه ص ٢٤٤، والتوقيف ص ٣٩٦، والموسوعة الفقهية ٧٩/ ١٤». السبط: يطلق في اللغة على ولد الابن والابنة، وأكثر ما يستعمل السبط في ولد البنت، ومنه قيل للحسن والحسين ﵄: سبطا رسول اللّه ﷺ . وهو - بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة بعدها طاء مهملة -: هو المسترسل من الشعر، وتام الخلق من الرجل. وقيل: المديد القامة الوافي الأعضاء الكامل الخلق.

стр. 830

وفي الاصطلاح: يطلق عند الشافعية على ولد البنت. وعند الحنابلة: يطلق على ولد الابن والبنت. «غريب الحديث للبستى ٣٧٧/ ١، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٦، ونيل الأوطار ٢٧٤/ ٦، والموسوعة الفقهية ٢٧٤/ ٦، ١٤٨/ ٢٤». السبق: مصدر: «سبق يسبق سبقا»، والسبق - محركة الباء -: الشيء الذي يسابق عليه، حكى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السّبق، والخطر، والنّدب، والفرع، والواجب كله الذي يوضع في النصال والرهان، فمن سبق أخذه، الخمسة بوزن الفرس، وقال الأزهري - أيضا -: النصال في الرمي والرهان في الخيل، والسباق يكون في الخيل والرمي. وقيل: هو المال الموضوع بين أهل السباق. «المغني لابن باطيش ٤٠٩/ ١، والمطلع ص ٢٦٨، والإقناع ٦٠/ ٤». سبق الحدث: السبق مصدر: سبق، وهو في اللغة: القدمة في الجري وفي كل شيء. والحدث من حدث الشيء حدوثا: أى تجدد، ويتعدى بالألف، فيقال: «أحدثه وأحدث الإنسان إحداثا»، والاسم: الحدث، ويطلق على الحالة الناقضة للطهارة أو على الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد، ولا معروف في السنة. واصطلاحا: خروج شيء مبطل للطهارة من بدن المصلى (من غير قصد) في أثناء الصلاة. «الموسوعة الفقهية ١٥٠/ ٢٤». سبل: يقال: كان حسن السّبلة. قال: وكانت العرب تسمى اللحية: السّبلة، لأنها: ما أسبل من مقدّم اللحية على الصدر، يقال للرجل الطويل:

стр. 831

ترى لحية الجرمي من تحت حلقه … فما نبتت من لؤم جرم سبالها أى: لحاؤها. ويقال: لما نشرته نشر، ولما أسبلته سبل. ومنه حديث أبي هريرة ﵁: «من جرّ سبله من الخيلاء لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة» [البخاري ٧/ ٥]. «غريب الحديث للبستى ١٦٩/ ١، ٢١٥». السبي: السبي والسباء، لغة: الأسر، يقال: «سبى العدو وغيره سبيا وسباء»: إذا أسره، فهو: سبىّ على وزن «فعيل» للذكر، والأنثى: سبى وسبية ومسبية، والنسوة: سبايا، وللغلام: سبى ومسبي. واصطلاحا: فالفقهاء في الغالب يخصون السبي بالنساء والأطفال، والأسر بالرجال، ففي «الأحكام السلطانية»: الغنيمة تشتمل على أقسام: الأول: أسرى. الثاني: سبى. الثالث: أرضين. الرابع: أموال. فأما الأسرى: فهم الرجال المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بهم أحياء، وأما السبي: فهم النساء والأطفال. وفي «مغني المحتاج» المراد بالسبي: النساء والولدان. «الموسوعة الفقهية ١٥٤/ ٢٤». السبيخ: المعرض من القطن ليوضع عليه الدواء، الواحدة: سبيخة. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٣٧/ ١». السّبيل: الطريق يذكّر ويؤنث، وسمى المسافر: ابن السبيل لملازمته إياها كملازمة الطفل أمه. «تحرير التنبيه ص ١٤٠».

стр. 832

ابن السبيل: هو المسافر، والسبيل: الطريق، وسمّى المسافر: ابن السبيل لملازمته إياها كملازمة الطفل أمه، وكما يقال للعالم بالأمور: ابن بجدتها، وأبناء الدنيا: للمترفين والمشغولين بها، وفلان ابن الجود وابن الكرم: إذا كان جوادا كريما، كما يقال: هو أخو الجود ورضيعة، كل ذلك لمواظبته على فعله واجتهاده فيه. واصطلاحا: - هو الغريب المنقطع عن ماله، كذا في «البدائع». - هو من ينشئ سفرا من بلد الزكاة أو يكون مجتازا ببلدها، [ويشترط فيه الحاجة وعدم المعصية]. - أبناء السبيل: هم الغزاة الذين لا سهم لهم في ديوان المرتزقة، بل هم متطوعون بالجهاد. - هو المسافر المنقطع به، وله اليسار في بلده. «الفتاوى الهندية ١٨٨/ ١، والنظم المستعذب ١٦٣/ ١، وفتح القريب المجيب ص ٤١، والكافي ٣٤٧/ ١». سبيل اللّه: هو الطريق، يذكر ويؤنث، قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي﴾. [سورة يوسف، الآية ١٠٨]. وسبيل اللّه في أصل الوضع هو: الطريق الموصلة إليه تعالى، فيدخل فيه كل سعى في طاعة اللّه، وفي سبيل الخير. وفي الاصطلاح: هو الجهاد. وفي سبيل اللّه: هم المجاهدون، وسمى الجهاد في سبيل اللّه، لأنه عبادة تتعلق بقطع الطريق والمسير إلى موضع الجهاد، وأضيف إلى اللّه لما فيه من التقريب إليه. «النظم المستعذب ١٦٣/ ١». السبيلين: وأحدهما: سبيل، وهو الطريق، يذكر ويؤنث. والمراد بهما في الفقه: مخرج البول والغائط. «المطلع ص ٢٣». (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 833

الستر: لغة: المنع وتغطية الشيء. وفي الحديث: «إن اللّه حييّ ستير يحب الحياء والستر». [أحمد ٢٢٤/ ٤]: أى من شأنه وإرادته حب الستر والصون لعباده. ويقال: «رجل مستور وستير»: أى عفيف، والستر: ما يستتر به. والاستتار: الاختفاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾. [سورة فصلت، الآية ٢٢]. والستر: ما استترت به من شيء كائنا ما كان. وقال اللّه تعالى: ﴿حِجاباً مَسْتُوراً﴾ [الإسراء، الآية ٤٥]: أي ساترا. والستر عند أهل الحقيقة: كل ما سترك عما يفنيك. وقيل: غطاء الكون، وقد يكون الوقوف مع العادات، وقد يكون الوقوف مع نتائج الأعمال. «المصباح المنير (ستر) ص ١٠١، وغريب الحديث للبستى ٤٣١/ ١، والتوقيف ص ٣٩٧، والموسوعة الفقهية ٤٠/ ١٢، ١٦٨/ ٢٤، ٦٨/ ٣٠». ستر العورة: لغة: ما يستر به، وجمعه: ستور، والسترة - بضم السين -: مثله، قال ابن فارس: السترة: ما استترت به كائنا ما كان، والستارة مثله، وسترت الشيء سترا من باب: قتل. والعورة، لغة: الخلل في الثغر وفي غيره. قال الأزهري: «العورة في الثغور وفي الحرب»: خلل يتخوف منه القتل، والعورة: كل مكمن للستر. وعورة الرجل والمرأة: سوأتهما. ويقول الفقهاء: ما يحرم كشفه من الرجل والمرأة، فهو: عورة.

стр. 834

وفي «المصباح»: كل شيء يستره الإنسان أنفة وحياء، فهو: عورة. وفي الاصطلاح: هو تغطية الإنسان ما يقبح ظهوره، ويستحي منه، ذكرا كان أو أنثى أو خنثى. «الموسوعة الفقهية ١٧٣/ ٢٤». السترة: ما استترت به من شيء كائنا ما كان، وهو أيضا الستار والستارة، والجمع: الستائر. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٠، والمطلع ص ٨٨». سترة المصلى: السترة - بالضم - مأخوذة من الستر، وهي في اللغة: ما استترت به من شيء، كائنا ما كان، وكذا الستار والستارة، والجمع: الستائر والسّتر، ويقال: «ستره سترا وسترا»: أخفاه. وسترة المصلى في الاصطلاح: هي ما يغرز أو ينصب أمام المصلى من عصا أو غير ذلك أو ما يجعله المصلى أمامه لمنع المارين بين يديه. وعرّفها البهوتى: بأنه ما يستتر به من جدار أو شيء شاخص. «الموسوعة الفقهية ١٧٧/ ٢٤». الستوقة: - بفتح السين وضمها مع تشديد التاء -: ما غلب عليه الغش من الدراهم. قال ابن عابدين نقلا عن الفتح: الستوقة: هي المغشوشة غشّا زائدا، وهي تعريب «سى توقة»: أى ثلاث طبقات، طبقتا الوجهين فضة وما بينهما نحاس ونحوه. وفي «التتارخانية»: أن الستوقة: هي ما يكون الطابق الأعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر، وليس لها حكم الدراهم. والحنفية أكثر الفقهاء استعمالا لهذا اللفظ. «الموسوعة الفقهية ٩٢/ ٢٤، ١٨٨».

стр. 835

سجال: - بالكسر -: أي مرة كذا ومرة كذا، و «الحرب سجال» مأخوذ من مساجلة المستيقن، حيث يدلي هذا سجله مرة وهذا مرة. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٦». السجّادة: الخمرة وأثر السجود في الجبهة أيضا. والإسجاد: إدامة النظر، والخمرة: المسجد، وهي حصير صغير قدر ما يسجد عليه، سميت بذلك لأنها تستر الأرض على وجه المصلى وتركيبها دالّ على معنى الستر، ومنه الخمار: وهو ما تغطى به المرأة رأسها. «أنيس الفقهاء ص ٩٣». السّجل: مذكر، هو الدلو الضخم، إذا كان فيه ماء قل أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة: (سجل) ولكن دلو. وجمع السجل: سجال وسجول. «لسان العرب (سجل) ١٩٤٥/ ٣، ودليل السالك ص ٢٨». السّجل: في اللغة: الكتاب الكبير، يدون فيه ما يراد حفظه. قال الفيومي: السجل: كتاب القاضي، وكتاب العهد ونحو ذلك، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي اَلسَّماءَ كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٠٤]: أي كطيّ الصحيفة على ما فيها، وهو قول ابن عباس ﵄، ومجاهد، واختاره الطبري، وأخذ به المفسرون. والجمع: سجلات، وهو أحد الأسماء المذكورة النادرة التي تجمع بالتاء، وليس لها جمع تكسير، ويقال: «سجل تسجيلا»: إذا كتب السجل، وسجل القاضي عليه: أى قضى وأثبت حكمه في السجل. وسجل العقد ونحوه: قيده في سجل.

стр. 836

وفي الاصطلاح: «يطلق السجل على كتاب القاضي الذي فيه حكمه، ويشمل في عرف بعض الفقهاء: ما كان موجها إلى قاض آخر، ثمَّ أصبح يطلق في عرفهم كذلك على: الكتاب الكبير الذي تضبط فيه وقائع الناس». وذكر ابن نجيم: أن السجل في عرف أهل زمانه: هو ما كتبه الشاهدان في الواقعة وبقي عند القاضي، وليس عليه خط القاضي. وربما خص الحنابلة السجل بما تضمن الحكم المستند إلى البينة، وهذا هو الصحيح في المذهب. ومن الفقهاء من أطلق السجل على المحضر، غير أن الماوردي يرى وجوب التفريق بينهما. ومنهم من أطلق سجل المحضر على جميع ما يكتب. «المطلع ص ٤٠١، والموسوعة الفقهية ١٩١/ ٢٤، ٤٦/ ٢٧». السّجلات: الكتب التي تجمع المحاضر وتزيد عليها بتنفيذ الحكم وإمضائه، وأصل السّجل: الصحيفة التي فيها الكتاب: أىّ كتاب كان، ذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. [سورة الأنبياء، الآية ١٠٤]. وقيل: هو كاتب للنبي ﷺ ، وهو مذكر، ويقال: عندي ثلاثة سجلات وأربعة سجلات، ولا يؤنث، لأن المراد به الكتاب، وهو مذكر، ولا يقال: ثلاث سجلات على لفظه. «النظم المستعذب ٣٤٧/ ٢، ٣٤٨، وتحرير التنبيه ص ٣٥٧». السجود: لغة: الخضوع، والتطامن، والتذلل، والميل، ووضع الجبهة بالأرض، وكل من تذلل وخضع فقد سجد، ويقال: «سجد الرجل»: أى طأطأ رأسه وانحنى، وسمّى سجودا لما فيه من الذل للّه تعالى.

стр. 837

وسجدت النخلة: إذا مالت من كثرة حملها، وسجد البعير: إذا طامن عنقه ليركب، ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض، والاسم: السجدة، والمسجد: بيت الصلاة الذي يتعبد فيه، ومنه قوله ﷺ : «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» [أحمد ٢٥٦/ ٥]، وجمعه: مساجد، والمسجد - بفتح الجيم -: موضع السجود من بدن الإنسان، وجمعه كذلك: مساجد، وهي جبهته، وأنفه، ويداه، وركبتاه، وقدماه. واصطلاحا: وضع الجبهة أو بعضها على الأرض أو ما اتصل بها من ثابت مستقر على هيئة مخصوصة في الصلاة. ففي كل من الركوع والسجود نزول من قيام، لكن النزول في السجود أكثر منه في الركوع. «المصباح المنير (سجد) ص ١٠١، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٦٩، والمغني لابن باطيش ١١٩/ ١، وأنيس الفقهاء ص ٩٢، والموسوعة الفقهية ٣٢٢/ ٦، ١٢٧/ ٢٣، ٢٠١/ ٢٤». سجود التلاوة: السجود لغة: مصدر: سجد، وأصل السجود التطامن، والخضوع، والتذلل. والسجود في الاصطلاح: وضع الجبهة أو بعضها على الأرض أو ما اتصل بها من ثابت مستقر على هيئة مخصوصة. والتلاوة: مصدر تلا يتلو، يقال: «تلوت القرآن تلاوة»: إذا قرأته، وعم بعضهم به كل كلام. وسجود التلاوة: هو الذي سبب وجوبه - أو ندبه - تلاوة آية من آيات السجود، قيل: إحدى عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة تنظر في كتب الفقه. «الموسوعة الفقهية ٢١٢/ ٢٤».

стр. 838

سجود السهو: السهو لغة: نسيان الشيء والغفلة عنه. وسجود السهو عند الفقهاء: هو ما يكون في آخر الصلاة أو بعدها لجبر خلل، بترك بعض مأمور به أو فعل بعض منهي عنه دون تعمد. «الموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ٢٤». سجود الشكر: السجود: تقدم بيانه. والشكر لغة: هو الاعتراف بالمعروف المسدى إليك، ونشره والثناء على فاعله، وضده الكفران، قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [سورة لقمان، الآية ١٢]. وحقيقة الشكر: ظهور أثر النعمة على اللسان والقلب والجوارح، بأن يكون اللسان مقرّا بالمعروف مثنيا به، ويكون القلب معترفا بالنعمة وتكون الجوارح مستعملة فيما يرضاه المشكور. والشكر للّه في الاصطلاح: صرف العبد النعم التي أنعم اللّه بها عليه في طاعته. وسجود الشكر شرعا: هو سجدة يفعلها الإنسان عند نعمة أو اندفاع نقمة. «الموسوعة الفقهية ٢٤٦/ ٢٤». السحاق: لغة: السحاق والمساحقة. واصطلاحا: فعل النساء بعضهن ببعض، وكذلك فعل المجبوب بالمرأة يسمّى سحاقا. فالفرق بين الزنى والسحاق: أن السحاق لا إيلاج فيه. «الموسوعة الفقهية ١٩/ ٢٤».

стр. 839

السّحب: في اللغة: جر الشيء. وعند الشافعية: أن يعطى النقاء المتخلل بين أيام الحيض حكم الحيض. قال الشروانى: وإنما سمّوه بذلك لأننا سحبنا الحكم بالحيض على النقاء فجعلنا الكل حيضا. «المصباح المنير (سحب) ص ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٥٣/ ٢٤». السّحت: - بضم السين - أصله من السّحت - بفتح السين -: وهو الإهلاك والاستئصال، والسحت: كل مال حرام لا يحل كسبه، وفي القرآن: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾. [سورة المائدة، الآية ٤٢]. وسمى بذلك لأنه يسحت البركة: أى يذهبها، والسحت أيضا: القليل النذر، يقال: «أسحت في تجارته، وأسحت تجارته»: إذا كسب قليلا. وسمّيت الرشوة سحتا، وفي حديث عبد اللّه بن رواحة ﵁ حينما أرسله الرسول ﷺ ليخرص على أهل خيبر وقد عرضوا عليه الرشوة، قال: «أما ما عرضتم من الرشوة، فإنها سحت وإنا لا نأكلها» [الدر المنثور ٢٨٤/ ٢]. لكن السحت أعم من الرشوة، لأن السحت كله حرام لا يحل كسبه، كثمن الكلب والخنزير ونحوهما، وكل شيء غير مبارك فيه: سحت. «المصباح المنير (سحت) ص ١٠٢، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٥/ ٢، ١٢٠٦، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٦، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٠٥، والموسوعة الفقهية ٢/ ٢٢، ٢٥٣/ ٢٤». السّحّ: المطر الكثير، الشديد الوقوع على الأرض، يقال: «سحّ الماء

стр. 840

يسحّ»: إذا سال من فوق إلى أسفل، وساح يسيح: إذا جرى على وجه الأرض. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨٠». السّحر: وهو في اللغة: صرف الشيء عن جهته إلى غيرها، قال اللّه تعالى: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلّا رَجُلاً مَسْحُوراً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٤٧]: أي مصروفا عن الحق. وقوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [سورة الحجر، الآية ١٥]: أي أزلنا وصرفنا بالتخيل عن معرفتنا. وقوله ﷺ : «إنّ من البيان لسحرا» [سبق تخريجه]: أى ما يصرف ويميل من يسمعه إلى قبول قوله وإن كان ليس بحق، وهو في الحديث بمعنى: الخديعة وإخراج الباطل في صورة الحق. وهو الأخذة، وكل ما لطف ودق فهو: سحر. حكى الأزهري عن الفراء وغيره أن أصله في اللغة: الصرف. وقال الأزهري أيضا: السحر: عمل تقرب به إلى الشيطان وبمعونة منه. والسحر الكلامي: غرابته ولطافته المؤثرة في القلوب المحولة إياها من حال إلى حال كالسحر. واصطلاحا: اختلفت تعريفات الفقهاء للسحر نظرا لاختلاف تصورهم لحقيقته، فعرفوه: بأنه أمر خارق للعادة مسبب عن سبب معتاد كونه عنه. قال ابن عابدين: علم يستفاد به حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة. قال القليوبى: مزاولة النفوس الخبيثة لأقوال أو أفعال ينشأ عنها أمور خارقة للعادة.

стр. 841

قال البعلى: عقد ورقي وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له. وله حقيقة، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما في الآخر، أو يحبب بين الاثنين. واختلف الفقهاء في حكم الساحر: فقال بعضهم: يجب قتله، وقال بعضهم: هو كافر، لكن لم يتعرض لقتله. وقال الشافعي ﵀: إذا اعترف الساحر بأنه قتل شخصا بسحره، أو بأن سحره مما يقتل غالبا وجب عليه القود. فائدة: الفرق بين المعجزة، والكرامة، والسحر أمور: أحدها: أن السحر إنما يظهر من نفس شريرة خبيثة، والكرامة إنما تظهر من نفس كريمة مؤمنة دائمة الطاعات المتجنبة عن السيئات. الثاني: أن السحر أعمال مخصوصة معينة من السيئات، وإنما يحصل بذلك وليس في الكرامة أعمال مخصوصة، وإنما تحصل بفضل اللّه بمواظبة الشريعة النبوية. الثالث: أن السحر لا يحصل إلا بالتعليم والتلمذة، والكرامة ليست كذلك. الرابع: أن السحر لا يكون موافقا لمطالب الطالبين، بل مخصوص بمطالب معينة محدودة، والكرامة موافقة لمطالب الطالبين وليس لها مطالب مخصوصة. الخامس: أن السحر مخصوص بأزمنة معينة أو أمكنة معينة أو شرائط مخصوصة، والكرامة لا تعين لها بالزمان ولا بالمكان ولا بالشرائط.

стр. 842

السادس: أن السحر قد يتصدى بمعارضة ساحر آخر إظهارا لفخره، والكرامة لا يعارض لها آخر. السابع: أن السحر يحصل ببذل جهده في الإتيان به، والكرامة ليس فيها بذل الجهد والمشقة وإن ظهرت ألف مرة. الثامن: أن الساحر يفسق ويتصف بالرجس فربما لا يغتسل عن الجنابة ولا يستنجى عن الغائط ولا يطهر الثياب الملبوسة بالنجاسات لأن له تأثيرا بليغا بالاتصاف بتلك الأمور، وهذا هو الرجس في الظاهر، وأما في الباطن فهو إذا سحر كفر، فإن العامل كافر. التاسع: أن الساحر لا يأمر إلا بما هو خلاف الشرع والملة، وصاحب الكرامة لا يأمر إلا بما هو موافق له إلى غير ذلك من وجوه المفارقة، فإذا ظهر الفرق بين الكرامة والسّحر ظهر بينه وبين المعجزة أيضا. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٠/ ١، وغريب أبى عبيد ٣٣/ ٢، ٣٤، ومعجم المغني (٧١٢٥) ٣٤/ ٩١٠٤/ ١٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٠٥، وشرح حدود ابن عرفة ٦٣٥/ ٢، والكليات ص ٥١١، والنظم المستعذب ٢٦٥/ ٢، والمطلع ص ٣٥٨، وفتح البارى ٢٠١/ ٩، والبيان والتبيين ٤٢/ ١، ٤٣، ودستور العلماء ١٦٥/ ٢، ١٦٦، والموسوعة الفقهية ٥٢/ ١٤، ٢٦٠/ ٢٤، ٣٣/ ٣٠». السّحر: قبيل الصبح، وفي لغة بضمتين، والجمع: أسحار - محركا - أصله التعلل عن الشيء بما يقاربه، ويدانيه ويكون منه بوجه ما، فالوقت من الليل الذي يتعلل فيه بدنو الصّباح هو السّحر. ومنه السحور، لأنه تعلل عن الغداء، ذكره الحرالى. «المصباح المنير (سحر) ص ١٠٢، والتوقيف ص ٣٩٩، ٤٠٠». السّحر: - بسين وحاء مهملتين وراء -: ما لصق بالحلقوم، وقيل: السّحر: الرّئة. «المصباح المنير (سحر) ص ١٠٢، والمغني لابن باطيش ٥٠٩/ ١».

стр. 843

السّحور: لغة: طعام السحر وشرابه، قال ابن الأثير: هو بالفتح: اسم ما يتسحر به وقت السحر من طعام وشراب، وبالضم: المصدر والفعل نفسه، وأكثر ما روى بالفتح. وقيل: إن الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل، لا في الطعام. «الثمر الداني ص ٢٤٩، وتحرير التنبيه ص ١٤٦، وأنيس الفقهاء ص ١٣٥، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٧، ونيل الأوطار ٥١/ ٣، والموسوعة الفقهية ٢٦٩/ ٢٤». السحوق: قال الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول، فتلك النخلة العضيد، وجمعها: عضدان، فإن فاتت اليد فهي: جبّارة، فإذا ارتفعت عن ذلك فهي: الرّقلة، وجمعها: رقل ورقال، وهي عند أهل نجد العيدانة، فإذا طالت مع انجراد فهي: سحوق وهنّ سحق. السحوق: النخلة الطويلة، والجمع: سحق، وزان، رسول ورسل. «المصباح المنير (سحق) ص ١٠٢، وغريب الحديث للبستى ٤٨٨/ ١». السحل: السحل والسحيل: ثوب لا يبرم غزله: أى لا يفتل طاقين، سحله يسحله سحلا، يقال: «سحلوه»: أى لم يفتلوا سداه، وقال زهير: على كل حال من سحيل ومبرم وقيل: السحيل: الغزل الذي لم يبرم، فأما الثوب، فإنه لا يسمى سحيلا، ولكن يقال للثوب: سحل. والسحل: ثوب أبيض، وخص بعضهم به الثوب من القطن. وقيل: السحل: ثوب أبيض رقيق، زاد الأزهري: من قطن،

стр. 844

وجمع كل ذلك: أسحال، وسحول، وسحل. قال المتنخل الهذلي: كالسّحل البيض جلا لونها … سحّ رنجاء الحمل الأسول قال الأزهري: جمعه على سحل، مثل: سقف وسقف. قال الجوهري: السحيل: الخيط غير مفتول، والسحيل من الثياب: ما كان غزله طاقا واحدا، والمبرم: المفتول الغزل طاقين. وقال أيضا: السحل: الثوب الأبيض من الكرسف من ثياب اليمن، قال المسيب بن علس يذكر ظعنا: ولقد أرى ظعنا أبيّنها … تحدي كأنّ زهاءها الأثل في الآل يخفضها ويرفعها … ريع يلوح كأنّه سحل شبه الطريق بثوب أبيض. وفي الحديث: «كفّن رسول اللّه ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة». [دلائل النبوة ٢٤٦/ ٧] يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار، لأنه يسحلها: أى يغسلها، أو إلى «سحول» قرية باليمن. وأما بالضم فهو: جمع سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع. وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا. قال ابن الأثير: وفي الحديث: «أن رجلا جاء بكبائس من هذه السحل» [النهاية ٣٤٨/ ٢]. قال أبو موسى: هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة، وهو

стр. 845

الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته ولعله أخذ من السحيل: الحبل. «المصباح المنير ص ١٠٢، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٧١». السحمة: وزان عرفة: السواد، وسحم سحما من باب: تعب. وسحم - بالضم - لغة: إذا سود، فهو: سحم، والأنثى: سحماء، مثل: أحمر وحمراء. «المصباح المنير (سحم) ص ١٠٢». السّخاب: ككتاب: قلادة من سكّ وقرنفل ومحلب، ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء، ويقال: «وجدته مارث السّخاب»: أى وجدته مثل الطفل لا علم له، والجمع: سخب. «المعجم الوسيط (سخب) ٤٣٧/ ١، ونيل الأوطار ٣٠٣/ ٣». السخرة: - وزان غرفة - ما سخرت من خادم أو دابة أو رجل بلا أجر ولا ثمن، والسخرى - بالضم - بمعناه. وسخرته في العمل - بالتثقيل -: استعملته مجانا. وسخر اللّه الإبل: ذللها وسهلها. يقال: «سخره سخرا وسخريّا»: أى كلّفه ما لا يريد وقهره. والسخرة - أيضا -: من يسخر منه الناس. - ولا يخرج استعمال الفقهاء للسخرة عن المعنى اللغوي. «المصباح المنير (سخر) ص ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٧٣/ ٢٤». السخرية: الهزء، يقال: «سخر منه وبه»: إذا هزي به، فالسخرية أعم لأنها تكون بالتنابز وغيره. «المصباح المنير (سخر) ص ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٧٥/ ٢٤». السخلة: الصغيرة من الشياه، تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن
следующие страницы →