Полный текст (1 667 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
قال البعلى: عقد ورقي وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له. وله حقيقة، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما في الآخر، أو يحبب بين الاثنين.
واختلف الفقهاء في حكم الساحر:
فقال بعضهم: يجب قتله، وقال بعضهم: هو كافر، لكن لم يتعرض لقتله.
وقال الشافعي ﵀: إذا اعترف الساحر بأنه قتل شخصا بسحره، أو بأن سحره مما يقتل غالبا وجب عليه القود.
فائدة:
الفرق بين المعجزة، والكرامة، والسحر أمور:
أحدها: أن السحر إنما يظهر من نفس شريرة خبيثة، والكرامة إنما تظهر من نفس كريمة مؤمنة دائمة الطاعات المتجنبة عن السيئات.
الثاني: أن السحر أعمال مخصوصة معينة من السيئات، وإنما يحصل بذلك وليس في الكرامة أعمال مخصوصة، وإنما تحصل بفضل اللّه بمواظبة الشريعة النبوية.
الثالث: أن السحر لا يحصل إلا بالتعليم والتلمذة، والكرامة ليست كذلك.
الرابع: أن السحر لا يكون موافقا لمطالب الطالبين، بل مخصوص بمطالب معينة محدودة، والكرامة موافقة لمطالب الطالبين وليس لها مطالب مخصوصة.
الخامس: أن السحر مخصوص بأزمنة معينة أو أمكنة معينة أو شرائط مخصوصة، والكرامة لا تعين لها بالزمان ولا بالمكان ولا بالشرائط.
стр. 842
السادس: أن السحر قد يتصدى بمعارضة ساحر آخر إظهارا لفخره، والكرامة لا يعارض لها آخر.
السابع: أن السحر يحصل ببذل جهده في الإتيان به، والكرامة ليس فيها بذل الجهد والمشقة وإن ظهرت ألف مرة.
الثامن: أن الساحر يفسق ويتصف بالرجس فربما لا يغتسل عن الجنابة ولا يستنجى عن الغائط ولا يطهر الثياب الملبوسة بالنجاسات لأن له تأثيرا بليغا بالاتصاف بتلك الأمور، وهذا هو الرجس في الظاهر، وأما في الباطن فهو إذا سحر كفر، فإن العامل كافر.
التاسع: أن الساحر لا يأمر إلا بما هو خلاف الشرع والملة، وصاحب الكرامة لا يأمر إلا بما هو موافق له إلى غير ذلك من وجوه المفارقة، فإذا ظهر الفرق بين الكرامة والسّحر ظهر بينه وبين المعجزة أيضا.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٠/ ١، وغريب أبى عبيد ٣٣/ ٢، ٣٤، ومعجم المغني (٧١٢٥) ٣٤/ ٩١٠٤/ ١٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٠٥، وشرح حدود ابن عرفة ٦٣٥/ ٢، والكليات ص ٥١١، والنظم المستعذب ٢٦٥/ ٢، والمطلع ص ٣٥٨، وفتح البارى ٢٠١/ ٩، والبيان والتبيين ٤٢/ ١، ٤٣، ودستور العلماء ١٦٥/ ٢، ١٦٦، والموسوعة الفقهية ٥٢/ ١٤، ٢٦٠/ ٢٤، ٣٣/ ٣٠».
السّحر:
قبيل الصبح، وفي لغة بضمتين، والجمع: أسحار - محركا - أصله التعلل عن الشيء بما يقاربه، ويدانيه ويكون منه بوجه ما، فالوقت من الليل الذي يتعلل فيه بدنو الصّباح هو السّحر.
ومنه السحور، لأنه تعلل عن الغداء، ذكره الحرالى.
«المصباح المنير (سحر) ص ١٠٢، والتوقيف ص ٣٩٩، ٤٠٠».
السّحر:
- بسين وحاء مهملتين وراء -: ما لصق بالحلقوم، وقيل:
السّحر: الرّئة.
«المصباح المنير (سحر) ص ١٠٢، والمغني لابن باطيش ٥٠٩/ ١».
стр. 843
السّحور:
لغة: طعام السحر وشرابه، قال ابن الأثير: هو بالفتح:
اسم ما يتسحر به وقت السحر من طعام وشراب، وبالضم:
المصدر والفعل نفسه، وأكثر ما روى بالفتح. وقيل: إن الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل، لا في الطعام.
«الثمر الداني ص ٢٤٩، وتحرير التنبيه ص ١٤٦، وأنيس الفقهاء ص ١٣٥، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٧، ونيل الأوطار ٥١/ ٣، والموسوعة الفقهية ٢٦٩/ ٢٤».
السحوق:
قال الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول، فتلك النخلة العضيد، وجمعها: عضدان، فإن فاتت اليد فهي: جبّارة، فإذا ارتفعت عن ذلك فهي: الرّقلة، وجمعها:
رقل ورقال، وهي عند أهل نجد العيدانة، فإذا طالت مع انجراد فهي: سحوق وهنّ سحق.
السحوق: النخلة الطويلة، والجمع: سحق، وزان، رسول ورسل.
«المصباح المنير (سحق) ص ١٠٢، وغريب الحديث للبستى ٤٨٨/ ١».
السحل:
السحل والسحيل: ثوب لا يبرم غزله: أى لا يفتل طاقين، سحله يسحله سحلا، يقال: «سحلوه»: أى لم يفتلوا سداه، وقال زهير:
على كل حال من سحيل ومبرم
وقيل: السحيل: الغزل الذي لم يبرم، فأما الثوب، فإنه لا يسمى سحيلا، ولكن يقال للثوب: سحل.
والسحل: ثوب أبيض، وخص بعضهم به الثوب من القطن.
وقيل: السحل: ثوب أبيض رقيق، زاد الأزهري: من قطن،
стр. 844
وجمع كل ذلك: أسحال، وسحول، وسحل.
قال المتنخل الهذلي:
كالسّحل البيض جلا لونها … سحّ رنجاء الحمل الأسول
قال الأزهري: جمعه على سحل، مثل: سقف وسقف.
قال الجوهري: السحيل: الخيط غير مفتول، والسحيل من الثياب: ما كان غزله طاقا واحدا، والمبرم: المفتول الغزل طاقين.
وقال أيضا: السحل: الثوب الأبيض من الكرسف من ثياب اليمن، قال المسيب بن علس يذكر ظعنا:
ولقد أرى ظعنا أبيّنها … تحدي كأنّ زهاءها الأثل
في الآل يخفضها ويرفعها … ريع يلوح كأنّه سحل
شبه الطريق بثوب أبيض.
وفي الحديث: «كفّن رسول اللّه ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة».
[دلائل النبوة ٢٤٦/ ٧]
يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار، لأنه يسحلها: أى يغسلها، أو إلى «سحول» قرية باليمن.
وأما بالضم فهو: جمع سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع.
وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا.
قال ابن الأثير: وفي الحديث: «أن رجلا جاء بكبائس من هذه السحل» [النهاية ٣٤٨/ ٢].
قال أبو موسى: هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة، وهو
стр. 845
الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته ولعله أخذ من السحيل:
الحبل.
«المصباح المنير ص ١٠٢، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٧١».
السحمة:
وزان عرفة: السواد، وسحم سحما من باب: تعب.
وسحم - بالضم - لغة: إذا سود، فهو: سحم، والأنثى:
سحماء، مثل: أحمر وحمراء.
«المصباح المنير (سحم) ص ١٠٢».
السّخاب:
ككتاب: قلادة من سكّ وقرنفل ومحلب، ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء، ويقال: «وجدته مارث السّخاب»:
أى وجدته مثل الطفل لا علم له، والجمع: سخب.
«المعجم الوسيط (سخب) ٤٣٧/ ١، ونيل الأوطار ٣٠٣/ ٣».
السخرة:
- وزان غرفة - ما سخرت من خادم أو دابة أو رجل بلا أجر ولا ثمن، والسخرى - بالضم - بمعناه.
وسخرته في العمل - بالتثقيل -: استعملته مجانا.
وسخر اللّه الإبل: ذللها وسهلها.
يقال: «سخره سخرا وسخريّا»: أى كلّفه ما لا يريد وقهره.
والسخرة - أيضا -: من يسخر منه الناس.
- ولا يخرج استعمال الفقهاء للسخرة عن المعنى اللغوي.
«المصباح المنير (سخر) ص ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٧٣/ ٢٤».
السخرية:
الهزء، يقال: «سخر منه وبه»: إذا هزي به، فالسخرية أعم لأنها تكون بالتنابز وغيره.
«المصباح المنير (سخر) ص ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٧٥/ ٢٤».
السخلة:
الصغيرة من الشياه، تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن
стр. 846
والمعز ساعة تولد، والجمع: سخال، وتجمع أيضا على:
سخل، مثل: تمرة وتمر.
قال الأزهري: وتقول العرب لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن والمعز ذكرا كان أو أنثى: سخلة، ثمَّ هي بهمة للذكر والأنثى أيضا، فإذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها مما كان من أولاد المعز فالذكر: جفر، والأنثى: جفرة، فإذا رعى وقوى فهو: عتود، وهو في ذلك كله جدى، والأنثى:
عناق ما لم يأت عليها حول، فإذا أتى عليها حول فالأنثى:
عنز، والذكر: تيس، ثمَّ يجذع في السنة الثانية، فالذكر:
جذع، والأنثى: جذعة، ثمَّ يثني في السنة الثالثة، فالذكر:
ثنى، والأنثى: ثنية، ثمَّ يكون رباعا في الرابعة وسديسا في الخامسة وصالغا في السادسة، وليس بعد الصلوغ سن.
«المصباح المنير (سخل) ص ١٠٢، والمطلع ص ١٤١، ١٤٢، ونيل الأوطار ١٣٥/ ٤».
السّدافة:
أسدفت المرأة القناع: أي أرسلته.
وفي حديث أم سلمة ﵂ أنها قالت لعائشة ﵂ لما أرادت الخروج إلى البصرة: «تركت عهد النبي ﷺ ووجهت سدافته» [النهاية ٣٥٥/ ٢]. أرادت بالسدافة: الحجاب والستر، وتوجهها: كشفها.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧١».
السدانة:
ومعناه: خدمة الكعبة، تقول: «سدنت الكعبة أسدنها سدنا»: إذا خدمتها، فالواحد: سادن، والجمع: سدنة، والسدانة - بالكسر -: الخدمة، والسدن: الستر، وزنا ومعنى.
«المصباح المنير (سدن) ص ١٠٣، والموسوعة الفقهية ٢٧٤/ ٢٢».
стр. 847
السدد:
نظام قام في بلاد سومر، فكان كل نزاع يعرض أولا على محكم عام واجبة إن يسويه بطريقة فردية دون أن يلجأ المتنازعون إلى حكم القانون.
محاكم سدد: استنت بالأندلس وبالمغرب بعد الاستقلال «محاكم سدد»: هي عبارة عن محاكم أولية للصلح.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٣٧، ٢٣٨».
سد الذرائع:
السد في اللغة: إغلاق الخلل.
والذريعة: الوسيلة إلى الشيء، يقال: «تذرع فلان بذريعة»:
أى توسل بها إلى مقصده، والجمع: ذرائع.
وفي الاصطلاح: هي الأشياء التي ظاهرها الإباحة ويتوصل بها إلى فعل محظور. ومعنى سد الذريعة: حسم مادة وسائل الفساد وفعالها إذا كان الفعل السالم من المفسدة وسيلة إلى مفسدة.
«الموسوعة الفقهية ٢٧٦/ ٢٤».
السدر:
شجر ثمره النبق، من معناه: العضاة، واحدته: سدرة، والجمع: سدر وسدر، وجمع الجمع: سدرات، وهو نوعان:
أحدهما: ينبت في الأرياف فينتفع بورقه في الغسل، وثمرته طيبة.
والآخر: ينبت في البر ولا ينتفع بورقه في الغسل وثمرته عقصة.
«المصباح المنير (سدر) ص ١٠٣، والإفصاح في فقه اللغة ١١١١/ ٢».
سد الرمق:
السد: وهو إغلاق الخلل وردم الثلم، ومعنى سدده: أصلحه، يقال: سداد من عوز، وسداد من عيش، لما تسد به الحاجة ويرمق به العيش.
- الرمق: تطلق على بقية الروح وعلى القوة.
стр. 848
وسد الرمق، معناه: الحفاظ على القوة والإبقاء على الروح.
«الموسوعة الفقهية ٢٨٢/ ٢٤».
السدل:
من معاني السدل في اللغة: إرخاء الثوب، حيث يجعل الثوب على رأسه وكتفيه ويرسل جوانبه من غير أن يضمها.
يقال: «سدلت الثوب سدلا»: إذا أرخيته، وسدل الثوب يسدله سدلا وأسدله: أرخاه وأرسله.
يقال: «سدلت الثوب سدلا»: إذا أرخيته وأرسلته من غير ضم جانبيه.
- وعن علىّ ﵁: «أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم».
[النهاية ٣٥٥/ ٢]
- وفي حديث عائشة ﵂: «أنها سدلت طرف قناعها على وجهها وهي محرمة» [النهاية ٣٥٥/ ٢]: أي أسبلته.
- وفي الحديث: «نهى عن السدل في الصلاة».
[الترمذي ٣٧٨، ٦٤٣]
واصطلاحا: أن يجعل الشخص ثوبه على رأسه، أو على كتفيه ويرسل أطرافه من جوانبه من غير أن يضمها، أو يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى، وهو في الصلاة مكروه بالاتفاق، لما روى عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ : «نهى عن السدل في الصلاة» [الترمذي ٣٧٨].
قال في «صدر الشريعة»: هذا في الطيلسان، أما في القباء ونحوه، فهو: أن يلقيه على كتفيه من غير أن يدخل يديه في كمّيه.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧١، ٧٢، والمغني لابن باطيش ٩٨/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٣/ ١٢، وتحرير التنبيه ص ١٦٢».
ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 849
السدى:
- بفتح السين والدال - بوزن الحصى، ويقال: ستى بمثناة من فوق بدل الدال، لغتان بمعنى واحد وهو خلاف اللحمة، وهو ما مد طولا في النسج، والسداة أخص منه.
والسدى أيضا: ندى الليل وبه يعيش الزرع، وسديت الأرض سدية من باب: تعب، كثر سداها، وسدا الرجل سدوا من باب قال: «مد يده نحو الشيء».
وسد البعير سدوا: مد يده في السير، وأسديته بالألف:
تركته سدى: أى مهملا، وأسديت إليه معروفا: اتخذته عنده، والتثنية سديان، والجمع: أسداء.
والسدى أيضا: البلح الأخضر، وقيل: هو البسر إذا اشتد فيه النوى ونضج وهو أخضر.
«المصباح المنير (سدى) ص ١٠٣، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٤/ ٢، ونيل الأوطار ٩٠/ ٢، والموسوعة الفقهية ٣٣/ ١٢».
سديد:
السّداد: ضد الفساد، ومنه قول اللّه تعالى: ﴿قَوْلاً سَدِيداً﴾ [سورة النساء، الآية ٩، والأحزاب، الآية ٧٠]: أي قولا قصدا مستقيما لا ميل فيه.
«النظم المستعذب ٩٧/ ٢».
السراب:
ما تراه في نصف النهار في الأرض الفضاء كأنه ماء وليس بماء: ﴿أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ ماءً﴾. [سورة النور، الآية ٣٩].
وأما قوله تعالى: ﴿وَسُيِّرَتِ اَلْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً﴾.
[سورة النبإ، الآية ٢٠]: أي صارت لا حقيقة لها: أى تشبه السراب في أنها لا حقيقة لها، أو كالأرض المسطوحة التي يظهر فيها السراب.
والسراب: اللامع في المفازة كالماء وذلك لانسرابه في مرأى
стр. 850
العين وكأن السراب فيما لا حقيقة له، كالشراب فيما له حقيقة.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٠٨، والمفردات ص ٢٢٩، وفتح البارى «مقدمة) ص ١٣٧».
السراح:
- بفتح السين والراء -: الإرسال، وهو: اسم وضع موضع المصدر، قال اللّه تعالى: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً﴾ [سورة الأحزاب، الآية ٤٩]: أي أرسلوهن مخليات، فيسرحن سروحا.
والسّرح: ما رعى من المال، وهي السارحة.
«المغني لابن باطيش ٥٢٠/ ١، والمطلع ص ٣٣٥».
السرادق:
الفسطاط، وقيل: هو كل بيت من كرسف (قطن).
وقيل: السرادق: ما يدار حول الخيمة من شقق بلا سقف، وهو أيضا: ما يمد على صحن البيت.
وبيت مسردق: أعلاه وأسفله مشدود كله، وسردق البيت:
جعل له سرادقا.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٥٨/ ١».
السراويل:
عجمية معربة عند الجمهور، وقيل: عربية وتؤنث وتذكر، والجمهور على التأنيث، قال قيس بن عبادة:
أدرت لكيما يعرف الناس أنها … سراويل قيس والوقود شهود
وألا يقولوا غاب قيس وهذه … سراويل عادى ثمنه ثمود
قال الجوهري: وهي مفردة، وجمعها سراويلات.
قال صاحب «المحكم»: وقيل: سراويل جمع سروالة، قال:
ويقال فيها: سرواين بالنون، قال الأزهري: وسمعت غير واحد من الأعراب يقول: سروال.
قال أبو حاتم السجستاني: وسمعت من الأعراب من يقول:
стр. 851
شروال بالشين المعجمة، قالوا: ويقال: «سرولته فتسرول»:
أى ألبسته السراويل.
واختلفوا في صرفه إذا كان نكرة، والأكثرون على أنه لا ينصرف.
وجاء في «الإفصاح»: أنه لباس يغطى السرة والركبتين وما بينهما.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٢، ٧٣، والإفصاح في فقه اللغة ٣٧٧/ ١، وتحرير التنبيه ص ٦٥، والمطلع ص ٩، ١٠، ١٧١، ونيل الأوطار ٧٥/ ٢».
السراية:
في اللغة: اسم للسير في الليل، يقال: «سريت بالليل، وسريت الليل سريا»: إذا قطعته بالسير، والاسم: سراية.
وقد تستعمل في المعاني تشبيها لها بالأجسام، فيقال: «سرى فيه السم والخمر»، ويقال في الإنسان: «سرى فيه عرق السوء».
ومن هذا القبيل قول الفقهاء: «سرى الجرح من العضو إلى النفس»: أى دام ألمه حتى حدث منه الموت.
وقولهم: «قطع كفه فسرى إلى ساعده»: أى تعدى أثر الجرح إليه، كما يقال: «سرى التحريم من الأصل إلى فروعه، وسرى العتق».
وفي الاصطلاح الفقهي: السراية: هي النفوذ في المضاف إليه، ثمَّ التعدي إلى باقيه.
«الموسوعة الفقهية ٢٨٤/ ٢٤».
السّربال:
القميص والدرع، وقيل: كل ما لبس فهو: سربال.
وفي حديث عثمان ﵁: «لا أخلع سربالا سربلنيه اللّه تعالى» [النهاية ٣٥٧/ ٢]. كنى به عن الخلافة ويجمع على سرابيل، وفي الحديث: «النوائح عليهن سرابيل من قطران» [مجمع ١٤/ ٣].
стр. 852
وتطلق السرابيل على الدروع، ومنه قول كعب بن زهير:
شم العرانين أبطال لبوسهم من نسج داود في الهيجا سرابيل وقيل في قوله تعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ اَلْحَرَّ﴾.
[سورة النحل، الآية ٨١]: هي القمص تقى الحر والبرد، فاكتفى بذكر الحر كأن ما وقى البرد.
وأما قوله تعالى: ﴿وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾.
[سورة النحل، الآية ٨١] فهي الدروع.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٠٨».
السرجين:
هو الزبل، يقال له: سرجين وسرقين، بفتح السين وكسرها فيهما، عن ابن سيده، وهو فارسي معرّب.
«النظم المستعذب ١٤/ ١، والمطلع ص ٢٢٩».
السّرّ:
هو الحديث المكتوم في النفس، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَأَخْفى﴾ [سورة طه، الآية ٧]
وهو خلاف الإعلان ويستعمل في الأعيان والمعاني، والجمع:
أسرار، وأسررت إليه الحديث إسرارا: أخفيته، يتعدى بنفسه، وأسر الشيء: كفه وأظهره، فهو من الأضداد.
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي.
السر المهنى: تحليف المحتسب الأطباء والصيادلة على عدم إفساد الأسرار، ويظهر أنه لم يكن يعدو مهنة الطب والصيدلة.
«المصباح المنير (سرر) ص ١٠٤، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٣٨، والموسوعة الفقهية ٢٨٧/ ٢٤».
سرر:
السرر لغة: الليلة التي يستسر فيها القمر، ويقال فيها أيضا:
«السّرر والسّرار»، وهو مشتق من قولهم: «استسر القمر»:
стр. 853
أى خفي ليلة السرار، فربما كان ليلتين، وأصل السرر: الخفاء، فنقول: «أسرّ الحديث إسرارا»: إذا أخفيته.
واصطلاحا: اختلف المراد من السرر: هل هو آخر الشهر أم أوله أم أوسطه؟ فذهب بعض العلماء وهم جمهور أهل اللغة والحديث والغريب إلى أن المراد من السرر هو آخر الشهر، سمى بذلك لاستسرار القمر.
وبعض العلماء ذهب إلى أن السرر: الوسط، فسرارة الوادي:
وسطه وخياره، وسرار الأرض: أكرمها وأوسطها، ويؤيده الندب إلى صيام البيض، وهي وسط الشهر، وأنه لم يرد في صيام آخر الشهر ندب، ورجح هذا القول النووي، وذهب الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز إلى أن السرر: أول الشهر.
«المصباح المنير (سرر) ص ١٠٤، والموسوعة الفقهية ٢٩١/ ٢٤».
السّرة:
الموضع الذي قطع منه السّر، وهو ما تقطعه القابلة من سرّة الصبي، وفيه ثلاث لغات:
سر كقفل، وسرر وسرر بفتح السين وكسرها، يقال: «عرفت ذلك قبل أن يقطع سرّك»، ولا تقل: «سرّتك»، لأن السرة لا تقطع (وإنما هي الموضع الذي قطع منه السّر).
«المصباح المنير (سرر) ص ١٠٤، والمطلع ص ٦١».
السّرف:
تقول: «أسرف»: أى جاوز القصد والاعتدال، فهو:
سرف، ويكون في المال وفي غيره ﴿وَاَلَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً﴾ [الفرقان، الآية ٦٧]:
أي معتدلا.
وقال اللّه تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّهِ﴾. [سورة الزمر، الآية ٥٣]: أي
стр. 854
جاوز القصد والاعتدال في أمور كثيرة فأكثروا الذنوب على أنفسهم.
وقوله تعالى: ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ﴾. [سورة الإسراء، الآية ٣٣]: أي لا يقتل أكثر من القاتل كما كانوا يفعلون في الجاهلية فيقتلون بالشريف منهم عددا من قبيلة القاتل.
وقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ اَلْمُسْرِفِينَ﴾.
[سورة الشعراء، الآية ١٥١]
فالإسراف يكون في أمور كثيرة لا في إنفاق المال وحده.
ومن حكم الصالحين: «لا إسراف في الخير ولا خير في الإسراف».
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣١١».
السّرق:
- بسين مهملة مفتوحة وراء مفتوحة أيضا، وآخره قاف - قال الجوهري: السّرق: شقق الحرير.
«المغني لابن باطيش ٣٤٠/ ١».
السّرقة:
- بفتح الفاء وكسر العين -: من سرق يسرق، من باب:
ضرب يضرب.
وهي في اللغة: أخذ الشيء من الغير على سبيل الخفية والاستسرار بغير إذن المالك سواء كان المأخوذ مالا أو غير مال.
ومنه: استراق السّمع، قال اللّه تعالى: ﴿إِلّا مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ﴾. [سورة الحجر، الآية ١٨].
واصطلاحا: أخذ مكلف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة بمكان أو حافظ بلا شبهة، حتى إذا كان قيمة المسروق أقل من عشرة مضروبة لا يكون سرقة في حق القطع وإن كان سرقة شرعا في الرد والضمان، ولا بد أن يكون الخفية
стр. 855
والاستتار في الابتداء والانتهاء إذا كانت السرقة بالنهار، وإن كانت بالليل فلا بد منها في الابتداء، حتى إذا نقب الجدار على الخفية بالليل، ثمَّ أخذ المال من المالك مكابرة جهرا يقطع أيضا.
وجاء في «الاختيار»: السرقة: أخذ العاقل البالغ نصابا محرزا، أو ما قيمته نصابا ملكا للغير لا شبهة فيه على وجه الخفية.
وزاد المالكية: أخذ مكلف طفلا حرّا لا يعقل لصغره.
قال ابن عرفة: السرقة: أخذ مكلف حرّا لا يعقل لصغره أو مالا محترما لغيره نصابا أخرجه من حرزه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه.
قال الدردير: السرقة: أخذ مكلف نصابا فأكثر من مال محترم لغيره بلا شبهة قويت خفية بإخراجه من حرز غير مأذون فيه وإن لم يخرج هو بقصد واحد، أو حرّا لا يميز لصغر أو جنون.
وفي «الإقناع»: السرقة: أخذ المال خفية ظلما من حرز مثله بشروط.
وفي «الروض المربع»: السرقة: أخذ مال على وجه الاختفاء عن مالكه أو نائبه.
قال المناوى: السرقة: تناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص على وجه مخصوص.
فائدة:
السرقة نوعان (صغرى وكبرى):
الصغرى: ما ذكر، والكبرى: قطع الطريق.
ففي «الصغرى» يسارق عين حافظه ويطلب غفلته.
стр. 856
وفي «الكبرى» يسارق عين من التزم حفظ ذلك المكان ويطلب غفلته وهو السلطان.
ويقطع يمين السارق والسارقة من الرسغ ويحسم.
ويقطع الرجل اليسرى من الكعب إن عاد إلى السرقة ثانيا.
وعند الشافعي ﵀: تقطع يمين السارق بربع دينار.
«دستور العلماء ٢٩٢/ ٣، وشرح حدود ابن عرفة ٦٤٩/ ٢، والإقناع ٢١١/ ٣، والروض المربع ص ٤٩٣، ومعجم المغني (٧٢٥١) ٢٤٠/ ٨٢٣٥/ ١٠، والتوقيف ص ٤٠٣، والمطلع ص ٣٧٤، والتعريفات ص ١٠٤».
سروات الجن:
أى سادتهم.
«فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٨».
السرير:
يقال للسرير إذا سوى عليه الميت وهيئ للدفن: الجنازة، بكسر الجيم، ولا يسمى: جنازة حتى يشد الميت مكفنا عليه.
وأما الجنازة - بفتح الجيم - فالميت نفسه.
يقال: «ضرب فلان حتى ترك جنازة»، وقد جنّز الميت تجنيزا: إذا هيّئ أمره وجهز وشد على السرير.
وأصل التجهيز: تهيئة الميت وتكفينه وشده على السرير.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٨٩».
السريرة:
ما في القلوب من النيات والعقائد والأسرار، وقد يطلق على القلوب والضمائر نفسها مجازا علاقته المحلية، لأنها محل الأسرار.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرائِرُ﴾ [سورة الطارق، الآية ٩]:
أي تعرف النيات والأسرار أو تختبر القلوب والضمائر ويكشف ما فيها يوم القيامة.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣١٠».
стр. 857
السّرية:
في اللغة: من خمس أنفس إلى ثلاثمائة، وقيل: من خمسين إلى أربعمائة أو هي نحو أربعمائة، وهي في الجيش الحديث:
عدد من الفصائل، والجمع: سرايا، وسريات.
وقيل: هي - بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد الياء -:
قطعة من الجيش، «فعيلة» بمعنى: «فاعلة»، من سرى في الليل وأسرى: إذا ذهب فيه.
وفي الاصطلاح: فرقة من الجيش أقصاها أربعمائة، يبعثها الأمير لقتال العدو أو التجسس على الأعداء.
«الإفصاح في فقه اللغة ٦١٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٤٨/ ٢٤».
السّرّية:
- بضم السين - قال الأزهري وغيره: هي فعلية من السّرّ وهو: الجماع، وسمّى سرّا لأنه يفعل سرّا، وقالوا: سرّيّة - بالضم - ولم يقولوها بالكسر ليفرقوا بين الزوجة والأمة كما قالوا للشيخ الذي أتت عليه دهور: دهريّ - بالضم - وللملحد: دهريّ - بالفتح - وكلاهما نسبة إلى الدهر.
وقال أبو الهيثم: هي مشتقة من السّرّ وهو السّرور، لأن صاحبها يسر بها.
والسّرّية: الجارية المملوكة، والجمع: سرارىّ، ويقال:
«تسرّرت جارية وتسرّيت»، كما قالوا: «تظننت، وتظنيت» من الظن.
«المعجم الوسيط (سرر) ٤٤٣/ ١، وتحرير التنبيه ص ٢٧٧».
السطح:
سطح الدار معروف، وهو: من كل شيء أعلاه.
وأصل السطح: البسط، يقال: «سطحت التمر سطحا» من باب نفع: بسطته.
«المصباح المنير (سطح) ص ١٠٥، والمطلع ص ٣٥٨».
стр. 858
سطيحة:
هو إناء جلود، قال ابن الأعرابي: هي المزادة إذا كانت من جلدين سطح أحدهما على الآخر.
«المصباح المنير (سطح) ص ١٠٥، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٣٨».
السعاية:
في الأصل من السعي، وهو التصرف في كل عمل، خيرا كان أو شرّا، وفي التنزيل: ﴿لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى﴾ [سورة طه، الآية ١٥].
﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلّا ما سَعى﴾ [سورة النجم، الآية ٣٩].
فيقال: سعى على الصدقة سعيا، وسعاية: عمل في أخذها، وسعى العبد في فك رقبته سعاية.
وسعى به سعاية إلى الوالي: وشيء.
- قال أبو حنيفة: ولا يضرب للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة، والسعاية، والدّراهم المرسلة.
قال الميداني: وصورة المحاباة: أن يكون لرجل عبدان، قيمة أحدهما: ثلاثون، والآخر: ستون، ولا مال له سواهما، فأوصى بأن يباع الأول من زيد بعشرة، والثاني من عمرو بعشرين، فالوصية في حق زيد بعشرين، وفي حق عمرو بأربعين، فيقسم الثلث بينهما أثلاثا، فيباع الأول من زيد بعشرين والعشرة وصية له، ويباع الثاني من عمرو بالأربعين والعشرون وصية له، فيأخذ عمرو من الثلث بقدر وصيته وإن كانت زائدة على الثلث.
وصورة السعاية: أن يوصى بعتق عبدين له قيمتهما ما ذكر، ولا مال له سواهما، فيعتق من الأول ثلثه بعشرة، ويسعى بعشرين، ويعتق من الثاني ثلثه بعشرين، ويسعى بأربعين.
стр. 859
وصورة الدراهم المرسلة: أن يوصى لزيد بعشرين، ولعمرو بأربعين، وهما ثلثا ماله، فالثلث بينهما أثلاثا، لزيد عشرة، ولعمرو عشرون اتفاقا.
«المصباح المنير (سعى) ص ١٠٥، واللباب شرح الكتاب ١٧٤/ ٤، والموسوعة الفقهية ٥/ ٢٥».
سعديك:
معنى «سعديك»: إسعادا بعد إسعاد، من المساعدة والموافقة على الشيء.
«النظم المستعذب ١٩٠/ ١».
السّعر:
الذي يقوم عليه الثمن، والجمع: أسعار وأسعر.
أسعروا الشيء وسعروه: جعلوا له سعرا معلوما ينتهى إليه، ويقال للشيء: «سعر»: إذا زادت قيمته، وليس له سعر: إذا أفرط رخصه.
وسعر السوق: ما يمكن أن تشترى بها الوحدة أو ما شابهها في وقت ما.
والتسعير: تقدير السلطان أو نائبه للناس سعرا وإجبارهم على التبايع بما قدره.
نظام التسعير: كان النظام الاقتصادى محكما نوعا ما في الأندلس، من ذلك (نظام التسعير) ومراقبة الأثمان، فهذا اللحم تكون عليه ورقة بسعره، ولا يجسر الجزار أن يبيع بأكثر أو دون ما حدد له المحتسب في الورقة، وكانت أوراق السعر توضع على البضائع كلها.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.
«الإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٢/ ٢، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٣٨، والموسوعة الفقهية ٨/ ٢٥».
السعفة:
هي من النخل بمنزلة القضيب من سائر الشجر، وهي فرع النخلة، ولا يقال في النخل: «قضيب ولا غصن»، ولكن
стр. 860
يقال: «شطبة وسعفة وجريدة وعسيب»، وقيل: «السعف»:
أغصان النخل ما دامت بالخوص، الواحدة: سعفة، وقيل:
«السعف»: ما نبت عليه الخوص.
«الإفصاح في فقه اللغة ١١٣٦/ ٢».
السعوط:
كل شيء يصب في الأنف من دواء أو غيره، ليصل إلى الرأس.
سعط الطبيب المريض يسعطه ويسعطه وأسعطه إياه: أدخله في أنفه، فاستعط المريض الدواء.
والمسعط والمسعط: ما يجعل فيه السعوط ويصب منه في الأنف.
والسعيط: الرجل المسعوط.
- السعوط، والنشوق، والنشوغ في الأنف.
- وفي لغة: الصعوط - بالصاد - من اللحياني.
واصطلاحا: ما صب في الأنف ووصل للجوف.
«اللسان (سعط) ٢٠١٦/ ٣، والإفصاح في فقه اللغة ٥٤١/ ١، ٥٤٢، والمغني لابن باطيش ٥٦٦/ ١، ودسوقى ٥٠٣/ ٢، ودليل السالك ص ٤٠، والكواكب الدرية ص ٢٨١».
السعي:
لغة: «سعى فلان سعيا»: تصرف في أي عمل كان.
- وسعى لعياله وسعى عليهم: عمل لهم وكسب.
- وسعى بين الصفا والمروة: تردد بينهما.
- وسعى على الصّدقة: عمل على أخذها من أربابها.
- وسعى على القوم: ولّى عليهم.
ويستعمل في المشي كثيرا.
وقد وردت المادة في القرآن بما يفيد معنى الجد في المشي، كقوله تعالى في صلاة الجمعة: ﴿فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اَللّهِ وَذَرُوا اَلْبَيْعَ﴾. [سورة الجمعة، الآية ٩].
стр. 861
وقال اللّه تعالى: ﴿وَجاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾.
[سورة يس، الآية ٢٠]
وفي الاصطلاح: قطع المسافة الكائنة بين الصفا والمروة سبع مرات ذهابا وإيابا بعد طواف في نسك حج أو عمرة.
وقد يطلق على السعي: الطواف، والتطواف، كما ورد في الآية: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾.
[سورة البقرة، الآية ١٥٨]
قال الدردير: هو المشي بين الصفا والمروة سبعة أشواط متوالية، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.
«المعجم الوسيط (سعى) ٤٤٨/ ١، والكواكب الدرية ١٧/ ٢، والموسوعة الفقهية ١١/ ٢٥، ١٢١/ ٢٩».
السفاهة:
مأخوذة من السفه، وهو في الأصل: خفة البدن، ومنه قيل:
«زمام سفيه»: أى كثير الاضطراب، وثوب سفيه، مهلهل رديء النسج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل في الأمور الدنيوية والأخروية، فقيل: «سفه نفسه»، وأصلها:
سفه نفسه فصرف عنه الفعل نحو: ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾. [سورة القصص، الآية ٥٨].
قال اللّه تعالى في السفه الدنيوي: ﴿وَلا تُؤْتُوا اَلسُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾. [سورة النساء، الآية ٥]، وفي السفه الأخروي:
﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اَللّهِ شَطَطاً﴾ [سورة الجن، الآية ٤]. هذا هو السفه في الدين.
وعرفت السفاهة: بأنها خفة الرأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والقوة، قاله الحرالى.
«المفردات ص ٢٣٤، ٢٣٥، وبصائر ذوي التمييز ٢٢٩/ ٣، والتوقيف ص ٤٠٦».
стр. 862
السفتجة:
في الأصل: كلمة فارسية معرّبة من (سفته) بمعنى: المحكم بضم السين المهملة وفتحها، وبالتاء المثناة فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم، وسماع أهل تهامة سفتجة بالضم، وذكر المطرزي في «شرح مقامات الحريري»: السفتجة بضم السين وفتح التاء.
وعبارات الفقهاء عنها متقاربة نذكر بعضها.
قال النووي: هي كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر ليدفع إليه بدله.
قال: وفائدته السلامة من خطر الطريق ومئونة الحمل.
وقال ابن بطال الركبى: رقعة يكتبها المقرض إلى من يقبض عنه عوض القرض في المكان الذي اشترطه.
وقال ابن عابدين: إقراض لسقوط خطر الطريق.
وفي «حاشية الدسوقى»: هي الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقرض نظير ما أخذه منه ببلده، وهي المسمّاة بالبالوصة.
وفي «الإفصاح»: هي أن يعطى أحدا مالا وللآخذ مال في بلد المعطى فيوفيه إياه هناك، فيستفيد أمن الطريق.
ومثالها كما قال ابن بطال: أن يكون للرجل مال مثلا وهو يريد أن يذهب به إلى بلد وهو يخاف عليه قطاع الطريق، فيدفعه إلى بياع مثلا، أو رجل له بذلك البلد دين على آخر ويقول له: اكتب لي خطّا على ذلك الرجل بما لك عليه لآخذه منه.
فائدة:
كان الناس بعد إطلاق معنى السفتجة على المعاني المذكورة إذا وصفوا رجلا بأنه كتب رسالة ينتفع بها قالوا: كتبه سفاتج، أى رائجة رواج السفتجة.
стр. 863
ثمَّ كثر حتى قيل للوجه الطري: سفتجة.
«المصباح المنير (سفتجة) ص ١٠٦، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٨/ ٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١٤٩/ ٣، والنظم المستعذب ٢٦١/ ١، والقوانين الفقهية ص ٢٧٧، وأنيس الفقهاء ص ٢٢٥، وتحرير التنبيه ص ٢١٦، والتعريفات ص ١٠٥، والمطلع ص ٢٦١، والموسوعة الفقهية ٢٤/ ٢٥».
السّفر:
السفر - بفتحتين - في اللغة: قطع المسافة، ويقال ذلك إذا خرج للارتحال أو لقصد موضع فوق مسافة العدوى (والعدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك) لأن العرب لا يسمون مسافة العدوى سفرا.
قال الفيومي: وقال بعض المصنفين: أقل السفر يوم، والجمع:
أسفار، ورجل مسافر، وقوم سفر وأسفار وسفّار. وأصل المادة الكشف، وسمى السفر سفرا لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم ينظر ما كان خافيا.
وقيل: السفر: هو الخروج المديد.
ومن لفظ السفر: اشتقت السفرة، لطعام السّفر.
وفي الاصطلاح: السفر: هو الخروج على قصد قطع مسافة القصر الشرعية فما فوقها، أو: الخروج بقصد المسير من محل الإقامة إلى موضع بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام فما فوقها بسير الإبل ومشى الأقدام.
والسفر: الذي تتغير به الأحكام: أن يقصد الإنسان موضعا بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشى الأقدام، ولا يعتبر ذلك بالسير في الماء.
- والمراد بالتحديد لا أنه يسير بالفعل حتى لو كانت المسافة ثلاثا بالسير المتوسط فقطعها في يومين أو أقل قصر.
فائدة:
والسفر عند أهل الحقيقة: عبارة عن سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق بالذكر، والأسفار أربعة:
стр. 864
السفر الأول: هو رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة، وهو السير إلى اللّه من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب.
السفر الثاني: هو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنة، وهو السير في اللّه بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه، وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية حضرة الواحدية.
السفر الثالث: هو زوال التقييد الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين وما بقيت الاثنينية، فإذا ارتفعت وهو مقام أو أدنى، وهو نهاية الولاية.
السفر الرابع: عند الرجوع عن الحق إلى الى الخلق، وهو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحق في الخلق واضمحلال الخلق في الحق حتى يرى عين الوحدة في صورة الكثرة وصورة الكثرة في عين الوحدة وهو السير باللّه عن اللّه للتكميل، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع.
«المصباح المنير (سفر - عدو) ص ١٠٦، وتحرير التنبيه ص ٩١، واللباب شرح الكتاب ١٠٥/ ١، وكشف الأسرار ١٤٩٦/ ٤، والتوقيف ص ٤٠٦، والتعريفات ص ١٠٥، والموسوعة الفقهية ١٦٦/ ٧، ٢٦/ ٢٥».
سفرة:
هم الملائكة، واحدهم: سافر، يقال: «سفرت بينهم»، أى أصلحت. وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي اللّه وتأديته كالسفير الذي يصلح بين القوم.
«فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٩».
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 865
السّفع:
- بالسين المهملة، ثمَّ الفاء، ثمَّ العين المهملة -: أي الضرب.
والسفع: الأخذ بسفعة الفرس، أى بسواد ناصيته، قال اللّه تعالى: ﴿لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ﴾ [سورة العلق، الآية ١٥].
وباعتبار السواد، قيل: للأثافى سفع وسفعة: غضب اعتبارا بما يعلو من اللون الدخاني وجه من اشتد به الغضب.
وقيل للصقر: أسفع لما به من لمع السواد.
وامرأة سفعاء اللون.
«المفردات ص ١٣٤، ونيل الأوطار ١٨٤/ ٥».
سفل:
السفل - بضم السين وكسرها - لغة: ضد العلو - بضم العين وكسرها - والأسفل ضد الأعلى.
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي، إذ قالوا: «السفل»: اسم لمبنى مسقف.
والمراد بالسفل: السفل النسبي لا الملاصق للأرض لأنه قد يكون طباقا متعددة، فكل ما نزل عن العلو فهو: سفل.
«المصباح المنير (سفل) ص ١٠٦، والموسوعة الفقهية ٤٤/ ٢٥».
السفه:
ضعف العقل وسوء التصرف، وأصله: الخفة والحركة والطيش، تقول: «تسفهت الريح الشجر»: مالت به.
قال أهل اللغة: «السفيه»: الجاهل الذي قل عقله، وجمعه:
سفهاء.
وقد سفه - بكسر الفاء - يسفه - بفتحها - والمصدر:
السفاهة والسّفاه، ويسمى السفيه سفيها لخفة عقله، ولهذا سمى اللّه - تعالى - النساء والصّبيان سفهاء في قوله تعالى:
﴿وَلا تُؤْتُوا اَلسُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾. [سورة النساء، الآية ٥].
لجهلهم وخفة عقولهم.
стр. 866
قال الراغب: السّفه: خفة في البدن، ومنه زمام سفيه:
كثير الاضطراب.
وفي «المصباح»: السفه: نقص في العقل.
وفي الاصطلاح: هو التبذير في المال والإسراف فيه ولا أثر للفسق والعدالة فيه، ويقابله الرشد، وهو إصلاح المال وتنميته وعدم تبذيره. وهذا عند الجمهور، وهو المذهب عند الحنابلة، والمرجوح عند الشافعية.
والراجح عند الشافعية: أنه التبذير في المال والفساد فيه وفي الدين معا، وهو قول لأحمد.
والأصل: أن السفه: سبب التبذير والإسراف وهما أثران للسفه، فالعلاقة بين السفه والإسراف علاقة السبب والمسبب.
وقيل: «السفه»: خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل بخلاف طور العقل وموجب الشرع، مع عدم الاختلال في العقل.
قال الشيخ زكريا الأنصاري: السفه: نقيض الرشد.
وقيل: السفه: تضييع المال وإتلافه على خلاف مقتضى الشرع والعقل.
«المصباح المنير (سفه) ٢٧٩، ٢٨٠ (علمية)، وتحرير التنبيه ص ٢٢٣، ٢٢٤، والحدود الأنيقة ص ٧٣، والتوقيف ص ٤٠٧، ٤٠٨، والتعريفات ص ١٠٥، والمغني لابن باطيش ص ٣٥٥، والموجز في أصول الفقه ص ٤٤، والموسوعة الفقهية ١٧٨/ ٤، ١٦٥/ ٧، ٢١٤/ ٢٢، ٤٨/ ٢٥».
السفينة:
معروفة، وتسمى الفلك، سمّيت سفينة لأنها تسفن وجه الماء: أى تقشره، فهي «فعيلة» بمعنى: «فاعلة»، وقيل:
إنما سميت سفينة لأنها تسفن الرمل إذا قلّ الماء، وقيل: لأنها تسفن على وجه الأرض: أي تلزق بها، والجمع: سفائن وسفن وسفين.
стр. 867
ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ بالمعنى اللغوي نفسه، ويشمل اسم السفينة عندهم: كل ما يركب به البحر، كالزورق، والقارب، والباخرة، والبارجة، والغواصة.
فائدة:
العلاقة بين السفينة والراحلة أن كلاّ منهما يركب.
وكما أن للصلاة على الراحلة أحكاما خاصة، فكذلك للصلاة في السفينة أحكام خاصة.
«المطلع ص ١٠٣، والموسوعة الفقهية ٧٤/ ٢٥، ٢٢٨/ ٢٧».
السّقاية:
موضع الشراب، وجاءت بمعنى: الصواع.
وهي موضع يتخذ لسقي الناس، والمراد بها هنا: الموضع المتخذ لسقاية الحاج في الموسم.
كانت السقاية في يد قصى بن كلاب، ثمَّ ورثها منه ابنه عبد مناف، ثمَّ منه ابنه هاشم، ثمَّ منه ابنه عبد المطلب، ثمَّ منه ابنه العباس، ثمَّ ابنه عبد اللّه، ثمَّ ابنه على، ثمَّ واحد بعد واحد.
«تحرير التنبيه ص ١٧٩، والمطلع ص ٢٨٥، والموسوعة الفقهية ٢٧٤/ ٢٢».
السّقط:
لغة: الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق، يقال: سقط الولد من بطن أمه سقوطا فهو: سقط.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للسقط عن المعنى اللغوي.
سقط في أيديهم: كل من ندم، فقد سقط في يده، وكذلك كل من تحير.
«فتح البارى (مقدمة) ص ١٣٩، وشرح فتح القريب المجيب ص ٣٥، والموسوعة الفقهية ٨٠/ ٢٥».
السقف:
سقف البيت، جمعه: سقف، وجعل السماء سقفا في قوله تعالى: ﴿وَاَلسَّقْفِ اَلْمَرْفُوعِ﴾ [سورة الطور، الآية ٥].
стр. 868
والسّقف: طول في انحناء تشبيها بالسّقف.
«المصباح المنير (سقف) ص ١٠٦، والمفردات ص ٢٣٥».
السقم:
السقم والسقم: المرض المختص بالبدن، والمرض قد يكون في البدن، وفي النفس نحو: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٠]، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [سورة الصافات، الآية ٨٩]. فمن التعريض أو الإشارة إلى ماض وإما إلى مستقبل، وإما إلى قليل مما هو موجود في الحال، إذ كان الإنسان لا ينفك من خلل يعتريه وإن كان لا يحس به، ويقال: «مكان سقيم»: إذا كان فيه خوف.
«المفردات ص ٢٣٥».
السقوط:
طرح الشيء إما من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح، قال اللّه تعالى: ﴿أَلا فِي اَلْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾. [سورة التوبة، الآية ٤٩]. وسقوط منتصب القامة، وهو إذا شاخ وكبر، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّماءِ ساقِطاً﴾. [سورة الطور، الآية ٤٤]. والسّقط والسقاط:
لما يقل الاعتداد به، ومنه قيل: رجل ساقط، لئيم في حسبه، مصدر: سقط، يقال: «سقط الشيء»، أي وقع من أعلى إلى أسفل، وأسقطه إسقاطا فسقط، فالسقوط أثر الإسقاط.
والسقط - رديء المتاع -، والخطأ من القول والفعل.
يقال: لكل ساقطة لاقطة: بكل نادّة من الكلام من يحملها ويذيعها، ويضرب مثلا لنحو ذلك.
وقول الفقهاء: سقط الفرض، معناه: سقط طلبه والأمر به.
والسقط (بتثليث السين): الجنين ذكرا كان أو أنثى، يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق - وقد ذكر في مادة (السّقط).
«المفردات ص ٢٣٥، والموسوعة الفقهية ٨١/ ٢٥».
стр. 869
السقيفة:
الصفة، والسقيفة: كل ما سقف من جناح وغيره به صفة أو شبه صفة، ومنه: «سقيفة بني ساعدة».
والسقيفة: العريش يستظل به.
قال الراغب: كل ما كان له سقف كالصفة والبيت.
«المصباح المنير (سقف) ص ١٠٦، والإفصاح في فقه اللغة ٥٥٧/ ١، والمفردات ص ٢٣٥».
سكاء:
صغر الاذن ولزوقها بالرأس وقلة أشرافها، وقيل: قصرها.
قال ابن الأعرابي: يقال للقطاة: حذاء لقصر ذنبها وسكاء لأنه لا أذن لها.
وأصل السكك: الصمم، وأذن سكاء: أى صغيرة.
ويقال: كل سكاء: تبيض، وكل شرقاء تلد، فالسكاء التي لا أذن لها، والشرقاء التي لها أذن وإن كانت مشقوقة، ويقال للسكاء أيضا: جمعاء، والصمع: لصوق الأذنين وصغرهما.
وفي «المصباح»: السكك: صغر الأذنين.
وفي «المغرب» السكك: صغر الاذن، ثمَّ قال: وهي عند الفقهاء التي لا أذن لها.
- واختلف الفقهاء في تفسير السكاء:
ففسرها المالكية: بأنها التي خلقت بغير أذنين. وهو ما جاء في «الدر المختار» من كتب الحنفية.
لكن الكاسانى من الحنفية ذكر في «البدائع» أن السكاء: هي صغيرة الاذن.
«المصباح المنير (سكك) ص ١٠٧، والمغرب ص ٢٢٩، ٢٣٠، والموسوعة الفقهية ٨٩/ ٢٥».
السّكر:
زوال العقل، وهو مأخوذ من أسكر الشراب، أي أزال عقله، وفي لغة بني أسد: سكرانة، يقال: سكر يسكر سكرا، كبطر يبطر بطرا، فهو: سكران، والجمع: سكرى وسكارى
стр. 870
وسكارى، والمرأة سكرى، والسكر: هو النيء من ماء الرطب إذا اشتد وقذف بالزبد.
قال الزيلعى: هو مشتق من سكرت الريح إذا سكنت.
- وهناك أنواع أخرى من الأشربة المأخوذة من العنب والتمر وغيرهما لها أسماء أخرى مختلفة.
- والسكر: في اللغة مصدر: سكر فلان من الشراب ونحوه، فهو ضد الصحو.
والسّكر - بفتحتين - لغة: كل ما يسكر من خمر وشراب.
والسكر أيضا: نقيع التمر الذي لم تمسه النار، وفي التنزيل:
﴿وَمِنْ ثَمَراتِ اَلنَّخِيلِ وَاَلْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً﴾. [سورة النحل، الآية ٦٧]، والسكر: حبس الماء.
واصطلاحا:
عند أبي حنيفة والمزني من الشافعية: السكر: نشوة تزيل العقل فلا يعرف السماء من الأرض، ولا الرجل من المرأة، وهو عند أئمة الحنفية كلهم: اختلاط الكلام والهذيان.
وقال الشافعي: السكران: هو الذي اختلط كلامه المنظوم، وانكشف سره المكتوم، وقيل: السكر حالة تعرض للإنسان من امتلاء دماغه من الأبخرة المتصاعدة من الخمر ونحوه فيتعطل معه العقل المميز بين الأمور الحسنة والقبيحة.
- والسكر: ما كان طريقه مباحا، كسكر المضطر إلى شرب الخمر لدفع الهلاك عن نفسه، وكالسكر الحاصل من تناول بعض الأدوية، ويعتبر السكران في هذه الحالة كالمغمى عليه، فتبطل جميع تصرفاته حتى الطلاق.
«المفردات ص ٢٣٦، والمصباح المنير (سكر) ٢٨١، ٢٨٢ (علمية)، والتعريفات ص ١٠٦، والتلويح على التوضيح ١٨٥/ ٢ ط صبيح، والمطلع ص ٤٦، وفتح الغفار ١٠٦/ ٣ ط الحلبي، والموجز في أصول الفقه ص ٤٣، والموسوعة الفقهية ١٦٥/ ٧، ٩١/ ٢٥، ٣٥٧/ ٢٨، ٩٦/ ٣٠».
стр. 871
السّكرة:
اسم مرة، وهي: الغشية، قال اللّه تعالى: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾. [سورة ق، الآية ١٩]: أي غشية، وقال اللّه تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [سورة الحجر، الآية ٧٢]: أي في غشية شهواتهم على عقولهم وغفلتهم واغترارهم بالدنيا اغترارا يضلهم فيعمون عن الحق.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٢٠».
السّكّر:
- بضم السين وتشديد الكاف -: مادة حلوة تستخرج غالبا من عصير القصب أو البنجر، وقصبة يعرف بقصب السكر.
قال ابن زهير: العسل ألطف من السكر نفوذا.
«الموسوعة الفقهية ٩٦/ ٣٠».
السكنجبين:
ليس من كلام العرب، وهو معروف، مركب من السكر والخل، ونحوه.
«المطلع ص ٢٤٦».
السكنى:
اسم مصدر من السكن، وهو ثبوت الشيء بعد تحرك، ويستعمل في الاستيطان.
والمسكن - بفتح الكاف وكسرها -: المنزل أو البيت.
والجمع: مساكن، والسكون ضد الحركة، يقال: «سكن» بمعنى: هدأ وسكت.
واصطلاحا: هي المكث في مكان على سبيل الاستقرار والدوام.
«المصباح المنير (سكن) ص ١٠٧، والمفردات ص ٢٣٦، والموسوعة الفقهية ١٠٧/ ٢٥».
السكة:
- بالكسر - لغة: تطلق على الزقاق أو الطريق المصطفة من النخيل، تقول: «ضربوا بيوتهم سكاكا» - بالكسر -:
أى صفّا واحدا، وتطلق على حديدة منقوشة تطبع بها
стр. 872
الدراهم والدنانير، وتطلق كذلك على سكة المحراث، وهي الحديدة التي تحرث بها الأرض.
واصطلاحا: استعمل الفقهاء السكة بمعنى الحديدة المنقوشة التي تطبع بها الدراهم والدنانير واستعملوها أيضا بمعنى المسكوك من الدراهم والدنانير، واستعملوها كذلك في الطريق المستوي وفي الزقاق.
«نيل الأوطار ٢٢٥/ ٨، والموسوعة الفقهية ١٥/ ٢٥، ٣٤٦/ ٢٨».
السكوت:
السكوت مختص بترك الكلام.
ورجل سكّيت وساكوت: كثير السكوت.
والسكتة والسكتات: ما يعتري الإنسان من مرض.
والسّكت: يختص بسكوت النفس في الغناء.
والسّكتات في الصلاة: السكوت في حال الافتتاح وبعد الفراغ.
والسّكيت: الذي يجيء آخر الحلبة.
قال الراغب: ولما كان السكوت ضربا من السكون أستعير له في قوله تعالى: ﴿وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى اَلْغَضَبُ﴾.
[سورة الأعراف، الآية ١٥٤]
فائدة:
والصلة بينه وبين التقرير هي:
أن السكوت عند الفقهاء قد يكون تقريرا وقد لا يكون.
ومن القواعد الفقهية: لا ينسب لساكت قول.
لكن استثنى بها مسائل عديدة، اعتبر السكوت فيها تقريرا ومن ذلك: سكوت البكر عند استئذانها في النكاح، وقبول التهنئة بالمولود والسكوت على ذلك يعتبر إقرارا بالنسب.
стр. 873
قال الزركشي: السكوت بمجرده ينزل منزلة التصريح بالنطق في حق من تجب له العصمة، ولهذا كان تقريره ﷺ من شرعه.
وكان الإجماع السكوتي حجة عند كثيرين.
أما غير المعصوم فالأصل أنه لا ينزل منزلة نطقه إلا إذا قامت قرائن تدل على الرضا فينزل منزلة النطق.
«المفردات ص ٢٣٦، والموسوعة الفقهية ١٤٠/ ١٣، ١٣١/ ٢٥».
السّكين:
معروف - وهي أداة يذبح بها ويقطع، سمى بذلك، لأنه يسكن حركة المذبوح، تذكر وتؤنث، والجمع: سكاكين.
والسكان والسكاكينى: متخذ السكاكين.
«الإفصاح في فقه اللغة ٥٩٥/ ١».
السّكينة:
فعيلة من السكون، وهو: الوقار والطمأنينة، وما يسكن به الإنسان، وقيل: هي الرحمة، فيكون المعنى: أنزل علينا رحمة، أو ما تسكن به قلوبنا من خوف العدو ورعبه.
أما السّكينة التي في القرآن في قوله تعالى: ﴿اَلتّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٤٨]. قيل: وجه مثل وجه الإنسان، ثمَّ هي بعد ريح هفافة، وقيل: لها رأس مثل رأس الهرّ، وجناحان، وهي من أمر اللّه ولعلهم كانوا ينتصرون بها كما نصر بها طالوت على جالوت.
«النظم المستعذب ٢٧٢/ ٢».
السّلاب:
الثياب السود تلبسها المرأة في المأتم.
الجمع: سلب، وسلبت المرأة تسلب سلبا وسلبت وتسلبت:
لبست السّلاب، فهو: تسلّب، قال لبيد:
يخمشن حرّ أوجه صحاح … في السّلب السّود وفي الأمساح
стр. 874
وفي الحديث عن أسماء بنت عميس ﵂ أنها قالت: لما أصيب جعفر أمرني رسول اللّه ﷺ فقال:
«تسلبى [ثلاثا]، ثمَّ اصنعي بعد ما شئت» [النهاية ٣٨٧/ ٢].
تسلبى: أى البسى ثياب الحداد السود، وهي السلاب.
وتسلبت المرأة: إذا لبسته، وهو ثوب أسود تغطى به المحدّ رأسها، وفي حديث أم سلمة ﵂: «أنها بكت على حمزة ثلاثة أيام وتسلبت» [النهاية ٣٨٧/ ٢].
«الإفصاح في فقه اللغة ٣٧٦/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٧٣، ٧٤».
السلاح:
اسم جامع لآلة الحرب، أى كل ما يقاتل به، وجمعه:
أسلحة، قال اللّه تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾. [سورة النساء، الآية ١٠٢]. وخص بعضهم السلاح بما كان من الحديد وربما خص به السيف.
قال الأزهري: السيف وحده يسمى سلاحا.
ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن المعاني اللغوية.
«الموسوعة الفقهية ١٤٦/ ٢٥».
السلاليم:
واحدها: سلّم - بضم السين وفتح اللام -: وهو المرقاة والدرجة، عن ابن سيده، قال: ويذكر ويؤنث، وأنشد لابن مقبل:
ولا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا … تبنى له في السموات السلاليم
احتاج فزاد الياء، وقال الأزهري: السّلّم: واحد السلاليم.
«المطلع ص ٢٤٢».
سلام:
- بفتح السين - اسم مصدر: سلّم، أي: ألقى السلام، ومن معاني السلام: السلامة والأمن والتحية، ولذلك قيل
стр. 875
للجنة: «دار السلام»، لأنها دار السلامة من الآفات كالهرم والأسقام والموت.
قال اللّه تعالى: ﴿لَهُمْ دارُ اَلسَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٢٧]. والسلام: اسم من أسماء اللّه تعالى.
والسلام يطلق عند الفقهاء على أمور، منها: التحية التي يحيى بها المسلمون بعضهم بعضا، والتي أمر اللّه بها في كتابه حيث قال: ﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾. [سورة النساء الآية ٨٦].
وقوله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اَللّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾. [سورة النور، الآية ٦١]. وذلك أن للعرب وغيرهم تحيات خاصة بهم، فلما جاء الإسلام دعا المؤمنين إلى التحية الخاصة، وهو قول: (السلام عليكم) وقصرهم عليه وأمرهم بإفشائه.
والسلام أيضا: تحية أهل الجنة، قال :
﴿وَاَلْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ. * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدّارِ﴾ [سورة الرعد، الآيتان ٢٣، ٢٤].
وقد اختير هذا اللفظ دون غيره، لأن معناه الدعاء بالسلامة من الآفات في الدين والنفس، ولأن في تحية المسلمين بعضهم لبعض بهذا اللفظ عهدا بينهم على صيانة دمائهم وأعراضهم وأموالهم.
«الموسوعة الفقهية ١٥٦/ ٢٥».
سلامي:
السّلامي لغة: واحد: السلاميات - بفتح الميم - وهي عظام الأصابع، والسلامي: اسم للواحد، والجمع أيضا، وقال ابن الأثير: السلامي: جمع سلامية، وهي الأنملة من الأصابع.
стр. 876
وفي الحديث: «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس» [أحمد ٣١٦/ ٢].
«الموسوعة الفقهية ١٥٤/ ٢٥».
السّلب:
ما يأخذه أحد القرينين في الحرب من قرنه، مما يكون عليه ومعه من ثياب وسلاح ودابة، وهو بمعنى «مفعول»، أى مسلوب.
ويقال: أخذ سلب القتيل، وأسلاب القتلى، والمصدر:
السلب، ومعناه: الانتزاع قهرا، والشيء المنهوب.
والسلب: نزع الشيء من الغير على سبيل القهر والغلبة، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ اَلذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾. [سورة الحج، الآية ٧٣].
والسليب: الرجل المسلوب، والناقة التي سلب ولدها.
والسّلب: المسلوب، يقال للحاء الشجر المنزوع منه: سلب.
والسلب أيضا: كل شيء على الإنسان من اللباس وغيره، ويقال: «سلبته أسلبه سلبا»: إذا أخذت سلبه.
وفي الاصطلاح: قال ابن حبيب: «السلب ثوب عليه، وفرسه الذي هو عليه أو كان يمسكه لوجه قتال عليه، لا ما تجنب أو كان متفلتا عنه».
والسلب: ما يأخذه المجاهد بأمر الإمام من الحربي بعد قتله.
والسلب: هو ما على المقتول من ثيابه وسلاحه ومركبة، وما على مركبة من السرج والآلة، وما في حقيبته أو على وسطه، ما عدا ذلك فليس بسلب ذكره المرغنيانى في «الهداية».
وما على غلامه على دابة أخرى فليس بسلب.
«المفردات ص ٢٣٨، والكواكب الدرية ١٣٤/ ٢، والهداية مع شرح فتح القدير ٢٥٣/ ٥، المغني لابن باطيش ٦٢٦/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٢٣٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٥٧/ ٢٢».
стр. 877
السّلت:
- بضم السين وسكون اللام -: شعير أبيض ليس له قشر، كأنه حنطة، وقيل: هو حبّ بين الحنطة في ملاسته وكالشعير في برودته وطبعه، قال ذلك الأزهري:
يكون بالحجاز يقال له بلغات البربر: شنيتان، ويقال له:
شعير النبي.
«دليل السالك ص ٣٤، والمغني لابن باطيش ٢٠٧/ ١، والثمر الداني ص ٢٩٩».
سلخ:
السلخ في اللغة: نزع جلد الحيوان، يقال: «سلخ الإهاب عن الشاة يسلخه ويسلخه»: إذا كشطه.
ونقل صاحب «لسان العرب»: كل شيء يفلق عن قشر فقد انسلخ، ويقال: «سلخ الحر جلد الإنسان فانسلخ وسلخت المرأة عنها درعها»، ويقال: «انسلخ النهار من الليل»، أى خرج منه خروجا لم يبق معه شيء من ضوئه.
وفي التنزيل: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [سورة يس، الآية ٣٧]. وهو عند الفقهاء خاص بنزع جلد الحيوان.
«الموسوعة الفقهية ١٨٥/ ٢٥».
سلس:
في اللغة: السهولة، والليونة، والانقياد، والاسترسال وعدم الاستمساك.
قال في «المصباح»: سلس سلسا، من باب تعب: سهل ولان، فهو: سلس.
ورجل سلس بالكسر بين السّلس بالفتح، والسلاسة أيضا:
سهولة الخلق، وسلس البول استرساله، وعدم استمساكه، لحدوث مرض بصاحبه، وصاحبه سلس بالكسر.
والسلس عند الفقهاء: استرسال الخارج بدون اختيار من بول
стр. 878
أو مذي أو منى، أو ودى أو غائط أو ريح، وقد يطلق السلس على الخارج نفسه.
«المصباح المنير (سلس) ٢٨٥ (علمية)، والموسوعة الفقهية ١٨٧/ ٢٥».
السّلطة:
هي السيطرة، والتمكن، والقهر، والتحكم.
ومنه السلطان، وهو من له ولاية التحكم والسيطرة في الدولة، فإن كانت سلطته مقصورة على ناحية خاصة فليس بخليفة، وإن كانت عامة فهو: الخليفة.
«الموسوعة الفقهية ١٩٦/ ٦».
السلعة:
- بكسر السين -: غدّة تظهر بين الجلد واللحم، إذا غمزت باليد تحركت.
والسلعة: اسم يطلق على جميع الأمتعة - هكذا يقال.
قال عنترة:
ما رزأت أخا حفاظ سلعة … إلا له هدى به مثلاها
والجمع: سلع، وسلعات.
قال الزبيدي: سلع الرجل إذا كثرت سلعته. وأنشد المبرد:
وقد يسلع المرء اللئيم اصطناعه … ويقيل نفل المرء وهو كريم
والجلب: - بفتح الجيم واللام -: مصدر بمعنى: المجلوب، والمراد به: الذين يجلبون الأرزاق وغيرها من المتاجر والبضائع للبيع.
«المطلع ص ٣٥٦، وغرر المقالة ص ٢١٣».
السلف:
المتقدم.
والسّلف والسّليف والسّلفة: الجماعة المتقدمون.
قال اللّه تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ﴾ [سورة الزخرف، الآية ٥٦]: أي معتبرا متقدما.
стр. 879
وقال الفراء: (جعلناهم سلفا): أى متقدمين ليتعظ بهم الآخرون.
وقال اللّه تعالى: ﴿فَلَهُ ما سَلَفَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٧٥]: أي يتجافى عما تقدم من ذنبه.
وكذا قوله تعالى: ﴿إِلّا ما قَدْ سَلَفَ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٢]: أي ما تقدم من فعل، فذلك متجافى عنه ولفلان سلف كريم، أى آباء متقدمون، جمعه: أسلاف وسلوف.
والسالفة: صفحة العنق.
والسلف: ما قدم من الثمن على المبيع.
والسالفة والسلاف: المتقدمون في حرب أو سفر.
والسلوف: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء.
والسّلف: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض وعلى المقترض رده كما أخذه.
قال ابن حجر: السلف: القرض إلى أجل.
«لسان العرب (سلف) ١٥٨/ ٩ وما بعدها (دار صادر)، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٧/ ٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٤٠».
السّل:
نزع الشيء من الشيء، كسل السيف من الغمد، وسل الشيء من البيت على سبيل السرقة، ومنه قيل للولد: سليل، قال اللّه تعالى: ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً﴾.
[سورة النور، الآية ٦٣]
وقال اللّه تعالى: ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [سورة المؤمنون، الآية ١٢]: أي من الصفو الذي يسل من الأرض، وقيل: «السلالة»: كناية عن النطفة.
«المفردات ص ٢٣٧».
السّلم:
لغة: التقدم والتسليم، فهو في البيع مثل السلف وزنا ومعنى.
стр. 880
والسلم: الاسم من أسلمت، وهو تسليم رأس المال، وتقول:
«أسلم فلان»: تعامل بالسلم، وأسلم إليه في كذا وكذا وسلم إليه: أسلف، وفي حديث أصيل الخزاعي: لما قدم المدينة كان النبي ﷺ يسأله عن مكة، فقال: أمشر إذخرها، وأبرم سلمها، وفاحت خزاماها، فقال ﷺ «دع القلوب تقرّ» [غريب الحديث للبستى ٢٧٩/ ١].
قال ابن باطيش: كذا رأيته مضبوطا بخط الحازمي - بفتح اللام -.
- السلم في الصناعات: هو نوع من أنواع السلم، إذ أن السلم: ما أن يكون بالصناعات أو بالمزروعات، أو غير ذلك.
ومن معاني السلم في لغة العرب: الإعطاء والتسليف، يقال:
«أسلم الثوب للخياط»، أي أعطاه إياه.
السّلم: شجر من العضاة يدبغ بورقه الأديم، يقال: «أديم مسلوم»: إذا دبغ بالسلم.
سلم: أسير.
وإنما قيل للأسير: سلم، لأنه قد أسلم وخذل. قال الفرزدق:
وقوفا بها صحبى علىّ كأننى … بها سلم في كف صاحبه ثأر
ومثله: قوم سلم، الواحد، والجمع سواء.
قال الشاعر:
فاتقين مروان في القوم السّلم
ويقال: سمى اللديغ سلما، لأنه مستسلم لما به.
السلم والسلف بمعنى واحد.
يقال: «سلم» بمعنى: أسلف، وهذا قول جميع أهل اللغة، إلا أن السلف يكون قرضا.
(ج» معجم المصطلحات)
следующие страницы →