← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

وفي الحديث: «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس» [أحمد ٣١٦/ ٢]. «الموسوعة الفقهية ١٥٤/ ٢٥». السّلب: ما يأخذه أحد القرينين في الحرب من قرنه، مما يكون عليه ومعه من ثياب وسلاح ودابة، وهو بمعنى «مفعول»، أى مسلوب. ويقال: أخذ سلب القتيل، وأسلاب القتلى، والمصدر: السلب، ومعناه: الانتزاع قهرا، والشيء المنهوب. والسلب: نزع الشيء من الغير على سبيل القهر والغلبة، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ اَلذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾. [سورة الحج، الآية ٧٣]. والسليب: الرجل المسلوب، والناقة التي سلب ولدها. والسّلب: المسلوب، يقال للحاء الشجر المنزوع منه: سلب. والسلب أيضا: كل شيء على الإنسان من اللباس وغيره، ويقال: «سلبته أسلبه سلبا»: إذا أخذت سلبه. وفي الاصطلاح: قال ابن حبيب: «السلب ثوب عليه، وفرسه الذي هو عليه أو كان يمسكه لوجه قتال عليه، لا ما تجنب أو كان متفلتا عنه». والسلب: ما يأخذه المجاهد بأمر الإمام من الحربي بعد قتله. والسلب: هو ما على المقتول من ثيابه وسلاحه ومركبة، وما على مركبة من السرج والآلة، وما في حقيبته أو على وسطه، ما عدا ذلك فليس بسلب ذكره المرغنيانى في «الهداية». وما على غلامه على دابة أخرى فليس بسلب. «المفردات ص ٢٣٨، والكواكب الدرية ١٣٤/ ٢، والهداية مع شرح فتح القدير ٢٥٣/ ٥، المغني لابن باطيش ٦٢٦/ ١، وشرح حدود ابن عرفة ٢٣٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٥٧/ ٢٢».

стр. 877

السّلت: - بضم السين وسكون اللام -: شعير أبيض ليس له قشر، كأنه حنطة، وقيل: هو حبّ بين الحنطة في ملاسته وكالشعير في برودته وطبعه، قال ذلك الأزهري: يكون بالحجاز يقال له بلغات البربر: شنيتان، ويقال له: شعير النبي. «دليل السالك ص ٣٤، والمغني لابن باطيش ٢٠٧/ ١، والثمر الداني ص ٢٩٩». سلخ: السلخ في اللغة: نزع جلد الحيوان، يقال: «سلخ الإهاب عن الشاة يسلخه ويسلخه»: إذا كشطه. ونقل صاحب «لسان العرب»: كل شيء يفلق عن قشر فقد انسلخ، ويقال: «سلخ الحر جلد الإنسان فانسلخ وسلخت المرأة عنها درعها»، ويقال: «انسلخ النهار من الليل»، أى خرج منه خروجا لم يبق معه شيء من ضوئه. وفي التنزيل: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [سورة يس، الآية ٣٧]. وهو عند الفقهاء خاص بنزع جلد الحيوان. «الموسوعة الفقهية ١٨٥/ ٢٥». سلس: في اللغة: السهولة، والليونة، والانقياد، والاسترسال وعدم الاستمساك. قال في «المصباح»: سلس سلسا، من باب تعب: سهل ولان، فهو: سلس. ورجل سلس بالكسر بين السّلس بالفتح، والسلاسة أيضا: سهولة الخلق، وسلس البول استرساله، وعدم استمساكه، لحدوث مرض بصاحبه، وصاحبه سلس بالكسر. والسلس عند الفقهاء: استرسال الخارج بدون اختيار من بول

стр. 878

أو مذي أو منى، أو ودى أو غائط أو ريح، وقد يطلق السلس على الخارج نفسه. «المصباح المنير (سلس) ٢٨٥ (علمية)، والموسوعة الفقهية ١٨٧/ ٢٥». السّلطة: هي السيطرة، والتمكن، والقهر، والتحكم. ومنه السلطان، وهو من له ولاية التحكم والسيطرة في الدولة، فإن كانت سلطته مقصورة على ناحية خاصة فليس بخليفة، وإن كانت عامة فهو: الخليفة. «الموسوعة الفقهية ١٩٦/ ٦». السلعة: - بكسر السين -: غدّة تظهر بين الجلد واللحم، إذا غمزت باليد تحركت. والسلعة: اسم يطلق على جميع الأمتعة - هكذا يقال. قال عنترة: ما رزأت أخا حفاظ سلعة … إلا له هدى به مثلاها والجمع: سلع، وسلعات. قال الزبيدي: سلع الرجل إذا كثرت سلعته. وأنشد المبرد: وقد يسلع المرء اللئيم اصطناعه … ويقيل نفل المرء وهو كريم والجلب: - بفتح الجيم واللام -: مصدر بمعنى: المجلوب، والمراد به: الذين يجلبون الأرزاق وغيرها من المتاجر والبضائع للبيع. «المطلع ص ٣٥٦، وغرر المقالة ص ٢١٣». السلف: المتقدم. والسّلف والسّليف والسّلفة: الجماعة المتقدمون. قال اللّه تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ﴾ [سورة الزخرف، الآية ٥٦]: أي معتبرا متقدما.

стр. 879

وقال الفراء: (جعلناهم سلفا): أى متقدمين ليتعظ بهم الآخرون. وقال اللّه تعالى: ﴿فَلَهُ ما سَلَفَ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٧٥]: أي يتجافى عما تقدم من ذنبه. وكذا قوله تعالى: ﴿إِلّا ما قَدْ سَلَفَ﴾. [سورة النساء، الآية ٢٢]: أي ما تقدم من فعل، فذلك متجافى عنه ولفلان سلف كريم، أى آباء متقدمون، جمعه: أسلاف وسلوف. والسالفة: صفحة العنق. والسلف: ما قدم من الثمن على المبيع. والسالفة والسلاف: المتقدمون في حرب أو سفر. والسلوف: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء. والسّلف: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض وعلى المقترض رده كما أخذه. قال ابن حجر: السلف: القرض إلى أجل. «لسان العرب (سلف) ١٥٨/ ٩ وما بعدها (دار صادر)، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٧/ ٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٤٠». السّل: نزع الشيء من الشيء، كسل السيف من الغمد، وسل الشيء من البيت على سبيل السرقة، ومنه قيل للولد: سليل، قال اللّه تعالى: ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً﴾. [سورة النور، الآية ٦٣] وقال اللّه تعالى: ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [سورة المؤمنون، الآية ١٢]: أي من الصفو الذي يسل من الأرض، وقيل: «السلالة»: كناية عن النطفة. «المفردات ص ٢٣٧». السّلم: لغة: التقدم والتسليم، فهو في البيع مثل السلف وزنا ومعنى.

стр. 880

والسلم: الاسم من أسلمت، وهو تسليم رأس المال، وتقول: «أسلم فلان»: تعامل بالسلم، وأسلم إليه في كذا وكذا وسلم إليه: أسلف، وفي حديث أصيل الخزاعي: لما قدم المدينة كان النبي ﷺ يسأله عن مكة، فقال: أمشر إذخرها، وأبرم سلمها، وفاحت خزاماها، فقال ﷺ «دع القلوب تقرّ» [غريب الحديث للبستى ٢٧٩/ ١]. قال ابن باطيش: كذا رأيته مضبوطا بخط الحازمي - بفتح اللام -. - السلم في الصناعات: هو نوع من أنواع السلم، إذ أن السلم: ما أن يكون بالصناعات أو بالمزروعات، أو غير ذلك. ومن معاني السلم في لغة العرب: الإعطاء والتسليف، يقال: «أسلم الثوب للخياط»، أي أعطاه إياه. السّلم: شجر من العضاة يدبغ بورقه الأديم، يقال: «أديم مسلوم»: إذا دبغ بالسلم. سلم: أسير. وإنما قيل للأسير: سلم، لأنه قد أسلم وخذل. قال الفرزدق: وقوفا بها صحبى علىّ كأننى … بها سلم في كف صاحبه ثأر ومثله: قوم سلم، الواحد، والجمع سواء. قال الشاعر: فاتقين مروان في القوم السّلم ويقال: سمى اللديغ سلما، لأنه مستسلم لما به. السلم والسلف بمعنى واحد. يقال: «سلم» بمعنى: أسلف، وهذا قول جميع أهل اللغة، إلا أن السلف يكون قرضا. (ج» معجم المصطلحات)

стр. 881

وفي الاصطلاح: عرّفه الحنفية: بأنه اسم لعقد يوجب الملك في الثمن عاجلا، وفي المثمن آجلا، وسمى به لما فيه من وجوب تقديم الثمن. وعرّفه المالكية: قال ابن عرفة: السّلم: عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين. وفي «الثمر الداني»: تقديم الثمن وتأخير المثمن. وفي «فتح الرحيم»: بيع حاضر بمؤجل في الذمة بتأخر قبضه. وعرّفه الشافعية: قال ابن حجر: هو السلف إلى أجل معلوم. قال في «الفتح»: بيع موصوف في الذمة وزيد في الحد ببدل يعطى عاجلا. وفي «فتح الوهاب»: بيع موصوف في ذمة بلفظ «سلم». وفي «تحرير التنبيه»: تسليم عاجل في عوض لا يجب تعجيله. وعرّفه الحنابلة: كما في «الروض المربع»: بأنه عقد على موصوف ينضبط بالصفة في الذمة. «لسان العرب (سلم) ٢٠٨١/ ٣، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٧/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ٣٩٥/ ١، والمغني لابن باطيش ٢٠/ ١، ٣٤٠، وفتح الرحيم ١٢٤/ ٢، وغريب الحديث للبستى ٢٧٩/ ١، ٥٧٣، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٥، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٤٠، والاختيار ٤١/ ٢، والنظم المستعذب ٢٥٦/ ١، والثمر الداني ص ٤٣٣، والمطلع ص ٢٤٥، وفتح الوهاب ١٨٦/ ١، وغرر المقالة ص ٢١٦، والروض المربع ص ٢٦٤، وتحرير التنبيه ص ٢٠٩، ونيل الأوطار ٢٢٧/ ٥، والموسوعة الفقهية ٣٢٦/ ٣، ١٩١/ ٢٥». السّلم: - بفتح السين وكسرها -: الصلح، يذكر ويؤنث. والسّلم: المسالم، يقال: «أنا سلم لمن سالمني». والتسالم: التصالح، والمسالمة: المصالحة.

стр. 882

ويأتي السلم بمعنى: الإسلام، ومنه قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً﴾. [سورة البقرة، الآية ٢٠٨] قالوا: الإسلام: إظهار الخضوع وإظهار الشريعة، والتزام ما أتى به النبي ﷺ وبذلك يحقن الدم ويستدفع المكروه. والسّلم في حقيقته الشرعية لا يبعد عن حقيقته اللغوية، ولذا قالوا: هو الصلح، خلاف الحرب، أو هو: ترك الجهاد مع الكافرين بشروطه. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّهِ﴾. [سورة الأنفال، الآية ٦١]. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٣٦/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٣٠/ ٢٥». السلوى: واحدته: سلواة: السماني، وهو طائر صغير من رتبة الدجاج وجسمه ممتلئ، وهو من الطيور المهاجرة من أوروبا في الشتاء إلى البلاد الدافئة كمصر، والسودان، والحبشة، ويعود ما سلم منه في أوائل الصيف إلى مواطنه في أوروبا، وهو طعام جيد ولحمه كالحمام أو هو أشهى. قال اللّه تعالى: ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ اَلْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ اَلْمَنَّ وَاَلسَّلْوى﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٦٠]، وأهل العريش بشمال سيناء مشهورون بصيده. «القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٢٦». السليم: لغة: الصحيح، يطلق على اللديغ، سمى بذلك للتفاؤل. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٤٠». سماد: السماد: ما تسمد به الأرض من سمد الأرض: أي أصلحها بالسماد، وتسميد الأرض: أن يجعل فيها السماد.

стр. 883

والسماد: ما يطرح في أصول الزرع والخضر من تراب وسرجين ونحو ذلك ليجود نباته. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للسماد عن المعنى اللغوي. «الموسوعة الفقهية ٢٣٦/ ٢٥». السّماع: مصدر: سمع، وسمع له يسمع تسمعا وسمعا وسماعا. ومن معانيه: الإدراك: يقال: «سمع الصوت سماعا»: إذا أدركه بحاسة السمع، فهو: سامع، ومنه: السمع، بمعنى: استماع الغناء والآلات المطربة، وقد يطلق على الغناء ذاته. الإجابة: كما في أدعية الصلاة: «سمع اللّه لمن حمده»، أي أجاب من حمده وتقبله منه. الفهم: يقال: «سمعت كلامه»، إذا فهمت معنى لفظه. القبول: مثل سمع عذره، إذا قبل، وسمع القاضي البينة قبلها، وسمع الدعوى لم يردها. وفي الاصطلاح: قال ابن عرفة: السّماع: لقب لما يصرّح الشاهد فيه باستناد شهادته لسماع من غير معين. فائدة: الفرق بين السماع والاستماع: الاستماع: لا يكون استماعا إلا إذا توفر فيه القصد. أما السماع: فإنه قد يكون بقصد أو بدون قصد. وغالب استعمال الفقهاء للسماع ينصرف إلى استماع آلات الملاهي: أى بالقصد. «شرح حدود ابن عرفة ٥٩٣/ ٢، والموسوعة الفقهية ٨٥/ ٤، ٢٣٩/ ٢٥». السمان: واحدتها: سمين، وهو: الكثير اللحم، وفعله: سمن وسمن،

стр. 884

ويقال: «سمنت الدّابة وأسمنتها». «المطلع ص ١٢٦». السّمت: من معاني السمت في اللغة: القصد، والمسامتة: الموازاة والمقابلة، يقال: «سامت القبلة مسامة»: إذا استقبلها واتجه نحوها، وسمت سمته: نحا نحوه. ويطلق السمت على اتباع الحق، والهدى. ففي حديث حذيفة ﵁: «إن أشبه الناس دلاّ وسمتا وهديا برسول اللّه ﷺ لابن أم عبد». [النهاية ٣٩٧/ ٢] والسمت أيضا: هيئة أهل الخير، يقال: «رجل حسن السمت، وما أحسن سمته»، أى هديه. والتسميت (بالسين والشين): الدعاء للعاطس. والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي. «الموسوعة الفقهية ٢٥٠/ ٢٥». السمحاق: قال الأزهري: السمحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، وبها سميت الشجة إذا وصلت إليها: سمحاقا، وميمه زائدة. وفي الاصطلاح: تطلق عند جمهور الفقهاء على الشجة التي تصل إلى تلك القشرة، تقطع اللحم ولا تصل إلى العظم. - ويسميها المالكية: الملطاة، أما السمحاق عندهم: فهي التي كشطت الجلد، أي إزالته عن اللحم. قال الدردير: السمحاق - بكسر السين -: ما كشطت الجلد عن اللحم. «المطلع ص ٣٦٧، والموسوعة الفقهية ٢٥٠/ ٢٥، والشرح الصغير للدردير ٨٠/ ٤». السمسار: - بسينين مهملتين - قال في «الفتح»: وهو في الأصل:

стр. 885

القيم بالأمر، والحافظ، ثمَّ استعمل في متولي البيع والشراء لغيره، والجمع: سماسرة، والمصدر: سمسرة، وأنشد أبو زيد لبعض الأعراب: قد أمرتني زوجتي بالسمسرة … فكان ما ربحت وسط العيثرة وفي الزمام إن وضعت عشرة ويقال: إنه دخيل في كلام العرب. وفي «الإفصاح»: السمسار: المتوسط بين البائع والمشترى لإمضاء البيع، وجاء بمعنى: السفير في شعر الأعشى: فعشنا زمانا وما بيننا … رسول يحدث أخبارها وأصبحت لا أستطيع الجواب … سوى أن أراجع سمسارها وفي الزمام إن وضعت عشرة - جعل السفير بينهما سمسارا. «غريب الحديث للبستى ٢٨١/ ٢، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٤/ ٢». السمسرة: لغة: هي التجارة، قال الخطابي: السمسار: لفظ أعجمي (فارسي) وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجما، فتلقوا هذا الاسم عنهم، وغيره رسول اللّه ﷺ إلى التجارة التي هي من الأسماء العربية - جاء ذلك في «تحفة الأحوذى» [النهاية ٤١٠/ ٢]. وتطلق في المصطلح الفقهي على عمل الدلال الذي يتوسط بين الناس لإمضاء صفقة تجارية كبيع وإجارة ونحو ذلك. «شرح غريب ألفاظ المدونة للجبى ص ٧٤، والنظم المستعذب ٢٩٨/ ١، والتعريفات ص ٢٩٣، والإرشاد إلى محاسن التجارة ص ٩٥، ومسائل السماسرة للإبيارى ص ٦٧، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٩٤، والموسوعة الفقهية ١٥١/ ١٠». السّمع: في اللغة: حس الاذن، قال الراغب: السمع: قوة في الاذن

стр. 886

بها تدرك الأصوات، وفي التنزيل: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى اَلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾. [سورة ق، الآية ٣٧] وقال المناوى في «التوقيف»: السمع: قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ به تدرك الأصوات، بدليل وصول الهواء المتكيف بكيفية الصّوت إلى الصماخ، كذا في «شرح العقائد» وغيره. «المفردات ص ٢٤٢، والتوقيف ص ٤١٤، والموسوعة الفقهية ٢٥٢/ ٢٥». السّمع: - بكسر السين وسكون الميم، وعين مهملة -: ولد الذئب من الضّبع ويكنى بأبى شبرة. «المغني لابن باطيش ٢٧٢/ ١، والمطلع ص ٣٨١». السمعي: ما يعرف بالنظر العقلي في المسموعات، ولا يعرف بالعقل وحده بدون واسطة السمع. «ميزان الأصول ص ٩». السّمعيات: هي الأمور التي يتوقف عليها السّمع، كالنبوة، أو هي: تتوقف على السّمع كالمعاد، وأسباب السعادة، والشقاوة من الإيمان والطاعة، والكفر والمعصية. ويدخل في السّمعيات: أشراط الساعة، وعذاب القبر، والبعث، والأمور التي تكون بعد البعث كالحساب، والكتب، والصراط، والميزان، والشفاعة، والحوض، والجنة، والنار. «الموسوعة الفقهية ٢٥٤/ ٢٥». السّم: - بتثليث السين - في اللغة: المادة القاتلة، وجمعها: سموم وسمام، ويقال: «هذا شيء مسموم»، أى فيه سم، وسمّ الطعام: جعل فيه السم.

стр. 887

والمعنى الاصطلاحي للسم لا يخرج عن معناه اللغوي. «المطلع ص ٣٥٨، ٣٨٠، والموسوعة الفقهية ٢٥٥/ ٢٥». السّنخ: في اللغة: الأصل من كل شيء، والجمع: أسناخ وسنوخ. سنخ الكلمة: أصل بنائها، وأسناخ الأسنان: أصولها. «لسان العرب (سنخ) ٢١١٤/ ٣، والنظم المستعذب ٢٥٠/ ٢». السند: في اللغة: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح، والجمع: أسناد، وكل ما يستند إليه ويعتمد عليه من حائط أو غيره فهو: سند، ومنه قيل لصك الدين وغيره: سند، وقد سند إلى الشيء يسند سنودا، واستند وتساند وأسند غيره. وما يسند إليه يسمى: مسندا أو مسندا ومسندا، وجمعه: المساند. قال ابن الحاجب: السند: الإخبار عن طريق المتن. قال الشيخ زكريا الأنصاري: السند: ما يكون المنع مبنيّا عليه. «منتهى الوصول ص ٦٥، والحدود الأنيقة ص ٨٤، والموسوعة الفقهية ٢٦٢/ ٢٥». السندان: ما يطرق الحدّاد عليه الحديد، ويقال: «هو بين المطرقة والسندان»، أى بين أمرين كلاهما شر. قال البعلى: لم أره في شيء من كتب اللغة، فالظاهر أنه مولد. «المعجم الوسيط (سند) ٤٧١/ ١، والمطلع ص ٣٥٧». السّندس: ضرب من رقيق الديباج، ويقال: «إنه غليظ الديباج». وأنشد أبو عبيدة ليزيد بن حذاق العبدي: ألا هل أتاها أنّ شكة حازم … لدىّ وأنى قد صنعت الشموسا؟ وداويتها حتى شتت حبشية … كأنّ عليها سندسا وسدوسا

стр. 888

وفي الحديث: «أن النبي ﷺ بعث إلى عمر ﵁ بجبة سندس» [النهاية ٤٠٩/ ٢]. «المعجم الوسيط (سندس) ٤٧٢/ ١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٧٥». السن: لغة: واحدة الأسنان، وهي قطعة من العظم تنبت في الفك، وهي مؤنثة، يقال: «هذه سن»، وجمعها: أسنان وأسنة، وتصغيرها: سنينة، وللإنسان اثنتان وثلاثون سنّا، أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة أنياب، وأربعة نواجز، وستة عشر ضرسا. وبعضهم يقول: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع أنياب، وأربعة نواجز، وأربع ضواحك، واثنتا عشرة رحى. وبعضهم يقسم الأسنان إلى: قواطع، وضواحك، وطواحن. والسن من الشيء: كل جزء مسنن محدد على هيئتها، مثل: سن المشط، أو المنجل، أو المنشار، أو المفتاح، أو القلم. وأسن فلان: إذا نبت سنة أو كبرت سنة، أي عمره. وسنّن الرجل، أى قدر له عمرا بالتخمين، ويقال: «فلان سن فلان»: إذا كان مثله في السن. «المفردات ص ٢٤٤، والمطلع ص ٢٥، والموسوعة الفقهية ٢٦٧/ ٢٥». السّنة: لغة: الطريقة حسنة كانت أو سيئة، والجمع: سنن. وغلب استعمال السنة في الطريقة المحمودة المستقيمة. قال ﷺ : «من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» [ابن ماجه ٢٠٧]. وقال اللّه تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٣٧]: أي طرق وعادات لأقوام مضوا قبلكم.

стр. 889

والسنة عند الفقهاء لها معان منها: - أنها اسم للطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب. وتطلق عند بعض الفقهاء على الفعل إذا واظب عليه النبي ﷺ وكان يدل عليه دليل على وجوبه. وعرّفها بعضهم: بأنها ما طلب فعله طلبا مؤكدا غير جازم، فالسنة بهذا المعنى: حكم تكليفي ويقابلها الواجب والفرض، والحرام، والمكروه، والمباح. وعرّفها بعض الفقهاء: بأنها ما يستحق الثواب بفعله ولا يعاقب بتركه، وتطلق السنة أيضا على دليل من أدلة الشرع. وفي الاصطلاح: قال الميداني: السنة: الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب. وفي «دستور العلماء»: هي الطريقة المسلوكة الجارية في الدين من غير افتراض ولا وجوب سواء سلكها الرسول ﵊ أو غيره ممن هو علم في الدين. وفي «ميزان الأصول»: هي الطريقة المسلوكة في الدين. وفي «أنيس الفقهاء»: عبارة عن الخضوع والخشوع والتذلل فيما أمر. وفي «أنيس الفقهاء»: ما واظب عليه ﷺ ولم يتركه إلا مرة أو مرتين. وفي «الغاية»: ما في فعله ثواب وفي تركه ملامة وعتاب لا عقاب، وبكذا قال الإمام خواهرزاده. وقال ابن الحاجب: هي في العبادات: النافلة. وفي «الأدلة»: ما صدر عن الرسول ﷺ غير قرآن من قول وفعل وتقرير.

стр. 890

وفي «أحكام الفصول»: ما رسم ليحتذى به. وفي «التوقيف»: هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب. وفي «الموجز في أصول الفقه»: ما صدر عن النبي محمد ﷺ من أقوال لم يقصد بها الإعجاز وأفعال غير جبلية وتقريرات. سنة الآحاد: عند الجمهور: هي الخبر الذي لم يبلغ رواته حد التواتر قلوا أو كثروا. وعند الأحناف: هي ما ليست بمتواترة ولا مشهورة. سنن الرواتب: هي السنن التابعة لغيرها أو التي تتوقف على غيرها، أو على ما له وقت معين، كالعيدين، والضحى، والتراويح. ويطلقها الفقهاء على الصلوات المسنونة قبل الفرائض وبعدها لأنها لا يشرع أداؤها وحدها بدون تلك الفرائض. ولم يقصر الشافعية السنن الرواتب على الصلاة، فقد صرحوا بأن للصوم سننا رواتب كصيام ست من شوال. السنة المشهورة: هي الخبر الذي كان رواته آحادا في العصر الأول، ثمَّ تواتروا في العصر الثاني والثالث، وذلك كأن يرويه عن رسول اللّه ﷺ : واحد، أو اثنان، أو جماعة لم يبلغوا حد التواتر، ثمَّ يرويه عنهم عدد التواتر في العصر الثاني والثالث. وقد مثلوا لها بحديث: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر» [الترمذي ١٣٤١]. فائدة: السنة نوعان: سنة هدى: ويقال لها: السنة المؤكدة كالأذان، والإقامة، والسنن والرواتب، والمضمضة، والاستنشاق على رأى، وحكمه كالواجب في المطالبة في الدنيا إلا أن تاركه يعاقب وتاركها لا يعاقب.

стр. 891

وسنن الزوائد: وهي التي تكون إقامتها حسنة ولا يتعلق بتركها كراهة ولا إساءة كأذان المنفرد والسواك. «لسان العرب، والصحاح، والمصباح، والمغرب مادة (سنن)، وغريب الحديث للبستى ٤٣٨/ ١، ٤٣٩، ٥٢٢، ٦٢٢، ٦٢٨، ٦٢٩، والتعريفات ص ١٠٨، وأنيس الفقهاء ص ١٠٥، ١٠٦، ومنتهى الوصول ص ٤٧، والتوقيف ص ٤١٥، وميزان الأصول ص ٢٧، ٢٨، ٤١٩، ٤٥٧، والموجز في أصول الفقه ص ٥٩، ٦٦، والمطلع ص ٣٣٤، وإحكام الفصول ص ٥٠، واللباب شرح الكتاب ٧/ ١، ٨، والتهانوى ٧٠٣/ ٣، ودستور العلماء ص ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، والموسوعة الفقهية ٢٤/ ٨، ٢٦٣/ ٢٥، ٢٦٤، ٢٧٥». السّنة: العام، وعدد أيامها بالتقويم الهجري ٣٥٥ أو ٣٥٤ يوما مقسمة اثنى عشر شهرا قمريّا، وبالتقويم الميلادى الشمسى ٣٦٦ أو ٣٦٥ يوما، وهي اثنى عشر شهرا بالتقويم الشمسى. قال اللّه تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. [سورة البقرة، الآية ٩٦]، وجمعت على سنين: ﴿فَلَبِثَ فِي اَلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [سورة يوسف، الآية ٤٢]. وقد تكون السنين بمعنى: الجدب، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾. [سورة الأعراف، الآية ١٣٠]. قال الفراء: السنين: الجدب والقحط عاما فعاما. والسنة أربعة أقسام: كل ثلاثة أشهر منها قسم، وهي: الربيع: وهو الذي تسميه الناس الخريف، لأنّ الثمار تخترف فيه: أى تجني، وأوّله عند حلول الشمس في برج الميزان، وذلك في نصف أيلول، وآخره: عند خروج الشمس من برج القوس، وذلك في نصف كانون الأول، وله من المنازل: الغفر، والرباني، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعائم، والبلدة. الشتاء: أوله عند حلول الشمس برج الجدي، وذلك في

стр. 892

نصف كانون الأول، وآخره عند خروجها من برج الحوت، وذلك في نصف آذار، وله من المنازل: سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السّعود، وسعد الأحنبة، والفرع المقدم، والفرع المؤخر، والرشاء. الصيف: وهو عند الناس الربيع، وأوله: عند حلول الشمس في برج الحمل، في نصف آذار، وآخره: عند خروج الشمس من برج الجوزاء، وذلك في نصف حزيران، وله من المنازل: الشّرطان، والبطين، والثريا، والدّبران، والهقعة، والهنعة، والذراع. القيظ: وهو عند الناس الصيف، وأوّله: عند حلول الشمس في برج السرطان في نصف حزيران، وآخره: عند خروجها من برج السنبلة في نصف أيلول، وله من المنازل: النثرة، والطرف، والجهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسّماك. ومنهم من يقسم السنة أربعة أقسام أخر: الأول: أيلول، وتشرين، وتشرين. الثاني: كانون، وكانون، وشباط. الثالث: آذار، ونيسان، وأيار. الرابع: حزيران وتمّوز وآب، وكأن هذه القسمة أقرب إلى الاعتدال. ومنهم من قسّم السنة قسمين: الصيف والشتاء، فجعل الصيف ستة أشهر، أولها: نيسان، وآخرها: أيلول. والشتاء: ستة أشهر، أولها: تشرين الأول، وآخرها: آذار. وإذا أطلقت السنة في كلام الفقهاء، فهي السنة القمرية وليست الشمسية. «القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٣٢، المغني لابن باطيش ٢٤٥/ ١، ٢٤٦، ٢٤٧، ٦٧٤، والموسوعة الفقهية ٢٥٩/ ٢٥».

стр. 893

السنور: - بكسر السين المهملة، وفتح النون المشددة، وسكون الواو بعدها راء -: وهو الهر. «نيل الأوطار ١٤٥/ ٥». السه: - بفتح السين المهملة وكسر الهاء المخففة -: الدبر. «نيل الأوطار ١٩٢/ ١». السهريز: السّهريز والسّهريز: ضرب من التمر، معرّب. وسهر بالفارسية: الأحمر. ويقال له: «القطيعاء لصفره»، مأخوذ من حمرة اللون. «لسان العرب (سهرز) ٢١٣٣/ ٣، والإفصاح في فقه اللغة ١١٤٨/ ٢». السهم: هو النصيب المحكم، والجمع: أسهم وسهام - بالكسر - وسهام - بالضم -، يقال: «أسهمت له»: أعطيته سهما. والسهم: عود من الخشب يسوى ويركب في طرفه نصل يرمى به عن القوس، وقيل: هو القدح بعد أن يراش ويعقب وينصل، وقيل: هو نفس النصل. وفي «علم الاقتصاد»: هو صك يمثل جزء من رأس مال الشركة يزيد وينقص تبع رواجها. واصطلاحا: نصيب مقدر للمحاربين في الغنيمة. فائدة: (الصلة بين السهم والرضخ): وهي أن السهم مقدر، والرضخ دون السهم باجتهاد الإمام. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٠٥/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٥٧/ ٢٢». السهو: الغفلة، وقال في «القاموس»: سها في الأمر: نسيه وغفل عنه وذهب قلبه إلى غيره، فهو: ساه وسهوان. وقال: «غفل عنه غفولا»: تركه وسها عنه.

стр. 894

والسهو: خطأ عن غفلة، وذلك قسمان: أحدهما: أن لا يكون من الإنسان جوالبه ومولداته، كمجنون سب إنسانا. الثاني: أن يكون منه مولداته كمن شرب خمرا، ثمَّ ظهر منه منكر لا عن قصد إلى فعله. والأول معفو عنه، والثاني مأخوذ به، وعلى نحو الثاني ذم اللّه تعالى فقال: ﴿اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾. [سورة الماعون، الآية ٥] وفي «غاية الوصول»: السهو: الغفلة من المعلوم الحاصل فيتنبه له بأدنى تنبيه بخلاف النسيان. قال الشيخ زكريا الأنصاري: السهو: الغفلة عن المعلوم. «التوقيف ص ٤١٧، ولب الأصول ص ٢٣، وإحكام الفصول ص ٤٦، والمطلع ص ٩٠، والحدود الأنيقة ص ٦٨، وشرح الكوكب المنير ٧٨/ ١». السوءتان: القبل والدبر، سميت سوءة لأنه يسوء صاحبها انكشافها ووقوع الأبصار عليها. القبل والدّبر، بضم أولهما وثانيهما، ويجوز إسكان الثاني. وكذلك كل اسم ثلاثى مضموم الأول والثاني يجوز إسكان الثاني: ككتب، وعنق، ورسل، وأذن، ونظائرها. «تحرير التنبيه ص ٦٦». سوابق: السابق والسبوق: أول الخيل، وسبقه يسبقه: تقدمه. وسابقة: جاراه وباراه، واستبقا في العدو وتسابقا: تباريا. فائدة: (سوابق خيل الحلبة): المجلى: أول الخيل وقد جلي. المصلى: ثاني الخيل في الحلبة، لأنه يكون عند صلا السابق.

стр. 895

المسلي: ثالث الخيل، ويسمى أيضا الثالث. التالي: رابع الخيل، ويسمى أيضا الرابع. المرتاح: خامس الخيل، ويسمى أيضا الخامس. العاصف: سادس الخيل، ويسمى أيضا السادس. الحظي: سابع الخيل، ويسمى أيضا السابع. المؤمل: ثامن الخيل، ويسمى أيضا الثامن. اللطيم: تاسع الخيل، ويسمى أيضا التاسع. السكيت: عاجز الخيل في الحلبة، وقيل: هو الذي يجيء آخر الخيل، وقد سكت. «الإفصاح في فقه اللغة ٦٩٢/ ٢». السّواك: - بكسر السين -: يطلق على الفعل وعلى العود الذي يتسوك به، وهو مذكر. قال الليث: وتؤنثه العرب، قال الأزهري: هذا من أغاليط الليث القبيحة. وذكر صاحب «المحكم»: أنه يؤنث ويذكر. والسواك: فعلك بالمسواك، ويقال: «ساك فمه يسوكه سوكا». فإن قلت: استاك لم تذكر الفم، وجمع السواك: سوك - بضمتين - ككتاب وكتب، وذكر صاحب «المحكم»: أنه يجوز سؤك بالهمزة. قال النووي: إن السواك مأخوذ من ساك إذا دلك، وقيل: «جاءت الإبل تستاك»، أى تتمايل هزالا. وفي الاصطلاح: استعمال عود أو نحوه في الأسنان ليذهب الصفرة عنها. قال النووي: السّواك - بكسر السين -: هو استعمال عود أو نحوه في الأسنان لإزالة الوسخ. وفي «الروض المربع»: اسم للعود الذي يستاك به، ويطلق

стр. 896

السواك على الفعل، أى دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير كالتسوّك. «شرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك ١٣٢/ ١، وتحرير التنبيه ص ٣٧، والروض المربع ص ٢٧، ونيل الأوطار ١٠٢/ ١». السورة: لغة: السورة - بالضم -: المنزلة وخصها ابن السعيد بالرفعة. وعرّفها بعضهم: بالشرف، وقيل: الدرجة، وقيل: ما طال من البناء وحسن، وقيل: هي العلامة. واصطلاحا: عرّفها بعض العلماء: بأنها طائفة متميزة من آيات القرآن ذات مطلع وخاتمة. وقيل: «السورة»: تمام جملة من المسموع تحيط بمعنى تام بمنزلة إحاطة السور بالمدينة. «تحرير التنبيه ص ٧٥، والموسوعة الفقهية ٢٨٧/ ٢٥». السّوط: الجلد الذي يضرب به، وسمى سوطا، لأنه يخلط الدم باللحم، قال اللّه تعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾. [سورة الفجر، الآية ١٣] وعبر عن الضرب فوقهم بالفعل «صبّ» ليفيد دوام الألم وشموله كأنه صب ألم الضرب فوقهم صبّا فأغرقهم فيه كما يصب الماء على الجسم فيعمه. أو السوط: الخلط، فالعذاب مختلط متنوع، فصب عليهم من العذاب أخلاطا متنوعة. «المفردات ص ٢٤٨، والتوقيف ص ٤١٩، والمطلع ص ٢٨٢، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٣٣٥». السوق: الموضع الذي يجلب إليه المتاع والسّلع للبيع والابتياع (تؤنث وتذكر). وسوق القتال أو العراك أو الحرب: موضع اشتباك المتحاربين، والجمع: أسواق. (ج ٢ معجم المصطلحات)

стр. 897

والسوق المالية: سوق استغلال الأموال لأجل طويل. والسوق الحرة: سوق يتعامل فيها في خارج البرصة أو الجمرك. والسوق السوداء: سوق يتعامل فيها خفية هربا من التسعير الجبري. «المعجم الوسيط (سوق) ٤٨٢/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٤/ ٢». السوم: هو إرسال الماشية في الأرض ترعى فيها، يقال: «سامت الماشية، وأسامها مالكها، قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [سورة النحل، الآية ١٠]. وسامت تسوم سوما: إذا رعت، فهي: سائمة، أى راعية في كلأ مباح، وجمع السائمة والسائم: سوائم. والسوم: عرض السلعة على البيع، يقال: «سمت بالسلعة أسوم بها سوما». وساومت واستمت بها وعليها: غاليت. قال الفيومي: سام البائع السلعة سوما: عرضها للبيع، وسامها المشترى واستامها: طلب بيعها. فالسوم: الرعي في كلأ مباح (في باب الزكاة)، وبمعنى عرض البائع سلعته بثمن ما ويطلبه من يرغب في شرائها بثمن دونه. «النظم المستعذب ١٤١/ ١، والتوقيف ص ٤١٩، ٤٢٠، والموسوعة الفقهية ٢٩٢/ ٢٥». السويق: دقيق القمح المقلو، أو الشعير، أو الذرة، أو غيرها كما في «التنقيح». وبنو العنبر يقولونه بالصاد. وقال الشوكانى: هو شيء يعمل من الحنطة والشعير. «التوقيف ص ٤٢٠، والمطلع ص ١٣٩، ونيل الأوطار ٢٨١/ ٧». السيئة: ما يتعلق بها الذم في العاجل، والعقاب في الآجل. «أنيس الفقهاء ص ١٠٢».

стр. 898

السياحة: في اللغة: الذهاب في الأرض للتعبد والترهب. وكانت السياحة هكذا مما يتعبد به رهبان النصارى، ولذا جاء في الحديث: «سياحة أمتي الجهاد» [المغني لابن باطيش ٢٦٧/ ١]، وتأتي السياحة بمعنى: الصوم. فالسياحة بالمعنى الأول قريبة من الرهبانية. «الموسوعة الفقهية ١٧٣/ ٢٣». السياسة: في اللغة: تعنى القيام على الشيء والتصرف فيه بما يصلحه. وفي «الكليات»: هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجى في العاجل والآجل، وهو قريب من قول النسفي: السياسة: حياطة الرّعية بما يصلحها لطفا وعنفا. ونص بعض الفقهاء على أنها: فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بهذا الفعل دليل شرعي. فقال ابن عقيل: السياسة: ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول ﷺ ولا نزل به وحي. ونقل ابن نجيم عن المقريزى: أنها القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأموال. وذكر ابن عابدين أن السياسة تستعمل عند الفقهاء بمعنى أخص من ذلك مما فيه زجر وتأديب ولو بالقتل، كما قالوا في اللوطي والسارق إذا تكرر منهما ذلك حل قتلهما سياسة. ولذا عرّفها بعضهم: «بأنها تغليظ جناية لها حكم شرعي حسما لمادة الفساد». وقيل: السياسة والتعزير مترادفان. «لسان العرب ٢١٤٩/ ٣، والكليات ص ٥١٠، وطلبة الطلبة ص ١٦٧، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٩٥، ١٩٦، والموسوعة الفقهية ٢٩٦/ ٢٥».

стр. 899

السيح: قال الجوهري: هو الماء الجاري على وجه الأرض، والمراد: الأنهار والسواقي وغيرها، والجمع: سيوح. «المطلع ص ١٣١، وتحرير التنبيه ص ١٣٠». السّير: جمع: سيرة، وهي الطريقة، يقال: «سار بهم سيرة حسنة». ويقال: «هم على سيرة واحدة»، أى على طريقة واحدة. «النظم المستعذب ٢٦٨/ ٢». السّيراء: السّيراء والسّيراء: ضرب من البرود، وقيل: هو ثوب مسير فيه خطوط تعمل من القز كالسيور، وقيل: برود يخالطها حرير، قال الشماخ: فقال إزار شرعبى وأربع … من السيراء أو أواق نواجز وقيل: هي ثياب من ثياب اليمن، والسيراء: الذهب. وقيل: الذهب الصافي. قال الجوهري: السيراء - بكسر السين وفتح الياء والمد -: برد فيه خطوط صفر، قال النابغة: صفراء كالسيراء أكمل خلقها … كالغصن في غلوائه المتأود وفي الحديث: «أهدي إليه أكيدر دومة حلّة سيراء». [النهاية ٤٣٣/ ٢] قال ابن الأثير: هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، وهو فعلاء من السّير القدّ، وفي الحديث: «أعطى عليّا بردا سيراء»، وقال: «اجعله خمرا» [النهاية ٤٣٣/ ٢]. وفي حديث عمر ﵁: «رأى حلة سيراء تباع»، وحديثه الآخر: «أن أحد عماله وفد إليه وعليه حلة مسيرة»:

стр. 900

أى فيها خطوط من إبريسم كالسيور. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٥». السيف: نوع من الأسلحة معروف، وجمعه: أسياف وسيوف وأسيف، ويقال: «بين فكى فلان سيف صارم»، وهو مجاز عن كونه حديد اللسان، واستاف القوم وتسايفوا: تضاربوا بالسيف، وسايفه: ضاربه بالسيف، وتقول: «ساف المال»: إذا هلك، لأن السيف سبب الهلاك. «الإفصاح في فقه اللغة ٥٨٩/ ١، والموسوعة الفقهية ٣١٠/ ٢٥». سيف البحر: - بكسر أوله -: أى ساحله. «فتح البارى (مقدمة) ص ١٤٣».

стр. 901

حرف الشين الشائع: اسم فاعل من: شيع يشيع شيعا، وشيعانا، وشيوعا: إذا ظهر وانتشر، وفشا. يقال: «شاع الخبر شيوعا»، فهو: شائع. وسهم شائع، وشاع، ومشاع: أى غير مقسوم. «القاموس المحيط (شيع) ص ٩٤٩». الشاب: قال المطرزي: بين الثلاثين إلى الأربعين، وذلك قبل سن الكهولة، والجمع: شباب، وشواب: أى شبان، والأنثى: شابة. «القاموس المحيط ص ١٢٧، والمغرب ص ٢٤٣، والمصباح المنير (شبب) ص ١١٥». الشاذ: اسم فاعل من: شذّ شذوذا: انفرد عن غيره. والشاذ أيضا: ما خالف القاعدة أو القياس، والشاذ: من خالف الجماعة أو انفرد عنهم. وعرّفه الجرجاني: بأنه ما يكون مخالفا للقياس من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته. والشاذ من الحديث: هو الذي له إسناد واحد يشهد بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان من غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به. وعرّفه ابن حجر: بأنه ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه، قال: وهذا هو المعتمد. فائدة: (الفرق بين الشاذ، والنادر، والضعيف): هو أن الشاذ يكون في كلام العرب كثيرا، لكن بخلاف القياس.

стр. 902

والنادر: هو الذي يكون وجوده قليلا، لكن يكون على القياس. والضعيف: هو الذي لم يصل حكمه إلى الثبوت. «المصباح المنير ٤٩٥/ ١، والقاموس المحيط ص ٤٢٧، والتعريفات ص ١٠٩، والتوقيف ص ٤٢١، ونزهة النظر ص ٢٨، ٢٩، والموسوعة الفقهية ٣١٣/ ٢٥، ٣٥٧». الشّاذروان: بالشين المعجمة، وبفتح الذّال المعجمة، وإسكان الراء: وهو القدر الذي ترك من عرض الأساس خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع. قال أبو الوليد الأزرقي في «تاريخ مكة»: طول الشّاذروان في السماء ستة عشر إصبعا، وعرضه ذراع، قال: والذّراع أربعة وعشرون إصبعا. قال أصحابنا وغيرهم: هذا الشاذروان جزء من الكعبة نقضته قريش من أصل البناء حين بنوها، وهو ظاهر في جوانب البيت، لكن لا يظهر عند الحجر الأسود، وقد أحدث في هذه الأمان عنده شاذروان. ويسمى تأزيرا، لأنه كالإزار للبيت. «تحرير التنبيه للنووي ص ١٧٣، ١٧٤، والتوقيف ص ٤٢١». الشارب: هو اسم للشعر الذي يسيل على الفم، أو: ما ينبت على الشفة العليا من الشعر، قال أبو حاتم: ولا يكاد يثنى. وقال أبو عبيدة: قال الكلابيون: شاربان باعتبار الطرفين، والجمع: شوارب، وله أحكام مفصلة في كتب الفقهاء. «المصباح المنير (شرب) ص ١١٥، والمعجم الوسيط (٤٩٦/ ١». شارد: الشارد في اللغة: اسم فاعل من شرد، يقال: «شرد البعير

стр. 903

شرودا»: ند ونفر، الاسم: الشراد - بالكسر -. «المصباح المنير (شرد) ص ١١٧، والموسوعة الفقهية ٣٢٦/ ٢٥». الشأن: الحال، والأمر الذي يتفق ويصلح، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأمور، ويأتي الشأن بمعنى: الطلب والقصد، يقال: «شأنت شأنه»: أي قصدت قصده. وشئون الرأس: فواصل القبائل، وهي قطع الجمجمة، الواحدة: شأن. «الكليات ص ٥٣٩، والتوقيف ص ٤٢١، والمغرب ص ٢٤٣». الشارع: الطريق النافذ، وقيل: بينه وبين الطريق اجتماع وافتراق، لأنه يختص بالبنيان ولا يكون إلا نافذا. والطريق: يكون ببنيان أو صحراء نافذا أو غير نافذ، ويذكر ويؤنث. والشارع: من بين الأحكام الشرعية، والطريقة في الدين. «الإقناع ١١٠/ ٢، والحدود الأنيقة ص ٦٩». الشاقة: هي التي تشق ثوبها، مأخوذ من الشق - بالكسر - ومعناه: نصف الشيء أو الجانب، أو من الشّق - بالفتح - ومعناه: انفراج في الشيء. «المصباح المنير (شقق) ص ١٢٢، ونيل الأوطار ١٠٣/ ٤». الشام: إقليم معروف، يقال: مسهلا ومهموزا، وشآم بهمزة وبعده مدة، نقل الثلاثة صاحب «المطالع». قال الجوهري: الشام: بلاد، تذكر وتؤنث، وشاآم على فعال، وشامي أيضا، حكاه سيبويه. وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال: أحدها: أنها سميت بسام بن نوح ﵇، لأنه

стр. 904

أول من نزلها، فجعلت السين شينا تغييرا للفظ الأعجمي. الثاني: أنها سمّيت بذلك لكثرة قرأها، وتداني بعضها من بعض، فشبهت بالشامات. الثالث: أنها سميت بذلك، لأن باب الكعبة مستقبل المطلع، فمن قابل طلوع الشمس كانت اليمن عن يمينه، والشام عن يده الشؤمى. والشام: من العريش إلى الفرات طولا، وقيل: إلى نابلس. «المصباح المنير (شؤم) ص ١٢٣، والمطلع ص ١٦٤، ٢٢٩، وتحرير التنبيه ص ١٥٨». شؤم: الشؤم لغة: الشر، ورجل مشئوم: غير مبارك، وتشاءم القوم به، مثل: تطيروا به، والتشاؤم: توقع الشر، فقد كانت العرب إذا أرادت المضي لمهم تطيرت بأن مرت بجاثم الطير، فتثبرها لتستفيد: هل تمضى أو ترجع؟ فإن ذهب الطير شمالا تشاءموا فرجعوا، وإن ذهب الطير يمينا تيامنوا فمضوا، فنهى الشارع عن ذلك، وقال: «لا طيرة ولا هامة». [المعجم الكبير للطبراني ٢٨٨/ ١] ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. «المصباح المنير (شؤم) ١٢٥، والموسوعة الفقهية ٣٢٨/ ٢٥». الشاة: الواحدة من: الغنم، تقع على الذكر والأنثى من الضأن والمعز، وأصلها: شوهة، ولهذا إذا صغّرت عادت الهاء، فقيل: «شويهة»، والجمع: شياه بالهاء، في الوقف والدرج. «تحرير التنبيه ص ١١٧». شاه شاه: فنون الأول فسره في الحديث فقال: «ملك الملوك»، وهو فارسي، وأصله: شاهان شاه، فشاه: ملك، وشاهان: جمعه، وهو على قياس كلامهم في التقديم والتأخير، وجاء

стр. 905

في الحديث: «أبو شاه» [الترمذي - أدب ٦٥]، وقد غلّطوا من جعل هاءه تاء مثناة. «فتح البارى م/ ١٤٣». الشاهد: لغة: الحاضر. وهو عند أهل الأصول: المعلوم المستدل به قبل العلم بالمستدل عليه، سواء علم ضرورة أو استدلالا. وضده الغائب: وهو ما يتوصل إلى معرفته بتأمل في حال ما علم قبله سواء علم ضرورة أو استدلالا. وعند المتصوفة: - ما كان حاضرا في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره. - فإن كان الغالب عليه العلم، فهو: شاهد العلم. - وإن كان الغالب عليه الوجود، فهو: شاهد الوجد. - وإن كان الغالب عليه الحق، فهو: شاهد الحق. وشاهد الزور: هو الشاهد بما لا يعلم عمدا، ولو طابق الواقع، قاله ابن عرفة. الشاهد: المخبر بما رآه، إذ الشهادة: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة. «بصائر ذوي التمييز ٣٥٠/ ٣ - ٣٥٦، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٧٨، والتوقيف ص ٤٢٢، والتعريفات ص ١٠٩». الشاهق: قال الجوهري: الشاهق: الجبل المرتفع. قال ابن فارس: الشين والهاء والقاف أصل واحد يدل على علو، من ذلك: جبل شاهق: أى عال، ثمَّ اشتق من ذلك الشهيق ضد الزفير. «معجم مقاييس اللغة (شهق) ص ٥٤٠، والمطلع ص ٣٥٧، وبصائر ذوي التمييز ٣٥٨/ ٣».

стр. 906

الشباش: هو طائر يخيط الصائد عينيه ويربط. ذكره الشيخ في «المغني». «المطلع ٣٨٦». الشّب: وأمّا الشّبّ فهو من الجواهر التي أنبتها اللّه تعالى في الأرض يدبغ به يشبه الزّاج والسماع الشب - بالياء - وقد صحفه بعضهم فقال: «الشّثّ، والشّثّ»: شجر مرّ الطعم ولا أدرى أيدبغ به أم لا. قال الخليل: الشب: حجارة منها الزاج، وهو أبيض له بصيص شديد، والشّثّ: شجر طيب الريح مر الطعم. قال أبو الدقيش: منهن مثل الشّثّ يعجب ريحه وفي غيبة مرّ المذاقية والطّعم. «الزّاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٣٩، والمصباح المنير (شبب) ص ١١٥». الشّبح: قال المناوى: مثال الشيء في خفاء. وفي «المصباح»: الشبح: الشخص، والشبحة: ما يمد بين العقابين. والعقابان: عودان ينصبان مغروزين في الأرض يمد بينهما المضروب أو المصلوب. «المصباح المنير (شبح) ص ١١٥، والتوقيف ص ٤٢٢، والمغرب ٢٤٣». الشّبر: - بتحريك الباء، وسكونها -: العطاء. والشّبر: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد، والجمع: أشبار، مثل: حمل وأحمال. فائدة: البصم - بضم الباء الموحدة، وسكون الصاد المهملة -: ما بين الخنصر والبنصر، والعتب - بعين مهملة وتاء مثناة من

стр. 907

فوق، ثمَّ باء موحدة، وزان سبب -: ما بين الوسطى والسبابة، ويقال: هو جعلك الأصابع الأربعة مضمومة، والفتر: ما بين السبابة والإبهام، والفوت: ما بين كل إصبعين طولا. «المصباح المنير (شبر) ص ١١٥، والمغرب ص ٢٤٣، والتوقيف ص ٤٢٢. الشّبق: شدة الشهوة - شهوة النكاح - كذا قال ابن فارس. وفي «النهاية»: شدة الغلمة وطلب النكاح، وفي حديث ابن عباس ﵄: قال لرجل وطئ وهو محرم قبل الإفاضة: «شبق شديد» [النهاية ٤٤١/ ٢]. «معجم مقاييس اللغة (شبق) ص ٥٤٨، والنهاية ٤٤١/ ٢، والمغرب ص ٢٤٤». الشبه: يطلق الشبه عند الأصوليين ويراد منه: الطريق الدّال على كون الوصف علة الحكم، ويطلق على الوصف الذي ثبتت علته بهذا الطريق. - الشبهة: لغة: الالتباس، وشبه عليه الأمر خلط حتى اشتبه لغيره. - وعرّفها الفقهاء: بأنها ما يشبه الثابت وليس بثابت. - والشبهة: التردد بين الحلال والحرام. - الشبهة: هو ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا. شبه: الشبه في اللغة: المثل، وكذلك الشبه والشبيه، يقال: شبهه فلانا وبه مثله. وأشبه الشيء الشيء: صار شبيها به وماثله، والمتشابه: ما يشبه بعضه بعضا، وجمع الشبه: أشباه. أما الأصوليون فاستعملوا الشبه في معنى خاص: - فعرّفه بعضهم: بأنه الوصف الذي لا يعقل مناسبته لحكم

стр. 908

الأصل في القياس بالنظر إليه في ذاته، وتظن فيه المناسبة لالتفات الشارع إليه في بعض المواضع. - وعرّفه آخرون: بأنه ما لا يكون مناسبا لذاته، بل يوهم المناسبة، فهو بهذا المعنى مسلك من مسالك العلة. - يقول البنّاني: والشبه كما يسمى به نفس المسلك يسمى به الوصف المشتمل عليه ذلك المسلك وتخريج الحكم بهذا المسلك يسمى بقياس الشبه، مثال ذلك أن يقال في إزالة الخبث: هي طهارة تراد للصلاة فيتعين فيها الماء ولا تجوز بمائع آخر كطهارة الحدث، فإن المناسبة بين كونها طهارة تراد للصلاة وبين تعيين الماء غير ظاهرة، فإن الحدث لا يمكن إزالته إلا بالتعبد وذلك بالماء، وفي الخبث بإزالة عينه، لكن إذا اجتمعت أوصاف منها ما اعتبره الشارع ككونها طهارة تراد للصلاة، ومنها ما ألغاه ككونها طهارة عن الخبث توهمنا من ذلك أن الوصف الذي اعتبره مناسب للحكم وأن فيه مصلحة. «شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢٤٤/ ٢، والإبهاج ٤٦/ ٣، وتيسير التحرير ٥٣/ ٤، والموجز في أصول الفقه ص ٢٣٦، والحدود الأنيقة ص ٧٧، والتعريفات ص ١١٠، والموسوعة الفقهية ٣٣٥/ ٢٥». شبهة العمد في القتل: أن يتعمد الضّرب بما ليس بسلاح، ولا بما أجرى مجرى السلاح. هذا عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما إذا ضربه بحجر عظيم، أو خشبة عظيمة فهو: عمد، وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا كالسوط والعصا الصغير والحجر الصغير. «التعريفات ص ١١٠».

стр. 909

الشبهة في الفعل: هو ما ثبت بظن غير الدليل دليلا، كظن حل وطء أمة أبويه وعرسه. «التعريفات ص ١١٠». الشبهة في المحل: ما تحصل بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا كوطء أمة ابنه، ومعتدة الكنايات لقوله ﷺ : «أنت ومالك لأبيك» [أبو داود ٣٥٣٠]. وقول بعض الصحابة: «أن الكنايات رواجع»: أي إذا نظرنا إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة. «التعريفات ص ١١٠». شبهة الملك: قال الجرجاني: بأن يظن الموطوءة امرأته أو جاريته كأنه يريد أن يقول: أن يصحب تصرفه في الشيء ظن الملك أو الإباحة. «التعريفات ص ١١٠». الشتم: وصف الغير بما فيه نقص وازدراء. «التعريفات ص ١١٠». الشّث: - التاء المثلثة -: شجر مثل التفاح الصغير، يدبغ بورقه وهو كورق الخلاف. قال المطرزي: والشب: تصحيف هاهنا، لأنه نوع من الزاج، وهو صباغ لا دباغ. قال الفيومي: شجر طيب الريح مر الطعم. «المصباح المنير (شثث) ص ١١٦، والمغرب ص ٢٢٤». الشجر: جاء في «القاموس»: الشجر: من النبات ما قام على ساق أو ما سما بنفسه دق أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه. وفي «المصباح»: الشجر: النبات، وهو ماله ساق صلب يقوم به، كالنخل وغيره، والواحدة: شجرة، وتجمع أيضا

стр. 910

على أشجار وشجرات، واستعمله الفقهاء فيما له ساق، أو هو كل ما له ساق ولا يقطع أصله. وعرفه الآبي المالكي في المساقاة بما كان ذا أصل ثابت تجني ثمرته وتبقى أصوله. قال المطرزي: الشجر في العرف ما له ساق عود صلبه. وفي «المنتقى»: كل نابت إذا ترك حتى إذا برز انقطع فليس بشجر. وكل شيء يبرز ولا ينقطع من سنة، فهو: شجر. «المغرب ص ٢٤٤، والكليات ص ٥٢٣، والثمر الداني ص ٤٤٥، والموسوعة الفقهية ٣٥٠/ ٢٥». الشجاج: لغة: جمع شجة، وهي القطع، ومنه: شججت المفازة: أى قطعتها، وهي الجراحة في الوجه أو الرأس، ولا تكون في غيرهما من الجسد. وقد يستعمل في غير ذلك من الأعضاء. وهي أنواع: - الحارصة: التي تحرص الجلد: أى تخدشه. - الدامعة: التي تظهر الدم كالدمع ولا تسيله. - الدامية: التي تسيل الدم. - الباضعة: التي تبضع اللحم: أى تقطعه. - المتلاحمة: التي تأخذ في اللحم ولا تبلغ السمحاق. - والسمحاق: التي تصل السمحاق، وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس. - الموضحة: التي توضح العظم: أى تظهره. - الهاشمة: التي تهشم العظم: أى تكسره. - المنقلة: التي تنقل العظم عن موضعه بعد كسره.

стр. 911

- والآمة: التي تصل إلى أم الدماغ، وهي الجلدة التي فيها الدماغ. - الدامغة: بغين معجمة، وهي التي تجرح الدماغ ولم يذكرها بعض الفقهاء، لأن الموت يكون بعدها عادة فتكون قتلا لا شجاجا. «المطلع ص ٣٣٦، والروض المربع ص ٤٨٢، واللباب شرح الكتاب ١٥٧/ ٣». الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة. قال أبو البقاء: البخل: هو نفس المنع، والشح: الحالة النفسية التي تقتضي ذلك المنع. «المصباح المنير (شحح) ص ١١٦، والتوقيف ص ٤٢٥، والكليات ص ٢٤٢». الشحاذة: هي الإلحاح في المسألة. «المصباح المنير (شحذ) ص ١١٦، والمعجم الوجيز (شحذ) ص ٣٣٦، والموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢٤». شحم: الشحم في الحيوان: هو جوهر السّمن، والعرب تسمى سنام البعير شحما، وبياض البطن شحما، والجمع: شحوم. والشحم عند أكثر الفقهاء: هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى أو غيره، ويقول البعض: الشحم: كل ما يذوب بالنار مما في الحيوان. «المصباح المنير (شحم) ص ١١٦، والمعجم الوسيط (شحم) ٤٩٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٥٥/ ٢٥». الشحناء: عداوة امتلأت منها النفس، وقال الفيومي: العداوة والبغض. - وقال أبو البقاء: البغض المالى للقلب، وفي القرآن: ﴿فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ﴾ [سورة الشعراء، الآية ١١٩]: أي المملوء.

стр. 912

وشحنت عليه من باب: تعب، حقدت العداوة، ومن باب: نفع لغة. «المصباح المنير (شحن) ص ١١٦، والتوقيف ص ٤٢٥». الشخص: سواد الإنسان القائم المرئي من بعيد. «التوقيف ص ٤٢٥». شذوذ: الشذوذ في اللغة: مصدر: شذ يشذ شذوذا: إذا انفرد عن غيره. - والشاذ: المنفرد عن غيره، أو الخارج عن الجماعة، ومن الناس خلاف السوي. - وعن الليث: شذ الرجل: إذا انفرد عن أصحابه، وكذا كل شيء منفرد، فهو: شاذ. - والشاذ في اصطلاح الحنفية والمالكية: هو ما كان مقابلا للمشهور أو الراجح أو الصحيح: أى أنه الرأي المرجوح أو الضعيف أو الغريب. جاء في «حاشية ابن عابدين»: الأصح مقابل للصحيح، والصحيح مقابل للضعيف لكن في «حواشي الأشباه» لبيرى: ينبغي أن يقيد ذلك بالغالب، لأنا وجدنا مقابل الأصح الرواية الشاذة كما في «شرح المجمع». - وفي «فتح العلى المالك»: خروج المقلد من العمل بالمشهور إلى العمل بالشاذ الذي فيه رخصة من غير تتبع للرخص، صحيح عند كل من قال بعدم لزوم تقليد الأرجح، ولم نجد تعريفا له عند الشافعية، ولم يعبر الحنابلة فيما نعلم بالشاذ فيشمله كلامهم عن الضعيف، ومنعهم العمل به دون ترجيح. - قال النووي: قد يجزم نحو عشرة من المصنفين بشيء، وهو شاذ بالنسبة إلى الراجح في المذهب ومخالف لما عليه الجمهور.

стр. 913

- أما الشاذ عند المحدثين فقد اختلفوا فيه: فقال الشافعي: هو أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروى ما لم يرو غيره، وحكى ذلك عن جماعة من الحجازيين والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غير ثقة ويتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير الثقة. - الشذوذ: أن يروى زيد عن شيخه ما يخالف رواية عمرو عن ذلك الشيخ نفسه، وكلاّ من زيد وعمرو ضابط، إلا أن زيدا أضبط، فتعتبر رواية الآخر شاذة. «الموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢٥، ٣٥٨، والواضح في أصول الفقه ص ١١٦». الشراء: الشراء والبيع متلازمان، فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن، والبائع بعكسه، هذا إذا كان العقد بناضّ، فإن كان سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كل منهما مشتريا وبائعا. ومنه صار كل من البيع والشراء يستعمل في موضع الآخر، قال اللّه تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ٢٠] ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء، نحو: ﴿أُولائِكَ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلالَةَ بِالْهُدى﴾. [سورة البقرة، الآية ١٦]، ذكره الراغب. - وفي «المصباح»: شريت المتاع أشرية: أخذته بثمن أو أعطيته بثمن، فهو من الأضداد، وذلك لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن، فكل من العوضين مبيع من جانب مشتري من جانب. والشراء: يمدّ ويقصر، وهو الأشهر. - حكى أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصره ومدّه،

стр. 914

فقال الكسائي: مقصور لا غير، وقال اليزيدي: يقصر وتمدّ، فقال الكسائي: ما ظننت أن أحدا يجهل مثل هذا، فقال اليزيدي: ما ظننت أن أحدا يفتري بين يدي أمير المؤمنين مثل هذا. انتهى. ولقائل أن يقول: إنما مدّ الشراء لازدواجه مع ما قبله فيحتاج لشاهد غيره. «المفردات ص ٢٦٠، والمصباح المنير (شرى) ص ١١٨، ١١٩، والتوقيف ص ٤٢٦». الشراج: - بكسر الشين المعجمة وراء مهملة بعد الألف جيم -: وهي مسائل النخل والشجر واحدتها: شرجة. وفي «المعجم الوسيط»: الشّرج: مسيل الماء من الهضاب ونحوها إلى السهل. «المعجم الوسيط (شرج) ٤٩٦/ ١، ونيل الأوطار ٢٧٤/ ٨». الشراد: أى طرد، قال الجوهري: التشريد: الطرد، ومنه قوله تعالى: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾. [سورة الأنفال، الآية ٥٧]: أي فرق وبدد شملهم. والشريد: الطريد. «المطلع ص ٣٧٧». الشّراك: - بكسر المعجمة وتخفيف الراء -: سير النعل، والجمع: شرك، وأشرك النعل وشركها: جعل لها شراكا، ولتشريك مثله. ابن بزرج: شركت النعل، شسعت وزمت: إذا انقطع كل ذلك منهما. «معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٦، ونيل الأوطار ٢٩٩/ ٧». الشرائج: واحدتها: شريجة، قال الجوهري: الشريجة: القوس تتخذ من الشريج، وهو العود الذي يشق فلقتين.

стр. 915

والشريجة: شيء ينسج من سعف النخل يحمل فيه البطيخ ونحوه. والشريجة أيضا: قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره. «المطلع ص ٣٧٥». الشرب: قال ابن فارس: الشين، والراء، والباء أصل واحد منقاس مطرد، هو الشّرب المعروف، ثمَّ يحمل عليه ما يقاربه مجازا وتشبيها تقول: شربت الماء أشربه، شربا وهو المصدر، والشّرب: الاسم، والشّرب: القوم الذين يشربون، والشرب: الحظ من الماء. وعرف الشّرب: بأنه تناول كل مائع ماء كان أو غيره. والشرب: بأنه النصيب من الماء للأراضي وغيرها. قال اللّه تعالى: ﴿لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [سورة الشعراء، الآية ١٥٥] فيطلق على الماء نفسه، وعلى النوبة، وهي الوقت المحدد لاستحقاق الشرب وعلى المورد، والجمع: إشراب. والشّرب الموجب للحد عرّفه ابن عرفة: بأنه شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر. «معجم المقاييس (شرب) ص ٥٥٨، والمطلع على أبواب المقنع ص ٤٧، والاختيار ٣٣٠/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٥٨». الشرط: لغة: قال ابن فارس: الشين، والراء، والطاء أصل يدل على علم، وعلامة، وما قارب ذلك من علم، من ذلك الشّرط: أي العلامة، وأشراط الساعة: علاماتها. وسمى الشّرط، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، ويقولون: «أشرط فلان نفسه للمهلكة»: إذا جعلها علما
следующие страницы →