Полный текст (1 667 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
- والآمة: التي تصل إلى أم الدماغ، وهي الجلدة التي فيها الدماغ.
- الدامغة: بغين معجمة، وهي التي تجرح الدماغ ولم يذكرها بعض الفقهاء، لأن الموت يكون بعدها عادة فتكون قتلا لا شجاجا.
«المطلع ص ٣٣٦، والروض المربع ص ٤٨٢، واللباب شرح الكتاب ١٥٧/ ٣».
الشح:
بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة.
قال أبو البقاء: البخل: هو نفس المنع، والشح: الحالة النفسية التي تقتضي ذلك المنع.
«المصباح المنير (شحح) ص ١١٦، والتوقيف ص ٤٢٥، والكليات ص ٢٤٢».
الشحاذة:
هي الإلحاح في المسألة.
«المصباح المنير (شحذ) ص ١١٦، والمعجم الوجيز (شحذ) ص ٣٣٦، والموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢٤».
شحم:
الشحم في الحيوان: هو جوهر السّمن، والعرب تسمى سنام البعير شحما، وبياض البطن شحما، والجمع: شحوم.
والشحم عند أكثر الفقهاء: هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى أو غيره، ويقول البعض: الشحم: كل ما يذوب بالنار مما في الحيوان.
«المصباح المنير (شحم) ص ١١٦، والمعجم الوسيط (شحم) ٤٩٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٣٥٥/ ٢٥».
الشحناء:
عداوة امتلأت منها النفس، وقال الفيومي: العداوة والبغض.
- وقال أبو البقاء: البغض المالى للقلب، وفي القرآن:
﴿فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ﴾ [سورة الشعراء، الآية ١١٩]:
أي المملوء.
стр. 912
وشحنت عليه من باب: تعب، حقدت العداوة، ومن باب: نفع لغة.
«المصباح المنير (شحن) ص ١١٦، والتوقيف ص ٤٢٥».
الشخص:
سواد الإنسان القائم المرئي من بعيد.
«التوقيف ص ٤٢٥».
شذوذ:
الشذوذ في اللغة: مصدر: شذ يشذ شذوذا: إذا انفرد عن غيره.
- والشاذ: المنفرد عن غيره، أو الخارج عن الجماعة، ومن الناس خلاف السوي.
- وعن الليث: شذ الرجل: إذا انفرد عن أصحابه، وكذا كل شيء منفرد، فهو: شاذ.
- والشاذ في اصطلاح الحنفية والمالكية: هو ما كان مقابلا للمشهور أو الراجح أو الصحيح: أى أنه الرأي المرجوح أو الضعيف أو الغريب.
جاء في «حاشية ابن عابدين»: الأصح مقابل للصحيح، والصحيح مقابل للضعيف لكن في «حواشي الأشباه» لبيرى:
ينبغي أن يقيد ذلك بالغالب، لأنا وجدنا مقابل الأصح الرواية الشاذة كما في «شرح المجمع».
- وفي «فتح العلى المالك»: خروج المقلد من العمل بالمشهور إلى العمل بالشاذ الذي فيه رخصة من غير تتبع للرخص، صحيح عند كل من قال بعدم لزوم تقليد الأرجح، ولم نجد تعريفا له عند الشافعية، ولم يعبر الحنابلة فيما نعلم بالشاذ فيشمله كلامهم عن الضعيف، ومنعهم العمل به دون ترجيح.
- قال النووي: قد يجزم نحو عشرة من المصنفين بشيء، وهو شاذ بالنسبة إلى الراجح في المذهب ومخالف لما عليه الجمهور.
стр. 913
- أما الشاذ عند المحدثين فقد اختلفوا فيه:
فقال الشافعي: هو أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروى ما لم يرو غيره، وحكى ذلك عن جماعة من الحجازيين والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غير ثقة ويتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير الثقة.
- الشذوذ: أن يروى زيد عن شيخه ما يخالف رواية عمرو عن ذلك الشيخ نفسه، وكلاّ من زيد وعمرو ضابط، إلا أن زيدا أضبط، فتعتبر رواية الآخر شاذة.
«الموسوعة الفقهية ٣٥٧/ ٢٥، ٣٥٨، والواضح في أصول الفقه ص ١١٦».
الشراء:
الشراء والبيع متلازمان، فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن، والبائع بعكسه، هذا إذا كان العقد بناضّ، فإن كان سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كل منهما مشتريا وبائعا.
ومنه صار كل من البيع والشراء يستعمل في موضع الآخر، قال اللّه تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾.
[سورة يوسف، الآية ٢٠]
ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء، نحو:
﴿أُولائِكَ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلالَةَ بِالْهُدى﴾. [سورة البقرة، الآية ١٦]، ذكره الراغب.
- وفي «المصباح»: شريت المتاع أشرية: أخذته بثمن أو أعطيته بثمن، فهو من الأضداد، وذلك لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن، فكل من العوضين مبيع من جانب مشتري من جانب.
والشراء: يمدّ ويقصر، وهو الأشهر.
- حكى أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصره ومدّه،
стр. 914
فقال الكسائي: مقصور لا غير، وقال اليزيدي: يقصر وتمدّ، فقال الكسائي: ما ظننت أن أحدا يجهل مثل هذا، فقال اليزيدي: ما ظننت أن أحدا يفتري بين يدي أمير المؤمنين مثل هذا. انتهى.
ولقائل أن يقول: إنما مدّ الشراء لازدواجه مع ما قبله فيحتاج لشاهد غيره.
«المفردات ص ٢٦٠، والمصباح المنير (شرى) ص ١١٨، ١١٩، والتوقيف ص ٤٢٦».
الشراج:
- بكسر الشين المعجمة وراء مهملة بعد الألف جيم -:
وهي مسائل النخل والشجر واحدتها: شرجة.
وفي «المعجم الوسيط»: الشّرج: مسيل الماء من الهضاب ونحوها إلى السهل.
«المعجم الوسيط (شرج) ٤٩٦/ ١، ونيل الأوطار ٢٧٤/ ٨».
الشراد:
أى طرد، قال الجوهري: التشريد: الطرد، ومنه قوله تعالى:
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾. [سورة الأنفال، الآية ٥٧]: أي فرق وبدد شملهم. والشريد: الطريد.
«المطلع ص ٣٧٧».
الشّراك:
- بكسر المعجمة وتخفيف الراء -: سير النعل، والجمع:
شرك، وأشرك النعل وشركها: جعل لها شراكا، ولتشريك مثله. ابن بزرج: شركت النعل، شسعت وزمت: إذا انقطع كل ذلك منهما.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٦، ونيل الأوطار ٢٩٩/ ٧».
الشرائج:
واحدتها: شريجة، قال الجوهري: الشريجة: القوس تتخذ من الشريج، وهو العود الذي يشق فلقتين.
стр. 915
والشريجة: شيء ينسج من سعف النخل يحمل فيه البطيخ ونحوه.
والشريجة أيضا: قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره.
«المطلع ص ٣٧٥».
الشرب:
قال ابن فارس: الشين، والراء، والباء أصل واحد منقاس مطرد، هو الشّرب المعروف، ثمَّ يحمل عليه ما يقاربه مجازا وتشبيها تقول: شربت الماء أشربه، شربا وهو المصدر، والشّرب: الاسم، والشّرب: القوم الذين يشربون، والشرب:
الحظ من الماء.
وعرف الشّرب: بأنه تناول كل مائع ماء كان أو غيره.
والشرب: بأنه النصيب من الماء للأراضي وغيرها.
قال اللّه تعالى: ﴿لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [سورة الشعراء، الآية ١٥٥] فيطلق على الماء نفسه، وعلى النوبة، وهي الوقت المحدد لاستحقاق الشرب وعلى المورد، والجمع:
إشراب.
والشّرب الموجب للحد عرّفه ابن عرفة: بأنه شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر.
«معجم المقاييس (شرب) ص ٥٥٨، والمطلع على أبواب المقنع ص ٤٧، والاختيار ٣٣٠/ ٢، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٥٨».
الشرط:
لغة: قال ابن فارس: الشين، والراء، والطاء أصل يدل على علم، وعلامة، وما قارب ذلك من علم، من ذلك الشّرط:
أي العلامة، وأشراط الساعة: علاماتها.
وسمى الشّرط، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، ويقولون: «أشرط فلان نفسه للمهلكة»: إذا جعلها علما
стр. 916
للهلاك، وشرط الحاجم: أى العلامة والأثر الذي يتركه.
والشريط: خيط يربط به البهم، وسمى بذلك لأنه يترك أثرا.
وقال الفيروزآبادي: الشرط: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه.
والشّرط: المسيل الصغير يجيء من قدر عشر أذرع، وسمى بذلك لأنه يؤثر في الأرض.
والشرط: صغار الغنم وشراره. قال جرير:
ترى شرط المعزى مهور نسائهم … وفي شرط المعزى لهن مهور
وتسمى الصكوك شروطا، لأنها وضعت أعلاما على العقود التي تجري بين العاقدين. والشريطة والشرط واحد، والتاء للنقل، والجمع: شرائط.
واصطلاحا:
- قال السمرقندي: ما يتعلق به وجود العلة.
- وقال القونوى: ما يتوقف عليه الشيء وليس منه، كالطهارة للصلاة.
- وقال الباجى: ما يعدم الحكم بعدمه، ولا يوجد بوجوده.
- وقال ابن الحاجب: ما استلزم نفيه نفى أمر على غير جهة السببية.
- وقال الشيخ زكريا الأنصاري: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
- ويقال: ما يتم به الشيء، وهو خارج عنه.
- وعرفه ابن النجار: بالتعريف السابق.
- وقال البهوتى تبعا للغزالي: ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده.
والشرط الشرعي: ما جعله الشارع شرطا، وإن أمكن وجود الفعل بدونه، كالطهارة بالنسبة للصلاة، والإحصان للرجم.
стр. 917
والشرط العقلي: ما لا يمكن وجود الفعل بدونه عقلا كالحياة للعلم.
والشرط العادي: ما لا يمكن وجود الفعل بدونه عادة كالنطفة في الرحم للولادة.
والشرط اللغوي: وهو الذي دخل فيه حرف الشرط كالتعليقات.
وللبعض تقسيم آخر، قال القونوى: الشروط على ثلاثة أنواع:
شرط الانعقاد: كالنية والتحريمة.
وشرط الدوام: كالطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة.
وشرط الوجود: في حالة البقاء، وألا يشترط فيه التقدم والمقارنة بابتداء الصلاة كالقراءة، فإنه ركن في نفسه شرط في سائر الأركان، لأن القراءة مأخوذة في جميع الصلاة تقديرا.
والشرطية: اعتبار الشيء شرطا كجعل الطهارة شرطا لصحة الصلاة، وملك النصاب النامي شرطا لإيجاب الزكاة.
«معجم المقاييس ص ٥٥٥، والقاموس المحيط ص ٨٦٩، والكليات ص ٥٢٩ - ٥٣٣، وميزان الأصول ص ٦١٧، ٦١٨، وغريب الحديث للبستى ٥٠٩/ ١، وإحكام الفصول ص ٥١، وشرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ٧/ ٢، وأنيس الفقهاء ص ٨٤، والتعريفات ص ١١١، والمطلع ص ٥٤، وشرح الكوكب المنير ٣٥٩/ ١، ٣٦٠، ونهاية السؤل ١٢٣/ ١، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص ٩٤، والروض المربع للبهوتى ص ٣٣، ٦٢، والحدود الأنيقة للشيخ زكريا ص ٧١، ٧٢، وغاية الوصول شرح لب الأصول ص ١٣، والموجز في أصول الفقه ص ٢٣».
الشرع:
البيان والإظهار.
وقال ابن فارس: الشين، والراء، والعين أصل واحد، وهو شيء يفتح في امتداد يكون فيه ومن ذلك الشريعة، وهي مورد الشاربة للماء.
стр. 918
- قال اللّه تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾.
[سورة المائدة، الآية ٤٨]
- وقال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ اَلْأَمْرِ﴾.
[سورة الجاثية، الآية ١٨]
وشرع اللّه كذا: جعله طريقا ومذهبا.
والمراد بالشرع على لسان الفقهاء: بيان الأحكام الشرعية.
- وقال الشيخ زكريا: الشرع: تجويز الشيء أو تحريمه: أى جعله جائزا أو حراما.
«معجم المقاييس ص ٥٥٥، ٥٥٦، والقاموس المحيط ص ٩٤٦، والكليات ص ٥٢٤، والتعريفات ص ١١١، والحدود الأنيقة ص ٦٩، والتوقيف ص ٤٢٨».
شرع من قبلنا:
ما جاء به الرسل من الشرائع إلى الأمم التي أرسلوا إليها قبل مبعث النبي ﷺ ونقل إلينا بخبر صحيح.
الشرف:
- محركة - معناها: العلو، والمكان العالي، والمجد.
- قال الفيروزآبادي: الشرف: لا يكون إلا بالآباء أو علو الحسب.
والشريف: الرجل العالي، والجمع: أشراف.
- قال ابن فارس: يقال: إنه جمع نادر، كحبيب وأحباب، ويتيم وأيتام.
«معجم المقاييس ص ٥٥٦، والقاموس المحيط ١٠٦٤، ونيل الأوطار ٣٠٧/ ٤».
الشرقاء:
أصلها: شرق.
قال ابن فارس: وهو أصل واحد يدل على إضاءة وفتح.
فالأول: كقولهم: «شرقت الشمس إذا طلعت».
стр. 919
والثاني: كقولهم: «شاة شرقاء»، وهي مشقوقة الاذن طولا كما في «القاموس».
وقيل: مشقوقة الاذن أقل من الثلث، وفرقوا بينها وبين المقابلة: بأنها ما قطع من أذنها من جهة وجهها وترك معلقا.
والمدابرة: وهي ما قطع من أذنها من جهة خلفها وترك معلقا.
«معجم المقاييس ص ٥٥٦، ونيل الأوطار ١١٩/ ٥، والقاموس المحيط ١١٥٨، والكواكب الدرية ٦٠/ ٢».
الشركة:
بفتح الشين وكسر الراء ككلمة، وحكى بكسر الشين وسكون الراء كنعمة، وحكى مكي: بفتح الشين وسكون الراء بوزن تمرة.
وهي لغة: الاختلاط أو خلط النصيبين.
يقال: «شركه في البيع يشركه شركة»، والاسم: الشّرك.
- وحكى ابن سيده: شركته في الأمر وأشركته.
- قال الجوهري: «وشركت فلانا»: صرت شريكه، واشتركنا، وتشاركنا في كذا: أى صرنا فيه شركاء.
والشّرك: بوزن العلم - الإشراك والنصيب.
واصطلاحا:
عند الحنفية:
قال في «الاختيار»: هي الخلطة وثبوت الحصة.
قال في «التعريفات»: هي اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يتميز.
ثمَّ أطلق اسم الشركة على العقد وإن لم يوجد اختلاط النصيبين.
قال الميداني: اختصاص اثنين أو أكثر بمحل واحد (نقل عن القستهانى عن المضمرات).
стр. 920
وهي عندهم ضربان:
شركة أملاك. شركة عقود.
شركة أملاك: وهي العين يرثها رجلان أو يشتريانها من غير عقد الشركة، ويقال لها: «شركة الشيوع».
شركة العقود: وهي عبارة عن العقد الواقع بين اثنين فأكثر للاشتراك في مال وربحه.
والأولى على قسمين:
شركة الجبر: وهي أن يجتمع شخصان فأكثر في ملك عين قهرا، كما إذا ورثا مالا.
شركة الاختيار: وهي أن يجتمعا في ملك عين باختيارهما.
والثانية على أربعة أقسام:
- شركة المفاوضة: وهي أن يشترك الرجلان فيستويان في مالهما وتصرفهما ودينهما بكسر الدال.
- وعرّفت: بأنها ما تضمنت وكالة، وكفالة وتساويا مالا، وتصرفا، ودينا.
- شركة العنان: وهي أن يشترك اثنان فأكثر في نوع واحد من أنواع التجارة كالقمح أو القطن أو يشتركا في جميع أنواع التجارة ولا تذكر الكفالة فيها.
- وعرّفت: بأنها ما تضمنت وكالة فقط لا كفالة، وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه وبعض المال، وخلاف الجنس.
- شركة الصنائع (التقبل - الأبدان - الأعمال): وهي أن يتفق صانعان فأكثر كنجارين أو حدادين أو أحدهما نجارا، والآخر حدادا على أن يشتركا في غير مال على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما.
стр. 921
- شركة الوجوه: هي أن يشترك اثنان ليس لهما مال ولكن لهما وجاهة عند الناس توجب الثقة بهما على أن يشتريا تجارة بثمن مؤجل وما يربحانه يكون بينهما.
- وعرّفت: بأنها أن يشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا وتتضمن الوكالة.
وعند المالكية:
عرفها ابن عرفة بالمعنى الأعم: بأنها تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط.
وبالمعنى الأخص: بأنها بيع مالك كل بعضه، ببعض كلّ الآخر موجب صحة تصرفها في الجميع.
فائدة:
قال ابن عبد البر في «الكافي»: أصل الشركة التساوي في رؤوس المال، والأعمال، والوضعية، والربح، فإن اختلفت مقادير رؤوس أموال الشريكين كان الربح والوضعية على قدر رأس مال كل واحد منهما.
وأقسامها عند المالكية ستة:
- شركة المفاوضة: وهي اشتراك اثنين فأكثر في الاتجار بمالين على أن يكون لكل منهما نصيب في الربح بقدر رأس ماله بدون تفاوت، وأن يطلق كل من الشركاء حرية التصرف للآخر في البيع، والشراء، والكراء، والاكتراء في الحضور والغيبة.
- شركة العنان: أن يشتركا على أن لا يتصرف أحدهما إلاّ بإذن صاحبه [فإن كلاّ منهما آخذ بعنان صاحبه يمنعه إذا أراد].
ولتسميتها بذلك توجيهات أخرى نذكرها في مذهب الشافعية.
стр. 922
قال ابن عرفة: قال ابن القاسم: لا أعلم شركة عنان، ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفها.
قال: قال عياض: ضبطناه بكسر العين، وهو المعروف في كتب اللغة، وفي بعض كتب اللغة بفتحها ولم أروه.
ومعنى قول ابن القاسم: لم يعرف استعمال هذا اللفظ ببلدهم، ثمَّ ذكر الخلاف في تفسيرها، فقيل: الشريك المخصوص، وقيل: الشركة في شيء معين، وقيل: هذا على أن لا يبيع أحدهما إلاّ بإذن الآخر.
- شركة الجبر: عرّفوها: بأنها أن يشترى شخص سلعة بحضرة تاجر اعتاد الاتجار في هذه السلعة ولم يخطره بأنه يريد أن يشتريها لنفسه خاصة، ولم يتكلم ذلك التاجر، فإن له الحق في أن يشترك فيها مع من اشتراها ويجبر من اشتراها على الشركة مع ذلك التاجر.
- شركة العمل (الأبدان): أن يشترك صانعان فأكثر على أن يعملا عملا ويقتسما أجرة عملهما بنسبة العمل بشرط أن تكون الصنعة متحدة [كحدادين، ونجارين، فلا يصح اشتراك حداد ونجار مثلا] عندهم.
- شركة الذمم: قال ابن عرفة: شركة بما يتقرر في ذمتهما مضمونا عليهما.
وقال القاضي أبو محمد: هي أن يشتركا على الذمم دون مال ولا صنعة على أن ما اشترياه يكون في ذمتهما وربحه بينهما.
وصورتها: أن يتعاقد اثنان على أن يشتريا شيئا غير معين بثمن مؤجل في ذمتهما بالتضامن بمعنى أن كلاّ منهما كفيل لصاحبه، ثمَّ يبيعانه، وما خرج من الربح فهو بينهما.
стр. 923
- شركة الوجوه (الوجه):
- وعرفت بما عرف به القاضي أبو محمد (شركة الذمم).
- وعرّفت: بأنها بيع الوجيه سلعة الخامل في نظير جزء من الربح [وهي ممنوعة عند المالكية للتغرير بالناس].
وصورتها: أن يتفق رجل ذو وجاهة مع رجل خامل لا وجاهة عنده على أن يبيع الوجيه تجارة الخامل في نظير جزء من الربح.
- شركة القراض (المضاربة): انظر قراض.
وهناك أنواع أخرى للشركة عبّر عنها الحنفية بشركة الملك وهي:
- شركة الإرث: وهي اجتماع الورثة في ملك عين بطريق الميراث.
- شركة الغنيمة: وهي اجتماع الجيش في ملك الغنيمة.
- شركة المتبايعين: وهي أن يجتمع اثنان فأكثر في شراء دار ونحوها.
عند الشافعية:
- ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع.
- قال الشيخ زكريا: والأولى أن يقال: عقد يقتضي ثبوت ذلك.
- وقال المناوى: اختلاط نصيبين فصاعدا بحيث لا يتميز.
- قال: ثمَّ أطلق اسم الشركة على العقد وإن لم يوجد اختلاط النصيبين.
وهي أقسام:
- شركة المفاوضة: قال ابن بطال: مأخوذ من قولهم: «قوم فوضى»: أى متساوون لا رئيس لهم، ونعام فوضى: أى مختلط بعضه ببعض.
ويقال: «أموالهم فوضى بينهم»: أى هم شركاء فيها.
стр. 924
وذكر ابن قتيبة وجها آخر: وهي أنها من قولهم: «تفاوض الرجلان في الحديث»: أى شرعا فيه جميعا.
وعرفها الأزهري: بأنها أن يشترك الرجلان في جميع ما ملكناه ويملكانه ويستفيد أنه من ميراث وغيره (وهي باطلة عندهم).
- شركة الأبدان: هي شركة الأعمال التي سبق بيانها في مذهب المالكية، وهي غير جائزة عند الشافعية مطلقا.
- شركة العنان: قال الأزهري: الفراء زعم أنها سمّيت شركة العنان، لأنهما اشتركا في مال خاص، كأنه عنّ لهما: أى عرض لهما فاشتركا فيه.
وقال غيره: سميت شركة العنان، لأن كل واحد منهما عان صاحبه: أي عارضه بمال مثل ماله، وعمل مثل عمله، يقال:
«عارضت فلانا أعارضه معارضة، وعاننته معانة وعنانا»: إذا فعلت مثل فعله وحاذيت في شكله وعمله، والعن: الاعتراض.
وعنان اللجام مأخوذ من هذا، لأن سيريه تعارضا فاستويا.
وهي مشهورة عند العرب، قال الجعدي:
وشاركنا قريشا في تقاها … وفي أحسابها شرك العنان
وقيل: سميت بذلك لظهورها، يقال: «عنّ الشيء»: إذا ظهر، وقيل غير ذلك.
ومعناها: أن يتعاقد اثنان فأكثر على الاشتراك في مال للاتجار فيه، ويكون الربح بينهم على نسبة أموالهم بشرائط مخصوصة.
[والشركة الجائزة عند الشافعية نوع واحد هي هذه الشركة].
وعند الحنابلة:
- عرفها ابن قدامة: بأنها الاجتماع في استحقاق أو تصرف.
- وفسرها الشيخ عثمان النجدي فقال: في استحقاق بنحو إرث أو عقد، واجتماع في تصرف، وهو المقصود هنا، وهو خمسة أنواع:
стр. 925
- شركة العنان: أن يشترك اثنان فأكثر بنقد معلوم يحضرانه ولو من جنسين أو متفاوتا يعملان فيه والربح بينهما بحسب الشرط، ذكره في «عمدة الطالب».
- شركة الوجوه: أن يشترك اثنان فأكثر في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما فما ربحاه فهو بينهما، ذكره في «عمدة الطالب».
- شركة الأبدان: أن يشترك صانعان فأكثر على أن يعملا بأبدانهما وما يرزقانه، فهو بينهما.
ملحوظة:
من شركة الأبدان الاشتراك في تملك المباحات كالاصطياد والاحتطاب ونحو ذلك.
- شركة المفاوضة: وهي الاشتراك في استثمار المال مع تفويض كل واحد لصاحبه في البيع، والشراء، والمضاربة، والتوكيل، والبيع بالدين، والسفر بالمال، والرهن وغير ذلك.
- شركة المضاربة: انظر مضاربة، وقراض.
راجع: «القاموس المحيط ١٢١٩، ١٢٢٠، ومعجم المقاييس ص ٥٥٧، والاختيار للموصلى ٢٤٨/ ٢، واللباب شرح الكتاب ١٢١/ ١، والتعريفات ص ١١١، والمعاملات المالية ٢٠٤/ ١ وما بعدها، والكافي لابن عبد البر ص ٣٩٠، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٣٥/ ٤٣١، ٤٣٦، والنظم المستعذب ٣/ ٢، ٤، وتحرير التنبيه ص ٢٢٩، ٢٣٠، وفتح الوهاب ٢١٧/ ١، والتوقيف ص ٤٢٩، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٥٦، وهداية الراغب ص ٣٦٨ - ٣٧٣، ومعجم المغني (شركة)، والمغني ١٠/ ٥ مسألة ٣٦٢٧، وكفاية الأخيار ٢٨١/ ١، والمطلع ص ٢٦٠».
الشسع:
- بكسر الشين المعجمة بعدها سين مهملة -: وهو أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه
стр. 926
في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام.
والزمام: السير الذي يعقد فيه الشسع، والجمع: شسوع.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٦، ٧٧، والمطلع ص ٢٨٢».
الشطر:
النصف، قال ﷺ : «من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي اللّه مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة اللّه» [ابن ماجه ٢٦٢٠]، فإن شطر الكلمة: نصفها.
قال أبو سليمان في حديث قتادة في شهادة الأخ، قال: «إذا كان معه شطير جازت شهادته» [النهاية ٢٧٤/ ٢].
الشطير: الغريب، وسمى شطيرا لبعده عن أهله، يقال:
«مكان شطير»: أى بعيد، يريد إذا كان معه أجنبي جازت شهادته.
«المصباح المنير (شطر) ص ١١٩، والمعجم الوسيط (شطر) ٥٠١/ ١، وغريب الحديث للبستى ١٥٦/ ٣، ٢٠٥، وجامع العلوم والحكم ص ٢٧٢ ط. دار الحديث».
الشطرنج:
فارسي معرب، وهو هذا المعروف، قال أبو منصور اللغوي:
وبعضهم بكسر شينه، ليكون على مثال من أمثلة العرب كجر وحل، وهو البعير الشديد الضخم.
والشطرنج: لعبة تلعب على رقعة ذات أربعة وستين مربعا، وتمثل دولتين متحاربتين باثنتين وثلاثين قطعة تمثل الملكين، والوزيرين، والخيالة، والقلاع، والفتية، والجنود (هندية).
«المعجم الوسيط (شطر) ٥٠٢/ ١، والمطلع ص ٤٠٩».
الشّظاظ:
هو العود الذي يدخل في عروة الجوالق، يقال: «شظظت الجوالق»: أى شددت عليه شظاظه، وأشظته: جعلت له شظاظا.
«المعجم الوسيط (شظى) ٥٠٢/ ١، والنظم المستعذب ١٥٠/ ١».
стр. 927
الشعائر:
جمع: شعيرة، وهي العلامة، ومنه المشعر الحرام، ومشاعر الحج، والشعيرة: ما جعل علما على طاعة اللّه تعالى: وقيل المراد بها: ما يؤدى على سبيل الاشتهار كصلاة الجمعة، والعيدين، والخطبة، وجمع عرفات، والمزدلفة، وقيل في قوله تعالى: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اَللّهِ﴾. [سورة المائدة، الآية ٢]. إنها الهدايا المشعرة: أى المعلّمة بتقليد وتدمية وغيرها.
«الزاهر ص ١٢١، والكفاية لجلال الدين الخوارزمي ٣/ ١، وفتح البارى (المقدمة) ص ١٤٦، وأنيس الفقهاء ص ١٤٠».
الشّعار:
ما ولى شعر جسد الإنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع:
أشعره وشعر، وفي المثل: «هم الشعار ونحن الدثار» يصفهم بالمودة والقرب.
وفي حديث الأنصار: «أنتم الشعار والناس الدثار» [البداية ٣٥٧/ ٤]: أى أنتم الخاصة والبطانة.
والدثار: الثوب الذي فوق الشعار، وجمع الشعار: شعر، والدثار: دثر.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٧، ومعالم السنن ٩٨/ ١، والمغرب ص ٢٥١، ٢٥٢، والمعجم الوسيط ٥٠٣/ ١».
شعبان:
علم للشهر الذي بين رجب ورمضان غير مصروف للعلمية والزيادة، وجمعه: شعبانات، وأشعب، وشعبانين، والأخير حكاه الكوفيون وهو خطأ عند سيبويه. سمى بذلك لتشعبهم فيه بكثرة الغارات فكان (رجب) عندهم محرما يقعدون فيه عن الغزو، فإذا دخل شعبان تشعبوا: أى تفرقوا في جهات الغارات.
«تحرير التنبيه ص ١٤٣، والمطلع ص ١٤٥، والتوقيف ص ٤٣١، والمعجم الوسيط ٥٠٣/ ١».
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 928
الشّعب:
جمع: شعبة، وهي القطعة من الشيء، وقيل: المراد هنا يداها ورجلاها، وقيل: رجلاها وفخذاها، وقيل: ساقاها وفخذاها، وقيل: فخذاها واسكتاها، وقيل: فخذاها وشفراها، وقيل:
نواحي فرجها الأربع، قاله في «الفتح».
«المعجم الوسيط ٥٠٣/ ١، ونيل الأوطار للشوكانى ٢٢/ ١».
شعبانة:
نزهة تقام في العشر الأواخر من شهر شعبان استقبالا لشهر الصيام، وهي من العادات التي تشمل كافة الأقاليم وحتى الصحراء، وكان يجرى نظام خاص في القصور الملكية للاحتفال بهذه المناسبة.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٤٥».
الشعث:
انتشار الشعر وتغيره لقلة التعهد (ورجل أشعث).
والشعث: ما تفرق من الأمور، ومنه: «لمّ اللّه شعثه».
«المغرب ص ٢٥١، والمعجم الوسيط ٥٠٣/ ١».
الشّعر:
لغة: العلم الدقيق، وسمى الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته، ومنه: «ليت شعري».
واصطلاحا: كلام مقفى موزون قصدا، فلا يدخل فيه نحو قوله: ﴿اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ. * وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [سورة الشرح، الآيتان ٣، ٤]، فإنه موزون ومقفى لكن ليس بشعر لفقد القصد.
وعند المناطقة: قياس مؤلف من مخيلات، والغرض منه:
انفعال النفس والترغيب والتنفير كقولهم: «الخمر ياقوتة سيالة».
والشّعر: ما ينبت على الجسم مما ليس بصوف ولا وبر للإنسان وغيره.
стр. 929
والشعر يقابله الريش في الطيور.
«التوقيف ص ٤٣٠، والمعجم الوسيط ٥٠٣/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٠٢/ ٢٣».
الشعوذة:
هي خفة في اليد وأخذ كالسّحر يرى الشيء على غير ما عليه، أصله في رأي العين، وقد يسمى الشعبذة.
«المعجم الوسيط (شعذ) ٥٠٢/ ١».
الشعور:
أول الإحساس بالعلم كأنه مبدأ إنباته قبل أن تكمل صورته وتتميز.
«المعجم الوسيط (شعر) ٥٠٣/ ١، والتوقيف ص ٤٣١».
الشغار:
أن يزوج الرجل كريمته على أن يزوجه الآخر كريمته، ولا مهر إلاّ هذا، كذا في «المغرب» وغيره.
- قال ابن عرفة: في «المدونة» قوله: «زوجني مولاتك على أن أزوجك مولاتي، ولا مهر بيننا شغار»، وكذلك: «زوجني ابنتك».
- وعرفه في «الرسالة»: بأنه نكاح البضع بالبضع.
وهو من أنكحة الجاهلية.
وهو عند المالكية ثلاثة أقسام:
الأول: صريح الشغار: وهو ما ذكر.
الثاني: وجه الشغار: وهو أن يسمى لكل واحدة صداقا قبل أن يقول: «زوجني ابنتك بخمسين على أن أزوجك ابنتي بخمسين».
الثالث: المركب بينهما: وهو أن يسمى لواحدة دون الأخرى ولكلّ حكم يراجع في كتبهم، وسمّى شغارا لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب إذا رفع رجليه ليبول، ومعناه:
رفعت رجلي عما أراد فأعطيته إياه، ورفع رجله عما أردت فأعطانيه، قاله ثعلب.
стр. 930
وقال غيره: لا ترفع رجل بنتي أو أختي حتى أرفع رجل بنتك أو أختك، وكنى بذلك عن النكاح.
ويجوز أن يكون من شغر البلد: إذا خلا، لخلو العقد عن الصداق.
راجع: «المغرب ص ٢٥٢، وأنيس الفقهاء ص ١٤٧، وشرح حدود ابن عرفة ٢٦٠/ ١، والثمر الداني شرح الرسالة ص ٣٢٩، وتحرير التنبيه ص ٢٨١، وفتح البارى (مقدمة) ١٤٧، والمطلع ص ٣٢٣».
الشّفرة:
هي ما عرّض وحدد من الحديد، كحدّ السّيف، والسّكين، ورموز يستخدمها بعض الناس للتفاهم السّري، كان للحكومة المغربية شفرة (رموز) استعملتها للمخاطبات السرية بخصوص الثغور المغربية امتدت إلى وادي الذهب، وقد نشر الدكتور/ عبد الهادي التازى لائحة بالأرقام المخصصة لهذه المراسى تتضمن وادي الذهب (رقمه ٢٢٥) وسنطا كرور (٢٣٠٥).
«المعجم الوسيط (شفر) ٥٠٦/ ١، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٤٦».
الشّفّ:
الثوب الرقيق، وقيل: الستر الرقيق يرى ما وراءه، وجمعها:
شفوف.
«معجم الملابس في لسان العرب ص ٧٧».
الشفعة:
لغة: الضم، ومنه: الشفع في الصلاة، وهي ضم ركعة إلى أخرى.
والشفع: الزوج الذي ضد الفرد.
والشفيع لانضمام رأيه إلى رأي المشفوع له في طلب النجاح.
وشفاعة النبي ﷺ للمذنبين، لأنها تضمهم إلى الصالحين، والشفعة في العقار، لأنها تضم ملك البائع إلى ملك الشفيع.
стр. 931
وشرعا:
قال الحنفية: تملك العقار جبرا على المشترى بما قام به.
وفي «التعريفات»: تملك البقعة جبرا بما قام على المشترى بالشركة والجوار.
وعرّفها المالكية بأنها: - أخذ الشريك حصة شريكه جبرا شراء، كذا عرّفها ابن الحاجب.
- وقال ابن عرفة: الشفعة: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه.
وعرّفها الشافعية بأنها: - حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض.
وعرّفها الحنابلة بأنها: - استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكة المنتقل عنه من يد من انتقلت إليه، ذكره البعلى عن ابن قدامة.
انظر: «الاختيار ٥١/ ٢، والتعريفات ص ١١٢، وجامع الأمهات ورقة ٩٥ ب (مخطوط)، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٧٤، والثمر الداني شرح الرسالة ص ٤٠٦، وفتح الوهاب ٢٣٧/ ١، ونيل الأوطار ٣٣١/ ٥، والمطلع ص ٢٧٨، والروض المربع ص ٣٢٠».
الشّفق:
هو الحمرة، قال المطرزي: عن جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول أبى يوسف ومحمد.
- وعن أبي هريرة ﵁: أنه البياض، وإليه ذهب أبو حنيفة ﵀، قال: والأول قول أهل اللغة، وفي جميع التفاريق.
قال أبو حنيفة ﵀: آخر الشفق الحمرة.
قال القونوى: عن الرأي الأول، وهو قول ابن عباس (رضى
стр. 932
اللّه عنهما) والكلبي، ومقاتل، ومن أهل اللغة قول الليث، والفراء، والزجاج.
قال ابن بطال: هو بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة.
وقال الخليل: الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا ذهب، قيل: غاب الشفق.
وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق، وكان أحمر.
«المغرب ص ٢٥٤، وأنيس الفقهاء ص ٧٥، والنظم المستعذب ٥٣/ ١».
الشّقاق:
الشق اق، والمشاقة: الخلاف، والعداوة، وشق فلان العصا:
إذا فارق الجماعة، واللّه أعلم.
«المطلع ص ٣٣٠».
الشقّ:
أن يحفر وسط القبر كالنهر ويبنى جانباه ويوضع الميت بينهما، ويسقف عليه بلبن ونحوه، ويوضع الميت عند مؤخر القبر.
«المصباح المنير (شقق) ص ١٢٢، وفتح القريب المجيب ص ٣٦».
الشّقص:
- بكسر الشّين -.
قال أهل اللغة: هو القطعة من الأرض، والطائفة من الشيء.
والشّقيص الشّريك، يقال: «هو شقيصى»: أى شريكي.
«المصباح المنير (شقص) ص ١٢٢، وتحرير التنبيه ص ٢٣٧».
الشّكّ:
لغة: الريبة، والتردد، وخرق الشيء وفرقه سواء استوى الطرفان أو ترجح أحدهما.
- قال الحرالى: الشك: الوقوف بين النقيضين، وهو من شك العود فيما ينفذ فيه، لأنه يقف بذلك الشك بين جهته.
стр. 933
واصطلاحا:
- قال الباجى: تجويز أمرين فما زاد، لا مزية لأحدهما على سائرها.
- قال الشيخ زكريا: ما استوى طرفاه.
- قال الراغب: اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما.
والشك، ربما كان في الشيء: هل هو موجود أم لا؟ وربما كان من جنسه من أى جنس هو؟ وربما كان في الغرض الذي لأجله وجد.
والشك: ضرب من الجهل، وهو أخص منه، لأن الجهل قد يكون عدم العلم بالنقيضين رأسا، فكل شك جهل ولا عكس.
- وقال النووي: حيث أطلقوه في كتب الفقه أرادوا به التردد بين وجود الشيء، وعدمه سواء استوى الاحتمالان أو أحدهما.
- وعند الأصوليين: إن تساوى الاحتمالان، فهو: شك، وإلا فالراجح: ظن، والمرجوح: وهم.
- وقول الفقهاء موافق للغة: قال ابن فارس وغيره: الشك، خلاف اليقين.
- وقال ابن النجار: ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض مع تساوى طرفيه عند الذاكر.
«المعجم الوسيط ٥١٠/ ١، والمصباح المنير (شكك) ص ١٢٢، والتعريفات ص ١٦٨ (علمية)، وإحكام الفصول ص ٤٦، وتحرير التنبيه ص ٤١، والمبسوط ١٨٦/ ١٠، والتوقيف ص ٤٣٦، ٤٣٧، والحدود الأنيقة ص ٦٨، وشرح الكوكب المنير ٧٦/ ١».
الشكس:
هو العسر الذي لا يرضى بالإنصاف.
قال الفيومي: مثل شرس شراسة، فهو: شرس وزنا ومعنى.
«المصباح المنير (شكس) ص ١٢٢، وفتح البارى (مقدمة) ص ١٤٧».
стр. 934
الشكور:
من أسماء اللّه تعالى الحسنى، قيل: معناه: الذي يذكر عنده القليل من عمل عباده فيضاعف لهم ثوابه، وقيل: الراضي بالقليل من الشكر.
«فتح البارى (مقدمة) ص ١٤٧».
الشلل:
بطلان اليد والرجل من آفة تعتريها. وقال كراع في «المجرد»:
الشلل: نقيض الكف، وقيل: «الشلل»: قطعها وليس بصحيح، يقال: «شلّت يده تشلّ شللا» فهي: شلاء، وماضيه مكسور، ولا يجوز شلت - بضم الشين - إلا في لغة قليلة، حكاها اللحياني في «نوادره»، والمطرزي في «شرحه» عن ثعلب، عن ابن الأعرابي.
«المطلع ص ٣٦٢».
الشهادة:
لغة: الإعلام، والحضور.
جاء في الحديث: «الغنيمة لمن شهد الواقعة» [نصب الراية للزيلعي ٤٠٨/ ٣]: أى حضرها.
- والعلم نحو: ﴿شَهِدَ اَللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ﴾.
[سورة آل عمران، الآية ١٨]
قال الجوهري: الشهادة: خبر قاطع، والمشاهدة: المعاينة.
واصطلاحا: عند الحنفية:
في «الاختيار»: الإخبار عن أمر حضره الشهود وشاهدوه إما معاينة، كالأفعال، نحو: القتل، والزنا، أو سماعا، كالعقود، والإقرارات.
وفي «التعريفات»: إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحق للغير على آخر.
عند المالكية: إخبار عدل حاكما بما علم ولو بأمر عام ليحكم بمقتضاه.
عند الشافعية: قال الشيخ زكريا: إخبار عن شيء بلفظ خاص.
стр. 935
وقال المناوى: إخبار عن عيان بلفظ أشهد في مجلس القاضي بحق لغيره على غيره.
عند الحنابلة: في «الروض»: هي الإخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت.
«التعريفات ص ١١٤، والاختيار ١٨٦/ ٥، والشرح الصغير ٣٠٠/ ٣ ط. عيسى الحلبي، والتوقيف ص ٤٣٩، وفتح الوهاب ٢٢٠/ ٢، والروض المربع ص ٥٢٦، والمطلع ص ٤٠٦».
شهادة البت:
الشهادة: سبقت، والبت: هو القطع يقال في قطع الميل، والوصل، وبت الطلاق: قطعه عن الرجعة، وأبت طلاقها - بالألف -: لغة، وبت شهادته وأبتها: جزم بها.
وشهادة البت: جزم الشاهد بشهادته، بأن شهد بما علم مما تدركه حواسه (ولم أجد من نص على تعريف لها).
ويذكرها المالكية في مقابل شهادة السماع ويقولون: إن بينة السماع جازت للضرورة لأنها على خلاف الأصل، ويقولون تقدم بينة البت على بينة السماع.
«التوقيف ١١٢، والشرح الصغير ٤٩/ ٤ ط. إدارة المعاهد الأزهرية (واضعه)».
شهادة السماع:
ما يصرح الشاهد فيه باستناد شهادته لسماع من غير معين.
وقال الشيخ ابن عرفة: هي لقب لما يصرح الشاهد فيه باستناد شهادته لسماع من غير معين.
«شرح حدود ابن عرفة ٥٩٣/ ٢، والشرح الصغير ٢٧٧/ ٤، ط. دار المعارف».
الشهادة العدلية:
شهادة يؤديها أمام القاضي عدول رسميون تتضمن التنبيه على إجراء العمل بأشياء دفعا للفجور واحتياطا للحقوق.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٤٦».
الشهادة على خط المقر:
الشهادة على خط المقر: قول الشاهد: أشهد أن هذا خط فلان [سواء كانت الوثيقة كلها بخطه أو الذي بخطه ما يفيد
стр. 936
الإقرار فقط أو أنه كتب بعد تمامه: المنسوب إلىّ فيه صحيح].
«الشرح الصغير ٢٧٢/ ٤ ط. دار المعارف».
الشهادة على الشهادة:
قيام شاهدين بنقل شهادة مقبول الشهادة عند عجزه عن أدائها بنفسه أمام القاضي.
(واضعه).
شهادة النقل:
نقل الشهادة عن الشاهد الأصلي.
وعرّفها الشيخ ابن عرفة: بأنها إخبار الشاهد عن سماعة شهادة غيره أو سماعه إياه لقاض.
«شرح حدود ابن عرفة ٦٠٠/ ٢».
الشّهوة:
نزوع النفس إلى محبوب لا تتمالك عنه.
وقال ابن الكمال: حركة النفس طلبا للملائم.
وقال بعضهم: نزوع النفس إلى ما تريده.
«التوقيف ص ٤٤٠، ٤٤١».
الشّهيد:
صيغة مبالغة في الشاهد، ويقال: للمشاهد للشيء.
- والشهيد: اسم من أسماء اللّه الحسنى، قال اللّه تعالى:
﴿إِنَّ اَللّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيداً﴾.
[سورة النساء، الآية ٣٣]
- والشهيد: من قتل في سبيل اللّه.
وقال الفيومي: من قتله الكفار في المعركة، وليس بجيد، إذ لو قتله المسلمون خطأ في المعركة، فهو شهيد، كاليمان أبي حذيفة، حيث قتله المسلمون خطأ في غزوة (أحد).
لذا قال في «مغني المحتاج»: من مات من المسلمين في قتال الكفار وبسببه.
وسمّى بذلك لحضور الملائكة إياه إشارة إلى قوله تعالى:
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اَلْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا﴾.
[سورة فصلت، الآية ٣٠]، أو لأنهم يشهدون في تلك الحالة
стр. 937
ما أعد لهم من النعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند اللّه، كما قال: ﴿بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٦٩]، وقال اللّه تعالى: ﴿وَاَلشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾. [سورة الحديد، الآية ١٩].
فائدة:
الشهيد على ثلاثة أقسام:
الأول: شهيد الدنيا والآخرة: وهو الذي يقتل في قتال مع الكفار مقبلا غير مدبر لتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى دون غرض من أغراض الدنيا.
الثاني: شهيد الدنيا: فهو من قتل في قتال مع الكفار، وقد غل في الغنيمة، أو قاتل رياء، أو لغرض من أغراض الدنيا.
الثالث: شهيد الآخرة: فهو المقتول ظلما من غير قتال، وكالميت بداء البطن، أو بالطاعون، أو بالغرق، وكالميت في الغربة، وكطالب العلم إذا مات في طلبه، والنفساء، ونحو ذلك.
راجع: «المصباح المنير (شهد) ص ١٢٤، والتوقيف ص ٤٤١، والقاموس القويم ٣٥٩/ ١، وبصائر ذوي التمييز ٣٥٤/ ٣، ومغني المحتاج ٣٥٠/ ١، والموسوعة الفقهية ٢٧٣/ ٢٦».
الشوائل:
جمع: شائلة، وهي الناقة التي تشال لبنها: أى نفد، وتسمى الشول: أى ذات شول، لأنه لم يبق في ضرعها إلاّ شول من لبن: أى بقية.
«فتح البارى م/ ١٤٩».
شوال:
سمّى بذلك من: شالت الإبل بأذنابها حملت، ذكره النحاس: قال: وجمعه: شوالات، وشواويل، وشواول.
«تحرير التنبيه ص ١٥٥».
стр. 938
الشوص:
الغسل، وقيل: الشوص، الاستياك بالعرض، وهو قول الأكثر، وقال وكيع: بل بالطول من سفل إلى علو.
الشوص: وجع الضرس، واللوص: وجع الاذن.
العلوص: وجع البطن، قال القائل:
من يستبق عاطا بالحمر يأمن من … شوص ولوص وعلوص كذا وردا
عنيت بالشوص داء الضرس ثمَّ بما … يليه للأذن والبطن استمع رشدا
قوله: «يشوص فاه بالسّواك»: أى يغسله، أو الشّوص:
الغسل والتنظيف.
وفي «الفائق»: الشوص: وجع الضرس، وشاص فاه بالسّواك: إذا استاك من سفل إلى علو. ومعناه: ينقّى أسنانه ويغسلها، يقال: «شصته ومصته»، وقال أبو عبيد:
«شصت الشّيء»: نقيته، وقال ابن الأعرابي: «الشوص»:
الدّلك، والموص: الغسل.
«المصباح المنير (شوص) ص ١٢٥، وفتح البارى م/ ١٣٩، وفتح الوهاب ٢٤٣/ ٢، والنظم المستعذب ٢٢/ ١».
الشوط:
الجري مرة إلى الغاية، قال ابن قرقول: وهو في الحج طوفة واحدة، من الحجر الأسود إليه، ومن الصفا إلى المروة.
«المصباح المنير (شوط) ص ١٢٥، والمطلع ص ١٩٤».
الشيء:
عند أهل السّنة: الموجود، والثبوت، والتحقق، والوجود، والكون: ألفاظ مترادفة.
وعند المعتزلة: ما له تحقق ذهنا أو خارجا.
وعند اللغويين: ما يعلم ويخبر عنه.
«الحدود الأنيقة ص ٦٦».
стр. 939
الشّيح:
- بكسر الشين -: نبت طفيلى من الفصيلة المركبة، رائحته طيبة قوية، كثير الأنواع، ترعاه الماشية، ويؤخذ منه أدوية لبعض الأمراض.
«المعجم الوسيط (شيح) ٥٢٢/ ١، والمطلع ص ١٧٣».
الشّيخ:
من جاوز الخمسين إلى آخر العمر، نص عليه ابن قدامة ﵀ في «الكافي»، وقال أبو إسحاق إبراهيم الطرابلسي في «الكفاية»: فإذا رأى الشيب فهو: أشيب، وأشمط، فإذا استبانت فيه الشيبة فهو: شيخ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو:
قحم وقحر، فإذا قارب الخط فهو: دالف، فإذا زاد على ذلك فهو: هرم، رهيم، فإذا ذهب عقله من الكبر فهو: خرف.
وللشيخ جموع سبعة، جمعها شيخنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن مالك - رحمه اللّه تعالى - في بيت فقال:
شيخ شيوخ ومشيوخاء مشيخة … شيخه شيخه شيخان أشياخ
الشيخ: من جاوز الأربعين.
«المصباح المنير (شيخ) ص ١٢٥، ١٢٦، والمطلع ص ٢١٢، والإقناع ٢٢/ ٢».
الشيخان:
أبو حنيفة وأبو يوسف - رحمهما اللّه - وتسمية أبي حنيفة به ظاهر، وكذا أبو يوسف لأنه شيخ محمد.
والشيخان: الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري صاحب «الجامع الصحيح»، والإمام مسلم القشيري النيسابوري تلميذه صاحب «الجامع الصحيح» أيضا عند أهل الحديث.
«أنيس الفقهاء ص ٣٠٧».
стр. 940
الشّيراز:
هو أن يؤخذ اللبن الخاثر، وهو الرّائب، فيجعل في كيس حتّى ينزل ماؤه ويضرب. هذا الذي قصده صاحب الكتاب، وقد يعمل الشّيراز أيضا بأن يترك الرّائب في وعاء، ويوضع فوقه الأبازير، وشيء من المحرفات، ثمَّ يؤكل، ويترك فوقه كلّ يوم لبن حليب.
«النظم المستعذب ٢٠٣/ ٢».
стр. 941
حرف الصّاد
الصائل:
القاصد الوثوب عليه.
قال الجوهري: يقال: «صال عليه»: وثب، صولا وصولة.
والمصاولة: المثاوبة، وكذلك الصيال والصّيالة.
قال السرقسطي: ومن العرب من يقول: «صؤل» مثل:
قرب - بالهمز - للبعير، وبغير همز للقرن على قرنه، وهو صؤول.
«المصباح المنير (صول) ص ١٣٤، ١٣٥، والمطلع ص ١٧٥».
الصابئون:
روى عن أحمد أنهم جنس من النصارى، وقال في موضع آخر: بلغني أنهم يسبتون فهم من اليهود.
والصحيح أنه ينظر فيهم، فإن كانوا يوافقون أحد أهل الكتابين في نبيهم وكتابهم فهم منهم، وإن خالفوهم في ذلك فليسوا منهم، كذا في «المغني لابن قدامة».
وفي «المصباح»: قيل: إنهم طائفة من الكفار، يقال: إنها تعبد الكواكب في الباطن، وتنسب إلى النصرانية في الظاهر ويدّعون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم. ويجوز التخفيف، فيقال: الصابون وقرأ به نافع.
«المصباح المنير (صبي) ص ١٣٧، ومعجم المغني (٧٦٤٠) ٣٦٣/ ٩٥٥٨/ ١٠».
صاحب الشرطة:
والى الحرب، وهو بضم الشين وإسكان الراء، والجمع:
شرط.
قال الأصمعي وغيره: سمّوا بذلك لأن لهم علامات يعرفون بها.
والشرط في اللغة: العلامة بفتح الشين والراء، والجمع:
стр. 942
أشراط، كقلم وأقلام، ومنه: أشراط الساعة. وقد سبق في (شرط).
«تحرير التنبيه ص ٣٦١».
صاحب مكس:
- بفتح الميم وسكون الكاف بعدها مهملة -: هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق، إذا المكس:
الجباية، وهو مصدر من باب ضرب، وفاعله: مكّاس.
«المصباح المنير (مكس) ص ٢٢٠، ونيل الأوطار ١١٠/ ٧».
الصاع:
مكيال من أربعة أمداد، وفي عام (٦٩٣ هـ ١٢٩٣ م) أمر السلطان يوسف المرينى بتبديل الصيعان وجعلها على مد الرسول ﵊ وكان ذلك في عام المجاعة بفأس على يد الفقيه عبد العزيز الملزوزى الشاعر.
والصاع: يذكر ويؤنث، ويقال أيضا: «صوع وصواع»، وهو هنا: مكيال يسع خمسة أرطال عراقية وثلثا من الحنطة، وهو يعدل رطلا دمشقيّا وسبعا، وقيل: ثمانية أرطال.
والصاع: مكيال يكال به يسع أربعة أمداد.
والمد: رطل وثلث بالبغدادي، والجمع: أصواع، وأصوع، وصيعان.
«المغني لابن باطيش ص ٥٧، وتحرير التنبيه ص ٤٧، ١٢٧، ومعجم المغني ٢٥٣/ ٢٦٥٠/ ٢، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٥٠/ ٢، ومعلمة الفقه المالكي ص ٢٥٣».
الصاعقة:
نار تسقط من السماء في رعد شديد، يقال: «صعقتهم السماء»: ألقت عليهم الصاعقة.
والصاعقة أيضا: صيحة العذاب، وأصعقتهم لغة حكاها السعدي.
والصاعقة: قطعة نار تسقط في أثير الرعد، وهي النازلة من الرعد، ولا تصيب شيئا إلا دكته وأحرقته، والجمع: صواعق.
стр. 943
صعقتهم السماء تصعقهم صعقا: أصابتهم الصاعقة.
وصعقه يصعق صعقا وصعقا وتصعاقا: غش عليه الصوت سمعه، فهو: صعق.
«المصباح المنير (صعق) ص ١٣٠، والمطلع ص ٣٦٣، والإفصاح في فقه اللغة ٩٤٧/ ٢».
الصافي:
الصفو والصفاء: نقيض الكدر، والصافي: كل ما خلص من الألوان.
صفا يصفو صفوا وصفاء وصفو وصفوة كل شيء - مثلثة الصاد -: ما صفا منه وخلص.
«المصباح المنير (صفو) ص ١٣٠، والإفصاح في فقه اللغة ١٣١٩/ ٢».
الصالح:
هو الذي يؤدى إلى اللّه ما افترض عليه، ويؤدى إلى الناس حقوقهم، كذا قول الزجاج، وكذا قال صاحب «مطالع الأنوار».
الرجل الصالح: هو المقيم بما يلزمه من حقوق اللّه وحقوق الناس، وجمعه: الصالحون.
«تهذيب الأسماء واللغات ص ١٧٩، وتحرير التنبيه ص ٨٢».
الصالقة:
- بالصاد المهملة والقاف -: أي التي ترفع صوتها بالبكاء، ويقال فيه بالسين بدل الصاد، ومنه قوله تعالى:
﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾. [سورة الأحزاب، الآية ١٩].
وعن ابن الأعرابي: الصلق: ضرب الوجه والأول أشهر.
«نيل الأوطار ١٠٣/ ٤».
الصبا:
يطلق الصبا على معان عدة منها:
الصّغر والحداثة، والصبي: الصغير دون الغلام، أو من لم يفطم بعد.
(ج ٢ معجم المصطلحات)
стр. 944
وفي «لسان العرب»: الصبي منذ ولادته إلى أن يفطم، وعلى هذا، فالصبا أخص من الصغر.
«المصباح المنير (صبا) ص ١٢٧، والموسوعة الفقهية ٢٠/ ٢٧».
الصبحة:
الاجتماع حول القبر غداة الدفن، ويجرى به العمل في المغرب، وكذلك في تونس.
وذكر الطرطوشى في كتابه «الحوادث والبدع»: أن المأتم:
وهو الاجتماع في الصبحة بدعة منكرة، وكذلك ما يعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع (لا يوجد عندنا بالمغرب رابع ولا سابع)، وقد بلغ الطرطوشى عن ابن عمران الفاسى أن بعض أصحابه حضر صبحة فهجره شهرين وبعض الثالث حتى استعان الرجل عليه بفقيه وراجعه.
«معلمة الفقه المالكي ص ٢٥٤».
الصّبر:
من معانيه في اللغة:
- نصب الإنسان للقتل، أو أن يمسك الطائر أو غيره من ذوات الروح يصبر حيّا، ثمَّ يرمى بشيء حتى يقتل.
فالصبر: أعم من التصليب، لأنه قد يكون بلا صلب.
- والصّبر: هو الحبس، يريد أن الممسك يحبس تعزيرا، وسمّاه صابرا، لأنه حابس عن الهرب، ومنه قول اللّه تعالى:
﴿وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَاَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾. [سورة الكهف، الآية ٢٨].
«المغني لابن باطيش ٥٨١/ ١، والموسوعة الفقهية ٨٥/ ١٢».
الصبرة:
واحدة: الصّبر، قال الأزهري: هي الكومة المجموعة من الطعام، قال: سمّيت صبرة لإفراغ بعضها على بعض.
ويقال: «صبرت المتاع وغيره»: إذا جمعته وضممت بعضه على بعض.
стр. 945
واشترى الشيء صبرة: بلا كيل ولا وزن.
والصبرة: ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن، وقد صبروا طعامهم.
«المطلع ص ٢٣١، والإفصاح في فقه اللغة ١٢٠٣/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٩٨».
الصبغ والصّباغ:
الصبغ: ما يصطبغ به من الإدام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾.
[سورة المؤمنون، الآية ٢٠]
قال المفسرون: المراد بالصبغ في الآية: الزيت، لأنه يلوّن الخبز إذا غمس فيه، والمراد أنه أدام يصبغ به.
والصبغة: ما أوجده اللّه تعالى في الناس من العقل المتميز به عن البهائم، كالفطرة.
«المفردات ص ٢٧٤، والموسوعة الفقهية ٢٧٧/ ٢».
الصبة:
قال في «النهاية»: هي العشرين إلى الأربعين ضأنا، وقيل:
معزا خاصة، وقيل: ما بين الستين إلى السبعين.
«النهاية ١٣/ ٣، ونيل الأوطار ٢٢٨/ ٣».
الصبي المميّز:
الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب، ولا يضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام.
«الشرح الكبير ٣/ ٢، وتحرير التنبيه ص ١٥٣».
الصحابة:
في الأصل: مصدر.
قال الجوهري: صحبه يصحبه صحبة - بالضم - وصحابة - بالفتح -.
وجمع الصاحب: صحب، كراكب وركب، وصحبة - بالضم - مثل: فاره وفرهة، وصحاب: كجائع وجياع،
стр. 946
وصحبان، مثل: شابّ وشبّان، وجمع الأصحاب:
أصاحيب.
الصحب: اسم جمع لصاحب وهو: من صحبه أصحبه صحبة.
- والأصل في هذا الإطلاق لمن حصل له رؤية ومجالسة.
- وفي العرف: من رأى النبي ﷺ وطالت صحبته معه وإن لم يرو عنه ﷺ ، وقيل: وإن لم تطل.
- وهو كل مسلم رأى النبي ﷺ وصحبه ولو ساعة، هذا هو الصحيح.
وقول المحدثين: من طالت صحبته ومجالسته عن طريق التّبع، وهو الراجح عند الأصوليين.
وقيل: هو كل إنسان صحب النبي ﷺ وهو مؤمن به متابع له، مدة ذات بال بحيث يصح إطلاق لفظ الصاحب عليه عرفا ولم يرتدّ بعد ذلك.
ونقل الخطيب بإسناده عن الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى - أنه قال: أصحاب رسول اللّه ﷺ كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه، فهو من أصحابه، وهذا مذهب أهل الحديث، نقله عنهم البخاري وغيره.
وحكى عن سعيد بن المسيب ﵁ قال: لا يعدّ الصحابي صحابيّا إلا من أقام مع رسول اللّه ﷺ سنة أو سنتين أو غزا معه غزوة أو غزوتين، وقيل غير ذلك، والصحيح: الأول.
«تدريب الراوي للسيوطي ٢٠٨/ ٢، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١، وتوجيه النظر ص ١٦٦، والمطلع ص ١٧٨، ١٧٩، وتحرير التنبيه ص ٣١، والتعريفات ص ١١٦، والواضح في أصول الفقه ص ١٣٠، والموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٢٢».
стр. 947
الصحاف:
جمع صفحة، وهي إناء من آنية الطعام، وهي دون القصعة، وقال الراغب: والصحفة مثل قصعة عريضة.
«المعجم الوسيط (قصعة) ٥٢٧/ ١، والمفردات ص ٢٧٥، ونيل الأوطار ٦٧/ ١».
الصحة:
في اللغة: بمعنى السلامة، فالصحيح: ضد المريض.
وهي حالة أو ملكة بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمة.
وفي «المصباح»: الصحة في البدن: حالة طبيعية تجرى أفعاله على المجرى الطبيعي، وقد استعيرت الصحة للمعاني، فقيل: «صحت الصلاة»: إذا أسقطت القضاء.
وصح العقد: إذا ترتب عليه أثره، وصح [القول] إذا طابق الواقع.
والصحيح يستعمل في الجمادات فيما استوى تركيبه الخاص، وفيه شدة وصلابة، يقال: هذه أسطوانة صحيحة، ويستعمل في الحيوانات فيما اعتدلت طبيعته واستكمل قوته مع انتفاء أسباب الهلاك والنقصان.
- وفي «المعاني الباطنة» يقال: رجل صحيح، ورجل سقيم، وفلان مصحاح، وفلان مسقام.
وفي الشرع: يستعمل فيما استجمع أركانه وشرائطه بحيث يكون معتبرا شرعا في حق الحكم نقلا للاسم من المحسوس إلى المشروع لمشابهة بينهما في اعتدال الأجزاء والأركان.
وقيل: هو الفعل الذي يترتب عليه الأثر المقصود منه، سواء كان عبادة أو معاملة، وقيل: الصحيح: ما كان مشروعا بأصله ووصفه.
والفاسد: مشروع بأصله لا بوصفه.
والصحة تكون في العبادات وفي المعاملات، فالصحيح من
стр. 948
العبادات: ما وافق الشرع باستكمال الأركان والشروط وانعدام الموانع.
والصحة في المعاملات: أن يكون العقد غير مخالف للشرع بفقد ركن أو شرط أو بوجود مانع.
وأثره في المعاملات: ترتب ثمرة التصرف المطلوبة منه عليه كحل الانتفاع في البيع والاستمتاع في النكاح، وبإزائه البطلان.
وعرّفت الصحة أيضا: بأنها موافقة الفعل ذي الوجهين الشرع، ومعنى كونه ذا وجهين: أنه يقع تارة موافقا للشرع لاشتماله على الشروط التي اعتبرها الشارع، ويقع تارة أخرى مخالفا للشرع.
- والإباحة التي فيها تخيير بين الفعل والترك مغايرة للصحة، وهما وإن كانا من الأحكام الشرعية إلا أن الإباحة حكم وضعي على رأى الجمهور.
ومنهم من يرد الصحة إلى الإباحة فيقول: «إن الصحة إباحة الانتفاع».
والفعل المباح قد يجتمع مع الفعل الصحيح، فصوم يوم من غير رمضان مباح: أى مأذون فيه من الشرع، وهو صحيح إن استوفى أركانه وشروطه وقد يكون الفعل مباحا في أصله وغير صحيح لاختلال شرطه كالعقود الفاسدة، وقد يكون صحيحا غير مباح كالصلاة في ثوب مغصوب إذا استوفت أركانها وشروطها عند أكثر الأئمة.
وصحة العبادة: إجزاؤها: أى كفايتها في سقوط التعبد في الأصح.
«ميزان الأصول ص ٣٧، والتوقيف ص ٤٤٧، ٤٤٨، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص ١٥، وأنيس الفقهاء ص ٢٠٩، والحدود الأنيقة ص ٧٤، والتعريفات ص ١١٥، ١١٦، والواضح في أصول الفقه ص ٥٠، والموجز في أصول الفقه ص ٢٤، والموسوعة الفقهية ١٢٨/ ١، ١٠٧/ ٨».
стр. 949
الصحو:
ذهاب الغيم، وأصحت السماء، فهي: مصحية.
وقال الكسائي: فهي: صحو، ولا تقل: مصحية.
وحكى الفراء: «صحت السماء»: بمعنى أصحت.
«المطلع ص ١٤٥».
الصخب:
هو الرجة واضطراب الأصوات للخصام، يقال: «صخب فلان»: علا صوته، وصخب البحر: تلاطمت أمواجه.
«المعجم الوسيط (صخب) ص ٥٢٨، ونيل الأوطار ٢٠٨/ ٤».
الصدار:
قميص متقارب الكيفية في القصر واللطافة وعدم الأكمام، يلبسه النساء تحت أدراعهن.
وقيل: هو ثوب يغطى به الصدر.
وقيل: ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين تلبسه المرأة، والصدرة: الصدر.
«المعجم الوسيط (صدر) ٥٢٩/ ١، والإفصاح في فقه اللغة ٣٧٢/ ١».
الصداع:
قال الجوهري: الصّداع: وجع الرأس زاد في «المعجم الوسيط»: تختلف أسبابه وأنواعه، وقال ابن القطاع: «صدع الرجل صداعا»: وجعه رأسه، ويقال: «أوجعه رأسه» حكاهما أبو عثمان.
«المعجم الوسيط (صدع) ٥٢٩/ ١، والمطلع ص ٢٩٢».
الصّداق:
وفيه خمس لغات:
الأولى: - بفتح الصاد - أشهر من كسرها.
الثانية: يجمع على صدق بضمتين.
الثالثة: لأهل الحجاز: صدقة - بفتح الصاد وضم الدال - وتجمع على صدقات على لفظها، وفي التنزيل: ﴿وَآتُوا﴾
стр. 950
﴿اَلنِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾. [سورة النساء، الآية ٤].
الرابعة: لغة تميم - بسكون الدال مع ضم الصاد - والجمع:
صدقات، مثل: «غرفة وغرفات في وجوهها».
الخامسة: صدقة - بفتح الصاد - وجمعها: صدق، مثل:
«قرية، وقرى».
وأصدقها بالألف: أعطاها صداقها. حكى الأخيرة ابن السيد بشرحه.
وهو: العوض المسمّى في عقد النكاح أو بعده، وما قام مقامه، وله ثمانية أسماء:
١ - الصداق. ٢ - المهر. ٣ - النحلة. ٤ - الفريضة.
٥ - الأجر. ٦ - العقر. ٧ - الحباء. ٨ - العلائق.
وقد نظمت في بيت:
صداق ومهر نحلة وفريضة … حباء وأجر ثمَّ عقر علائق
يقال: أصدقت المرأة ومهرتها وأمهرتها، نقلهما الزجاج وغيره، وأنشد الجوهري مستشهدا على ذلك:
أخذن اغتصابا خطبة عجر فيه … وأمهرن أرماحا من الخطّ ذبّلا
واصطلاحا:
ما يجعل للزوجة في نظير الاستمتاع بها، أو ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود.
صداق المثل: ما يرغب مثل الزوج في مثل الزوجة باعتبار دين، ومال، وجمال، وحسب ونسب وبلد.
«المطلع ٣٢٦، وشرح الزرقانى على الموطأ ١٢٨/ ٣، والروض المربع ص ٣٩٥، والكواكب الدرية ١٨٦/ ٢، ١٩١، والإمتاع ٤٧/ ٣٤».
следующие страницы →