← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30095

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة

أبو طاهر السلفي

Полный текст (1 153 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٩٤ ـ من حديث ابن لُوْلُو: وهو أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لُولُو الوراق الثقفي (٣٧٧ هـ). ذكر السِّلفي حديثَه في موضع واحد، وأخرج عنه نصوصاً عن شيخين مختلفين (١). ويوجد جزء من حديث ابن لولو باسم: «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان» بانتقاء أبي الحسين محمد بن المظفر له، ويُمثِّل الجزء الثاني فقط من الكتاب، تحتفظ به المكتبة الظاهرية (٢). ٩٥ ـ من حديث هنَّاد النَّسفي وهو أبو المظفر هنَّاد بن إبراهيم بن محمد بن نصر النسفي. ذكره المصنف في موضعين، قال في الأول منهما: «من حديث هناد النَّسفي»، ثم أورد عنه نصوصاً كثيرة من طريق شيخه ابن الطيوري، عنه، عن شيوخ عدة (٣). وبعد أن فرغ من تلك النصوص عنون بعنوان آخر فقال: «من فوائد هناد أيضاً، مدرج على شيوخه»، وأورد عنه نصوصاً بالسند الأول، عن شيوخ عدة (٤). ولعل قوله «مدرج على شيوخه»، أي أنَّ هذه النصوص تُدرج في النصوص السابقة عن هناد النسفي، وتُعتبر نصوصاً منتقاة من كتاب هنَّاد عن شيوخه، والله أعلم. ولهناد النسفي جزءاً حديثيًّا، ذكره الحافظ ابن حجر، فقال: «جزء أبي المظفر هناد _________ (١) انظر النص: (٦٤٤ ـ ٦٥١). (٢) انظر: فهرس مجاميع المدرسة العمرية (ص ٦٣٠). (٣) انظر النص: (٦٥٢ ـ ٦٧٧). (٤) انظر النص: (٦٧٨ ـ ٦٨٤). تنبيه: وهذا الذي وقع في النسخة الأصل، وقع عكسه في نسخة فيض الله من المشيخة، حيث ذكر في الموضع الأول: (مدرج على شيوخه)، ولم يذكر ذلك في الموضع الثاني.

стр. 212

ابن إبراهيم النسفي .. وآخر الجزء: والحديث كما نُمي، وأوله: حديث لأبي نصر» (١). قلت: والذي يظهر من وصف الحافظ له أنَّ الجزء مرتَّبٌ على شيوخه، والله أعلم، وهذا قد يُفسِّر ما قدَّمته من قول السِّلفي: «مدرج على شيوخه». ٩٦ ـ حديث عيسى بن حماد زغبة، عن الليث بن سعد: لم يسمِّه السِّلفي، إنَّما عنون له بقوله: «شيخ آخر» أي من شيوخه، ثم أورد نصوصاً بإسناده إلى عيسى بن حماد زغبة، عن الليث بن سعد، تشتمل على أحاديث وآثار (٢). وحديث عيسى بن حماد، عن الليث بن سعد من مسموعات الحافظ ابن حجر، سمع الثاني منه (٣)، وأجزاء منتقاة منه (٤)، ويوجد الجزء الثاني منه في مكتبة الظاهرية بدمشق ضمن المجموع (٦٦) (٥)، وليس فيه ما ذكره السِّلفي في المشيخة، وكلُّ ما فيه أحاديث الليث عن هشام بن عروة. ٩٧ ـ من حديث الإسماعيلي: وهو أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي (٣٧١ هـ). ذكره في موضعين، قال في الأول منهما: «من حديث الإسماعيلي» (٦)، وفي الثاني لم يعنون له، وقال: «حديث واحد»، ثم أورد بإسناده إلى الإسماعيلي أحاديث مخرجة على صحيح البخاري، بل نصَّ عليه في الموضع الثاني أنَّه من كتابه المستخرج، فقال: _________ (١) انظر: المعجم المفهرس (ص ٣٧٧). (٢) انظر النص: (٦٨٥ ـ ٦٨٨). (٣) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٤٦٥)، (٣/ ١٥٠)، المعجم المفهرس (ص ٢٩١). (٤) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٥٧٠)، (٣/ ١١٣). (٥) فهرس مجاميع المدرسة العمرية (ص ٣٣٣). (٦) انظر النص: (٦٨٩ ـ ٦٩٣).

стр. 213

«أخبرنا الشيخ أبو المعالي ثابت بن بُندار في كتاب الصحيح لأبي بكر الإسماعيلي المخرَّج على كتاب البخاري، قراءةً عليه قيل: أخبركم أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الحافظ، أنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي» (١). وللإسماعيلي المستخرج على الصحيح والذي اشتهر به، وذكره عددٌ من العلماء، كابن الجوزي، والذهبي وابن حجر وغيرهم (٢). يرويه السِّلفي عن شيخيه ثابت بن بندار البقال، وأبي بكر ابن سوسن التمار، كلاهما عن أبي بكر البرقاني، عن الإسماعيلي. ورواه من طريق السِّلفي ابنُ حجر (٣)، وفي تغليق التعليق نصوصاً كثيرة منه. وهذا السند هو الذي وقع لابن الجوزي وغيره، فرواه عن البقال به. ٩٨ ـ من حديث حمزة الكناني: وهو أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني المصري (٣٥٧ هـ)، راوي السنن الكبرى للنسائي. ذكره السِّلفي في موضع واحد، وأورد حديثه من طريق شيخه بالإجازة أبي الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز، وهو الشيخ الوحيد الذي يروي عنه بالإجازة في هذه المشيخة، ثم دعَّم الإجازة برواية حديث الكناني عن شيخيه المِصْرِيَيْن أبي صادق مرشد المديني، وابن الحطاب الرازي (٤). وحديث الكناني جزء مطبوع (٥)، وهو الذي يُعرف بجزء البطاقة، ومجلس البطاقة، _________ (١) انظر النص: (٧٩٥). (٢) انظر: المنتظم (٧/ ١٠٨)، السير (٧/ ١٠٨). (٣) انظر: المجمع المؤسس (١/ ٣٣١، ٥٥٤)، المعجم المفهرس (ص ٤٣). (٤) انظر النص: (٦٩٤ ـ ٦٩٩). (٥) طبع باسم: «جزء البطاقة»، بتحقيق: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، نشر: مكتبة دار السلام، الرياض، ط ١ (١٤١٢ هـ).

стр. 214

ومجلس السجلات؛ للحديث الأول الذي أورده الكناني، وهو حديث البطاقة والسجلات، فاشتُهر به، وإلاَّ ففيه أحاديث أخرى وآثار لا تعلق لها بحديث البطاقة، وكل ما أورده السِّلفي من نصوص هي في الجزء المشار إليه. ٩٩ ـ من حديث أبي القاسم النيسابوري، وهو ابن عليَّك: وهو أبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن الحسن، يُعرف بابن عَليَّك (٤٦٨ هـ). ذكره في موضع واحد (١)، وحديث أبي القاسم ابن عليك ذكره الحافظ ابن حجر بهذا الاسم، ورواه من طريق السِّلفي، لكن عن شيخ آخر غير شيخه في هذه المشيخة (٢). وفي الظاهرية جزء باسم: «فوائد ابن عَليك عن شيوخه»، وهو من رواية السِّلفي، عن أبي نصر أحمد بن عمر، عن ابن عليك (٣)، وهذا السند هو الذي وقع لابن حجر، ولم أقف على النصين الذين ذكرهما السِّلفي في هذه الفوائد، فلعلهما من كتاب آخر. ١٠٠ ـ من حديث ابن الطيوري، عن البرمكي: وتقدَّم ذكر فوائد ابن الطيوري وحديثه. وأما أبو إسحاق البرمكي، فتقدَّم ذكر حديثه عن الأزدي. وذكر السِّلفي حديثَ ابن الطيوري، عن أبي إسحاق البرمكي في موضع واحد، اشتمل على بعض الآثار المتعلقة بمسند أحمد (٤). ولم أقف على حديث الطيوري، عن البرمكي. _________ (١) انظر النص: (٧٠٠ ـ ٧٠١). (٢) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٤٢١)، المعجم المفهرس (ص ٣٢٧). (٣) فهرس مجاميع المدرسة العمرية (ص ٤٥٢). (٤) انظر النص: (٧٠٢ ـ ٧٠٤).

стр. 215

١٠١ ـ من حديث الأَدَمِي: وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي المقرئ (٣٢٧ هـ). ذكره في موضع واحد (١)، وأورد عنه نصوصاً تشتمل على أحاديث وآثار عن مشايخ عدة للأدمي، وفي الظاهرية جزء من حديث الأدمي، وهو الثاني منه (٢). ١٠٢ ـ من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ وهو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ (٢١٣ هـ). ذكره في موضع واحد، وأورد من طريقه نصوصاً تشتمل على أحاديث وآثار (٣). ولم أقف على من ذكر له مصنفاً في الحديث. ١٠٣ ـ من حديث عفَّان: وهو عفَّان بن مسلم الصفار (٢١٩ هـ). ذكره في موضع واحد، وأورد من طريقه نصوصاً تشتمل على أحاديث مرفوعة عالية الإسناد (٤)، يرويه السِّلفي عن شيخه أبي ياسر ثابت بن بندار البقال، عن بشرى الفاتني، عن أبي يعقوب النجيرمي، عن الحسن بن المثنى العنبري، عن عفان. ويرويه بهذا السند أيضاً ابن حجر من طريق أبي بكر المقرب، عن ثابت به (٥). وحديث عفَّان بن مسلم الصفَّار مطبوع (٦)، والنصوص التي أوردها المصنف _________ (١) انظر النص: (٧١٦ ـ ٧١٩). (٢) انظر: تاريخ التراث العربي (١/ ١/ ٣٥٧)، المنتخب من مخطوطات الحديث للألباني (ص ١٨٦). (٣) انظر النص: (٧٢٠ ـ ٧٢٣). (٤) انظر النص: (٧٢٧ ـ ٧٢٩). (٥) انظر: المعجم المفهرس (ص ٣٢٦). (٦) طُبع بتحقيق: د. حمزة أحمد الزين، ضمن مجموع باسم: (أحاديث الشيوخ الكبار)، بدار الحديث بالقاهرة، ط ١ عام (١٤٢٤ هـ).

стр. 216

وهي ثلاثة وقفت على اثنين منها في حديثه، ولعل الثالث في أجزاء أخرى من الكتاب، فقد ذكر ابن حجر ثلاثة أجزاء للكتاب بأسانيد مختلفة، والمطبوع يمثل جزئين منه فقط، والله أعلم. ١٠٤ ـ من حديث أبي محمد بن حيَّان المعروف بأبي الشيخ: وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني (٣٦٩ هـ). ذكره في موضع واحد، وأورد من طريقه حديثين (١). وحديث أبي الشيخ الأصبهاني، ذكره الحافظ ابن حجر (٢)، وهو المطبوع باسم عوالي أبي الشيخ على وصف الحافظ ابن حجر لأوله وآخره (٣). وله أيضاً جزء فيه أحاديث، بانتقاء أبي بكر بن مردويه، وهو مطبوع (٤)، والفوائد (٥). ولم أقف على الحديثين الواردين عند السِّلفي في هذه الأجزاء المطبوعة. ١٠٥ ـ من حديث أبي نصر السِّجزي، عن أبي العباس الإشبيلي: وأبو نصر السجزي هو عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجستاني (٤٤٤ هـ)، وأبو العباس الإشبيلي هو أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإشبيلي أبو العباس الشاهد المصري (٤١٥ هـ). ذكر السِّلفي حديث أبي نصر عن الإشبيلي في موضع واحد، وأورد من طريقه _________ (١) انظر النص: (٧٣٠ ـ ٧٣١). (٢) المجمع المؤسس (١/ ٤٧٠)، (٢/ ٢٦، (٣) طُبع بتحقيق: مسعد السعدي، عن دار الكتب العلمية ببيروت، مع كتاب ذكر الأقران لأبي الشيخ، عام (١٤١٧ هـ). (٤) طُبع بتحقيق: بدر البدر، مكتبة الرشد، الرياض ط ١ (١٤١٤ هـ). (٥) طُبع بتحقيق: علي الحلبي.

стр. 217

نصوصاً كثيرة عن مشايخ عدة للإشبيلي (١). وكتاب أبي نصر السِّجزي عن الإشبيلي ذكره الحافظ أبو عبيد الله الحميدي، فقال في ترجمة الإشبيلي: «خرَّج عليه أبو نصر السجستاني الحافظ عبيد الله بن سعيد أجزاء كثيرة عن عدة مشايخ، منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت، ومحمد بن جعفر بن درَّان المعروف بغندر، وغيرهما» (٢). قلت: وقد أورد السِّلفي جملة من تلك النصوص عن مشايخ عدة للإشبيلي، منهم غندر المذكور وغيره. ١٠٦ ـ من حديث أبي القاسم القاضي: وهو أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن محمد القاضي. ذكره في موضع واحد، والنصوص الواردة من الأحاديث والآثار (٣). ولم أقف على حديث أبي القاسم القاضي، وذكر الخطيب في ترجمته أنَّ ابن شاهين خرَّج عنه فوائد (٤). ١٠٧ ـ مدرجٌ على شيوخ الصوري: كذا أورد السِّلفي هذا العنوان بعد إيراد حديث أبي القاسم القاضي، ولم يتبيَّن لي المعنى الذي أراده السِّلفي من هذا التبويب، إلاَّ أن يكون معناه أن تُدرج النصوص التي سيوردها ضمن حديث الصوري أو ضمن مشيخته، وقد ذكر نصوصاً عن الصوري، عن مشايخ عدة من أهل مصر (٥). _________ (١) انظر النص: (٧٣٢ ـ ٧٦٧). (٢) جذوة المقتبس (ص ١٠٠). (٣) انظر النص: (٧٦٨ ـ ٧٧٥). (٤) تاريخ بغداد (٩/ ٤١٠). (٥) انظر النص: (٧٧٦ ـ ٧٨٩).

стр. 218

ولا أدري أيَّ كتاب من كتب الصوري أخذ السِّلفي، وهو ينقل من كتاب له، حيث قال في الحديث الأول الذي أورده عنه: «سمعنا الشيخ أبا الحُسين وقتَ قراءتِنا عليه هذا الحديث يقول: سمعتُ الصوري يقول: هذا حديثٌ موضوع، ثم رأيتُ في نسخته بخطِّه، قال الصوري: هذا حديث باطل لا أصل له … ». ١٠٨ ـ من حديث ابن المقرئ: وهو محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم أبو بكر الأصبهاني، المعروف بابن المقرئ (٣٨١ هـ). ذكر حديثَه السِّلفي في موضع واحد، وهي ثلاثة نصوص تشتمل على أحاديث مرفوعة (١). ولابن المقرئ جزء في الحديث، ذكره ابن حجر باسم: «جزء فيه من حديث ابن المقرئ» (٢). وفي المكتبة الظاهرية جزء بعنوان: «منتخب من حديث ابن المقرئ» ضمن مجموع رقم (٨٧) (٣)، هكذا ورد عنوانه في الأصل الخطي، وهو منتخب من كتاب غرائب مالك لابن المقرئ، كما جاء في نسخة أخرى من الجزء، وقد حققته، وهو مطبوع. ١٠٩ ـ من فوائد التنوخي: وهو علي بن المُحسِّن بن علي بن محمد أبو القاسم التنوخي (٤٤٧ هـ). وفوائده ذكرها السِّلفي في موضع، يرويها عن شيخه ابن السراج، عنه، تتمثل في _________ (١) انظر النص: (٧٩٧ ـ ٧٩٩). (٢) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٢٠٨، ٤٢١)، المعجم المفهرس (ص ٣٦٣). (٣) فهرس مجاميع المدرسة العمرية (ص ٤٤٥).

стр. 219

أبيات شعرية منسوبة إلى بعض أهل البيت، كفاطمة والحسن بن علي ﵃ (١). والتنوخي هذا متهم بالاعتزال والتشيع. وله الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب، بتخريج أبي عبد الله الصوري، ويوجد القسم الخامس منه وهو مطبوع (٢)، ولا وجود للآثار التي ذكرها السِّلفي فيه، فلعلها في الأجزاء الأخرى منه. ١١٠ ـ من فوائد أبي علي ابن شاذان: و هو الحسن بن أحمد بن محمد البزاز، تقدَّم ذكر حديثه، وحديثه عن مكرم. وهذه الفوائد ذكرها السِّلفي في موضع واحد، وهي من روايته عن شيخه أبي غالب الباقلاني، عن أبي علي بن شاذان، عن أبي بكر أحمد بن كامل القاضي (٣). وتوجد نسخة من الكتاب في المكتبة الظاهرية بعنوان: «الفوائد الحسان ومقتل عثمان ﵁، لابن كامل، رواية: أبي علي بن شاذان. ولم أقف على النصوص التي أوردها المصنف في هذا الجزء. ١١١ ـ من فوائد القاضي أبي العلاء الواسطي: وهو محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب أبو العلاء الواسطي (٤٣١ هـ). ذكر فوائده السِّلفي في موضع واحد، وأورد من طريقه نصوصاً من أحاديث أثار وأشعار (٤). _________ (١) انظر النص: (٨٠٠ ـ ٨٠٢). (٢) طُبع بتحقيق: عمر عبد السلام تدمري، عن دار الإيمان ومؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢ (١٤٠٨ هـ) باسم: «الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب»، وهو في الحقيقة الجزء الخامس منه كما في نسخته الخطية. (٣) انظر النص: (٩٥٦ ـ ٩٦١). (٤) انظر النص: (٩٦٢ ـ ٩٧٦).

стр. 220

ولم أقف على كتاب الفوائد له أو جزء حديثي، وذكر الخطيب في ترجمته أنَّه كان صاحب تصانيف، فقال: «كان قد جمع الكثيرَ من الحديث، وخرَّج أبواباً وتراجم وشيوخاً، كتبتُ عنه منتخباً … » (١). ١١٢ ـ من شعر الصَّمدي: وهو القاضي أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن المروزي الصمدي، شيخ للسِّلفي. ذكره في موضع واحد، وأورد عنه أشعاراً سمعه ينشدها لنفسه (٢)، وهي مما شافهه بها شيخه واستفادها منه سماعاً. ١١٣ ـ من حديث العتيقي: وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور أبو الحسن البغدادي المعروف بالعتيقي (٤٤١ هـ)، صاحب المستخرج على الصحيحين. ذكر السِّلفي حديثه في موضع واحد، وأورد عنه نصوصاً تشتمل على أحاديث مرفوعة (٣). وذكر الذهبي أنَّه وقع له أجزاء من حديث العتيقي (٤). وذكر الحافظ ابن حجر له جزءاً حديثيًّا، وهو الأول من حديث العتيقي، بتخريج البرقاني، وهذا الجزء يختصُّ بالأحاديث الصحيحة المخرجة على كتاب البخاري ومسلم (٥)، _________ (١) انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٩٥). (٢) انظر النص: (٩٧٧ ـ ٩٧٨). (٣) انظر النص: (٩٧٩ ـ ٩٨٢). (٤) انظر: السير (١٧/ ٦٠٢). (٥) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٨٣، ٣٧٧)، وهذا الجزء المشار إليه قمت بتحقيقه وطبعه بدار ابن حزم بالرياض عام (١٤٢٠ هـ).

стр. 221

والنماذج التي أوردها السِّلفي فيها أحاديث موضوعة، فليس المراد هذا الجزء. ١١٤ ـ من حديث أحمد بن منصور اليشكري: وهو أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري (٣٧٠ هـ). ذكره السِّلفي في مواضع عدة، منها في بداية الجزء العاشر (١)، إلاَّ أنَّه لم يذكر عنواناً للنصوص، وعنون له بعد ذلك (٢)، وذكره أيضاً باسم: «من حديث ابن المقتدر بالله»، كما تقدَّم. ولأحمد بن منصور اليشكريات، نسبة له، يرويها عنه الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله (٤٠٤ هـ)، ذكرها الذهبي كما تقدَّم، ويوجد الجزء الأول منها، ناقص من أوله في المكتبة الظاهرية مجموع رقم: (١١) (٣)، ووقفت على نص واحد من النصوص التي أوردها السِّلفي في اليشكريات. ١١٥ ـ من حديث عبد الله بن أحمد بن حنبل: وتقدَّم ذكر مسند أبيه وزياداته عليه، وذكر السِّلفي حديثه في موضع واحد، وأورد حديثاً وأثراً (٤)، وهما في زيادات الزهد لعبد الله، ولا وجود لهما في المسند، والزهد للإمام أحمد مع زيادات ابنه مطبوع. ١١٦ ـ من فوائد أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد: وهو أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن أبو بكر النجاد البغدادي الحنبلي (٣٤٨ هـ). _________ (١) انظر النص: (٩٩٤ ـ ٩٩٥). (٢) انظر النص: (١٠٧٦ ـ ١٠٧٨). (٣) فهرس مجاميع المدرسة العمرية (ص ٥٥). (٤) انظر النص: (١٠٦٨ ـ ١٠٦٩).

стр. 222

ذكر فوائده السِّلفي في موضع واحد (١)، يرويها عن شيخه أبي غالب الباقلاني، عن أبي عبد الله المحاملي، عن أبي بكر النجاد. وهذه الفوائد توجد باسم: «مجلس من أمالي أبي بكر النجاد» في الظاهرية ضمن مجموع رقم: (١٠٦) (٢)، وهي من رواية السِّلفي، عن شيخه في هذه النصوص أبي غالب الباقلاني، عن المحاملي، عن النجاد، وكلُّ النصوص المذكورة في المشيخة موجودة في هذه الأمالي إلاَّ إسناد نص واحد لم أقف عليه فيها (٣). ١١٧ ـ من فوائد أبي القاسم ابن بشران، عن أبي سهل بن زياد: وتقدَّم ذكر أبي القاسم ابن بشران وأماليه، وأبو سهل هو أحمد بن محمد بن عبد الله ابن زياد القطان (٣٥٠ هـ). ذكره السِّلفي فوائد ابن بشران، عن أبي سهل في موضع واحد، والمادة المذكورة منه كلها من الآثار والأشعار (٤). وتوجد نسخة باسم: «الفوائد المنتقاة العوالي الحسان والغرائب من حديث أبي سهل القطان عن شيوخه، رواية أبي القاسم ابن بشران، عنه، وانتقاء أبي الحسن الدارقطني»، منها صورة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم: (٥٠٥٢). هذا مجمل ما ذكره السِّلفي من الكتب والأجزاء والأمالي والفوائد الحديثية في كتابه المشيخة، وهي كتب ذات قيمة علمية عالية، منها ما هو مطبوع، ومنها ما يزال مخطوطاً، ومنها المفقود بكُليَّته أو جزء منه، وتُعتبر النصوص التي ذكرها السِّلفي من _________ (١) انظر النص: (١٠٧٩ ـ ١٠٨٤). (٢) فهرس مجاميع المدرسة العمرية (ص ٥٦٥). (٣) انظر النص: (١٠٨٢). (٤) انظر النص: (١٠٩٠ ـ ١٠٩٧).

стр. 223

هذه الموارد كنزاً ثميناً من تراث سلف هذه الأمة، كشفت عنه هذه المشيخة، وكذا الأسانيد التي ذكرها إلى تلك المصنفات لها أهمية تاريخية في إثبات تلك الأجزاء الحديثية إلى مصنفيها، وزيادة الوثوق بالنسخ الخطية الموجودة في بعض المكتبات ولم تر النور إلى عالم الطباعة بعد، ويمكن أن تُتَخذ هذه المشيخة نسخة ثانوية لهذه النسخ الخطية، وإثبات الفروق بينها وبين تلك الأجزاء والكتب. * * *

стр. 224

المبحث السادس: الأماكن الجغرافية لمدينة بغداد، التي سمع فيها السِّلفي وذكرها في كتابه من خلال القسم المحقق من الكتاب: الإمام السِّلفي رحَّال، جاب الأرض وشقَّها شقًّا، واستقر في بغداد مدة مديدة، تعرَّف على مناطقها ودروبها وشوارعها وأنهارها، فسلكها بحثاً عن شيوخها وعلمائها، ومدينة بغداد من أكبر مدن العالم الإسلامي في ذلك العصر، تنقسم إلى قسمين أساسين الجانب الغربي والجانب الشرقي، يقسمها نهر دجلة. ودخل السِّلفي تلك المدينة في أواخر القرن الخامس الهجري، وقد حدث فيها تغيرات وتطورات في أحوالها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات عمَّا كانت من قبل في العصور العباسية، وقد اهتم العلماء قديماً وحديثاً ببيان المواقع الجغرافية للمحلاَّت الموجودة في بغداد ولكلِّ ما هو متعلق بعمرانها وجغرافيتها، فألَّفوا في ذلك مصنفات بين مختصر ومطوَّل، ففي المطولات تلك المقدمة التي وضعها الخطيب البغدادي لكتابه تاريخ بغداد، ذكر فيها تاريخ بنائها وخططها وتحديد المحالِّ والمدن التي فيها، وذكر أسواقها وأنهارها وشوارعها وكلَّ ما يتصل بها من العمران، ومن المختصرات نصٌّ يُنسب لأبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي المتوفى (٥١٣ هـ) ـ وهو من شيوخ السِّلفي، وقد ذكره في هذه المشيخة ـ وصف في كتابه هذا مدينة بغداد وصفاً موجزاً، لكنه غزير الفائدة، وهذا الوصف نشره جورج مقدسي، في كتابه: (خطط بغداد في القرن الخامس)، وترجمه إلى العربية: د. صالح أحمد العلي. ولابن الجوزي لفتات كثيرة ومقتطفات في كتابه المنتظم تتعلق ببغداد ومحالِّها، وكذا ذكر الكثير من تلك المحال والمواضع ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان. وتُعدُّ المشيخة البغدادية أيضاً من الكتب والمراجع الجغرافية لمدينة بغداد، فقد ذكر

стр. 225

السِّلفي عدداً كبيراً من المواضع والمحالِّ والأنهار وغيرها في مشيخته، وذلك أنَّه يذكر الجهة والمكان الذي سمع فيه من الشيخ، ولم ينتهج هذا النهج في كلِّ شيخ من شيوخه، بل ربَّما ذكر المكان والموضع الذي التقى فيه مع شيخه وسمع منه، وقد لا يذكر ذلك، وهذه المواضع عاينها بنفسه، ووصفها بدقة وبيَّن موضعها وحدَّد مكانها، وبعض تلك المحال والأماكن ذكرها بعض العلماء قبله وبعده، وفيها مجموعة أخرى لم أقف على مَن ذَكَرَها غير السِّلفي، فلذا تُعتبر المشيخة البغدادية وثيقة جغرافية أصيلة لمدينة من أكبر المدن الإسلامي، لا يستغني عنها من أراد معرفة جغرافيتها وأماكنها ومحلاَّتها، مثل: درب صالح، ودرب شريك، درب جعفر بالكرخ، ومحلة ابنة المرجي، ومحلَّة الناجية، وغيرها من المحال التي لم أقف على مَن ذكرها سوى السِّلفي في هذا الكتاب. ثم إنَّ السِّلفي يذكر هذه المواضع بنصِّها في أصل الكتاب، وقد خلت بعض النصوص من ذكر الأماكن التي سمع فيها، إلاَّ أنَّه في هامش النسختين ذَكَر بعضها عند ذكر الشيخ، وقد تنفرد إحدى النسخ بذكره، فرأيت تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين. المطلب الأول: الأماكن البغدادية المذكورة في صلب الكتاب. المطلب الثاني: الأماكن التي ذكرت في هامش النسخة أو إحداهما، ولم تذكر في أصل الكتاب. وقد ذكرت الأماكن على حروف المعجم، ولم أذكر مواضعها من المشيخة؛ إذ اكتفيت بذكر ذلك في فهرس المواضع والبلدان، إلاَّ ما ذُكر في هامش النسختين أو إحداهما فهو محال على رقم النص الذي ذُكر فيه الموضع الجغرافي.

стр. 226

المطلب الأول: الأماكن البغدادية المذكورة في صلب الكتاب: ١ ـ باب البصرة: ويقع في الجانب الغربي من مدينة السلام، ووصفه أبو الوفاء ابن عقيل بأنه ذو السكك البعيدة. وهذه المَحلَّة لم يذكرها ياقوت في رسم (باب البصرة)، وذكرها في رسم (عسكر أبي جعفر)، وقال: «يُراد به مدينته التي بناها ببغداد، وهي باب البصرة اليوم، وفي الجانب الغربي وما يقاربها … »، وفي باب البصرة يقع جامع الخليفة أبي جعفر المنصور (١). ٢ ـ الباب الشريف من دار الخلافة، يُعرف بباب النوبي: انظر: باب النوبي، ودار الخلافة. ٣ ـ باب الطاق: وهي محلة كبيرة من الجانب الغربي من بغداد، قال أبو الوفاء ابن عقيل: «لا أذكر لك أمراً تكاد تستبعده، فأذكر لك محلَّتي، وهي واحدة من عشر مَحَالٍّ، كلُّ محلَّة كبلد من بلاد الشام، وهي المعروفة بباب الطاق … ». ثم شرع ابن عقيل في تجلية شوارعها ومساكنها وأسواقها وغير ذلك (٢). ٤ ـ باب العامة: وهو أحد أبواب حريم دار الخلافة، وهو بين باب النوبي وباب بستان، ويُسمى باب عمورية (٣). _________ (١) انظر نص ابن عقيل في: خطط بغداد في القرن الخامس الهجري (ص ٢٣)، معجم البلدان (٤/ ١٢٢، ١٢٣)، رحلة ابن بطوطة (ص ٢٢٤). (٢) انظر: خطط بغداد في القرن الخامس الهجري (ص ٢٣)، معجم البلدان (١/ ٣٠٨). (٣) انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٨٠)، معجم البلدان (٢/ ٢٥١).

стр. 227

٥ ـ باب المراتب: حدَّد موضعه السِّلفي في الجانب الشرقي من بغداد. وهو أحد أبواب حريم دار الخلافة، قال ابن عقيل: «محلَّة تختص بالكبراء وأصحاب المناصب». قلت: وهذا في أيام ابن عقيل ـ وهو شيخ للسِّلفي ـ وأمَّا في أيام ياقوت الحموي، فذكرها بغير ذاك، فقال ﵀: «وهو أحد أبواب دار الخلافة ببغداد، كان من أجلِّ أبوابها وأشرفها، وكان حاجبه عظيم القدر ونافذ الأمر، فأما الآن فهو في طرف من البلد كالمهجور، لم يبق فيه إلاَّ دور قوم من أهل البيوتات القديمة … » (١). ٦ ـ باب النوبي: أحد أبواب حريم دار الخلافة (٢)، وسيأتي ذكر دار الخلافة. ٧ ـ جامع الخليفة: وهو في دار الخلافة، في الجانب الشرقي من بغداد، وهو مسجد دار الخلافة الذي بناه المكتفي، وذكره الخطيب، وقال: إنَّه أدرك الجمعة تُصلى فيه، وذكره أيضاً في موضع آخر من التاريخ، وقال: «ويسمَّى مسجد القصر» (٣). ٨ ـ جامع الرُّصافة: ويقع بمدينة الرُّصافة، وهي بالجانب الشرقي من بغداد، بناه المهدي في أول خلافته سنة (١٥٩ هـ)، وعمَّر الناس تلك الناحية حتى صارت كالمدينة، ثم خرب أكثرها ولم يبق إلاَّ الجامع والمقابر (٤). _________ (١) انظر: خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٣)، معجم البلدان (١/ ٣١٢). (٢) انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٥١). (٣) انظر: تاريخ بغداد (١/ ١٠٩، ١١١)، (٣/ ٣٦٥). (٤) انظر: تاريخ بغداد (١/ ١٠٨)، معجم البلدان (٣/ ٤٦).

стр. 228

٩ ـ جامع القصر: حدد موضعه السِّلفي بباب العامة، وهو مسجد دار الخلافة، وجامع الخليفة كما تقدَّم. ١٠ ـ جامع المنصور: بناه أبو جعفر المنصور ملاصقاً قصره المعروف بقصر الذهب، وهو بالجانب الغربي من بغداد، ويُسمَّى مسجد المدينة، ويقع في باب البصرة كما تقدَّم (١). ١١ ـ جِهار سوج الفُرس: ذكر السِّلفي أنَّه في الجانب الغربي من بغداد، ونقل عن شيخه ثعلب بن سلمان بن أحمد البوازنجي أنَّه قال: «إنَّ هذه المحلَّة كانت قريةً عامرةً قبل بغداد، وكذلك النَّصرية والحربية». وذكر ياقوت الحموي (جِهار سوج)، وقال: «يُعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القُوَّاد الخراسانية، كلمة فارسية .. وهي من محالِّ بغداد في قبلة الحربية، خرب ما حولها من المحال وبقيت هي والنَّصرية والعتابيون ودار القز متصلة بعضها ببعض كالمدينة المفردة في آخر خراب بغداد» (٢). ١٢ ـ الحَرِيم الطَّاهري: حدَّد موضعه السِّلفي في الجانب الغربي من بغداد. وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها الميم، وهو منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وأول من جعلها حريماً وأنَه من لجأ إليه أمن: عبد الله بن طاهر، وكان من عظماء دولة بني العباس، وهي محلة كبيرة في الدور والقصور، وهي متصلة بشارع دار الرقيق (٣). _________ (١) انظر: تاريخ بغداد (١٠٧، ١٠٩). (٢) معجم البلدان (٢/ ١٩٣). (٣) انظر: الأنساب (٢/ ٢١١)، معجم البلدان (٢/ ٢٥١).

стр. 229

١٣ ـ خان الخليفة: حدد موضعه السِّلفي في الجانب الشرقي من بغداد. والذي يظهر أنَّه هو دار الخليفة، أو دار الخلافة المقابل لباب النوبي (١). ١٤ ـ خزانة البيمارستان العضدي: البيمارستان يختصر فيُقال المارستان، وهي فارسية مركبة من كلمتين: بيمار، ومعناها المريض، وأستان الموضع، فيُقال: البيمارستان، أي دار المرضى (٢)، وهو ما يسمى عندنا اليوم بالمستشفى. وكان عند الحريم الطاهري بشارع دار الرقيق غربي بغداد. وخزانة البيمارستان العضدي نسبة إلى عضد الدولة أبو شجاع فنَّاخسرو الديلمي، الرافضي المعتزلي، أنشأ ببغداد البيمارستان العضدي، قال السمعاني: «موضع ببغداد يجتمع فيه المرضى والمجانين، وهو البيمارستان يعني موضع المرضى»، وقال الذهبي: «وهو كامل في معناه، لكنه تلاشى الآن» (٣). ١٥ ـ دار الخلافة: وهو في الجانب الشرقي من بغداد على شاطئ دجلة، تحت نهر معلى، ويسمى حريم دار الخلافة، ودار الخليفة، قال أبو الوفاء ابن عقيل: «ودار الخلافة، وتاجها العجيب (أي قصر التاج)، وهي بنفسها بلد» (٤). ١٦ ـ دار الوزير: ذكرها السِّلفي في الجزء العاشر (رقم ١٠٥٠) عند ذكر شيخه أبي الفضل محمد بن _________ (١) انظر: المنتظم (٩/ ٢٨). (٢) المعرَّب للجواليقي (ص ٥٧٧)، الصحاح للجوهري (٣/ ٩٧٥). (٣) انظر: الأنساب (٥/ ١٦٢)، خطط بغداد في القرن الخامس الهجري (ص ٢٣)، السير (١٦/ ٢٥٠). (٤) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٩٩)، خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٣)، معجم البلدان (٢/ ٢٥٠).

стр. 230

عبد السلام الأنصاري، ولم ينسبها لأحد، وأعاد ذكر هذا الشيخ في الجزء الرابع والعشرين (ل: ٢٣١/ ب)، ونسبها للوزير ابن جَهير. والوزير ابن جَهير هو الوزير الكامل عميد الدولة أبو منصور محمد بن الوزير الكبير الملك فخر الدولة محمد بن محمد بن جهير، توفي في شوال سنة (٤٩٣ هـ) أي في الشهر والسنة التي دخل فيها السِّلفي بغداد، ولعله لم يلقه، فقد توفي مسجوناً (١)، وداره كانت عند باب العامة كما يفيده نقل ابن الجوزي (٢). ١٧ ـ دَرب الدواب: الدربُ هو باب السَّكَّة الواسع (٣). ودربُ الدواب مَحلَّة بالجانب الشرقي من بغداد (٤). ١٨ ـ دَرْبُ حَبِيب: وهو في نهر المعلى من الجانب الشرقي من بغداد (٥). ١٩ ـ درب شريك: حدَّد موضعه السِّلفي بشارع دار الرقيق من ناحية الحريم الطَّاهري غربي مدينة السلام (٦). ٢٠ ـ درب صالح: حدَّد موضعه السِّلفي من ناحية شارع دار الرَّقيق، غربيِّ مدينة السَّلام. وهو بقرب الحريم الطاهري، على نهر موسى (٧). _________ (١) انظر: المنتظم (٩/ ١١٨)، السير (١٩/ ١٧٥). (٢) انظر: المنتظم (٩/ ٢٣٤). (٣) انظر: القاموس المحيط (١/ ٦٨). (٤) انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٥٣). (٥) انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٥٨)، معجم البلدان (٢/ ٢١٦). (٦) انظر: أيضاً: (ل: ٤٠٧/ أ). (٧) انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٤٠٠)، (١٣/ ٥٤).

стр. 231

٢١ ـ درب نُصَير: قال السمعاني: «محلَّة معروفة ببغداد» (١). دُريبة = محلَّة ابنة المُرجي ٢٢ ـ سوق الثلاثاء: حدَّد موضعه السِّلفي عند نهر المعلى شرقي مدينة السلام. وهو منسوب لسوق كان يُقام قبل أن يعمر المنصور بغداد في الشهر مرة يوم الثلاثاء، وكان لأهل كَلْوَاذى وأهل بغداد. ويقول ابن بطوطة: «والجهة الشرقية من بغداد حافلة الأسواق عظيمة الترتيب وأعظم أسواقها سوق يعرف بسوق الثلاثاء كلُّ صناعة فيه على حدة، وفي وسط هذه السوق المدرسة النظامية العجيبة التي صارت الأمثال تُضرَب بحُسنها» (٢). ٢٣ ـ سوق الصُّفر: الصُّفر هو النحاس، ويُطلق أيضاً على الذهب (٣). وذكره ابن الجوزي في سياق ما احترق ببغداد سنة (٥٥٧ هـ)، ولم يحدِّد موضعه (٤). قلت: ولعله المذكور أيضاً باسم: سوق الصفَّارين؛ نسبة لمن يعمل الصُّفر، وهو في الكرخ بباب الطاق غربي مدينة السلام (٥)، وسيأتي ذكر الكرخ. ٢٤ ـ سوق الصيارفة: حدَّد موضعه السِّلفي في الكرخ، غربي مدينة السلام. ٢٥ ـ شارع دار الرَّقيق: _________ (١) الأنساب (٥/ ٥٠٠)، وانظر: تاج العروس (١١/ ٢٤٩). (٢) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٩٦، ١١٥)، معجم البلدان (٢/ ٢٨٣)، رحلة ابن بطوطة (ص ٢٢٥). (٣) انظر: القاموس المحيط (٢/ ٧٣). (٤) المنتظم (١٠/ ٢٠٣). (٥) انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣١٢)، (٥/ ٥٨).

стр. 232

حدَّد موضعه السِّلفي في الحريم الطاهري، في الجانب الغربي من بغداد. قال أبو الوفاء ابن عقيل: «ووراء الحريم شارع دار رقيق، محلَّة كبيرة، كثيرة المنازل العجيبة»، وقال السمعاني: «وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يُقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي»، والسبب في تسميتها دار الرقيق أنَّه كان يُباع فيها الرقيق قديماً (١). ٢٦ ـ العتابيِّين: حدَّد موضعها السِّلفي في الجانب الغربي من بغداد، وكذا قال السمعاني (٢). ٢٧ ـ قَصر المأمون: وهو في الجانب الغربي من بغداد (٣)، وفرق بينه وبين المأمونية أو قصر المأمون (القصر الحسني) في الجانب الشرقي، وسيأتي ذكرها. ٢٨ ـ الكرخ: حدد موضعه السِّلفي في غربي مدينة السلام. والكرخ يُعد معظم الجانب الغربي من بغداد، بناه أبو جعفر المنصور سنة (١٥٧ هـ)، ونقل أسواق المدينة إليه، وجعل في كلِّ محلة سوقاً من الأسواق. يقول أبو الوفاء ابن عقيل: «ونظير هذا من الجانب الغربي الكرخ وشاطئه، قصور منتظمة ذوات دواليب وبساتين ورواشن متقابلة … وجمعت الكرخ منازل عجيبة بديعة البناء … وكان بسور الحلاويين خزانة كتب فيها اثنا عشر ألف مجلد، وكانت أسواق الكرخ وباب الطاق لا يختلط العطارون بأرباب الزهائم والروائح المنكرة، ولا _________ (١) انظر: خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٣)، الأنساب (٣/ ٨٤)، معجم البلدان (٢/ ٤٢٠)، (٣/ ٦٠، ٣٠٧). (٢) انظر: الجزء الثالث والعشرون من المشيخة (ل: ٢١٣/ أ، ٢٥٧/ أ)، الأنساب (٤/ ١٤٧). (٣) انظر: خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٣).

стр. 233

أرباب الأنماط بأرباب الأسقاط، وكان لأرباب المروءات دور تخصُّهم، درب الزعفران بالكرخ لا يسكنه أرباب المهن، بل أهل البزِّ والعطر، ودرب سليمان بالرصافة مقصور على القضاة والشهود وكبار التجار» (١). ٢٩ ـ المأمونية: حدد موضعها السِّلفي في الجانب الشرقي من مدينة السلام. بناها المأمون، وفيها القصر الحسني وهو قصر التاج بدار الخلافة (٢). ٣٠ ـ محلة ابنة المرجي: حدَّد موضعها السِّلفي، وهي بنهر المعلى شرقي مدينة السلام. ٣١ ـ محلَّة الناجية: حدَّد موضعها السِّلفي في ناحية المأمونية شرقيها، والمأمونية تقدَّم أنَّها في الجانب الشرقي من بغداد. ٣٢ ـ المدرسة النظامية: حدَّد موضعها السِّلفي، وهي في الجانب الشرقي من بغداد، قريبة من نهر المعلَّى. وكانت من أعظم المدارس ببغداد، يُدَرَّس فيها كلُّ العلوم، ويأتي ذكرها كثيراً في كتب التراجم والتاريخ، وكان ينزل بها الفقهاء والعلماء، والإمام السِّلفي كان في بغداد نازلاً بهذه المدرسة، يتلقى فيها عن أهل العلم، كما أفاده في مواضع من هذه المشيخة (٣). وتقدَّم قول ابن بطوطة أنَّها تقع في وسط سوق الثلاثاء، قال: «وفي وسط هذه السوق المدرسة النظامية العجيبة التي صارت الأمثال تضرب بحسنها». _________ (١) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٧٩)، خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٢، ٢٣)، معجم البلدان (٢/ ٤٤٨). (٢) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٩٨، ٩٩)، خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٣)، معجم البلدان (٢/ ٣، ٤). (٣) انظر: (ل: ٢٧٥/ ب)، (ل: ٣١٢/ ب).

стр. 234

٣٣ ـ مسجد العمري: حدَّد موضعه السِّلفي في سوق الثلاثاء، عند نهر المعلى شرقي مدنية السلام. ٣٤ ـ المسجد المعلق: وصفه السِّلفي بقوله: تجاه الباب الشريف من دار الخلافة، يُعرف بباب النوبي. وكذا قال ياقوت في رسم (توماثا) (١). وتقدَّم الكلام عن دار الخلافة وباب الشريف والنوبي. ٣٥ ـ النَّصْرِيَّة: محلة حدَّد موضعها السِّلفي في الجانب الغربي من بغداد. منسوبة إلى نصر، أحد أصحاب المنصور، وهي في طرف البريَّة من الجانب الغربي (٢). ٣٦ ـ نهر الدَّجاج: حدد موضعه السِّلفي في الجانب الغربيِّ من بغداد، وهي محلة على النهر الذي جرَّه المنصور من نهر كرخايا، وسمي بذلك لأنَّ أصحاب الدجاج كانوا يقفون عنده، ويقول ياقوت إنَّ هذا النهر لا أثر له في وقته (٣). ٣٧ ـ نهر المُعلَّى: حدد موضعه السِّلفي، وهو في الجانب الشرقيِّ من بغداد. وهو أعظم محلة ببغداد، وفيه دار الخلافة، وهو نهر يدخل من باب بِين، ويمر على سوق الثلاثاء، فيسير تحت الأرض حتى يدخل دار الخلافة، ثم يسير إلى دجلة، ويسمى بالفردوس، منسوب إلى المعلى بن طريف مولى المهدي، وكان من كبار _________ (١) معجم البلدان (٢/ ٦٠). (٢) انظر: الأنساب (٥/ ٤٩٥)، معجم البلدان (٥/ ٢٨٧). (٣) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٧٩)، معجم البلدان (٤/ ٤٤٧)، (٥/ ٣٢٠).

стр. 235

قُوَّاد الرشيد (١). ٣٨ ـ نهر طَابَق: بالطاء وفتح الباء الموحدة وبعدها قاف. وهو مَحلَّة في الجانب الغربي من بغداد، وأصله نهر بابك بن بهرام بن بابك، فقيل: طَابَق، وهو الذي احتفر هذا النهر، ومأخذه من كرخايا ويصب في نهر عيسى عند دار البطيخ (٢). * * * _________ (١) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٩٧)، معجم البلدان (٥/ ٣٢٤). (٢) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٩١)، معجم البلدان (٤/ ٤)، (٥/ ٣٢١).

стр. 236

المطلب الثاني: الأماكن التي ذكرت في هامش النسخة، ولم تذكر في أصل الكتاب. وهذه المواضع مذكورة في هامش النسختين، ولم تذكر في صلب الكتاب، ولعل الذاكر لها السِّلفي، فقد ذكر موضعاً في هامش النسخة، فقال: «وأجاز» (١)، أي سمع من شيخه في هذا الموضع وأجازه. وبعض هذه المواضع لم تُذكر في نسخة الأصل، إنَّما ذكر في نسخة فيض الله فقط، وهي مذكورة في الأجزاء الستة الأولى عدا الأول. وهي كالتالي: ١ ـ باب الأَزَج (٢). بالتحريك، تقع في الجانب الشرقي من بغداد، كانت ذات أسواق ومحال كثيرة، كلُّ محلة تشبه أن تكون مدينة، وإليه يُنسب الأَزَجي (٣). ٢ ـ الحربية (٤). محلة كبيرة مشهورة بالجانب الغربي من بغداد، عندها باب حرب، وقيل: إذا جاوزت جامع المنصور فجميع المحال يُقال لها الحربية، منسوبة إلى حرب بن عبد الله البلخي أحد قُوَّاد أبي جعفر المنصور، وتقدَّم النقل عن شيخ السِّلفي أنَّها كانت معمورة قبل بغداد (٥). ٣ ـ خرابة ابن جَرَدة (٦). كانت في باب المراتب شرقي بغداد، منسوبة إلى التاجر الكبير أبي عبد الله محمد بن أحمد بن جردة العكبري (ت ٤٧٦ هـ)، وكان يُضرب بداره المثل، وكانت تشتمل على ثلاثين داراً، وعلى بستان وحمام يساوي عشرات الألوف (٧)، ثم خربت، فسُميت _________ (١) انظر هامش النص: (١٧٧). (٢) مذكور على هامش حديث (١٨٣، ٤٢٣، ٥٥٥). (٣) انظر: الأنساب (١/ ١١٩)، خطط بغداد في القرن الخامس (ص ٢٣)، معجم البلدان (١/ ١٦٨). (٤) مذكورة على هامش حديث (٤٠٣). (٥) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٨٥)، الأنساب (٢/ ١٩٧)، معجم البلدان (٢/ ٢٣٧). (٦) مذكورة على هامش حديث (١٩٨، ٢٠٥). (٧) انظر: المنتظم (٨/ ٢٨٥) (٩/ ٩).

стр. 237

خرابة ابن جردة. ٤ ـ دار النقيب (١). لعلها المذكورة في المنتظم باسم دار النقيب الطاهر، بدار الحريم في الجانب الغربي من بغداد (٢). ٥ ـ درب جعفر بالكرخ (٣). ٦ ـ درب السلسلة (٤). يقع بالجانب الشرقي من بغداد، قريب من المدرسة النظامية (٥). ٧ ـ درب الشاكرية (٦). وموضعه بنهر المعلى بالجانب الشرقي من مدينة السلام (٧). ٨ ـ سوق العطر (٨). ولعله سوق العطارين الذي يقع في الجانب الغربي من بغداد (٩). وفي عيون الأنباء في طبقات الأطباء (١/ ٣٥٢): «وكانت دار لأمين الدولة يسكنها ببغداد في سوق العطر، مما يلي بابه المجاور لباب الغربة من دار الخلافة المعظمة بالمشرعة النازلة إلى شاطئ دجلة» (١٠). ٩ ـ الظَّفَريَّة (١١). بفتح الظاء المعجمة والفاء، محلة كبيرة في الجانب الشرقي من بغداد (١٢). _________ (١) مذكورة على هامش حديث (٦١٨) من نسخة (ف). (٢) انظر: المنتظم (١٠/ ٢٥٢). (٣) مذكور على هامش حديث (٢٦٥). (٤) مذكور على هامش حديث (١٨٥، ٥٧٤). (٥) انظر: المنتظم (٨/ ٢٦٩)، (٩/ ١٨٤). (٦) مذكور على هامش حديث (١٨٩، ٢٦٢، ٣١١). (٧) انظر: تاريخ بغداد (٨/ ١٠١)، المنتظم (٧/ ٤٤)، (٨) مذكورة على هامش حديث (٣٣٦). (٩) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ١٧١). (١٠) فائدة أفادنيها د. عبد الله دمفو حفظه الله تعالى. (١١) مذكورة على هامش حديث (٣٦٣). (١٢) انظر: الأنساب (٤/ ١٠٢)، معجم البلدان (٤/ ٦١).

стр. 238

١٠ ـ القطيعة (١). في بغداد محال كثيرة باسم القطيعة، أشهرها قطيعة الربيع التي ينتسب إليها كثير من المحدثين، كأبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، وغيره، ومنها قطيعة أم جعفر، وقطيعة الرقيق، وغيرها (٢)، وقد ذكر المصنف في مشيخته قصيدة عن أبي الحسن الفالي في مدح القطيعة (٣). ١١ ـ المختارة (٤). محلة كبيرة بالجانب الشرقي من بغداد (٥). ١٢ ـ مقابر قريش (٦). مقبرة مشهورة ومحلة فيها خلق كثير، تقع في أعلى المدينة من الجانب الغربي (٧). ١٣ ـ نهر القلائين (٨). جمع قلاَّء، وهو الذي يقلي السمك وغيره، وهي محلة كبيرة ببغداد في شرقي الكرخ من الجانب الغربي من مدينة السلام (٩). هذه هي المواضع والمحال والدور والشوارع التي ذُكرت في المشيخة البغدادية، وهي كما قدَّمت بعضها ذكره من سبق السِّلفي، وفيها مجموعة من المواضع لم أقف على من ذكرها سوى السِّلفي، وحدَّد الكثير من مواضع تلك المحالِّ في بغداد، فلذا يُعدُّ من أهمِّ مصادر المعالم الجغرافية لمدينة بغداد. _________ (١) مذكورة على هامش حديث (٤٣٦) من نسخة فيض الله. (٢) انظر: الأنساب (٤/ ٥٢٨)، معجم البلدان (٤/ ٣٧٦ ـ ٣٧٨). (٣) انظر النص (٧٠٥). (٤) مذكورة على هامش حديث (١٥٥، ١٨٠). (٥) معجم البلدان (٥/ ٧١). (٦) مذكورة على هامش حديث (١٦٠). (٧) انظر: تاريخ بغداد (١/ ١٢٠)، معجم البلدان (٥/ ١٦٣). (٨) مذكور على هامش حديث (١٩٥، ٥٠٧)، والموضع الثاني من نسخة (ف). (٩) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٧٨، ١١٣)، معجم البلدان (٥/ ٣٢٢).

стр. 239

المبحث السابع: وصف النسخ الخطيَّة المعتمدة في التحقيق بعد البحث في فهارس المكتبات وسؤال المتخصصين في كتب التراث لم أقف إلاَّ على ثلاث نسخ للكتاب، نسخة كاملة، ثم تليها نسخة أخرى تمثل نصف الكتاب من (القسم المحقق)، ونسخة أخرى تمثل جزئين من الكتاب (خارج القسم المحقق). وسأعرض هنا بتفصيل الكلام على النسختين اللتين تضمَّنتا الأجزاء المقدَّمة لهذه الأطروحة، وأمَّا النسخة الأخيرة فسأذكرها باختصار، وأنبِّه على وهم وقع في بعض كتب الفهارس وغيرها في ذكر نسخ أخرى للكتاب. ١ ـ النسخة الكاملة: وهي المعتمدة في التحقيق، وإليها الرمز بكلمة (الأصل). وهذه النسخة كاملة للكتاب، قمتُ بتصويرها من مكتبة دير الإسكوريال بمدريد (إسبانيا) محفوظة برقم: (١٧٨٣). تتكوَّن من (٤١٨) لوحة، في كل لوحة صفحتان (أ ـ ب)، إلاَّ صفحة العنوان وما قبلها، ونهاية الكتاب. وهذا الترقيم منِّي، وقد وجدت ترقيم الكتاب ينتهي عند الرقم (٣٤٧)، ثم لما عددتُ أوراقه ورقة ورقة تبيَّن لي أن مرقِّمَه اختلَّ عليه الترقيم لما وصل إلى لوحة (٢٩٩) كتب بعدها (٢٣٠) ثم تتالى الترقيم إلى نهاية الكتاب (٣٤٧)، فأنقص منه (٧١) لوحة، والصواب أنَّه (٤١٨) لوحة، وعدد الصفحات (٨٣٣) صفحة بإسقاط صفحة من لوحة العنوان والتي قبلها، واللوحة الأخيرة. وفي كلِّ صفحة من صفحاته عشرون سطراً. تبدأ النسخة بصفحة مكتوب عليها في جانبها الأيمن: المشيخة البغدادية في تواريخ المحدِّثين رحمة الله عليهم أجمعين. وهذا ليس عنوان الكتاب، إنَّما كتبه أحد مَن ملك هذه النسخة، فالكتاب ليس

стр. 240

خاصًّا بتواريخ المحدِّثين فقط، وسيأتي عنوانه في اللوحة التي بعده. وفي وسط أعلى الصفحة: من كتب علي بن عماد الله. وتحته تاريخ لم يتبيَّن لي. وفي جانبها الأيسر أعلاها: ملكه [ــــــــــ] يوسف بن الخواري الحنبلي عفا الله عنهما. وفي وسط الصفحة: كتاب جليل القدر مشحون بالفوائد والنوادر. أحمد الله على [ـــــــ] من النعم، بخط الفقير إلى الله الودود: محمد بن محمود. من شأنه أن يكتب بالجر على عيون العِين. هذا ما جاء في الصفحة الأولى من النسخة، والجملة الأخيرة هي فيما أظن مكتوبة لإبعاد العين على النسخة، وهو من البدع المحدثة، والله أعلم. وفي اللوحة الثانية من النسخة: عن يمين الصفحة: المشيخة البغدادية للحافظ السِّلفي ﵀. وفي يسارها: دخل في ملك [ــــ] علي بن [ــــــ] عفا الله [ــــ] بدمشق الشام. ووردت أبيات في أسفل الصفحة من غير تنظيم، وهي: إذا ما خانني دهري استعنتُ بخالقي … وكيف أروم الخير من غير رازقي قصدت كريماً لا يمل من العطا … له باب مفتوح لكل الخالقي إذا خان الدهر فيما تروم … وأولاك بعد السرور هموم فاصبر على الدهر صبراً جميلاً … لا ذاك دام ولا ذا يدوم وأمَّا آخر اللوحة ففيها ما يلي: فرغ من تعليقه إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس الماراني عفا الله عنه، ليلة السبت سادس عشري من رجب سنة تسع وستمئة بحرَّان من نسخة الشيخ حماد

стр. 241

الحراني بخطِّه ووقفه وسماعه من أبي طاهر السِّلفي ﵀، وعلقتها أنا بإجازتي من أبي طاهر السِّلفي كتابة من الإسكندرية في ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وخمسمئة. ثم بعده سماع للنسخة، وسيأتي ذكره. هذا ما ورد في النسخة الأصلية في أولها وآخرها. ويظهر منها ما يلي: ناسخ النسخة: هو إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس الماراني. تاريخ النسخ: انتهى منها ليلة السبت سادس عشري رجب سنة تسع وستمائة بحران. الأصل المنقولة منه: نسخها من أصل بخط الشيخ حماد الحراني، بسماعه من السِّلفي. راوي النسخة: يرويها إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس الماراني، عن السِّلفي إجازة، وهذا واضح من السماع الموجود في آخر النسخة، وفي آخر كلِّ جزء من أجزاء الكتاب، وسيأتي ذكرها. ترجمة ابن درباس منقولة من سير أعلام النبلاء للذهبي: «الإمام المحدِّث جلال الدِّين أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن دِرباس الماراني الكُردي المصري. أجاز له السِّلفي، وسمع فاطمة بنت الخير، والأرتاحي، وابن طبرزد، والمؤيد الطوسي، وأبا روح، وزينب الشَّعرية، وخلقاً، وكتب الكثير. روى عنه الحافظ عبد العظيم وغيرُه، وكان عارفاً بمذهب الشافعي، تفقَّه بأبيه، وكان خيِّراً صالحاً زاهداً قانعاً مُقلاًّ مقبلاً على شأنه. توفي بين الهند واليمن سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وله خمسون سنة» (١). _________ (١) السير (٢٢/ ٢٩٠)، وانظر أيضاً: التكملة في وفيات النقلة (٣/ ١٦٥)، تاريخ الإسلام (١٣/ ٦٩٩).

стр. 242

تنبيهان: التنبيه الأول: الكتاب مجزَّءٌ إلى خمسة وثلاثين جزءاً، وهذا التقسيم من السِّلفي كما يظهر ممَّا تقدَّم نقله عن تلميذه ابن المفضل في المبحث الثالث من دراسة الكتاب. لكن مما يُنبَّه عليه في هذا المقام أنَّ الكتاب تناسق تقسيمه من الجزء الأول إلى الجزء الرابع عشر، وهذا الجزء الأخير لم يُمثل من المشيخة إلاَّ خمسة لوحات تقريباً، ينتهي في وسط الصحفة من اللوحة (١٨٤/ ب) بقوله: «آخر الجزء والحمد لله وحده»، ثم أورد بعده حكاية بإسنادين ـ ولم يذكر بداية جزء ـ ينتهي ثانيهما في اللوحة (١٨٥/ أ) بقوله: «وذكر الحكاية، وصلى الله على محمد وآله». وبعده مباشرة قال: «الجزء الثاني والعشرون من المشيخة البغدادية». وفي نهاية هذا الجزء سماع، فيه: «سمع جميع هذين الجزئين، وهما الحادي والعشرين والثاني والعشرين … ». هكذا جاء في النسخة، والجزء الحادي والعشرين لم يتقدَّم وسيأتي بيان موضعه. وتوالت الأجزاء من (الجزء الثاني والعشرين (٢٢) إلى الجزء الخامس والثلاثين (٣٥)، لكن لم ينصَّ على نهاية هذا الجزء، وإنَّما الذي فيه، كما في (ل: ٣٥٧/ أ) في أواخر الصفحة: «آخر الجزء الرابع عشر، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم». وورد سماع هذا الجزء في هامش النسخة، ولم يظهر من سوء التصوير، وفيه ذكر للجزء الثالث عشر والرابع عشر. وبعده في نفس الصفحة: «الجزء الخامس عشر من المشيخة البغدادية». وتوالت الأجزاء من الخامس عشر (١٥) إلى الجزء الواحد والعشرين (٢١)، وفي آخره في وسط الصفحة من (ل ٤١٧/ أ) ما نصه: «آخر الجزء، وهو آخر المشيخة البغدادية لشيخنا الإمام الحافظ أبي طاهر السِّلفي ﵁».

стр. 243

وأورد بعده أثرين، إلى (ل: ٤١٧/ ب)، ثم قال: «فرغ من تعليقه إبراهيم بن عثمان .. » إلى آخره، ثم سماع للكتاب بكامله. وهذا الخلط في ترتيب الأجزاء لا أدري من أين منشؤه، ولا يُقال تقدَّمت أوراق وتأخرت أوراق؛ لأنَّ ما ذكرته من وصف لبداية الأجزاء كان كلُّه في وسط الصفحات، والكلام متتابع متناسق، لم يختلَّ باختلال ترتيب الأجزاء، والله أعلم بحقيقة الحال. التنبيه الثاني: من خلال معايشتي لهذه المشيخة، ونسخي لها كاملة تبيَّن لي أن ثمَّة خلط صار في أوراق الكتاب، فتقدَّمت أوراق وتأخرت أخرى، بل تقدَّمت صفحات من لوحات على أخرى، فنظرت فيها مليًّا، واستعنت بالله فأعدتُّ ترتيبها ترتيباً متناسقاً. مميزات نسخة الأصل: نسخة ابن درباس نسخة متقنة، اعتنى ناسخها وهو عالم، وله إجازة من السِّلفي بضبطها وإتقانها، وظهرت فيها أمارات العناية والإتقان من جهات كثيرة. ١ ـ الناسخ عالم فاضل محدِّث، عارف بأصول النسخ وقواعده، استعمل الكثير منها في هذه النسخة، كما سيأتي بيانه. ٢ ـ أنَّ النسخة منسوخة من أصل متقن، عليه سماع من السِّلفي، وهي نسخة حماد الحراني. وهو حماد بن هبة الله بن حماد بن الفضل أبو الثناء الحراني التاجر السَّفَّار. وثَّقه ابن نقطة، وكان محدِّثاً، خرَّج وأفاد، سمع من السِّلفي وغيره (١). _________ (١) انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٢٥٨)، ذيل طبقات الحنابلة (٣/ ٤٣٤)، السير (٢١/ ٣٨٥).

стр. 244

٣ ـ أنَّ النسخة قديمة النسخ، فرغ من نسخها ابن درباس سنة (٦٠٩ هـ)، فكان بين وفاة السِّلفي ونسخها ثلاث وثلاثون سنة فقط، فهي قريبة العهد من مصنِّفها. ٤ ـ النسخة مقابلة، نسخها ابن درباس، ثم قابلها بالأصل المنقول منه، يدل عليه عدة أمور، منها: ـ الدوائر المنقوطة المبثوثة في عدة أماكن من لوحات المخطوط، وهذه الدوائر رمز للمقابلة عند المحدِّثين، ومثاله: | ـ وجود بلاغ العرض والسماع في هامش النسخة في مواضع. | ـ وجود اللَّحق في النسخة وتخريجه على الهامشين، ووضع علامة التصحيح، وكان سببَ السقط والإلحاق في الغالب هو انتقال البصر لكلمة أخرى تماثلها في السطر الذي بعده، وهكذا. | ـ التضبيب على بعض الكلمات التي تحتمل الخطأ، وكتابة ما يراه الأصوب في الهامش، كقوله: «لعله كذا».

стр. 245

| ـ الضرب على الكلمات الزائدة التي أخطأ الناسخ في إثباتها. | ـ تغيير ما يراها الناسخ خطأ في الأصل، مع التنبيه إلى ما كان في الأصل المنقول منه في الهامش. | ـ وجود السقط في الأصل، وتنبيه الناسخ بالتضبيب وكتابة كلمة (سقط) في الهامش. | ـ إدخال بعض الكلمات التي سقطت على الناسخ، كلفظة: (الله، أبي، هو) بين السطرين بعد المقابلة. | ـ سقط من النسخة حديث في بداية الجزء الثالث، فكتبه الناسخ في بداية الجزء الرابع، ثم ضرب عليه بكتابة: (معاد) في الهامش، ووضع عليه كلمة (لا) في أوله، و (إلى) في آخره، وهي من علامات الضرب، وقال في بداية الجزء الثالث: (سقط من هنا الحديث المبوَّب في أول الجزء الرابع، وهذا موضعه لا ثَمَّ».

стр. 246

| ـ وضْعُ ضبة على كلمة وقعت خطأ في الأصل، ونقله لتصويبات صاحب الأصل، كأن يقول: «في الأصل: صوابه كذا». | ـ بيانه لبعض الرجال في الهامش، وليس في البيان علامة تصحيح حتى يُقال إنَّه من الأصل. | ـ بيانه لبعض الكلمات التي طُمست بكثرة المداد في هامش الأصل، وقوله: (بيان). |

стр. 247

ـ وضع علامة | بين حروف الكلمة الواحدة المتابعدة فيظهر من خلال التباعد كأنه بياض، حتى لا يُظنَّ أنَّ ثمَّة سقط. | ـ وضع علامات الإهمال في الأحرف المهملة؛ بكتابة أحرف صغيرة تحت الحروف المهملة، كحرف الحاء، والصاد، والعين، وغيرها، أو وضع علامة الإهمال التي تشبه الشدَّة فوق الحرف كالسين والراء مثلاً. | ـ ضبط الأسماء والكلمات المشكلة ضبطاً يزيل عنها الإلباس. | ٥ ـ ومن ميزات النسخة أنَّها كُتبت بمداد غامق، مما ساعد في وضوحها ووضوح كلماتها إلاَّ في النادر. إلى غير ذلك من ميزات حسن العناية بالنسخة، من ناسخها الفقيه العلامة ابن درباس الماراني. وهذا لا يعني أنَّ النسخة خلت من الأخطاء والتصحيفات، بل فيها عدد لا بأس به من ذلك، خاصَّة في بعض الأسماء، مما يوقع الباحث في حيرة وتعب شديد في البحث عن أسماء لا حقيقة لها، وفي آخر مطاف البحث يتوصَّل إلى أنَّ الاسم صُحِّف، والنسخة لها مزايا كثيرة وكبيرة، ولها أشياء تُنتقد على الناسخ، ومن ذلك:

стр. 248

١ ـ سوء خط ناسخها، ولا تكاد تتضح إلاَّ بعد الدُّربة عليها وقراءتها مراراً وتكراراً، بل بقيت بعض الكلمات التي لم أستطع فكَّ لغزها، وأثبتها كما هي، لعل الله أن ييسِّر من يقرؤها قراءة صحيحة. ٢ ـ وقوع التصحيفات في بعض الكلمات، خاصة الرجال المشتبهة أسماؤهم، كالحسن والحسين، وداود والوليد، وغير ذلك (١). ٣ ـ وقوع سقط في النسخة الخطية في الأسانيد والمتون، ولم يتنبَّه له الناسخ، وبعض السقط مثبت في النسخة الأخرى التي سيأتي وصفها (٢). هذه أهم ميزات ومساوئ النسخة، وقد قمتُ بتعديل ما رأيته صواباً، ونبَّهت على ذلك كلِّه في موضعه. ٢ ـ النسخة الثانية: وهي نسخة ناقصة، وإليها الرمز بحرف (ف). وهذه النسخة من محفوظات مكتبة فيض الله أفندي بإسطنبول (تركيا) برقم: (٥٣٢)، وتوجد نسخة منها في مكتبة الجامعة الإسلامية. وعدد أوراقها: (٧٣) لوحة. والنسخة ناقصة في أولها وآخرها، تبتدئ بكلمة: (وعشية)، وهي في النص (١٤٣) من هذه المشيخة في الجزء الثاني منها، أي أنَّها تبتدئ بالجزء الثاني مع نقص في أوله يُقدَّر باثني عشر نصًّا. وتنتهي بانتهاء الجزء السابع من هذه المشيخة، لكن يتخللها نقص آخر في داخلها، ففي (ل: ١٢/ أ) ينقص منها عدة نصوص، حيث تنتهي (ل: ١١/ ب) بقوله: (القزويني يقول سمعت)، وهو في النص (٢١٧) من هذه المشيخة، وتبتدئ (ل: ١٢/ أ) بقوله: _________ (١) انظر مثلاً النصوص بالأرقام: (٢٧، ٣٤، ٤١، ٤٤، ٨٣، ١٢٢، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤، ٢٠٣، ٢٣٠، ٢٥٧)، وغيرها. (٢) انظر مثلاً النصوص بالأرقام: (٥٥، ١٣١، ١٥٤، ١٧٢، ١٧٤، ١٨٤، ١٩١، ٢٦٤).

стр. 249

(قيس بن أبي حازم) وهي في النص (٢٦٨) من الجزء الثالث. فيُقدَّر الناقص بـ (٥٠) نصًّا. ثم يطرأ عليها نقص آخر، ففي (ل: ٧٠/ ب) تنتهي اللوحة بكلمة (الباقلاني)، وهي في النص (٧٠٣) من الجزء السابع، وتبتدئ (ل: ٧١/ أ) بكلمة: (بن حيويه)، وهي في النص (٧٠٨) من الجزء نفسه، والنقص في هذا الموضع قليل بالنسبة لسابقه. ناسخها: هو الإمام المحدِّث مسند الإسكندرية رشيد الدين أبو محمد عبد الوهاب ابن ظافر بن علي المالكي الجوشني، يُعرف بابن رواج (ت ٦٤٨ هـ). قال الذهبي: «طلب بنفسه فأكثر عن السِّلفي … ونسخ الأجزاء، وخرَّج لنفسه الأربعين، وكان فقيهاً فطناً ديِّناً متواضعاً صحيح السماع، انقطع بموته شيء كثير». ونسخته منقولة من نسخة شيخه عبد الله بن عبد الجبار العثماني (ت ٦١٤ هـ) المسموعة على السِّلفي، كما جاء في آخر بعض الأجزاء ما نصه: «نقلت نسختي هذه من نسخة شيخي العثماني ﵁، وشاهدت في الأصل ما مثاله: بلغ السماع لجميعه على الشيخ الإمام الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني ﵁ … ». وتاريخ نسخها سنة (٦١٣ هـ)، وعليها سماعات في آخر الأجزاء. ميزات النسخة ومساوئها: تمتاز هذه النسخة بما امتازت نسخة الأصل، من كون ناسخها من علماء الحديث، وأنَّها منقولة من نسخة عالم آخر عليها سماع على السِّلفي مؤلِّفها، وخطُّها في غاية الجودة. كما تمتاز أيضاً بأنَّها مقابلة، للدوائر المنقوطة في النسخة، ولوجود جملة: (بلغ مقابلة بأصل الشيخ)، أو (بلغ مقابلة بالأصل)، أو (بلغ قراءة … ). وكذا وجود تصحيحات على هوامش النسخة، مما يدلُّ على العناية بها، وكذا إعادة كتابة الكلمة في الهامش لبيانها وتوضيحها، ووضع عليها علامة: (بيان)، وغير ذلك من المزايا.

стр. 250

وفي آخر الأجزاء سماعات منقولة من الأصل، وعليها سماع على السِّلفي، وممَّن سمع منه أيضاً حماد بن هبة الله الحراني، صاحب الأصل المنقولة منه نسخة الأصل التي بخط ابن درباس، كما تقدَّم. وهذه النسخة ساعدت في تقويم الكثير من الكلمات المحرفة أو الساقطة من الأصل (١). إلاَّ أنَّها لم تنج هي الأخرى من تصحيفات وسقط وقع فيه ناسخها، واشتركت مع نسخة الأصل في بعض ذلك (٢)، وانفردت هي بنماذج من التصحيفات والأخطاء (٣)، وتفارق أيضاً النسخة الأصل في بعض الكلمات التي لا تؤثِّر على النص، كالتقديم والتأخير، أو زيادة لفظة غير مؤثرة، كـ (الشيخ) ونحوها، وقد بيَّنتها في مواضعها (٤). وتفارقها أيضاً في طريقة تحمُّل الكتاب، فنسخة الأصل نقلها ابن درباس من نسخة حماد الحراني، واستجاز السِّلفي فأجازه مكاتبة، فصار يرويها عن السِّلفي بالمكاتبة، فيقول في أول كلِّ جزء منها: «أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد ابن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سِلَفَة السِّلفي الأصبهاني، نزيل الإسكندرية في كتابه إلينا منها، في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وخمسمائة ﵀). هذا أو نحوه. وأمَّا نسخة (ف) فهي منسوخة على نسخة فيها سماع عن السِّلفي مؤلِّفها، وجاء في أول الأجزاء الموجودة منها: «أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الشريف أبو محمد عبد الله ابن الشيخ الفقيه أبي محمد عبد الجبار بن عبد الله العثماني، قراءة عليه وأنا أسمع بمسجده بسوق الجمعة في ثغر الإسكندرية ـ حماه الله تعالى ـ في شهر جمادى الآخرة _________ (١) انظر مثلاً النصوص: (١٥٢، ١٥٤، ١٧٤، ١٨٢، ١٨٦، ٢٠٣، ٢٦٩، ٢٧١)، وغيرها. (٢) انظر مثلاً النصوص: (٨٧، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٩٣، ٣٠٩، ٣٣٦، ٣٦٦، ٣٨٧). (٣) انظر مثلاً النصوص: (١٥٥، ١٥٧، ١٧٠، ١٧١، ١٨٣، ١٩٠، ١٩٣، ٣٠٧، ٣٣١، ٣٣٧)، وغيرها. (٤) انظر مثلاً النصوص: (١٤٣، ١٥١، ١٥٦)، وغيرها.
следующие страницы →