← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30095

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة

أبو طاهر السلفي

Полный текст (1 153 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وقوله: «أخبرنا الشريف أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن المهتدي بالله خطيب جامع المنصور» (١). وقوله: «حدَّثنا الشريف أبو الكرم علي بن عبد الوهاب بن موسى الهاشمي، خطيب جامع الرُّصافة» (٢). وقوله: «أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله البزاز الحنبلي الفقيه المعدِّل … وهو إمام من فقهاء الحنابلة يُعرف بابن صهر هبة» (٣). وقوله: «أخبرنا الشيخ الإمام أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق المقرئ المعروف بالخياط» (٤). وقوله: «أخبرنا الرئيس أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز» (٥). وقوله: «أخبرنا الأجل السيِّد مُعين الملك أبو منصور عبَّاد بن الحسين بن غانم الأصبهاني» (٦). ٦ ـ ذكر تاريخ ولادة الشيخ ووفاته: من العناصر الأساسية التي يعتني بها المؤلف في معجم شيوخه بيان سنة ولادة شيخه وسنة وفاته، وذلك أنَّ الكثير من المحدِّثين لهم عناية بعلم وفيات الشيوخ وولادتهم، به يمكن معرفة السماع واللقاء، والجامع لمعجم شيوخه كثيراً ما يسألهم عن سنة ولادتهم، فهو بهم أعلم وألصق، وإن حضر وفاتهم ذكرها في كتابه، وقد ذكر _________ (١) انظر النص (٧٧). (٢) انظر النص (٣١١). (٣) انظر النص (٣١١). (٤) انظر النص (١٦٣). (٥) انظر النص (١٥٥). (٦) انظر: النص (٦١٥). والأمثلة على ذلك كثيرة جدًّا، ويمكن الرجوع إلى مبحث شيوخه، فيُنظر في مكانة شيوخه الاجتماعية والعلمية.

стр. 72

السِّلفي جملة من النصوص فيها بيان مولد شيوخه، إلاَّ أنَّ ذلك لم يكن متَّبعاً في كلِّ ترجمة من تراجم الكتاب، بل كان لبعضهم وهو قليل بالنسبة لعدد شيوخه. كقوله: «أخبرني أبو الحسن علي بن رافع بن المحسن الرفاء … وذكر أَنَّ مولدَه سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة» (١). وقوله: «أخبرني أبو غالب محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي الصيرفي … ومولده قال: سنة ثمان عشرة وأربع مئة فيما سألته» (٢). وقوله: «أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن علي بن عُبيد الله الهمذاني المؤدِّب … وذكر أنَّ مولدَه سنة خمس وثلاثين» (٣). وأمَّا الوفاة، فلم يذكرها في ترجمة كلِّ شيخ، بل ذكرها في مواضع يسيرة بالنسبة لعدد شيوخه، ولعل السبب في ذلك أنَّه خرج من بغداد قبل وفاة الكثير منهم، فلذا لم يذكر وفاتهم، ووقفت على مواضع يسيرة ذكر فيها وفاة شيوخه؛ بعضها في أول الإسناد، وبعضها في آخر ترجمة الشيخ، بعد سرد نماذج من مروياته. كقوله: «أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أبي عمر أحمد بن عمر بن الخل البزاز … وتوفي ﵀ بالجانب الغربي في أواخر جمادى الآخرة سنة ستٍّ وتسعين» (٤). وقال أيضاً: «أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن محمد بن جعفر بن غالب بن أحمد بن قريش بن جرير بن عبد الله البجلي المعروف بابن نظيف المقرئ … وتوفي سنة أربع وتسعين في شعبان» (٥). وأمَّا التي في آخر الترجمة بعد ذكر النماذج، كقوله: «وسمعت الشيخ أبا منصور _________ (١) انظر: النص (٣١٢). (٢) انظر: النص (٤٢٠). (٣) انظر: النص (٤٢٣)، وانظر أيضاً النصوص: (٣٩٧، ٤٣١، ٦١١، ٦٨٩، ٧٢٥، ١١٠٦). (٤) انظر: النص (٢٣٣). (٥) انظر: النص (٣٥٤)، وانظر أيضاً: (٢٤٢، ٢٩٨، ٣٥٤، ٥٨٧).

стр. 73

يقول: وُلدتُ في سنة إحدى وأربعمئة. وتوفي في مُحرَّم سنة تسع وتسعين» (١). وأشار في موضع واحد عن حالة شيخه الصحية، فقال: «أخبرنا الشيخ الإمام أبو طاهر مُسدَّد بن محمد بن عَلَكان الجَنْزي، بقراءتي عليه ـ وكان مَريضاً ـ في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين» (٢). ٧ ـ ذكر عنصر الجرح والتعديل في ترجمة الشيخ: وهو من أهمِّ العناصر التي تُستفاد من كتب المعاجم والمشيخات؛ وذلك أنَّ الجامع لسيرة شيوخه ومروياتهم أعلم بهم من غيره؛ لملازمته لهم، وسماعه من أفواههم، وحضور مجالسهم، وقد استفاد المؤلِّفون في الجرح والتعديل من كتب المشيخات والمعاجم، بل إنَّ بعض كتب المشيخات اقتصرت على الشيوخ الثقات فقط، ككتاب أحاديث الشيوخ الثقات أو المشيخة الكبرى، لأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ومن المصنفين من التزم بيان مرتبة الشيخ من حيث العدالة وعدمها، كالسمعاني في كتابه المنتخب من معجم شيوخه، ويقول الإسماعيلي في مقدمة معجمه: «وأبيِّن حال مَن ذممتُ طريقه في الحديث، بظهور كذبه فيه، أو اتهامه به، أو خروجه عن جملة أهل الحديث، للجهل به والذهاب عنه … » (٣). والسِّلفي ﵀ لم يتَّبع منهج بيان مراتب شيوخه في هذا المصنف، وهي فائدة عزيزة لمن جاء بعده فاته التنبيه عليها، خاصَّة أنَّ المصنفات التي ذيَّلت على تاريخ بغداد في معرفة الرواة البغاددة قليلة والموجود منها ناقص، فلو أنَّ السِّلفي ذكر مراتب شيوخه من حيث العدالة وعدمها لترك لنا علماً جمًّا في الجرح والتعديل، خاصة أنَّ بعض شيوخه لم أقف لهم على ترجمة إلاَّ عنده، ولم يذكرهم أحد ممن صنَّف في علم الرجال عامة أو الجرح والتعديل خاصة، ثمَّ إنَّ في شيوخه الثقة والضعيف والمتهم. _________ (١) انظر: النص (١٦٨). (٢) انظر: النص (٣٤٤). (٣) المعجم (١/ ٣٠٩).

стр. 74

ومع ذلك فقد ذكر بعض شيوخه بصفات قد تنبئ عن المكانة العلمية التي يتبوَّؤها هذا الشيخ، ووثَّق بعضَهم بصريح اللفظ وهم أقل من القليل بالنسبة لعدد شيوخه المذكورين، ومن أمثلة ذلك: قوله: «أخبرنا أبو الغنائم أحمد بن محمد بن أحمد المؤدِّب البغدادي بها، كان يسكن المأمونية، ويطلب معنا الحديثَ، ثقة» (١). وقوله: «أخبرنا الأجلُّ أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف وكان ثقة ثقة ثقة» (٢). ولم أقف على توثيق آخر لشيخ من شيوخه (في القسم المحقق) إلاَّ لهذين الشيخين، إلاَّ أنَّه كما قدَّمت ذكر بعض شيوخه بصفات جليلة لا تُطلق إلاَّ لصاحب عدالة، وهي تساعد على معرفة مرتبة ذلك الراوي، ومن أمثلة ذلك قوله: «أخبرني الشيخ الإمام المقرئ أبو طاهر أحمد بن علي بن عُبيد الله بن سِوَار الدقَّاق» (٣). وقوله: «أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله البزاز الحنبلي الفقيه المعدِّل … وهو إمام من فقهاء الحنابلة يُعرف بابن صهر هبة» (٤). وقوله: «أخبرنا الشيخ الأجل أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف» (٥). وغير ذلك من النصوص. _________ (١) انظر: النص (١٠٦). (٢) انظر: النص (١٠٣٢). (٣) انظر: النص (٥٠٠). (٤) انظر: النص (٤٠١). (٥) انظر: النص (٢٨٩).

стр. 75

ثامناً:: منهجه في التحمل وما يلحق ذلك: اقتصر الحافظ السِّلفي في مشيخته البغدادية أن يذكر الشيوخ الذين أخذ عنهم مشافهة، ولم يذكر الذين أخذ عنهم بالإجازة دون السماع (١)، وهؤلاء قد صنَّف لهم مشيخة سمَّاها «الوجيز في ذكر المُجاز والمجيز»، ذكر منهم شيوخه ببغداد بالإجازة، وأمَّا المشيخة البغدادية فهم شيوخه بالسماع فقط، لذا يذكر صيغ التحمل المفيدة للسماع، كقوله: (أخبرنا)، أو (سمعت)، أو (أنشدنا)، وهكذا. وكان كثيراً ما يقرأ على الشيخ الأصول التي سمعها منه، ومن أمثلة ذلك: قوله: «أنا أبو الخطَّاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطِر القارئ ببغداد، بقراءتي عليه فِي صفر سنة أربع وتسعين، وسَمعت منه قبل ذلك بقراءتي عليه يوم وصلتُ بغداد فِي شوال سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة» (٢). وقوله: «أنا أبو المعالي أحمد وأبو البركات هبة الله ابنا محمد بن علي بن أحمد البخاري، بقراءتي عليهما، وقرأتُ على أبي البركات هبة الله على الانفراد فِي صفر سنة أربع وتسعين وأربعمئة» (٣). وقوله: «قرأتُ على الشيخ أبي الغنائم محمد بن عبد الواحد بن علي الأزرق الشَّهْرَسْتَانِي». وقوله: «أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الموازيني، قرأت عليه من أصل سماعه» (٤). وقوله: «أخبرني الشيخ الإمام المقرئ أبو طاهر أحمد بن علي بن عُبيد الله بن سِوَار _________ (١) ويُستثنى من ذلك شيخ واحد، لم يسمع منه مشافهة بل أخذ عنه إجازة، وكان قد روى عنه بواسطة أبيه في أصبهان، وهو علي بن الحسين بن علي بن أيوب أبو الحسن البزاز المراتبي، وقد روى عنه النصوص (٦٩٤ ـ ٦٩٩)، رواها عنه بالإجازة. (٢) انظر: النص (١). (٣) انظر: النص (٩٣). (٤) انظر: النص (٣٩٩).

стр. 76

الدقَّاق، بقراءتي عليه من أصل كتابه ومنه نسختُ» (١). وقوله: «أخبرنا الشريف أبو منصور أحمد بن أبي الفوارس عبد الله بن محمد بن علي بن الفضل بن محمد بن إسماعيل بن عيسى بن موسى الهاشمي العبَّاسي الموسوي، المعروف بابن الدَّبَخ الكوفي، بقراءتي عليه من أصل كتابه العتيق». وإن كان المجلس بقراءة غيره بيَّن ذلك، حتى لو ذكر شيخين في الإسناد الواحد أحدهما سمع بقراءته هو، والآخر بقراءة غيره يُبيِّنه، وهذا من شدَّة تحرِّيه لألفاظ التحمل، ومن أمثله ذلك: قوله: «أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نَبْهان الكاتب، بقراءة إسماعيل بن أحمد السمرقندي عليه» (٢). وقوله: «أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، بقراءة أبي نصر المؤتمن ابن أحمد الساجي عليه وأنا أسمع» (٣). وقوله: «أخبرنا الشيخ أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، بقراءتي عليه في المحرَّم من سنة أربع وتسعين وأربع مئة، وبعد ذلك بقراءة غيري» (٤). وقوله: «أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بُندار بن إبراهيم البقَّال، قراءة عليه وأنا أسمع، وأبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسين بن سُوسَن التمَّار، بقراءتي عليه» (٥). ولم يقتصر السِّلفي ﵀ على ما سمعه من شيوخه، فقد كان يسمع منهم نماذج من مروياتهم ويطلب منهم إجازة مسموعاتهم، واعتنى في كتابه هذا ببيان مشايخه الذين طلب منهم الإجازة، ومن أمثلة ذلك: _________ (١) انظر: النص (٥٠٠). (٢) انظر: النص (١٣١). (٣) انظر: النص (٨٧١). (٤) انظر: النص (١٥٠). (٥) انظر: النص (٦٨٩).

стр. 77

قوله: «أخبرنا أبو ياسر شاكر بن عمر بن عبيد الله الخواص، بقراءتي عليه فِي شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين، وأجاز لنا جميعَ مسموعاته وتلفَّظ به» (١). وقوله: «أخبرنا الشيخ الإمام أبو طاهر مُسدَّد بن محمد بن عَلَكان الجَنْزي، بقراءتي عليه ـ وكان مَريضاً ـ في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين، وأجازنا وتلفَّظ به، جزاه الله خيراً» (٢). وقوله: «أخبرنا أبو البركات أحمد بن محمد بن عمر المُركزي المُعلِّم، بقراءتي عليه وهو يُعرف ببَرَكة السَّقلاطوني، في شعبان سنة أربع وتسعين في مَنْزِله بالنَّصْرية، وتلفَّظ بالإجازة وأنا سألته» (٣). وقوله: «أخبرنا أبو نصر المعمَّر بن محمد بن الحسين بن محمد بن جامع البيِّع الشافعي، بقراءتي عليه وسألته الإجازة فتلفَّظ بها وقال: أجزتُ لكم» (٤). وقوله: «أخبرنا أبو غالب عُبيد الله بن محمد بن عبد العزيز الطرائفي، بقراءتي عليه وأجاز لنا جميعَ مسموعاته وإجازاته» (٥)، وكان ﵀ يثبتُ كلَّ ذلك في نسخة الإجازات. تاسعاً: كلامه على الأحاديث والمرويات من حيث الصحة والضعف أو الانفراد والعلة وغير ذلك: لم يتكلَّم السِّلفي في المشيخة البغدادية على الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً أو بياناً لعللها أو تخريج طرقها كما فعل في بعض كتبه كالطيوريات؛ إذ يذكر فيها تخريجه من الصحيحين لبيان الموافقة والبدل. _________ (١) انظر: النص (٣٠٥). (٢) انظر: النص (٣٤٤). (٣) انظر: النص (٣٥٢). (٤) انظر: النص (٣٨٣). (٥) انظر: النص (٣٩٥).

стр. 78

وقد ورد أيضاً أحاديث كثيرة معلة وبعضها شديد الضعف بل فيه من الموضوعات عدد لا بأس به، ولم يعتن بتخريجها وبيان عللها وضعفها، وهذا في جميع الكتاب (الجزء المحقق) إلاَّ في مواضع قليلة نجد السِّلفي ينص على تخريج طريق وتضعيف حديث وبيان خطأ راو في إسناد. فقد روى حديث ابن عباس: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تزوَّج ميمونة وهو محرم»، وقال في آخره: «أخرجه خ (أي البخاري) عن أبي المغيرة، واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وهو حديث ضيِّق» (١). ولم يستعمل هذا التخريج في كلِّ الكتاب. وذكر حديثاً من طريق محمد بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، عن أبي هارون، عن أبي سعيد قال: قال رَسُول الله ﷺ : «يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا إِلَيْكُمْ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي العِلْمِ، إِذَا جَاؤُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بهِمْ خَيْراً»، ثم قال: «هذا غريب من رواية محمد بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، ولا أعلم روى محمد ابن إسحاق، عن حماد بن سلمة إلاَّ حديثين، هذا أحدُهما، ومحمد بن إسحاق ثقة كبير، وحماد بن سلمة ثقةٌ كبير. والحديث الآخر يرويه عن حماد، عن ثابت، عن أنس لَماَّ نزلت ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، الحديث فِي الصحيح» (٢). وذكر حديثاً من طريق شيخه أبي الحسين ابن الطيوري، عن أبي العلاء الواسطي، ثم نقل عن شيخه أنَّه قال: «قال لي أبو العلاء: كتبه عَن ابن السقاء ببغداد: ابنُ المظفر والدارقطني وغيرُهما من الحفاظ، واستغربوه، وكتبه عنِّي أبو عبد الله بن بكير، ثمَّ أخرج أبو العلاء كتاب _________ (١) انظر: النص (٥٦٠). (٢) انظر: النص (٢٩٤).

стр. 79

ابن بُكير بخطِّه وفيه الحديث قد كتبه عن أبي العلاء مع عدَّة أحاديث». قال السِّلفي: «كان فِي أصل الشيخ أبي الحُسين: كتبه عنِّي ابن السقاء ببغداد وابن المظفر، وهو خطأ ظاهر، والصواب: كتبه عن ابن السقاء ببغداد: ابن المظفر والدارقطني؛ لأنَّ ابنَ السقاء هو عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ شيخ أبي العلاء، ويدلُّ عَلَى ذلك أنَّه ذكر ابنَ المظفر والدارقطني فقال: وغيرهما، وقال أيضاً: وكتبه عنِّي ابن بُكير، ولو كَانَ كما فِي أصل الشيخ أبي الحسين لكان يذكر أبا عبد الله بن بكير معهما» (١). ومثل ما يقع فيه الرواة من الأخطاء لم يذكره السِّلفي في كتابه إلاَّ في هذا الوضع الواحد. وذكر حديثاً موضوعاً في فضل إكرام البقر من طريق ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ثم قال: «سمعنا الشيخ أبا الحُسين وقتَ قراءتِنا عليه هذا الحديث يقول: سمعتُ الصوري يقول: هذا حديثٌ موضوع، ثم رأيتُ في نسخته بخطِّه، قال الصوري: هذا حديث باطل لا أصل له عن النَّبِيِّ ﷺ من هذا الطريق ولا من غيره، وابن وهب أتقى للهِ مِن أن يَرْوي عن مالك مِثلَه، ولو رَأَى مالكٌ مَن يرويه عنه لأقامَ حَدَّ الله فيه» (٢). وقد وردت أحاديث موضوعة وشديدة الضعف في أثناء الكتاب ولم يبيِّن وضعها لا بكلامه هو ولا بكلام غيره من أهل العلم، ولو ذكر ذلك لكان فيه فائدة عظيمة، ولما تكلَّم العلماء في سكوته عن الموضوعات كما تقدَّم بيانه. وقد ذكر في بعض الأحاديث كلام أهل العلم في تفرد بعض الرواة بها، مثال ذلك ما نقله من كلام الخلال في حديث المشي أمام الجنائز: «لَم يرو إبراهيم عن أخيه سفيان إلاَّ حديثين، هذا أحدُهما، قاله الخلال» (٣). _________ (١) انظر: النص (٣٢٦). (٢) انظر: النص (٧٧٦). (٣) انظر: النص (٨١٧).

стр. 80

عاشراً: ذكره لفوائد متعددة في أثناء الإسناد: لم يُخل السِّلفي ﵀ كتابه من ذكر فوائد إسنادية عند ذكر شيخ من شيوخه، وهذه الفوائد متعدِّدة منها ما هو متعلق بمعرفة أنواع من علوم الحديث، ومنها ما له علاقة بمعرفة خطط مدينة بغداد؛ إذ كان يذكر الأماكن التي سمع فيها من شيخه، وهي نواحي متعدِّدة في مدينة دار السلام المنقسمة إلى قسمين رئيسين الجانب الغربي والجانب الشرقي، ويبيِّن أيضاً تاريخ سماعه بالشهر والسنة من هذا الشيخ، وهذا فيه فائدة؛ إذ إنَّ ذكر الموطن وتاريخ السماع يعطي فكرة عن تاريخ وفاة ذلك الشيخ مثلاً. ويزيد على ذلك فيذكرُ مَسكنَ الشيخ، كقوله: «يَسكن المأمونية» (١)، «يسكن نهر طابق» (٢)، «يسكن دار الخلافة» (٣)، وهكذا. وقد ذكرتُ مبحثاً في الأماكن الجغرافية لمدينة بغداد التي ذكرها المصنف في كتابه، وذكرت أيضاً في مبحث شيوخه تاريخ سماعه منهم. وأمَّا الفوائد التي يذكرها في أثناء الإسناد إمَّا منه هو أو من شيوخه، وبعضها من أقرانه في الطلب، وكان يكتبها أثناء مجالس الإملاء، كما قال بعد أن ذكر عدة فوائد: «كُنتُ قد عَلقْتُ عَن أبي الحسين في أثناء المَجَالِس» (٤)، ولم يُخل كتابه من ذكر بعضها، وهي كالتالي من غير ترتيب معين: ـ بيان المشتبه من الأسماء: كقوله: «أخبرنا الشريف أبو منصور أحمد بن عبد الله بن الدَّبَخ الهاشمي الكوفي، ويُشتبه بغانم بن ذيخ، أفادنيه المؤتَمَن» (٥). _________ (١) انظر: النص (١٠٦). (٢) انظر: النص (١٠٨). (٣) انظر: النص (١١١). (٤) انظر: النص (١١٠٤). (٥) انظر: النص (٤١٩).

стр. 81

ـ بيانه للألقاب وسببها: كقوله: «أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله البزاز الحنبلي الفقيه المعدِّل … وهو إمام من فقهاء الحنابلة يُعرف بابن صهر هبة، سمعتُ بعضَ أصحابه واسمه هبة الله يقول: كان رجلٌ يُقال له هبة، وقد تزوَّج والده بابنته، فلُقِّب بصهر هبة وعُرف به» (١). ـ زيادة بيان لبعض الرواة المجهولين: كقوله في بشار بن الحسن وقد أورد من طريقه حديثاً: «بشار هذا يروي عنه أبو بكر بن أبي عاصم الإمام صاحب التصانيف في كتاب السنَّة، ويقول: نا بشار بن الحسن» (٢). ـ بيانه لغرائب الأسماء، وهو ما يُعرف بالأفراد من الرواة، مثاله: قوله: «خِداش بن الدخداخ بن الفَنْجلاخ، ولا أعلم أحداً يشركه في هذه التسمية، قاله الصوري» (٣). ـ بيانه للمنفردات والوحدان، مثال ذلك: قوله: «قال الصوري: قال لي أبو عبد الله: «لَم يرو خيثمةُ عن محمد بن إسماعيل الصائغ غير هذا الحديث الواحد» (٤). وقوله: «لَم يسمع أبو بكر الحداد من أبي يزيد القراطيسي غير هذه الحكاية» (٥). ـ بيانه الإخوة من الرواة: كقوله: «أخبرنا أبو سَعْد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي، _________ (١) انظر: النص (٤٠١). (٢) انظر: النص (٨٥٨). (٣) انظر: النص (٧٨٢). (٤) انظر: النص (٧٨٧). (٥) انظر: النص (٧٨٩).

стр. 82

أخو الشيخ أبي الحسين» (١). ـ بيانه لكنية بعض آباء شيوخه، مثاله: قوله: «أخبرنا الشيخ أبو نصر أحمد بن الحسن بن الحسين بن المزَرَّ ببغداد، بقراءتي عليه في شهر رجب في سنة أربع وتسعين، وذكر أنَّ كنية والده أبا علي» (٢). وقوله: «أخبرنا الشيخ أبو البركات مسعود بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن الكارد التاجر الحبَّار المكتنِي أبوه بأبي بكر» (٣). وقوله: «أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن الدَّهَّان المُرَتِّب، المكتنِي أبوه بأبي القاسم بن أبي بكر بن أبي الحسن» (٤). ـ قد يذكر بعض شيوخ شيوخه: كقوله: «أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن الدَّهَّان المُرَتِّب … وروى لنا عن ابن حَمدويه وابن شبل وابن ناقيا» (٥). وقوله: «أخبرنا … وأبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسين بن سُوسَن التمَّار … وقد قرأنا عليه عن ابن شاذان والحُرفي وابن بشران وغيرهم» (٦). ـ اعتنى برواية بعض المسلسلات: كمسلسل الأولية (٧)، ومسلسل العيدين (٨)، ومسلسل التشبيك باليد (٩)، ومسلسل _________ (١) انظر: النص (١٩٨). (٢) انظر: النص (٧٢٥). (٣) انظر: النص (٢٧٩). (٤) انظر: النص (٣٦٩). (٥) انظر: النص (٣٦٩). (٦) انظر: النص (٦٨٩). (٧) انظر: النص (١٨٥، ٢٢٤). (٨) انظر: النص (٥٥٨، ٦٤٢). (٩) انظر: النص (٦٣٥).

стр. 83

التبسُّم (١)، ومسلسل التحديث بالسؤال (٢). ـ قد يذكر بعض أقرانه الذين حضروا معه مجالس التحديث، وسمعوا على شيوخه: كقوله عند ذكر شيخه أبي الفرج الشعيري: «قرأت عليه المجلس الذي انتخبت منه هذه الأحاديث، فسمعه أحمد النخاس والجماعة» (٣). وقوله عند ذكر شيخه أبي منصور ابن الدبخ الهاشمي: «وسألته الإجازة فأجاز لي ولأحمد بن محمد النخاس، فقال: أجزتُ لكما جميعَ مسموعاتي وإجازاتي عن شيوخي، وقرأت عليه جميع ما في هاتين الورقتين، فأقرَّ بما فيهما ومعي أحمد بن النخاس يسمع، وصحَّ في داره في رمضان سنة أربع وتسعين وأربع مئة» (٤). ـ الأحاديث التي يسمعها من شيوخه إما تكون بانتقائه هو كما في النص الماضي، وقد تكون بانتقاء غيره فيذكر المنتقي: كقوله: «أخبرنا الشيخ أبو الكرَم المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب النَّحوي، بقراءتي عليه في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وأربع مئة، قرأتُ عليه بانتقاء محمد ابن محمد التميمي البصري» (٥). إلى غير ذلك من الفوائد التي ذكرها السِّلفي في أثناء الكتاب. هذا آخر ما تيسَّر من بيان منهج السِّلفي ﵀ في هذا الكتاب، وبالجملة فهو كتاب يدخل في أنواع شتى من صنوف التأليف، فهو كتاب مشيخة وفوائد وأمالي حديثية، وفيه من العوائد والفرائد الشيء الكثير. _________ (١) انظر: النص (٦٣٦). (٢) انظر: النص (٩٨٠). (٣) انظر: النص (٥٩٠). (٤) انظر: النص (٤٩٧). (٥) انظر: النص (٣٥٨).

стр. 84

المبحث الرابع: شيوخه الوارد ذكرهم في المشيخة البغدادية على أحرف المعجم كان السِّلفي طوال أيامه التي قضاها ببغداد يتتبَّع أهل العلم للسماع منهم والأخذ عنهم، فسمع على شيوخ كثيرين، ولم يكن يقتصر على مَن هم أكبر منه سنًّا، بل سمع ممَّن يُعدُّون من أقرانه في الطلب، كما قال: «أخبرنا أبو الغنائم أحمد بن محمد بن أحمد المؤدِّب البغدادي بها ـ كان يسكن المأمونية، ويطلب معنا الحديثَ، ثقة ـ قراءةً عليه» (١). وسمع من النساء أيضاً، وذكر الذهبي أنَّ شيوخه من النساء البغداديات ثمانية، فقال: «لم يسمع ببغداد من النساء سوى ثمانية» (٢). قلت: ولم أقف في هذه المشيخة إلاَّ على أربع شيخات فقط، واحدة في القسم المحقق، وثلاثة فيما بقي من الأجزاء. وشيوخه فيهم الثقة والصالح والضعيف والكذاب، وفيهم النحوي والفقيه والأديب والشاعر، فهم يختلفون في الدرجات وصنوف العلم، وكما قدَّمت فلم يذكر من أحوالهم في الجرح والتعديل إلاَّ الشيء القليل، لكنه وصف بعضهم بصفات تدلُّ على شيء من حالهم، كالشريف والرئيس والأجل والإمام والفقيه والمقرئ وغير ذلك من الصفات الحميدة. وبعد دراسة لشيوخه، وما قال فيهم أئمة الجرح والتعديل، تبيَّن أنَّ الكثير ممن سمع منه السِّلفي من العلماء الثقات، وقليل منهم من جُرح، وفيهم من لم أقف بعد على ترجمته من حيث الجرح والتعديل، وهذا بيان بمراتبهم وهم (١٤٠) شيخاً، وشيخة واحدة. _________ (١) انظر: النص (١٠٦). (٢) السير (٢١/ ١٢).

стр. 85

١ ـ الشيوخ الثقات: وعدَّتهم (٥١) شيخاً، وثَّقهم السِّلفي وغيرُه من أهل العلم ولم يُختلف فيهم، وهم بالأرقام التالية: (٤، ٦، ٧، ١١، ١٥، ١٧، ١٨، ١٩، ٢١، ٢٧، ٣٠، ٣٢، ٣٥، ٣٩، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٥، ٥٠، ٥٣، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٩، ٦٣، ٦٥، ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٧، ٨١، ٨٣، ٨٨، ٨٩، ٩١، ٩٩، ١٠٠، ١٠١، ١٠٥، ١٠٨، ١١٣، ١١٥، ١١٦، ١١٧، ١١٩، ١٢٠، ١٢٤، ١٣٣، ١٣٥، ١٣٧). ٢ ـ من لم أقف على تجريحه وتعديله، لكن ذكره السِّلفي أو غيره بوصف يفيد نوعاً من التعديل: وهؤلاء الشيوخ لم أقف على توثيق صريح لهم، لكن ذُكرت عبارات يُلتمس فيها أنَّهم كانوا من أهل العدالة والخير، وعدَّتهم (٢٦) شيخاً، وهم بالأرقام التالية: (٢، ٣، ٢٠، ٢٨، ٢٩، ٢٣، ٣٧، ٤٤، ٥٨، ٤٩، ٥١، ٥٤، ٦٢، ٦٧، ٦٩، ٧٥، ٧٩، ٨٦، ٩٢، ٩٨، ١٠٢، ١٢٥، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٨، ١٤١). ٣ ـ مَن اختلف فيه: حيث وثَّقه جماعة وضعَّفه آخرون، وعدَّتهم (١٣) شيخاً، وبعضهم الصواب فيه أنَّه ثقة، ولا يضره تضعيف من ضعَّفه، ومنهم من اتُّهم في دينه ومذهبه، ومنهم من رجع عن بعض المقالات الشنيعة، وهم بالأرقام التالية: (١، ١٢، ١٣، ٧٦، ٨٠، ٩٣، ٩٦، ١٠٤، ١١٠، ١٢١، ١٢٢، ١٢٧، ١٣١). ٤ ـ المجروحون جرحاً يسيراً: أربعة شيوخ، وهم بالأرقام: (٣٣، ٧٤، ٩٠، ٩٧). ٥ ـ المجروحون جرحاً شديداً: ويختلف هؤلاء في وجه الطعن فيهم، فمنهم من كان يُتَّهم بشرب المسكر، ومنهم

стр. 86

من كان يكذب ويختلق الموضوعات، ومنهم من يُلحق اسمه في السماعات، لكنهم قلَّة بالنسبة لمجموع شيوخه السِّلفي، بل منهم من اتَّهمه السِّلفي نفسه كابن ودعان، وعِدَّتهم (٦) شيوخ، وهم بالأرقام: (٥، ٢٦، ٩٤، ١٠٣، ١١٢، ١٢٣). ٦ ـ من لم أقف على تجريحه وتعديله، ولم يذكر فيه السِّلفي أو غيره وصفاً يفيد تعديله: وهؤلاء الشيوخ سكت عنهم السِّلفي ولم يذكر فيهم جرحاً ولا تعديلاً، وكذا لم يذكر وصفاً يدلُّ على عدالتهم، وإنَّما غاية ما ذكره عن بعضهم قوله «أخبرنا الشيخ»، ومن هؤلاء من وقفت على ذكر له في كتب الرجال، إلاَّ أنَّهم لم يذكروا فيهم جرحاً ولا تعديلاً، وعدَّتهم (٢٨) شيخاً، وهم بالأرقام التالية: (٨، ٩، ١٠، ١٤، ١٦، ٢٤، ٢٥، ٣١، ٣٦، ٣٨، ٤٠، ٤٦، ٤٧، ٥٢، ٦١، ٦٦، ٦٨، ٧٨، ٨٢، ٨٤، ٨٤، ١٠٦، ١٠٧، ١١١، ١١٤، ١١٨، ١٣٠، ١٣٦). ومنهم من لم أقف له على ترجمة ولا على ذكر في كتب الرجال أو التواريخ وغيرها ـ حسب اطِّلاعي القاصر ـ وليس له ذكر إلاَّ عند السِّلفي، وعدَّتهم (١٣) شيخاً، وهم بالأرقام التالية: (٢٢، ٣٤، ٤٨، ٦٠، ٦٤، ٨٥، ٩٥، ١٠٩، ١٢٦، ١٣٢، ١٣٤، ١٣٩، ١٤٠). وهؤلاء الشيوخ كلُّهم لقيهم في بغداد وسمع منهم، وأكثرهم من أهلها، وبعضهم مِمَّن نزلها من غيرها، كأبي الفرج ابن الشعيري الكوفي، وأبي الحسن محمد بن الحسن الأصبهاني (١)، أو كان مجتازاً بها، كأبي نصر بن ودعان حاكم الموصل (٢). _________ (١) انظر النص: (٢٣١، ٥٨٧). (٢) انظر النص: (١٠٢٧).

стр. 87

ولم يذكر السِّلفي إلاَّ من لقيه وسمع منه، وأمَّا من أخذ عنه الإجازة بالاستدعاء أو غيره من أهل بغداد، فلم يذكره في هذه المشيخة، وهؤلاء قد صنَّف لهم مصنَّفاً خاصًّا سمَّاه «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز»، بدأ بهم في الذِّكر، ثم بغيرهم من أهل الأقاليم الأخرى. ويُستثنى من شيوخه المجيزين شيخٌ واحد ذكره في كتابه المشيخة البغدادية، وهو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب البزاز (ت ٤٩٢ هـ)، دخل السِّلفي بغداد بعد وفاته، قال: «أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب البزاز البغدادي إجازة، وأخبرني عنه والدي الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بأصبهان» (١)، وقد روى عنه عن ابن حمَّصة جزء البطاقة، وذكره أيضاً في كتابه الوجيز، فقال: «كان ثقة في الرواية روى عن ابن شاذان وطبقته من أهل بغداد وعن ابن حمَّصة الراوي عن حمزة الكناني بمجلس واحد، وقرأت أنا على أبي من هذا المجلس عنه ببغداد سنة سبع وتسعين وأربع مائة شيئاً، خرَّجته في فوائده» (٢). قلت: ولعل ذكره في المشيخة البغدادية (وهو شيخه بالإجازة) قراءته لهذا المجلس على أبيه عنه ببغداد، والله أعلم. وأمَّا بقيَّة شيوخه الآخرين فهم شيوخه بالسماع، قرأ عليهم أجزاء حديثية، وتفرَّد برواية بعضها عنهم، وسمع بقراءة غيره، وانتخب لهم بعض المسموعات والأحاديث فسمعها غيرُه بقراءته، وقد بلغ عدد شيوخه في القسم المحقق (١٤١) شيخاً فيهم امرأة واحدة، وبلغ عددهم في الأجزاء المتبقية من الكتاب (١٢١) شيخاً، فيهم ثلاث نسوة، وقد ذكر خمسة شيوخ آخرين من غير أهل بغداد ذكرتهم في ملحق خاص، ولم يذكرهم استقلالاً إنَّما ذكرهم تبَعاً لغيرهم، وكذا ذكر شيخاً واحداً في الأجزاء الأخرى وهو من _________ (١) انظر: النص (٦٩٤). (٢) الوجيز (ص ٥٨).

стр. 88

أصبهان، فيكون عدد شيوخه البغداديين في المشيخة كلِّها (٢٦٢) شيخاً (١). وهذا تفصيل بأسماء شيوخه، وقسمته إلى مطلبين: _________ (١) وهذا يبيِّن خطأ د. حسن عبد الحميد صالح إذ قال بعد أن ذكر المشيخة البغدادية: «وهذا المعجم عندي صورة منه، وقد حاولت أن أعدَّ الشيوخ المذكورين فيه فوجدتهم يُقاربون الألفين». الحافظ السِّلفي (ص ٢٢٥ حاشية ١). قلت: وهذا خطأ محض، والظاهر أنَّ الدكتور نظر فقط إلى عدد المرويات، ولم يدقِّق النظر في أسماء الشيوخ، فلذا نتج له هذا العدد الضخم من الشيوخ، والصواب ما قدَّمت؛ لأنَّ السِّلفي يعيد ذكر الشيخ الواحد في مواضع كثيرة كما سيأتي بيانه.

стр. 89

المطلب الأول: شيوخه المذكورون في المشيخة البغدادية (القسم المحقق) مع ذكر شيء من أحوالهم وكلام العلماء فيهم، والنصوص التي رواها عنهم السِّلفي. حرف الألف ١ ـ أحمد بن بندار بن إبراهيم أبو ياسر البقَّال الدِّيْنَوَرِي، أخو ثابت بن بندار، توفي سنة (٤٩٧ هـ). قال ابن الجوزي: «حدَّث ببغداد، وكان ثقة، وروى عنه شيوخنا». وأثنى عليه عبد الوهاب الأنماطي المبارك بن أحمد (١). سمع منه في شهري رجب وشعبان سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ثمانية عشر نصًّا: [٥٢٧ ـ ٥٣١]، [٦٤٤ ـ ٦٥١]، [٧٢٧ ـ ٧٢٩]، [٩٧٩ ـ ٩٨٠]، [٩٨٢]. ٢ ـ أحمد بن الحسن بن أحمد بن طاهر بن الفَِيج أبو المعالي البغدادي، مولده سنة (٤٤٠ هـ)، وتوفي سنة (٥١٣ هـ). والفَِيْج: ضبطه السمعاني وابن نقطة وغيرهما بفتح الفاء وسكون الياء المنقوطة ثم ياء مثناة من تحتها باثنتين، وفي آخرها جيم. وضبطه الذهبي بكسر الفاء، وهو اسم لمن يحمل الرسائل بسرعة من بلد إلى بلد. وقال السِّلفي: «كان من أعيان أهل بغداد، وقد رأيته بواسط أيضاً، وكان من المقلِّين، لم يُر له سماعاً إلاَّ من أبي الطيب الطبري». وقال السمعاني: «كان رجلاً صالحاً». وقال الذهبي: «بغداديٌّ جليل» (٢). _________ (١) انظر: المختار من ذيل تاريخ بغداد للسمعاني (ل: ٣٤/ ب)، المنتظم (٩/ ١٣٩)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٤). (٢) انظر: الأنساب (٤/ ٤١٥)، المختار من ذيل تاريخ بغداد (ل: ٤٠/ أ)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٢٤)، تكملة الإكمال (٤/ ٤٦٦)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٠١)، المشتبه (ص ٤٩٨)، توضيح المشتبه (٧/ ٣٨)، تبصير المنتبه (٣/ ١٠٦٦).

стр. 90

سمع منه مسلسل العيدين. نصان: [٦٤٢ ـ ٦٤٣]. ٣ ـ أحمد بن الحَسن بن الحُسين بن المزَرَّ أبو نصر البزاز، مولده سنة (٤١٦ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٦ هـ). ووقع في تاريخ الإسلام: (المزرَّر). قال الذهبي: «شيخ صالح» (١). سمع منه في شهر رجب سنة أربع وتسعين. نصان: [٧٢٥ ـ ٧٢٦]. ٤ ـ أحمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم أبو طالب الخبَّاز، يُعرف بابن البَصري، البغدادي الكرخي، توفي سنة (٤٩٨ هـ). قال الذهبي: «شيخ عاميٌّ صحيح السماع … وهو من شيوخ السِّلفي في البشرانيات» (٢). أي: أمالي ابن بشران. ثلاثة نصوص: [١٦٠ ـ ١٦٢]. ٥ ـ أحمد بن عبد الباقي بن أحمد بن بشر أبو غالب العطار البغدادي الكرخي، مولده سنة (٤٣٤ هـ)، وتوفي سنة (٥٢٠). ذكره السمعاني في ذيل التاريخ، وقال الذهبي: «أعرض عنه المحدِّثون؛ لأنَّ السمعانيَّ قال: سألتُ أبا معمر الأنصاري عن أبي غالب بن بشر، فقال: كان يشرب إلى أن مات، يعني الخمر» (٣). _________ (١) تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٥). (٢) تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩٩). (٣) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٥٨/ أ)، السير (١٩/ ٥٣٠)، تاريخ الإسلام (١١/ ٣٠٩)، اللسان (١/ ٢١٠).

стр. 91

قرأ عليه في المحرم سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ثلاثة نصوص: [٣٣٦ ـ ٣٣٨] ٦ ـ أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم أبو سَعْد الصيرفي ابن الطيوري البغدادي المقرئ، أخو الشيخ أبي الحسين ابن الطيوري، مولده سنة (٤٣٤ هـ)، وتوفي سنة (٥١٧ هـ). قال ابن ماكولا: «من أهل الخير والعفاف والصلاح». وقال السِّلفي: «محدِّث كبير مفيد ورِع، لم يشتغل قطُّ بغير الحديث، وحصل ما لم يحصله أحد، رافق الصوريَّ واستفاد منه». وقال ابن النجار: «صدوق صحيح السماع، دلاَّل في الكتب». وقال الذهبي: «شيخ صالح مكثر، اعتنى به أخوه وسمَّعه واستجاز له» (١). قرأ عليه في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وأربع مائة. نصان: [١٩٨ ـ ١٩٩]. ٧ ـ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن رضوان أبو نصر ابن أبي نصر البغدادي المراتبي، توفي سنة (٥٢٤ هـ). وصفه السِّلفي بالأجَل. وذكره ابن الجوزي مختصِراً اسمه: أحمد بن أبي القاسم بن رضوان، وقال: «كان سماعه صحيحاً، وكان رجلاً صالحاً كثير الصدقة والصلاة» (٢). _________ (١) انظر: الإكمال (٣/ ٢٨٧)، المختار من ذيل تاريخ بغداد (ل: ٦٥/ أ)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٥٣)، المنتظم (٩/ ٢٤٧)، تكملة الإكمال (٣/ ٦٠٤)، السير (١٩/ ٢١٣)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٦٨)، المستفاد (ص ٢٢٣). (٢) انظر: المختار من ذيل تاريخ بغداد (ل: ٤٧/ ب)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٤٣)، المنتظم (١٠/ ١٥)، السير (١٩/ ٥٣٠)، تاريخ الإسلام (١١/ ٣٩٣).

стр. 92

قرأ عليه في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وأربع مائة. خمسة نصوص: [٣٧٩ ـ ٣٨٠]، [٥٥٥ ـ ٥٥٧]. ٨ ـ أحمد بن عبد الله بن سَبْعُون بن يحيى القَيْسي أبو بكر القيرواني ثم البغدادي، توفي سنة (٥٠١ هـ). وسَبعون: بفتح السين المهملة وسكون الباء المعجمة بواحدة، وضم العين المهملة. وتصحف في المنتظم إلى (منصور). ذكره ابن الجوزي وغيرُه ولم يذكروا فيه شيئاً (١). قرأ عليه فِي ذي الحجة سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ثلاثة نصوص: [٣١٦ ـ ٣١٨]. ٩ ـ أحمد بن أبي الفوارس عبد الله بن محمد بن علي بن الفضل بن محمد بن إسماعيل بن عيسى بن موسى أبو منصور الهاشمي العبَّاسي الموسوي الشريف، المعروف بابن الدَّبَخ الكوفي، مولده سنة (٤٢٢ هـ)، ولعله توفي سنة (٤٩٨ هـ). والدَّبَخ بفتح الدال المهملة والباء المعجمة بواحدة أيضاً، والخاء معجمة. وقال السِّلفي: «ويُشتبه بغانم بن ذيخ، أفادنيه المؤتَمَن». وتصحف في تاريخ الإسلام إلى (الذَّبْح)! ذكره ابن نقطة ونقل عن السِّلفي مولدَه وعمَّن سمع. وذكره الذهبي فيمن توفي سنة (٤٩٨ هـ)، وأعاده في سنة (٥٠٠)، وقال: «لم أجد وفاته» (٢). _________ (١) انظر: المختار من ذيل تاريخ بغداد (ل: ٤٨/ أ)، المنتظم (٩/ ١٥٨)، تكملة الإكمال (٦/ ٢٥٤)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٣)، توضيح المشتبه (٥/ ٤٤). (٢) انظر: تكملة الإكمال (٢/ ٦٦٠)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩٩، ٨٢٢)، تبصير المنتبه (٢/ ٥٨١)، وانظر النص: (٤١٩، ٤٩٣) من هذه المشيخة.

стр. 93

قرأ عليه في داره من أصل كتابه العتيق بمدينة السلام في المحلَّة المعروفة بالناجية، من ناحية المأمونية شرقيها، في رمضان سنة أربع وتسعين وأربع مئة. سبعة وعشرون نصًّا: [٤١٩]، [٤٧٣ ـ ٤٩٨]. ١٠ ـ أحمد بن عبد الواحد بن محمد الدَّبَّاس أبو سَعد السقلاطوني يُعرف بابن الحريري، توفي سنة (٥٠٦ هـ). ذكره السمعاني، والذهبي (١). قرأ عليه على باب داره بدرب الحريم من شارع دار الرقيق غربي بغداد، في شوال سنة خمس وتسعين وأربع مئة. نص واحد [٦١٣]. ١١ ـ أحمد بن عُبيد الله بن أبي الفتح محمد بن أحمد المُعَيِّر أبو غالب البغدادي المقرئ، توفي سنة (٥٠٨ هـ). والمُعَيِّر: بضم الميم وفتح العين المهملة، وتشديد الياء المثناة من تحت وكسرها. قال السمعاني: «هذه الصفة لمن يحفظ عيار الذهب حتى لا يُخالطوا به الغش، ويُقال له المُعَيِّر، والصواب المُعايِر، ولكن اشتُهر على هذا الوجه». قال الذهبي: «كان ثقة مقرئاً صالحاً» (٢). قرأ عليه في صفر وجمادى الآخرة سنة أربع وتسعين. ثلاثة نصوص: [١٩٥ ـ ١٩٧]. ١٢ ـ أحمد بن علي بن بدران بن علي الحلواني أبو بكر البغدادي المقرئ، يُعرف بخالَوْه، مولده في حدود سنة (٤٢٠ هـ)، توفي سنة (٥٠٧ هـ). _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٥٧/ ب)، تاريخ الإسلام (١١/ ٧٥). (٢) انظر: الأنساب (٥/ ٣٤٩)، المختار من ذيل التاريخ (ل: ٥١/ أ)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٥٠)، السير (١٩/ ٣١٣)، تاريخ الإسلام (١١/ ١٠٩)، توضيح المشتبه (٨/ ١٩٤).

стр. 94

قال السِّلفي: «كان ثقة زاهداً». وتكلَّم فيه ابن ناصر فقال: «كان شيخاً ليس له معرفة بطريق الحديث، روى كتاب الترغيب لابن شاهين عن العُشاري من نسخة طريَّة مستجدة، وهو شيخ صالح فيه ضعف، لا يُحتجُّ بحديثه». قال الحافظ ابن حجر: «والسبب الذي ضعَّفه ابن ناصر به لا ذنب له فيه؛ فإنَّ بعض الطلبة نقل له على كتاب الترغيب لابن شاهين فحدَّث به، ثم ظهر أنَّه باطل فرجع عنه». وقال الذهبي: «شيخ صالحٌ ديِّن، سمع الكثير بنفسه وكتب، وخرَّج له الحميدي فوائد عن شيوخه» (١). سمع عليه بباب المراتب فِي ذي القعدة سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مئة، وقرأ عليه مسلسل العيدين. خمسة نصوص: [٩ ـ ١١]، [٦٤٢ ـ ٦٤٣]. ١٣ ـ أحمد بن علي بن الحُسين بن زكريا أبو بكر الصوفي الطُريثيثي ثم البغدادي المعروف بابن الزهراء، مولده سنة (٤١٢ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٧ هـ). والطُريثيثي: بضم الطاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر الثاء المثلثة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها ثاء مثلثة، نسبة إلى طُرَيْثيث، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور. قال السمعاني: «صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادِّعاء السماع من ابن رزقويه، ولم يصحَّ سماعُه منه». وكذَّبه ابن ناصر، وقال شجاع الذهلي: «أجمع الناس على ضعفه». وقال السِّلفي في الجزء الثالث والثلاثين من هذه المشيخة بعد أن ذكر بعض المرويات عن شيخه الطريثيثي: «وأنا أشك في سماع الشيخ؛ لأنَّ ترجمة الجزء حدَّثنا من أوله، وصورة التسميع بخط أبي علي الكرماني، ويحتمل أنَّه نقله من أصله، ولكنه كان _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٧١/ أ)، تاريخ الإسلام (١١/ ٨٥)، اللسان (١/ ٢٢٧).

стр. 95

ضعيفاً جدًّا، غير عارف بطرائق المحدِّثين، ولا يُعوَّل على قوله ونقله ألبتة، والعهدة عليه وعلى الشيخ، ونسأل الله تعالى السلامة، وكنت قد أخذت من أبي علي هذا قريباً من عشرة أجزاء، فما كان فيها جزء كان فيه سماعه صحيحاً، فرددتها عليه ومضيتُ إلى داره، فأخرج إليَّ أجزاء، فأخذت غير جزء، وكان سماعه فيه صحيحاً، وكتبت منه أحاديث وقرأتها عليه … وقد رأيته وكتبت عنه من أصل سماعه بخط غيرِه، فأمَّا ما كان بخطه فليس بشيء». قال ابن حجر: «ما كان من حديث يرويه السِّلفي عنه فإنَّا نعلم في الجملة أنَّه من صحيح سماعاته» (١). قلت: سمع منه السِّلفي في الأجزاء العشرة الأولى حكاية ومناماً، فيهما أثر التصوف. نصان: [٣١٤ ـ ٣١٥]. ١٤ ـ أحمد بن علي بن الحسين أبو المعالي المستعمل الدلاَّل، المعروف بابن الحداد، توفي سنة (٤٩٧ هـ). ذكره السمعاني وغيره، ولم يذكروا فيه شيئاً (٢). قرأ عليه فِي الجانب الشرقيِّ فِي خان الخليفة، وأجازه وتلفَّظ بالإجازة فِي جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمئة. ثلاثة نصوص: [٣٠٨ ـ ٣١٠]. ١٥ ـ أحمد بن علي بن عُبيد الله بن عمر بن سِوَار أبو طاهر الدقَّاق البغدادي الضرير، مولده سنة (٤١٢ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٦ هـ). وسِوَار: بكسر السين، وتخفيف الواو. وصفه السِّلفي بالشيخ الإمام المقرئ، وقال أيضاً: «كان فاضلاً عالماً، من أعيان أهل زمانه في القراءات، وله كتاب فيها، سمعناه منه، وقرأ عليه خلقٌ كثير، وكان ثقة ثبتاً أميناً». _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٦٨/ أ)، المشيخة البغدادية (ل: ٣٣٢/ أ)، معجم البلدان (٤/ ٣٣)، اللباب (٢/ ٢٨١)، المنتظم (٩/ ١٣٨)، السير (١٩/ ١٦٠)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٤)، الميزان (١/ ١٢٢)، اللسان (١/ ٢٢٧). (٢) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٧٠/ أ) المنتظم (٩/ ١٣٨)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٥).

стр. 96

وقال ابن ناصر: «ثقة نبيل متقن ثبت». وقال السمعاني: «كان ثقة أميناً، مقرئاً فاضلاً، حسن الأخذ للقرآن». وقال ابن الجوزي: «كان ثقة ثبتاً مأموناً إماماً في علم القراءات وصنَّف فيها كتباً وسمع الحديث الكثير» (١). قرأ عليه من أصل كتابه ومنه نسخ، في ذي الحجَّة سنة أربع وتسعين وأربع مئة. سبعة نصوص: [٥٠٠ ـ ٥٠٦]. ١٦ ـ أحمد بن علي بن ميمون بن محمد الشريف أبو الحسين العلوي المعروف بابن برغوث. ذكره السمعاني في ذيل تاريخ بغداد (٢). قرأ عليه فِي شهر ربيع الآخر من سنة أربع وتسعين وأربعمئة، وبعد ذلك فِي ذي الحجة سنة ست وتسعين. نصان: [٢٦٧ ـ ٢٦٨]. ١٧ ـ أحمد بن الفرج بن عُمر أبو نصر الإِبَرِيّ الدِّيْنَوَرِي، والد الشيخة شهدة صاحبة المشيخة، توفي سنة (٥٠٦ هـ). والإِبَري: بكسر الألف وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء المهملة، نسبة إلى بيع الإبر وعملها، وهي جمع إبرة، وهي التي يُخاط بها. قال السمعاني: «من مشاهير بغداد ومحدِّثيها … وسمع منه والدي أجزاء من تاريخ بغداد». _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٦٩/ أ)، المنتظم (٩/ ١٣٥)، تكملة الإكمال (٣/ ٢٥٠)، السير (١٩/ ٢٢٥)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٥)، توضيح المشتبه (٥/ ٢٠٤). (٢) المختار من ذيل التاريخ (ل: ٧٠/ أ).

стр. 97

وقال الذهبي: «شيخ زاهد ثقة خيِّر» (١). قرأ عليه في المدرسة النظامية في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ثمانية نصوص: [٥٧٤ ـ ٥٨١]. ١٨ ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن أبو علي البَرَدَاني البغدادي، مولده سنة (٤٢٦ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٨ هـ). قال السِّلفي: «أحدُ الحفَّاظ الأئمَّة الذين يعلمون ما يقولون»، وقال أيضاً: «كان أبو علي أحفظ وأعرف من شجاع الذهلي، وكان ثقة نبيلاً له تصانيف»، ووصفه في المشيخة بالحافظ. وقال السمعاني: «كان أحدَ المتميِّزين في صَنعة الحديث وأحدَ حفَّاظه، خرَّج لنفسه وللشيوخ، وكتب الكثير، وكان ثقة صالحاً». وقال ابن النجار: «كان موصوفاً بالحفظ والمعرفة والصدق والثقة والديانة». ووثقه ابن الجوزي، وغيره. وقال الذهبي: «وقد سأله السِّلفي في كرَّاس عن جماعة من الرجال، فأجابه جواب عارف محقِّق» (٢). قرأ عليه بشارع دار الرَّقيق فِي المحرَّم سنة أربع وتسعين وأربع مئة. تسعة عشر نصًّا: [١٧ ـ ٢٠]، [٥٩١ ـ ٦٠٤]، [١١٠٥ ـ ١١٠٦]. ١٩ ـ أحمد بن محمد بن أحمد أبو الغنائم المؤدِّب البغدادي. قال السِّلفي في هذه المشيخة: «كان يسكن المأمونية، ويطلب معنا الحديثَ، ثقة»، _________ (١) انظر: العمدة من الفوائد … في مشيخة شهدة (ص ١٥٥)، الأنساب (١/ ٧٣)، المختار من ذيل التاريخ (ل: ٧٨/ أ)، تاريخ الإسلام (١١/ ٧٣). (٢) انظر: سؤالات السِّلفي لخميس الحوزي (ص ٩٧)، المختار من ذيل التاريخ (ل: ٩٠/ أ)، السير (١٩/ ٢٢٠)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩٩)، المستفاد (ص ٦٧)، ذيل طبقات الحنابلة (٣/ ٩٤).

стр. 98

وذكره السمعاني في ذيل التاريخ (١). قرأ عليه فِي ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة. نصان: [١٠٦ ـ ١٠٧]. ٢٠ ـ أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن علي أبو نصر الدلاَّل السقلاطوني، يُعرف ببَغْراج، مولده سنة (٤٢٣ هـ)، وتوفي سنة (٥٠٨ هـ). ذكره السمعاني، وقال الذهبي: «كان شيخاً صالحاً، كثير التلاوة» (٢). قرأ عليه في درب شريك من ناحية الحريم الطَّاهري في شعبان سنة أربع وتسعين، وأجازه وتلفَّظ بالإجازة. نص واحد: [٣٩٤]. ٢١ ـ أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أحمد أبو المواهب الورَّاق، المعروف بابن مُلوك، توفي سنة (٥٢٥ هـ). ذكره السمعاني في ذيل التاريخ، وابن عساكر في معجم شيوخه. وقال الذهبي: «الشيخ الصالح الثقة … شيخ خيِّر صحيح السماع» (٣). سمع عليه في طرارة بِجَهار سوج الفُرس غربي بغداد، في ذي الحجة سنة أربع وتسعين. نص واحد: [٦٠٦]. ٢٢ ـ أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن عبيد الله بن السُّكَّري أبو المكارم الكاتب. قرأ عليه في داره بالحريم الطَّاهري غربي بغداد، في شوال سنة أربع وتسعين. نصان: [٩٩٤ ـ ٩٩٥]. _________ (١) المختار من ذيل التاريخ (ل: ٩٠/ ب) (٢) المختار من ذيل التاريخ (ل: ٩٢/ ب)، تاريخ الإسلام (١١/ ١٠٩، ١١٠). (٣) المختار من ذيل التاريخ (ل: ٩٦/ ب)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ١٠١)، السير (١٩/ ٥٨٦)، تاريخ الإسلام (١١/ ٤٢٨).

стр. 99

٢٣ ـ أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن خيرك أبو المعالي البخاري البزاز، مولده سنة (٤٣٠ هـ)، وتوفي سنة (٥١٤ هـ). قال أبو بكر المفيد: «هو ابن البُخوري، فجُعل البخاري كما جرت عادة البغاددة في تقليب الألفاظ». وقال السمعاني: «البخاري هو البخوري .. كان جدُّه يبخِّر للناس في المجمرة أيام الجمع». وقال الذهبي: «كان شيخاً مستوراً خيِّراً» (١). قرأ عليه فِي صفر سنة أربع وتسعين وأربع مائة. نصان: [٩٣ ـ ٩٥]. ٢٤ ـ أحمد بن محمد بن عمر المُركزي أبو البركات المُعلِّم، يُعرف ببَرَكة السَّقلاطوني، توفي سنة (٥١٠ هـ). ذكره السمعاني في ذيل التاريخ، وقال الذهبي: «شيخ مؤدِّب ببغداد» (٢). قرأ عليه في شعبان سنة أربع وتسعين في مَنْزِله بالنَّصْرية، وسأله الإجازة فتلفَّظ بها. نصان: [٣٥٢ ـ ٣٥٣]. ٢٥ ـ أحمد بن محمد أبو بكر الموازيني الإسكاف العتابي، توفي سنة (٤٩٩ هـ). ووقع في الأصل: (المواريثي)، وفي (ف) وتاريخ الإسلام (الموازيني)، وورد ذكره في موضع آخر من المشيخة مهملاً من التنقيط، وصورته هكذا: | وهي محتملة للفظين. قال السِّلفي: «وسألته عن اسم جدِّه فقال: ما أعرفه». _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ٩٣/ أ)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ١٠٧)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢١٥). (٢) المختار من ذيل التاريخ (ل: ٩٢/ ب)، تاريخ الإسلام (١١/ ١٣٤).

стр. 100

ذكره الذهبي، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (١). قرأ عليه من أصل سماعه في العتابيِّين. نصان: [٣٩٩ ـ ٤٠٠]. ٢٦ ـ أحمد بن المظفر بن الحسين بن سُوسَن أبو بكر التمَّار، مولده سنة (٤١١ هـ)، وتوفي سنة (٥٠٣ هـ). وقع في الأصل برقم: (١٥٣)، و (ف): (الحسن)، وهو خطأ، وفي مصادر الترجمة: (الحُسين)، وكذا هو عند السِّلفي برقم: (٦٨٩). وسُوْسَن: بسين مهملة مكرَّرة، الأولى منهما مضمومة، والثانية مفتوحة، بينهما واو ساكنة، وفي آخره نون. قال شجاع الذهلي: «كان ضعيفاً جدًّا، قيل له: بماذا ضعَّفتموه؟ قال: بأشياء ظهرت منه دلَّت على ضعفه، منها أنَّه كان يُلحق سماعاته في الأجزاء». وقال ابن السمعاني: سألت الأنماطي عنه، فقال: «شيخٌ مقاربٌ رأيت سماعَه في جزء عن الحُرْفي ملحقاً». وقال السمعاني أيضاً: «كان يُلحق سماعاته في الأجزاء»، وبمثله قال ابن نقطة. وقال الذهبي: «كان ضعيفاً» (٢). قرأ عليه في رجب سنة أربع وتسعين وأربع مائة. سبعة نصوص: [١٥٣ ـ ١٥٤]، [٦٨٩ ـ ٦٩٣]. _________ (١) المشيخة البغدادية (ل: ٢٨١/ أ)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٨١٢). (٢) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ١١٦/ ب)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ١٢٣)، المنتظم (٩/ ١٦٤)، تكملة الإكمال (٣/ ٢٥٤)، السير (١٩/ ٢٤٢)، تاريخ الإسلام (١١/ ٤٣)، توضيح المشتبه (٥/ ٢١٠)، اللسان (١/ ٣١١).

стр. 101

٢٧ ـ أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون، أبو نَصر النَّرسي، من أهل باب المراتب، توفي سنة (٥١٧ هـ). والنَّرسي: بفتح أوَّله وسكون الراء وكسر السين المهملة. قال السِّلفي: «هو محدِّث ابن محدِّث ابن محدِّث، وهو من أجلاَّء أهل بغداد». قال الذهبي: «قيل: إنَّه تغيَّر بأخرة واختلط … وكان متديِّناً، حسن الطريقة» (١). قلت: لا يضر اختلاطُه ـ إن صحَّ ـ روايةَ السِّلفي عنه، فقد روى عنه قبل الاختلاط بلا شك. سمع منه في شهر ربيع الأول من سنة أربع وتسعين. نص واحد: [١٨٨]. ٢٨ ـ أحمد بن أبي الحسن هبة الله بن محمد بن علي ابن المهتدي بالله الشريف أبو تَمَّام ابن الغريق الهاشمي البغدادي، توفي سنة (٥٠٣ هـ). قال السِّلفي: «خطيب جامع الخليفة». وقال الذهبي: «كان من كبار المعدِّلين» (٢). قرأ عليه بباب داره بباب البصرة في شوال سنة خمسة وتسعين. خمسة نصوص: [٥٨٢ ـ ٥٨٦]. ٢٩ ـ إدريس بن هارون بن الحسين أبو محمد البغدادي الصائغ المقرئ، توفي سنة (٥٠٦ هـ). قال الذهبي: «شيخٌ صالحٌ … روى عنه السِّلفي وأبو عامر العبدي، وما زال يُسمِّع إلى أن مات» (٣). _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ١١٨/ أ)، تكملة الإكمال (٢/ ٢٣١)، (٦/ ٧٩)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٧١)، توضيح المشتبه (٩/ ٥٩)، اللسان (١/ ٣١٩، ٣٢٠). (٢) تاريخ الإسلام (١١/ ٤٤). (٣) تاريخ الإسلام (١١/ ٧٥).

стр. 102

قرأ عليه في شعبان سنة أربع وتسعين، وبعد ذلك في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين. نصان: [٣٨١ ـ ٣٨٢]. ٣٠ ـ إسماعيل بن يحيى بن الحُسين بن المصباح أبو نصر الملاَّح، توفي سنة (٥٠١ هـ). ذكره السمعاني في ذيل التاريخ. وقال الذهبي: «بغداديٌّ لا بأس به، حدَّث بشيء يسير عن الجوهري» (١). قرأ عليه بالحريم الطَّاهري، وتلفَّظ له بالإجازة، في شعبان سنة أربع وتسعين. ثلاثة نصوص: [٣٤٩ ـ ٣٥١]. حرف التاء ٣١ ـ تَمرْتَاش بن بَخْتَكين بن عبد الله المُظافري أبو عبد الله التركي المجلِّد، من أهل الكرخ، توفي سنة (٥٠٥ هـ). ذكره السمعاني في ذيل التاريخ، وذكره أيضاً شجاع الذهلي في معجمه، كما في تاريخ الإسلام، إلاَّ أنَّه وقع عنده: (بَجتكين). وقال الصفدي: «حدَّث باليسير» (٢). قرأ عليه فِي رمضان سنة أربع وتسعين وأربع مائة. نصَّان: [٢٦٥ ـ ٢٦٦]. حرف الثاء ٣٢ ـ ثابت بن بُندار بن إبراهيم بن الحسن بن بندار البقال أبو المعالي الدِّيْنَوَرِي البغدادي يُعرف بابن الحمامي، مولده سنة (٤١٦ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٨ هـ). _________ (١) المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٣٨/ ب)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٤). (٢) المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٥٩/ ب)، تاريخ الإسلام (١١/ ٥٧)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ٢٤٧).

стр. 103

قال أبو بكر ابن الخاضبة، وأبو بكر السمعاني: «ثابتٌ ثابت». وقال عبد الوهاب الأنماطي: «كان ثقة مأموناً ديِّناً كيِّساً خيِّراً». وقال السِّلفي: «الشيخ الثقة». وقال السمعاني: «كان صالحاً ثقة فاضلاً، واسع الرواية، أقرأ القرآن وحدَّث بالكثير» (١). قرأ عليه في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مائة. خمسة عشر نصًّا: [٤٩٩]، [٦٨٩ ـ ٦٩٣]، [٧١٦ ـ ٧١٩]، [٧٢٠ ـ ٧٢٣]، [٧٩٥]. ٣٣ ـ ثعلب بن الشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين أبو المعالي السراج، توفي سنة (٥٢٤ هـ). ذكره السمعاني في ذيل التاريخ، وابن عساكر في معجم الشيوخ. وذكره أيضاً في تاريخ دمشق، لكن وقع فيه: (ثعلبة)! ونقل عن أبي الفضل محمد بن محمد بن عطاف أنَّه قال: «لم يكن الحديث من شأنه، كان بوَّاباً لدار القاضي أبي سعد الهروي». وقال الذهبي: «بغداديٌّ عاميٌّ، لا يدري شيئاً، إنَّما سمَّعه أبوه بدمشق من أبي القاسم الحسين الحنائي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وأبي بكر الخطيب، وعاد به إلى بغداد» (٢). قرأ عليه في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين. ثلاثة نصوص: [٣٩١ ـ ٣٩٣]. _________ (١) انظر: المشيخة البغدادية (ل: ٢١٠/ أ)، المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٦٢/ أ)، المنتظم (٩/ ١٤٤)، السير (١٩/ ٢٠٤)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٠٢). (٢) المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٦٤/ أ)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٢٠٧)، تاريخ دمشق (١١/ ١٥٣)، تكملة الإكمال (١/ ٤٦١)، تاريخ الإسلام (١١/ ٣٩٨)، والمشتبه (ص ١١٤)، تبصير المنتبه (١/ ١٩٩).

стр. 104

٣٤ ـ ثعلب بن سلمان بن أحمد البوازنجي. نص واحد: [٦٠٧]. حرف الجيم ٣٥ ـ جعفر بن أحمد بن الحُسين بن أحمد بن جعفر، أبو محمد القارئ، المعروف بالسرَّاج، مولده سنة (٤١٧ هـ)، وتوفي سنة (٥٠٠ هـ). قال أبو علي الصدفي: «هو شيخ فاضل، جميل وسيم، مشهور، يفهم، عنده لغة وقراءات، وكان الغالب عليه الشِّعر، ونظم التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، ونظم مناسك الحج». قال السِّلفي: «كان مِمَّن يُفتخر برؤيته ورواياته لديانته ودرايته، له تواليف مفيدة، وفي شيوخه كثرة». وقال ابن الجوزي: «خرَّج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء، وتكلَّم على الأحاديث، وكان شاعراً لطيفاً صدوقاً ثقة، وصنَّف كُتباً حساناً، وشعره مطبوع، وقد نظم كتباً كثيرة شعراً … ». وقال ابن النجار: «كانت له معرفة بالحديث والأدب، وحدَّث بالكثير، وكان متديِّناً، حسن الطريقة مع ظرفه ولطف أخلاقه» (١). سمع منه السِّلفي وقرأ عليه، وأكثر عنه، وروى عنه أحاديث وآثاراً، وأنشده لنفسه ولغيره كثيراً من الأشعار، وروى عنه مسلسل الأولية، ومسلسل العيدين، ونصَّ أنَّه سمع منه في صفر وجمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مائة، وفي المحرم وجمادى الأولى والآخرة ورجب سنة ست وتسعين وأربع مائة، في المسجد المعلق تجاه الباب الشريف من دار الخلافة، يُعرف بباب النوبي. _________ (١) انظر: المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٦٥/ ب)، المنتظم (٩/ ١٥١)، السير (١٩/ ٢٢٨)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٢٥)، المستفاد (ص ٩٤).

стр. 105

سبع وتسعون نصًّا: [١٣١ ـ ١٣٤]، [٢٢٤ ـ ٢٢٨]، [٢٧١ ـ ٢٧٨]، [٣٢٨ ـ ٣٣٤]، [٤٣٢ ـ ٤٣٥]، [٥٤١ ـ ٥٤٧]، [٦٢٥ ـ ٦٢٧]، [٦٤٢ ـ ٦٤٣]، [٧١١ ـ ٧١٥]، [٧٣٢ ـ ٧٦٧]، [٨٠٠ ـ ٨٠٧]، [٩٨٨ ـ ٩٩٣]، [١٠٦٨ ـ ١٠٦٩]. حرف الحاء ٣٦ ـ الحسن بن أحمد بن الحسن بن السمَّاك يُعرف بابن البير أبو علي السقلاطوني، توفي سنة (٥٠٤ هـ). والبِير: بكسر الباء وسكون الياء وآخره راء. ذكره ابن نقطة، وقال: «حدَّث عن الحسن بن علي الجوهري» (١). نص واحد: [٦١٤]. ٣٧ ـ الحسن بن أبي منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف أبو محمد العدل البغدادي. وصفه السِّلفي بالشيخ الأجَل، وذكره السمعاني في ذيل التاريخ. وقال الذهبي: «كان ذا أموال وحشمة» (٢). قرأ عليه في رجب وشوال سنة أربع وتسعين وأربع مائة، وفي المحرم سنة تسع وتسعين وأربع مائة، ومِمَّا قرأه عليه جزء ضخم من مصنفات الخلال، وأكثر من ذكر مرويات هذا الكتاب. خمس وثمانون نصًّا: [١٦٩ ـ ١٧٠]، [٢٨٩]، [٣٧٩ ـ ٣٨٠]، [٧٠٠ ـ ٧٠١]، [٨٠٧ ـ ٨٧٠]، [١٠٩٨]. ٣٨ ـ الحسن بن علي بن الحسن بن الشيخ أبو غالب البزاز، توفي سنة (٥٠٤ هـ)، وقيل: (٥٠٣ هـ). ذكره الذهبي، وذكر رواية السِّلفي عنه (٣). قرأ عليه فِي صفر سنة أربع وتسعين وأربع مئة، وكان يسكن دار الخلافة. اثنان وعشرون نصًّا: [١١١ ـ ١٣٠]، [٢٨٧ ـ ٢٨٨]. _________ (١) تكملة الإكمال (١/ ٣٤٣)، توضيح المشتبه (١/ ٦٧٧). (٢) المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٨٩/ ب)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٩). (٣) تاريخ الإسلام (١١/ ٥٠).

стр. 106

٣٩ ـ الحسن بن محمد بن عبد العزيز أبو علي التِّكَكِي البغدادي، مولده سنة (٤١٤ هـ)، وتوفي سنة (٥٠١). ووقع في الأنساب أنَّ كنيته أبو محمد، وفي ذيل التاريخ: أبو علي. والتِّكَكِي: بكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها كاف أخرى، نسبة إلى تِكك وهي جمع تكة. قال السمعاني: «شيخ صالح»، وقال ابن النجار «صحيح السماع» (١). نص واحد: [٧٢٤]. ٤٠ ـ الحسين بن الحسن بن محمد بن علي بن عبد الله بن يُمن أبو القاسم الأوسي الأنصاري القصَّار، توفي سنة (٥١١ هـ). ذكره ابن عساكر وغيره، ولم يذكروا فيه شيئاً. ووقع عند ابن عساكر في جده الأعلى: (عبد الرحمن) بدل (عبد الله)، وفي تاريخ الإسلام: (العصَّار) بدل (القصار) (٢). قرأ عليه على باب داره في ذي الحجَّة سنة ثمان وتسعين وأربع مائة. ثلاثة نصوص: [٣٤١ ـ ٣٤٣]. ٤١ ـ الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن البُسْري البندار، أبو عبد الله البغدادي، مولده سنة (٤٠٩ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٧ هـ). والبُسري: بضم الباء المنقوطة بواحدة، وسكون السين المهملة، وفي آخرها الراء، نسبة إلى بُسر بن أرطاة. قال عنه السمعاني: «صار من مُحدِّثي بغداد؛ لكبر سنِّه وعلوِّ سنده في عصره». _________ (١) انظر: الأنساب (١/ ٤٧٣)، المذيل على تاريخ بغداد (ل: ٥/ ب)، المختار من ذيل التاريخ (ل: ١٩٠/ ب)، السير (١٩/ ٢٥٩)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٥). (٢) انظر: معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٢٧٥)، المنتظم (٩/ ١٩٤)، تاريخ الإسلام (١١/ ١٧٣).

стр. 107

وقال الذهبي: «محدِّث بغداد وابن محدِّثها، كان رجلاً صالحاً، تفرَّد بالرواية عن عبد الله السكري» (١). نصان: [١٥٨ ـ ١٥٩]. ٤٢ ـ الحُسين بنُ محمد بنِ علي بنِ الحَسن أبو طالب الزَّيْنَبِي الحنفي الهاشمي نور الهدى البغدادي، مولده سنة (٤٢٠ هـ)، وتوفي سنة (٥١٢ هـ). والزَّيْنَبِي: بفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي. قال السِّلفي: «إمام أصحاب أبي حنيفة، والمدرس ببغداد في مدرستهم بباب الطاق، ولم أر ببغداد من أهل العلم أجل رتبة منه … وكان جليل القدر والخطر، متواضعاً إلى غاية مع جلالته وتقدمه ورياسته». وقال ابن الجوزي: «انفرد في بغداد برواية الصحيح عن كريمة … وبرع في الفقه ودرس وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة ببغداد … وكان شريف النفس كثير العلم غزير الدِّين» (٢). قرأ عليه في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ثلاثة نصوص: [١٨٠ ـ ١٨٢]. ٤٣ ـ حَمْد بن إسماعيل بن حَمْد الزكيُّ أبو الحسن الهَمذَاني. ذكره السِّلفي في معجم السفر، وقال: «حَمْد هذا يُعرف بالزَّكي، وكان محترماً عند الخليفة المستظهر بالله، ويحجُّ كلَّ سنة ومعه كسوة الكعبة ورسم أمير مكة والمدينة ومَن بهما من المستحقِّين، قرأت عليه بمكة والمدينة، وقبل ذلك ببغداد». _________ (١) انظر: الأنساب (١/ ٣٥٠)، السير (١٩/ ١٨٥)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٩). (٢) انظر: الوجيز في ذكر المجاز والمجيز (ص ٥١)، الأنساب (٢/ ١٩١)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٢٩٥)، المنتظم (٩/ ٢٠١)، تاريخ الإسلام (١١/ ١٩٠).

стр. 108

وقال الذهبي: «كان صدوقاً حجَّاجاً» (١). سمع منه فِي المحرَّم سنة ثمان وتسعين وأربع مائة في مكة، وقال في المشيخة: «لَم يتفق سماعه منه ببغداد فسمعتُه بمكة». ولعل السِّلفي أراد أنَّه لم يتفق له سماع حديث أبي بكر الشافعي ببغداد، وإن كان سمع منه أشياء أخر، والله أعلم. نصَّان: [٢٥٥ ـ ٢٥٦]. ٤٤ ـ حمزة بن محمد بن علي أبو يعلى الزينبي العباسي الهاشمي البغدادي، أخو طراد الزينبي، مولده سنة (٤٠٧ هـ)، وتوفي سنة (٥٠٤ هـ). وصفه السِّلفي بالشريف الأجل، وقال أيضاً: «كان أبو يعلى جليل القدر». وقال الذهبي: «الشريف الكبير المعمَّر، شيخ بني هاشم». وقال أيضاً: «ولو أنَّ حمزة سُمِّع في صغره مثل أخيه طراد، لسمع من أبي الحسين ابن بشران، وهلال الحفَّار، ولصار مسندَ الدنيا في عصره، وأنا أتعجَّب كيف لم يُسمِّعوه» (٢). نصان: [٦١١ ـ ٦١٢]. حرف السين ٤٥ ـ سعد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أبو محمد البزاز، توفي سنة (٥١٤ هـ). قال السِّلفي في ترجمة والده: «وكتبنا عن ابنه أبي محمد سعد الله بن علي، عن أبي جعفر بن مسلمة المعدل وغيره، وكان صالحاً ثقة». _________ (١) معجم السفر (ص ٦٣)، تاريخ الإسلام (١١/ ٧٧). (٢) انظر: الوجيز في ذكر المجاز والمجيز (ص ٥٢)، السير (١٩/ ٣٥٢)، تاريخ الإسلام (١١/ ٥٠)، العبر (٢/ ٣٨٦).

стр. 109

وقال ابن الجوزي: «كان ستِّيراً صالحاً صحيح السماع حسن الطريقة» (١). وقال الذهبي: «بغداديٌّ من أولاد الشيوخ المعروفين، صالح مكثر» (٢). أربعة نصوص: [٢٢٠ ـ ٢٢٣]. ٤٦ ـ سعيد بن أحمد بن محمد أبو محمد الشيرازي البيِّع. ذكره ابن عساكر في معجم الشيوخ (٣). قرأ عليه، وأجاز له جميعَ مسموعاته على باب خانه في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ثلاثة نصوص: [٤١٤ ـ ٤١٦]. ٤٧ ـ سعيد بن المُحَسِّن بن جعفر بن محمد بن السَّلَمَاسِي أبو غالب. والسَّلَماسي: بفتح السين المهملة واللاَّم والميم، وبعدها الألف، وفي آخرها سين أخرى مهملة، نسبة إلى سَلَماس، وهي من بلاد أذربيجان. ذكره ابن عساكر في معجم الشيوخ (٤). نصَّان: [١٩٠ ـ ١٩١]. ٤٨ ـ سُلطان بن عيسى بن عسكر بن الحسين أبو عَمرو الشيباني. قرأ عليه فِي خزانة البيمارستان العضدي بمدينة السلام، فِي شوال سنة خمس وتسعين وأربع مائة. أربعة نصوص: [٣٢٢ ـ ٣٢٥]. _________ (١) الوجيز في ذكر المُجاز والمجيز (ص ٦٥)، المنتظم (٩/ ٢٢٠). (٢) الوجيز في ذكر المُجاز والمجيز (ص ٦٥)، المنتظم (٩/ ٢٢٠)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٢٠). (٣) معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٣٧٤). (٤) انظر: الأنساب (٣/ ٢٧٥)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٣٨٨).

стр. 110

حرف الشين ٤٩ ـ شاكر بن عمر بن عبيد الله أبو ياسر الخواص، توفي سنة (٥١٥ هـ). قال الذهبي: «شيخٌ أُميٌّ من أهل باب الأزَج» (١). قرأ عليه فِي شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وأربع مائة، وأجاز له جميعَ مسموعاته وتلفَّظ بالإجازة. نصان: [٣٠٥ ـ ٣٠٦]. ٥٠ ـ شُجاع بن فارس بن الحُسين بن فارس أبو غالب الذهلي السَّهروردي البغدادي الناسخ، مولده سنة (٤٣٠ هـ)، وتوفي سنة (٥٠٧ هـ). قال السِّلفي: «كان من حفاظ بغداد المذكورين». وقال عبد الوهاب الأنماطي: «قلَّ ما يوجد بلدٌ من بلاد الإسلام إلاَّ وفيه شيء بخطِّ شجاع الذهلي، وكان مفيد وقته ببغداد، ثقة، سديد السيرة، أفنى عمره في الطلب، وكان قد عمل مسودة تاريخ بغداد، ذيلاً على تاريخ الخطيب، فغسله في مرض موته». وقال ابن الجوزي: «كان ثقة مأموناً ثبتاً فهماً، وكان مفيد أهل بغداد والمرجوع إليه في معرفة الشيوخ وشرع في تتمة تاريخ بغداد، ثم غسل ذلك قبل موته بعد أن أرَّخ بعد الخطيب» (٢). سمع منه من لفظه في صفر سنة أربع وتسعين وأربع مائة. أربعة نصوص: [٢٠٨ ـ ٢١١]. _________ (١) تاريخ الإسلام (١١/ ٢٣٦). (٢) انظر: المذيل على تاريخ بغداد (ل: ٢٥/ ب)، معجم شيوخ ابن عساكر (١/ ٤١١)، المنتظم (٩/ ١٧٦)، السير (١٩/ ٣٥٥)، تاريخ الإسلام (١١/ ٨٨)، المستفاد (ص ١٢٩).
следующие страницы →