← История

История · id 30097

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Полный текст (8 257 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وقال محمد بن سعدٍ (١): أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ، ثنا أبي، عن مولًى لأنس بن مالكٍ، أنّه قال لأنسٍ: شهدت بدرًا؟ قال: لا أمّ لك، وأين أغيب عن بدرٍ؟! قال محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ: خرج أنس بن مالكٍ مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدرٍ، وهو غلامٌ يخدمه. قال شيخنا الحافظ أبو الحجّاج المزّيّ في "تهذيبه" (٢): هكذا قال الأنصاريّ، ولم يذكر ذلك أحدٌ من أصحاب المغازي]. أنس بن معاذ [بن أنس] بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمروٍ بن مالك بن النّجار. أنسة الحبشيّ مولى رسول اللَّه ﷺ . أوس بن ثابت بن المنذر النّجاريّ. أوس بن خَوْلِيِّ بن عبد اللَّه بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن [الخزرج الخزرجيّ. وقال موسى بن عقبة: أوس بن عبد اللَّه بن الحارث] بن خوليٍّ. أوس بن الصّامت الخزرجيّ أخو عبادة بن الصّامت. إياس بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكرٍ حليف بني عديّ بن كعبٍ. حرف الباء بجير بن أبي بجيرٍ حليف بني النّجّار. بحّاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمّارة البلويّ حليف الأنصار، بسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمروٍ بن سعيد (٣) بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهنيّ حليف بني ساعدة، وهو أحد العينين (٤) هو وعديّ بن أبي الزّغباء كما تقدّم. بشر ابن البراء بن معرورٍ الخزرجيّ الذي مات بخيبر من الشاة المسمومة، بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجيّ والد النّعمان بن بشيرٍ. ويقال: إنّه أول من بايع الصّدّيق. بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأوسيّ، ردّه، ﵊، من الرّوحاء واستعمله على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره. حرف التاء تميم بن يَعار بن قيس بن عديّ بن أميّة بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. تميمٌ مولى خراش بن الصّمّة. تميمٌ مولى بني غنم بن السّلم. وقال ابن هشامٍ (٥): هو مولى سعد بن خيثمة.

стр. 1612

حرف الثاء ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عديّ بن العجلان. ثابت بن ثعلبة -ويقال لثعلبة هذا: الجذع- بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. ثابت بن خالد بن النّعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجار النّجاريّ. ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار النجّاريّ. ثابت بن عمرو بن زيد بن عديّ بن سَوادِ بن مالك بن غنم بن مالك بن النجّار النجّاريّ. ثابت بن هزّالٍ الخزرجيّ. ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن الأوس. ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن مالكٍ النجّاريّ. ثعلبة بن عمرو بن محصنٍ الخزرجيّ. ثعلبة بن عتمة بن عديّ بن نابي السّلميّ. ثقف بن عمروٍ، من بني حجر آل بني سليمٍ، وهو من حلفاء بني كثير بن غنم بن دودان بن أسدٍ. حرف الجيم جابر بن خالد بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النّجّار النّجّاريّ. جابر بن عبد اللَّه بن رئاب بن النّعمان بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سِلمة السّلميّ، أحد الذين شهدوا العقبة. [قلت: فأمّا جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرامٍ السّلميّ أيضًا، فذكره البخاريّ فيهم في مسندٍ (١)، عن سعيد بن منصورٍ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ قال: كنت أميح (٢) لأصحابي الماء يوم بدرٍ. وهذا الإسناد على شرط مسلمٍ، لكن قال محمد بن سعدٍ (٣): ذكرت لمحمد بن عمر -يعني الواقديّ- هذا الحديث، فقال: هذا وهمٌ من أهل العراق. وأنكر أن يكون جابرٌ شهد بدرًا. وقال الإمام أحمد بن حنبلٍ (٤): حدثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا بن إسحاق، ثنا أبو الزّبير، أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ تسع عشرة غزوةً، ولم أشهد بدرًا ولا أحدًا، منعني أبي، فلمّا قتل أبي يوم أحدٍ، لم أتخلّف عن رسول اللَّه ﷺ عن غزاةٍ. ورواه مسلم (٥)، عن أبي خيثمة عن روحٍ] (٦).

стр. 1613

جبّار بن صخرٍ السلميّ. جبر بن عتيكٍ الأنصاريّ. جبير بن إياسٍ الخزرجيّ. حرف الحاء الحارث بن أنس بن رافعٍ الخزرجيّ. الحارث بن أوس بن معاذٍ، ابن أخي سعد بن معاذٍ الأوسيّ. الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أميّة بن زيد بن مالك بن الأوس، ردّه، ﵊، من الطريق، وضرب له بسهمه وأجره. الحارث بن خزمة بن عديٍّ بن أبي غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرح، حليفٌ لبني زعورا بن عبد الأشهل. الحارث بن الصّمّة الخزرجيّ، ردّه ﵊؛ لأنّه كسر من الطريق، وضرب له بسهمه وأجره. الحارث بن عرفجة الأوسيّ. الحارث بن قيس بن خالدٍ (١) أبو خالدٍ الخزرجيّ. الحارث بن النّعمان بن أميّة الأنصاريّ. حارثة بن سراقة النّجّاريّ، أصابه سهمٌ غربٌ وهو في النّظّارة، فرفع إلى الفردوس. حارثة بن النّعمان بن رافعٍ الأنصاريّ. حاطب بن أبي بلتعة اللّخميّ، حليف بني أسد بن عبد العزّى بن قصيٍّ. حاطب بن عمرو بن عبيد بن أميّة الأشجعيّ، من بني دهمان. هكذا ذكره ابن هشامٍ (٢) عن غير ابن إسحاق. وقال الواقديُّ (٣): حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودٍّ. وكذا ذكره ابن عائذٍ في "مغازيه". وقال ابن أبي حاتمٍ (٤): حاطب بن عمرو بن عبد شمسٍ. سمعته من أبي، وقال: هو رجل مجهولٌ. الحباب بن المنذر الخزرجيّ. ويقال: كان لواء الخزرج معه يومئذٍ. حبيب بن أسود مولى بني حرامٍ من بني سلِمة. وقال موسى بن عقبة (٥): حبيب بن سعدٍ. بدل "أسود". وقال ابن أبي حاتمٍ (٦): حبيب بن أسلم مولى آل جشم بن الخزرج. أنصاريّ بدريّ. حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربّه الأنصاريّ أخو عبد اللَّه بن زيد الذي أري النِّداء (٧). الحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد منافٍ. حمزة بن عبد المطلب بن هاشمٍ عمّ رسول اللَّه ﷺ

стр. 1614

حرف الخاء خالد بن البكير أخو إياسٍ المتقدّم. خالد بن زيدٍ أبو أيوب النّجّاريّ. خالد بن قيس بن مالك بن العجلان الأنصاريّ. خارجة بن الحميّر، حليف بني خنساء من الخزرج، وقيل: اسمه حمزة (١) بن الحميّر. وسمّاه ابن عائذٍ: أبا خارجة (٢)، فاللَّه أعلم. خارجة بن زيدٍ الخَزْرَجيّ صهر الصّدّيق. خبّاب بن الأرتّ، حليف بني زهرة، وهو من المهاجرين الأوّلين، وأصله من بني تميم، ويقال: من خزاعة. خبّابٌ مولى عتبة بن غزوان، من المهاجرين الأوّلين. خراش بن الصّمّة السّلميّ. خبيب بن إساف [بن عنبة] (٣) الخَزْرَجيّ. خريم بن فاتكٍ. ذكره البخاري (٤) فيهم. خليفة بن عديٍّ الخزرجيّ. خليد بن قيس بن النّعمان بن سنان بن عبيدٍ [الأنصاريّ السّلميّ] (٥). خنيس بن حذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهمٍ بن عمرو بن هصيصٍ بن كعب بن لؤيّ السّهميّ. قتل يومئذٍ فتأيّمت منه حفصة بنت عمر بن الخطاب. خوّات بن جبيرٍ الأنصاريّ، ضرب له بسهمه وأجره، ولم يشهدها بنفسه. خوليّ بن أبي خَوْلِيِّ! العجليّ حليف بني عديّ. من المهاجرين الأوّلين. خلّاد بن رافعٍ. وخلّاد بن سويدٍ. وخلّاد بن عمرو بن الجموح الخزرجيّون. حرف الذّال ذكوان بن عبد قيس الخزرجيّ. ذو الشّمالين بن عبد بن عمرو بن نضلة بن غبشان بن سليم بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامرٍ، من خزاعة، حليفٌ لبني زهرة، قتل يومئذٍ شهيدًا. قال ابن هشامٍ (٦): واسمه عميرٌ، وإنّما قيل له: ذو الشّمالين؛ لأنّه كان أعسر. حرف الرّاء رافع بن الحارث الأوسيّ. رافع بن عُنجَدة. قال ابن هشامٍ (٧): هي أمّه. رافع بن المعلّى بن لوذان الخزرجيّ قتل يومئذٍ. ربعيّ بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجدّ بن عجلان بن ضبيعة. وقال موسى بن عقبة: ربعيّ بن أبي رافعٍ. ربيع بن إياسٍ الخزرجيّ. ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن

стр. 1615

لكيز بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، حليفٌ لبني عبد شمس بن عبد منافٍ، وهو من المهاجرين الأوّلين. رخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة الخزرجيّ. رفاعة بن رافعٍ الزّرقيّ، أخو خلّاد بن رافعٍ. رفاعة بن عبد المنذر بن زنبرٍ الأوسيّ أخو أبي لبابة. رِفاعةُ بن عمرو بن زيدٍ الخزرجيّ. حرف الزّاي الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيٍّ، ابن عمّة رسول اللَّه ﷺ وحواريّه. زياد بن عمروٍ. وقال موسى بن عقبة (١): زياد بن الأخرس بن عمروٍ الجهنيّ. وقال الواقديّ: زياد بن كعبٍ بن عمروٍ بن عديٍّ بن عمرو بن رفاعة بن كليبٍ بن مودوعة (٢) بن عديّ بن عمرو بن الرُّبْعي (٣) بن رشدان بن قَيْسِ بن جهينة. زياد بن لبيد الزّرقيّ. زيد (٤) بن المزيّن بن قيسٍ الخزرجيّ. زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عديّ بن عجلان بن ضبيعة. زيد بن حارثة شراحيل (٥) مولى رسول اللَّه ﷺ ، ﵁. زيد بن الخطَّاب بن نُفَيْلٍ أخو عمر بن الخطَّاب، ﵄. زيد بن سهل بن الأسود بن حرامٍ النّجّاريّ أبو طلحة، ﵁. حرف السّين سالم بن عميرٍ الأوسيّ. سالم بن عوفٍ الخزرجيّ. [سالم بن معقلٍ مولى أبي حذيفة (٦). السّائب بن عثمان بن مظعونٍ الجمحيّ. شهد (٧) مع أبيه. سبرة بن فاتكٍ. ذكره البخاريّ. سبيع بن قيس بن عيشة الخزرجيّ. سراقة بن عمروٍ النّجّاريّ. سراقة بن كعبٍ النّجّاريّ أيضًا. سعد بن خولة مولى بني عامرٍ بن لؤيٍّ، من المهاجرين الأوّلين. سعد بن خيثمة الأوسيّ، قتل يومئذٍ شهيدًا. سعد بن الرّبيع الخزرجيّ الذي قتل يوم أحدٍ شهيدًا. سعد بن زيد بن مالك الأوسيّ. [وقال الواقدي] (٨) سعد بن زيد بن الفاكه الخزرجيّ. سعد بن سهيل بن عبد الأشْهل النّجّاريّ. سعد بن عبيدٍ الأنصاريّ. سعد بن

стр. 1616

عثمان بن خلدة الخزرجيّ أبو عبادة. وقال ابن عائذٍ: أبو عبيدة. سعد بن معاذٍ الأوسيّ. كان لواء الأوس معه. سعد بن عبادة بن دليمٍ الخزرجيّ. ذكره غير واحدٍ؛ منهم عروة، والبخاريّ، وابن أبي حاتمٍ، والطّبرانيّ فيمن شهد بدرًا، ووقع في "صحيح مسلمٍ" (١) ما يشهد بذلك حين شاور النبيّ ﷺ في ملتقى النّفير من قريشٍ، فقال سعد بن عبادة: كأنّك تريدنا يا رسول اللَّه، الحديث. والصحيح أنّ ذلك سعد بن معاذٍ، والمشهور (٢) أنّ سعد بن عبادة ردّه من الطريق، قيل: لاستنابته على المدينة. وقيل: لدغته حيّةٌ، فلم يتمكّن من الخروج إلى بدرٍ. حكاه السّهيليّ عن ابن قتيبة (٣)، فاللَّه أعلم. سعد بن أبي وقّاصٍ مالك بن أهيبٍ الزّهريّ، أحد العشرة. سعد بن مالكٍ أبو سهلٍ. قال الواقديّ (٤): تجهّز ليخرج، فمرض فمات قبل الخروج. سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيلٍ العدويّ، ابن عمّ عمر بن الخطاب، يقال: قدم من الشام بعد مرجعهم من بدرٍ، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه وأجره. سفيان بن بشر بن عمروٍ الخزرجيّ. سلمة بن أسلم بن حريشٍ الأوسيّ. سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة. سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة. سليمٌ بن الحارث النّجاريّ. سليم بن عمروٍ السلميّ. سليم بن قيس بن فهدٍ الخزرجيّ. سليم بن ملحان، أخو حرام بن ملحان النجّاريّ. سماك بن أوس بن خرشة، أبو دجانة. ويقال: سماك بن خرشة. سماك بن سعد بن ثعلبة الخزرجيّ. وهو أخو بشير بن سعدٍ المتقدّم. سهل بن حنيفٍ الأوسيّ. سهل بن عتيكٍ النجّاريّ. سهل بن قيسٍ السّلميّ. سهيل (٥) بن رافعٍ النجّاريّ. الذي كان له ولأخيه موضع المسجد النبويّ كما تقدّم. سهيل بن وهبٍ الفهريّ، وهو ابن بيضاء، وهي أمّه. سنان بن أبي سنان بن محصن بن حرثان، من المهاجرين، حليف بني عبد شمس بن عبد منافٍ. سنان بن صيفيٍّ السّلميّ. سواد بن زريق بن زيدٍ الأنصاريّ (٦). وقال الأمويّ: سواد بن رزامٍ. سواد بن غزيّة بن أُهيبٍ البلويّ. سويبط بن سعد بن حرملة العبدريّ. سويد بن مخشيٍّ أبو مخشيٍّ الطّائيّ، حليف بني عبد شمسٍ، وقيل: اسمه أربد (٧) بن حميّرٍ (٨).

стр. 1617

حرف الشّين شجاع بن وهب بن ربيعة الأسديّ، أسد خزيمة، حليف بني عبد شمسٍ، من المهاجرين الأوّلين. شمّاس بن عثمان المخزوميّ. قال ابن هشامٍ (١): واسمه عثمان بن عثمان، وإنّما سمّي شمّاسًا؛ لحسنه وشبهه شمّاسًا كان في الجاهليّة. شقران مولى رسول اللَّه ﷺ . قال الواقديّ (٢): لم يسهم له، وكان على الأسرى، فأعطاه كلّ رجلٍ ممّن له في الأسرى (٣) شيئًا، فحصل له أكثر من سهمٍ. حرف الصّاد صهيب بن سنانٍ الرّوميّ، من المهاجرين الأوّلين. صفوان بن وهب بن ربيعة الفهريّ، أخو سهيل بن بيضاء، قتل شهيدًا يومئذٍ. صخر بن أميّة بن خنساء السّلميّ. حرف الضّاد ضحّاك بن حارثة بن زيدٍ السّلميّ. ضحَّاك بن عبد عمروٍ النجّاريّ. ضمرة بن عمروٍ الجهنيّ. وقال موسى بن عقبة (٤): ضمرة بن كعب بن عمروٍ حليف الأنصار، وهو أخو زياد بن عمروٍ. حرف الطّاء طلحة بن عبيد اللَّه التّيميّ، أحد العشرة، قدم من الشام بعد مرجعهم من بدرٍ، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه وأجره. طفيل بن الحارث بن المطّلب بن عبد منافٍ، من المهاجرين، وهو أخو حصينٍ وعبيدة. طفيل بن مالك بن خنساء السّلميّ. طفيل بن النّعمان بن خنساء السّلميّ، ابن عمّ الذي قبله. طُليب بن عمير بن وهب بن أبي (٥) كثير (٦) بن عبد بن (٧) قصيٍّ. ذكره الواقديّ (٨).

стр. 1618

حرف الظّاء ظُهير بن رافعٍ الأوسيّ. ذكره البخاريّ (١). حرف العين عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريّ، الذي حمته الدّبر (٢) حين قتل بالرّجيع. عاصم بن عديٍّ بن الجدّ بن عجلان، ردّه ﵇ من الرّوحاء، وضرب له بسهمه وأجره. عاصم بن قيس بن ثابتٍ الخزرجيّ. عاقل بن البكير، أخو إياسٍ وخالدٍ وعامرٍ. عامر بن أميّة بن زيد بن الحسحاس النجّاريّ. عامر بن الحارث الفهريّ. كذا ذكره سلمة، عن ابن إسحاق، وابن عائذٍ. وقال موسى بن عقبة وزيادٌ، عن ابن إسحاق: عمرو بن الحارث (٣). عامر بن ربيعة بن مالكٍ العنزي، حليف بني عديٍّ، من المهاجرين. عامر بن سلمة بن عامر بن عبد اللَّه البلويّ القضاعيّ، حليف بني مالك بن سالم بن غنمٍ. قال ابن هشامٍ (٤): ويقال: عمرو (٥) بن سلمة. عامر بن عبد اللَّه بن الجرّاح [بن هلال بن أُهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهرٍ، أبو عبيدة بن الجرّاح] (٦)، أحد العشرة، من المهاجرين الأوّلين. عامر بن فهيرة مولى أبي بكرٍ. عامر بن مخلّدٍ النجّاريّ. عائذ بن ماعص بن قيسٍ الخزرجيّ. عبّاد بن بشر بن وقشٍ الأوسيّ. عبّاد بن قَيْس بن عامرٍ الخزرجيّ. عبّاد بن قَيْس بن عيشة الخزرجيّ، أخو سبيعٍ المتقدّم. عبادة (٧) بن الخشخاش القضاعيّ. عبادة بن الصّامت الخزرجيّ. عبادة (٨) بن قيس بن كعب بن قيسٍ. عبد اللَّه بن أميّة بن عرفطة. عبد اللَّه بن ثعلبة بن خزمة، أخو بحّاثٍ المتقدّم. عبد اللَّه بن جحش بن رئابٍ (٩) الأسديّ. عبد اللَّه بن جبير بن النّعمان الأوسيّ. عبد اللَّه بن الجدّ بن قيسٍ السّلميّ. عبد اللَّه بن حقّ بن أوس السّاعديّ. وقال موسى بن عقبة، والواقديّ، وابن عائذٍ: عبد ربٍّ

стр. 1619

ابن حقٍّ. وقال ابن هشامٍ (١): عبد ربّه بن حقٍّ. عبد اللَّه بن الحميّر، حليفٌ لبني حرامٍ، وهو أخو خارجة بن الحميّر من أشجع. عبد اللَّه بن الرّبيع بن قيسٍ الخزرجيّ. عبد اللَّه بن رواحة الخزرجيّ. عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربّه بن ثعلبة (٢) الخزرجيّ، الذي أري الندَاء. عبد اللَّه بن سرَاقة العدويّ. لم يذكره موسى بن عقبة ولا الواقديّ ولا ابن عائذٍ، وذكره ابن إسحاق وغيره (٣). عبد اللَّه بن سلمة بن مالكٍ العجلانيّ (٤)، حليف الأنصار. عبد اللَّه بن سهل (٥) بن رافعٍ، أخو بني زعورا. عبدُ اللَّه بن سهيل بن عمروٍ، خرج مع أبيه والمشركين، ثم فرّ من المشركين إلى المسلمين فشهدها معهم. عبد اللَّه بن طارق بن مالكٍ القضاعيّ، حليف الأوس. عبد اللَّه بن عامرٍ، من بليٍّ، ذكره ابن إسحاق (٦). عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي بن سلول الخزرجيّ، وكان أبوه رأس المنافقين. عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلالٍ بن عبد اللَّه بن عمر (٧) بن مخزومٍ، أبو سلمة، زوج أمّ سلمة، قتل يومئذٍ (٨). عبد اللَّه بن عبد مناف بن النّعمان السّلميّ. عبد اللَّه بن عبسٍ. عبد اللَّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد (٩) بن تيم بن مرّة بن كعبٍ، أبو بكرٍ الصّدّيق، ﵁. عبد اللَّه بن عرفطة بن عديٍّ الخزرجيّ. عبد اللَّه بن عمرو (١٠) بن حرامٍ السّلميّ، أبو جابرٍ. عبد اللَّه بن عمير بن عديٍّ الخزرجيّ. عبد اللَّه بن قيس بن خالدٍ النجّاريّ. عبد اللَّه بن قيس بن صخر بن حرامٍ السّلميّ. عبد اللَّه بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجّار، جعله النبيّ ﷺ مع عديٍّ بن أبي الزّغباء على النّفل يوم بدرٍ. عبد اللَّه بن مخرمة بن عبد العُزَّى، من المهاجرين الأوّلين. عبد اللَّه بن مسعودٍ

стр. 1620

الهذليّ، حليف بني زهرة، من المهاجرين الأوّلين. عبد اللَّه بن مظعونٍ الجمحيّ، من المهاجرين الأولين. عبد اللَّه بن النّعمان بن بُلدُمة السّلميّ. عبد اللَّه بن أُنَيْسَة (١) بن النّعمان السّلميّ. عبد الرحمن ابن جبر بن عمروٍ، أبو عبسٍ (٢) الخزرجيّ. عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ثعلبة، أبو عقيلٍ القُضاعيُّ البلويّ. عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلابٍ الزّهريّ، أحد العشرة، ﵃. عبس بن عامر بن عديٍّ السّلميّ، عبيد بن التّيّهان، أخو أبي الهيثم بن التّيّهان، ويقال: "عتيكٌ" بدل "عبيدٍ". عبيد (٣) بن ثعلبة من بني غنم بن مالكٍ. عبيد (٤) بن زيد بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامرٍ. عبيد بن أبي عبيدٍ. عبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبد منافٍ، أخو الحصين والطّفيل، وكان أحد الثلاثةِ الذين بارزوا يوم بدرٍ، فقطعت يده، ثم مات بعد المعركة، ﵁. عتبان بن مالك بن عمروٍ الخزرجيّ. عتبة بن ربيعة بن خالدٍ بن معاوية البهرانيّ، حليف بني أميّة بن لوذان. عتبة بن عبد اللَّه بن صخرٍ السّلميّ. عتبة بن غزوان بن جابرٍ، من المهاجرين الأوّلين. عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد منافٍ الأمويّ، أمير المؤمنين، أحد الخُلَفاء الأربعة وأحد العشرة، تخلّف على زوجته رقيّة بنت رسول اللَّه ﷺ يمرّضها حتى ماتت، فضرب له بسهمه وأَجره. عثمان بن مظعونٍ الجمحيّ أبو السّائب، أخو عبد اللَّه وقدامة، من المهاجرين الأوّلين. عديّ بن أبي الزّغباء الجهنيّ، وهو الذي أرسله رسول اللَّه ﷺ وبسبس بن عمروٍ بين يديه عينًا. عصمة بن الحصين بن وبرة بن خالد بن العجلان. عصيمة، حليفٌ لبني الحارث بن سوادٍ، من أشجع، وقيل: من بني أسد بن خزيمة. عطيّة بن نويرة بن عامر بن عطية الخزرجيّ. عقبة بن عامر بن نابي السّلميّ. عقبة بن عثمان بن خلدة الخزرجيّ، أخو سعد بن عثمان. عقبة بن عمروٍ، أبو مسعودٍ البدريّ. وقع في "صحيح البخاريّ" (٥) أنّه شهد بدرًا، وفيه نظرٌ عند كثيرٍ من أصحاب المغازي (٦)؛ ولهذا لم يذكروه. عقبة بن وهب بن ربيعة الأسديّ، أسد خزيمة حليفٌ لبني عبد شمسٍ، وهو أخو شجاع بن وهبٍ، من المهاجرين الأوّلين. عقبة بن وهب بن كَلدة، حليف بني غطفان. عكّاشة بن محصنٍ الغنميّ، من المهاجرين الأوّلين، وممّن لا حساب عليه. عليّ بن أبي طالبٍ الهاشميّ، أمير المؤمنين، أحد الخلفاء الأربعة، وأحد الثلاثة الذين بارزوا يومئذٍ، ﵁. عمّار بن ياسرٍ العنسيّ المذحجيّ، من المهاجرين الأولين. عمارة بنُ حزم بن زيدٍ النجّاريّ. عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين، أحد الخلفاء الأربعة، وأحد الشيخين المقتدى بهما، ﵄. عمرو بنُ إياسٍ من أهل اليمن، حليفٌ لبني

стр. 1621

لوذان بن عمرو بن سالمٍ، وقيل: هو أخو ربيعٍ وودقة. عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عديٍّ بن مالك بن عديٍّ بن عامرٍ، أبو حكيمٍ. عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهرٍ الفهريّ. عمرو بن سراقة العدويّ، من المهاجرين، عمرو بن أبي سرحٍ الفهريّ، من المهاجرين. وقال الواقديّ، وابن عائذٍ: "معمرٌ" بدل "عمروٍ". عمرو بن طلق بن زيد بن أميّة بن سنان بن كعب بن غنمٍ وهو في بني حرامٍ. عمرو بن الجموح بن حرامٍ الأنصاريّ. عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنمٍ. ذكره الواقديّ والأمويّ عمرو بن قيس بن مالك بن عديٍّ (١) [بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي] (٢) بن عامرٍ، أبو خارجة. ولم يذكره موسى بن عقبة. عمرو بن عامر بن الحارث الفهريّ. ذكره موسى بن عقبة. عمرو بن معبد بن الأزعر الأوسيّ. عمرو بن معاذٍ الأوسيّ، أخو سعد بن معاذٍ. عمير بن الحارث بن ثعلبة، ويقال: عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة السّلميّ. عمير بن حرام بن الجموح السّلميّ. ذكره ابن عائذٍ والواقديّ. عمير بن الحمام بن الجموح، ابن عمّ الذي قبله، قتل يومئذٍ شهيدًا. عمير بن عامر بن مالك بن الخنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازنٍ، أبو داود المازنيّ. عمير بن عوفٍ، مولى سهيل بن عمروٍ. وسمّاه الأمويّ وغيره عمرو بن عوفٍ. وكذا وقع في "الصحيحين" (٣) في حديث (٤) بعث أبي عبيدة إلى البحرين. عُمَيرُ بن مالك بن أهيبٍ الزّهريّ، أخو سعد بن أبي وقّاصٍ، قتل يومئذٍ شهيدًا. عنترة مولى بني سليمٍ، وقيل: إنّه منهم. فاللَّه أعلم. عوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث النجّاريّ، وهو ابن عفراء بنت عبيد بن ثعلبة النجّاريّة، قتل يومئذٍ شهيدًا. عويم بن ساعدة الأنصاريّ من بني أميّة بن زيدٍ. عياض بن غنمٍ الفهريّ، من المهاجرين الأوّلين، ﵃ أجمعين. حرف الغين غنّام بن أوسٍ الخزرجيّ. ذكره الواقديّ (٥)، وليس بمجمعٍ عليه.

стр. 1622

حرف الفاء الفاكه بن بشر بن الفاكه الخزرجيّ. فروة بن عمرو بن ودقة الخزرجيّ. حرف القاف قتادة بن النّعمان الأوسيّ. قدامة بن مظعونٍ الجمحيّ، من المهاجرين، أخو عثمان وعبد اللَّه. قطبة بن عامر بن حديدة السّلميّ. قيس بن السّكن النّجّاريّ. قيس بن أبي صعصعة عمرو بن زيدٍ المازنيّ، كان على الساقة يوم بدرٍ. قيس بن محصن بن خالدٍ الخزرجيّ. قيس بن مخلّد بن ثعلبة النّجّاريّ. حرف الكاف كعب بنُ حمارٍ، وَيُقالُ: جمّازٍ (١). ويقال: حمّان (٢). وقال ابن هشامٍ (٣): من غبشان، ويقال: كعب بن مالك بن ثعلبة بن جمّازٍ. وقال الأمويّ: كعب بن ثعلبة بن حبالة بن غنمٍ الغسّانيّ، من حلفاء بني الخزرج بن ساعدة. كعب بن زيد بن قيسٍ النّجّاريّ. كعب بن عمروٍ، أبو اليسر السّلميّ. كلفة بن ثعلبة، أحد البكّائين. ذكره موسى بن عقبة. كنّاز بن حصين بن يربوعٍ، أبو مرثدٍ الغنويّ، من المهاجرين الأوّلين. حرف الميم مالك بن الدّخشم، ويقال (٤): ابن الدّخشن الخزرجيّ. مالك بن أبي خوليٍّ الجعفيّ، حليف بني عديٍّ. مالك بن ربيعة، أبو أسيدٍ الساعديّ. مالك بن قدامة الأوسيّ. مالك بن عمروٍ، أخو ثقف بن عمروٍ، وكلاهما مهاجريّ، وهما من حلفاء بني تميم بن دودان بن أسدٍ. مالك بن مسعودٍ الخزرجيّ. مالك بن نميلة. وقال الواقديّ (٥): مالك بن ثابت بن نميلة المزنيّ، حليفٌ لبني عمرو بن عوفٍ. مبشّر ابن عبد المنذر بن زنبرٍ الأوسيّ، أخو أبي لبابة ورفاعة، قتل يومئذٍ شهيدًا. المجذّر بن ذيادٍ (٦) البلويّ، مهاجريٌّ. محرز بن عامرٍ النّجّاريّ. محرز بن نضلة الأسديّ، حليف بني عبد شمسٍ، مهاجريٌّ،

стр. 1623

محمد بن مسلمة، حليف بني عبد الأشهل. مدلجٌ، ويقال: مدلاج بن عمروٍ. أخو ثقف بن عمروٍ، مهاجريٌّ. مرثد بن أبي مرثدٍ الغنويّ. مسطح بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن عبد منافٍ، من المهاجرين الأوّلين، وقيل: اسمه عوفٌ. مسعود بن أوسٍ الأنصاريّ النّجّاريّ. مسعود بن خلدة الخزرجيّ. مسعود بن ربيعة القاريّ، حليف بني زهرة، مهاجريٌّ. مسعود بن سعدٍ -ويقال: ابن عبد سعدٍ- ابن عامر بن عديٍّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. مسعود بن سعد بن قيسٍ الخزرجيّ. مصعب بن عميرٍ العبدريّ، مهاجريٌّ، كان معه اللّواء يومئذٍ. معاذ بن جبلٍ الخزرجيّ. معاذ بن الحارث النّجّاريّ، وهذا هو ابن عفراء، أخو عوفٍ ومعوّذٍ. معاذ بن عمرو بن الجموح الخزرجيّ. معاذ بن ماعصٍ الخزرجيّ، أخو عائذٍ. معبد بن عبّاد بن قشير بن الفدم (١) بن سالم (٢) بن غنمٍ، ويقال: معبد بن عبادة بن قيسٍ. وقال الواقديّ (٣): "قشعرٌ" بدل "قشيرٍ". وقال ابن هشامٍ (٤): قشغرٌ. أبو حميضة. معبد بن قيس بن صخرٍ السّلميّ، أخو عبد اللَّه بن قيسٍ. معتّب بن عبيد بن إياسٍ البلويّ القضاعيّ. معتّب بن عوفٍ الخزاعيّ، حليف بني مخزومٍ، من المهاجرين. معتّب بن قشيرٍ الأوسيّ. معقل بن المنذر السّلميّ. معمر بن الحارث الجمحيّ، من المهاجرين. معن بن عديٍّ الأوسيّ. معوّذ بن الحارث النّجّاريّ، وهو ابن عفراء، أخو معاذٍ وعوفٍ. معوّذ بن عمرو بن الجموح السّلميّ، لعله أخو معاذ بن عمروٍ. المقداد بن عمروٍ البهرانيّ، وهو المقداد بن الأسود، من المهاجرين الأوّلين، وهو ذو المقال المحمود الذي تقدّم ذكره، وكان أحد الفرسان يومئذٍ. مليل بن وبرة الخزرجيّ. المنذر بن عمروٍ بن خنيسٍ السّاعديّ. المنذر بن قدامة بن عرفجة الخزرجيّ. المنذر بن محمد بن عقبة الأنصاريّ، من بني جَحْجَبَى. مهجعٌ مولى عمر بن الخطاب، أصله من اليمن، وكان أول قتيلٍ من المسلمين يومئذٍ. حرف النون نصر بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفرٍ وهو (٥) كعبٌ. نعمان بن عبد عمروٍ النّجّاريّ، وهو أخو الضّحّاك. نعمان بن عمرو بن رفاعة النّجّاريّ. نعمان بن عصر [ابن الرّبيع] (٦) بن الحارث، حليفٌ

стр. 1624

لبني الأوس. نعمان بن مالك بن ثعلبة الخزرجيّ، ويقال له: قوقلٌ. نعمان بن يسارٍ (١)، مولًى لبني نعمان بن سنان بن (٢) عبيدٍ، ويقال: نعمان بن سنانٍ. نوفل بن عبد اللَّه بن نضلة الخزرجيّ. حرف الهاء هانئ بن نيارٍ، أبو بردة البلويّ، خال البراء بن عازبٍ. هلال بن أميّة الواقفيّ، وقع ذكره في أهل بدرٍ في "الصحيحين" (٣)، في قصة كعب بن مالكٍ، ولم يذكره أحدٌ من أصحاب المغازي. هلال بن المعلّى الخزرجيّ، أخو رافع بن المعلّى. حرف الواو واقد بن عبد اللَّه التّميميّ، حليف بني عديٍّ، من المهاجرين. وديعة بن عمرو بن جرادٍ الجهنيّ. ذكره الواقديّ (٤) وابن عائذٍ. ودقة (٥) بن إياس بن عمروٍ الخزرجيّ، أخو ربيع بن إياسٍ. وهب بن سعد بن أبي سرحٍ، ذكره موسى بن عقبة وابن عائذٍ والواقديّ، في بني عامر بن لؤيٍّ (٦)، ولم يذكره ابن إسحاق. حرف الياء يزيد بن الأخنس بن جناب (٧) بن حبيب بن جرّة السّلميّ، قال السّهيليّ (٨): شهد هو وأبوه وابنه -يعني بدرًا- ولا يعرف لهم نظيرٌ في الصحابة، ولم يذكرهم ابن إسحاق ولا الأكثرون، لكن شهدوا معه بيعة الرِّضوان. يزيد بن الحارث بن قيسٍ الخزرجيّ، وهو الذي يقال له: ابن فُسحمٍ. وهي أمّه، قتل يومئذٍ شهيدًا ببدرٍ. يزيد بن عامر بن حديدة، أبو المنذر السّلميّ. يزيد بن المنذر بن (٩) سرحٍ السّلميّ، وهو أخو معقل بن المنذر.

стр. 1625

باب الكنى أبو أُسيدٍ مالك بن ربيعة، تقدّم. أبو الأعور بن الحارث بن ظالمٍ النّجّاريّ، وقال ابن هشامٍ (١): أبو الأعور الحارث بن ظالمٍ. وقال الواقديّ (٢): أبو الأعور كعب بن الحارث بن جندب بن ظالمٍ. أبو بكرٍ الصدِّيق عبد اللَّه بن عثمان، تقدّم. أبو حبّة بن عمرو بن ثابتٍ، أحد بني ثعلبة بن عمرو بن عوفٍ الأنصاريّ. أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، من المهاجرين، وقيل: اسمه مهشّمٌ. أبو الحمراء مولى الحارث بن رفاعة ابن عفراء. أبو خزيمة بن أوس بن أصرم النجّاريّ. أبو سبرة بن (٣) أبي رهم بن عبد العزّى، من المهاجرين. أبو سنان بن محصن بن حرثان، أخو عكّاشة، ومعه ابنه سنانٌ، من المهاجرين. أبو الضّيّاح (٤) النّعمان -وقيل: عمير- ابن ثابت بن النّعمان بن أميّة بن امرئ القيس بن ثعلبة، رجع من الطريق، وقتل يوم خيبر، رجع لجرحٍ أصابه من حجرٍ فضرب له بسهمه. أبو عرفجة، من حلفاء بني جحجبى. أبو كبشة مولى رسول اللَّه ﷺ . أبو لبابة بشير بن عبد المنذر، تقدّم. أبو مرثدٍ الغنويّ كنّاز بن حصينٍ، تقدّم. أبو مسعودٍ البدريّ عقبة بن عمروٍ، تقدّم. أبو مليل بن الأزعر بن زيدٍ الأوسيّ. فصل فكان جملة من شهد بدرًا من المسلمين ثلاثمئةٍ وأربعة عشر رجلًا (٥)، منهم رسول اللَّه ﷺ ، كما قال البخاريّ (٦): ثنا عمرو بن خالدٍ، ثنا زهيرٌ، ثنا أبو إسحاق، سمعت البراء بن عازبٍ يقول: حدّثني أصحاب محمدٍ ﷺ ، ورضي عنهم، ممّن شهد بدرًا، أنّهم كانوا عدّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر؛ بضعة عشر وثلاثمئةٍ. قال البراء: لا واللَّه ما جاوز معه النهر إلّا مؤمنٌ. ثمّ رواه البخاريّ من طريق إسرائيل وسفيان الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن البراء نحوه (٧).

стр. 1626

قال ابن جريرٍ (١): وهذا قول عامّة السّلف؛ أنّهم كانوا ثلاثمائةٍ وبضعة عشر رجلًا. وقال البخاريّ (٢) أيضًا: ثنا محمودٌ، ثنا وهبٌ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدرٍ، وكان المهاجرون يوم بدرٍ نيّفًا على ستين، والأنصار نيّفًا وأربعين ومئتين. هكذا وقع في هذه الرواية. وقال ابن جريرٍ (٣): ثنا محمد بن عبيدٍ المحاربيّ، ثنا أبو مالكٍ الجنبيّ، عن الحجّاج -وهو ابن أرطاة- عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباسٍ، قال: كان المهاجرون يوم بدرٍ سبعين رجلًا، وكان الأنصار مئتين وستةً وثلاثين رجلًا، وكان حامل راية النبيّ ﷺ عليّ بن أبي طالبٍ، وحامل راية الأنصار سعد بن عبادة. وهذا يقتضى أنّهم كانوا ثلاثمئةٍ وستة رجالٍ. قال ابن جريرٍ (٤): وقيل: كانوا ثلاثمئةٍ وسبعة رجالٍ. قلت: وقد يكون هذا عدّ معهم النبيّ ﷺ ، والأوّل عدّهم بدونه، فاللَّه أعلم. وقد تقدّم (٥) عن ابن إسحاق أنّ المهاجرين كانوا ثلاثةً وثمانين رجلًا، وأنّ الأوس أحدٌ وستون رجلًا، والخزرج مئةٌ وسبعون رجلًا؛ وسردهم. وهذا مخالفٌ لما ذكره البخاريّ، ولما روي عن ابن عباسٍ، فاللَّه أعلم. وفي "الصحيح" (٦) عن أنسٍ، أنّه قيل له: شهدت بدرًا؟ فقال: وأين أغيب؟ وفي "سنن أبي داود" عن سعيد بن منصورٍ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافعٍ، عن جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرامٍ أنّه قال: كنت أميح أصحابي الماء يوم بدرٍ، وهذان لم يذكرهما البخاريّ ولا الضّياء، فاللَّه أعلم. قلت: وفي الذين عدّهم ابن إسحاق في أهل بدرٍ من ضرب له بسهمٍ في مغنمها مع أنّه (٧) لم يحضرها، تخلّف عنها لعذرٍ أذن له في التّخلّف بسببه، وكانوا ثمانيةً أو تسعةً، وهم؛ عثمان بن عفان، تخلّف على رقيّة بنت رسول اللَّه ﷺ يمرّضها حتى ماتت، فضرب له بسهمه وأجره، وسعيد بن

стр. 1627

زيد بن عمرو بن نفيلٍ، كان بالشام، فضرب له بسهمه وأجره، وطلحة بن عبيد اللَّه، كان بالشام أيضًا فضرب له بسهمه وأجره، وأبو لبابة بشير بن عبد المنذر، ردّه رسول اللَّه ﷺ من الرّوحاء حين بلغه خروج النّفير من مكة، فاستعمله على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، والحارث بن حاطب بن عبيد بن أميّة، ردّه رسول اللَّه ﷺ أيضًا من الطريق، وضرب له بسهمه وأجره، والحارث بن الصّمّة، كسر بالرّوحاء فرجع، فضرب له بسهمه -زاد الواقديّ (١): وأجره- وخوّات بن جبيرٍ، لم يحضر الوقعة وضرب له بسهمه وأجره، وأبو الضّيّاح بن ثابتٍ، خرج مع رسول اللَّه ﷺ ، فأصاب ساقه (٢) فصيل حجرٍ (٣)، فرجع، وضرب له بسهمه وأجره. قال الواقديّ (٤): وسعد بن (٥) مالكٍ، تجهّز ليخرج فمات. وقيل: إنّه مات بالرّوحاء. فضرب له بسهمه وأجره. وكان الذين استشهدوا من المسلمين يومئذٍ أربعة عشر رجلًا، من المهاجرين ستةٌ وهم؛ عبيدة بن الحارث بن المطلب، قطعت رجله فمات بالصّفراء (٦)، ﵀، وعمير بن أبي وقّاصٍ، أخو سعد بن أبي وقاصٍ الزّهريّ، قتله العاص بن سعيدٍ (٧)، وهو ابن ستّ عشرة سنةً، ويقال (٨): إنّه كان قد أمره رسول اللَّه ﷺ بالرجوع لصغره فبكى، فأذن له في الذّهاب، فقتل، ﵁. وحليفهم ذو الشّمالين بن عبد عمروٍ الخزاعيّ، وصفوان بن بيضاء، وعاقل بن البكير الليثيّ، حليف بني عديٍّ، ومهجعٌ مولى عمر بن الخطاب، وكان أول قتيلٍ قتل من المسلمين يومئذٍ. ومن الأنصار ثمانيةٌ وهم؛ حارثة بن سراقة، رماه حبّان بن العرقة بسهمٍ، فأصاب حنجرته، فمات، ومعوّذٌ وعوفٌ ابنا عفراء، ويزيد بن الحارث -ويقال: ابن فُسحمٍ- وعمير بن الحمام، ورافع بن المعلّى بن لوذان، وسعد بن خيثمة، ومبشّر بن عبد المنذر، رضي اللَّه عن جميعهم. وكان مع المسلمين سبعون بعيرًا كما تقدّم. قال ابن إسحاق: وكان معهم فَرسان؛ على أحدهما

стр. 1628

المقداد بن الأسود، واسمها بعزجة -ويقال: سبحة- وعلى الأخرى الزّبير بن العوّام، واسمها اليعسوب. وكان معهم لواءٌ يحمله مصعب بن عميرٍ، ورايتان؛ يحمل إحداهما للمهاجرين عليّ بن أبي طالبٍ، والتي للأنصار يحملها سعد بن عبادة، وكان رأس مشورة المهاجرين أبو بكر الصديق، ورأس مشورة الأنصار سعد بن معاذٍ. وأمّا جمع المشركين فأحسن ما يقال فيهم: إنّهم كانوا ما بين التّسعمئة إلى الألف؛ وقد نصّ عروة وقتادة أنّهم كانوا تسعمئةٍ وخمسين رجلًا. وقال الواقديّ (١): كانوا تسعمئةٍ وثلاثين رجلًا. وهذا التحديد يحتاج إلى دليلٍ، وقد تقدّم في بعض الأحاديث أنّهم كانوا أزيد من ألفٍ، فلعلّه عدد أتباعهم معهم. واللَّه أعلم. وقد تقدّم في الحديث الصحيح عند البخاريّ (٢)، عن البراء أنّه قتل منهم سبعون، وأسر سبعون. وهذا قول الجمهور، ولهذا قال كعب بن مالكٍ في قصيدةٍ له: [من الكامل] فأقام بالعَطَن المعطّن منهمُ … سبعون عتبةُ منهمُ والأسود وقد حكى الواقديّ (٣) الإجماع على ذلك، وفيما قاله نظرٌ؛ فإنّ موسى بن عقبة وعروة بن الزّبير قالا خلاف ذلك، وهما من أئمة هذا الشأن، فلا يمكن حكاية الاتفاق بدون قولهما، وإن كان قولهما مرجوحًا بالنسبة إلى الحديث الصحيح، واللَّه أعلم. وقد سرد أسماء القتلى والأسارى ابن إسحاق وغيره (٤)، وحرّر ذلك الحافظ الضّياء في "أحكامه" جيّدًا، وقد تقدّم في غضون سياقات القصة ذكر أوّل من قتل منهم، وهو الأسود بن عبد الأسد المخزوميّ، وأول من فرّ وهو خالد بن الأعلَم الخزاعيّ -أو العقيليّ- حليف بني مخزومٍ، وما أفاده ذلك؛ فإنه أسر، وهو القائل في شعره: [من الطويل] ولسنا على الأعقاب تدمى كُلُومُنَا … ولكن على أقدامنا يقطر الدَّم فما صدق في ذلك، وأول من أسروا عقبة بن أبي معيطٍ، والنّضر بن الحارث، قتلا صبرًا بين يدي رسول اللَّه ﷺ من بين الأسارى، وقد اختلف في أيّهما قتل أولًا على قولين، وأنّه، ﵊، أطلق جماعةً من الأسارى مجّانًا بلا فداءٍ، منهم؛ أبو العاص بن الربيع الأمويّ، والمطّلب بن حنطب بن الحارث المخزوميّ، وصيفيّ بن أبي رفاعة كما تقدّم، وأبو عزّة الشاعر، ووهب بن عميرٍ بن

стр. 1629

وهبٍ الجمحيّ، كما تقدّم، وفادى بقيّتهم، حتى عمّه العباس أخذ منه أكثر ممّا أخذ من سائر الأسرى؛ لئلّا يحابيه لكونه عمّه، مع أنّه قد سأله الذين أسروه من الأنصار أن يتركوا له فداءه، فأبى عليهم ذلك وقال: لا تتركوا منه درهمًا، وقد كان فداؤه متفاوتًا، فأقلّ ما أخذ أربعمئةٍ، ومنهم من أخذ منه أربعون أوقيّةً من ذهبٍ. قاله موسى بن عقبة. وأخذ من العباس مئة أوقيّةٍ من ذهبٍ، ومنهم من استؤجر على عمل بمقدار فدائه، كما قال الإمام أحمد (١): ثنا عليّ بن عاصمٍ قال: قال داود: ثنا عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: كان ناس من الأسرى يوم بدرٍ لم يكن لهم فداءٌ، فجعل رسول اللَّه ﷺ فداءهم أن يعلّموا أولاد الأنصار الكتابة. قال: فجاء غلامٌ يومًا يبكي إلى أبيه، فقال (٢): ما شأنك؟ فقال: ضربني معلّمي. فقال: الخبيث يطلب بذحل بدرٍ (٣)، واللَّه لا تأتيه أبدًا. انفرد به أحمد، وهو على شرط السّنن، وتقدّم بسط ذلك كلّه، وللَّه الحمد والمِنَّةُ. فصل في فضل من شهد بدرًا من المسلمين قال البخاريّ (٤) في هذا الباب: ثنا عبد اللَّه بن محمدٍ، ثنا معاوية بن عمروٍ، ثنا أبو إسحاق، عن حميدٍ، سمعت أنسًا يقول: أصيب حارثة يوم بدرٍ، فجاءت أمّه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى فترى (٥) ما أصنع. فقال: "ويحك، أو هبلت، أوَ جنّةٌ واحدةٌ هي؟ إنّها جنانٌ كثيرةٌ، وإنّه في جنّة الفردوس". تفرّد به البخاريّ من هذا الوجه. وقد روي من غير هذا الوجه من حديث ثابتٍ وقتادة، عن أنسٍ، وأنّ حارثة كان في النّظّارة، وفيه: "إنّ ابنكِ أصاب الفردوس الأعلى". وفي هذا تنبيهٌ عظيمٌ على فضل أهل بدرٍ؛ فإنّ هذا الذي لم يكن في بحبحة (٦) القتال ولا في حومة الوغى، بل كان من النّظّارة من بعيدٍ، وإنّما أصابه سهمٌ غربٌ، وهو يشرب من الحوض، ومع هذا أصاب بهذا الموقف الفردوس، التي هي أعلى الجنان وأوسط الجنة، ومنه تفجّر أنهار الجنة، التي أمر الشارع أمّته إذا سألوا اللَّه الجنة أن يسألوه إياها، فإذا كان هذا حال هذا، فما ظنّك بمن كان واقفًا في نحر العدوّ، وعدوّهم على ثلاثة أضعافهم عددًا وعددًا.

стр. 1630

ثم روى البخاريّ ومسلمٌ جميعًا (١)، عن إسحاق بن راهويه، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السّلميّ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قصّة حاطب بن أبي بلتعة وبعثه الكتاب إلى أهل مكة عام الفتح، وأنّ عمر استأذن رسول اللَّه ﷺ في ضرب عنقه؛ فإنّه قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، فقال رسول اللَّه ﷺ : "قد شهد بدرًا، وما يدريك لعلّ اللَّه اطّلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". ولفظ البخاريّ: "أليس من أهل بدرٍ؟! ولعلّ اللَّه اطّلع على أهل بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة" أو: "قد غفرت لكم". فدمعت عينا عمر، وقال: اللَّه ورسوله أعلم. وروى مسلمٌ (٢)، عن قتيبة، عن الليث، عن أبي الزّبير، عن جابرٍ، أنَّ عبدًا لحاطبٍ جاء رسول اللَّه ﷺ يشكو حاطبًا، فقال: يا رسول اللَّه، ليدخلنّ حاطبٌ النار. فقال رسول اللَّه ﷺ : "كذبت، لا يدخلها؛ فإنّه شهد بدرًا والحديبية". وقال الإمام أحمد (٣): ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو بكر بن عيّاشٍ، حدّثني الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لن يدخل النَّار رجلٌ شهد بدرًا أو الحُديبية". تفرّد به أحمد، وهو على شرط مسلمٍ. وقال الإمام أحمد (٤): ثنا يزيد، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، قال: "إنّ اللَّه اطّلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". ورواه أبو داود (٥)، عن أحمد بن سنانٍ، وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن يزيد بن هارون به. وروى البزّار في "مسنده" (٦) ثنا محمد بن مرزوقٍ، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّي لأرجو أن لا يدخل النار من شهد بدرًا إن شاء اللَّه". ثم قال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه. قلت: وقد تفرّد البزّار بهذا الحديث، ولم يخرجوه، وهو على شرط الصحيح، واللَّه أعلم. وقال البخاريّ (٧) في باب شهود الملائكة بدرًا: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جريرٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن معاذ بن رفاعة بن رافعٍ الزّرقيّ، عن أبيه -وكان أبوه من أهل بدرٍ- قال: جاء جبريل إلى

стр. 1631

النبيّ ﷺ ، فقال: ما تعدّون أهل بدرٍ فيكم؟ قال: "من أفضل المسلمين" -أو كلمةً نحوها- قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة. انفرد به البخاريّ. فصل في قدوم زينب بنت الرسول ﷺ ، مهاجرةً (١) من مكة إلى المدينة (بعد وقعة بدرٍ بشهرٍ، بمقتضى ما كان شرط زوجها أبو العاص للنبيّ ﷺ ، كما تقدّم) (٢). قال ابن إسحاق (٣): ولما رجع أبو العاص إلى مكة وقد خلّي سبيله -يعني كما تقدّم- بعث رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة ورجلًا من الأنصار مكانه، فقال: "كونا ببطن يأجج (٤) حتى تمرّ بكما زينب، فتصحباها فتأتياني بها". فخرجا مكانهما، وذلك بعد بدرٍ بشهرٍ -أو شيعه- فلمّا قدم أبو العاص مكة أمرها باللّحوق بأبيها، فخرجت تجهّز. قال ابن إسحاق (٥): فحدّثني عبد اللَّه بن أبي بكرٍ، قال: حدّثت عن زينب أنّها قالت: بينا أنا أتجهّز لقيتني هند بنت عتبة، فقالت: يا بنة محمدٍ، ألم يبلغني أنّك تريدين اللّحوق بأبيك؟ قالت: فقلت: ما أردت ذلك. فقالت: أي ابنة عمّ، لا تفعلي، إن كانت لك حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفق بك في سفرك أو بمالٍ تتبلّغين به إلى أبيك، فإنّ عندي حاجتك فلا تضطني (٦) منّي؛ فإنّه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال. قالت: واللَّه ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل. قالت: ولكنّي خفتها، فأنكرت أن أكون أريد ذلك. قال ابن إسحاق (٧): فتجهّزت، فلمّا فرغتْ من جهازها قدّم إليها أخو زوجها كنانة بن الربيع بعيرًا فركبته، وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهارًا يقود بها، وهي في هودجٍ لها، وتحدّث بذلك رجالٌ من (٨) قريشٍ، فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طوى، فكان أول من سبق إليها هبّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى، والفهريّ (٩)، فروّعها هبّارٌ بالرّمح، وهي في الهودج، وكانت حاملًا -

стр. 1632

فيما يزعمون- فطرحت [ذا بطنها] (١)، وبرك حموها كنانة، ونثر كنانته، ثم قال: واللَّه لا يدنو منّي رجلٌ إلّا وضعت فيه سهمًا. فتكركر الناس عنه (٢). وأتى أبو سفيان في جلّةٍ من قريشٍ، فقال: أيّها الرجل، كفّ عنّا نبلك حتى نكلّمك. فكفّ، فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه، فقال: إنّك لم تصب؛ خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانيةً، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا، وما دخل علينا من محمدٍ، فيظنّ الناس إذ خرجتَ بابنته إليه علانيةً على رؤوس الناس من بين أظهرنا، أنّ ذلك عن ذلٍّ أصابنا، وأنّ ذلك منّا ضعفٌ ووهنٌ، ولعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجةٍ، وما لنا من ثؤرةٍ (٣)، ولكن ارجع بالمرأة، حتى إذا هدأت الأصوات وتحدّث الناس أن قد رددناها، فسلّها سرًّا وألحقها بأبيها. قال: ففعل. وقد ذكر ابن إسحاق (٤) أنّ أولئك النّفر الذين ردّوا زينب لمّا رجعوا إلى مكة قالت هند تذمّهم على ذلك: [من الطويل] أفي السّلم أعيارٌ جفاءً وغلظةً … وفي الحرب أشباه النّساء العَوَارِكِ (٥) وقد قيل: إنّها قالت ذلك للذين رجعوا من بدرٍ، بعد ما قتل منهم الذين قتلوا. قال ابن إسحاق (٦): فأقامت ليالي حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلًا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه، فقدما بها ليلًا على رسول اللَّه ﷺ . وقد روى البيهقيّ في "الدلائل" (٧) من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة بن الزّبير، عن عروة، عن عائشة، فذكر قصّة خروجها وردّهم لها ووضعها ما في بطنها، وأنّ رسول اللَّه ﷺ بعث زيد بن حارثة وأعطاه خاتمه؛ لتجئ معه، فتلطّف زيدٌ، فأعطاه راعيًا من مكة، فأعطى الخاتم لزينب، فلمّا رأته عرفته، فقالت: من دفع إليك هذا؟ قال: رجلٌ في ظاهر مكة. فخرجت زينب ليلًا، فركبت وراءه حتى قدم بها المدينة. قال: فكان رسول اللَّه ﷺ يقول: "هي أفضل بناتي أصيبت فيّ". قال: فبلغ ذلك عليّ بن الحسين بن زين العابدين، فأتى عروة فقال: ما حديثٌ بلغني أنك تحدِّثه (٨)؟ فقال عروة: واللَّه ما أحبّ أنّ لي ما بين المشرق والمغرب وأنّي أنتقص فاطمة حقًّا هو لها، وأمّا بعد فلك (٩) أن لا أُحَدِّث به أبدًا.

стр. 1633

قال ابن إسحاق (١): فقال في ذلك عبد اللَّه بن رواحة (١)، أو أبو خيثمة أخو بني سالم بن عوفٍ -قال ابن هشامٍ: هي لأبي خيثمة-: [من الطويل] أتاني الذي لا يقدر النَّاس قدره … لزينب فيهم من عقوقٍ ومأثمِ وإخراجها لم يخز فيها محمدٌ … على مأْقطٍ وبيننا عطر منشمِ وأمسى أبو سفيان من حلف ضمضمٍ … ومن حربنا في رغم أنفٍ ومندمِ قرنَّا ابنه عمرًا ومولى يمينه … بذي حلَقٍ جلد الصّلاصل محكمِ فأقسمت لا تنفكّ منّا كتائبٌ … سراةُ خميسٍ من لُهامٍ مسوّمِ نروع قريش الكفر حتى نعلّها … بخاطمةٍ فوق الأنوف بميسمِ ننزّلهم أكناف نجدٍ ونخلةٍ … وإن يُتهموا بالخيل والرّجل نتهمِ يد الدهر حتى لا يعوّج سربنا … ونلحقهم آثار عادٍ وجرهمِ ويندم قومٌ لم يطيعوا محمدًا … على أمرهم وأيّ حينِ تندّمِ فأبلغ أبا سفيان إمّا لقيتَه … لئن أنت لم تخلص سجودًا وتسلمِ فأبشر بخزيٍ في الحياة معجّلٍ … وسربال قار خالدًا في جهنّمِ قال ابن إسحاق (٢): ومولى يمين أبي سفيان الذي عناه الشاعر، هو عامر بن الحضرميّ. وقال ابن هشامٍ: إنّما هو عقبة بن عبد الحارث بن الحضرميّ، فأمّا عامر بن الحضرميّ، فإنّه قتل يوم بدرٍ. قال ابن إسحاق (٣): وقد حدّثني يزيد بن أبي حبيبٍ، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، عن سليمان بن يسارٍ، عن أبي إسحاق الدّوسيّ، عن أبي هريرة قال: بعث النبيّ ﷺ سريّةً أنا فيها، فقال: "إن ظفرتم بهبّار بن الأسود، والرجل الذي سبق معه إلى زينب فحرّقوهما بالنّار". فلما كان الغد بعث إلينا، فقال: "إنّي قد كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما (٤)، ثم رأيت أنّه لا ينبغي لأحدٍ أن يحرق بالنار إلّا اللَّه، ، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما". تفرّد به ابن إسحاق، وهو على شرط السّنن (٥) ولم يخرجوه. وقال البخاريّ (٦): ثنا قتيبة، ثنا اللّيث، عن بكيرٍ، عن سليمان بن يسارٍ، عن أبي هريرة، رضي

стр. 1634

اللَّه عنه، أنّه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في بعثٍ، فقال: "إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار". ثم قال حين أردنا الخروج: "إنّي أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإنّ النار لا يعذّب بها إلّا اللَّه، فإن وجدتموهما فاقتلوهما". وقد ذكر ابن إسحاق (١) أنّ أبا العاص أقام بمكة على كفره، واستمرّت زينب عند أبيها بالمدينة، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص في تجارةٍ لقريشٍ، فلمّا قفل من الشام لقيته سريّةٌ، فأخذوا ما معه، وأعجزهم هربًا، وجاء تحت الليل إلى زوجته زينب فاستجار بها فأجارته، فلمّا خرج رسول اللَّه ﷺ لصلاة الصبح، وكبّر، وكبّر الناس؛ صرخت من صُفّة النساء: أيها الناس، إنّي قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فلما سلّم رسول اللَّه ﷺ ، أقبل على الناس، فقال: "أيّها الناس، هل سمعتم الذي سمعت؟ ". قالوا: نعم. قال: "أما والذي نفس محمدٍ بيده ما علمت بشيءٍ [من ذلك] (٢) حتى سمعت ما سمعتم، وإنّه يجير على المسلمين أدناهم". ثم انصرف رسول اللَّه ﷺ ، فدخل على ابنته زينب فقال: "أي بنيّة، أكرمي مثواه، ولا يخلصنّ إليك؛ فإنّك لا تحلّين له". قال: وبعث رسول اللَّه ﷺ ، فحثّهم على ردّ ما كان معه، فردّوه بأسره لا يفقد منه شيئًا، فأخذه أبو العاص فرجع به إلى مكَّة، فأعطى كلّ إنسانٍ ما كان له، ثم قال: يا معشر قريشٍ، هل بقي لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك اللَّه خيرًا، فقد وجدناك وفيًّا كريمًا. قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمدًا عبده ورسوله، واللَّه ما منعني عن الإسلام عنده إلّا تخوّف أن تظنّوا أنّي إنّما أردت أن آكل أموالكم، فلمّا أدّاها اللَّه إليكم وفرغت منها أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول اللَّه ﷺ . قال ابن إسحاق (٣): فحدّثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: ردّ عليه رسول اللَّه ﷺ ، زينب على النكاح الأوّل، ولم يحدث شيئًا. وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد (٤)، وأبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق (٥)، وقال الترمذيّ: ليس بإسناده بأسٌ، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء من قبل حفظ داود بن الحصين. وقال السّهيليّ (٦): لم يقل به أحدٌ من الفقهاء، فيما علمت. وفي لفظٍ: ردّها عليه رسول اللَّه ﷺ ، بعد ستّ سنين.

стр. 1635

وفي روايةٍ: بعد سنتين بالنّكاح الأوّل. رواه ابن جريرٍ (١). وفي روايةٍ: لم يحدث نكاحًا (٢). وهذا الحديث قد أشكل على كثيرٍ من العلماء؛ فإنّ القاعدة عندهم أنّ المرأة إذا أسلمت وزوجها كافرٌ، فإن كان قبل الدخول تعجّلت الفرقة، وإن كان بعده انتظر إلى انقضاء العدّة، فإن أسلم فيها استمرّ على نكاحها، وإن انقضت ولم يسلم انفسخ نكاحها، وزينب، ﵂، أسلمت حين بعث رسول اللَّه ﷺ ، وهاجرت بعد بدرٍ بشهرٍ، وحرّم المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ستٍّ، وأسلم أبو العاص قبل الفتح سنة ثمانٍ، فمن قال: ردّها عليه بعد ستّ سنين. أي من حين هجرتها، فهو صحيحٌ، ومن قال: بعد سنتين. أي: من حين حرّمت المسلمات على المشركين، صحيحٌ أيضًا، وعلى كلّ تقديرٍ، فالظاهر انقضاء عدّتها في هذه المدة التي أقلّها سنتان من حين التحريم أو قريبٌ منها، فكيف ردّها عليه بالنِّكَاح الأوّل؟ فقال قائلون: يحتمل أنّ عدّتها لم تنقض، وهذه قصة عين يتطرّق إليها الاحتمال. وعارض آخرون هذا الحديث بالحديث الأوّل الذي رواه أحمد والترمذيّ، وابن ماجه (٣) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول اللَّه ﷺ ردّ بنته على أبي العاص بن الربيع بمهرٍ جديدٍ ونكاحٍ جديدٍ. قال الإمام أحمد: هذا حديثٌ ضعيفٌ واهٍ، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيبٍ، إنّما سمعه من محمد بن عبيد اللَّه العرزميّ، والعرزميّ لا يساوي حديثه شيئًا، والحديث الصحيح الذي روي أنّ النّبيّ ﷺ أقرّهما على النكاح الأوّل. وهكذا قال الدارقطنيّ (٤): لا يثبت هذا الحديث، والصواب حديث ابن عباسٍ أنّ رسول اللَّه ﷺ ردّها بالنكاح الأوّل. وقال الترمذيّ (٥): هذا حديثٌ في إسناده مقالٌ، والعمل عليه عند أهل العلم أنّ المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها أنّه أحقّ بها ما كانت في العدّة، وهو قول مالكٍ، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق. وقال آخرون: بل الظاهر انقضاء عدّتها، ومن روى أنّه جدّد لها نكاحًا فضعيفٌ، ففي قضية زينب، والحالة هذه، دليلٌ على أنَّ المرأة إذا أسلمت وتأخّر إسلام زوجها حتى انقضت عدّتها فنكاحها لا ينفسخ

стр. 1636

بمجرّد ذلك، بل تبقى بالخيار؛ إن شاءت تزوّجت غيره، وإن شاءت تربّصت وانتظرت إسلام زوجها أيّ وقتٍ كان، وهي امرأته ما لم تتزوّج، وهذا القول فيه قوةٌ، وله حظٌّ من جهة الفقه، واللَّه تعالى أعلم. ويستشهد لذلك بما ذكره البخاريّ (١) حيث قال: نكاح من أسلم من المشركات وعدّتهن. حدّثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشامٌ، عن ابن جريجٍ. وقال عطاءٌ، عن ابن عباسٍ: كان المشركون على منزلتين من رسول اللَّه ﷺ والمؤمنين؛ كانوا مشركي أهل حربٍ يقاتلونهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهدٍ لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان إذا هاجرت امرأةٌ من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حلّ لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردّت إليه، وإن هاجر عبدٌ منهم أو أمةٌ فهما حران ولهما ما للمهاجرين، ثم ذكر من أهل العهد مثل حديث مجاهدٍ. هذا لفظه بحروفه، فقوله: فكان إذا هاجرت امرأةٌ من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر. يقتضي أنّها كانت تستبرئ بحيضةٍ، لا تعتدّ بثلاثة قروءٍ، وقد ذهب قومٌ إلى هذا. وقوله: فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردّت إليه. يقتضي أنّه، وإن هاجر بعد انقضاء مدة الاستبراء والعدّة، أنّها تردّ إلى زوجها الأوّل ما لم تنكح زوجًا غيره، كما هو الظَّاهر من قصة زينب بنت النبيّ ﷺ ، وكما ذهب إليه من ذهب من العلماء، واللَّه أعلم. فصلٌ فيما قيل من الأشعار في غزوة بدرٍ العظمى فمن ذلك ما ذكره ابن إسحاق (٢)، عن حمزة بن عبد المطلب، وأنكرها ابن هشامٍ: [من الطويل] ألم تر أمرًا كان من عجب الدّهر … وللحَين أسبابٌ مبيّنة الأمرِ وما ذاك إلّا أنّ قومًا أفادهم … فخانوا تواصٍ بالعقوق وبالكفرِ عشيّة راحوا نحو بدرٍ بجمعهم … فكانوا رهونًا للرّكيّة من بدر وكنّا طلبنا العِير لم نبغ غيرها … فساروا إلينا فالتقينا على قدر فلما التقينا لم تكن مثنويّةٌ … لنا غير طعنٍ بالمثقّفة السّمرِ وضربٍ ببيضٍ يختلي الهام حدّها … مشهّرة الألوان بيّنة الأثر ونحن تركنا عتبة الغيّ ثاويًا … وشيبة في قتلى تجرجمُ في الجفر وعمروٌ ثوى فيمن ثوى من حماتهم … فشُقّت جيوب النائحات على عمرو جيوب نساءٍ من لؤيّ بن غالبٍ … كرامٍ تفرّعن الذّوائب من فهر أولئك قومٌ قتّلوا في ضلالهم … وخلّوا لواءً غير محتضر النّصر

стр. 1637

لواءَ ضلالٍ قاد إبليس أهله … فخاس بهم إنّ الخبيث إلى غدرِ وقال لهم إذ عاين الأمر واضحًا … برئت إليكم ما بيَ اليوم من صبر فإني أرى ما لا ترون وإنّني … أخاف عقاب اللَّه واللَّه ذو قسر فقدّمهم للحين حتى تورّطوا … وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر فكانوا غداة البئر ألفًا وجمعنا … ثلاث مئينٍ كالمسدّمة الزّهر وفينا جنود اللَّه حين يمدّنا … بهم في مقامٍ ثَمّ مستوضح الذّكرِ فشدّ بهم جبريل تحت لوائنا … لدى مأزقٍ فيه مناياهمُ تجري وقد ذكر ابن إسحاق جوابها من الحارث بن هشامٍ، أخي أبي جهل عمرو بن هشامٍ، تركناها عمدًا. وقال عليّ بن أبي طالبٍ -وأنكرها ابن هشامٍ (١) -: [من الطويل] ألم تر أنّ اللَّه أبلى رسوله … بلاءَ عزيزٍ ذي اقتدارٍ وذي فضلِ بما أنزل الكفّار دار مذلّةٍ … فلاقوا هوانًا من إسارٍ ومن قتل فأمسى رسول اللَّه قد عزّ نصره … وكان رسول اللَّه أُرسل بالعدل فجاء بفرقانٍ من اللَّه منزلٍ … مبيّنةٌ آياته لذوي العقل فآمن أقوامٌ بذاك وأيقنوا … فأمسوا بحمد اللَّه مجتمعي الشمل وأنكر أقوامٌ فزاغت قلوبهم … فزادهمُ ذو العرش خبلًا على خبل وأمكن منهم يوم بدرٍ رسوله … وقومًا غضابًا فعلهم أحسن الفعل بأيديهمُ بيضٌ خفافٌ عصوا بها … وقد حادثوها بالجلاء وبالصّقل فكم تركوا من ناشئٍ ذي حميّةٍ … صريعًا ومن ذي نجدةٍ منهم كهل تبيت عيون النائحات عليهمُ … تجود بإسبال الرّشاش وبالوبل نوائح تنعى عتبة الغيّ وابنه … وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل وذا الرّجل تنعى وابن جدعان فيهم … مسلّبةً حرّى مبيّنة الثُكل ثوى منهمُ في بئر بدرٍ عصابةٌ … ذوو نجداتٍ في الحروب وفي المحل دعا الغيّ منهم من دعا فأجابه … وللغيّ أسبابٌ مرمّقة الوصل فأضحَوا لَدى دار الجحيم بمعزلٍ … عن الشّغب والعدوان في أسفل السُّفْل وقد ذكر ابن إسحاق نقيضتها من الحارث بن هشامٍ أيضًا، تركناها قصدًا. وقال كعب بن مالكٍ (٢): [من الطويل]

стр. 1638

عجبت لأمر اللَّه واللَّه قادرُ … على ما أراد ليس للَّه قاهرُ قضى يوم بدرٍ أن نلاقيَ معشرًا … بغوا وسبيل البغي بالناس جائرُ وقد حشدوا واستنفروا من يليهمُ … من الناس حتى جمعهم متكاثر وسارت إلينا لا تحاول غيرنا … بأجمعها كعبٌ جميعًا وعامرُ وفينا رسول اللَّه والأوس حوله … له معقلٌ منهم عزيزٌ وناصرُ وجمع بني النجّار تحت لوائه … يمشّون في الماذيِّ والنّقع ثائرُ فلمّا لقيناهم وكلٌّ مجاهد … لأصحابه مستبسل النّفس صابرُ شهدنا بأنّ اللَّه لا ربّ غيره … وأنّ رسول اللَّه بالحقّ ظاهرُ وقد عرّيت بيضٌ خفافٌ كأنها … مقابيس يزهيها لعينيك شاهرُ بهنّ أبدنا جمعهم فتبدّدوا … وكان يلاقي الحَين من هو فاجرُ فكبّ أبو جهلٍ صريعًا لوجهه … وعتبة قد غادرنَه وهو عاثرُ وشيبة والتّيميّ غادرن في الوغى … وما منهم إلّا بذي العرش كافرُ فأمسوا وَقود النار في مستقرّها … وكلّ كفورٍ في جهنم صائرُ تلظّى عليهم وهي قد شبّ حميها … بزبر الحديد والحجارة ساجرُ وكان رسول اللَّه قد قال أقبلوا … فولَّوا وقالوا إنّما أنت ساحرُ لأمرٍ أراد اللَّه أن يَهلكوا به … وليس لأمرٍ حمّه اللَّه زاجرُ وقال كعبٌ (١) في يومٍ بدرٍ: [من الطويل] ألا هل أتى غسّانَ في نأي دارها … وأخبرُ شيءٍ بالأمور عليمها بأن قد رمتنا عن قسيّ عداوة … معدٌّ معًا جهّالها وحليمها لأنّا عبدنا اللَّه لم نرج غيره … رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها نبيٌّ له في قومه إرث عزّةٍ … وأعراق صدقٍ هذّبتها أرومها فساروا وسرنا فالتقينا كأنّنا … أسود بقاءٍ لا يرجّى كليمها ضربناهمُ حتى هوى في مكرّنا … لمنخر سوءٍ من لؤيٍّ عظيمها فولّوا ودسناهم ببيضٍ صوارمٍ … سواءٌ علينا حلفها وصميمها وقال كعبٌ (٢) أيضًا: [من الوافر] لعمر أبيكما يا بْنَي لؤيٍّ … على زهوٍ لديكم وانتخاءِ

стр. 1639

لما حامت فوارسكم ببدرٍ … ولا صبروا به عند اللقاءِ وردناه بنور اللَّه يجلو … دجى الظّلماء عنّا والغطاء رسول اللَّه يقدمنا بأمرٍ … من أمر اللَّه أحكم بالقضاء فما ظفرت فوارسكم ببدرٍ … وما رجعوا إليكم بالسّواء فلا تعجل أبا سفيان وارقُب … جياد الخيل تطلُع من كداء بنصر اللَّه روحُ القدس فيها … وميكالٌ فيا طيب الملاء وقال حسّان بن ثابتٍ (١) -قال ابن هشامٍ: ويقال: هي لعبد اللَّه بن الحارث السّهميّ-: [من البسيط] مستشعري حلق الماذيّ يقدمهم … جلد النّحيزة ماضٍ غير رعديدِ أعني رسول إله الخلق (٢) فضّله … على البريّة بالتقوى وبالجودِ وقد زعمتم بأن تحموا ذِماركمُ … وماء بدرٍ زعمتم غير مورودِ ثمّ وردنا ولم نسمع (٣) لقولكمُ … حتى شربنا رواءً غير تصريدِ مستعصمين بحبلٍ غير منجذمٍ … مستحكمٍ من حبال اللَّه ممدودِ فينا الرسول وفينا الحقّ نتبعه … حتى الممات ونصرٌ غير محدودِ وافٍ وماضٍ شهابٌ يستضاء به … بدرٌ أنار على كلّ الأماجيدِ وقال حسان بن ثابتٍ أيضًا (٤): ألا ليت شعري هل أتى أهل مكةٍ … إبارتُنا الكفَّار (٥) في ساعة العسرِ قتلنا سراة القوم عند مجالنا (٦) … فلم يرجعوا إلّا بقاصمة الظّهر قتلنا أبا جهلٍ وعتبة قبله (٧) … وشيبة يكبو لليدين وللنّحر (٨) قتلنا سُويدًا ثم عتبة بعده … وطعمة أيضًا عند ثائرة القتر فكم قد قتلنا من كريمٍ مرزَّإٍ … له حسبٌ في قومه نابِهُ الذّكر

стр. 1640

تركناهمُ للعاويات (١) ينبنهم … ويصلون نارًا بعد حامية القعر لعمرك ما حامت فوارس مالكٍ … وأشياعهم يوم التقينا على بدر وقال عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، في يوم بدرٍ، وفي قطع رجله في مبارزته هو وحمزة وعليٍّ مع عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وأنكرها ابن هشامٍ: [من الطويل] ستبلغ عنّا أهل مكة وقعةٌ … يهبّ لها من كان عن ذاك نائيا بعتبة إذ ولّى وشيبة بعده … وما كان فيها بكر عتبة راضيا فإن تقطعوا رِجلي فإنّيَ مسلمٌ … أرجّي بها عيشًا من اللَّه دانيا مع الحور أمثال التّماثيل أخلصت … من الجنة العليا لمن كان عاليا وبعت بها عيشًا تعرّقت صفوه … وعاجلته حتى فقدتُ الأدانيا فأكرمني الرحمن من فضل منّه … بثوبٍ من الإسلام غطّى المساويا وما كان مكروهًا إليّ قتالهم … غداة دعا الأكفاء من كان داعيا ولم يبغ إذ سالوا النبيّ سواءنا … ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا لقيناهمُ كالأسد تخطر بالقنا … نقاتل في الرحمن من كان عاصيا فما برحت أقدامنا من مقامنا … ثلاثتنا حتى أُزيروا المنائيا وقال ابن إسحاق (٢): وقال حسّان بن ثابتٍ (٣) أيضًا؛ يذمّ الحارث بن هشامٍ على فراره يوم بدرٍ، وتركه قومه لا يقاتل دونهم: [من الكامل] تبَلت فؤادَك في المنام خريدةٌ … تشفي الضّجيع بباردٍ بسّامِ كالمسك تخلطه بماء سحابةٍ … أو عاتقٍ كدم الذّبيح مدام نفج الحقيبة بوصها متنضّدٌ … بلهاء غير وشيكة الأقسام بنيت على قطنٍ أجمّ كأنّه … فُضُلًا إذا قعدت مداك رخام وتكاد تكسل أن تجيء فراشَها … في جسم خرعبةٍ وحسن قوام أمّا النهار فلا أفتّر ذكرها … والليل توزعني بها أحلامي أقسمت أنساها وأترك ذِكرها … حتى تغيّب في الضريح عظامي يا من لعاذلةٍ تلوم سفاهةً … ولقد عصيت على الهوى لوّامي بكرت عليّ بسحرةٍ بعد الكرى … وتقاربٍ من حادث الأيام

стр. 1641

زعمت بأنّ المرء يكرب عمره … عدمٌ لمعتكرٍ من الأصرام إن كنت كاذبةَ الذي حدّثتِني … فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم … ونجا برأس طمرّةٍ ولجام تذر العناجيج الجياد بقفرةٍ … مرّ الدَّموك بمحصدٍ ورجام ملأت به الفرجين فارمدّت به … وثوى أحبّته بشرّ مقام وبنو أبيه ورهطه في معركٍ … نصر الإله به ذوي الإسلام طحنتهمُ واللَّه ينفذ أمره … حربٌ يشبّ سعيرها بضرام لولا الإله وجريها لتركنه … جزر السباع ودسنه بحوام من بين مأسورٍ يشدّ وثاقه … صقرٍ إذا لاقى الأسنّة حام ومجدّلٍ لا يستجيب لدعوةٍ … حتى تزول شوامخ الأعلام بالعار والذلّ المبين إذ رأى … بيض السيوف تسوق كلّ همام بيدَيْ أغرّ إذا انتمى لم يخزه … نسب القصار سميدعٍ مقدام بيضٌ إذا لاقت حديدًا صمّمت … كالبرق تحت ظلال كلّ غمام قال ابن هشامٍ (١): تركنا في آخرها ثلاثة أبياتٍ أقذع فيها. [من الكامل] قال ابن هشامٍ (٢): فأجابه الحارث بن هشامٍ، أخو أبي جهلٍ عمرو بن هشامٍ فقال: [من الكامل] القوم أعلم ما تركت قتالهم … حتى حبوا مهري بأشقر مزبد وعرفت أنّي إن أقاتل واحدًا … أُقْتَلْ ولا ينكي عدوي مشهدي فصددت عنهم والأحبّة فيهمُ … طمعًا لهم بعقاب يومٍ مفسد وقال حسان (٣) أيضًا: [من الكامل] يا حار قد عوّلت غير معوّلٍ … عند الهياج وساعة الأحسابِ إذ تمتطي سرُح اليدين نجيبةً … مرطى الجراء طويلة الأقرابِ والقوم خلفك قد تركت قتالهم … ترجو النّجاء وليس حين ذهابِ ألّا عطفت على ابن أمّك إذ ثوى … قعص الأسنة ضائع الأسلابِ عجل المليك له فأهلك جمعه … بشنار مخزيةٍ وسوء عذابِ وقال حسّان (٤) أيضًا: [من الوافر]

стр. 1642

لقد علمتْ قريشٌ يوم بدرٍ … غداة الأسر والقتل الشديدِ بأنّا حين تشتجر العوالي … حماةُ الحرب يوم أبي الوليدِ قتلنا ابنيْ ربيعة يوم سارا … إلينا في مضاعفة الحديدِ وفرّ بها حكيمٌ يوم جالت … بنو النّجّار تخطر كالأسودِ وولّت عند ذاك جموع فهرٍ … وأسلمها الحويرث من بعيدِ لقد لاقَيْتُمُ ذلًّا وقتلًا … جهيزًا نافذًا تحت الوريدِ وكلّ القوم قد ولّوا جميعًا … ولم يلووا على الحسب التّليدِ وقالت هند بنت أُثاثة بن عبّاد بن المطّلب، ترثي عبيدة بن الحارث بن المطلب: [من الطويل] لقد ضمّن الصّفراءُ مجدًا وسؤددًا … وحلمًا أصيلًا وافر اللّبّ والعقلِ عبيدة فابكيه لأضياف غربةٍ … وأرملةٍ تهوي لأشعث كالجذل وبكّيه للأقوام في كلّ شتوةٍ … إذا احمرّ آفاق السماء من المحل وبكّيه للأيتام والرّيح زفزفٌ … وتشبيب قدرٍ طالما أزبدت تغلي فإن تصبح النّيران قد مات ضَوْؤها … فقد كان يذكيهنّ بالحطب الجزل لطارق ليلٍ أو لملتمس القرى … ومستنبحٍ أضحى لديه على رسل وقال الأمويّ في "مغازيه": حدّثني سعيد بن قطنٍ، قال: قالت عاتكة بنت عبد المطلب في رؤياها التي رأت وتذكر بدرًا: [من الطويل] ألمّا تكن رؤياي حقًّا ويأتكم … بتأويلها فلٌّ من القوم هاربُ رأى فأتاكم باليقين الذي رأى … بعينيه ما تفري السيوف القواضب فقلتم ولم أكذب كذبت وإنّما … يكذّبني بالصّدق من هو كاذب وما جاء إلّا رهبة الموت هاربًا … حكيمٌ وقد أعيت عليه المذاهب أقامت سيوف الهند دون رؤوسكم … وخطّيّةٌ فيها الشّبا والثّعالب كأن حريقُ النار لمعَ ظباتها … إذا ما تعاطتها اللّيوث المشاغب ألا بأبي يوم اللقاء محمدًا … إذا عضّ من عُون الحروب الغوارب مرى بالسيوف المرهفات نفوسكم … كفاحًا كما تمري السحاب الجنائب فكم بردت أسيافه من مليكةٍ … وزعزع وردٌ بعد ذلك صالب فما بال قتلى في القليب ومثلهم … لدى ابن أخي أسرى له ما تضارب فكانوا نساء أم أتى لنفوسهم … من اللَّه حَينٌ ساق والحَين حالب فكيف رأى عند اللقاء محمدًا … بنو عمّه والحرب فيها التجارب ألم يغشكم ضربًا لوقعه الـ … ــجبان وتبدو بالنهار الكواكب

стр. 1643

حلفت لئن عادوا لَنصطلينّهم … بحارًا تردّى تجربتْها المقانب كأنّ ضياء الشمس لمع ظباتها … لها من شعاع النور قرنٌ وحاجب وقالت عاتكة أيضًا فيما نقله الأمويّ: [من الطويل] هلّا صبرتم للنبيّ محمدٍ … ببدرٍ ومن يغشى الوغى حقّ صابرِ (١) ولم ترجعوا عن مرهفاتٍ كأنّها … حريقٌ بأيدي المؤمنين بواترُ ولم تصبروا للبيض حتى أُخذتمُ … قليلًا بأيدي المؤمنين المساعر وولّيتم نفرًا وما البطل الذي … يقاتل من وقع السلاح بنافرِ أتاكم بما جاء النبيّون قبله … وما ابن أخي البرّ الصّدوق بشاعرِ سيكفي الذي ضيّعتمُ من نبيّكم … وينصره الحيّان عمروٌ وعامرُ وقال طالب بن أبي طالبٍ يمدح رسول اللَّه ﷺ ويرثي أصحاب القليب من قريشٍ الذين قتلوا يومئذٍ من قومه، وهو بعد على دين قومه إذ ذاك: [من الطويل] ألا إن عيني أنفدت دمعها سكبًا … تبكّي على كعبٍ وما إن ترى كعبا ألا إنّ كعبًا في الحروب تخاذلوا … وأرداهمُ ذا الدهر واجترحوا ذنبا وعامر تبكي للملمّات غدوةً … فيا ليت شعري هل أرى لهمُ قربا فيا أخوينا عبد شصبى ونوفلًا … فدى لكما لا تبعثوا بيننا حربا ولا تصبحوا من بعد ودٍّ وألفةٍ … أحاديث فيها كلّكم يشتكي النّكبا ألم تعلموا ما كان في حرب داحسٍ … وحرب أبي يكسوم إذ ملؤوا الشّعبا فلولا دفاع اللَّه لا شيء غيره … لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا فما إن جنينا في قريشٍ عظيمةً … سوى أنْ حمينا خير من وطئ التّربا أخا ثقةٍ في النائبات مُرَزًّا … كريمًا نثاه لا بخيلًا ولا ذربا يطيف به العافون يغشَون بابه … يؤمّون نهرًا لا نزورًا ولا صربا فواللَّه لا تنفكّ نفسي حزينةً … تململ حتى تصدقوا الخزرج الضّربا فصل وقد ذكر ابن إسحاق (٢) أشعارًا من جهة المشركين قويّة الصّنعة، يرثون بها قتلاهم يوم بدرٍ، فمن ذلك قول ضرار بن الخَطَّاب بن مرداس أخي بني محارب بن فهرٍ، وقد أسلم بعد ذلك، والسّهيليّ في "روضه" يتكلّم على أشعار من أسلم منهم بعد ذلك: [من الطويل]

стр. 1644

عجبت لفخر الأوس والحَيْن دائرٌ … عليهم غدًا والدّهر فيه بصائرٌ وفخرِ بني النّجّار أن كان معشرٌ … أصيبوا ببدر كلّهم ثمّ صائر فإن تك قتلى غودرت من رجالنا … فإنّا رجالٌ (١) بعدهم سنغادر وتردي بنا الجرد العناجيج وسَطْكُم … بني الأوس حتى يشفيَ النّفسَ ثائر ووسط بني النجّار سوف نكرّها … لها (٢) بالقنا والدّارعين زوافر فنترك صرعى تعصب الطير حولهم … وليس لهم إلّا الأمانيَّ ناصر وتبكيهمُ من أهل يثرب نسوةٌ … لهنّ بها ليلٌ عن النّوم ساهر وذلك أنّا لا تزال سيوفنا … بهنّ دمٌ ممّن يحاربن مائر فإن تظفروا في يوم بدرٍ فإنّما … بأحمدَ أمسى جدّكم وهو ظاهر وبالنّفر الأخيار هم أولياؤه … يحامون في اللأْواءَ والموت حاضر يعدّ أبو بكرٍ وحمزة فيهمُ … ويدعى عليٌّ وسط من أنت ذاكر أولئك لا من نتّجت في ديارها … بنو الأوس والنّجّار حين تفاخر ولكن أبوهم من لؤيِّ بن غالبٍ … إذا عُدّت الأنساب كعبٌ وعامر هم الطّاعنون الخيل في كلّ معركٍ … غداة الهياج الأطيبون الأكاثر (٣) فأجابه كعب بن مالكٍ بقصيدته التي أسلفناها (٤)، وهي قوله: [من الطويل] عجبت لأمر اللَّه واللَّه قادرُ … على ما أراد ليس للَّه قاهرُ قال ابن إسحاق (٥): وقال أبو بكرٍ واسمه شدّاد بن الأسود بن شَعوب. قلت: وقد ذكر البخاريّ (٦) أنّه خلف على امرأة أبي بكرٍ الصدّيق، حين طلّقها الصديق، وذلك لمّا (٧) حرّم اللَّه المشركات على المسلمين، واسمها أمّ بكرٍ: [من الوافر] تُحَيِّيِ بالسّلامة أمّ بكرٍ … وهل لي بعد قومي من سلام فماذا بالقليب قليبِ بدرٍ … من القينات والشَّرب الكرام وماذا بالقليب قليب بدرٍ … من الشّيزى تكلّل بالسّنَام (٨)

стр. 1645

وكم لك بالطّويِّ طويّ بدرٍ … من الحومات (١) والنَّعم المُسام وكم لك بالطويّ طويّ بدرٍ … من الغايات والدّسُع العظام (٢) وأصحاب الكريم أبي عليٍّ … أخي الكأس الكريمة والنّدَام وإنّك لو رأيت أبا عقيلٍ … وأصحاب الثّنيّة من نَعام إذًا لظلِلت من وجدٍ عليهم … كأمّ السّقب (٣) جائلة المرام يخبّرنا الرسول لسوف نحيا … وكيف حياة أصداءٍ وهام وقد أورد البخاريّ بعضها في "صحيحه" (٤) ليعرف به حال قائلها. قال ابن إسحاق (٥): وقال أُميّة بن أبي الصّلت (٦)، يرثي من قتل من قريشٍ يوم بدرٍ: [من مجزوء الكامل] ألّا بكيتِ على الكرا … م بني الكرام أولي الممادحْ كبُكا الحمام على فرو … ع الأيْك في الغصن الجوانح يبكين حرّى مستكيـ … ـناتٍ يرحن مع الرّوائح أمثالهنّ الباكيا … ت المعولات من النّوائح من يبكهم يبكي على … حزْنٍ ويصدق كلّ مادح ماذا ببدرٍ والعقنـ … قل من مرازبةٍ جحاجح فمدافع البرقين فالـ … ـحنّان من طرف الأواشح شُمطٍ وشبّانٍ بها … ليلٍ مغاويرٍ وحاوح ألّا ترون لما أرى … ولقد أبان لكلّ لامح أن قد تغيّر بَطْنُ مكّة … فهي موحشة الأباطح من كلّ بطريق لبطـ … ـريق نقيّ الودّ واضح دعموص أبواب الملو … ك وجائبٍ للخرق فاتح ومن السّراطمة الخلا … جمة الملاوثة المناجح

стр. 1646

القائلين الفاعليـ … ـن الآمرين بكلّ صالح المطعمين الشّحم فو … ق الخبز شحمًا كالأنافحْ نقل الجفان مع الجفا … ن إلى جفانٍ كالمناضح ليست بأصفارٍ لمن … يعفو ولا رحٍّ رحارح للضّيف ثم الضيف بعـ … ـد الضيف والبسط السّلاطح وهب المئين من المئيـ … ـن إلى المئين من اللّواقح سوق المؤبّل للمؤبّـ … ـل صادراتٍ عن بلادح لكرامهم فوق الكرا … م مزيّةٌ وزن الرّواجح كتثاقل الأرطال بالـ … ـقسطاس بالأيدي الموائح خذلتهمُ فئةٌ وهم … يحمون عورات الفضائح الضّاربين التّقدميّـ … ـة بالمهنّدة الصّفائح ولقد عناني صوتهم … من بين مستسقٍ وصائح للَّه درّ بني علـ … ـيٍ أيِّمٍ منهم وناكح إن لم يغيروا غارةً … شعواء تجحر كلّ نابح بالمقربات المبعدا … ت الطّامحات مع الطّوامح مُردًا على جردٍ إلى … أُسدٍ مكالبةٍ كوالح ويلاقِ قرنٌ قرنه … مشي المصافح للمصافح بزَهاء ألفٍ ثمّ ألـ … ـفٍ بين ذي بدنٍ ورامح قال ابن هشامٍ (١): تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . قلت: هذا شعر المخذول المعكوس المنكوس، الذي حمله كثرة جهله وقلّة عقله، على أن مدح المشركين وذمّ المؤمنين، واستوحش بمكة من أبي جهل بن هشامٍ، وأضرابه من الكفرة اللئّام، والجهلة الطّغام، ولم يستوحش بها من عبد اللَّه ورسوله، وحبيبه وخليله، فَخر البشر، ومَن وجهه أنور من القمر، ذي العِلم الأكمل، والعقل الأشمل، ومِن صاحبه الصدّيق المبادر إلى التصديق، والسابق إلى الخيرات، وفعل المكرمات، وبذل الألوف والمئات، في طاعة ربّ الأرض والسماوات، وكذلك بقيّة أصحابه الغرّ الكرام، الذين هاجروا من دار الكفر والجهل إلى دار العلم والإسلام، رضي اللَّه عن جميعهم، ما اختلط الضّياء والظلام، وما تعاقبت الليالي والأيام، وقد تركنا أشعارًا كثيرةً أوردها ابن إسحاق، ﵀، خوف الإطالة وخشية الملالة، وفيما أوردنا كفايةٌ، وللَّه الحمد والمنّة.

стр. 1647

وقد قال الأمويّ في "مغازيه" (١): سمعت أبي، ثنا (٢) سليمان بن أرقم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه ﷺ عفا عن شعر الجاهليّة. قال سليمان: فذكر ذلك للزّهريّ فقال: عفا عنه إلّا قصيدتين؛ كلمة أميّة التي ذكر فيها أهل بدرٍ، وكلمة الأعشى التي يذكر فيها الأحوص. وهذا حديثٌ غريب، وسليمان بن أرقم هذا متروكٌ (٣)، واللَّه أعلم. فصل في ذكر غزوة بني سُلَيمٍ سنة ثنتين من الهجرة النبويّة قال ابن إسحاق (٤): وكان فراغ رسول اللَّه ﷺ من بدرٍ في عَقِيْب (٥) شهر رمضان، أو في شوالٍ، ولمّا قدم المدينة لم يقم بها إلّا سبع ليالٍ حتى غزا بنفسه يريد بني سليمٍ. قال ابن هشامٍ (٦): واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاريّ، أو ابن أمّ مكتومٍ الأعمى. قال ابن إسحاق (٧): فبلغ ماءً من مياههم يقال له: الكُدْر، فأقام عليه ثلاث ليالي، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كَيْدًا، فأقام بها بقيّة شوالٍ وذا القعدة، وأفدى في إقامته تلك جُلّ تلك (٨) الأسارى من قريشٍ. فصل غزوهّ السّويق في ذي الحجّة منها، وهي غزوة قرقرة الكُدْر (٩) قال السّهيليّ (١٠): والقَرقرة: الأرض الملساء، والكُدْر: طيرٌ في ألوانها كدرةٌ.

стр. 1648

قال ابن إسحاق (١): وكان أبو سفيان -كما حدّثني محمد بن جعفر بن الزّبير، ويزيد بن رومان، ومن لا أتّهم- عن عبد اللَّه بن كعب بن مالكٍ، وكان من أعلم الأنصار، حين رجع إلى مكة ورجع فَلُّ قريشٍ من بدرٍ، نذر أن لا يمسّ رأسه ماءٌ من جنابةٍ حتى يغزو محمدًا، فخرج في مئتي راكبٍ من قريشٍ لتبرّ يمينه، فسلك النّجديّة حتى نزل بصدر قناةٍ إلى جبلٍ يقال له: ثيبٌ (٢). من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل حتى أتى بني النّضير تحت الليل، فأتى حُيَيّ بن أخطب، فضرب عليه بابه، فأبى أن يفتح له وخافه، فانصرف عنه إلى سلّام بن مشكمٍ، وكان سيّد بني النّضير في زمانه ذلك، وصاحب كنزهم، فاستأذن عليه فأذن له، فقراه وسقاه، وبَطن له من خبر الناس، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه، فبعث رجالًا من قريشٍ، فأتوا ناحيةً منها يقال لها: العريض، فحرّقوا في أصوارٍ من نخلٍ بها، ووجدوا رجلًا من الأنصار وحليفًا له في حرثٍ لهما، فقتلوهما وانصرفوا راجعين، فنذر بهم الناس، فخرج رسول اللَّه ﷺ في طبهم. قال ابن هشامٍ (٣): واستعمل على المدينة أبا لبابة بَشير بن عبد المنذر. قال ابن إسحاق: فبلغ قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعًا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، ووجد أصحابُ رسول اللَّه ﷺ أزوادًا كثيرةً قد ألقاها المشركون يتخفّفون منها وعامّتها سويقٌ، فسمّيت غزوة السّويق. قال المسلمون: يا رسول اللَّه، أنطمع أن تكون هذه لنا غزوةً؟ قال: "نعم". قالِ ابن إسحاق (٤): وقال أبو سفيان فيما كان من أمره هذا، ويمدح سلّام بن مشكمٍ اليهوديّ: [من الطويل] وإنّي تخيّرت المدينة واحدًا … لحلفٍ فلم أندم ولم أتلوّمِ سقاني فروّاني كُمَيتًا مُدامةً … على عجَلٍ منّي سلام بن مشكم ولمّا تولّى الجيش قلت ولم أكن … لأُفرحه: أبشر بغزوٍ ومغنم تأمّل فإنّ القوم سرٌّ وإنّهم … صريح لؤيٍّ لا شماطيط جُرهم وما كان إلّا بعض ليلة راكبٍ … أتى ساعيًا من غير خلّة معدم

стр. 1649

فصل في دخول علي بن أبي طالبٍ، ﵁ على زوجته فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ - وذلك في سنة ثنتين بعد وقعة بدرٍ، لما رواه البخاريّ ومسلمٌ (١)، من طريق الزّهريّ، عن عليٍّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليٍّ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ قال: كانت لي شارفٌ من نصيبي من المغنم يوم بدرٍ، وكان النبيّ ﷺ أعطاني شارفًا ممّا أفاء اللَّه عليه من الخمس يومئذٍ، فلمّا أردت أن أبتنيَ بفاطمة بنت النبيّ ﷺ ، واعدت رجلًا صوّاغًا في بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخرٍ، فأردت أن أبيعه من الصّوّاغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفيّ من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفايَ مناختان إلى جنب حجرة رجلٍ من الأنصار، حتى جمعت ما جمعت، فإذا أنا بشارفيّ قد أُجبّت أسنمتها، وبُقرت خواصرهما، وأُخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطّلب، وهو في هذا البيت، وهو في شَربٍ من الأنصار، وعنده قَينةٌ وأصحابه، فقالت في غنائها: [من الوافر] ألا يا حمزُ للشّرف النّواء فوثب حمزة إلى السيف، فأجبّ أسنمتهما (٢)، ويقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما. قال عليٌّ: فانطلقت حتى أدخل على النبيّ ﷺ وعنده زيد بن حارثة، فعرف النبيّ ﷺ الذي لقيت فقال: "ما لك؟ ". فقلت: يا رسول اللَّه، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتيّ فأجبّ أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيتٍ معه شَربٌ، فدعا النبيّ ﷺ بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي، واتّبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه فأذن له، فطفق النبيّ ﷺ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمِلٌ محمرّةٌ عيناه، فنظر حمزة إلى النبيّ ﷺ ، ثم صعّد النّظر فنظر إلى ركبتيه، ثم صعّد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلّا عبيدٌ لأبي؟ فعرف النبيّ ﷺ أنّه ثمِلٌ، فنكص رسول اللَّه ﷺ على عقبيه القهقرى، فخرج وخرجنا معه، هذا لفظ البخاريّ في كتاب المغازي. وقد رواه في أماكن أُخر من "صحيحه" بألفاظٍ كثيرةٍ، وفي هذا دليلٌ على ما قدّمناه من أن غنائم بدرٍ قد خمّست، لا كما زعمه أبو عبيدٍ القاسم بن سلّامٍ في كتاب "الأموال" (٣)، من أنّ الخمس إنّما نزل بعد

стр. 1650

قسمتها، وقد خالفه في ذلك جماعةٌ؛ منهم البخاريّ وابن جريرٍ، وبيّنّا غلطه في ذلك في "التفسير" (١) وفيما تقدّم، واللَّه أعلم. وكان هذا الصّنع من حمزة وأصحابه، ﵃، فبل أن تحزم الخمر، بل قد قُتل حمزة يوم أحدٍ، كما سيأتي، وذلك قبل تحريم الخمر، واللَّه أعلم. وقد يَستدلّ بهذا الحديث من يرى أنّ عبارة السّكران مسلوبةٌ لا تأثير لها؛ لا في طلاقٍ، ولا إقرارٍ، ولا غير ذلك، كما ذهب إليه من ذهب من العلماء، كما هو مقرَّرٌ في كتاب "الأحكام". وقال الإمام أحمد (٢): ثنا سفيان، عن ابن (٣) أبي نجيحٍ، عن أبيه، عن رجل سمع عليًّا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول اللَّه ﷺ ابنته، فقلت: ما لي من شيءٍ، فكيف؟ ثم ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: "هل لك من شيء؟ ". قلت: لا. قال: "فأين درعك الحطميّة التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ ". قال: هي عندي. قال: "فأعطنيها". قال: فأعطيتها إياه. هكذا رواه أحمد في "مسنده"، وفيه رجلٌ مبهمٌ. وقد قال أبو داود (٤): حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ، ثنا عبدة، ثنا سعيدٌ، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما تزوّج عليٌّ فاطمة، ﵄، قال له رسول اللَّه ﷺ : "أعطها شيئًا". قال: ما عندي شيءٌ. قال: "أين دِرعك الحُطَميّة؟ ". ورواه النسائيّ (٥)، عن هارون بن إسحاق، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السّختيانيّ به. وقال أبو داود (٦): حدّثنا كثير بن عبيدٍ الحمصيّ، ثنا أبو حيوة، عن شعيب بن أبي حمزة، حدثني غيلان بن أنسٍ من أهل حمصٍ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبيّ ﷺ ، أنّ عليًّا لما تزوّج فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ، أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول اللَّه ﷺ حتى يعطيها شيئًا، فقال: يا رسول اللَّه، ليس لي شيءٌ، فقال له النبيّ ﷺ : "أعطها درعك"، فأعطاها درعه، ثم دخل بها.
следующие страницы →