стр. 3816
فأما جُبَير بنُ مُطْعِم (١) بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النَّوْفلي، أبو محمد - وقيل: أبو عدي (٢) - المدني، فإنه قدم وهو مشرك في فداء أسارى بدر، فلمّا سمع قراءة رسول الله ﷺ في سورة الطُّور ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] دخل في قلبه الإسلام، ثم أسلم عام خَيْبر، وقيل: زمن الفتح، والأول أصح.
وكان من سادات قريش وأعلمها بالأنساب، أخذ ذلك عن الصِّدِّيق.
والمشهور أنه توفي سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة تسع وخمسين.
وأما حسان بن ثابت - شاعر الإسلام - فالصحيح أنه توفي سنة أربع وخمسين كما سيأتي.
وأما الحَكَم بن عَمرو بن مُجَدَّع الغِفَاري (٣): أخو رافع بن عمرو الغفاري - ويقال له: الحكم بن الأَقرع - فصحابي جليل، له عند البخاري (٤) حديث واحد في النهي عن لحوم الحمر الإنسيَّة.
وقد استنابه زياد بن أَبيه على غزو جبل الأَشَل (٥)، فغنم شيئًا كثيرًا من الذهب والفضَّة وغير ذلك، فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية أن يَصطفي من الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب والفضة لبيت ماله، فردَّ عليه الحكم: إنَّ كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، أولم يسمعْ لقوله ﵇: "لا طاعةَ