← История

История · id 30097

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Полный текст (8 257 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

ويحيى، وحفصة، وكريمة؛ وكلُّهم تابعيُّون، ثقات أجلاء، ﵏. قال البخاري (١): ولد محمد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. وقال هشام بن حسان: هو أصدقُ مَنْ أدركتُ من البشر. وقال محمد بن سعد (٢): كان ثقةً مأمونًا، عالمًا رفيعًا، فقيهًا إمامًا، كثيرَ العلم، ورعًا، وكان به صَمَم. وقال مؤَرِّق العجلي: ما رأيتُ رجلًا أفقهَ في ورَعِه، وأورعَ في فقهِه منه. قال ابن عون: كان محمد بن سيرين أرجى الناس لهذه الأمة، وأشدَّ الناسِ إزراءً على نفسه، وأشدَّهم خوفًا عليها (٣). قال ابن عون: ما بكى في الدنيا مثلُ ثلاثة: محمد بن سيرين في العراق، والقاسم بن محمد في الحجاز، ورجاء بن حَيْوة بالشام؛ وكانوا يأتون بالحديثِ على حروفه. وكان الشعبيُّ يقول: عليكم بذاك الأصمّ - يعني محمد بن سيرين. وقال ابن شَوْذَب: ما رأيتُ أحدًا أجرأ على تعبيرِ الرؤيا منه. وقال عثمان البَتِّي: لم يكن بالبصرة أعلم بالقضاء منه. قالوا: وماتَ في تاسعِ شوال من هذه السنة، بعدَ الحسن بمئة يوم (٤).

стр. 4622

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4623

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4624

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4625

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4626

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4627

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4628

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4629

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4630

وفيها توفي: وَهْبُ بن مُنبِّه اليَمَاني (١): تابعي جليل، وله معرفةٌ بكُتُبِ الأوائل؛ وهو يُشْبه كعب الأحبار؛ وله صلاحٌ وعبادة، وتُروى عنه أقوالٌ حسنة، وحِكَمٌ ومواعظ. وقد بسَطْنا ترجمته في كتابنا "التكميل" ولله الحمد. قال الواقدي (٢): تُوفي بصنعاء سنة عشر ومئة. وقال غيره: بعدَها بسنة. وقيل بأكثر، والله أعلم. ويزعم بعضُ الناس أن قبرَهُ غربيٌّ بصري بقريةٍ يُقال لها عُصْم (٣)؛ ولم أجدْ لذلك أصلًا. والله أعلم (٤).

стр. 4631

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4632

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4633

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4636

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4637

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4638

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4639

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4640

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4641

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4643

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4644

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4645

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4646

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4647

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4649

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4650

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4651

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4652

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4653

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4654

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4655

ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومئة ففيها غزا معاويةُ بن هشام الصائفةَ اليسرى (١)، وغزا سعيدُ بن هشام الصائفةَ

стр. 4656

اليمنى (١) حتى بلغَ قيْسَارِيةَ من بلادِ الروم. وفيها عزلَ هشامُ بنُ عبد الملك أشرس بن عبد الله السُّلمي عن إمرةِ خُراسان، وولَّى عليها الجُنيد بن عبد الرحمن المُرِّي، وولَّى الجرَّاح بن عبد الله الحَكَمي أرْمِينيَّة. وفيها قصدتِ التُركُ بلاد أذْرَبيجان، فلَقِيَهُمُ الحارث بن عمرو فهزَمَهُم، ولما وصَلَ الجُنيد بن عبد الرحمن إلى خراسان تلقَّتْهُ خيولُ الأتراكِ منهزِمين من المسلمين، وهو في سبعةِ آلاف، فتصافُّوا واقتتلوا قتالًا شديدًا، وطمِعوا فيه وفيمن معه لقلَّتِهم بالنسبة إليهم، ومعهم مَلِكُهم خاقان، وكادَ الجنيدُ أن يَهْلك، ثم أظفَرَهُ الله بِهم فهزمهم هزيمةً مُنكرَة، وأسرَ ابن أخي ملكِهم، وبعث به إلى الخليفة. وحجَّ بالناسِ في هذه السنة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي، وهو أميرُ الحرمَيْن والطائف، وأمير العراق خالدٌ القَسْرِيّ، وأميرُ خراسان الجُنيد بن عبد الرحمن المُرِّيّ (٢). ثم دخلت سنة ثنتي عشرة ومئة فيها غزا معاويةُ بن هشام الصائفة، فافتتح حصونًا من ناحيةِ مَلطية. وفيها سارَت التُّركُ من اللَّان فلقيهم الجرَّاح بن عبد الله الحَكَمِيّ فيمَنْ معهُ من أهلِ الشام، وأذْرَبِيجان، فاقتتلوا قبلَ أن يتكاملَ إليه جيشُه، فاستشهد الجرَّاح ﵀ وجماعةٌ معه بِمرْجِ أرْدَبيل، وأخذَ العدوُّ أرْدَبِيل، فلما بلغ ذلك هشامَ بن عبد الملك بعث سعيدَ بن عمرو الحَرَشي (٣) بجيش، وأمرَهُ بالإسراع إليهم، فلحق التُّرك وهم يَسِيرون بأسارى المسلمين نحو ملكِهم خاقان، فاستنقذ منهم الأسارى ومَنْ كانَ معهم من نساءِ المسلمين، ومن أهلِ الذِّمَّة أيضًا، وقتلَ من التُّرك مقتلةً عظيمةً جدًّا، وأسرَ منهم خلقًا كثيرًا، فقتلَهم صَبْرًا، وشَفَى ما كان تغلث (٤) من القلوب، ولم يكتفِ الخليفة بذلك، حتى أرسل أخاه مسلمة بن عبد الملك في إثرِ التُّرك فسار إليهم في بردٍ شديد، وشتاءً عظيم، فوصل إلى باب الأبواب. واستخلف عنه أميرًا، وسار بمَنْ معَهُ في طلب الأتراك مَلِكِهم خاقان، وكان من أمْرِه معهم ما سنذكرُه، ونهض أمير خراسان في طلَبِ الأتراك أيضًا في جيشٍ كثيف، فوصلَ إلى نهر بَلْخ، ووجَّه إليهم سريَّةً ثمانيةَ عشرَ ألفًا، وأخرى عشرة آلاف يمنةً ويسرة، وجاشتِ التركُ وجيَّشَتْ، فأتَوا سَمَرْقَند، فكتب أميرُهم إليه يُعلمه بِهم، وأنَّه لا يقدِرُ على صَوْنِ

стр. 4657

سمرقنْدَ منهم، ومعهم ملِكُهم الأعظم خاقان، فالغوثَ الغوثَ. فسار الجُنيدُ مسرعًا في جيشٍ كثيف نحو سمرقند، حتى وصل إلى شِعب سَمَرْقند، وبقي بينه وبينها أربعةُ فراسخ، فصححَه خاقانُ في جَمعٍ عظيم، فحمل خاقان على مقدمة الجُنيد، فانحازوا إلى العسكر، والتركُ تتبَعُهم من كلِّ جانب، فتراءى الجَمعَان والمسلمون يتغدَّون، ولا يشعرونَ بانهزامِ مقدّمتهم وانحيازها إليهم، فنهضوا إلى السلاح واصطفُوا على منارلهم، وذلك في مجالٍ واسع، ومكانٍ بارز، فالتقَوْا، وحملتِ التركُ على ميمنةِ المسلمين وفيها بنو تميم والأزْد، فقتل منهم ومن غيرِهم خَلْق كثيرٌ ممن أراد الله كرامتَهُ بالشهادة، وقد برزَ بعضُ شجعانِ المسلمين لجماعةٍ من المشركين (١)، فناداهُ ترجمان الملك خاقان إنْ صِرْتَ إلينا جعَلْناك ممن يرفضُ الصنمَ الأعظم فنعبدَك. فقال: ويحكم! إنما أقاتلكم على أن تعبدوا الله وحدَهُ لا شريكَ له. ثم قاتلهم حتى قُتل ﵀، ثم تَنَاخَى المسلمون، وتداعَتِ الأبطالُ والشجعانُ من كل مكان، وصبروا وصابروا، وحملوا على التُرك حملةَ رجل واحد، فهزمَهم الله ، وقتلوا منهم خَلْقا كثيرًا، ثم عطفتِ التُركُ عليهم، فقتلوا من المسلمين خَلقًا، حتى لم يبقَ سوى ألفين، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقُتل يومئذٍ سَوْرةُ بن الحرِّ، واستأسروا من المسلمين جماعة كثيرة، فحملوهم إلى الملِك خاقان، فأمَرَ بقَتْلِهم عن آخرِهم فإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه الوقعة يُقالُ لها وقعةُ الشِّعْب، وقد بسطها ابنُ جريرٍ جدًّا (٢). وممن توفي فيها من الأعيان: رجاء بن حَيْوَةَ الكِنْدِيّ (٣) أبو المِقْدام: ويقال أبو نَصْر الشامي، وهو تابعيٌّ جَلِيل، كبيرُ القَدْر، ثقة فاضلٌ عادل، وزيرُ صِدقٍ لخلفاءِ بني أمية. وكان مَكْحُول إذا سُئل يقول: سَلُوا شيخَنا وسيدنا رجاء بن حَيْوَة. وقد أثنى عليه غيرُ واحدٍ من الأئمة، ووثقوه في الرواية، وله رواياتٌ وكلامٌ حَسن، ﵀. شَهْرُ بن حَوْشَب الأشعريُّ الحِمْصِي (٤) ويقال: إنه دمشقيٌّ تابعيٌّ جليل، روى عن مولاتِه أسماء بنت يزيد بن السَّكَن وغيرِها.

стр. 4658

وحدث عنه جماعةٌ من التابعين وغيرِهم، وكان عالمًا عابدًا ناسكًا، لكنْ تكلَّم فيه جماعةٌ بسبب أخذِه خريطةً من بيتِ المالِ بغيرِ إذنِ وليِّ الأمر، فعابوه ونزكوا عرضه (١)، وتركُوا حديثَه، وأنشدوا فيه الشعر (٢)؛ منهم شُعبة وغيرُه. ويقال إنه سرق غيرَها، فالله أعلم. وقد وثقه جماعةٌ آخرون (٣)، فالله أعلم. ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومئة ففيها غَزَا مُعاويةُ بن هشام أرضَ الرُّوم من ناحيةِ مَرعَش، وفيها صار جماعةٌ من دُعاة بني العباس إلى خُراسان، وانتشروا فيها وقد أخذ أميرُها رجلًا منهم فقتلَه، وتوعَّدَ غيرَه بمثلِ ذلك، وفيها وَغَلَ مسلمةُ بن عبدِ الملك في بلاد التُّرْك فقتَلَ منهم خلقًا كثيرًا، وأُمَمًا منتشرةً، حتى قتلَ ابنَ خاقان، وفتح بلادًا كثيرة، ودانَتْ له تلك الممالكُ من ناحيةِ بَلَنْجَر (٤) وأعمالِها. وفيها حجَّ بالناس سليمان بن هشام بن عبد الملك. قاله الواقدي، وأبو معشر؛ وقال ابن جرير عن بعضهم: إنه حج بالناس إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي؛ فالله أعلم (٥). ونوَّاب البلاد هم المذكورون في التي قبلَها. وممن تُوفي فيها من الأعيان: قال ابن جرير (٦): فيها كان مَهْلِكُ: الأمير عبد الوهاب بن بخت (٧): وهو مع البطَّال عبدِ الله بأرضِ الروم، قُتل شهيدًا. وهذه ترجمته،

стр. 4659

هو عبدُ الوهاب بن بُخْت أبو عُبيدة، ويقال أبو بكر مولى آلِ مروان، مَكِّيٌّ سكنَ الشام. ثم تحوَّل إلى المدينة، روى عن ابن عُمر، وأنس، وأبي هريرة، وجماعةٍ من التابعين، وعنه خَلْق، منهم أيُّوب، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعُبيد الله العمري. حديثُهُ عن أنس مرفوعًا: "نَضَّرَ الله امرَأً سمع مَقَالتي هذه فوَعَاها، ثم بلَّغَها غيرَه، فرُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هو أفقهُ منه. ثلاثٌ لا يَغلُّ عليهنَّ صَدْرُ مؤمن: إخْلاصُ العمَلِ لله، ومُنَاصَحَةُ أولي الأمر، ولزومُ جماعةِ المسلمين، فإنَّ (١) دَعْوَتَهُمْ تُحيطُ من ورائهم (٢). وروي عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا لَقيَ أحدُكم أخاهُ فَلْيُسَلِّمْ عليه، فإنْ حالَتْ بينهما شجرة، ثم لَقيه، فَلْيُسلِّمْ عليه (٣). وقد وثَّق عبدَ الوهاب هذا جماعاتٌ منْ أئمَّةِ العلماء. وقال مالك: كان كثيرَ الحَجِّ والعُمْرَة والغَزْو حتى استشهد، ولم يكنْ أحقَّ بما في رَحْلهِ من رفقائِه. وكان سَمْحًا جَوَادًا. استشهد ببلادِ الروم مع الأمير أبي محمد عبدِ الله البطَال، ودُفِن هناك ﵀. وكانتْ وفاتُه في هذه السنة. قاله خَليفةُ وغيرُه. وذلك أنَّهُ لَقيَ العدو، ففرَّ بعضُ المسلمين، فجعلَ يُنادي ويركض فرسَهُ نحو العدوّ أنْ هَلُمُّوا إلى الجنَّة، ويْحكمْ! أفِرارًا من الجنَّة؟! أتفِرُّونَ من الجنة!؟ إلى أين؟ ويحكم! لا مُقامَ لكم في الدنيا ولا بقاء. ثم قاتَلَ حتى قُتل ﵀. مكحول الشامي (٤): تابعيٌّ جليلٌ، كَبير القَدْر، إمامُ أهلِ الشام في زمانه، وكان مولى لامرأة من هُذيل، وقيل: مولى امرأةٍ من آلِ سعيدِ بن العاص، وكان نُوبِيًّا؛ وقيل: من سَبْي كابُل؛ وقيل: كان من الأبناء، من سُلالةِ الأكاسرة. وقد ذكرنا نسَبه في كتابنا "التكميل". وقال محمد بن إسحاق: سمعتُهُ يقول: طُفتُ الأرض كلَّها في طلبِ العلم (٥).

стр. 4660

وقال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المُسيِّب بالحِجاز، والحسن البصري بالبصرة، والشعبي بالكوفة، ومكحول بالشام (١). وقال بعضهم: كان لا يستطيعُ أن يقول: قُلْ، وإنما يقول: كُلْ. وكان له وجاهةٌ عند الناس مهما أمَرَ به من شيء يُفعل. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان أفقهَ أهلِ الشام، وكان أفقهَ من الزهري (٢). وقال غير واحد: توفي في هذه السنة - وقيل بعدَها - والله أعلم (٣). ثم دخلت سنة أربع عشرة ومئة فيها غَزَا معاويةُ بن هشام الصائفةَ اليسرى، وعلى اليمنى سليمانُ بن هشام بن عبدِ الملك، وهما ابنا أميرِ المؤمنين هشام، وفيها التقَى عبدُ الله البطَّال وملكُ الروم المسمَّى فيهم قُسْطنْطِين، وهو ابنُ هِرَقْلَ الأول الذي كتب إليهِ النبيُّ ﷺ ، فأسرَهُ البطَّال، فأرسلَهُ إلى سليمان بن هشام، فسار به إلى أبيه. وفيها عَزَلَ هشامٌ عن إمرةِ مكةَ والمدينةِ والطائفِ إبراهيم بن هشام بن إسماعيل، وولَّى عليها أخاهُ محمدَ بن هشام، فحجَّ بالناس في هذه السنة - في قول - وقال الواقدي وأبو معشر: إنما حجَّ بالناس خالد بن عبد الملك بن مروان. والله أعلم (٤).
следующие страницы →