стр. 7106
الغلات (١)، ووقعت صاعقة بالإسكندرية وأخرى في يومها تحت الجبل الأحمر على صخرة فأحرقتها، فأخذ ذلك الحديد فسبك فخرج منه (٢) أواقي بالرطل المصري.
وجاء السلطان (٣) فنزل بعساكره تجاه عكا، فخافت الفرنج منه خوفًا شديدًا وراسلوه في طلب تجديد الهدنة. [فإنه قد كان انتهى أمد ما كان قبلها فأقام بهذه المنزلة إلى أول سنة ثمانين فكانت فيها الهدنة على ما سيأتي بيانه].
وجاء الأمير (٤) عيسى بن مُهَنّا من بلاد العراق إلى خدمة المنصور (٥)، وهو بهذه المنزلة فتلقاه السلطان بجيشه وأكرمه واحترمه وعامله بالصفح والعفو والإحسان.
وممن توفي فيها من الأعيان:
الأمير الكبير جمال الدين (٦) آقوش الشَّمْسي (٧).
أحد أمراء الإسلام، وهو الذي باشر قتلَ كَتْبُغَانُوِين أحد مقدمي التتار، وهو المطاع فيه يوم عين جالوت، وهو الذي مسك أيْدَمُر الظاهري في حلب من السنة الماضية (٨)، وكانت وفاته بها ﵀.
الشيخ الصالح داود بن حاتم (٩) بن عمر الحَبّال.
كان حنبليٌّ (١٠) المذهب له كرامات وأحوال صالحة ومكاشفات صادقة، وأصل آبائه من حَرّان، وكانت إقامته ببعلبك، وتوفي فيها ﵀ عن ست وتسعين سنة، وقد أثنى عليه الشيخ قطب الدين ابن الشيخ الفقيه اليونيني (١١).