стр. 1681
تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ لَكائِنٌ مِنْ أمْرِ الساعة والبعث، و"ما" هاهنا مفصولة من "إنَّ"، ولا يجوز أن تكون هاهنا فاصلةً ولا زائدةً، ألا ترى أن في خَبَرِها اللَّامَ المُؤَكِّدةَ لِخَبَرِ "إنَّ"، وحُذفت الهاء لطول الاسم، والتقدير: إنَّ الذي تُوعَدُونَهُ لَواقِعٌ من الحساب والثواب والعقاب (١).
ثم ذكر متى يقع ذلك، فقال تعالى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)﴾ رفع بالابتداء والخبر، وكذلك ما بعدها (٢)؛ أي: ذهب ضَوْؤُها، فصارت بعد الضوء إلَى السَّوادِ، وهي مرفوعة بإضمارِ فِعْلٍ مثلِ هذا؛ لأن "إذا" هاهنا بمنزلة حرف المجازاة، هكذا ذكره الصَّفّارُ (٣)، ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩)﴾؛ أي: انشقت، وقيل: فتحت فكانت أبوابًا ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠)﴾ يعني: قُلِعَتْ من أُصُولِها حتى اسْتَوَتْ الأرضُ كما كانت أوَّلَ مَرّةٍ، كقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾. الآية" (٤).