Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
بنت أبي الحسن الأندلسي قالت: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع -يعني: الزهراني- وخلف بن هشام -يعني: المقرئ- فرقهما قال كل منهما: حدثنا حماد -هو ابن زيد- ثنا المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانيةً من ولد إسماعيل». زاد خلف في آخر: «كلهم مسلمٌ».
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة.
ورجاله ثقات إلا الرقاشي، وهو يزيد بن أبان فقد ضعفوه.
ووقع لنا من وجه آخر عنه بعلو، وفي سياقه زيادة.
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد -هو ابن مهزم- بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الزاي -الشعاب- بمعجمة ثم مهملة ثقيلة - ثنا يزيد بن أبان، عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لأن أجالس أقوامًا يذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى غروب الشمس أحب إلي من أعتق ثمانيةً من ولد إسماعيل دية
стр. 1052
كل واحدٍ منهم اثنا عشر ألفًا» قال: وههنا من يقول: أربعة من ولد إسماعيل، والله ما قال إلا ثمانية.
قلت: وقد تقدم من هذا المعنى المتعلق بالذكر بعد صلاة الصبح في بابه مستوفى، والله المستعان.
стр. 1053
باب: ما يقوله إذا سمع أذان المغرب
روينا في سنن أبي داود والترمذي، عن أم سلمة ﵂ قالت: علمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: «اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي».
باب: ما يقوله بعد صلاة المغرب
ما رويناه في كتاب ابن السني عن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين ثم يقول فيما يدعو: «يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك».
(٢٢٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشرين (رابع عشرين) من ربيع الآخر من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
стр. 1054
قوله: (باب ما يقول إذا سمع أذان المغرب، روينا في سنن أبي داود والترمذي عن أم سلمة .. .. إلى آخره).
أخبرني الشيخ المسند أبو محمد عبد الله بن محمد الصالحي بها ﵀، أنا أبو عبد الله بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا الحسين بن الأسود (ح).
وقرأته عاليًا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن ست الفقهاء بنت الواسطي عن كريمة بنت عبد الوهاب قالت: أنا أبو الحسن بن غيرة في كتابه، أنا أبو الفرج بن علان، أنا أبو عبد الله الجعفي، أنا أبو جعفر بن رباح، ثنا علي بن المنذر، قالا: ثنا محمد بن فضل، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها أبي كثير، قال: علمتني أم سلمة ﵂ قالت: علمني رسول الله ﷺ قال: «قولي يا أم سلمة عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك وحضور صلواتك أسألك أن تغفر لي».
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن الحسين بن علي بن الأسود، وهو الذي وقع في روايتنا منسوبًا إلى جده.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة، وبدلًا عاليًا بدرجتين من الطريق الثانية.
قال الترمذي: غريب، وحفصة لا تعرف ولا أبوها.
قلت: لم تنفرد به حفصة ولا الراوي عنها، فقد أخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك من رواية المسعودي عن أبي كثير باللفظ الذي ساقه
стр. 1055
المصنف، ليس فيه: «وحضور صلواتك» وفي آخره: «اغفر لي».
وأبو كثير بالمثلثة ما عرفت اسمه ولا حاله، لكنه وصف بأنه مولى أم سلمة، فيمكن تحسين حديثه.
قال المزي في «الأطراف»: رواه يحيى الكرماني، عن ابن فضيل، فسمى المرأة حميضة، ورواه يزيد بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إسحاق، فلم يسمها، وحذف أباها من السند.
قلت: ورواه أبو نعيم الطحان عن ابن فضيل، فوافق على اسمها، لكن قال: عن أمها.
أخرجه الطحاوي.
والمحفوظ الأول.
قوله: (باب ما يقول بعد صلاة المغرب -إلى أن قال- روينا في كتاب ابن السني عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين ثم يقول فيما يدعو: «يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك».
قلت: بقية الحديث: فقلت: يا رسول الله! أتخشى على قلوبنا من شيء؟ قال: «ما من إنسانٍ إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله ، فإن استقام أقامه وإن زاغ أزاغه».
стр. 1056
أخرجه من طريق سعد بن الصلت، عن عطاء بن عجلان.
وعطاء كذبوه.
وقد وقع لي من وجه آخر بسند حسن إلى أم سلمة دون التقييد بالمحل.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا أبو كعب، عن شهر بن حوشب، قال: دخلت على أم سلمة ﵂، فقلت: أخبريني بأكثر ما كان يدعو به النبي ﷺ ، قالت: كان أكثر ما كان يدعو به: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» فقلت: يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا، فقال: «إن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».
وقرأته أتم من هذا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أبي العباس بن الشحنة سماعًا، أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا ابن حمويه، أنا ابن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة ﵂ تحدث فذكر نحوه. وزاد في آخره: «فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا منه رحمةً إنه هو الوهاب».
هذا حديث حسن.
أما الطريق الأولى فأخرجها الترمذي عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن معاذ، عن أبي كعب صاحب الحرير، واسمه عبد ربه بن عبيد، وهو بصري ثقة.
стр. 1057
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وذكر الدعاء الذي في آخر الرواية الثانية من قول معاذ، فكأنه مدرج فيها.
وأخرجه أحمد عن معاذ.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأما الطريق الثانية فأخرجها أحمد أيضًا عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الحميد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا أيضًا.
ووقع في رواية الترمذي وصف أم سلمة بأنها أم المؤمنين، فانتفى ظن من قال: إنها أسماء بنت يزيد، وبالله التوفيق.
стр. 1058
وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قديرٌ عشر مراتٍ على أثر المغرب، بعث الله تعالى له مسلحةً يتكفلونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب الله له بها عشر حسناتٍ موجبات، ومحا عنه عشر سيئاتٍ موبقاتٍ، وكانت له بعدل عشر رقابٍ مؤمناتٍ» قال الترمذي: لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعًا من النبي ﷺ .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1059
(٢٢٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في يوم الثلاثاء أول جمادى الأولى من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل، شيخ الإسلام، الشهابي، أحمد العسقلاني، إمام الحفاظ إملاء من لفظه وقراءة من المستملي عليه، قال وأنا أسمع:
قال الترمذي بعد تخريجه: وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار.
стр. 1060
وأخرج حديث أنس في كتاب القدر ومعه حديث جابر ثم قال: وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأم سلمة.
وقد سقت حديث أم سلمة ومن ذكر معها في المجلس الثالث عشر والذي بعده من أصل الأمالي، وزدت عليه حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن جده.
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة بن شبيب السبئي -بفتح المهملة والموحدة مهموز- قال: قال رسول الله ﷺ .. .. إلى آخره).
أخبرني عبد الله بن خليل الحرستاني ثم الصالحي بها سماعًا عليه فيما أحسب، وإلا فالإجازة عن عائشة بنت المسلم قالت: أنا عبد الله بن أبي الفهم، أنا أبو القاسم بن أسعد، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا عبد العزيز بن علي، أنا الحسن بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد عن الجلاح -بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره مهملة- أبي كثير، ثنا أبو عبد الرحمن الحبلى -بضم المهملة والموحدة ولام خفيفة- عن عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قديرٌ عشر مراتٍ على أثر المغرب، بعث الله له مسلحةً يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، ويكتب له بها عشر حسناتٍ موجبات، ويمحو بهن عنه عشر سيئاتٍ موبقاتٍ، وكن له كعدل عشر رقابٍ مؤمناتٍ».
стр. 1061
وبه إلى الفريابي قال: حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن الجلاح حدثه، أن أبا عبد الرحمن المعافري، حدثه أن عمارة السبأي، حدثه أن رجلًا من الأنصار حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «من قال بعد المغرب أو الصبح» فذكر الحديث مثله، لكن قال: «يحرسونه» وقال: «وكتب له بها عشر رقابٍ».
هذا حديث حسن أخرجه البخاري في التاريخ، والترمذي والنسائي جميعًا عن قتيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه النسائي عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، ووقع في روايته «عمار» بدل «عمارة».
وعلقه البخاري لابن وهب ووقع عنده «عمار أو عمارة» بالشك.
وترجيح ابن عساكر الذي نقله عنه الشيخ ذكره في الأطراف، وتبعه المزي.
وعمارة ذكره في الصحابة الترمذي وابن السكن وابن منده وأبو نعيم.
وقال الترمذي ما نقله الشيخ.
وقال أبو حاتم الرازي: كتبنا حديثه في المسند ظنًا.
وقال ابن حبان: من زعم أن له صحبة فقد وهم.
وقال ابن السكن: لم يثبت حديثه.
كأنه أشار إلى هذا الاختلاف، وهو غير قادح، فإن رجاله ثقات من
стр. 1062
الوجهين، وهب أن عمارة ليس صحابيا، فالأنصاري الذي حدثه صحابي، وإبهام الصحابي لا يضر.
وقد وجدت معنى هذا الحديث من رواية صحابيين من الأنصار يمكن أن يفسر هذا المبهم بأحدهما.
أحدهما: أبو عياش أو ابن عياش، وقد تقدم حديثه فيما يقال بعد الصباح وبعد المساء.
والثاني: أبو أيوب الأنصاري.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أتنا فاطمة الجوزذانية قالت: أنا أبو بكر بن زيذة، أنا الطبراني، ثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، حدثني ابن إسحاق، حدثني يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن عبد الله بن يعيش، عن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «عشرٌ من قالهن في دبر صلاته إذ صلى، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ كتب الله له عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وكن له مثل عشر رقابٍ، وكن له حرزًا من الشيطان حتى يمسي، وإن قالهن حين يمسي كن له مثل ذلك حتى يصبح».
هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي خليفة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأصله في الصحيحين من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
стр. 1063
أبي أيوب، وسياقه في الثواب مغاير لهذا، لكنه غير مقيد بالزمان.
ودل قوله في روايتنا: «حتى يمسي» على أن قوله: «في دبر صلاته» يراد بها صلاة الصبح بقرينة قوله في مقابله: «حتى يصبح» وعلى أن قوله في رواية عمارة عن الأنصاري «بعد المغرب أو الصبح» ليس ذلك للشك، بل للتنويع، والله أعلم.
стр. 1064
باب: ما يقرؤه في صلاة الوتر وما يقوله بعدها
السنة لمن أوتر بثلاث ركعات أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الثانية ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ والمعوذتين. فإن نسي ﴿سبح﴾ في الأولى، أتى بها مع ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ في الثانية، وكذا إذا نسي في الثانية ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ أتى بها في الثالثة مع ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين.
وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإسناد الصحيح، عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سلم في الوتر قال: «سبحان الملك القدوس» وفي رواية النسائي وابن السني «سبحان الملك القدوس ثلاث مراتٍ».
(٢٢٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل، شيخ الإسلام، الشهابي، العسقلاني، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من
стр. 1065
حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن شهر جمادى الأولى من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقرأ في صلاة الوتر وما يقوله بعدها، السنة إن أوتر بثلاث ركعات أن يقرأ .. .. إلى آخره).
قلت: تقدم هذا في باب القراءة بعد التعوذ.
وقوله هنا: فإن نسي إلى آخره) من تفقهه وليس من بقية الحديث.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإسناد الصحيح عن أبي بن كعب .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، أنا أبو عبد الرحمن الشيباني، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن -يعني: ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي- ثنا أبي أبو عبيدة -واسمه عبد الملك- ثنا الأعمش، عن طلحة الأيامي -بكسر الهمزة وتخفيف الياء التحتانية- عن ذر -هو ابن عبد الله- عن ابن عبد الرحمن بن أبزى -بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي مقصور- عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ وإذا سلم قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات.
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن أبي عبيدة مختصره.
стр. 1066
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه النسائي والدارقطني من طرق أخرى عن سعيد بن عبد الرحمن.
وصححه ابن حبان، فأخرجه من وجه آخر عن محمد بن أبي عبيدة.
قوله: (في رواية ابن السني قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات).
قلت: أخرجه النسائي، فعزوه إليه أولى، وقد وقع ذكره في بعض النسخ.
وابن السني إنما أخرجه عن النسائي.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أيوب بن نعمة النابلسي، أنا إسماعيل بن أحمد، عن عبد الرزاق بن إسماعيل ومحمد بن عبد الخالق قالا: أنا أعبد الرحمن بن حمد، أنا أبو الحسين الكسار، أنا أبو بكر بن السني، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا يحيى بن موسى، ثنا عبد العزيز بن خالد، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبيٍ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الركعة الثانية بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة بـ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ ولا يسلم إلا في آخرهن ويقول بعد التسليم: سبحان الملك القدوس» ثلاثًا.
هكذا أخرجه النسائي في الصغرى والكبرى.
стр. 1067
وأخرجه ابن السني في كتابه المذكور أنا أبو عبد الرحمن وهو النسائي.
وأخرجه الدارقطني من طريق عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة.
وقال في آخره: «مرتين يسر بهما، ويجهر بالثالثة».
وأخرجه النسائي والدارقطني من وجه آخر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه مرفوعًا، ليس فيه أبي بن كعب.
ووقع لنا بعلو.
أخبرني عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان قال: قرئ على زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم ونحن نسمع عن إبراهيم بن محمود ومحمد بن عبد الكريم قالا: قرئ على تجني بنت عبد الوهاب الوهبانية ونحن نسمع (ح).
وكتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر المقدسي، أنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الأربلي، أتنا شهدة الكاتبة قالت: أبنا طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد بن جعفر، أنا الحسين بن يحيى، ثنا إبراهيم بن مجشر -بضم الميم وفتح الجيم وكسر المعجمة الثقيلة- ثنا هشيم، عن عبد الملك -هو ابن أبي سليمان- عن زبيد -بزاي وموحدة ودال مصغر- هو اليامي بالتحتانية، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا
стр. 1068
أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ فإذا سلم قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاثًا.
أخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان وأحمد بن يحيى، فرقهما كلاهما عن محمد بن عبيد، عن عبد الملك.
فوقع لنا عاليًا.
وعبد الرحمن مختلف في صحبته، والراجح في هذا السند قول من زاد فيه أبي بن كعب، والله أعلم.
стр. 1069
وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن علي ﵁؛ أن النبي ﷺ كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك» قال الترمذي: حديث حسن.
باب: ما يقول إذا أراد النوم واضطجع على فراشه
وروينا في صحيح البخاري ﵀، من رواية حذيفة وأبي ذر ﵄: أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت» ورويناه في صحيح مسلم، من رواية البراء بن عازب ﵄.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1070
(٢٢٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة العسقلاني، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي [والنسائي] عن علي .. .. إلى آخره).
قرأت على أم الحسن فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المنجا الدمشقية بها، عن القاضي تقي الدين أبي الفضل سليمان بن حمزة بن أبي عمرو، وهي آخر من حدث عنه قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد، أنا أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا علي بن عبد العزيز ومحمد بن يحيى بن المنذر، قال الأول: حدثنا حجاج بن منهال، والثاني: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي عبد الرحمن الشيباني، حدثنا إبراهيم بن الحجاج (ح).
وبالسند الماضي أيضًا إلى عبد بن حميد، أنا يزيد بن هارون، قالوا -وهم أربعة-: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. عن علي ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من
стр. 1071
عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن بهز بن أسد، وأبي كامل مظفر بن مدرك.
وأبو داود عن موسى بن إسماعيل.
ثلاثتهم عن حماد بن سلمة.
وأخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع.
وأبو يعلى عن أبي خيثمة.
كلاهما عن يزيد بن هارون.
وأخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور، ومحمد بن عبد الله المخرمي، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجة بالنسبة لأحمد وأبي داود وأبي يعلى، وبدرجتين بالنسبة لرواية الترمذي والنسائي.
وأخرجه النسائي أيضًا من رواية سليمان بن حربٍ عن حماد.
وابن ماجه من رواية بهز بن أسد.
стр. 1072
والحاكم من رواية عثمان الدارمي عن موسى بن إسماعيل.
قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد.
وقال أبو داود: بلغني عن يحيى بن معين قال: لن (لم) يرو [هـ] عن هشام بن عمر وغير حماد بن سلمة.
قال أبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد بن سلمة.
وكذا وقع هذا الكلام في رواية الحاكم، فكأن أبا داود تلقاه عن موسى، وهشام مع كونه لم يرو عنه إلا حماد، وثقه أحمد وأبو حاتم الرازي.
وثبت هذا المتن في صحيح مسلم عن عائشة ﵂، لكن فيه أنها سمعته يقول وهو ساجد في صلاة الليل.
فيمكن الجمع بينهما بأن المراد بآخر وتره آخر سجدة منه.
وظاهر ترجمة المصنف أنه قال عند السلام من الوتر.
وأما أبو داود فأورده في باب القنوت في الوتر بعد حديث الحسن.
وكذا ترجم له ابن ماجه والطبراني في الدعاء.
وقال الترمذي بعد تخريج حديث الحسن المشار إليه: وفي الباب عن علي. فكأنه أشار إلى هذا.
وكل من الثلاثة محتمل، وأقواها الأوسط للجمع بينه وبين حديث عائشة.
وقد أمليت حديث عائشة في أذكار السجود، وذكرت أن له طرقًا أشرت إلى بعضها. ومما لم أذكره هناك رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة، وهي عند مالك والترمذي والنسائي، وصححها الترمذي.
стр. 1073
وفي سماع محمد بن إبراهيم من عائشة نظر، بل صرح الدارقطني بأنها منقطعة.
ومنها رواية عمرة عن عائشة، أخرجها الطحاوي والدارقطني.
وفي سندها راو ضعيف.
قوله: (ما يقول إذا أراد النوم واضطجع) ذكر فيه نحوًا من أربعين حديثًا.
الأول: حديث حذيفة في قوله: «باسمك اللهم أحيى وأموت».
الثاني: حديث أبي ذر في ذلك.
الثالث: حديث البراء بن عازب كذلك.
وقد أمليت الثلاثة في باب: ما يقول إذا استيقظ من منامه، وهو الباب الثاني من كتاب الأذكار، ذكر المصنف منها الأولين هناك، وزدت الثالث، فأغنى عن إعادتها هنا، وبالله التوفيق.
стр. 1074
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن علي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال له ولفاطمة ﵄: «إذا أويتما إلى فراشكما، أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرًا ثلاثًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين».
وفي رواية: «التسبيح أربعًا وثلاثين».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1075
وفي رواية: «التكبير أربعًا وثلاثين». قال علي: فما تركته منذ سمعته من رسول الله ﷺ ، قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
(٢٢٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشرين جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث الرابع:
قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن علي .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الدمشقي ﵀، عن أحمد بن محمد الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أحمد بن محمد التيمي، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرني الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى -يعني عبد الرحمن- يقول: ثنا علي ﵁ (ح).
وأخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري، أنا أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء بنت عمر قالا: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري، ثنا سليمان بن حرب -واللفظ له- ثنا
стр. 1076
شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي ﵁، أنا فاطمة ﵂ شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي ﷺ تسأله خادمًا، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة ﵂ بمجيء فاطمة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فجلس بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري فقال: «ألا أدلكما على خيرٍ مما سألتما؟ إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين».
وفي رواية الطيالسي: «أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثًا وثلاثين، فذلك خيرٌ لكما من خادمٍ».
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري هكذا في الدعوات.
وأخرجه في فرض الخمس عن بدل بن المحبر، وفي مناقب علي من رواية غندر، وفي النفقات من رواية يحيى القطان.
وأخرجه مسلم من رواية غندر، ومن رواية وكيع، ومن رواية معاذ بن معاذ، ومن رواية محمد بن عدي.
وأخرجه أبو داود عن حفص بن عمر، ومن رواية يحيى القطان.
سبعتهم عن شعبة.
стр. 1077
قوله: (وفي رواية التسبيح أربعًا وثلاثين).
قلت: لم يقع ذلك إلا في الرواية التي أخرجها البخاري في الدعوات عقب رواية سليمان بن حرب التي ذكرتها، فقال: وعن شعبة عن خالد -يعني الحذاء- عن محمد بن سيرين قال: التسبيح أربع وثلاثون.
هكذا ذكره مقطوعًا.
وقد أخرجه الترمذي وغيره من وجه آخر عن ابن سيرين، عن عبيدة بن عمرو، عن علي ﵁، فذكر الحديث، وفيه «تكبران وتحمدان وتسبحان أربعًا وثلاثين وثلاثًا وثلاثين وثلاثًا وثلاثين» وهذا ظاهره أن الأربع في التكبير مع احتماله في التسبيح والتحميد، وقد تردد فيه سفيان بن عيينة كما ذكره.
قوله: (وفي رواية التكبير أربعًا وثلاثين).
قلت: هي رواية جميع من ذكرته، وهكذا أخرجه أحمد عن غندر وغيره عن شعبة.
وكذا ساقه مسلم من رواية غندر وعطف على رواية الباقين.
قوله: (قال علي: فما تركتها .. .. إلى آخره).
وبالسند المذكور آنفًا إلى البخاري، ثنا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عبد الله بن أبي يزيد أنه سمع مجاهدًا يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي بن أبي طالب ﵁: أن فاطمة أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا، فقال: «ألا أخبركما بما هو خيرٌ لكما من خادمٌ؟ تسبحين الله ثلاثًا وثلاثين عند منامك وتحمدينه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرين الله أربعًا وثلاثين».
стр. 1078
قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون.
قال علي: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله ﷺ ، قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
وهكذا أخرجه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه أيضًا من رواية عطاء عن مجاهد، وفيه: قلت له: «ولا ليلة صفين».
وظاهره أن قائل ذلك هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيفسر به المبهم في الرواية الأخرى، وقد جاء تفسير بغيره.
قرأت على أبي العباس أحمد بن بلغاق الكجي، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل، أنا خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن أبي الهيثم، ثنا أبو بكر بن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى عبد بن حميد، أنا يزيد بن هارون، أنا العوام بن حوشب، ثنا عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ قال: أتانا رسول الله ﷺ فوضع قدمه بيني وبين فاطمة، فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميدة وأربعًا وثلاثين تكبيرة.
قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون.
стр. 1079
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان عن يزيد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحة من رواية يزيد بن أبي أنيسة عن الحكم بطوله، وقال في آخره، فقال له ابن الكوا: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
ووقع لنا من هذا الوجه بعلو في «الخلعيات».
واسم ابن الكوا: عبد الله.
وأخرج جعفر الفريابي في كتاب «الذكر» من وجه آخر أن السائل عن ذلك الأشعث بن قيس.
ويحمل على التعدد.
ووقع في رواية بشر بن موسى في مسند الحميدي، فقال له القوم.
وقد بسطت ذلك في «فتح الباري» ولله الحمد.
стр. 1080
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1081
نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» وفي رواية: «ينفضه ثلاث مراتٍ».
(٢٢٧)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده الأنام- أبو الفضل الشهابي العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشرين جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع.
الحديث الخامس:
قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. .. إلى آخره).
وبالسند الماضي إلى البخاري ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير -هو ابن معاوية- ثنا عبيد الله بن عمر، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو الحسن الجمال في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة، ثنا الزبير بن بكار، ثنا أبو ضمرة -يعني: أنس بن عياض- عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري (ح).
وقرأته عاليًا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا المبارك بن الحسين المطرز في كتابه، أنا يحيى بن يوسف السقلاطوني، وأحمد بن محمد الرحبي قالا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا
стр. 1082
عبيد الله بن عمر حدثني سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، وإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين».
هذا لفظ زهير، ولفظ أبي ضمرة نحوه، وكذا شجاع، لكن زاد بعد لفظة: «إزاره»: «ثم ليضطجع على جنبه الأيمن».
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، وأبو داود في كتاب الأدب، جميعًا عن أحمد بن عبد الله بن يونس.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم عن إسحاق بن موسى عن أبي ضمرة.
وأخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد الأموي عن عبيد الله.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن معدان، عن الحسن بن محمد بن أمين، عن زهير.
فوقع لنا عاليًا بثلاث درجات أو أربع.
قال البخاري بعد تخريجه: تابعه أبو ضمرة وإسماعيل بن زكريا،
стр. 1083
عن عبيد الله بن عمر.
قلت: قد ذكرت رواية أبي ضمرة.
ورواية إسماعيل بن زكريا وصلها الطبراني في الأوسط.
ووافقهم عبدة بن سليمان عند مسلم.
وإسماعيل بن أمية عند الخرائطي في مكارم الأخلاق.
قال البخاري: وقال يحيى القطان وبشر عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة، يعني: لم يقولا فيه: عن أبيه.
فأما رواية القطان فوصلها النسائي وغيره، ووقعت لي بعلو.
قرأت على عبد القادر بن محمد بن علي الفراء بدمشق، عن زينب بنت الكمال سماعًا، أنا عبد الرحمن بن مكي في كتابه، أنا أبو طاهر الحافظ، أنا أبو عبد الله الثقفي، أنا يحيى بن إبراهيم المزكي، أنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاء أحدكم إلى فراشه فلينزع داخلة إزاره فلينفض بها فراشه ويتوسد يمينه وليقل رب بك وضعت جنبي وبك أرفعه، اللهم» فذكر مثله سواء.
стр. 1084
أخرجه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس.
والخرائطي عن عمر بن شبة.
كلاهما عن يحيى القطان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه البيهقي عن المزكي.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأما رواية بشر -وهو ابن المفضل- فوصلها مسدد في مسنده الكبير.
قال البخاري: ورواه مالك وابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة.
قلت: وكذا عبد الله بن عمر العمري كما سأذكره.
فأما رواية مالك فأخرجها البخاري في كتاب التوحيد عن عبد العزيز بن عبد الله الأوسي عنه، وهو من أحاديث مالك التي ليست في الموطأ.
وقد أخرجه الدارقطني في الغرائب من رواية إسحاق بن الحسن الطحان ومحمد بن العباس الكابلي والحسن بن سلام، ثلاثتهم عن الأويسي عن مالك وعبد الله بن عمر العمري، كلاهما عن سعيد وقال: غريب لم يحدث به عن مالك إلا الأويسي، انتهى.
ووقع لي من رواية العمري بعلو.
قرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في الدعاء قال: ثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد الله
стр. 1085
العمري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا جاء أحدكم إلى فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مراتٍ وليقل» فذكر مثل رواية زهير سواء، إلا أنه قال: «فاغفر لها» بدل «فارحمها».
ورواية مالك مثل رواية العمري.
والصنفة -بفتح المهملة وكسر النون بعدها فاء-: طرف الثوب.
وأما رواية ابن عجلان فوصلها أحمد وغيره.
وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكجي ثنا أبو عاصم ثنا محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة، فذكر الحديث بلفظ: «إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه» فذكر نحو رواية زهير، لكن قال: «ما حدث بعده» بدل «خلفه عليه» وقال «فاغفر لها» بدل «فارحمها».
أخرجه أحمد عن أبي عاصم.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية ابن عجلان.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين أو ثلاث.
قوله: (وفي رواية ينفضه ثلاث مرات).
قلت: هي رواية مالك، وهي من أفراد البخاري كما تقدم، والله أعلم.
стр. 1086
وروينا في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ : كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده.
وفي الصحيحين عنها أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. قال أهل اللغة: النفث: نفخ لطيف بلا ريق.
وروينا في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري البدري عقبة بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلةٍ كفتاه».
اختلف العلماء في معنى كفتاه؛ فقيل: من الآفات في ليلته، وقيل: كفتاه من قيام ليلته. قلت: ويجوز أن يراد الأمران.
(٢٢٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، قاضي القضاة العسقلاني-أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن
стр. 1087
(سابع) شهر جمادى الآخرة من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث السادس: قوله (وروينا في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات، ومسح بهما جسده.
وفي الصحيحين أيضًا عنها أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة .. .. إلى آخره).
قلت: هذا الحديث مذكور في الصحيحين مطولًا ومختصرًا، ومداره على ابن شهاب الزهري عن عروة عنها، فاللفظ الأول رواية الليث عن عقيل عن ابن شهاب، وهي عند البخاري في الدعوات عن عبد الله بن يوسف عنه. ولم يخرجه مسلم.
واللفظ الثاني: رواية المفضل بن فضالة عن عقيل.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن يحيى بن فضل الله سماعًا، أنا أبو العباس، عن المفرج في كتابه، أنا الحافظ ابن القاسم بن عساكر، أنا الحسين بن علي البيهقي وزاهر بن طاهر قالا: أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو محمد الصيرفي، ثنا أبو العباس السراج (ح).
وبالسند الماضي إلى البخاري قالا: حدثنا قتيبة، ثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ونفث فيهما وقرأ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي جميعًا عن قتيبة.
стр. 1088
فوقع لنا موافقة عالية لمن عدا البخاري.
وأما مسلم فأخرجه أتم من هذا من رواية مالك وغيره عن ابن شهاب، وسيأتي لفظه في «باب أذكار المرض والموت» إن شاء الله تعالى.
الحديث السابع:
قوله: (وفي الصحيحين عن ابن (أبي) مسعود .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو الخير بن أبي المجد الدمشقي فيما قرأت عليه بالقاهرة، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أنا جعفر بن علي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا طلحة بن علي، أنا أحمد بن عثمان، ثنا عباس بن محمد ثنا قتيبة، ثنا سفيان -هو الثوري- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن إبراهيم -هو النخعي- عن عبد الرحمن بن يزيد، حدثني علقمة، عن أبي مسعود، فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فحدثني عن النبي ﷺ قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه».
وأخبرني عبد العزيز محمد بن محمد بن الخضري، عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعًا، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا عبد الله بن المسلم الوكيل، أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان [(ح)].
وقرأت على أبي العباس بن تميم بدمشق عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا ابن المنجا، أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا الدارمي، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، كلاهما عن منصور عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، فذكره.
أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن شعبة، ومن طرق عن سفيان،
стр. 1089
كلاهما عن منصور، وفي بعض الطرق عن الأعمش مع منصور.
وأخرجه مسلم أيضًا وأصحاب السنن الأربعة من طرق أخرى عن منصور والأعمش.
فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن عباس بن محمد كالرواية الأولى.
فوقع لنا موافقة عالية.
وعن عثمان بن رجاء عن أبي نعيم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قوله: (اختلف العلماء في معنى «كفتاه»، فذكر قولين ثم قال: ويجوز الأمران).
قلت: ذكرت في فتح الباري أربعة أقوال أخرى، ذكر الشيخ منها واحدًا في شرح مسلم، ونقل الكرماني عنه قولًا آخر، لكنه غلط عليه كما أوضحته في فتح الباري، وبالله التوفيق.
والمراد بالآيتين: ﴿آمن الرسول﴾ إلى آخر لكن إذا كتبت ليست رأس آية.
وقد ورد التنصيص على هذا الابتداء من وجه آخر عن أبي مسعود، أخرجه العسكري في كتاب ثواب القرآن، وعند أبي عبيد ومن وجه آخر عن /
جبير بن نفير نحوه مرسلًا، وزاد في آخره: فإنهما قرآن وصلاة ودعاء، والله أعلم.
стр. 1090
وروينا في الصحيحين عن البراء بن عازب ﵄، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت. فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول» هذا لفظ إحدى روايات البخاري، وباقي رواياته وروايات مسلم مقاربة لها.
وروينا في صحيح البخاري، عن أبي هريرة ﵁ قال: وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام .. وذكر الحديث، وقال في آخره: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لن يزال معك من الله تعالى حافظ، ولا يقربك شيطانٌ حتى تصبح. فقال النبي ﷺ : «صدقك وهو كذوبٌ، ذاك شيطانٌ» أخرجه البخاري في صحيحه فقال: وقال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة وهذا متصل، فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه، وأما قول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →