← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وروينا في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ : كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده. وفي الصحيحين عنها أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. قال أهل اللغة: النفث: نفخ لطيف بلا ريق. وروينا في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري البدري عقبة بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلةٍ كفتاه». اختلف العلماء في معنى كفتاه؛ فقيل: من الآفات في ليلته، وقيل: كفتاه من قيام ليلته. قلت: ويجوز أن يراد الأمران. (٢٢٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، قاضي القضاة العسقلاني-أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن

стр. 1087

(سابع) شهر جمادى الآخرة من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: الحديث السادس: قوله (وروينا في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات، ومسح بهما جسده. وفي الصحيحين أيضًا عنها أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة .. .. إلى آخره). قلت: هذا الحديث مذكور في الصحيحين مطولًا ومختصرًا، ومداره على ابن شهاب الزهري عن عروة عنها، فاللفظ الأول رواية الليث عن عقيل عن ابن شهاب، وهي عند البخاري في الدعوات عن عبد الله بن يوسف عنه. ولم يخرجه مسلم. واللفظ الثاني: رواية المفضل بن فضالة عن عقيل. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن يحيى بن فضل الله سماعًا، أنا أبو العباس، عن المفرج في كتابه، أنا الحافظ ابن القاسم بن عساكر، أنا الحسين بن علي البيهقي وزاهر بن طاهر قالا: أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو محمد الصيرفي، ثنا أبو العباس السراج (ح). وبالسند الماضي إلى البخاري قالا: حدثنا قتيبة، ثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ونفث فيهما وقرأ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي جميعًا عن قتيبة.

стр. 1088

فوقع لنا موافقة عالية لمن عدا البخاري. وأما مسلم فأخرجه أتم من هذا من رواية مالك وغيره عن ابن شهاب، وسيأتي لفظه في «باب أذكار المرض والموت» إن شاء الله تعالى. الحديث السابع: قوله: (وفي الصحيحين عن ابن (أبي) مسعود .. .. إلى آخره). أخبرني أبو الخير بن أبي المجد الدمشقي فيما قرأت عليه بالقاهرة، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أنا جعفر بن علي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا طلحة بن علي، أنا أحمد بن عثمان، ثنا عباس بن محمد ثنا قتيبة، ثنا سفيان -هو الثوري- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن إبراهيم -هو النخعي- عن عبد الرحمن بن يزيد، حدثني علقمة، عن أبي مسعود، فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فحدثني عن النبي ﷺ قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه». وأخبرني عبد العزيز محمد بن محمد بن الخضري، عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعًا، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا عبد الله بن المسلم الوكيل، أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان [(ح)]. وقرأت على أبي العباس بن تميم بدمشق عن أحمد بن أبي طالب سماعًا، أنا ابن المنجا، أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا الدارمي، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، كلاهما عن منصور عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، فذكره. أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن شعبة، ومن طرق عن سفيان،

стр. 1089

كلاهما عن منصور، وفي بعض الطرق عن الأعمش مع منصور. وأخرجه مسلم أيضًا وأصحاب السنن الأربعة من طرق أخرى عن منصور والأعمش. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن عباس بن محمد كالرواية الأولى. فوقع لنا موافقة عالية. وعن عثمان بن رجاء عن أبي نعيم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. قوله: (اختلف العلماء في معنى «كفتاه»، فذكر قولين ثم قال: ويجوز الأمران). قلت: ذكرت في فتح الباري أربعة أقوال أخرى، ذكر الشيخ منها واحدًا في شرح مسلم، ونقل الكرماني عنه قولًا آخر، لكنه غلط عليه كما أوضحته في فتح الباري، وبالله التوفيق. والمراد بالآيتين: ﴿آمن الرسول﴾ إلى آخر لكن إذا كتبت ليست رأس آية. وقد ورد التنصيص على هذا الابتداء من وجه آخر عن أبي مسعود، أخرجه العسكري في كتاب ثواب القرآن، وعند أبي عبيد ومن وجه آخر عن / جبير بن نفير نحوه مرسلًا، وزاد في آخره: فإنهما قرآن وصلاة ودعاء، والله أعلم.

стр. 1090

وروينا في الصحيحين عن البراء بن عازب ﵄، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت. فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول» هذا لفظ إحدى روايات البخاري، وباقي رواياته وروايات مسلم مقاربة لها. وروينا في صحيح البخاري، عن أبي هريرة ﵁ قال: وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام .. وذكر الحديث، وقال في آخره: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لن يزال معك من الله تعالى حافظ، ولا يقربك شيطانٌ حتى تصبح. فقال النبي ﷺ : «صدقك وهو كذوبٌ، ذاك شيطانٌ» أخرجه البخاري في صحيحه فقال: وقال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة وهذا متصل، فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه، وأما قول . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1091

أبي عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين: إن البخاري أخرجه تعليقًا، فغير مقبول؛ فإن المذهب الصحيح المختار عند العلماء والذي عليه المحققون أن قول البخاري وغيره: «وقال فلان» محمولٌ على سماعه منه واتصاله إذا لم يكن مدلسًا وكان قد لقيه، وهذا من ذلك. وإنما المعلق ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر بأن يقول في كل هذا الحديث: وقال عوف، أو قال محمد بن سيرين، وأبو هريرة، والله أعلم. (٢٢٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل الشهابي العسقلاني-أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى سنة تاريخه قال وأنا أسمع: الحديث الثامن: قوله: (وروينا في الصحيحين عن البراء .. .. إلى آخره). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا أبو الوليد -هو الطيالسي- قالا: حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن البراء (ح).

стр. 1092

وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد -هو ابن الغطريف- قال الأول: ثنا الحسن بن سفيان، والثاني: ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير عن منصور -هو ابن المعتمر- عن سعد بن عبيد قال: حدثني البراء بن عازب ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أخذت مضجعك فتوضأ ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم إني أسلمت نفسي -وفي رواية جرير وجهي- إليك -زاد شعبة وفوضت أمري إليك- ثم اتفقا وألجأت ظهري إليك -زاد جرير رغبةً ورهبةً إليك- ثم اتفقا لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك مت على الفطرة، واجعلهن من آخر ما تقول». قال: فجعلت أرددهن استذكرهن، فقلت: وبرسولك الذي أرسلت، فقال: «لا، ونبيك». وأخبرني به عاليًا أبو محمد عبد الواحد بن ذي النون الحاكم قال: أنا علي بن عمر الصوفي، أنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي، أنا جدي الحافظ أبو طاهر، أنا أبو الحسن السلاب، أنا أبو بكر الحيري، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق -هو السبيعي- سمع البراء بن عازب، فذكر نحوه دون ما في آخره، لكن وقع عنده: «وبنبيك أو برسولك» على الشك، والأول هو المحفوظ. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وغيرهم من رواية شعبة.

стр. 1093

وأخرجه البخاري أيضًا من رواية معتمر عن منصور. وأخرجه الشيخان أيضًا من طريق أبي إسحاق. وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب، وعن زكريا بن يحيى بالسندين. فوافقناه فيهما بعلو. وأخرجه النسائي عن قتيبة عن سفيان. فوقع لنا بدلًا عاليًا. الحديث التاسع: قوله: (وروينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة .. .. إلى آخره). قرأت على أبي بكر بن إبراهيم الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري أنا روح البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو الفضل الغازي، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن إسحاق، ثنا هلال بن بشر البصري، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، ثنا عوف -هو الأعرابي-، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ في جوف الليل فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فقال: دعني فإني محتاج، فرحمته فخليت سبيله، فقال رسول الله ﷺ : «ما فعل أسيرك الليلة -أو قال- البارحة؟» فقلت: يا رسول الله! شكا حاجة وزعم أنه

стр. 1094

لا يعود فخليته، فقال: «أما أنه قد كذبك وسيعود» فعلمت أنه سيعود لقول رسول الله ﷺ : «إنه سيعود» فجاء فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ ، فشكا حاجة فخليت عنه، وأصبحت فقال لي رسول الله ﷺ : «ما فعل أسيرك؟» فذكر مثل الأول، قال: فرصدته، فجاء فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقال: دعني حتى أعلمك كلمات ينصرك الله بهن، وكانوا أحرص شيء على الخير قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ فإنه لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، قال: فأتيت النبي ﷺ فقال: «ما فعل أسيرك [يا أبا هريرة؟» فأخبره] فقال: «صدقك وإنه لكاذب، تدري من تخاطب بعد (منذ) ثلاث (ليالٍ)؟ ذاك الشيطان». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري تامًا في كتاب الوكالة، ومختصرًا في كتاب فضائل القرآن، وفي كتاب الصيام، وقال في المواضع الثلاثة: وقال عثمان بن الهيثم. وأخرجه النسائي والإسماعيلي من طرق عن عثمان. وأخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة بمعناه. وسنده قوي. والذي ذكره الشيخ عن الحميدي ونازعه فيه لم ينفرد به الحميدي بل تبع فيه الإسماعيلي والدارقطني والحاكم وأبا نعيم وغيرهم، وهو الذي عليه كل المتأخرين من الحفاظ كالضياء المقدسي، وابن القطان، وابن دقيق العيد، والمزي. وقد قال الخطيب في «الكفاية»: لفظة قال لا تحمل على السماع إلا / ممن عرف من عادته أنه لا يقولها إلا في موضع السماع، والله أعلم.

стр. 1095

وروينا في سنن أبي داود عن حفصة أم المؤمنين ﵂؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك. ثلاث مراتٍ» ورواه الترمذي من رواية حذيفة، عن النبي ﷺ وقال: حديث صحيح حسن. ورواه أيضًا من رواية البراء بن عازب ولم يذكر فيها ثلاث مرات. (٢٣٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، قاضي القضاة العسقلاني، من حفظه إملاء كعادته في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: الحديث العاشر: قوله: (وروينا في سنن أبي داود عن حفصة .. .. إلى آخره). قرئ على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها، عن سليمان بن حمزة، أنا محمود وأسماء وحمير أولاد إبراهيم بن سفيان مكاتبة من أصبهان قالوا: أنا

стр. 1096

أبو الخير الباغبان قال: أنا أبو إسحاق الطيان وأبو بكر السمسار قالا: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا علي بن مسلم، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي ثنا أبان بن يزيد العطار، ثنا عاصم -هو ابن بهدلة- عن معبد بن خالد، عن سواء -هو الخزاعي- عن حفصة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ثم قال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات. هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن عبد الصمد. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد. والنسائي في الكبرى عن محمد بن المثنى عن، عبد الصمد. فوقع لنا بدلًا عاليًا على طريق أبي داود بدرجة، وعلى طريق النسائي بثلاث. وأخرجه أحمد أيضًا، والنسائي من رواية حماد بن سلمة عن عاصم، لكن لم يذكر سواء في الإسناد. فرواه الثوري وزائدة وغيرهما عن عاصم باختلاف بينهم في الإسناد، وأرجحها رواية أبان المبدأ بها، والعلم عند الله تعالى. الحديث الحادي عشر والثاني عشر: قوله (ورواه الترمذي من رواية حذيفة -إلى أن قال- ورواه أيضًا من رواية البراء بن عازب، ولم يذكر فيهما ثلاث مرات).

стр. 1097

أما حديث حذيفة: فأخبرني به عبد الله بن عمر بن علي قال: أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي (ح). وأخبرني الإمام، شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن محمد بن معمر قال: أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، ثنا محمد بن أبي عمر العدني -واللفظ له- قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تجمع أو تبعث عبادك». هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن محمد بن أبي عمر. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو. وأما حديث البراء: فقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن بن صفر، أنا أبو السعادات القزاز، أنا أبو علي بن نبهان، أنا أبو علي بن شاذان، ثنا أبو عمر بن السماك، ثنا محمد بن عيسى بن حيان، ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا يونس بن عمرو (ح). وقرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن منصور الجوهري سماعًا قال: أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا أحمد بن محمد

стр. 1098

التيمي، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا فطر بن خليفة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق -هو السبيعي- عن البراء بن عازب ﵄: أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده تحت خده وقال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك». هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق. فوقع لنا عاليًا. وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، عن عقبة بن مكرم، عن يونس بن بكير، عن يونس بن أبي إسحاق -وهو يونس بن عمرو- المذكور في روايتنا. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. واختلف فيه على أبي إسحاق، وقد رواه أبو الأحوص، وزهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، والثوري، ويزيد بن الهاد، وحماد بن سلمة، وعبد العزيز بن المختار، وحمزة الزيات، وعمرو بن ثابت، والأجلح، كلهم عن أبي إسحاق كما قال فطر ومن معه، أخرجها كلها النسائي في اليوم والليلة، والطبراني في الدعاء.

стр. 1099

وخالفهم غيرهم، فأدخلوا بين أبي إسحاق والبراء واسطة، ثم اختلفوا. فأخرجه الترمذي والنسائي من رواية إبراهيم بن يوسف، عن أبي إسحاق عن أبيه، عن جده أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن البراء. قال الترمذي: حسن غريب، وقد رواه الثوري عن أبي إسحاق عن البراء، ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر عن البراء، ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء. قلت: رواية الثوري وصلها الترمذي والنسائي. ورواية شعبة وصلها أحمد عن غندر عنه. وقد رواه الطيالسي عن شعبة بلا واسطة. ورواية إسرائيل وصلها أحمد والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجه والطبراني في الدعاء. ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، فخالف الجميع. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة قالت: أنا طراد بن محمد الزينبي، أنا علي بن إبراهيم العيسوي، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا

стр. 1100

محمد بن عيسى، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن البراء بن عازب، فذكره. وتابعه مسلم بن سلام عن أبي بكر بن عياش. أخرجه أبو نعيم في الحلية، والله أعلم.

стр. 1101

وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيءٍ، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شرٍ أنت آخذٌ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر» وفي رواية أبي داود: «اقض عني الدين، وأغنني من الفقر». وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود والنسائي، عن علي ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، من شر ما أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك اللهم وبحمدك». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1102

وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢٣١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ الشهابي العسقلاني، قاضي القضاة -حفظه الله تعالى- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قرأت على أم الفضل خديجة بنت إبراهيم الدمشقية بها، عن أبي محمد بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعًا وأبي نصر الفارسي مكاتبة، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده قال: أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، ثنا أبو عبد الله المحاملي، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نام وضع يمينه تحت خده وقال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك». وبه إلى يحيى بن آدم (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا عثمان بن عمر

стр. 1103

الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء -واللفظ له- قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة يحيى بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله - هو ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه فذكره. أخرجه أحمد عن يحيى بن آدم بالسندين. فوقع لنا موافقة عالية. الحديث الثالث عشر: قوله: (وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة .. .. إلى آخره). أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الحموي الأصل، أنا جدي، أنا مكي بن علان في كتابه عن السلفي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر أحمد بن محمد، أنا أبو الخير العلقي، أنا أبو عبد الله البخاري، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار (ح). وبه إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا تميم بن المنتصر (ح). وبه إلى أبي نعيم ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا زهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير -وهو ابن عبد الحميد-[(ح)]. وبه إلى الحسن وأحمد قالا: ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد -هو الواسطي- أربعتهم -واللفظ لجرير- عن سهيل بن أبي صالح قال: كان

стр. 1104

أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول: «اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيءٍ، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن أعوذ بك من شر كل ذي شرٍ أنت آخذٌ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيءٌ، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر». وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وفي رواية الباقين عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. ففي رواية وهيب: أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: وفي رواية خالد كان النبي ﷺ يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه أن نقول. ونحوه في رواية عبد العزيز. وذكروا الدعاء بنحوه. وفي رواية وهيب وخالد «اقض عني» بالإفراد و «أغنني» كذلك. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن زهير بن حرب. وأبو داود عن موسى بن إسماعيل، ووهب بن بقية. فوقع لنا موافقة عالية في الثلاثة. وأخرجه مسلم أيضًا عن عبد الحميد بن بيان، عن خالد الواسطي. وابن ماجه عن محمد بن عبد الملك، عن عبد العزيز بن المختار.

стр. 1105

فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الترمذي عن الدارمي، عن عمرو بن عون، عن خالد. وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب. فوقع لنا عاليًا بدرجتين وبثلاث. قوله: (في رواية أبي داود: اقض عني). قلت: وكذا في رواية الترمذي وابن ماجه. الحديث الرابع عشر: قوله: (وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود .. .. إلى آخره). قلت: تقدم في باب ما يقال عند الصباح والمساء، وهو في أول المجلس الرابع بعد المئتين من تخريج الأذكار. الحديث الخامس عشر: قوله: (وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي عن أنس .. .. إلى آخره). قرأت على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بالقاهرة وعلي بن إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعًا قال: أنا المنجا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا أبو محمد الكشي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي».

стр. 1106

هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة. كلاهما عن يزيد بن هارون. وأخرجه النسائي عن أبي بكر بن نافع. وابن خزيمة عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان. كلاهما عن بهز بن أسد. وأخرجه أحمد عن حسن وعفان وأبي كامل. وأخرجه الترمذي عن إسحاق بن منصور عن عفان. كلهم عن حماد بن سلمة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين، وبالله التوفيق.

стр. 1107

وروينا بالإسناد الحسن في سنن أبي داود، عن أبي الأزهري، ويقال: أبو زهير الأنماري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: «باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر ذنبي. وأخسئ شيطاني، وفك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1108

رهاني، واجعلني في الندي الأعلى» الندي: بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء. وروينا عن الإمام أبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي ﵀ في تفسير هذا الحديث قال: الندي: القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي، وجمعه أندية. قال: يريد بالندي الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة. وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن نوفل الأشجعي ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «اقرأ: قل يا أيها الكافرون، ثم نم على خاتمتها فإنها براءةٌ من الشرك». وفي مسند أبي يعلى الموصلي، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «ألا أدلكم على كلمةٍ تنجيكم من الإشراك بالله ، تقرؤون: قل يا أيها الكافرون عند منامكم». وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن عرباض بن سارية ﵁؛ أن النبي ﷺ كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد. قال الترمذي: حديث حسن. (٢٣٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد على آله وصحبه وسلم ثم حدثنا قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ إملاء من

стр. 1109

حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس شهر رجب الفرد من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: الحديث السادس عشر: قوله: (وروينا بالإسناد الحسن في سنن أبي داود عن أبي الأزهر الأنماري .. .. إلى آخره). قرأت على أم الفضل البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن عساكر وأبي نصر بن الشيرازي، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمر بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي أنا جعفر بن محمد بن هشام، ثنا يزيد بن عبد الصمد، ثنا أبو مسهر - هو عبد الأعلى بن مسهر، ثنا يحيى بن حمزة (ح). وأخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن القدمي، أنا إبراهيم بن علي القطبي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه، أن الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أبو نعيم في الحلية، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا سعيد بن نصر الطبري، ثنا محمد بن أبان البلخي (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبان، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان الأهوازي -واللفظ له- كلاهما عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري -وقال أبو همام في روايته عن أبي زهير- ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه قال: «باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر ذنبي. وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الندي الأعلى». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن جعفر بن مسافر، عن

стр. 1110

يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وعلقه لأبي همام فقال: رواه أبو همام عن ثور، فقال: أبو زهير. ورجاله ثقات من الوجهين، لكن يحيى بن حمزة أثبت في ثور من أبي همام. قوله: (وثقل ميزاني) انفرد بها سعيد بن نصر عن شيخه. الحديث السابع عشر: قوله (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن نوفل الأشجعي .. .. إلى آخره). أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بمكة بالسند الماضي قريبًا إلى أبي محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن، ثنا أبو نعيم، ثنا زهير -هو الجعفي-، عن أبي إسحاق -هو السبيعي- عن فروة بن نوفل -هو الأشجعي- عن أبيه ﵁: أن رسول الله قال له: «ما جاء بك؟» قال: جئت لتعلمني شيئًا أقوله عند منامي قال: «إذا أخذت مضجعك فاقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ ثم نم على خاتمتها، فإنها براءةٌ من الشرك». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن زهير. فوقع لنا عاليًا بدرجة. وأخرجه الترمذي والنسائي جميعًا من رواية يحيى بن آدم، عن زهير.

стр. 1111

فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية علي بن الجعد، عن زهير. وفي سنده اختلاف كثير على أبي إسحاق؛ ولذلك اقتصرت على تحسينه. الحديث الثامن عشر: قوله: (وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن ابن عباس .. .. إلى آخره). قرأت على أحمد بن الحسن بالسند المذكور آنفًا إلى أبي نعيم في الحلية، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا جبارة بن المغلس، ثنا الحجاج بن تميم الجزري، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أدلكم على كلمةٍ تنجيكم من الإشراك بالله ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ في منامكم». هذا حديث غريب، أخرجه أبو يعلى عن جبارة على الموافقة. وجبارة متروك، اتهمه ابن معين. وقال ابن نمير: كان لا يتعمد. وقال النسائي: حجاج بن تميم ليس بثقة. قلت: لكن يشهد للمتن حديث نوفل الذي قبله. الحديث التاسع عشر: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عرباض بن سارية .. .. إلى آخره).

стр. 1112

أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا عبد الرحمن بن عبد الحليم بن تيمية، أنا يحيى بن أبي منصور، أنا عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، أنا نصر بن سيار القاضي [(ح)]. قال شيخنا: وأخبرنا عاليًا القاسم بن المظفر في كتابه، أنا أبو نصر بن محمد بن هبة الله القاضي قراءة عليه، وأنا حاضر، وإجازة عن نصر بن سيار، أنا أبو عامر الأزدي، أنا أبو محمد بن الجراح، أنا أبو العباس بن محبوب، أنا أبو عيسى الترمذي ثنا علي بن حجر، ثنا بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن أبي بلال، عن العرباض بن سارية ﵁ أنه حدثه أن النبي ﷺ كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول: «إن فيهن آيةً خير من ألف آيةٍ». هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن علي بن حجر على الموافقة. وأخرجه أيضًا عن زكريا بن يحيى عن إسحاق بن راهويه، عن بقية. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه أبو داود عن مؤمل بن الفضل. وأخرجه أحمد عن يزيد بن عبد ربه. كلاهما عن بقية.

стр. 1113

فوقع لنا بدلًا عاليًا. ووقع في روايتهم «أفضل» بدل «خير» واختلف في وصله وإرساله. فأخرجه النسائي من وجه آخر عن خالد بن معدان فلم يذكر العرباض. وروايته أثبت من الذي قبله، والله أعلم.

стр. 1114

وروينا عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر. قال الترمذي: حديث حسن. وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود عن ابن عمر ﵄؛ أن النبي ﷺ كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حالٍ، اللهم رب كل شيءٍ ومليكه، وإله كل شيءٍ، أعوذ بك من النار». وروينا في كتاب الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، ثلاث مراتٍ، غفر الله تعالى له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد النجوم، وإن كانت عدد رملٍ عالجٍ، وإن كانت عدد أيام الدنيا». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1115

(٢٣٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة الشهابي العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب الفرد من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: الحديث العشرون: قوله: (وروينا عن عائشة .. .. إلى آخره). قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا عبد العزيز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق (ح). وبالسند الماضي قريبًا إلى الترمذي، ثنا صالح بن عبد الله قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أبي لبالة قال: قالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل. وفي رواية الحسن بن عمر: كان يقرأ كل ليلة تنزيل السجدة والزمر. هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عفان. والنسائي عن محمد بن النضر. وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة.

стр. 1116

والحاكم من رواية سليمان بن حرب. كلهم عن حماد بن زيد. قال الترمذي: حسن. وقال ابن خزيمة: لا نعرف أبا لبابة بعدالة ولا جرح. قلت: نقل الترمذي عن البخاري قال: أبو لبابة اسمه مروان سمع من عائشة، وذكره ابن حبان في الثقات. واتفق الرواة عن حماد بن زيد على بني إسرائيل والزمر، وانفرد الحسن بن عمر بذكر تنزيل السجدة. ويحتمل أن يكون قصد قوله تعالى في آخر بني إسرائيل ﴿ونزلناه تنزيلًا﴾ فتتفق الروايتان. وقد جاء في حديث جابر: أن النبي ﷺ كان يقرأ ألم تنزيل السجدة وتبارك كل ليلة. أخرجه الترمذي والنسائي. وأغفله الشيخ هنا، وبالله التوفيق. الحديث الحادي والعشرون: قوله: (وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود .. .. إلى آخره). أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي بالسند المذكور مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي -هو عبد الوارث بن سعيد، ثنا الحسين -يعني: المعلم- عن

стр. 1117

عبد الله بن بريدة، قال: حدثني ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا تبوأ مضجعه: «الحمد لله الذي أطعمني وسقاني وكفاني وآواني والحمد لله الذي من علي فأفضل، وأعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حالٍ، اللهم رب كل شيءٍ ومليك كل شيءٍ أعوذ بك من النار». هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والنسائي، كلاهما عن علي بن مسلم زاد النسائي عمرو بن يزيد. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي الأزهر النيسابوري وأبي علابة الرقاشي. أربعتهم عن عبد الصمد. فوقع لنا بدلًا عاليًا لاتصال السماع. وفي الحكم بصحته نظر لأن أبا معمر عبد الله بن عمرو رواه عن عبد الوارث بهذا السند. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، عن يعقوب بن إسحاق، عن أبي معمر، فوقع في روايته حدثني ابن عمران، فقيل له: كنت حدثت به مرة فقلت: ابن عمر، فقال: هذا خطأ، وأنكر ذلك، وقال: اجعله ابن عمران. وأبو معمر من شيوخ البخاري. وهذا الكلام يتوقف معه في وصل الحديث، فإن ابن عمران لا صحبة له. الحديث الثاني والعشرون: قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن أبي سعيد .. .. إلى آخره).

стр. 1118

وبالسند المذكور آنفًا إلى الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي -بفتح الواو والصاد المهملة وتشديدها وبعد الألف فاء- عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مراتٍ غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت مثل رملٍ عالجٍ، وإن كانت مثل ورق الشجر». هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن صالح بن عبد الله، عن أبي معاوية. فوقع لنا بدلًا عاليًا. والوصافي وشيخه ضعيفان، لكن رواه عصام بن قدامة عن عطية نحوه. الحديث الثالث والعشرون: قوله: (وروينا في سنن أبي داود إلى أن قال: وقد تقدم روايتنا له عن مسلم .. .. إلى آخره). قلت: قد أمليته هناك من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ومن روايته عن أبيه عن رجل من أسلم، فالاختلاف فيه على سهيل، وهو عند أحمد كما عند أبي داود. والتحرير فيه أن الرجل الذي من أسلم هو صاحب القصة، وراوي الحديث هو أبو هريرة، والله أعلم.

стр. 1119

وروينا في كتاب ابن السني عن أنس ﵁؛ أن النبي ﷺ أوصى رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر وقال: «إن مت مت شهيدًا» أو قال: «من أهل الجنة». وروينا في صحيح مسلم، عن ابن عمر ﵄؛ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» قال ابن عمر: سمعته من رسول الله ﷺ . وروينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة، حديث أبي هريرة ﵁ الذي قدمناه في باب: ما يقول عند الصباح والمساء في قصة أبي بكر الصديق ﵁: «اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا اضطجعت». وروينا في كتاب الترمذي، وابن السني، عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلمٍ يأوي إلى فراشه فيقرأ سورةً من كتاب الله تعالى حين يأخذ مضجعه إلا وكل الله به ملكًا لا يدع شيئًا يقربه يؤذيه حتى يهب متى هب» إسناده ضعيف، ومعنى هب: انتبه وقام.

стр. 1120

(٢٣٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء العشرين من رجب سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: الحديث الرابع والعشرون: قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن أنس .. .. إلى آخره). أخبرني أبو العباس بن أبي بكر المقدسي في كتابه قال: أنا أبو الربيع بن قدامة إذنًا مشافهة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو بكر بن أبي القاسم، أنا أبو الخير بن رجاء، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا محمد بن الحسين، ثنا محمد بن أحمد، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان، ثنا يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ أمر رجلًا إذا أوى إلى فراشه أن يقرأ سورة الحشر. الحديث. هذا حديث غريب، وسنده ضعيف من أجل يزيد. أخرجه ابن السني من رواية أبي داود سليمان بن سيف، عن عمرو بن عاصم بهذا الإسناد. الحديث الخامس والعشرون: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن ابن عمر .. .. ، إلى آخره). أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي قريبًا إلى عبد الله بن

стр. 1121

أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن خالد -هو الحذاء- قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن ابن عمر ﵄ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» فقال له رجل: سمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله ﷺ . هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عقبة بن مكرم وأبي بكر بن نافع. وأخرجه النسائي في الكبرى عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن. ثلاثتهم عن محمد بن جعفر غندر. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه النسائي أيضًا عن زياد بن يحيى عن بشر بن المفضل عن خالد، فذكر نحوه، لكن لم يقل في آخره من رسول الله ﷺ . ووقع لنا من وجه ثالث عن خالد فذكر فيه النبي ﷺ ، لكن ظنًا. قرأته عاليًا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد بالسند الماضي قبل إلى أبي يعلى الموصلي ثنا زهير -هو ابن حرب- ثنا إسماعيل -هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية- ثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث قال: كان عبد الله بن عمر إذا أوى إلى فراشه قال: فذكر الدعاء مثله، فقال له رجل من ولده: يا أبه كان عمر يقول هذا؟ قال: بل خير

стр. 1122

من عمر، فظننا أنه يعني النبي ﷺ . وليس لعبد الله بن الحارث -وهو أبو الوليد البصري نسيب ابن سيرين- عن ابن عمر في الصحيح إلا هذا الحديث الواحد. وله شاهد في بعضه عن أبي هريرة تقدم في الخامس. الحديث السادس والعشرون: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما .. .. إلى آخره). قلت: قد أمليته في الموضع الذي أشار إليه الشيخ، خرجته من مسند الطيالسي وغيره ولله الحمد. الحديث السابع والعشرون: قوله: (وروينا في كتابي الترمذي وابن السني عن شداد بن أوس .. .. إلى أن قال: إسناده ضعيف). قلت: لكنه أقوى من حديث أنس الماضي قبل قليل، فإن تابعيه لم يسم، وتابعي حديث أنس شديد الضعف، فكان التنبيه عليه أولى. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي فيما قرأت عليه بصالحية دمشق، عن أحمد ومحمد ابني محمد بن المحب سماعًا عليهما قالا: أنا علي بن أحمد ومحمد بن عبد الرحيم سماعًا عليهما قالا: أنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحاكم، أنا أبو الحسن بن المسلم الفقيه، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي، أنا جدي أبو بكر، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عمر بن شبة، ثنا سالم بن نوح (ح). وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد ثنا يزيد بن هارون، كلاهما عن الجريري -بجيم مهملة مصغر واسمه سعيد بن إياس- عن أبي العلاء -هو

стр. 1123

يزيد بن عبد الله بن الشخير- بمعجمتين مكسورتين والخاء ثقيلة- عن رجل من بني مشاجع. وفي رواية يزيد عن الحنظلي، عن شداد بن أوس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : «إذا أخذ أحدكم مضجعه فقرأ بسورةٍ من كتاب الله ، وكل الله ﵎ به ملكًا يحفظه من كل شيءٍ يؤذيه حتى يهب متى هب». هذا لفظ سالم، وقال يزيد في روايته: «ما من رجلٍ مسلمٍ يأوي إلى فراشه» فذكر نحوه بلفظ «لا يقربه شيءٌ». وقال الطبراني في الدعاء: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان -هو الثوري- عن سعيد الجريري، عن يزيد بن عبد الله -هو أبو العلاء- عن رجل من بني حنظلة عن شداد بن أوس قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر» وفيه وقال رسول الله ﷺ : «ما من عبدٍ مسلمٍ يقرأ سورةً من كتاب الله عند نومه» فذكر مثل حديث يزيد، والله أعلم. (٢٣٥) اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سابع عشرين رجب الفرد سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:

стр. 1124

أخبرني بذلك عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين قالا: أنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، عن عفيفة بنت أحمد، عن فاطمة بنت عبد الله سماعًا عليها قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا الطبراني فذكره. وبه إلى الطبراني: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله فرقهما، قال بشر: عن الجريري، وقال خالد -واللفظ له-: ثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء عن الحنظلي، عن شداد بن أوس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول في صلاتنا: «اللهم إنا نسألك التثبت في الأمر» الحديث. وفيه وقال رسول الله ﷺ : «ما من عبدٍ يقرأ سورةً من كتاب الله عند نومه إلا وكل الله به ملكًا لا يقربه شيءٌ حتى يهب متى هب». هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه النسائي في الكبرى من رواية هلال بن حقٍ عن الجريري فقال: عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة، هكذا عنده بالنسبة. وكذا أخرجه الطبراني من رواية عدي بن الفضل عن الجريري، لكن لفظه عن رجلين سماهما. وكذا وقع لنا في الجزء الثالث من القطعيات من هذا الوجه. ورواه حماد بن سلمة عن الجريري فلم يذكر بين أبي العلاء وشداد أحدًا.

стр. 1125

وبه إلى الطبراني قال: ثنا أبو خليفة وأبو مسلم الكشي قال الأول: ثنا موسى بن إسماعيل، والثاني: ثنا أبو عمر الضرير (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا فضل الله الجوزذاني، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا أبو يعلى، ثنا كامل بن طلحة قال الثلاثة: ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس: أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر وعزيمة الرشد، وأسألك حسن عبادتك وشكر نعمتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم». وهكذا أخرجه النسائي في الكبرى عن أبي داود عن سليمان بن حرب، عن حماد. فوقع لنا عاليًا بدرجتين أو بثلاث. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى. فوقع لنا موافقة عالية. ولم يقع في رواية حماد الحديث المتعلق بالنون ولا الواسطة بين أبي العلاء وشداد، وقد ثبت في رواية الثوري، وهو أثبت من حماد، وإن كان سماع كل منهما من الجريري قبل الاختلاط، ولم أقف في شيء من الطرق على تسمية الحنظلي، ولا رفيقه. ولا مغايرة بين من عبر عنه بالحنظلي، أو برجل من بني حنظلة أو
следующие страницы →