Полный текст (2 259 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وهو بفتح الموحدة وسكون المهملة وكسر الراء بعدها ياء تحتاتية مشددة، واسمه عبد الله بن قيس، شامي، ثقة، من كبار التابعين.
وقد وقع لنا الحديث من وجه آخر عن أبي الدرداء موقوفًا.
وبه إلى جعفر قال: حدثنا يحيى بن عمار المصيصي، ثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، قال: سمت أبا الدرداء يقول: ألا أخبركم بخير أعمالكم؟ فذكر نحوه بتمامه موقوفًا، ولم يذكر حديث معاذ، ورجاله ثقات.
وقد وقع لنا حديث معاذ مرفوعًا.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في كتاب «الدعاء» قال: حدثنا الحسين إسحاق، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما عمل آدمي عملًا أنجى له من العذاب من ذكر الله ».
ورجال هذا الإسناد مخرج لهم في الصحيح، لكنه منقطع، فإن طاووسًا لم يدرك معاذًا، واختلف فيه على يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- فرواه عنه عبد الوهاب الثقفي هكذا، لكن أبهم طاووسًا، فقال: عن أبي الزبير أنه بلغه عن معاذ موقوفًا.
ورواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، فقال: عن سعيد بن المسيب عن معاذ، وهو منقطع أيضًا، ولم يرفعه أيضًا. أخرجهما الفريابي في «الذكر». ورواه بعضهم عن أبي خالد الأحمر -واسمه سليمان بن حيان- فسلك الجادة، ووقع لنا عاليًا.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، أن عبد الله بن الحسين
стр. 107
أخبرهم، قال: أخبرنا إبراهيم بن الخليل، أنا يحيى بن محمود، أنا محمد بن أحمد، وفاطمة بنت عبد الله، قالا: أنا محمد بن عبد الله، أنا الطبراني في الصغير، ثنا إبراهيم بن سفيان بقيسارية، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ رفعه إلى النبي ﷺ ، فذكر مثل رواية طاووس عن معاذ.
وبه قال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلا يحيى بن سعيد، ولا عنه إلا أبو خالد، تفرد به محمد بن يوسف.
قلت: بل رواه غير أبي خالد عن يحيى، وغير محمد بن يوسف عن أبي خالد كما تقدم، فلعله أراد بقيد كونه عن جابر فيستقيم، لكنها رواية شاذة، والمحفوظ ما تقدم، والله أعلم.
стр. 108
وروينا في كتاب الترمذي، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لقيت إبراهيم ﷺ ليلة أسري بي، فقال: يا محمد! أقرئ أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعانٌ، وأن غراسها، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا فيه، عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلةٌ في الجنة» قال الترمذي: حديث حسن.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 109
وروينا فيه، عن أبي ذر ﵁ قال: قلت يا رسول الله! أي الكلام أحب إلى الله تعالى؟ قال: «ما اصطفى الله تعالى لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(١٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا شيخنا ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام والحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشر من جمادى الآخر [ة] من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
الحديث الثاني والعشرون:
أخبرني المسند الخير تقي الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي الصالحي ﵀ بها قال: أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الحافظ إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا محمد بن عبد الهادي، ومحمد بن سعد قالا: أنا أبو الفرج الثقفي، أنا أبو عدنان بن أبي نزار، وأم إبراهيم بنت عبد الله بن عقيل حضورًا، على الأول، وسماعًا على الأخرى، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني، أنا الطبراني، ثنا علي بن الحسن بن المثنى التستري، ثنا محمد بن الحارث الخزاز، -وهو بمعجمات- ثنا سيار بن حاتم، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
стр. 110
عن أبيه، عن جده عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيت إبراهيم ﵇ ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ على أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وغراسها قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وبه قال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولا عنه إلا عبد الواحد، ولا رواه مرفوعًا عن عبد الواحد إلا سيار، انتهى.
وقال الدارقطني في «الأفراد»: لم يروه عن القاسم إلا عبد الرحمن، ولا عنه إلا عبد الواحد.
وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن أبي زياد عن سيار.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، واختصر الحوقلة في آخره، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
قلت: وحسنه لشواهده، ومن ثم قيد الغرابة، وإلا فعبد الرحمن بن إسحاق ضعفوه، وهو أبو شيبة الواسطي، وله شيخ آخر يقال له عبد الرحمن بن إسحاق قريب الطبقة من هذا، وهو مدني موثق.
ومن شواهد الحديث ما:
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن كشتغدي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن علي، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي [ثنا] محمد بن مسلمة (ح).
وقرأت على عبد القاهر بن محمد بن علي الدمشقي بها، عن زينب بنت
стр. 111
أحمد المقدسية سماعًا عليها، عن محمد بن عبد الكريم، عن أم عبد الله الوهبانية، سماعًا، قالت: أنا الحسين بن أحمد، أنا أبو عمر بن مهدي، ثنا أبو عبد الوهاب المحاملي، ثنا يوسف بن موسى، وروح بن الفرج، وغيرهما، قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا حيوة، عن أبي صخر -هو حميد بن رياد- أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره، عن سالم بن عبد الله -وهو عمه- قال: أخبرني أبو أيوب الأنصاري ﵁، أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن ﵇، فقال إبراهيم: يا جبريل! من هذا معك، فقال جبريل ﵇: هذا محمد، فقال إبراهيم ﵇: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة قيعان، فقال النبي ﷺ : «وما غراس الجنة؟» قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن المقرئ.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن المقرئ.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
الحديث الثالث والعشرون:
أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي، قال: أنا العماد أبو بكر بن
стр. 112
محمد بن الرضي، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت الحسن ونحن نسمع، عن أبي القاسم الشحامي سماعًا، أنا أبو سعد الأديب، أنا محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا أبو يعلى [ثنا] أبو خيثمة (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا زاهر بن أبي أحمد، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا عبد الواحد بن أحمد، أنا عبيد الله بن يعقوب، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل، ثنا أحمد بن منيع، قالا: ثنا روح بن عبادة (ح).
وأخبرني عاليًا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا روح، ثنا حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلةٌ في الجنة».
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع، عن روح بن عبادة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير.
وأخرجه هو والنسائي من وجه آخر عن حجاج.
ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي الزبير.
стр. 113
الحديث الرابع والعشرون:
عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ الحديث.
ختم به المصنف الباب، وقد تقدم في أوائل الباب، وهو الحديث الثاني، وقد سقته هناك باللفظ من المذكورين عنده هناك وهنا، والله أعلم.
стр. 114
باب ما يقول إذا استيقظ من منامه
وروينا في صحيح إمامي المحدثين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ﵄، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ، يضرب على كل عقدةٍ مكانها: عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإن استيقظ وذكر الله تعالى انحلت عقدةٌ، فإن توضأ انحلت عقدةٌ، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصيح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
وروينا في صحيح البخاري، عن حذيفة بن اليمان ﵄، وعن أبي ذر ﵁ قالا: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت؛ وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».
(٢٠)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا سيدنا ومولانا وشيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام إمام
стр. 115
الحفاظ أمتع الله بوجوده الأنام إملاءً من حفظه ولفظه كعادته في يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا استيقظ من منامه):
الحديث الأول:
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن البرهان، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ، ويضرب مكان كل عقد [ة] منها عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدةٌ، فإن توضأ انحلت عقدةٌ، فإن صلى انحلت عقدةٌ، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف.
وأبو داود عن القعنبي.
كلاهما عن مالك وأخرجه مسلم من رواية سفيان عن أبي الزناد.
وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو علي محمد بن أحمد، ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: ثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، واللفظ له، وقال الثاني: حدثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة
стр. 116
زهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، ثنا أبو الزناد، فذكر مثل حديث مالك، لكن لم يقل «إذا هو نام» ولا «منها» وقال: «تعار من الليل» بدل «استيقظ» وقال: «فنم» بدل «فارقد» وقال في الآخرة: «انحلت العقد كلها» والباقي سواء.
أخرجه مسلم عن زهير بن حرب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن عمرو بن محمد الناقد.
والنسائي في محمد بن عبد الله بن يزيد، كلاهما عن سفيان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
الحديث الثاني والثالث:
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام البالسي ثم الصالحي ﵀ بها، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن غنايم، أنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أحمد بن الحسن بن البنا، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله (ح).
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا أبو مسلم الكجي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ أنه كان إذا استيقظ من منامه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» وإذا نام قال: «باسمك اللهم أموت وباسمك أحيا».
стр. 117
وبالسند الأول إلى شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال: سمعت أبا بكر ابن أبي موسى يحدث عن البراء ﵁، عن النبي ﷺ [نحوه].
وبه إلى الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز (ح).
وأخبرنا علي بن محمد بن محمد بن علي الشاهد، قال: قرئ على ست الوزراء بنت عمر بن المنجا ونحن نسمع، عن أبي عبد الله بن المبارك بن محمد سماعًا، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل الجعفي، قالا: ثنا أبو نعيم -هو الفضل بن دكين- ثنا سفيان -هو الثوري- عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام قال: «اللهم باسمك أموت وأحيا» وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا .. .. » فذكر مثله.
وقرأته عاليًا على أم الحسن بنت المنجا، وكتب إلينا أحمد بن أبي بكر ابن أحمد بن عبد الحميد، قالا: أنا سليمان بن حمزة، قال أحمد: سماعًا، والأخرى إجازة عن عمر بن كرم، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا أبو محمد بن أبي شريح، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا عبد الحليم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، فذكر مثله مرفوعًا.
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري وأصحاب السنن الأربعة من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي مرفوعًا.
стр. 118
منها للبخاري عن أبي نعيم كما ذكرته.
ومنها للنسائي عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرج مسلم حديث البراء عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن حاتم عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بأربع درجات.
ولربعي فيه سند آخر.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، قال: أنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم في كتابه، أنا أبو محمد بن رواج، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا أبو محمد بن البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا محمد بن خلف المقرئ، ثنا عمار بن عبد الجبار (ح).
وبالسفر الماضي إلى الجعفي، ثنا سعد بن حفص، ثنا شيبان -هو ابن عبد الرحمن- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن ربعي، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نام قال .. .. فذكر مثل حديث الثوري سواء.
стр. 119
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن سعد بن حفص كما ذكرته.
ومن طريق أبي حمزة السكري عن منصور.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن عمرو بن منصور، عن سعد بن حفص.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وخرشة بمعجمة وراء مهملة وشين معجمة مفتوحات، صحابي، نزل حمص، وحديثه عن النبي ﷺ في مسند أحمد.
وأبوه بلفظ ضد العبد.
وحاصل ما سقته أن هذا المتن متفق عليه عن النبي ﷺ .
فأخرجه البخاري من حديث حذيفة وأبي ذر، ولم يخرج حديث البراء.
وأخرج مسلم حديث البراء فقط، ففات الشيخ التنبيه على تخريج مسلم له.
стр. 120
وروينا في كتاب ابن السني بإسناد صحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي رد علي روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره».
وروينا فيه عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «ما من عبدٍ يقول عند رد الله تعالى روحه: لا إله إلا الله وحده لا شريك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 121
له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، إلا غفر الله تعالى له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر».
(٢١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا شيخ الإسلام المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس رجب الفرد من شهر سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث الرابع:
أخبرني الإمام العلامة حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين ﵀ فيما قرأت عليه، أنه قرأ على عبد الله بن محمد البزوري بالصالحية، عن علي بن أحمد السعدي سماعًا، أنا محمد بن معمر في كتابه، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، ثنا محمد بن أبي عمر المكي، ثنا سفيان هو ابن عيينة، عن ابن عجلان -هو محمد- عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم عن فراشه، ثم رجع إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مراتٍ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه بعده، فإذا أخذ المضجع فليقل باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، فإذا استيقظ فليقل الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد علي روحي وأذن لي بذكره».
стр. 122
هذا حديث حسن من هذا الوجه بهذا السياق، وأصل شطره الأول صحيح.
أخرجه الترمذي بتمامه عن ابن أبي عمر.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة، وقال: حسن.
وأخرجه النسائي في الكبرى مقتصرًا على شطره الثاني عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي عمر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بثلاث درجات.
وهكذا أخرجه ابن السني من وجه آخر عن سفيان بن عيينة.
واقتصر عليه المصنف في عزوه إليه، فما أدري لم أغفل عزوه للترمذي والنسائي.
وأما قوله: إنه صحيح الإسناد ففيه نظر.
فإن الشطر الثاني الذي اقتصر عليه من أفراد محمد بن عجلان، وهو صدوق، لكن في حفظه شيء، وخصوصًا في روايته عن المقبري، فالذي ينفرد به من قبيل الحسن، ولذا يصحح له من يدرج الحسن في الصحيح، وليس ذلك من رأي الشيخ.
وشطره الأول مخرج في الصحيحين من طريق عبيد الله العمري، عن المقبري.
стр. 123
واختلف هل بينه وبين أبي هريرة فيه أبوه أو لا؟
وقد بين البخاري ذلك، وعلقه لابن عجلان.
وقد أورده المصنف بعد أبواب كثيرة مقتصرًا على لفظ الترمذي، وعزاه إليه ولابن ماجه، ولم يذكر شطره الأخير، ولا نبه على أن شطره الأول مخرج في الصحيحين بتغيير يسير، والله الموفق.
وقوله بصنفة -بفتح الصاد المهملة وكسر النون بعدها فاء- هو طرفه مما يلي طرته، قاله صاحب «النهاية».
وقوله: خلفه: بفتح المعجمة واللام وتخفيفها.
الحديث الخامس:
أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الحق إذنًا مشافهة بدمشق، عن الحافظ أبي الحجاج المزي، قال: قرئ على ست العرب بنت يحيى بن قايماز، أن العلامة أبا اليمن الكندي أخبرهم، أنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد (ح).
وأخبرنا عاليًا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد في كتابه، أنا يحيى بن محمد بن سعد، عن جعفر بن علي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، قالا: أنا عبد الرحمن بن محمد الدوني -زاد السلفي وبدر بن دلف- قالا: أنا أبو نصر أحمد بن الحسين، ثنا الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السني، ثنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن موسى بن وردان، عن نابل صاحب العباء، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبدٍ يقول حين يرد الله إليه روحه: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ،
стр. 124
إلا غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر».
هذا حديث ضعيف جدًا، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك.
فوقع لنا موافقة عالية.
وعبد الوهاب المذكور كذبه أبو حاتم الرازي وأبو داود وغيرهما.
وقال النسائي وغيره: متروك.
وإسماعيل بن عياش مختلف فيه، لكن اتفقوا على أن روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها، فإن محمد بن إسحاق مدني تحول إلى العراق.
وقد وجدت الحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة، أخرجه من طريق الليث بن سعد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن موسى بن وردان به.
وإسحاق ضعيف جدًا، ولعل إسماعيل سمعه منه، فظنه عن ابن إسحاق.
وموسى المذكور في إسناده مختلف فيه، وكذا شيخه، وهو بنون وبعد الألف موحدة مكسورة ثم لام.
ورأيت للحديث شاهدًا في صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة بزيادة فيه، والله أعلم.
стр. 125
وروينا فيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من رجلٍ ينتبه من نومه فيقول: الحمد لله الذي خلق النوم واليقظة، الحمد لله الذي بعثني سالمًا سويًا، أشهد أن الله يحيي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 126
الموتى وهو على كل شيءٍ قدير. إلا قال الله تعالى: صدق عبدي».
وروينا في سنن أبي داود عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمةً، إنك أنت الوهاب».
(٢٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا قاضي القضاة المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب الفرد من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، من حفظه، قال وأنا أسمع:
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي فيما قرأت عليه، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء، أنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد البكري (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا محمد بن علي بن جابر، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، قالا: أنا أبو روح عبد المعز بن محمد، قال الأول: سماعًا، والثاني: إجازة، أنا تميم بن أبي سعيد، أنا أبو الحسن بن علي بن محمد البحاثي، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي، أنا أحمد بن يحيى بن زهير
стр. 127
التستري، ثنا معمر بن سهل البصري، ثنا محمد بن إسماعيل الكوفي، ثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يأوي إلى فراشه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، غفرت له ذنوبه -أو قال: خطاياه شك مسعر- وإن كانت مثل زبد البحر».
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن بشار، عن محمد بن أبي عدي، عن شعبة، وعن محمد بن بشار أيضًا عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت به.
فوقع لنا عاليًا، ولكن لم يصرح شعبة وسفيان برفعه، ولم يقل شعبة «حين يأوي إلى فراشه» وقال الثوري بدلها: «عند منامه» ولم يشكا، بل جزما باللفظ الأول.
الحديث السادس:
وأنبأنا أبو العباس الدمشقي سبط الرقي مشافهة بها، قال: أنا الحافظ أبو الحجاج المزي إجازةً إن لم يكن سماعًا، بالسند الماضي قريبًا إلى الحافظ أبي بكر بن السني، ثنا أبو العباس الجراذي، ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، ثنا أبي، ثنا محمد بن عبيدة، عن محمد بن واسع، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «ما من عبدٍ يقول حين ينتبه من نومه: الحمد لله الذي خلق النوم واليقظة، الحمد لله الذي بعثني سالمًا سويًا، أشهد أن الله يحيي الموتى، وأنه على كل شيءٍ
стр. 128
قديرٌ، إلا قال الله: صدق عبدي».
هذا حديث غريب، ومحمد بن جعفر مختلف فيه، وقد أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في المتابعات، وشيخه ما تحققت حاله.
وقد وجدت لبعضه شاهدًا، أخرجه أبو نعيم في كتاب «عمل اليوم والليلة» من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري.
وهذه الترجمة يحسنها الترمذي بالمتابعات.
الحديث السابع:
أخبرني المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع الصالحي بها، أنا عبد الله بن الحسين بن أبي العيش، أنا النور محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد، أنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو محمد بن أبي مسرة، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم، إني أستغفرك لذنبي، وأسألك أن ترحمني، اللهم زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمةً، إنك أنت الوهاب».
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى عن عبيد الله بن فضالة، عن المقرئ.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بثلاث درجات.
стр. 129
وأخرجه ابن حبان من وجه آخر عن المقرئ.
وأخرجه أبو داود من رواية عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب.
ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن الوليد، فإنه مصري مختلف فيه، والله أعلم.
стр. 130
وروينا في سنن أبي داود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا هب من الليل كبر عشرًا، وحمد عشرًا، وقال سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال سبحان الملك القدوس عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلل عشرًا، ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا ثم يفتتح الصلاة.
باب ما يقول إذا لبس ثوبه
روينا في كتاب ابن السني عن معاذ بن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حولٍ مني ولا قوة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 131
(٢٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، قاضي القضاة -أمتع الله تعالى بوجوده- إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء العشرين من رجب سنة تاريخه، قال وأنا أسمع.
الحديث الثامن:
وهو في أكثر النسخ مقدم على الذي قبله.
أخبرني أبو علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز، أنا يوسف بن عمر، أنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، أنا عمر بن محمد الحساني، أنا إبراهيم بن محمد بن منصور، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية بن الوليد، عن عمر بن جعثم، حدثني الأزهر بن عبد الله الحرازي، قال: حدثني شريق الهوزني، قال: دخلت على عائشة ﵂ فقلت: بم كان يفتتح رسول الله ﷺ إذا هب من الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا هب من الليل كبر عشرًا وحمد عشرًا، وقال: «سبحان الله وبحمده، عشرًا وقال: «سبحان القدوس» عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلل عشرًا وقال: «اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا ومن ضيق يوم القيامة» عشرًا، ثم يفتتح الصلاة.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود هكذا.
стр. 132
وأخرجه النسائي في الكبرى في «عمل اليوم والليلة» عن عمرو بن عثمان، عن بقية.
وبقية صدوق، لكنه يدلس ويسوي عن الضعفاء، وقد أمن ذلك في هذا الإسناد، فإنه وقع في رواية النسائي تصريحه بتحديث شيخه له به.
وشيخه عمر بن جعثم روى عنه جماعة، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل، إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات.
وأبوه بضم الجيم والمثلثة بينهما عين مهملة فرد في الأسماء.
وشيخ شيخه شريق بوزن عظيم ما روى عنه سوى أزهر، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل.
ولكن وجدت له متابعًا.
أخبرني أبو الطاهر محمد بن محمد بن أبي الفتح، عن أبي عمر، ومحمد بن عثمان، قالا: أنا أبو جعفر أحمد بن إبراهيم الحافظ، أنا أبو الحسن علي بن محمد الأندلسي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله، أنا أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن الفرج، أنا يونس بن عبد الله، أنا محمد بن معاوية، ثنا أبو عبد الرحمن بن شعيب الحافظ، أنا أبو داود سليمان بن سيف، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الأصبغ بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، حدثني ربيعة الجرشي، قال: سألت عائشة ﵂: ما كان رسول الله ﷺ يقول إذا قام يصلي من الليل؟ وبماذا كان يفتتح؟ قالت: كان يكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلل عشرًا،
стр. 133
ويستغفر عشرًا، ويقول: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني» عشرًا، ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب» عشرًا.
هكذا أخرجه النسائي.
ورجاله موثقون، وسنده أقوى من الذي قبله، لكنه يعتضد به.
باب: ما يقول إذا لبس ثوبًا:
ذكر فيه حديثين عن أبي سعيد، وعن معاذ بن أنس.
فأما حديث أبي سعيد فسيأتي في الباب الذي بعده.
وأما حديث معاذ بن أنس:
فأخبرنا به الشيخ أبو إسحاق التنوخي سماعًا عليه، قال: أنا أبو العباس بن أبي طالب، أنا أبو المنجا بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن (ح).
وقرأت على فاطمة بنت العز، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، قال: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد، أنا الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا بشر بن موسى واللفظ له، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حولٍ مني ولا قوةٍ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه».
стр. 134
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن نصر بن الفرج.
والترمذي عن محمد بن إسماعيل.
كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الحاكم من وجهين عن المقرئ.
وعليه درك في تصحيحه لما في سهل والراوي عنه من المقال.
وأخرجه ابن ماجه من رواية عبد الله بن وهب، عن سعيد.
وإنما اقتصر الشيخ على عزوه لابن السني؛ لأنه لم يقع في روايته وصف الثوب بالجدة، لكنه حديث واحد قصر فيه بعض الرواة، والله أعلم.
стр. 135
وروينا في كتاب ابن السني عن أبي سعيد الخدري ﵁، واسمه سعد بن مالك بن سنان: أن النبي ﷺ كان إذا لبس ثوبًا سماه قميصًا أو رداء أو عمامة يقول: «اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له، وأعوذ بك من شره وشر ما هو له».
وروينا في كتاب الترمذي، عن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 136
الثوب الذي أخلق فتصدق به، كان في حفظ الله، وفي كنف الله ، وفي ستر الله حيًا وميتًا».
(٢٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ثم حدثنا شيخنا قاضي القضاة ملك العلماء، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سابع عشر من رجب من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا).
ذكر فيه حديثين:
الأول: عن أبي سعيد:
أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل ﵀ قال: أنا أحمد بن نعمة أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، حدثني يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الملك بن المبارك، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة -وهو المنذر بن مالك- عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا استجد ثوبًا سماه باسمه: قميص، أو عمامة، أو رداء، ثم يقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسالك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له».
стр. 137
وبالسند الماضي إلى الطبراني في «الدعاء» ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، عن سعيد الجريري، فذكره، لكنه قال: «كسوتني هذا الثوب فلك الحمد» ولم يقل قميص، أو عمامة، أو رداء، والباقي سواء.
هذا حديث حسن، أخرجه من الطريق الأولى أحمد عن خلف بن الوليد، وعلي بن إسحاق.
وأبو داود عن عمرو بن عون.
والترمذي عن سويد بن نصر.
أربعتهم عن عبد الله بن المبارك.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقال الترمذي: حسن، وفي الباب عن عمر وابن عمر.
وأخرجه من الطريق الثانية أبو داود عن مسدد.
فوقع لنا موافقة عالية. ورجاله رجاله الصحيح، لكن الجريري اختلط.
وقد أخرجه أبو داود أيضًا من رواية محمد بن دينار.
والترمذي أيضًاَ من رواية القاسم بن مالك.
وأخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب، عن عبد الله بن يوسف، عن عيسى بن يونس.
ثم أخرجه من رواية حماد بن سلمة عن الجريري، عن أبي العلاء بن
стр. 138
عبد الله بن الشخير، عن النبي ﷺ مرسلًا.
وقال: هذا أولى بالصواب من رواية عيسى بن يونس، فإنه سمع من الجريري بعد الاختلاط، وسماع حماد عنه قديم قبل اختلاطه، وكذا أشار أبو داود إلى هذه العلة، وأفاد علة أخرى، وهي أن عبد الوهاب الثقفي رواه عن الجريري عن أبي نضرة مرسلًا، لم يذكر أبا سعيد.
وغفل ابن حبان والحاكم عن علته، فصححاه.
أخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس، ومن رواية خالد الطحان.
وأخرجه الحاكم من رواية أبي أسامة.
كلهم عن الجريري.
وكل من ذكرناه سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريري بعد اختلاطه، فعجب من الشيخ كيف جزم بأنه حديث صحيح!
ويحتمل أن يكون صحيح المتن لمجيئه من طريق آخر حسن أيضًا، والله أعلم.
الحديث الثاني: عن عمر.
وبه إلى عبد بن حميد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أصبغ بن زيد، ثنا أبو العلاء الشامي، عن أبي أمامة ﵁، قال: لبس عمر ﵁ ثوبًا جديدًا، فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم
стр. 139
عمد إلى الثوب الذي أخلق، فتصدق به، كان في حفظ الله، وفي كنف الله، وفي ستر الله حيًا وميتًا، حيًا وميتًا، حيًا وميتًا».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي عن يحيى بن موسى وسفيان بن وكيع.
وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا بدلًا عاليًا. قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وقد رواه يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر -وهو بفتح الزاي وسكون المهملة بعدها راء- عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة -يعني: عن عمر-.
وبه إلى الطبراني، ثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب -هو المصري- عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ جالسًا يومًا في جمع من أصحاب رسول الله ﷺ إذ دعا بقميصٍ جديد فلبسه، فما أحسبه بلغ تراقيه حتى قال: «الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي» ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ لبس ثوبًا جديدًا، فقال ما قلت، ثم قال: «والذي نفسي بيده! ما من عبدٍ مسلمٍ يلبس ثوبًا جديدًا، ثم يقول مثل ما قلت: ثم يعمد إلى سملٍ من أخلاقه الذي خلع فيكسوه إنسانًا مسلمًا لا يكسوه إلا لله تعالى لم يزل في حرز الله، وفي ضمان الله، وفي
стр. 140
جوار الله ما دم عليه منه سلكٌ واحدٌ حيًا وميتًا».
هذا حديث حسن، أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب المصري.
فوقع لنا عاليًا.
واعتذر عن تخريجه فقال: لم يخرج الشيخان بهذا الإسناد، وإنما أخرجته ليرغب المسلمون في استعماله، وغفل عن الطريق الأولى، وهي أمثل من هذه، فإن رجالها موثقون سوى أبي العلاء الشامي، فلا يعرف اسمه ولا حاله.
وأما الطريق الأخرى ففيها علي بن يزيد، وهو الألهاني: ضعيف جدًا، وفي شيخه والراوي عنه مقال.
وقوله: وسمل بالمهملة وتخفيف الميم المفتوحتين وآخره لام هو الثوب البالي، والله أعلم.
(٢٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم في يوم الثلاثاء رابع شعبان سنة سبع وثلاثين وثمانمئة أخبرنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، المشار إليه إجازة، قال:
وأما حديث ابن عمر الذي أشار إليه الترمذي فهو في الأوسط
стр. 141
للطبراني، ولفظه: كان إذا لبس ثيابًا جددًا قال: «الحمد لله الذي وارى عورتي، وجملني في عباده».
وفي سنده: أبو داود الأعمى، واسمه نفيع بن الحارث، وهو متروك.
قلت: وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن علي وعائشة ﵄.
أما حديث علي:
فبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا علي بن المبارك، ثنا زيد بن المبارك الصنعاني، ثنا مروان بن معاوية، عن المختار بن نافع، حدثني أبو مطر، قال: كنت مع علي بن أبي طالب ﵁، فاشترى قميصًا بثلاثة دراهم، فلبسه فيما بين الرسغين إلى الركبتين يقول في لبسه: «الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي» فقيل له: يا أمير المؤمنين! شيء عن نفسك، أو سمعته من النبي ﷺ ؟ قال: لا، بل سمعته من رسول الله ﷺ .
وأخبرني به عاليًا، وأتم سياقًا الشيخ أبو إسحاق بن كامل بالسند الماضي إلى عبد بن حميد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر البصري، قال: بينا نحن في المسجد مع علي ﵁ إذ جاءه رجل، فذكر قصة طويلة، وفيها: فأتى دار فرات، وهو بسوق الكرابيس، فأتى شيخًا فقال: يا شيخ! أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه
стр. 142
لم يشتر منه شيئًا، فأتى غلامًا حدثًا، فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، فلبسه، يقول في لبسه: «الحمد لله .. .. » فذكر الحديث مثله. وقال في آخره. سمعته من رسول الله ﷺ يقوله عند الكسوة.
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد عن محمد بن عبيد مقتصرًا على المرفوع.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند عن سويد بن سعيد، عن مروان بن معاوية كالأول.
والمختار بن نافع ضعيف عند الأكثر، ووثقه العجلي.
وأبو مطر اسمه عمرو بن عبد الله الجهني، لا يعرف حاله.
وقد وجدت للحديث طريقًا أخرى عنه.
وبه إلى الطبراني في «الدعاء» قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو النعمان، ثنا رجاء أبو يحيى صاحب السقط، عن معمر بن زياد، قال: حدثني أبو مطر، فذكر المرفوع بنحوه.
وأبو يحيى فيه ضعف، وشيخه ما عرفت حاله.
وأما حديث عائشة:
فأخبرني به الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن حامد، أنا أبو القاسم الطرابلسي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو سعد بن حشيش، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر النجاد، ثنا أبو
стр. 143
بكر بن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن الصباح البزار، ثنا محمد بن سليمان، ثنا هشام بن زياد، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: «ما أنعم الله على عبدٍ نعمة يعلم أنها من عند الله إلا كتب له شكرها قبل أن يحمده عليها، وما علم الله من عبدٍ ندمًا على ذنبٍ عمله إلا غفره الله له قبل أن يستغفره، وما لبس عبدٌ ثوبًا اشتراه بدينارٍ أو بنصف دينارٍ فحمد الله، فما يبلغ ركبته حتى يغفر الله له».
هذا حديث غريب، أخرجه الحاكم في المستدرك عن محمد بن عبد الله الزاهد، عن ابن أبي الدنيا بهذا الإسناد.
ولم يصب في تصحيحه، فإن هشام بن زياد هو ابن المقدام، ضعيف عندهم.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن القاسم بن محمد.
قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي الصالحية وأنا أسمع بها، عن أبي نصر بن العماد، عن عبد الحميد بن عبد الرشيد، أنا الحافظ أبو العلاء العطار، أنا أبو علي الحداد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا الطبراني في الأوسط، ثنا عبد الله بن بندار، ثنا سليمان بن المنقري، ثنا السكن أبو عمرو البرجمي، ثنا الوليد بن أبي هشام، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وفيه: «وما أذنب عبدٌ ذنبًا فندم عليه إلا كتب الله له مغفرته قبل أن يستغفره، وما استجد عبدٌ ثوبًا .. .. » والباقي مثله.
أخرجه الحاكم من طريق محمد بن جامع العطار عن السكن بن أبي
стр. 144
السكن وهو أبو عمرو المذكور في روايتنا، وقال: ليس في رواته من ذكر بجرح.
قلت: إلا محمد بن جامع فضعفه أبو حاتم الرازي، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وابن حبان في الثقات.
والمنقري في روايتنا هو الشاذكوني، وكان مع حفظه ومعرفته متهما.
ولكن لم ينفرد كما ترى.
ووجدت للحديث طريقًا أخرى من رواية بزيع -بموحدة وزاي وآخره مهملة ووزن عظيم- وهو أبو خليل - عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة بنحوه.
أخرجه الطبراني في الأوسط أيضًا، وقال: تفرد به بزيع.
قلت: وهو ضعيف عندهم أيضًا، والله أعلم.
стр. 145
باب: ما يقول لصاحبه إذا رأى عليه ثوبًا جديدًا
روينا في صحيح البخاري، عن أم خالد ﵂ قالت: أتي رسول الله ﷺ بثياب فيها خميصةٌ سوداء، قال: «من ترون نكسوها هذه الخميصة؟ فأسكت القوم، فقال: ائتوني بأم خالدٍ، فأتي بي النبي ﷺ فألبسنيها بيده، وقال: أبلي وأخلقي، مرتين».
وروينا في كتابي ابن ماجه وابن السني، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ رأى على عمر ﵁ ثوبًا فقال: «أجديدٌ هذا أم غسيلٌ؟ فقال: بل غسيل، فقال: البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا سعيدًا».
(٢٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا.
ثم في يوم الثلاثاء حادي عشر شعبان من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ قاضي القضاة، إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته، قال وأنا أسمع:
ووجدت مما يدخل في الباب أيضًا حديثين:
следующие страницы →