Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا رد الله إلى العبد المسلم نفسه من الليل فسبحه واستغفره ودعاه تقبل منه».
وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه وابن السني بإسناد جيد، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم عن فراشه من الليل ثم عاد إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مراتٍ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، فإذا اضطجع فليقل: باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن رددتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» قال الترمذي: حديث حسن.
قال أهل اللغة: صنفة الإزار:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1157
بكسر النون، جانبه الذي لا هدب فيه، وقيل جانبه؛ أي جانب كان.
وروينا في موطأ الإمام مالك ﵀ في باب الدعاء آخر كتاب الصلاة، عن مالك أنه بلغه عن أبي الدرداء ﵁؛ أنه كان يقوم من جوف الليل فيقول: نامت العيون وغارت النجوم وأنت حيٌ قيوم. قلت: معنى غارت: غربت.
(٢٤٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل، شيخ الإسلام، الشهابي، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال المبارك من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
أخبرني المسند أبو العباس أحمد بن علي بن رافع الدمشقي في كتابه قال: أنا أحمد بن علي بن الحسن الهكاري، عن فضل الله بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي، أنا الفتح بن نجا، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أحمد بن عبد الله المحاملي، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن مالك، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم العكبري، ثنا يوسف بن عدي، فذكر الحديث، كما تقدم بلفظ «من تضور».
стр. 1158
أخرجه ابن السني عن علي بن رستم، عن أبي الأحوص.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ووقع في روايته كما نقله الشيخ «من تعار» والذي وقع في روايتنا أوفق لترجمة الباب؛ لأن التضور -بالضاد المعجمة وتشديد الواو- هو التقلب من جنب إلى جنب، أو من ظهر إلى بطن.
الحديث الرابع:
قوله: (وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا رد الله إلى العبد المسلم نفسه من الليل فسبحه واستغفره ودعا تقبل منه».
أخبرني المسند أبو الفرج بن الغزي أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا أبو الحسن المقدسي، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا جسر أبو جعفر، ثنا الحسن -هو البصري- عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ما من عبدٍ مسلمٍ يتعار من الليل فيقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، اللهم اغفر لي إلا غفر له، فإن عزم فقام فتوضأ وصلى ودعا الله استجاب له».
هذا حديث غريب، وأصله صحيح كما تقدم في أول الباب من حديث عبادة.
أخرجه ابن السني باللفظ الأول من طريق سعيد بن زربي -بفتح الزاي وسكون الراء ثم موحدة- اسم بلفظ النسب -عن الحسن البصري، فأدخل
стр. 1159
بين الحسن وأبي هريرة جبير بن نفير، وكل من سعيد المذكور وجسر -وهو بفتح الجيم وسكون المهملة- ضعيف عندهم.
الحديث الخامس:
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه .. .. إلى آخره).
قلت: أمليته في أوائل الكتاب في باب: ما يقول إذا استيقظ مع الكلام عليه، وكنت أمليته في المجالس المطلقة، وهو في الثالث والخمسين منها.
الحديث السادس:
قوله: (وروينا في موطأ مالك .. .. إلى آخره).
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا المؤيد بن محمد، أنا هبة الله بن سهل، أنا سعيد بن محمد، أنا زاهر بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصمد، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، أنا مالك: أنه بلغه عن أبي الدرداء أنه كان يقوم من جوف الليل فيقول: نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم.
قلت: لم أقف على وصله، ولا أسنده ابن عبد البر مع تتبعه لذلك.
لكن وقع لي من وجه آخر مسندًا من حديث أنس، وسياقه أتم.
قرأت على أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد الزينبي، وزينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي، ومحمد بن أبي زيد الكراني قالا: أنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن شاذان، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، ثنا أبو بكر بن أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا رجل عن جرير =هو ابن عبد الحميد- عن محمد بن خالد الراسبي، عن
стр. 1160
أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في جوف الليل فيقول: «نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم، لا يواري منك ليلٌ داجٍ، ولا سماءٌ ذات أبراجٌ، ولا أرض ذات مهادٍ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور».
هذا حديث غريب، ولولا الرجل المبهم لكان السند حسنًا.
وللمتن شاهد في الباب الذي بعده، وأظن أن هذا المبهم محمد بن حميد الرازي وفيه كلام، وهو معروف بالرواية عن جرير، وكأنه أبهم لضعفه، والله أعلم.
стр. 1161
باب: ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم
روينا في كتاب ابن السني، عن زيد بن ثابت ﵁، قال: شكوت إلى رسول الله ﷺ أرقًا أصابني فقال: «قل: اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حيٌ قيومٌ لا تأخذك سنةٌ ولا نومٌ، يا حي يا قيوم أهدئ ليلي، وأنم عيني» فقلتها، فأذهب الله عني ما كنت أجد.
وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حبان -بفتح الحاء والباء الموحدة- أن خالد بن الوليد ﵁ أصابه أرقٌ، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ، فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون. هذا حديث مرسل، محمد بن يحيى تابعي. قال أهل اللغة: الأرق هو السهر.
(٢٤٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حدثنا شيخنا، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء
стр. 1162
تاسع عشرين شوال سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم، روينا في كتاب ابن السني عن زيد بن ثابت .. .. إلى آخره).
أخبرنا مسند الشام أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن العز المقدسي في كتابه، أنا القاضي تقي الدين أبو الفضل بن أبي طاهر إجازة إن لم يكن سماعًا، عن الحفاظ ضياء الدين المقدسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا أبو علاثة - بضم المهملة وتخفيف اللام وبالمثلثة، واسمه محمد بن عبد الله، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: سمعت عبد الملك بن مروان-هو الخليفة- يحدث عن أبيه -هو مروان بن الحكم بن أبي العاص- عن زيد بن ثابت رضي الله عه قال: شكوت إلى رسول الله ﷺ أرقًا أصابني فقال: «قل: اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حيٌ قيومٌ، لا تأخذك سنةٌ ولا نومٌ، يا حي يا قيوم أهدئ ليلي، وأنم عيني».
قال: فقلتها فأذهب الله عني ما كنت أجد.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني وأبو أحمد بن عدي في الكامل، جميعًا عن أبي يعلى على الموافقة.
وأخرجه الطبراني في الكبير عن الحجاج بن عمرو السدوسي، عن عمرو بن الحصين.
قال ابن عدي: تفرد به عمرو بن الحصين الحراني، وهو مظلم الحديث، وحدث عن الثقات بمناكير لا يرويها غيره، انتهى.
стр. 1163
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وترك التحديث عنه، ووهاه هو وأبو زرعة.
وقال الدارقطني: متروك الحديث.
قلت: وشيخه مختلف فيه، وقد أفرط فيه الأزدي في كتاب الضعفاء فكذبه.
قال الخطيب: لعله وقعت له أحاديث من رواية عمرو بن الحصين عنه، وكان كذابًا، فظنها الأزدي من ابن علاثة، والعلم عند الله تعالى.
قوله: (وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حبان أن خالد بن الوليد .. .. إلى آخره).
أخبرنا المسند أبو محمد فرج بن عبد الله الشرفي الحافظي في كتابه، أنا مولاي شرف الدين أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الحافظ وأبو بكر محمد بن عبد الجبار، كلاهما عن عبد الرحمن بن مكي، أنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا عمر بن أحمد بن عثمان، أنا [محمد بن يحيى بن عمر بن علي، ثنا جدي علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، ثنا] محمد بن يحيى بن حبان -بفتح المهملة وتشديد الموحدة وهو الأنصاري- أن خالد بن الوليد كان يأرق من الليل، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فأمر أن يتعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون.
هذا مرسل صحيح الإسناد أخرجه ابن السني عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد بن النضر، عن مسدد، عن سفيان بن عيينة.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأيوب بن موسى ثقة من رجال الصحيحين، لكن خالفه يحيى بن
стр. 1164
سعيد الأنصاري، فرواه عن محمد بن يحيى، لكن جعل القصة للوليد بن الوليد، وهو أخو خالد بن الوليد.
قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان بدمشق، عن القاسم بن المظفر، وأبي نصر بن العماد، كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان، أنا أبو الخير الباغبان، أنا عبد الوهاب بن الحافظ بن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، أنا أبي، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن الوليد بن الوليد بن المغيرة شكا إلى رسول الله ﷺ حديث نفس يجده فقال: «إذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة» فذكره سواء. وزاد في آخره: «فوالذي نفسي بيده لا يضرك شيءٌ حتى تصبح».
وهذا مرسل صحيح الإسناد، أخرجه البغوي في معجم الصحابة من رواية أبي شهاب، عن يحيى بن سعيد.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن محمد بن جعفر عن شعبة عن يحيى، لكن قال في روايته: عن الوليد بن الوليد.
وهكذا وقع عند البغوي من وجه آخر عن أبي شهاب، ولم يخرج السند بذلك من الانقطاع، فإن محمد بن يحيى من صغار التابعين، وجل روايته عن التابعين، والوليد بن الوليد مات في حياة النبي ﷺ .
وهذا الذكر قد جاء في قصة أخرى لخالد بن الوليد كما سيأتي قريبًا، فيحتمل أن يكون وقع لكل من خالد والوليد وإن اتحد الدعاء المذكور، والله أعلم.
стр. 1165
وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف، وضعفه الترمذي عن بريدة ﵁، قال:
شكا خالد بن الوليد ﵁ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! ما أنام الليل من الأرض، فقال النبي ﷺ : «إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من خلقك كلهم جميعًا أن يفرط علي أحدٌ منهم أو أن يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت».
(٢٤٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، أبو الفضل الشهابي، إمام الحفاظ العسقلاني -أحياه الله الحياة الطيبة آمين آمين- وذلك في يوم الثلاثاء سابع ذي القعدة من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف وضعفه الترمذي عن بريدة .. .. إلى آخره).
أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز إذنًا مشافهة، أنا أبو الفضل بن قدامة إذنًا مكاتبة، أنا إسماعيل بن ظفر، أنا أبو عبد الله بن أبي زيد، أنا أبو القاسم الأشقر، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو القاسم
стр. 1166
اللخمي، ثنا أسلم بن سهل الواسطي، ثنا وهب بن بقية، ثنا الحكم بن ظهير-بمعجمة مصغر- عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: جاء خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق فقال: «إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السموات السبع والأرضين السبع كن لي جارًا من شر شياطين الجن والإنس أن يفرط علي أحدٌ منهم أو أن يطغى، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك».
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن محمد بن حاتم، عن الحكم بن ظهير.
وقال: ليس إسناده بالقوي، وقد ترك بعض أهل الحديث الحكم بن ظهير، وروي عن النبي ﷺ مرسل، من غير هذا الوجه.
قلت: الحكم المذكور قال البخاري: متروك الحديث.
وكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي.
وقال ابن معين وابن نمير: ليس بثقة.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. انتهى.
وقد روى مسعر -وهو الحفاظ الأثبات- هذا الحديث عن علقمة شيخ الحكم فيه، فخالفه في سنده ووصله.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، وعلى الشيخ أبي عبد الله بن قوام بصالحية دمشق، كلاهما عن أبي العباس بن أبي النعم سماعًا عليه مفترقين، أنا أبو المنجا البغدادي بدمشق، أنا مسعود بن محمد بن شنيف -بمعجمة ونون مصغر- أنا أبو عبد الله السراج، وأبو غالب العطار، قالا: أنا أبو علي بن شاذان، ثنا علي بن محمد بن الزبير، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا جعفر بن عون، ثنا مسعر، عن علقمة بن مرثد،
стр. 1167
عن ابن أسباط قال: أصاب خالد بن الوليد أرق، فقال له النبي ﷺ : «ألا أعلمك كلماتٍ إذا قلتهن نمت؟ قال: قل اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت كن جاري من شر خلقك جميعًا أن يفرط علي أحدٌ منهم» الحديث.
هذا مرسل صحيح الإسناد، وكأنه الذي أشار إليه الترمذي.
وابن سابط اسمه عبد الرحمن، وقيل: اسم أبيه عبد الله فنسب إلى جده، وسابط هو ابن أبي حميصة صحابي جمحي مكي، وعبد الرحمن تابعي صغير.
ورواه شعيب بن إسحاق، عن مسعر، وزاد في السند.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة قال: أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا الإمام أبو الفتوح العجلي قال: أتنا أم إبراهيم الأصبهانية، قالت: أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا الطبراني، ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري النحوي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا مسعر، ثنا علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن خالد بن الوليد ﵁: أنه أصابه أرق، فذكر الحديث بتمامة.
قال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا شعيب بن إسحاق، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن.
قلت: أما تفرد سليمان عن شعيب فمسلم، وأما الحصر في شعيب فمردود، فقد رواه محمد بن جابر اليمامي عن مسعر كما قال شعيب.
قرأت على فاطمة بنت عبد الهادي عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أتنا فاطمة
стр. 1168
الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا محمد بن زنبور ثنا محمد بن جابر، ثنا مسعر، فذكر مثل سياق شعيب في السند، وفي المتن بمعناه.
هكذا أورده الطبراني في المعجم الكبير في مسند خالد بن الوليد، ولم يخرج السند مع ذلك عن الانقطاع، وأن [لأن] عبد الرحمن لم يدرك خالدًا والله أعلم.
стр. 1169
باب: ما يقول إذا كان يفزع في منامه
وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرها، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم من الفزع كلمات: «أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون» قال: وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه، ومن لم يعقل كتبه فعلقه عليه. قال الترمذي: حديث حسن. وفي رواية ابن السني: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فشكا أنه يفزع في منامه، فقال رسول الله ﷺ : إذا أويت إلى فراشك فقل: «أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون» فقالها، فذهب عنه.
(٢٤٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام أبو الفضل، قاضي القضاة الشهابي العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر
стр. 1170
ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا فزع من نومه، روينا في سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرهم عن عمرو بن شعيب .. .. إلى آخره).
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي السعودي ﵀ قال: أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن محمد بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا يحيى بن عثمان البصري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد -هو ابن هارون- واللفظ له -ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع- وفي رواية إسماعيل: «إذا فزع أحدكم فليقل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».
فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من بنيه أن يقولها عند نومه، ومن لم يبلغ كتبها، ثم علقها في عنقه.
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن عياش.
وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس، عن يزيد بن هارون.
فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن
стр. 1171
إسحاق، وزاد في أول الدعاء «باسم الله».
وأخرجه أبو داود من رواية حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق باللفظ الذي ذكره الشيخ.
وأما رواية ابن السني فأخرجها من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق.
وهي في مسند أبي يعلى الكبير من هذا الوجه.
وقد جاء تفسير الرجل المبهم فيها من وجه آخر.
قرأت على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان بدمشق، عن أبي محمد بن أبي غالب، وأبي نصر بن مميل، قالا: أنا أبو الوفاء بن منده إجازة، أنا محمد بن أحمد الموقت، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي بدمشق، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان الوليد بن الوليد بن المغيرة يفزع في نومه، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إذا اضطجعت فقل: بسم الله أعوذ بكلمات الله» فذكر مثله، وفي آخره: فقالها فذهبت عنه.
وأخرجه النسائي من هذا الوجه أنا عمران بن بكار، ثنا أحمد بن خالد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين، أو ثلاث.
ووقع في روايته: كان خالد بن الوليد بن المغيرة، فذكره.
وقد جاء مثل هذا لخالد بن الوليد في حديث آخر، فيتقوى به رواية عمران.
стр. 1172
قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت الكمال قالت: أنا يوسف بن خليل الحافظ في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أبو نعيم، أنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن مسعود المقدسي الخياط، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا أبو معيد حفص بن غيلان، ثنا الحكم بن عبد الله، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ﵁ قال: حدث خالد بن الوليد رسول الله ﷺ عن أهاويل يراها بالليل حالت بينه وبين صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ : «يا خالد ألا أعلمك كلماتٍ تقولهن، لا تقولهن ثلاث مرار حتى يذهب الله ذلك عنك؟» فقال خالد: بأبي أنت وأمي بلى، وإنما ذكرت لك ذلك رجاء هذا منك قال: «قل: أعوذ بكلمات الله التامة» فذكر مثله.
قال خالد: فأذهبه الله عني، فما أبالي لو دخلت على أسد في خيسه بليل.
هذا حديث غريب، وفي سنده الحكم بن عبد الله وهو الأيلي -بفتح الهمزة وسكون الياء المثناة من تحت- وهو ضعيف عندهم.
وأبو معيد بعين مهملة مصغر، وأبوه بغين معجمة مفتوحة.
والخيس بكسر الخاء المعجمة وسكون التحتانية بعدها مهملة، وهو مأوى الأسد، والله أعلم.
стр. 1173
باب: ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره
روينا في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها، فإنما هي من الله تعالى، فليحمد الله تعالى عليها وليحدث بها» وفي رواية «فلا يحدث بها إلا من يحب، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحدٍ فإنها لا تضره».
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الرؤيا الصالحة» وفي رواية «الرؤيا الحسنة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئًا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثًا وليتعوذ من الشيطان، فإنها لا تضره» وفي رواية «فليبصق» بدل: فلينفث، والظاهر أن المراد النفث، وهو نفخ لطيف لا ريق معه.
(٢٤٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا.
ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين ذي قعدة الحرام من شهور سنة اثنتين
стр. 1174
وأربعين وثمانمئة حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، إمام الحفاظ الشهابي، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره روينا في صحيح البخاري عن أبي سعيد .. .. إلى آخره).
أنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان الغازي وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي قراءة عليها وإجازة من الأول، قالا: أنا يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعًا والأخرى: إجازة عن الحسن بن يحيى بن الصباح، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن بن الحسين القاضي، أنا شعيب بن المنهال، ثنا أحمد بن الحسن بن عتبة، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج القطان، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا بكر بن مضر (ح).
وأخبرنا محمد بن محمد بن الجلال، أنا أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء بنت عمر قالا: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الليث، كلاهما عن ابن الهاد - هو يزيد بن عبد الله بن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها، فإنما هي من الله، فليحمد عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله من شرها، ولا يذكرها لأحدٍ، فإنها لا تضره».
وقال بكر في روايته: «لن تضره» ولم يقل: «عليها» والباقي سواء.
وأخرجه البخاري أيضًا من رواية عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن ابن الهاد.
стр. 1175
وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي جميعًا عن قتيبة، عن بكر بن مضر.
فوقع لنا بدلًا عاليًا في الرواية الأولى.
وأخرجه الحاكم عن المحبوبي عن الترمذي، ووهم في استدراكه.
قوله: (وفي رواية: ولا يحدث بها إلا من يحب).
قلت: هذه الزيادة ليست في حديث أبي سعيد عند أحدٍ ممن ذكر، وإنما هي في حديث أبي قتادة المذكور بعد.
قوله: (وروينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي قتادة .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو الفرج بن الغزي، أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ح).
وبالسند المذكور آنفًا إلى البخاري ثنا سعيد بن الربيع (ح).
وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي [أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا عيسى بن عمر]، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا أبو الوليد - هو هشام بن عبد الملك الطيالسي (ح).
وأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا طلحة بن علي، ثنا أحمد بن عثمان الأدمي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر، قال الأربعة: حدثنا
стр. 1176
شعبة، عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني فذكرت ذلك لأبي قتادة فقال: وأنا إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الرؤيا الصالحة -وفي رواية سعيد الحسنة- من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله لا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره- زاد أبو داود الطيالسي فاستيقظ- فليتفل عن يساره ثلاثًا، وليتعوذ بالله من شرها، ولا يحدث بها أحدًا، فإنها لا تضره وفي رواية أبي داود «لن تضره» وفي رواية بشر «فلينفث عن يساره» ولم يذكر ما بعده.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم والنسائي من رواية غندر.
وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن أبي أمية الطرسوسي، عن أبي زيد سعيد بن الربيع، وأبي الوليد الطيالسي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا من الطريقين.
قوله: (وفي رواية: فليبصق، بدل: فلينفت).
وبالسندين المذكورين إلى البخاري والدارمي قال الدارمي: ثنا أبو المغيرة، وقال البخاري: ثنا عبد القدوس بن الحجاج، هو: أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن يحيى -هو ابن أبي كثير- عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «الرؤيا الصلاحة من الله، والحلم من
стр. 1177
الشيطان، فإذا رأى أحدكم حلمًا يخافه فليتعوذ بالله من الشيطان، وليبصق عن شماله ثلاثًا فإنها لا تضره».
أخرجه أحمد عن أبي المغيرة.
فوقع لنا موافقة عالية.
ووقع بلفظ البصق عند مسلم من رواية معمر عن الزهري عن أبي سلمة بنحو ما ذكرته، وهو عند البخاري أيضًا من رواية عقيل عن الزهري بمعناه، والله أعلم.
стр. 1178
وروى الترمذي من رواية أبي هريرة مرفوعًا: «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدًا وليقم فليصل».
وروينا في كتاب ابن السني وقال فيه: «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل عن يساره ثلاث مراتٍ، ثم ليقل: اللهم أني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام؛ فإنها لا تكون شيئًا».
(٢٤٧)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، المشار إليه إملاء
стр. 1179
من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي قعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال عفا الله عنه، وأنا أسمع:
قوله: (وروى الترمذي من رواية أبي هريرة .. .. إلى آخره).
قلت: هو باللفظ المذكور في الصحيحين عن أبي هريرة، فيتعجب من اقتصاره على الترمذي.
أخبرني المسند أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو الحسن الحمال إجازة مكاتبة، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا اقترب الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، والرؤيا ثلاثٌ، الرؤيا الحسنة بشرى من الله، والرؤيا يحدث بها المرء نفسه، والرؤيا تحزينٌ من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدًا وليقم فليصل».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن رافع.
والترمذي عن الحسن بن علي الخلال.
كلاهما عن عبد الرزاق.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وبه إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام -هو ابن حسان- عن ابن سيرين، فذكره.
стр. 1180
أخرجه مسلم عن أبي الربيع.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخبرني به عاليًا بدرجة أخرى من رواية هشام الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة قالت: أنا طراد الزينبي، أنا علي بن عبد الله العيسوي، ثنا عثمان بن أحمد، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، أنا خالد، وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث.
وفيه «والرؤيا ثلاثةٌ فرؤيا بشرى من الله، ورؤيا يحدث بها الإنسان نفسه، ورؤيا تحزينٌ من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكرهه فلا يذكرنه لأحد، وليقم فليصل».
أخرجه أحمد عن يزيد -هو ابن هارون- عن هشام بن حسان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم من رواية مخلد بن الحسين عن هشام.
فوقع لنا عاليًا على طريقه بدرجتين.
وأخبرنا به عاليًا من وجه آخر الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا محمد بن إبراهيم بن غنام، أخبرنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف -هو الأعرابي- عن محمد -هو ابن سيرين- عن أبي هريرة رضي الله
стр. 1181
عنه عن النبي ﷺ قال: «الرؤيا ثلاثٌ بشرى من الله، وحديث النفس، وتحزينٌ من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فليقصصها إن شاء، وإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحدٍ، وليقم فليصل».
أخرجه أحمد عن هوذة بن خليفة.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه البخاري عن عبد الله بن الصباح، عن معتمر بن سليمان، عن عوف.
فوقع لنا عاليًا على طريقه بدرجة.
قوله: (ورويناه في كتاب ابن السني وقال فيه «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل ثلاث مراتٍ، ثم ليقل اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام، فإنها لا تكون شيئًا».
قلت: أخرجه ابن السني من طريق إدريس بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، والراوي له عن إدريس متروك الحديث، وفي السند إليه من ابن السني انقطاع، والله أعلم.
стр. 1182
وروينا في صحيح مسلم عن جابر ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثًا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1183
باب: ما يقول إذا قصت عليه رؤيا
روينا في كتاب ابن السني؛ أن النبي ﷺ قال: من قال له رأيت رؤيا، قال: «خيرًا رأيت وخيرًا يكون» وفي رواية «خيرًا تلقاه، وشرًا توقاه، خيرًا لنا، وشرًا على أعدائنا، والحمد لله رب العالمين».
(٢٤٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في يوم الثلاثاء خامس ذي حجة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخ الإسلام، حافظ الوقت، أبو الفضل، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع:
قوله قبل ذلك: (وروينا في صحيح مسلم عن جابر .. .. إلى آخره).
أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا أبو العباس بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا عبد الأول بن عيسى أنا محمد بن عبد العزيز، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا العلاء بن موسى، ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثًا وليتعوذ بالله من الشيطان ثلاثًا وليتحول من جانبه الذي كان عليه».
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن حجين بن المثنى، ويونس بن محمد.
стр. 1184
ومسلم وأبو داود والترمذي جميعًا عن قتيبة.
ومسلم أيضًا وابن ماجه عن محمد بن رمح.
أربعتهم عن الليث.
فوقع لنا موافقة عالية في شيخ شيوخهم بدرجتين.
قوله: (باب: ما يقول إذا قصت عليه رؤيا، روينا في كتاب ابن السني أن النبي ﷺ قال لمن قال له: رأيت رؤيا: «خيرًا رأيت وخيرًا يكون».
قلت: هذا مختصر من حديث أخرجه من طريق سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن أبي موسى، وهو جده، قال: رأيت في المنام كأني في ظل شجرة ومعي دواة وقرطاس وأنا أكتب أول سورة (ص) حتى بلغت السجدة، فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة، فسمعتهن يقلن: اللهم احطط بها وزرًا، واحرز بها شكرًا، وأعظم بها أجري، ثم عدن كما كن، فلما استيقظت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر، فقال: «خيرًا رأيت وخيرًا يكون نمت ونامت عيناك، توبة نبيٍ [ذكرت ترقب] عندها مغفرة، ونحن نترقب ما ترقب».
والراوي له عن سعيد هو محمد بن عبيد الله -بالتصغير العرزمي بفتح العين المهملة وسكون الراء وفتح الزاي وتخفيف الميم- وهو ضعيف جدًا، حتى قال الحاكم أبو أحمد: أجمعوا على تركه.
وأصل القصة في سجود الشجرة عند هذه الآية وبعض هذا الذكر تقدم في المجلس التاسع والثلاثين بعد المئة من تخريج الأذكار في باب أذكار
стр. 1185
السجود من حديث ابن عباس وغيره.
قوله: (وفي رواية خيرًا تلقاه وشرًا توقاه، وخير لنا هو شر على أعدائنا، والحمد لله رب العالمين).
قلت: هذا يوهم أنه والذي قبله حديث واحد اختلف رواته، وليس كذلك، بل هما حديثان مختلفان في السند، والمتن، ومحل القص.
أخبرنا المسند أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي في كتابه من صالحية دمشق، أنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه من مصر، وهو آخر من حدث عنه، أنا يوسف بن خليل الحافظ سماعًا عليه بحلب، أنا محمد بن أبي زيد الكراني بأصبهان، أنا محمود بن إسماعيل الأشقر، أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا أحمد بن النضر العسكري وجعفر بن محمد الفريابي، قالا: ثنا الوليد بن عبد الملك الحراني، ثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن أبي مشجعة الجهني، عن ابن زمل الجهني ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثانٍ رجله: «سبحان الله وبحمده وأستغفر الله إنه كان توابًا» سبعين مرة ثم يقول: «سبعين بسبعمئة، ولا خير فيمن كانت ذنوبه في يومٍ أكثر من سبعمئة» ثم ينفتل للناس بوجهه، وكانت تعجبه الرؤيا فيقول: «هل رأى منكم شيئًا؟» قال ابن زمل: فقلت: أنا يا رسول الله، قال: «خيرًا تلقاه وشرًا توقاه، وخيرٌ لنا وشرٌ لأعدائنا، والحمد لله رب العالمين، اقصص رؤياك» فقلت: رأيت كأن جميع الناس في طريق رحب، فذكر الحديث بطوله.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني مختصرًا عن أحمد بن خالد بن
стр. 1186
عبد الملك الحراني، عن عمه الوليد بن عبد الملك.
وأخرجه أبو علي بن السكن من رواية إسماعيل بن رجاء، عن سليمان بن عطاء، وقال في روايته: عن عبد الله بن زملٍ، فأفاد تسمية الصحابي، واقتصر على بعض الحديث.
وأخرجه أيضًا من وجه آخر عن سليمان ببعضه، وقال: هو حديث طويل في تعبير الرؤيا، وهو منكر.
قال البخاري: سليمان بن عطاء منكر الحديث.
وقال ابن حبان: روى عن مسلمة الجهني أشياء موضوعة، فلا أدري البلاء منه، أو من مسلمة؟
قلت: وأبو مشجعة -بمعجمة وجيم ثم مهملة بوزن مسلمة- ولا يعرف اسمه ولا حاله.
وزمل بكسر الزاي وسكون الميم بعدها لام، والله أعلم.
стр. 1187
باب: الحث على الدعاء والاستغفار في النصف الثاني من كل ليلة
روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟» وفي رواية لمسلم: «ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلةٍ حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر». وفي رواية «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه».
وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن عبسة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
стр. 1188
(٢٤٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي حجة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: الحث على الدعاء في النصف الثاني من كل ليلة، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. .. إلى آخره).
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام البالسي، ثم الصالحي ﵀ بها قال: أخبرنا الشيخان أبو الحسن محمد بن محمد العسقلاني، وعلي بن هلال الأزدي، قال: أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأغر، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ : قال: «ينزل ربنا ﵎ كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له».
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق بن عيسى.
والبخاري عن عبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس،
стр. 1189
وعبد الله بن مسلمة القعنبي، فرقهم.
ومسلم عن يحيى بن يحيى.
وأبو داود عن القعنبي.
ستتهم عن مالك.
وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد عن أبي مصعب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي من رواية معن بن عبس.
والنسائي من رواية عبد الرحمن بن القاسم.
كلاهما عن مالك.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
قوله: (وفي رواية لمسلم: «ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلةٍ .. .. إلى آخره).
قرأت على مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعية بمنزلها ظاهر القاهرة، عن علي بن عمر الواني سماعًا عليه، وهي خاتمة من حدث عنه بالسماع، قال: أنا عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا جدي لأمي الحافظ، أبو طاهر السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، ثنا أبو بكر أحمد بن محمود إملاء ثنا الحسن بن أحمد المعدل، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق
стр. 1190
السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا كل ليلةٍ حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر».
أخرجه مسلم والترمذي جميعًا عن قتيبة.
فوقع لنا موافقة عالية.
قوله: (وفي رواية-يعني لمسلم-: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه».
أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي منصور في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن المظفر الحافظ، ثنا محمد بن خريم -بالخاء المعجمة والراء المهملة مصغر- ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن أبي العشرين -واللفظ له- ثنا الأوزاعي (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: وأنا عاليًا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زيد الحوطي، ثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مضى شطر الليل -أو قال ثلثاه- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى ينفجر الصبح».
стр. 1191
أخرجه مسلم والنسائي جميعًا عن إسحاق بن منصور.
وأخرجه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى.
كلاهما عن أبي المغيرة -واسمه عبد القدوس بن الحجاج-.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن عبسة .. إلى آخره).
قلت: ذكرنا في أول باب الأذكار بعد الصلاة، وهو في المجلس الحادي والسبعين بعد المئة من تخريج الأذكار أمليته بعد حديث أبي أمامة في المعنى، وبينت فيه أن أكثر الرواة قالوا: عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة، والله أعلم.
стр. 1192
باب: الدعاء في جميع ساعات الليل كله رجاءً أن يصادف ساعة الإجابة
روينا في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن في الليل لساعةً لا يوافقها رجل مسلمٌ يسأل الله تعالى خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلةٍ».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1193
باب: أسماء الله الحسنى
قال الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن لله تعالى تسعةً وتسعين اسمًا، مئةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وترٌ يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المغيث، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1194
الظاهر، الباطن، الوالي، المتعال، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور» هذا حديث البخاري ومسلم إلى قوله «يحب الوتر» وما بعده حديث حسن، رواه الترمذي وغيره. قوله: «المغيث» روي بدله «المقيت» بالقاف والمثناة، وروي «القريب» بدل «الرقيب»، وروي «المبين» بالموحدة بدل «المتين» بالمثناة فوق، والمشهور المثناة، ومعنى أحصاها: حفظها، هكذا فسره البخاري والأكثرون، ويؤيده أن في رواية في الصحيح «من حفظها دخل الجنة» وقيل معناه من عرف معانيها وآمن بها، وقيل معناه: من أطاقها بحسن الرعاية لها وتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها، والله أعلم.
(٢٥٠)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، العسقلاني، قاضي القضاة، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس عشرين ذي حجة ختام سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: الدعاء في جميع ساعات الليل كل ليلة رجاء أن يصادف
стр. 1195
ساعة الإجابة، روينا في صحيح مسلم عن جابر .. .. إلى آخره).
أخبرني المسند أبو بكر بن إبراهيم بن العز فيما قرأت عليه بصالحية دمشق، أنا أبو بكر بن محمد بن الرضي، وأحمد بن محمد الزبداني، قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قال الثلاثة: ثنا أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن في الليل ساعةً لا يوافقها رجلٌ يسأل الله فيها خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك في كل ليلة».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى.
فوقع لنا موافقة عالية.
وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس، ثنا سلمة بن شريك، ثنا الحسن بن أعين، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر به.
أخرجه مسلم عن سلمة.
следующие страницы →