← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

قلت: ورد أنها نزلت جملة واحدة في عدة أحاديث، منها: ما قرأت على أم الحسن بنت محمد بن أحمد الدمشقية بها، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو الحسن بن المقير، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الناعم، أنا أبو محمد الموصلي، أنا أبو القاسم بن بشران، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، ثنا موسى بن إسماعيل وسليمان بن حرب وعلي بن عثمان، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: نزلت سورة الأنعام جملة واحدة بمكة وحولها سبعون ألف ملك يحفونها بالتسبيح. لفظهم سواء إلا سليمان، فلم يقل: بمكة. هذا حديث حسن، وعلي بن زيد هو ابن جدعان صدوق ضعف من قبل حفظه، لكن لحديثه شاهد، وقد أخرجه أبو عبيد عن حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة. فوقع لنا موافقة في شيخ شيخه. وأخرجه ابن المنذر والطبراني من رواية حجاج بن المنهال، عن حماد. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره عن معمر قال: بلغنا فذكره. قرأت على عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان، عن عبد الله بن الحسين، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا محمد بن أبي عدنان، وفاطمة بنت عبد الله، قالا: أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا

стр. 1297

سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن نائلة، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، عن يوسف بن عطية، عن عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: نزلت سورة الأنعام جملة واحدة، الحديث. أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن مردويه في التفسير جميعًا عن سليمان، وذكرا أنه تفرد به يوسف بن عطية، وهو ضعيف جدًا. وله شاهد عن ابن مسعود أخرجه ابن مردويه بسند أضعف منه. ولأصل الحديث شاهد حسن. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله بن عرس، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد السالمي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عمر بن طلحة، حدثني أبو سهيل بن مالك، عن أنس بن مالك ﵁ قال: نزلت سورة الأنعام على النبي ﷺ ومعها مركب من الملائكة سد ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح والتقديس، والأرض ترتج، ورسول الله ﷺ يقول: «سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم». وبه قال الطبراني: لم يروه عن عمر بن طلحة إلا ابن أبي فديك، تفرد به أبو بكر، وكذا قال الدارقطني في الأفراد، وأفاد أنه عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص، وأبو سهيل اسمه نافع، وهو عم الإمام مالك. وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن سالم، فعرفنا أنه نسب إلى جده في رواية الطبراني. وقرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا الحسن بن يحيى المخزومي في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا أبو

стр. 1298

الحسن الخلعي، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث الفقيه الشافعي، ثنا أحمد بن سليمان الجريري -بفتح الجيم- ثنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، ثنا أبو كريب، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث -هو ابن أبي سليم- عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد ﵂ قالت: نزلت سورة الأنعام على النبي ﷺ ومعها زجل من الملائكة قد ملؤوا ما بين الشرق والغرب، الحديث. أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن جرير، عن ليث بن أبي سليم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الطبراني من رواية سفيان الثوري، عن ليث. وليث فيه ضعف، وشيخه فيه مقال. وفي الباب غير هذا من الواهيات ضعفًا وانقطاعًا، وفيما ذكرته كفاية ودلالة على أن [لـ]ـذلك أصلًا، والله أعلم.

стр. 1299

فصل: يجوز أن يقول: سورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النساء، وسورة العنكبوت، وكذلك الباقي، ولا كراهة في ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1300

(٢٧٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، الشهابي، العسقلاني، قاضي القضاة،-أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء مستهل رجب الفرد سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: وقد أخرج الحاكم في فضائل القرآن من المستدرك من حديث جابر ﵁ قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله ﷺ وقال: «لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق». وقال: صحيح على شرط مسلم، ساقه من طريق جعفر بن عون عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر وقال: إسماعيل هو السدي. قال الذهب في تلخيصه: لا والله ما هو السدي، فإن جعفرًا لم يدركه. قلت: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه ولد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماع منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة، لكن إنما طلب جعفر العلم بعد الأربعين ومئة. والذي ظهر لي إن اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديث المذكور عبد بن حميد في تفسيره، وهو أحد الحفاظ المتقنين عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن المنكدر،

стр. 1301

فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أولى. قال الذهبي في آخر كلامه: أظن الحديث موضوعًا، وليس كما ظن لما قدمته من شواهده، والعلم عند الله . قوله: (فصل: يجوز أن يقول سورة البقرة .. .. إلى آخره). قلت: أظن مستند من أبى ذلك ورود النهي عن ذلك في الحديث الذي: قرأت على فاطمة بنت محمد بن قدامة، عن محمد بن محمد بن محمد الفارسي، أنا أبو محمد بن بنيمان، في كتابه، أنا الحسن بن أحمد الحافظ، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا خلف بن هشام البزار، ثنا عيسى بن ميمون، عن موسى بن أنس، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقولوا سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء، وكذلك القرآن كله». قال الطبراني: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به خلف. قلت: هو المقرئ من شيوخ مسلم، ولكن شيخه عبيس ضعيف - وهو بمهملتين وموحدة مصغر. وقد أفرط ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في الموضوعات، ولم يذكر له مستندًا إلا تضعيف عبيس، وقول الإمام أحمد: إنه حديث منكر، وهذا لا يقتضي الوضع، وقد قال الفلاس: إنه صدوق يخطئ كثيرًا.

стр. 1302

وقد ترجم البخاري في فضائل القرآن باب: من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا، ثم ذكر حديث أبي مسعود: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه» وحديث عمر سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان .. .. الحديث. وكأنه أشار إلى أن النهي لم يثبت، فيجوز كل من الأمرين. وقد ثبت اللفظ الآخر من كلام النبي ﷺ ، وذلك في الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي من طريق بريد الفارسي عن ابن عباس ﵄ قال: قلت لعثمان ﵁ ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما، فذكر الحديث بطوله، وفيه قول عثمان: إن رسول الله ﷺ كانت تنزل عليه الآية فيقول: «ضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا». وقد وجدت الحديث أنس في كتاب فضائل القرآن لخلف كما أوردته. وأخرج فيه عن حزم بن أبي حزم قال: سمعت الحسن يقول: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: «تدرون أي القرآن أعظم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «السورة التي يذكر فيها البقرة». وقد أخرج الشيخان في صحيحهما من طريق الأعمش قال: سمعت الحجاج بن يوسف يقول: لا تقولوا سورة البقرة، ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة، وفيه رد إبراهيم النخعي عليه بحديث ابن مسعود: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة. قال الشيخ عماد الدين بن كثير: استقر الأمر في المصاحف والتفاسير على استعمال هذا اللفظ مثل سورة البقرة وغيرها. / قلت: رأيت في بعض التفاسير استعمال اللفظ الثاني كتفسير الكلبي وعبد الرزاق وأبي محمد بن أبي حاتم، والأكثر على الأول، والله أعلم.

стр. 1303

وقال بعض السلف: يكره ذلك، وإما يقال السورة التي تذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها النساء، وكذلك الباقي، والصواب الأول، وهو قول جماهير علماء المسلمين من سلف الأمة وخلفها، والأحاديث فيه عن رسول الله ﷺ أكثر من أن تحصر، وكذلك عن الصحابة فمن بعدهم؛ وكذلك لا يكره أن يقال: هذه قراءة أبي عمرو، وقراءة ابن كثير وغيرهما، هذا هو المذهب الصحيح المختار الذي عليه عمل السلف والخلف من غير إنكار، وجاء عن إبراهيم النخعي ﵀ أنه قال: كانوا يكرهون سنة فلان، وقراءة فلان. (٢٧٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، الشهابي، قاضي القضاة، العسقلاني، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن رجب الفرد سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وقال بعض السلف).

стр. 1304

قلت: عبر في «التبيان» بقوله: وقال بعض المتقدمين. وقد نقل القرطبي في مقدمة تفسيره في باب: تعظيم القرآن وحرمته عن الحكيم الترمذي في ذلك أشياء كثيرة. منها قوله: ومن حرمته ألا يقال سورة كذا كقوله سورة البقرة وسورة النساء وسورة النحل، ولكن يقال: السورة التي يذكر فيها كذا. قال القرطبي: وهذا يعارضه حديث الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه، وهو في الصحيحين. قلت: الجمع ممكن بأن يكون هذا لبيان الجواز وصرف النهي عن التحريم، ولا سيما إذا قلنا بما قال الشيخ: إنه يعمل في الفضائل بالحديث الضعيف. قوله: (والأحاديث فيه عن رسول الله ﷺ أكثر من أن تحصر). قلت: الذي ثبت من ذلك صريحًا ومقدرًا لا تبلغ المرفوع منه من لفظ النبي ﷺ خمسين حديثًا. فمن الصريح غير ما تقدم حديث أبي الدرداء «من حفظ عشر آيات من سورة الكهف -وفي رواية- من أول سورة الكهف». وحديث أبي أمامة: «اقرؤوا الزهراوين» وفيه تفسيرهما بلفظ سورة البقرة وسورة عمران. وهما في مسلم. ومن المقدر حديث جابر في قصة الذي أطال الصلاة «اقرأ بالشمس وضحاها» وهو في الصحيحين.

стр. 1305

وحديث عمران «أيكم قرأ خلفي ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾؟». وهو في مسلم أيضًا. ومما وقع بحضرته ﷺ ، وأقره حديث عمر في قصته مع هشام بن حكيم قلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان .. الحديث. وقد تقدم أن البخاري احتج به. وأما من الصحابة ومن بعدهم فكثير جدًا. قوله: (وكذلك لا يكره أن يقال هذه قراءة أبي عمرو أو قراءة ابن كثير .. .. إلى أن قال: وجاء عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يكرهون [أن يقال] سنة فلان وقراءة فلان). قلت: أخرجه ابن أبي داود من طريق شعبة، عن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم. وسنده صحيح إليه، وكأنه أراد ما جاء عن حذيفة. أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن المقدسي ﵀ والإمام العابد أبو محمد إبراهيم بن داود الآمدي قراءة على الأول، ومشافهة من الثاني، قال الأول: أخبرنا أحمد بن كشتغدي، والثاني: أنا محمد بن أحمد بن حمدان، قالا: أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الحاكم، أنا أبو البركات بن ملاعب، أنا أبو الفضل الأرموي، أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أحمد بن عثمان بن محمد بن القاسم، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا علي بن حرب، ثنا محمد بن فضيل، ثنا حصين -هو ابن عبد الرحمن- عن مرة -هو ابن شراحيل- قال: ذكر لي أن عبد الله -يعني: ابن مسعود وحذيفة وأبا موسى فوق بيت أبي موسى، فأتيتهم فقال عبد الله لحذيفة: أما أنه بلغني

стр. 1306

أنك صاحب الحديث؟ قال: أجل، كرهت أن يقال قراءة فلان وقراءة فلان، فيختلفون كما اختلف أهل الكتاب. وهذا إسناد صحيح، وقد بين وجه الكراهية، وكان ذلك قبل أن يجمع عثمان ﵁ الناس على المصحف الذي أمر بكتابته، وأرسل إلى كل مصر نسخة. والحديث في صحيح البخاري عن أنس عن عثمان وغيره، وفيه أن حذيفة هو الذي أشار على عثمان ﵄ بذلك. وبه إلى ابن أبي داود ثنا الحسن بن مدرك، وإسحاق بن إبراهيم بن زيد، قالا: حدثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الشعثاء المحاربي -وهو سليم بن أسود- قال: قال حذيفة: يقول أهل الكوفة: قراءة عبد الله، ويقول أهل البصرة: قراءة أبي موسى، والله لو قدمت على أمير المؤمنين -يعني: عثمان- لأمرته أن يغرقها. وهذا سند صحيح أيضًا، الأخبار بذلك عن حذيفة كثيرة، وقد استقر الأمر على مصحف عثمان وحصل الأمن مما خشيه حذيفة، فزالت الكراهة بحمد الله تعالى.

стр. 1307

فصل: يكره أن يقول نسيت آية كذا أو سورة كذا، بل يقول أنسيتها أو أسقطتها. روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن ابن مسعود، رضي الله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1308

عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا، بل هو نسي» وفي رواية الصحيحين أيضًا «بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي». (٢٧٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، الشهابي العسقلاني، إمام الحفاظ، شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (فصل: ويكره أن يقول نسيت آية كذا .. .. إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا». أخبرني المسند أبو المعالي السعودي، أخبرنا أحمد بن محمد، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (ح). وقرأت على أبي الفرج بن حماد، عن علي بن إسماعيل سماعًا عليه، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو الحسن بن أبي منصور في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الأصبهاني، في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد الرازي وعبد الله بن محمد بن

стр. 1309

زكريا، قالا: ثنا سهل بن عثمان، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق - هو ابن سلمة قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: قال رسول الله ﷺ : «لا يقولن أحدكم نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وأبي معاوية، وعن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية. فوقع لنا بدلًا عاليًا، ولفظه «لا يقل» بغير واو، وكذا وقع لنا من وجه آخر عن الأعمش. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف، وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أنا أبو المنجا البغدادي أنا أبو الوقت، أنا الفضيل بن يحيى، أنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا جعفر بن محمد السمسار، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا محمد بن سواء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن الأعمش، عن أبي وائل -هو شقيق بن سلمة- عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال النبي ﷺ : «لا يقل أحدكم» فذكر مثله. أخرجه ابن حبان في صحيحه عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل وغيره، عن الحسن بن قزعة. فوقع لنا بدلًا عاليًا. قال ابن حبان: لم يسند سعيد عن الأعمش غير هذا الحديث. قلت: وهو من رواية الأقران. واللفظ الذي ذكره المصنف لم أره في واحد من الصحيحين لا لفظ «يقول» ولا لفظ «آية كذا وكذا» فينبغي أن يحرر، فإن البخاري لم يخرجه أصلًا، وإنما أخرج الذي بعده.

стр. 1310

قوله: (وفي رواية في الصحيحين أيضًا «بئس ما لأحدهم». أخبرني أبو علي محمد بن محمد بن علي قراءة عليه وأنا أسمع بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرتنا ست الوزراء التنوخية وأبو العباس بن الشحنة قالا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم -هو الكوفي- ثنا سفيان -هو الثوري- (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو عبد الله الكراني، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي (ح). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، ثنا أبو محمد الدارمي، ثنا أبو علي الحنفي قالا: ثنا شعبة، كلاهما عن منصور -هو ابن المعتمر- عن أبي وائل، عن عبد الله بن قال: قال النبي ﷺ : «بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي». أخرجه البخاري عن محمد بن عرعرة، عن شعبة، وأشار إلى رواية ابن المبارك. وأخرجه أحمد عن حجاج بن محمد، ومحمد بن جعفر، وغيرهما. كلهم عن شعبة.

стр. 1311

وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن محمود بن غيلان، عن أبي نعيم. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من رواية جرير عن منصور. وأخرجه مسلم أيضًا من رواية عبدة بن أبي لبابة عن شقيق، ولفظه: «بئس ما للرجل أن يقول نسيت سورة كيت وكيت أو آية كيت وكيت، بل هو نسي».

стр. 1312

وروينا في صحيحيهما، عن عائشة ﵂؛ أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقرأ فقال: «﵀ لقد أذكرني آية كنت أسقطتها» وفي رواية في الصحيح «كنت أنسيتها». (٢٧٧) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ، قاضي

стр. 1313

القضاة -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشرين رجب سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وقد وقع لي من هذا الوجه عاليًا. وبالسند المذكور آنفًا إلى أبي نعيم في المستخرج، أنا سليمان بن أحمد، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، ثنا عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، قال: سمعت ابن مسعود رضي الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بئس ما للمرء أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي». علقه البخاري لابن جريج. أخرجه أبو عوانة عن الدبري. فوقع لي موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج. وكأن الشك المذكور من محمد بن بكر، وعنه أخذ المصنف قوله في الترجمة: سورة كذا. و قوله: (نسي) ضبط في أكثر الروايات بضم أوله والتشديد، وضبطه بعض الرواة في مسلم بالتخفيف، وكذا رأيته في نسخة معتمدة من مسند أبي يعلى، ومن الشريعة لابن أبي داود، ولا أعرف من ضبطه بالفتح والتخفيف. قوله: (وروينا في صحيحيهما عن عائشة ﵂ قالت: سمع رسول الله ﷺ يقرأ فقال: «﵀ لقد أذكرني آيةً كنت أسقطتها» وفي رواية في الصحيح: «كنت أنسيتها».

стр. 1314

قلت: هذا اللفظ المختصر عند مسلم خاصة بلفظ «أنسيتها» ووقع عنده وعند البخاري بلفظ «أسقطتها» أتم من هذا السياق. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن أحمد بن الزراد، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، أنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا إبراهيم -هو ابن الحجاج السامي بالمهملة- ثنا حماد - هو ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رجلًا قام يقرأ في الليل فرفع صوته، فلما أصبح قال رسول الله ﷺ : «رحم الله فلانًا كأين من آيةٍ أذكرنيها الليلة كنت قد أسقطتها». أخرجه البخاري من رواية علي بن مسهر، ومن رواية عبدة بن سليمان. وأخرجه مسلم من رواية أبي أسامة. ثلاثتهم عن هشام بلفظ: سمع رسول الله ﷺ قارئاَ يقرأ من الليل في المسجد قال: «﵀ لقد أذكرني كذا وكذا آيةً أسقطتها من سورة كذا وكذا». هذه رواية علي بن مسهر، والآخرين بنحوه. وأخرجه البخاري أيضًا من رواية عيسى بن يونس عن هشام كذلك، لكن قال: «أسقطتهن».

стр. 1315

وأخبرني عبد الله بن عمر، أنا أحمد بن محمد، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمع النبي ﷺ رجلًا يقرأ في المسجد فقال: «﵀ لقد أذكرني آيةً كنت أنسيتها». أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية وعبدة بن سليمان؛ جميعًا عن هشام هكذا مختصرًا. وأخرجه البخاري من رواية أبي أسامة بنحو رواية علي بن مسهر؛ لكن قال فيه: «أنسيتها». وقال البخاري عقب رواية عيسى بن يونس: وزاد عباد بن عبد الله عن عائشة، فذكر الحديث الذي: قرأت على فاطمة بالسند المذكور قبل إلى أبي يعلى، ثنا مصعب بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: تهجد النبي ﷺ في بيته، وتهجد عباد بن بشر في المسجد، فسمع رسول الله ﷺ صوته فقال: «يا عائشة هذا عباد بن بشر؟» فقلت: نعم، فقال: «اللهم ارحم عبادًا». هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب «قيام الليل» عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عمه

стр. 1316

يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه. فوقع لنا عاليًا. وكأن البخاري أشار بهذه الرواية إلى تسمية المبهم في رواية عروة. وقد قيل إنه غيره، والله أعلم. (٢٧٨) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده- المشار إليه إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء تاسع عشرين رجب سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الجزري، عن عبد القادر بن يوسف، أنا عبد الوهاب بن ظاهر، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الحسن الفراء بمصر، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري، أنا الحافظ عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري، ثنا أبو الطاهر -يعني: محمد بن أحمد بن نصر الذهلي قاضي مصر- ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو موسى الأنصاري -هو إسحاق بن موسى- ثنا أبو زرعة الرازي، قال موسى: ثم لقيت أبا زرعة، فحدثني قال: حدثني إبراهيم بن موسى الفراء الرازي، حدثني عبد الله بن سلمة الأفطس، عن أبي جعفر الخطمي -بفتح المعجمة وسكون المهملة واسمه عمير بن يزيد- عن عبد الله بن أبي بكر -يعني: ابن محمد بن عمرو بن حزم- عن عمرة، عن عائشة ﵂

стр. 1317

أن رسول الله ﷺ سمع قارئًا يقرأ فقال: «صوت من هذا؟» قالوا: عبد الله بن يزيد، فقال: «﵀ لقد أذكرني آيةً كنت أنسيتها». هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه عبد الغني في كتاب المبهمات؛ بعد أن أخرج طريق هشام بن عروة التي أسلفت من رواية سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة، ثم قال: الرجل المذكور هو عبد الله بن يزيد الخطمي، ثم ساق هذا الحديث. وتبعه على ذلك الخطيب في تصنيفه في الأسماء المبهمة، فأخرج الحديث من رواية أخرى عن هشام، ثم أخرج عن يوسف بن رباح بن علي العاصي، عن علي بن بندار، عن أبي الطاهر الحسن بن أحمد، عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن عيسى بن عبد الكريم الرازي -وهو أبو زرعة- بسنده المذكور، وزاد في المتن: «يقرأ في المسجد» وقال فيه «أذكرني آياتٍ أسقطتهن من سورة كذا وكذا» وقال فيه: «عبد الله بن يزيد الأنصاري». وقد وقع لنا عاليًا من وجه آخر. قرأت على خديجة بنت أبي إسحاق البعلية بدمشق، عن أبي محمد بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعًا، وعن أبي نصر الفارسي كتابة، قالا: أنا أبو الوفاء بن منده في كتابه، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا سهل بن السري قال: ذكر أبو زرعة، عن إبراهيم بن موسى، فذكره. فوقع لنا عاليًا بثلاث درجات في الرواية الأولى. وفي الرواية الأولى لطيفة، وهي رواية خمسة من الحفاظ في نسق [و] رواية الكبير عن الصغير، وهو إسحاق بن موسى، عن أبي زرعة، ورواية

стр. 1318

القرين عن قرينه بواسطة، وهو موسى، وأبو زرعة. وبه إلى الحافظ عبد الغني، ثنا محمد بن علي النقاش من أصله، وكتبه عنه الدارقطني: أن أحمد بن كعب، حدثهم، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا إبراهيم بن موسى، فذكر الحديث بنحو الأول، لكن قال في السند: عن أبي بكر بن حزم. قال عبد الغني: هكذا اختلف، ففي رواية أبي زرعة عن عبد الله بن أبي بكر، وفي رواية أبي حاتم: عن والده أبي بكر. قلت: يحتمل أن يكون سقط من الرواية الثانية بين عن وأبي بكر لفظ «ابن» فتتفق الروايتان. وهذا السند لو صح لكان تفسير المبهم المذكور لعبد الله بن يزيد أولى من تفسيره لعباد بن بشر؛ لأنه ليس في قصة عباد بن بشر زيادة على الترحم بخلاف هذه، ففيها زيادة الإذكار وما معه، لكن عبد الله بن سلمة راويها ضعيف جدًا، وقد خالفه حماد بن سلمة، وهو أحد الأثبات، فروى عن أبي جعفر الخطمي أنه قال: الرجل المذكور في رواية هشام هو عبد الله بن يزيد الخطمي. أخرجه علي بن عبد العزيز البغوي في منتخب المسند، هكذا ذكره عن أبي جعفر مقطوعًا، فكأن عبد الله بن سلمة رتب له هذا الإسناد عمدًا أو غلطًا، وكأن هذا عمدة من جزم بأنه الخطمي. وفيه نظر، لأن الخطمي مختلف في صحبته، فنفاها أصلًا مصعب الزبيري، وقال الأثرم: قلت لأحمد: له صحبة صحيحة؟ قال: أما صحيحة فلا، ذلك شيء يرويه أبو بكر بن عياش قال فيه: عنه سمعت النبي ﷺ وليس ذلك بشيء.

стр. 1319

وقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: يقولون: له رؤية. وقال أبو حاتم: ولد على عهد النبي ﷺ فروى عنه. قلت: وروايته عن النبي ﷺ في صحيح البخاري. وروايته عن غير واحد من الصحابة في الصحيحين وغيرهما. وقد فرق ابن منده بين عبد الله بن يزيد الخطمي وعبد الله بن يزيد القارئ من أجل هذا الاختلاف؛ لأن من كان صغيرًا في ذلك الزمان يبعد أن تقع له القصة المذكورة، لكن ذكر ابن البرقي أن الخطمي شهد الحديبية. وقال الدارقطني: له ولأبيه صحبة. وعلى هذا فلا بعد، والله أعلم.

стр. 1320

فصل: اعلم أن قراءة القرآن آكد الأذكار كما قدمنا، فينبغي المداومة عليها، فلا يخلي عنها يومًا وليلة، ويحصل له أصل القراءة بقراءة الآيات القليلة. وقد روينا في كتاب ابن السني عن أنس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ في يومٍ وليلةٍ خمسين آيةً لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مئة آيةٍ كتب من القانتين، ومن قرأ مئتي آيةٍ لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمئةٍ كتب له قنطارٌ من الأجر» وفي رواية «من قرأ أربعين آية» بدل «خمسين» وفي رواية «عشرين». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1321

(٢٧٩) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا، شيخ الإسلام، الشهابي، حافظ الوقت، أبو الفضل، قاضي القضاة، العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء سابع شهر شعبان سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (فصل: اعلم أن تلاوة القرآن أفضل الأذكار إلى أن قال: روينا في كتاب ابن السني عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من قرأ في يومٍ وليلةٍ خمسين آيةً لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مئه آيةٍ كتب من القانتين، ومن قرأ مئتي آيةٍ لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمئةٍ كتب له قنطارٌ من الأجر». قلت: أخرجه من طريق ابن لهيعة عن حميد بن مخراق عن أنس. وسنده ضعيف. وقد وقع لنا من وجه أقوى من هذا، وبعضه من وجه آخر بسند صحيح. أخبرني أبو العباس بن أحمد بن أقبرس بن بلغاق الكنجي، ثم الصالحي بها، أنا إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي، وأبو العباس أحمد بن المحب المقدسي، قال الأول: أنا الحافظ يوسف بن خليل، وقال الثاني: أنا أبو عبد الله الخطيب المرداوي، قال: الأول: أنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وقال الثاني: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا القاضي أبو

стр. 1322

بكر بن عبد الباقي، قالا: أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا قاسم بن زكريا المطرز، ثنا محمد بن عبد الملك -يعني: ابن زنجويه- وأحمد بن إسحاق وأبو حاتم -يعني: الرازي- قالوا: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع (ح). وبه إلى قاسم، ثنا علي بن سعيد النسائي، ثنا عبد الله بن يوسف -يعني: التنيسي- (ح). وأخبرني به عاليًا أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا أبو الحسن بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش بقراءة الحافظ أبي الفتوح اليعمري عليه، وأنا أسمع، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أتنا أم إبراهيم الأصبهانية بها، قالت: أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، قالا: حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، أنا سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ آيةً في ليلةٍ كتب له قنوت ليلةٍ». هذا حديث حسن صحيح، أخرجه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه قال: حدثنا أبي إملاء، قال: كتب إلي الربيع بن نافع به. فوقع لنا موافقة في الرواية الأولى، وعاليًا لاتصال السماع، وبدلًا عاليًا في الرواية الأخرى، وبدرجة في الأخيرة. وأخرجه أبو يعلى عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، عن الربيع بن نافع. فوقع لنا بدلًا عاليًا على التفصيل المذكور. وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي

стр. 1323

توبة، وعبد الله بن يوسف جميعًا. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين أو ثلاث. وأخرجه سعيد بن منصور في السنن، ومحمد بن نصر في قيام الليل، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن سعيد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري ﵄، قالا: قال رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث مطولًا، وزاد في أوله: من قرأ بعشر آياتٍ» وسيأتي ذكرها بعد، وقال: «ثلاثمئة» بدل: «مئتي» وقال بدل خمسمئة: «ألف آية». وإسماعيل فيه مقال، لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها. وقد تابعه يحيى بن حمزة أحد رجال الصحيح، عن يحيى بن الحارث، لكن وقفه. ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع. أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا يحيى بن بسطام، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد، وتميم الداري، قالا: من قرأ في ليلة بعشر آيات كتب من المصلين. وبه إلى فضالة وتميم قالا: من قرأ في ليلة بخمسين آية كتب من الحافظين، ومن قرأ في ليلة بمئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ في ليلة بألف

стр. 1324

آية كتب له قنطار من الأجر، القيراط من القنطار خير من الدنيا وما فيها. وله شاهد مرسل بسند صحيح. وبه إلى الدارمي، ثنا أبو النعمان -هو محمد بن الفضل- ثنا وهيب -هو ابن خالد- عن يونس -هو ابن عبيد- عن الحسن -هو البصري-: أن النبي ﷺ قال: فذكر الحديث بتمامه نحو رواية أنس، لكن قال في آخره: «بألف آية إلى خمسمئة». وله شواهد أخرى تذكر بعد. قوله: (وفي رواية: من قرأ أربعين آية بدل خمسين). قلت: أخرجها ابن السني من رواية يزيد الرقاشي عن أنس. ويزيد ضعيف. وقد أخرجها محمد بن نصر من وجه آخر عن الرقاشي فقال: خمسين كالأول. قوله: (وفي رواية عشرين). قلت: أخرجها ابن السني من وجه ثالث عن الرقاشي فقال: عشرين بدل خمسين، والله أعلم.

стр. 1325

وفي رواية عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ عشر آياتٍ لم يكتب من الغافلين». وجاء في الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1326

(٢٨٠) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، العسقلاني، قاضي القضاة -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وفي رواية عن أبي هريرة: «من قرأ عشر آياتٍ». قلت: لم يذكر الشيخ من أخرجها، وهي عند ابن السني بسند حسن. وأخرجها أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو. أخبرني المسند أبو علي محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز المهدوي، أنا يوسف بن عمر بن حسين الختني -بضم المعجمة وفتح المثناة، ثم نون مخففًا-قال: أنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عاليًا يونس بن أبي إسحاق إجازة إن لم يكن سماعًا عن أبي الحسن بن المقير، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب، أنا أبو عمر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، ثنا أحمد بن صالح (ح). وأنا عاليًا أيضًا أبو العباس بن أبي بكر بن العز الصالحي في كتابه منها غير مرة، عن محمد بن علي بن ساعد، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد

стр. 1327

الأصبهاني، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا أحمد بن صالح، أنا ابن وهب، أنا عمرو بن الحارث: أن أبا سوية أخبره أنه سمع ابن حجيرة يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «من قام بعشر آياتٍ لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمئة آيةٍ كتب من القانتين، ومن قام بألف آيةٍ كتب من المقنطرين». لفظ أبي داود، وقال بعد تخريجه: اسم ابن حجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن قاضي مصر، انتهى. وهذا يوهم أن اسم الذي أبهم في هذا السند عبد الله بن عبد الرحمن، وليس كذلك، وإنما هو أبوه عبد الرحمن، وأما ابنه عبد الله فلم يدرك عبد الله بن عمرو. وإلى ذلك أشار أبو داود بقوله الأصغر، وهي إشارة خفية جدًا. وقد أخرج النسائي من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة حديثًا غير هذا، صرح فيه باسمهما. وأكثر ما يأتيان في الرواية بالإبهام، ويتميزان بالأصغر والأكبر، وقد يأتي مطلقًا فيتميز بالطبقة. وحجير بالمهملة ثم الجيم مصغر. وأبو سوية الراوي عن عبد الرحمن بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد المثناة من تحت اسمه حميد [عبيد] بن سوية. وقد أخرج حديثه هذا ابن خزيمة في صحيحه، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الطريق الثانية.

стр. 1328

وقال: لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح. وأخرجه ابن حبان من رواية حرملة عن عبد الله بن وهب، لكن وقع عنده أبو سويد بالدال مصغر، وقال: اسم أبي سويد عبيد بن سويد، قال: ومن قال أبو سوية فقد وهم. وعكس غيره، وهو المحفوظ، وبه جزم الحاكم أبو أحمد في الكنى. نعم وقع في بعض النسخ أبو سويد بالدال في أبي داود وفي الطبراني. والحديث حسن في الجملة لشواهده. وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا أبو النعمان -هو محمد بن الفضل- ثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: من قرأ في ليلة بعشر آيات كتب من الذاكرين، وقرأ في ليلة بمئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسمئة إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر. هذا موقوف صحيح، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن أبي سعيد مرفوعًا، لكنه من رواية عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف. قوله: (وجاء في الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا). قلت: ذكرت منها عدة فيما مضى. ومنها حديث أبي الدرداء. وبه إلى الدارمي، ثنا محمد بن القاسم، ثنا موسى بن عبيدة، ثنا محمد بن إبراهيم، عن يحنس مولى الزبير، عن سالم، أخي أم الدرداء في الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال:

стр. 1329

«من قرأ بمئة آيةٍ في ليلةٍ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمئتي آيةٍ كتب من العابدين، ومن قرأ بألف آيةٍ إلى خمسمئةٍ كتب له قنطارٌ من الأجر». هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه الطبراني من رواية موسى بن أعين ومن رواية زيد بن الحباب ومن رواية وكيع ومن رواية قران بن تمام أربعتهم عن موسى بن عبيدة. فوقع لنا عاليًا. قال بعضهم: راشد، بدل: سالم. وموسى ضعيف من قبل حفظه. ويحنس بضم الياء التحتانية وفتح المهملة وكسرها وكسر النون الثقيلة وآخره مهملة: مدني ثقة. وجاء الحديث أيضًا من رواية أبي أمامة، ومن رواية عبادة بن الصامت وهما عند الطبراني. ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود وهما عند الدارمي موقوفين. وبعضه من حديث سهل بن سعد عند ابن عدي. ومن حديث جابر عند أبي يعلى. ومن حديث ابن عباس عند أبي داود، والله أعلم.

стр. 1330

وروينا أحاديث كثيرة في قراءة سورة في اليوم والليلة منها: يس، وتبارك الملك، والواقعة، والدخان. فعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ : «من قرأ يس في يومٍ وليلةٍ ابتغاء وجه الله غفر له». وفي رواية له «من قرأ سورة الدخان في ليلةٍ أصبح مغفورًا له». (٢٨١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، قاضي القضاة، العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا أحاديث كثيرة في قراءة سور في اليوم والليلة .. .. إلى آخره). أخبرني المسند أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي، ثم الصالحي بها فيما قرأت عليه وكتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس قالا: أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري سماعًا، قال الأول: فإن لم فإجازة، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا أبو عدنان بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله، قالا: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الصغير، ثنا حميد بن أحمد بن

стр. 1331

عبد الله الواسطي، ثنا وهب بن بقية، ثنا أغلب بن تميم، عن جسرٍ أبي جعفر، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ (يس) في يومٍ وليلةٍ ابتغاء وجه الله غفر له». هذا حديث غريب. وجسر بفتح الجيم وسكون المهملة ضعيف، وكذلك الراوي عنه، لكن لم ينفردًا به. وبه قال الطبراني: لم يدخل بين جسرٍ وغالب القطان إلا أغلب. قلت: وقع لنا بحذفه من طريق أعلى من هذه إلى جسرٍ. أخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا الفخر علي المقدسي، أنا أحمد بن محمد القاضي في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا جسر أبو جعفر، عن الحسن، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ (يس) في ليلةٍ التماس وجه الله غفر له». وهكذا رواه محمد بن جحادة -بضم الميم وتخفيف المهملة- أحد الثقات عن الحسن. وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا الوليد بن شجاع، حدثني أبي، ثنا زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، فذكر مثله، وزاد في آخره: «تلك الليلة». هذا حديث حسن، أخرجه ابن مردويه في تفسيره من رواية محمد بن نصر الصائغ.

стр. 1332

وتمام الرازي في فوائده من رواية عباس بن محمد. كلاهما عن الوليد بن شجاع. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن إسحاق الثقفي عن أبي همام الوليد بن شجاع. فوقع لنا بدلًا عاليًا، لكن خالف في اسم الصحابي فقال: عن جندب، بدل أبي هريرة. وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة من طريق صحيح ابن حبان. ثم قال: كذا قال عن جندب، وما أظنه إلا وهمًا، ثم ذكر رواية محمد بن نصر من تفسير ابن مردويه، وكأنه لم يستحضر طريق الدارمي ولا تمام، فهؤلاء ثلاثة من الحفاظ خالفوا رواية ابن حبان، لكن لا أدري هل الوهم فيه منه، أو من شيخه. وقد أخرجه ابن السني وابن مردويه من وجه آخر، عن أغلب بن تميم، عن أيوب السختياني، وهشام -هو ابن حسان- ويونس بن عبيد ثلاثتهم، عن الحسن، عن أبي هريرة. وأخرجه الدارمي أيضًا من رواية سليمان التيمي أنه بلغه عن الحسن وسيأتي بعد هذا من رواية أبي المقدام، عن الحسن. وأخرجه الدارمي أيضًا عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع، فذكره مقطوعًا، ومثله لا يقال من

стр. 1333

قبل الرأي، فله حكم المرفوع. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» من طريق الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا مثل الأول. وفي سنده أبو مريم، فإن كان الجامع فهو ضعيف جدًا. قوله: (وفي رواية له -يعني: لأبي هريرة- قال: «من قرأ سورة الدخان في ليلةٍ أصبح مغفورًا له». قلت: أخرجه ابن السني من رواية مصعب بن المقدام، عن أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة. وأبو المقدام اسمه: هشام بن زياد ضعيف. وقد وقع لنا عاليًا عنه. قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو الحسن بن المقير، أنا أبو بكر بن الناعم، أنا هبة الله بن أحمد، أنا عبد الملك بن محمد، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب بن الضريس، ثنا عمار بن هارون، عن أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من قرأ (يس) و (حم) الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورًا له». وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي المقدام، لكن ليس فيه (يس) وفيه التقييد بالجمعة. وأخرجه مطلقًا من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال في آخره: «يستغفر له سبعون ألف ملك» واستغربه من الوجهين، ونقل تضعيف أبي

стр. 1334

المقدام، وقال: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: هو منكر الحديث، وكذا قال في راوي الحديث الثاني، وهو عمر بن أبي خثعم. وبه إلى ابن الضريس، ثنا موسى بن إسماعيل، وعلي بن عثمان، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سفيان طريف السعدي، عن الحسن، فذكره مرسلًا، أطلقه أحدهما وهو موسى، وقيده الآخر بليلة الجمعة، وقال: «غفر له ما تقدم من ذنبه». وبه إلى الدارمي ثنا يعلى -هو ابن عبيد- ثنا إسماعيل -هو ابن أبي خالد- عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه من قرأ (حم) الدخان ليلة الجمعة إيمانًا وتصديقًا أصبح مغفورًا له. وهذا شاهد جيد لحديث أبي هريرة، والله أعلم.

стр. 1335

وفي رواية عن ابن مسعود ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلةٍ لم تصبه فاقة». (٢٨٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، المشار إليه إملاء من حفظه
следующие страницы →