Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
عبد الله الواسطي، ثنا وهب بن بقية، ثنا أغلب بن تميم، عن جسرٍ أبي جعفر، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ (يس) في يومٍ وليلةٍ ابتغاء وجه الله غفر له».
هذا حديث غريب.
وجسر بفتح الجيم وسكون المهملة ضعيف، وكذلك الراوي عنه، لكن لم ينفردًا به.
وبه قال الطبراني: لم يدخل بين جسرٍ وغالب القطان إلا أغلب.
قلت: وقع لنا بحذفه من طريق أعلى من هذه إلى جسرٍ.
أخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا الفخر علي المقدسي، أنا أحمد بن محمد القاضي في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا جسر أبو جعفر، عن الحسن، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال:
«من قرأ (يس) في ليلةٍ التماس وجه الله غفر له».
وهكذا رواه محمد بن جحادة -بضم الميم وتخفيف المهملة- أحد الثقات عن الحسن.
وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي، ثنا الوليد بن شجاع، حدثني أبي، ثنا زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، فذكر مثله، وزاد في آخره: «تلك الليلة».
هذا حديث حسن، أخرجه ابن مردويه في تفسيره من رواية محمد بن نصر الصائغ.
стр. 1332
وتمام الرازي في فوائده من رواية عباس بن محمد.
كلاهما عن الوليد بن شجاع.
فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن إسحاق الثقفي عن أبي همام الوليد بن شجاع.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، لكن خالف في اسم الصحابي فقال: عن جندب، بدل أبي هريرة.
وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة من طريق صحيح ابن حبان.
ثم قال: كذا قال عن جندب، وما أظنه إلا وهمًا، ثم ذكر رواية محمد بن نصر من تفسير ابن مردويه، وكأنه لم يستحضر طريق الدارمي ولا تمام، فهؤلاء ثلاثة من الحفاظ خالفوا رواية ابن حبان، لكن لا أدري هل الوهم فيه منه، أو من شيخه.
وقد أخرجه ابن السني وابن مردويه من وجه آخر، عن أغلب بن تميم، عن أيوب السختياني، وهشام -هو ابن حسان- ويونس بن عبيد ثلاثتهم، عن الحسن، عن أبي هريرة.
وأخرجه الدارمي أيضًا من رواية سليمان التيمي أنه بلغه عن الحسن وسيأتي بعد هذا من رواية أبي المقدام، عن الحسن.
وأخرجه الدارمي أيضًا عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع، فذكره مقطوعًا، ومثله لا يقال من
стр. 1333
قبل الرأي، فله حكم المرفوع.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» من طريق الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا مثل الأول.
وفي سنده أبو مريم، فإن كان الجامع فهو ضعيف جدًا.
قوله: (وفي رواية له -يعني: لأبي هريرة- قال: «من قرأ سورة الدخان في ليلةٍ أصبح مغفورًا له».
قلت: أخرجه ابن السني من رواية مصعب بن المقدام، عن أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة.
وأبو المقدام اسمه: هشام بن زياد ضعيف.
وقد وقع لنا عاليًا عنه.
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو الحسن بن المقير، أنا أبو بكر بن الناعم، أنا هبة الله بن أحمد، أنا عبد الملك بن محمد، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب بن الضريس، ثنا عمار بن هارون، عن أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من قرأ (يس) و (حم) الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورًا له».
وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي المقدام، لكن ليس فيه (يس) وفيه التقييد بالجمعة.
وأخرجه مطلقًا من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال في آخره: «يستغفر له سبعون ألف ملك» واستغربه من الوجهين، ونقل تضعيف أبي
стр. 1334
المقدام، وقال: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: هو منكر الحديث، وكذا قال في راوي الحديث الثاني، وهو عمر بن أبي خثعم.
وبه إلى ابن الضريس، ثنا موسى بن إسماعيل، وعلي بن عثمان، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سفيان طريف السعدي، عن الحسن، فذكره مرسلًا، أطلقه أحدهما وهو موسى، وقيده الآخر بليلة الجمعة، وقال: «غفر له ما تقدم من ذنبه».
وبه إلى الدارمي ثنا يعلى -هو ابن عبيد- ثنا إسماعيل -هو ابن أبي خالد- عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه من قرأ (حم) الدخان ليلة الجمعة إيمانًا وتصديقًا أصبح مغفورًا له.
وهذا شاهد جيد لحديث أبي هريرة، والله أعلم.
стр. 1335
وفي رواية عن ابن مسعود ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلةٍ لم تصبه فاقة».
(٢٨٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، المشار إليه إملاء من حفظه
стр. 1336
كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشرين شعبان سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
أخبرني المسند الأصيل ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم بن الحسن الشروطي ﵀، قال: أنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي، أنا أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر، أنا عمر بن محمد بن طبورد، أنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد القزاز، أنا الحافظ أبو بكر بن علي بن ثابت، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حمدان الأصبهاني (ح).
وقرأته عاليًا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر الفارسي، أنا أبو الحسن علي بن محمود بن الصابوني في كتابه، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو مسعود محمد بن عبد الله السوذرجاني، أنا أبو عبد الله بن حمدان، أنا عبد الله بن محمد الفايجاني (ح).
وبه إلى السلفي قال: وأخبرنا الفضل بن علي بن بندار، أنا أبو بكر محمد بن أحمد الذكواني قالا: أنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أنا عيسى بن إبراهيم بن صالح العقيلي، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا بكر بن خنيس العابد، ثنا إسماعيل بن رافع، قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ (آل حم».
وقال رسول الله ﷺ : «من قرأ (حم) الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورًا له».
هذا حديث غريب، وإسماعيل بن رافع هو أبو رافع المتقدم في رواية الدارمي، وقد صرح عنه بكر برفعه إلى رسول الله ﷺ .
وسنده معضل، فإن إسماعيل من أتباع التابعين، وهو مع ذلك ضعيف الحفظ، وكذا الراوي عنه بكر بن خنيس.
وأبوه بخاء معجمة ثم نون مصغر وآخره سين مهملة.
وقد توبع عن أبي رافع كما تقدم، وكذا أبو رافع.
стр. 1337
ومن شواهده حديث أبي أمامة مثله في (حم) الدخان، ولفظه: «في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتًا في الجنة».
أخرجه ابن مردويه.
قوله: (وفي رواية عن ابن مسعود .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أنا أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف بن محمد، أنا طاهر بن محمد، أنا محمد بن الحسين، أنا الزبير بن محمد، أنا علي بن محمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد بن سلام، ثنا عمرو بن طارق، ثنا السري بن يحيى، عن شجاع (ح).
وقرأت على أم عيسى مريم ابنة الشهاب الأذرعي، عن علي بن عمر الواني سماعًا، وهي آخر من حدث عنه بالسماع، قالت: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، أنا عبد الواحد بن أحمد، أنا أبو أحمد الجرجاني، أنا القاسم بن أبي صالح الهمداني، ثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق -والسياق لهذه الرواية- قال: ثنا السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي طيبة، قال: مرض عبد الله بن مسعود ﵁، فعاده عثمان بن عفان ﵁، فقال له: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: أما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا أدعو لك الطبيب؟ قال: مرضني الطبيب، قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه، قال: يكون لبناتك، قال: أتخشى على بناتي الفقر وقد أمرت بناتي أن يقرأن في كل ليلة سورة الواقعة، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلةٍ لم تصبه فاقةٌ أبدًا».
стр. 1338
وفي رواية أبي عبيد المذكورة إلى أبي طيبة، عن عبد الله بن مسعود قال: إني قد أمرت بناتي إلى آخره، ولم يذكر ما قبله.
هذا حديث غريب، أخرجه عبد الله بن وهب في جامعه عن السري بن يحيى، عن أبي شجاع.
وأخرجه أبو بكر بن أبي داود وعلي بن سعيد العسكري، كلاهما في كتاب ثواب القرآن. من طريق ابن وهب.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والبيهقي في الشعب، وابن عبد البر في التمهيد، وابن مردويه، والثعلبي في التفسير، كلهم بأسانيد تدور على السري بن يحيى.
واختلفوا على شيخه كما اختلف على عمرو بن الربيع بن طارق، فقال بعضهم: عن شجاع، وبعضهم: عن أبي شجاع، والثاني هو المعتمد.
وجوز أبو الحسن بن القطان في بيان ما في الأحكام أنه سعيد بن يزيد الإسكندراني، وهو الذي رجح عندي بعد البحث الشديد.
واختلفوا في ضبط شيخه، فعند الأكثر بفتح الطاء المهملة وسكون الياء التحتانية بعدها موحدة مفتوحة، وضبطه البيهقي بالمعجمة وتقديم الموحدة، والأول المعتمد، وهو عيسى بن سليمان الجرجاني كما جزم به ابن أبي حاتم.
ونقل ابن الجوزي عن الإمام أحمد أنه سئل عن أبي شجاع، وأبي طيبة في هذا الحديث فقال: لا أعرفهما.
стр. 1339
ووها ابن الجوزي هذا الحديث كذلك.
وأما البيهقي فقال: أبو ظبيبة شيخ مجهول، فالحديث عنده ضعيف لذلك.
والذي يترجح أن ضعفه بسبب الانقطاع، فإن أبا طيبة الجرجاني لم يدرك ابن مسعود، وأقل ما بينهما راويان، فيكون السند معضلًا.
ولم أجد لهذا المتن شاهدًا إلا شيئًا أخرجه أبو عبيد.
وبهذا السند إلى أبي عبيد ثنا حسان بن عبد الله عن سليمان التيمي قال: قالت عائشة ﵂ للنساء: لا يعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة.
وهذا مع كونه موقوفًا منقطع السند، والله أعلم.
وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أنس رفعه «من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين». وسنده ضعيف جدًا.
وأخرج أبو بكر بن لال من حديث ابن عباس رفعه «من قرأ سورة الواقعة كل ليلةٍ لم تصبه فاقةٌ». وسنده أيضًا ضعيف جدًا.
стр. 1340
وعن جابر ﵁: كان رسول الله ﷺ لا ينام كل ليلة حتى يقرأ ألم تنزيل الكتاب، وتبارك الملك.
وعن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «من قرأ في ليلة إذا زلزلت الأرض كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحدٌ كانت له كعدل ثلث القرآن».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1341
(٢٨٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، حافظ العصر، مفتي الأنام، أبو الفضل، الشهابي، أحمد بن علي بن حجر الشافعي، المشار إليه -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع شوال سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وعن جابر قال: كان رسول الله ﷺ لا ينام كل ليلة حتى يقرأ: ﴿الم تنزيل الكتاب﴾ و ﴿تبارك .. .. الملك﴾).
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀ فيما قرأت عليه بالقاهرة، وإبراهيم بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بمكة، كلاهما عن أبي العباس بن أبي طالب فيما سمعا عليه مفترقين قال: أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أبو محمد بن أعين، أنا إبراهيم بن خزيم، أنا عبد بن حميد، ثنا حسين بن علي -هو الجعفي- ثنا زائدة -هو ابن قدامة- واللفظ له.
وقرأت عليهما بهذا السند إلى ابن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، ثنا أبو نعيم -هو الكوفي- ثنا سفيان -هو الثوري- كلاهما عن ليث -هو ابن أبي سليم- حدثني أبو الزبير، عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿ألم تنزيل﴾ السجدة و ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو
стр. 1342
الحسن بن المقير، أنا أبو بكر الناعم، أنا هبة الله الموصلي، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا عبد الوارث -هو ابن سعيد- عن ليث، فذكر نحوه.
وبه إلى عبد الوارث، عن ليث بن أبي سليم قال: قال طاووس: إن هاتين السورتين فضلتا على غيرهما من السور بستين حسنة.
هذا حديث غريب من حديث أبي الزبير، عن جابر، وفي علتان: عنعنة أبي الزبير وضعف ليث.
أخرجه أحمد عن أسود بن عامر عن حسن بن صالح.
وأخرجه الترمذي من رواية فضيل بن عياض.
وأخرجه ابن السني من رواية عبد الواحد بن زياد.
ثلاثتهم عن ليث.
فوقع لنا عاليًا من الطريقين.
стр. 1343
قال الترمذي: غريب رواه غير واحد عن ليث، وتابعه مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير.
وقال زهير بن معاوية: قلت لأبي الزبير: سمعت جابرًا بهذا؟ فقال: إنما أخبرنيه صفوان، أو ابن صفوان عن النبي ﷺ ، وأنكر أن يكون عن جابر.
قلت: زهير هذا هو أبو خيثمة الجعفي الكوفي، وهو من كبار الحفاظ الأثبات، وكأن ليثًا ومغيرة سلكا الجادة؛ لأن أبا الزبير مكثر عن جابر.
وقد وصل رواية مغيرة النسائي في اليوم والليلة.
ووصل رواية زهير أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، أخرجه في ترجمة صفوان غير منسوب عن علي بن الجعد عن زهير وقال: لا يعرف إلا من هذا الوجه، ويقال: إن صفوان مكي.
وقال غيره: هو شامي، روى عنه أبو الزبير حديثًا غير هذا فقال: عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء.
وعلى هذا فهو مرسل، أو معضل.
والذي يظهر لي أن راوي هذا الحديث عن (غير) صفوان بن عبد الله لتردد أبي الزبير، حيث قال: صفوان أو ابن صفوان.
وأما أثر طاووس فأخرجه الترمذي وابن السني عقب روايتهما المذكورة.
وأخرجه الدارمي من رواية معتمر بن سليمان، عن ليث.
وله طريق أخرى عن طاووس.
وبه إلى محمد بن أيوب، ثنا علي بن الحسن، ثنا عامر بن يساف، عن
стр. 1344
يحيى بن أبي كثير، قال: كان طاووس لا ينام حتى يقرأ تنزيل وتبارك الملك، ويقول: إن كل آية منهما تشفع ستين آية، أي: تعدل ستين آية.
قوله: (وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من قرأ في ليلةٍ ﴿إذا زلزلت﴾ كانت له بعدل نصف القرآن .. .. » الحديث.
قلت: أخرجه ابن السني من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة.
وفي سنده راوٍ شديد الضعف.
وقد وقع لنا من وجه آخر أقوى منه.
قرأت على أبي العباس أحمد بن أقبرس الكنجي ﵀ بصالحية دمشق: أن صالح بن يحيى الآمدي أخبرهم، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو القاسم بن بوش، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا قاسم بن زكريا البغدادي، ثنا محمد بن موسى الحرشي -بفتح المهملتين ثم شين معجمة- ثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي، ثنا ثابت البناني، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ ﴿إذا زلزلت﴾ عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ عدلت له بثلث القرآن».
أخرجه الترمذي عن محمد بن موسى.
فوقع لنا موافقة عالية.
وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن سلم.
وفي الباب عن ابن عباس. انتهى.
وسلم والد الحسن بفتح المهملة وسكون اللام.
стр. 1345
وحديث ابن عباس أخرجه الترمذي.
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن مقتصرًا على ﴿إذا زلزلت﴾ ولم يذكر الترمذي حديث أبي هريرة، وهو مما يستدرك عليه والله أعلم.
(٢٨٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء حادي عشر شوال سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
ولبعض الحديث شاهد.
قرأت على عمر بن محمد بن أحمد البالسي، وكتب إلينا أبو الخير بن أبي سعيد المقدسي، كلاهما عن عبد الله بن الحسين الأنصاري، قال الثاني: سماعًا، والأول: إن لم يكن فإجازة، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا محمد بن أحمد، وفاطمة بنت عبد الله الأصبهانيان، قالا: أنا أبو بكر الضبي، أنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الصغير، ثنا أحمد بن محمد الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا زكريا بن عطية، ثنا سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: حدثتني عائشة بنت سعد -يعني: ابن أبي وقاص- أنها سمعت أباها سعد بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن
стр. 1346
قرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ فكأنما قرأ ربع القرآن».
قال الطبراني: لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به زكريا بن عطية.
قلت: ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: مجهول، وأخرج حديثه هذا من رواية الحلواني وقال: لا يتابع عليه.
وأخرجه البزار مختصرًا عن العباس بن أبي طالب عن زكريا، وأشار إلى تفرده به.
وللحديث شواهد أخرى مرسلة.
ومنها ما أخرجه أبو عبيد من حديث الحسن البصري مرسلًا، ومن حديث بكر بن عبد الله المزني مقطوعًا.
وبالسند الماضي قريبًا إلى محمد بن أيوب، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد -هو ابن زيد- عن عاصم-هو ابن بهدلة- قال: كان يقال: من قرأ .. .. فذكر مثل حديث سعد وزاد: ومن قرأ ﴿إذا زلزلت﴾ فكأنما قرأ نصف القرآن.
وهذا المقطوع رجاله ثقات.
وورد في ﴿إذا زلزلت﴾.
ما قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ سماعًا في الأبدال العوالي، قال: قرأت على أبي جعفر الأصبهاني: أن فاطمة الجوزذانية أخبرتهم، أنا محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا
стр. 1347
سعيد بن أبي أيوب، حدثني عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أقرئني قال: «اقرأ من ذوات الراء» قال: يا رسول الله ثقل لساني وغلظ جسمي قال: (اقرأ من الحواميم) فقال: مثل قوله الأول قال: «أقرئك من المسبحات» فقال مثل قوله الأول قال: «عليك بالسورة الجامعة الفاذة ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ قال: فقال الأعرابي: حسبي، وذكر بقية الحديث.
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن هرمز بن عبد الله ويحيى بن موسى.
والنسائي عن عبيد الله بن فضالة.
ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ.
وأخرجه النسائي أيضًا في «اليوم والليلة» عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه.
فوقع لنا بدلًا عاليًا ولا سيما على الرواية الأخيرة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقين إلى المقرئ قال في أحدهما: صحيح الإسناد، وقال في الآخر: على شرط مسلم.
стр. 1348
قال الذهبي في تلخيصه: صحيح فقط.
وكأنه أشار إلى أن مسلمًا ما أخرج لعيسى وإن كان أخرج لبقية رواته.
وقد أخرج لعيسى البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الثلاثة، وحديثه في الرتبة السابعة من الصحيح.
وقد تابع المقرئ عليه عبد الله بن وهب.
صححه ابن حبان من طريقه.
وأخرجه من طريق المقرئ أيضًا.
وعياش بتحتانية وآخره معجمة، وأبوه بموحدة وآخره مهملة.
والقتباني بفتح القاف وسكون المثناة الفوقانية بعدها موحدة، وبعد الألف نون، والله أعلم.
стр. 1349
وفي رواية «من قرأ آية الكرسي وأول حم عصم ذلك اليوم من كل سوءٍ».
والأحاديث بنحو ما ذكرنا كثيرة.
(٢٨٥)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، العسقلاني، المشار إليه -حفظه الله- إملاء من حفظه كعادته في
стр. 1350
يوم الثلاثاء سادس (خامس) عشرين شهر شوال المبارك من شهور سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وفي رواية «من قرأ آية الكرسي وأول (حم) المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوءٍ».
قرأت على أم الحسن بنت محمد الدمشقية، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا إسماعيل بن ظفر، أنا أبو عبد الله الكراني، أنا أبو القاسم الأشفر، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة -هو موسى بن مسعود النهدي- ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر -هو المليكي- عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي وأول (حم) المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوءٍ».
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني عن أبي العباس بن مخلد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حذيفة.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأبو بكر والد عبد الرحمن هو ابن أبي مليكة أخو عبد الله بن أبي مليكة، وهما ثقتان من رجال الصحيح.
وعبد الرحمن راوي هذا الحديث ضعيف.
وقد أخرجه الترمذي والدارمي من وجه آخر عن عبد الرحمن بهذا الإسناد.
وفي سياق المتن مخالفة تقدم بيانها في باب الدعاء عند الصباح
стр. 1351
والمساء، وبين فيه انتهاء الأولية المذكورة فقال: إلى قوله: ﴿إليه المصير﴾.
قوله: (والأحاديث في هذا كثيرة).
قلت: تقدم منها في باب القول عند الصباح والمساء حديث أبي هريرة المذكور، وحديث ابن عباس في آية الروم، وحديث أبي الدرداء في آخر براءة، وحديث معقل بن يسار في آخر الحشر.
وتقدم منها في باب: ما يقول إذا أراد النوم واضطجع حديث عائشة في المعوذتين، وحديث أبي مسعود في الآيتين من آخر البقرة، وحديث العرباض بن سارية في المسبحات، وحديث فروة بن نوفل في الكافرون، وحديث عائشة في بني إسرائيل والزمر، وحديث علي في آية الكرسي، وحديثه في ثلاث من سورة البقرة.
ويناسبه الحديث الذي:
قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة بالسند الماضي مرارًا إلى الدارمي، ثنا جعفر بن عون، ثنا أبو العميس -بمهملتين مصغر- عن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: من قرأ عشر آيات من سورة البقرة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح، أربع آيات من أولها، وآية الكرسي، وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها.
هذا موقوف رجاله ثقات، لكن في سنده انقطاع بين الشعبي وابن مسعود.
وقد أخرجه الدارمي أيضًا بسند موصول إلى المغيرة بن سبيع، وكان من أصحاب عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه.
ومثله لا يقال من قبل الرأي، فله حكم المرفوع.
ومما لم يتقدم حديث النعمان.
стр. 1352
وبه إلى الدارمي ثنا عفان (ح).
وبالسند الماضي قريبًا إلى محمد بن أيوب، ثنا موسى بن إسماعيل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، ثنا أشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة -هو الجرمي- عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عامٍ، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، لا تقرآن في بيتٍ ثلاث ليالٍ فيقربه شيطانٌ».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عفان بهذا الإسناد.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن روح بن عبادة عن حماد.
وأخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان عن عفان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرج النسائي أيضًا عن عمر بن منصور عن حجاج بن منهال.
كلاهما عن حماد بن سلمة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرج ابن حبان من رواية هدبة بن خالد عن حماد.
وأخرجه الحاكم من وجهين في موضعين عن عفان.
стр. 1353
وفي تصحيحه نظر، لاختلاف وقع فيه على أبي قلابة بينه النسائي.
وسيأتي ذكر سورة الكهف فيما يشرع يوم الجمعة.
وذكر سور أخرى وآيات في كتاب الجنائز وأدب السفر وركوب السفينة والرقية وعند الولادة، والله أعلم.
стр. 1354
كتاب: حمد الله تعالى
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، ومسند أبي عوانة الإسفراييني المخرج على صحيح مسلم، ﵏، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كل أمر ذي بالٍ لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع» وفي رواية «بحمد الله» وفي رواية: «بالحمد فهو أقطع» وفي رواية «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» وفي رواية: «كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو «أقطع» روينا هذه الألفاظ كلها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي، وهو حديث حسن، وقد روي موصولًا كما ذكرنا، وروي مرسلًا، ورواية الموصول جيدة الإسناد، وإذا روي الحديث موصولًا ومرسلًا فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء لأنها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند الجماهير.
ومعنى ذي بال: أي له حال يهتم به، ومعنى أقطع: أي ناقص قليل البركة، وأجذم بمعناه، وهو بالذال المعجمة وبالجيم.
قال العلماء: فيستحب البداءة بالحمد لله لكل مصنف، ودارس، ومدرس، وخطيب، وخاطب، وبين يدي سائر الأمور المهمة. قال الشافعي ﵀: أحب أن يقدم المرء بين يدي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1355
خطبته وكل أمر طلبه: حمد الله تعالى، والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله ﷺ .
فصل: يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة أو اندفاع مكروه، سواء حصل ذلك لنفسه أو لصاحبه أو للمسلمين.
وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل ﷺ : «الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك».
فصل: وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد» قال الترمذي: حديث حسن. والأحاديث في فضل الحمد كثيرة مشهورة.
(٢٨٦)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني شهر ذي القعدة الحرام سنة ثلاث وأربعين المذكورة، فقال أحسن الله إليه:
стр. 1356
قوله: (كتاب حمد الله تعالى، روينا في سنن أبي داود وابن ماجه وأبي عوانة في مسنده المستخرج على صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع».
أخبرني المسند أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد البالسي، ثم الصالحي ﵀، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار قراءة عليه وأنا حاضر وإجازة منه، أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم إجازة إن لم يكن سماعًا، عن نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو سعد بن خشيش -بمعجمات مصغر-، قال أبو بكر: وأخبرنا عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي في كتابه، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أخبرنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط، قالا: أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ .. .. فذكر مثله سواء.
هذا حديث حسن.
أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن خلف العسقلاني، ومحمد بن يحيى الذهلي.
وأخرجه أبو عوانة في أول صحيحه في خطبته عن يوسف بن سعيد،
стр. 1357
وأبي العباس الغزي، وأبي أمية الطرسوسي، وعباس بن محمد، سبعتهم عن عبيد الله بن موسى.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قوله: (وفي رواية «بحمد الله».
قرأت على أبي العباس أحمد بن الحسن القدسي ﵀، عن أبي نعيم أحمد بن عبيد سماعًا، أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أخبرنا مسعود بن أبي القاسم، أخبرنا أبو القاسم بن الأشعث، أخبرنا عبد العزيز بن علي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع».
أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الدارقطني عن البغوي.
فوقع لنا موافقة عالية لاتصال السماع.
وأخرجه ابن حبان من رواية هشام بن عمار عن شعيب بن إسحاق وعبد الحميد بن حبيب فرقهما عن الأوزاعي.
قوله: (وفي رواية «بالحمد فهو أقطع».
стр. 1358
قلت: هو لفظ رواية ابن ماجه.
قوله: (وفي رواية «كل كلامٍ لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم».
قلت: هو لفظ رواية أبي داود، وأخرجها عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: زعم الوليد بن مسلم، فذكره بالإسناد الذي سقته.
فوقع لنا بدلًا عاليًا وإن اختلف اللفظ.
قوله: (وفي رواية «كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع».
قلت: أخرجها الخطيب من رواية مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي. ومبشر ثقة.
لكن السند إليه ضعيف، وسقط من روايته قرة بن عبد الرحمن والزهري.
وقد وقع لنا الحديث بألفاظ أخرى، أخرجه الإمام أحمد من رواية عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بسنده المذكور بلفظ «كل أمرٍ أو كلامٍ لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر أو أقطع».
وعبد الله بن المبارك أثبت من رواه عن الأوزاعي، وتابعه على قوله «بذكر الله» موسى بن أعين.
أخرجه الدارقطني من طريق موسى بن أعين عن الأوزاعي.
وموسى ثقة.
وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي نزيل بغداد من رواية يونس بن يزيد، عن الزهري بلفظ: «كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه بحمد الله والصلاة علي
стр. 1359
فهو أقطع أبتر ممحوقٌ من كل بركةٍ».
وإسماعيل ضعيف جدًا، وقد خولف في وصله عن يونس، وإنما رواه يونس عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلًا أو معضلًا.
قوله: (روي موصولًا كما ذكرنا، وروي مرسلًا .. .. إلى آخره).
قلت: ذكر ذلك أبو داود، فقال بعد تخريج رواية قرة: رواه يونس بن يزيد، وعقيل، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، كلهم عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلًا.
قلت: وكذا أخرج النسائي رواية عقيل، أخرجها عن قتيبة، عن الليث، عنه، وكذا رواية سعيد بن عبد العزيز أخرجها عن محمود، عن الوليد عنه، وتابعهم الحسن بن عمر عن الزهري، أخرجها النسائي عن علي بن حجر، عنه.
قال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الأوزاعي: الصحيح رواية من أرسله والله أعلم.
آخر المجلس السادس والثمانين بعد المئتين من التخريج، وهو السادس والستون بعد الست مئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية، رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم البقاعي الشافعي.
(٢٨٧)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة من السنة، فقال أحسن الله عاقبته آمين:
стр. 1360
قوله: (فصل يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة -إلى أن قال- روينا في صحيح مسلم .. .. إلى آخره).
أخبرني الشيخ المسند أبو الفرج بن حماد، أخبرنا أبو الحسن بن قريش، أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، أخبرنا أبو الحسن الجمال في كتابه، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد، حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس -هو ابن يزيد- عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «أتي ليلة أسري به إلى إيلياء بقدح لبنٍ وقدح خمرٍ، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل ﵇: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر لغوت أمتك».
هذا حديث صحيح متفق عليه، وعجبت من اقتصار الشيخ على مسلم.
أخرجه البخاري في أول كتاب الأشربة عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري بتمامه.
وأخرجه أيضًا عن عبدان، لكن باختصار.
وأخرجه النسائي عن سويد بن نصر بتمامه، كلاهما عن عبد الله بن المبارك كما أخرجناه.
وأخرجه مسلم في الأشربة من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد، عن يونس.
فوقع لنا عاليًا بدرجة.
стр. 1361
قال البخاري: تابعه معمر والزبيدي وابن الهاد وعثمان بن عمر، عن الزهري.
ووصل طريق معمر في ترجمة موسى من أحاديث الأنبياء، وساقه مطولًا.
وكذا أخرجه مسلم في الإيمان من طريق معمر.
وطريق الزبيدي في صحيح ابن حبان.
وطريق ابن الهاد عند النسائي.
وطريق عثمان بن عمر في فوائد تمام من رواية عمر بن عثمان بن عمر، عن أبيه، عن الزهري.
وظن الحاكم وتبعه المزي أن عثمان بن عمر هذا هو ابن فارس، فأشار إلى أن بينه وبين الزهري يونس بن يزيد، وليس كما ظن، فإن هذا راوٍ آخر أقدم من ابن فارس، واسم جده موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي.
قوله: (فصل: روينا في كتاب الترمذي وغيره .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ﵀، أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يحيى بن إسحاق (ح).
стр. 1362
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، أخبرنا محمد بن أبي زيد، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دفنت ابنًا لي، فإني لفي القبر إذ أخذ بيدي أبو طلحة الخولاني فانتشلني، فقال: ألا أبشرك؟ فقلت: بلى، وفي رواية الطيالسي دفنت ابني سنانًا، وأبو طلحة الخولاني جالس عند شفير القبر، فقال: أخبرني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم، وفي رواية الطيالسي بن عرزب بموحدة بدل الميم، عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى: يا ملك الموت قبضت ولد عبدي قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده، قال: نعم، قال: فما قال؟ قال: حمدك واسترجع، قال: ابنوا له بيتًا في الجنة، وسموه ببيت الحمد».
وفي رواية الطيالسي: «إذا قبض الله ولد العبد قال لملائكته: ما قال عبدي؟» فذكر مثله.
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن يحيى بن إسحاق.
فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
وأخرجه أحمد أيضًا عن علي بن إسحاق.
والترمذي عن سويد بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن أبي سنان.
стр. 1363
فوقع لنا عاليًا.
قال الترمذي: حسن غريب.
واسم أبي سنان عيسى بن سنان.
قلت: وهو بكسر المهملة ونونين الأولى خفيفة مختلف في توثيقه وتضعيفه.
وقد اعتمد ابن حبان توثيقه، فأخرج الحديث في صحيحه من رواية هدبة، عن حماد.
وعرزب بمهملتين ثم زاي بوزن جعفر وآخره موحدة، وقد يجيء بالميم كما تقدم. وأبو طلحة الخولاني لا يعرف اسمه، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والثمانين بعد المئتين من التخريج، وهو السابع والستون بعد الست مئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.
стр. 1364
فصل: قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين:
لو حلف إنسان ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد -ومنهم من قال بأجل التحاميد- فطريقه في بر يمينه أن يقول: الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده. ومعنى يوافي نعمه: أي يلاقيها فتحصل معه، ويكافئ بهمزة في آخره: أي يساوي مزيد نعمه، ومعناه: يقوم بشكر ما زاده من النعم والإحسان. قالوا: ولو حلف ليثنين على الله تعالى أحسن الثناء، فطريق البر أن يقول: لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. وزاد بعضهم في آخره: فلك الحمد حتى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1365
ترضى.
وصور أبو سعد المتولي المسألة فيمن حلف: ليثنين على الله تعالى بأجل الثناء وأعظمه، وزاد بعضهم في أول الذكر: سبحانك. وعن أبي نصر التمار عن محمد بن النضر رحمه الله تعالى قال: قال آدم ﷺ : يا رب! شغلتني بكسب يدي، فعلمني شيئًا فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله ﵎ إليه: يا آدم! إذا أصبحت فقل ثلاثًا، وإذا أمسيت فقل ثلاثًا: الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، فذلك مجامع الحمد والتسبيح. والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1366
كتاب: الصلاة على رسول الله ﷺ
روينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا».
وروينا في صحيح مسلم أيضًا، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «من صلى علي واحدةً صلى الله عليه عشرًا».
(٢٨٨)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة من السنة، فقال -كان الله له في الدارين-:
قوله: (فصل: قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف إنسان ليحمدن الله بمجامع الحمد -إلى أن قال- وعن أبي نصر التمار عن محمد بن النضر قال: قال آدم ﵇ .. .. إلى آخره).
قلت: من الأصحاب المذكورين القاضي الحسين، وتبعه المتولي وإمام الحرمين، وتبعه الغزالي، وذكره الرافعي في الشرح الكبير بلفظ يروى
стр. 1367
أن جبريل ﵇ علم آدم هؤلاء الكلمات، وقال: عليك بمجامع الحمد إلى آخره).
وقال ابن الصلاح في مشكل الوسيط: هذا حديث ضعيف منقطع الإسناد، وحدث به في أماليه من طريق أبي نعيم عبد الملك بن الحسن، عن خاله يعقوب بن إسحاق، وهو أبو عوانة الإسفراييني صاحب الصحيح قال:
حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، حدثنا أبو نصر التمار، عن محمد بن النضر الحارثي، قال: قال آدم ﵊: يا رب شغلتني بكسب يدي، فعلمني شيئًا فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله ﵎ إليه: يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثًا وإذا أمسيت فقل ثلاثًا: الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، فذلك مجامع الحمد والتسبيح.
ورجاله ثقات، لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث، ولم يجئ عنه شيء مسند، وقد روى عنه من كلامه جماعة، منهم عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية وأبو أسامة حماد بن أسامة، وقال: كان من أعبد أهل الكوفة.
وأبو نصر التمار راوي هذا الأثر عنه -واسمه عبد الملك بن عبد العزيز- وهم من زعم أنه داود بن صالح، ذاك شيخ قديم مدني.
وقد جاء عن محمد بن النضر في التحميد أثر آخر.
أنبأنا به أبو محمد إبراهيم بن داود العابد إذنًا مشافهةً، أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان، أخبرنا أبو الفرج الحراني، أخبرنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني في الحلية، حدثنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا محمد بن عيسى، قال: جاء رجل إلى محمد بن النضر، فسأله عن تمجيد الرب؟ فقال: سبحان ربي العظيم وبحمده حمدًا
стр. 1368
خالدًا بخلوده، حمدًا لا منتهى له دون علمه، حمدًا لا أمد له دون مشيئته، حمدًا لا جزاء لقائله دون رضاه.
قال أبو نعيم: كان محمد بن النضر أعبد أهل الكوفة، ولم يكن الحديث شأنه، وإنما كانوا يكتبون عنه من كلامه، ثم ساق إليه عدة آثار وحديثين مرفوعين رواهما عن الأوزاعي بغير سند من الأوزاعي إلى النبي ﷺ .
ويستفاد من هذا معرفة طبقته، وأن شيوخه من أتباع التابعين.
ولعله بلغه الأثر الأول عن بعض الإسرائيليات، والله أعلم.
قوله: (كتاب: الصلاة على رسول الله ﷺ إلى أن قال: روينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ .. .. إلى آخره).
قلت: هو بعض حديث تقدم تخريجه في (باب: ما يقول من سمع المؤذن).
قوله: (وروينا في صحيح مسلم أيضًا عن أبي هريرة ﵁ .. .. إلى آخره).
أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي البزاعي -بضم الموحدة وتخفيف الزاي وبعين مهملة-، ورقية بنت محمد الصفدية فيما قرأت عليهما بصالحية دمشق، كلاهما عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم السعدية سماعًا عليها، قالت: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، حدثنا يحيى بن محمود، أخبرنا عبد الواحد بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن المعتز، أخبرنا أبو طاهر بن الفضل، حدثنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا علي بن حجر السعدي (ح).
стр. 1369
وقرأت على أبي بكر بن إبراهيم المقدسي، عن عائشة بنت المسلم الحرانية سماعًا، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا الحسن بن جعفر بن الوضاح، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي واحدةً -وفي رواية قتيبة- صلاةً صلى الله عليه عشرًا».
وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بالسند الماضي قريبًا إلى عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، أخبرنا أبو محمد السرخسي، أخبرنا عيسى بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني العلاء، فذكر مثل رواية علي بن حجر سواء.
آخر المجلس الثامن والثمانين بعد المئتين، وهو الثامن والستون بعد الستمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم بن الرباط البقاعي.
стр. 1370
وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاةً» قال الترمذي: حديث حسن.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →